Indexed OCR Text
Pages 401-420
عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((الكافِرُ يأْكُلُ في سبعةٍ أمعاءٍ، والمُؤْمِنُ يأْكُلُ في مِعَّى واحِدٍ))(١). ٣٢٥٨- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن بُرَيدِ بنِ عبدِ الله، عن جَدِّه أبي بُرْدةً عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُؤْمِنُ يأْكُلُ في مِعِى واحِدٍ، والكافِرُ يأْكُلُ في سبعةِ أمعاءٍ))(٢). ٤ - باب النهي أن يُعابَ الطعام ٣٢٥٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمْن، خَّدثنا سُفيانُ، عن الأعمَشِ، عن أبي حازم (١) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطَّنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر ابن حفص العمري. وأخرجه البخاري (٥٣٩٤)، ومسلم (٢٠٦٠) (١٨٢)، والترمذي (١٩٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤٠) من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٣٩٣)، ومسلم (٢٠٦٠) (١٨٣) من طريق واقد بن محمد، ومسلم (٢٠٦٠) (١٨٢) من طريق أيوب، كلاهما عن نافع، به. وأخرجه البخاري (٥٣٩٥) من طريق عمرو بن دينار، ومسلم (٢٠٦١) من طريق أبي الزبير، كلاهما عن ابن عمر. وقرن أبو الزبير بابن عمر جابراً. وهو في «مسند أحمد» (٤٧١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٣٨). (٢) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة . وأخرجه مسلم (٢٠٦٢) عن أبي كريب، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٥٢٣٤). ٤٠١ عن أبي هريرةَ، قال: ما عابَ رسولُ اللهِ وَّله طعاماً قَطُّ، إنْ رَضِيَهُ أَكَلَهُ، وإِلاَّ تَرَكَهُ(١) . ٣٢٥٩م - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمَشِ، عن أبي يحيى، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ مِثْلَهُ(٢). قال أبو بكر: نُخَالَفُ فيه، يقولونَ: عن أبي حازمٍ. ٥ - باب الوضوء عند الطعام ٣٢٦٠ - حذَّثنا جُبَارةُ بنُ المُغَلِّسِ، حدَّثنا كَثِيرُ بنُ سُلَيْمٍ، قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالكِ، يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَن أَحَبَّ أن يُكثِرَ اللهُ خيرَ بيتِهِ، فليَتَوَضَّأُ إذا حضَرَ غَدَاؤُهُ، وإذا رُفِعَ))(٣) . (١) إسناده صحيح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، وأبو حازم: هو سَلْمان الأشجعي. وأخرجه البخاري (٥٤٠٩)، ومسلم (٢٠٦٤) (١٨٧)، وأبو داود (٣٧٦٣)، والترمذي (٢١٥٠) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٥٦٣)، ومسلم (٢٠٦٤) من طرق عن الأعمش، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٠١٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٣٧). (٢) إسناده حسن من أجل أبي يحيى: وهو مولى بني جَعْدة بن هبيرة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه مسلم (٢٠٦٤) (١٨٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٩٥٠٧). (٣) إسناده ضعيف، لضعف كثير بن سُليم، وجبارة بن المغلس وإن كان ضعيفاً قد توبع فأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص٢١٧ من طريق إسماعيل بن أبان الأزدي والبيهقي في ((شعب الإيمان)» (٥٨٠٧) من طريق عبد الله بن صالح = ٤٠٢ ٣٢٦١- حدَّثنا جعفرُ بنُ مُسافِرٍ، حدَّثنا صاعِدُ بنُ عُبَيدِ الجَزَرِيُّ، حدَّثنا زُهَيرُ بنُ مُعاويةً، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جُحَادةَ، حدَّثنا عمرُو بنُ دينارِ المَكِّيُّ، عن عطاءِ بن يَسّارٍ عن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله ◌ِّرَ: أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ، فَأُنِّيَ بِطَعَامِ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ألا آتِيكَ بوَضُوءٍ؟ قال: ((أَأُريدُ الصَّلاَةَ؟!)) (١). = كاتب الليث، كلاهما عن كثير بن سليم، به. وقال البيهقي في كثير: يأتي بما لا يُتابع عليه. وأخرج أبو داود (٣٧٦١)، وأحمد (٢٣٧٣٢)، والترمذي (١٩٥٢) من طرق عن قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرماني الواسطي، عن زاذان، عن سلمان الفارسي، قال: قرأتُ في التوراة ((بركة الطعام الوضوء بعده)) قال: فذكرت ذلك لرسول الله وَ ﴿، وأخبرته بما قرأت في التوراة، فقال: ((بركة الطعام الوضوءُ قبله والوضوءُ بعده)) وقيس بن الربيع مختلف فيه وثقه شعبة والثوري وأبو الوليد الطيالسي، وسفيان بن عيينة، وضعفه أحمد ووكيع ويحيى القطان وابن معين، وباقي رجاله ثقات، وقد مال المنذري في ((الترغيب)) ٣/ ١٥٠-١٥١ إلى تحسينه. والمراد بالوضوء هنا تنظيف اليدين بغسلهما، قال الطيبي: معنى بركته قبله نموه وزيادة نفعه، وبعده دفع ضرر الغمر الذي علق بيده وعيافته. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه مقال، صاعد بن عبيد مجهول الحال. وأخرجه ابن عدي في ترجمة زياد بن عبد الله البكائي من ((الكامل)) ١٠٤٩/٣ من طريقه عن محمد بن جُحادة، بهذا الإسناد. قال ابن عدي: هكذا حدَّث به زياد عن ابن جحادة عن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة، وتابعه على ذلك زهير بن معاوية، وعندي أنهما أخطاً على ابن جحادة، أو الخطأ من ابن جحادة عن عمرو بن دينار، فإن الحديث لا يرويه عن ابن جحادة غيرُهما، وقد روى لهذا الحديث أصحاب عمرو بن دينار الأثبات مثل حماد بن زيد = ٤٠٣ ٦ - باب الأكل مُتَّكئاً ٣٢٦٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن مِسعَرٍ، عن عليٍّ بن الأقمَرِ عن أبي جُحَيفة، أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((لا آكُلُ مُتَكِئًا))(١). ٣٢٦٣ - حذَّثنا عمرُو بنُ عُثمانَ بنِ سعيدِ بنِ كَثِيرِ بنِ دينارِ الحِمصيُّ، حدَّثنا أبي، أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ بن عِرْقٍ = وابن عيينة وغيرهما عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس، وهو الصواب. قلنا: وحديث عمرو عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس أخرجه مسلم في ((صحیحه)) (٣٧٤)، وهو في «مسند أحمد)» (١٩٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٠٨). (١) إسناده صحيح. أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله الشُّوائي. وأخرجه البخاري (٥٣٩٨) عن أبي نعيم عن مِسعر بن كِدام، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٣٩٩)، وأبو داود (٣٧٦٩)، والترمذي (١٩٣٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٠٩) من طرق عن علي بن الأقمر، به. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٧٥٤) و(١٨٧٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٤٠). قال السندي: الاتكاء: هو أن يتمكن في الجلوس متربعاً، أو يستوي قاعداً على وِطاءٍ، أو يسند ظهره إلى شيء، أو يضع إحدى يديه على الأرض، وكل ذلك خلاف الندب المطلوب حال الأكل، وبعضه فِعْل المكثرين من الطعام، قال الكرماني: وليس المراد بالاتكاء الميلُ والاعتماد على أحد جانبيه كما يحسبه العامَّةُ، ومن حَمَلَ عليه تأول على مذهب الطب، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلاً ولا يُسِيغه هيناً، وربما يتأذى به. وجزم ابن الجوزي - فيما نقله الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٤١/٩ - في تفسير الاتكاء بأنه المَيْل على أحد الشِّقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي وغيره ذلك. ٤٠٤ حدَّثنا عبدُ الله بنُ بُشْرٍ، قال: أُهْدِيَتُ للنبيِّ وَِّ شاةٌ، فَجَثَا رسولُ اللهِ وَّ على رُكْبَتَيهِ يأْكُلُ، فقالَ أعرابيّ: ما هذه الجلْسَةُ؟ فقال: ((إنَّ الله جَعَلَني عَبداً كريماً، ولم يَجْعَلْنِي جَيَّاراً عَنيدا)(١). ٧ - باب التسمية عند الطعام ٣٢٦٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن هِشامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عن بُدَيلِ بنِ مَيْسَرَةَ، عن عبدِ الله بنِ عُبَيدِ بنِ عُمَيْرٍ عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِوَِّ يأْكُلُ طعاماً في سِتَّةٍ نَفَرٍ من أصحابِهِ، فجاءَ أعرابيٌّ فأكَلَهُ بِلُقْمَتَين، فقال رسولُ الله ◌َلّهِ: ((أمَا إنَّه لو كانَ قال: بِاسمِ اللهِ، لَكَفَاكم، فإذا أكَلَ أحَدُكم طعاماً، فلْيَقُلْ: بِاسمِ اللهِ، فإن نَسِيَ أن يقولَ: بِاسمِ اللهِ، في أوَّلِه(٢) فَلْيَقُلْ: بِاسمِ اللهِ في أوَّلِه وآخِرِهِ))(٣) . (١) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (٣٧٧٣) عن عمرو بن عثمان بن سعيد، بهذا الإسناد. (٢) قوله: ((في أوله)) ليس في (س) و(م). (٣) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه انقطاعاً، عبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة، وبينهما في لهذا الحديث عند غير المصنف امرأة يقال لها: أم كلثوم، فقيل: هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق، وقيل: هي الليثية، وهو الأشبه كما قال المنذري في ((مختصر السنن)) ٣٠٠/٥. وأم كلثوم هذه لم يرو عنها غير عبد الله بن عبيد بن عمير. وأخرجه أبو داود (٣٧٦٧)، والترمذي (١٩٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٤٠) من طرق عن هشام الدستوائي، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد، عن أم كلثوم، عن عائشة. قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥١٠٦) و(٢٥٧٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢١٤). = وفي الباب عن ابن مسعود عند ابن حبان (٥٢١٣) وسنده صحيح. ٤٠٥ ٣٢٦٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدَّثنا سُفيانُ، عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ، عن أبيه عن عمرَ بن أبي سَلَمَةَ، قال: قال ليَ النبيُّ وَلَهٍ وأنا آكُلُ: ((سَمِّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ))(١). ٨ - باب الأکل بالیمین ٣٢٦٦ - حدَّثنا مِشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا الهِقْلُ بنُ زيادٍ، حذَّثنا هِشَامُ بنُ حسَّانٍ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((لِيَأْكُلْ أحَدُكم بيمينِهِ، ولْيَشرَبْ بيمينِهِ، ولَيَأْخُذْ بيمينِهِ، ولْيُعطِ بيمينِهِ، فإنَّ الشَّيطانَ يأكُلُ بشِمالِهِ، ويَشرَبُ بشِمالِهِ، ويُعطِي بِشِمالِهِ، ويأخُذُ بشِمالِهِ)(٢). وعن أُمية بن مَخْشي عند أبي داود (٣٧٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) = (١٠٠٤١)، وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٩٦٣) وسنده حسن في الشواهد. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وأخرجه بأطول مما هنا الترمذي (١٩٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٣٢) و(١٠٠٣٣) و(١٠٠٣٤) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣٣٤). وانظر ما سيأتي برقم (٣٢٦٧). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، هشامُ بنُ عمار صدوقٌ حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧١٢) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. ولم يذكر فيه الأخذ والإعطاء. وسنده ضعيف لضعف النعمان بن راشد. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٠٦) و(٨٥٩٠). وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢٠٢٠)، وأبي داود (٣٧٧٦)، والترمذي (١٩٠٣). وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥٣٧)، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك. ٤٠٦ ٣٢٦٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ ومحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن الوليدِ بنِ كَثِيرٍ، عن وَهْبٍ بنِ كَيْسانَ سَمِعَه مِن عمرَ بنِ أبي سَلَمة، قال: كنتُ غُلاماً في حَجْرِ النبيِّ وَ﴾، وكانت يدِي تَطِيشُ في الصَّحْفةِ، فقال لي: ((يا غُلامُ، سَمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينِكَ، وكُلْ ممَّا يَلِيكَ))(١). ٣٢٦٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَيثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبَير عن جابر، عن رسولِ اللهِ وَِّ قال: ((لا تأكُلُوا بالشِّمالِ، فإنَّ الشَّيطانَ يأكُلُ بالشِّمال))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٣٧٦)، ومسلم (٢٠٢٢) (١٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٣٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً البخاري (٥٣٧٧) و(٥٣٧٨)، ومسلم (٢٠٢٢) (١٠٩)، والنسائي (١٠٠٣٨) من طريقين عن وهب بن كيسان، به. وظاهر رواية البخاري في الموضع الثاني الإرسال. وأخرجه النسائي (١٠٠٣٥) و(١٠٠٣٦) من طريق رجل لم يسمَّ عن عمر بن أبي سلمة . وهو في ((مسند أحمد» (١٦٣٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢١١) و(٥٢١٢). تطيش، أي: تتحرك وتضطرب، ولا تثبت في مكان واحد، والله أعلم. قاله السندي . (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٠١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧١٦) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٥٨٧). ٤٠٧ ٩ - باب لعق الأصابع ٣٢٦٩- حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي عُمَرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاءٍ عن ابن عبّاسٍ، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((إذا أكَلَ أحَدُكم طعاماً، فلا يَمسَخْ يَدَهُ، حتَّى يَلْعَقَها أو يُلِعِقَها))(١). قال سُفيانُ: سمعتُ عُمَرَ بنَ قيسٍ يسألُ عمرَو بنَ دينارِ: أرأيتَ حديثَ عطاءٍ: ((لا يَمسَحْ أحْدُكم يَدَهُ حتَّى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها) عمَّن هو؟ قال: عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: فإنَّهُ حَدَّثَنَاهُ عن جابرٍ، قال: حَفِظْناهُ مِن عطاءٍ عن ابنِ عبّاسٍ قبلَ أن يَقْدَمَ جابرٌ علينا، وإنَّما لَقِيَ عطاءٌ جابراً في سَنَّةِ جاوَرَ فيها بمكّةً. ٣٢٧٠ - حدَّثنا موسى بنُ عبدِ الرَّحمن، أخبرنا أبو داودَ الحَفَرِيُّ، عن سُفيانَ، عن أبي الزُّبَير (١) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه البخاري (٥٤٥٦)، ومسلم (٢٠٣١) (١٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٣١) (١٣٠)، وأبو داود (٣٨٤٧)، والنسائي (٦٧٤٥) من طريق ابن جريج، عن عطاء، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٢٤). قال البيهقي في ((شعب الإيمان)) بإثر الحديث (٥٨٥٦): قوله: ((حتى يَلعقَها أو يُلعقها)) إن لم يكن هذا شكّاً من الراوي وكانا جميعاً محفوظين فإنما أراد: يُلعِقها صبياً أو صبية، أو من يعلم أنه لا يتقذَّرها ممن يحلُّ له مسُّ فمه، ويحتمل أن يكون أراد: يُلعِق إصبعَه فمَه، فيكون بمعنى قوله: ((يَلعَقها)). ٤٠٨ عن جابر، قال: قال رسولُ الله وَلَّ: ((لا يَمسَحْ أحَدُكُم يَدَهُ حتَّى يَلْعَقَها، فإنهُ لا يدري في أيٍّ طعامِهِ البَرَكَةُ)) (١). ١٠ - باب تنقية الصَّحْفة ٣٢٧١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا أبو اليَمَانِ البَرَّاءُ قال: حدَّثَنْني جَدَّتي أُمُّ عاصمٍ، قالت: دَخَلَ علينا نُبَيْشةُ مولى رسولِ اللهِوَلِهِ ونحنُ نأْكُلُ في قَصْعَةٍ، فقالَ: قال النبيُّ وَّ: ((مَنْ أَكَلَ في قَصْعَةٍ فَلَحِسَها، اسْتَغْفَرَتْ له القَصْعَةُ))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو داود الحَفَري: هو عمر بن سعد بن عبيد، وسفيان: هو الثوري، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي. وأخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٤) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وفي بعض الروايات عنده: ((حتى يَلعَقها أو يُلعِقها)). وأخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٣) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي في (الكبرى)) (٦٧٣٦) من طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، به. وعند ابن جريج: ((أو يُلعِقها)). وأخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٥) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٥٣). قوله: ((فإنه لا يدري في أيٍّ طعامه البركة))، قال النووي في ((شرح مسلم)): معناه - والله أعلم - أن الطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة، ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله، أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة، فينبغي أن يُحافظ على هذا كله لتحصل البركة، وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والإمتاع به، والمراد هنا - والله أعلم - ما يحصل به التغذية وتسلم عاقبته من أذى، ويقوي على طاعة الله تعالى وغير ذلك. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال أم عاصم جدة أبي اليمان: واسمه المعلَّى بن راشد . = ٤٠٩ ٣٢٧٢ - حدَّثنا أبو بشر بكرُ بنُ خَلَف ونصرُ بنُ عليٍّ، قالا: حدَّثنا المُعَلَّى بنُ راشدٍ أبو اليَمَانِ، حدَّثَتْنِي جَدَّتي عن رجلٍ مِن هُذَيلٍ يُقالُ له: نُبَيْشَةُ الخَيرِ، قالت: دَخَلَ علينا نُبَيْشةُ ونحنُ نأكُلُ في قَصْعَةٍ لنا، فقال: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَ لّ قال: ((مَنْ أَكَلَ في قَصْعَةٍ ثمَّ لَحِسَها، اسْتَغْفَرَتْ له القَصْعةُ))(١). ١١ - باب الأكل مما يليكَ ٣٢٧٣- حدَّثنا محمَّدُ بنُ خلفِ العَسْقَلانيُ، حذَّثنا عُبَيْدُ الله، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبَير عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((إذا وُضِعَتِ المائدةُ، فلْيَأْكُلْ مِمَّا يَلِيهِ، ولا يَتَنَاوَلْ مِن بينٍ يَدَي جليسِهِ))(٢). ٣٢٧٤- حدَّثْنا محمَّدُ بنُ بشَّارِ، حدَّثنا العَلاءُ بنُ الفَضْلِ بن عبدِ المَلِكِ ابنِ أبِي السَّويَّةِ، حدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عِكْرَاشٍ وأخرجه الترمذي (١٩٠٧) عن نصر بن علي الجهضمي، عن المعلى بن = راشد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧٢٤). القصعة : الإناء. (١) إسناده ضعيف كسابقه . (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى: وهو ابن أعيّن الكوفي. عُبيد الله: هو ابن موسى العبسي. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٧٤/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٨٦٥) من طريق عُبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. وفيه عندهما تتمة للحديث وهي التي ستأتي عند المصنف برقم (٣٢٩٥). ويغني عنه حديث عمر بن أبي سلمة السالف برقم (٣٢٦٧). ٤١٠ عن أبيه عِكْرَاشٍ بن ذُؤيبٍ، قال: أُتِيَ النبيُّ وَّهِ بِجَفْنَةٍ كثيرةٍ الثَّريدِ والوَدَكِ، فأقْبَلْنا نأكُلُ منها، فخَبَطَتْ يَدِي في نواحيها، فقال: ((يا عِكْرَاشُ، كُلْ مِن مَوضِع واحدٍ، فإنَّهُ طعامٌ واحدٌ)) ثمَّ ◌ُتِيْنا بِطَبَقٍ فيه ألوانٌ مِنَ الرُّطَبِ، فَجَالَتْ يَدُ رسولِ اللهِ وَّرِ فِي الطَّقِ وقال: ((يا ◌ِكْرَاشُ، كُلّ مِن حيثُ شِئتَ، فإنَّهُ غيرُ لونٍ واحِدٍ))(١). ١٢ - باب النهي عن الأكل من ذُرْوة الثريد ٣٢٧٥- حدَّثنا عمرُو بنُ عُثمانَ بنِ سعيدِ بنِ كثيرٍ بنِ دينارِ الحِمصيُّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عِرْقِ الْيَخْصَيُّ حدَّثنا عبدُ الله بنُ بُسْرٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُوا مِن جَوَانِها، ودَعُوا ذُرْوَتَها، يُبَارَكْ فيها))(٢). ٣٢٧٦ - حذَّثنا هِشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا أبو حفصٍ عُمَرُ بنُ الدِّرَفْسِ، حدَّثَني عبدُ الرَّحمُن بنُ أبي قَسِيمةً (١) إسناده ضعيف لضعف العلاء بن الفضل وعبيد الله بن عِكْراش. وأخرجه الترمذي (١٩٦٤) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وأخرجه أبو داود (٣٧٧٣) عن عمرو بن عثمان الحمصي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٦٧٨) عن أبي المغيرة، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بسر. وسنده صحيح. قال السندي: في ((القاموس)): الذروة، بالضم والكسر: أعلى الشيء. والمراد الوسط، والبركة والنماء والزيادة محلها الوسط، فاللائق إبقاؤه إلى آخر الطعام، لبقاء البركة واستمرارها، ولا يَحسُن إفناؤه وإزالته. ٤١١ عن واثِلةَ بن الأسْقَع اللَّيْثِيِّ، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِ وَلَه برأس الثَّرِيدِ، فقال: ((كُلُوا باسَمِ اللهِ مِن حَوَالَيها واعْفُوا رأسَهَا، فإِنَّ البَرَكةَ تأتيها مِن فَوقِها))(١). ٣٢٧٧ - حدَّثنا عليُّ بنُ المُنذِرِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ، حدَّنا عطاءُ بنُ السَّائب، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إذا وُضِعَ الطَّعامُ، فِخُذُوا مِن حَافَتِهِ وذَرُوا وَسَطَهُ، فإنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِه))(٢). ١٣ - باب اللقمة إذا سقطت ٣٢٧٨- حدَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعِ، عن يُونُسَ، عن الحَسَن عن مَعْقِلِ بنِ يَسَارِ، قال: بينما هو يَتَغَدَّى إذ سَقَطَت منه لُقْمَةٌ، فَتَنَاوَلَها فأمَاطَ ما كانَ فيها مِن أَذِى فأكَلَها، فَتَغَامَزَ به الذَّهَاقِينُ، فقيلَ: أصلَحَ اللهُ الأميرَ، إنَّ هؤلاءِ الدَّهاقِينَ يَتَغَامَزُونَ (١) صحيح كسابقه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن أبي قسيمة. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير» ٢٢/ (٢١٦) من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه أبو داود (٣٧٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٢٩) من طريق شعبة، والترمذي (١٩٠٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وشعبة سماعه من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٤٥). ٤١٢ مِن أخْذِكَ اللُّقْمةَ وبينَ يَدَيكَ لهذا الطَّعامُ، قال: إنِّي لم أكُن لأَدَعَ ما سمعتُ مِن رسولِ اللهِ نَّهِ لهذه الأعاجِم، إنَّا كُنَّا يُؤْمَرُ أحَدُنا إذا سَقَطَتِ لُقْمَتُه أن يأخُذَها فيُمِيطَ ما كانَ فيها مِن أذىّ ويأْكُلَها ولا يَدَعَها للشَّيطانِ(١). ٣٢٧٩- حذَّثنا عليُّ بنُ المُنذِرِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلِ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن أبي سُفيانَ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا وَقَعَتِ اللَّقْمَةُ مِن يَدِ أحَدِكم، فَلْيَمْسَحْ ما عليها مِنَ الأذى، ولْيَأْكُلْها))(٢) . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سوید بن سعید، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات. يونس: هو ابن عُبيد، والحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وأخرجه الدارمي (٢٠٢٩) عن زكريا بن عدي، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وزكريا بن عدي ثقة. وفي الباب عن جابر عند مسلم، وهو الحديث الآتي بعده. قوله: ((فأماط))، أي: أزال. وقوله: ((فتغامز به الدهاقين)) أي: أصحاب القرى وأهل الزراعة، أي: أشار بعضهم إلى بعض بخِسَّة ما فعله. قاله السندي. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو سفيان : هو طلحة بن نافع. وأخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٥) عن ابن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وزاد: ((ولا يَدَعْها للشيطان)). وأخرجه أيضاً من طريقين آخرين عن الأعمش، به. وأخرجه كذلك مسلم (٢٠٣٣) (١٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤٦) من طريق أبي الزبير المكي، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٣٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٥٣). وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم (٢٠٣٤). ٤١٣ ١٤ - باب فضل الثريد على الطعام ٣٢٨٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفر، حدَّثنا شُعْبةُ، عن عمرو بنِ مُرَّةَ، عن مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّ بِّهِ قال: ((كَمَلَ مِن الرِّجالِ كثيرٌ، ولم يَكمُلْ مِنَ النِّساءِ إلَّ مريمُ بنتُ عِمرانَ، وآسِيَّةُ امرأةُ فِرِعَونَ، وإنَّ فضلَ عائشةَ على النِّساء، كفَضْلِ الثَّريدِ على سائِرِ الطَّعامِ))(١). ٣٢٨١ - حدَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنا مُسلِمُ ابنُ خالدٍ، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكِ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((فَضْلُ عائشةَ على النِّساءِ، كفَضلِ الثَريدِ على سائِرِ الطَّعامِ))(٢). (١) إسناده صحيح. مرة الهَمْداني: هو ابن شَرَاحيل. وأخرجه البخاري (٣٤١١)، و(٣٤٣٣) و(٣٧٦٩) و(٥٤١٨)، ومسلم (٢٤٣١)، والترمذي (١٩٣٩)، والنسائي ٦٨/٧ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥٢٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١١٤). قوله: ((إلا مريم ... ))، قال السندي: ليس المرادُ به الحصرَ، بل بيان القِلّة، وما ذكره، فهو مذكور على سبيل التمثيل، فلا إشكال بفاطمة وخديجة. والثريد أفضل طعام العرب، لأنه مع اللحم جامع بين اللَّذَّة والقوة وسهولة التناول وقلَّة المؤنة في المضغ، وفضل عائشة بوجوه: لحسن الخلق وفصاحة اللسان ورزانة الرأي، ولهذا ذكر فضل عائشة بكلام مستقلّ ولم يعطف عائشة على السابقتين. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مسلم بن خالد - وهو الزَّنجي - وقد توبع. عبد الله بن عبد الرحمن: هو ابن معمر الأنصاري أبو طُوالة. = ٤١٤ ١٥- باب مَسْح اليد بعد الطعام ٣٢٨٢ - حدَّثْنا محمَّدُ بنُ سَلَمَةَ المِصريُّ أبو الحارثِ المُرَاديُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، عن محمَّدٍ بنِ أبي يحيى، عن أبيه، عن سعيدٍ بن الحارثِ عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: كُنَّا زمانَ رسولِ اللهِوَّةِ، وقليلٌ ما نجدُ الطَّعامَ، فإذا نحنُ وَجَدْناهُ لم يَكُن لنا مناديلُ إلاّ أكُفُّنا وسَوَاعِدُنا وأقدامُنا، ثمَّ نُصَلِّي ولا نَتَوَضَّأُ (١). وأخرجه البخاري (٣٧٧٠) و(٥٤١٩) و(٥٤٢٨)، ومسلم (٢٤٤٦)، والترمذي = (٤٢٢٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٥٨) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٥٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١١٣). (١) محمد بن أبي يحيى جزم أبو نعيم في ((المستخرج)) - فيما قاله الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٧٩/٩ - بأنه ابن فُليح، لأن فليحاً يكنى أبا يحيى وهو معروف بالرواية عن سعيد بن الحارث، وقال غيره: هو محمد بن أبي يحيى الأسلمي والد إبراهيم شيخ الشافعي، واسم أبي يحيى سِمْعان، وكأن الحامل على ذلك كون ابن وهب يروي عن فليح نفسه، فاستبعد قائلُ ذُلك أن يروي عن ابنه محمد بن فليح عنه، ولا عجب في ذلك، والذي ترجَّح عند الحافظ الأول. قلنا: وفليح بن سليمان - وإن أخرج له البخاري أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق - ضعفه ابن معين والنسائي وأبو داود، وهو ضعيف فيما تفرد به، وهو هنا قد تفرّد في هذا الحديث بقصة المناديل. وأخرجه البخاري (٥٤٥٧) عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن أبيه، عن سعيد بن الحارث، به. وترك الوضوء مما مسَّت النار صحيح ثابت من غير وجه عن النبي ◌َّ، انظر ما سلف عند المصنف برقم (٤٨٨ -٤٩٣). ٤١٥ ١٦ - باب ما يقال إذا فرغ من الطعام ٣٢٨٣- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمَرُ، عن حجّاج، عن رِیَاحِ بنِ عَبِیدةً، عن مولی لأبي سعيد عن أبي سعيدٍ، قال: كانَ النبيُّ نَّ إذا أُكَلَ طعاماً قال: ((الحمدُ للهِ الذي أطْعَمَنا وسَقَانا وجَعَلَنا مُسلِمِينَ))(١). ٣٢٨٤- حدّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا ثورُ بنُ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ وأما قصةُ المناديلِ فقد ثبت ما يُشير إلى استخدامهم لها بإثر تناولهم الطعام، = على العكس مما جاء في هذا الحديث، فقد أخرج مسلم (٢٠٣٣) بسند رجاله ثقات عن جابر نفسه رفعه إلى النبي ◌َّه قال: ((ولا يمسح يده بالمِنديل حتى يَلعقَ أصابعه)» . تنبيه: زاد في المطبوع بإثر لهذا الحديث: قال أبو عبد الله: غريب، ليس إلا عن محمد بن سلمة . (١) إسناده ضعيف الإبهام مولى أبي سعيد، وحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس وقد عنعن، وفي سنده اختلاف انظر تفصيله في التعليق على الحديث رقم (١١٢٧٦) من ((مسند أحمد)». أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان. وأخرجه الترمذي (٣٧٦٠) من طريق حفص بن غياث وأبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. لكن قال حفص في حديثه: رياح بن عبيدة عن ابن أخي أبي سعيد عن أبي سعيد الخدري . وأخرجه أبو داود (٣٨٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٤٨) من طريق أبي هاشم الواسطي، عن إسماعيل بن رياح بن عبيدة، عن أبيه - زاد أبو داود: أو غيره - عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه النسائي مرة أخرى (١٠٠٤٧) من طريق أبي هاشم عن رياح، عن أبي سعید. فلم یذکر إسماعيل بن رياح. ٤١٦ عن أبي أمامةَ الباهِلِيِّ، عن النبيِّ نَّهِ: أنَّهُ كان يقولُ إذا رُفِعَ طعامُهُ أو ما بينَ يدَيهِ قال: ((الحمدُ للهِ حَمْداً كثيراً طَيِّباً مُبَارَكاً، غيرَ مَكْفِيٍّ ولا مُؤَذَّعٍ ولا مُستَغنّى عنهُ، رَيَّنَا))(١) . ٣٢٨٥- حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبَرَني سعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ، عن أبي مَرْحُومِ عبدِ الرَّحيمِ، عن سَهْلِ بنِ معاذٍ بنِ أنسٍ الجُهَنيِّ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٤٥٨) و(٥٤٥٩)، وأبو داود (٣٨٤٩) والترمذي (٣٧٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٧٠) و(١٠٠٤٣) من طرق عن ثور بن يزيد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٦٨٦٨) و(٦٨٦٩) و(١٠٠٤٢) من طريق عامر بن جَشِيب، عن خالد بن معدان، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢١٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢١٧). قال السندي: ((مكفي)) بفتح ميم وتشديد ياء، يحتمل أن يكون من الكفاية، أو من ((كفأت)) مهموزاً بمعنى: قلبت، والمعنى على الأول أن هذا الحمد غيرُ ما أتى به كما هو حقه لقصور القدرة البشرية عن ذلك، ومع هذا فغير موذَّع، أي: متروك بل الاشتغال به دائماً من غير انقطاع، كما أن نعمه تعالى لا تنقطع غفوة عينٍ. ((ولا مستغنى عنه)) بل هو مما يحتاج إليه الإنسان في كل حال ليثبت ويدوم به العتيق من النعم، ويستجلب به المزيد، وعلى الثاني: أنه غير مردود على وجه قائله، بل مقبول في حضرة القدس، وعلى الوجهين ((مودَّع)) بفتح الدال، و((مستغنى عنه)) بفتح النون عطف على ((مكفي)) بزيادة ((لا)) للتأكيد. (ربنا)) بالنصب بتقدير حرف النداء، وبالجر بدل من ((الله))، والله أعلم. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢٦١/٤: قوله: ((غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)) معناه: أن الله سبحانه هو المطعم الكافي، وهو غير مُطْعَمٍ ولا مكفي كما قال سبحانه: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَةَّ﴾ وقوله: ((ولا موذَّع))، أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة في ما عنده، ومنه قوله سبحانه: ﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبِّكَ وَمَا قَلَ﴾ أي: ما تركك ولا أهانك، ومعنى المتروك: المستغنى عنه. ٤١٧ عن أبيه، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَن أَكَلَ طعاماً فقال: الحمدُ للهِ الذي أطْعَمَني هذا ورَزَقَنِيهِ مِن غيرِ حَوْلٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذنبِهِ))(١). ١٧ - باب الاجتماع على الطعام ٣٢٨٦- حدَّثْنا مِشامُ بنُ عمَّارٍ، وداوُدُ بنُ رُشَيدٍ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قالوا: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا وَحْشِيُّ بنُ حربٍ بنِ وَحْشِيٍّ بن حَرْبٍ، عن أبيه عن جَدِّه وَحْشِيٍّ، أنَّهم قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نأكُلُ ولا نَشبَعُ، قال: ((فَلَعَلَّكم تأكُلُونَ مُتَفَرِّقِينَ؟)) قالوا: نعم. قال: ((فاجْتَمِعُوا على طَعَامِكم، واذكُرُوا اسمَ اللهِ عليهِ، يُبَارَكْ لكم فيه))(٢). ٣٢٨٧- حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عليّ الخَلَّلُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ موسى، حدَّثنا سعيدُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا عمرُو بنُ دينارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَير، قال: سمعتُ سالمَ ابنَ عبدِ الله بنِ عُمَرَ، قال: سمعتُ أبي يقولُ: (١) إسناده حسن إن شاء الله، وقوله فيه: ((غفر له ما تقدم من ذنبه)) غريب. وأخرجه أبو داود (٤٠٢٣)، والترمذي (٣٧٦١) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٦٣٢). (٢) حسن بشواهده كما هو مبيَّن في التعليق على ((مسند أحمد)» (١٦٠٧٨)، وسنده فیه لین، فوحشیُّ بن حرب بن وحشي وأبوه حرب بن وحشي لم يؤثر توثيقهما عن غير ابن حبان وقد أخرج لهما هذا الحدیث في «صحيحه» (٥٢٢٤)، وحرب لم يرو عنه غیر ابنه، ومع ذلك فقد حسَّنه الحافظ العراقي في تخريجه على «الإحياء)) ٥/٢. وأخرجه أبو داود (٣٧٦٤) عن إبراهيم بن موسى الرازي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ٤١٨ سمعتُ عُمِرَ بِنَ الخَطَّبِ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: «كُلُوا جميعاً ولا تَفَرَّقُوا، فإنَّ البَرَكةَ معَ الجماعةِ))(١). ١٨ - باب النفخ في الطعام ٣٢٨٨- حدَّثنا أبُو كُرَيبٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بنُ عبدِ الرَّحمن المُحَارِبِيُّ، حدَّثنا شَريكٌ عن عبدِ الكريم، عن عِكرِمةَ عن ابنِ عبّاسٍ، قال: لم يَكُن رسولُ الله ◌َّهِ يَنْفُخُ في طعامٍ ولا شَرَابٍ، ولا يَتَنَفَّسُ في الإناءِ(٢). ١٩ - باب إذا أتى أحدكم خادمُه بطعامه فليناوله منه ٣٢٨٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا أبي، أخبرنا إسماعيلُ ابنُ أبي خالدٍ، عن أبيه سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا جاءَ أحَدَكم خَادِمُهُ بطعامِهِ، فَلْيُجْلِسْهُ فَلْيَأْكُلْ معه، فإن أبى فلْيُنَاوِلْهُ منه))(٣). (١) حسن بسابقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير. وهذا الحدیث انفرد به ابن ماجه. (٢) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ، وقد جاء بهذا الحديث على غير وجهه، والمحفوظ في حديث عبد الكريم - وهو ابن مالك الجزري - عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله وَ ﴿ نهى أن يُتْنَفَّس في الإناء أو يُنفِخَ فيه. وسيأتي تخريجه على الوجه المحفوظ عند المصنف برقم (٣٤٢٨) و(٣٤٢٩). (٣) حديث صحيح، أبو خالد البجلي الأحمسي والد إسماعيل وإن لم يرو عنه غیرُ ابنه إسماعيل، ولم يوثقه غير ابن حبان قد توبع . وأخرجه الترمذي (١٩٥٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح. = ٤١٩ ٣٢٩٠- حدَّثنا عيسى بنُ حمَّدٍ المِصريُّ، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن جعفرٍ بنِ ربيعةً، عن عبدِ الرَّحمن الأعرَجِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أحَدُكم قَرَّبَ إليه مَمْلُوكُه طعاماً قد كَفَاهُ عَناءَهُ وحَرَّهُ، فَلْيَدعُهُ فِلْيَأْكُلْ معه، فإن لم يَفعَلْ، فلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيَجْعَلْها في يدِهِ))(١). ٣٢٩١- حدّثنا عليُّ بنُ المُنذِرِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ، حدَّثنا إبراهيمُ الهجرِيُّ، عن أبي الأحوَص عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا جاء خادِمُ أحَدِكم بطعامِهِ، فلْيُقْعِدْهُ معه، أو لِيُنَاوِلْهُ منه، فإنَّهُ هو الذي وَلِيَ حَرَّهُ ودُخَانَهُ))(٢). ٢٠ - باب الأكل على الخِوان والشُفْرة ٣٢٩٢- حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حذَّثنا معاذُ بنُ هِشامٍ، حدَّثنا أبي، عن يُؤنُسَ بن أبي الفُرَاتِ الإسكافِ، عن قَتَادةَ وهو في ((مسند أحمد» (١٠١٢٥). = وأخرجه البخاري (٢٥٥٧) و(٥٤٦٠) من طريق محمد بن زياد، ومسلم (١٦٦٣)، وأبو داود (٣٨٤٦) من طريق موسى بن يسار، كلاهما عن أبي هريرة. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح. عبد الرحمن الأعرج: هو ابن هرمز. وانظر ما قبله. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن موسى الهجري. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك الجُشَمي. وأخرجه أحمد (٣٦٨٠) و(٤٢٥٧) و(٤٢٦٦)، وأبو يعلى (٥١٢٠)، والشاشي في «مسنده)) (٧٣٠) من طرق عن إبراهيم الهجري، بهذا الإسناد. ویشهد له ما قبله. ٤٢٠ ۔۔