Indexed OCR Text
Pages 501-520
عن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((اللَّحْدُ لنا، والشَّقُّ لغيرنا))(١). ١٥٥٥- حدَّثنا إسماعيلُ بن موسى السُّدِّيُّ، حدَّثنا شَريكٌ، عن أبي اليَقْظانِ، عن زاذانَ عن جَرِيرِ بن عبد الله البَجَليِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َله : ((اللَّحْدُ لنا، والشَّقُّ لغيرِنا)»(٢). (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى: وهو ابن عامر الثعلبي الكوفي. وأخرجه أبو داود (٣٢٠٨)، والترمذي (١٠٦٦)، والنسائي ٨٠/٤ من طريق حَّامِ بنِ سَلْمٍ، بهذا الإسناد. ويشهد له ما بعده. قوله: ((والشَّق)) بالفتح، قيل: المراد أنه لأهل الكتاب، والمراد تفضيل اللحد، وقيل: قوله: لنا، أي: لي، والجمع للتعظيم، فصار كما قال، ففيه معجزة له وَلّته، أو المعنى: اختيارنا، فيكون تفضيلاً له، وليس فيه نهي عن الشَّق، فقد ثبت أن في المدينة رجلين: أحدهما يلحد، والآخر لا (انظر ما سيأتي برقم ١٥٥٧)، ولو كان الشق منهياً عنه لَمُنِعَ صاحبُه، ولكن قد جاء في رواية: ((والشق لأهل الكتاب)). والله تعالى أعلم. قاله السندي في حاشيته على ((المسند)). واللحد: الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت، لأنه قد أُميل عن وسط القبر إلى جانبه . وقال الإمام النووي في ((المجموع)) ٢٨٧/٥: وأجمع العلماء أن الدفنَ في اللحدِ والشق جائزان، لكن إن كانت الأرض صلبةً لا ينهارُ ترابها، فاللحد أفضل، وإن كانت رخوة تنهارُ فالشق أفضلُ. (٢) حديث حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، أبو اليقظان - واسمه عثمان بن عمير - ضعيف، وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ. زاذان: هو أبو عمر الكندي . ٥٠١ = ١٥٥٦ - حدَّثنا محمدُ بن المُثنّى، حدَّثنا أبو عامرٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفرِ الزُّهرُّ، عن إسماعيلَ بن محمدِ بنِ سعدٍ، عن عامِر بن سَعْدٍ عن سعدٍ، أنه قال: الحَدُوا لي لَحْداً، وانصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْباً، كما فُعِلَ برسول الله ◌َِّ(١). ٤٠ - باب ما جاء في الشَّقِّ ١٥٥٧ - حذَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، حدَّثنا هاشمُ بن القاسم، حدَّثنا مُبارَكُ ابنُ فَضَالةَ، حذَّثني حُمَيدٌ الطَّويلُ عن أنس بن مالكِ، قال: لمَّا تُؤُفِّيَ رسول اللهِّهِ كان بالمدينةِ رجلٌ يَلحَدُ وآخَرُ يَضرَحُ، فقالوا: نَستَخِيرُ رَبَّنَا ونَبَعَثُ إليهما، وأخرجه الطيالسي (٦٦٩)، وعبد الرزاق (٦٣٨٥)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٢٩٤/٢-٢٩٥، وابن أبي شيبة ٣٢٢/٣، وأحمد (١٩١٥٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٢٨) و(٢٨٣٠) و(٢٨٣١)، والطبرانى (٢٣١٩-٢٣٢٦)، وابن عدي فى ((الكامل)) ١٣٢٩/٤ و١٨١٤/٥، والبيهقي ٤٠٨/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥١٢) من طرق عن أبي اليقظان، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٨٠٨)، وأحمد (١٩١٥٨) و(١٩١٧٦)، والطحاوي (٢٨٢٩)، والطبراني (٢٣٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٣/٤ من طرق عن زاذان، به. ولا يخلو كل طريق منها من مقال، وبمجموعها يحسن الحديث. ولاستحباب اللحد شواهدُ ذكرناها في («المسند» (١٩١٥٨). (١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وأخرجه مسلم (٩٦٦)، والنسائي ٤/ ٨٠ من طريق عبد الله بن جعفر، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٥٠). ٥٠٢ فأيُّهما سُبِقَ تَرَكْناه، فأُرسِلَ إليهما، فسَبَقَ صاحبُ اللَّحْدِ، فَلَحَدوا للنبيِّ ◌َلِ(١). ١٥٥٨- حدَّثنا عمر بن شَبَّةَ بن عَبِيدةَ بن زيدٍ، حدَّثنا عُبِيدُ بن ◌ُفَيلِ المُقرئُّ، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن أبي مليكةَ القُرَشيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي مُلَيكةَ عن عائشةَ، قالت: لمَّا ماتَ رسولُ اللهِ وَّةِ اخْتَلَفوا في اللَّحْدِ والشَّقِّ، حتَّى تَكَلَّموا في ذلك، وارتَفَعَت أصواتُهم، فقال عمرُ: لا تَصخّبوا عند رسول الله وَ لَهُ حيّاً ولا مَيْتاً، أو كَلِمةً نحوها، فأرسَلوا إلى الشَّقَّاقِ واللاحِدِ جميعاً، فجاء اللاحِدُ فَلَحَدَ لرسول اللهِوَلته، ثُمَّ دُفِنَ وَلَِّ(٢) . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل مبارك بن فضالة. هاشم بن القاسم: هو أبو النضر البغدادي. وأخرجه أحمد (١٢٤١٥) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عائشة، سيأتي بعده، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس، سيأتي عند المصنف برقم (١٦٢٨)، وإسناده ضعيف. وعن أبي طلحة عند ابن سعد ٢٩٨/٢، ورجاله ثقات غير الواقدي ففيه كلام. وعن عروة بن الزبير مرسلاً عند مالك في ((الموطأ)) ٢٣١/١، ورجاله ثقات، ووصله ابن سعد ٢٩٥/٢، وابن عبد البر في «التمهيد)» ٢٩٧/٢٢ عن عروة، عن عائشة . قوله: ((يَلحد)) هو فعل الشَّق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت. و((يَضرح)) أي: يعمل الضريح، وهو القبر، من الضرح: وهو الشق في الأرض. (٢) صحيح دون ذِكْر عمر وقولِه، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي مليكة، وجهالة عبيد بن طفيل. ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله . = ٥٠٣ ٤١ - باب ما جاء في حفر القبر ١٥٥٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، حدَّثنا موسى بن عُبيدةً، حدَّثني سَعيد بن أبي سعيدٍ عن الأدرَعِ السُّلَميِّ، قال: جِئتُ لَيلةً أحرُسُ النبيَّ بََّ، فإذا رجلٌ قِراءتُه عالِيَّةٌ، فخَرَجَ النبيُّ وَلَّ، فقلتُ: يا رسول الله، هذا مُرَاءٍ، قال: فماتَ بالمدينةِ، ففَرَغوا مِن جِهازِهِ، فَحَمَلُوا نَعشَه، فقال النبيُّ بَّهِ: ((ارفُقوا به، رَفَقَ اللهُ به، إنَّه كان يُحِبُّ اللهَ ورسوله)) قال: وحَضَرَ (١) حُفرتَه فقال: ((أوسِعوا له، أوسَعَ اللهُ عليه)) فقال بعضُ أصحابِه: يا رسولَ اللهِ، لقد حَزِنتَ عليه! فقال: ((أجل، إنَّه كان يُحِبُّ اللهَ ورسولَه))(٢). وأخرج معناه دون ذكر عمر ابن سعد ٢٩٥/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) = ٢٩٧/٢٢ من طرق عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة. ورجاله ثقات. وأخرجه عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلاً مالك في ((الموطأ)) ٢١٣/١، وابن سعد ٢٩٥/٢. وانظر شواهده فيما قبله. وأخرج الطيالسي (١٤٥١)، وأحمد (٤٧٦٢) من طريقين عن عائشة: أن النبي وَلّ أُلحِد له لحدٌ. ولهذا اللفظ شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (٩٦٦). (١) تحرف في المطبوع إلى: ((وحفر)). (٢) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة: وهو ابن نَشيط الرَّبَذي. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٨٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. ٥٠٤ ١٥٦٠ - حدَّثنا أزهَرُ بن مروانَ، حدَّثنا عبد الوارث بن سعيدٍ، حدَّثنا أيُّوبُ، عن حُمَيد بن هلالٍ، عن أبي الدَّهْماء عن هِشامِ بن عامرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((احفِرُوا وأوسِعوا وأحسِنوا))(١). ٤٢- باب ما جاء في العلامة في القبر ١٥٦١ - حذَّثنا العبّاسُ بن جعفرٍ، حدَّثنا محمد بن أيُّوبَ أبو هريرةَ الواسطيُّ، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن كثير بن زيد، عن زينبَ بنتِ نُبَيطٍ عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ رسولَ اللهِ إِنَّهَ أعلَمَ قبرَ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ بصخرةٍ (٢) . (١) إسناده صحيح. أيوب: السختياني، وأبو الدهماء: هو قِرِفة بن بُهيس. وأخرجه الترمذي (١٨١٠)، والنسائي ٨٣/٤ من طريق عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٨٣/٤ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، وأبو داود (٣٢١٧) من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن حميد، عن سعد بن هشام بن عامر ، عن أبيه . وأخرجه أبو داود (٣٢١٥) و(٣٢١٦)، والنسائي ٨٠/٤ و٨١ و٨٣ من طرق عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر . وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٢٥١) و(١٦٢٦٢) وفيه تفصيل الاختلاف في إسناده . (٢) حديث حسن، وهذا إسناد أخطأ فيه عبد العزيز الدراوردي كما قال أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٤٨/١، وقال: يخالف الدراوردي فيه، يرويه حاتم وغيره عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو الصحيح. وأخرجه أبو داود (٣٢٠٦)، ومن طريقه البيهقي ٣/ ٤١٢ من طريق حاتم بن إسماعيل ومن طريق سعيد بن سالم، كلاهما عن كثير بن زيد، عن المطلب - وهو ابن عبد الله بن حنطب - قال: لما مات عثمان بن مظعون أُخرِجَ بجنازته فدُفِن، فأمر النبيِ نَّهِ رجلاً أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله ﴿ ﴿ وحَسَرَ عن ذراعيه، قال كثير : = ٥٠٥ ٤٣- باب ما جاء في النهي عن البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها ١٥٦٢ - حدَّثنا أزهرُ بن مروان ومحمدُ بن زيادٍ، قالا: حدَّثنا عبد الوارث، عن أيُّوب، عن أبي الزُّبِيرِ عن جابرٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهُ عن تَقْصِيصٍ(١) القُبُورِ (٢). ١٥٦٣ - حدَّثنا عبد الله بن سعيدٍ، حدَّثنا حفصُ بن غِياثٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن سُليمانَ بن موسى عن جابرٍ، قال: نهى رسولُ الله وَّل أن يُكتَبَ على القبرِ شيء(٣). = قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله وَل98، قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله وَ لّ حين حَسَرَ عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال: ((أتعلَّم بها قبر أخي، وأَدفِنُ إليه من مات من أهلي)) وإسناده حسن. (١) في المطبوع: تخصيص، والمثبت من أصولنا الخطية، ومعناهما واحد، والقَصَّة: الجِصّ . (٢) إسناده صحيح. عبد الوارث: هو ابن سعيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وقد صرح بالتحديث عند مسلم وغيره . وأخرجه مسلم (٩٧٠)، وأبو داود (٣٢٢٥) و(٣٢٢٦)، والترمذي (١٠٧٤)، والنسائي ٨٦/٤ و٨٧ و٨٨ من طريقين عن أبي الزبير، به. وقُرِن سليمان بن موسى بأبي الزبير عند أبي داود (٣٢٢٦)، والنسائي ٨٦/٤، وهو الحديث التالي عند المصنف. وهو في («مسند أحمد)» (١٤١٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٦٢ -٣١٦٥). وعندهم زيادة لفظها عند مسلم: ((وأن يُقْعَد عليه، وأن يُبنى عليه)). (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن سليمان بن موسى - وهو الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق ــ لم يسمع من جابر، وابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - لم يصرح بالتحدیث. ٥٠٦ = ١٥٦٤- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حذَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله الرَّقَاشيُّ، حذَّثنا وُهَيبٌ، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسمِ بن مُخَيمِرةً عن أبي سَعيدٍ: أنَّ النبيَّ وَّهِ نهى أن يُبنى على القبرِ (١). ٤٤ - باب ما جاء في حَثْو التراب في القبر ١٥٦٥ - حذَّثنا العبَّاسُ بن الوليد الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا يحيى بن صالحِ، حدَّثنا سَلَمة بن كُلْثوم، حدَّثنا الأوزاعِيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمة وأخرجه أبو داود (٣٢٢٦)، والنسائي ٨٦/٤ من طريق حفص بن غياث، بهذا = الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٦٩٥) عن محمد بن داود، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن عبد الرحيم بن سليمان، عن قيس بن الربيع، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر. وقيس بن الربيع - وهو الأسدي الكوفي - ضعيف يُعتبر به، ومحمد بن داود - وهو ابن جابر الأحمسي البغدادي - شيخ الطبراني، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) ٢٦٣/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر ((مسند أحمد)) (١٤١٤٩). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد فيه انقطاع كما قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) الورقة ١٠١، فإن القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد. وهيب: هو ابن خالد . وأخرجه أبو يعلى (١٠٢٠) من طريق وهيب، بهذا الإسناد. وأخطأ المعلق عليه في الحكم والنقل عن البوصيري. وله شاهد من حديث جابر عند مسلم (٩٧٠) ولفظه ((نهى رسول الله وَالقر أن يخصص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يبنى عليه)). وسلف بعضه برقم (١٥٦٢). قال السندي: قوله: ((أن يبنى)) يحتمل أن المراد البناءُ على نفس القبر ليرتفع عن أن يُنال بالوطء كما يفعله كثير من الناس والبناء حوله . ٥٠٧ عن أبي هريرةً: أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ صَلَّى على جِنازَةٍ، ثُمَّ أتى قَبرَ المَيِّتِ، فحَثَى عليه مِن قِبَلٍ رأسِه ثلاثاً(١). ٤٥- باب ما جاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها ١٥٦٦ - حدَّثنا سُوَيدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي حازمٍ، عن سُهَيلٍ، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: (لأن يَجلِسَ أحَدُكم على جَمْرةٍ تُحرِقُه، خَيْرٌ له من أن يَجلِسَ على قبرٍ))(٢). ١٥٦٧ - حذَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ بن سَمُرةَ، حدَّثنا المُحارِبِيُّ، عن الليثِ بن سعدٍ، عن يزيدَ بن أبي حَبيبٍ، عن أبي الخيرِ مَرَتَدِ بن عبد الله اليَزَنِيِّ عن عُقْبةَ بن عامرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لأن أَمشيَ على جَمرةٍ أو سيفٍ، أو أخصِفَ نَعلي برِجلي، أحَبُّ إليَّ مِن أن أمشِيَ (١) إسناده حسن، العباس بن الوليد الدمشقي وسلمة بن كلثوم صدوقان. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٦٧٠)، والمزي في ترجمة سلمة بن كلثوم من ((تهذيب الكمال)) ٣١٢/١١ من طريق يحيى بن صالح، بهذا الإسناد. وفيه: أنه صلى على جنازة فكبَّر عليها أربعاً ... إلخ. (٢) حديث صحيح، سويد بن سعيد متابع، وبقية رجاله ثقات. أبو صالح: هو ذكوان السمان . وأخرجه مسلم (٩٧١)، وأبو داود (٣٢٢٨)، والنسائي ٩٥/٤ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٨١٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٦٦). ٥٠٨ على قبرٍ مُسلِمٍ، وما أُبالي أوَسْطَ القُبورِ (١) قَضَيتُ حاجتي، أو وَسَطَ السُّوقِ))(٢). ٤٦- باب ما جاء في خلع النعلين في المقابر ١٥٦٨ - حدَّثنا عليّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأسودُ بن شَيْبانَ، عن خالدِ بن سُمَيرٍ، عن بَشيرِ بن نَهِكٍ عن بَشيرِ ابنِ الخَصاصِيَةِ، قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله وَّ، قال: ((يا ابنَ الخَصَاصِيَةِ، ما تَنْقِمُ على الله؟ أصبَحتَ تُماشي رسولَ الله)) فقلتُ: يا رسولَ الله، ما أنْقِمُ على الله شيئاً، كُلَّ خيرٍ قد آتانيهِ الله. فمَرَّ على مَقابرِ المسلمينَ، فقال: ((أدرَكَ هؤلاءِ خيراً كثيراً)). ومَرَّ على مَقابر المُشرِكينَ، فقال: ((سَبَقَ هؤلاءِ خيراً كثيراً(٣)) (١) المثبت من المطبوع، وفي النسخ الخطية: ((أوسطَ القبر)) وبعده فيها: كذا قال !! (٢) إسناده صحيح، محمد بن إسماعيل بن سمرة ثقة روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ولم ينفرد به محمد بن إسماعيل بن سمرة، فقد رواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)): حدثنا حفص بن عبد الله أبو عمر الحلواني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، فذكره. وأورده أيضاً في (إتحاف الخيرة)) ٢٩٦/٣ رقم (٢٧٣٨) وقال: رواه أبو يعلى بسند صحيح. وذكره الذهبي في ((السير)) ١٣٨/٩ بسنده وقال: إسناده صالح. (٣) في نسخنا الخطية: ((خير كثير)) بالرفع، والمثبت من المطبوع، وهو الموافق لمصادر التخريج. ٥٠٩ قال: فالتَّفَتَ فرأى رجلاً يَمشي بين المَقابِرِ في نَعَلَيْهِ، فقال: ((يا صاحِبَ السِّبْتِيَتَينِ، ألِقِهما))(١). حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن مَهدِيٍّ قال: كان عبد الله ابن عثمان يقولُ: حديثٌ جَيِّدٌ، ورجلٌ ثقةٌ(٢). ٤٧- باب ما جاء في زيارة القبور ١٥٦٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا محمدُ بن عُبَيْدٍ، عن يزيدَ ابن کَیْسانَ، عن أبي حازم (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي ٩٦/٤ من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٧٨٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٧٠). قوله: ((يا صاحب السِّبتيتين))، قال السندي: السِّبتية بكسر السين نسبة إلى السِّبت: وهي جلود البقر المدبوغة بالقَرَظ يُتخذ منها النعال، لأنه سُبِتَ شعرُها، أي: حُلِقٍ وأُزيل، وقيل: لأنها انسبَتَت بالدِّباغ، أي: لانت، وأُريدَ بهما النعلان المتخَذان من السِّبت، وأمره بالخلع احتراماً للمقابر عن المشي بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه، وقيل: وفي الحديث كراهة المشي في المقابر بالنعل، قلت: لا يتم ذلك إلا على بعض الوجوه المذكورة. (٢) هذا السند أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣١٧٠) من طريق الحسن بن سفيان، عن محمد بن بشار ... ونص كلام ابن مهدي فيه: ((قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز، فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور. قال ابن حبان: يُشبه أن تكون تلك من جلد مَيْتَةٍ لم تُدبَغ، فكره وَّ لبس جلد الميتة، وفي قوله وَله: ((إنه ليسمع خفقَ نِعالهم إذا ولَّوا عنه)» دليل على إباحة دخول المقابر بالنعال. اهـ، وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٤١٣/٥-٤١٤. قلنا: وعبد الله ابن عثمان: هو البصري صاحب شعبة. ٥١٠ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((زُوروا القُبورَ، فإنَّها تُذكِّرُكمُ الآخرةَ) (١). ١٥٧٠ - حذَّثنا إبراهيمُ بن سعيدِ الجَوْهريُّ، حدَّثنا رَوحٌ، حدَّثنا بِسْطامُ ابن مُسلِمٍ، قال: سمعت أبا التَّاح، قال: سمعتُ ابنَ أبي مُلَيكةً عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ رَخَّصَ في زيارةِ القُبورِ (٢). ١٥٧١ - حذَّثنا يونُسُ بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرنا ابن جُرَيجٍ، عن أيُّوبَ بن هانئ، عن مسروق بن الأجدَع (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي، يزيد بن كيسان لا يبلغ رتبة الصحيح. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٤٣/٣. وأخرجه أبو داود (٣٢٣٤)، والنسائي ٤/ ٩٠ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد، مطولاً بلفظ الحديث الآتي عند المصنف برقم (١٥٧٢). وهو كذلك في ((مسند أحمد)) (٩٦٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٦٩). وفي الباب عن بريدة عند أحمد (٢٣٠٠٥)، ومسلم (٩٧٧). وعن علي بن أبي طالب عند أبي يعلى (٢٧٨). وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد (١١٣٢٩)، والحاكم ٣٧٤/١-٣٧٥. وانظر ما بعده . (٢) إسناده صحيح. روح: هو ابن عبادة، وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبَعي، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله . وأخرجه أبو يعلى (٤٨٧١)، والحاكم ٣٧٦/١، والبيهقي ٧٨/٤ من طريق يزيد بن زريع، عن بسطام بن مسلم، عن أبي التياح، عن ابن أبي مليكة: أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمنين، من أين أقبلتِ؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله وَّ نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان نهى ثم أمر بزيارتها. واللفظ للحاكم. ٥١١ عن ابن مسعودٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((كنتُ نَهيتُكم عن زيارةِ القُبُورِ، فزورُوها، فإنَّها تُزَهِّدُ في الدُّنيا، وتُذَكَّرُ الآخرةَ)(١). ٤٨- باب ما جاء في زيارة قبور المشركين ١٥٧٢ - حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بن عُبيدٍ، حذَّثنا يزيدُ ابن كَيسانَ، عن أبي حازم عن أبي هُريرةَ، قال: زارَ النبيُّ نَلَ قِبرَ أُمِّه فبكى وأبكى مَن حولَه، فقال: ((استأذَنتُ ربِّي في أن أستغفِرَ لها فلم يأذَن لي، واستأذَنتُ ربِّي في أن أزورَ قبرَها فَأَذِنَ، فزوروا القُبورَ، فإنَّها تُذَكِّرُكم الموتَ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - مدلس وقد رواه بالعنعنة، وأيوب بن هانئ ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ صالح، وقال الدارقطني: يُعتبر به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ابن وهب: هو عبد الله . وأخرجه مطولاً ومختصراً الشاشي (٩٣٧)، وابن حبان (٩٨١)، والبيهقي ٧٧/٤ من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٧١٤) عن ابن جريج قال: حُدِّثت عن مسروق بن الأجدع، به، فأسقط هانئ بن أيوب. وأخرجه أحمد (٤٣١٩)، وأبو يعلى (٥٢٩٩) من طريق فرقد السَّبَخي، عن جابر بن يزيد، عن مسروق، عن عبد الله، مرفوعاً. وفرقد وجابر ضعيفان. وتشهد له أحاديثُ البابِ السالفة قبله. وحديث بريدة عند مسلم (١٩٧٧) (٣٧). (٢) إسناده قوي، وقد سلف مختصراً برقم (١٥٦٩) وخرَّ جناه هناك. ٥١٢ ١٥٧٣ - حذَّثنا محمدُ بن إسماعيل بن البَختَرِيِّ الواسطيُّ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، عن إبراهيم بن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ وَّه فقال: يا رسولَ الله، إنَّ أبي كان يَصِلُ الرَّحِمَ، وكان وكان، فأين هو؟ قال: ((في النَّار)) قال: فكأنَّه وَجَدَ من ذُلكَ، فقال: يا رسولَ الله، فأين أبوك؟ قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((حيثُما مَرَرتَ بقبرِ مُشركٍ، فبَشِّرُهُ بِالنَّار)) قال: فأسلَمَ الأعرابيُّ بعدُ، وقال: لقد كلَّفَني رسولُ اللهِ وَلِّ تَعَباً، ما مَرَرتُ بقبرِ كافرٍ إلَّ بَشَّرتُه بالنَّار(١). (١) رجاله ثقات، وقد أخطأ شيخ ابن ماجه محمد بن إسماعيل الواسطي في إسناده، فجعله من حديث سالم عن أبيه، وخالفه غيره فجعله من حديث عامر بن سعد عن أبيه . فقد أخرجه البزار (١٠٨٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٩٥)، والضياء في ((المختارة)) (١٠٠٥) من طريق زيد بن أخزم، والبزار (١٠٨٩) من طريق محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، فذكره. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٢٦) من طريق محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩١/١ - ١٩٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر، عن أبيه. وقد أعلَّ الدارقطني الحديث بالإرسال، فقد جاء في ((علله)) ٣٣٤/٤ ما نصه: وسئل عن حديث عامر بن سعد، عن سعد: قال رجل: يا رسول الله، إن أبي كان يحمل الكَلَّ ويفعل ويفعل في الجاهلية؟ قال: ((هو في النار)). فقال: يرويه محمد ابن أبي نعيم والوليد بن عطاء بن الأغر، عن إبراهيم بن سعد، وغيره يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، وهو الصواب. ٥١٣ ٤٩- باب ما جاء في النهي عن زيارة النساءِ القبورَ ١٥٧٤ - حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ وأبو بِشرٍ، قالا: حدَّثنا قبيصةُ (ح) وحدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا عُبَيد بن سعيدٍ (ح) وحدَّثنا محمدُ بن خَلَفِ العسقلانيُّ، حدَّثنا الفريابيُّ وقبيصةُ، كلُّهم عن سُفيانَ، عن عبد الله بنِ عثمانَ بن خُثَيمٍ، عن عبد الرَّحمن بن بَهْمانَ، عن عبد الرَّحمن بن حسَّانَ بن ثابت عن أبيه، قال: لَعَنَ رسولُ الله ◌َّهِ زَوَّاراتِ القُبور(١). ١٥٧٥- حدَّثنا أزهَرُ بن مروان، حدَّثنا عبد الوارث، حذَّثنا محمدُ بن جُحَادةَ، عن أبي صالحٍ (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حال عبد الرحمن بن بهمان. أبو بشر: هو بكر بن خلف، وقبيصة: هو ابن عقبة، وأبو كريب: هو محمد ابن العلاء، والفريابي: هو محمد بن يوسف، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في «مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٤٥/٣. وأخرجه أحمد (١٥٦٥٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٧١)، والطبراني (٣٥٩١) و(٣٥٩٢)، والحاكم ٣٧٤/١، والبيهقي ٧٨/٤ من طرق عن سفیان، بهذا الإسناد. ويشهد له حديثا ابن عباس وأبي هريرة الآتيان بعده. قال السندي في حاشيته على ((المسند)): قوله: ((زوارات القبور)): قد جاء النهي عن الزيارة، ثم الإذنُ، فتخصيص النساء إما لأن الإذن للرجال فقط، أو لأن النهي كان في حقُّهنَّ أشد حين كان، وهذا الكلام كان حينئذٍ، والأول أقرب، وعلى الأول يمكن جعل الزوارات صفة للنفوس، وعلى التقديرين فالظاهر أن اللعن كان للإكثار في الزيارة، لأن صيغة الزَّوَّار للمبالغة، والله تعالى أعلم. قلنا: وانظر لزاماً تعليقنا على حديث ابن عباس في (المسند)) (٢٦٠٣). ٥١٤ عن ابن عباسٍ، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَِّ زَوَّاراتِ القُبُورِ (١). ١٥٧٦ - حدَّثْنا محمدُ بن خَلَفٍ أبو نصرٍ، حدَّثنا محمدُ بن طالب، حدَّثنا أبو عَوَانةَ، عن عمر بن أبي سَلَمةً، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ زَوَّاراتِ القُبُورِ (٢). ٥٠ - باب ما جاء في اتباع النساءِ الجنائزَ ١٥٧٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن هِشامٍ، عن حفصة عن أُمُّ عطيَّةَ، قالت: نُهينا عن اتِّباع الجنائزِ، ولم يُعزَم علينا(٣) (٤). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي صالح، واسمه باذام، وهو مولى أم هانئ. عبد الوارث: هو ابن سعيد. وأخرجه أبو داود (٣٢٣٦)، والترمذي (٣٢٠)، والنسائي ٩٤/٤ من طريق محمد بن جحادة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٣٠) و(٢٦٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٧٩) و (٣١٨٠). ويشهد له حديث حسان بن ثابت السالف قبله، وحديث أبي هريرة الآتي بعده. (٢) حديث حسن، عمر بن أبي سلمة حسن الحديث في المتابعات والشواهد. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه الترمذي (١٠٧٧) من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح . وهو في ((مسند أحمد)) (٨٤٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٧٨). (٣) تحرفت في (س) إلى: عليها. (٤) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهشام: هو ابن حسان، وحفصة : هي بنت سيرين. = ٥١٥ ١٥٧٨- حذَّثنا محمدُ بن المُصَفَّى، حذَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن إسماعيلَ بن سلمانَ، عن دينارٍ أبي عمر، عن ابن الحنفيّة عن عليٍّ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَلِهِ فإذا نِسوةٌ جُلوسٌ، فقال: ((ما يُجْلِسُكنَّ؟)) قلنَ: ننتظرُ الجِنازةَ، قال: ((هل تَغْسِلنَ؟)) قلنَ: لا، قال: ((هل تَحمِلنَ؟)) قلنَ: لا، قال: ((هل تُدْلينَ فيمن يُدلِي؟)) قلنَ: لا، قال: ((فارجِعنَ مأزوراتٍ غيرَ مأجوراتٍ))(١) . وأخرجه البخاري (٣١٣) و(١٢٧٨)، ومسلم (٩٣٨)، وأبو داود (٣١٦٧) من = طرق عن حفصة، به . وأخرجه مسلم (٩٣٨) من طريق محمد بن سيرين، عن أم عطية. وهو في «مسند أحمد» (٢٧٣٠٣). وقول أم عطية: ((ولم يُعزم علينا)) قال الحافظ في ((الفتح)): أي: ولم يؤكد علينا في المنع كما أُكِّدَ علينا في المنهيات، فكأنها قالت: كُره لنا اتباع الجنائز من غير تحريم . وقال القرطبي المحدث: ظاهر سياق أم عطية أن النهي نهي تنزيه، وبه قال جمهور أهل العلم، ومال مالك إلى الجواز، وهو قول أهل المدينة. وقال المهلب: في حديث أم عطية دلالة على أن النهي من الشارع درجات. (١) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن سلمان ودينار أبي عمر: وهو ابن عمر الأسدي. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي، وابن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب. وأخرجه البزار (٦٥٣)، والبيهقي ٧٧/٤ من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أبي يعلى (٤٠٥٦) و(٤٢٨٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩/ ١٠٢، وفي إسناد أبي يعلى: الحارث بن زياد، وهو مجهول، وفي إسناد الخطيب: إبراهيم بن هراسة، وهو متروك. وانظر حديث أم عطية السالف قبله. ٥١٦ ٥١ - باب ما جاء في النهي عن النياحة(١) ١٥٧٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا وكيعٌ، عن يزيدَ بن عبد الله مولى الصَّهباء، عن شَهرِ بن حَوشَب عن أمِّ سَلَمَةَ، عن النبيِ نَّهِ: ﴿وَلَا يَعْضِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال: ((النَّوحُ))(٢). ١٥٨٠ - حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، حدَّثنا عبد الله ابن دينارٍ، حذَّثنا حَرِيزٌ(٣) مولى مُعاويةَ، قال: خَطَبَ مُعاويةُ بحِمصَ، فَذَكَرَ في خُطبِهِ: أنَّ رسولَ الله وَلُّ نهى عن النَّوح(٤). (١) النياحة: رفع الصوت بالندب، والنَّذْب: تعديد شمائل الميت بأن يقول: واكهفاه، واجبلاه، ونحو ذلك، وهو حرام وإن لم يكن بكاء، لأن في ذلك سخطاً لقضاء الله، ومعارضة لأحكامه. وقال ابن العربي: النوح: ما كانت الجاهلية تفعله، كان النساء يقفن متقابلات يَصِحْنَ ويحثينَ التراب على رؤوسهن، ويضربن وجوههن. (٢) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وأخرجه مطولاً الترمذي (٣٥٩٣) من طريق يزيد بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب. وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٧٢٠). (٣) تحرف في (س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: ((جرير))، والمثبت من (ذ) وهو الصواب. (٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن دينار - وهو البهراني الحمصي - ضعيف، وحريز - ويقال: أبو حريز - مجهول. وأخرجه مطولاً البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨١/٥-٨٢، وأحمد (١٦٩٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٧٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٥٥٢/٤ من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. = ٥١٧ ١٥٨١- حدَّثْنا العبَّاسُ بن عبد العظيمِ العَنبَريُّ ومحمدُ بن يحيى، قالا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ابن مُعانِقٍ أو أبي مُعانِقٍ عن أبي مالكِ الأشعريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((النِّياحةُ مِن أمرِ الجاهليّة، وإنَّ النَّائحةَ إذا ماتت ولم تَتُب قَطَعَ اللهُ لها ثِياباً مِن قَطِرانٍ، ودِرْعاً من لَهَبِ النَّار))(١). ١٥٨٢- حدَّثنا محمدُ بن يحيى، حدَّثنا محمدُ بن يوسُفَ، حدَّثنا عمر بن راشدِ اليَماميُّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكرمةً وأخرجه كذلك البخاري في ((التاريخ)» ٢٣٤/٧، وأبو يعلى (٧٣٧٤)، والدولابي = ٥٠/٢، والطبراني ١٩/ (٨٧٧) و(٨٧٨) من طريقين عن محمد بن مهاجر الأنصاري، عن كيسان مولى معاوية، عن معاوية. وإسناده ضعيف لجهالة كيسان مولى معاوية . وفي النهي عن النوح حديث ابن مسعود عند البخاري (١٢٩٤)، وهو في ((المسند)) (٣٦٥٨)، وانظر بقية أحاديث هذا الباب فيه. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، ابن معانق أو أبو معانق - واسمه عبد الله - قال فيه الدارقطني: لا شيءَ مجهولٌ. ووثقه العجلي وابن حبان. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٦٦٨٦). وأخرجه مسلم (٩٣٤) من طريق أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، أن زیداً - هو ابن سلام - حدثه، أن أبا سلام - واسمه ممطور الحبشي - حدثه، أن أبا مالك الأشعري حدثه: أن النبي ◌َّلتر قال: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعنُ في الأنساب، والاستسقاءُ بالنجوم، والنياحة)) وقال: ((النائحة إذا لم تتب قبلَ موتها تُقَامُ يومَ القيامة وعليها سربال من قَطِرانٍ، ودِرٌ من جَرَبٍ». وتابع أبانَ العطار: عليُّ بن المبارك عند أحمد (٢٢٩٠٤)، والحاكم ٣٨٣/١، وموسى بن خلف عند الطبراني (٣٤٢٥)، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. والحديث في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٤٣). ٥١٨ . عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((النِّياحةُ على المَيِّتِ من أمرِ الجاهليَّة، فإنَّ النَّائِحةَ إن لم تَتُب قبلَ أن تموتَ، فإنَّها تُبْعَثُ يومَ القيامةِ عليها سَرابيلُ من قَطِرانٍ، ثُمَّ يُعلى عليها بدِرعٍ (١) مِن لَهَبِ النَّار))(٢) . ١٥٨٣ - حذَّثنا أحمدُ بن يوسُفَ، حدَّثنا عُبيد الله، أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مُجاهدٍ عن ابن عمر، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّرَ أن تُتْبَعَ جنازةٌ معها رانَّةٌ (٣). (١) في (م) و(ذ): ((بدروع))، والمثبت من (س). (٢) إسناده ضعيف، عمر بن راشد اليمامي ضعفه أحمد وابن معين والبخاري، وقال الدارقطني في ((العلل)): متروك. وما قبله يغني عنه. وأخرج البخاري (٣٨٥٠) عن علي بن عبد الله، عن سفيان، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة، ونسي الثالثة. قال سفيان: ويقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء. (٣) حسن بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي يحيى: وهو القتات. عبيد الله: هو ابن موسى العبسي، وإسرائيل: هو ابن يونس السبيعي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه الطحاوي ١/ ٤٨٤، والطبراني (١٣٤٨٤)، والبيهقي ٦٤/٤ من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٥٦٦٨)، والطبراني (١٣٤٩٨) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، به. ولیث ضعيف. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦٦/٦ من طريق زيد بن الحريش، عن عبد الله ابن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف جداً. = ٥١٩ ٥٢- باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشَقِّ الجيوب ١٥٨٤ - حذَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ (ح) وحدَّثنا محمدُ بن بِشَارٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ وعبد الرَّحمُن؛ جميعاً عن سفيانَ، عن زُبَيْدٍ، عن إبراهيم، عن مسروقٍ (ح) وحدَّثنا عليُّ بن محمدٍ وأبو بكر بن خلَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن مسروقٍ عن عبد الله، قال: قال رسولُ الله وَلَه: ((ليس منَّا مَن شَقَّ الجُيوبَ، وضَرَبَ الخُدودَ، ودعا بدعوى الجاهليّة))(١). وأخرجه نحوه ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٥٤/١ من طريق حماد بن قيراط، = عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله وَطّر أن تتبع جنازة فيها صارخة. وأعله بحماد بن قيراط، وضعفه جداً. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (٩٥١٥) بلفظ: ((لا تتبع الجنازة بنار ولا صوت))، وفيه رجل مجهول. وآخر من حديث جابر عند أبي يعلى (٢٦٢٧) بلفظ: نهى أن يتبع الميت صوتٌ أو نار. وإسناده ضعيف. وعن عمرو بن العاص موقوفاً عند مسلم (١٢١) أنه قال عند موته: لا تصحبني نائحة ولا نار. قوله: ((رائَّة)): هي صوت مع بكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة. قاله السندي. (١) إسناده صحيح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، ومسروق: هو ابن الأجدع الهمداني، والأعمش: هو سليمان بن مهران . وأخرجه البخاري (١٢٩٤)، والترمذي (١٠٢٠)، والنسائي ٢٠/٤ و٢١ من طریق سفیان بهذا الإسناد. = ٥٢٠