Indexed OCR Text
Pages 601-620
٢٥٧٠ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدَّثنا سعيدٌ (ح) وحذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامِ الدَّسْتُوائيِّ؛ جميعاً عن قتادةَ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: كانَ رسولُ الله ◌َّهِ يَضرِبُ في الخَمرِ بالنِّعالِ والجَرِيدِ(١). ٢٥٧١ - حدَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن سعيدِ بن أبي عَرُوبةَ، عن عبدِ الله بنِ الدَّاناجِ، سمعتُ حُضَيْنَ بِنَ المُنذِرِ الرَّقَاشِيَّ (ح) وحذَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّوَارِبِ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ المُختار، حدَّثنا عبدُ الله بنُ فَيْرُوزَ الدَّاناجُ، قال: حدَّثَنِي حُضَينُ بنُ المُنذِرِ، قال: لمَّا جيءَ بالوليدِ بن عُقْبةَ إلى عُثمانَ قد شَهِدُوا عليه، قال: لعليٍّ: دونَكَ ابنَ عمِّكَ، فأقِمْ عليه الحدَّ. فجَلَدَهُ عليٍّ، وقال: (١) إسناده صحيح، سماع يزيد بن زريع من سعيد - وهو ابن أبي عروبة - قبل الاختلاط. وكيع: هو ابن الجراح، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه البخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦) (٣٦) و(٣٧)، وأبو داود (٤٤٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٥٤) من طريق هشام الدستوائي، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٦٧٧٣)، ومسلم (١٧٠٦) (٣٥)، والنسائي (٥٢٥٥- ٥٢٥٧) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي وَلّ جلد شارب الخمر بجریدتین نحو أربعین. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٤٨). ٦٠١ جَلَدَ رسولُ اللهِ وَ أربعينَ، وجَلَدَ أبو بكرٍ أربعينَ، وجَلَدَ عمرُ ثمانِينَ، وكُلٌّ سُنَّةٌ(١). (١) إسناداه صحيحان، ابن علية - وهو إسماعيل بن إبراهيم - سمع من سعيد قبل الاختلاط. الداناج: ويقال: الدانا والداناه، ومعناه بالفارسية: العالم. وأخرجه مسلم (١٧٠٧)، وأبو داود (٤٤٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٥٠) من طرق عن ابن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٧٠٧)، وأبو داود (٤٤٨٠)، والنسائي (٥٢٥١) من طريق عبد العزيز بن المختار، بالإسناد الثاني. وهو في ((مسند أحمد)» (٦٢٤) و(١١٨٤) و(١٢٣٠). قوله: ((وكل سنة)) معناه أن فعل النبي وَليل وأبي بكر سنة يُعمل بها، وكذا فعل عمر، ولكن فعل النبي وَلير وأبي بكر أحب إليَّ. قاله النووي في ((شرح مسلم)) ٢١٦/١١. وقال أيضاً: اختلف العلماءُ في قدر حد الخمر، فقال الشافعي وأبو ثور وداود وأهل الظاهر وآخرون: حَدُّهُ أربعون. قال الشافعي رضي الله عنه: وللإمام أن يبلغ به ثمانين، وتكون الزيادة على الأربعين تعزيراً على تسببه في إزالة عقله وفي تعرّضه للقذف والقتل وأنواع الإيذاء وترك الصلاة وغير ذلك. ونقل القاضي - يعني عياضاً - عن الجمهور من السلف والفقهاء منهم مالك وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق رحمهم الله تعالى أنهم قالوا: حدّه ثمانون. واحتجوا بأنه الذي استقر عليه إجماع الصحابة، وأن فعل النبي ◌َّو لم يكن للتحديد، ولهذا قال في الرواية الأولى - يعني التي عند مسلم (١٧٠٧) (٣٥) -: نحو أربعين. وحجة الشافعي وموافقيه أن النبي ◌َّه إنما جلد أربعين، كما صرح به في الرواية الثانية - يعني التي عند مسلم أيضاً (١٧٠٧) (٣٨) - وأما زيادة عمر فهي تعزیرات، والتعزير إلى رأي الإمام إن شاء فعله وإن شاء تركه بحسب المصلحة في فعله وتركه، فرآه عمر ففعله، ولم يره النبي ◌َّر ولا أبو بكر ولا علي فتركوه ... إلخ. ٦٠٢ ١٧ - باب مَن شرب الخمر مراراً ٢٥٧٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابَةُ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن الحارثِ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا سَكِرَ فاجلِدُوهُ، فإن عادَ فاجلِدُوهُ، فإن عادَ فاجلِدُوهُ)) ثمَّ قال في الرَّابعةِ: ((فإن عادَ فاضرِبُوا عُنُقَهُ)(١). (١) إسناده قوي، إلا أنه منسوخ كما سيأتي بيانه. وأخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والنسائي ٣١٤/٨ من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٤٧). قال الترمذي في ((جامعه)) بإثر الحديث (١٥١٠): إنما كان لهذا في أول الأمر، ثم نُسِخَ بعدُ ... ثم قال: والعملُ على هذا (يعني نسخ القتل) عند عامة أهل العلم لا نعلم اختلافاً في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما رُوِيَ عن النبي وَ لثر من أوجه كثيرة أنه قال: ((لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أنه لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه)). وقال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٣٤/١٠ عن قتل شارب الخمر في الرابعة: هذا أمرٌ لم يذهب إليه أحدٌ من أهل العلم قديماً وحديثاً أن شارب الخمر يُقتل. ونقل النووي في ((شرح مسلم)) ٢٩٨/٥ الإجماع على أن لهذا الحديث منسوخ. قلنا: ويؤيده ما أخرجه أبو داود (٤٤٨٥) من حديث قبيصة بن ذؤيب أن النبي وَثم قال: ((مَن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه، فأُتي برجل قد شرب فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده ورُفع القتل وكانت رخصة. ورجاله ثقات إلا أن قبيصة في صحبته خلاف، وهو من أولاد الصحابة، وقد وُلد في زمن النبي ◌ِّ ولم يسمع منه، لكن الظاهر أنه سمعه من صحابي، وإبهام الصحابي لا يضر. = ٦٠٣ ٢٥٧٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا شُعيبُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا سعيدُ ابنُ أبي عَرُوبةً، عن عاصمٍ بنِ بَهْدَلَةَ، عن ذكوانَ أبي صالحٍ عن معاويةَ بنِ أبي سُفيانَ، أنَّ رسولَ اللهِّه قال: ((إذا شَرِبُوا الخَمَرَ فاجلِدُوهُم، ثمَّ إذا شَربُوا فاجلِدُوهم، ثمَّ إذا شَرِبُوا فاجلِدُوهم، ثمَّ إذا شَرِبُوا فاقتُلُوهم))(١) . ١٨ - باب الكبير والمريض يجب عليه الحدُّ ٢٥٧٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، حدَّثنا محمَّدُ ابنُ إسحاقَ، عن يعقوبَ بنِ عبدِ الله بنِ الأشَجِّ، عن أبي أمامةَ بنِ سهلِ بنِ حُنَيْفٍ ويؤيده أيضاً ما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٨٣) و(٥٢٨٤) من طريق = محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رفعه: ((مَن شرب الخمر ... )) قال: فضرب رسول الله وَ ل ـ نعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رُفع. وهذا لفظ الرواية الثانية، ولفظ الأولى: فأتي رسول الله وَل برجل منا فلم يقتله. وفيه عنعنة ابن إسحاق . قلنا: وخالف هذا الإجماع ابنُ حزم، وتابعه الشيخ أحمد شاكر في رسالته: ((كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر)). وقال ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ٢٣٨/٦ إن الذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزير بحسب المصلحة. وانظر ((فتح الباري)) ٧٨/١٢ -٨١، و((الاعتبار)) للحازمي ص١٩٩. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن عمار وعاصم بن بهدلة، وقد تُوبعا. ورواية شعيب بن إسحاق عن سعيد قبل الاختلاط. وأخرجه أبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٥١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٧٨) من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨٥٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٤٦). وأخرجه النسائي (٥٢٧٩) و(٥٢٨٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد، عن معاوية. وإسناده صحيح. وانظر ما قبله . ٦٠٤ عن سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ، قال: كانَ بينَ أبیاتِنا رجلٌ مُخْدَجٌ ضعيفٌ، فلم يُرَعْ إلَّ وهو على أمَةٍ مِن إماءِ الدَّارِ يَخبُثُ بها، فرَفَعَ شأنَهُ سعدُ بنُ عُبادةَ إلى رسولِ اللهِ وَِّ، فقال: ((اجلِدُوهُ ضَرْبَ مئةٍ سَوطٍ)) قالوا: يا نبيَّ الله، هو أضعَفُ مِن ذُلكَ، لو ضَرَبْناهُ مئةً سَوطِ ماتَ. قال: ((فخُذُوا له عِثْكالاً فيه مئةُ شِمْرَاخ، فاضرِبُوهُ ضَرْبةً واحدةً))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق فصدوق حسن الحديث، وهو - وإن كان مدلساً ورواه بالعنعنة - متابع. وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله، والمرسل أصح، وإرساله لا يضر، لأن أبا أمامة بن سهل صحابي صغير، ومرسل الصحابي حجة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٨) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً (٧٢٦٩) من طريق محمد بن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله ابن الأشج، عن أبي أمامة مرسلاً . وأخرجه أيضاً (٧٢٦١) و(٧٢٦٢) من طريق أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، و (٧٢٦٢ -٧٢٦٥) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، و(٧٢٦٠) من طريق أبي حازم، و(٧٢٦٦) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، أربعتهم عن أبي أمامة مرسلاً. وحديث يحيى بن سعيد مخرج في ((المجتبى)) ٢٤٢/٨ -٢٤٣ أيضاً. وأخرجه النسائي (٧٢٦٧) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه سهل بن حنيف. وإسحاق بن راشد قد يَهِمُ في حديث الزهري، وقد رواه مرسلاً كما سلف قريباً. وأخرجه أبو داود (٤٤٧٢) من طريق يونس بن يزيد الديلي، عن الزهري، عن أبي أمامة، أنه أخبره بعض أصحاب النبي ◌َّر ... فذكر نحوه. = وهو في (مسند أحمد)» (٢١٩٣٥)، وفيه تمام الكلام عليه. ٦٠٥ ٢٥٧٤°م - حدَّثنا سُفيانُ بنُ وكيع، حدَّثنا المُحارِبِيُّ، عن محمَّدِ بنِ إسحاقَ، عن يعقوبَ بنِ عبدِ الله، عن أبي أمامةَ بنِ سهلٍ، عن سعدِ بنِ عُبادةَ، عن النبيِّي ◌َّهِ نحوَهُ(١). ١٩ - باب مَن شَهَرَ السلاح ٢٥٧٥- حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازمٍ، عن سُهَيل، عن أبيه، عن أبي هريرة (ح) قال: وحدَّثنا المُغيرةُ بنُ عبدِ الرَّحمُن، عن ابنِ عَجُلانَ، عن أبيه، عن أبي هريرة (ح) قوله: ((مُخدَج)) هو الناقص الخلق، و((يخبث بها)) يزني بها. = والعِثكال والإثكال: العذق من أعذاق النخلة، وهو الذي يحمل الرطب، وأغصانه شماريخ. قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٠٣/١٠-٣٠٤: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، ذهبوا إلى أن المريض الذي به مرضٌ لا يُرجى زواله إذا وجب عليه حدٌّ الجلد بأن زنى وهو بكرٌ يُضرَب بإتكال عليه مئة شمراخ. وجاء في ((الهداية)) وشرحها ((فتح القدير)) ٢٣٤/٥: وإذا زنى المريضُ وحدُّه الرجمُ بأن كان محصناً حُدَّ، لأن المستحقَّ قتلُه، ورجمُه في هذه الحالة أقرب إليه. وإن كان حدُّه الجلدُ لا يُجلد حتى يبرأ، لأن جلده في هذه الحالة قد يؤدي إلى هلاكه، وهو غيرُ المستحقِّ عليه، ولو كان المرضُ لا يُرجى زواله كالسّلِّ أو كان مُخدَجاً ضعيف الخلقة فعندنا وعند الشافعي يُضرَبُ بعثکال فيه مئة شمراخ، فيُضرب به دفعة، ولا بد من وصول كل شمراخ إلى بدنه. قلنا: وهو مذهب أحمد أيضاً كما في ((المغني)) ٣٣٠/١٢. (١) هذا الإسناد وهم فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، فجعله من حديث سعد بن عبادة، والصواب أنه من حديث سعيد بن سعد بن عبادة من طريق محمد ابن إسحاق، كما سلف قبله. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد. ٦٠٦ قال: وحدَّثنا أنَّسُ بنُ عِياضٍ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن محمَّدِ بنِ كعبٍ وموسى بن يسارٍ عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((مَن حَمَلَ علينا السِّلاح فليسَ منَّا))(١) . ٢٥٧٦ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ عامرِ بنِ البَرَّادِ بنِ يوسُفَ (٢) بنِ أبي بُرْدة بنِ أبي موسى الأشعريِّ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن عُبيدِ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((مَن حَمَلَ علينا السِّلاحَ فليسَ منَّ))(٣). ٢٥٧٧ - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلانَ وأبو كُرَيبٍ ويوسُفُ بنُ موسى وعبدُ الله ابنُ البَرَّادِ، قالوا: حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن بُرَيدٍ، عن أبي بُرْدةً (١) حديث صحيح، يعقوب بن حميد متابع، وهو صاحب الأسانيد الثلاثة. أبو صالح: هو ذكوان السمان، وابن عجلان: هو محمد، وأبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف. وأخرجه مسلم (١٠١) من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٩٣٩٦). وهو أيضاً في ((مسند أحمد)) (٨٣٥٩) من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن عجلان، بالإسناد الثاني . (٢) زاد في اسمه بعد يوسف في أصولنا الخطية: بُرَيد، وهو خطأ . (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن عامر ابن البراد، وقد تابعه ابنُ أبي شيبة عند مسلم وغيره، وباقي رجاله ثقات. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (٦٨٧٤) و(٧٠٧٠)، ومسلم (٩٨)، والنسائي ٧/ ١١٧ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٥٩٠). ٦٠٧ عن أبي موسى الأشعريٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: (مَن شَهَرَ علينا السَّلاحَ فليسَ منَّا))(١). ٢٠ - باب مَن حارب وسعى في الأرض فساداً ٢٥٧٨- حدَّثنا نصرُ بنُ عليَّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب، حدَّثنا حُمَيْدٌ (١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد ابن أسامة، وبريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى. وأخرجه البخاري (٧٠٧١)، ومسلم (١٠٠)، والترمذي (١٥٢٦) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وهو في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٢٥). قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٤/١٣ في تفسير قوله: ((فليس منا)»: أي: ليس على طريقتنا، أو ليس متبعاً لطريقتنا، لأن من حقِّ المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه، لا أن يُرعِبَه بحمل السلاح عليه لإرادة قتالِه أو قَتلِه، ونظيره: ((مَن غشّنا فليس منَّ)) و((ليس منَّا مَن ضربَ الخدود وشقَّ الجيوبَ)). وقال الكرماني: أي: ليس ممن اتبع سنتنا وسلك طريقتنا، لا أنه يريد: ليس من ديننا . وقال البدر العيني في ((عمدة القاري)) ١٨٧/٢٤: وفي الحديث النهي عما يُقضي إلى المحذور، وإن لم يكن المحذورُ محقَّقاً، سواء كان ذلك في جدٍّ أو هزلٍ، فقد روى الترمذي (٢٣٠٠) من رواية خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَن أشار إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة)) وقال: حديث حسن صحيح غريب . وقال المناوي في ((فيض القدير)): فليس منا إن استحل ذلك، فإن لم يستحل، فالمراد: ليس متخلقاً بأخلاقنا، ولا عاملاً بطرائقنا، أطلقه مع احتمال إرادة: ليس على ملتنا مبالغة في الزجر عن إدخال الرعب على الناس، وجمع الضمير، ليعم جميع الأمة. ٦٠٨ م عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ أُناساً مِن عُرَينةَ قَدِمُوا على رسولِ اللهِ وَلِّ فاجتَوَوُا المدينةَ، فقال: ((لو خَرَجْتُم إلى ذَوْدٍ لنا، فشَرِبْتُم مِن ألبانِها وأبوالِها)) ففَعَلُوا، فارتَدُّوا عن الإسلامِ، وقَتَلُوا راعِيَ رسولِ اللهِ وََّ، واستَاقُوا ذَودَهُ، فَبَعَثَ رسولُ الله في طَلَبِهم، فجيءَ بهم، فقَطَعَ أيدِيَهم وأرجُلَهم، وسَمَرَ أعيُنَهم، وتَرَكَهم بالحَرَّةِ حتَّى ماتوا(١) . (١) إسناده صحيح. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه مسلم (١٦٧١) (٩)، وأبو داود (٤٣٦٧)، والترمذي (٧٢) و(١٩٥١) و(٢١٦٤)، والنسائي ٧/ ٩٥-٩٧ من طرق عن حميد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٣) و(١٥٠١) و(٥٦٨٥)، ومسلم (١٦٧١) (٩-١٣)، وأبو داود (٤٣٦٤-٤٣٦٨)، والترمذي (٧٢) و(١٩٥١) و(٢١٦٤)، والنسائي ٧/ ٩٧ من طرق عن أنس . وأخرجه النسائي ١/ ١٦٠-١٦١ و٩٧/٧ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس. وقال النسائي: لا نعلم أحداً قال: عن يحيى عن أنس، غير طلحة، والصواب عندي - والله أعلم - يحيى عن سعيد بن المسيب مرسل. ثم أخرجه ٧/ ٩٧ عن سعيد مرسلاً. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٠٤٢)، و((شرح مشكل الآثار)) (١٨١٤)، و((صحيح ابن حبان» (٤٤٧١). قوله: ((عرينة)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٧/١: عرينة: حي من قضاعة، وهي من بَجِيْلَةَ، والمراد هنا الثاني، كذا ذكره موسى بن عقبة في ((المغازي))، وكذا رواه الطبري من وجه آخر عن أنس، وللبخاري وغيره: أن رهطاً من عكل وعرينة، وعكل: قبيلة من تيم الرباب، وذكر ابن إسحاق في ((المغازي)) أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد، وكانت في ذي القعدة، وذكر الواقدي أنها كانت في شوال، وتبعه ابن سعد وابن حبان وغيرهما. ٦٠٩ = ٢٥٧٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ ومحمَّدُ بنُ المُثنى قالا: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي الوَزيرِ، حدَّثنا الدَّرَاوزديُّ، عن هشامٍ بنِ عُرْوةً، عن أبيه عن عائشةَ: أنَّ قوماً أغاروا على لِقَاح رسول الله بَلَةِ، فَقَطَعَ النبيُّ وَّهِ أيديهم وأرجُلَهم وسَمَلَ أعيُنَهم (١). وقوله: ((فاجتووا المدينة)) معناه: عافوا المقام بالمدينة، فأصابهم بها الجوى = في بطونهم، يقال: اجتويت المكانَ: إذا كرهتَ الإقامة به لضرر يلحقك فيه، وقال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد: إذا كرهتها، وإن كانت موافقة لك في بدنك، ويقال: استوبلتها: إذا لم تُوافقك في بدنك، وإن كنت محباً لها. قاله الخطابي في («معالم السنن)» ٢٩٧/٣. وقوله: ((ذود)) قال في ((النهاية)): الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى تسع. وقوله: ((وسمر أعينهم)) أي: كحلهم بمسامير محماة، وللبخاري (٦٨٠٤) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس: فأمر بمسامير فأُحميت، فكخَّلهم. ولمسلم (١٦٧١) من رواية عبد العزيز وحميد، عن أنس، سمل، أي: فقأ أعينهم. وإنما فعل ذلك بهم لأنهم فعلوا في الرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله، ففي ((صحيح مسلم)) (١٦٧١) (١٤) من طريق سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سمل النبي وَّله أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرِّعاء. وقوله: ((بالحرَّة)) قال العيني في ((عمدة القاري)): المراد من الحرة لهذه حرة بظاهر مدينة الرسول وَل# بها حجارة سود كثيرة، كانت بها الوقعة المشهورة أيام يزيد ابن معاوية سنة ٦٣. وانظر خبرها في ((جوامع السيرة)) لابن حزم ص٣٥٧، وهي حرة واقم، وهي الحرة الشرقية . (١) إسناده قوي من أجل الدراوردي - واسمه عبد العزيز بن محمد -، وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن أبي الوزير: هو إبراهيم بن عمر بن مطرف، وعروة: هو ابن الزبير . وأخرجه النسائي ٩٩/٧ من طريقين عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً ٩٩/٧ من طرق عن هشام، عن أبيه مرسلاً. قوله: ((لقاح)) هي ذات اللبن من النُّوق. قاله السندي. ٦١٠ ٢١ - باب مَن قُتل دون ماله فهو شهيد ٢٥٨٠ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن طلحةَ ابنِ عبدِ الله بنِ عوفٍ عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيَلٍ، عن النبيِّ مَّ قال: ((مَن قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو شَهيدٌ))(١) . ٢٥٨١ - حدَّثنا الخَليلُ بنُ عمرٍو، حذَّثنا مروانُ بنُ معاويةً، حدَّثنا يزيدُ ابنُ سِنَانِ الجَزَرُّ، عن ميمونِ بنِ مِهرانَ (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم. وأخرجه النسائي ٧/ ١١٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٧٧٢)، والترمذي (١٤٨١)، والنسائي ١١٦/٧ من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، به. وأخرجه الترمذي (١٤٧٧) من طريق معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد. فزاد فيه عبد الرحمن، وعبد الرحمن ثقة من رجال البخاري. وأخرجه النسائي ١١٥/٧-١١٦ من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله قال: أتتني أروى بنت أويس في نفر من قريش فيهم عبد الرحمن ابن عمرو بن سهيل فقالت: إن سعيداً ... قال في ((فتح الباري)) ١٠٤/٥: ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون طلحة سمع هذا الحديث من سعيد بن زيد، وثبَّته فيه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، فلذلك كان ربما أدخله في السند. والله أعلم. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٢٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٩٤). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١). ٦١١ عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن أُتِيَ عندَ مالِهِ، فقُوتِلَ فقَاتَلَ فقُتلَ، فهو شهيدٌ))(١). ٢٥٨٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا أبو عامرٍ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ المُطَّلِبِ، عن عبدِ الله بن الحسن، عن عبد الرَّحمن الأعرَج عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن أُرِيدَ مالُهُ ظُلماً فَقُتِلَ، فهو شهيدٌ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان، وهو أبو فروة الرهاوي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٦/٩-٤٥٧، وابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة عباد ابن صهيب ١٦٥٣/٤، وفي ترجمة يزيد بن سنان ٢٧٢٦/٧، والطبراني في ((الأوسط)) (١٤٠٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٤/٤، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٠/٩ من طريق يزيد بن سنان الرهاوي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٧٠) من طريق أبي قلابة، عن ابن عمر. وفي إسناده مَن لا يُعرف. ويشهد له ما قبله وما بعده. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، عبد العزيز بن المطلب صدوق روى له البخاري تعليقاً وأخرج له مسلم، وباقي رجاله ثقات. أبو عامر: هو عبد الملك ابن عمرو العقدي، وعبد الله بن الحسن: هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب . وأخرجه أحمد (٨٢٩٨) عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٤٧٨) عن محمد بن بشار، عن أبي عامر العقدي، عن عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو. وأخرجه أحمد (٦٨٢٩) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد، عن ابن عمرو. وقال عبد الله بن الحسن: وأحسب أن الأعرج حدثني عن أبي هريرة مثله. = ٦١٢ ٢٢ - باب حد السارق ٢٥٨٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((لَعَنَ الله السَّارِقَ، يَسرِقُ البِيضَةَ فَتُقْطَعُ بِدُهُ، ويَسرِقُ الحَبلَ فَتُقْطَعُ يِدُهُ))(١). ٢٥٨٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسهرٍ، عن عُبيدِ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، قال: قطعَ النبيُّ نَّهِ فِي مِجَنَّ قيمتُهُ ثلاثةُ .(٢) دراهِمَ (٢) . وأخرج نحوه مطولاً مسلم (١٤٠) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، = والنسائي ١١٤/٧ من طريق قهيد بن مطرف الغفاري، كلاهما عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٩/ ٤٧٣ . وأخرجه البخاري (٦٧٨٣)، ومسلم (١٦٨٧)، والنسائي ٨/ ٦٥ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٣٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٧٤٨). قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٢٢٩١/٤: وجهُ الحديث وتأويلُه: ذُّ السرقة وتهجينُ أمرها وتحذيرُ سوء مغبّتها فيما قلَّ وكثُرَ من المال، يقول: إن سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له كالبيضة المَذِرة، والحبلِ الخَلَق الذي لا قيمة له، إذا تعاطاها المسترق فاستمرت به العادةُ لم يَنشَب أن يؤدِّيَه ذلك إلى سرقةٍ ما فوقها، حتى يبلغ قدر ما يقطع فيه اليد، فتقطع يده، يقول: فليحذر هذا الفعلَ وليتَوَقَّه قبل أن تملِكَهُ العادةُ ويمرن عليها ليسلم من سوء مغَّته ووخيم عاقبته. (٢) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. ٦١٣ ٢٥٨٥ - حدَّثنا أبو مروانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ أَنَّ عَمْرَةَ أخبَرَته عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تُقْطَعُ اليَدُ إلاّ في رُبُعِ دينارٍ فصاعداً)(١). وأخرجه البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٦)، وأبو داود (٤٣٨٥) و(٤٣٨٦)، = والترمذي (١٥١٢)، والنسائي ٧٦/٨ و٧٧ من طرق عن نافع، بهذا الإسناد. وتصحَّف عبيد الله عند النسائي ٧٧/٨ إلى عبد الله. وفي رواية النسائي ٧٦/٨ أن قيمة المجن خمسة دراهم، وخطَّأ النسائي لهذه الرواية. وهو في ((مسند أحمد)» (٥١٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٦١). قوله: (مجن)) هو الترس، لأنه يُواري حامِلَه، أي: يستره، والميم زائدة. ((النهاية)) (جنن). واختلف أهل العلم في النصاب الذي يُقطع به السارق، فقال الجمهور: ربع دينار، وقال مالك: ثلاثة دراهم، وقال الثوري وأصحاب الرأي: دينار أو عشرة دراهم، وقال أحمد: إن سرق ذهباً فربع دينار، وإن سرق فضة أو متاعاً فثلاثة دراهم. وانظر ((شرح السنة)) ٣١٣/١٠ -٣١٤. (١) إسناده صحيح. أبو مروان العثماني: هو محمد بن عثمان، وإبراهيم بن سعد: هو الزهري، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وعمرة: هي بنت عبد الرحمن. وأخرجه البخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤) (١)، وأبو داود (٤٣٨٣)، والترمذي (١٥١١)، والنسائي ٧٨/٨ و٧٩ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٧٩٠)، ومسلم (١٦٨٤) (٢)، وأبو داود (٤٣٨٤)، والنسائي ٧٨/٨ من طريق يونس، عن الزهري، عن عمرة وعروة، عن عائشة. وأخرجه النسائي ٧٧/٨ و٧٨ من طريقين عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه البخاري (٦٧٩١)، والنسائي ٧٩/٨ و٨٠ من طريق محمد بن عبد الرحمن ومسلم (١٦٨٤) (٣)، والنسائي ٨/ ٨١ من طريق سليمان بن يسار، ومسلم (١٦٨٤) (٤)، والنسائي ٧٩/٨ - ٨٠ من طريق أبي بكر بن محمد، ثلاثتهم عن عمرة، به . = ٦١٤ ٢٥٨٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا أبو هشامِ المخزوميُّ، حدَّثنا وُهَيبٌ، حدَّثنا أبو واقدٍ، عن عامر بنِ سعدٍ عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ثَمَنٍ المِجَنِّ)) (١). وبعضهم يرويه من قول النبي وَلله، وبعضهم يرويه من فعله: كان رسول الله = وَلا يقطع في ربع دينار فصاعداً. وأخرجه النسائي ٨/ ٨١ من طريق سليمان بن يسار، عن عمرة، و٨١/٨ أيضاً من طريق عثمان بن أبي الوليد، عن عروة، كلاهما (عمرة وعروة) عن عائشة: كان رسول الله وَي يقطع في ثمن المجن. زادت عمرة: قيل لها: وما ثمن المجن؟ قالت: ربع دینار. وأخرجه النسائي ٧٨/٨ من طريق خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: ((لا تقطع اليد إلا في ثمن المجن ثلث دينار أو نصف دينار فصاعداً). وخالد بن نزار صدوق يخطئ، وقد خالفه الثقات عن يونس. وتصحَّف نزار إلى بَزَّار في مطبوع ((المجتبى)). وأخرجه النسائي ٧٩/٨ من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعاً وموقوفاً، الموقوف من حديث يحيى، وأخرجه أيضاً ٧٩/٨ من طريق عبد ربه بن سعيد، و٨/ ٨٠ من طريق عبد الله بن محمد بن أبي بكر، كلاهما عن عمرة، به موقوفاً. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٥٥). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي واقد، وهو صالح بن محمد الليثي. أبو هشام المخزومي: هو المغيرة بن سلمة، ووهيب: هو ابن خالد، وسعد: هو ابن أبي وقاص رضي الله عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٩/٩، وأحمد (١٤٥٥)، والدورقي في ((مسند سعد ابن أبي وقاص)) (٢٤)، والطحاوي ١٦٣/٣، وأبو يعلى (٧٩٩)، والشاشي في ((مسنده)» (٩٨)، وابن عدي في ترجمة أبي واقد من ((الكامل)) ١٣٧٧/٤، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٣٩)، والبيهقي ٢٥٩/٨ من طرق عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد. وفي رواية البيهقي: ((في مجن ثمنه خمسة دراهم)). = ٦١٥ ٢٣ - باب تعليق اليد في العنق ٢٥٨٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وأبو بِشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ ومحمَّدُ بنُ بشَّارٍ وأبو سَلَمَةَ الجُوباريُّ يحيى بنُ خلفٍ، قالوا: حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ بنِ عطاء بنِ مُقَدَّمٍ، عن حجَّاجٍ، عن مكحولٍ، عن ابنِ مُحَيرِیزٍ، قال: سألتُ فَضَالَةَ بنَ عُبَيدٍ عن تعليقِ اليدِ في العُنُقِ؟ فقال: السُّنَّةُ، قَطَعَ رسولُ اللهِ وَهِ يَدَ رجلٍ ثُمَّ عَلَّقَها في عُنُقِهِ (١). ٢٤ - باب السارق يعترف ٢٥٨٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا ابنُ أبي مريمَ، أخبرنا ابنُ لَهِيعةَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ ثعلبةَ الأنصاريِّ عن أبيه: أنَّ عمرو بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبٍ بنِ عبدِ شمسٍ جاءَ إلى رسولِ اللهِ وَّهُ فقال: يا رسولَ الله، إني سَرَقتُ جملاً لبني فُلانٍ، وأخرجه البزار (١١٢٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن وهيب، به بلفظ: = ((تقطع اليد في ربع دينار))، وابن مهدي يرويه أيضاً بلفظ الجماعة، وهو المحفوظ. وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٦٧٩٢)، ومسلم (١٦٨٥). وآخر من حديث ابن عمر سلف برقم (٢٥٨٤). (١) إسناده ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس ورواه بالعنعنة. مكحول: هو الشامي، وابن محيريز: هو عبد الله . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٠/ ١٣٤. وأخرجه أبو داود (٤٤١١)، والترمذي (١٥١٣)، والنسائي ٨/ ٩٢ من طريقين عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب! وقال النسائي: الحجاج بن أرطاة ضعیف ولا يحتج بحديثه. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٩٤٦). ٦١٦ فطَهِّرني، فأرسَلَ إليهمُ النبيُّ نَّهِ فقالوا: إنَّا افتَقَدْنا جملاً لنا، فأمَرَ به النبيُّ وَ لّهِ فِقُطِعَت يَدُهُ. قال ثعلبةُ: أنا أنظُرُ إليه حينَ وَقَعَتِ يَدُهُ وهو يقولُ: الحمدُ لله الذي طَهَّرَني منكِ، أردتِ أن تُدخِلِي جسديَ النَّارَ (١). ٢٥- باب العبد یسرق ٢٥٨٩ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن أبي عَوَانةَ، عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمة، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا سَرَقَ العبدُ فِيعُوهُ ولو بنَشِّ))(٢). (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، فقد تفرد بالرواية عنه يزيد بن أبي حبيب. وابن لهيعة - واسمه عبد الله - وإن كان ضعيفاً لاحتراق كتبه واختلاطه، رواه عنه عبد الله بن وهب عند ابن قانع في ((معجم الصحابة)»، وروايته عنه قوية. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم، وثعلبة: هو ابن عمرو المدني. وأخرجه الطحاوي ١٦٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٨٥)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١/ ١٢١ من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وانظر في اعتراف السارق الحديثَ الآتي برقم (٢٥٩٧). (٢) إسناده ضعيف لضعف عمر بن أبي سلمة، وقد تفرد به. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة الكوفي، وأبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه أبو داود (٤٤١٢)، والنسائي ٩١/٨ من طريقين عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٤٨٣٩). قوله: ((ولو بنش)) قال في ((النهاية)): النشُّ: نصفُ الأوقية، وهو عشرون درهماً، والأوقية: أربعون، وقيل: النش يُطلق على النصف من كل شيء. ٦١٧ ٢٥٩٠ - حدَّثنا جُبَارةُ بنُ المُغَلِّس، حدَّثنا حجَّاجُ بنُ تميمٍ، عن ميمونٍ ابن مِهرانَ عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ عبداً مِن رقيقِ الخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الخُمُسِ، فِرُفِعَ ذُلك إلى النبيِّ نَّهِ، فلم يَقْطَعْهُ وقال: ((مالُ الله عزَّ وجلّ، سَرَقَ بَعضُهُ بعضاً))(١). ٢٦ - باب الخائن والمنتهِب والمختلِس ٢٥٩١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابِن جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبیر عن جابرِ بنِ عبدِ الله: أنَّ رسولَ الله وَلِّ قال: ((لا يُقْطَعُ الخائنُ ولا المُنتَهِبُ ولا المُختَلِسُ))(٢). (١) إسناده ضعيف، جبارة بن المغلس وحجاج بن تميم ضعيفان. وأخرجه ابن عدي في ترجمة حجاج من ((الكامل)) ٦٤٦/٢، والبيهقي ٢٨٢/٨ و١٠٠/٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٢٩/٥ من طريق أبي يعلى، عن جبارة ابن المغلس، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٨٧٣) عن عبد الله بن محرر، عن ميمون بن مهران مرسلاً. وعبد الله بن محرر متروك. وأخرجه البيهقي ٢٨٢/٨ من طريق الشافعي قال: قال أبو يوسف: أخبرنا بعضُ أشياخنا عن ميمون بن مهران عن النبي ◌ّر ... فذكره مرسلاً أيضاً. (٢) حديث صحيح وهذا سند رجاله ثقات، وابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - قد صرح بالسماع عند النسائي وغيره فانتفت شبهة تدليسه. وأبو الزبير ۔ وهو محمد بن مسلم بن تدرس المکی ۔ قد تابعه عمرو بن دینار عند ابن حبان. وأخرجه أبو داود (٤٣٩١-٤٣٩٣)، والترمذي (١٥١٤)، والنسائي ٨٨/٨ و٨٩ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح . = ٦١٨ ٢٥٩٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عاصمِ بنِ جعفرٍ المِصريُّ، حدَّثنا المُفَضَّلُ بنُ فَضَالةَ، عن يونُسَ بنِ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((ليسَ على المُختَلِسِ قَطْعٌ))(١). وأخرجه النسائي ٨٨/٨ و٨٩ من طرق عن أبي الزبير، به. = وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٠٧٠) وفيه تفصيل الكلام على طرقه، و((صحيح ابن حبان» (٤٤٥٦). وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٩)، ورجال إسناده ثقات. قوله: ((الخائن)) هو الذي يجحد حق الآخرين. و((المنتهب)) هو الذي يعتمد القوة والغلبة ويأخذ عياناً، و((المختلس)) هو الذي يأخذ معاينة ويهرب. وهؤلاء الثلاثة ليس عليهم قطع لأنهم غير سُرَّاق، قال المناوي: والله سبحانه أناط القطع بالسرقة . وقال ابن العربي في ((العارضة)) ٢٢٨/٦-٢٢٩: أما الخائن فلأنه اؤتُمِنَ على المال ومُگن منه، فلم یکن مُحرَّزاً عنه کالمودع عنده والمأذون له في دخول البيت، فإنه مأذون على ما فيه . وأما المنتهب، فإنه جاهَرَ، والسرقة معناها الخفاء والتستر على الأبصار والسماع. وأما المختلس، فإنه وإن كان سارقاً لغةً، فليس بسارق عرفاً، ولكنه مجاهر لا يقصد الخلوات، ولا يترصَّد الغفلات إلا عن صاحب المال خاصة، وإنما يُراعى فعل السرقة على العموم. وانظر ((شرح السنة)) البغوي ٣٢١/١٠-٣٢٢، و((المغني)) لابن قدامة ٤١٦/١٢ . (١) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٢٥/٢٥ من طريق محمد بن عاصم، بهذا الإسناد. ٦١٩ ٢٧ - باب لا يُقطَعُ فِي ثَمَرٍ ولا کَثَّرِ ٢٥٩٣ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن محمَّدٍ بنِ يحيى بنِ حَبَّنَ، عن عمِّهِ واسِعٍ بن حَبَّنَ عن رافع بنٍ خَديج، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ))(١). (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو ابن عيينة، ويحيى ابن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه النسائي ٨٧/٨ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٥١٥)، والنسائي ٨٧/٨ من طريق الليث بن سعد، عن یحیی بن سعید، به . وأخرجه أبو داود (٤٣٨٨) من طريق مالك، و(٤٣٨٩)، والنسائي ٨٧/٨ من طريق حماد بن زيد، والنسائي ٨٧/٨ من طريق سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وأبي معاوية الضرير - مفرقاً -، خمستهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج. وهذا إسناد منقطع بين محمد بن یحیی ورافع بن خديج. وأخرجه النسائي ٨٨/٨ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى ابن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن أبي ميمون، عن رافع. وقال: هذا خطأ، أبو ميمون لا أعرفه . وأخرجه أيضاً ٨٨/٨ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن عمة له، عن رافع. وأخرجه أيضاً ٨٦/٨ من طريق سلمة بن عبد الملك العَوْصِيِّ، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع. وسلمة ربما أخطأ. وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٨٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٦٦). = قوله: ((كثر)) هو جُمَّار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخلة. ((النهاية)). ٦٢٠