Indexed OCR Text

Pages 581-600

١٦٧٦ - حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الكريمِ، حدَّثنا الحكمُ بنُ موسى، حدَّثنا
عيسى بنُ يونسَ (ح)
وحدَّثنا عُبيدُ اللهِ، حدَّثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ سُليمانَ أبو الشَّعثاءِ، حدَّثنا
حفصُ بنُ غِياثٍ؛ جميعاً عن هشامٍ، عن ابنِ سِيرينَ
عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيِّ وَِّ قال: ((مَن ذَرَعَهُ القَيءُ فلا قضاءَ
عليهِ، ومنِ استَقاءَ فعَليهِ القَضاءُ))(١).
وأخرجه أحمد (٢٣٩٤٨)، والطحاوي في ((شرح المشكل)» (١٦٧٩)، وفي ((شرح
=
المعاني)) ٢/ ٩٧، والطبراني ١٨/ (٧٧٩)، والبيهقي ٢٢٠/٤ من طريق عبدالله بن لهيعة،
وأحمد (٢٣٩٦٦)، والدار قطني (٢٢٥٩)، والبيهقي ٢٢٠/٤ من طريق المفضل بن
فضالة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش، عن فضالة،
لكن الطحاوي وحده أسقط حنشاً من إسناده في ((المشكل)). وزاد أحمد في روايته
بين مفضل ويزيد عبد الله بن عياش وهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد صححه ابن خزيمة (١٩٦٠) و(١٩٦١)،
وتلميذه ابن حبان (٣٥١٨)، والحاكم ٤٢٦/١ وسكت الذهبي على تصحيحه،
وكذلك صححه ابن العربي في ((العارضة)» ٢٤٤/٣، وانتقاه ابن الجارود (٣٨٢)،
وقال الترمذي (٧٢٩): حسن غريب، وقال الدارقطني في ((سننه)) (٢٢٧٣): رواته
كلهم ثقات، وقال عبد الحق الإشبيلي في ((أحكامه الوسطى)) ٢٢١/٢: كل رجاله
ثقات، وإلى تصحيحه مال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع فتاواه)) ٢٢٢/٢٥،
وحسَّنه ابن الملقن في ((البدر المنير)) ٦٥٩/٥، ونقل عن الحافظ المنذري والإمام
النووي أنهما حسناه، وكذلك نقل عن الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد أنه قال:
رجاله ثقات .
وأخرجه أبو داود (٢٣٨٠)، والترمذي (٧٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١١٧)
من طريق عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة بإثر الحديث (١٩٦١)، والحاكم ٤٢٦/١، والبيهقي
٢١٩/٤ من طريق حفص بن غياث، به.
=
٥٨١

١٧٠ - باب ما جاء في السواك والكحل للصائم
١٦٧٧ - حذَّثنا عثمانُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةً، حدَّثنا أبو إسماعيلَ
المُؤدِّبُ، عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مِن خَيرِ خِصالٍ
الصَّائمِ السِّواكُ))(١).
وفي الباب عن بكر بن عمرو المعافري عمن يثق به، أن رسول الله مَ لتر قال:
=
((إذا ذرعه القيء لم يفطر، وإذا استقاء طائعاً أفطر)). أخرجه ابن وهب كما في
(«المدونة» ٢٠٠/١ وهو مرسل حسن.
وعن عبد الله بن عمر موقوفاً عند مالك في ((الموطأ)) ٣٠٤/١، ومن طريقه
الشافعي في ((مسنده)) ٢٥٦/١، وفي ((الأم)) ٢/ ١٠٠، وإسناده صحيح.
قال الترمذي: والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّل.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١١٢/٢: لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في
أن من ذرعه القيء، فإنه لا قضاء عليه، ولا في أن من استقاء عامداً أن عليه
القضاء .
قوله: ((ذرعه القيء)) أي: سبقه وغلبه في الخروج.
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد. أبو إسماعيل المؤدب: هو
إبراهيم بن سليمان.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥٢٦)، والدارقطني (٢٣٧١)، والبيهقي
٢٧٢/٤ من طريق أبي إسماعيل المؤدِّب، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن عامر بن ربيعة عند الترمذي (٧٣٤) قال: رأيت النبي وَّ ما لا
أُحصي يتسوَّك وهو صائم. وفي سنده ضعفٌ ومع ذلك حسَّنه الترمذي، ثم قال:
والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم بأساً إلا أن بعض
أهل العلم كَرِمُوا السواك للصائم بالعود الرطب، وكرهوا له السواك آخر النهار، ولم
ير الشافعي بالسواك بأساً أوَّل النهار ولا آخره، وكره أحمد وإسحاق السواك آخر
النهار .
=
٥٨٢

١٦٧٨- حدَّثنا أبو التَّقيِّ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ الحِمصيُّ، حدَّثنا بَعَيَّةُ،
حذَّثنا الزُّبَيدِيُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيهِ
عن عائشةَ، قالت: اكتَحَلَ رسولُ اللهِمَّرِ وهو صائمُ(١).
١٨ - باب ما جاء في الحجامة للصائم
١٦٧٩ - حدّثنا أيُّوبُ بنُ محمدِ الرَّقْيُّ وداودُ بنُ رُشَيدٍ، قالا: حدَّثنا
مُعمَّرُ بنُ سُليمانَ، حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ بِشرٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((أفطَرَ الحاجِمُ
والمحجُومُ))(٢) .
(١) إسناده ضعيف لضعف بقية ــ وهو ابن الوليد -، ولضعف الزبيدي - واسمه
سعيد بن عبد الجبار - وجاء عند ابن عدي والبيهقي مسمى: سعيد بن أبي سعيد
الزبيدي فجعلاه غير ابن عبد الجبار وحكما بجهالته!
وأخرجه أبو يعلى (٤٧٩٢)، والطبراني في ((الصغير)) (٤٠١)، وابن عدي في
((الكامل)) ١٢٤١/٣، والبيهقي ٢٦٢/٤ من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، فإن عبد الله بن بشر
لم يسمع من الأعمش.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٦٤) عن أيوب بن محمد الوزّان، عن معمّر
ابن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٣١٦٠) من طريق الحسن البصري، و(٣١٦٢) من طريق
عبد الرحمن بن خالد، و(٣١٦٣) من طريق أبي سعيد مولى بني عامر، و(٣١٦٧)
و(٣١٦٨) و(٣١٦٩) من طريق عطاء بن أبي رباح، أربعتهم عن أبي هريرة. وهو في
((مسند أحمد)) (٨٧٦٨). أما الحسن فلم يسمع من أبي هريرة، وأما عبد الرحمن بن
خالد فمجهول، وأما رواية أبي سعيد مولى بني عامر، فلا بأس بإسنادها إن كان ابن
جريج قد سمع صفوان بن سُليم، ولم يصرح بسماعه منه، وكذلك عطاء بن أبي رباح =
٥٨٣

١٦٨٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ الشُّلَميُّ، حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ، أخبرنا
شَيبانُ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، حدَّثني أبو قلابةَ، أنَّ أبا أسماءَ حدَّثُهُ
عن ثَوبانَ، قال: سمعتُ النَّبِيَّ وَّهِ يقولُ: (أفطَرَ الحاجِمُ
والمَحجُومُ)) (١).
= لم يسمعه من أبي هريرة كما جاء في رواية النسائي (٣١٧٢). على أنه رواه مرة عن
أبي هريرة موقوفاً عند النسائي (٣١٧٠) و(٣١٧١) و(٣١٧٢) و(٣١٧٣).
ويشهد له حديث ثوبان مولى رسول الله وَ ط# الآتي بعده.
وحديث شداد بن أوس الآتي برقم (١٦٨١).
وشواهد أخرى ذكرناها في ((مسند أحمد)» (٨٧٦٨).
(١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن موسى، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن
النحوي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد
الرّحَبي.
وأخرجه أبو داود (٢٣٦٧)، والنسائى فى ((الكبرى)) (٣١٢٥) من طريق يحيى
بن أبي کثیر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٣٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٣٢).
وأخرجه النسائي (٣١٢٣) و(٣١٢٤) و(٣١٢٨) من طرق عن أبي أسماء
الرحبي، به.
وأخرجه كذلك (٣١٢٠) و(١٣٢١) و(٣١٢٢) و(٣١٤٥) و(٣١٤٦) و(٣١٤٧)
من طرق عن ثوبان .
قلنا: لهذا الحديث قد صححه غير واحد من الأئمة، لكن ثبت عن النبي تزال
نسخه، قال ابن حزم: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب، لكن وجدنا
من حديث أبي سعيد: ((أرخص النبي وَلتر في الحجامة للصائم)) وإسناده صحيح،
فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر
بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً.
قلنا: والحديث المذكور أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٢٤) وصححه ابن
خزيمة (١٩٦٧)، وانظر تمام الكلام عليه في ((صحيح ابن حبان)) ٨/ ٣٠٤-٣٠٥.
٥٨٤

١٦٨١ - وبإسنادِهِ عن أبي قلابةَ، أنَّهُ أخبرَهُ
أنَّ شدَّادَ بنَ أوسِ بينما هو يمشي مع رسولِ اللهِ مَّه بالبقيع،
فمرَّ على رجلٍ يَحتجِمُ بعدَما مضى مِن الشَّهرِ ثمانيَ عشرةَ ليلةً،
فقالَ رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((أفطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ)) (١).
١٦٨٢ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن يزيدَ بنِ أبي
زيادٍ، عن مِقْسَمٍ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: احتَجمَ رسولُ اللهِوَّ وهو صائمٌ مُحرِمٌ (٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، لأن أبا قِلابة - وهو عبد الله بن زيد
الجرمي - لم يسمعه من شداد بن أوس، وإنما سمعه من أبي الأشعث شراحيل بن
آده الصنعاني عن شداد بن أوس، ومن أبي الأشعث عن أبي أسماء الرحبي عن شداد
ابن أوس، وذِكر أبي أسماء الرحبي في الثاني من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه أبو داود (٢٣٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٣٠) و(٣١٣١)
و(٣١٣٢) من طريق أبي قلابة، عن شداد بن أوس .
وأخرجه أبو داود (٢٣٦٩)، والنسائي (٣١٢٦) و(٣١٢٩) و(٣١٣٧ -٣١٤١)
من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧١١٢).
وأخرجه النسائي (٣١٣٣ -٣١٣٦) من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن
أبي أسماء، عن شداد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧١١٧).
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الكوفي - وباقي رجاله
ثقات غير مقسم - وهو ابن بُجرة، ويقال: نجدة - فصدوق حسن الحديث.
والحديث صحيح بغير هذا السياق كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه أبو داود (٢٣٧٣)، والترمذي (٧٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢١٣)
من طريق يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد. وقال النسائي: يزيد لا يحتج بحديثه . =
٥٨٥

وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٩)، وسيأتي برقم (٣٠٨١).
=
وأخرجه النسائي (٣٢١٢) من طريق يزيد بن أبي زياد، به، وقال: ((وهو
صائم)) لم يذكر الإحرام.
وأخرجه النسائي (٣٢١٤) من طريق شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن
عباس: احتجم رسول الله وَّر وهو صائم محرم. وقال النسائي: الحكم لم يسمعه
من مقسم.
وأخرجه النسائي (٣٢١١) من طريق شعبة، به، وقال: ((وهو صائم)) لم يذكر
الإحرام.
وأخرجه النسائي (٣٢١٥) من طريق شريك، عن خصيف الجزري، عن
مقسم، به، وقال: ((وهو صائم محرم)). وشريك وخصيف كلاهما سيئ الحفظ.
وأخرجه البخاري (٣٩٣٨)، والترمذي (٧٨٥)، والنسائي (٢٣٠٦) من طريق
عكرمة، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله وَّلير وهو محرم واحتجم وهو صائم.
وهذا هو السياق الصحيح للحديث، واختصره بعض الرواة فأوهم أنه وَّر جمع بين
الاحتجام والسفر والصيام، والصواب أنه جمع بين الاحتجام والسفر مرة، وبين
الاحتجام والصيام أخرى. قال الحميدي - كما في ((التلخيص الحبير)) لابن حجر
١٩٢/٢ - عن رواية يزيد ((وهو صائم محرم)): هذا ريح، لأنه لم يكن صائماً
محرماً، لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح، ولم يكن محرماً. ونقل ابن حجر
هناك عن أحمد وابن المديني إعلال رواية یزید.
وأخرجه النسائي (٣٢٠٢ -٣٢٠٥) من طريق عكرمة، عن ابن عباس: احتجم
رسول الله آخر وهو صائم.
وأخرجه البخاري (١٨٣٥)، ومسلم (١٢٠٢) (٨٧)، وأبو داود (١٨٣٥)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٣/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٢٠٣) و(٣٢٢٣) من طريق
عطاء وطاووس، عن ابن عباس: احتجم رسول الله وَّر وهو محرم. وبعض
الروايات عن عطاء وحده.
وأخرجه الترمذي (٧٨٦)، والنسائي (٣٢١٨) من طريق ميمون بن مهران، عن
ابن عباس قال: احتجم رسول الله وَ ر وهو صائم. وعند النسائي: ((وهو محرم
صائم)) وقال: منكر.
٥٨٦

١٩ - باب ما جاء في القُبلة للصائم
١٦٨٣ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وعبدُ اللهِ بنُ الجرّاح، قالا: حدَّثنا
أبو الأحوصِ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن عمرو بنِ مَیمونٍ
عن عائشةَ، قالت: كان النَّبِيُّ ◌َهِ يُقَبِّلُ في شَهرِ الصَّومِ (١).
١٦٨٤ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بنُ مُسهِرٍ، عن عُبِيدِ اللهِ،
عن القاسم
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَلَّهِ يُقَبِّلُ وهو صائمٌ، وأيُّكُم
يَملِكُ إرْبَهُ كما كانَ رسولُ اللهِ وَهِ يَمْلِكُ إِرْبَهُ﴾(٢)
(١) إسناده صحيح. أبو الأحوص: هو سلّم بن سُليم.
وأخرجه مسلم (١١٠٦)، وأبو داود (٢٣٨٣)، والترمذي (٧٣٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٣٠٧٧) من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٩٢٨)، ومسلم (١١٠٦)، وأبو داود (٢٣٨٢)
و(٢٣٨٤)، والترمذي (٧٣٨)، والنسائي (٣٠٣٨ - ٣٠٥٥) و (٣٠٦٠) و (٣٠٦٣ -
٣٠٦٦) و(٣٠٦٨) و(٣٠٧٢-٣٠٧٩) و(٣٠٨٢) و(٣٠٨٦) و(٣٠٨٨) من طرق عن
عائشة .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤١١٠) و(٢٤٩٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٣٧)
و(٣٥٣٩).
(٢) إسناده صحيح كسابقه. عُبيد الله: هو ابن عمر العمري، والقاسم: هو ابن
محمد بن أبي بكر.
وأخرجه مسلم (١١٠٦)، والنسائي (٣٠٤٠) من طريقين عن القاسم، به.
الإزب، بكسر الهمزة وسكون الراء، قيل: المراد عضوه الذي يستمتع به،
وقيل: حاجته، والحاجة تسمى إرباً بالكسر ثم السكون، وأَرَباً بفتح الهمزة والراء،
وذكر الخطابي في ((شرحه)) أنه روي بالوجهين، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) =
٥٨٧

١٦٨٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعلي بنُ محمدٍ، قالا: حدّثنا أبو
معاويةً، عن الأعمش، عن مسلمٍ، عن شُتيرِ بنِ شَكَلٍ
عن حفصةَ: أنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ كانَ يُقَبِّلُ وهو صائِمُ(١).
١٦٨٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الفضْلُ بنُ دُكَينٍ، عن
إسرائيلَ، عن زيدِ بنِ جُبيرٍ، عن أبي يزيدَ الضُّنِّيَّ(٢)
= عند شرح الحديث (٣٠٢): والمراد أنه وَّر كان أملكَ الناسِ لأمره، فلا يُخشى
عليه ما يُخشى على غيره من أن يَحُوم حول الحِمى.
وقال النووي في ((شرح صحيح مسلم)): قال العلماء: معنى كلام عائشة رضي
الله عنها: أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القُبلة، ولا تتوهَّموا من أنفُسكم أنكم مثلُ
النبي ◌َّ في استباحتها، لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع في قُبلة يتولد منها إنزال
أو شهوة أو هَيَجان نفس ونحو ذلك، وأنتم لا تأمنون ذلك، فطريقكم الانكفاف
عنها .
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو
سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صُبيح أبو الضُّحى، وحفصة: هي بنت عمر بن
الخطاب أم المؤمنين.
وأخرجه مسلم (١١٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٦٩) و(٣٠٧٠) من طريق
مسلم بن صُبيح، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد)» (٢٦٤٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٤٢).
وأخرجه النسائي (٣٠٦٧) من طريق إسرائيل، عن منصور، عن مسلم بن
صُبيح، عن مسروق بن الأجدع، عن شُتير بن شكل، عن حفصة، بزيادة مسروق
بين مسلم وشتير، وقال النسائي بإثره: هذا خطأ، ليس فيه مسروق.
(٢) تصحف في (ذ) و(س) و((التحفة)) (١٨٠٩٠) إلى: الضبي، بالباء
الموحّدة، والضِّنِّي: نسبة إلى ضِنَّةَ، وفي العرب ضِنَّتان: ضِنَّة بن سعد في قُضاعة،
وضِنَّة بن عبد الله في بني عامر بن صعصعة، قال السمعاني في ((الأنساب)) (الضني)
وذكر أبا يزيد لهذا: لا أدري من أيِّ الضّنتين هو.
٥٨٨

عن ميمونةَ مَولاةِ النَّبِيِّ وَّهِ قالت: سُئلَ النَّبيُّ بَّلَ عن رجلٍ
قبَّلَ امرأتَهُ وهُما صائِمانٍ، قال: ((قَد أفطَرًا))(١).
٢٠ - باب ما جاء في المباشرة للصائم
١٦٨٧ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّةَ، عن ابنِ
عَونٍ، عن إبراهيمَ، قال:
دخلَ الأسودُ ومسروقٌ على عائشةَ، فقالا: كانَ رسولُ اللهِ وَلَه
يُبَاشِرُ وهُو صائمٌ؟ قالت: كان يَفعلُ، وكانَ أملَكَكُم لإرْبِهِ (٢).
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي يزيد الضِّنِّي. قال البخاري فيما نقله عنه
الترمذي في ((العلل الكبير)) ٣٤٦/١: هذا حديث منكر، لا أحدِّث به، وقال
الدار قطني في ((سننه)) (٢٢٧١): لا يثبتُ هذا، وأبو يزيد الضِّنِّي ليس بمعروف.
وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٣٠٥/٨، وابن أبي شيبة ٦٢/٣ -٦٣، وإسحاق
ابن راهويه في «مسنده» ١٠٧/٤، وأحمد (٢٧٦٢٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٣٤٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٥٧)، والدارقطني (٢٢٧٠)
و(٢٢٧١)، وابن الجوزي في ((التحقيق في أحاديث الخلاف)) (١٠٩١)، وفي ((العلل
المتناهية)) (٨٩٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي يزيد الضُّنِّي، من
طريق إسرائيل، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع. وقد
حدَّث إبراهيمَ بالحديث الأسودُ ومسروق نفسهما.
وأخرجه مسلم (١١٠٦) (٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٨٩) و(٣٠٩٠)
و (٣٠٩٣) و(٣٠٩٤) من طريق عبد الله بن عون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦)، وأبو داود (٢٣٨٢)، والترمذي
(٧٣٨)، والنسائي (٣٠٨٤) و(٣٠٨٥) و(٣٠٨٦) و(٣٠٨٨) و(٣٠٩١) و(٣٠٩٥)
و(٣٠٩٦) من طريق الأسود، عن عائشة.
=
٥٨٩

١٦٨٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ عبدِ اللهِ الواسطيُّ، حدَّثنا أبي، عن
عَطاءِ بنِ السَّائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ
عن ابن عبّاسٍ، قال: رُخِّصَ لِلكبيرِ الصَّائمِ في المُباشَرَةِ، وحُرِهَ
لِلشَّابِّ(١).
٢١ - باب ما جاء في الغِيبة والرَّفَث للصائم
١٦٨٩ - حدَّثنا عمرو بنُ رافع، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن ابنِ أبي
ذئبٍ، عن سعيدِ المقبُريِّ، عن أبيه
وأخرجه مسلم (١١٠٦)، والنسائي (٣٠٩٢) من طريق مسروق، عن عائشة.
=
وأخرجه مسلم (١١٠٦)، وأبو داود (٢٣٨٢)، والترمذي (٧٣٧)، والنسائي
(٣٠٧٢) و(٣٠٧٨-٣٠٨٣) و(٣٠٨٧) و(٣٠٨٨) من طرق عن عائشة.
وهو في «مسند أحمد» (٢٥٨١٥).
(١) صحيح من قول ابن عباس وفتواه، وهذا إسناد ضعيف، شيخ ابن ماجه
محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي متروك الحديث، وعطاء بن السائب قد اختلط
وسماع خالد بن عبد الله منه بأخرة.
وأخرج مالك في ((موطئه)) ٢٩٣/١، ومن طريقه الشافعي في ((مسنده))
٢٥٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٥/٢، والبيهقي ٢٣٢/٤ عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، وابن أبي شيبة ٦٣/٣ عن وكيع، عن أبي مكين نوح بن
ربيعة، عن عكرمة، وعبد الرزاق (٧٤١٨) عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن
أبي مجلز، والبيهقي ٢٣٢/٤ من طريق مجاهد، أربعتهم عن ابن عباس: أنه رخّص
في القُبلة لشيخ سأله، وجاءه شابٌّ فنهاه.
وأخرج أبو داود (٢٣٨٧) من حديث أبي هريرة بإسناد قوي: أن رجلاً سأل
النبي ◌َّر عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله، فنهاه، فإذا الذي
رخص له شيخ، والذي نهاه شاب.
٥٩٠

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن لَم يَدَعْ قولَ
الزُّورِ والجَهلَ والعملَ بهِ، فلا حاجةَ للهِ في أنْ يَدَعَ طعامَهُ
وشرابه))(١).
١٦٩٠- حدَّثنا عمرو بنُ رافع، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن أُسامةَ
ابنِ زيدٍ، عن سعيد المقبريِّ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «رُبَّ صائمٍ ليسَ له
مِن صيامِهِ إلَّ الجوعُ، ورُبَّ قائمٍ ليسَ لهُ مِن قیامِهِ إلَّ السَّهَرُ))(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن
الحارث، وسعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد كيسان.
وأخرجه البخاري (١٩٠٣)، وأبو داود (٢٣٦٢)، والترمذي (٧١٦)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٣٢٣٣) و(٣٢٣٤) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٩٨٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٨٠).
وقوله: ((فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه)) قال البيضاوي: ليس المقصود
من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس
الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول، فقوله:
((ليس لله حاجة)) مجاز عن عدم القبول، فنفى السبب وأراد المسبّب، والله أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -
فحديثه حسن في المتابعات والشواهد، وهذا منها.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٣٦) و(٣٢٣٧) من طريقين عن عبد الله بن
المبارك، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٩٦٨٥).
وأخرجه الدارمي (٢٧٢٠)، وأبو يعلى (٦٥٥١)، وابن خزيمة (١٩٩٧)،
والحاكم ٤٣١/١، والبيهقي ٢٧٠/٤ من طريق عمرو بن أبي عمرو المدني مولى
المطلب، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وإسناده جيد. وهو في ((المسند))
(٨٨٥٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٨١).
٥٩١

١٦٩١ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي
صالح
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا كانَ يومُ صومِ
أحدِكُم فلا يَرفُثْ ولا يَجهَلْ، فإنْ جَهِلَ عليهِ أحدٌ فلْيقُلْ: إنِّي امرُؤٌ
صائمٌ))(١).
٢٢ - باب ما جاء في السَّحور
١٦٩٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدَ، أخبرنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عبدِ العزيزِ بن
مُھیبٍ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِلّهِ: (تَسخَّرُوا فإنَّ في
السَّحُورِ بَرَكةً))(٢).
(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمّان.
وأخرجه البخاري (١٩٠٤) من طريق هشام بن يوسف، والنسائي في ((المجتبى))
٤/ ١٦٣ -١٦٤ من طريق حجاج بن محمد الأعور، كلاهما عن ابن جريج، عن
عطاء بن أبي رباح، عن أبي صالح، به.
وأخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١)، وأبو داود (٢٣٦٣)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٣٢٣٩) و(٣٢٤٠) من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤١٦).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٤/٤ من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج،
عن عطاء بن أبي رباح، عن عطاء الزيّات، عن أبي هريرة. قال النسائي في ((الكبرى))
(٣٢٤٣): ابن المبارك أجلُّ وأنبلُ عندنا من حجاج، وحديث حجاج أولى بالصواب.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٩٢٣)، ومسلم (١٠٩٥)، والترمذي (٧١٧)، والنسائي
٤ / ١٤١ من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به .
٥٩٢
=

١٦٩٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا أبو عامرٍ، حدَّثنا زَمْعَةُ بنُ صالحٍ،
عن سلَمةَ، عن عِكرِمةً
عن ابنِ عبّاسٍ، عنِ النَّبِيَّ ◌ََّ، قال: ((اسْتَعِينُوا بطَعامِ السَّحَرِ
على صيامِ النَّهارِ، وبالقَيِلُولَةِ على قِيامِ اللَّيلِ))(١).
٢٣ - باب ما جاء في تأخير السحور
١٦٩٤- حدَّثنا عليٍّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامِ الدَّستُوَائِيِّ، عن
قتادة، عن أنس بن مالك
عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: تَسخّرنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ ثم قُمنا إلى
الصَّلاةِ، قُلتُ: كَم بَينِهُما؟ قال: قَدْرُ قِراءةٍ خمسينَ آيةٌ(٢).
وأخرجه مسلم (١٠٩٥)، والترمذي (٧١٧)، والنسائي ١٤١/٤ من طريق
قتادة، عن أنس .
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٩٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٦٦).
(١) إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح. أبو عامر: هو عبد الملك بن
عمرو العَقَدي، وسلمة: هو ابن وَهرام.
وأخرجه محمد بن نصر في ((قيام الليل)) ص١٠٤، وابن خزيمة (١٩٣٩)،
والطبراني في ((الكبير)) (١١٦٢٥)، وابن عدي ١٠٨٤/٣، والحاكم ٤٢٥/١، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٤٢/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٤٢)، وابن
النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) ١/ ١٠٧ من طرق عن زمعة بن صالح، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٧٥)، ومسلم (١٠٩٧)، والترمذي (٧١٢) و(٧١٣)،
والنسائي ١٤٣/٤ من طرق عن قتادة، به.
وهو في «مسند أحمد» (٢١٥٨٥).
وأخرجه البخاري (٥٧٦)، والنسائي ٤/ ١٤٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، عن أنس: أن نبي الله مَ طر وزيد بن ثابت تسخّرا ...
٥٩٣
=

١٦٩٥ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن عاصمٍ،
عن زرِّ
عن حُذيفةَ، قال: تَسخَّرتُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ، هُو النَّهَارُ إلاَّ
أنَّ الشَّمسَ لَم تَطلُعْ(١).
١٦٩٦ - حدَّثنا يحيى بنُ حكيم، حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ وابنُ أبي عَديٍّ،
عن سلَيْمانَ التَّميِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ قال: ((لا يَمنعَنَّ
أحدَكُم أذانُ بلالٍ من سَحُورِهِ، فإنَّهُ يُؤَذِّنُ لِينْتَبِهَ نائمُكُم،
(١) شاذِّ مرفوعاً، عاصم - وهو ابن بَهْدلة - صدوق حسن الحديث، لكنه قد
خولف في رفع الحديث، فقد رواه مَن هو أوثق منه فوقفه على حذيفة، وهو
الصواب، وقال النسائي كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٣٢٥): لا نعلم أحداً رفعه غير
عاصم. وقال ابن القيم في حاشيته على ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٤١/٦: معلول
وعلته الوقف .
وأخرجه النسائي ١٤٢/٤ من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٣٦١).
وأخرجه موقوفاً النسائي ١٤٢/٤ من طريق عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش،
قال: تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى الصلاة، فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين،
وأقيمت الصلاة وليس بينهما إلا هُنيهة. وإسناده صحيح.
وأخرجه موقوفاً كذلك ١٤٢/٤-١٤٣ من طريق صلة بن زفر، عن حذيفة،
بنحو رواية عدي بن ثابت.
قلنا: وفعل حذيفة هذا مما انفرد به ولم يتابع عليه، فإن ابتداء الصوم بطلوع
الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهب جماهير العلماء من الصحابة
والتابعين ومن بعدهم، وعليه الأئمة أصحاب المذاهب الأربعة .
٥٩٤

ولِيرجِعَ(١) قائمُكُم، وليس الفجرُ أن يقولَ هكذا، ولكنْ هكذا
يَعْتَرِضُ (٢) في أُفُقِ السَّماءِ))(٣).
٢٤ - باب ما جاء في تعجيل الإفطار
١٦٩٧ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيزِ
ابنُ أبي حازمٍ، عن أبيهِ
عن سهلِ بنِ سعدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَه قال: ((لا يَزالُ النَّاسُ بخَيرٍ ما
عجَّلُوا الإفطارَ))(٤).
١٦٩٨ - حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن محمدٍ
ابنِ عَمرٍو، عن أبي سلمةً
(١) في (ذ): وليعجِّل. وكانت هكذا في (س) ثم رمِّجت وكُتب في الحاشية
مصححاً: وليرجع .
(٢) في (س): ولكن الذي يعترض.
(٣) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطَّان، وابن أبي عدي: هو محمد
ابن إبراهيم، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان، وأبو عثمان النَّهدي: هو عبد الرحمن
ابن ملّ.
وأخرجه البخاري (٦٢١)، ومسلم (١٠٩٣)، وأبو داود (٢٣٤٧)، والنسائي
١١/٢ و١٤٨/٤ من طريق سليمان التيمي، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٣٦٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٤٧٢).
(٤) إسناده صحيح. أبو حازم: والد عبد العزيز: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه البخاري (١٩٥٧)، ومسلم (١٠٩٨)، والترمذي (٧٠٨)، والنسائي
في «الكبرى» (٣٢٩٨) من طرق عن أبي حازم، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٨٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٥٠٢) و(٣٥٠٦).
٥٩٥

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَزالُ النَّاسُ بِخَيرٍ
ما عجَّلُوا الفِطرَ. عجِّلُوا الفِطرَ(١)، فإنَّ اليهُودَ يُؤَخِّرُونَ))(٢).
٢٥ - باب ما جاء على ما يستحب الفطر
١٦٩٩- حدَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ سُليمانَ
ومحمدُ بنُ فُضَيلٍ (ح)
وحدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن عاصمٍ
الأحوالِ، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن الرَّباب أُمُّ الرَّائحِ بنتِ صُلَيِعِ
عن عمِّها سَلْمانَ بنِ عامٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أفطرَ
أحدُكم فَليُفطرْ على تمرٍ، فإن لم يَجِدْ فَليُفطِرْ على الماءِ، فإنَّهُ
طَهُورٌ))(٣).
(١) قوله: ((عجِّلوا الفطر)) ليس في (م) ورُمِّج في (س)، وهو ثابت في (ذ)
والمطبوع .
(٢) صحيح لغيره دون قوله: ((فإن اليهود يُؤْخرون)) وفي رواية: ((اليهود
والنصارى))، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي -
فهو حسن الحديث .
وأخرجه أبو داود (٢٣٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٩٩) من طريق محمد
ابن عمرو، به.
وهو في «مسند أحمد)» (٩٨١٠)، وابن حبان (٣٥٠٣) و(٣٥٠٩).
ويشهد له حديث سهل بن سعد السالف قبله.
(٣) صحيح من فعل النبي وَّر، وهذا إسناد حسن في الشواهد، الرباب بنت
صُلَيع لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وقال
الترمذي عن حديثها: حسن صحيح، وقال مرة: حسن فقط .
٥٩٦
=

٠٠
وأخرجه أبو داود (٢٣٥٥)، والترمذي (٦٦٤) و(٧٠٤)، والنسائي في
=
((الكبرى)) (٣٣٠٥) و(٣٣٠٦) و(٣٣١١) و(٣٣١٢) من طرق عن عاصم الأحول،
بهذا الإسناد.
ورواه شعبة بن الحجاج، عن عاصم الأحول فأسقط من إسناده الرباب، كذلك
أخرجه أحمد (١٦٢٤٢)، والنسائي (٣٣٠١)، وكذلك رواه شعبة عن هشام بن
حسان عند النسائي (٣٣٠٠)، وكذا رواه عن خالد الحذاء عنده أيضاً (٣٣٠٢).
ورواه هشام بن حسان، واختلف عليه في رفع الحديث ووقفه:
فرواه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٥٨٦)، ومن طريقه أحمد (١٦٢٣٢)، وابن
حبان (٣٥١٥)، وكذلك إسماعيل ابن عُلية عند النسائي (٣٣٠٦)، وخالد بن
الحارث عنده أيضاً (٣٣٠٩)، وقُرّان بن تمام عنده (٣٣٠٨) وعبد الله بن بكر
السهمي عند الخطيب في ((الفصل للوصل)) ١/ ٥٩٠ كلهم عن هشام بن حسان، عن
حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر مرفوعاً.
وخالفهم آخرون عن هشام، فرواه محمد بن جعفر عند أحمد (١٦٢٢٥)،
ومن طريق أحمد الخطيب في ((الفصل للوصل)) ١/ ٥٩٢، وحماد بن مسعدة عند
النسائي (٣٣١٠)، ويوسف بن يعقوب عنده أيضاً (٣٣١٢)، وحماد بن زيد عند
الخطيب في ((الفصل)) ١/ ٥٩٢، وروح بن عبادة عنده فيه ١/ ٥٩١، كلهم عن هشام
ابن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن عمها سلمان بن عامر موقوفاً.
وقد بين الخطيب في ((الفصل)) ٥٩١/١ أن ذكر رسول الله وَ ل فيه لم يسمعه
هشام من حفصة بنت سيرين، وإنما سمعه من عاصم بن سليمان الأحول عنها، وأن
الرفع مدرج في حديث الذين رووه عن هشام عن حفصة.
ذلك أن عدداً من الثقات روى الحديث عن هشام ففصل بين رواية هشام عن
حفصة الموقوفة، وبين رواية هشام، عن عاصم الأحول، عن حفصة المرفوعة،
ومن هؤلاء: محمد بن جعفر عند أحمد (١٦٢٢٥)، ومن طريقه الخطيب في
(الفصل)) ٥٩٢/١، وحماد بن مسعدة عند النسائي (٣٣١٠) و(٣٣١١)، ويوسف بن
يعقوب عنده (٣٣١٢)، وروح بن عبادة عند الخطيب ١/ ٥٩١-٥٩٢ .
=
٥٩٧

٢٦ - باب ما جاء في فرض الصوم من الليل،
والخيار في الصوم
١٧٠٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخلَدِ القَطَوانِيُّ،
عن إسحاقَ بن حازمٍ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكرِ بن عمرو بن حزمٍ، عن سالمٍ،
عن ابنِ عُمرَ
وأخرج الترمذي (٧٠٣)، والنسائي (٣٣٠٣) من طريق سعيد بن عامر، عن
=
شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، عن النبي وَّر. وهذا سند
ظاهرُه الصحة لكنه معلول. قال الترمذي: حديث أنس لا نعلم أحداً رواه عن شعبة
مثل هذا غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلاً من
حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس. وقد روى أصحاب شعبة لهذا الحديث عن
شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة ابنة سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن
عامر، عن النبي ◌َّر، وهذا أصح من حديث سعيد بن عامر، وهكذا رووا عن
شعبة، عن عاصم، عن حفصة ابنة سيرين، عن سلمان، ولم يَذكُر فيه شعبة: عن
الرباب، والصحيح ما روى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد، عن عاصم
الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر. ونقل عن
شيخه البخاري في ((العلل الكبير)) ٣٣٦/١ قوله: حديث سعيد بن عامر وهمّ.
وقال النسائي: حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب خطأ .
قلنا: ومما يدل على خطأ سعيد بن عامر فيه أن النسائي رواه في ((الكبرى))
(٣٣٠٢)، وابن حبان (٣٥١٤) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن خالد
الحذاء، عن حفصة، عن سلمان، ولا يُعرف ذكر خالد الحذاء إلا من طريقه، تفرد
به. ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة برقم (٢٠٦٦).
وقد صح عن أنس بن مالك بلفظ: كان النبي وَلَّ يفطر على رُطَباتٍ قبل أن
يصلي، فإن لم يكن رطباتٌ فتمراتٌ، فإن لم يكن تمرات حسا حَسَواتٍ من ماء.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٦٧٦)، و((سنن أبي داود)) (٢٣٥٦)، و((جامع الترمذي))
(٧٠٥).
٥٩٨

عن حفصةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا صِيامَ لِمَن لم
يَفْرِضْهُ(١) مِن اللَّيْلِ))(٢).
(١) في هامش (ذ) و(م): ((يُؤْرِّضه نسخة))، وجاء في هامش (ذ) بخط مغاير:
قال ابن القطاع في ((الأفعال)) له: وأرَّضتُ الكلام: هيَّأته. انتهى. فلعل معنى قوله
في لهذه النسخة: ((يؤرضه)): يُهيّه. وهو معنى صحيح في هذا الموضع، وهذه
النسخة مثبتة في أصل مسموع على ابن باقة وغيره.
(٢) ضعيف مرفوعاً، خالد بن مخلد القطواني ضعيف الحديث، ولكنه ليس
هو علة الحديث لأنه متابع، ولكن الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه، ورفعُه غير
ثابت فيما قاله البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١/ ١٣٤ وأبو حاتم فيما نقله عنه ابنه
في ((العلل)) ٢٢٥/١، وصَوَّب وقفه النسائي في ((السنن الكبرى)) بإثر الحديث
(٢٦٦١)، والدارقطني في ((علله)) ٥/ الورقة ١٦٣، وقد مال الخطابي في ((معالم
السنن)) ١٣٤/٢، وعبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) ٢١٤/٢ وكذلك ابن
القطان في ((بيان الوهم)) (٢٦٢٦) إلى تصحيح الرفع.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٩٦/٤ من طريق سعيد بن شرحبيل، عن الليث
ابن سعد، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مرفوعاً كذلك أبو داود (٢٤٥٤) من طريق عبد الله بن وهب،
والترمذي (٧٣٩) من طريق سعيد بن أبي مريم، والنسائي ١٩٦/٤ من طريق أشهب
ابن عبد العزيز، و١٩٦/٤ من طريق الليث بن سعد، أربعتهم عن يحيى بن أيوب
الغافقي، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، به. بزيادة
الزهري بين عبد الله وسالم.
وأخرجه مرفوعاً النسائي ١٩٧/٤ من طريق ابن جُريج، عن الزهري، عن
سالم، به. وقال النسائي في ((الكبرى)) بإثر الحديث (٢٦٦١): وحديث ابن جريج،
عن الزهري غير محفوظ .
وأخرجه موقوفاً النسائي ٤/ ١٩٧ من طريق عبيد الله بن عمر العمري، والبخاري
في ((التاريخ الأوسط)) ١٣٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٥/٢ من
طريق معمر بن راشد، والبخاري ١٣٣/١ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق،
ثلاثتهم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة.
=
٥٩٩

١٧٠١ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى، حذَّثنا شَريكٌ، عن طلحةً بن يحيى،
عن مُجاهدٍ
عن عائشةَ قالت: دخلَ علَيَّ رسولُ اللهِ وَلَهِ فقال: ((هل عِندَكُمْ
شيءٌ؟)) فنقُولُ: لا، فيقُولُ: ((إنِّي صائمٌ)) فيُقِيمُ على صَومهِ، ثُمَّ
يُهدَى لنا شَيءٌ فيُفطِرُ، قالت: ورُبَّما صامَ وأفطَرَ. قلتُ: كيفَ ذا؟
قالت: إنَّما مَثَلُ هُذا مثَلُ الذي يَخرُجُ بِصدقَةٍ (١)، فَيُعطِي بَعضاً
ويُمسِكُ بَعضاً(٢).
وأخرجه موقوفاً كذلك النسائي ٤/ ١٩٧ من طريق معمر ومن طريق سفيان بن
=ـ
عيينة، كلاهما عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة.
فذكر حمزة بدل أخيه سالم.
وأخرجه أيضاً موقوفاً ١٩٧/٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن
حمزة، عن حفصة بدون ذكر عبد الله بن عمر .
وقد روي موقوفاً من وجوه أخرى انظرها في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٥٧).
(١) في (س): يُخرِج صدقةً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في الشواهد، شريك - وهو ابن عبد الله
النخعي - متابع، وقوله آخر الحديث: قالت: إنما مثل هذا مثل الذي ... ، كذا ورد
هنا من قول عائشة، وجاء في بعض الروايات عند النسائي ١٩٣/٤ -١٩٤ مرفوعاً
من قول النبي ◌ِّرَ، والصحيح أنه من قول مجاهد كما بينه مسلم في روايته. ولم
يتفطن لهذا الإدراج الشيخ الألباني رحمه الله في ((آداب الزفاف)) ص١٥٩، واقتصر
على تخريجه من ((سنن النسائي)) الذي لم يبين فيها الإدراج، وقال: إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ١٩٤/٤ من طريق شريك النخعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه كذلك ١٩٣/٤ -١٩٤ من طريق أبي الأحوص، و١٩٥/٤ من طريق
القاسم بن معن، كلاهما عن طلحة بن يحيى، به. وقرن النسائي في الموضع الثاني
بمجاهدٍ عائشة بنت طلحة .
=
٦٠٠