Indexed OCR Text
Pages 461-480
٣٣٦٩- حدَّثنا إسماعيلُ بنُ مُحمدِ الطَّلْحيُّ، حدَّثنا نُقَيِبُ بنُ حاجبٍ، عن أبي سعيدٍ، عن عبدِ الملك الزُّبيريِّ عن طلحةَ، قال: دَخلتُ على النبيِّ وَّةٍ وبَيَدِهِ سَفَرْ جَلٌ، فقال: ((دُونَكَها يا طلحةُ، فإنها تُجِمُّ الفُؤَادَ)(١). ٦٢ - باب النهي عن الأكل منبطحاً ٣٣٧٠- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا كثيرُ بن هِشامٍ، حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرقانٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم عن أبيه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يَأْكُلَ الرَّجلُ وهُو مُنْبَطِحٌ على وجهِهِ (٢). (١) إسناده ضعيف جداً، إسماعيل بن محمد الطَّلْحي ليس بذاك القوي، ومن فوقه مجاهيل: نقيب وأبو سعيد وعبد الملك. وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٩٤٩)، والشاشي في ((مسنده)) (١١)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٦٠/٢، والحاكم ٣٧٠/٣-٣٧١ و٤١١/٤ من طريق عبد الرحمن ابن حماد، عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. وهذا سند ضعيف جداً، عبد الرحمن بن حماد منكر الحديث واتهمه ابن حبان بالوضع. وسئل أبو زرعة الرازي عن حديثه هذا كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥٩٣٩) فقال: هذا حديث منكر. قوله: «تُجم الفؤاد)» أي: تُرِیحه. (٢) إسناده ضعيف، جعفر بن برقان - وإن كان ثقة - يهم في حديث الزهري، وقد أعلَّ أبو داود الحديث بعدم سماع جعفر له من الزهري، وقال: هو منكر. وأخرجه أبو داود (٣٧٧٤) من طريق كثير بن هشام، بهذا الإسناد. ثم أخرجه (٣٧٧٥) من طريق زيد بن أبي الزرقاء قال: حدثنا جعفر أنه بَلَغَه عن الزهري، بهذا الحديث. وله شاهد من حديث علي عند الحاكم ١١٩/٤ وصحح إسناده، فتعقبه الحافظ الذهبي فومَّی أحد رواته. ٤٦١ . أبْوَابٌ الأسْرِيَة ١ - باب الخمر مفتاح كلِّ شرٍّ ٣٣٧١ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ الحَسَنِ المَرْوزيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ (ح) وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدِ الجَوْهَرُّ، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب: جميعاً عن راشدٍ أبي محمَّدِ الحِمَّانِيِّ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن أُمِّ الدَّزداء عن أبي الدَّرْداء، قال: أوصاني خَليلي بَّهُ: ((لا تَشْرَبِ الخَمْرَ، فإنَّها مِفتاحُ كُلِّ شَرِ))(١). ٣٣٧٢ - حدَّثْنا العبَّاسُ بنُ عُثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، حدَّثنا مُنِيرُ بنُ الزُّبير، أنَّهُ سمِعَ عُبادةَ بن نُسَيٍّ يقولُ: سمعتُ خَبَّابَ بنَ الأرَتِّ، عن رسولِ اللهِ وَّهَ أنَّهُ قال: ((إِيَّاكَ والخَمْرَ، فإنَّ خَطِيئَتَها تَفْرَعُ الخَطايا، كما أنَّ شَجَرَتَها تَفْرَعُ الشَّجَرَ))(٢). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وأخرجه بنحو الرواية الآتية برقم (٤٠٣٤): البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٨)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٩١١)، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (١٥٢٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٥٨٩) من طريق راشد الحماني، بهذا الإسناد. ويشهد لرواية المصنف هنا حديث ابن عباس عند الحاكم ١٤٥/٤، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٥٥٨٨). وسنده حسن، وصححه الحاكم. (٢) إسناده ضعيف لضعف منير بن الزبير: وهو الشاميُّ أبو ذر الأُردنِّي، وضعفه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)). = ٤٦٣ ٢ - باب من شرب الخمر في الدنيا لم يَشرَبها في الآخرة ٣٣٧٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، عن عُبَيْدِ الله بن عُمَرَ، عن نافعِ عن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ِ قال: ((مَن شرِبَ الخَمْرَ في الدُّنيا، لم يَشرَبْها في الآخرةِ، إلا أن يَتُوب))(١). ٣٣٧٤- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا يحيى بنُ حمزةَ، حدَّثني زيدُ بنُ واقدٍ، أنَّ خالدَ بنَ عبدِ الله بن حُسينٍ حدَّثه قال: حدَّثني أبو هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنيا، لم يَشْرَبْها في الآخرةِ))(٢). ٣ - باب مُدمِن الخمر ٣٣٧٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً ومحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدّثنا محمَّدُ بنُ سُليمانَ بن الأصبهانيِّ، عن سُهيلٍ، عن أبيه قال السندي: قوله: ((تَفْرَع الخطايا)) من فَرَعَ العلماءَ الرجلُ: إذا طالهم، أي: = تعلو الخطايا وتُعليها، فإن من ارتكب هذه الخطيئة لا يبالي بغيرها. (تفرع الشجر)) فإن شجرة العنب تزيد على الأشجار طولاً . (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٩٦٩)، والنسائي ٣١٧/٨-٣١٨ من طريق نافع، به. ٠ وهو في ((مسند أحمد» (٤٧٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٦٦). (٢) صحیح بسابقه، وهذا إسناد حسن. وأخرجه بأطول مما هنا النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٤٠) عن هشام بن عمار، بهذا الإسناد. ٤٦٤ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مُدمِنُ الخَمْرِ كعابِدٍ وَثَنٍ)»(١) . ٣٣٧٦ - حدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سُليمانُ بنُ عُثْبةَ، حدَّثني يُونُسُ ابنُ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ، عن أبي إدريسَ عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّ قال: ((لا يَدخُلُ الجنَّةَ مُدمِنُ خَمْرٍ))(٢). (١) إسناده ضعيف، محمد بن سليمان ابن الأصبهاني مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب ويُخطئ في حديثه. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢٩/١، وابن عدي في ترجمة محمد بن سليمان من ((الكامل)) ٢٢٣٤/٦، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١١٧) من طريق محمد بن سليمان ابن الأصبهاني، بهذا الإسناد. وقال البخاري وابن الجوزي: لا يصحُّ. وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد في («المسند» (٢٤٥٣). وسنده ضعيف. (٢) إسناده حسن، وحسَّنه أيضاً البزار والبوصيري. أبو إدريس: هو عائذ الله ابن عبد الله الخولاني. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٧٤٨٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢١)، والبزار (٢١٨٢ - كشف الأستار)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٢١٢)، والمزي في ترجمة سليمان بن عتبة من ((التهذيب)) ٤٠/١٢ من طريق سليمان بن عتبة، بهذا الإسناد. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة بأسانيد فيها ضعف، انظر تخريجها عند حديث ابن عمر في ((مسند أحمد)) برقم (٦١٨٠). قال المناوي في ((فيض القدير)): ((لا يدخل الجنة)) أي: مع الداخلين في الوعد الأول من غير عذابٍ ولا بأسٍ، أو لا يدخلها حتى يعاقَبَ بما اجترحه، وكذا يقال فيما بعده، قال التُّورِبِشتي: هذا هو السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافِقَ أصولَ الدين، وقد هلك في التمسك بظواهر أمثال هذه النصوص الجمُّ الغفير من المبتدعة، ومَن عرف وجوهَ القول وأساليب البيان من كلام العرب هانَ عليه التخلُّصُ بعون الله من تلك الشُّبَه . ٤٦٥ ٤ - باب مَن شرب الخمر لم تُقبَل له صلاة ٣٣٧٧- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حذَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن ربيعةً بن يزيدَ، عن ابنِ الدَّيْلَميِّ عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: (مَن شَرِبَ الخَمَرَ وسَكِرَ لم تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإن ماتَ دخلَ النَّارَ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، وإن عادَ فشَرِبَ فسَكِرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإن ماتَ دخلَ النَّارَ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ فشَرِبَ فسَكِرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإن ماتَ دخلَ النَّارَ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ كانَ حقّاً على اللهِ أن يَسْقِيَهُ مِن رَدْغَةِ الخَبَالِ يومَ القيامةِ)) قالوا: يا رسولَ الله، ما رَدْغَةُ الخَبَالِ؟ قال: ((عُصَارةُ أهلِ النَّارِ»(١). ٥ - باب ما یکون منه الخمر ٣٣٧٨- حدَّثنا يزيدُ بنُ عبدِ الله اليَمَامِيُّ، حدَّثنا عِكرِمةُ بنُ عمَّار، حدَّثنا أبو كثيرٍ السُّحَيميُّ (١) إسناده صحيح. ابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز. وأخرجه مختصراً النسائي ٣١٧/٨ من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً جداً النسائي أيضاً ٣١٤/٨ من طريق عروة بن رُوَيم، عن ابن الدیلمي، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٥٧). رَدْغة الخَبَال: جاء تفسيرها في الحديث نفسه أنها عُصارةُ أهل النار، والرَّدْغة لغةً: طين ووحل كثير، والخَبَال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول . ٤٦٦ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الخَمْرُ مِن هاتَيْنِ الشَّجَرَتَينِ: النَّخْلةِ والعِنَبَةِ))(١). ٣٣٧٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، أنَّ خالدَ بنَ كثيرٍ الهَمْدَانِيَّ حدَّثَهُ، أنَّ السَّرِيَّ بنَ إسماعيل حدَّثَهُ، أنَّ الشَّعْبيَّ حدَّثَهُ أنَّهُ سمعَ النُّعمانَ بنَ بشَيرٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ مِنَ الحِنْطةِ خَمْراً، ومِنَ الشَّعيرِ خَمراً، ومِنَ الزَّبِيبِ خَمراً، ومِنَ التَّمْرِ خَمراً، ومِنَ العَسَلِ خَمراً)(٢). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، يزيد بن عبد الله وعكرمة بن عمار قد توبعا . وأخرجه مسلم (١٩٨٥)، وأبو داود (٣٦٧٨)، والترمذي (١٩٨٣)، والنسائي ٢٩٤/٨ من طرق عن أبي كثير السحيمي، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٧٥٣) و(١٠٨٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٤٤). قال السندي: قوله ((الخمر من هاتين)) لا على وجه القصر عليهما، بل على معنى أنه منهما ولا يقتصر على العنب، وقيل: المقصود بيان ذلك لأهل المدينة ولم يكن عندهم مشروب إلا من هذين النوعين، وقيل: إنه معظم ما يتخذ من الخمر أو أشد ما يكون في معنى المخامرة والإسكار إنما هو من هاتين الشجرتين، فلا ينافي هذا الحديث ما سيجيء. (٢) إسناده ضعيف، السري بن إسماعيل متروك الحديث. وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)» (١٨٤٠٧)، وتابعه عن الشعبي عن النعمان بن بشير: إبراهيم بن مهاجر - وهو ليِّن الحفظ - عند أبي داود (٣٦٧٦)، والترمذي (١٩٨٠) و(١٩٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٥٦)، وأبو حريز عبد الله ابن حسين - وهو ضعيف - عند أبي داود (٣٦٧٧)، وغيرهما من الضعفاء كما هو مبيّن في التعليق على الحديث (١٨٣٥٠) من ((مسند أحمد)». = ٤٦٧ ٦ - باب لُعِنت الخمرُ على عشرة أوجه ٣٣٨٠- حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ إسماعيل، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عمرَ بن عبد العزيز، عن عبد الرَّحمن بن عبد الله الغافِقِيِّ وأبي طُعمة مولاهُم أنَّهما سمعا ابن عُمَرَ، يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَهِ: (لُعِنَتِ الخَمْرُ(١): بِعَينها، وعاصِرُها، ومُعتَصِرُها، وبائِعُها، ومُبتاعُها، وحامِلُها، والمحمُولةُ إليه، وآكِلُ ثَمَنِها، وشارِبُها، وساقِيها))(٢) . ٣٣٨١- حدَّثنا محمَّدُ بنُ سعيدٍ بن يزيدَ بن إبراهيمَ التُّستَرِيُّ، حدَّثنا أبُو عاصمٍ، عن شَبیبٍ وخالفهم أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي وعبد الله بن أبي السفر - وهما ثقتان - = فروياه عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب موقوفاً عليه من قوله، أخرجه من طريق يحيى بن سعيد البخاري (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢)، والترمذي (١٩٨٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٩٥/٨، وأخرجه من طريق عبد الله بن أبي السفر البخاري (٥٥٨٩). قال الترمذي: وهذا أصحُ. يعني من حديث الشعبي عن النعمان بن بشير. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٢/١١: وتخصيص هذه الأشياء بالذّكر ليس لِما أن الخمر لا تكونُ إلا من هذه الخمسة، بل كل ما كان في معناها مِن ذرة، وسُلْت، وعُصارة شجر، فحكمه حكمها، وتخصيصها بالذِّكر، لكونها معهودة في ذلك الزمان . (١) زاد في المطبوع: على عشرة أوجه. (٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده كما هو مبيَّن في التعليق على ((مسند أحمد» (٤٧٨٧)، وهذا إسناد حسن. وأخرجه أبو داود (٣٦٧٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ویشهد له حديث ابن عباس عند أحمد (٢٨٩٧) وغيره، وسنده حسن. العاصر: مَن عصرها مطلقاً، والمعتصِر: مَن عصرها لنفسه. قاله السندي. ٤٦٨ سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ - أو حدَّثنا أنسٌ - قال: لَعَن رسولُ الله وَ فِي الخَمْرِ عَشَرةً: عاصِرَها(١)، والمعصُورَةَ له، وحامِلَها، والمَحمُولَة لهُ، وبائِعَها، والمُبْتَاعَةً له، وساقِيَها، والمُستَقاةَ له. حتى عَدَّ عَشَرةً مِن هذا الضَّرْبِ(٢). ٧ - باب التجارة في الخمر ٣٣٨٢- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا أبو مُعاوية، حدَّثنا الأعمشُ عن مُسلمٍ، عن مَسرُوقٍ عن عائشة، قالت: لمَّا نزلت الآياتُ من آخرِ سُورةِ البقرةِ في الرِّبا، خَرَجَ رسُولُ اللهِ وَّهُ فِحَرَّمَ التِّجارةَ في الخَمر(٣). (١) زاد في المطبوع: ومعتصرها. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، وشبيب: هو ابن بشر. وأخرجه الترمذي (١٣٤١) عن عبد الله بن منير، والطبراني في «الأوسط)) (١٣٥٥) من طريق محمد بن معمر القيسي، كلاهما عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. مع خلاف يسير في ألفاظه، ولم يذكر الرواة الثلاثة عن أبي عاصم في الحديث العاشر الملعون في الخمر، وهو الخمر نفسها كما في حديث ابن عمر السابق، وأحسن سياقة لحديث أنس لهذا هي رواية محمد بن معمر عند الطبراني، فهي موافقه لألفاظ حديث أنس. (٣) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ومسلم: هو ابن صَبِيح أبو الضحى. وأخرجه البخاري (٤٥٩)، ومسلم (١٥٨٠)، وأبو داود (٣٤٩٠) و(٣٤٩١)، والنسائي ٧/ ٣٠٨ من طريق أبي الضحى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١٩٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٤٣). = ٤٦٩ ٣٣٨٣- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ عن عمرو بن دينارٍ، عن طاووسٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: بَلَغَ عمرَ أنَّ سَمُرَةَ باعَ خَمراً، فقال: قاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ، ألم يَعلَمْ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال: (لَعَنَ اللهُ اليهودَ، حُرِّمَت عليهِمُ الشُّحُومُ، فجَمَلُوها فباعُوها))(١). ٨ - باب الخمر يُسُّونها بغير اسمها ٣٣٨٤- حدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوليد الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ عبد القُدُّوس، حدَّثنا ثَورُ بنُ يزيدَ، عن خالد بنِ مَعْدان عن أبي أمامة الباهليِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تَذْهبُ اللَّيالي والأيَّامُ حتَّى تَشْرَبَ طائفةٌ من أُمَّتي الخَمْرَ، يُسَمُّونَها بغيرِ اسمِها))(٢). قال الحافظ ابنُ حجر في ((الفتح)» ١/ ٥٥٤: قال القاضي عياض: كان تحريم = الخمر قبل نزول آية الربا بمدة طويلة، فيحتمل أنه وَله أخبر بتحريمها مرةً بعد أُخرى تأكيداً. ثم قال الحافظ: ويحتمل أن يكون تحريمُ التجارة فيها تأخّر عن وقت تحريم عينها، والله أعلم. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢)، والنسائي ١٧٧/٧ من طريق عمرو بن دينار، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٢٥٣). قال السندي: قوله: (باع خمراً)) الظاهر أنه باعها لعدم علمه بالحديث، وقول عمر: قاتل الله سمرةً، ليس المراد به اللعن، وإنما المراد به إظهار الغضب للتنبيه على أنه جهل في غير محلِّه، واللائق بحال العاقل أن لا يجهل مثله، وإن يجهل فلا يُباشر مثل هذا العمل إلا بعد التفتيش عن حقيقته. وقوله: ((فجملوها)» أي: أذابوها. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد السلام بن عبد القدوس . = ٤٧٠ ٣٣٨٥- حذَّثنا الحُسينُ بنُ أبي السَّريّ، حدَّثنا عُبِيدُ الله(١)، حدَّثنا سعدُ ابنُ أوسِ العَبْسيُّ، عن بلالِ بن يحيى العَبْسيِّ، عن أبي بكر بن حفصٍ، عن ابن مُحَيريزٍ، عن ثابتٍ بن السِّمْط عن عُبادةَ بن الصَّامت، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّى: ((يَشرَبُ ناسٌ مِن ◌ُمَّتي الخَمَرَ باسمٍ يُسمُّونَها إِيَّهُ))(٢). وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٧٤)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٩٧/٦ من = طريق العباس بن الوليد، بهذا الإسناد. ویشهد له ما بعده. (١) تحرف في (ذ) و(س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: عَبْد الله، مكبَّراً، والصواب: عُبيد الله، مصغّراً كما في (م)، وهو عبيد الله بن موسى بن باذام العبسي الكوفي . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه ضعف، ثابت بن السمط تفرد بالرواية عنه عبدُ الله بن محيريز، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابنٍ حبان. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٢٧٠٩)، وابن أبي شيبة ١٠٨/٨، والبزار (٢٦٨٩)، والشاشي (١٣٠٨) من طريق سعد بن أوس، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٨٠٧٣)، والنسائي ٣١٢/٨ من طريق شعبة، عن أبي بكر ابن حفص، عن ابن محيريز، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر. وهذا أصح. وروي عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز عن النبي ◌َّل مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٥٥)، وابن أبي شيبة ١١٢/٨. ويشهد له حديث أبي أمامة السابق. وحديث أبي مالك الأشعري، وسيأتي عند المصنف برقم (٤٠٢٠)، وسنده ضعيف . وحديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)» (١١٢٢٨)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/٥: رجاله ثقات. = ٤٧١ ٩ - باب كل مُسکرٍ حرام ٣٣٨٦- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة عن الزّهريِّ، عن أبي سَلَمة عن عائشةً تبلُغُ به النبيَّ ◌َّهِ، قال: ((كُلُّ شَرَابٍ أسكَرَ فهو حَرَامٌ))(١) . ٣٣٨٧- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا صَدَقةُ بنُ خالدٍ، حذَّثنا يحيى بنُ الحارثِ الذِّماريُّ، قال: سمعتُ سالم بن عبد الله بن عُمر يُحدِّثُ عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ)) (٢). وحديث عائشة عند الحاكم ١٤٧/٤، والبيهقي ٢٩٤/٨-٢٩٥، وصححه = الحاكم، وفي سنده محمد بن عبد الله بن مسلم، قال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)»: هو مجهول، وإن كان ابنَ أخي الزهري فالسند منقطع. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٤٢)، ومسلم (٢٠٠١)، وأبو داود (٣٦٨٢)، والترمذي (١٩٧١)، والنسائي ٢٩٧/٨ و٢٩٨ من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٦٨٧)، والترمذي (١٩٧٤) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٩٧). (٢) حديث صحيح، وهشام بن عمار متابع. وأخرجه النسائي ٨/ ٣٢٤ من طريق مقاتل بن حيان، عن سالم بن عبد الله، به. وأخرجه مسلم (٢٠٠٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والنسائي ٣٢٤/٨ من طريق نافع، والترمذي (١٩٧٢)، والنسائي ٢٩٧/٨ و٣٢٥ من طريق أبي سلمة، كلاهما عن ابن عمر. وفيه عند بعضهم زيادات. وسيأتي من طريق أبي سلمة عند المصنف برقم (٣٣٩٠). وهو في ((مسند أحمد)» (٥٦٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٦٩). ٤٧٢ ٣٣٨٨- حذَّثنا يُونُسُ بنُ عبد الأعلى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبَرَنا ابنُ جُرِيجٍ، عن أيُّوبَ بن هانيٍ، عن مَسرُوقٍ عن ابن مسعودٍ، أنَّ رسولَ الله وَلِّ قال: ((كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ)) (١). قال أبو عبد الله بنُ ماجه: هذا حديثُ المصريين. ٣٣٨٩- حذَّثنا عليٌّ بنُ ميمُونِ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا خالدُ بنُ حيَّانَ، عن سُليمانَ بن عبدِ الله بن الزِّبْرِقان، عن يعلى بنِ شدَّادِ بن أوسٍ سمعتُ مُعاويةً يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقولُ: ((كُلُّ مُسكرٍ حرامٌ على كُلِّ مُؤمنٍ))(٢). وهذا حديث الرَّقْتِين. ٣٣٩٠ - [حذَّثنا سَهلٌ، حذَّثنا يزيدُ بنُ هارُون، عن مُحمَّد بن عمرو بن عَلْقمة، عن أبي سَلَمة (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. أيوب بن هانئ لم يرو عنه غير ابن جريج، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: شيخ صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: لا أعرفه. وحسَّن إسناده البوصيري في («مصباح الزجاجة)). وأخرجه بأطول مما هنا أبو يعلى (٥٠٧٩)، وابن حبان (٥٤٠٩)، والطبراني (١٠٣٠٤)، والبيهقي ٣١١/٨ من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٣٤٠٦). (٢) صحيح لغيره دون قوله: ((على كل مؤمن)) فهي زيادة شاذة تفرد بها سليمان ابن عبد الله بن الزبرقان، وسليمان هذا لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان . وأخرجه أبو يعلى (٧٣٥٥)، وابن حبان (٥٣٧٤)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٩٠٩) من طريق خالد بن حيان، بهذا الإسناد. ٤٧٣ عن ابن عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُّ مُسكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ خَمرٍ حرامٌ))(١)](٢) . ٣٣٩١- حذَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شُعبةُ، عن سعيد ابن أبي بُرْدة، عن أبيه عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((كُلُّ مُسكرِ حرامٌ»(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو صدوق حسن الحديث. سهل: هو ابن أبي سهل زنجلة. وأخرجه بنحوه الترمذي (١٩٧٢)، والنسائي ٣٢٤/٨-٣٢٥ من طريق محمد ابن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه الترمذي ((كل مسكر خمر)). وأخرجه مسلم (٢٠٠٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والنسائي ٣٢٤/٨ من طريق نافع، عن ابن عمر. ورواية النسائي موقوفة على ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٨٦٣) .. وسلف برقم (٣٣٨٧) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، ولم يقل فیه: (کل مسكر خمر). (٢) لهذا الحديث من المطبوع، وليس في (س) و(م) ولم يذكره الحافظ المزي في ((التحفة)) (٨٥٨٤) ولم يستدركه عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)). وكان في (ذ) ثم أشار إلى حذفه من النسخة بوضع إشارة الحذف (لا - إلى). (٣) إسناده صحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وأخرجه البخاري (٤٣٤٣)، ومسلم بإثر الحديث (٢٠٠١)/ (٧٠)، وأبو داود (٣٦٨٤)، والنسائى ٢٩٨/٨ و٢٩٨-٢٩٩ و٣٠٠ من طريق أبي بردة، به. وأخرجه بنحوه النسائي ٢٩٩/٨ - ٣٠٠ من طريق أبي بكر بن موسى، عن أبيه أبي موسى الأشعري. وهو في ((مسند أحمد» (١٩٦٧٣)، و((صحيح ابن حبان)» (٥٣٧٧). ٤٧٤ ١٠- باب ما أسکر کثیرُه فقليله حرام ٣٣٩٢- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِر الحزاميُّ، حدَّثنا أبو يحيى زكريّا بنُ منظُورٍ، عن أبي حازمٍ عن عبد الله بن عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ، وما أسكَرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرامٌ»(١) . ٣٣٩٣- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيم، حدَّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ، حدَّثني داودُ بنُ بكرٍ، عن محمَّد بن المُنكدر عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسولَ اللهِوَ لِّ قال: «ما أسكَرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرامٌ))(٢). (١) حديث قوي، وهذا إسناد ضعيف لضعف زكريا بن منظور، وأبو حازم - وهو سلمة بن دينار - لم يسمع من ابن عمر. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥٦٤٨) من طريق أبي معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه. ولهذا سند ضعيف لضعف أبي معشر: واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي. وانظر تفصيل تخريجه هناك. وللحديث طرق وشواهد تقوِّيه . (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، داود بن بكر صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٩٧٣) من طريق داود بن بكر، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي. وهو في ((مسند أحمد» (١٤٧٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٨٢). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، وانظر التعليق على الحديث السابق في ((مسند أحمد)» (٥٦٤٨)، والحديث التالي فيه برقم (٦٥٥٨). ٤٧٥ ٣٣٩٤ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيم، حدَّثنا أنسُ بنُ عياضٍ، حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ عمر، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ قال: ((ما أسكَرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرامٌ))(١). ١١ - باب النهي عن الخليطين ٣٣٩٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ نَهَى أن يُنبذَ التَّمرُ والزَّبيبُ جميعاً، ونهى أن يُنبذَ البُسْرُ والرُّطَبُ جميعاً. قال اللَّيْثُ بنُ سعدٍ: وحدَّثني عطاءُ بنُ أبي رَبَاحِ المكِّيُّ، عن جابرٍ بن عبدِ الله، عن النبيِّ وَلاه مثله(٢). ٣٣٩٦- حدَّثنا يزيدُ بنُ عبد الله اليَماميُّ، حدَّثنا عكرمةُ بنُ عمَّارٍ، عن أبي کثیرٍ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه النسائي ٨/ ٣٠٠ من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٦٥٥٨) و(٦٦٧٤). (٢) إسناداه صحيحان. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي. وأخرجه مسلم (١٩٨٦) (١٩)، والنسائي ٢٨٩/٨ من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)» (١٥١٧٧) من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير. وأخرجه البخاري (٥٦٠١)، ومسلم (١٩٨٦)، وأبو داود (٣٧٠٣)، والترمذي (١٩٨٤)، والنسائي ٨/ ٢٩٠ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٧٩). وسبب النهي عن الجمع بين النوعين في الانتباذ، مسارعةُ الإسكار إلى الشراب. ٤٧٦ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تَنْبِذُوا الثَّمَرَ والبُسْرَ جميعاً، وانِذُوا كُلَّ واحدٍ منهما على حِدَته))(١). ٣٣٩٧ - حذَّثنا هِشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ وَلَهُ يقولُ: ((لا تجمَعُوا بين الرُّطَب والزَّهْوِ، ولا بينَ الزَّبيبِ والتَّمْرِ، وانِبِذُوا كُلَّ واحِدٍ منهما على حِدَتِهِ))(٢). ١٢ - باب صفة النبيذ وشربه ٣٣٩٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبُو مُعاوية (ح) وحدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الملكِ بن أبي الشَّواربِ، حدَّثنا عبدُ الواحد بنُ زيادٍ، قالا: حدَّثنا عاصمٌ الأحولُ، حدَّثَتْنَا بُنَانةُ بنتُ يزيدَ العَبْشِمِيَّةُ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. أبو كثير: هو السُّحيمي اليمامي. وأخرجه مسلم (١٩٨٩)، والنسائي ٢٩٣/٨ من طريق عكرمة بن عمار، به. وهو في ((مسند أحمد» (٩٧٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٨١). قوله: ((على حدته» أي: على انفراد. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع. وأخرجه البخاري (٥٦٠٢)، ومسلم (١٩٨٨)، وأبو داود (٣٧٠٤)، والنسائي ٢٨٩/٨ و٢٩١ و٢٩٢ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه مسلم (١٩٨٨)، وأبو داود (٣٧٠٤)، والنسائي ٢٨٩/٨-٢٩٠ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة. وهو في «مسند أحمد» (٢٢٥٢١). ٤٧٧ عن عائشة، قالت: كُنَّا نَنِذُ لرسولِ اللهِّهَ فِي سِقَاءٍ، فنأخُذُ قَبضةً من تمرٍ، أو قَبِضةً من زَبيبٍ، فَتَطْرَحُها فيه، ثُم نَصُبُّ عليه الماءَ، فننبذُهُ غُدْوةً فَيَشربُهُ عَشِيَةً، ونَنبذُهُ عَشِيَّةً فيَشربُهُ غُدْوَةً. وقال أبُو مُعاوية: نهاراً فيشربُهُ ليلاً، أو ليلاً فيشربُهُ نهاراً(١). ٣٣٩٩- حدَّثنا أبُو كُريبٍ، عن إسماعيل بن صَبِيحٍ، عن أبي إسرائيل، عن أبي عُمر البَهْراني عن ابن عبّاسٍ، قال: كانَ يُنبذُ لرسولِ اللهِوَّه فيشرَبُهُ يومَهُ ذلك، والغَدَ، واليومَ الثَّالث، فإن بقيَ منهُ شيءٌ أهْرَاقهُ، أو أمَرَ به فأُهْرِيقَ(٢) . (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة بُنانة - ويقال: تبالة كما في (س) و(م) - بنت یزید. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٠٠٥) (٨٤) من طريق ثمامة بن حزن القشيري، ومسلم (٢٠٠٥) (٨٥)، وأبو داود (٣٨١١)، والترمذي (١٩٧٩) من طريق خَيْرة أم الحسن البصري، وأبو داود (٣٧١٢) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، ثلاثتهم عن عائشة . قلنا: وفي حديث ابن عباس التالي أنه كان يُنبذ لرسول الله وَّه إلى ثلاثة أيام، وقد ذكر النووي في ((شرح مسلم)) عن بعض أهل العلم أنهم قالوا: لعل حديث عائشة كان زمنَ الحرِّ وحيث يُخشى فساده في الزيادة على يوم، وحديث ابن عباس في زمن يُؤمَن فيه التغيُّر قبل الثلاث. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، إسماعيل بن صبيح وأبي إسرائيل صدوقان والثاني منهما سيئ الحفظ، وهما متابعان. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو إسرائيل: هو إسماعيل بن خليفة المُلائي، وأبو عمر البَهْراني: هو يحيى بن عبيد الكوفي. = ٤٧٨ ٣٤٠٠- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ المَلكِ بن أبي الشَّوارِبِ، حدَّثنا أبُو عَوانة، عن أبي الزُّبیر عن جابر بن عبد الله، قال: كانَ يُنبذُ لرسُولِ اللهِوَّهِ فِي تَورِ من حجارةٍ (١) . ١٣ - باب النهي عن نبيذ الأوعية ٣٤٠١- حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشرٍ، عن محمَّد ابن عمرو، حدَّثنا أبو سلمة عن أبي هُريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُنْبِذَ في النَّقيرِ والمُزَفَّتِ والدُّبَّاءِ والحَنْمةِ، وقال: ((كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ)) (٢). وأخرجه بنحوه مسلم (٢٠٠٤)، وأبو داود (٣٧١٣)، والنسائي ٣٣٣/٨ من = طرق عن أبي عمر یحیی بن عبيد، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٨٤). (١) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو وضاح اليشكري، وأبو الزبير: هو محمد ابن مسلم بن تَدرُس المكي. وأخرجه مسلم (١٩٩٩)، وأبو داود (٣٧٠٢)، والنسائي ٣٠٢/٨ و٣٠٩ و٣١٠ من طريق أبي الزبير، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٨٧). التَّوْر: الإناء. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ٢٩٧/٨ من طريق محمد بن عمرو، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٥١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٠٨). ويشهد له ما بعده. وقوله: ((كل مسكر حرام)) يشهد له ما سلف في الباب رقم (٩) من الأحاديث. = ٤٧٩ ٣٤٠٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن نافعِ عن ابن عُمر، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُنبذَ في المُزَقَّتِ والقَرْع(١). ٣٤٠٣- حذَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا أبي، عن المُثَنَّى بن سعيدٍ، عن أبي المُتوكّل عن أبي سعيدِ الخُذْريٍّ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن الشُّربِ في الحَنْم والدُّبَّاءِ والنَّقير(٢). النقير: ظرف يتّخذ من أصل شجرة بالنَّقْر. = والمزقَّت: الظرف المطلي بالزفت. والدُّاء: الظرف المتخذ من الدباء. والحنتم: جِرار مدهونة خُضْر كانت تُحمل الخمر فيها إلى المدينة. قال السندي: وإنما نُهي عن الانتباذ في هذه الظروف لإسراع الشدة إليه في هذه الظروف . قلنا: والنهي عن الانتباذ في هذه الأوعية منسوخ بحديث بريدة الأسلمي الذي سيذكره المصنف في الباب التالي. (١) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي ٣٠٥/٨ من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وأخرجه بنحوه مسلم (١٩٩٧)، وأبو داود (٣٦٩٠) من طرق عن ابن عمر: وفي بعض طرقه زيادة على بعض. القَرْع: هو الدُّبّاء. .(٢) إسناده صحيح. أبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي. وأخرجه مسلم (١٩٩٦) (٤٥)، والنسائي ٣٠٦/٨ من طريق المثنى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم أيضاً (١٩٩٦) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. وهو في ((مسند أحمد» (١١٨٥٤). ٤٨٠