Indexed OCR Text

Pages 561-580

أنَّهُ سمعَ جابِرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: كُنَّا نبيعُ سَرَارِيَّنَا وأُمَّهاتِ
أولادِنا والنبيُّ وََّ فينا حيٌّ، لا نَرَى بذلكَ بأساً(١).
٣ - باب المكاتب
٢٥١٨ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعبدُ الله بنُ سعيدٍ، قالا: حدَّثنا أبو
خالدِ الأحمَرُ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن سعيدٍ بن أبي سعيد
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثةٌ كُلُّهم حَقٌّ
على اللهِ عَونُهُ: الغازي في سبيلِ اللهِ، والمُكاتَبُ الذي يُريدُ الأداءَ،
والنَّاكِحُ الذي يُرِيدُ التَّعَقُّفَ))(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزبير:
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٣٢١١).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٢١) و(٥٠٢٢) من طريق ابن جريج، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٤٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٢٣).
وأخرجه أبو داود (٣٩٥٤) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال: كنا
نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله وَ لغير وأبي بكر، فلما كان عمر نهى عن
بیعھن .
قال البيهقي في ((سننه)) ٣٤٨/١٠: ليس في شيء من هذه الأحاديث أن النبي ◌َّ
علم بذلك فأقرهم عليه، وانظر لزاماً في ما علقناه على هذا الحديث في ((المسند)).
(٢) إسناده قوي من أجل ابن عجلان، واسمه محمد. أبو خالد الأحمر: هو
سلیمان بن حيان .
وأخرجه الترمذي (١٧٥٠)، والنسائي ١٥/٦-١٦ و٦١ من طريقين عن محمد
ابن عجلان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٣٠).
٥٦١

٢٥١٩ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حذَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ ومحمَّدُ بنُ فُضَيلٍ،
عن حجَّاجٍ، عن عمرٍو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه
عن جدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أيُّما عبدٍ كُوتِبَ على مئةٍ
أُوْقِيَّةٍ، فأدَّاها إلاَّ عشرَ أُوْقِيَّاتٍ، فهو رَقِيقٌ))(١).
٢٥٢٠ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عن
الزّهْريِّ، عن نَبْهانَ مولى أُمُّ سَلَمَةَ
عن أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّها أخبَرَت عن النبيِّ بَرِ أَنَّهُ قال: ((إذا كانَ
لإحداكُنَّ مُكاتَبٌ، وكانَ عندَهُ ما يُؤدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ منه))(٢).
(١) حديث حسن، حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس ورواه بالعنعنة، لكنه
متابع. أبو كريب: هو محمد بن العلاء.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٠٧) من طريق حجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٩٢٦) و(٣٩٢٧)، والترمذي (١٣٠٦) من طرق عن عمرو
ابن شعيب، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦) و(٦٧٢٦).
وأخرجه مطولاً النسائي (٥٠١٠) من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء
الخراساني، عن عبد الله بن عمرو مطولاً. وعطاء هذا صاحب أوهام، وموصوف
بالإرسال والتدليس، ولا يُعرف له سماع من عبد الله بن عمرو. وهو في ((صحيح
ابن حبان)» (٤٣٢١).
(٢) إسناده ضعيف، نبهان - وهو مكاتب أم سلمة - مجهول لم يذكروا في
الرواة عنه سوى الزهري ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة على خلاف في
رواية الثاني عنه .
وأخرجه أبو داود (٣٩٢٨)، والترمذي (١٣٠٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٠١١-٥٠١٦) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٧٣)، و((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٨)، و((صحيح
ابن حبان)) (٤٣٢٢).
=
٥٦٢

٢٥٢١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وکیعٌ
عن هشامِ بنِ عُزْوةً، عن أبيه
عن عائشةَ زوج النبيِّ بَّهِ: أنَّ بَرِيرة أتَّتْها وهيَ مُكَاتَبَةٌ، قد
كاتَبَها أهلُها على تِسع أوَاقٍ، فقالت لها: إن شاءَ أهلُكِ عَدَدْتُ لهم
عَدَّةً واحدةً، وكان الوَلاءُ لي. قال: فأتت أهلَها، فذَكَرَت ذلك
لهم، فأبوا إلاَّ أن تَشتَرطَ الولاءَ لهُم، فذَكَرَت عائشةُ ذلك للنبيِّ
وَّ، فقال: ((افعَلِي)) قال: فقامَ النبيُّ رَ لهَّ فِخَطَبَ النَّاسَ، فحَمِدَ اللهَ
وأثْنَى عليه، ثمَّ قال: ((ما بالُ رِجالٍ يَشتَرِطُونَ شُرُوطاً ليست في
كِتابِ اللهِ، كُلُّ شَرْطٍ ليسَ في كِتابِ اللهِ فهُو باطِلٌ، وإن كانَ مئةً
شَرطِ، كتابُ اللهِ أحَقُّ، وشَرطُ اللهِ أوثَقُ، والولاءُ لِمَن أَعتَقَ))(١).
ويُعارضه ما أخرجه البيهقي ٣٢٤/١٠ بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار،
عن عائشة، قال: استأذنتُ عليها، فقالت: مَن هُذا؟ فقلت: سليمان. قالت: كم
بقي عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشر أواق. قالت: ادخُل، فإنك عبدٌ ما بقي
علیك درهم.
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وعروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (١٥٦٣)، ومسلم (١٥٠٤) (٦-٩) و(١٣)،
وأبو داود (٢٢٣٣) و(٣٩٢٩) و(٣٩٣٠)، والترمذي (١١٥٤)، والنسائي ٦/ ١٠٤
و١٠٥ من طرق عن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٤١٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٢٥).
وأخرجه البخاري (٢١٦٩)، ومسلم (١٥٠٤) (٥)، وأبو داود (٢٩١٥)،
والنسائي ٧/ ٣٠٠ من طريق نافع، عن ابن عمر: أن عائشة أرادت أن تشتري ... ،
وعند مسلم: عن ابن عمر عن عائشة أنها أرادت ... فذكر نحوه.
وأخرجه البخاري (٤٥٦) من طريق عمرة، عن عائشة.
وانظر ما سلف برقم (٢٠٧٤) و(٢٠٧٦).
٥٦٣

٤ - باب العتق
٢٥٢٢ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمَشِ، عن عمرٍو
ابن مُرَّةً، عن سالمٍ بنِ أبي الجَعْدِ، عن شُرَحبيلَ بنِ السَّمْطِ، قال:
قلتُ لكعب: يا كعبَ بنَ مُرَّةَ، حدِّثنا عن رسولِ اللهِ وَيه
واحذَرْ. قال: سمعت رسولَ اللهِ بَله يقولُ: ((مَن أعتَقَ امرَأْ مُسلِماً
كانَ فِكَاكَهُ مِن النَّارِ، يُجزِىُّ بِكُلِّ عَظْمٍ منه عَظْمٌ منه، ومَن أعتَقَ
امرَأْتَيْن مُسلِمَتَيْنٍ، كانتا فِكَاكَهُ مِنَ النّارِ، يُجزِىُّ بَكُلِّ عَظَمَين منهما
عَظمٌ منه))(١) .
(١) القطعة الأولى منه صحيحة لغيرها، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سالم
ابن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل بن السمط فيما قال أبو داود في ((سننه)) بإثر
الحديث (٣٩٦٧).
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨٦٣) من طريق عمرو
ابن مرة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٠٦١) و(١٨٠٦٤).
وأخرجه النسائي (٤٨٦١) من طريق مفضل بن مهلهل، و(٤٨٦٢) من طريق
سفيان، كلاهما عن منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب بن
مرة. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٠٥٩) من طريق شعبة عن منصور. وقال: عن
كعب بن مرة أو مرة بن كعب.
وأخرجه النسائي (٤٨٦٠) من طريق زائدة، عن منصور، عن سالم قال:
حُدِّثتُ عن كعب.
وأخرجه النسائي (٤٨٦٦) و(٤٨٦٧) من طريق حريز بن عثمان، عن سليم بن
عامر، عن عمرو بن عبسة مرفوعاً دون تفصيل بين العبد والأمة. وهذا إسناد منقطع
بين سليم وبين عمرو.
ووصله بقية بن الوليد عند أبي داود (٣٩٦٦)، والنسائي ٢٦/٦-٢٧ عن
صفوان، عن سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة. وبقية =
٥٦٤

٢٥٢٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنَانٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، حدَّثنا هشامُ بنُ
عُروةَ، عن أبيه، عن أبي مُرَاوِحٍ
عن أبي ذَرٍّ، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟
قال: ((أنفَسُها عندَ أهلِها، وأغلاها ثَمَنَا))(١) .
٥ - باب مَن مَلَكَ ذا رَحِم مَحْرَم فهو ◌ٍُّ
٢٥٢٤ - حدَّثنا عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ وإسحاقُ بنُ منصورٍ، قالا: حدَّثنا محمَّدُ
ابنُ بكرِ البُرْسانِيُّ، عن حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن قتادةَ وعاصمٍ، عن الحسن
= يدلس تدليس التسوية على ضعف فيه أيضاً، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات
الإسناد.
وأخرجه النسائي ٢٧/٦-٢٨ من طريق خالد بن زيد الشامي، عن شرحبيل بن
السمط، عن عمرو بن عبسة. وهو منقطع أيضاً بين خالد وبين شرحبيل.
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٥)، والنسائي ٢٦/٦ من طريق قتادة، عن سالم بن
أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو بن عبسة رفعه بلفظ: ((أيما رجل
مسلم أعتق رجلاً مسلماً، فإن الله عز وجل جاعلٌ وقاءَ كل عظمٍ من عظامه عظماً
من عظام محرِّره من النار، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله جاعلٌ وقاءَ كل
عظم من عظامها عظماً من عظام محرِّرها من النار يوم القيامة)). وهذا إسناد
صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٠٢٢).
وللقطعة الأولى منه شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٧١٥)،
ومسلم (١٥٠٩). وانظر تتمة شواهده في ((المسند)) (٩٤٤١).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعروة: هو ابن
الزبير، وأبو مراوح: هو الغفاري المدني.
وأخرجه مطولاً البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٨٧٤) من طرق عن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٢).
٥٦٥

عن سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَن مَلَكَ ذا رَحِمٍ
مَخْرَمٍ، فهو حٌُ))(١) .
٢٥٢٥ - حدَّثنا راشدُ بنُ سعيدِ الرَّمْلِيُّ وعُبِيدُ الله بنُ الجَهْمِ الأنماطيُّ،
قالا: حدَّثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةً، عن سُفیانَ، عن عبدِ الله بن دینارٍ
عن ابن عُمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن مَلَكَ ذا رَحِمٍ
مَحْرَمٍ، فَهُو حٍُّ»(٢).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن الحسن البصري رواه بالعنعنة
عن سمرة. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه أبو داود (٣٩٤٩)، والترمذي (١٤١٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٤٨٧٨ - ٤٨٨٢) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وعند أبي داود أن
حماداً شك في وصله عن سمرة فرواه عن قتادة عن الحسن مرسلاً.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠١٦٧) و(٢٠٢٢٧).
وأخرجه أبو داود (٣٩٥١) و(٣٩٥٢)، والنسائي (٤٨٨٣) و(٤٨٨٥) من طريق
سعيد بن أبي عروبة، والنسائي (٤٨٨٤) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن
قتادة، عن الحسن وجابر بن زيد أبي الشعثاء موقوفاً عليهما. قال أبو داود: وسعيد
أحفظ من حماد.
وأخرجه أبو داود (٣٩٥٠)، والنسائي (٤٨٨٣) و(٤٨٨٦) من طريق سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، عن عمر موقوفاً، وقتادة لم يدرك عمر، إلا أنه صح عن
عمر من طريق الأسود بن يزيد عنه عند النسائي (٤٨٩٠).
ويشهد له ما بعده.
(٢) إسناده قوي من أجل ضمرة بن ربيعة، وقد تكلم بعض أهل العلم في هذا
الحديث لانفراد ضمرة به، وأنكروه عليه، منهم النسائي والبيهقي، ولم يلتفت إلى
ذلك آخرون كابن حزم في ((المحلى)) ٢٠٢/٩، وابن التركماني في «الجوهر النقي)»
٢٨٩/١٠-٢٩١، فصححوه. وانظر ((نصب الراية)) ٢٨٩/٣، و((التلخيص الحبير))
٢١٢/٤.
=
٥٦٦

٦ - باب مَن أعتق عبداً واشترط خِدمته
٢٥٢٦ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن
سعيدِ بنِ جُمْهانَ
عن سَفِينةَ أبي عبدِ الرَّحمن، قال: أعتَقَتْني أُمُّ سَلَمَةَ فاشتَرَطَت
عليَّ أن أخدُمَ النبيَّ ◌ََّ ما عاشَ(١).
٧ - باب من أعتق شركاً له في عبد
٢٥٢٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بنُ مُشْهِرٍ ومحمَّدُ بنُ
بِشرٍ عن سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن النَّضرِ بنِ أنسٍ، عن بَشيرِ بنِ
نَهِیپٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن أَعتَقَ نصيباً له
في مملوكٍ، أو شَقِيصاً، فعليه خَلاصُهُ مِن مالِهِ، إن كانَ له مالٌ،
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٧٧) من طريق ضمرة بن ربيعة، بهذا
=
الإسناد .
وهو في ((شرح مشكل الآثار)» (٥٣٩٨) و(٥٣٩٩).
(١) إسناده قوي من أجل سعيد بن جمهان.
وأخرجه أبو داود (٣٩٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٧٦) و(٤٩٧٧)
و(١١٧٤٦) من طريقين عن سعيد بن جمهان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢١٩٢٧) و(٢٦٧١١).
وقد استدل بهذا الحديث على صحة العتق المعلق بشرط، قال ابن قدامة في
(«المغني)) ٥٧١/١٤: وإن شرط عليه خدمة معلومة بعد العتق جاز، وبه قال عطاء
وابن شبرمة، وقال مالك والزهري: لا يصح، لأنه ينافي مقتضى العقد، أشبه ما لو
شرط ميراثه . . .
٥٦٧

فإن لم يكُن له مالٌ، استُسعِيَ العبدُ في قيمتِهِ، غيرَ مَشْقُوقٍ
علیهِ))(١).
٢٥٢٨ - حدَّثنا يحيى بنُ حَكيمٍ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ عُمَرَ، حذَّثنا مالكُ بنُ
أنسٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن أعتَقَ شِركاً له في
عبدٍ، أُقِيمَ عليه بقيمةِ عَدْلٍ، فأعطى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهم إن كانَ له
مِنَ المالِ ما يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، وعَتَقَ عليه العبدُ، وإلاّ فقد عَتَقَ منه ما
عَتَقَ))(٢) .
(١) إسناده صحيح، محمد بن بشر سَمِعَ من سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري (٢٤٩٢)، ومسلم (١٥٠٣) وبإثر الحديث (١٦٦٧)/ (٥٣-٥٥)،
وأبو داود (٣٩٣٥-٣٩٣٩)، والترمذي (١٣٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٤٣-
٤٩٤٧) من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣١٨) و(٤٣١٩).
وأخرجه أبو داود (٣٩٣٦)، والنسائي (٤٩٤٨) و(٤٩٤٩) من طرق عن هشام
الدستوائي، عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة. فأسقط النضر بن أنس.
وقد خالف هشاماً في لهذا شعبةُ وهمام وأبان العطار وجرير بن حازم، بل رواه هشام
نفسه عند البيهقي ٢٧٦/١٠ بذكر النضر، ورواية هؤلاء هي المحفوظة.
(٢) إسناده صحيح. عثمان بن عمر: هو العبدي البصري.
وهو في ((موطأ مالك)) ٧٧٢/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٥٢٢)،
ومسلم (١٥٠١) (١)، وأبو داود (٣٩٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٣٧).
وأخرجه البخاري (٢٥٠٣)، ومسلم (١٥٠١) وبإثر الحديث (١٦٦٧)/ (٤٨)
و(٤٩)، وأبو داود (٤٩٤٢-٤٩٤٥)، والنسائي ٣١٩/٧ من طرق عن نافع، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٩٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣١٦).
٥٦٨
=

٨ - باب من أعتق عبداً وله مال
٢٥٢٩ - حدَّثنا حرملةُ بن يحيى، حذَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ، أخبرني ابنُ
لَهِیعةً (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا سعيدُ بن أبي مريمَ، أخبرنا اللَّيثُ بنُ
سعدٍ؛ جميعاً عن عُبيدِ الله بن أبي جعفرٍ، عن بُكَيرِ بن الأشَجِّ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن أعتقَ عبداً وله
مالٌ، فمالُ العبدِ له، إلاَّ أن يَشتَرِطَ السَّيِّدُ مالَهُ، فيكونَ له)). وقال
ابنُ لَهِيعةَ: ((إلاَّ أن يَسْتَئِنِيَهُ السَّيِّدُ))(١).
٢٥٣٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا سعيدُ بنُ محمَّدِ الجَرْميُّ، حدَّثنا
المُطَّلِّبُ بنُ زيادٍ، عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، عن جدِّهِ عُمَيرٍ وهو مولى ابن مسعود
أنَّ عبدَ الله قال له: يا عُمَيرُ، إنِّي أعتَقْتُكَ عِتقاً هنيئاً، إنِّي
سمعتُ رسولَ الله وَّرَ يقولُ: ((أيُّما رجلٍ أعتَقَ غلاماً، ولم يُسَمِّ
مالَهُ، فالمالُ له))، فأخبرني ما مالُكَ؟ (٢)
وأخرجه البخاري (٢٥٢١)، ومسلم بإثر (١٦٦٧)/ (٥٠) و(٥١)، وأبو داود
=
(٤٩٤٦) و(٤٩٤٧)، والترمذي (١٣٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩١٧)
و(٤٩١٨) و(٤٩٢٠-٤٩٢٤) من طرق عن ابن عمر.
(١) رجاله ثقات غير ابن لهيعة - واسمه عبد الله - فحديثه قوي إذا روى عنه
العبادلة ومنهم ابن وهب الراوي عنه هنا، لكن اختلف على نافع فيه، فروي عنه عن
ابن عمر مرفوعاً، وروي عنه عن عمر موقوفاً. وقد سلف برقم (٢٢١٢) وتكلمنا
عليه وخرجناه هناك.
(٢) إسناده ضعيف، إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير وجده مجهولان،
وقد اضطرب إسحاق في حديثه لهذا، فرواه هنا عن جده عن ابن مسعود، ورواه مرة =
٥٦٩

٢٥٣٠°م - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا المُطَّلِبُ بنُ زيادٍ،
عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، قال: قال عبدُ الله بنُ مسعودٍ لجدِّي ... فذكرَ
نحوَهُ(١) .
٩ - باب عتق ولد الزنى
٢٥٣١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ دُكَين، حدَّثنا
إسرائيلُ، عن زيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن أبي يزيدَ الضُّنِّيِّ
عن ميمونةَ بنتِ سعدٍ مولاة النبيِّ نَّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه ◌ُسُئِلَ
عن وَلَدِ الزِّنَى، فقال: ((نَعْلانِ أُجاهِدُ فيهما، خيرٌ مِن أن أُعتِقَ وَلَدَ
الزِّنَى))(٢) .
١٠ - باب مَن أراد عتق رجل(٣) وامرأته فليبدأ بالرجل
٢٥٣٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ مَسعَدَةَ (ح)
= عن ابن مسعود مباشرة كما سيأتي في الرواية الآتية بعده، ورواه عن عمه يونس بن
عمران، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود فيما ذكر المزي في ترجمته
من ((تهذيب الكمال)) ٣٦٨/٢. قال المزي: وتابعه عبد الأعلى بن أبي المساور،
عن عمران بن عمير، عن أبيه، عن ابن مسعود. قلنا: ورواية عبد الأعلى أخرجها
البيهقي ٣٢٦/٥، وهو ضعيف جداً.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي يزيد الضني، ومتنه منكر. إسرائيل: هو ابن
يونس السبيعي .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٩٣) من طريق الفضل بن دكين، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٦٢٤)، و((شرح مشكل الآثار)) (٩١٧).
(٣) في (س) و(م): عتق عبده.
٥٧٠

وحذَّثنا محمَّدُ بنُ خَلَفِ العسقلانيُّ وإسحاقُ بنُ منصُورٍ، قالا: حدّثنا
عُبِيدُ الله بنُ عبدِ المجيدِ، قالا: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ عبدِ الله
ابنِ مَوهَبٍ، عَنِ القاسمِ بنِ محمَّدٍ
عن عائشةَ: أنَّها كانَ لها غُلامٌ وجاريةٌ زوجٌ، فقالت: يا رسولَ
اللهِ، إنِّي أُريدُ أن أُعْتِقَهما، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن أعتَفْتِيهما،
فابْدَئِي بالرَّجُلِ قبلَ المرأةِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب.
وأخرجه أبو داود (٢٢٣٧)، والنسائي ١٦١/٦ من طرق عن عُبيد الله بن
عبد المجيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٣١١).
٥٧١

أبواب الحُدود
١ - باب لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث
٢٥٣٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ، أخبرنا حمَّاهُ بنُ زيدٍ، عن يحيى بن
سعيدٍ، عن أبي أمامةَ بنِ سهلٍ بنِ حُنِيفٍ
أنَّ عُثمانَ بنَ عفَّنَ أشرَفَ عليهم، فسَمِعَهم وهُم يَذْكُرُونَ
القتلَ، فقال: إنَّهم لَيَتَواعَدُوني بالقتلِ؟ فِلِمَ تَقْتُلُوني، وقد سمعتُ
رسولَ الله ◌َّهِ يقولُ: ((لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسلِمٍ إلاَّ في إحدى ثلاثٍ:
رجلٌ زَنَى وهو مُحصَنٌ فرُجِمَ، أو رجلٌ قَتَلَ نفساً بغيرِ نفسٍ، أو
رجلٌ ارتدَّ بعدَ إسلامِهِ)»؟ فواللهِ، ما زَنَيتُ في جاهليَّةٍ ولا في
إسلام، ولا قَتَلتُ نفساً مُسلِمةً، ولا ارتَدَدْتُ منذُ أسلمتُ(١).
٢٥٣٤ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ وأبو بكر بنُ خلَّدِ الباهِلِيُّ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، عن الأعمَشِ، عن عبدِ الله بنِ مُرَّةَ، عن مسروقٍ
(١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه أبو داود (٤٥٠٢)، والترمذي (٢٢٩٧)، والنسائي ٩١/٧- ٩٢ من
طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقرن النسائي بأبي أمامة عبدَ الله بن عامر بن
ربيعة .
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٣٧).
وأخرجه النسائي ٧/ ١٠٣ من طريق نافع عن ابن عمر، ومن طريق بُسر بن
سعيد، كلاهما عن عثمان بالمرفوع منه دون القصة.
٥٧٣

عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يَحِلُّ
دُمُ امرئٍ مُسلِمٍ يَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ وأَنِّي رسولُ الله، إلاّ أحَدُ
ثلاثةِ نَفَرِ: النَّفْسُ بالنَّفسِ، والثَّيِّبُ الزَّاني، والتَّارِكُ لدينِهِ المُغارِقُ
للجماعةِ))(١).
٢ - باب المرتد عن دينه
٢٥٣٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيُّوبَ،
عن عِكرمةَ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن بَدَّلَ دِينَهُ
فاقتُلُوهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦)، وأبو داود (٣٤٥٢)، والترمذي
(١٤٦٠)، والنسائي ٧/ ٩٠-٩١ و١٣/٨ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦٢١) و(٤٢٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٠٧)
و(٤٤٠٨).
(٢) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري (٣٠١٧)، وأبو داود (٤٣٥١)، والترمذي (١٥٢٥)،
والنسائي ٧/ ١٠٤ من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٠٤ من طريق عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً.
ثم أخرجه من طريق محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن
مرسلاً. وقال: هذا أولى بالصواب من حديث عباد.
وأخرجه النسائي ١٠٥/٧ من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس،
عن ابن عباس مرفوعاً .
٥٧٤

٢٥٣٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن بَهْزِ بنِ
حكيمٍ، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَقبَلُ الله مِن مُشرِكٍ
أشرَكَ بعدَما أسلَمَ عملاً، حتَّى يُفارِقَ المُشرِكِينَ إلى المُسلِمين))(١).
٣ - باب إقامة الحدود
٢٥٣٧ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ
سِنانٍ، عن أبي الزَّاهِرِيَّةِ، عن أبي شَجَرَةَ كثيرٍ بِنِ مُرَّةَ
عن ابن عُمَرَ، أنَّ رسولَ الله وَِّ قال: ((إقامةُ حَدٍّ مِن حُدودِ
اللهِ، خيرٌ مِن مَطَرِ أربعينَ ليلةً في بلادِ اللهِ عزَّ وجلَّ))(٢) .
٢٥٣٨ - حدَّثنا عمرُو بنُ رافع، حدَّثنا عبدُ الله بنُ المُبارَكِ، حدَّثنا عيسى
ابنُ يزيدَ، قال: أظُنُّهُ عن جَرِيرِ بن يزيد، عن أبي زُرعةَ بنِ عمرو بنِ جريرٍ
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٧١) و(٢٩٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٤٧٥)
و(٤٤٧٦).
(١) إسناده حسن، رواية بهز بن حكيم عن أبيه حكيم بن معاوية بن حيدة
القشيري عن جده حسنة الإسناد. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه مطولاً النسائي ٨٢/٥-٨٣ من طريق بهز بن حكيم، بهذا الإسناد.
وهو مطولاً أيضاً في ((مسند أحمد)» (٢٠٠٣٧).
قال السندي في معنى الحديث: إن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام
واجب على كل من آمن، فمن ترك، فهو عاصٍ يستحق ردَّ العمل.
(٢) إسناده ضعيف جداً، سعيد بن سنان - وهو أبو مهدي الحنفي - متروك.
أبو الزاهرية: هو حُدیر بن کریب.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١١٩٧/٣ من طريق صفوان بن صالح، عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
٥٧٥

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((حَدٌّ يُعمَلُ به في
الأرضِ، خيرٌ لأهلِ الأرضِ مِن أن يُمطَرُوا أربعينَ صباحاً))(١) .
٢٥٣٩ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليَّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا حفصُ بنُ عُمر، حدَّثنا
الحَكَمُ بنُ أبَانَ، عن عِکرِمة
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن جَحَدَ آيَةً مِنَ
القرآنِ، فقد حَلَّ ضَربُ عُنُقِهِ، ومَن قال: لا إله إلاّ اللهُ وحدَهُ لا
شريكَ له، وأنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، فلا سبيلَ لأحدٍ عليهِ، إلاَّ أن
يُصيبَ حدّاً، فيُقامَ عليه))(٢) .
٢٥٤٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ سالمِ المَفلُوجُ، حدَّثنا عُبيدةُ بنُ الأسوَدِ، عن
القاسمِ بنِ الوليدِ، عن أبي صادقٍ، عن ربيعةَ بنِ ناجِدٍ(٣)
(١) إسناده ضعيف لضعف جرير بن يزيد، وهو البجلي.
وأخرجه النسائي ٨/ ٧٥-٧٦ من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ٧٦/٨ من طريق يونس بن عبيد، عن جرير بن يزيد، به
موقوفاً. وقال النسائي في ((الكبرى)) بإثر (٧٣٥١): لهذا الصواب. قلنا: لأن يونس
ابن عبيد ثقة ثبت، وعيسى بن يزيد حسن الحديث.
وهو في ((مسند أحمد)» (٨٧٣٨) و(٩٢٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٣٩٧)
و(٤٣٩٨).
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٩٣٢)، وفي
((الأوسط)) (٤٧٦٢)، والبيهقي ١٦٢/٨، وإسناده ضعيف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر، وهو ابن ميمون العدني.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة حفص من ((الكامل)) ٢/ ٧٩٣ من طريق حفص بن
عمر العدني، بهذا الإسناد.
(٣) هكذا في (ذ): ناجد، بدال مهملة، وهو كذلك في ((التقريب)) وأصوله،
وضبطها مهملة بالحروف الخزرجي في ((خلاصة تذهيب تهذيب الكمال)). وأما في =
٥٧٦

عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: «أقيمُوا
حُدودَ اللهِ في القريبِ والبعيدِ، ولا تأخُذْكم في اللهِ لَوْمةُ لائِمٍ))(١).
٤ - باب مَن لا یجبُ علیه الحدُّ
٢٥٤١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَیٍ، قال:
= (س) و(م): ناجذ، بذال معجمة، وهي كذلك في بعض نسخ ((تبصير المنتبه))
للحافظ ابن حجر.
(١) حديث حسن بطرقه، ولهذا إسناد ضعيف، ربيعة بن ناجد: لم يرو عنه
غير أبي صادق، وقال الذهبي: لا يكاد يُعرف.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الله بن أحمد في زوائد («المسند» (٢٢٧٩٥)،
وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٨)، وأبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة)) (٦١٤٠)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٥٦٦٠) من طريق عبد الله بن سالم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢٢٧٧٦)، والطبراني في ((مسند الشاميين))
(١٥٠٢)، والبيهقي ٩/ ١٠٤ من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي
سلام الأعرج، عن المقدام بن معدي كرب، عن عبادة بنحوه. وابن أبي مريم
ضعيف، وأبو سلام: هم ممطور الحبشي، والمقدام: الصواب أنه الرهاوي كما هو
مبين في التعليق على ((المسند)) (٢٢٦٨٠)، والمقدام الرهاوي مترجم في ((التاريخ
الكبير)) ٤٢٩/٧، و((الجرح والتعديل)) ٣٠٢/٨ ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢٢٧٧٧) من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي سلام، به. وسعيد بن يوسف ضعيف.
وأخرجه البيهقي ١٠٣/٩-١٠٤ من طريق أبي يزيد غيلان بن أنس، عن أبي
سلام، عن المقدام، عن الحارث بن معاوية، عن عبادة. فزاد في إسناده الحارث
ابن معاوية، وفي إسناده من لا يُعرف.
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٢٤١) من طريق مكحول عن عبادة، ومكحول
لم يسمع من عبادة.
٥٧٧

سمعتُ عطيَّةَ القُرَظِيَّ يقولُ: عُرِضْنا على رسولِ اللهِ وَلَهُ يومَ
قُرَيظةَ، فكانَ مَن أَنبَتَ قُتِلَ، ومَن لم يُثبِتْ خُلِّيَ سبيلُهُ، فكنتُ
فيمَن لم يُنِتْ، فخُلِّيَ سبيلي(١) .
٢٥٤٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عن عبدِ الملكِ
ابنِ عُميرٍ، قال:
سمعتُ عطيَّةَ القُرَظيَّ يقولُ: فها أنا ذا بينَ أظهُرِكم(٢).
٢٥٤٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ وأبو معاويةَ وأبو
أسامةَ، قالوا: حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ عُمَرَ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ، قال: عُرِضتُ على رسولِ اللهِ وَّهِ يومَ أُحُدٍ، وأنا
ابنُ أربعَ عشرةَ، فلم يُجِزْني، وعُرِضتُ عليه يومَ الخَندَقِ وأنا ابنُ
خمسَ عشرةَ، فأجازني.
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٨٤/١٢ و٥٣٩.
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٤) و(٤٤٠٥)، والترمذي (١٦٧٥)، والنسائي ٩٢/٨
من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٧٧٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧٨٠) و(٤٧٨١)
و(٤٧٨٣) و(٤٧٨٨).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ١٥٥/٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٤٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧٨٢).
٥٧٨

قال نافعٌ: فحَدَّثتُ به عمرَ بنَ عبدِ العزيز في خِلافتِهِ فقال: هذا
فَصِلٌ بينَ الصَّغيرِ والكبيرِ(١).
٥ - باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات
٢٥٤٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمَشِ،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن سَتَرَ مُسلِماً
سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ))(٢).
٢٥٤٥- حدَّثنا عبدُ الله بنُ الجَرَّاحِ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إبراهيمَ بنِ
الفَضْلِ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ادفَعُوا الحُدُودَ ما
وَجَدتُم له مَدِفَعاً))(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو أسامة: هو
حماد بن أسامة .
وأخرجه البخاري (٤٠٩٧)، ومسلم (١٨٦٨)، وأبو داود (٢٩٥٧) و(٤٤٠٦)
و(٤٤٠٧)، والترمذي (١٤١١) و(١٨٠٧)، والنسائي ٦/ ١٥٥ من طرق عن عبيد الله،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧٢٧) و(٤٧٢٨).
(٢) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان
السمان .
وهو قطعة من حديث طويل سلف عند المصنف برقم (٢٢٥)، وخرَّجناه هناك.
(٣) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن الفضل متروك. وكيع: هو ابن الجراح.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦١٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
٥٧٩

٢٥٤٦ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عُثمانَ
الجُمَحِيُّ، حدَّثنا الحَكَمُ بنُ أبَانَ، عن عِكرِمة
عن ابن عبّاسٍ، عن النبيِّ بَِّ قال: مَن سَتَرَ عَورَةَ أخيهِ
المُسلِمٍ، سَتَرَ اللهُ عَورَتَهُ يومَ القيامةِ، ومن كَشَفَ عَورَةَ أخيهِ
المُسلِمٍ، كَشَفَ اللهُ عَورَتَهُ حتَّى يَفضَحَهُ بها في بيتِهِ))(١) .
٦ - باب الشفاعة في الحدود
٢٥٤٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمحِ المصريُّ، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ عن ابن
شهابٍ، عن عُروةً
وفي الباب عن عائشة عند الترمذي (١٤٨٥)، وفي إسناده يزيد بن زياد الشامي
=
وهو متروك. وقال الترمذي: ورواه وکیع عن یزید بن زياد نحوه ولم يرفعه، ورواية
و کیع أصح.
وعن علي عند الدارقطني (٣٠٩٨)، والبيهقي ٢٣٨/٨، وفي إسناده مختار
التمار وهو متروك أيضاً.
وفي الباب موقوفاً عن معاذ وعقبة بن عامر عند الدارقطني (٣٠٩٩)، والبيهقي
٢٣٨/٨ وأسانيدها ضعيفة.
وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٩/ ٥٦٧، والبيهقي ٢٣٨/٨، وإسناده جيد.
وعن عمر عند ابن أبي شيبة ٥٦٧/٩ ولفظه: لأن أُعطِّل الحدود بالشبهات
أحبُّ إلي من أن أقيمها بالشبهات. ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة هشيم بن بشير،
وقد توبع .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عثمان، وهو الجمحي.
وفي الباب عن أبي هريرة، وهو السالف برقم (٢٥٤٤).
وعن ابن عمر عند البخاري (٢٤٤٢)، ومسلم (٢٥٨٠).
وعن عقبة بن عامر عند أبي داود (٤٨٩١) و(٤٨٩٢).
وعن هزال عند أبي داود (٤٣٧٧).
٥٨٠