Indexed OCR Text
Pages 61-80
٢٧٦٧ - حدَّثنا يونسُ بن عبدِ الأعلى، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وهْبٍ، أخبرني الليثُ عن زُهْرَةَ بن مَعْبَدٍ، عن أبيه عن أبي هُريرةً، عن رسولِ اللهِ وَّهَ، قال: (مَنْ مَاتَ مُرابطاً في سبيلِ اللهِ أُجْرِيَ عليه أجرُ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الذي كانَ يَعمَلُ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ، وأَمِنَ مِن الفُتَّانِ، وبَعَثَهُ الهُ يومَ القِيامَةِ آمِناً مِن الفَزَعِ)(١). = من ألف يوم فيما سواه من المنازل))، وأبو صالح فيه جهالة. وهو في ((المسند)) (٤٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٠٩). وأصحُ منه ما ثبت في ((صحيح مسلم)) (١٩١٣) من حديث سلمان رفعه: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه)). وانظر حديث سهل بن سعد عند البخاري (٢٨٩٢). قوله: ((الضِّن بكم)) الضن بكسر الضاد وفتحها: البخل. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة معبد - وهو ابن عبد الله بن هشام والد زهرة - فقد تفرد بالرواية عنه ولده زهرة. وأخرجه أبو عوانة (٧٤٦٥) عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٦٥٥ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، عن زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان، عن عثمان وأبي هريرة. قلنا: وعبد الله بن صالح سيئ الحفظ. وقد سبق ذكرنا لهذا الإسناد تحت الحديث (٢٧٦٦) لكن لفظ متنه مختلف. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٩٧)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٥٩/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٣٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وعبد الرحمن بن زيد ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٢)، وأحمد (٩٢٤٤) من طريق موسى بن وردان، عن أبي هريرة. وفي الباب عن سلمان عند مسلم (١٩١٣). ٦١ ٢٧٦٨ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بن سَمُرةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ يَعْلَى السُّلَميُّ، حدَّثنا عُمرُ بنُ صُبْحٍ، عن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ عَمْرٍو، عن مَكْحولٍ عن أُبيِّ بنِ كَعْبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((لَرِباطُ يومٍ في سبيل اللهِ مِن وراءِ عَوْرةِ المُسلِمِينَ مُخْتسِباً، مِن غيرِ شهرِ رمضانَ، أعظمُ أجراً مِن عِبادةِ مِئَةٍ سَنَةٍ، صِيامِها وقِيامِها، ورِباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ مِن وراءِ عَوْرةِ المُسلِمِينَ مُحْتَسِباً، مِن شَهْرِ رَمَضانَ، أفضلُ عندَ اللهِ وأعظمُ أجراً - أُراهُ قالَ - من عِبادةِ ألفِ سَنةٍ، صِيامِها وقِيامِها، فإنْ رَدَّهُ اللهُ إلى أهلِهِ سالماً، لم تُكتَبْ عليه سيّئةٌ ألفَ سنةٍ، وتُكتَبُ له الحَسَناتُ، ويُجْرَى لهُ أجرُ الرباطِ إلى يومٍ القِيامةِ))(١). وعن فضالة بن عبيد عند أبي داود (٢٥٠٠)، والترمذي (١٧١٥). = قوله: ((أمن من الفتان)) قال النووي في ((شرح مسلم)): ضبطوا أمن بوجهين: أحدهما: أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو. والثاني: أُومن بضم الهمزة وبواو . وأما الفتان، فقال القاضي: رواية الأكثرين بضم الفاء جمع فاتن، قال: ورواية الطبري بالفتح. وضبطه علي القاري في ((شرح المشكاة)) ١٧٠/٤ بفتح الفاء وتشديد التاء، أي: عذاب القبر وفتنته. ولفظ أبي داود: ((ويؤمَّن من فَتَّان القبر)). (١) إسناده ضعيف جداً، محمد بن يعلى السلمي ضعيف، وشيخه عمر بن صبح متروك متهم، ومكحول لم يلقَ أُبيّاً. قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٥/٢: آثار الوضع ظاهرة عليه. وقال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ١/ ٤٤٧ : غريب من هذا الوجه بل منكر، وعمر بن صبح متهم. عبد الرحمن بن عمرو: هو الأوزاعي. ٦٢ ٨ - باب فضل الحرس والتكبير (١) ٢٧٦٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا عبدُ العزيز بنُ محمَّدٍ، عن صالحٍ بنِ محمَّدٍ بن زائدةً، عن عُمرَ بنِ عبدِ العزيزِ عن عُقْبةَ بنِ عامرِ الجُهَنيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((رَحِمَ اللهُ حارسَ الحَرَسِ))(٢). (١) زاد في المطبوع وهو في بعض النسخ المتأخرة: في سبيل الله. (٢) إسناده ضعيف، صالح بن محمد بن زائدة ضعيف، وعمر بن عبد العزيز روايته عن عقبة مرسلة. وروي موصولاً كما سيأتي، ولا يصح. عبد العزيز بن محمد : هو الدراوردي. وأخرجه الدارمي (٢٤٠١)، وأبو يعلى (١٧٥٠)، والباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٢) و(٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٩٥/٤، والبيهقي ١٤٩/٩ -١٥٠ من طرق عن الدراوردي، بهذا الإسناد. وقال الدارمي عقبه: وعمر بن عبد العزيز لم يلقَ عقبة . وأخرجه العقيلي ٣٩٤/٤-٣٩٥ من طريق يحيى بن راشد، عن صالح بن محمد، به . ٠ وأخرجه العقيلي ٣٩٥/٤ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن الدراوردي، عن صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عقبة، فزاد في الإسناد عبد العزيز أبا عمر، ويعقوب الزهري ضعيف. وأخرجه العقيلي ٣٩٥/٤، والباغندي (٨١)، والحاكم ٨٦/٢ من طريقين عن محمد بن صالح بن قيس الأزرق، عن صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عقبة. ومحمد الأزرق قال أبو حاتم فيه: شيخ، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٥٧/٢: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأخرجه البيهقي ١٤٩/٩ : من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن جميل الجمحي، عن صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث، مرفوعاً. قوله: ((حارس الحرس)) أي: حارس الجيش. ٦٣ ٢٧٧٠ - حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ الرَّمْليُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ شُعَيبٍ بنِ شَابورٍ، عن سعيدٍ بن خالدٍ بن أبي طَويلٍ، قال: سمعتُ أنْسَ بنَ مالكٍ، يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِلّهِ يقولُ: ((حَرَسُ ليلةٍ في سبيلِ اللهِ، أفضلُ من صِيامِ رجلٍ وقِيامِهِ في أهلِهِ ألفَ سَنَّةٍ: السَّنَّةُ ثَلاثُ مِئةٍ يومٍ (١)، واليومُ كَأَلْفِ سَنَةٍ))(٢). ٢٧٧١ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال لِرَجُلٍ: ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، والتَّكْبِيرِ على كُلِّ شَرَفٍ))(٣). (١) هكذا في أصولنا الخطية، وفي المطبوع: ثلاث مئة وستون يوماً. (٢) إسناده ضعيف جداً، سعيد بن خالد بن أبي الطويل متهم، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) عن لهذا الحديث: يشبه أن يكون موضوعاً. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٨٣)، والعقيلي ١٠٢/٢-١٠٣، وابن شاهين في («الترغيب)» (٤٤٨) من طريق محمد بن شعيب، بهذا الإسناد. وعندهم بلفظ: ((من حرس ليلة على ساحل البحر ... )) إلخ. قال الذهبي في ترجمة سعيد بن خالد من ((الميزان)): لهذه عبارة عجيبة لو صحت، لكان مجموع ذلك ثلاث مئة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة. (٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٦٦) من طريق أسامة ابن زید، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٩٢). قوله: ((على كل شرف)) أي: على كل أرض مرتفعة، فإن ارتفاع المخلوق يذكر بارتفاع الخالق. قاله السندي. ٦٤ ٩ - باب الخروج في التَّفير ٢٧٧٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: ذَكَرَ النبيَّ وَّهِ، فقال: كان أحسنَ النَّاس، وكانَ أجودَ النَّاس، وكان أشجعَ النَّاس، ولقد فَزِعَ أهلُ المدِينةِ ليلةً، فانطلَقُوا قِبلَ الصَّوتِ، فتلقَّاهُم رسولُ اللهِ وَّةٍ وقد سَبقَهُم إلى الصَّوتِ، وهو على فَرَسٍ لأبي طَلْحةَ عُرْيٍ، ما عليه سَرْجٌ، في عُنُقِه السَّيفُ، وهو يقولُ: ((يا أيُّها النَّاسُ، لن تُراعُوا)) يُدُّهُم، ثمَّ قال، للفَرَسِ: ((وَجدْنَاهُ بحراً)) أو: ((إنَّه لَبَحرٌ)(١). قال حمَّادٌ: وحدَّثني ثابتٌ أو غيرُهُ قال: كان فرساً لأبي طلحةً يُبَطَّأُ (٢)، فما سُبِقَ بعدَ ذلكَ اليومِ. ٢٧٧٣ - حذَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن بَكَّار بن عبدِ الملكِ بن الوليدِ بن بُسرِ بن أبي أرطاةً، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثني شيبانُ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ (١) إسناده صحيح. ثابت: هو البناني. وأخرجه البخاري (٢٩٠٨)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٨)، والترمذي (١٧٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٧٨) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٦٢٧)، ومسلم (٢٣٠٧) (٤٩)، وأبو داود (٤٩٨٨)، والترمذي (١٧٨٠) و(١٧٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٧٠) من طريق قتادة عن أنس مختصراً. وأخرجه البخاري (٢٩٦٩) من طريق محمد بن سيرين، عن أنس مختصراً. وهو في («المسند» (١٢٤٩٤). (٢) قوله: ((يُبطأ)) على بناء المفعول بتشديد الطاء، أي: يقال: إنه بطيء في الجري. قاله السندي. ٦٥ عن ابن عبّاسٍ، عن النَّبِيِّ وَ له قال: ((إذا استُثِفِرتُم فانفِرُوا))(١). ٢٧٧٤ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بن كاسبٍ، حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَ، عن مُحمَّدٍ بن عبدِ الرَّحمن مولَى آلِ طلحةً، عن عيسى بن طلحةً عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((لا يجتمعُ غُبارٌ في سبيلٍ اللهِ، ودُخانُ جهنَّمَ في جَوفٍ عبدٍ مُسلِمٍ)) (٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أحمد بن عبد الرحمن بن بكار، وباقي رجاله ثقات. الوليد: هو ابن مسلم، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمَّان. وأخرجه أبو يعلى في ((معجمه)) (٧٩)، والطبراني (١٠٨٤٤) من طريق الوليد ابن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ضمن حديث البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣)، وأبو داود (٢٤٨٠)، والترمذي (١٦٨٠)، والنسائي ١٤٦/٧ من طريق طاووس عن ابن عباس. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٩١) و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٦٥). تنبيه: ذهل البوصيري فجعل هذا الحديث من الزوائد! قوله: ((إذا استنفرتم)) على بناء المفعول، أي: طلب الإمام منكم الخروج إلى الجهاد . ((فانفروا)) أي: فاخرجوا، والحديث يدل على أن الجهاد فرض عين عند طلب الإمام الخروج له. قاله السندي. (٢) حديث صحيح، يعقوب بن حميد وإن كان فيه ضعف قد توبع. وأخرجه الترمذي (١٧٢٧) و(٢٤٦٤)، والنسائي ١٢/٦ من طريق عبد الرحمن المسعودي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٦/ ١٢ من طريق مسعر بن كدام، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة قوله. = ٦٦ ٢٧٧٥ - حدَّثنا محمدُ بن سعيدٍ بن يزيدَ بن إبراهيمَ النُّتَرِيُّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن شَبیبٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ راحَ رَوْحةً في سبيلِ اللهِ، كان له بمثلِ ما أصابَهُ من الغُبارِ مِسْكاً يومَ القيامة))(١). ١٠ - باب فضل غزو البحر ٢٧٧٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن ابن حَبَّنَ، هو محمدُ بن يحيى بن حَبَّان عن أنسٍ بن مالكِ، عن خالتِهِ أُمِّ حَرَام بنتِ مِلْحانَ؛ أنَّها قالت: نامَ رسولُ اللهِ وَله يوماً قريباً مِنِّي، ثُمَّ استيقَظَ يتبسَّمُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أضحككَ؟ قال: «ناسٌ مِن أُمَّتِي عُرِضُوا عليّ يركبونَ ظهرَ هُذَا البحرِ، كالمُلُوكِ على الأسرَّةِ)) قالت: فادعُ اللهَ أنْ يجعلني منهم. قال: فدعا لها. وأخرجه بنحوه النسائي ١٢/٦-١٣ من طريق أبي صالح و١٣/٦ من طريق = القعقاع بن اللجلاج (وسمِّي غير ذلك)، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد» (١٠٥٦٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٠٦). قال السندي: فيه أن المسلم الحقيقي إذا جاهد لله خالصاً لا يدخل النار. (١) إسناده ضعيف، شبيب - وهو ابن بشر البجلي - انفرد ابن معين بتوثيقه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لين الحديث حديثه حديث الشيوخ، وقال ابن حبان: يخطئ كثيراً. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٥٩)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (٢١٩٢) من طريق محمد بن معمر، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. ٦٧ ثُمَّ نام الثّانيةَ، ففعلَ مِثلَها، ثُمَّ قالت مثلَ قولِها، وأجابَها مثلَ جوابِهِ الأوَّلِ، قالت: فادعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَني منهم. قال: ((أنتِ مِن الأوَّلِينَ)). قال: فخرجَتْ مع زوجِها عُبَادةَ بن الصَّامتِ غازيةً، أوَّل ما ركبَ المسلمُونَ البحرَ مع معاوية بن أبي سفيانَ، فلمَّا انصرَفُوا من غَزاتِهِم قافلينَ، فنزلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إليها دابَّةٌ لِتركبَ، فَصَرَعَتْها فماتَتْ(١). ٢٧٧٧ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حذَّثنا بَقِيَّةُ، عن معاويةً بن يحيى، عن ليثٍ بن أبي سُليم، عن يحيى بن عَبَّادٍ، عن أُمِّ الدرداءِ عن أبي الدَّرداء، أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ قال: ((غَزوةٌ في البحرِ مثلُ عشرٍ غَزَواتٍ في البَرِّ، والذي يَسْدَرُ في البحرِ، كالمُتشخِّطِ في دِمِهِ في سبيلِ اللهِ سُبحانَه))(٢). (١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. وأخرجه البخاري (٢٨٠٠)، ومسلم (١٩١٢)، وأبو داود (٢٤٩٠)، والنسائي ٤١/٦ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٩٢٤) من طريق عمير بن الأسود، عن أم حرام بنحوه. وأخرجه أبو داود (٢٤٩٢) من طريق عطاء بن يسار، عن أخت أم سليم، ولم يسق كامل لفظه. وأخرجه الحميدي (٣٤٩) - وأصله عند أبي داود (٢٤٩٣) - من طريق يعلى ابن شداد، عن أم حرام مختصراً. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٠٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٠٨). (٢) إسناده ضعيف، بقية - وهو ابن الوليد - وليث بن أبي سليم ضعيفان. يحيى بن عباد: هو ابن شيبان الأنصاري السَّلَمي. ٦٨ ٢٧٧٨ - حدَّثْنَا عُبِيدُ الله بنُ يوسفَ الجُبَيرِيُّ، حدَّثنا قيسُ بنُ محمدٍ الكِنديُّ، حدَّثنا عُفَيرُ بن مَعْدَان الشَّاميُّ، عن سُلَيمٍ بن عامر، قال: سمعتُ أبا أمامةً يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَ يقولُ: ((شهيدُ البحرِ مثلُ شهيدَي البَرِّ، والمائدُ في البحرِ كالمُتشخِّطِ في دمِهِ في البَرِّ، وما بينَ المَوجَتَينِ كقاطع الدُّنيا في طاعةِ اللهِ، وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَكَّلَ ملكَ الموتِ بقبضٍ الأرواح، إلَّ شهيدَ البحرِ، فإنَّه يتولَّى قبضَ أرواحِهِمْ، ويُغفَرُ لشهيدِ البَرِّ الذُّنوبُ كُلُّها، إلاَّ الدَّينَ، ولِشهيدِ البحرِ الذُّنُوبُ والدَّينُ))(١). وأخرجه ابن عدي في ترجمة معاوية بن يحيى من ((الكامل)) ٢٣٩٩/٦ من = طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٨٠)، والحاكم ١٤٣/٢ وسنده ضعيف. وصح عنه موقوفاً في ((سنن سعيد بن منصور)) (٢٣٩٥) . قوله: ((يسدر)) من السَّدَر بالتحريك: كالدُّوار، وهو كثيراً ما يعرض لراكب البحر، يقال: سَدِرَ يسدَرُ سَدَراً، والسَّدِر - بالكسر - من أسماء البحر. قاله في ((النهاية)) ٣٥٤/٢. (١) إسناده ضعيف جداً، قيس بن محمد الكندي قال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عفير بن معدان، وعفير بن معدان، قال أبو حاتم: ضعيف، يكثر الرواية عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ◌ّله بالمناكير ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته، وضعفه أبو داود والنسائي وابن عدي وغيرهم. وأخرجه الطبراني (٧٧١٦) من طريق عيسى بن أبي حرب، عن قيس بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرج أبو داود (٢٤٩٣)، والحميدي (٣٤٩)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٨٥) والطبراني ٢٥/ (٣٢٤) من طريق هلال بن ميمون، عن أبي ثابت، عن أم = ٦٩ ٠ ١١- باب ذكر الذيلم وفضل قَزْوین ٢٧٧٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو داودَ (ح) وحدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ الواسطيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ (ح) وحدَّثنا عليّ بن المُنذرِ، حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ؛ كُلُّهم عن قيس، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (لو لم يَبْقَ مِن الدُّنيا إلّ يومٌ، لَطوَّلهُ اللهُ عزَّ وجلَّ حتَّى يَملِكَ رجلٌ مِن أهلِ بيتي، يَملِكُ جبلَ الدَّيلَمِ والقُسطَنِطِينِيَّةَ))(١). ٢٧٨٠ - حدَّثنا إسماعيلُ بن أسدٍ، حدَّثنا داودُ بنُ المُحَبَّرِ، أخبرنا الرَّبيعُ ابن صَبِيحٍ، عن يزيدَ بنِ أبانَ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ستُفْتَحُ عليكم الآفاقُ، وستُفْتَحُ عليكم مدينةٌ يُقال لها: قَزْوينُ، مَنْ رابطَ فيها أربعينَ يوماً، أو أربعينَ ليلةً، كان له في الجنَّةِ عمودٌ مِن ذَهَبٍ، = حرام قالت: ذكر رسول الله وَ * غزاة البحر، فقال: ((إن للمائد منهم أجر شهيد، وإن للغرق أجر شهيدين)). قلنا: وقد تفرد به هلال بن ميمون، وهو وإن كان صدوقاً إلا أن أبا حاتم قال فيه: ليس بقوي، يكتب حديثه، يعني للاعتبار. قوله: (المائد)) هو الذي يُدار برأسه. وأصل الميد: التمايل والاضطراب من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج. (١) إسناده ضعيف، قيس - وهو ابن الربيع الأسدي - ضعيف لا سيما فيما انفرد به. أبو حَصِين - بفتح الحاء -: هو عثمان بن عاصم بن حُصين - بضم الحاء -، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . ولهذا الحديث من زيادات ابن ماجه على الكتب الستة، وليس عند أحدٍ غيره. ٧٠ عليه زَبَرْجدَةٌ خضراءُ، عليها قُبَّةٌ مِن ياقُوتةٍ حمراءَ، لها سبعونَ ألفَ مِصراعٍ مِن ذَهَبٍ، على كُلِّ مِصراع زوجةٌ مِن الحُورِ العِينِ))(١). ١٢ - باب الرجل يغزو وله أبوانٍ ٢٧٨١ - حدَّثنا أبو يوسفَ محمَّدُ بنُ أحمدَ الرَّقِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ الحرَّانِيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمد بن طلحةَ بن عبدِ الرَّحمُنِ بن أبي بكرِ الصِّدِّيقِ عن معاويةً بن جاهمةَ السُّلَميِّ، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ إِل فقلتُ: يا رسولَ الله، إنِّي كنتُ أردتُ الجهادَ معكَ، أبتغي بذلكَ وجه اللهِ والدَّارَ الآخرةَ. قال: ((وَيْحَكَ! أحيَّةٌ أُمُّكَ؟)) قلتُ: نَعَمْ، قال: ((ارجِعْ فِرَّهَا)). ثُمَّ أتيتُهُ مِن الجانبِ الآخرِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنِّي كنتُ أردتُ الجهادَ معكَ، أبتغي بذلكَ وجهَ اللهِ والدَّارَ الآخرةَ. قال: ((وَيْحَكَ! أحيَّةٌ أُمُّكَ؟)) قلتُ: نَعَمْ، يا رسولَ اللهِ. قال: ((فارجِعْ إليها فِرَّهَا)). ثُمَّ أتيتُهُ مِن أمامِهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ أردتُ الجهادَ معكَ، أبتغي بذْلكَ وجهَ اللهِ والدَّارَ الآخرةَ. قال: ((وَيْحَكَ! (١) موضوع، إسناده مسلسل بالضعفاء، داود بن المحبر متروك، وشيخه الربيع بن صبيح ضعيف، ويزيد بن أبان ضعيف. وقال الذهبي في ترجمة داود من ((الميزان)) ٣٤/٣: لقد شان ابن ماجه ((سننه)) بإدخاله لهذا الحديث الموضوع فيها. وبنحوه قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٥٦/٢. وأخرجه الرافعي في ((أخبار قزوين)) ٦/١، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢/ ٥٥ من طريق داود بن المحبر، بهذا الإسناد. وقال ابن الجوزي عقبه: لهذا حديث موضوع بلا شكّ. ٧١ أحِيَّةٌ أُمُّكَ؟)) قلتُ: نَعَمْ، يا رسولَ اللهِ. قال: (وَيْحَكَ! الزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الجنَّةُ)(١). ٢٧٨١م - حدَّثْنا هارونُ بنُ عبد الله الحَمَّالُ، حدَّثنا حجَّاجُ بن محمدٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَني محمدُ بنُ طلحةَ بن عبدِ اللهِ بن عبدِ الرَّحمُنِ بنِ أبي بكرِ الصِّدِّيقِ، عن أبيه طلحةً، عن معاويةَ بنِ جاهمةَ السُّلَميِّ: أنَّ جاهمةً أَتَى النبيَّ ◌َِّ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). قال أبو عبدِ اللهِ بنُ ماجه: هُذَا جاهمةُ بن عبَّاس بنِ مِرْداسِ السُّلَميُّ، الذي عاتبَ النبيَّ نَّهِ يومَ حُنَينٍ. ٢٧٨٢ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بن العلاءِ، حدَّثنا المُحَاربيُّ عن عطاءِ ابن السَّائبِ، عن أبيه عن عبدِ الله بن عَمْرو، قال: أتى رجلٌ رسولَ اللهِ وَله فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جِئتُ أُرِيدُ الجهادَ معكَ، أبتغِي وجهَ اللهِ والدَّارَ الآخرةَ، ولقد أتيتُ وإنَّ والدَيَّ لَيَبكِيانِ! قال: ((فارجِعْ إليهِما، فأضحِكْهما كما أبكيْتَهما))(٣). (١) حسن لغيره، وقد اختلف في إسناده، انظر (مسند أحمد)) (١٥٥٣٨). وانظر الحديث التالي. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٢٧٨٢). (٢) حسن لغيره كسابقه. وأخرجه النسائي ١١/٦ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق. (٣) حديث حسن، المحاربي - وهو عبد الرحمن بن محمد بن زياد، لم يذكر الأئمة أنه ممن روى عن عطاء بن السائب لا قبل الاختلاط ولا بعده، لكن قد تابعه من سمع من عطاء قبل الاختلاط. ٧٢ ١٣ - باب النية في القتال ٢٧٨٣ - حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُمَير، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ عن أبي موسى، قال: سُئِلَ النبيُّ وَّه عن الرجُلِ يُقَاتِلُ شجاعةً، ويُقاتلُ حميّةً، ويُقاتلُ رِياءً، فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: (مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلمةُ اللهِ هِي العُليا، فهو في سبيلِ اللهِ))(١). وأخرجه أبو داود (٢٥٢٨) من طريق سفيان الثوري، والنسائي ٧/ ١٤٣ من = طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٤٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٩). وأخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩)، وأبو داود (٢٥٢٩)، والترمذي (١٧٦٦)، والنسائي ٦/ ١٠ من طريق أبي العباس السائب بن فروخ الشاعر عن عبد الله ابن عمرو بلفظ: جاء رجل إلى النبي * فاستأذنه في الجهاد، فقال: ((أحيٍّ والداك؟)) قال: نعم. قال: ((ففيهما فجاهد)». وانظر الحديث السابق. (١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة، أبو وائل. وأخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤)، وأبو داود (٢٥١٧) و(٢٥١٨)، والترمذي (١٧٤١)، والنسائي ٢٣/٦ من طريق شقيق بن سلمة، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٦٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٣٦). قوله: ((حمية)) قال الدميري: الحمية: الأنفة والغيرة لعشيرته، أي: يقاتل مراعاةٌ لعشيرته والقيام لأجلهم. ((كلمة الله)) أي: دينه، والمراد أنه من قاتل لإعزاز دينه، فقتاله في سبيل الله، لا ما ذكره السائل. قاله السندي. ٧٣ ٢٧٨٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حُسينُ بن محمدٍ، حدَّثنا جَرِيرُ ابن حازم، عن محمد بن إسحاقَ، عن داودَ بن الحُصَين، عن عبدِ الرَّحمن ابن أبي عُقبةَ عن أبي عُقبةَ، وكان مولَى لأهلِ فارسَ، قال: شهدْتُ مع النبيِّ وَّهِ يومَ أَحُدٍ، فضربْتُ رجلاً من المُشركينَ، فقلْتُ: خُذْها منِّي، وأنا الغلامُ الفارسِيُّ، فبَلَغَتِ النبيَّ وَّ فقال: ((ألّ قلتَ: خُذْها منِّي وأنا الغلامُ الأنصاريُّ؟!))(١). ٢٧٨٥ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بن إبراهيمَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ، حدَّثنا حَيْوةُ، أخبرني أبو هانيْ، أنَّه سمعَ أبا عبد الرَّحمن الحُبُليَّ يقول: إنَّه سمعَ عبدَ اللهِ بن عمرٍو يقول: سمعتُ النبيَّ ◌ِ لّه يقولُ: ((ما مِن غازِيةٍ تغزُو في سبيل الله، فيُصيبُوا غنيمةً، إلاَّ تعجّلُوا ثُلَثَيْ أجرِهم، فإنْ لم يُصِيبُوا غنيمةً، تمَّ لهم أجرُهُم))(٢). (١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن أبي عقبة لم يروِ عنه غير اثنين ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين. وأخرجه أبو داود (٥١٢٣) من طريق الحسين بن محمد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٢٥١٥). (٢) إسناده صحيح. حيوة: هو ابن شريح، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري. وأخرجه مسلم (١٩٠٦)، وأبو داود (٢٤٩٧)، والنسائي ١٧/٦ -١٨ من طريق أبي هانئ، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٨٥). قوله: ((إلا تعجلوا ثلثي أجرهم)) قال السندي: هُذا فيمن لم ينوِ الغنيمة، وأما من نوى فقد استوفى أجره كله، والله أعلم. ٧٤ ١٤ - باب ارتباط الخيل في سبيل الله ٢٧٨٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةً، حدَّثنا أبو الأحوَصِ، عن شَبِيب بن غَرْقَدةً عن عُروةَ البارقيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الخيرُ معقودٌ بنَواصِي الخَيلِ إلى يومِ القيامةِ))(١). ٢٧٨٧ - حدَّثنا محمدُ بن رُمْح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن نافعِ عن عبدِ الله بن عُمر، عن رسولِ اللهِ وَّهِ، أنَّه قال: ((الخَيلُ في نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ))(٢). ٢٧٨٨ - حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ بن أبي الشَّواربِ، حدَّثنا عبدُ العزيز ابن المُختارِ، حدَّثنا سُهيلٌ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الخيلُ في نواصيها الخيرُ، أو قال: الخيلُ معقودٌ في نواصيها - قال سُهيلٌ: أنا أشكُ - الخيرُ إلى يومِ القيامةِ. الخيلُ ثلاثةٌ: فهي لِرجلٍ أجرٌ، ولِرجلٍ سِترٌ، وعلى رجلٍ وِزْرٌ. (١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي. وقد سلف تخريجه برقم (٢٣٠٥). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٨٤٩)، ومسلم (١٨٧١)، والنسائي ٢٢١/٦-٢٢٢ من طريق نافع، عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٦٨). ٧٥ ٠ فأمَّا الذي هي له أجرٌ، فالرجلُ يَتَّخِذُها في سبيلِ الله، ويُعِدُّها له، فلا تُغَيِّبُ شيئاً في بُطُونِها إِلَّ كُتبَ له أجرٌ، ولو رعاها في مَرْجٍ، ما أكلتْ شيئاً إلاَّ كُتِبَ له بها أجرٌ، ولو سقاها مِن نهرٍ جارٍ كان له بكُلِّ قطرةٍ تُغيِّبُها في بُطُونِها أجرٌ)) حتَّى ذَكَرَ الأجرَ في أبوالها وأروائِها ((ولوِ استَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ، كُتِبَ لهُ بِكُلِّ خطوةٍ تَخطُوها أجرٌ. وأمَّا الذي هي له سِترٌ، فالرَّجلُ يَتَّخِذُها تكَرُّماً وتجمُّلاً ولا ينسَى حقَّ ظُهُورِها ويُطُونِها، في عُسرِها ويُسْرِها. وأمَّا الذي هي عليه وِزْرٌ، فالذي يتَّخِذُها أشَراً وبَطَراً وبَذَخاً ورِياءَ النَّاسِ، فذلكَ الذي هي عليه وِزْرٌ))(١). ٢٧٨٩ - حدَّثنا محمدُ بن بشَّارٍ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ يحيى بنَ أيُّوبَ يُحدِّثُ عن يزيدَ بن أبي حَبِيبٍ، عن عُلَيٍّ بنِ رباحٍ عن أبي قتادةَ الأنصاريِّ، أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((خيرُ الخيلِ الأدهمُ، الأقرحُ، المُحَجَّلُ، الأرثَمُ، طَلْقُ اليدِ اليُمنَى، فإنْ لم يَكُنْ أدهمَ، فَكُمَيْتٌ على هُذهِ الشِّيَةِ))(٢). (١) إسناده صحيح. سهيل: هو ابن أبي صالح: ذكوان السمَّان. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٣٧١)، ومسلم (٩٨٧)، والترمذي (١٧٣٠)، والنسائي ٢١٥/٦ و٢١٦ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٩٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٧١) و(٤٦٧٢). قوله: ((استنت شرفاً)، استَنَّ الفرس يستنُّ استناناً، أي: عدا لمرحه ونشاطه شوطاً أو شوطين لا راكب عليه. قاله في ((النهاية)) ٢/ ٤١٠ . (٢) إسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب - وهو الغافقي. = وأخرجه الترمذي (١٧٩٢) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. ٧٦ ٢٧٩٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن سَلْم ابن عبدِ الرَّحمْنِ النَّخَعيِّ، عن أبي زُرعةَ بن عَمْرِو بن جریرٍ عن أبي هُريرةً، قال: كان النبيُّ وَّهِ يكرَهُ الشِّكَالَ مِن الخيلِ (١). ٢٧٩١ - حدَّثنا أبو عُميرٍ عيسى بنُ محمدِ الرَّمليُّ، حدَّثنا أحمدُ بنُ يزيدَ ابنِ رَوْحِ الدَّاريُّ، عن محمَّدٍ بن عُقبةَ القاضِي، عن أبيه، عن جدِّهِ وأخرجه أيضاً (١٧٩١) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. = وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٥٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٧٦). قوله: ((الأدهم)) أي: الأسود. ((الأقرح)): ما كان في جبهته قرحة، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرَّة . («الأرثم)): الذي في أنفه وشفته العليا بياض. ((طلق اليد اليمنى)) أي: لا تحجيل فيها، والتحجيل: البياض. ((الكميت)) هو الذي لونه بين السواد والحمرة. ((الشية)) كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره. (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (١٨٧٥)، وأبو داود (٢٥٤٧)، والترمذي (١٧٩٣)، والنسائي ٢١٩/٦ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٨٧٥)، والنسائي ٢١٩/٦ من طريق عبد الله بن يزيد النخعي، عن أبي زرعة، به. قال الإمام أحمد (٩٨٩٤): شعبة يخطئ في هذا القول: عبد الله بن يزيد، وإنما هو سلم بن عبد الرحمن النخعي. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٧٧). جاء في رواية مسلم: والشِّكال: أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى. قلنا: وهذا التفسير أحدُ الأقوال التي ذكرها القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٢/ ٢٥٢. ٧٧ عن تَمِيمِ الدَّاريِّ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((من ارتبَطَ فرساً في سبيلِ اللهِ، ثُمَّ عالَجَ عَلَفَه بيدِهِ، كان له بَكُلِّ حَبَّةٍ حسنةٌ))(١). ١٥- باب القتال في سبيل الله سبحانه وتعالى ٢٧٩٢ - حدَّثنا بشرُ بن آدَمَ، حدَّثنا الضَّخَّاكُ بن مَخلَدٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، حدَّثنا سُليمانُ بنُ موسى، حدَّثنا مالكُ بنُ يُخامِر حدَّثنا مُعاذُ بن جَبَلٍ، أنَّه سمعَ النبيَّ وَّهِ يقولُ: ((مَنْ قاتلَ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن رَجُلٍ مُسلِمٍ فُوَاقَ ناقةٍ، وجَبَتْ لهُ الجنَّةُ)(٢). (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، أحمد بن يزيد بن روح مجهول الحال، ومحمد بن عقبة وأبوه وجده مجهولون. وأخرجه يعقوب في (المعرفة والتاريخ)) ٤٤٠/٢، والدولابي في ((الكنى)) ٣٠/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٢٧٤) من طريق عيسى بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٦٩٥٥)، والطبراني (١٢٥٤)، والبيهقي (٤٢٧٣) من طريق روح بن زنباع عن تميم الداري مرفوعاً: ((ما من امرئ مسلم ينقى لفرسه شعيراً ثم يُعَلِّقُهُ عليه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة))، واللفظ لأحمد. وسنده حسن. وقوله فيه: ((ثم يعلقه)) أي: يربطه على فمه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد تكلم بعض أهل العلم في سماع سليمان بن موسى من مالك بن يخامر، وقد توبع. ابن جريج: هو عبد الملك ابن عبد العزيز، وسليمان بن موسى هو الأشدق. وأخرجه الترمذي (١٧٥١)، والنسائي ٢٥/٦-٢٦ من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد مطولاً . وأخرجه أبو داود (٢٥٤١) من طريق مكحول عن مالك بن يخامر، به مطولاً . وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٦١٨) من هذه الطريق. = وله طريق آخر في ((مسند أحمد)) (٢٢٠٥٠) عن مالك بن يخامر أيضاً. ٧٨ ٢٧٩٣ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا عفَّاذُ، حدَّثنا دَيلَمُ بنُ غَزْوانَ، حذَّثنا ثابتٌ عن أنس بن مالكٍ، قال: حضرْتُ حَرباً، فقال عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحةَ: يا نَفْس أحلِفُ باللهِ لَتَنْزِلِنَّه ألاَ أراكِ تكرَهِينَ الجَنَّهْ طائعةٌ أو لَتُكرَهِنَّهُ(١) ٢٧٩٤ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يعلى بنُ عُيَيْدٍ، حدَّثنا حجَّاجُ بنُ دينارٍ، عن محمدٍ بن ذَكْوانَ، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ عن عَمْرو بن عَبَسةَ، قال: أتيتُ النبيَّ نَّهِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: ((مَنْ أُهرِيقَ دَمُهُ، وعُقِرَ جوادُهُ))(٢). قوله: ((فواق ناقة)) بضم الفاء وفتحها: قدر ما بين الحلبتين من الراحة، لأنها = تُحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر، ثم تحلب. وقيل: يحتمل ما بين الغداة إلى المساء، أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ، ثم تحلب في ظرف آخر، أو ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى، وهو أليق بالترغيب في الجهاد، ونَصَبَه على الظرف بتقدير وقت فواق ناقة، أي: وقتاً مُقدَّراً بذلك، أو على إجرائه مجرى المصدر، أي: قتالاً قليلاً. (١) إسناده حسن من أجل ديلم بن غزوان. عفان: هو ابن مسلم، وثابت: هو البناني. وهو في ((مصنف)) ابن أبي شيبة ٧١٤/٨. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٢٩/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٩٧٠ من طريق ديلم بن غزوان، بهذا الإسناد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن ذكوان - وهو الجهضمي، = ويقال: الطاحي - ضعيف، وشهر بن حوشب ضعيف ولم يسمع من عمرو بن عبسة. ٧٩ ٢٧٩٥ - حدَّثنا بِشرُ بن آدَمَ وأحمدُ بن ثابتِ الجَحْدرُّ، قالا: حدَّثنا صفوانُ ابن عيسى، حدَّثنا محمدُ بن عَجْلانَ، عن القَعْقَاعِ بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّه: ((ما مِن مَجْرُوحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللهِ - واللهُ أعلمُ بمَنْ يُجرَحُ في سبيلِهِ - إلَّ جاء يومَ القيامةِ، وجُرحُهُ كهيئتِهِ يومَ جُرِحَ، واللَّونُ لونُ دَمٍ، والرِّیحُ رِیخُ مِسكٍ))(١). ٢٧٩٦ - حدَّثنا محمدُ بن عبدِ اللهِ بن نُميرٍ، حدَّثنا يعلى بنُ عُبيدٍ، حدَّثني إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ سمعتُ عبدَ الله بن أبي أوفَى يقولُ: دَعَا رسولُ اللهِ نَّه على الأحزابِ فقال: («اللهُمَّ مُنزِلَ الكتابِ، سريعَ الحسابِ، اهزِمِ الأحزابَ، اللَّهمَّ اهزِمُهُم وزَلِزِلْهم)»(٢). وأخرجه أحمد (١٩٤٣٥)، وعبد بن حميد (٣٠٠) من طريق حجاج بن دينار، = بهذا الإسناد مطولاً . وأخرجه مطولاً عبد الرزاق (٢٠١٠٧) - ومن طريقه أحمد (١٧٠٢٧)، وعبد ابن حميد (٣٠١) - عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة، وهذا سند رجاله ثقات لكن أبا قلابة لم يسمع من عمرو بن عبسة. وفي الباب عن جابر عند أحمد (١٤٢١٠). وعن عبد الله بن حبشي عند أبي داود (١٤٤٩)، والنسائي ٥٨/٥ . (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وأخرجه الترمذي (١٧٥٢) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به. وأخرجه البخاري (٢٣٧) و(٢٨٠٣) و(٥٥٣٣)، ومسلم (١٨٧٦)، والنسائي ٢٨/٦-٢٩ من طرق عن أبي هريرة. (٢) إسناده صحيح. ٨٠ =