Indexed OCR Text
Pages 301-320
٤٢١٩- حدَّثنا محمَّد بن خَلَفِ العسقلانيُّ، حدَّثنا يونُسُ بن محمَّدٍ، حدَّثنا سلّمُ بن أبي مُطيعٍ، عن قتادةَ، عن الحسن عن سَمُرَةَ بن جُندُبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الحَسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَّقوى))(١) . ٤٢٢٠ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ وعُثمانُ بن أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا المُعتمرُ ابن سُليمان، عن كَهْمَس بن الحسن، عن أبي السَّليل ضُريب بن نُقَيرٍ وأخرجه ضمن حديث مطول ابن حبان في ((صحيحه)) (٣٦١)، والطبراني = (١٦٥١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٦/١-١٦٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٣٧) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس الخولاني، به. وإبراهيم بن هشام متهم بالكذب. وأخرجه كذلك ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٩٩/٧، والبيهقي في (سننه)) ٤/٩، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٨/١ من طريق يحيى بن سعيد القرشي السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. وقال ابن عدي: حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج. وقال ابن حبان في يحيى بن سعيد إنه یروي عن ابن جريج المقلوبات لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، في رواية سلام بن أبي مطيع عن قتادة ضعف، والحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - لم يصرح بسماعه من سمرة. وأخرجه الترمذي (٣٥٥٥) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح غريب. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠١٠٢). وفي الباب عن بريدة بن الحُصيب عند أحمد (٢٢٩٩٠)، والنسائي ٦/ ٦٤، ولفظه: ((إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المالُ»، وإسناده قوي. وعن أبي هريرة عند أحمد (٨٧٧٤)، ولفظه: ((كرمُ الرجل دينُه، ومروءته عقله، وحَسَبُه خُلُقُه))، وإسناده ضعيف. قوله: ((الحَسَب)) هو الفضل الدنيوي المعتّر بين الناس، و((الكرم)) هو الفضل المعتَبَر عند الله، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَ مَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقْنَكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]. قاله السندي . ٣٠١ عن أبي ذَرِّ؛ قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إنَّي لأعرِفُ كلمةً - وقال عثمانُ: آيةً - لو أخَذَ الناسُ كُلُّهم بها، لَكَفَتْهُم)) قالوا: يا رسولَ الله، أيَّةُ آيةٍ؟ قال: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢](١). ٢٥ - باب الثناء الحسن ٤٢٢١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا نافعُ بن عمرَ الجُمحيُّ، عن أُميَّةَ بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زُهيرِ الثَّقَفيِّ عن أبيه، قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ وَّهِ بِالنَّبَاوَةِ أو البَناوةِ - قال: والنَّباوةُ من الطَّائف - قال: ((يُوشِكُ أن تَعرِفُوا أهلَ الجنَّة مِن أهلٍ النَّار)) قالوا: بِمَ ذَاكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((بالثَّنَاءِ الحَسَن والثَّنَاءِ السَّيِّى، أنتم شُهَداءُ الله بعضُكُم على بعضٍ))(٢). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا السليل لم يدرك أبا ذر. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٥٣٩) من طريق المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد» (٢١٥٥١). (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو بكر بن أبي زهير الثقفي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات. وقال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ١١/ ١٤٧ : سنده حسن غريب. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٤/ ٥١٠، وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٠١). وأخرجه عبد بن حميد (٤٤٢)، وأحمد (١٥٤٣٩)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٩٠٨)، وابن أبي عاصم (١٦٠٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٠٦) و(٣٣٠٧)، وابن حبان (٧٣٨٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٨٢)، والحاكم ١٢٠/١ و٤٣٦/٤، والبيهقي ١٢٣/١٠ من طرق عن نافع بن عمر، بهذا الإسناد . = ٣٠٢ ٤٢٢٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شدَّادٍ عن كُلُثُومِ الخُزاعيِّ، قال: أتى النبيَّ وَّه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله كيف لي أن أُعلَمَ إذا أحسنتُ أنّي قد أحسنتُ، وإذا أسأتُ أنَّي قد أسأتُ؟ فقال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إذا قال جيرانُك: إنَّكَ قد أحسَنتَ، فقد أحسَنتَ، وإذا قالوا: إنَّك قد أسأتَ، فقد أسأتَ))(١). ٤٢٢٣ - حدَّثنا محمَّد بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمرٌ، عن منصُورٍ، عن أبي وائلٍ عن عبد الله، قال: قال رجلٌ لرسول الله وَله: كيف لي أن أعلَمَ إذا أحسنتُ وإذا أسأتُ؟ قال النبيُّ بِّهِ: ((إذا سمعتَ جيرانَكَ يقولون: أنْ قد أحسَنتَ، فقد أحسَنتَ، وإذا سمعتَهُم يقولون: قد أسأتَ، فقد أسأتَ))(٢). وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٣٦٧)، ومسلم (٩٤٩)، ولفظ البخاري: = ((هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة، ولهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض». (١) رجاله ثقات غير كلثوم الخزاعي - وهو ابن علقمة - فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو تابعي لا صحبة له، فهو حسن الحديث، والحديث مرسل. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان ابن مهران . وأخرجه البيهقي ١٢٥/١٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. ويشهد له ما بعده. (٢) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. ٣٠٣ = ٤٢٢٤ - حدَّثنا محمَّد بن يحيى وزيدُ بن أخزَمَ، قالا: حدَّثنا مُسلمُ بن إبراهيمَ، حدَّثنا أبو هلالٍ، حدَّثنا عُقبةُ بن أبي تُبيتٍ، عن أبي الجوزاء عن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أهلُ الجنَّة مَن مَلأَ أُذُنَيهِ مِن ثناءِ النَّاس خيراً، وهو يَسمَعُ، وأهلُ النَّار مَن مَلا أُذُنَيهِ مِن ثناءِ النَّاسِ شرّاً، وهو يَسمَعُ))(١). ٤٢٢٥ - حدَّثنا محمَّد بن بشَّارٍ، حدَّثنا محمَّدُ بن جعفرٍ، حذَّثنا شُعبةُ، عن أبي عمرانَ الجَونيِّ، عن عبدِ الله بن الصَّامت عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّهِ، قال: قلتُ له: الرَّجُلُ يَعملُ العَمَلَ لله، فيُحبُّهُ النَّاسُ عليه! قال: ((ذُلكَ عاجِلُ بُشرَى المُؤمن))(٢). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٩٧٤٩)، ومن طريقه أخرجه أحمد (٣٨٠٨)، = والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٢، والشاشي (٤٨٣)، وابن حبان (٥٢٥) و(٥٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٣/٥، والبيهقي ١٢٥/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٩٠). وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. (١) إسناده ضعيف لضعف أبي هلال - وهو محمد بن سليم الراسبي - وباقي رجاله ثقات. أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي. وأخرجه الطبراني (١٢٧٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣/ ٨٠، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (٨٠٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٠/ ١٩٢ من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقال أبو نعيم: غريب من حديث أبي الجوزاء، لم يرفعه ولم يسنده إلا مسلم عن أبي هلال. وفي الباب عن أنس عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٣/٢، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (٨٠٩- ٨١١)، وقد روي موصولاً ومرسلاً. (٢) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك ابن حبيب البصري. = ٣٠٤ ٤٢٢٦ - حدَّثنا محمَّد بن بشَّارِ، حذَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا سعيدُ بن سِنانٍ، أبو سِنانِ الشَّيبانيُّ، عن حبيب بن أبي ثابتٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، إنِّي أعمَلُ العَمَلَ فَيُطْلَعُ عليه، فيُعجِبُني؟ قال: ((لكَ أجران: أجرُ السِّرِّ وأجرُ العلانية))(١) . ٢٦- باب النية ٤٢٢٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيد بن هارون (ح) وحدَّثنا محمَّد بن رُمح، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ؛ قالا: أخبرنا يحيى بن سعيدٍ، أنَّ محمَّدَ بن إبراهيمَ الثَّميَّ أخبرَهُ، أنَّ سمعَ علقمةَ بن وقّاصٍ أنَّه سمعَ عمرَ بن الخطّاب وهو يخطُّبُ النَّاسَ، فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((إنَّما الأعمالُ بالنَِّات، ولكُلِّ امرئ ما نوى، فمَن كانت هجرتُهُ إلى الله وإلى رسوله، فهجرتُهُ إلى الله وإلى وأخرجه مسلم (٢٦٤٢) من طريقين عن أبي عمران الجوني، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٤٠٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٦). (١) رجاله ثقات إلا أن سعيد بن سنان الشيباني له بعض الأوهام، وقد خالفه الأعمش والثوري، فرویاه عن حبيب عن أبي صالح مرسلاً. وهو في ((مسند أبي داود الطيالسي)) (٢٤٣٠)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٥٤٢)، وقال: حديث غريب، وقد روى الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي بَّ مرسلاً . وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٧٥). ورواية الأعمش المرسلة أوردها البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٧/٢-٢٢٨، وتابعه عليه مرسلاً سفيان الثوري عند البخاري أيضاً ٢٢٨/٢، والمرسل هو المحفوظ عن سفيان فيما قال أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٠/٨. ٣٠٥ رسولِه، ومَن كانت هِجرَتُهُ لدُنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يتزَوَّجُها، فهجرتُهُ إلى ما هاجَرَ إليه))(١) . ٤٢٢٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن سالم بن أبي الجَعد عن أبي كَبْشة الأنماريِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((مثلُ هُذه الأُمَّة كمَثلِ أربعةِ نفرٍ: رجلٍ آتاهُ اللهُ مالاً وعِلماً، فهو يَعمَلُ بعِلمِهِ في مالِه، يُنفِقُهُ في حقِّه، ورجلٍ آتاهُ اللهُ عِلماً ولم يُؤْتِهِ مالاً، فهو يقولُ: لو كان لي مثلُ لهذا، عَمِلتُ فيه مِثلَ الذي يَعمَلُ))، قال رسولُ اللهِ وَّ: (فهما في الأجرِ سواءٌ، ورجلِ آتاهُ اللهُ مالاً ولم يُؤْتِهِ عِلماً، فهو يَخِطُ في ماله، يُنفِقُهُ في غيرِ حَقِّه، ورجلٍ لم يُؤْتِهِ اللهُ عِلماً ولا مالاً، فهو يقول: لو كانَ لي مِثلُ ما لهذا عملتُ فيه مِثْلَ الذي يَعمَلُ)) قال رسولُ الله ◌ِ الرّ: ((فهما في الوِزْرِ سواءٌ))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٧٤٢)، والنسائي ٥٨/١ و١٥٨/٦ و١٣/٧ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥١٠٧-٥١١٤)، و ((صحيح ابن حبان)) (٣٨٨) و(٣٨٩). (٢) حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن سالماً لم يسمع من أبي كبشة فيما قال الحافظ في ((النكت الظراف)) (١٢١٤٦)، وقد وقع تصريحه بالسماع من أبي كبشة عند أحمد (١٨٠٢٧)، لكنه غير محفوظ فيما قال الحافظ. وسيأتي بعده بذكر واسطة بينهما. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وهو في ((الزهد)) لوكيع (٢٤٠)، ومن طريقه أخرجه أحمد (١٨٠٢٤). ٣٠٦ ٤٢٢٨م - حدَّثنا إسحاقُ بن منصورِ المَروَزُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن منصُورٍ عن سالم بن أبي الجَعْد، عن ابن أبي كبشة، عن أبيه، عن النبيِّ أَلآ (ح) وحدَّثنا محمَّد بن إسماعيل بن سَمُرة، حدَّثنا أبو أسامة، عن مُفضَّلٍ، عن منصورٍ، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كَبْشة، عن أبيه، عن النبيِّ، نحوَهُ (١). وهو في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٣) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. = وأخرجه الترمذي (٢٤٧٨) من طريق يونس بن خباب، عن سعيد الطائي، عن أبي البختري، عن أبي كبشة الأنماري. ورجاله ثقات غير يونس بن خباب فمختلف فيه، ضعفه البخاري وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وابن معين في أكثر الروايات عنه، ووثقه عثمان بن أبي شيبة والساجي وابن معين في رواية، وصحح له الترمذي لهذا الحديث. وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في ((المسند)). وانظر ما بعده. (١) حديث حسن بطرقه، ولهذان إسنادان رجالهما ثقات غير ابن أبي كبشة، فقد قال ابن المديني فيما رواه عنه البيهقي ١٨٩/٤: ابن أبي كبشة لهذا معروف، وهو محمد ابن أبي كبشة. قلنا: ومحمد هذا ذكره البخاري في ((التاريخ)) ١٧٦/١ باسم: محمد بن عمر بن سعد، وذكر له راوياً آخر غير سالم هو إسماعيل بن أوسط، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٧٢/٥-٣٧٣، وقال: قدم الكوفة فكتب عنه ختناه إسماعيل بن أوسط وسالم بن أبي الجعد. معمر: هو ابن راشد، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، ومفضل: هو ابن مهلهل. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٦٥)، والبيهقي ١٨٩/٤ من طريق معمر ابن راشد، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٧٩/٦ - ٨٠ من طريق مفضل بن مهلهل، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٨٠٢٦)، والطبراني ٢٢/ (٨٦١) و(٨٦٢)، والخطيب ٧٩/٦ - ٨٠ من طريق سفيان الثوري، والطبراني ٢٢/ (٨٦٣) من طريق مسعر بن كدام، و(٨٦٤) من طريق مفضل بن مهلهل، ثلاثتهم عن منصور، عن سالم، عن أبي كبشة، بإسقاط ابن أبي كبشة. وانظر ما قبله. ٣٠٧ ٤٢٢٩- حدَّثنا أحمدُ بن سِنانٍ ومحمَّد بن يحيى، قالا: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن شَریكٍ، عن لیثٍ، عن طاووسٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّما يُبعثُ النَّاسُ على نِيَّاتِهم))(١). ٤٢٣٠- حدَّثنا زُهيرُ بن محمَّد، أخبرنا زكريًّا بن عديٍّ، أخبرنا شَريكٌ، عن الأعمش، عن أبي سُفيان عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يُحشَرُ النَّاسُ على نِیَّاتِھم»(٢). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ، وليث - وهو ابن أبي سُليم - ضعيف. وأخرجه أحمد (٩٠٩٠)، وأبو يعلى (٦٢٤٧) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عبد الله بن عمر عند البخاري (٧١٠٨)، ومسلم (٢٨٧٩)، ولفظه: (إذا أراد الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ مَن كان فيهم، ثم بُعِثوا على أعمالهم)). وعن جابر عند مسلم (٢٨٧٨)، ولفظه: ((يُبعَث كل عبد على ما مات عليه))، وسيأتي بنحوه بعده. وعن عائشة عند مسلم (٢٨٨٤)، وفيه: ((يبعثهم الله على نياتهم)). (٢) صحيح بنحو لهذا اللفظ من حديث جابر، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، وقد توبع. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وأخرجه مسلم (٢٨٧٨) من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد، بلفظ: (يُبعَثُ كل عبد على ما مات عليه)). وهو في ((مسند أحمد» (١٤٣٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣١٩). وللفظ شريك شاهد من حديث عائشة ذكرناه في تخريج الحديث السالف قبله . ٣٠٨ ٢٧ - باب الأمل والأجل ٤٢٣١ - حدَّثنا أبو بِشرٍ بكرُ بن خَلَفٍ وأبو بكر بن خلَّدٍ الباهليُّ، قالا: حذَّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدَّثنا سُفيانُ، حدَّثني أبي، عن أبي يعلى، عن الرَّبيع ابن خُثیمٍ عن عبد الله بن مسعُودٍ، عن النبيِّ وَّةِ: أنَّه خَطَّ خَطّاً مُرَبَّعاً، وخَطّاً وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّع، وخُطُوطاً إلى جانب الخَطِّ الذي وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّع، وخطّاً خارجاً مِنَ الخَطِّ المُرَبَّع، فقال: «أتدرُونَ ما لهذا؟» قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلمُ، قال: ((هذا الإنسانُ الخَطُّ الأوسطُ، وهذه الخُطوطُ إلى جَنبِهِ الأعراضُ تَنْهَشُهُ - أو تَنْهَسُهُ - من كُلِّ مكانٍ، فإن أخطأَهُ هذا، أصابهُ هُذا، والخَطُّ المُربَّعُ الأجَلُ المُحيطُ، والخَطُّ الخارجُ الأملُ))(١). ٤٢٣٢ - حدَّثنا إسحاقُ بن منصُورٍ، حدَّثنا النَّضرُ بن شُمَيلٍ، أخبرنا حمادُ ابن سَلَمة، عن عُبيد الله بن أبي بكر، قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ يقول: قال رسولُ اللهِ وَ لَه: «هذا ابنُ آدَمَ، وهذا أجلُهُ عندَ قَفَاهُ)). وبَسَطَ يدَهُ أمامَهُ، ثمّ قال: ((وَثَمَّ أمَلُهُ)(٢). (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه البخاري (٦٤١٧)، والترمذي (٢٦٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٧٦٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٣٦٥٢). (٢) إسناده صحيح. ٣٠٩ = ٤٢٣٣- حدَّثنا أبو مروانَ محمَّد بن عُثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز ابن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: «قلبُ الشَّيخ شابٌّ في حُبِّ اثنَتَين: في حُبِّ الحياةِ وكَثْرةِ المالِ))(١) . ٤٢٣٤ - حدَّثنا بشرُ بن مُعاذٍ الضَّريرُ، حدَّثنا أبو عَوَانةَ، عن قتادةَ عن أنسٍٍ، قال: قال رسولُ الله وَله: ((يَهرَمُ ابنُ آدَمَ ويَشِبُّ منه اثنتان: الحِرصُ على المال، والحِرصُ على العُمُر))(٢). وأخرجه الترمذي (٢٤٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٧٦٣) من طريق حماد = ابن سلمة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٢٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٩٨). وأخرجه البخاري (٦٤١٨)، والنسائي (١١٧٦٢) من طريق همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: خطَّ النبيُّ وَيرِ خطوطاً فقال: ((هُذا الأمل ولهذا الأجل، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخطُّ الأقربُ)). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٤٢٠)، ومسلم (١٠٤٦) (١١٤) من طريق سعيد بن المسيب، ومسلم (١٠٤٦) (١١٣) من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والترمذي (٢٤٩٢) من طريق أبي صالح السمان، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٦٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢١٩). (٢) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري. وأخرجه مسلم (١٠٤٧) (١١٥)، والترمذي (٢٤٩٣) و(٢٦٢٣) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٢١)، ومسلم (١٠٤٧) (١١٥) من طريق هشام الدستوائي، ومسلم (١٠٤٧) (١١٥) من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٩٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٣٩). ٣١٠ ٤٢٣٥ - حدَّثنا أبو مروان العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبي حازمٍ، عن العلاء بن عبد الرَّحمن، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لو أنَّ لابن آدمَ وادِيَينِ مِن مالٍ لأحَبَّ أن يكونَ معهما ثالثٌ، ولا يملأُ نفسَهُ إلا التُّرابُ، ويَتُوبُ الله على مَن تاب))(١) . ٤٢٣٦- حدَّثنا الحسنُ بن عَرَفةً، حدَّثني عبدُ الرَّحمن بن محمَّد المُحاربيُّ، عن محمَّد بن عمرٍو، عن أبي سلمة عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: «أعمارُ أُمَّتي ما بينَ السُّتِّينَ إلى السَّبعينَ، وأقَلُّهُم مَن يَجُوزُ ذلك))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو يعلى (٦٥٧٣) و(٦٦١١) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعبد الله بن سعيد متروك. وفي الباب عن أنس عند البخاري (٦٤٣٩)، ومسلم (١٠٤٨). وعن ابن عباس عند البخاري (٦٤٣٦) و(٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩). وعن ابن الزبير عند البخاري (٦٤٣٨). (٢) إسناده حسن، الحسن بن عرفة ومحمد بن عمرو صدوقان، وباقي رجاله ثقات. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وحسَّنه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٤٠/١١. وأخرجه الترمذي (٣٨٦٤) عن الحسن بن عرفة، بهذا الإسناد وقال: حديث حسن غريب وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢٩٨٠). وأخرجه الترمذي أيضاً (٢٤٨٤) من طريق كامل بن العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة)). وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة. ٣١١ ٢٨ - باب المداومة على العمل ٤٢٣٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة عن أُمِّ سلمة، قالت: والذي ذَهَبَ بنفسِهِ وََّ، ما ماتَ حتَّى كان أكثرُ صلاتِهِ وهو جالسٌ، وكان أحَبَّ الأعمالِ إليه العملُ الصَّالِحُ الذي يدُومُ عليه العَبدُ، وإن كان يسيراً (١). ٤٢٣٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: كانت عندي امرأةٌ، فدَخَلَ عليَّ النبيُّ بَّه فقال: ((مَن هذه؟)) قلتُ: فُلانةُ، لا تنامُ - تَذكُرُ مِن صلاتِها(٢) -، فقال النبيُّ بَّهِ: ((مَه، عليكم بما تُطيقُون، فوالله لا يَمَلُّ اللهُ حتى تَمَلُّوا)) قالت: وكانَ أحَبَّ الدِّينِ إليه الذي يَدُومُ عليه صاحبُهُ(٣). (١) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (١٢٢٥) وخرَّ جناه هناك. (٢) في (ذ) و(م): صلاحها. (٣) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي. وأخرجه البخاري (٤٣)، ومسلم (٧٨٥) (٢٢١)، والنسائي ٢١٨/٣ و١٢٣/٨ من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٨٩)، واصحیح ابن حبان)» (٢٥٨٦). وأخرجه بنحوه مسلم (٧٨٥) (٢٢٠) من طريق ابن شهاب الزهري، عن عروة، به . وأخرج قوله: ((عليكم بما تطيقون ... )) البخاري (٥٨٦١)، ومسلم (٧٨٢) (٢١٥)، وأبو داود (١٣٦٨)، والنسائي ٦٨/٢-٦٩ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة . = ٣١٢ ٤٢٣٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الفضلُ بن دُكَينٍ، عن سُفيان، عن الجُرَيريِّ، عن أبي عُثمان عن حَنظلةَ الكاتِبِ التَّميمي الأُسَيِّديِّ، قال: كُنَّا عندَ رسولِ الله وَ﴿، فذَكَرْنا الجنَّةَ والنَّارَ حتَّى كأنَّا رأيَ العَينِ فقُمتُ إلى أهلي وولدي، فضَحِكتُ ولَعِبتُ، قال: فذكرتُ الذي كُنَّا فيه، فخَرَجتُ، فَلَقِيتُ أبا بكرٍ، فقلتُ: نافَقتُ، نافَقتُ! فقال أبو بكرٍ: إِنَّا لَنَفعلُهُ، فِذَهَبَ حَنظلةُ فِذَكَرَهُ للنبيِّ وَ، فقال: ((يا حَنظلةُ، لو كُنْتُم كما تكونُون عندي، لَصافَحَتَكُمُ الملائكةُ على فُرُشِكُم - أو على طُرُقِكُم - يا حَنظلةُ، ساعةٌ وساعةٌ))(١). وأخرج قولها: ((كان أحب الدين إليه الذي يدوم عليه صاحبه)) مسلم (٧٨٣) = (٢١٧) من طريق علقمة، و(٧٨٢) (٢١٦) من طريق أبي سلمة، و(٧٨٣) (٢١٨) من طريق القاسم بن محمد، والترمذي (٣٠٧٣) من طريق أبي صالح، أربعتهم عن عائشة، بلفظ ((العمل)) بدل ((الدين))، وزاد بعضهم: ((وإن قل))، وألفاظهم متقاربة، وفي رواية أبي سلمة والقاسم رَفعُه إلى النبي ◌َّر من قوله. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٤٩/٤ تعليقاً على قوله: ((لا يمل حتى تملوا)) معناه لا يملُّ الله وإن مللتم، لأن الملال (وهو استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته) علیه لا يجوز. وقيل: معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله. وقيل: معناه لا يترك الله الثواب والجزاء ما لم تملوا من العمل، ومعنى الملال: الترك، وأن من مل شيئاً تركه وأعرض عنه فكنى بالملال عن الترك، لأنه سبب الترك. وقال الإسماعيلي وجماعة من المحققين: إنما أطلق لهذا على جهة المقابلة اللفظية مجازاً . قال القرطبي المحدث: ووجه مجازه أنه تعالى لما كان يقطع ثوابه عمن يقطع العمل ملالاً، عبر عن ذلك بالملال من باب تسمية الشيء باسم سببه . (١) إسناده صحيح، رواية سفيان - وهو ابن سعيد الثوري - عن الجريري - وهو سعيد بن إياس - قبل الاختلاط. أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي . = ٣١٣ ٤٢٤٠- حدَّثنا العبَّاسُ بن عُثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن الأعرج سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((اكلَفُوا مِنَ العملِ ما تُطيقُون، فإنَّ خيرَ العملِ أدومُهُ وإن قَلَّ))(١). ٤٢٤١ - حدَّثنا عَمرُو بن رافع، حدَّثنا يعقوبُ بن عبد الله الأشعريُّ، عن عیسی بن جارية عن جابر بن عبد الله، قال: مرَّ رسولُ اللهِ وَّ على رجلٍ يُصلَّي على صَخْرةٍ، فأتى ناحيةَ مَّةً، فمَكَثَ مَلِيّاً، ثمَّ انصرَفَ، فوَجَدَ الرَّجُلَ يُصلِّي على حاله، فقامَ فجمعَ يَدَيهِ ثُمَّ قال: ((يا أيُّها النَّاسُ، عليكم بالقَصْدِ، عليكم بالقَصْدِ - ثلاثاً - فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا))(٢) . = وأخرجه مسلم (٢٧٥٠)، والترمذي (٢٦٨٣) من طريقين عن الجريري، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٦٢٠) من طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة بنحوه . وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٦٠٩). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٦٠٠) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرج قوله: ((اكلفوا من العمل ما تطيقون)) البخاري (١٩٦٦) من طريق همام، ومسلم (١١٠٣) (٥٨) من طريق أبي زرعة والأعرج، ثلاثتهم عن أبي هريرة. ولقوله: ((إن خير العمل أدومه وإن قل)) شاهد من حديث عائشة في الصحيحين، وقد سلف برقم (٤٢٣٨). (٢) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية، والمرفوع منه صحيح بشواهده منها حديث عائشة السالف برقم (٤٢٣٨)، وحديث أبي هريرة السالف برقم (٤٢٤٠) . = ٣١٤ ٢٩- باب ذکر الذنوب ٤٢٤٢- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا وكيعٌ وأبي، عن الأعمش، عن شَقیقٍ عن عبدِ الله، قال: قُلنا: يا رسولَ الله، أنُواخَذُ بما كُنَّا نَعمَلُ في الجاهِلِيَّةِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((مَن أحسَنَ في الإسلام، لم يُؤاخَذْ بما كانَ في الجاهِلِيَّةِ، ومَن أساءَ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ))(١). ٤٢٤٣- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا خالدُ بن مَخلَدٍ، حدَّثني سعيدُ بن مُسلِمٍ بن بَانَكَ، قال: سمعتُ عامرَ بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ يقولُ: حدَّثني عَوفُ بن الحارث عن عائشة، قالت: قال لي النبيُّ وَّه: ((إِيَّاكِ ومُحَقَّرَاتِ الأعمالِ، فإنَّ لها مِنَ اللهِ طالباً))(٢). وأخرجه أبو يعلى (١٧٩٦)، وابن حبان (٣٥٧)، والمزي في ترجمة عيسى بن = جارية من ((تهذيب الكمال)) ٢٢/ ٥٩٠ من طريق يعقوب بن عبد الله، بهذا الإسناد. (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه البخاري (٦٩٢١)، ومسلم (١٢٠) من طريقين عن أبي وائل شقيق بن سلمة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٣٥٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٦). والمراد بالإساءة في هذا الحديث الكفر كما بيَّنه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٢٦٦/١٢. (٢) حديث قوي، خالد بن مخلد حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وقد توبع هنا، وعوف بن الحارث - وهو ابن الطفيل بن سخبرة - روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وأخرج له البخاري في ((صحيحه)) حديثاً واحداً في الأدب . = ٣١٥ ٤٢٤٤- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ والوليدُ بن مُسلِمٍ، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بن عَجْلانَ، عن القَعْقاع بن حكيمٍ، عن أبي صالح عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((إنَّ المُؤمِنَ إذا أذنَبَ، كانت نُكْتَةٌ سوداءُ في قلبِهِ، فإن تابَ ونَزَعَ واستَغْفَرَ صُقِلَ قَلبُهُ، فإن = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٨١١) من طريق أبي عامر العقدي، عن سعيد بن مسلم بن بانك، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٤١٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٠٦) و(٤٠٠٧)، و ((صحيح ابن حبان)) (٥٥٦٨). وفي الباب عن سهل بن سعد عند أحمد (٢٢٨٠٨) بإسناد صحيح بلفظ: ((إياكم ومُحَقَّراتِ الذنوب، فإن مثل مُحَقَّرات الذنوب كقوم نزلوا بطن وادٍ، فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم، وإن مُحَقَّراتِ الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه». وعن ابن مسعود عنده أيضاً (٣٨١٨) بسند حسن في الشواهد أن رسول الله وَلؤي قال: ((إياكم ومُحَقَّراتِ الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه)) وإن رسول الله وَس* ضرب لهن مثلاً: كمثل قوم نزلوا أرض فلاةٍ، فحضر صنيع القوم (طعامهم)، فجعل الرجل ينطلق، فيجيءُ بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سواداً، فأججوا ناراً، وأنضجوا ما قذفوا فيها. المحقرات: بفتح القاف المشددة الصغائر: ونقل المناوي عن العلائي: أن مقصود الحديث الحث على عدم التهاون بالصغائر ومحاسبة النفس عليها، وعدم الغفلة عنها، فإن في إهمالها إهلاكه، بل ربما تغلب الغفلة على الإنسان، فيفرح بالصغيرة، ويتبجح بها، ويَعدُّ التمكنَ منها نعمةً غافلاً عن كونها وإن صغرت سبباً للشقاوة حتى إن من المذنبين من يتمدح بذنبه لشدة فرحه بمقارفته فيقول: أما رأيتني كيف مزقت عرضه، ويقول المناظر: أما رأيتني كيف فضحته وذكرت مساوئه حتى أخجلته، وكيف استخففت به وحقرته، ويقول التاجر: أما رأيت كيف روجت عليه الزائف، وكيف خدعته وغبنته، وذلك وأمثاله من المهلكات. ٣١٦ زادَ زادتْ، فذلكَ الرَّانُ الذي ذَكَرَه الله في كتابهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]))(١). ٤٢٤٥- حذَّثنا عيسى بن يونُسَ الرَّمْليُّ، حدَّثنا عُقْبَةُ بن عَلْقمةَ بن حُدَيجِ المَعَافِرِيُّ، عن أرطاةَ بن المُنذِرِ، عن أبي عامرِ الألْهانيّ عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ وََّ، أَنَّهُ قال: ((لأعلَمَنَّ أقواماً مِن أُمَّتي يأتونَ يومَ القيامةِ بحَسَناتٍ أمثالِ جِبالِ تِهامةَ بِيضاً، فيَجعَلُها اللهُ عزَّ وجلَّ هَباءً منثوراً) قال ثَوبانُ: يا رسولَ الله، صِفْهُم لنا، جَلِّهِم لنا، أن لا نكونَ منهم ونحن لا نَعلَمُ. قال: ((أما إنَّهم إخوانُكُم ومِن جِلْدَتِكُم، ويأخُذُونَ مِنَ اللَّيلِ كما تأخُذُونَ، ولكنَّهُم أقوامٌ إذا خَلَوْا بِمَحارِمِ اللهِ انتَهَكُوها))(٢). (١) حديث قوي، هشام بن عمار متابع، ومحمد بن عجلان صدوق قوي الحديث. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٣٦٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٧٩) و(١١٩٥٤) من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٧٩٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٣٠). قال صاحب ((النهاية)): أصل الرين الطبع والتغطية والختم، ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلِّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] قال الفراء في ((معاني القرآن)) ٢٤٦/٣: كثرت المعاصي والذنوب منهم، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها. (٢) إسناده حسن من أجل عقبة بن علقمة بن حديج. أبو عامر الألهاني: هو عبد الله بن غابر. وأخرجه الروياني في ((مسنده)) (٦٥١)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٦٣٢)، وفي ((الصغير)) (٦٦٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٨٠)، والمزي في ترجمة عبد الله بن غابر من ((تهذيب الكمال)) ٤٨٨/١٥ من طريقين عن علقمة بن حديج، بهذا الإسناد. ٣١٧ ٤٢٤٦ - حذَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ وعبدُ الله بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله ابن إدريسَ، عن أبيه وعمِّه، عن جدِّه عن أبي هريرةَ، قال: سُئِلَ النبيُّ وَّهِ: ما أكثَرُ ما يُدخِلُ الجنَّةَ؟ قال: ((التَّقوى وحُسنُ الخُلُقِ))، وسُئِلَ ما أكثَرُ ما يُدخِلُ النَّارَ؟ قال: ((الأجْوَفَانِ: الفَمُ والفَرْجُ)»(١). ٣٠ - باب ذكر التوبة ٤٢٤٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ، حدَّثنا وَزْقاءُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أفرَحُ بتوبةِ أحدِكُم مِنه بضالَّتِهِ، إذا وَجَدَها))(٢) . (١) إسناده حسن، عم عبد الله بن إدريس - واسمه داود بن يزيد الأودي، وإن كان ضعيفاً - قد تابعه في الإسناد نفسه أخوه إدريس بن يزيد، وجد عبد الله بن إدريس - واسمه يزيد بن عبد الرحمن الأودي - روى عنه ثلاثة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يُجرح. وأخرجه الترمذي (٢١٢٢) من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبيه وحده، بهذا الإسناد. وقال: حديث صحيح غريب. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩٠٧)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٤٢٩)، و((صحيح ابن حبان» (٤٧٦). وأخرج الترمذي (٢٥٧٣) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه: ((من وقاه الله شرَّ ما بَيْن لَحييه، وشرَّ ما بين رجليه، دخل الجنة))، وصححه ابن حبان (٥٧٠٣). وقوله: لَخييه: هو بفتح اللام وسكون الحاء: العظمان في جانبي الفم، والمراد بما بينهما: اللسان وما يتأتى به النطق. (٢) إسناده صحيح، شبابة: هو ابن سوار، وورقاء: هو ابن عمر اليشكري . = ٣١٨ ٤٢٤٨- حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيدِ بنِ كاسِبِ المدنيُّ، حدَّثنا أبو معاويةً، حدَّثنا جعفرُ بن بُرْقان، عن يزيد بن الأصَمِّ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((لو أخطَأْتُم حَتَّى تَبلُغَ خَطَايَاكُمُ السَّماءَ، ثمَّ تُبْتُم لتابَ عليكم))(١) . ٤٢٤٩- حدَّثنا سفيانُ بن وكيع، حدَّثنا أبي، عن فُضَيلٍ بن مَرَزُوقٍ، عن عَطيَّةً عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللّهُ أَفرَحُ بتوبةِ عَبدِهِ مِن رجلٍ أضَلَّ راحِلَتَهُ بفَلاَةٍ مِنَ الأرضِ، فالتَمَسَها، حتَّى إذا أعْيَا وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٢٧٤٣)/ (٢)، والترمذي (٣٨٤٩) من طريق = المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٢٧٤٣)/ (١) من طريق أبي صالح، و(٢) من طريق همام بن منبه، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)» (٨١٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٢١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل يعقوب بن حميد ابن كاسب. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وله شاهد من حديث أبي ذر، سلف عند المصنف برقم (٣٨٢١)، ولفظه: ((ومّن لقيني بقراب الأرض خطيئة، ثم لا يشرك بي شيئاً، لقيتُه بمثلها مغفرة))، وإسناده صحيح. وآخر من حديث أنس عند أحمد (١٣٤٩٣)، والترمذي (٣٨٥٢)، ولفظ أحمد: ((والذي نفسي بيده، لو خَطِئْتُم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله لغفر لكم))، ولفظ الترمذي: ((يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة)) وإسنادهما حسن في الشواهد. ٣١٩ تَسَجَّى بِثَوبِهِ، فبَيْنا هو كذلكَ إذ سمعَ وَجْبَةَ الرَّاحلةِ حيثُ فَقَدَها، فَكَشَفَ الثَّوبَ عن وجهِهِ، فإذا هو براحِلَتِهِ))(١). ٤٢٥٠- حدَّثنا أحمدُ بن سعيدِ الدَّارِمِيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ اللهِ الرَّقَاشيُّ، حدَّثنا وُهَيْبُ بن خالدٍ، حدَّثنا مَعمَرٌ، عن عبدِ الكريمِ، عن أبي عُبيدةً بن عبدِ الله عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((التَّائِبُ مِن الذَّنبِ كمَن لا ذنبَ له))(٢) . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع وعطية - وهو ابن سعد العوفي - وسفيان قد توبع. وأخرجه أحمد (١١٧٩١)، وأبو يعلى (١٣٠٢)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) ٢١٨/٢ من طريقين عن عطية، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث أبي هريرة، وهو السالف برقم (٢٤٤٧). وانظر بقية شواهده عند حديث ابن مسعود في («المسند» (٣٦٢٧). (٢) حديث محتمل للتحسين بشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن وهيب ابن خالد تغيَّر بأخرة، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود. وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في ((الفتح)» ٤٧١/١٣، قال السخاوي في ((المقاصد)» ص١٥٢: يعني لشواهده. معمر: هو ابن راشد، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري . وأخرجه الدارقطني في (العلل)) ٢٩٧/٥، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (٦٧٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٨)، والبيهقي ١٠/ ١٥٤، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢٥٨/١ من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، بهذا الإسناد. وقال الدارقطني: وغيره (يعني الرقاشي) لا يرفعه. وقال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن عبد الله الرقاشي عن وهيب بهذا الإسناد مرفوعاً، ولم يتابع عليه. قلنا: بل تابعه عليه معلى بن أسد - وهو ثقة - فرواه عن وهيب به مرفوعاً، = ٣٢٠