Indexed OCR Text
Pages 141-160
عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إذا أتاكُمْ من تَرْضَونَ خُلُقَهُ ودِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إلاَّ تَفْعَلُوه تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرضِ وفَسَادٌ عَرِيضٌ))(١) . ١٩٦٨ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ سعيدٍ، حدَّثنا الحارثُ بنُ عِمرَانَ الجَعْفَرِيُّ، عن هِشام بنِ عُزْوةَ، عن أبيه (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان: وهو الخُزاعي. ابن وثيمة النصري: هو زُفَر، وقد خالف عبد الحميد الليثُ بن سعد عند أبي داود في ((المراسيل)) (٢٢٥)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي عند سعيد ابن منصور (٥٩٠) فروياه عن ابن عجلان، عن عبد الله بن هرمز اليماني مرسلاً، ونقل الترمذي عن البخاري قوله: وهو أشبه، ولم يعدّ حديث عبد الحميد محفوظاً . وأخرجه الترمذي (١١٠٩)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٤١/٢- ١٤٢، والحاكم ١٦٤/٢-١٦٥، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٦١/١١، والمزي في ترجمة زفر بن وثيمة من ((تهذيب الكمال)» ٣٥٥/٩ من طريق عبد الحميد بن سلیمان، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي حاتم المزني عند أبي داود في ((المراسيل)) (٢٢٤)، والترمذي (١٠٨٥) وغيرهما، وقال الترمذي: حسن غريب، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا نعرف له عن النبي # غير لهذا الحديث. قلنا: كذا قال مع أن في إسناده عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف، وسعيد ومحمد ابني عبيد مجهولان، إلا أنه يتقوى بحديثنا ويقويه. وأخرج عبد الرزاق (١٠٣٢٥) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ◌َله :... الحديث وهو مرسل رجاله ثقات. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٥٠٨٨) أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد بدراً مع النبي وَلخر تبنَى سالماً وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الأنصار. ١٤١ عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم وانكِحُوا الأكْفاءَ وأنكِحُوا إليهم))(١). (١) حديث حسن بطرقه وشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن عمران الجعفري وقد توبع كما سيأتي. وقد حسنه الحافظ في ((التلخيص)) ١٤٦/٣، وفي ((الفتح)) ٩/ ١٢٥. وأخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٠٣/١ و٤٠٤، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٥/١، وابن عدي في ترجمة الحارث بن عمران من ((الكامل)) ٢/ ٦١٤، والدارقطني (٣٧٨٨)، والحاكم ١٦٣/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٦٧)، والبيهقي ١٣٣/٧، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٤/١، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٠٩) من طريق الحارث بن عمران الجعفري، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (١٣٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥/ ورقة ٢٤١ - ٢٤٢ من طريق الحكم بن هشام الثقفي، وابن أبي الدنيا (١٣١)، والحاكم ١٦٣/٢، والبيهقي ١٣٣/٧ من طريق عكرمة ابن إبراهيم الأزدي، والدارقطني (٣٧٨٦)، وابن الجوزي في ((العلل)) (١٠١٠) من طريق صالح بن موسى، وأخرجه الدارقطني (٣٧٨٧)، وابن الجوزي (١٠١١) من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي - واسمه إسماعيل -، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٨٦/٢ من طريق محمد بن مروان السُّدِّي، ستتهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. قلنا: أمثلُ هذه الطرق طريق الحكم بن هشام الثقفي، وبمجموعها يتحسن الحديث. وفي الباب عن أنس بن مالك عند تمام الرازي في ((فوائده)) (٧٤١)، وأبي نعيم الأصبهاني في ((الحلية)) ٣٧٧/٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٠٨)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢٦٣٤) ولفظه عند أبي نعيم وابن الجوزي: («تخيروا لنطفكم، واجتنبوا لهذا السواد، فإنه لون مُشؤَّه))، والباقون رووه بلفظ: ((تخيروا لنطفكم))، وفي إسناده محمد بن عبد الملك، وعند بعضهم عبد الملك بن یحیی، ولم نتبينه . وعن عمر بن الخطاب عند ابن عدي في ترجمة سليمان بن عطاء من ((الكامل)) ١١٣٤/٣، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢/ ١١٥، وابن الجوزي (١٠٠٦) بلفظ: ((تخيروا لنطفكم، وانتخبوا المناكح، وعليكم بذات الأوراك فإنهن أنجب))، وفي إسناده سليمان بن عطاء منكر الحديث. ١٤٢ ٤٧- باب القِشْمة بين النساء ١٩٦٩- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن همَّامٍ، عن قتادة، عن النَّرِ بن أنَسٍ، عن بَشِيرِ بن نَهیك عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: (مَنْ كانت له امرأتانِ يَميلُ مع إحداهما على الأُخرى، جاءَ يومَ القيامةِ وأحدُ شِقَّيْهِ ساقطٌ))(١). ١٩٧٠ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا يحيى بنُ يَمَانٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةً عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ إذا سافرَ أقرِعَ بينَ نِسائِه(٢). (١) إسناده صحيح. همام: هو ابن يحيى العَوذي. وأخرجه أبو داود (٢١٣٣)، والترمذي (١١٧٣)، والنسائي ٦٣/٧ من طريق همام بن يحيى، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٧٩٣٦). قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢١٨/٣-٢١٩: في هذا دلالة على توكيد وجوب القَسْم بين الضرائر الحرائر، وإنما المكروه من الميل هو ميل العِشْرة الذي يكون معه بخس الحق، دون ميل القلوب، فإن القلوب لا تُملَك، فكان رسول الله وَلّ يسوِّي في القَسْم بين نسائه، ويقول: ((اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما لا أملك))، وفي هذا نزل قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُواْ أَن تَّعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمّ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةٍ﴾ [النساء: ١٢٩]. (٢) حدیث صحیح، ويحيى بن يمان قد توبع. وأخرجه البخاري (٢٥٩٣)، وأبو داود (٢١٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٧٤) من طريق يونس عن الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٨٥٩). = ١٤٣ ١٩٧١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً ومُحمَّدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا يزيدُ ابنُ هارونَ، أخبرنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةً، عن عبدِ الله ابن یزیدَ عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ لَّ يَقْسِمُ بِينَ نِسَائِهِ، فِيَعْدِلُ، ثُمَّ يقولُ: ((اللهُمَّ هُذا فِعْلِي فيما أملِكُ، فلا تَلُمْنِي فيما تَملِكُ ولا أملِكُ))(١). ٤٨- باب المرأة تَھَبُ يومها لصاحبتها ١٩٧٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدثَنَا عُقْبةُ بنُ خالِدٍ (ح) وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا عبدُ العزِيز بنُ مُحمَّدُ، جميعاً عن هشامٍ بن عُروةَ، عن أبيه وأخرجه البخاري (٥٢١١)، ومسلم (٢٤٤٥) من طريق القاسم بن محمد بن = أبي بكر، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٨٣٤). وسيأتي برقم (٢٣٤٧). (١) إسناده صحيح، كما قال ابن كثير في ((التفسير)) ٣٨٢/٢، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، ورجح الإرسالَ غير واحد من الأئمة، وقد روي من وجهٍ آخر عن عائشة بإسناد حسن كما سيأتي. وأخرجه أبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٧٢)، والنسائي ٧/ ٦٣ من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥١١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٠٥). وأخرجه أبو داود (٢١٣٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: يا ابن أختي، كان رسول الله وَل﴿ لا يفضِّل بعضنا على بعضٍ في القَسْمِ ... وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد فهو صدوق، وأصل هذا الحديث عند البخاري (٢٥٩٣) بلفظ: (( ... وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها ... )). ١٤٤ عن عائشةَ، قالت: لَمَّا أنْ كَبِرَتْ سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ وَهَبَتْ يَوْمَها لِعائشةَ، فكانَ رسولُ اللهِّهِ يَقْسِمُ لعائشةَ بيومٍ سَوْدةً(١). ١٩٧٣- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ومحمدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ، عن سُمَيَّةَ عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ وَجَدَ على صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ في شيءٍ، فقالت صَفِيَّةُ: يا عائشةُ، هل لكِ أنْ تُرْضِي رسولَ الله وَلِّل عَنِّي، ولَكِ يومي؟ قالت: نَعَمْ. فَأَخَذَتْ خِماراً لها مَصبُوغاً بزَعْفَران، فرشَّتْهُ بِالماءِ لِيَفُوحَ رِيحُهُ، ثُمَّ قَعَدَتْ إلى جَنْبِ رسولِ الله وََّ، فقال النبيُّ وَ له: ((يا عائشةُ إليكِ عَنِّي، إنَّه ليسَ يَوْمَكِ)) فقالت: ذُلكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يشاءُ، فأخبَرَتْه بالأمرِ، فَرَضِيَ عنها(٢). ١٩٧٤ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عَمْرٍو، حدَّثنا عُمرُ بن عليٍّ، عن هِشامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيه (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٢١٢)، ومسلم (١٤٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٨٥) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٣٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢١١). وأخرجه بنحوه مطولاً (٢٥٩٣)، وأبو داود (٢١٣٨)، والنسائي (٨٨٧٤) من طريق الزهري، عن عروة، به. (٢) إسناده ضعيف لجهالة سُمية الراوية عن عائشة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٨٤) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٦٤٠). ١٤٥ عن عائشةَ، أنَّها قالت: نَزَلَتْ هُذِهِ الآيةُ: ﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨] في رَجُلِ كانت تَحْتَهُ امرأةٌ قد طَالَتْ صُحبتُها، ووَلَدَتْ منه أولاداً، فأرادَ أنْ يَسْتبدِلَ بها، فراضَتْهُ على أنْ يُقِيمَ عندَها ولا يَقسِمَ لها(١). ٤٩- باب الشفاعة في التزويج ١٩٧٥- حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا معاوية بنُ يحيى، حدَّثنا معاويةٌ ابنُ يزيدَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخَيْرِ عن أبي رُهْمٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مِنْ أفضلِ الشَّفاعةِ أَنْ يُشْفَعَ بينَ الاثْنَين في النِّكاحِ»(٢) . ١٩٧٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَريكٌ، عن العبّاس بن ذَرِيحٍ، عن البَهِيِّ (١) إسناده صحيح. حفص بن عمرو: هو ابن رَبَال الرَّقَاشي، وعُمر بن علي: هو المقدَّمي. وأخرجه بنحوه البخاري (٢٤٥٠)، ومسلم (٣٠٢١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٦٠) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. (٢) إسناده ضعيف، لأن أبا رُهْم - واسمه أحزاب بن أَسِيد السمعي أو السماعي - مُختلف في صحبته، والأكثرون على أنها لا تصح صحبته فالحديث مرسل. ومعاوية بن يزيد - كذا جاء في رواية ابن ماجه، والصحيح: ابن سعيد، وهو الُّجيبي - لم يوثقه غير ابن حبان، ومعاوية بن يحيى - وهو الطرابلسي، وإن وثقه بعضهم - ضعفه الدارقطني وأبو القاسم البغوي: وقال ابن عدي: في بعض رواياته ما لا يتابع عليه. قلنا: ولم يتابع هاهنا. وأخرجه ضمن حديث طويل ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٤٣)، والمزي في ترجمة معاوية بن سعيد من ((التهذيب)) ١٧٥/٢٨-١٧٦ من طرق عن معاوية بن يحيى، بهذا الإسناد. ١٤٦ عن عائشةَ، قالت: عَثَرَ أُسامةُ بِعَتَبَةِ الباب، فشُجَّ في وَجْهِهِ، فقال رسولُ الله: ((أمِيطِي عنهُ الأذَى)) فتَقَذَّرْته، فجعلَ يَمُصُّ عنه الدَّمَ ويَمُبُهُ عن وجهِهِ، ثُمَّ قال: ((لو كانَ أُسامةُ جاريةً لَحَلَّيْتُهُ وكَسَوتُهُ حتَّى أُنَفْقَهُ»(١) . ٥٠- باب حسن معاشرة النساء ١٩٧٧ - حدَّثنا أبو بِشر بكر بنُ خَلَفٍ ومحمدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن جعفرٍ بنِ يحيى بنِ ثَوْبانَ، عن عَمِّهِ عُمَارةَ بن ثَوْبانَ، عن عطاءٍ (١) حديث حسن بطرقه، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي، وقد اختلف في سماع البهي - عبد الله -، فنفاه أحمد، وأثبته البخاري، وأخرج له مسلم عن عائشة معنعناً. وقد خالف شريكاً سفيان بن عيينة، فرواه عن وائل بن داود الكوفي، عن البهي مرسلاً وهو أصح. وأخرجه أحمد (٢٥٠٨٢)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٦١/٤-٦٢، وابن أبي شيبة ١٣٩/١٢-١٤٠، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٢٢٨)، وأبو يعلى (٤٥٩٧)، وابن حبان (٧٠٥٦)، والبيهقي في («الشعب» (١١٠١٧)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) في ترجمة أسامة بن زيد من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي الدنيا (٢٣٠) عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن سفيان ابن عيينة، عن داود بن وائل، عن البهي مرسلاً. وأخرجه مرسلاً ابن سعد ٦٢/٤ عن يحيى بن عباد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر، قال: بينما رسول الله مَر جالس هو وعائشة وأسامة عندهم، إذا نظر رسولُ اللهِ وَلهر في وجه أسامة، فضحك، ثم قال رسول الله وَله: ((لو أن أسامة جارية، لحلَّيتُها وزينتُها، حتى أنفقها)) ورجاله ثقات. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٤٤٥٨) من طريق هشيم، وابن أبي الدنيا (٢٢٩) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق عن عائشة. ومجالد - وهو ابن سعيد - ضعيف ولم يذكر أبو يعلى مسروقاً في روايته. ١٤٧ عن ابن عبّاسٍ، عن النَّبِيِّ نَّهِ قال: ((خَيْرُكُم خَيْرُكم لأهْلِهِ، وأنا خَيْرُكُم لأهلِي)»(١). ١٩٧٨ - حذَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو خالدٍ، عن الأعمش، عن شَقِيقٍ، عن مَسْرُوقٍ عن عبدِ الله بن عَمْرو، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((خِيَارُكُم خِيَارُكُمْ لِنِسائِهِم)»(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن يحيى بن ثوبان وعمه عمارة ابن ثوبان مجهولان، لکن للحدیث شواهد یصح بها. وأخرجه البزار (١٤٨٣ - كشف الأستار)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤١٨٦)، والحاكم ١٧٣/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد. وذكروا فيه قصة إلا الحاكم. ويشهد له حديث عائشة عند الترمذي (٤٢٣٣)، وابن حبان (٤١٧٧)، وإسناده صحیح . وانظر تتمة شواهد في ((مسند أحمد)) عند حديث أبي هريرة (٧٤٠٢). وانظر ما بعده. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه قد انفرد أبو كريب ـ واسمه محمد بن العلاء - عن أبي خالد - واسمه سليمان بن حيان الأحمر - بهذا اللفظ في حديث عبد الله بن عمرو، وقد خالفه أبو سعيد الأشج عند مسلم (٢٣٢١)، فرواه عن أبي خالد، بهذا الإسناد بلفظ: ((إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً» ولهذا هو الصواب في حديث عبد الله بن عمرو، هكذا أخرجه أصحاب الأعمش عنه بهذا الإسناد. فقد أخرجه البخاري (٣٥٥٩) من طريق أبي حمزة السكري، و(٦٠٣٥) من طريق حفص بن غياث، والبخاري (٦٠٢٩)، ومسلم (٢٣٢١) من طريق جرير بن عبد الحميد، ومسلم (٢٣٢١) من طريق أبي معاوية الضرير، والبخاري (٣٧٥٩) و(٦٠٢٩)، والترمذي (٢٠٩٠) من طريق شعبة بن الحجاج، ومسلم (٢٣٢١) من طريق = ١٤٨ ١٩٧٩ - حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن هشامٍ بن عُروةَ، عن أبيه عن عائشةَ، قالت: سابَقَنِي النَّبِيُّ بَلِّ فِسَبِقْتُهُ(١). ١٩٨٠ - حدَّثنا أبو بدرِ عَّادُ بنُ الوليدِ، حَدَّثنا حَبَّانُ بنُ هلالٍ، حدَّثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالةَ، عن عليٍّ بنِ زيدٍ، عن أُمِّ محمدٍ عن عائشةَ، قالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ وَ المدينةَ، وهو عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ، جِئْنَ نساءُ الأنصارِ فَأَخَبَرْنَ عنها، قالت: فَتَنَكَّرتُ وتَنَقَّبتُ فذهبتُ، فنظرَ رسولُ اللهِ بَّهَ إلَى عَيْنِي فَعَرَفَني، قالت: فالتَّفَتَ فأسرعْتُ المَشْيَ، فأدرَكَنِي فاحْتَضَنَنِي، فقال: (كيفَ رأيْتٍ؟)) قالت: قلتُ: أرسِلْ، يهوديَّةٌ وَسْطَ يَهُودِيَّاتٍ(٢). = وكيع بن الجراح، و(٢٣٢١) من طريق عبد الله بن نمير، كلهم عن الأعمش، به، بلفظ: ((إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً». وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٠٤) و(٦٧٦٧). وانظر ما قبله . (١) حديث صحيح، هشام بن عمار وإن كان فيه كلام تابعه أحمد بن حنبل وغيره. وأخرجه مطولاً أبو داود (٢٥٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٩٣) و(٨٨٩٥) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه كذلك أبو داود (٢٥٧٨)، والنسائي (٨٨٩٤) و(٨٨٩٦) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤١١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٦٩١). (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - وجهالة أم محمد الراوية عن عائشة . = ١٤٩ ١٩٨١ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، عن زكريًّا، عن خالدِ بنِ سَلَمةَ، عن البَهِيِّ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ، قال: قالَتْ عائشةُ: ما عَلِمْتُ حتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زينبُ بِغَيرِ إِذْنٍ، وهي غَضْبَى، ثُمَّ قالت: يا رسولَ الله، أحسَبُكَ إذا قَلَبَتْ لكَ بُنَّهُ أبي بكرٍ ذُرَيْعَيْها، ثُمَّ أقبَلَتْ عليَّ، فأعرَضْتُ عنها، حتَّى قال النَّبيُّ مَلَّه : ((دُونَكِ، فانْتَصِري)) فأقبَلْتُ عليها، حتَّى رأيْتُها وقد يَبِسَ رِيقُها في فيها، ما تَرُدُّ عليَّ شيئاً، فرأيتُ النبيَّ نَّهِ يَتَهَلَّلُ وجهُهُ(١). ١٩٨٢ - حدَّثنا حفصُ بنُ عَمْرٍو، حدَّثنا عُمرُ بنُ حَبِيبِ القاضِي، حدَّثنا هشامُ بنُ عُرْوةَ، عن أبيهِ وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٢٥/٨ عن أحمد بن محمد بن الوليد = الأزرقي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عبد الله بن عمر. وهذا سند رجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن بن أبي الرجال لم يسمع من ابن عمر. وأخرجه أيضاً في ((الطبقات)) من حديث عطاء بن يسار مرسلاً، وفيه الواقدي وهو متروك، وفي آخره بعد قوله: رأيت يهودية، قال رسول الله وَ طاهر: ((لا تقولي هذا یا عائشة، فإنها قد أسلمت فحسن إسلامها». (١) إسناده حسن، البھي ۔ واسمه عبد الله - صدوق حسن الحديث. زکریا: هو ابن أبي زائدة. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٨)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٨٦٥) و(٨٨٦٦) من طريق زكريا، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٦٢٠). وأخرج نحو لهذه القصة بأطول مما هنا من طريق عروة البخاري (٢٥٨١)، ومسلم (٢٤٤٢) من طريق الحارث بن هشام، كلاهما عن عائشة. وهو في «مسند أحمد» (٢٤٥٧٥). قولها: ((أحسبُكَ)) أي: أيكفيك فعل عائشة حين تُقُلِّب لك الذراعين، أي: كأنك لشدة حبِّك لها لا تنظر إلى أمر آخر. و((ذُرَيْعَيْها)) تثنية ذُريع تصغير الذِّراع. ١٥٠ عن عائشةَ، قالت: كنتُ ألعَبُ بِالبَنَاتِ وأنا عندَ رسولِ الله ونَ﴿، فكانَ يُسَرِّبُ إلَيَّ صَوَاحِباتي يُلاعِيْنَي(١). ٥١ - باب ضرب النِّساء ١٩٨٣- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، حذَّثنا هشامُ بنُ عُرْوةً، عن أبيه عن عبدِ الله بن زَمْعةَ، قال: خَطَبَ النبيُّ وَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّساءَ، فوَعَظَهُمْ فيهنَّ، ثُمَّ قال: ((إلاَمَ يَجِدُ أحدُكُم امرأتَهُ جَلْدَ الأمَةِ؟ ولعلَّهُ أنْ يُضَاجِعَها مِن آخِرِ يومِهِ»(٢). ١٩٨٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن هشامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ (١) حديث صحيح، عمر بن حبيب القاضي - وإن كان ضعيفاً - تابعه غير واحد من الثقات. حفص بن عمرو: هو ابن ربال الرقاشي. وأخرجه البخاري (٦١٣٠)، ومسلم (٢٤٤٠)، وأبو داود (٤٩٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٩٧) و(٨٨٩٨) و(٨٨٩٩) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٨٩٠٠) من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٢٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٦٣) و(٥٨٦٥) و(٥٨٦٦). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٩٤٢) و(٥٢٠٤) و(٦٠٤٢)، ومسلم (٢٨٥٥)، والترمذي (٣٦٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٢١) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٢٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٤١٩٠) و(٥٧٩٤). ١٥١ عن عائشةَ، قالت: ما ضَرَبَ رسولُ اللهِ وََّ خادماً له، ولا امرأةً، ولا ضربَ بيدِهِ شيئاً(١) . ١٩٨٥ - حذَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزّهريِّ، عن عَبْد الله بن عَبْد الله بن عُمرَ عن إياسٍ بن عبدِ الله بن أبي ذُبابٍ، قال: قال النبيُّ وَّه: ((لا تَضْرِبُنَّ إماءَ اللهِ)) فجاءَ عُمرُ إلى النبيِّ ◌َّه فقال: يا رسولَ الله، قد ذَئِّرَ النِّساءُ على أزواجِهنَّ، فأُمُرْ بضَرْبِهِنَّ. فضُرِبْنَ، فطافَ بَآلِ مُحمَّدٍ وَّه طائفٌ نساءٌ كَثِيرٌ، فلمَّا أصبحَ قال: ((لقد طافَ اللَّيلةَ بآلٍ مُحمدٍ سَبعُونَ امرأةً، كُلُّ امرأةٍ تَشْتَكِي زَوْجَها، فلا تَجِدُونَ أُولِئِكَ خِيارَكُم))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٣٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٢٠) من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٧٨٦)، والنسائي (٩١١٨) و(٩١١٩) من طريق الزهري، عن عروة، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٠٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٨) و(٦٤٤٤). (٢) إسناده صحيح. إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب قال البخاري في (تاريخه)) ٤٤٠/١: لا تعرف له صحبة، وخالفه أبو حاتم وأبو زرعة، فأثبتا صحبته كما في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٢٨٠، ورجح الحافظ صحبته في ((تهذيب التهذيب))، وصحح إسناد حديثه لهذا في ((الإصابة)). وأخرجه أبو داود (٢١٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٢٢) من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤١٨٩). وبعضهم يسمي الراوي عن إياس: عُبيد الله، وهو أيضاً من ولد عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعلى أي حالٍ فكلاهما ثقة محتج به عند الشيخين. = ١٥٢ ١٩٨٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى والحَسَنُ بنُ مُذْرِكِ الطَّحَّانُ، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ حمَّدٍ، أخبرنا أبو عَوَانَةَ، عن داودَ بن عبدِ الله الأوديِّ، عن عبدِ الرَّحمن المُسْلِيِّ عن الأشعثِ بنِ قيسٍ، قال: ضِفْتُ عُمرَ ليلةً، فَلَمَّا كانَ في جوفِ اللَّيلِ قامَ إلى امرأتِهِ يَضرِبُها، فحَجَزْتُ بينَهُما، فلمَّا أوى إلى فِراشِهِ قال لي: يا أشعثُ، احفظْ عِّي شيئاً سَمِعْتُه عن رسولِ الله وَلَى: ((لا تَسألِ الرَّجلَ فِيمَ يَضرِبُ امرأتَهُ، ولا تَنَمْ إلَّ على وِتْرٍ)) ونَسِيتُ الثَّالثةَ(١). ١٩٨٦ م - حدَّثنا محمدُ بنُ خالدٍ بن خِدَاشٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهدِيٍّ، حدَّثنا أبو عَوَانَةَ بإسنادِهِ نحوَهُ(٢). ٥٢ - باب الواصلة والواشمة ١٩٨٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ وأبو أسامةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافعٍ وله شاهد مرسل عن أم كلثوم بنت الصِّدِّيق عند الحاكم ١٩١/٢ والبيهقي = ٣٠٤/٧. قوله: ((ذئر النساء)» بوزن فَرِحَ: نَشَزْنَ واجترأْنَ. (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن المُسْلي. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري. وأخرجه أبو داود (٢١٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٢٣) من طريق أبي عوانة الوضاح، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٢). وانظر ما بعده. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. ١٥٣ عن ابن عُمرَ، عن النَّبِيِّ بَّهِ: أنَّه لَعَنَ الواصِلةَ والمُسْتَوصِلةَ، والواشِمةَ والمُسْتَوشِمةَ(١). ١٩٨٨ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سُليمانَ، عن هشام ابنِ عُروةَ، عن فاطمةً عن أسماءَ، قالت: جاءَتِ امرأةٌ إلى النبيِّ وَّ فقالت: إنَّ ابنَتِي عُرَيِّسٌ، وقد أصابَتْها الحَصْبَةُ فَتَمَرَّقَ شَعْرُها، فأصِلُ لها فيه؟ فقالَ رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((لَعَنَ اللهُ الواصِلةَ والمُستَوصِلةَ))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه البخاري (٥٩٣٧)، ومسلم (٢١٢٤)، وأبو داود (٤١٦٨)، والترمذي (١٨٥٧) و(٢٩٨٩)، والنسائي ١٤٥/٨ و١٨٧ و١٨٨ من طريق نافع، عن ابن عمر. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٧٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥١٣). الواصلة: هي التي تصل الشعر سواء كان لنفسها أو لغيرها، والمستوصلة: التي تطلب فعل ذلك، ويفعل بها . وذهب الليث بن سعد، ونقله أبو عبيد [في ((غريبه)) ١٦٧/١] عن كثير من الفقهاء أن الممتنع من ذلك وصل الشعر بالشعر، وأما إذا وصلت شعرها بغير الشعر من خرقة أو غيرها، فلا يدخل في النهي، وأخرج أبو داود (٤١٧١) بسند صحيح عن سعيد بن جبير، قال: لا بأس بالقرامل، وبه قال أحمد، والقرامل: جمع قَرْمَل: نبات طويل الفروع لين، والمراد به هنا خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تَصِلُ بها المرأة شعرها. انظر ((الفتح) ١٠/ ٣٧٥. والواشمة: هي التي تفعل الوشم لغيرها أو لنفسها، والمستوشمة: هي التي تطلب فعل ذلك. والوشم: أن يَغْرِز الجلد بإبرة، ثم يُحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثرُه، ويخضر. (٢) إسناده صحيح. فاطمة: هي بنت المنذر بن الزبير بن العوام زوج هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، وأسماء: هي بنت أبي بكر الصديق جدة هشام بن عروة . = ١٥٤ ١٩٨٩ - حدَّثنا أبو عُمرَ حفصُ بنُ عَمْرو وعبدُ الرَّحمْنِ بنُ عُمرَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ مَهدِيٍّ، حذَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً عن عبدِ الله، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ الواشِماتِ والمُتَوَشِّمَاتِ(١) والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ، المُغَيِّراتِ لِخَلْقِ اللهِ. فَبَلَغَ ذلكَ امرأةً مِن بني أسدٍ، يُقالُ لها: أُمُّ يعقوبَ، فجَاءَتْ إليهِ، فقالتْ: بلَغَنِي عنكَ أنَّكَ قلتَ كَيْتَ وكَيْتَ. قال: وما لِي لا ألْعَنُ مَنْ لَعَنَ رسولُ الله ◌َِّ، وهو في كِتاب الله؟! قالتْ: إنِّي لأقرأُ ما بينَ لَوْحَيهِ فما وَجَدْتُهُ! قال: إنْ كُنْتِ قرأْتِيه فقد وَجَدْتِهِ، أما قَرَأْتِ: ﴿ وَمَّ ءَاتَنَّكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا تَهَنَّكُمْ عَنْهُ فَانَهُواْ ﴾ [الحشر: ٧]؟ قالت: بَلَى. قال: فإنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ قد نَهَى عنه. قالت: فإنِّي لأظُنُّ أهلَكَ يفعلُونَ. قال: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فلم تَرَ مِن حاجَتِها شيئاً، قالت: ما رأيتُ شيئاً. قال عبدُ الله: لو كانَتْ كما تَقُولِينَ ما جامَعَتْنَا(٢) . وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٥٩٣٦)، ومسلم (٢١٢٢)، والنسائي = ٨/ ١٤٥ و١٨٧ - ١٨٨ من طريق هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٨٠٤) و(٢٦٩١٨). وأخرجه بنحوه البخاري (٥٩٣٥)، ومسلم (٢١٢٢) من طريق صفية بنت شيبة عن أسماء. قوله: ((عُریِّس) بضم العین وفتح الراء وتشديد الياء، تصغير عروس. (تمرَّق)) براء مهملة أو بزاي معجمة: قاله السندي. (١) في المطبوع: والمستوشمات. (٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. ١٥٥ = ٥٣ - باب متى يستحب البِناء بالنِّساء ١٩٩٠ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكِيعُ بنُ الجَرَّاحِ (ح) وحدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، حذَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ؛ جميعاً عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أُميَّةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُروةً، عن عُروةً وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٨٨٦)، ومسلم (٢١٢٥)، وأبو داود = (٤١٦٩)، والترمذي (٢٩٨٨)، والنسائي ١٤٦/٨ و١٨٨ من طريق إبراهيم النخعي، به. وأخرجه مختصراً النسائي ١٤٦/٨ من طريق مسروق، و١٤٨/٨ و١٤٨ -١٤٩ وقبيصة بن جابر، كلاهما عن ابن مسعود. وهو في ((مسند أحمد)) (٤١٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٠٤). النمص: هو إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما، قال أبو داود في (السنن)) النامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٨/١٠: وقال النووي: يستثنى من النماص ما إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنفقة، فلا يحرم عليها إزالتها، بل يستحب، قلت (القائل ابن حجر): وإطلاقه مقيد بإذن الزوج وعلمه، وإلا فمتى خلا عن ذلك منع للتدليس. وقال بعض الحنابلة: إن كان النمص أشهر شعار للفواجر، امتنع، وإلا فيكون تنزيهاً، وفي رواية: يجوز بإذن الزوج إلا إن وقع به تدليس فيحرم، قالوا: ويجوز الحف والتحمير والنقش والتطريف إذا كان بإذن الزوج، لأنه من الزينة. وقد أخرج الطبري من طريق أبي إسحاق عن امرأته أنها دخلت على عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال فقال: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت . وقوله: ما جامعتنا، أي: لا يكون بينه وبينها اجتماع، قال الحافظ في ((الفتح)) تعليقاً على رواية البخاري: ما جامعتُها: يحتمل أن يكون المراد بالجماع الوطء، أو الاجتماع وهو أبلغ، ويؤيده قوله في رواية الكشميهني: ما جامعتنا، وللإسماعيلي: ما جامعتني. ١٥٦ عن عائشةَ، قالت: تَزَوَّجَني النبيُّ نَّهِ فِي شَوَّالٍ، وبَنَّى بي في شَؤَّالٍ، فأيُّ نسائِهِ كانَ أحظَى عندَهُ مِنِّي؟! وكانَتْ عائشةُ تَستَحِبُ أنْ تُدخِلَ نِسَاءَها فِي شَوَّالٍ(١). ١٩٩١- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أسودُ بنُ عامٍ، حدَّثنا زُهيرٌ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، عن عبدِ الله بن أبي بكرٍ، عن أبيه، عن عبدِ المَلِكِ بن الحارِثِ بنِ هشامٍ عن أبيهِ: أنَّ النَّبِيَّ وََّ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ، وجَمَعَها إليه فِي شَوَّالٍ(٢) . (١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (١٤٢٣)، والترمذي (١١١٨)، والنسائي ٧٠/٦ و١٣٠ من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٧٣٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٥٨). (٢) ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على ابن إسحاق كما سيأتي. زهير: هو ابن معاوية، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، وعبد الملك بن الحارث بن هشام، الصحيح في اسمه: عبد الرحمن كما نَّه عليه المزي في ترجمة أبيه الحارث بن هشام من ((التهذيب)) ٣٠٢/٥ وقد ذكر ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٤٢١ أن أهل النسب يقولون: لم يبقَ من ولد الحارث بن هشام بعده إلا عبد الرحمن وأخته أم حكيم. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٤٧)، والمزي في ترجمة الحارث بن هشام من ((التهذيب)) ٣٠٢/٥-٣٠٣ من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه المزي ٣٠٣/٥ من طريق محمد بن يزيد المستملي، عن أسود بن عامر، به، وسمَّى عبد الملك: عبد الرحمن بن الحارث على الصواب. ١٥٧ = ٥٤- باب الرجل يدخُل بأهله قبل أن يعطيَها شيئاً ١٩٩٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا الهيثمُ بنُ جَمِيلٍ، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن منصورٍ؛ أظُنُّه عن طَلْحةً، عن خَيْئَمَةَ وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٩٤/٨-٩٥ عن أحمد بن عبد الله بن يونس، == عن زهير بن معاوية، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، عن أبيه: أن رسول الله ... إلخ. وأخرجه ابن إسحاق في ((سيرته)) (٣٧٩) من رواية يونس بن بكير عنه، فقال: حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه فذكره. ليس بين ابن إسحاق وبين عبد الملك أحد. وأخرجه الدارقطني (٣٧٣٢) من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث، فذكره. ذكر بين ابن إسحاق وبين عبد الملك عبد الله بن أبي بكر. وأخرجه الدارقطني (٣٧٣٢) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: تزوج رسول الله وَّر أم سلمة ... رواه هكذا مرسلاً. وأخرجه ابن سعد ٩٥/٨ عن محمد بن عمر الواقدي، عن عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: أعرس رسول الله يلر بأم سلمة في شوال. قلنا: وأصل القصة في ((صحيح مسلم)) (١٤٦٠) من طريق محمد بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن أم سلمة: أن رسول الله* لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً، وقال: ((إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي)). ليس فيه ذكر تزويجها في شوال. وقد سلف عند المصنف برقم (١٩١٧). ثم أخرجه من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله ... فذكره مرسلاً. ١٥٨ عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ أَمَرَها أن تُدخِلَ على رجُلِ امرأتَهُ قبلَ أنْ يُعْطِيَها شيئاً(١) . ٥٥ - باب ما يكون فيه اليُمْن والشُّؤْم ١٩٩٣- حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثني سليمانُ بنُ سُليمٍ الكِنَانِيُّ(٢)، عن يحيى بنِ جابٍ، عن حَكِيمٍ بنِ مُعاويةَ عن عَمِّه مِخْمَرٍ بن معاويةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهِ يقولُ: ((لا شُؤْمَ، وقد يكونُ اليُمْنُ في ثلاثةٍ: في المرأةِ والفَرَسِ والدَّارِ))(٣). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن خيثمة - وهو ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة - لم يسمع من عائشة فيما قاله أبو داود عند تخريجه هذا الحديث. وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي - ضعيف سيئ الحفظ . وأخرجه أبو داود (٢١٢٨) عن محمد بن الصباح البزاز، عن شريك النخعي، بهذا الإسناد. ويغني عنه في هذا الباب حديث عقبة بن عامر عند أبي داود (٢١١٧)، وصححه ابن حبان (٤٠٧٢): أن النبي ◌ّوزوج رجلاً من امرأة فدخل بها ولم يفرض لها صداقاً. (٢) في المطبوع: الكلبي، وكلاهما صحيح في نسبه، فهو كناني كَلْبِي. (٣) إسناده ضعيف، لجهالة حكيم بن معاوية - والصحيح في اسمه: معاوية ابن حكيم كما سيأتي بيانُه - فلم يرو عنه غير يحيى بن جابر - وهو الطائي - ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد وقع لهشام بن عمار في هذا الإسناد غير ما وهم: منها: قلبه لاسم التابعي: حكيم بن معاوية والصحيح أنه: معاوية بن حكيم كما تقدم، وتسميته للصحابي: مخمر بن معاوية، ومرة قال: مخمر بن حَيدة، والصحيح أن اسمه: حكيم بن معاوية كما رواه الثقات عن إسماعيل بن عياش، وكذلك ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٧/٣ . وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٨٥)، والخطيب البغدادي في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٩٤/١ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد . = ١٥٩ ١٩٩٤ - حدَّثنا عبدُ السَّلام بنُ عاصمٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافع، حدّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن أبي حازمٍ وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٩١)، والخطيب ٩٤/١ من = طريق هشام بن عمار، به، إلا أنه سمى التابعي: معاوية بن حكيم، على الصواب. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٧٩٦) من طريق هشام بن عمار، به لكن سمى الصحابي: مخمر بن حيدة. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٢٩٦) ومن طريقه الخطيب في («الموضح)) ٩٣/١، وأخرجه الترمذي (٣٠٣٦) من طريق علي بن حجر، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٤٨)، والخطيب في ((الموضح)) ٩٣/١ من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٧٩/٩ -٢٨٠، والخطيب ١/ ٩٢ من طريق الهيثم بن خارجة، والخطيب ١/ ٩٢ من طريق عبد الوهاب بن نجدة، و٩٢/١ من طريق إسحاق بن إدريس، و٩٢/١-٩٣ من طريق علي بن عياش، و٩٣/١ من طريق الحسن بن عرفة، ثمانيتهم عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان ابن سليم الكناني، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية . قلنا: وقد وقع للشيخ الألباني رحمه الله في هذا الحديث التباس أدى به إلى تصحيح هذا الحديث في (الصحيحة)) (١٩٣٠) بناءً على أن تابعي الحديث معاوية ابن حكيم مذكور في الصحابة، فهو رواية صحابي عن صحابي، ومنشأ هذا الوهم هو الوهم الذي وقع لهشام بن عمار فقد سمى التابعي مرة: حكيم بن معاوية كما هو عند المصنف في روايتنا، وهو خطأ بيّن في اسمه كما سلف، وهو غير حكيم بن معاوية المذكور في الصحابة - على الاختلاف في صحبته كذلك. وكذلك وقع الخطأ للدكتور بشار عواد حيث جعل العلة في يحيى بن جابر وأنه يرسل كثيراً وليس هناك في الإسناد إرسال ولا تدليس، ولكن أوهام في تسمية بعض رجال الإسناد وقعت لهشام بن عمار وخالفه الثقات كما أسلفنا. وانظر ما بعده. ١٦٠