Indexed OCR Text

Pages 41-60

٣٨٧٥- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ وسعيدُ بنُ شُرخْبِيلَ،
قالا: أخبرنا الليثُ بنُ سَعدٍ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، أنَّ عروةَ بنَ الزُّبِيرِ
أخبرهُ
عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ وَِّ كان إذا أخَذَ مَضِجَعهُ، نَفَثَ فِي يَدَیهِ
وقرأ بالمُعوِّذتَينِ، ومسحَ بهما جسَدَهُ(١).
٣٨٧٦- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ، عن أبي
إسحاقَ
عن البراءِ بن عازبٍ، أنَّ النبيَّ بَِّ قال لرَجلِ: ((إذا أخذتَ
مَضجَعَكَ، أو أوَيتَ إلى فِراشكَ، فقل: اللهمَّ أسلمتُ وجهي
إليكَ، وألجأْتُ ظَهري إليكَ، وفوَّضتُ أمري إليكَ، رَغبةً ورَهْبةً
إليكَ، لا ملجأ ولا مَنجا مِنكَ إلاَّ إليكَ، آمنتُ بكتابكَ الذي
أنزلتَ، ونبيِّكَ الذي أرسلتَ، فإن مُتَّ من لَيلتكَ مُتَّ على الفِطْرةِ،
وإن أصبحتَ أصبحتَ وقد أصبتَ خيراً(٢)))(٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٠١٧) و(٥٧٤٨) و(٦٣١٩)، وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي
(٣٦٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٥٦) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٨٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٤٤).
وقد ثبت من حديث عائشة أيضاً أن هذا الصنيع كان يفعله رسول الله وَلّ
كذلك إذا أصابه مرض، فكان يقرأ المعوذات وينفث في يديه، أخرجه البخاري
(٤٤٣٩)، ومسلم (٢١٩٢)، وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٧٢٨).
(٢) في المطبوع: خيراً كثيراً.
(٣) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وسفيان: هو
الثوري .
=
٤١

٣٨٧٧- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن إسحاقَ،
عن أبي عُبيدةً
عن عبد اللهِ: أنَّ النبيَّ وَّ كان إذا أوى إلى فِراشهِ وَضَعَ يدَهُ - يعني
اليُمنى - تحت خدِّهِ، ثم قال: «اللهمَّ قِنِي عَذابَكَ يومَ تبعثُ - أو
تجمعُ - عِبادَكَ))(١) .
وأخرجه البخاري (٦٣١٣) و(٧٤٨٨)، ومسلم (٢٧١٠)، والترمذي (٣٦٩١)،
=
والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٤١ - ١٠٥٤٦) من طريق أبي إسحاق السَّبيعي، به.
وأخرجه البخاري (٢٤٧) و(٦٣١١) و(٦٣١٥)، ومسلم (٢٧١٠)، وأبو داود
(٥٠٤٦-٥٠٤٨)، والترمذي (٣٨٩١)، والنسائي (١٠٥٢٧) و(١٠٥٤٨ -١٠٥٥٣)
و(١٠٥٥٥) من طرق عن البراء بن عازب.
وهو في «مسند أحمد» (١٨٥١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٢٧).
وجاء بإثر رواية النسائي (١٠٥٤٥) من طريق إسرائيل، عن جده أبي إسحاق
أنه كان يزيد في الحديث: ((لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك)) ويقول: لم أسمع هذا
من البراء، سمعتهم يذكرونه عنه: ((لا ملجأ ولا منجا)) قلنا: كان أهل العلم
يقولون: إن إسرائيل أثبت الناس في جده أبي إسحاق للزومه إياه.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه عن أبي إسحاق - وهو عمرو بن
عبد الله السبيعي - كما بيناه مفصّلاً في ((مسند أحمد)) (٣٧٤٢) و(١٨٤٧٢).
إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٢٤) عن إبراهيم بن الحسن بن الهيثم
المِصِّيصي، عن حجاج بن محمد المِصِّيصي، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وصحح
الترمذي في ((العلل الكبير)) ٩٠٨/٢، والدارقطني في ((العلل)) ١٦٧/٣ -١٦٨ رواية
أبي إسحاق، عن أبي عُبيدة، عن أبيه .
. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٧٤٢) عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٢٢) من طريق شعبة بن الحجاج، و(١٠٥٢٥)
من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، =
٤٢

١٦ - باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل
٣٨٧٨- حذَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ الدمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ
مسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني عُميرُ بنُ هانيْ، حدَّثني جُنادَةُ بنُ أبي أُميَّةَ
=عن البراء بن عازب. زاد شعبة في روايته: عن أبي عبيدة وغيره، وصحح الدارقطني في
((علله)) ١٦٧/٣-١٦٨ رواية أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن البراء بن عازب.
وأخرجه الترمذي (٣٦٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٢٦) من طريق إبراهيم
ابن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري، عن البراء. وليس في إسناد النسائي: ((عن أبيه)) وقال بإثره: يشبه أن يكون
فيه: عن أبيه، عن أبي إسحاق، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٢٣) عن إبراهيم بن الحسن المصيصي،
عن حجاج بن محمد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن
البراء. وصحح الترمذي في ((علله الكبير)) ٢/ ٩٠٨ رواية أبي إسحاق عن عبد الله بن
يزيد، عن البراء، واحتمل أن شعبة قصد بقوله: وغيره: عبد الله بن يزيد - يعني
رواية شعبة السالفة في التخريج.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٦٦٠) عن أسود بن عامر، و(١٨٦٧٢) عن وكيع،
كلاهما عن إسرائيل بن يونس .
وأخرجه النسائي (١٠٥٢٠) من طريق زهير بن معاوية، و(١٠٥٢١) من طريق
سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب. قال أبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢١٥/٨: صحيح ثابت من حديث البراء، وقال الحافظ في ((الفتح))
١١٥/١١: سنده صحيح، مع أن أبا إسحاق رواه عن البراء بواسطة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٥٢) من طريق سفيان الثوري و((صحيح ابن
حبان)) (٥٥٢٢) من طريق أبي الأحوص سلام بن سُليم، و(٥٥٢٣) من طريق يونس
ابن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق.
وأخرجه النسائي (١٠٥٢٨) من طريق معتمر بن سليمان، عن محمد بن
عمرو، عن ربيع بن لوط، عن البراء. وهذا إسناد حسن.
٤٣

عن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((مَن تَعارَّ مِن
الليلِ، فقال حين يستيقظُ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ
المُلكُ ولهُ الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، سُبحانَ اللهِ والحَمدُ
للهِ، ولا إله إلاَّ اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّ باللهِ العليّ
العظيمِ، ثم دعا: ربِّ اغفِرْ لي، غُفِرَ لهُ - قال الوليدُ: أو قال:
دعا، استُجيبَ له - فإنْ قام فتَوضَّأ ثم صلَّى، قُبِلتْ صلاتُه)(١).
٣٨٧٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُعاويةُ بنُ هشامٍ، أخبرنا
شَيبانُ، عن يحيى، عن أبي سلمةً
أن ربيعةَ بنَ كعبِ الأسلميَّ أخبَرَهُ: أنَّهُ كان يبيتُ عند باب
رسولِ اللهِ وَلَّ، وكانَ يسمعُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ مِن الليلِ: ((سُبحانَ
اللهِ ربِّ العالمينَ)) الهَوِيَّ، ثم يقولُ: ((سُبحانَ اللهِ وبِحمدِهِ)(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١١٥٤)، وأبو داود (٥٠٦٠)، والترمذي (٣٧١٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٣١) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٦٧٣)، و((صحيح ابن حبان)» (٢٥٩٦).
قوله: ((من تعارّ من الليل)) قال الخطابي في ((شأن الدعاء)) ص١٧٦: معناه:
يستيقظ من نومه، قالوا: ولا يكاد يكون ذلك إلا مع صوتٍ أو كلام، ويقال: إنه
مأخوذ من عِرار الظَّليم، وهو صوتُه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل معاوية بن هشام، فهو صدوق
حسن الحديث. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ويحيى: هو ابن أبي كثير،
وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
=
٤٤

٣٨٨٠- حذَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ، عن عبدِ الملكِ
ابنِ عُمیرٍ، عن رِبعيٍّ بنِ حِراشٍ
عن حُذيفةً، قال: كان رسولُ اللهِ وَ ليهِ إذا انتبهَ مِن الليلِ، قال:
((الحَمدُ للهِ الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليهِ النُّشورُ))(١).
٣٨٨١- حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو الحُسينِ، أخبرنا حمَّادُ بن
سلمةَ، عن عاصمٍ بنِ أبي النَّجُودِ، عن شهرِ بنِ حَوَشَبٍ، عن أبي ظَبْيَةً
عن معاذِ بنِ حبَلٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما مِن عَبدٍ باتَ
على طُهُورِ، ثمَ تَعارَّ مِن الليلِ، فسألَ اللهَ(٢) مِن أمرِ الدُّنيا، أو مِن
أمرِ الآخِرةِ، إلاَّ أعطاهُ))(٣).
وأخرجه الترمذي (٣٧١٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٣ من طريق يحيى
ابن أبي كثير، به. ولفظ الترمذي: فأسمعه الهويّ من الليل يقول: ((سمع الله لمن
حمده))، وأسمعه الهويَّ من الليل يقول: ((الحمد لله رب العالمين)) وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
قال في ((النهاية)): الهَوي بالفتح: الحِيْنُ الطويلُ من الزمانِ، وقيل: هو مختص
بالليل.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٣١٢)، وأبو داود (٥٠٤٩)، والترمذي (٣٧١٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٢٦) و(١٠٦٢٧) من طريق عبد الملك بن عُمير، به.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٢٧١).
(٢) في المطبوع: فسأل الله شيئاً.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وهو
متابع .
٤٥

١٧ - باب الدعاء عند الكرب
٣٨٨٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بِشرِ (ح)
وحدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ؛ جميعاً، عن عبدِ العزيزِ بنِ عُمر بنِ
عبدِ العزيزِ، حدَّثني هلالٌ مولى عمرَ بن عبدِ العزيزِ، عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ،
عن عبد الله بن جعفرٍ
عن أُمِِّ أسماءَ ابنةِ عُميسٍ، قالت: عَلَّمَني رسولُ اللهِ وَلّ
كلِماتٍ أقولُهنَّ عندَ الكربِ: ((اللهُ، اللهُ رِّي لا أُشْرِكُ بهِ شيئاً))(١).
٣٨٨٣- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ صاحب الدَّستُوائيِّ،
عن قتادةَ، عن أبي العاليةِ
وأخرجه أبو داود (٥٠٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٧٣) و(١٠٥٧٤) من
=
طریق شهر بن حوشب، به.
وأخرجه أبو داود (٥٠٤٢)، والنسائي (١٠٥٧٣) و(١٠٥٧٤) من طريق ثابت
ابن أسلم البناني، عن أبي ظبية، عن معاذ بن جبل. وهذا إسناد صحيح.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٠٤٨) و(٢٢٠٤٩).
ورواه شِمْر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أبي ظبية، عن عمرو بن
عبسة، فذكر صحابياً آخر. أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٧٥) و(١٠٥٧٦)
و(١٠٥٧٧).
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٢١).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٥٢٥) من طريق عبد الله بن داود الخُريبي، والنسائي في
((الكبرى)) (١٠٤٠٨) من طريق محمد بن خالد الوهبي، و(١٠٤١٠) من طريق أبي
نعيم الفضل بن دُكين، ثلاثتهم، عن عبد العزيز بن عمر، بهذا الإسناد. إلا أن
الوهبي قال: عن أبي هلال، بدل: هلال، وخطأه النسائي.
٤٦

عن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ النبيَّ وَّ كان يقولُ عندَ الكرب: ((لا إلهَ
إلّ اللهُ الحليمُ الكريمُ، سُبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، سُبحانَ اللهِ
ربِّ السَّماواتِ السَّبعِ وربِّ العرشِ الكريمِ))(١).
قال وكيعٌ، مرةً: ((لا إلهَ إلاَّ اللهُ)) فيها كُلِّها.
١٨ - باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته
٣٨٨٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ، عن
مَنصورٍ، عن الشَّعبيِّ
عن أُمِّ سلمةَ، أنَّ النبيَّ وَّ كان إذا خرجَ مِن مَنزلهِ، قال:
((اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بك أن أضِلَّ أو أزِلَّ، أو أظلِمَ أوْ أَظَلَمَ، أو أجهَلَ
أو يُجهَلَ عَلَيَّ))(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو العالية: هو رُفيع بن مهران الرِّياحي، وقتادة: هو ابن
دعامة .
وأخرجه البخاري (٦٣٤٥)، ومسلم (٢٧٣٠)، والترمذي (٣٧٣٤) و(٣٧٣٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٢٧) و(٧٦٢٨) و(١٠٤١٤) من طريق قتادة، به. وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٧٣٠)، والنسائي (١٠٤١٣) من طريق يوسف بن عبد الله بن
الحارث، عن أبي العالية، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠١٢).
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، والشعبي - واسمه عامر بن شراحيل - قد
أدرك أم سلمة يقيناً، وقد صحح الحاكم سماعه منها، وسكت المزي في ((تهذيب
الكمال)) عن روايته عنها، وقد صحح حديثه هذا الترمذيُّ والحاكم والنووي وابنُ
القيم وغيرهم، وقول علي ابن المديني: لم يسمع منها لم يُتَابَع عليه، إلا أن
الحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١٦٠/١ قد اعتمده، فقال: ليس له علة سوى الانقطاع . =
٤٧

٣٨٨٥- حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ،
عن عَبدِ اللهِ بنِ حُسينٍ بِنِ(١) عطاءِ بنِ يَسَارٍ، عن سُهيلٍ بن أبي صالحٍ، عن أبيهِ
عن أبي هريرةً: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ كان إذا خرجَ مِن بَيْتِهِ قال: ((باسمِ
اللهِ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ باللهِ، التُّكْلان على اللهِ))(٢).
= ولو فُرض أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة فمراسيله عند ابن المديني قوية فيما
نقله ابن رجب في ((شرح العلل)) ٢٩٦/١.
وأخرجه أبو داود (٥٠٩٤)، والترمذي (٣٧٢٥)، والنسائي ٢٦٨/٨ و٢٨٥ من
طريق منصور بن المعتمر، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في (مسند أحمد)) (٢٦٦١٦).
(١) لفظه ((بن)) تحرفت في أصولنا الخطية إلى: ((عن)). قال المزي في ترجمة
عبد الله بن حسين من ((تهذيب الكمال)) ١٤/ ٤٢٠: وقع في النسخ المتأخرة من
كتاب ابن ماجه: عن عبد الله بن حسين عن عطاء بن يسار، وهو خطأ.
(٢) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن حسين بن عطاء بن
يسار ويعقوب بن حميد بن كاسب، وقد وهم فيه عبد الله بن حسين، قال أبو زرعة
الرازي في ((سؤالات البرذعي)): عبد الله بن حسين ضعيف، حدث عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَ له: ((التكلان على الله)) وإنما هو عن سهيل، عن
أبيه، عن السَّلُولي، عن كعب. قلنا: السَّلولي: هو عبد الله بن ضمرة. وقال
البخاري عن عبد الله بن حسين لهذا: منكر الحديث.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٩٧)، والطبراني في «الدعاء))
(٤٠٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧٧)، والحاكم ٥١٩/١، وعبد الغني
المقدسي في ((الترغيب في الدعاء» (١١٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة
(نتائج الأفكار)) ١٦٥/١ من طرق عن حاتم بن
عبد الله بن الحسين، وابن حجر في
إسماعيل، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، لكن قال الحافظ رداً عليه في ((نتائج
الأفكار)): وفي تصحيحه نظر، فإن أبا زرعة ضعف عبد الله بن حسين، وقد تفرد به
عن سهيل، لكنه اعتضد بشواهده، ولذلك قلتُ: حسنٌ.
٤٨

٣٨٨٦- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي فدَيكٍ،
حذَّثني هارونُ بنُ هارونَ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ بِّهِ قال: ((إذا خرجَ الرَّجُلُ مِن بابِ
بَيتِهِ - أو من بابِ دارهِ - كان معهُ مَلَكانٍ مُوكَّلانِ بهِ، فإذا قال:
باسمِ اللهِ، قالا: هُدِيتَ، وإذا قال: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ باللهِ، قالا:
وُقِيتَ، وإذا قال: توقَّلتُ على اللهِ، قالا: كُفِيتَ، قال: ((فَيَلقاهُ
قَرِيناهُ فيقُولانِ: ماذا تُرِيدانِ مِن رَجُلٍ قد هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ؟))(١) .
وله طريق أخرى عن أبي هريرة ستأتي عند المصنف بعده، وفيها هارون بن
=
هارون القرشي ضعيف أيضاً.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي داود (٥٠٩٥)، والترمذي (٣٧٢٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٣٧).
وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن حبان (٨٢٢)، وقال الحافظ في
(نتائج الأفكار)) ١٦٤/١: رجاله رجال الصحيح، ولذلك صححه ابن حبان، لكن
خفيت عليه علتُه. قال البخاري: لا أعرف لابن جريج عن إسحاق إلا لهذا، ولا أعرف له
منه سماعاً، وقال الدارقطني: رواه عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج قال:
حُدِّثتُ عن إسحاق، قال: وعبد المجيد أثبت الناس بابن جريج، والله أعلم. قلنا: قد
صححه الضياء المقدسي كذلك في ((الأحاديث المختارة)) (١٥٣٩- ١٥٤١) وجاء عنده
في أحد طرقه تصريح ابن جريج بالسماع من إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة !!
وآخر مرسلٌ عن عون بن عبد الله بن عتبة أخرجه الحافظ في ((نتائج الأفكار))
١٦٤/١ -١٦٥، وقال: إسناده قوي لكنه مرسل.
وآخر من قول ابن مسعود موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٣٥٩/١٠ -٣٦٠
و٥١٨/١٢، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/٤، وفي إسناده انقطاع.
وبمجموع هذه الشواهد يتحسن الحديث، والله تعالى أعلم.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف هارون بن هارون الدمشقي، لكن
للحديث شواهد يحسن بها ذكرناها عند الحديث السابق.
٤٩

١٩ - باب ما يدعو به إذا دخل بيته
٣٨٨٧- حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بن خلفٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ
جُرِيجٍ، أخبرني أبو الزُّبیرِ
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّهُ سمعَ النبيَّ نَلَه يقولُ: ((إذا دخلَ
الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فذكَرَ اللهَ عندَ دخُولِهِ وعندَ طعامهِ، قال الشيطانُ: لا
مَبيتَ لكُم ولا عَشاءَ، وإذا دخلَ ولم يذكُرِ اللهَ عندَ دخُولِهِ، قال
الشيطانُ: أدرَكُم المَبيتَ، فإذا لم يذكُرِ اللهَ عندَ طعامهِ، قال:
أدرَكتُم المَبِيتَ والعَشاءَ))(١).
٢٠ - باب ما يدعو به الرجلُ إذا سافر
٣٨٨٨- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ سُليمانَ وأبو معاويةَ، عن
عاصم
عن عبدِ اللهِ بن سَرجِسَ قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ - وقال
عبدُ الرَّحيم: يتعوَّذُ - إذا سافرَ: ((اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن وَغْثاءٍ
السَّفرِ، وكآبةِ المُنقَلَبِ، والخَوْرِ بعدَ الكَوْرِ، ودعوةِ المظلُومِ،
وسوءِ المَنظَرِ في الأهلِ والمالِ)».
(١) إسناده صحيح. وقد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع هنا، وعند مسلم
وأحمد وغيرهما .
وأخرجه مسلم (٢٠١٨)، وأبو داود (٣٧٦٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٧٢٤) و(٩٩٣٥) من طريق ابن جريج، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥١٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٨١٩).
٥٠

زاد أبو معاويةً: فإذا رجعَ، قال مثلَها(١).
٢١ - باب ما يدعو به الرجلُ إذا رأى السحابَ والمطر
٣٨٨٩ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ المِقدامِ بنِ شُرَيحٍ،
عن أبيهِ المِقدامِ، عن أبيهِ
أنَّ عائشة أخبَرَتْهُ: أنَّ النبيَّ وَّرِ كان إذا رأى سحاباً مُقِلاً مِن
أُفُقِ مِن الآفاقِ، تركَ ما هو فيه وإن كانَ في صلاتهِ، حتى يستقبِلَهُ،
فيقولُ: ((اللهمَّ إِنَّا نعوذُ بك مِن شرِّ ما أُرسِلَ بهِ))، فإن أمطرَ قال:
((اللهمَّ سَيْباً نَافِعاً) مرَّتين أو ثلاثاً، وإن كَشَفهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، ولم
يُمْطِرْ، حمِدَ اللهَ على ذلكَ(٢).
(١) إسناده صحيح. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو معاوية: هو محمد
ابن خازم الضرير، وأبو بكر: هو ابن أبي شيبة .
وأخرجه مسلم (١٣٤٣)، والترمذي (٣٧٤٠)، والنسائي ٢٧٢/٨ و٢٧٣ من طرق
عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجِس. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧٧١).
قوله: ((وغثاء السفر)) قال الخطابي في ((شأن الدعاء)) ص ١٨٠: يعني: شدة
النصَب والمشقة، وأصله الوغث وهو الدهس والمشي يشتد فيه على صاحبه فصار
مثلاً لكل ما يشُقُّ على فاعله.
وقوله: ((كآبة المنقلَب)): يعني أن ينقلب من سفره إلى أهله بأمر يكتئب منه،
مثل أن يُصيبه في طريقه مرضٌ أو يناله خسران أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو
يكون قد هلك بعضُهم إلى ما يشبه ذلك من الأمور التي يكتئب لها الإنسان.
وقوله: ((الحور بعد الكور)»: معناه النقصان بعد الزيادة، وذلك أن يكون الإنسان
على حالة جميلة فيحور عن ذلك، أي: يرجع، والكور مأخوذ من كور العمامة .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن المقدام بن شريح،
فهو صدوق حسن الحديث ولكنه متابع .
=
٥١

٣٨٩٠- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ، حذَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حبيبٍ بنِ أبي
العِشرينَ، حدَّثنا الأوزاعِيُّ، أخبَرني نافعٌ، أنَّ القاسمَ بنَ محمدٍ أخبرهُ
عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ِ كان إذا رأى المطرَ قال: ((اللهمَّ
اجعَلَهُ صَيِّباً هَنيئاً))(١).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٨٤٣) و(١٠٦٨٤) من طريق يزيد بن
=
المقدام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٠٩٩) من طريق سفيان الثوري، عن المقدام، به.
وأخرجه النسائي (١٨٤١) و(١٨٤٢) و(١٠٦٨٥) من طريقين عن المقدام بن
شريح، به. فذكر دعاء رؤية المطر، ولم يذكر دعاء رؤية السحاب.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥٥٧٠) بذكر الدُّعائين، وفي ((صحيح ابن حبان))
(٩٩٤) بذكر دعاء رؤية المطر فقط.
وأخرجه مسلم (٨٩٩)، والترمذي (٣٧٥١)، والنسائي (١٠٧١٠) من طريق
عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كان النبي ◌َ﴿ إذا عصفت الريح قال:
((اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما أُرسلَت به، وأعوذ بك من شرها وشرّ ما
أرسلت به».
وانظر ما بعده.
(١) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع.
وأخرجه البخاري (١٠٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٨٧ - ١٠٦٩٠) من
طريق القاسم بن محمد، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٥٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٩٣).
وانظر ما قبله.
الصَّيب: المطر المنحدر المنصب، وهو في الأصل: صَيْوب، ولكن الواو لما
سبقتها ياء ساكنة، صيرتا جميعاً ياء مشددة، كما قيل سيد من: ساد يسود، وجيّد
من: جاد يجود، وكذلك تفعل العرب بالواو إذا كانت متحركة وقبلها ياء ساكنة،
تصيرهما جميعاً ياء مشددة، أفاده الطبري في ((جامع البيان)).
٥٢

٣٨٩١- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا معاذ بن معاذٍ، عن ابن
جُرَيجٍ، عن عطاءِ
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَِّ﴿ إذا رأى مَخِيلةً تَلوَّنَ
وَجْهُهُ وتَغيَّرَ، ودخلَ وخرجَ، وأقبلَ وأدبرَ، فإذا أمطرَتْ سُرِّيَ عنه،
قال: فذَكرَتْ له عائشةُ بعضَ ما رأتْ منهُ فقال: ((وما يُدريكِ، لعلَّهُ
كما قال قومُ هُودٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوَهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُخْطِرُنَا
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ﴾﴾ الآية [الأحقاف: ٢٤](١).
٢٢ - باب ما يدعو به الرجلُ إذا نظر إلى أهل البلاء
٣٨٩٢- حدَّثنا عليّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن خارجةَ بن مُصعبٍ،
عن أبي يحيى عَمرِو بنِ دينارٍ - وليس بصاحِبِ ابنِ عُيِينَةَ - مولى آلِ الزُّبِيرِ،
عن سالم
(١) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن
عبد العزيز.
وأخرجه البخاري (٣٢٠٦)، ومسلم (٨٩٩)، والترمذي (٣٥٣٩)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٨٤٤) و(١١٤٢٨) من طريق عطاء بن أبي رباح، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٠٣٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨).
وأخرجه بنحوه البخاري (٤٨٢٩)، ومسلم (٨٩٩)، وأبو داود (٥٠٩٨) من
طريق سليمان بن يسار، والنسائي (١٨٤٥) من طريق طاووس، كلاهما عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٣٦٩) من طريق سليمان بن يسار، و(٢٥٣٤٢) من
طریق طاووس.
وقوله: ((فأمطرت، يقال: مطرت وأمطرت، وهما بمعنى عند الجمهور،
وقيل: يقال: مطر في الخير، وأمطر في الشر.
٥٣

عن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن فَجِئَهُ صاحبُ
بلاءٍ، فقال: الحَمدُ للهِ الذي عافانِي ممَّا ابتلاكَ بهِ، وفَضَّلَني على
كثيرٍ ممَّنْ خَلَق تفضِيلاً، عُوفِيَ مِن ذُلكَ البلاءِ، كائناً ما كانَ))(١).
(١) إسناده ضعيف جداً. خارجة بن مصعب متروك الحديث، وعمرو بن دينار
مولى آل الزبير منكر الحديث، وقد اختلف عليه في إسناده كما بيناه في ((جامع
الترمذي)» (٣٧٣٠) فراجعه.
وقد روي من وجهین آخرین عن ابن عمر غیر صحیحین خرجناهما هناك.
وأخرجه الترمذي (٣٧٣٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو بن
دينار مولى آل الزبير، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر فجعله من مسند عمر!
٥٤

أبْوَابٌ تعبيرِ الرُّؤْيَا
١ - باب الرؤيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له
٣٨٩٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، حدَّثني إسحاقُ بنُ
عبدِ اللهِ بن أبي طلحةَ
عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((الرُّؤيا الحَسنةُ
مِن الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزءٌ مِن سنَّةٍ وأربعينَ جُزءاً مِن النُّؤَّةِ))(١).
(١) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع. وهو في ((موطأ مالك)) ٢/ ٩٥٦.
وأخرجه البخاري (٦٩٨٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٧) من طريق مالك
ابن أنس، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٢٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٤٣).
وأخرجه البخاري (٦٩٩٤)، ومسلم (٢٢٦٤) من طريق ثابت البناني، وبنحوه
الترمذي (٢٤٢٥) من طريق المختار بن فلفل، كلاهما عن أنس بن مالك. وقال
الترمذي: صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٠٣٧) من طريق حميد الطويل، و(١٢٩٣١) من
طريق ثابت البناني، و(١٣٨٢٤) من طريق المختار بن فلفل. ثلاثتهم عن أنس.
وأخرجه البخاري (٦٩٨٧)، ومسلم (٢٢٦٤)، وأبو داود (٥٠١٨)، والترمذي
(٢٤٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٨) من طريق قتادة بن دعامة السدوسي، عن
أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت. فجعله من مسند عبادة .
قوله: ((جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة))، قال البغوي في ((شرح السنة)»
٢٠٣/١٢-٢٠٤: أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزءاً من النبوة في
حق الأنبياء دون غيرهم، قال عُبيد بن عمير: ((رؤيا الأنبياء وحي)) وقرأ: ﴿ إنّ أَرَى فِى
اٌلْمَنَامِ أَنَّ أَذْبَحُكَ فَأَنْظُرْ مَاذَا تَرَدَّ قَالَ بَأَبَتِ أَفْعَلْ مَا تُؤْمَرٌ﴾ [الصافات: ١٠٢].
=
٥٥

٣٨٩٤- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن معمرٍ، عن
الزُّهريِّ، عن سعيد
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّرَ قال: ((رُؤيا المُؤمِنِ جزءٌ مِن ستَّةٍ
وأربعينَ جزءاً مِن النُّبؤَّةِ))(١) .
٣٨٩٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ وأبو كريبٍ، قالا: حدَّنا عُبِيدُ اللهِ
ابنُ موسى، أخبرنا شَيبانُ، عن فراسٍ، عن عطيّةً
وقيل: معناه أنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير
=
باقية .
أو أراد به أنه كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال عليه الصلاة والسلام:
((الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءاً من
النبوة» وهو حديث قوي رواه أبو داود (٤٧٧٦) من حديث ابن عباس وله شاهد
يتقوى به من حديث عبد الله بن سرجس المزني عند الترمذي (٢٠١١) أي هذه
الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء فضائلهم، فاقتدوا فيها بهم لا أنها
حقيقة نبوة، لأن النبوة لا تتجزأ، ولا نبوة بعد الرسول وص لا، وهو معنى قوله وَطاهر:
(ذهبت النبوة وبقيت المبشرات))، و((الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له)). متفق
عليه من حديث ابن عباس.
(١) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن المسيب، والزهري: هو محمد بن مسلم
ابن شهاب. ومعمر: هو ابن راشد، وعبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي.
وأخرجه البخاري (٦٩٨٨)، ومسلم (٢٢٦٣) من طريق ابن شهاب الزهري،
به .
وأخرجه مسلم (٢٢٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٧٤) من طرق عن أبي
هريرة .
وسيأتي عند المصنف من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة برقم (٣٩١٧).
وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٦٨) و(٧١٨٣).
٥٦

عن أبي سعيد الخُدريِّ، عن النبيِّ نَّه قال: ((رُؤيا الرَّجلِ
المُسلمِ الصَّالِح، جُزءٌ مِن سَبعينَ جزءاً مِن النُّوَّةِ)) (١).
٣٨٩٦- حذَّثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ الحمَّالُ، حدَّثنا سُفيانُ بُن عُيينةَ، عن
عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ، عن أبيهِ، عن سِبَاعِ بنِ ثابتٍ
عن أُمَّ كُرْزِ الكَعبيَّةِ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ:
((ذهبتِ النُّوَّةُ وبقيتِ المُبشِّراتُ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية - وهو ابن سَعْد العوفي -.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٣٥) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٧٢) من
طريق عُبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩٨٩) من طريق عبد الله بن جناب، عن أبي سعيد
الخدري، بلفظ حديث أنس وأبي هريرة السالفين.
ويشهد لقوله: ((سبعين جزءاً)) حديث ابن عمر عند مسلم (٢٢٦٥)، وسيأتي
عند المصنف برقم (٣٨٩٧).
وحديث أبي هريرة عند أحمد (٧١٦٨)، وابن حبان (٦٠٤٤) وإسناده صحيح.
وحديث عبد الله بن مسعود عند البزار في ((مسنده)) (١٨٦٤)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) (٢١٧١)، والشاشي في ((مسنده)) (٨٢٩)، والطبراني في ((الصغير))
(٩٢٨).
وحديث ابن عباس عند أحمد (٢٨٩٤)، والبزار (٢١٢٣ - كشف الأستار)،
وأبي يعلى (٢٥٩٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢١٦٩)، والطبراني في ((الكبير))
(١١٧٢٧).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد وهم فيه سفيان بن عيينة، حيث زاد في الإسناد
أبا يزيد المكي بين عُبيد الله وسِباع، وإنما سمع عُبيد الله سِباعاً، وسباع مختلف في
صحبته، وقد بينا ذلك مُفصّلاً عند الحديث رقم (٣١٦٢).
وأخرجه الحميدي (٣٤٨)، والدارمي (٢١٣٨)، والطبري في «تفسيره)) ١١/ ١٣٥،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٧٩)، والدارقطني في ((العلل)) ٢٢٨/٥،
وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٥٧/٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
=
٥٧

٣٨٩٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا أبو أُسامةَ وعبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن
عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الرُّؤيا الصَّالحةُ جزءٌ
مِن سبعينَ جُزءاً مِن النُّبُوَّةِ))(١).
٣٨٩٨- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن عليٍّ بن المُباركِ، عن
يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ
عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ نَّهَ عن قولِ الله
سُبحانهُ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]،
قال: ((هي الرُّؤيا الصَّالحةُ، يَراها المُسلمُ أو تُرى لهُ))(٢).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧١٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٤٧).
=
وفي الباب عن عبد الله بن عباس عند مسلم (٤٧٩)، وهو في ((مسند أحمد))
(١٩٠٠)، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٨٩٩).
وعن أبي هريرة عند البخاري (٦٩٩٠)، وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣١٣) ولفظه
((لم يبق من النبوة إلا المبشرات)) قالوا: وما المبشرات؟ قال: ((الرؤيا الصالحة)).
وعن أنس بن مالك عند الترمذي (٢٤٢٥) وقال: حديث صحيح غريب.
وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة عند أحمد (٢٣٧٩٥)، وإسناده صحيح.
وعن عائشة عند عبد الله بن أحمد في زياداته على («المسند» لأبيه (٢٤٩٧٧)
وإسناده جید.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٢٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٩) من طريق نافع، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٦٧٨).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن أبا سلمة - وهو ابن عبد الرحمن
ابن عوف - لم يسمعه من عبادة، فقد جاء في بعض الروايات أنه قال: نبئتُ عن
عبادة .
=
٥٨

٣٨٩٩- حذَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن
سُليمانَ بنِ سُحيمٍ، عن إبراهيمَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ مَعبدِ بنِ عِبَّاسٍ، عن أبيهِ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كشفَ رسولُ اللهِ وَّهِ السِّتارةَ في مَرضِه،
والنَّاسُ صفوفٌ خلفَ أبي بكرٍ، فقال: ((أيُّها النَّاس، إنَّهُ لم يَبْقَ مِن
مُبَشِّراتِ النُّوَّةِ إلَّ الرَّؤيا الصَّالِحةُ، يَراها المُسلمُ أو تُرَى لَهُ﴾(١).
٢ - باب رؤية النبيّ ◌َّ في المنام
٣٩٠٠- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي
إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ
وأخرجه الترمذي (٢٤٢٨) من طريق حرب بن شداد وعمران القطان، عن
=
یحیی بن أبي کثیر، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٦٨٧).
وأخرجه أحمد (٢٢٧٦٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٨٧)، والطبري في
((تفسيره)) ١٣٤/١١ من طريق حميد بن عبد الرحمن اليزني، أن رجلاً سأل عبادة
وهذا إسناد حسن إن صح سماع حميد من عبادة.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٧٠٤٤).
وعن أبي الدرداء عند أحمد (٢٧٥١٠) وغيره.
وعن أبي هريرة عند الطبري في ((تفسيره)) ١٣٥/١١، وانظر ما سيأتي برقم
(٣٩٠٦).
ويشهد له حديث: ((لم يبق من النبوة إلا المبشرات)) قالوا: وما المبشرات؟ قال:
((الرؤيا الصالحة)) وقد سلف من حديث أم كرز (٣٨٩٦) وذكرنا هناك تمام شواهده.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. إسحاق بن إسماعيل الأيلي صدوق
حسن الحدیث، وقد توبع .
وأخرجه مسلم (٤٧٩)، وأبو داود (٨٧٦)، والنسائى ١٨٩/٢ -١٩٠ و٢١٧-٢١٨
من طريق سليمان بن سُحيم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٠٠).
٥٩

عن عَبدِ الله، عن النَّبِيِّ وَ ◌ّهِ، قال: ((مَن رآني في المَنامِ فقد
رآني في اليقظةِ، فإنَّ الشَّيطانَ لا يَتمثَّلُ على صُورتي))(١).
٣٩٠١- حذَّثنا أبو مروانَ العثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن
العلاءِ بنِ عبدِ الرحمْنِ، عن أبيهِ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ إِ لّه: ((مَن رآني في المَنامِ
فقد رآني، فإنَّ الشيطانَ لا يتمثَّلُ بي))(٢).
٣٩٠٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ رمح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبِيرِ
عن جابرٍ، عن رسولِ اللهِ وَلِهِ، إنَّهُ قال: ((مَن رآني في المنامِ
فقد رآني، إنَّهُ لا ينبغي للشيطانِ أن يتمثَّلَ في صُورتي))(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك الجُشَمي، وأبو
إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وروايته
عن أبي إسحاق قديمة.
وأخرجه الترمذي (٢٤٢٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري،
بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٥٥٩).
(٢) إسناده صحيح. أبو مروان العثماني، هو محمد بن عثمان بن خالد.
وأخرجه البخاري (١١٠) و(٦١٩٧) و(٦٩٩٣)، ومسلم (٢٢٦٦)، وأبو داود
(٥٠٢٣) من طرق عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٥١) و(٦٠٥٢).
(٣) إسناده صحيح. فقد صرح الليث بن سعد في رواية مسلم بسماعه من أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي -.
وأخرجه مسلم (٢٢٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٨٢) من طريقين عن أبي
الزبير، به .
وهو في ((مسند أحمد» (١٤٧٧٩).
٦٠