Indexed OCR Text

Pages 1-20

سُبْر
تصنيف
ه,٠
اِإِمَامِ الْحَافِظُ أُحِبٌ عَبْدُاللّهِ محمّد بْنِ يَزِيد بْن مَاجَة القُّويني
٢٠٩ - ٢٧٣ هـ
حَقّقِهُ وَضَبط نصّه، وضَّحِ أُحَادِه، وَعَلَّى عَلَيْهُ
شعيب الأرنؤوط
محمَّدَ كَامِل قرة بالحُ
الجزء الخامِس
دار الرسالة العالمية

3

السُّبْر
٥

بسـ
جَمْعُ الحَقُوق مَحِفُوظة للِنّاشِرْ
الطَّبْعَةُ الأولى
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩م
دار الرسالة العالمية
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق
الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي
والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من:
شركة الرسالة العالمية م.م.
Al-Ressiab N-A'lamiah m.
Publishers
الإدارة العامة
- Head Office
دمشق - الحجاز
شارع مسلم البارودي
بناء خولي وصلاحي
2625
(963)11-2212773
(963)11-2234305
الجمهورية العربية السورية
Syrian Arab Republic
info@resalahonline.com
http://www.resalahonline.com
فرع بيروت
BEIRUT/LEBANON
TELEFAX: 815112-319039-818615
P.O. BOX:117460

أبْوَابٌ الدُّعَاء
١ - باب فضل الدعاء
٣٨٢٧- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بن محمد، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، حدَّثنا أبو المَلِيحِ المدنيُّ، سمعتُ أبا صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من لم يَدْعُ اللهَ
سُبحانَهُ غَضِبَ عليه))(١).
٣٨٢٨ - حدَّثنا عليُّ بن مُحمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن ذَرِّ بن
عبدِ اللهِ الهِمْدانيِّ، عن يُسَيِعِ الكِندِيِّ
عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الدُّعاءَ هُوَ
ج
العِبَادَةُ)) ثُمَّ قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠](٢).
(١) إسناده ضعيف. أبو صالح - وهو الخُوزي - لم يرو عنه غير أبي المَليح
المدني - واسمه صبيح، وقيل: حميد - وليس له غير هذا الحديث، وقد تفرّد به،
وهو مختلف فيه، فقد ضعفه ابن مَعين، وقوّاه أبو زرعة فقال: لا بأس به!، ولهذا
قال الحافظ في ((التقريب)»: لين الحديث، أي تُقبل روايته حيث يُتابع، ولم يتابع،
ومع ذلك قال ابن كثير في تفسيره) ٧/ ١٤٣: إسناده لا بأس به.
وأخرجه الترمذي (٣٦٦٩) و(٣٦٧٠) من طريق أبي المليح، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٧٠١).
تنبيه: في المطبوع بعد هذا الحديث زيادة: قال ابن ماجه: سألت أبا زرعة عن
أبي صالح لهذا، قال: هو الذي يقال له: الفارسيُّ، وهو خُوزيٌّ، ولا أعرف اسمه .
(٢) إسناده صحيح. يُسَيع الكندي - ويقال: أُسَيع -: هو ابن معدان الحضرمي، =
٥

٣٨٢٩- حدَّثنا محمّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا أبو داود، حدَّثنا عمرانُ القطَّانِ،
عن قتادة، عن سَعيدٍ بن أبي الحسنِ
عن أبي هريرةَ، عَنِ النَّبِّ مَ، قال: ((ليس شيءٌ أكرمَ على اللهِ
سبحانهُ مِن الدُّعاء))(١).
٢ - باب دعاء رسول الله وَله
٣٨٣٠- حدَّثنا علي بنُ محمَّدٍ [سنةَ إحدى وثلاثينَ ومئتين](٢) حدّثنا
وكيعٌ، في سنةِ خمسٍ وتسعين ومئةٍ، قال: حدَّثنا سفيانُ في مجلس الأعمش
منذُ خمسينَ سنةً، حدَّثنا عَمرُو بنُ مُرَّةَ الجَمَليُّ في زمنِ خالدٍ (٣)، عن عبدِ اللهِ
ابن الحارثِ المُكْتِبِ، عن طَلِيقِ بنِ قيسٍ (٤) الحنفيِّ
= والأعمش: هو سليمان بن مهران الكاهلي، ووكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وعلي بن محمد: هو الطَّنافسي.
وأخرجه أبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٣٢٠٧) و(٣٥٢٨) و(٣٦٦٨)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٠٠) من طريق ذرّ بن عبد الله، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٣٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٩٠).
قال السندي في ((حاشية المسند)»: معنى القصر أنه ليس شيئاً وراء العبادة، لا أنه لا
عبادة غيره، ثم قرأ استشهاداً به على ما قال، حيث وضع فيه: ﴿ عَنْ عِبَادَتِ﴾ موضع :
عن دعائي، فإن الموضع موضع ذكر الدعاء بقرينة السياق. قلنا: عنى تتمة الآية،
وهي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
(١) إسناده حسن من أجل عمران القطان - وهو ابن داوّر -.
وأخرجه الترمذي (٣٦٦٥) و(٣٦٦٦) من طريق عمران القطان، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٨٧٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٧٠).
(٢) زيادة من المطبوع.
(٣) هو خالد بن عبد الله القسري، وكان أميراً على العراق.
(٤) في الأصول الخطية: قيس بن طلق، وهو خطأ والتصويب من ((التحفة))
(٥٧٦٥) ومصادر التخريج.
٦

عن ابنِ عبّاسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َّوَ كان يقولُ في دُعائِهِ: ((ربِّ أعنِّي
ولا تُعِنِ عَلَيَّ، وانصُرني ولا تَنصُرْ عَلَيَّ، وامكُرْ لي ولا تَمْكُرْ
علَيَّ، واهدِني ويَسِّر الهُدى لي، وانصُرني على مَن بَغِى عَلَيَّ، رَبِّ
اجعلني لك شَكّاراً، لك ذكَّاراً، لك رَهَّاباً، لك مُطِيعاً، إليك
مُخبِتَاً، إليك أوَّاهاً مُنيباً، ربِّ تَقبَّل تَوبَتَي، واغسِلْ حَوْبَتِي، وأجِبْ
دَعوتي، واهدٍ قَلبي، وسدِّدْ لِساني، وثبِّتْ حُجَّتي، واسلُلْ سَخيمةً
قلبي))(١) .
قال أبو الحسنِ الطَّافسيُّ: قلتُ لوكيعٍ: أقولهُ في قُنوتِ الوترِ؟
قال : نعم .
٣٨٣١- حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عُبيدةَ، حدّثنا
أبي، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (١٥٠١) و(١٥١١)، والترمذي (٣٨٦٥) و(٣٨٦٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٠٣٦٨) من طريق عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٤٧).
قوله: ((امكر لي ولا تمكر عليَّ)) قال ابن الأثير: مكر الله، إيقاعُ بلائه بأعدائه
دون أوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة، وهي
مردودة، والمعنى: أَلْحِقْ مكركَ بأعدائي لا بي.
وقوله: ((مخبتً» قال ابن الأثير: أي: خاشعاً.
وقوله: ((مُنیباً) أي: راجعاً بالتوبة .
وقوله: ((أوّاهاً) أي: متضرِّعاً، وقيل: هو الكثير البكاء .
وقوله: ((حوبتي)) بفتح الحاء وضمها، أي: إثمي.
والسخيمة: هي الحقد في النفس .
٧

عن أبي هريرةَ، قال: أتتْ فاطمةُ النبيَّ وَّهِ تسألُهُ خادماً، فقال
لها: ((ما عندي ما أُعطيكِ)) فرجعَتْ، فأتاها بعدَ ذلك فقال: ((الذي
سألتِ أحبُّ إليكِ، أو ما هو خيرٌ منهُ؟)) فقال لها عليٍّ: قولي: لا،
بل ما هو خيرٌ منهُ، فقالتْ. فقال: ((قولي: اللهمَّ ربَّ السَّماواتِ
السَّبعِ وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، مُنزِلَ التَّوراةِ
والإنجيلِ والقرآنِ العظيمِ، أنت الأوَّلُ فليس قبلكَ شيءٌ، وأنت
الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ، وأنت الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ
الباطن فليس دونَكَ شيءٌ، اقضِ عنَّا الدَّينَ وأغنِنا مِن الفقرِ))(١).
٣٨٣٢- حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ ومحمدُ بنُ بِشَّارِ، قالا: حدّثنا
عبدُ الرَّحمن بنُ مَهديٍّ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ
عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ وَ لَهُ أَنَّهُ كان يقولُ: ((اللهمَّ إنِّي أسألكَ
الهدى والتُّقى والعفافَ والغِنى))(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو عبيدة: هو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن المسعودي.
وأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦٣)، والترمذي (٣٧٨٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٦٢٢) من طريق الأعمش، به.
وسيأتي برقم (٣٨٧٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
أن النبي وَ ل# كان يدعو به إذا أوى إلى فراشه، وذكره.
(٢) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن مسعود الهُذلي، وأبو الأحوص: هو عوف
ابن مالك، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه مسلم (٢٧٢١)، والترمذي (٣٧٩٥) من طريق أبي إسحاق السبيعي، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٠٠).
والمراد بالغنى هنا - كما قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار» ٣٢٣/١٥-٣٢٤ -
غنى النفس القاطع عن المال الذي يقطعُ عن طاعاتِ الله عز وجل، ويشغل القلوب =
٨

٣٨٣٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن موسى
ابنِ عُبيدةً، عن محمدِ بن ثابتٍ
عن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((اللهمَّ انفَعني
بما عَلَّمْتَني، وعلِّمنِي ما يَنفعُني، وزدني علماً، والحمدُ للهِ على كلِّ
حالٍ، وأعوذُ باللهِ مِن عذابِ النَّارِ)»(١) .
٣٨٣٤ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الأعمشُ،
عن يزيدَ الرَّقَاشيِّ
عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: كان رسولُ اللهِ نَّه يُكثِرُ أن يقولَ:
((اللهمَّ ثبّتْ قلبي على دينكَ)) فقال: رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، تخافُ
علينا؟ وقد آمنًا بكَ وصدَّقناكَ بما جئت بهِ. فقال: ((إنَّ القُلوبَ بين
إصبعَينٍ مِن أصابعِ الرحمْنِ عزَّ وجلَّ يُقُلُّبُها))(٢).
= عما سواه، ويقطعُه عنه، كما في حديث أبي هريرة رفعه: ((ليس الغنى عن كثرة
العَرَضِ إنما الغنى غنى النفس)» وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (٧٣١٦)، والبخاري
(٦٤٤٦)، ومسلم (١٠٥١)، وصححه ابن حبان (٦٧٩).
(١) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة - وهو الرَّبَذي - وجهالة شيخه
محمد بن ثابت، وقد سلف برقم (٢٥١) و(٣٨٠٤).
ولقوله: ((اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني)) شاهد من حديث أنس
سلف ذكره هناك، وإسناده حسن.
(٢) حديث صحيح. يزيد الرقاشي - وهو ابن عبد الله، وإن كان ضعيفاً - تابعه
أبو سفيان طلحة بن نافع، وهو قوي الحديث.
وأخرجه الترمذي (٢٢٧٧) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع، عن أنس،
وقال : هذا حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٠٧) من طريق أبي سفيان.
٩

وأشارَ الأعمشُ بإصبعَيهِ.
٣٨٣٥- حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، حدَّثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيد بن أبي
حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ
عن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ، أنَّه قال لرسولِ الله وَّهِ: عَلِّمني دُعاءً
أدْعُو به في صلاتي، قال: ((قُلِ: اللهمَّ إنِّي ظَلمْتُ نفسي ظُلماً كثيراً
ولا يغفرُ الذُّنوبَ إلا أنت، فاغفِر لي مَغفرةً مِن عندكَ وارحمْني،
إِنَّك أنت الغفُورُ الرحيمُ))(١).
٣٨٣٦ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن مِسعَرٍ، عن أبي
مَرَزُوقٍ، عن أبي العَدبَّس(٢)
عن أبي أمامةَ الباهليِّ، قال: خرجَ عَلَيْنا رسولُ اللهِ بَّلَةٍ وَهُو
مُتَّكِىٌّ على عصاً، فلمَّا رأيناهُ قُمنا، فقال: ((لا تفعلُوا كما يفعلُ أهلُ
فارسٍ بِعُظَمائِها)» قلنا: يا رسُولَ اللهِ، لَو دَعَوتَ اللّهَ لنا! قال:
((اللهمَّ اغفِرْ لنا وارحمْنا، وارْضَ عنَّا، وتقبَّلْ منَّا، وأدخلنا الجنَّةً،
(١) إسناده صحيح. أبو الخير: هو مَرْئَد بن عبد الله اليَّزَني.
وأخرجه البخاري (٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥)، والترمذي (٣٨٤٢)، والنسائي
٥٣/٣ من طريق يزيد بن أبي حبيب، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٧٦).
(٢) في أصولنا الخطية: ((عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة))، وأُشير
في (ذ) و(م) على أبي وائل إلى نسخة أخرى فيها: ((عن أبي العدبّس))، وهي كذلك
في نسخ المزي العتيقة، قال في ((التحفة)) (٤٩٣٤): ووقع في بعض النسخ المتأخرة
(أي: من ابن ماجه) ((عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة)) وهو وهمٌ ممن
دون المصنف .
١٠

ونجِّنا مِن النَّار، وأصلِحْ لنا شأْنَنا كلَّهُ)). قال: فكأنَّما أحببنا أن
يَزِيدَنا، فقال: ((أوَ لَيسَ قد جَمَعتُ لكُم الأمرَ؟))(١).
٣٨٣٧ - حدَّثنا عيسى بنُ حمَّادِ المصريُّ، أخبرنا الليثُ بن سَعدٍ، عن
سعيدِ بن أبي سعيدِ المَقبُريِّ، عن أخيهِ عبَّادِ بنِ أبي سعيد
أنَّهُ سمعَ أبا هريرةً يقولُ: كان رسولُ اللهِ وَلِّ يقولُ: ((اللهمَّ إنِّي
أعُوذُ بِك مِن الأربعِ: من عِلمٍ لا يَنفَعُ، ومِن قلبٍ لا يَخْشَعُ، ومِن
نفْسٍ لا تَشْبَعُ، ومِنَ دُعاءٍ لا يُسمَعُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لاضطرابه لضعف أبي مرزوق، فقد ضعفه ابن حبان في
((المجروحين)) ١٥٩/٣، وجهَّله الطبري في ((تهذيب الآثار)) - قسم مسند عمر - ٥٦٥/٢ ،
وقد اختلف في إسناده عن مِسعَر - وهو ابن كِدام - فتارة رُوي عنه عن أبي مرزوق، عن
أبي العدبّس - واسمه تُبيع بن سليمان الكوفي - عن أبي أمامة، كما في هذه الرواية، وتارة
روي عنه عن أبي العنبس - واسمه الحارث بن عُبيد الكوفي عن أبي العدبّس، عن
أبي مرزوق، عن أبي غالب - وهو أصبهاني ضعيف الحديث - عن أبي أمامة، وتارة
روي عنه عن أبي العدبس، عن رجل يظنه أبا خلف، عن أبي مرزوق، عن أبي
أمامة، وتارة عنه عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن رجل، عن أبي أمامة .
وانظر تفصيل الكلام عليه في ((تهذيب الآثار)» للطبري - قسم مسند عمر -
٥٦٣/٢ و٥٦٥-٥٦٦، و((مسند أحمد)» (٢٢١٨١).
وأخرجه أبو داود (٥٢٣٠) من طريق عبد الله بن نُمير، عن مِسْعَر، عن أبي
العنبس، عن أبي العدبّس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢١٨١) عن ابن نُمَير، و(٢٢٢٠١) عن يحيى
القطان، عن مسعر، عن أبي العدبّس، عن رجل يظنه أبا خلف، عن أبي مرزوق،
عن أبي أمامة .
وانظر تمام تخريجه وتفصيل الاختلاف في طرقه في ((المسند)) (٢٢١٨١).
(٢) صحيح لغيره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة عباد بن أبي سعيد وقد سلف عند
المصنف برقم (٢٥٠)، بإسقاط عباد بن أبي سعيد وانظر تمام الكلام عليه هناك . =
١١

٣ - باب ما تعوَّذَ منه رسولُ الله وَلِّل
٣٨٣٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ (ح)
وحذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، جمِيعاً عن هشام بن عروةَ، عن أبيهِ
عن عائشةَ: أنَّ النبيَّ نَّهِ كان يدعو بهؤلاءِ الدَّعواتِ: ((اللهمَّ
إنِّي أعوذُ بك مِن فتنةِ النَّارِ وعذابِ النَّارِ، ومِن فتنةِ القبرِ وعذابٍ
القبر، ومِن شرِّ فتنةِ الغِنى وشرِّ فتنةِ الفقرِ، ومِن شرِّ فتنةِ المسيحِ
الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغسِلْ خَطايايَ بماءِ الثَّلج والبرَدِ، وَقِّ قلبي مِن
الخطايا كما نَقَّيتَ الثَّوبَ الأبيضَ مِن الدُّنَسِ، وباعِدْ بيني وبينَ
خطاياي كما باعدْتَ بينَ المشرقِ والمغربِ، اللهمّ إنِّي أعوذُ بك
مِن الكسلِ والهَرَمِ والمأثَمِ والمَغرَهِ»(١).
وقد صح الحديث عن غير واحد من الصحابة، انظرها عند حديث عبد الله بن
=
عمرو في ((المسند)) (٦٥٥٧).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٦٣٦٨) و(٦٣٧٥ -٦٣٧٧)، ومسلم بإثر
(٢٧٠٥)، وأبو داود (١٥٤٣)، والترمذي (٣٨٠٢)، والنسائي ٥١/١ و١٧٦ و٢٦٢/٨
و٢٦٦ من طريق هشام بن عروة، به.
وأخرجه البخاري (٨٣٢)، ومسلم (٥٨٧) و(٥٨٩)، وأبو داود (٨٨٠)،
والنسائي ٥٦/٣-٥٧ و٢٥٨/٨-٢٥٩ و٢٦٤ من طريق الزهري، عن عروة ببعض
حدیث هشام، وبعضهم یزید علیه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٣٠١) و(٢٤٥٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٦٨)
و(٦٥٨٤).
وجاء في رواية أخرى من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة
أن النبي 18 كان يدعو في سكوته بين التكبير والقراءة: ((اللهم باعد بيني وبين =
١٢

٣٨٣٩ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن
حُصينٍ، عن هِلالٍ، عن فَرْوةَ بنِ نوفلٍ، قال:
سألتُ عائشة عن دُعاءٍ كان يدعُو بهِ رسولُ اللهِ وَلِّ، فقالتْ:
كان يقولُ: ((اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شرِّ ما عَمِلتُ، ومِن شرِّ ما لم
أعمَل))(١) .
٣٨٤٠ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، حذَّثنا بكرُ بن سُليمٍ، حدَّثني
حُميدٌ الخرَّاطُ، عن كُرِيبٍ مولى ابن عبّاسٍ
عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّلَهِ يُعلِّمُنا هذا الدُّعاءَ،
كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِن القُرآن: أعُوذُ بك (٢) مِن عذابٍ جهنَّمَ، وأعوذُ
= خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب
الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد». أخرجها البخاري
(٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨).
(١) إسناده صحيح. حصين: هو ابنُ عبد الرحمن السُّلَمي، وهلال: هو ابن بِسَاف.
وأخرجه مسلم (٢٧١٦)، والنسائي ٨/ ٢٨١ من طريق حصين بن عبد الرحمن،
ومسلم (٢٧١٦)، وأبو داود (١٥٥٠)، والنسائي ٢٨١/٨ من طريق منصور بن
المعتمر، ومسلم (٢٧١٦) من طريق وكيع عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة،
ثلاثتهم عن هلال بن یساف، به.
وأخرجه النسائي ٢٨٠/٨ و٢٨٠- ٢٨١ من طريق موسى بن شيبة، عن الأوزاعي،
ومن طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة عن هلال بن يساف
قال في الرواية الأولى: أنه سأل عائشة، وفي الرواية الثانية قال: سُئلت عائشة.
وإسناد الثانية صحيح إلى هلال، وأما الأولى ففيها مجهول، وعليه فهذا
الطريق منقطع .
وهو في «مسند أحمد)) (٢٤٠٣٣) و(٢٤٦٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٣١).
(٢) في المطبوع: اللهم إني أعوذ بك.
١٣

بك مِن عذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ، وأعوذُ
بك مِن فتنةِ المَحيا والمَماتِ، وأعوذُ بكَ من عذاب القبر(١))(٢).
٣٨٤١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، حذَّثنا عُبيدُ اللهِ
ابنُ عمرَ، عن محمدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةً
عن عائشةَ، قالت: فقدْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ ذاتَ ليلةٍ مِن فِرَاشِهِ،
فالتّمَستُهُ، فوقَعَتْ يدِي على بطْنِ قدمَيهِ وهو في المسجدِ، وهما
مَنْصُوبتانٍ، وهو يقولُ: ((اللهمَّ إنِّي أعوذُ برِضاكَ من سخطكَ،
وبمُعافاتِكَ مِن عُقُوبِتِكِ، وأعوذُ بك منكَ، لا أُحصِي ثناءً عَلَيكَ،
أنتَ كما أثنيتَ على نَفْسكَ))(٣).
(١) قوله: ((أعوذ بك من عذاب القبر)) في هذا الموضع سقط من المطبوع.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف بكر بن سليم. حميد الخراط :
هو ابن زياد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٩٤)، والطبراني في «الكبير» (١٢١٠٩)
من طريق بكر بن سُليم، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم (٥٩٠)، وأبو داود (١٥٤٢)، والترمذي (٣٨٠١)، والنسائي
١٠٤/٤ و٢٧٦/٨-٢٧٧ من طريق مالك، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن ابن
عباس. وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)) (٢١٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٩٩).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٩٨٤) من طريق عبد الله بن طاووس، عن أبيه .
(٣) إسناده صحيح. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وأبو أسامة: هو
حماد بن أسامة .
وأخرجه مسلم (٤٨٦)، والنسائي ١٠٢/١-١٠٣ من طريق حماد بن أسامة،
وأبو داود (٨٧٩)، والنسائي ٢/ ١١٠ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن عُبيد الله
ابن عمر، بهذا الإسناد.
==
١٤

٣٨٤٢- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ مُصعبٍ، عن الأوزاعيِّ، عن
إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ، عن جعفرِ بنِ عِياضٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهَ: «تعوَّذُوا باللهِ مِن
الفقرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأن يَظلِمَ أو يُظلَّمَ))(١).
٣٨٤٣- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن
محمدِ بنِ المُنكدِرِ
عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((سَلُوا الله علماً نافعاً،
وتعوَّذُوا باللهِ مِن عِلمٍ لا ينفعُ))(٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٣١٢) و(٢٥٦٥٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٣٢).
=
وأخرجه الترمذي (٣٧٩٩) و(٣٨٠٠)، والنسائي ٢٢٢/٢ من طريق يحيى بن
سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة، ومحمد بن إبراهيم لم
يسمع من عائشة .
(١) حديث صحيح. وهذا إسناد ضعيف لجهالة جعفر بن عياض وضعف محمد
ابن مصعب القَرقسَائي ولكنهما متابعان. الأوزاعي: هو الإمام أبو عمرو عبد الرحمن
ابن عمرو، وإسحاق بن عبد الله: هو ابن أبي طلحة .
وأخرجه النسائي ٢٦١/٨ و٢٦٢ من طريق أبي عمرو الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وهو في («مسند أحمد)» (١٠٩٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٠٣).
وأخرجه أبو داود (١٥٤٤)، والنسائي ٢٦١/٨ من طريق حماد بن سلمة، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وقد قوَّى
لهذا الإسنادَ الذهبيُّ في ((سير أعلام النبلاء)) ١٥/ ٤٩٢ في ترجمة أبي النضر الطوسي.
وهو في («مسند أحمد)) (٨٠٥٣)، و ((صحيح ابن حبان (١٠٣٠).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -
فهو صدوق حسن الحديث.
=
١٥

٣٨٤٤- حذَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي
إسحاقَ، عن عمرو بن ميمونٍ
عن عُمرَ: أنَّ النبيَّ وَّ كان يتعوَّذُ مِن الجُبنِ والبُخلِ، وأرذَلِ
العُمُرِ وعذابِ القبرِ، وفتنةِ الصَّدْرِ(١).
قال وكيعٌ: يعني الرَّجُلَ يموتُ على فتنةٍ، لا يستغفرُ اللهَ مِنها.
٤ - باب الجوامع من الدعاء
٣٨٤٥ - حذَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا أبو مالكٍ سعْدُ بنُ
طارقٍ،
عن أبيهِ، أنَّهُ سمعَ النبيَّ وَّهِ، وأَتَاهُ رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ،
كيف أقولُ حينَ أسألُ ربِّي؟ قال: ((قُلِ: اللهمَّ اغفِرْ لي وارحَمْني
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٧٨١٨) من طريق عبد الله بن وهب، عن
=
أسامة بن زيد، به. ولفظه: ((اللهم إني أسألك علماً نافعاً، وأعوذ بك من علم لا ينفع)).
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٨٢).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٥٥٧) والترمذي
(٣٧٨٨) والنسائي ٢٥٤/٨-٢٥٥ بلفظ: كان النبي ◌َّ يتعوذ من علم لا ينفع ...
وإسناده صحيح.
وانظر تمام شواهده في ((مسند أحمد» (٦٥٥٧).
(١) إسناده صحيح. عمرو بن ميمون: هو الأودي، وأبو إسحاق: هو عمرو
ابن عبد الله السَّبيعي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، ووكيع،
هو ابن الجراح، وعلي بن محمد: هو الطنافسي.
وأخرجه أبو داود (١٥٣٩)، والنسائي ٢٥٥/٨ و٢٦٦ و٢٦٧ و٢٧٢ من طريق
أبي إسحاق السَّبيعي، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٢٤).
١٦

وعافِني وارزُقْني - وجمَعَ أصابعَهُ الأربعَ إلَّ الإبهامَ - فإنَّ هُؤْلَاءٍ
يَجمعنَ لك دينَكَ ودُنياكَ))(١).
٣٨٤٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ
سلمةً، أخبَرني جَيْرُ بنُ حبيبٍ، عن أُمُّ كُلُومٍ بنتِ أبي بكرٍ
عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ عَلَّمَها هذا الدُّعاءَ: ((اللهمَّ إنِّي
أسألُكَ مِن الخيرِ كلِّهِ، عاجلِهِ وآجلِهِ، ما علمتُ منهُ وما لم أعلمْ،
وأعوذُ بك مِن الشَّرِّ كلَّهِ، عاجلِهِ وآجلِهِ، ما علمتُ منهُ وما لم
أعلمْ، اللهمَّ إني أسألُكَ مِن خير ما سألَكَ عبدُكَ ونبيّكَ، وأعوذُ بك
مِن شرِّ ما عاذَ بهِ عبدُكَ ونبيُّكَ، اللهمّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قَرْبَ
إليها مِن قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك مِن النَّارِ وما قَرَّبَ إليها مِن قولٍ
أو عملٍ، وأسألُكَ أن تَجعلَ كلَّ قضاءٍ قَضيتَهُ لي خيراً))(٢).
(١) إسناده صحيح. سعد بن طارق: هو ابن أَشْيَمَ الأشجعي.
وأخرجه مسلم (٢٦٩٧) من طرق عن أبي مالك الأشجعي، به. وجاء في
بعض طرقه أن هذا الدعاء كان يعلمه وَ لِّ من أسَلَم .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٨٧٧).
(٢) إسناده صحيح. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.
وأخرجه الطيالسي (١٥٦٩)، وابن أبي شيبة ٢٦٣/١٠-٢٦٤، وإسحاق بن
راهويه (١١٦٥)، وأحمد (٢٥٠١٩)، و(٢٥١٣٧)، وأبو يعلى (٤٤٧٣)، والطحاوي
في ((شرح المشكل)) (٦٠٢٤) و(٦٠٢٥) و(٦٠٢٦) من طريق جبْر بن حبيب، به. قال
إسحاق بن راهويه والطحاوي في روايته الأولى: عن أم كلثوم بنت علي، بدل: أم كلثوم
بنت أبي بكر، وقرن أبو يعلى في روايته بجبر بن حبيب سعيد بن إياس الجريري.
وأخرجه الطحاوي (٦٠٢٧)، وابن حبان (٨٦٩) من طريقين عن حماد بن
سلمة، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة.
وسماعُ حماد من الجريري قبل اختلاطه .
=
١٧

٣٨٤٧ - حدَّثنا يوسفُ بنُ موسى القطَّانُ، حذَّثنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه الرجُلِ: ((ما تقولُ في
الصَّلاةِ؟)) قال: أتشهَّدُ ثمَّ أسألُ اللهَ الجنَّةَ، وأعوذُ بهِ مِن النَّار، أما
واللهِ ما أُحسِنُ دَندَنْتَكَ، ولا دَنْدَنَةَ مُعاذٍ. قال: ((حولَها نُدَنْدِنُ))(١).
٥ - باب الدعاء بالعفو والعافية
٣٨٤٨- حدَّثنا عبدُ الرحمَنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ،
أخبرني سَلَمةُ بنُ وَرْدانَ
عن أنس بنِ مالكٍ، قال: أتى النبيَّ وَّهِ رِجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ،
أيُّ الدُّعاءِ أفضلُ؟ قال: ((سَل ربَّكَ العَفوَ والعافيةَ، في الدُّنيا والآخِرةِ))
ثمَّ أتاهُ في اليوم الثاني فقال: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الدُّعاءِ أفضلُ؟
قال: ((سَل ربَّكَ العَفْوَ والعافيةَ، في الدُّنيا والآخِرةِ))، ثمَّ أتاهُ في
اليومِ الثالثِ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، أيُّ الدُّعاءِ أفضلُ؟ قال: ((سَل ربَّكَ
العَفوَ والعافيةَ، في الدُّنيا والآخِرة، فإذا أُعطِيتَ العَفوَ والعافيةَ في
الدُّنيا والآخِرةِ، فقد أفلحْتَ))(٢).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٣٩) من طريق مهدي بن ميمون، عن
=
الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة. وميمون
سماعه من الجريري بعد الاختلاط .
(١) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (٩١٠).
والدندنة: أن يتكلم الرجل بكلام تُسمع نغمتُه ولا يُفهم. قاله ابن الأثير.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سلمة بن وزدان .
١٨
=

٣٨٤٩- حدَّثنا أبو بكرٍ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حذَّثنا عُبِيدُ بنُ سَعيدٍ،
قال: سمعتُ شعبةً، عن يزيدَ بنِ خُميرٍ، قال: سمعتُ سُليمَ بنَ عامٍ يحدِّثُ
عن أوسطَ بن إسماعيلَ البجَليِّ
أنَّهُ سمعَ أبا بكرٍ - حينَ قُبِضَ النبيُّ ◌َّهِ - يقولُ: قام رسولُ اللهِ
وَ﴿ فِي مَقامِي هُذا عامَ الأوَّلِ - ثمَّ بكى أبو بكرٍ - ثمَّ قال: ((علَيْكُم
بالصِّدقِ، فإنَّهُ مع البِرِّ، وهُما في الجنَّةِ، وإِيَّاكُم والكذبَ، فإنَّهُ مع
الفُجُورِ، وهما في النَّار، وسَلُوا اللهَ المُعافاةَ، فإنَّهُ لم يُؤْتَ أحدٌ،
بعدَ اليقين خيراً مِن المُعافاةِ، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا
تَقَاطَعُوا، ولا تَدابَرُوا، وكونُوا - عبادَ اللهِ - إخواناً))(١).
وأخرجه الترمذي (٣٨٢١) من طريق الفضل بن موسى، عن سلمة بن وردان،
=
به. وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه، نعرفه من حديث سلمة بن وردان .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٢٩١).
وفي الباب عن أبي بكر الصديق سيأتي بعده وإسناده صحيح.
وعن العباس بن عبد المطلب عند أحمد (١٧٦٦)، والترمذي (٣٨٢٣) وهو
حديث صحيح.
وعن عبد الله بن عمر عند الترمذي (٣٨٢٤) وغيره، وهو حديث حسن لغيره.
وانظر تتمة شواهده عند أحمد في ((مسنده» (١٢٢٩١).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه بتمامه ومختصراً بسؤال الله العافية: النسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٤٩-
١٠٦٥٣) من طريق أوسط بن إسماعيل البجلي، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٥) و(١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٥٢).
وأخرجه مختصراً بسؤال الله العافية: الترمذي (٣٨٧٤)، والنسائي (١٠٦٥٤ -
١٠٦٥٨) من طرق عن أبي بكر الصديق.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦) و(١٠) و(٣٨) و(٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٥٠).
١٩

٣٨٥٠- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن كَهمَسٍ بِنِ الحَسنِ،
عن عبدِ اللهِ بنِ بُريدةً
عن عائشةَ، أنَّها قالت: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن وافقْتُ ليلةً
القَدر، ما أدعُو؟ قال: ((تقُولينَ: اللهمَّ إنَّكَ عفُوٌ تُحبُّ العَفوَ فاعفُ
عَنِّي)) (١) .
٣٨٥١- حذَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ صاحب الدَّستُوائيِّ،
عن قتادة، عن العلاءِ بنِ زيادٍ العَدَويِّ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((ما مِن دَعوةٍ يَدعُو
بها العبدُ، أفضلَ مِن: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ المُعافاةَ في الدُّنيا
والآخِرة)»(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (٣٨٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٦٥) و(١٠٦٤٢)
و(١٠٦٤٣) و(١٠٦٤٥) و(١٠٦٤٦) من طريق عبد الله بن بريدة، به. وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح. وقد جاء عند النسائي في بعض مواضعه: ابن
بريدة، غير مصرّحاً باسمه.
وأخرجه النسائي (١٠٦٤٧) من طريق الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن
علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن عائشة! وسليمان بن بريدة ثقة كأخيه.
وأخرجه النسائي (١٠٦٤٤) من طريق المعتمر بن سليمان، عن كهمس، عن
ابن بريدة، أن عائشة قالت: يا نبي الله ... مرسل.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه اختلف فيه على قتادة - وهو
ابن دِعامة - فرواه هشام الدَّستُوائي عنه، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة كما هنا
في هذه الرواية، ورواه عمران بن دوار القطان، عنه، عن العلاء بن زياد، عن معاذ
ابن جبل ورواية العلاء عن معاذ مرسلة لأنه لم يُدركه، ورواه همام بن يحيى العوذي، =
٢٠