Indexed OCR Text
Pages 241-260
عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: أحِبُّوا المساكينَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقولُ في دُعائِهِ: («اللهُمَّ أخيِنِي مِسكيناً، وأمِثْني مِسكيناً، واحشُرْني في زُمْرَةِ المساكين)) (١). ٤١٢٧- حذَّثنا أحمدُ بن محمَّدٍ بن يحيى بن سعيدِ القَطَّانِ، حدَّثنا عمرُو ابن محمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، حدَّثنا أسباطُ بن نصرٍ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي سعدٍ (٢) الأزْديِّ - وكانَ قارئَّ الأزْدِ - عن أبي الكُنُودِ (١) إسناده ضعيف، يزيد بن سنان - وهو أبو فروة الرهاوي - ضعيف، وأبو المبارك مجهول، وقد اختلف على يزيد بن سنان في إسناده كما سيأتي. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٠٢) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١١١/٤، والرافعي في (التدوين)) ٤٧٣/١، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٤١/٣ من طريق عبد الله بن سعيد الأشج، به. وعلقه البخاري في «التاريخ» ٩/ ٧٥ عن أبي خالد الأحمر، به. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٤٢٥) عن عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي، عن يزيد بن محمد بن سنان! عن أبيه، عن جده، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٤٢٦)، والحاكم ٣٢٢/١ من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي، عن أبيه، عن عطاء، به. وخالد بن يزيد ضعيف. وفي الباب عن أنس عند الترمذي (٢٥٠٩)، وإسناده ضعيف. وعن عبادة عند الطبراني في ((الدعاء)» (١٤٢٧) - ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) ٨/(٣٣٢) -، والبيهقي ١٢/٧، وفي إسناده عبيد (أو عبيد الله) بن زياد، ولا يُعرف. تنبيه: ذكر الألباني هذا الحديث في ((الصحيحة)) (٣٠٨) من طريق عبد بن حميد، وانتقل بصره إلى إسناد الحديث الذي قبله، فحسَّن الحديث بإسناد غيره، ثم ادعى أن لهذه الطريق مع صلاح سندها عزيزة لم يتعرض لذكرها كل من تكلم على هذا الحديث كابن الجوزي وابن الملقن وابن حجر والسيوطي !! وقد علمت أن الوهم منه. (٢) المثبت من (س) و(م)، وفي (ذ): أبو سعيد، وكلاهما قيل في كنيته. ٢٤١ عن خَبَّابٍ في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَظْرُرِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَدَةْ وَاَلْعَشِّ﴾ إلى قولِهِ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ اُلِّلِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] قال: جاءَ الأفْرَعُ بن حابِسٍ التَّميميُّ وعُيَينةُ بن حِصْنِ الفَزَارِيُّ، فَوَجَدُوا رسولَ اللهُ بَّهِ مَعَ صُهيبٍ وبلالٍ وعمَّارٍ وخَبَّابٍ، قاعداً في ناسٍ مِنَ الضُّعفاءِ من المُؤمنينَ، فلمَّا رَأوْهُم حولَ النبيِّ بَّهَ حَقَرُوهُم، فَأَتَوْهُ فخَلَوْا به وقالوا: إنَّا نُريدُ أن تَجعَلَ لنا منكَ مَجلِساً، تَعرِفُ لنا به العَرَبُ فَضْلَنا، فإنَّ وُفُودَ العربِ تَأْتِيكَ فَنَستَحيي أن ترانا العربُ مع هذه الأعبُدِ، فإذا نحنُ جِئناكَ فأقِمْهُم عنكَ، فإذا نحنُ فَرَغْنا، فاقْعُدْ معهم إن شِئتَ، قال: ((نعم))، قالوا: فاكتُبْ لنا عليكَ كتاباً، قال: فدعا بصَحِيفةٍ، ودعا عليّاً لِيَكتُبَ، ونحنُ قُعُودٌ في ناحيةٍ، فَنَزَلَ جبريل عليه السَّلامُ فقال: ﴿وَلَا تَطْرُرِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَمٍ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَائِكَ عَلَيْهِم مِّنْ شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] ثمَّ ذكرَ الأَقرَعَ بن حابِسٍ وعُيَينةَ بن حِصنٍ فقال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُواْ أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣]، ثمَّ قال: ﴿وَإِذَا جَآءَكَ اُلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِعَايَتِنَا فَقُلْ سَلَمُ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]. قال: فَدَنَوْنا منه حتَّى وَضَعْنا رُكَبَنا على رُكَبَتِهِ، وكانَ رسولُ الله وَّهِ يَجلِسُ معنا، فإذا أرادَ أن يقومَ قامَ وتَرَكَنا، فأنزَلَ اللهُ: ﴿ وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَرَةِ وَالْمَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَمٌّ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاَكَ عَنْهُمْ﴾ ولا تُجالِسِ الأشرافَ ﴿تُرِيدُ زِينَةً ٢٤٢ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَلَا نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبُ عَن ذِكْرِنَا﴾ يعني عُبينةً والأقرَعَ لَ وَأَنََّعَ هَوَنُهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] قال: هلاكاً. قال: أمرُ عُيَينةَ والأقرَعِ، ثمَّ ضَرَبَ لهم مَثَلَ الرَّجُلَينِ ومَثَلَ الحياةِ الدُّنيا. قال خبَّابٌ: فَكُنَّا نَقعُدُ مع النبيِّ ◌ََِّه فإذا بَلَغْنا السَّاعَةَ التي يقومُ، قُمْنا وتَرَكْناهُ حتَّى يقومَ(١) . ٤١٢٨ - حذَّثنا يحيى بن حكيم، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا قيسُ بن الرَّبيعِ، عن المِقْدامِ بن شُرَيحٍ، عن أبيه عن سعدٍ، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ فينا ستَّةٍ: فِيَّ وفي ابن مسعودٍ وصُهَيبٍ وعمَّارِ والمِقْدادِ وبلالٍ. قال: قالت قُرَيشٌ لرسولِ الله وَهِ: إِنَّا لا نرضى أن نكونَ أتباعاً لهم، فاطرُدْهُم عنكَ، قال: فَدَخَلَ قلبَ رسولِ الله وَلَهُ مِن ذُلكَ ما شاءَ اللهُ أن يَدخُلَ، فأنزلَ اللهُ (١) إسناده ضعيف، أسباط بن نصر كثير الخطأ، ذكره الذهبي في ((الميزان)) فقال: وثقه ابن معين، وتوقف فيه أحمد، وضعفه أبو نعيم وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال حرب بن إسماعيل، قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري وكأنه ضعفه، وقال ابن كثير في تفسيره)» ٢٥٥/٣: هذا حديث غريب، فإن الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهرٍ . وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٧/ ٢٠١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٧)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في (تفسير ابن كثير)) ٢٥٥/٣ -، والمزي في ترجمة أبي الكنود من ((تهذيب الكمال)» ٢٣٠/٣٤ من طريق أسباط بن نصر، بهذا الإسناد. إلا أن رواية الطحاوي عن السدي عن أبي الكنود مباشرة. وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٥٢/١-٣٥٣ من طريق حكيم بن زيد، عن السدي، به. وحكيم بن زيد إن كان المترجم في ((الميزان)) فقد قال الأزدي: فیه نظر، وإن کان غيره فلم نعرفه. ٢٤٣ عزَّ وجلَّ: ﴿ وَلَا تَظْرُرِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَاَلْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَمٍ﴾ [الأنعام: ٥٢] الآية(١). ٨ - باب في المُكثِرِين ٤١٢٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وأبو كُرَيبٍ، قالا: حدَّثنا بكرُ بن عبد الرَّحمن، حدَّثنا عيسى بن المُختارِ، عن محمَّدٍ بن أبي ليلى، عن عَطِيَّةَ العَوْفيِّ عن أبي سعيد الخُذْريِّ، عن رسولِ اللهِ وَِّ، أنَّه قال: ((وَيِلٌ لِلمُكثِرِينَ، إلاَّ مَن قال بالمالِ هكذا وهكذا وهكذا وهكذا)) أربَعٌ: عن يمينِهِ، وعن شِمالِهِ، ومِن قُدَّامِهِ، ومِن ورائِهِ (٢). ٤١٣٠ - حدَّثنا العبَّاسُ بن عبدِ العظيمِ العَنْبَرُّ، حدَّثنا النَّضْرُ بن محمَّدٍ، حدَّثنا ◌ِكرِمةُ بن عمَّارٍ، حدَّثَني أبو زُمَيَلٍ - هو سِماكٌ - عن مالِكِ بنِ مَرْقَدٍ الحَنَفيِّ، عن أبيه (١) حديث صحيح، قيس بن الربيع - وإن كان ضعيفاً لسوء حفظه في كبره - متابع . وأخرجه مسلم (٢٤١٣)، والنسائي في (الكبرى)) (٨١٦٣) و(٨١٨٠) و(٨٢٠٧) و(٨٢٠٩) من طريقين عن المقدام بن شريح، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٦٥٧٣). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية - وهو ابن سعد - العوفي. محمد بن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإن كان سىء الحفظ - متابع. وأخرجه عبد بن حميد (٨٨٨)، وأحمد (١١٢٥٩)، وأبو يعلى (١٠٨٣) من طريق الأعمش، عن عطية، بهذا الإسناد. وعندهم: ((المثرون)) بدل ((المكثرون))، والمثرون: اسم فاعل من: أثرى، إذا كثر ماله. ویشهد له حديث أبي ذر وحديث أبي هريرة الآتيان بعده. ٢٤٤ عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الأكثَرُونَ هُمُ الأسفَلُونَ يومَ القِيامةِ، إلَّ مَن قال بالمالِ هكذا وهكذا، وكَسَبَهُ مِن طَيِّبٍ))(١). ٤١٣١- حدَّثنا يحيى بن حكيمٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدِ القَطَّنُ، عن محمَّدٍ بن عَجْلانَ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((الأكثرُونَ هُمُ الأسفَلُونَ، إلاَّ مَن قال هكذا وهكذا وهكذا)) ثلاثاً(٢). ٤١٣٢- حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيدِ بن كاسِبٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمَّدٍ، عن أبي سُهَيل بن مالكٍ، عن أبيه (١) حديث صحيح، مالك بن مرثد الحنفي روى عنه اثنان ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأبوه مرثد لم يرو عنه غير ابنه مالك، ووثقه العجلي، وقال العقيلي: ليس بمعروف، وقال الذهبي: فيه جهالة. وقد توبعا. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٣١) من طريق النضر بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً البخاري (٢٣٨٨)، ومسلم بإثر الحديث (٩٩١)/ (٣٢) و(٣٣) من طريق زيد بن وهب، عن أبي ذر رفعه: ((إن الأكثرين هم الأقلون، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا - وأشار بين يديه وعن يمينه وعن شماله - وقليل ما هم». وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٢٦). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل محمد بن عجلان، وقد توبع. وأخرجه أحمد (٩٥٢٦) عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٨٠٨٥) و(١٠٧٩٥) و(١٠٩١٨)، والبزار (٣٠٨٩ - كشف الأستار)، والحاكم ١/ ٥١٧ من طريق كميل بن زياد، وأحمد (٩٠٧٥) من طريق أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، كلاهما عن أبي هريرة. ٢٤٥ عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((ما أُحِبُّ أنَّ أُحُداً عندي ذَهَباً، فتأتيَ عليَّ ثالثةٌ وعندي منهُ شيءٌ، إلَّ شيءٌ أرصُدُهُ في قَضاءِ دَيْنٍ))(١) . ٤١٣٣- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا صَدَقَةُ بن خالدٍ، حدَّثنا يزيدُ بن أبي مريمَ، عن أبي عُبيدِ الله مُسلِمٍ بن مِشْكُمٍ عن عمرٍو بن غَيْلانَ الثَّقَفيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: («اللهُمَّ مَن آمَنَ بي وصَدَّقَني، وعَلِمَ أنَّ ما جِئتُ به الحَقُّ مِن عِندِكَ، فأقْلِلْ مالَهُ ووَلَدَهُ، وحَبِّبْ إليه لِقاءَكَ، وعَجِّلْ له القضاءَ، ومَن لم يُؤْمِنْ بي، ولم يُصَدِّقْني، ولم يَعلَمْ أنَّ ما جِئتُ به الحَقُّ مِن عِندِكَ، فأكثِرُ مالَهُ وولَدَهُ وأطِلْ عُمُرَهُ)) (٢). (١) حديث صحيح، يعقوب بن حميد بن كاسب متابع، وعبد العزيز بن محمد - وهو الدراوردي - فيه كلام يحطه عن رتبة الثقة قليلاً، وقد توبع أيضاً، وباقي رجاله ثقات. أبو سهيل بن مالك: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي عم الإمام مالك. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٤٢٧) عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٢٣٨٩) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، و(٧٢٢٨) من طريق همام بن منبه، ومسلم (٩٩١) من طريق محمد بن زياد، ثلاثتهم عن أبي هريرة . وانظر ((مسند أحمد)) (٧٤٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢١٤) و(٦٣٥٠). قوله: ((فتأتي علي ثالثة)) يعني ليلة ثالثة. (٢) إسناده ضعيف، ومتنه منكر. عمرو بن غيلان فقد اختُلِفَ في صحبته، فذكره خليفة والمستغفري في الصحابة، وقال ابن السكن: يقال: له صحبة. وقال = ٢٤٦ ٤١٣٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حذَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا غسّانُ بن بُرْزِینَ (ح) وحدَّثنا عبدُ الله بن معاويةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثْنَا غَسَّانُ بن بُرْزِينَ، حدَّثنا سَيَّارُ بن سلامةَ، عن البراءِ السَّلِيطيِّ عن نُقَادَةَ الأسَديِّ، قال: بَعَثَني رسولُ اللهِ وَّل إلى رجلٍ يَستَمنِجُهُ ناقةً، فردَّهُ، ثمَّ بَعَثَني إلى رجلٍ آخَرَ، فأرسَلَ إليه بناقةٍ، = ابن منده: مختلف في صحبته، وقال ابن أبي عاصم: أصحابنا وضعوه في المسند، فلم يثبت لي أن له صحبة. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال: أدرك الجاهلية، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من ((الثقات))، وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة، وكذا قال المزي. وقال الدارقطني في ((السنن)): مجهول؛ وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)): حديثه عند أهل الشام ليس بالقوي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٥٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٠٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٤٤٥) من طرق عن صدقة بن خالد، بهذا الإسناد. وفي الباب عن معاذ بن جبل عند ابن عدي في (الكامل)) ١٧٦٩/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (١٤٧٦)، وفي إسناده عمرو بن واقد، وهو متروك. ولابن حبان في ((صحيحه)) (٢٠٩)، والطبراني ١٨/ (٨٠٨) بسند رجاله ثقات من حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله وَ ل* قال: ((اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك، فحبِّب إليه لقاءك، وسهل عليه قضاءَك، وأقلِلْ له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك، ولم يشهد أني رسولُك، فلا تُحبب إليه لقاءَك، ولا تُسهل عليه قضاءك، وأكثر له من الدنيا». قلنا: وفي حديث أنس ما يعارض قوله: ((فأقلل ماله وولده)) فقد أخرج البخاري (٦٣٣٤)، ومسلم (٦٦٠) قال: قالت أم سليم للنبي ◌َّر: أنس خادمك، قال: ((اللهم أكثِرْ ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته)). ٢٤٧ فلمَّا أبصَرَها رسولُ اللهِ وَِّ قال: («اللهُمَّ بارِكْ فيها وفيمَن بَعَثَ بها)). قال نُقَادَةُ: فقلتُ لِرسولِ اللهِ بَّهِ: وفيمَن جاءَ بها! قال: ((وفيمَن جاءَ بها)) ثمَّ أمَرَ بها فخُلِبَتْ فَدَرَّت، فقال رسولُ الله وَلِتٍ: ((اللهمَّ أكثِرْ مالَ فُلانٍ - لِلمانِعِ الأوَّلِ - واجعَلْ رِزقَ فُلانٍ يوماً بيومٍ)) للذي بَعَثَ بالنَّاقةِ(١). ٤١٣٥ - حدَّثنا الحسنُ بن حمَّدٍ، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّشٍ، عن أبي حَصينٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِِّ: ((تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ وعبدُ الدِّرهَم وعبدُ القَطِيفةِ وعبدُ الخَمِيصةِ، إن أُعْطِيَ رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ لم يَفٍ))(٢). (١) إسناده ضعيف لجهالة البراء السليطي. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه أحمد (٢٠٧٣٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٦/٨-١٢٧، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٦١)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٦٦/٣، والمزي في ترجمة البراء السليطي من ((تهذيب الكمال)) ٤/ ٤٢ من طرق عن غسان بن برزين، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً ابن قانع ١٦٧/٣ من طريق هرمز بن جُوزان، عن البراء، به. وأخرج ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٩٣/١ عن هشام بن محمد، عن أبي سفيان النخعي، عن رجل من بني أسد ثم من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله وَه لنقادة ... فذكر نحو حديث نقادة. وإسناده ضعيف الإبهام الرجل الأسدي. (٢) إسناده صحيح. وأبو بكر بن عياش قد توبع. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه البخاري (٢٨٨٦) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٢١٨). وانظر ما بعده. ٢٤٨ ٤١٣٦ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بن سعيدٍ، عن صَفْوانَ ابن سُلَيم، عن عبدِ الله بن دِينارٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ نَّه قال: ((تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ وعبدُ الدِّرهَمِ وعبدُ الخَمِيصةِ، تَعِسَ وانتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتَقَشَ))(١). ٩ - باب القناعة ٤١٣٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةً، عن أبي الزّنادِ، عن الأعرَجِ (١) حديث صحيح، يعقوب بن حميد وإسحاق بن سعيد - وهو إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصواف - ضعيفان، وقد توبعا. صفوان: هو ابن سُليم. وأخرجه البخاري (٢٨٨٧) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٥٣٢) من طريق الحسن، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((لُعِنَ عبد الدينار، لُعِنَ عبد الدرهم)). وانظر ما قبله. قوله: ((تعس عبد الدينار)) أي: انكبَّ وعثر، ومعناه: الدعاء عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَتَعْسَالَهُمْ﴾ أي: عثاراً وسقوطاً، وتعساً لفلان نقيض قولهم: لعاً له، فتعساً دعاء عليه بالعثرة، ولعاً دعاء له بالانتعاش. وعبد الدينار: هو طالبه الحريص على جمعه، القائم على حفظه، فكأنه لذلك خادمه وعبده . والقطيفة: هي الثوب الذي له خمل، والخميصة: الكساء المربع. وإذا شيك: أي إذا دخلت فيه شوكة لم يجد من يخرجها بالمنقاش، وهو معنى قوله: فلا انتقش، ويحتمل أن يريد: لم يقدر الطبيب أن يخرجها، وفيه إشارة إلى الدعاء عليه بما يثبطه عن السعي والحركة، وسوغ الدعاء عليه كونه قصر عمله على جمع الدنيا، واشتغل بها عن الذي أمر به من التشاغل بالواجبات والمندوبات. أفاده الحافظ في ((الفتح)، ٢٥٤/١١ -٢٥٥. ٢٤٩ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ليسَ الغِنَى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ»(١). (١) إسناده صحيح. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن ابن هرمز . وأخرجه مسلم (١٠٥١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٤٦)، والترمذي (٢٥٣٠) من طريق أبي صالح السمَّان، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣١٦)، و((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٥٢)، و((صحيح ابن حبان)» (٦٧٩). قال ابن بطال: معنى الحديث: ليس حقيقةُ الغنى كثرةَ المال، لأن كثيراً ممن وسع الله عليه في المال لا يقنع بما أوتي، فهو يجتهد في الازدياد، ولا يُبالي مِن أين يأتيه، فكأنه فقير لشدة حرصه، وإنما حقيقة الغنى غنى النفس، وهو مَن استغنى بما أوتي وقنع به ورضي، ولم يحرص على الازدياد، ولا ألحّ في الطلب، فكأنه غني. وقال القرطبي المحدِّث: معنى الحديث أن الغنى النافع أو العظيم أو الممدوح هو غنى النفس، وبيانه: أنه إذا استغنت نفسُه كفَّت عن المطامع، فعزّت وعَظُمَت، وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله مَن يكون فقيرَ النفس لحرصه، فإنه يورطه في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته وبخله. قلنا: وفي ((صحيح مسلم)) (٢٧٢١) من حديث عبد الله بن مسعود قال: كان من دعاء النبي ◌َّرَ: ((اللهم إني أسألك الهدى والتُّقى والعِفَّة والغنى))، وروى أحمد (١٥٢٩)، ومسلم (٢٩٦٥) من حديث سعد بن أبي وقاص رفعه: ((إن الله يحب العبد التقي النقي الغني الخفي)). قال شارح ((المشكاة)) ٧٧/٥: قال النووي رحمه الله: المراد بالغنى غنى النفس، وهذا هو الغنى المحبوب، لقوله بَّر: ((الغنى غنى النفس)) وأشار القاضي عياض رحمه الله إلى أن المراد به غنى المال. قال القاري: وهذا هو المناسب لعنوان الباب (يعني عنوان صاحب المشكاة: باب استحباب المال والعمر للطاعة) وهو لا ينافي غنى النفس، فإنه الأصل في الغنى والفرد الأكمل في = ٢٥٠ ٤١٣٨- حدَّثنا محمَّدُ بن رُمْح، حدَّثنا عبدُ الله بن لَهِيعةَ، عن عُبيدِ الله ابن أبي جعفرٍ وحُمَيدٍ بن هانيْ الخَّوْلانيِّ أنَّهما سمعا أبا عبدِ الرَّحمن الحُبُلِيَّ يُخبرُ عن عبد الله بن عمرو بن العاصِ، عن رسولِ الله وَلِّ أنَّهُ قال: ((قد أفلَحَ مَن هُدِيَ إلى الإسلام، ورُزِقَ الكَفَافَ، وقَنِعَ به))(١). = المعنى، ويترتب عليه غنى اليد الموجب لتحصيل الخيرات والمسرات في الدنيا، ووصول الدرجات العاليات في العُقبى. وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٨٩/٢: وأشار البيضاوي وعياض والطيبي إلى أن المراد غنى المال، والمال غير محذور لعينه، بل لكونه يعوق عن الله، فكم من غني لم يشغله غناه عن الله، وكم من فقير شغله فقره عن الله . قلنا: ومما يؤيد تفسير الغنى هنا بغنى اليد قوله وَله: ((نِعِمًا بالمال الصالح للرجل الصالح)) أخرجه أحمد (١٧٧٦٣) بإسناد صحيح. وقوله وَلاير: ((إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير مِن أن تذرهم عالةً يتكففون الناس)) أخرجه البخاري (١٢٩٥)، ومسلم (١٦٢٨). وقوله وَله: ((اليد العليا خير من اليد السفلى)) أخرجه البخاري (١٤٢٧)، ومسلم (١٠٣٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، وقد اختلف عليه فیه: فرواه محمد بن رمح هنا، عنه، عن عبيد الله وحميد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو. ورواه يحيى بن إسحاق السيلحيني عند أحمد (٦٦٠٩)، عنه، عن شرحبيل بن شريك، عن الحبلي، به. وقد توبع ابن لهيعة على الإسناد الثاني، فقد أخرجه مسلم (١٠٥٤)، والترمذي (٢٥٠٥) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٦٥٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٠). ٢٥١ ٤١٣٩- حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيرٍ وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن عُمَارةَ بن القَعْقَاعِ، عن أبي زُرعةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللهمَّ اجعَلْ رِزقَ آلٍ محمَّدٍ قُوتًا))(١). ٤١٤٠- حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا أبي ويعلى، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن نُفَيِعِ عن أنسٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِن غَنِيٍّ ولا فقيرٍ إلاَّ وَدَّ يومَ القِيامةِ أنَّهُ أُتِيَ مِنَ الدُّنيا قُوتًا))(٢). (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو زرعة: هو ابن عمرو البجلي. وهو في ((الزهد)) لوكيع (١١٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٠٥٥) (١٢٦)، وبإثر الحديث (٢٩٦٩)/ (١٩)، والترمذي (٢٥١٨). وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٢٩٦٩)/ (١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٨٠٩) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال: ((کفافاً) بدل ((قوتاً)). وأخرجه البخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (١٠٥٥) (١٢٦)، وبإثر الحديث (٢٩٦٩)/ (١٨) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، به، بلفظ وکیع. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٧٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٤٤). (٢) إسناده ضعيف جداً، نفيع ـ وهو ابن الحارث أبو داود الأعمى - متروك. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي. وأخرجه عبد بن حميد (١٢٣٥)، وهناد في ((الزهد)) (٥٩٩)، وأحمد (١٢١٦٣) و(١٢٧١٠)، وأبو يعلى (٣٧١٣) و(٤٣٣٩) و(٤٣٤١)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٥٦/٣، وابن عدي في ترجمة نفيع من ((الكامل)) ٢٥٢٤/٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) = ٢٥٢ ٤١٤١- حدَّثنا سُويدُ بن سعيدٍ ومُجاهدُ بن موسى، قالا: حدَّثنا مروانٌ ابن معاوية، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن أبي شُمَيلة، عن سلمة بن عبيد الله بن محصنٍ الأنصاريِّ عن أبيه، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((مَن أصبَحَ منكم مُعافى في جَسدِهِ، آمناً في سِرْبِهِ، عندَهُ قُوتُ يومِه، فكأنَّما حِيزَتْ له الدُّنيا))(١). = ٦٩/١٠، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣٧٨)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٣١/٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (١١٧) من طريق إسماعيل، عن نفيع، عن أنس موقوفاً. (١) حسن بمجموع شواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سلمة بن عبيد الله - أو ابن عبد الله - بن محصن الأنصاري. عبد الرحمن بن أبي شميلة روى عنه اثنان، وقال ابن معين: مشهور، وقال أبو حاتم: مشهور برواية حماد بن زيد عنه، وذكره ابن حبان في ((الثقات)». وأخرجه الترمذي (٢٥٠٠) من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية . وفي الباب عن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٨٨٧٥)، وفي إسناده أبو بكر الداهري، وهو ضعيف. وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٨٢٨)، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف. وعن أبي الدرداء عند ابن حبان (٦٧١)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٣٩)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢٤٩/٥، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣٥٨)، وإسناده ضعيف جداً. وعن محمد الباقر مرسلاً عند السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص٣٦٤. قوله: ((آمناً في سربه)) قال المناوي في ((فيض القدير)) ٦٨/٦: بكسر السين على الأشهر، أي: في نفسه، وروي بفتحها، أي: في مسلكه، وقيل: بفتحتين، أي: في بيته. وقوله: ((حِيزَت)) أي: جُمِعَت. ٢٥٣ ٤١٤٢- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا وكيعٌ وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((انظُرُوا إلى مَن هو أسفلَ منكم، ولا تنظُرُوا إلى مَن هو فوقَكم، فإنَّه أجدَرُ أن لا تَزْدَرُوا نعمةَ الله)). قال أبو معاوية: ((عليكم))(١). ٤١٤٣- حدَّثنا أحمدُ بن سنانٍ، حدَّثنا كثيرُ بن هشام، حدَّثنا جعفرُ بن بُرقان، حدَّثنا يزيدُ بن الأصَمِّ (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو في (الزهد)) لوكيع (١٤٥). وأخرجه مسلم (٢٩٦٣) (٩)، والترمذي (٢٦٨٢) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٩٠)، ومسلم (٢٩٦٣) (٨) من طريق الأعرج، ومسلم (٢٩٦٣) (٨) من طريق همام بن منبه، كلاهما عن أبي هريرة، بنحوه. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١٣). وقوله: ((فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم)) أي: هو حقيق بعدم الازدراء وهو افتعال من زريتُ عليه وأزريت به: إذا تنقصته. قال ابن بطال: هذا الحديث جامع لمعاني الخير، لأن المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عبادة ربه مجتهداً فيها إلا وجد من هو فوقه، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله، فيكون أبداً في زيادةٍ تقربه من ربه، ولا يكون على حالة خسيسة من الدنيا إلا وجد من أهلها من هو أخستُّ حالاً منه، فإذا تفكر في ذلك، علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير أمر أوجبه فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده. ٢٥٤ عن أبي هريرةَ، رَفَعَهُ إلى النبيِّ نَ ◌ّهِ قال: ((إنَّ الله لا ينظُرُ إلى صُورِكُم وأموالكُم، ولكن إنَّما ينظُرُ إلى أعمالِكُم وقُلُوبِكُم))(١). ١٠ - باب معيشة آل محمد رَالاول ٤١٤٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُميرٍ وأبو أسامة عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: إن كُنَّا، آلَ محمَّدٍ وَلِّ ـ لنمكُثُ شهراً ما نُوقِدُ فيه بنارٍ، ما هو إلا الثَّمرُ والماءُ. إلا أن ابن نُميرِ قال: نَلبثُ شهراً(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٥٦٤) (٣٤) من طريق كثير بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً (٢٥٦٤) (٣٣) من طريق أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن کریز، عن أبي هريرة ضمن حديث مطول. وهو في ((مسند أحمد» (٢٨٢٧) و (١٠٩٦٠)، وأدرجه ابن حبان في («صحيحه» (٣٩٤) تحت باب ذكر الإخبار بأن على المرء تعهد قلبه وعمله دون تعهده نفسه وماله. (٢) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٣/ ٣٦١، وعنه أخرجه مسلم (٢٩٧٢) (٢٦). وأخرجه البخاري (٦٤٥٨)، ومسلم (٢٩٧٢) (٢٦)، والترمذي (٢٦٣٨) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٩). وأخرجه مطولاً البخاري (٢٥٦٧) و(٦٤٥٩)، ومسلم (٢٩٧٢) (٢٨) من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، به، إلا أن في روايته أنه كانت تمرُّ عليهم ثلاثة أهلة في شهرين، وما أُوقِدَ في بيت رسول الله وَ لل نار. وذكرت فيه نحو الرواية الآتية بعده . وانظر ما بعده. ٢٥٥ ٤١٤٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارون، حدَّثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن عائشة، قالت: لقد كان يأتي على آل محمَّد ◌َِّ الشَّهرُ ما يُرى في البيتِ من بُيُوته الدُّخانُ. قُلتُ: فما كان طعامُهُم؟ قالت: الأسودان: التَّمرُ والماءُ، غيرَ أنَّه كان لنا جيرانٌ من الأنصار، جيرانُ صِدقٍ، وكانت لهُم رَبائبُ، فكانُوا يَبعثُون إليه ألبانَها. قال محمد: وكانوا تسعةَ أبيات(١). ٤١٤٦- حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا بشرُ بن عُمر، حدَّثنا شُعبةُ، عن سماكٍ، عن النُّعمان بن بشيرٍ، قال: سمعتُ عُمر بن الخطّاب يقول: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ يَلتوي، في اليومٍ مِنَ الجُوعِ، ما يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ما يملأُ به بَطِنَّهُ(٢) . ٤١٤٧- حدَّثنا أحمدُ بن منيع، حدَّثنا الحسنُ بن موسى، حدَّثنا شَيْبانُ، عن قتادة (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٤٩١) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. الربائب: قال في ((النهاية)) الغنم التي تكون في البيت، وليست بسائمة، واحدتها ربيبة بمعنى مربوبة، لأن صاحبها يربُّها. (٢) إسناده حسن من أجل سماك، وهو ابن حرب. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مسلم (٢٩٧٨) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٩) و(٣٥٣)، و(صحيح ابن حبان» (٦٣٤٢). قوله: (الدقل)) هو رديء التمر ويابسه. ٢٥٦ عن أنس بن مالكٍ، قال: سمعتُ رسولَ الله وَّلَه يقول مِراراً: ((والذي نفسُ محمَّدٍ بيده، ما أصبَحَ عند آلِ محمَّدٍ صاعُ حَبٌّ ولا صاعُ تمرٍ)). وإنَّ له يومئذٍ لتسعَ نِسوةٍ(١). ٤١٤٨- حدَّثنا محمّد بن يحيى، حذَّثنا أبو المُغيرة، حذَّثنا عبدُ الرَّحمن ابن عبد الله المسعُوديُّ، عن عليٍّ بن بَذِيمة، عن أبي عُبيدة عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله وَلِّ: ((ما أصبَحَ في آلِ محمَّدٍ إلا مُذٌّ مِن طعامٍ)) أو ((ما أصبحَ في آلِ محمَّدٍ مدٌّ من طعامٍ)) (٢). ٤١٤٩- حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، أخبرني أبي، عن شُعبة، عن عبد الأكرَمِ - رجلٍ من أهل الكوفة - عن أبيه عن سُليمان بن صُردٍ، قال: أتانا رسولُ الله وَّةِ، فمَكَثنا ثلاثَ ليالٍ لا نَقدِرُ - أو لا يَقدِرُ - على طعام(٣). (١) إسناده صحيح. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه ضمن حديث مطول البخاري (٢٠٦٩)، والترمذي (١٢٥٨) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٣٦٠) و(١٣٤٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٤٩). (٢) إسناده ضعيف لاختلاط المسعودي ولانقطاعه، فإن أبا عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني. (٣) إسناده ضعيف، عبد الأكرم - وهو ابن أبي حنيفة الكوفي - مقبول في المتابعات، وقد انفرد به، وأبوه مجهول. وأخرجه الطبراني (٦٤٩٠)، والمزي في ترجمة عبد الأكرم من ((تهذيب الكمال)» ٣٨٣/١٦ من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. ٢٥٧ ٤١٥٠ - حدّثنا سُويدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بن مُسهرٍ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: أُتِيَ رسولُ اللهِ وَّهِ يوماً بطعامٍ سُخْنٍ، فأكَلَ، فلما فَرَغَ قال: ((الحمدُ لله، ما دَخَلَ بطني طعامٌ سُخْنٌ منذُ كذا وكذا)»(١). ١١- باب ضِجَاع آل محمد عَلـ ٤١٥١- حذَّثنا عبدُ الله بن سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُميرٍ وأبو خالدٍ، عن هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: كان ضِجاعُ رسولِ الله وَلّهِ أَدَمَاً حَشوُهُ ليفٌ(٢). ٤١٥٢- حدَّثنا واصِلُ بن عبد الأعلى، حدَّثنا محمَّد بن فُضيلٍ، عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه (١) إسناده ضعيف، سويد بن سعيد عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمَّان. وأخرجه البيهقي ٧/ ٢٨٠ من طريق سويد بن سعيد، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. أبو خالد: هو سليمان بن حيان الأزدي الأحمر. وأخرجه البخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (٢٠٨٢)، وأبو داود (٤١٤٦) و(٤١٤٧)، والترمذي (١٨٥٩) و(٢٦٣٦) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٦١). وضجاع: ما يضطجع عليه وهو الفراش، والليف: قشر النخل الذي يجاور السعف . ٢٥٨ عن عليٍّ: أنَّ رسولَ الله وَلّ أتى عليّاً وفاطمة، وهما في خَمیلٍ لهما - والخَميلُ: القَطيفةُ البيضاءُ مِن الصُّوف - قد كان رسولُ الله وَ لَّ جهَّهُما بها، ووسادةٍ محشوَّةٍ إِذْخِراً، وقِرْبةٍ (١). ٤١٥٣ - حدَّثنا محمَّد بن بشَّارِ، حدَّثنا عُمَرُ بن يونس، حذَّثنا عكرمةُ بن عمَّارٍ، حدَّثني سماكٌ الحنفيُّ أبو زُميلٍ، حدَّثني عبدُ الله بن العبّاس حدَّثني عمرُ بن الخطّاب، قال: دَخَلتُ على رسول الله وَهِ، وهو على حصيرٍ، قال: فجَلَسْتُ فإذا عليه إزارٌ، وليس عليه غيرُهُ، وإذا الحَصيرُ قد أثَّرَ في جَنِهِ، وإذا أنا بقَبْضةٍ مِن شعيرِ نحو الصَّاعِ، وقَرَظِ في ناحيةٍ في الغُرفة، وإذا إهابٌ مُعلَّقٌ، فابتَدَرَتْ عينايَ، فقال: ((ما يُبكيكَ يا ابنَ الخطّاب)) فقلتُ: يا نبيَّ الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصيرُ قد أثَّرَ في جَنِكَ، وهذه خِزانتُك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك كسرى وقَيصَر في الثِّمار والأنهار، وأنتَ نبيُّ الله وصفوَتُه، وهذه خِزانتُك، قال: ((يا ابنَ الخطَّابِ، ألا ترضى أن تكُون لنا الآخرةُ ولهم الدُّنيا؟)) قلتُ: بلى(٢). (١) إسناده قوي، محمد بن فضيل - وإن لم يُذكر فيمن روى عن عطاء قبل الاختلاط - تابعه زائدة بن قدامة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط. وأخرجه النسائي ١٣٦/٥ من طريق زائدة بن قدامة، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٦٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٤٧). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٤٧٩) (٣٠) من طريق عمر بن يونس، بهذا الإسناد. ٢٥٩ ٤١٥٤ - حدَّثنا محمَّد بن طَريفٍ وإسحاقُ بن إبراهيمَ بن حبيبٍ، قالا: حدَّثنا محمَّد بن فُضيلٍ عن مُجالدٍ، عن عامٍ، عن الحارث عن عليٍّ، قال: أُهدِيَتِ ابنةُ رسولِ اللهِ ﴿ إليَّ، فما كان فِراشُنا ليلةً أُهدِيَتْ إلا مَسْكَ كَبشٍ(١). ١٢ - باب معيشة أصحاب النبي وَّل ٤١٥٥- حدَّثنا محمّد بن عبد الله بن نُمَيرٍ وأبو كُرَيبٍ، قالا: حدَّثنا أبو أُسامة، عن زائدة، عن الأعمش، عن شقيقٍ عن أبي مسعودٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَهِ يأمُرُ بِالصَّدَقَة، فيَنطلِقُ أحدُنا يَتحاملُ حتَّى يَجيءَ بالمُدِّ، وإنَّ لأحدِهِمُ اليومَ مئةً ألفٍ. قال شقيقٌ: كأنَّه يُعَرِّضُ بنفسِهِ (٢) . وأخرجه بنحوه ضمن حديث مطول البخاري (٢٤٦٨) و(٥١٩١)، ومسلم = (١٤٧٩) (٣٤) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، والبخاري (٤٩١٣)، ومسلم (١٤٧٩) (٣١) من طريق عبيد بن حنين، كلاهما عن ابن عباس، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٨٨). (١) إسناده ضعيف لضعف مجالد - وهو ابن سعيد الهمداني -، والحارث الأعور فيه كلام أيضاً. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه أبو يعلى (٤٧١)، والبزار (٨٣٢) من طريق ابن فضيل، بهذا الإسناد. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٦٧/٣: وخالفه - يعني ابن فضيل - يحيى بن اليمان، فرواه عن مجالد عن الشعبي عن علي، ولم يذكر الحارث، وقول يحيى بن یمان أشبه بالصواب، ويشبه أن يكون هذا من مجالد. قوله: «مَسْك کبش» أي: جلد کبش. (٢) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد ابن أسامة، وزائدة: هو ابن قدامة، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. = ٢٦٠