Indexed OCR Text
Pages 41-60
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: كُنَّا نُخرِجُ زكاةَ الفِطرِ إذْ كان فينا رسولُ اللهِ وَلّ صاعاً(١) من طعامِ، صاعاً من تمرٍ، صاعاً من شَعيرٍ، صاعاً من أقِط، صاعاً من زبيبٍ، فَلَم نَزَلْ كذلكَ حتى قَدِمَ عَلَينا مُعاويةُ المدينةَ، فكانَ فيما كَلَّمَ به النَّاسَ أن قال: لا أُرَى مُدَّينٍ من سَمراءِ الشَّام إلاَّ تَعدِلُ صاعاً من هذا، فأخذَ النَّاسُ بذلكَ. قال أبو سعيدٍ: لا أزالُ أُخرِجُهُ كما كنتُ أُخرجُهُ على عهدِ رسولِ الله وَلِّ أَبَداً ما عشتُ(٢) . ١٨٣٠ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ سعْدٍ بن عَمَّارٍ المؤذِّن، حدَّثنا عمرُ بنُ حفصٍ (١) ((صاعاً)) بالفتح كما جاء في ((صحيح مسلم)) وغيره، وهو الجادّة، وفي أصولنا الثلاثة ((صاع)) من غير ألف. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٩٨٥) (١٨)، وأبو داود (١٦١٦)، والنسائي ٥١/٥-٥٢ من طریق داود بن قيس، به. وأخرجه البخاري (١٥٠٥) و(١٥٠٨)، ومسلم (٩٨٥)، وأبو داود (١٦١٧) و(١٦١٨)، والترمذي (٦٧٩)، والنسائي ٥١/٥ و٥٢ من طرق عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح، به. ورواية بعضهم مختصرة. وجاء عند أبي داود (١٦١٨) والنسائي ٥٢/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن عياض زيادة: أو صاعاً من دقيق. قال أبو داود: فهذه الزيادة وهمّ من ابن عيينة، ونقل نحو ذلك عن شيخه حامد بن يحيى، وكذلك قال النسائي في ((الكبرى)) (٢٣٠٥): لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث: ((دقيق)) غير ابن عيينة . وهو في ((مسند أحمد)) (١١١٨٢) و(١١٦٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٠٧). ٤١ عن عمَّارِ بنِ سعْدٍ مؤذِّنِ رسولِ اللهِ وَّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ أَمَرَ بصدقَةِ الفِطرِ، صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، أو صاعاً من سُلْتٍ(١). ٢٢ - باب العُشر والخَرَاج ١٨٣١- حدَّثْنا الحُسينُ بنُ جُنيدِ الدَّامَغانيُّ، حدَّثنا عتَّبُ بنُ زيادٍ المَرْوَزُّ، حدَّثنا أبو حمزةَ، قال: سمعتُ مغيرةَ الأزديَّ يحدِّثُ عن محمدٍ بنِ زيدٍ، عن حَيَّنَ الأَعْرَجِ عن العلاءِ بن الحَضْرميِّ، قال: بَعَثَني رسولُ الله وَِّ إلى البَحرينِ أو إلى هَجَرَ، فكُنتُ آتي الحائطَ يكونُ بينَ الإخوةِ، يُسلِمُ أحدُهُم، فأخذ مِن المُسلمِ العُشرَ، ومِن المُشركِ الخَراجَ(٢). (١) إسناده ضعيف جداً لضعف عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن وعمر ابن حفص ـ وهو ابن عمر بن سعد القَرَظ المؤذن -، ثم إنه مرسلٌ فعمار بن سعد المؤذن تابعي . ويغني عنه حديثا ابن عمر وأبي سعد الخدري السالفين قبله. (٢) إسناده ضعيف، المغيرة الأزدي مجهول، قال المزي في ((التهذيب)) ٤٠٨/٢٨: أظنه المغيرة بن مسلم القَسْمَلي، فإن القَسَامل من الأزد، ومحمد بن زيد مجهول، وحيان الأعرج روايته عن العلاء بن الحضرمي منقطعة. أبو حمزة: هو محمد بن ميمون المروزي السكري. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (١٧٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عتّاب ٢٩٢/١٩-٢٩٣ من طريق عتّاب بن زياد، والحاكم ٦٣٦/٣ من طريق عبدان، كلاهما عن أبي حمزة، بهذا الإسناد. لكن جاء عندهم: ((ومن المشرك الجزية)) بدل: ((الخراج)). ٤٢ ٢٣ - باب الوَسْق ستون صاعاً ١٨٣٢- حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ سعيدِ الكِندِيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ الطَّنافسيُّ، عن إدريسَ الأودِيِّ، عن عَمٍو بنِ مُرَّةَ، عن أبي البَختَرِيِّ عن أبي سعيدٍ، رفَعَهُ إلى النبيِّ نَّهِ قال: «الوَسْقُ ستّونَ صاعاً))(١). ١٨٣٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ المُنذرِ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، حدَّثنا محمدُ ابنُ عُبيدِ الله، عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ وأبي الزُّبير عن جابر بن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الوَسْقُ ستّونَ صاعاً))(٢). (١) حدیث صحیح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن أبا البختري - وهو سعيد ابن فیروز - لم يسمع من أبي سعيد فيما قاله أبو داود وأبو حاتم الرازي، لكنه متابع. وأخرجه أبو داود (١٥٥٩) عن أيوب بن محمد الرّقي، عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١١٥٦٤). وأخرجه ابن حبان (٣٢٨٢)، والدارقطني (٢٠٣٠) من طريق عمرو بن يحيى ابن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، وإسناده صحيح. (٢) إسناده ضعيف جداً. محمد بن عُبيد الله - وهو العَرْزَمي - متروك الحديث. وأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٦٨٧ من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن يزيد أبي شيبة، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَّر. ويحيى ابن يزيد هذا قال عنه أبو حاتم: ليس به بأس، وقال عنه ابن عدي: لا أرى بحديثه بأساً، وأرجو أن يكون صدوقاً، وقال البخاري: لم يصح حديثه، واضطرب فيه قول ابن حبان . ويغني عنه ما قبله. ٤٣ ٢٤ - باب الصدقة على ذي قرابة ١٨٣٤ - حذَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن شَقيقٍ، عن عَمرِو بنِ الحارثِ بنِ المُصطَلِقِ، عن(١) ابنِ أخي زينبَ امرأةٍ عبدِ الله عن زينبَ امرأةِ عبدِ الله، قالت: سألتُ رسولَ الله وَلَّهِ أَيُجْزئٌ عنّي مِن الصَّدقةِ النَّفقةُ على زوجي وأيتام في حَجْرِي؟ قال رسولُ الله ◌َّ: ((لها أجرانِ: أجرُ الصَّدقةِ، وأجرُ القَرابَةِ))(٢). (١) لفظ ((عن)) سقط من (س) و(م) ومطبوعة فؤاد عبد الباقي، وأثبتناه من (ذ)، وهذا الإسناد بإثبات لفظ ((عن)) وهمٍّ وقع لأبي معاوية قديماً، وقد نبّه عليه الترمذي. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه أبو معاوية - وهو محمد بن خازم الضرير - فقال: عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب، عن زينب، والصحيح ما رواه شعبة بن الحجاج وحفص بن غياث وغيرهما عن الأعمش، عن عمرو بن الحارث، عن زينب، وعمرو بن الحارث هو ابن أخي زينب. وأخرجه الترمذي (٦٤٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٥٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (٢٧٠٤٨)، و(صحيح ابن حبان)) (٤٢٤٨) من طريقه. وأخرجه البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠) من طريق حفص بن غياث، ومسلم (١٠٠٠) من طريق أبي الأحوص سلّم بن سليم، والترمذي (٦٤١)، والنسائي ٩٢/٥-٩٣ من طريق شعبة بن الحجاج، ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله ... وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٠٨٢) من طريق شعبة بن الحجاج. وقد استدل بهذا الحديث على جواز دفع المرأة زكاتها إلى زوجها، وهو قول الشافعي والثوري وصاحبي أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن مالك وعن أحمد، كذا أطلق بعضهم، ورواية المنع عنده مقيدة بالوارث، وعبارة الخرقي: ولا لمن تلزمه مؤنته. فشرحه ابن قدامة بما قيدته، قال: والأظهر الجواز مطلقاً إلا للوالدين والولد، = ٤٤ ١٨٣٤ م - حدَّثنا الحَسنُ بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن شَقيقٍ، عن عَمرِو بنِ الحارِثِ ابنِ أخي زينبَ عن زينبَ امرأةٍ عبدِ الله، عن النبيِّ وَّهِ، نحوَه(١). ١٨٣٥ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، حدَّثنا حفصُ ابنُ غياثٍ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن زينبَ بنتٍ أُمُّ سلَمَةَ عن أُمِّ سلَمَةَ، قالتْ: أَمَرَنَا رسولُ اللهِ وَ بِالصَّدقةِ، فقالتْ زينبُ امرأةُ عبدِ الله: أيُجْزِيني مِن الصَّدقةِ أنْ أتصَدَّقَ على زوجي وهو فقيرٌ، وبَنِي أخٍ لي أيتامٍ، وأنا أُنْفِقُ عليهم هكذا وهكذا، وعلى كلِّ حالٍ؟ قال: ((نَعَم)). قال: وكانت صَنَاعَ اليَدَينِ (٢). = وحملوا الصدقة في الحديث على الواجبة لقولها: أتجزئ عني، وبه جزم المازري، وتعقبه عياض بأن قوله: ((ولو من حليكن)) وكون صدقتها كانت من صناعتها يدلان على التطوع، وبه جزم النووي، وتأولوا قوله: ((أتجزئ عني))، أي في الوقاية من النار، كأنها خافت أن صدقتها على زوجها لا تحصل لها المقصود. قاله الحافظ في ((الفتح)» ٣٢٩/٣. (١) حدیث صحیح کسابقه. (٢) إسناده صحيح. وقد رواه غيرُ حفص بن غياث، فجعلوا كلامَ زينب امرأة ابن مسعود من كلام أم سلمة في بني أبي سلمة. وأخرجه البخاري (١٤٦٧) من طريق عبدة بن سليمان، ومسلم (١٠٠١) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، و(١٠٠١) من طريق علي بن مُسهر، ومن طريق معمر بن راشد، أربعتهم عن هشام، به. وقولها: وكانت صناع اليدين، يقال: امرأة صناع اليدين كسحاب: حاذقة ماهرة بعمل اليدين. وهو في «مسند أحمد» (٢٦٥٠٩). ٤٥ ٢٥ - باب كراهية المسألة ١٨٣٦ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ وعَمرو بنُ عَبدِ الله الأوديُّ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ عن جدِّهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لأن يأخذَ أحدُكُم أحْبُلَهُ فيأتيَ الجبلَ، فيجيءَ بحُزْمةِ خَطَبٍ على ظهرِهِ، فَيَبيعَها، فيستغنيَ بثمَنِها، خيرٌ لهُ مِن أن يسألَ النَّاسَ، أعطَوَهُ أو مَنعُوهُ))(١). ١٨٣٧- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّنا وكيعٌ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن محمدٍ بن قيسٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن يزيدَ عن ثوبانَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((منَ(٢) يَتَقبَّلُ لي بواحدةٍ وأتقبَّلُ(٣) لهُ بالجنَّةِ؟)) قلتُ: أنا. قال: ((لا تسألِ النَّاسِ شيئاً)). قال: فكانَ ثوبانُ يقعُ سَوطُهُ وهُو راكبٌ فلا يقولُ لأحدٍ : ناولنِيهِ حتَّى يَنْزِلَ فيأخذَهُ(٤). (١) إسناده صحيح. هشام بن عروة: هو ابن الزبير بن العوّام. وأخرجه البخاري (١٤٧١) من طريق هشام بن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد» (١٤٠٧). (٢) في المطبوع: ومن. (٣) في المطبوع: أتقبل. من غير واو. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن يزيد - وهو ابن معاوية بن أبي سفيان - روى عنه جمع وأثنى عليه علماء الأثر، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وانظر ترجمته في ((تاريخ دمشق)) ص١١٢-١١٩، وقد توبع. ولهذا صححه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٢٩/١ -٣٣٠. وأخرجه النسائي ٩٦/٥ من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٢٣٨٥). ٤٦ = ٢٦ - باب من سأل عن ظهر غِنیً ١٨٣٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن عُمارةً ابنِ القَعقَاعِ، عن أبي زُرعةً عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن سألَ النَّاسَ أموالَهُم تَكثُّراً، فإنَّما يسألُ جَمَرَ جهنّمَ، فَلْيَستَقِلَّ مِنهُ أو لِيُكثِرْ))(١). ١٨٣٩ - حذَّثنا محمدُ بنُ الصبَّاحِ، أخبرنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن سالمٍ بن أبي الجعدِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لِغِنيٍّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ))(٢). وأخرجه أبو داود (١٦٤٣) من طريق أبي العالية رُفيع بن مهران الرياحي، عن = ثوبان. وإسناده صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٣٧٤). وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد (٢٣٩٩٣)، ومسلم (١٠٤٣)، وأبي داود (١٦٤٢)، والنسائي ٢٢٩/١. وأخرج أحمد (٢٢٤٢٠)، والدارمي (١٦٤٥)، والبزار (٩٢٣ - كشف الأستار) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٢٠، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٠٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨١/١ من حديث ثوبان، عن النبي وَ لتر قال: ((من سأل مسألة وهو عنها غني، كانت شيئاً في وجهه يوم القيامة)). وإسناده صحيح. (١) إسناده صحيح. أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله. وأخرجه مسلم (١٠٤١) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٩٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن سالم بن أبي الجعد كثير الإرسال عن الصحابة، ولم يصرح بسماعه من أبي هريرة، لكنه متابع. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حُصَين الأسدي. = ٤٧ ١٨٤٠ - حذَّثنا الحَسن بنُ عليٍّ الخلَّلُ، حدَّثنا يحيى بنُ آدَمَ، حذَّثنا سفيان، عن حَكِيمٍ بنِ جُبِيٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن أبيهِ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن سألَ ولهُ ما يُغنِيهِ، جاءتْ(١) يومَ القيامةِ خُدُوشاً أو خُمُوشاً أو كُدُوحاً وأخرجه النسائي ٩٩/٥ عن هناد بن السريّ، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. = وهو في ((مسند أحمد)) (٨٩٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٩٠). وأخرجه الدارقطني (١٩٨٩) من طريق إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٨/٨ من طريق معلَّى بن منصور الرازي، وأبو نعيم ٣٠٨/٨ من طريق فرات بن محبوب، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وهذا إسناد صحیح إن كان أبو بكر بن عياش حفظه. وأخرجه أبو يعلى (٦١٩٩)، وابن خزيمة (٢٣٨٧)، والحاكم ١/ ٤٠٧، والبيهقي ٧/ ١٣ -١٤، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٤١١/٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن أبي حازم سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة. رفعه سفيان في رواية ابن خزيمة والحاكم، وشك فيه عند أبي يعلى والبيهقي، وإسناد طريق سفيان صحيح. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٨٥٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٨٥) من طريق وهب بن بقية، عن خالد الطحان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي هريرة وإسناده صحيح. المِرة: القوة، وأصلها من شِدَّة فتل الحبل، يقال: أمررت الحبلَ: إذا أحكمتَ فتله . وأكثر أهل العلم على أنه لا تحل الصدقة للقوي القادر على الكسب، وهو قول الشافعي وإسحاق، وقال أصحاب الرأي: تحل له الصدقة إذا لم يملك مئتي درهم. (١) في المطبوع: جاءت مسألته. ٤٨ في وَجهِهِ)) قيلَ: يا رسولَ الله، وما يُغْنِيهِ؟ قال: ((خمسونَ دِرهماً، أو قيمتُها من الذَّهبِ))(١). فقالَ رجلٌ لسفيانَ: إنَّ شُعبةَ لا يحدِّثُ عن حَكيمٍ بنِ جُبيرٍ، فقال سفيانُ: قد حدَّثَنَاهُ زُبيدٌ عن محمدٍ بن عبدِ الرَّحمُنِ بن یزیدَ . ٢٧ - باب من تَحِلُّ له الصدقةُ ١٨٤١ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا معمرٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا تِحِلُّ الصَّدقةُ لِغِنيٍّ إلَّ لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو لِغازٍ في سبيل اللهِ، أو غنيِّ اشتراها بمَالِهِ، أو فقيرٍ تُصُدِّقَ عليه، فأهداها لِغنيٍّ أو غارِمِ» (٢). (١) إسناده صحيح من جهة زُبَيد - وهو ابن الحارث الياميّ أو الإياميّ - وقد احتج بهذا الحديث أحمد بن حنبل فيما نقله عنه ابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٦٣٦، واحتج به كذلك الثوري وإسحاق بن راهويه والحسن بن صالح وابن المبارك فيما حكاه عنهم الترمذي عقب الحديث (٦٥١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠١/٤-١٠٣، وصححه ابنُ التركماني في ((الجوهر النقي)) ٢٤/٧ - ٢٥. وأخرجه أبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥٧)، والنسائي ٩٧/٥ من طريق یحیی بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٦٥٦) من طريق شريك، عن حكيم بن جبير، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٧٥). (٢) إسناده صحيح، وتابع معمراً عليه سفيانُ بن سعيد الثوري، ولا يضر إرسالُ من أرسله وهو مالك في «موطّئه)) ٢٦٨/٢ وسفيان بن عيينة عند ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩٦/٥ اللذين روياه عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن النبي وَالنثر، فإن معمراً والثوري حافظان، وكذا مالك وابن عيينة، فيكون عطاء بن يسار = ٤٩ ٢٨ - باب فضل الصدقة ١٨٤٢ - حدَّثنا عيسى بنُ حمَّادِ المصريُّ، أخبرنا الليثُ بنُ سعْدٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيد المقبريِّ، عن سعيدِ بن يسارٍ أنَّهُ سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما تَصدَّقَ أحدٌ بِصدقةٍ من طَيِّبٍ، ولا يَقبَلُ اللهُ إلاَّ الطَّيِّبَ، إلاَّ أَخَذَها الرَّحمُنُ بيمينِهِ وإنْ كانتْ تمرةً، فتَرْبُو في كفِّ الرَّحمُنِ حتَّى تكونَ أعظمَ مِن الجبّلِ، ويُربِّيها (١) كَمَا يُربِّي أحدُكُمْ قُلُوَّهُ أو فَصِيلَهُ)(٢) . = أرسله مرة ووصله أخرى. فلا يعكّر المرسلُ على الموصول بشيء، والله تعالى أعلم، ولهذا صحح الموصول ابنُ الجارود (٣٦٥)، وابن خُزيمة (٢٣٧٤)، والحاكمُ ٤٠٧/١-٤٠٨، وابن حَزم في ((المحلى)) ١٥١/٦، والمنذري، وابن حجر. وأخرجه أبو داود (١٦٣٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١١٥٣٨) عن عبد الرزاق، وانظر تمام الكلام عليه عنده. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١٩٩٧)، وفي ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٦، والبيهقي ٧/ ١٥ من طريقين عن عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن زيد، به. وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧١٥٢) عن الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر. قلنا: وهذا الرجل هو أبو سعيد الخدري بلا شك. (١) في المطبوع: ویربیها له. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٠١٤)، والترمذي (٦٦٧)، والنسائي ٥/ ٥٧ عن قتيبة بن سعيد البغلاني، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٨١). وأخرجه بنحوه البخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤)، من طريق أبي صالح السمان، والترمذي (٦٦٨) من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٩٦١) من طريق أبي صالح، و(٧٦٣٤) من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ٥٠ ١٨٤٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن خَيْئمةً عن عَدِيٍّ بن حاتمٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ما مِنكُم مِن أحدٍ إلاّ سيُكلِّمُهُ ربُّهُ، لَيسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ تَرْجُمانٌ، فَيَنظُرُ أمامَه فَتَستَقْبِلُه النَّارُ، ويَنْظُرُ عن أيمَنَ منه فلا يَرى إلاَّ شيئاً قدَّمهُ، ويَنظُرُ عن أشأمَ منه فلا يَرى إلاَّ شيئاً قَدَّمهُ، فَمَن استطاعَ مِنكُمْ أنْ يتَّقيّ النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، فَلَيَفْعَل))(١) . ١٨٤٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عن ابنِ عَونٍ، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن الرَّبابِ أُمِّ الرَّائِحِ بنتٍ صُلَيِعِ عن سَلْمانَ بنِ عامرِ الضَّبِّيِّ، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((الصَّدقةُ على المِسكينِ صدقةٌ، وعلى ذي القَرابةِ اثنتانِ: صدقةٌ وصِلَةٌ)(٢). نقل الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ٩٨/٧ عن الإمام المازري: أن هذا = الحديث وشبهه إنما عبر به على ما اعتادوا في خطابهم ليفهموا، فكنى هنا عن قبول الصدقة بأخذها في الكف وعن تضعيف أجرها بالتربية. والفلو: هو المهر سمي بذلك، لأنه فلي عن أمه، أي: فصل وعُزِلَ، والفصيل: ولد الناقة إذا فُصِل من إرضاع أمه، فعيل بمعنى مفعول كجريح وقتيل بمعنى مجروح ومقتول. (١) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (١٨٥) فانظر تخريجه هناك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرباب أم الرائح. وأخرجه الترمذي (٦٦٤)، والنسائي ٩٢/٥ من طريقين عن حفصة بنت سیرین، به . وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٢٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣٤٤). ويشهد له حديث زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود ضمن حديث مطول عند البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠)، وقد سلف برقم (١٨٣٤). ٥١ أبْوَابُ النّكَاح ١ - باب ما جاء في فضل النكاح ١٨٤٥ - حدَّثنا عَبدُ الله بنُ عامرٍ بن زُرَارةَ، حدَّثنا عليٌّ بنُ مُسهِرٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ بنِ قيسٍ، قال: كنتُ مع عبدِ اللهِ بن مسعودٍ بِمِنَّى، فخَلاَ به عثمانُ، فجَلَستُ قريباً(١)، فقالَ لهُ عثمانُ: هَل لكَ أنْ أُزْوِّجكَ جاريةً بِكراً تُذكِّرُكَ مِن نَفْسِكَ بعضَ ما قد مَضَى؟ فلمَّا رأى عبدُ الله أنَّهُ ليسَ له حاجةٌ سوى هذا، أشارَ إليَّ بيدِهِ، فجئتُ وهو يقولُ: لَئِنْ قُلتَ ذلكَ، لقد قالَ رسولُ اللهِ وَ له: (يا مَعشرَ الشَّبَابِ، مَن استطاعَ منكُمُ الباءَةَ فليَتَزوَّجْ، فإنَّهُ أغَضُ للبَصَرِ وأحصَنُ للفَرجِ، ومَن لم يستطِعْ، فعلَيهِ بالصَّومِ، فإنَّهُ له وِجاءٌ)) (٢). (١) في المطبوع: قريباً منه. (٢) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران الكاهِلي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعي. وأخرجه البخاري (١٩٠٥)، ومسلم (١٤٠٠)، وأبو داود (٢٠٤٦)، والنسائي ٤ /١٧٠ و١٧١ و٥٦/٦-٥٧ و٥٧ و٥٨ من طريق إبراهيم النخعي، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٥٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٢٦). وأخرجه البخاري (٥٠٦٦)، ومسلم (١٤٠٠)، والترمذي (١١٠٥)، والنسائي ١٦٩/٤ و١٧٠-١٧١ و٥٧/٦-٥٨ و٥٨ من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن عبد الله بن مسعود. وهو في «مسند أحمد» (٤٠٢٣). ٥٣ ١٨٤٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، حدَّثنا آدمُ، حدَّثنا عيسى بنُ مَيَمُونٍ، عن القاسمِ عن عائشةَ، قالتْ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((النِّكَاحُ مِن سُنَّتي، فمَن لَم يَعْمَلْ بِسُنَّتي فليسَ مِنِّي، وتَزوَّجوا، فإِنِّي مُكاثرٌ بكم الأُممَ(١)، ومَن كانَ ذا طَوْلٍ فَلْيَنكِحْ، ومَن لَم يجدْ فعلَيهِ بالصِّيامِ، فإنَّ الصَّومَ له وِجاءٌ))(٢) . ١٨٤٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى حدَّثنا سَعيدُ بنُ سليمانَ، حدَّثنا محمدُ ابنُ مُسلمٍ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مَيْسرةَ، عن طاووس عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَم يُرَ(٣) لِلمُتحابَّيْنِ مثلُ النِّكاحِ)) (٤) . (١) زاد في (س): يوم القيامة. (٢) إسناده ضعيف جداً، عيسى بن ميمون - وهو المدني - متروك الحديث. وقوله: ((النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسُنَّتي فليس مني)) يغني عنه حديث أنس بن مالك عند البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١)، وهو في ((مسند أحمد» (١٣٥٣٤)، ولفظه: ((أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)). وقوله: ((وتزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم)) يغني عنه حديث معقل بن يسار عند أبي داود (٢٠٥٠)، والنسائي ٦٥/٦-٦٦ بلفظ: ((تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم» وإسناده قوي، وصححه ابن حبان (٤٠٥٦) و(٤٠٥٧). وحديث أنس بن مالك عند أحمد في ((مسنده)) (١٢٦١٣) ولفظه: ((تزوجوا الودود الولود إني مكاثرٌ الأنبياء يوم القيامة)) وإسناده قوي. وقوله: ((ومن كان ذا طَول فلينكح ... )) يغني عنه حديث ابن مسعود السالف قبله. (٣) في (م): لم نَرَ. (٤) حديث صحيح، محمد بن مُسلم - وهو الطائفي - وإن كان ينحط عن رتبة= ٥٤ ٢ - باب النهي عن التبتُّل ١٨٤٨ - حدَّثنا أبو مروانَ محمدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعْدٍ، عن الزّهرِيِّ، عن سَعيدِ بنِ المُسيّبِ عن سعْدٍ، قال: لقَد رَدَّ رسولُ اللهِنَّهِ على عثمانَ بنِ مَظعُونٍ التَّبِتُّلَ ولو أذِنَ له لاختَصَينا(١) . = الصحيح متابع. محمد بن يحيى: هو الذُّهْلي، وسعيد بن سليمان: هو أبو عثمان الضَّبِّي الواسطي البزاز، وإبراهيم بن مَيْسرة: هو الطائفي، وطاووس: هو ابن كَيْسان اليماني . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٣٤/٤، وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٥٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١١٠٠٩)، والحاكم ١٦٠/٢، والبيهقي ٧٨/٧ من طريق عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، وتمام الرازي في ((فوائده)) (٧٣٢) و(٧٣٣) و(٧٣٤) من طريق أبي مُسْهِر عبد الأعلى بن مُسْهِر، كلاهما عن محمد بن مسلم الطائفي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو الحسين ابن جميع الصیداوي في «معجم الشیوخ)) ص٢٤٣ -٢٤٤ الترجمة (٢٠٠) وأبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) ٦٥٣/٢ و٩٤٧/٣ من طريق عبد الصمد بن حسّان المرورُّوذي، والخليلي ٢/ ٩٤٧ من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس. وإسناد عبد الصمد قويٌّ. وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٤٩٢)، وأبو يعلى (٢٧٤٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٣٤/٤ من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (١٠٣٧٧)، وابن أبي شيبة ١٢٨/٤، والبيهقي ٧٨/٧ من طريق ابن جريج، وعبد الرزاق (١٠٣٧٧) عن معمر بن راشد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس عن النبي وَّ مرسلاً، وقد رجّح المرسلَ العُقيليُّ! (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وسعد: هو ابن أبي وقاص. = ٥٥ ١٨٤٩ - حدَّثنا بشرُ بنُ آدَمَ وزيدُ بنُ أخزمَ، قالا: حدَّثنا معاذُ بنُ هشام، حدَّثنا أبي، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهَ نَهى عن التَُّّلِ. زاد زيدُ بنُ أخزمَ: وقرأ قتادةُ: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨](١) . ٣ - باب حق المرأة على الزوج ١٨٥٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونٌ، عن شعبةً، عن أبي قَزَعةَ، عن حَكِيمٍ بنِ معاويةً عن أبيه، أنَّ رَجُلاً سألَ النبيَّ وَّهِ: ما حقُّ المَرأةِ على الزَّوجِ؟ قال: ((أنْ يُطِعِمَها إذا طَعِمَ، وأنْ يَكسُوَها إذا اكتَسَى، ولا يضرِبِ وأخرجه البخاري (٥٠٧٣)، ومسلم (١٤٠٢)، والترمذي (١١٠٧)، والنسائي = ٥٨/٦ من طريق ابن شهاب الزهري، به . وهو في ((مسند أحمد» (١٥١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٢٧). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري مدلّس وقد عنعنه. معاذ بن هشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّسْتُوائي، وقتادة: هو ابن دِعامة. وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (١١٠٨)، وفي ((العلل الكبير)) ٤٢٣/١، والنسائي ٥٩/٦ من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠١٩٢). قال الترمذي في ((العلل)): سألتُ محمداً (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال: حديث الحسن عن سمرة محفوظ . قلنا: ويشهد له حديث سعد السالف قبله. ٥٦ الوجهَ، ولا يُقْبِّح، ولا يَهجُزْ إلَّ في البَيتِ))(١). ١٨٥١- حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الحُسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ، عن شَبيب بنٍ غَرقَدةَ البارِقِيِّ، عن سليمانَ بنِ عَمٍو بنِ الأخْوصِ حدِّثني أبي: أنَّهُ شَهِدَ حِجَّةَ الوَدَاعِ مَعَ رسولِ اللهِ وَلَهِ، فَحْمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وذَكَّرَ ووَعَظَ، ثمّ قال: ((استَوصُوا بالنِّساءِ خيراً، فإنَّهنَّ عِندَكُم عَوَانٍ، ليسَ تَملِكُونَ مِنْهُنَّ شيئاً غيرَ ذلكَ، إلاَّ أنْ يَأْتِينَ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فإنْ فَعْنَ فاهجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضرِبُوهُنَّ ضَرباً غيرَ مُبرِّحٍ، فإنْ أطَعنَكُم فلا تَبَغُوا عَلَيهنَّ سبيلاً، إنَّ لكم مِن نسائكُمْ حقّاً ولِنسائُكُمْ عَلَيكُم حقّاً، فأمَّا حَقُّكُم على نِسائكُم، فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَن تَكرَهُونَ، ولا يأْذَنَّ في بُيُوتِكم لِمَنْ تَكرَهُونَ، ألاَ وحقُّهُنَّ علَيْكُمْ أنْ تُحسِنُوا إليهنَّ في كِسوَتِهِنَّ وطَعامِهِنَّ)(٢). (١) إسناده حسن من أجل حكيم بن معاوية - وهو ابن حَيْدة القُشَيري - فهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه أبو داود (٢١٤٢) و(٢١٤٣) و(٢١٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٠٦) و(٩١١٥) و(٩١٢٦) و(٩١٣٦) و(١١٠٣٨) من طريق حكيم بن معاوية بن حیدة، عن أبيه. وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٠١١) و(٢٠٠١٣)، و((صحيح ابن حبان)» (٤١٧٥). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، سليمان بن عمرو بن الأحوص صدوق حسن الحديث، روى عن ثلاثة من الصحابة، وروى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه الترمذي (١١٩٧) و(٣٣٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٢٤) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٥٠٧) ولم يسق لفظه. ٥٧ = ٤ - باب حق الزوج على المرأة ١٨٥٢ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا عفَّنُ، حذَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن عليٍّ بنِ زيدِ بنِ جُدعانَ، عن سَعيدٍ بن المُسیّبِ عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((لَو أمَرتُ أحداً أن يَسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المَرأةَ أن تَسجُدَ لِزَوجها، ولو أنَّ رجُلاً أمرَ امرأتَهُ أن تَنقُلَ مِن جَبلٍ أحمرَ إلى جَبلٍ أسودَ، ومِن جَبلٍ أسودَ إلى جَبلٍ أحمرَ، لكانَ نَوْلُها أن تَفعلَ))(١). ويشهد له حديث جابر الطويل الذي أخرجه مسلم (١٢١٨) وفيه: فاتقوا الله = في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ... وقوله: فلا يُوطئن فرشَكم مَنْ تكرهون. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٢/ ٢٠٠: معناه: أن لا يأذَنَّ لأحد من الرجال يدخل عليهن فيتحدث إليهن، وكان الحديث من الرجال إلى النساء من عادات العرب لا يرون ذلك عيباً، ولا يعدونه ريبة، فلما نزلت آية الحجاب، وصارت النساء مقصورات نهى عن محادثتهن والقعود إليهن، وليس المراد بوطء الفرش هاهنا نفس الزنى، لأن ذلك محرم على الوجوه كلها، فلا معنى لاشتراط الكراهية فيه ... وعوانٍ: أسيرات، جمع عانية، والكلام على التشبيه. (١) صحيح لغيره دون قوله: ((ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر ... ))، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/٢ و٣٠٦/٤، وأحمد (٢٤٤٧١) من طريق حماد ابن سلمة، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي (١١٩١). وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (٤١٦٢). وحديث ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١٢٠٠٣). وإسناده قوي. ٥٨ = ١٨٥٣ - حدَّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن القاسمِ الشَّيبانيِّ عن عَبدِ اللهِ بنِ أبي أوفى، قال: لمَّا قَدِمَ معاذٌ مِن الشَّامِ سَجَدَ للنبيِّ بَّهَ، فقال: ((ما هذا يا معاذ؟)) قال: أتيتُ الشَّامَ فوافَقْتُهُم يَسجُدُونَ لأساقِفَتِهِم وبَطارِقَتِهِم، فوَدِدْتُ في نفسي أن نفعلَ ذُلكَ بكَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّةِ: ((فلا تَفعلُوا، فإنِّي لو كُنتُ آمِراً أحداً أن يسجُدَ لغيرِ اللهِ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لِزوجها، والذي نَفْسُ محمدٍ بيدِهِ، لا تُؤدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها حتّى تُؤدِّيَ حقَّ زوجِها ولو سألها نَفسَها، وهي على قَتَبٍ، لم تَمنعْهُ)(١). ١٨٥٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن أبي نَصرِ عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمْنِ، عن مُساوِرِ الحِمْيَرِيِّ، عن أُمُّه، قالتْ: وحديث معاذ بن جبل عند أحمد (٢١٩٨٦). ورجاله ثقات. = وحديث أنس بن مالك عند أحمد (١٢٦١٤). ورجاله ثقات. وانظر تمام شواهده عند ابن حبان (٤١٦٢). وانظر ما بعده. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه كما هو مبين في ((المسند)) (١٩٤٠٣). وأخرجه ابن حبان (٤١٧١) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، والبيهقي ٢٩٣/٧ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد. ویشهد له ما قبله. ويشهد لقوله: ((والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة ... )) حديث طلق بن علي الحنفي مرفوعاً عند الترمذي (١١٩٤) بلفظ: ((إذا الرجلُ دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور)». وصححه ابن حبان (٤١٦٥). ٥٩ سمعتُ أُمَّ سلمةَ تقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّةٍ يقولُ: ((أيُّما امرأةٍ ماتتْ وزوجُها عنها راضٍ، دَخَلتِ الجنَّةَ)(١). ٥ - باب أفضل النساء(٢) ١٨٥٥ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حذَّثنا عيسى بنُ يُونُس، حدَّثنا عبدُ الرحمن ابنُ زیادِ بنِ أنعُمٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ یزیدَ عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو، أنَّ رسولَ اللهِ وَلّ قال: ((إنَّما الدُّنيا مَتَاعٌ، وليس مِن مَتَاعِ الدُّنيا شيءٌ أفضَلَ مِن المرأةِ الصَّالِحِةِ»(٣). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مُساوِر الحميري وأمه . وأخرجه الترمذي (١١٩٥) عن واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث حسن غريب. ويشهد له حديث حصين بن محصن، عن عمَّةٍ له أتت النبي ◌َّ في حاجةٍ ففرغت من حاجتها، فقال لها النبيُّ وَّير: ((أذات زوج أنت؟)) قالت: نعم، قال: ((كيف أنتِ له)) قالت: ما آلوه إلا ما عجزتُ عنه، قال: ((فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتُك ونارُك)) أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٩٠٠٣) وإسناده حسن، وصححه الحاكم ١٨٩/٢ وسكت عنه الذهبي. وحديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد (١٦٦١) مرفوعاً: ((إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجَها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنةَ مِن أي أبواب الجنة شئتٍ» وهو حديث حسن. (٢) في (ذ) و(م): فَضْل النساء. وبإسقاط لفظ ((باب)). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عبد الرحمن ابن زياد بن أنعُم ضعيف يعتبر به، وقد تابعه شرحبيل بن شريك المَعَافري المصري عند مسلم وغيره. وأخرجه مسلم (١٤٦٧)، والنسائي ٦٩/٦ من طريق شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي: عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٠٣١). ٦٠