Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣١٢٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا سُفيانُ الثَّوريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن عَقيلٍ، عن أبي سَلَمةَ عن عائشةً أو عن (١) أبي هريرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ إذا أرادَ أن يُضحِّيَ اشتَرِى كَبِشَينِ عَظِيمَينِ سَمِينَيْنِ أقرَنَينِ أملَحَينِ مَوجُوءَين، فَذَبَحَ أحدَهُما عن أُمَّتِهِ لِمَن شَهِدَ للهِ بالتَّوحيدِ وشهِدَ لهُ بِالبَلاغِ، وذَبحَ الآخَرَ عن محمَّدٍ وعن آلٍ محمَّدٍ وَلِ(٢). وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٩٩)، والحاكم ١/ ٤٦٧ من طريق إبراهيم بن سعد، = والحاكم ٤٦٧/١ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش، عن جابر بن عبد الله . وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٠٢٢) من طريق إبراهيم بن سعد. وأخرج أحمد (١٤٨٣٧)، وأبو داود (٢٨١٠)، والترمذي (١٥٩٩) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن جابر بن عبد الله قال: صليتُ مع رسول الله وَيول عيد الأضحى، فلما انصرف أُتِي بكبش، فذبحه، فقال: ((باسم الله، والله أكبر، اللهم إن هذا عني وعمن لم يضحِّ من أمتي)) وهو صحيح لغيره. وقوله: ((وأنا أول المسلمين)) قال الطيبي: هذا لفظ التنزيل حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام، وإنما قال: أول المسلمين، لأن إسلام كل نبي مقدم على إسلام أمته. وقال القاري: والظاهر من القرآن أن نبينا عليه الصلاة والسلام مأمور بهذا القول، فإنه تعالى قال له: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ وَنُشْكِ﴾ الآية [الأنعام: ١٦٢]. لكن كان يقول هذا تارة، و((أنا من المسلمين)) أخرى كما تقدم تواضعاً حيث عدّ نفسه واحداً منهم كما قال: ((واحشرني في زمرة المساكين))، وفي ((الأزهار)) قوله: ((وأنا أول المسلمين» مخصوص بالنبي وَ الر وأما غيره فلا يقرأ كذلك، بل يقول: وأنا من المسلمين ذكره الأبهري. قال القاري: قلت: وإلا كان كاذباً ما لم يُرِد لفظ الآية، يعني لا يكون مُخبراً عن نفسه بل تالياً للقرآن. انظر ((شرح المشكاة)) ٥١٨/١. (١) في مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: عن عائشة وعن. وهو خطأ. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطراب عبد الله بن محمد بن عقيل فيه . = ٣٠١ ٢ - باب الأضاحيّ واجبة هي أم لا؟ ٣١٢٣ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، حدَّثنا عبدُ الله ابنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُن الأعرجُ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِ قال: ((من كانَ لهُ سَعَةٌ، ولم يُضَحِّ، فلا يَقرَبنَّ مُصلّنا))(١). فأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٨١٣٠)، ومن طريقه أحمد (٢٥٨٨٦)، = وأخرجه أحمد (٢٥٠٤٦) من طريق وكيع، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤/ ١٧٧ من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي ٢٦٧/٩ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، و٢٧٣/٩ من طريق أبي حذيفة، و٢٨٧/٩ من طريق الحسين بن دينار، كلهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٥٨٤٣) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عائشة قالت : ... وانظر تمام الاختلاف فيه على ابن عقيل في ((المسند)) (٢٥٠٤٦). وقد نبه على اضطراب ابن عقيل فيه الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٤٨، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٩/٢-٤٠ . ويشهد له حديث أنس بن مالك السالف برقم (٣١٢٠). وحديث عائشة عند أحمد (٢٤٤٩١) ومسلم (١٩٦٧). قوله: مَوجُوءين، من وَجَأ وجاءً، والوجَاء أن تُرَضَّ أنثيا الفحل رَضّاً شديداً يذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعهِ منزلةً الخصيّ، قاله في ((النهاية)). (١) إسناده ضعيف. عبد الله بن عياش ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد. وباقي رجاله ثقات. وقد اختلف في رفعه ووقفه كما هو مبين في ((مسند أحمد)) (٨٢٧٣). وأخرجه أحمد (٨٢٧٣)، والحاكم ٢٣١/٤-٢٣٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٩٠/٢٣ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحاكم ٣٨٩/٢، والبيهقي ٩/ ٢٦٠، وابن عبد البر ٢٣/ ١٩٠ من طريق زيد بن الحباب، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٣٣٤) من طريق حيوة بن شريح، كلهم عن عبد الله بن عياش، به . = ٣٠٢ ٣١٢٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا ابنُ عَونٍ، عن محمدِ بنِ سِیرینَ، قال: سألتُ ابنَ عُمرَ عن الضَّحايا: أواجبةٌ هي؟ قال: ضخَّى رسولُ اللهِ وَ ﴿ والمُسلِمُونَ مِن بعدِهِ، وجَرَتْ بهِ السُّنَّهُ(١). ٣١٢٤°م - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حذَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشِ، حدَّثنا الحجَّاجُ ابنُ أرطاةَ، عن جَبَلَةً(٢) بنِ سُحَيمٍ، قال: سألتُ ابنَ عُمرَ، فذكر مثلَهُ سَواءٌ(٣). وأخرجه الحاكم ٢٣٢/٤ من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عياش = القتباني، عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفاً. قال ابن عبد البر ١٩٠/٢٣: كذا هو في ((موطأ ابن وهب)). ورجح الوقف ابن عبد البر وعبد الحق في ((أحكامه الوسطى)) ١٢٧/٤، والمنذري في (الترغيب والترهيب))، وابن عبد الهادي في ((التنقيح)) ٤٩٨/٢. ونقله البيهقي ٩/ ٢٦٠ عن الترمذي، ونقله الحافظ في ((الفتح)) ٣/١٠ عن الطحاوي أيضاً. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. هشام بن عمار - وإن كان متابعاً - تبقى روايةُ إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده، وقد تقرر أن روايته عن غير أهل بلده ضعيفة. لكن روي الحديث من وجهين آخرين، بمجموعها يحسن الحديث، ولهذا حسّنْهُ الترمذي (١٥٨٣). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٢٦٨) من طريق سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرج الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٣/٥ من طريق حماد بن سلمة، عن عَقيل ابن طلحة السلمي، عن زياد بن عبد الرحمن أبي الخصيب قال: سألتُ ابنَ عُمر عن الأضحية، فقال: سُنّةٌ ومعروفٌ. وقال في ((الفتح)): إسناده جيد. قلنا: قد ذكره البخاري في ((صحيحه)) أول كتاب الأضاحي تعليقاً بصيغة الجزم. وانظر ما بعده. (٢) في (ذ): حدثنا جبلة. (٣) حديث حسن، وقد توبع هشام بن عمار وإسماعيل بن عياش عليه كما سيأتي، وكذلك الحجاج بن أرطاة كما سلف في التخريج السابق. ٣٠٣ = ٣١٢٥- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا مُعاذُ بنُ مُعاذٍ، عن ابن عَونٍ، قال: أنبأني أبو رَملَةً عن مِختَفِ بنِ سُلَيمٍ، قال: كُنَّا وُقُوفاً عندَ النبيِّ نَّهِ بِعَرَفَةَ، فقال: ((يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ على كُلِّ أهلِ بَيتٍ في كُلِّ عامٍ أُضحِيَّةٌ(١) وعَتِيرة))(٢). أَتَدِرُونَ ما العَتِيرةُ؟ هي التَّي يُسمِّيها النَّاسُ الرَّجَبيَّةَ. ٣ - باب ثواب الأُضحیّة ٣١٢٦- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ، حدَّثني أبو المُثنَّى، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيهِ وأخرجه الترمذي (١٥٨٣) من طريق هشيم بن بشير، أخبرنا حجاج بن أرطاة، = عن جبلة بن شُحیم، به. وقال: حديث حسن. (١) في أصولنا الخطية: ((أضحى)) والمثبت من المطبوع، وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)» ٢٥٣/٨: أُضحاة. (٢) حسن وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي رملة واسمه عامر، وقد تابعه حبيبُ ابنُ مِخْتَفٍ، وقواه الحافظ في ((الفتح)) ٤/١٠، وحسنه الترمذي. وأخرجه أبو داود (٢٧٨٨)، والترمذي (١٥٩٦) من طريق عبد الله بن عون، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٨٨٩). وأخرجه عبد الرزاق (٨٠٠١) و(٨١٥٩)، وعنه أحمد (٢٠٧٣٠) عن ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق - وهو ضعيف - عن حبيب بن مخنف عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي صل18. وعند أحمد: عن حبيب بن مخنف قال: انتهيت. فجعله من مسند حبيب وليس من مسند أبيه، فكأنه هو الصحابي، وقد كان عبد الرزاق يفعل لهذا تارة، ولهذا تارة، ولهذا اختلفت الرواية عنه كما نقل ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٤٨/١ عن أبي نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) أنه قال ذلك. وصوب أبو نعيم روايته عن أبيه، ومال إليه أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ووافقه ابن حجر في ((التعجيل)) و((الإصابة)) و((أطراف المسند)). ٣٠٤ عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((ما عَمِلَ ابنُ آدَمَ يومَ النَّحرِ عَمَلاً أحبَّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مِن هِرَاقِةِ دم، وإنَّه لَتَأْتِي يومَ القِيامَةِ بقُرُونِها وأظلافِها وأشعارِها، وإنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ بِمكانٍ، قبلَ أنْ يَقَعَ الأَرضَ، فَطِيبُوا بها نَفْساً»(١) . ٣١٢٧- حدَّثنا محمدُ بنُ خلَفِ العَسقلانيُّ، حدَّثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ، حدَّثنا سلَّمُ بنُ مِسكينٍ، حدَّثنا عائذُ اللهِ، عن أبي داودَ عن زيدِ بنِ أرقَمَ، قال: قال أصحابُ رسولِ اللهِ وَّهِ: يا رسولَ اللهِ، ما هُذهِ الأضاحيُّ؟ قال: ((سُنَّةُ أبيكم إبراهيم)) قالوا: فما لنا فيها يا رسولَ اللهِ؟ قال: «بكُلِّ شَعرَةٍ حَسَنةٌ» قالوا: فالصُّوفُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((بكُلِّ شَعرَةٍ مِن الصُّوفِ حَسَنٌ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف أبي المثنى - واسمه سليمان بن يزيد الخزاعي -، ولانقطاعه، فإن أبا المثنى لم يسمع من هشام بن عروة فيما نقله الترمذي في ((علله الكبير)) ٦٣٨/٢ عن شيخه البخاري، ومع ذلك حسنه الترمذي (١٥٦٧)! وأخرجه الترمذي (١٥٦٧)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٥١/٣، والحاكم ٢٢١/٤، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٩/ ٢٦١، وفي ((الشعب)) (٧٣٣٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٢٤)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٩٣٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي المثنى ٣٤/ ٢٥٤ من طريق عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف جداً. أبو داود - واسمه نفيع بن الحارث - متروك الحديث، وعائذ الله ـ وهو المجاشعي - ضعيف. وأخرجه أحمد (١٩٢٨٣)، وعبد بن حميد (٢٥٩)، والعُقيلي في ((الضعفاء)) ٤١٩/٣ و٣٠٧/٤، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥٠٧٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٩٣/٥، والحاكم ٣٨٩/٢، والبيهقي ٩/ ٢٦١، والمزي في ترجمة عائذ الله المجاشعي من ((تهذيب الكمال)) من طرق عن سلّم بن مسکین، بهذا الإسناد. ٣٠٥ ٤ - باب ما يستحب من الأضاحي ٣١٢٨- حدَّثنا محمدُ بنُ عبد اللهِ بنِ نُميرٍ، حذَّثنا حفص بنُ غِياثٍ، عن جعفرٍ بن محمدٍ، عن أبيه عن أبي سعيدٍ، قال: ضخَّى رسولُ اللهِ وَّهِ بِكَبشٍ أقرَنَ فَحِيلٍ، يَأْكُلُ فِي سَوادٍ، ويَمشي في سَوادٍ، ويَنظُرُ فِي سَوادٍ (١). ٣١٢٩- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا محمدُ بنُ شُعيبٍ، أخبَرَني سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ حدَّثنا يونسُ بنُ مَيَسَرةَ بنِ حَلْبَسٍ، قال: خَرَجْنا مع أبي سعيدٍ الزُّرَقيِّ، صاحب رسولِ اللهِ وَّه إلى شِراءِ الضَّحايا؛ قال يونسُ: (١) إسناده صحيح. جعفر بن محمد: هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وأخرجه أبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٥٧٠)، والنسائي ٢٢١/٧ من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)» (٥٩٠٢). قوله: أقرن، أي: ذو قرنین. وفحيل، بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة، أي: كامل الخلقة لم يُقطَع أُنثياه، ولا خلاف بين هذه الرواية والتي جاء فيها أنه نزعهما، لحملها على حالين، وكل منهما فيه صفة مرغوبة، فإما قُطع منه أنثياه يكون أسمن وأطيب لحماً، والفحيل أتم خلقةٌ. یأکل في سواد، أي: في بطنه سواد. ويمشي في سواد، أي: في رجله سواد. وينظر في سواد: أي: مكحول في عينيه سواد، وباقيه أبيض وهو أجمل. قاله السندي . وفي الباب عن عائشة عند مسلم (١٩٦٧)، وأبي داود (٢٧٩٢)، وإسناده قوي. ٣٠٦ فأشارَ أبو سعيدٍ إلى كبْشٍ أدغمَ، ليسَ بالمُرتَفع ولا المُتَّضِع في جسمِهِ، فقالَ: اشتَرِ لي هذا، كأنَّهُ شبَّههُ بكَبشٍ رسولِ الله ◌َِّ(١). ٣١٣٠- حدَّثنا العبّاسُ بنُ عثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدَّثنا أبو عائذٍ، أنَّهُ سمعَ سُلَيْمَ بنَ عامرٍ يُحدِّثُ عن أبي أمامةَ الباهليِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((خيرُ الكَفَنِ الحُلَّةُ، وخيرُ الضَّحايا الكبشُ الأقرَنُ))(٢). ٥ - باب عن كم تُجزِئُّ البَدَنة والبقرة ٣١٣١ - حدَّثنا هديَّةُ بنُ عبدِ الوهّاب، أخبرنا الفَضْل بن موسى، أخبرنا الحُسينُ بنُ واقدٍ، عن عِلْباءَ بنِ أحمرَ، عن عِكرمةَ (١) إسناده صحيح. رجاله شاميون عن آخرهم. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (١٥٦٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٢٠٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٧٣) و(٧٧٤)، وفي («مسند الشاميين)) (٣١٢)، والحاكم ٢٢٨/٤ -٢٢٩، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨/ ورقة ٨٢١، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٩/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي سعيد الزرقي ٣٥٦/٣٣ من طريق سعيد بن عبد العزيز، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقد سَمَّى أبو زرعة الدمشقيُّ وتبعه ابنُ عساكر الصحابيَّ عامر بن مسعود أبا سعْدٍ، وبعضهم كناه أبا سعد الزُّرقي، وبعضهم كناه: أبا سعْد الخير . (٢) إسناده ضعيف لضعف ابي عائذ - وهو عُفَير بنُ معدان -. وأخرجه الترمذي (١٥٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٦٨١) و(٨٦٨٢)، وابن عدي ٢٠١٧/٥، والبيهقي ٢٧٣/٩، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٣٧/٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٣٢) من طريق عُفير بن معدان، به. وفي الباب عن عبادة بن الصامت، سلف عند المصنف برقم (١٤٧٣). وسنده ضعيف أيضاً. ٣٠٧ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ وَّه في سفرٍ، فحضَرَ الأضحى، فاشتَرَكنا في الجَزورِ عن عشرةٍ، والبقرةِ عن سبعةٍ (١). (١) رجاله ثقات، لكن الحسين بن واقد - وإن احتج به مسلم - عنده بعضُ ما ينكر، وقد تفرد برواية حديث ابن عباس لهذا. قال البيهقي ٢٣٥/٥: حديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر، وحديث جابر أصح، يعني الحديث الآتي بعده. وقال أبو جعفر الطبري فيما نقله ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢/ ١٦٠ : اجتمعت الحجة على أن البقرة والبدنة لا تجزئ عن أكثر من سبعة. قال: وفي ذلك دليل على أن حديث ابن عباس وما كان مثله خطأ ووهم، أو منسوخ، وكذلك رجح الطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ٤/ ١٧٥ ما رواه جابر. وفي («المغني)) ٣٦٣/١٣: وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة، وهذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عطاء وطاووس وسالم والحسن وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقد ذهبت طائفة أخرى إلى القول بصحة حديث ابن عباس، فقد حسنه الترمذي، وصححه ابنُ خزيمة (٢٩٠٨)، واحتج له بحديث رافع بن خديج في قسم الغنائم حيث عدل النبي ◌َّر عشرة من الغنم بجزور، وصححه كذلك ابن حبان (٤٠٠٧)، والحاكم في ((مستدركه)) ٢٣٠/٤ ووافقه الذهبي، وصححه ابن حزم في ((المحلى)) ١٥٢/٧، واحتج له أيضاً بحديث رافع بن خديج وأحاديث أخرى. وحديث رافع بن خديج لهذا أخرجه البخاري (٢٤٨٨)، ومسلم (١٩٦٨) في قصة غزوة حنين. وإلى هذا ذهب إسحاق بن راهويه، وهو قول سعيد بن المسيب. وأخرج حديث ابن عباس هذا الترمذيُّ (٩٢١) و(١٥٧٨)، والنسائي ٢٢٢/٧ من طريق الفضل بن موسى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٠٧) ولفظ ابن حبان: وفي البعير سبعة أو عشرة على الشك. وفي الباب عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم عند أحمد (١٨٩١٠)، وابن خزيمة (٢٩٠٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤/ ١٧٥. ٣٠٨ ٣١٣٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاق، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن أبي الزُّبیرِ عن جابرٍ، قال: نَحرْنا بالحُديبِيةِ، مع النبيِّ وَّهِ البَدَنةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ(١) . ٣١٣٣ - حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ، قال: ذبحَ رسولُ اللهِ وَّهِ عَمَّن اعتَمَرَ مِن نِسَائِهِ في حَجَّةِ الوَداع بقرةً بينَهُنَّ(٢). (١) إسناده صحيح. وقد صرح أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس - بالسماع عند أحمد (١٥٠٤٧) فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (١٣١٨)، وأبو داود (٢٨٠٩)، والترمذي (٩٢٠) و(١٥٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٠٨) من طريق أبي الزبير، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤١٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٠٤). وأخرجه بنحوه مسلم (١٣١٨)، وأبو داود (٢٨٠٧) و(٢٨٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٠٦) و(٤١٠٧) و(٤٤٦٧) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢٦٥). قال الترمذي: والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ وغيرهم، يرون الجزور عن سبعة، والبقرة عن سبعة، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي وأحمد، وروي عن ابن عباس، عن النبي بَّر: أن البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة. وهو قول إسحاق، واحتج بهذا الحديث. (٢) إسناده صحيح. وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث من الأوزاعي هنا، وصرح بسماع الأوزاعي من يحيى بن أبي كثير عند الحاكم ٤٦٧/١، والبيهقي ٤/ ٢٥٤، وابن عبد البر فانتفت شبهة تدليسه. ومع ذلك ضعفه البخاري وقد سأله عنه الترمذي كما في ((علله الكبير)) ٣٨٦/١ حيث قال: إن الوليد بن مسلم لم يقل = ٣٠٩ ٣١٣٤- حدَّثنا هنَّدُ بنَ السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن عَمرِو بنِ ميمونٍ، عن أبي حاضرٍ الأزديِّ عن ابن عبّاسٍ، قال: قَلَّتِ الإِبِلُ على عَهدِ رسولِ اللهِ وَّه فأمَرَهُم أن يَنحَرُوا البقرَ(١). ٣١٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرْحِ المِصريُّ أبو طاهرٍ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن عَمْرةَ = فيه: حدثنا الأوزاعي، وأراه أخذه عن يوسف بن السفر. ويوسف ذاهب الحديث. قلنا: قد صححه ابن حبان (٤٠٠٨) من طريق هشام بن عمار، عن إسماعيل بن سماعة، عن الأوزاعي، وهشام وإن لم يكن بذاك يُعتبر حديثه في المتابعات، وتقوى بذلك رواية الوليد، والله تعالى أعلم، وقد قال البيهقي ٣٥٤/٤: فإن كان قوله: حدثنا الأوزاعي، محفوظاً صار الحديث جيداً، وقال ابن عبد البر في (التمهيد)» ١٣٦/١٢: حديث أبي هريرة هذا صحيح ثابت. وأخرجه أبو داود (١٧٥١) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)» (٤٠٠٨). وفي الباب عن جابر عند مسلم (١٣١٩) (٣٥٧): أنه ◌َّو نحر عن نسائه بقرة في حجته . (١) إسناده صحيح. أبو حاضر الأزدي: اسمُه عثمان بن حاضر الحميري. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده» كما في ((مصباح الزجاجة)) للبوصيري ورقة ١٩٦، وعنه عبد بن حميد (٧١٩)، وأبو يعلى (٢٣٧٦) و(٢٤٩٣)، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٩٨) من طريق أسد بن موسى، كلاهما (ابن أبي شيبة وأسد) عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. لكن وقع في إسناد مطبوع عبد بن حميد الحسن بن عمرو بدل: عمرو بن ميمون، ولعله سبق نظر إلى الإسناد التالي عنده إذ فيه ذكر ذلك الراوي بعينه، وجاء على الصواب عند أبي یعلی . ٣١٠ عن عائشةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ِّهِ نَحَرَ عن آلِ محمَّدٍ وَِّ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ بقرةً واحدةً(١). (١) حديث صحيح. وقد أعلَّ الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٥٠، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٣٢/١٢-١٣٣ رواية يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - هذه بالانقطاع، نظراً لما جاء في رواية الليث بن سعد وعقبة بن علقمة، عن يونس، عن الزهري، قال: بلغني أن رسول الله وَ الث﴿ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة، وكانت عمرة تحدث ذلك عن عائشة، وكذلك رواه ابن أخي الزهري وشبيب بن سعيد الحبطي، عن الزهري قال: حدثني من لا أتهم عن عمرة، عن عائشة، وكذلك لما رواه مالك عن الزهري أنه قال: ما نحر رسول الله وَلفل عنه وعن أهل بيته إلا بدنة واحدة أو بقرة واحدة، على الشك. إلا أن الحافظ في ((الفتح)) ٥٥١/٣ مال إلى تصحيح وصل الحديث باعتبار أن يونس ثقة حافظ، ثم لوجود متابعة ليونس بن يزيد، حيث رواه معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة بلفظ: ((ما ذُبح عن آل محمد وَهَ في حجة الوداع إلا بقرةٌ، وأورد له شاهداً حديث أبي هريرة الذي سلف عند المصنف (٣١٣٣) وقال: وهو شاهد قوي لرواية الزهري. وأخرجه أبو داود (١٧٥٠) عن أبي الطاهر بن السرح، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١١٣) عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٤١١٢) من طريق عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال عثمان: وجدته في كتابي هذا في موضعين: موضعٌ عن عمرة، عن عائشة، وموضع عن عروة، عن عائشة. وأخرجه البيهقي ٣٥٣/٤ من طريق عقبة بن علقمة، عن يونس، عن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله وَ ل﴿ نحر عن آل محمد وَله في حجة الوداع بقرة واحدة، کانت عمرة تحدث به عن عائشة. وأخرجه النسائي (٤١١٦) من طريق معمر، عن الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦١٠٩) عن عثمان بن عمر. ٣١١ = ٦ - باب كم يجزئ من الغَنَم عن البَدَنة ٣١٣٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ مَعمَرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بكرِ البُرْسانيُّ، حدَّثنا ابنُ جُريج، قال: قال عطاءٌ الخُراسانيُّ: عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النبيَّ نَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فقالَ: إنَّ عَلَيَّ بَدَنةٌ، وأنا مُوسِرٌ بها، ولا أجِدُها فأشتَرِيَها. فأمرهُ النبيُّ نَّهِ أَن يَبتاعَ سَبعَ شِياهٍ فيذبَحَهُنَّ(١). وفي الباب عن أبي هريرة سلف قبل حديثٍ. = وأخرج النسائي (٤١١٥) من طريق عمار الدهني، عن عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ذبح عنا رسول الله رَليه يوم حججنا بقرة بقرة. قال الحافظ في ((الفتح)» ٥٥١/٣: هو شاطٌ مخالفٌ لما تقدم. قلنا: يعني به حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة وعن القاسم بن محمد، عن عائشة بلفظ: ضحى رسول الله وَ* عن نسائه بالبقر، وقد أخرجه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١) (١١٩). لفظ القاسم، ولفظ عمرة عن عائشة، قالت: فدُخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت ما هذا؟ قال: نحر رسول الله وَله عن أزواجه. أخرجه البخاري (١٧٠٩)، ومسلم (١٢١١) (١٢٥). قال ابن عبد البر: وفي حديث ابن شهاب: بقرة واحدة عن أزواجه، وهو عندي تفسير حديث يحيى بن سعيد، لأنه يحتمل أن يكون أراد بذكر البقر الجنس. (١) إسناده ضعيف. عطاء الخراساني - وهو عطاء بن أبي مسلم - صاحب أوهام كثيرة، ثم هو لم يسمع من ابن عباس شيئاً. وابن جريج مدلس ولم يصرح بالسماع . وأخرجه أبو داود (١٥٤)، وأبو يعلى (٢٦١٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٥/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٩٦) و(٢٥٩٧)، والبيهقي ١٦٩/٥ من طريقين عن عطاء الخراساني. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٨٣٩). ٣١٢ ٣١٣٧ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا المُحارِبِيُّ وعبدُ الرَّحيمِ، عن سفيانَ الثَّوريِّ، عن سعيدِ بنِ مَسُوقٍ (ح) وحدَّثنا الحُسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةً، عن سعيدِ بنِ مَسرُوقٍ، عن عَبَايَةَ ابنِ رِفاعةً عن رافع بنِ خَديج، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ وَّهِ ونحنُ بِذي الخُلَيْفَةِ مِن تِهامةَ، فَأَصَبْنا إبلا وغنماً، فعَجِلَ القومُ، فأغلَينا القُدُورَ قبلَ أن تُقْسَمَ، فأتانا رسولُ اللهِ وََّ، فأمَرَ بها، فأَكفِئْتْ، ثمَّ عَدَلَ الجَزُورَ بِعشرةٍ مِن الغنم (١). (١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء الهمداني، والمحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد، وعبد الرحيم: هو ابن سليمان، والحسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وسعيد بن مسروق: هو والد سفيان الثوري. وأخرجه البخاري (٢٤٨٨) من طريق أبي عوانة اليشكري، والبخاري (٢٥٠٧) ومسلم (١٩٦٨) (٢١)، والترمذي (١٦٩٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١١٠) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن سعيد بن مسروق، به. وأخرجه البخاري (٥٥٤٣)، وأبو داود (٢٨٢١)، والترمذي (١٦٩١)، والنسائي (٤١١١) من طريق أبي الأحوص سلّم بن سُليم، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده. كذا أخرج البخاري الطريقين كليهما، لكن صحح الترمذيُّ رواية الثوري ومن وافقه، ولم ينفرد أبو الأحوص بذكر رفاعة بن رافع، وإنما تابعه حسان بن إبراهيم الكرماني عند البيهقي ٩/ ٢٤٧ . وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٢١) و(٥٨٨٦). وقوله: ثم عدلت الجزورُ بعشرة من الغنم. قال في ((الفتح)) ٦٢٧/٩: وهذا محمول على أن لهذا كان قيمة الغنم إذ ذاك، فلعل الإبل كانت قليلة أو نفيسة، والغنم كانت كثيرة أو هزيلة بحيث كانت البعير عشرة شياه، ولا يخالف ذلك القاعدة في الأضاحي من أن البعير يجزئ عن سبع شياه، لأن ذلك هو الغالب في = ٣١٣ ٧ - باب ما تجزئ من الأضاحي ٣١٣٨ - حذَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرَنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن یزیدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخَير عن عُقبةَ بنِ عامرٍ الجُهنيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَةِ أعطاهُ غنماً، فَقَسَمَها على أصحابِهِ ضَحايا، فبقيَ عَتُودٌ، فذكرهُ لِرسولِ اللهِ وَِّ، فقال: ((ضَحِّ بهِ أنتَ))(١). = قيمة الشاة والبعير المعتدلين، وأما هذه القسمة فكانت واقعة عين فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم، وحديث جابر عند مسلم (١٢١٣) (١٣٨) صريح في الحكم حيث قال فيه: أمرنا رسول الله ويلو أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة. (١) إسناده صحيح. رجاله كلهم مصريون. وأخرجه البخاري (٢٣٠٠)، ومسلم (١٩٦٥)، والترمذي (١٥٧٦)، والنسائي ٢١٨/٧ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٥٤٧)، ومسلم (١٩٦٥)، والترمذي (١٥٧٧)، والنسائي ٢١٨/٧ من طريق بعجة بن عبد الله، والنسائي ٢١٩/٧ من طريق معاذ بن عبد الله الجهني، كلاهما عن عقبة بن عامر. وجاء في رواية بعجة: جَذَعة بدل: عَتُود، قال الحافظ في (الفتح)) ١١/١٠-١٢: العَتُود: هو من أولاد المعز ما قَوِيَ ورعى وأتى عليه حولٌ، وقال ابن بطال: الجذع من المعز ابن خمسة أشهر، وهذا يبين المراد بقوله في الرواية الأخرى عن عقبة: ((جذعة)) وأنها كانت من المعز. ولفظ رواية معاذ بن عبد الله: ضحينا مع رسول الله و ﴿ الجَذَع من الضأن. قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) عند الحديث (١٩٦٣): الجمهور یجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه، وابن عمر والزهري يمنعانه مع وجود غيره وعدمه، فتعين تأويل الحديث على ما ذكرنا من الاستحباب، والله أعلم، قلنا: يعني استحباب ذبح المُسِنّة في قوله وَ له: ((لا تذبحوا إلا مُسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) أخرجه مسلم (١٩٦٣) من حديث جابر بن عبد الله. ٣١٤ ٣١٣٩ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا أنسُ بنُ عِياضٍ، حدَّثني محمدُ بنُ أبي يحيى مولَى الأسلَمِيِّينِ، عن أُمُّهِ، قالتْ: حذَّثْني أُمُّ بلالٍ بنتُ هِلالٍ عن أبيها، أنَّ رسولَ اللهِ وَلّ قال: ((يجوزُ الجَذَعُ مِن الضَّأْنِ أُضحِيَّةً))(١). وقد قوى الحافظ في ((الفتح)) إسناد حديث معاذ بن عبد الله. وهو في ((المسند)) (١٧٣٤٦) من طريق الليث، و(١٧٣٠٤) من طريق بعجة بن عبد الله، و(١٧٣٨٠) من طريق معاذ بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب عن عقبة ابن عامر. فذكر بينهما ابن المسيب خلافاً للنسائي. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم محمد بن أبي يحيى، وأم بلال لم يرو عنها غير أم محمد لهذه، ولهذا قال الذهبي في ((الميزان)»: لا تعرف، لكن وثقها العجلي. قلنا: ويقال: لها صحبة كما ذكر الحافظ في ((التقريب))، وقد اختلف في إسناد لهذا الحديث على أنس بن عياض. فرواه عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم كما في هذه الرواية، والشافعي كما أخرجه البيهقي في ((معرفة السنن)) ٢٨/١٤-٢٩، وعلي بن بحر عند أحمد (٢٧٠٧٣) وابن وهب عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧٢٣) ثلاثتهم عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال، عن أبيها . ورواه هارون بن موسى الفروي عند ابن قانع في ((معجمه)) ٢٠٣/٣ عن أنس، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أم بلال بنت هلال الأسلمي، عن أبيها. قلنا: واسم أبي یحیی سمعان، وهو صدوق لا بأس به، لكن لم يذكروا له رواية عن أم بلال. ورواه إبراهيم بن المنذر الحزامي عند البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٧١/٩، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٢٩/١٤ عن أنس بن عياض، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال أن النبي ◌َّ . ورواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٩٧) عن أنس، عن ابن أبي يحيى، عن أبيه، عن امرأة يقال لها: أم بلال - وكان أبوها يوم الحديبية مع النبي 18 - قالت: قال رسول الله الثور ... ٣١٥ ٣١٤٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا الثَّورِيُّ، عن عاصمٍ بن كُلَيبٍ، عن أبيهِ، قال: كُنَّا مع رجُلٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ وَّهِ يقالُ لهُ: مُجاشِعٌ، مِن بَنِي سُليمٍ، فعزَّتِ الغنمُ، فأمرَ مُنادياً فنادى: إنَّ رسولَ الله وَل ◌َ كان يقولُ: ((إنَّ الجَذَعَ يُوفِي ممَّا تُوفي منهُ الثَّنِيَّةُ))(١). ٣١٤١ - حدَّثنا هارونُ بنُ حيَّانَ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عبدِ اللهِ، أخبرنا زهيرٌ، عن أبي الزُّبَيرِ قال البيهقي بعد رواية إبراهيم بن المنذر الحزامي: ليس فيه: عن أبيها، وهو = الصحيح. قلنا: وهو كما قال البيهقي لموافقة يحيى بن سعيد القطان لإبراهيم بن المنذر، حيث رواه القطان عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه، عن أم بلال أن رسول الله. أخرجه أحمد (٢٧٠٧٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد المثاني)) (٣٣٩٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٣٩٧). ويشهد له حديث عقبة بن عامر السالف ذكره قبله. ويشهد له كذلك ما بعده. والجذع من الضأن اختلف في سنّه، فقال الحنفية والحنابلة: ما له ستة أشهر ودخل في السابع، والأصح عند الشافعية: ما أكمل السنة ودخل في الثانية، وهو الأشهر عند أهل اللغة. (١) إسناده قوي. عاصم بن كليب وأبوه صدوقان لا بأس بهما. وأخرجه أبو داود (٢٧٩٩) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢١٩/٧ من طريق أبي الأحوص و٢١٩/٧ من طريق شعبة بن الحجاج، كلاهما عن عاصم، به. وهو في («مسند أحمد)» (٢٣١٢٣) من طريق شعبة، وقال فيه: عن رجل من مزينة أو جهينة وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا اختلف سفيان وشعبة فالقول قول سفيان. الثنية من الغنم، هو ما دخل في السنة الثالثة، والذكر ثنيّ، وعلى مذهب أحمد بن حنبل ما دخل من المعز في الثانية. قاله في ((النهاية)). ٣١٦ عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((لا تَذْبَحُوا إلَّ مُسِنَّةً، إلاَّ أن يَعسُرَ عَلَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعةٌ مِن الضَّأْنِ))(١). ٨ - باب ما يكره أن يضحى به ٣١٤٢- حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن شُرَيحٍ بن النُّعمانِ (١) إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرُس - مدلس وقد عنعنه. ومع ذلك صححه عبد الحق الإشبيلي في ((أحكامه الوسطى)) ١٢٩/٤، والحافظ في ((الفتح)) ١٥/١٠، بينما ضعفه ابنُ حزم في ((المحلى)) ٣٦٤/٧، وابنُ القطان في ((بيان الوهم والإيهام)» ٢٩٨/٤ و٣٠١ رداً على سكوت عبد الحق الإشبيلي مصححاً له. وأخرجه مسلم (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٧٩٧)، والنسائي ٢١٨/٧ من طريق زهير بن معاوية، به . وهو في «مسند أحمد» (١٤٣٤٨). وفي الباب عن رجل يقال له مجاشع من بني سليم سلف قبله. وعن عقبة بن عامر سلف برقم (٣١٣٨). وأخرج أحمد (١٤٩٢٧)، وأبو يعلى (١٧٧٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤، وابن حبان (٥٩٠٩) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رجلاً ذبح قبل أن يصلي النبي وَّهِ عَتُوداً جذعاً، فقال رسول الله وَلّ: ((لا تجزئ عن أحدٍ بعدك)) ونهى أن يذبحوا حتى يصلُّوا. وفيه عنعنة أبي الزبير أيضاً. لكن يشده حديث البراء بن عازب عن خاله أبي بردة بن نيار أنه ذبح قبل الصلاة، فلما سمع النبي ◌َّه ينهى عن ذلك، قال: يا رسول الله، إن عندي جذعةً خير من مسنة! قال: ((اجعلها مكانها، ولن تجزئ عن أحدٍ بعدَك)) أخرجه البخاري (٥٥٤٥)، ومسلم (١٩٦١)، وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٨١). ٣١٧ عن عليٍّ، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَلِّ أن يُضخَّى بِمُقَابَلةٍ أَوْ مُدابَرةٍ أو شَرْقاءَ أو خَرْقَاءَ أو جَدْعَاءَ(١). (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - لم يسمع هذا الحديث من شريح بن النعمان، بينهما سعيد بن عمرو بن أشوع كما جاء في رواية قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عند أبي الشيخ في ((الأضاحي)) كما في ((شرح الترمذي)) للعراقي ٦/ ورقة ١٢، والحاكم ٢٢٤/٤ إذ قال قيس: قلت لأبي إسحاق: سمعته من شُريح؟ قال: حدثني ابن أشوع عنه. وقد أورد ذلك أيضاً الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٩/٣، وذكر أن الجراح بن الضحاك قد رواه عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع عن شريح بن النعمان، عن علي مرفوعاً. قلنا: وسعيد بن عمرو بن أشوع ثقة. وقيس بن الربيع كان شعبةُ وسفيانُ يوثقانه وتكلم فيه الأكثرون، ولكن الجراح بن الضحاك صدوق حسن الحديث، فباجتماع روايتهما يحسن الحديث، وذكر العراقي في ((شرح الترمذي)) ٦/ ورقة ١٣ أن أبا الشيخ رواه في الأضاحي بسند جيد إلى زهير بن معاوية وأبي بكر بن عياش وصرح فيه أبو إسحاق بسماعه لهذا الحديث من شريح بن النعمان، فالله تعالى أعلم . وقد رواه الثوري، عن ابن أشوع، عن شريح، عن علي موقوفاً. قال الدارقطني: ويشبه أن يكون القول قول الثوري. وأورده كذلك البخاري في ((تاريخه الكبير» ٢٣٠/٤ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، به مرفوعاً، وقال: لم يثبت رفعه. ثم ساقه من طريق أبي نعيم ووكيع، عن سفيان الثوري، عن سعيد بن أشوع، قال: سمعت شريح بن النعمان يقول: لا مقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء. سليمة العين والأذن. وأخرجه أبو داود (٢٨٠٤)، والترمذي (١٥٧٣) و(١٥٧٤)، والنسائي ٢١٦/٧ و٢١٦-٢١٧ و٢١٧ من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٦٠٩)، وصححه الترمذي، وانتقاه ابن الجارود (٩٠٦)، وصححه الحاكم ٤/ ٢٢٤ ووافقه الذهبي، وصححه كذلك الضياء في ((المختارة)) (٤٨٧) و(٤٨٨). ٣١٨ ٣١٤٣ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً(١)، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ(٢)، عن سَلَمَةَ بنِ كُهِيلٍ، عن حُجَيَّةَ بنِ عَديٍّ عن عليٍّ، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ نَّهِ أَن نَستَشرِفَ العينَ والأُذُنَ(٣) . وأخرج أحمد (٦٦٣)، و(٧٩١)، وأبو داود (٢٨٠٥)، والنسائي ٢١٧/٧ - = ٢١٨ من طريق قتادة، عن جُري بن كليب، عن علي بن أبي طالب: أن النبي ◌َّ نهى عن عضباء الأذن والقرن. وسيأتي عند المصنف برقم (٣١٤٥). وانظر ما بعده. وقد جاء تفسير هذا الحديث في طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عند أحمد (٨٥١) وغيره حيث قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يُقطع طرف الأذن، قلتُ: ما المدابرة؟ قال: يُقطع مؤخر الأذن. قلت: ما الشرقاء؟ قال: تُشَقُّ الأذن، قلتُ: ما الخرقاء؟ قال: تخرِقُ أذنَها السُّمةُ . قال ابن قدامة في ((المغني)) ٣٧٣/١٣: ولهذا نهي تنزيه، ويحصل الإجزاء بها لا نعلم فيه خلافاً . (١) في (ذ) و((تحفة الأشراف)) (١٠٠٦٤): عثمان بن أبي شيبة. وهو أخو أبي بكر، وكلاهما ثقة. (٢) في (ذ) والمطبوع: ((سفيان بن عيينة))، وفي (س) و(م): ((سفيان)) مطلقاً، وقيده في ((التحفة)) بالثوري، وهو الصواب، فقد جاء مقيّداً كذلك في بعض المصادر لكن من غير طريق وكيع عنه، وسفيان بن عيينة لا يُعرف بالرواية عن سلمة ابن کھیل. (٣) إسناده حسن في المتابعات والشواهد. حجية بن عدي ضعيف يُعتبر به، وقد تابعه على ذكر الأذن شريح بن النعمان في الحديث السابق، وجُري بن كليب في الحديث الآتي برقم (٣١٤٥)، وتابعه على ذكر العين والأذن هبيرة بن يريم كما سيأتي ويشهد لذكر العين حديث البراء بن عازب الآتي بعده. وأخرجه الترمذي (١٥٨٠)، والنسائي ٧/ ٢١٧ من طريق سلمة بن كهيل، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٣١٩ = ٣١٤٤ - حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ ومحمدُ بنُ جعفرٍ وعبدُ الرحمن وأبو داودَ، وابنُ أبي عَديٍّ وأبو الوليدِ، قالوا: حدَّثنا شُعبةُ، سمعتُ سُليمانَ بنَ عبدِ الرحمن سمعتُ عُبِيدَ بنَ فَيَروزَ، قال: قلتُ للبراءِ بنِ عازبٍ: حدِّثْني بما كَرِهَ أو نَهى عنه رسولُ اللهِ وَلَّ مِن الأضاحيِّ، فقال: قال رسولُ اللهِ الَّ هكذا بيدِهِ وَيَدِي أقصَرُ مِن يدِهِ: ((أربعٌ لا تُجزِىُّ في الأضاحي: العَوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَرجاءُ البِيِّنُ ظَلْعُها، والكَسِيرةُ التي لا تُنْقِي))(١). وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٢) و(٧٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩٢٠). = وقد جاء في بعض طُرق الحديث: سأل رجل علياً عن البقرة، فقال: عن سبعة، فقال: مكسورة القرن؟ فقال: لا يضرك. قال: العرجاء؟ قال: إذا بلغتَ المَنْسِكَ فاذبح، أمرنا رسول الله بَّر أن نستشرق العين والأذن. ولا يُعارَض ما جاء هنا من قول علي في مكسورة القرن مع ما جاء في الرواية الآتية برقم (٣١٤٥) أنه وَ ل* نهى عن عضباء القرْن، لأن العضباء ما ذهب نصف قرنها كما فسره سعيد بن المسيب بقوله: العضب النصف فأكثر. فيكون عليٍّ يقصد هنا الكسرَ الذي دون النصف، والله تعالى أعلم. وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على ((المسند)) لأبيه (١١٠٦) من طريق هُبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب، قال: أمر رسول الله وَلّ أن نستشرف العين والأذن فصاعداً. (١) إسناده صحيح. سليمان بن عبد الرحمن: هو ابن عيسى المصري الدمشقي الكبير. وأخرجه أبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٥٧١) و(١٥٧٢)، والنسائي ٧/ ٢١٤ - ٢١٥ و٢١٥ و٢١٥-٢١٦ من طريق سليمان بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وجاء عنده: ((العجفاء)) بدل («الكسيرة)). = وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٥١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩١٩). ٣٢٠