Indexed OCR Text
Pages 541-560
٢٤٩١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ وعمرُو بنُ رافع، قالا: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةَ، حدَّثنا أبو مالكِ النَّخَعِيُّ، عن يوسُفَ بنِ ميمونٍ، عن أبي عُبَيَدةَ بنِ حُذَیفةً عن أبيه حُذَيفةَ بنِ اليَمَانِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن بَاعَ داراً لم يَجعَلْ ثَمَنَها في مِثْلِها، لم يُبارَكْ له فيها))(١). (١) إسناده ضعيف جداً، أبو مالك النخعي متروك، ويوسف بن ميمون - وهو الصباغ - ضعيف. وأخرجه الطيالسي (٤٢٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٨/٨، . والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٤٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٢٣/٧ من طريق أبي مالك النخعي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٣٢٨/٨، والطحاوي (٣٩٤٧)، والبيهقي ٣٣/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي عبيدة بن حذيفة ٥٦/٣٤ من طريقين عن شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن أبي عبيدة، عن حذيفة مرفوعاً. ويزيد أبو خالد: هو الواسطي وليس بالدالاني كما ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٠٠، ولا يُعرف يزيد هذا بجرح ولا تعديل. ووقع في ((تاريخ البخاري)) تقييده بالدالاني عن محمد بن بشار وهو خطأ من النساخ فقد جاء في (تهذيب الكمال)) ٥٦/٣٤ على الصواب من طريق محمد بن بشار، أي: أنه ليس بالدالاني. ولم يقف المعلمي على ما جاء في ((تهذيب الكمال)) فجعل الوهم من ابن بشار، وأما الألباني فقد تشبّث بأنه الدالاني وحجته أنه من حفظ حجة على يحفظ !!! وأخرجه الطيالسي (٤٢٢)، والبخاري في ((التاريخ)) ٣٢٧/٨، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ٥٦/٣٤ من طرق عن شعبة، به، موقوفاً على حذيفة. وجاء في المطبوع من ((مسند الطيالسي)): سمع أبا حذيفة، والصواب: سمع أبا عبيدة بن حذيفة. وقال أبو حاتم فيما رواه عنه ابنه في ((العلل)) ٢/ ٢٩٠: الموقوف عندي أقوى . ٥٤١ [أبْوَابٌ السُّفْعَة] ١ - باب من باع رِباعاً فليُؤْذِن شريكه ٢٤٩٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سُفيانٌ ابْنُ عُبَينَةَ، عن أبي الزُّبير عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن كانت له نَخلٌ أو أرضٌ فلا يَبِعْها حتَّى يَعرِضَها على شريكِهِ))(١). ٢٤٩٣ - حدَّثنا أحمَدُ بنُ سِنانٍ والعلاءُ بنُ سالمٍ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن عِكرِمة عن ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((مَن كانت له أرضٌ فأرادَ بَيَعَها، فلْيَعرِضُها على جارِهِ))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي وقد صرح بالسماع عند غير المصنف. وأخرجه مسلم (١٦٠٨)، وأبو داود (٣٥١٣)، والنسائى ٣٠١/٧ و٣١٩-٣٢٠ و٣٢٠ و٣٢١ من طرق عن أبي الزبير، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد» (١٤٢٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥١٧٨) و(٥١٧٩). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ، ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب. وأخرجه الطبراني (١١٧٨٠)، والذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٣٦٧/٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث جابر السالف قبله. ٥٤٣ ٢ - باب الشُّفعة بالجِوار ٢٤٩٤- حذَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا هُشَيمٌ، أخبرنا عبدُ الملك، عن عطاءٍ عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الجارُ أحَقُّ بشُفْعةٍ جارِهِ، يُنْتَظَرُ بها إن كانَ غائباً، إذا كانَ طريقُهما واحداً))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلا أن بعضهم أعله بعبد الملك بن أبي سليمان، وعدَّه من أخطائه، منهم شعبة وابن معين وأحمد، وقالوا: إن حديثه هذا ينافي حديث جابر المشهور: ((الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)). وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الحديث صحيح (وهو الصواب) وأنه لا منافاة بين الحديثين، منهم الترمذي وابن عبد الهادي والزيلعي، قال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) ٥٨/٣: اعلم أن حديث عبد الملك حديث صحيح، ولا منافاة بينه وبين رواية جابر المشهورة، فإن في حديث عبد الملك: ((إذا كان طريقهما واحداً))، وحديث جابر المشهور لم ينف فيه استحقاق الشفعة إلا بشرط تصرف الطرق، قاله الحنابلة. فنقول: إذا اشترك الجاران في المنافع كالبئر أو السطح أو الطريق، فالجار أحق بسقب جاره كحديث عبد الملك، وإذا لم يشتركا في شيء من المنافع فلا شفعة لحديث جابر المشهور، وهو أحد الأوجه الثلاثة في مذهب أحمد وغيره. وطعن شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدح في عبد الملك، فإن عبد الملك ثقة مأمون، وشعبة لم يكن من الحذاق في الفقه ليجمع بين الأحاديث إذا ظهر تعارضها، وإنما كان إماماً في الحفظ، وطعن من طعن فيه إنما هو اتباعاً الشعبة. وقد احتج مسلم في ((صحيحه)) بعبد الملك، وخرج له أحاديث، واستشهد به البخاري، وكان سفيان يقول: حدثني الميزان عبد الملك بن أبي سليمان، وقد وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين والنسائي وغيرهم. هشیم: هو ابن بشير، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه أبو داود (٣٥١٨)، والترمذي (١٤٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٦٤) و(١١٧١٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. = ٥٤٤ ٢٤٩٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن إبراهيم بن مَيْسَرَةَ، عن عمرو بن الشَّریدِ عن أبي رافعٍ، أنَّ النبيَّ نَِّ قال: ((الجارُ أحَقُّ بسَقَبِهِ»(١). ٢٤٩٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن حُسَينٍ المُعَلِّمِ، عن عمرو بنِ شُعَيبٍ، عن عمرٍو بنِ الشَّريدِ بنِ سُوَيدٍ عن أبيه الشَّريد بنِ سُوَيدٍ، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرضٌ ليسَ فيها لأحدٍ قَسْمٌ ولا شَريكٌ إلّ الجوارُ؟ قال: ((الجارُ أحَقُّ بسَقَبِهِ))(٢). وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢٥٣)، وفيه كلام مطول عن هذا الحديث. = وسيأتي حديث جابر: ((الشفعة في كل ما لم يقسم ... )) عند المصنف برقم (٢٤٩٩). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٢٥٨)، وأبو داود (٣٥١٦)، والنسائي ٧/ ٣٢٠ من طرق عن إبراهيم بن ميسرة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٨٧١) و(٢٧١٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥١٨١) و(٥١٨٣). وسيأتي برقم (٢٤٩٨). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٧٢٢) من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه. وسيأتي حديث الشريد لهذا بعده. (٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وحسين المعلم: هو ابن ذكوان . وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٦٨/٧ . وأخرجه النسائي ٧/ ٣٢٠ من طريق حسين المعلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)» (١١٧١٩-١١٧٢٣) من طرق عن عمرو بن الشريد، عن أبيه. وقد سلف قبله من طريق عمرو بن الشريد، عن أبي رافع. قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (١٤٢٠): كلا الحدیثین عندي صحيح . = ٥٤٥ ٣ - باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة ٢٤٩٧ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى وعبدُ الرَّحمن بنُ عُمَرَ، قالا: حدَّثنا أبو عاصمٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيّب وأبي سَلَمة بنِ عبدِ الرَّحمن عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قضى بالشُّفْعَةِ فيما لم يُقْسَمْ، فإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فلا شُفعةً(١). وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤/ ٤٣٧: يحتمل أن يكون - يعني عمرو بن الشريد - = سمعه من أبيه ومن أبي رافع. قوله: ((بسقبه)) بالسين المهملة وبالصاد، ويجوز فتح القاف وإسكانها، ومعناه: القرب والملاصقة. انظر ((فتح الباري)) ٤٣٨/٤. (١) إسناده صحيح. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. وأخرجه البيهقي ١٠٣/٦ من طريق الضحاك بن مخلد، والطحاوي ٤/ ١٢١، وابن حبان (٥١٨٥)، والبيهقي ١٠٣/٦ من طريق عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، والطحاوي ١٢١/٤، والبيهقي ١٠٣/٦ من طريق يحيى بن عبد الرحمن ابن أبي قتيلة، ثلاثتهم عن مالك بن أنس، بهذا الإسناد. إلا أن أبا عاصم الضحاك ابن مخلد بيَّن أن حديث سعيد بن المسيب عن النبي وّل مرسل، وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ متصل، كما ذكر عند المصنف بإثر الإسناد التالي. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧١٣/٢، ومن طريقه الشافعي في «مسنده)) ١٦٤/٢ - ١٦٥، وابن أبي شيبة ١٧١/٧، والطحاوي ١٢١/٤، والبيهقي ١٠٣/٦، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة مرسلاً. وأخرجه أبو داود (٣٥١٥)، والبيهقي ١٠٤/٦ من طريق ابن جريج، والبيهقي ١٠٤/٦ من طريق أبي عاصم النبيل، والبيهقي أيضاً ١٠٤/٦ من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن الزهري، عن سعيد أو أبي سلمة (قال ابن جريج: أو عنهما جميعاً)، عن أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي ١٢٢/٤ من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن سعيد بن المسیب مرسلاً. ٥٤٦ ٢٤٩٧°م - حدَّثنا محمَّدُ بنُ حمَّادِ الطُّهْرانيُّ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ؛ وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَل ◌ِ نحوَهُ(١). قال أبو عاصمٍ: سعيدُ بنُ المُسَيِّب مُرسَلٌ، وأبو سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ مُتَّصِلٌ. ٢٤٩٨ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ الجَرَّح، حذَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَينةً، عن إبراهيمَ ابن مَيْسَرَةَ، عن عمرو بنِ الشَّرید عن أبي رافعٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((الشَّريكُ أحقُّ بسَقَبِهِ ما كانَ))(٢). ٢٤٩٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمَةَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: إنَّما جعلَ رسولُ اللهِوَّةِ الشُّفْعَةَ في كُلِّ ما لم يُقسَمْ، فإذا وقعتِ الحُدُودُ وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةٍ (٣). وأخرجه النسائي ٧/ ٣٢١ من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلاً. = وذهب الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/٤ إلى أن قوله: ((فإذا وقعت الحدود ... )) مدرج من كلام أبي هريرة، وكذا قال أبو حاتم - كما في ((علل الحديث)) لابنه ٤٧٨/١ - في حديث جابر الآتي برقم (٢٤٩٩)، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٧/٤: فيه نظر، لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث، فهو منه حتى يثبت الإدراج بدليل، وقد نقل صالح بن أحمد عن أبيه أنه رجح رفعها. وانظر ما بعده. (١) إسناده صحيح. وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن الجراح. وقد سلف برقم (٢٤٩٥) وخرّ جناه هناك. (٣) إسناده صحيح. ٥٤٧ = ٤ - باب طلب الشفعة ٢٥٠٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَارِ، حذَّثنا محمَّدُ بنُ الحارثِ، عن محمَّدٍ ابنِ عبدِ الرَّحمُن بن البَيْلَمانيِّ، عن أبيه عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((الشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ))(١). ٢٥٠١ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ الحارثِ، عن محمَّدٍ ابن عبدِ الرَّحمن بنِ البَيْلَمانيِّ، عن أبيه عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لا شُفْعةَ لشريكٍ على شريكٍ إذا سَبَقَهُ بالشِّراءِ، ولا لصغيرٍ، ولا لغائبٍ))(٢). وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٣٩١)، ومن طريقه أخرجه البخاري = (٢٢١٣)، وأبو داود (٣٥١٤)، والترمذي (١٤٢٢). وأخرجه البخاري (٢٢١٤) من طريق معمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٥٧) و(١٥٢٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥١٨٤) و(٥١٨٦) و(٥١٨٧). وأخرجه النسائي ٣٢١/٧ من طريق صفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة مرسلاً. وانظر الكلام حول إدراج قوله: ((فإذا وقعت الحدود ... )) عند الحديث السالف برقم (٢٤٩٧). (١) إسناده ضعيف جداً، محمد بن الحارث - وهو الحارثي البصري - ضعيف، ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني متروك لا سيما في روايته عن أبيه، وأبوه ضعيف أيضاً. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٨٥/٦، والبيهقي ١٠٨/٦ من طريق محمد ابن عبد الرحمن بن البيلماني، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف جداً كسابقه. وأخرجه البيهقي ١٠٨/٦ من طريق سويد بن سعيد، بهذا الإسناد. ٥٤٨ [أبْوَابٌ اللُّقَطَة] ١ - باب ضالة الإبل والبقر والغنم ٢٥٠٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حذَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن حُمَيْدٍ الطَّيلِ، عن الحَسَنِ، عن مُطَرِّفِ بن عبدِ الله بن الشِّخِّر عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ضالَّةُ المُسِلمِ حَرَقُ النَّارِ))(١) . ٢٥٠٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حذَّثنا أبو حيَّانَ التَّيميُّ، حدَّثني الضَّخَّاكُ خالُ المُنذِرِ (٢) بنِ جريرٍ، عن المُنذِرِ بنِ جریٍ، قال : (١) إسناده صحيح. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٥٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٣١٤)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٢٢)، و((صحيح ابن حبان» (٤٨٨٨). وأخرجه النسائي (٥٧٥٩) من طريق الأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن مرسلاً. وفي الباب عن الجارود عند أحمد (٢٠٧٥٤)، والنسائي (٥٧٦٠) و(٥٧٦١)، وصححه ابن حبان (٤٨٨٧). قوله: ((حَرَق النار)) أي: سبب لدخول النار إذا أخذها المرء ليتملكها. (٢) في (ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: خال ابن المنذر، وهو خطأ. ٥٤٩ كنتُ مع أبي بالبَوازِيج، فَرَاحَتِ البَقَرُ، فرأى بَقَرَةً أنكَرَها، فقال: ما هُذه؟ قالوا: بَقَرَةٌ لَحِقَت بالبَقْرِ. قال: فأمَرَ بها فطُرِدَت حتَّى تَوَارَت، ثمّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ له يقولُ: ((لا يُؤْوي الضَّالَّةَ إلاَّ ضالٌّ))(١). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة الضحاك خال المنذر. أبو حيان التيمي: هو یحیی بن سعيد بن حيان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٦٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضاً - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٢٣٣) - من طريق إسماعيل ابن علية، عن أبي حیان، عن الضحاك، عن ابن أخيه المنذر، عن جرير. وأخرجه أيضاً - كما في ((التحفة)) - من طريق شعبة، عن أبي حيان، عن رجل، عن المنذر، عن جرير. وأخرجه (٥٧٦٩) من طريق عبد الله بن المبارك، عن أبي حيان، عن الضحاك، عن جرير. لم يذكر المنذر. وأخرجه (٥٧٦٧) من طريق إبراهيم بن عيينة، عن أبي حيان، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن المنذر بن جرير: كنا مع جرير ... فذكر نحوه. وأخرجه أبو داود (١٧٢٠) من طريق خالد بن عبد الله، عن أبي حيان، عن المنذر بن جرير قال: كنا مع جرير ... وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٢٠٩)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٧١٩). وله شاهد من حديث زيد بن خالد الجهني عند مسلم (١٧٢٥) بلفظ: ((من آوی ضالة، فهو ضال ما لم يُعرِّفها». قوله: ((لا يؤوي الضالة)) أي: لا يضمها إلى ماله ولا يخلطها معه بقصد التملُّك والانتفاع بها، لا بقصد التعريف والرد على صاحبها. قاله السندي في حاشیته على («المسند». والضالة: المفقودة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره. والبوازيج: اسم موضع قرب تكريت في العراق. ٥٥٠ ٢٥٠٤ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ بنِ العلاءِ الأيْلِيُّ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن ربيعةً بن أبي عبدِ الرَّحمُن، عن يزيدَ مولى المُنْبَعِثِ، عن زيدِ بنِ خالدِ الجُهَنِيِّ. فَلَقِيتُ ربيعةً فسألتُهُ فقال: حدَّثَنِي يزيدُ عن زيدٍ بن خالدِ الجُهَنيِّ، عن النبيِّ بََّ قال: سُئِلَ عن ضالَّةٍ الإِبِلِ فَغَضِبَ واحمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وقال: ((ما لكَ ولها؟ معها الحِذَاءُ والسَّقَاءُ، تَرِدُ الماءَ وتأكُلُ الشَّجَرَ حتَّى يلقاها رَبُّها)). وسُئِلَ عن ضالَّةِ الغَنَمِ، فقال: ((خُذْها، فإنَّما هي لك أو لأخيكَ أو للذُّئبِ)). وسُئِلَ عن اللَّقَطَةِ، فقال: ((اعرِفْ عِفَاصَها ووِكاءَها وعَرِّفْها سنةً، فإنِ اعتُرِفَت، وإلاَّ فاخلِطْها بمالِكَ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل إسحاق بن إسماعيل الأيلي. والقائل: ((فلقيت ربيعة)) هو سفيان. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٨٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى ابن سعيد، عن ربيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٢٨)، ومسلم (١٧٢٢) (٥) و(٦)، وأبو داود (١٧٠٨)، والنسائي (٥٧٣٩) و(٥٧٨١) من طريقين عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه البخاري (٥٢٩٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مرسلاً. ثم قال سفيان: فلقيت ربيعة ... يعني أن يحيى بن سعيد كان يحدث به عن يزيد مرسلاً، وعن ربيعة عن يزيد عن زيد موصولاً . وأخرجه النسائي (٥٧٣٨) من طريق سفيان، عن ربيعة، به. وهو في ((مسند أحمد» (١٧٠٥٠). وأخرجه البخاري (٩١)، ومسلم (١٧٢٢)، وأبو داود (١٧٠٤) و(١٧٠٥)، والترمذي (١٣٧٢)، والنسائي (٥٧٤٠) و(٥٧٨٣) و(٥٧٨٤) من طرق عن ربيعة، به. وأخرجه أبو داود (١٧٠٧)، والنسائي (٥٧٨٦) من طريق عبد الله بن يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد. = وسيأتي عند المصنف برقم (٢٥٠٧) من طريق بسر بن سعيد، عن زيد. ٥٥١ ٢ - باب اللقطة ٢٥٠٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن خالدِ الحَذَّاءِ، عن أبي العلاءِ، عن مُطَرِّفٍ عن عِياضٍ بن حِمارٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ وَجَدَ لُقَطَّةً، فليُشهِدْ ذا عَدْلٍ أو ذَوَي عَدْلٍ، ثمَّ لا يُغَيِّرِ ولا يَكتُمْ، فإن جاءَ رَبُّها فهُو أَحَقُّ بها، وإلاَّ فهو مالُ اللهِ يُؤْتيهِ مَن يشاءُ))(١). ٢٥٠٦ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سُفيانُ، عن سَلَمَةَ ابن كُهَيلٍ، عن سُوَيدِ بن غَفَلَةً، قال: خَرَجتُ مَعَ زيد بن صُوحَانَ وسلمانَ بن ربيعةً حتَّى إذا كنّا بالعُذَيبِ، التَقَطْتُ سَوطاً، فقالا لي: ألقِهِ، فَأَبَيتُ، فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ أتيتُ أُبَيَّ بن كعبٍ، فذَكَرتُ ذلك له، فقال: أصَبتَ، التَقَطتُ مئةً دينارٍ على عهدِ رسولِ الله وَلَّ، فسألتُهُ، فقال: ((عَرِّفْها سنةً)) قوله: ((عفاصها)) العِفاص: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة = أو غير ذلك. ((النهاية)) (عفص). و((وكاءها)): هو الخيط الذي يُشَدُّ به الصرةُ أو الكيسُ. ((النهاية)) (وكا). (١) إسناده صحيح. عبد الوهّاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو العلاء - واسمه يزيد - ومطرف: هما ابنا عبد الله بن الشخير. وأخرجه أبو داود (١٧٠٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٧٦) من طريق خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٥٧٧) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٤٨١) وفيه بيان الاختلاف على حماد فيه، و((شرح مشكل الآثار)) (٣١٣٦) و(٤٧١٤). ٥٥٢ فعَرَّفْتُها، فلم أجِد أحداً يَعرِفُها، فسألْتُهُ، فقال: ((عَرِّفْها)) فعرَّفْتُها، فلم أجِدْ أحداً يَعرِفُها، فقال: ((اعرِفْ وِعاءَها ووِكاءَها وعَدَدَها، ثمَّ عَرَّفْها سنةً، فإن جاءَ مَن يَعرِفُها، وإلاّ فهي كسبيلِ مالِكَ))(١). ٢٥٠٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا أبو بكر الحنفيُّ (ح) وحدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْب، قالا: حدَّثنا الضَّخَّاكُ بنُ عثمانَ القُرشَيُّ، حدَّثَني سالمٌ أبو النَّضْر، عن بُشْرِ بن سعيد عن زيدِ بنِ خالدِ الجُهَنيِّ: أنَّ رسولَ الله وَّةِ سُئِلَ عن اللُّقَطَةِ فقال: ((عَرِّفْها سنةً، فإن اعتُرفَتْ فأدِّها، فإن لم تُعْتَرَفْ(٢)، فاعْرِفْ عِفَاصَها ووِعاءَها ثمَّ كُلْها، فإن جاءَ صاحبُها فأدِّها إليه))(٣). (١) إسناده صحيح، إلا أن سلمة بن كهيل وهم في ذكر التعريف ثلاث سنين كما سيأتي. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٢٤٢٦)، ومسلم (١٧٢٣)، وأبو داود (١٧٠١) و(١٧٠٢)، والترمذي (١٣٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٨٩ - ٥٧٩٤) من طرق عن سلمة بن كهيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١١٦٦- ٢١١٧٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٩٨) و(٤٦٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٩١) و(٤٨٩٢). قال شعبة في رواية البخاري (٢٤٢٦): فلقيته بعد بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولاً واحداً. وقال شعبة في رواية مسلم (١٧٢٣) (٩)، والنسائي (٥٧٩٢): فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرِّفها عاماً واحداً. قلنا: وتعريفها عاماً واحداً هو الموافق لحديث زيد بن خالد السالف برقم (٢٥٠٤)، ولحديث عبد الله ابن عمرو عند أحمد (٦٦٨٣)، وأبي داود (١٧٠٨). (٢) في (س) و(م): تُعرف. (٣) إسناده صحيح. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري، وسالم: هو ابن أبي أمية . ٥٥٣ = ٣ - باب التقاط ما أخرج الجُرَد ٢٥٠٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ خالدٍ بن عَثْمَةَ، حدَّثَني موسى بنُ يعقوبَ الزَّمْعيُّ، حدَّثَتني عمَّتي قُرَيبةُ بنتُ عبدِ الله، أنَّ أُمَّها كريمةً بنتَ المقدادِ بن عمرٍو أخبَرَتها، عن ضُّبَاعَةَ بنتِ الزُّبير عَنِ المِقدادِ بن عمرٍو: أنَّهُ خَرَجَ ذاتَ يومٍ إلى البقيع - وهو المَقْبُرَةُ - لحاجةٍ، وكانَ الناسُ لا يذهبُ أحَدُهم في حاجتِهِ إلاَّ في اليومَينِ والثَّلاثةِ، فإنَّما يَبْعَرُ كما تَبَعَرُ الإبلُ، ثمَّ دَخَلَ خَرِبَةً، فبينا هو جالسٌ لحاجتِهِ، إذ رأى جُرَذاً أخرَجَ مِن جُحْرٍ ديناراً، ثمَّ دَخَلَ فأخرَجَ آخَرَ، حتَّى أخرَجَ سبعةً عَشَرَ ديناراً، ثمَّ أخرَجَ طَرَفَ خِرْقَةٍ حمراءَ. قال المِقدادُ: فسلَلْتُ الخِرْقةَ، فَوَجَدتُ فيها ديناراً، فتمَّت ثمانيةَ عَشَرَ ديناراً، فخرجتُ بها حتَّى أتيتُ بها رسولَ الله ◌ِوَلَةِ، فأخبَرَتُهُ خَبَرَها، قلتُ: خُذْ صَدَقَتَها يا رسولَ الله. قال: ((ارجِعْ بها، لا صَدَقَةً فيها، بارَكَ الله لَكَ فيها))، ثمّ قال: ((لَعَلَّكَ أَتْبَعْتَ يدَكَ في الجُحْرِ؟)) قلتُ: لا، والذي أكرَمَكَ بالحَقِّ. قال: فلم يَفْنَ آخِرُها حتَّى ماتَ(١). وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٧) و(٨)، وأبو داود (١٧٠٦)، والترمذي (١٣٧٣)، = والنسائي في (الكبرى)) (٥٧٧٩) من طريق الضحاك بن عثمان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٤٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٩٥). وانظر ما سلف برقم (٢٥٠٤). (١) إسناده ضعيف لضعف موسى بن يعقوب الزمعي، ولجهالة قُريبة بنت عبد الله. وأخرجه أبو داود (٣٠٨٧) من طريق موسى بن يعقوب، بهذا الإسناد. قوله: ((جُرَذَا)) قال في ((القاموس)) جُرَذْ كصُرَدٍ: ضرب من الفأر، والجمع: جُزْذان، بضم الجيم، وبعضھم یکسرها. ٥٥٤ ٤ - باب مَن أصاب رِكازاً ٢٥٠٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ ميمونٍ المكِّيُّ وهشامُ بنُ عمَّارِ، قالا: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ وأبي سَلَمة عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله وَه قال: ((في الرِّكازِ الخُمُسُ))(١). ٢٥١٠ - حدَّثنا نصرُ بنُ عليَّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا أبو أحمد، عن إسرائيلَ، عن سِمائٍ، عن عِكرمة عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((في الرِّكازِ الخُمُسُ))(٢). (١) حديث صحيح، محمد بن ميمون المكي - وإن كان ضعيفاً -، وهشام بن عمار - وإن كبر وصار يتلقن - متابعان. سعيد: هو ابن المسيب. وأخرجه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (١٧١٠)، وأبو داود (٣٠٨٥)، والترمذي (٦٤٧) و(١٤٣١)، والنسائي ٤٥/٥ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (٧٢٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٠٥ - ٦٠٠٧). وأخرجه الترمذي (١٤٣١)، والنسائي ٤٥/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وحده، عن أبي هريرة. قال صاحب ((النهاية)): الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلاً منهما مرکوز في الأرض، أي: ثابت. وأخرجه مسلم (١٧١٠) (٤٥)، والنسائي ٤٥/٥ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٢٣٥٥)، ومسلم (١٧١٠) (٤٦)، والنسائي ٤٥/٥ و٤٦ من طرق عن أبي هريرة. (٢) صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف لاضطراب رواية سماك ـ وهو ابن حرب - عن عكرمة. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وإسرائيل: هو ابن يونس السبيعي . = ٥٥٥ ٢٥١١ - حذَّثنا أحمدُ بنُ ثابتِ الجَحْدَريُّ، حدَّثنا يعقوبُ بنُ اسحاقَ الحضرميُّ، حدَّثنا سَلِيم بنُ حيَّنَ، قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((كانَ فيمَن كانَ قبلَكم رَجُلٌ اشتَرَى عَقاراً، فَوَجَدَ فيها جَرَّةً مِن ذَهَبٍ، فقال: اشتَرَيتُ منك الأرضَ، ولم أشتَرِ منك الذَّهَبَ،َ فقال الرَّجُلُ: إنَّما بِعتُكَ الأرضَ بما فيها، فتَحَاكَما إلى رجلٍ، فقال: أَلَكُما وَلَدٌ؟ فقال أحَدُهما: لي غُلامٌ. وقال الآخَرُ: لي جاريةٌ. قال: فأنكِحًا الغلامَ الجاريةَ، ولْيُنْفِقا على أنفُسِهما منه، ولْيَتَصَدَّقا))(١). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٥/٣ و١٧٨/١٠ و٢٥٦/١٢، وأحمد (٢٨٦٩) = و(٢٨٧٠) و(٣٢٧٦°م)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٧٢٦) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. (١) حديث صحيح، حيان والد سليم - وإن كان مجهولاً - متابع. وأخرجه البخاري (٣٤٧٢)، ومسلم (١٧٢١) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة . وهو في ((مسند أحمد)) (٨١٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢١). ٥٥٦ [أبْوَابُ العِتَّق] ١ - باب المدبّر ٢٥١٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن نُميرٍ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ، عن عطاءِ عن جابرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِِّ بَاعَ المُدَبَّر(١). ٢٥١٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن عمرِو بنِ دینارٍ عن جابر بن عبدِ الله، قال: دَبَّرَ رجلٌ منَّا غلاماً، ولم يكن له مالٌ غيرُهُ، فباعَهُ النبيُّ وَّهِ، فاشتَرَاهُ ابنُ النَّخَّام، رجلٌ مِن بني عَدِيٍّ(٢). (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه البخاري (٢١٤١)، ومسلم بإثر الحديث (١٦٦٨)/ (٥٩)، وأبو داود (٣٩٥٥) و(٣٩٥٦)، والنسائي ٣٠٤/٧ و٢٤٦/٨ من طرق عن عطاء، بهذا الإسناد. وبعضهم یزید على بعض. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٢٩) و(٤٩٣٣). وأخرجه مسلم (٩٩٧) وبإثر (١٦٦٨)/ (٥٩)، وأبو داود (٣٩٥٧)، والنسائي ٦٩/٥ -٧٠ و٣٠٤/٧ من طريق أبي الزبير عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٢١٥). وانظر لزاماً مسألة بيع المدبر في ((شرح مشكل الآثار)) للإمام الطحاوي (٤٩١٨-٤٩٤٠)، و((المغني)) ١٤ /٤١٩ -٤٢٠. وانظر ما بعده. (٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. ٥٥٧ ٢٥١٤ - حدَّثْنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٌّ بنُ ظَبْيانَ، عن عُبيدِ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: ((المُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ)) (١). وأخرجه البخاري (٢٥٣٤)، ومسلم بإثر الحديث (١٦٦٨)/ (٥٨) و(٥٩)، = والترمذي (١٢١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٧٨) و(٤٩٧٩) من طرق عن عمرو ابن دینار، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٤١٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٩٣٠). وأخرجه البخاري (٢٤١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٨٩) من طريق محمد ابن المنكدر، عن جابر. ولم يقل: إن العبد مدبَّر . وانظر ما قبله. (١) إسناده ضعيف جداً، علي بن ظبيان متروك، والجمهور على تضعيفه. وقد روي لهذا الحديث موقوفاً وهو أصح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه العقيلي في ترجمة علي بن ظبيان من («الضعفاء)» ٢٣٤/٣، والطبراني (١٣٣٦٥)، والدارقطني (٤٢٦٣)، والبيهقي ٣١٤/١٠، والمزي في ترجمة علي بن ظبيان من ((تهذيب الكمال)» ٥٠٢/٢٠ من طرق عن علي، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٣١٤/١٠ من طريق الشافعي، عن علي بن ظبيان، به موقوفاً على ابن عمر، وقال الشافعي: قال لي علي بن ظبيان: كنت أحدِّث به مرفوعاً، فقال لي أصحابي: ليس بمرفوع، وهو موقوف على ابن عمر فوقفته. والحفاظ يقفونه على ابن عمر. وأخرجه الدارقطني (٤٢٦٤) من طريق عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((المدبر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث)) وقال: لم يُسنده غير عبيدة بن حسان، وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر موقوفاً من قوله . وأخرجه الدارمي (٣٢٧٣) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن الأشعث بن سوار الكندي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً أيضاً. وشريك سيئ الحفظ والأشعث ضعيف . وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٥١)، والبيهقي ٣١٤/١٠ عن أبي قلابة عن النبي ◌َّر مرسلاً. وإسناده ضعيف. ٥٥٨ قال ابنُ ماجه: سمعتُ عُثمانَ - يعني ابنَ أبي شيبةَ - يقولُ: هذا خطأٌّ، يعني حديثَ: ((المُدَبَّرُ مِن الثُّلُثِ)). قال أبو عبد الله بن ماجه: ليس له أصلٌ. ٢ - باب أمهات الأولاد ٢٥١٥ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ إسماعيل، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا شَريكٌ، عن حُسَينٍ بن عبدِ الله بن عُبيدِ الله بنِ عِبَّاسٍ، عن عِكْرمة عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أيُّما رَجُلٍ وَلَدَت أَمَتُهُ منه، فهي مُعتَقَةٌ عن دُبُرٍ منه)(١). ٢٥١٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، حذَّثنا أبو عاصمٍ، حدَّثنا أبو بكرٍ - يَعْنِي النَّهْشَليَّ - عن الحُسَينِ بن عبدِ الله، عن عكرمة (١) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله. وكيع: هو ابن الجراح. وأخرجه أحمد (٢٧٥٩) و(٢٩١٠) و(٢٩٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٦١/٢، والدارقطنى (٤٢٢٩) و(٤٢٣٠) و(٤٢٣٢) و(٤٢٣٦)، والحاكم ١٩/٢، والبيهقي ٣٤٦/١٠ من طرق عن حسين، بهذا الإسناد. وأخرج البيهقي ١٠/ ٣٤٦ من طريق سعيد الثوري والحكم بن أبان - فرَّقهما -، عن عكرمة، عن عمر قال: إذا ولدت أم الولد من سيدها فقد عتقت وإن كان سقطاً. وعكرمة لم يسمع من عمر. وأخرجه أيضاً من طريق خصيف الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر. وخصيف ضعيف. قال البيهقي: والصحيح حديث سعيد الثوري والحكم بن أبان. يعني دون ذکر ابن عباس. قلنا: لكن صح عن عمر من طريق أخرى، أخرجها مالك في ((الموطأ)) ٧٧٦/٢ عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: أيما وليدة ولدت من سيدها، فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يُورِّثها، وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي حرة. وجمهور أهل العلم على قول عمر رضي الله عنه هذا. ٥٥٩ عن ابن عبّاسٍ، قال: ذُكِرَت أمّ إبراهيم عندَ رسولِ الله وَّل ـ فقال: ((أعتَقَها وَلَدُها))(١). ٢٥١٧ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى وإسحاقُ بنُ منصورٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق عن ابنِ جُرَيجٍ، أخبَرَني أبو الزُّبير (١) إسناده ضعيف جداً، حسين بن عبد الله ضعيف، وأبو بكر: هو ابن أبي سبرة، والقول هنا بأنه النهشلي وهم من قائله، فقد رواه الدارقطني (٤٢٣٨) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، فقال: عن أبي بكر بن أبي سبرة، ورواه العنقزي عند الدارقطني (٤٢٣٣)، وعبد الحميد بن أبي أويس عنده (٤٢٣٧)، وشبابة عنده أيضاً (٤٢٣٩)، والقعنبي عند الحاكم ١٩/٢، والبيهقي ٣٤٦/١٠، أربعتهم قالوا: عن أبي بكر بن أبي سبرة، قلنا: وابن أبي سبرة هذا متهم بالوضع، لكنه لم ينفرد به كما سيأتي. وأخرجه الدارقطنى (٤٢٣٤) و(٤٢٣٦) و(٤٢٤٠) من طريقين عن حسين بن عبد الله، بهذا الإسناد. وأخرج الدارقطني (٤٢٣٥)، والبيهقي ٣٤٦/١٠ من طريق سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، به. وسعيد بن زكريا فيه لين، وابن أبي سارة مجهول. وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ١٨/٩ من طريق مصعب بن سعيد، عن عبد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، به. ومصعب بن سعید - وهو أبو خيثمة المصیصي - صاحب مناکیر. وأخرجه البيهقي ٣٤٧/١٠ عن عبيد الله بن أبي جعفر مرسلاً، وسنده إلى عبيد الله حَسَنٌ. وهذا أصح ما في الباب مرفوعاً. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٢٧٣٩)، ومسلم (١٦٣٥) بلفظ: ما ترك رسول الله وَل﴿ عند موته درهماً ولا ديناراً ولا عبداً ولا أمةً ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضاً جعلها صدقةً. قال البيهقي: وفي ذلك دلالة على أنه لم يترك أم إبراهيم أمة، وأنها عتقت بموته بما تقدم من حرمة الاستيلاد. ٥٦٠