Indexed OCR Text
Pages 621-640
٢٥٩٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سعدُ بنُ سعيدِ المَقْبُريُّ، عن أخیه، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ))(١) . ٢٨- باب مَن سرق من الحِزْز ٢٥٩٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ عن مالِكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الله بنِ صَفْوانَ عن أبيه: أنَّهُ نامَ في المسجدِ وتَوَسَّدَ رداءَهُ، فأُخِذَ مِن تحتٍ رأسِهِ، فجاءَ بسارِقِهِ إلى النبيِّ بَّهِ، فَأَمَرَ به النبيُّ نَّهِ أَن يُقْطَعَ، فقال صفوانُ: يا رسولَ الله، لم أُرِدْ هذا، ردائي عليهِ صَدَقَةٌ. فقال رسول الله وَ له: ((فهلاً قبلَ أن تأتِيَني به))(٢). وذهب الإمام أبو حنيفة إلى ظاهر هذا الحديث، فلم يوجب القطع في سرقة = شيء من الفواكه الرطبة، سواء كانت محرزة أو غير محرزة. وأوجب الآخرون القطع في جميعها إذا كانت محرزة. وانظر تفصيل مذاهبهم وأدلتهم في ((شرح السنة)) ٣١٩/١٠-٣٢٠. (١) إسناده ضعيف جداً، هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، وسعد بن سعيد المقبري ضعيف، وأخوه عبد الله بن سعيد متروك، ومتن الحديث صحيح من حديث رافع كما سلف قبله. (٢) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على مالك وعلى الزهري كما هو مبيَّن في («المسند» (١٥٣٠٣). وأخرجه أبو داود (٤٣٩٤)، والنسائي ٦٨/٨- ٧٠ من طرق عن صفوان بن أمية. وهذه الطرق فيها كلام مبيَّن في ((المسند)) بإسهاب، لكن يشدُّ بعضها بعضاً ويصح الحديث بمجموعها. = ٦٢١ ٢٥٩٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن الوليدِ بنِ كثيرٍ، عن عمرٍو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيه عن جدِّه: أنَّ رجلاً مِن مُزَينةَ سأل النبيَّ وَّر عن الثِّمارِ، فقال: ((ما أُخِذَ في أكمامِهِ فاحتُمِلَ، فَثَمَنُهُ ومثلُه مَعَه، وما كانَ في الجِرَانِ، ففيهِ القَطْعُ إذا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ، وإن أُكَلَ ولم يأخُذْ، فليسَ عليهِ)) قال: الشَّاءُ الحَرِيسةُ منهنَّ يا رسولَ الله؟ قال: («ثَمَنُها ومثلُهُ معهُ والنَّكَالُ، وما كانَ في المُرَاحِ، ففيهِ القَطْعُ، إذا كانَ ما يأخُذُ مِن ذُلكَ ثَمَنَ المِجَنِّ»(١). = وهو في (مسند أحمد)) (١٥٣٠٣) و(١٥٣٠٥) و(١٥٣٠٦) و(١٥٣١٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٨٤). (١) إسناده حسن. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي. وأخرجه أبو داود (١٧١٠-١٧١٣) و(٤٣٩٠)، والترمذي (١٣٣٤)، والنسائي ٨٤/٨ و٨٥ من طرق عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد، (٦٦٨٣). قوله: ((أكمامه)) جمع كِمَّ بكسر الكاف، والكِمُّ: الغلاف يغطي الثمر والحب في الشجر والنخل والزرع، وكِمُّ النخلة: ما غطى جُمّارها من السَّعَف والليف ووعاء الطَّلْع. قوله: ((الجران)) جمع جرين، وهو موضع يجمع فيه التمر ويجفف، والمقصود أنه لا بدَّ من تحقق الحرز في القطع. قاله السندي. و((الحريسة)) هي الشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها. قاله صاحب ((النهاية)». وثمن المجن حُدِّد في رواية حجاج بن أرطاة عند أحمد (٦٩٠٠)، ورواية محمد بن إسحاق عنده أيضاً (٦٦٨٧)، كلاهما عن عمرو بن شعيب، بإسناده، بعشرة دراهم. وهما مدلسان وروياه بالعنعنة. وقد روى البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٥) من حديث ابن عمر: أن ثمن المجن الذي قطع فيه رسول الله وَلقر ثلاثة دراهم. وانظر ((فتح الباري)) ١٢/ ١٠٦ -١٠٨. ٦٢٢ ٢٩ - باب تلقين السارق ٢٥٩٧ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حذَّثنا سعيدُ بنُ يحيى، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن إسحاقَ بن أبي طلحةَ، قال: سمعتُ أبا المُنذِرِ مولى أبي ذَرٍّ، یذكُرُ أنَّ أبا أُميَّةَ حدَّثَهُ أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ أُتِيَ بِلِصِّ، فاعتَرَفَ اعتِرافاً، ولم يُوجَد معهُ المَتَاعُ، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ما إخالُكَ سَرَقتَ)) قال: بلى. ثمّ قال: ((ما إخالُكَ سَرَقتَ)) قال: بلى. فأمَرَ به فقُطِعَ، قال: ((قل: أستَغفِرُ اللهَ وأتُوبُ إليه)) قال: أستغفرُ الله وأتُوبُ إليه. قال: ((اللّهِمَّ تُبْ عليه)) مرَّتَين(١). ٣٠- باب المُستکرَہ ٢٥٩٨ - حدَّثنا عليٌّ بنُ ميمونِ الرَّقِّيُّ وأيُّوبُ بنُ مُحمَّدِ الوَزَّانُ وعبدُ الله ابنُ سعيدٍ، قالوا: حدَّثنا مُعَمَّرُ بنُ سُليمانَ، حدَّثنا الحَّاجُ بنُ أرطاةَ، عن عبدِ الجبَّارِ بنِ وائلٍ (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي المنذر مولى أبي ذر فلم يرو عنه غير إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة . وأخرجه أبو داود (٤٣٨٠)، والنسائي ٦٧/٨ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٢٥٠٨). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الطحاوي ١٦٨/٣، والبيهقي ٢٧٥/٨ - ٢٧٦، وإسناده صحيح، إلا أن الإقرار فيه مرة واحدة. وفي المسألة خلاف بين أهل العلم، انظر ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي ١٦٨/٣- ١٧٠، و((المغني)) لابن قدامة ٤٦٤/١٢-٤٦٥. ٦٢٣ عن أبيه، قال: استُكرِهَتِ امرأةٌ على عهدِ رسولِ الله وَّهِ، فَدَرَأْ عنها الحَدَّ، وأقامَهُ على الذي أصابَها. ولم يَذكُّرْ أنَّهُ جَعَلَ لها مهراً(١). ٣١- باب النهي عن إقامة الحدودِ في المساجد ٢٥٩٩ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليٌّ بنُ مُسهِرٍ (ح) وحدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حدَّثنا أبو حفص الأبَّارُ؛ جميعاً عن إسماعيلَ ابنِ مُسلِمٍ، عن عمرو بنِ دينارٍ، عن طاووسٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا تُقامُ الحُدودُ في (٢) المساجِدِ))(٢). (١) إسناده ضعيف، الحجاج بن أرطاة مدلس ورواه بالعنعنة، ولم يسمع من عبد الجبار فيما قاله البخاري ونقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٦١٩/٢، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه وائل بن حجر، وإنما أدركه وهو صغير لا يعقل صلاته كما في ((سنن أبي داود)» (٧٢٣). وأخرجه الترمذي (١٥١٩) من طريق معمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حدیث غریب وليس إسناده بمتصل. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٨٧٢). (٢) حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم، وهو المكي. أبو حفص الأبار: هو عمر بن عبد الرحمن. وأخرجه الترمذي (١٤٥٩) من طريق إسماعيل بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال: لهذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعاً إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَلٍ حفظه . وأخرجه الدارقطني (٣٢٧٩)، والحاكم ٣٦٩/٤، والبيهقي ٦٩/٨ من طريقين عن عمرو بن دينار، به. وهي - وإن لم تخل من مقال - يشدُّ بعضها بعضاً. = ٦٢٤ ٢٦٠٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح، حدَّثنا عبدُ الله بنُ لَهيعةَ، عن محمَّدٍ بنِ عَجْلانَ أنَّهُ سمِعَ عمرَو بنَ شُعَيبٍ يُحَدِّثُ عن أبيه عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ُ نهى عن جَلدِ الحدِّ في المسجدِ (١). ٣٢ - باب التعزير ٢٦٠١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن بُكَيرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأَشَجِّ، عن سُليمانَ بنِ يَسَارٍ، عن عبدِ الرَّحمُن ابنِ جابرِ بنِ عبدِ الله عن أبي بُرْدةَ بنِ نِيارِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ يقولُ: ((لا يُجلَّدُ أحدٌ فوقَ عشرٍ جَلَدَاتٍ إلاَّ في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ»(٢). = وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، وهو الآتي بعده. وآخر من حديث حكيم بن حزام عند أحمد (١٥٥٧٩)، وأبي داود (٤٤٩٠)، وروي موقوفاً أيضاً عند أحمد (١٥٥٨٠)، وأسانيدها ضعيفة. وثالث من حديث جبير بن مطعم عند البزار (١٥٦٥)، وفي إسناده الواقدي، وقال البزار: هذا أحسن إسناد يروى في ذلك، ولا نعلمه بإسناد متصل من وجه صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم في محمد بن عمر (يعني الواقدي) وضعفوا حديثه . (١) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٨٤٨)، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٩٠) من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٧٢٨٩) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، به، إلا أنه قال: عبد الرحمن بن فلان. = ٦٢٥ ٢٦٠٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشِ، حدَّثنا عبَّادُ ابنُ كثيرٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((لا تُعَزِّرُوا فوقَ عَشَرَةِ أسواطٍ))(١) . ٣٣- باب الحد كفارة ٢٦٠٣- حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حذَّثنا عبدُ الوهَّاب وابنُ أبي عَدِيٍّ، عن خالدِ الحذَّاء، عن أبي قِلابةً، عن أبي الأشعَث = وأخرجه البخاري (٦٨٥٠)، ومسلم (١٧٠٨)، وأبو داود (٤٤٩٢) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، والنسائي (٧٢٩١) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، كلاهما عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة، فزاد في إسناده جابراً. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٧/١٢: يحتمل أن عبد الرحمن سمع أبا بردة لمَّا حدَّث به أباه، وثبَّته فيه أبوه، فحدَّث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة . وأخرجه البخاري (٦٨٤٩)، والنسائي (٧٢٩٢) من طريق مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي ◌َّه . وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٥٢) و(٤٤٥٣). وانظر أقوال الفقهاء في المسألة في ((فتح الباري)) ١٢ / ١٧٨ . (١) إسناده ضعيف جداً، هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، وعباد بن كثير متروك . وأخرجه العقيلي في ترجمة إبراهيم بن محمد الشامي من ((الضعفاء)) ١/ ٦٥، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٥٢٨) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وفي إسناده إبراهيم بن محمد الشامي وهو مجهول، وقد أنكره عليه العقيلي والذهبي. ويغني عنه ما قبله. ٦٢٦ عن عُبادةَ بن الصَّامت، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن أصابَ منكم حدّاً، فعُجِّلَت له عُقوبَتُهُ، فهي كفَّارَتُه، ومَن لا، فأمرُهُ إلى اللهِ»(١). ٢٦٠٤ - حدَّثنا هارونُ بنُ عبد الله الحَمَّلُ، حدَّثنا حَّاجُ بن محمَّدٍ، حدَّثنا يونسُ بن أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحَيفةً عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَن أصابَ في الدُّنيا ذَنْباً ◌ُوقِبَ به، فاللهُ أعدَلُ مِن أن يُثَنِّيَ عُقوبَتَهُ على عبدِهِ، ومَن أذنَبَ ذنباً في الدُّنيا، فستَرَهُ اللهُ عليه، فاللهُ أكرَمُ أن (٢) يَعُودَ في شيءٍ قد عفا عنه))(٣). (١) إسناده صحيح. عبد الوهّاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو الأشعث: هو شراحيل بن آده الصنعاني. وأخرجه مطولاً مسلم (١٧٠٩) (٤٣) من طريق خالد الحذَّاء، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً أيضاً البخاري (١٨)، ومسلم (١٧٠٩) (٤١) و(٤٢)، والترمذي (١٥٠٥)، والنسائي ١٤١/٧ و١٤٢ و١٤٨ و١٠٨/٨ من طريق الزهري، عن أبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، عن عبادة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٦٦٩)، و((شرح مشكل الآثار)) (٢١٨٤) و(٢٣٩٠). (٢) في المطبوع: من أن. (٣) إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، وهو صحابي. وأخرجه الترمذي (٢٨١٤) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب . وهو في ((مسند أحمد)) (٧٧٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٢١٨١). وله طريق آخر عن علي بنحوه عند أحمد (٦٤٩)، وإسناده حسن في المتابعات. ویشهد له ما قبله. ٦٢٧ ٣٤- باب الرجل يجدُ مع امرأته رجلاً ٢٦٠٥ - حذَّثنا أحمدُ بن عَبْدة ومحمَّدُ بنُ عُبَيَدِ المَدينيُّ أبو عُبيدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمَّدٍ الدَّراوَزْدُّ، عن سُهيلٍ بن أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرةً: أنَّ سعدَ بن عُبادةَ الأنصاريَّ قال: يا رسولَ الله، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امرأتِهِ رجلاً، أيَقتُلُه؟ قال رسولُ اللهِ الَّةٍ: ((لا)). قال سعدٌ: بلى، والذي أكرَمَكَ بالحقِّ. فقال رسولُ الله اله : ((اسمَعُوا ما يقولُ سَيِّدُكم))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وقد توبع. أبو صالح: هو ذكوان السمَّان. وأخرجه مسلم (١٤٩٨) (١٤)، وأبو داود (٤٥٣٢) من طريق الدراوردي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٩٨) (١٥)، وأبو داود (٤٥٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٩٣) من طريق مالك، ومسلم (١٤٩٨) (١٦) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، به. وزاد سليمان في روايته: إن كنتُ لأعاجِلُه بالسيف قبل ذلك، فقال رسول اللهِ وَالَ: ((اسمعوا ما يقول سيّدكم، إنه لغيور، وأنا أغيرُ منه، والله أغيرُ مني)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٠٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨٢) و(٤٤٠٩). وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٢٦٧١)، وسلف عند المصنف (٢٠٦٧). وعن المغيرة عند البخاري (٧٤١٦)، ومسلم (١٤٩٩)، وقد أخرجه البخاري تحت باب: من رأى مع امرأته رجلاً فقتله. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٤/١٢: كذا أطلق ولم يبيِّن الحكم، وقد اختلف فيه، فقال الجمهور: عليه القودُ، وقال أحمد وإسحاق: إن أقام بينة أنه وجده مع امرأته هدر دمه، وقال الشافعي: يسعه فيما بينه وبين الله قتل الرجل إن كان ثيباً وعلم= ٦٢٨ ٢٦٠٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن الفضلِ بنِ دَلْهَمٍ، عن الحسن، عن قَبيصةَ بنِ حُرَيثٍ، عن سَلَمة بن المُحَبِّق، قال: قيل لأبي ثابتٍ سعدٍ بن عُبادةَ حينَ نَزَلَت آيةُ الحدود - وكانَ رجلاً غَيُوراً -: أرأيتَ لو أنَّكَ وَجَدتَ مَعَ امرأتِكَ (١) رجلاً، أيَّ شيءٍ كنتَ تَصنَعُ؟ قال: كنتُ ضارِبَهُما بالسَّيفِ، أنتظِرُ حتَّى أجيءَ بأربعةٍ؟ إلى ما ذاكَ قد قضى حاجَتَهُ وذهبَ، أو أقولُ: رأيتُ كذا وكذا، فتَضرِبُوني الحدَّ ولا تَقبَلُوا لي شهادةً أبداً! قال: فذُكِرَ ذُلكَ لِلنبيِّ نَّهَ فقال: ((كفى بالسَّيفِ شاهداً)). ثمَّ قال: ((لا، إنِّي أخافُ أَن يَتتايَعَ في ذُلكَ السَّكْرَانُ والغَيْرانُ))(٢). = أنه نال منها ما يوجب الغسل، ولكن لا يسقط عنه القودُ في ظاهر الحكم. وقد أخرج عبد الرزاق (١٧٩٢١) بسند صحيح إلى هانئ بن حزام أنه وجد مع امرأته رجلاً فقتلهما، فكتب عمر كتاباً في العلانية أن يقيدوه به، وكتاباً في السر أن يعطوه الدية. وقال ابن المنذر: جاءت الأخبار عن عمر في ذلك مختلفة، وعامة أسانيدها منقطعة، وقد ثبت عن علي أنه سئل عن رجل قتل رجلاً وجده مع امرأته، فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء وإلا فليعط برمته. رواه عبد الرزاق (١٧٩١٥) و(١٧٩١٦). قال الشافعي: وبهذا نأخذ، ولا نعلم لعلي مخالفاً في ذلك. وانظر ((المغني)) ١١/ ٤٦١- ٤٦٢. (١) في (س) و(م): مع أم ثابت. (٢) إسناده ضعيف، الفضل بن دلهم ليِّن، وقبيصة بن حريث، قال فيه البخاري: في حديثه نظر، وقال النسائي: لا يصح حديثه، وجهَّله ابن القطان. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وأخرجه أبو داود (٤٤١٧) من طريق الفضل بن دلهم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٩١٨) عن معمر، عن كثير بن زيد، عن الحسن مرسلاً . ٦٢٩ قال أبو عبد الله بنُ ماجه: سمعتُ أبا زُرعةَ يقولُ: هذا حديثُ عليٍّ بنِ محمَّدِ الطَّنافِسِيِّ، وفاتني منه. ٣٥- باب مَن تزوج امرأة أبيه بعده ٢٦٠٧ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى، حدَّثنا مُشيمٌ (ح) وحدَّثنا سهلُ بنُ أبي سهل، حدَّثنا حفصُ بنُ غِياثٍ؛ جميعاً عن أشعَثَ، عن عَدِيٍّ بنِ ثابت عن البراءِ بنِ عازبٍ، قال: مَرَّ بي خالي - سَمَّاهُ هُشيمٌ في حديثِهِ: الحارثَ بنَ عمرٍو - وقد عَقَدَ له النبيُّ وَّ لواءً، فقلتُ له: أين تريدُ؟ فقال: بعثني رسولُ اللهِ وَّهَ إلى رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةَ أبيه مِن بعدِهِ، فأمرني أن أضرِبَ عُنُقَه (١). ٢٦٠٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمُن ابنُ أخي الحُسينِ الجُعفيِّ، حدَّثنا يوسُفُ بنُ مَنَازِلَ التَّيْمِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريس، عن خالدِ بنِ أبي كريمةَ، عن معاويةَ بن قُرَّةً (١) إسناده ضعيف لاضطرابه، كما هو مبيَّن بتوسع في ((المسند» (١٨٥٥٧). وأخرجه الترمذي (١٤١٣) من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٤٥٧)، والنسائي ١٠٩/٦ من طريقين عن عدي بن ثابت، به . وأخرجه أبو داود (٤٤٥٦) من طريق مطرف بن طريف، عن أبي الجهم سليمان بن جهم، عن البراء. وانظر ألفاظهم فإن بينها اضطراباً واختلافاً. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٥٥٧) و(١٨٥٧٩)، و((صحيح ابن حبان)» (٤١١٢). ٦٣٠ عن أبيه، قال: بعثني رسولُ اللهِ وَّهَ إلى رجلٍ تزوَّجَ امرأةً أبيه، أن أضرِبَ عُنُقَهُ وَأُصَفِّيَ مَالَهُ(١). ٣٦- باب مَن ادَّعى إلى غير أبيه أو تولَّى غيرَ مواليه ٢٦٠٩ - حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خلفٍ، حدَّثنا ابنُ أبي الضَّيْفِ، حذَّثنا عبدُ الله بنُ عثمانَ بنِ خُثَيِمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبِيٍ (١) محمد بن عبد الرحمن الجعفي صدوق له غرائب، وقد أخطأ في هذه الرواية في موضعين: الأول: في قوله: ((عن أبيه: بعثني)) وإنما هو: ((عن أبيه: أن النبي ( لقد بعث أباه جد معاوية)) كما فى رواية سائر أصحاب يوسف عنه. والثاني: في قوله: ((وأصفي ماله)) وإنما هو: ((وأخمِّس ماله)) كما في رواية الجماعة عن يوسف أيضاً. وباقي رجال الإسناد ثقات غير خالد بن أبي كريمة ففيه كلام يحطه عن رتبة الثقة. وقد اختلف في إسناده على يوسف بن منازل: فأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧١٨٦)، والطحاوي ١٥٠/٣، والبيهقي ٢٠٨/٨، والمزي في ترجمة يوسف بن منازل من ((تهذيب الكمال)) ٤٦٢/٣٢ من طرق عن يوسف بن منازل، بهذا الإسناد. فأخرجه الطحاوي ١٤٨/٣ و١٤٩ عن فهد بن سليمان، عن يوسف بن منازل، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن عدي بن ثابت، عن البراء. وتابع يوسف بن منازل عن عبد الله بن إدريس عبدُ الله بن وضاح، أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) في مسند ابن عباس (٨٩٦)، والمزي في ترجمة خالد ابن أبي كريمة من ((تهذيب الكمال)» ١٥٨/٨، وعبد الله بن وضاح روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان، وتبعه الذهبي، وقال ابن حجر: مقبول. وانظر أقوال الفقهاء في المسألة في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٨/٣ -١٥١، و((المغني)) ٣٤١/١٢-٣٤٣، و((شرح السنة)) ٣٠٤/٧-٣٠٦. ٦٣١ عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((مَن انتَسَبَ إلى غيرِ أبيه، أو تَوَلَّى غيرَ مَوَاليهِ، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين)»(١) . ٢٦١٠ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن عاصمِ الأحوَلِ، عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ، قال: سمعتُ سعداً وأبا بَكْرة، وكُلُّ واحدٍ منهما يقولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ ووَعَى قلبي محمَّدَاً وَّهُ يقولُ: ((مَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيه وهو يعلَمُ أنَّهُ غيرُ أبيه، فالجنَّةُ عليه حرامٌ))(٢). (١) حديث صحيح، ابن أبي الضيف - واسمه محمد، وإن كان مجهول الحال - متابع، وشيخه عبد الله بن عثمان بن خثيم صدوق احتج به مسلم وأصحاب السنن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢٧/٨، وأحمد (٣٠٣٧)، وأبو يعلى (٢٥٤٠)، وابن حبان (٤١٧)، والطبراني (١٢٤٧٥) من طريق وهيب بن خالد، عن عبد الله بن عثمان، بهذا الإسناد. وأخرج نحوه أحمد (٢٩٢١)، والدارمي (٢٨٦٤)، والطبراني (٣٠١١)، وابن عدي في ترجمة شهر من ((الكامل)) ١٣٥٧/٤ من طريق شهر بن حوشب، عن ابن عباس. وشهر بن حوشب ضعيف يعتبر به. وللحديث شواهد ذكرناها في ((المسند)). (٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعاصم الأحول: هو ابن سليمان، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل، وسعد: هو ابن أبي وقاص، وأبو بكرة: هو نفيع بن الحارث. وأخرجه البخاري (٤٣٢٦)، ومسلم (٦٣)، وأبو داود (٥١١٣) من طريقين عن أبي عثمان النهدي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٥٤) و(١٥٠٤)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٧١). ٦٣٢ ٢٦١١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، حدَّثنا سُفيانُ عن عبدِ الكريم، عن مُجاهِدٍ عن عبدِ الله بن عمرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيه، لم يَرَحْ رِبِحَ الجنَّةِ وإنَّ رِيحَها لَيُوجَدُ مِن مسيرةٍ خمسٍ مئةٍ عامٍ))(١). ٣٧- باب مَن نفى رجلاً من قبيلته ٢٦١٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا حمّادُ بنُ سَلَمة (ح) وحذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا سُليمانُ بنُ حربٍ (ح) وحدَّثنا هارونُ ابنُ حَيَّان، أخبرنا عبدُ العزيز بنُ المُغيرةِ، قالا: حدَّثنا حمَّدُ بنُ سَلَمة، عن عَقيلِ بنِ طلحةَ السُّلَميِّ، عن مُسلِمٍ بِنِ هَيْصَمٍ عن الأشعَثِ بن قيسٍ، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وََّ في وَفِدٍ كِنْدَةً، ولا يَرَوْني أفضَلَهم (٢)، فقلنا: يا رسولَ الله، ألستُم منَّا؟ قال: ((نحنُ بنُو النَّضرِ بنِ كِنانةَ، لا نَقْفُو أُمَّنا، ولا نَنتَفي مِن أبينا)). (١) إسناده صحيح. محمد بن الصباح: هو الجرجرائي، وسفيان: هو ابن عيينة، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه الطيالسي (٢٢٧٤)، وأحمد (٦٥٩٢) و(٦٨٤٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٤٧/٢ من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، بهذا الإسناد. وعندهم جميعاً: ((مسيرة سبعين عاماً)). (٢) في (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: إلا أفضلهم. ٦٣٣ قال: فكانَ الأشعَثُ بنُ قيسٍ يقولُ: لا أُوتَى برجلٍ نفى رجلاً مِن قُرَيشٍ مِن النَّضرِ بنِ كِنانة، إلاَّ جَلَدتُهُ الحدّ(١). ٣٨- باب المخنَّثین ٢٦١٣ - حدَّثنا الحسنُ بنُ أبي الرَّبيع الجُرْجانِيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبَرَني يحيى بنُ العلاءِ، أَنَّهُ سمِعَ بشرَ بنَ نُميرٍ، أنَّهُ سمعَ مكحولاً يقولُ: إنَّهُ سمعَ يزيدَ بنَ عبدِ الله أنَّهُ سمعَ صفوانَ بنَ أُمَيَّةَ، قال: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ وَرَ، فجاءَهُ عمروُ بنُ قُرَّةَ فقال: يا رسولَ الله، إنَّ اللهَ قد كتبَ عَلَيَّ الشِّقْوةَ، فما أُراني أُرِزَقُ إلاَّ مِن دَفِّي بكَفِّي، فأُذَنْ لي في الغِناءِ في غير فاحشةٍ . فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا آذَنُ لك، ولا كرامةَ ولا نُعْمَةَ عينٍ، كَذَبتَ (١) إسناده حسن، مسلم بن هيصم: روى عنه جمع، وأخرج له مسلم، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يجرحه أحد، فمثله يكون حسن الحديث. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده)) (١٦١)، والطيالسي (١٠٤٩)، وأحمد (٢١٨٣٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٩٧) و(٢٤٢٥)، وابن قانع في («معجم الصحابة)) ١/ ٦٠، والطبراني (٦٤٥)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٩٢٩)، والضياء في ((المختارة)) (١٤٨٨) و(١٤٨٩)، والمزي في ترجمة عقيل بن طلحة من (تهذيب الكمال)» ٢٣٨/٢٠-٢٣٩ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. قوله: ((ألستم منا)) قال السندي في حاشيته على ((المسند)): قيل: قال ذلك لأن النبي ◌َّا كانت له جدة من كندة، هي أم كلاب بن مرة. وقوله: ((لا نقفو أمنا)) أي: لا نتبع الأمهات في الانتساب ونترك الآباء، بل نسبنا إلى الآباء دون الأمهات دائماً، وقيل: معناه: لا نتهمها ولا نقذفها، من: قفاه: إذا قذفه بما ليس فيه . ٦٣٤ أَيْ عَدُوَّ الله، لقد رَزَقَكَ اللهُ طَيِّباً حلالاً، فاخترتَ ما حرَّمَ اللهُ عليكَ مِن رِزِقِهِ مكانَ ما أحَلَّ الله عزَّ وجلَّ لك من حلالِهِ، ولو كنتُ تَقَدَّمتُ إليك لَفَعَلتُ بك وفعلتُ، قُمْ عنِّي، وتُبْ إلى اللهِ، أمَا إِنَّكَ إن فعلتَ بعدَ التَّقْدِمَةِ إليك، ضَرَبَتُكَ ضَرباً وَجِيعاً، وحَلَقْتُ رأسَكَ مُثْلَةً، ونَفَيْتُكَ مِن أهلِكَ، وأحلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبةَ لِفِتيانِ أهلِ المدينةِ)). فقامَ عمرٌو وبه مِنَ الشَّرِّ والخِزْي ما لا يَعلَمُهُ إلاّ الله. فلمَّا ولَّى قال النبيُّ نَّهِ: ((هُؤُلاءِ العُصاةُ، مَن ماتَ منهم بغير توبةٍ، حَشَرَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ كما كانَ في الدُّنيا مُخَنَّئاً عُرْياناً لا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّما قامَ صُرِعَ))(١). ٢٦١٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن زينبَ بنتٍ أُمِّ سَلَمة عن أُمِّ سَلَمة: أنَّ النبيَّ نَّهِ دَخَلَ عليها، فسمعَ مُخَتَّاً وهو يقولُ لعبدِ الله بن أبي أُمَّةَ: إن يَقْتَحِ اللهُ الطَّائِفَ غداً، وَلَلْتُكَ على امرأةٍ تُقبلُ بأربع وتُدبِرُ بثمانٍ، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((أخرِ جُوهُم مِن بیوتكم)»(٢). (١) موضوع، يحيى بن العلاء وشيخه بشر بن نمير متهمان بالوضع والكذب. وأخرجه الطبراني (١٧٣٤٢)، وابن عدي في ترجمة يحيى من ((الكامل)) ٢٦٥٥/٧، والمزي في ترجمة بشر من ((تهذيب الكمال)) ١٥٨/٤-١٥٩ من طريق عبد الرزاق. بهذا الإسناد. قوله: ((ونعمة عين)) قال في ((النهاية)): أي: قُرَّة عين. (٢) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وعروة: هو ابن الزبير. وقد سلف برقم (١٩٠٢)، وسلف تخريجه هناك. ٦٣٥ أبْوَابُ الدِّيات ١ - باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً ٢٦١٥ - حذَّنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ وعليٌّ بنُ محمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ بشَّارٍ، قالوا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن شَقيقٍ عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أوَّلُ ما يُقضى بينَ النَّاسِ يومَ القيامةِ في الدِّماءِ))(١). (١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه البخاري (٦٥٣٣) و(٦٨٦٤)، ومسلم (١٦٧٨)، والترمذي (١٤٥٤) و(١٤٥٥)، والنسائي ٨٣/٧ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٨٣/٧ و٨٤ من طريقين عن الأعمش، به موقوفاً. قال الدار قطني في (العلل)) ٩١/٥: حديث أبي وائل عن عبد الله صحيح، ويشبه أن يكون الأعمش كان يرفعه مرة، ويقفه أخرى. والله أعلم. وأخرجه النسائي ٨٤/٧ عن أحمد بن حرب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل مرسلاً. وأحمد بن حرب صدوق، وقد خالفه محمد بن العلاء - وهو ثقة - فرواه عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود موقوفاً . وأخرجه النسائي ٧/ ٨٣-٨٤ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله موقوفاً. وإبراهيم هذا ثقة يغرب، وقد أدخل حديثاً في حديث، فهذا المتن يرويه الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود، ثم يروي عن شقيق عن عمرو بن شرحبيل زيادة موقوفة عليه كما في ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم ٢٢١/٢ . ٦٣٧ = ٢٦١٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حذَّثنا عيسى بنُ يونُسَ، حدَّثنا الأعمَشُ، عن عبدِ الله بن مُرَّةَ، عن مسروقٍ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تُقْتَلُ نفسٌ ظُلماً إلاَّ كانَ على ابنِ آدمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِن دَمِها، لأنَّهُ أوَّلُ مَن سَنَّ القتلَ))(١). ٢٦١٧ - حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى بن الأزهَرِ الواسطيُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسُفَ الأزرَقُ، عن شَريكِ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أوَّلُ ما يُقضى بينَ النَّاسِ يومَ القيامةِ في الدِّماءِ))(٢) . ٢٦١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ ابنِ أبي خالدٍ، عن عبد الرَّحمن بن عائذٍ وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦٧٤)، و(صحيح ابن حبان)) (٧٣٤٤). = وانظر ما سيأتي برقم (٢٦١٧). (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. مسروق: هو ابن الأجدع . وأخرجه البخاري (٣٣٣٥)، ومسلم (١٦٧٧)، والترمذي (٢٨٦٦)، والنسائي ٧/ ٨١-٨٢ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وتحرف عبد الله بن مرة في المطبوع من ((المجتبى)) إلى عبد الرحمن بن مرة، وجاء على الصواب في ((السنن الكبرى» (٣٤٤٧) و(١١٠٧٧). وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٣٠) و(٤٠٩٢)، و((شرح مشكل الآثار)) (١٥٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩٨٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. عاصم: هو ابن أبي النجود. وأخرجه النسائي ٨٣/٧ من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد. وقد سلف بإسناد صحيح عند المصنف برقم (٢٦١٥). ٦٣٨ عن عُقْبَةَ بنِ عامرِ الجُهَنِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن لَقِيَ اللهِ لا يُشْرِكُ به شيئاً، لم يَتَنَدَّ بدمٍ حرامٍ، دَخَلَ الجنَّةَ)(١). ٢٦١٩ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّنا مروانُ بنُ جَنَاحِ، عن أبي الجَهْم الجوزجانيِّ عن البراء بن عازبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال: ((لَزَوَالُ الدُّنيا أهوَنُ على اللهِ مِن قَتلِ مُؤمِنٍ بغيرِ حَقٍّ))(٢). (١) إسناده صحيح إن ثبت سماع عبد الرحمن بن عائذ من عقبة بن عامر، وقد جزم البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) بسماعه منه، وذكر البخاري وأبو حاتم أنه يروي عن رجل عن عقبة. قلنا: وسماعه منه محتمل، فإن عبد الرحمن قديم المولد حتى عدَّه بعضهم في الصحابة، وقد روى عن جماعة من الصحابة، وهو شامي، وعقبة بن عامر نزل الشام وتوفي سنة ٥٨هـ. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٨/٩، وأحمد (١٧٣٣٩) و(١٧٣٨١)، والطبراني ١٧/ (٩٣٦) و(٩٦٩)، والحاكم ٣٥١/٤-٣٥٢ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وزاد أحمد في الموضع الأول: ((من أي باب شاء)». وأخرجه الطبراني (٢٢٨٥) من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، والحاكم ٣٥٢/٤ من طريق القاسم بن الوليد الهمداني، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله مرفوعاً. قال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)): الأول أصح، يعني حديث عقبة. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني (١١١٩٢)، ولفظه: ((من لقي الله لا يشرك به شيئاً ولا يقتل نفساً، لقي الله وهو خفيف الظهر)) وفي إسناده عبد الله ابن لهيعة وهو حسن الحديث في الشواهد. وفي باب دخول الجنة لمن لقي الله لا يشرك به شيئاً عن جماعة من الصحابة، انظر أحاديثهم في ((المسند)) عند الحديث (٦٥٨٦). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد وهم فيه ابن ماجه في قوله: ((حدثنا مروان بن جناح)) وصوابه: ((روح بن جناح)). نبه عليه المزي في ترجمة روح من ((تهذيب = ٦ ٦٣٩ ٢٦٢٠ - حدَّثنا عمروُ بنُ رافع، حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زيادٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيّب عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((مَن أعانَ على قَتلِ مُؤْمِنٍ ولو (١) بشَطرِ كلمةٍ، لَقِيَ اللهَ عزَّ وجلَّ، مكتوبٌ بينَ عينَهِ: آيسٌ مِن رحمةِ اللهِ))(٢). = الكمال)) ٢٣٧/٩ فقال: ولا نعلم أحداً قال فيه: ((عن مروان بن جناح)) غيرَ ابنِ ماجه، وذُلك مِن أوهامه. والله أعلم. قلنا: وروح بن جناح ضعيف. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٢٣، ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٣٧/٩. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٣٤٣) من طريق عبدان بن محمد المروزي، و(٥٣٤٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، ثلاثتهم عن هشام بن عمار، عن الوليد، حدثنا روح بن جناح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في ترجمة روح من ((الكامل)) ١٠٠٤/٣، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥٣٤٤)، عن عبدان الأهوازي، عن هشام بن عمار وسليمان ابن أحمد الواسطي، عن الوليد، به. وأخرجه ابن عدي ١٠٠٤/٣ من طريق موسى بن عامر المُرِّي وعبد السلام بن عتيق، عن الوليد بن مسلم، به. وتحرف موسى بن عامر في المطبوع من ((الكامل)) إلی موسی بن عمار. وأخرجه ابن عدي ١٠٠٣/٣، والبيهقي (٥٣٤٤) من طريقين عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن مجاهد، عن البراء. وغلَّط ابن عدي لهذه الرواية. وله شاهد من حديث بريدة عند النسائي ٧/ ٨٣، وإسناده حسن في الشواهد. وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي (١٤٥٢) و(١٤٥٣)، والنسائي ٨٢/٧ و٨٣، وروي مرفوعاً وموقوفاً. ورجح البخاري والترمذي الموقوف . : (١) لفظة ((ولو)) ليست في (ذ) و(م) ومطبوعة فؤاد عبد الباقي. (٢) إسناده ضعيف جداً، يزيد بن زياد - أو ابن أبي زياد الشامي - متروك . = ٦٤٠