Indexed OCR Text

Pages 261-280

فاضرِبُوهنَّ ضَرباً غيرَ مُبَرِّحٍ، ولهنَّ عليكم رِزقُهُنَّ ويكِسوَتُهُنَّ
بالمعروفِ، وقد تَرَكتُ فيكمَ ما لم تَضِلُّوا إن اعتَصَمتُم به، كتابَ
اللهِ، وأنتم مَسؤُولُونَ عنِّي، فما أنتم قائِلُونَ؟» قالوا: نَشْهَدُ أنَّك قد
بَلَّغْتَ وأدَّيتَ ونَصَحتَ. فقال بإصبَعِهِ السَّبَّابةِ إلى السَّماءِ، ويَنْكُبُها(١)
إلى النَّاس: ((اللهمَّ اشهَدْ، اللهمَّ اشهَدْ)) ثلاثَ مرَّاتٍ.
ثمَّ أَذَّنَ بلالٌ، ثمَّ أقامَ فصلَّى الظُّهرَ، ثمّ أقامَ فصلَّى العصرَ،
ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً.
ثمَّ رَكِبَ رسولُ اللهِ بَّهِ حتَّى أتى المَوقِفَ، فَجَعَلَ بطنَ ناقتِهِ
إلى الصَّخَراتِ، وجعلَ حَبْلَ المُشَاةِ بِينَ يَدَيهِ، واستَقبَلَ القِبلةَ، فلم
يَزَلْ واقفاً حتَّى غَرَبَتِ الشَّمسُ، وذَهَبَتِ الصُّفْرةُ قليلاً حينَ غابَ
القُرْصُ، وأردَفَ أُسامةَ بنَ زيدٍ خلفَهُ.
فدفَعَ رسولُ اللهِ وَّه وقد شَنَقَ القَصْوَاءَ بالزِّمام، حتَّى إنَّ رأسَها
لَيُصِيبُ مَورِكَ رَحِلِهِ، ويقولُ بيدِهِ اليُمنى: ((أيُّهاَ النَّاسُ، السَّكينةَ
السَّكينةَ)) كُلَّما أتى حَبلاً مِنَ الحِبالِ أرخى لها قليلاً حتَّى تَصعَدَ.
ثُمَّ أتَى المُزْدَلِفَةَ فصلَّى بها المَغرِبَ والعِشاءَ بأذانٍ واحدٍ
وإقامَتَينٍ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً، ثمَّ اضطَجَعَ رسولُ اللهِ وَلِ حَتَّى
طَلَعَ الفجرُ، فصلَّى الفجرَ حينَ تَبَيَّنَ له الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ، ثُمَّ
رَكِبَ القَصْواءَ حتَّى أتى المَشعَرَ الحرامَ، فَرَقِيَ عليهِ، فَحَمِدَ اللهَ
وكَبَّرَهُ وهَلَّلَهُ، فلم يَزَلْ واقفاً حتَّى أسِفَرَ جِدّاً.
(١) في (ذ) والمطبوع: ينكتها. بالتاء، والمثبت من (س) و(م)، وينكبها،
أي: يُميلها.
٢٦١

ثمَّ دَفَعَ قبلَ أن تَطلُعَ الشَّمسُ، وأردَفَ الفضلَ بنَ العبّاسِ،
وكانَ رجلاً حَسَنَ الشَّعَرِ أبيضَ، وسيماً، فلمَّا دَفَعَ رسولُ اللهِوَّهِ مَرَّ
الظُعُنُ يَجِرِينَ، فطَفِقَ الفضلُ يَنظُرُ إليهنَّ، فوضعَ رسول الله،وَ لَهِ يَدَهُ
مِنَ الشِّقِّ الآخرِ، فصَرَفَ الفضلُ وجهَه مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنظُرُ، حتَّى
أتى مُحَسِّراً، حَرَّكَ قليلاً، ثمَّ سَلَكَ الطَّريقَ الوُسطى التي تُخرِجُكَ
على الجَمْرَةِ الكُبرى، حتَّى أتى الجَمْرةَ التي عندَ الشَّجَرةِ، فرمى
بِسَبِعٍ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كلِّ حَصاةٍ منها، مثلِ حصى الخَذْفِ،
ورمى من بطن الوادي.
ثُمَّ انصَرَفَ إلى المَنحَرِ، فَنَحَرَ ثلاثاً وسِتِينَ بَدَنةً بيدِهِ، وأعطى
عليّاً، فتَحَرَ ما غَبَرَ، وأشرَكَهُ في هَذْيِهِ، ثمَّ أمَرَ مِن كُلِّ بَدَنةٍ بِبَضْعَةٍ،
فُجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فأكلا مِن لَحمِها وشَرِبًا مِن مَرَقِها.
ثمَّ أفاضَ رسولُ اللهِ وَّهِ إلى البيتِ، فصلَّى بمكّةَ الظُّهرَ، فأَتَّى
بني عبدِ المُطَّلب وهم يَسِقُونَ على زَمَزَمَ، فقال: ((انِزِعُوا بني
عَبدِ المُطَّلِب، لولا أن يَغْلِبَكم النَّاسُ على سِقايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ معكم)»
فناوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ منه(١).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم (١٢١٨) (١٤٧)، وأبو داود (١٩٠٥) من طرق عن حاتم بن
إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢١٨) (١٤٨) من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن
محمد، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٤٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٤٤).
٢٦٢

وأخرجه مختصراً بقصة الإهلال من ذي الحليفة البخاري (١٥١٥) من طريق
=
عطاء، عن جابر.
وأخرجه مختصراً بالخروج إلى الصفا وقوله: ((نبدأ بما بدأ الله به)) النسائي
٢٣٩/٥ من طريقين عن جعفر بن محمد، به.
وأخرجه مختصراً بالدعاء على الصفا النسائي ٢٣٩/٥ -٢٤٠ و٢٤٠ و٢٤٠-٢٤١
و٢٤٣ و٢٤٤ من طرق عن جعفر بن محمد، به.
وأخرجه مختصراً بالرمل أثناء السعي النسائي ٢٤٣/٥ من طريق يحيى بن
سعيد، عن جعفر، به .
وأخرجه مختصراً بقصة الصلاة في المقام أبو داود (٣٩٦٩) من طريق يحيى بن
سعید، عن جعفر، به.
وأخرجه مختصراً بخطبة التمتع وقدوم علي وقصته مع فاطمة النسائي
١٤٣/٥-١٤٤ و٥١٧ من طريق يحيى بن سعيد، عن جعفر، به.
وأخرج الأمر بحل الإحرام وجعلها عمرة البخاري (١٥٧٠)، ومسلم (١٢١٦)
(١٤٦) من طريق مجاهد، ومسلم (١٢١٣) من طريق أبي الزبير، كلاهما عن جابر.
وأخرج الأمر بالإحلال وقصة سراقة وقدوم علي البخاري (١٥٥٧) و(١٥٦٨)
و(١٦٥١) و(١٧٨٥) و(٢٥٠٦) و(٤٣٥٢) و(٧٢٣٠) و(٧٣٦٧)، ومسلم (١٢١٦)،
والنسائي ٥/ ١٥٧ و١٧٨ و٢٠٢ من طريق عطاء، عن جابر. وبعضهم يزيد على بعض.
وأخرجه قوله: ((قد نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر ... )) مسلم (١٢١٨)
(١٤٩)، وأبو داود (١٩٠٧) و(١٩٣٦)، والنسائي ٢٥٥/٥-٢٥٦ و٢٦٥ من طرق
عن جعفر، به.
وأخرج أبو داود (١٩٣٧) بسند حسن عن جابر رفعه ((كل عرفة موقف وكل
مِنى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر)).
وقد سلف مختصراً بقصة أسماء بنت عميس برقم (٢٩١٣).
ومختصراً بالتلبية برقم (٢٩١٩).
وبالرمل في الطواف برقم (٢٩٥١).
٢٦٣

٣٠٧٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشرِ العَبْدِيُّ، عن
محمَّدٍ بن عمرو، حدَّثَني يحيىُ بنُ عبد الرَّحمن بنِ حاطِبٍ
عن عائشةَ، قالت: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّرَ للحَجِّ على أنواعِ
ثلاثةٍ، فمِنَّا مَن أهَلَّ بحَجِّ وعُمرةٍ معاً، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحجٌّ مُفرَدٍ،
ومِنَّا مَن أهَلَّ بعُمرةٍ مُفْرَدةٍ، فمَن كانَ أهَلَّ بحجِّ وعُمرةٍ معاً، لم
يَحْلِلْ مِن شيءٍ ممَّا حَرُمَ منه حتَّى يَقضِيَ مناسِكَ الحجِّ، ومَن أهَلَّ
بالحجِّ مُفرَداً لم يَحْلِلْ مِن شيءٍ ممَّا حَرُمَ منه حتَّى يَقْضِيَ مناسِكَ
الحجِّ، ومَن أهَلَّ بعُمرةٍ مُفرَدَةٍ فطافَ بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمَرْوَةِ،
حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عنه حتَّى يَستَقْبِلَ حجّاً(١).
٣٠٧٦ - حدَّثنا القاسمُ بنُ محمَّدٍ بنِ عِبَّادِ بنِ عِبَّادِ المُهَلَّبيُّ، حدَّثنا عبدُ الله
ابنُ داودَ، حدَّثنا سُفيانٌ، قال:
حجَّ رسولُ اللهَ وَّ ثلاثَ حِجاتٍ: حِجَّتَيْنِ قبلَ أن يُهاجِرَ،
وحِجَّةً بعدَما هاجَرَ من المدينةِ، وقَرَنَ معَ حََّتِهِ عُمرةً، واجتَمَعَ ما
جاءَ به النبيُّ وَّهِ وما جاءَ به عليٍّ مئةَ بَدَنَةٍ، منها جَمَلٌ لأبي جهلٍ
وبالصلاة عند المقام برقم (٢٩٦٠).
=
وانظر أيضاً (٢٩٦٧) و(٢٩٧٢) و(٢٩٧٣) و(٣٠١٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو الليثي -
وباقي رجاله ثقات.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٠٩٦) من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٩)، ومسلم (١٢١١)، وأبو داود (١٧٧٩ - ١٧٨١)،
والنسائي ١٤٥/٥ و١٦٥-١٦٧ من طريق عروة، عن عائشة، بنحوه. وهو في
«مسند أحمد» (٢٤٠٧٦).
٢٦٤

في أنفِهِ بُرَةٌ مِن فضَّةٍ، فَنَحَرَ النبيُّ نَّهبِيدِهِ ثلاثاً وسِتِّيْنَ، ونَحَرَ عليّ
ما غَبَرَ. قيل له: مَن ذَكَرَهُ؟ قال: جعفرٌ، عن أبيه، عن جابِرٍ. وابنَ
و
أبي ليلى، عن الحَكّمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ (١).
٨٥ - باب المحصر
٣٠٧٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ وابنُ عُلَيَّةً،
عن حجَّاج بن أبي عُثمانَ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، حدَّثني عِكرِمةُ
(١) حديث جابر رجاله ثقات، لكن اختلف على سفيان الثوري فيه كما سيأتي
في التخريج، وهذا لفظ حديث جابر، أما حديث ابن عباس ففيه قصة الجمل فقط،
وسيأتي تخريجه والكلام عليه برقم (٣١٠٠).
وأخرج حديث جابر الترمذي (٨٢٦)، وابن خزيمة (٣٠٥٦)، والدار قطني
(٢٦٩٦)، والحاكم ١/ ٤٧٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٥٤/٥ من طريق زيد بن
حُباب، عن سفيان الثوري، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث سفيان لا
نعرفه إلا من حديث زيد بن حُباب. ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن - يعني الدارمي -
روى هذا الحديث في كتبه عن عبد الله بن أبي زياد. وسألت محمداً - يعني البخاري -
عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، عن النبي
وَ﴿، ورأيته لا يَعُدُّ هذا الحديث محفوظاً، وقال: إنما يروى عن الثوري، عن أبي
إسحاق، عن مجاهد مرسلاً.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٨٩/٢ عن محمد بن عبد الله الأسدي،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٥٤/٥ من طريق وكيع، كلاهما عن الثوري، عن ابن
جریج، عن مجاهد مرسلاً.
والصحيح في هذا الباب ما أخرجه البخاري (١٧٧٨)، ومسلم (١٢٥٣)، وأبو
داود (١٩٩٤)، والترمذي (٨٢٧) عن قتادة، قلت لأنس: كم حجَّ النبي ◌َِّ؟ قال:
حجة واحدة .
٢٦٥

حدَّثني الحجَّاجُ بنُ عمرٍو الأنصاريُّ، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َلمة
يقولُ: ((مَن كُسِرَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ، وعليهِ حَجَّةٌ أُخرى)). فحدَّثْتُ
به ابنَ عبَّاسٍ وأبا هريرةَ، فقالا: صَدَقَ (١).
٣٠٧٨ - حذَّثنا سَلَمةُ بنُ شَبيبٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن عِكرِمةَ، عن عبدِ الله بنِ رافعٍ مولى أُمُّ سَلَمَةَ، قال:
سألتُ الحجَّاجَ بنَ عمرٍو عن حَبسِ المُحرِمِ؟ فقال: قال رسولُ الله
وَلَهُ: ((مَن كُسِرَ أو مَرِضَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ، وعليه الحجُّ مِن قابلِ)). قال
عِكرِمةُ: فحدَّثْتُ به ابنَ عبَّاسٍ وأبا هريرةَ، فقالا: صَدَقَ(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن عُلية: هو إسماعيل بن إبراهيم.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) الجزء الذي نشره العمروي ص ١٣٣.
وأخرجه أبو داود (١٨٦٢)، والترمذي (٩٥٨) و(٩٥٩)، والنسائي ١٩٨/٥
و١٩٨-١٩٩ من طرق عن حجاج بن أبي عثمان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:
حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٧٣١)، و((شرح مشكل الآثار)) (٦١٥) و(٦١٦).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد.
وأخرجه أبو داود (١٨٦٣)، والترمذي (٩٦٠) من طريق عبد الرزاق، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٧)، وفي ((شرح معاني الآثار))
٢٤٩/٢ من طريق معاوية بن سلام، والطبراني (٣٢١٤) من طريق سعيد بن يوسف،
كلاهما عن یحیی بن أبي کثیر، به.
وقد سلف قبله من طريق حجاج بن أبي عثمان، عن يحيى، عن عكرمة،
حدثني حجاج بن عمرو. لم يذكر عبد الله بن رافع. قال الترمذي: سمعت محمداً
يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح. ونقل البيهقي في ((السنن)) ٢٢٠/٥ عن =
٢٦٦

قال عبدُ الرَّزَّاق: وَجَدْتُهُ في جُزءِ هشامٍ صاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، فَأَتَيتُ به
مَعَمَراً، فقرأ عليَّ أو قرأتُ عليه.
٨٦ - باب فدية المحصر
٣٠٧٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّار ومحمَّدُ بنُ الوليدِ، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ
جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ الرَّحمُنِ ابن الأصبَهَائِيِّ، عن عبدِ الله بنِ مَعقِلٍ،
قال :
قَعَدتُ إلى كعبٍ بن عُجْرَةً في المَسجِدِ، فسألْتُهُ عن هذه الآيةِ
﴿فَفِذْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال كعبٌ: فيَّ أُنزِلَت،
كانَ بي أذّى مِن رأسي، فحُمِلْتُ إلى رسولِ اللهِ وَّةِ، والقَمْلُ يَتَنَاثَرُ
على وجهي. فقال: ((ما كنتُ أُرَى الجَهْدَ بَلَغَ منكَ ما أرَى، أَتَجِدُ
شاةً؟)) قلتُ: لا. قال: فَتَزَلَت لهذه الآيةُ ﴿فَفِذْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ
شٍُ﴾ قال: فالصَّومُ ثلاثةُ أيَّام، والصَّدَقَةُ على ستَّةٍ مساكينَ، لِكُلِّ
مِسكينٍ نصفُ صاعٍ مِن طعام، والنُّسُكُ شاءٌ(١).
= علي ابن المديني قال: الحجاج الصوَّان - يعني ابن أبي عثمان - عن يحيى بن أبي
كثير أثبت.
قوله: ((أو عرج)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): يقال: عَرَجَ يَعرُجُ عَرَجاناً، إذا
غمز من شيء أصابه. وعَرِجَ يَعرَج عَرَجاً، إذا صار أعرج أو كان خِلقةً فيه، المعنى:
أن من أحصره مرضٌ أو عدوٌّ فعليه أن يبعثَ بهدي ويُواعِدَ الحاملَ يوماً بعينه يذبحها
فيه، فإذا ذُبحت تحلَّل.
وانظر حكم الإحصار في ((شرح مشكل الآثار)) ٧٥/٢-٨٠ للطحاوي، و ((شرح
السنة)» ٢٨٤/٧-٢٨٦ البغوي.
(١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج. وعبد الرحمن ابن الأصبهاني:
هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني.
٢٦٧
=

٣٠٨٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافعٍ، عن
أُسامةَ بنِ زيدٍ، عن محمَّدٍ بن کعب
عن كعب بنِ عُجْرَةَ، قال: أمَرَني النبيُّ وَّ حِينَ آذانِيَ القَمْلُ
أن أحلِقَ رأسي، وأصومَ ثلاثةَ أيَّامٍ، أو أَطْعِمَ ستَّةً مساكينَ، وقد
عَلِمَ أن ليسَ عندي ما أنسُكُ(١).
٨٧ - باب الحجامة للمحرم
٣٠٨١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّحِ، أخبرنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عن يزيد بن
أبي زيادٍ، عن مِقَسَمٍ
وأخرجه البخاري (١٨١٦)، ومسلم (١٢٠١) (٨٥)، والنسائي في ((الكبرى))
=
(٤٠٩٨) و(١٠٩٦٤) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨١٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٨٥) و(٣٩٨٧).
وأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٦) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عبد الرحمن، به.
وأخرجه البخاري (١٨١٤)، ومسلم (١٢٠٢) (٨٠-٨٤)، وأبو داود (١٨٥٦)
و(١٨٥٧) و(١٨٦٠) و(١٨٦١)، والترمذي (٩٧٤) و(٣٢١٥)، والنسائي في ((المجتبى))
١٩٤/٥ - ١٩٥، وفي ((الكبرى)) (٤٠٩٥-٤٠٩٧) و(١٠٩٦٣) من طريق ابن أبي
ليلى، والنسائي ١٩٥/٥ من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، كلاهما عن كعب.
وأخرجه أبو داود (١٨٥٨) من طريق الشعبي، عن كعب. والشعبي لم يسمع
من كعب .
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣/٤: الصواب أن بينهما واسطة، وهو ابن أبي ليلى
على الصحيح.
وانظر ((مسند أحمد)) (١٨١٠١).
وانظر ما بعده.
(١) إسناده حسن. عبد الله بن نافع - وهو الصائغ - وأسامة بن زيد - وهو الليثي -
حسنا الحديث .
وانظر تخريجه فيما قبله.
٢٦٨

عن ابن عبَّاسِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَه احْتَجَمَ وهو صائمٌ مُحرِمٌ (١).
٣٠٨٢ - حدَّثنا بكرُ بنُ خلفٍ أبو بشرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي الضَّيفِ،
عن ابن خُثِيمٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ: أنَّ النبيَّ وَِّ احْتَجَمَ وهو مُحرِمٌ، مِن رَهْصَةٍ أَخَذَتْهُ(٢).
٨٨ - باب ما يدَّهن به المحرم
٣٠٨٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمة، عن
فَرْقَدِ السَّبَخيِّ، عن سعيدِ بنِ جُبير
وَلَه كانَ يَدْهَنُ رأسَهُ بالزَّيتِ وهو
عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ
مُحرِمٌ، غيرِ المُقَتَّتِ(٣).
(١) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الكوفي - وباقي رجاله
ثقات غيرَ مقسم - وهو ابن بُجرة، ويقال: نَجدة - فصدوق، والصحيح في لفظه:
((احتجم رسولُ الله وَّل وهو صائم، واحتجم وهو محرم)). وقد سلف تخريجه
والكلام عليه برقم (١٦٨٢).
(٢) حديث صحيح، محمد بن أبي الضيف مجهول الحال لكنه متابع، وابن
خثيم: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٦١) من طريق الفضل بن سليمان، عن ابن خثيم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٨٦٣)، والنسائي ١٩٣/٥ من طريقين عن أبي الزبير، به.
وعندهم: ((من وَثٍ كان به)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٨٠).
قوله: ((رهصة)) قال ابن الأثير في ((النهاية)): أصل الرَّهص أن يصيب باطن
حافر الدابة شيء يُوهنه أو ينزل فيه الماء من الإعياء. وأصل الرَّهص: شدة العَصْر.
أما الوثء، فهو الوهن دون الخلع والكسر.
(٣) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وباقي رجاله ثقات. وقد روي
موقوفاً، وهو الصحيح.
=
٢٦٩

٨٩ - باب المحرم يموت
٣٠٨٤- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ، عن عمرٍو
ابنِ دينارٍ، عن سعيدِ بنِ جُبیٍ
عن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ رجلاً أوقَصَتْهُ راحِلَتُهُ وهو مُحرِمٌ، فقال
النبيُّ نَّهِ: ((اغسِلُوهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوبَيهِ، ولا تُخَمِّرُوا
وجهَهُ ولا رأسَهُ(١)، فإنَّهُ يُبعَثُ يومَ القيامةِ مُلَيِّياً))(٢).
وأخرجه الترمذي (٩٨٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال: غريب لا
=
نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في
فرقد السبخي، وروى عنه الناس.
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٧٨٣).
وأخرج البخاري (١٥٣٧) من طريق منصور، عن سعيد بن جبير قال: كان ابن
عمر يدَّهن بالزيت، فذكرته لإبراهيم (يعني النخعي)؟ فقال: ما تصنع بقوله؟!
حدثني الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في
مفارق رسول الله وَ له وهو محرم. قلنا: يعني من أثر تطيُبه قبل إحرامه.
وأخرج البخاري (٢٧٠) من طريق محمد بن المنتشر قال: سألت عائشة،
فذكرتُ لها قول ابن عمر: ما أحبُّ أن أصبح محرماً أنضخ طيباً، فقالت عائشة: أنا
طِيَّيتُ رسول الله وَّيز، ثم طاف على نسائه، ثم أصبح محرماً.
قوله: ((غير المقَّت)) أي: غير المطيّب. وانظر ((فتح الباري)) ٣٩٧/٣-٣٩٨.
(١) قوله: ((ولا رأسه)) ليس في (ذ) و(م).
(٢) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (١٢٦٨)، ومسلم (١٢٠٦) (٩٣) و (٩٤) و(٩٦ -٩٨)، وأبو
داود (٣٢٣٨) و(٣٢٣٩)، والترمذي (٩٧٢) من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٥٨).
٢٧٠
=

٣٠٨٤°م - حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحَمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا شُعبةُ، عن أبي
بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبِيرٍ
عن ابن عبّاس مِثْلَهُ، إلاَّ أنَّهُ قال: أو قَصَتْهُ(١) راحلَتُهُ، وقال:
((لا تُقَرِّبُوهُ طِيباً، فإنَّهُ يُبْعَثُ يومَ القِيامةِ مُلَيِّياً))(٢).
٩٠ - باب جزاء الصيد يصيبه المحرم
٣٠٨٥- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا جريرُ بنُ حازم، عن
عبدِ الله بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن عبدِ الرَّحمُن بنِ أبي عمَّارٍ
وأخرجه البخاري (١٢٦٥) و(١٨٣٩)، ومسلم (١٢٠٦) (٩٤) و(٩٥) و(١٠٣)،
=
وأبو داود (٣٢٣٩) و(٣٢٤٠)، والنسائي ١٩٦/٥ من طرق عن سعيد بن جبير، به.
وانظر ما بعده.
وقال الترمذي: وهو قولُ سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال
بعض أهل العلم: إذا مات المحرم انقطع إحرامه ويُصنع به ما يُصنع بغير المحرم.
وقوله: ((أوقصته راحلته)) الوقص كسر العنق ودقها، يقال: وقصته وأوقصته
بمعنى .
(١) في الأصول: أعقصته، والتصويب من هامش (م) ولفظ البخاري (١٢٦٦):
فأقصعته أو قال: فأقعصته، قال الحافظ قوله: ((فأقصعته، أي: هشمته، يقال:
أقصع القملة: إذا هشمها، وقيل: هو خاص بكسر العظم، ولو سُلُّمَ، فلا مانع أن
يستعار لكسر الرقبة، وفي رواية الكشمينهي بتقديم العين على الصاد، والقعص:
القتل في الحال، ومنه قعاص الغنم، وهو موتها.
(٢) إسناده صحيح. أبو بشر: هو جعفر بن إياس.
وأخرجه البخاري (١٢٦٧)، ومسلم (١٢٠٦) (٩٩- ١٠١)، والنسائي ١٩٦/٥
و١٩٧ من طرق عن أبي بشر، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (١٨٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٥٩).
وانظر ما قبله.
٢٧١

عن جابرٍ، قال: جعلَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِي الصَّبُعِ يُصِيبُهُ المُحرِمُ
كبشاً، وجَعَلَهُ مِنَ الصَّيدِ (١).
٣٠٨٦- حدَّثنا محمَّدُ بنُ موسى القطَّنُ الواسطيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ
مَوَهَبٍ، حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزَارُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، حذَّثنا
حُسينٌ المُعَلِّمُ، عن أبي المُهَزِّم
عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال في بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ
المُحرِمُ: ((ثَمَنُهُ)(٢).
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح.
وأخرجه أبو داود (٣٨٠١) من طريق جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح ابن حبان» (٣٩٦٤).
وانظر ((مسند أحمد)) (١٤١٦٥)، وما سيأتي برقم (٣٢٣٦).
(٢) إسناده ضعيف جداً، أبو المهزم - واسمه يزيد بن سفيان - متروك. حسين
المعلم: هو ابن ذكوان، ويزيد بن موهب: هو ابن خالد بن موهب، وعلي بن
عبد العزيز: هو علي بن غُراب.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٢٧٧)، والدارقطني (٢٥٦٢) من طريق
مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن كعب بن عجرة عند عبد الرزاق (٨٣٠٢)، والدارقطني (٢٥٥٠)،
والبيهقي ٢٠٨/٥، وإسناده ضعيف.
وفي الباب أيضاً ما يعارضه عن أبي هريرة عند الدارقطني (٢٥٥٧)، والبيهقي
٢٠٧/٥، وفيه صيام يوم أو إطعام مسكين عن كل بيضة، وإسناده ضعيف.
وعن عائشة عند أبي داود في ((المراسيل)) (١٣٨)، والدار قطني (٢٥٥٩) و(٢٥٦٠)
و(٢٥٦١)، والبيهقي ٢٠٧/٥، وفي إسناده مبهم، وقد سُمِّي عند الدارقطني ولا
يصح، لذا حكم بصحة إرساله أبو داود والبيهقي.
=
٢٧٢

٩١ - باب ما يقتل المحرم
٣٠٨٧- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً ومحمَّدُ بنُ بِشَّارِ ومحمَّدُ بنُ المُثَنَّى
ومحمَّدُ بنُ الوليدِ، قالوا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ، سمعتُ قتادة
يحدِّثُ، عن سعيدِ بنِ المُسیّبِ
عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((خَمسٌ فواسِقُ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ
والحَرَمِ: الحَيَّةُ، والغُرَابُ الأبقَعُ، والفأرَةُ، والكلبُ العَقُورُ،
والحُدَيَّا))(١).
وعن شيخ من الأنصار عند عبد الرزاق (٨٢٩٢)، وابن أبي شيبة ١٣/٤-١٤،
=
وأحمد (٢٠٥٨٢)، وأبي داود في ((المراسيل)) (١٣٩)، والدارقطني (٢٥٥٢ - ٢٥٥٦)،
والبيهقي ٢٠٧/٥ و٢٠٨. وفي أسانيده اختلاف واضطراب على ضعف فيها.
وانظر الآثار عن الصحابة في الباب في ((مصنف عبد الرزاق)) ٤٢٠/٤-٤٢٣،
و ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٣/٤-١٤، و((سنن البيهقي)) ٢٠٨/٥.
(١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه مسلم (١١٩٨) (٦٧)، والنسائي ١٨٨/٥ و٢٠٨ من طريق شعبة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٨٢٩)، ومسلم (١١٩٨) (٦٨-٧١)، والترمذي (٨٥٣)،
والنسائي ٢٠٨/٥ و٢٠٩ - ٢١٠ و٢١٠ و٢١١ من طريق عروة بن الزبير، ومسلم
(١١٩٨) (٦٦) من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن عائشة. ولم يقيِّدا الغراب
بالأبقع .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦٣٢) و(٥٦٣٣).
قوله: ((الأبقع)) قال السندي: هو الذي في ظهره أو بطنه بياض، وقد أخذ بهذا
القيد طائفة، وأجاب آخرون بأن الروايات المطلقة أصح.
والكلب العقور، قال ابن الأثير: هو كل سَبُع يَعْقِرُ، أي: يجرح ويقتل
ويفترس كالأسد والنمر والذئب.
=
٢٧٣
٠

٣٠٨٨- حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُميرٍ، عن عُبَيد الله،
عن نافع
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((خمسٌ مِنَ الدَّوابِّ لا
جُناحَ على مَن قَتَلَهُنَّ - أو قال: في قَتلِهِنَّ - وهو حَرَامٌ: العَقَربُ،
والغُرَابُ، والحِدَاةُ، والفأرَةُ، والكلبُ العَقُورُ))(١).
٣٠٨٩ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضيلٍ، عن يزيد بن أبي
زيادٍ، عن ابنِ أبي نُعْمِ
عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ نَّهِ أَنَّه قال: ((يَقتُلُ المُحرِمُ الحيَّةَ
والعَقرَبَ والسَّبُعَ العادِيَ والكلبَ العَقُورَ والفأرَةَ الفُوَيسِقَةَ»، فقيلَ
والحُدَيّا، ويقال: الحِدَأة، قال السندي: هي أخس الطيور تخطف أطعمة الناس
=
من أیدیھم.
(١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه البخاري (١٨٢٦)، ومسلم (١١٩٩) (٧٦) و(٧٧)، والنسائي
١٨٧/٥ و١٨٩ و١٩٠ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٨٢٨)، ومسلم (١١٩٩) (٧٢) و(٧٨) و(٧٩)، وأبو داود
(١٨٤٦)، والنسائي ٥/ ١٩٠ من طرق عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (١٨٢٧)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٤) و(٧٥) من طريق زيد بن
جبير، عن ابن عمر، عن إحدى نسوة النبي وَّر، عن النبي ◌َِله.
وأخرجه مسلم (١٢٠٠) (٧٣) من طريق سالم، عن ابن عمر، عن حفصة أم
المؤمنين، عن النبي ◌َّر. وإلى هذا ذهب أبو حاتم الرازي - كما في «العلل)) ٢٨١/١ -
وجزم بأن ابن عمر لم يسمعه من النبي وَلغز، بينما استظهر الحافظ في ((الفتح)) ٣٦/٤
بأن ابن عمر سمعه من حفصة وسمعه من النبي وَل9.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٦١).
٢٧٤

له: لِمَ قيلَ لها الفُوَيسِقَةُ؟ قال: لأنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ اسْتَيَقَظَ لها،
وقد أخَذَتِ الفَتِيلَةَ لِتُحرِقَ البيتَ (١).
٩٢ - باب ما يُنهى عنه المحرم من الصيد
٣٠٩٠- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وهشامُ بنُ عمَّارٍ، قالا: حدَّثنا
سُفيانُ بنُ عُيِينَةَ (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ؛ جميعاً عن ابن شهابٍ
الزّهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ عَبد الله، عن ابنِ عبَّاسٍ قال:
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو القرشي الهاشمي مولاهم
الكوفي - وباقي رجاله ثقات. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وابن أبي نعم: هو
عبد الرحمن.
وأخرج القطعة الأولى منه أبو داود (١٨٤٨)، والترمذي (٨٥٤) من طريق يزيد
ابن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٠٩٩٠).
ولهذه القطعة شواهد تصح بها، منها حديث عائشة وحديث ابن عمر السالفان
قبله .
وللقطعة الثانية منه شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (٥٢٤٧) بلفظ :
جاءت فأرة فأخذت تجرُّ الفتيلة، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله وَله على
الخمرة التي كان قاعداً عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال: ((إذا نمتم
فأطفئوا سُرُجَكم، فإن الشيطان يدل مثل لهذه على هذا فتحرقكم)) وهو من رواية
سماك عن عكرمة، وهي مضطربة ضعيفة عند أهل العلم.
وقد صحت بغير هذا السياق، فقد أخرج البخاري (٣٣١٦) من حديث جابر
مرفوعاً: ((خَمِّروا الآنية، ... ، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما
اجترَّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت)).
٢٧٥

أخبرنا الصَّعْبُ بنُ جَثَّمَةَ، قال: مرَّ بي رسولُ اللهِ وَّه وأنا
بالأبْوَاءِ أو بوَدَّانَ، فأهدَيْتُ له حِمارَ وَحْشٍ، فردَّهُ عليَّ، فلمَّا رأى
في وجهيَ الكراهِيَةَ قال: ((إنَّه ليسَ بنا رَدِّ عليكَ، ولكنَّا حُرُمٌ)) (١).
٣٠٩١- حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عِمرانُ بنُ محمَّدٍ بنِ أبي
ليلى، عن أبيه، عن عبدِ الكريمِ، عن عبدِ الله بن الحارث، عن ابن عبّاسٍ
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: أُتِيَ النبيُّ وَّهِ بلحمٍ صَيدٍ وهو
مُحرِمٌ، فلم يأكُلْهُ(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن شهاب الزهري: هو محمد بن مسلم.
وأخرجه مسلم (١١٩٣) (٥٢) من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. إلا أنه
قال: ((لحم حمار وحش)) وهي لفظة انفرد بها ابن عيينة من بين أصحاب الزهري،
وقد رواه أيضاً على الصواب كما في رواية ابن ماجه وغيره. وقد تكلمنا على هذه
اللفظة في ((المسند)) (١٦٤٢٢).
وأخرجه البخاري (١٨٢٥) و(٢٥٩٦)، ومسلم (١١٩٣) (٥٠) و(٥١)،
والترمذي (٨٦٥)، والنسائي ١٨٣/٥-١٨٤ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٥/ ١٨٤ من طريق صالح بن كيسان، عن عبيد الله، به. على
أن صالحاً يرويه عن الزهري عن عبيد الله عند مسلم، وهو أصح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٦٧) و(٣٩٦٩).
قال الترمذي: ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي و لتر وغيرهم إلى هذا
الحديث، وكرهوا أكلَ الصيدِ للمحرم. وقال الشافعي: إنما وجهُ لهذا الحديث عندنا: إنما
ردَّه عليه لما ظن أنه صِيدَ من أجله، وتركه على التنزُّه. وقد روى بعض أصحاب الزهري
عن الزهري لهذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ.
وانظر حديث أبي قتادة الآتي برقم (٣٠٩٣).
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الكريم - وهو ابن أبي
المخارق -، وعمران بن محمد بن أبي ليلى روى عنه جمع وذكره ابن حبان في
الثقات، وباقي رجاله ثقات.
=
٢٧٦

٩٣ - باب الرخصة في ذلك إذا لم يُصَد له
٣٠٩٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عن يحيى بن
سعيدٍ، عن محمَّدٍ بن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن عيسى بنِ طلحةً
عن طلحةً بنِ عُبيدِ الله: أنَّ النَّبِيَّ نَّرِ أعطاهُ حِمارَ وَحْشٍ،
وأمَرَهُ أن يُفَرَّقَهُ في الرِّفاقِ وهم مُحرِمُونَ(١).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٨٣٠)، والطحاوي في
=
((شرح معاني الآثار)) ١٦٨/٢ من طريق محمد بن عمران، بهذا الإسناد.
وأخرج نحوه ضمن قصة مطولة أبو داود (١٨٤٩) من طريق عبد الله بن
الحارث بن نوفل، عن علي، وإسنادها ضعيف.
ويشهد له حديث الصعب بن جثامة السالف قبله.
(١) حديث صحيح على وهم من سفيان بن عيينة في إسناده، فقد جعله من
حديث عيسى بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله، والصواب أنه من حديث عيسى بن
طلحة عن عمير بن سلمة. وقد نبه على وهم سفيان في هذا الحديث غير واحد من
أهل العلم منهم الدارقطني في ((العلل)) ٢٠٩/٤، والمزي في ((تحفة الأشراف))
(٥٠٠٦).
وأخرجه علي ابن المديني في ((العلل))، وابن أبي عمر العدني في ((مسنده)) - كما
في ((النكت الظراف)) لابن حجر (٥٠٠٦) - عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال
ابن المديني: قلت لسفيان: إنه كان في كتاب الثقفي: ((عن يحيى بن سعيد، عن
عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي)) قال: فقال لي سفيان: ظننت أنه
طلحة وليس أستيقنه، وأما الحديث فقد جئتك به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣٥١/١ - ومن طريقه عبد الرزاق (٨٣٣٩)،
والنسائي ١٨٢/٥-١٨٣، وابن حبان (٥١١١)، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
٢٣١/١، والبيهقي ١٧١/٦ و٢٤٣/٩ و٣٢٠ -، وأخرجه أحمد (١٥٧٤٤)، وابن
أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٣٨٢)، والطحاوي ١٧٢/٢، والطبراني (٥٢٨٣)،
والبيهقي ١٨٨/٥ من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي ٢٤٣/٩، وابن عبد البر في =
٢٧٧

٣٠٩٣- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن
يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عبدِ الله بنِ أبي قتادةً
عن أبيه، قال: خَرَجتُ مع رسولِ اللهِ وَّهَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ،
فأحرَمَ أصحابُهُ ولم أُحرِمْ، فرأيتُ حِماراً، فحَمَلتُ عليه فاصطَدْتُهُ،
فذكرتُ شأنَهُ لِرسولِ اللهِ بَّهَ وذكرتُ أنّي لم أكُن أحرَمْتُ، وأَنِّي
إنَّما اصطَدْتُهُ لك، فأمَرَ النبيُّ وَلَ أصحابَهُ أن يأْكُلُوهُ، ولم يأْكُلْ منه
حينَ أخبرتُهُ أَنِّي اصطَدْتُهُ له (١).
= ((التمهيد)» ٣٤٢/٢٣ من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم (مالك ويزيد وحماد) عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة:
أن رسول الله وَله مرَّ بالعَرْج، فإذا هو بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل مِن بهز،
فقال: يا رسولَ الله، لهذه رميَّتي فشأنكم بها، فأمر رسولُ اللهِ وَّ أبا بكر، فقسمه
بين الرفاق ... وبعضهم يقول: عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز. والظاهر أنه
يعني: عن قصة الرجل من بهز، وأن عميراً حضر القصة مباشرة، كما رجحه أبو
حاتم في ((العلل)) ٢٩٩/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٤٢/٢٣-٣٤٣.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٩٧٢)، والنسائي ٢٠٥/٧، والطحاوي ٢/ ١٧٢،
وابن حبان (٥١١٢)، والحاكم ٦٢٣/٣-٦٢٤ من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد
ابن إبراهيم، به على الصواب.
وكذلك رواه عن محمد بن إبراهيم عبدُ ربه بن سعيد ويحيى بنُ أبي كثير كما
في ((علل الدارقطني)) ٢٠٩/٤ .
أما حديث طلحة فحديث آخر في طير مصيد لا حمار وحش، وقد أخرجه
مسلم (١١٩٧)، والنسائي ١٨٢/٥ .
(١) حديث صحيح دون قوله: ((إنما اصطدته لك)) ودون قوله: ((ولم يأكل منه
حين أخبرته أني اصطدته له)) فقد تفرد بهما معمر عن يحيى بن أبي كثير، وخالفه
أصحاب يحيى وأصحاب عبد الله بن أبي قتادة ورواية غير ابن أبي قتادة عن أبي
قتادة. وقد استغرب هاتين الزيادتين ابن خزيمة والبيهقي وابن حزم وغيرهم.
=
٢٧٨

٠
.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٨٣٣٧).
=
وأخرجه البخاري (١٨٢١)، ومسلم (١١٩٦) (٥٩)، والنسائي ١٨٥/٥ -١٨٦
من طريق هشام الدستوائي، والبخاري (١٨٢٢)، ومسلم (١١٩٦) (٦٢)، والنسائي
١٨٦/٥ من طريق معاوية بن سلام، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
ولم يذكرا العبارتين اللتين تفرد بهما معمر.
وأخرجه البخاري (٢٥٧٠)، ومسلم (١١٩٦) (٦٣)، والنسائي ٧/ ٢٠٥ من
طريق أبي حازم سلمة بن دينار، والبخاري (١٨٢٤)، ومسلم (١١٩٦) (٦٠) و(٦١)،
والنسائي ١٨٦/٥ من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، ومسلم (١١٩٦) (٦٤)
من طريق عبد العزيز بن رفيع، ثلاثتهم عن ابن أبي قتادة، به. وفي رواية أبي حازم
أنه * أكل من لحمه، وفي رواية عثمان وعبد العزيز زيادة: ((هل أشار إليه إنسان
منكم أو أمره بشيء، قالوا: لا يا رسول الله. قال: فكلوا)). وهذا لفظ عبد العزيز،
ولفظ عثمان بنحوه.
وأخرجه البخاري (٢٩١٤)، ومسلم (١١٩٦) (٥٨)، والترمذي (٨٦٤) من
طريق عطاء بن يسار، والبخاري (١٨٢٣)، ومسلم (١١٩٦) (٥٦) و(٥٧)، والترمذي
(٨٦٣) من طريق نافع مولى أبي قتادة، كلاهما عن أبي قتادة، بنحوه.
وهو في «مسند أحمد)) (٢٢٥٩٠) من طريق معمر، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٦٦).
ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم الصيد على المحرم إذا صاده أو ذبحه،
لقوله تعالى: ﴿ وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ أَلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]. وإن صاده حلال
وذبحه، وكان من المحرم إعانةٌ فيه أو دلالةٌ عليه أو إشارةٌ إليه، لم يُبَح أكلُه أيضاً.
وإن صاده الحلال من أجل المحرم دون إعانة أو إشارة من المحرم، لم يُتَح أكله
عند مالك والشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: له أكلُه، لقول النبي بَلّ في حديث
أبي قتادة هذا: ((هل أشار إليه إنسان منكم أو أمره بشيء، قالوا: لا يا رسول الله.
قال: ((فكلوا)) فدل على أن التحريم إنما يتعلق بالإشارة والأمر والإعانة .
وحكي عن علي وابن عمر وعائشة وابن عباس أن لحمَ الصيد يَحرُمُ على
المحرمِ بكُلِّ حال، لحديث الصعب بن جثامة السالف برقم (٣٠٩٠) وحديث علي
السالف برقم (٣٠٩١).
٢٧٩

٩٤۔ باب تقلید البدن
٣٠٩٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ،
عن عُروةَ بن الزُّبير وعَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمُن :
أنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ نَّه قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَلَ هُ يُهدِي مِنَ
المدينةِ، فأفتِلُ قلائِدَ هَذيِهِ، ثمَّ لا يَجْتَنِبُ شيئاً ممَّا يَجْتَنِبُ المُحرِمُ(١).
٣٠٩٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمَشِ،
عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ
وأجاب الجمهور بأن هذين الحديثين محمولان على أنه صِيدَ من أجلهم، أو
=
بإشارتهم وإعانتهم توفيقاً بين الأحاديث.
وانظر ((المغني)) لابن قدامة ١٣٥/٥، و((التمهيد)) ١٥٠/٢١-١٥٦، و((شرح
معاني الآثار)) ١٦٨/٢-١٧٦، و((فتح الباري)) ٣٣/٤-٣٤.
(١) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه البخاري (١٦٩٨)، ومسلم (١٣٢١) (٣٥٩)، وأبو داود (١٧٥٨)،
والنسائي ١٧١/٥ من طريقين عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٢١) (٣٦٠)، والنسائي ١٧٥/٥ من طريق الزهري،
ومسلم (١٣٢١) (٣٦٠) من طريق هشام بن عروة، كلاهما عن عروة بن الزبير، به.
وأخرجه البخاري (١٧٠٠)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦٩)، والنسائي ١٧٥/٥ من
طريق عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، به.
وأخرجه البخاري (١٧٠٤) و(٥٥٦٦)، ومسلم (١٣٢١) (٣٧٠)، والنسائي
١٧١/٥ من طريق مسروق، عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٥٢٤)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٥٢٢)، و((صحيح
ابن حبان» (٤٠٠٩) و(٤٠١٣).
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٣٠٩٨).
٢٨٠