Indexed OCR Text

Pages 481-500

عن ابن عبّاسٍ: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ أدخَلَ رجلاً قَبْرَهُ ليلاً،
وأسرَجَ في قَبْرِه(١) .
١٥٢١ - حدَّثنا عمرو بن عبد الله الأوْديُّ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إبراهيم بن
يزيدَ المكِّيِّ، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تدفِنوا
موتاكم بالليل إلاّ أن تُضطرُّوا))(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف المنهال بن خليفة .
وأخرجه الترمذي (١٠٧٩) عن أبي كريب ومحمد بن عمرو السوّاق، عن يحيى
ابن اليمان، بهذا الإسناد، إلا أنه زاد حجاج بن أرطاة بين المنهال وبين عطاء. وزاد
في المتن: فأخذه من قِبَل القبلة، وقال: ((رحمك الله إن كنتَ لأوّاهَاً تلَّءً للقرآن))
و کېّر علیه أربعاً. وقال الترمذي: حديث حسن.
وله شاهد من حديث جابر عند أبي داود (٣١٦٤)، وفي إسناده محمد بن
مسلم الطائفي، وفي حفظه شيء.
وآخر من حديث أبي ذر عند الحاكم ٣٦٨/١، وفي سنده رجل لم يُسَمَّ.
(٢) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن يزيد المكي متروك.
لكن أخرج مسلم (٩٤٣)، وأبو داود (٣١٤٨)، والنسائي ٣٣/٤ و٨٢ من
طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يحدِّث أن النبي ◌َّ خطب
يوماً، فذكر رجلاً من أصحابه قُبِضَ، فَكُفِّن في كفن غير طائل، وقُبِر ليلاً، فزجر
النبي ◌ََّ أن يُقْبَر الرجل بالليل حتى يُصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك،
وقال النبي بَّ: (إذا كَفَّن أحدكم أخاه فليُحسِّن كَفَتَه)) واللفظ لمسلم. وهو في
((مسند أحمد) (١٤١٤٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٣٤).
قوله: ((حتى يصلى عليه)): ضبطها النووي في ((شرح مسلم)) ١١/٧ بفتح اللام
بالبناء للمفعول، والمراد: حتى يُصلِّي عليه جماعة المسلمين، وضبطت مجوَّدة في إحدى
نسخ ((مسند أحمد)) بكسر اللام بالبناء للفاعل، وكذلك ضبطها ابن حجر في ((فتح
الباري)) ٢٠٨/٣، فقال: مضبوط بكسر اللام، والمراد: حتى يُصلِّي عليه النبي ◌ِّر . =
٤٨١

٠٠٠٠
.
واختلف أهل العلم في الدفن ليلاً: فكره الحسن البصري ذلك إلا لضرورة،
=
ومما يستدل له به حديث جابر لهذا، والصحيح أن النهي في هذا الحديث ليس هو
من طريق منع الدفن ليلاً على إطلاقه، وإنما هو لعلة، وقد قيل في تعليله: إن
الدفن نهاراً يحضره كثير من الناس، ويصلون عليه، ولا يحضره في الليل إلا أفراد
قليلون، فيفوته كثرة دعاء المسلمين المرغب فيه، وقيل: إنه لإرادة رسول الله وَله
أن يصلي على جميع موتى المسلمين، لما يكون لهم في ذلك من الفضل والخير
بصلاته عليهم، وقيل: إن سبب ذلك أن قوماً كانوا يسيئون أكفان موتاهم،
فيدفنونهم ليلاً، لئلا تَبِين رداءة الكفن. والعلتان الأخيرتان بيِّنتان في الحديث،
والظاهر أن النبي وَ لفر قد قصدهما معاً كما ذكر الطحاوي والقاضي عياض.
وذهب عامة أهل العلم إلى إباحة الدفن ليلاً، وأجابوا عن حديث جابر بما ذكرنا من
التعليل، واستدلوا أيضاً بحديث أبي هريرة - الذي أخرجه أحمد (٩٠٣٧) -: أن إنساناً
كان يَقُمُّ المسجد أسودَ، فمات - أو ماتت -، ففقدها النبي ◌َّر فقال: ((ما فعل الإنسان
الذي كان يقم المسجد؟)) فقيل له: مات، قال: ((فهلا آذنتموني به)) فقالوا: إنه كان
ليلاً. قال: ((فدلوني على قبرها)) فأتى القبر فصلى عليها. ومثله حديث أنس عند
أحمد (١٢٥١٧)، وحديث ابن عباس عند البخاري (١٣٤٠)، وأحمد (١٩٦٢).
ولم ينكر النبي 18 في هذه الأحاديث دفنهم بالليل، بل كان إنكاره لعدم
إعلامه بأمرهم.
واستدلوا أيضاً بما رواه أبو داود (٣١٦٤)، والطحاوي ٥١٣/١ عن جابر قال:
رأى ناس ناراً في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله وَّر في القبر، وإذا هو يقول:
((ناولوني صاحبكم)) فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر. وإسناده حسن.
واستدلوا بحديث عائشة الذي أخرجه أحمد (٢٤٣٣٣) قالت: ما علمنا بدفن
رسول الله وَّر حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء. ومعلوم أن
دفنه ◌َّه كان بحضرة أصحابه، ولم يُؤْثَر عن أحد منهم إنكارُ ذلك.
واستدلوا بآثار ثابتة عن الصحابة أنهم دفنوا ليلاً. انظر ((شرح معاني الآثار))
٥١٣/١-٥١٥، و(فتح الباري)) ٢٠٧/٣-٢٠٨، و((المغني)) ٥٠٣/٣-٥٠٤، و((شرح
مسلم: ٧/ ١١ - ١٢.
٤٨٢

١٥٢٢ - حدَّثنا العبَّاسُ بن عثمان الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلِمٍ، عن
ابن لَهيعةَ، عن أبي الزُبير
عن جابر بن عبد الله، أنَّ النَّبيَّ وَّهِ قال: ((صلُّوا على موتاكم
بالليلِ والنَّهار))(١).
٣١- باب في الصلاة على أهل القِبلة
١٥٢٣ - حدَّثنا أبو بِشرٍ بكرُ بن خَلَفٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن
عُبيد الله، عن نافعٍ
عن ابن عمر، قال: لمَّا تُؤُنِّيَ عبد الله بن أُبَيِّ جاء ابنُه إلى النبيِّ وَهُ
فقال: يا رسولَ الله، أعطِنِي قَميصَك أُكفِّنْهُ فيه، فقال رسولُ الله ◌ِلِّ:
((آَذِنوني به)) فلمَّا أرادَ النبيُّ وَّهِ أن يُصلِّيَ عليه قال له عمرُ بن الخطَّاب:
ما ذاك لك، فصلَّى عليه النبيُّ ◌َّه، فقال له النبيُّ ◌ََّ: ((أنا بين خِيَرَتَين:
أَسْتَغْفِرْ لَمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠])). فأنزل الله سبحانه:
وَلَا تُصَلّ عَلَ أَحَدٍ مِنْهُم ◌َاتَ أَبَّا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِوَّهِ﴾ [التوبة: ٨٤](٢).
(١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبد الله - سيئ الحفظ.
وأخرجه أحمد (١٤٦١٧) عن حسن بن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة، بهذا
الإسناد، بلفظ: ((كبِّروا على موتاكم بالليل والنهار أربع تكبيرات)).
وأخرجه أيضاً (١٤٧٦٦) عن موسى بن داود الضبي، عن ابن لهيعة، به،
بلفظ: ((صلوا على الميت أربع تكبيرات في الليل والنهار سواء)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٦٠) من طريق عمرو بن هشام البيروتي،
عن ابن لهيعة، به، بلفظ: ((صلوا على موتاكم بالليل والنهار، الصغير والكبير،
الذكر والأنثى أربعاً».
(٢) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعُبيد الله: هو ابن عمر العمري . =
٤٨٣

١٥٢٤ - حدَّثنا عمَّارُ بن خالدِ الواسطيُّ وسهلُ بن أبي سهلٍ، قالا:
حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن مُجالِدٍ، عن عامٍ
عن جابرٍ، قال: مات رأسُ المُنافِقينَ بالمدينة، وأوصى أن
يُصلَّيَ عليه النبيُّ بِّهِ، وأن يُكفِّنَه في قَميصه، فصلَّى عليه وكفَّنه في
قميصه وقامَ على قبرِهِ، فأنزلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًّا وَلَا
نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِهِ﴾ [التوبة: ٨٤](١).
وأخرجه البخاري (١٢٦٩) و(٤٦٧٠) و(٤٦٧٢)، ومسلم (٢٤٠٠) و(٢٧٧٤)،
=
والترمذي (٣٣٥٥)، والنسائي ٣٦/٤ من طرق عن عُبيد الله، بهذا الإسناد.
وفي رواية البخاري (٤٦٧٢): ((إني خيرت فاخترت، لو أعلم أني إن زدت
على السبعين يُغفر له، لزدتُ بها)).
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٧٥).
قال الإمام الخطابي في ((أعلام الحديث) ١٨٤٩/٣: قصدُهُ وَِّ الشفقةُ على مَن
تعلَّق بطرف من الدين، والتألُّفُ لابنه عبد الله وقومه وعشيرته من الخروج، وكان
رئيساً عليهم ومعظَّماً فيهم، فلو ترك الصلاة عليه قبل ورود النهي عنها، لكان سُبَّةً
على ابنه، وعاراً على قومه، فاستعمل وَل﴿ أحسن الأمرين وأفضلهما في مبلغ الرأي
وحق السياسة في الدعاء إلى الدين، والتألف عليه إلى أن نُهِي عنه، فانتهى وَّ.
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد. عامر: هو ابن شراحيل
الشعبي .
وقد صح عن جابر بسياق آخر من غير هذا الطريق، فقد أخرج النسائي في
((الكبرى)) (٩٥٨٦) من طريق أبي الزبير، والبخاري (١٢٧٠)، ومسلم (٢٧٧٣)،
والنسائي ٣٧/٤-٣٨ و٨٤ من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن جابر قال: أتى
النبيُّ وَ طِّ عبدَ الله بن أُبيّ بعدما دُفِن، فأخرجه، فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه.
واللفظ للبخاري.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٩٨٦) و(١٥٠٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٧٤) . =
٤٨٤

١٥٢٥- حذَّثنا أحمدُ بن يوسفَ السُّلَميُّ، حدَّثنا مُسلِمُ بن إبراهيمَ،
حدَّثنا الحارثُ بن نَبْهانَ، حدَّثنا عُثْبةُ بن يَقْظانَ، عن أبي سعيدٍ، عن مكحولٍ
عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسولُ اللهِ وَّيِ: ((صلُّوا على
كُلِّ مَيِّتٍ، وجاهدوا مع كُلِّ أميرٍ))(١).
١٥٢٦ - حدَّثنا عبد الله بن عامر بن زرارةَ، حدَّثنا شريكُ بن عبد الله،
عن سماك بن حرب
عن جابر بن سَمُرةً: أنَّ رجلاً مِن أصحاب النبيِّ بَّرِ جُرِحَ،
فَاذَتهُ الجراحةُ، فَدَبَّ إلى مَشَاقِصَ فَذَبَحَ بها نفسَه، فلم يُصَلِّ عليه
النبيُّ نَّهَ، قال: وكان ذلك منه أدباً(٢).
وأخرجه النسائي ٨٤/٤ من طريق حسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن
=
جابر. وزاد: وصلى عليه .
وقد رُويت أيضاً صلاتُه عليه السلام على عبد الله بن أبي من حديث ابن عمر
السالف قبل هذا عندَ المصنف، ومن حديث عمر عند البخاري (١٣٦٦) و(٤٦٧١).
(١) إسناده ضعيف جداً، الحارث بن نبهان متروك، وعتبة بن يقظان ضعيف،
وأبو سعيد - وهو الشامي - مجهول كما قال الدارقطني والذهبي وابن حجر.
وأخرجه بأطول مما هنا الدارقطني (١٧٦٦) من طريق الحارث بن نبهان، بهذا
الإسناد.
ثم أخرجه (١٧٦٧) من طريق الحارث بن نبهان، عن أبي سعيد، به، بإسقاط
عتبة .
(٢) حديث حسن، شريك بن عبد الله متابع، وسماك بن حرب صدوق حسن
الحديث .
وأخرجه مسلم (٩٧٨)، وأبو داود (٣١٨٥)، والترمذي (١٠٩١)، والنسائي
٦٦/٤ من طرق عن سماك، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
=
٤٨٥

٣٢ - باب ما جاء في الصلاة على القبر
١٥٢٧ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ، أخبرنا حمَّادُ بن زيدٍ، حدَّثنا ثابتٌ، عن
أبي رافعٍ
عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ امرأةً سوداءَ كانت تَقُمُّ المسجدَ، ففَقَدَها
رسولُ اللهِ وَّهِ، فسأل عنها بعد أيَّام، فقيل له: إنَّها ماتت، قال:
((فهلاّ اذَنتُموني)). فأتى قبرَها، فصلَّى عليها(١).
١٥٢٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا هُشيمٌ، حدَّثنا عثمانُ بن
حکیم، حدّثنا خارجةُ بن زیدِ بن ثابتٍ
عن يزيدَ بن ثابتٍ - وكان أكبرَ مِن زيدٍ - قال: خَرَجنا مع النبيِّ
وَلَّه، فلمَّا وَرَدَ البَقيعَ فإذا هو بقبرٍ جديدٍ، فسأل عنه، فقالوا:
فُلانةُ، قال: فعرفها، وقال: ((ألاَّ آذَنْتُموني بها)) قالوا: كنتَ قائلاً
صائماً، فكَرِهنا أن نُؤْذِيَكَ، قال: «فلا تفعلوا، لا أعرِفَنَّ ما ماتَ
وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٨١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٩٣).
=
والمشاقص: جمع مِشقص، وهو نصل السهم إذا كان طويلاً رقيقاً.
وقوله: ((لم يصلّ عليه النبي ◌َّ) يعني بنفسه، ((أدباً) يعني تأديباً وزجراً لغيره
من أن يفعل مثلَ فعله، وصلَّى عليه الصحابةُ، لا أنه لا يُصلَّى عليه مطلقاً.
(١) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع بن رافع
الصائغ .
وأخرجه البخاري (٤٥٨)، ومسلم (٩٥٦)، وأبو داود (٣٢٠٣) من طريق
حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٨٦٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٨٦).
وتَقُمُّ المسجدَ: تكنسه وتُنظفه.
٤٨٦

منكم مَيِّتُ ما كنتُ بين أظهُرِكم، إلاَّ آذَنْتُموني به، فإنَّ صلاتي عليه
له رحمةٌ)) ثمَّ أتى القبرَ، فصَفَّنا خلفَه، فكبَّرَ عليه أربعاً (١).
١٥٢٩ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُميدٍ بن كاسبٍ، حدَّثنا عبد العزيز بن محمَّدٍ
الدَّراوَردِيُّ، عن محمَّدٍ بن زيد بن المُهاجِرِ بن قُنْفُذٍ، عن عبد الله بن عامر
ابن ربيعة
عن أبيه: أنَّ امرأةً سوداءَ ماتت ولم يُؤْذَن بها النبيُّ نَّهِ، فَأُخِرَ
بذلك، فقال: ((هلَّ آذَنتُموني بها)) ثمَّ قال لأصحابه: ((صُفُّوا عليها))
فصلَّى عليها(٢) .
١٥٣٠ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن أبي إسحاقَ
الشَّيْبانيِّ، عن الشَّعبيِّ
عن ابن عبّاسٍ، قال: ماتَ رجلٌ - وكان رسولُ اللهِ وَهِ يَعُودُه -
فدَفَنُوهُ بالليلِ، فلمَّا أصبَحَ، أعلَمُوهُ، فقال: ((ما مَنَعَكم أَن تُعلِموني؟))
(١) إسناده صحيح، هشيم - وهو ابن بشير - قد صرح بالتحديث.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٧٥/٣ -٢٧٦ و٣٦٠.
وأخرجه النسائي ٨٤/٤-٨٥ من طريق عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٤٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٨٣) و(٣٠٨٧)
و(٣٠٩٢).
قولهم: ((كنت قائلاً)) من القيلولة، وهي النوم نصف النهار.
(٢) حديث صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب وإن كان فيه ضعف قد تابعه
غير واحد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦١/٣-٣٦٢، وأحمد (١٥٦٧٣)، وابن عبد البر في
(«التمهيد)» ٢٦٧/٦ و٢٦٨ و٢٦٨-٢٦٩ من طرق عن الدراوردي، بهذا الإسناد.
وقد ذكرنا شواهده في ((المسند)).
٤٨٧

قالوا: كان الليلُ، وكانت الظُلمةُ، فكَرِهنا أن نَشُقَّ عليك، فأتى
قبرَه فصلَّى عليه(١) .
١٥٣١ - حدَّثنا العبَّاسُ بن عبد العظيم العَنْبريُّ ومحمَّدُ بن يحيى، قالا:
حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا غُندَرٌ، عن شُعْبةَ، عن حَبيبٍ بن الشَّهيدِ، عن
ثابت
عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى على قبرٍ بعدَما قُبِرَ(٢).
١٥٣٢- حدَّثنا محمَّدُ بن حُمَيدٍ، حدَّثنا مِهِرانُ بن أبي عمر، عن أبي
سِنانٍ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئدٍ، عن ابن بُرَيدةَ
عن أبيه: أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى على مَيِّتٍ بعدَما دُفِنَ(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو إسحاق
الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (٨٥٧)، ومسلم (٩٥٤) (٦٨)، وأبو داود
(٣١٩٦)، والترمذي (١٠٥٨)، والنسائي ٨٥/٤ من طرق عن الشيباني، بهذا
الإسناد .
وأخرجه مسلم (٩٥٤) (٦٩) من طريقين عن الشعبي، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٦٢) و(٣١٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٨٥).
(٢) إسناده صحيح. غندر: هو محمد بن جعفر، وثابت: هو ابن أسلم البناني.
وأخرجه مسلم (٩٥٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٣١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٨٤).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن حميد - وهو الرازي -
ومهران بن أبي عمر. أبو سنان: هو سعيد بن سنان الشيباني، وابن بريدة: هو سليمان.
وأخرجه البيهقي ٤٨/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة مهران
٥٩٨/٢٨ من طريق محمد بن حميد، بهذا الإسناد.
٤٨٨

١٥٣٣ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا سعيدُ بن شُرَحبيلَ، عن ابن لَهِيعةَ، عن
عُبيد الله بن المُغيرةِ، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيدٍ، قال: كانت سوداءُ تَقُمُّ المسجدَ، فتُؤُفِّيَت ليلاً،
فلمَّا أصبَحَ رسولُ اللهِ وَّهِ أُخبِرَ بِمَوتِها، فقال: ((ألاَّ اذَنتُمونِي بها؟))
فخَرَجَ بأصحابه، فوَقَفَ على قبرِها، فَكَبَّرَ عليها والنَّاسُ مِن خلفِهِ،
ودعا لها، ثمَّ انصَرَفَ(١).
٣٣ - باب ما جاء في الصلاة على النجاشيّ
١٥٣٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، حدَّثنا عبد الأعلى، عن مَعمَرٍ، عن
الزّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسيّب
عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ قال: ((إِنَّ النَّجاشيَّ قد ماتَ))
فخَرَجَ رسولُ اللهِ وََّ وأصحابُه إلى البقيع، فصَفَّنا خلفَه، وتقدَّم
رسولُ اللهِ وَّهِ فَكَبَّرَ أربعَ تكبيراتٍ(٢).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبد الله. أبو
كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو الهيثم: هو سليمان بن عمرو الليثي.
ويشهد له أحاديث الباب السالفة قبله .
(٢) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ومعمر: هو
ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣/ ٣٠٠ و٣٦٢ -٣٦٣.
وأخرجه البخاري (١٢٤٥)، ومسلم (٩٥١)، وأبو داود (٣٢٠٤)، والترمذي
(١٠٤٣)، والنسائي ٢٦/٤-٢٧ و٧٠ و٧٢ و٩٤ من طرق عن الزهري، بهذا
الإسناد. وقُرن أبو سلمة بن عبد الرحمن بسعيد عند البخاري (١٣٢٧) و(٣٨٨٠)،
ومسلم (٩٥١) (٦٣)، والنسائي ٢٦/٤ -٢٧ و٧٠ و٩٤.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٦٨).
٤٨٩

١٥٣٥ - حدَّثنا يحيى بنُ خَلَفٍ ومحمدُ بن زيادٍ، قالا: حدَّثنا بِشرُ بن
المُفضَّل (ح)
وحدَّثنا عمرو بنُ رافعٍ، حدَّثنا مُشيمٌ؛ جميعاً عن يُونسَ، عن أبي
قِلابةَ، عن أبي المُهلَّب
عن عِمرانَ بن الحُصَين، أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((إنَّ أخاكم
النَّجَاشِيَّ قد ماتَ، فصَلُّوا عليه)) قال: فقامَ فصَلَّينا خلفه، وإنِّي لفي
الصَّفِّ الثَّانِي، فصَلَّى عليه(١)(٢).
١٥٣٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا مُعاويةُ بن هشام، حدَّثنا
سفيانُ، عن حُمرانَ بن أعْيَنَ، عن أبي الطُّفيل
عن مُجَمِّعٍ بن جارِيةَ الأنصارِيِّ، أنَّ رسولَ الله ◌َّةِ قال: ((إنَّ
أخاكمُ النَّجاشيَّ قد مات، فقوموا فصَلُّوا عليه)) فصَفَّنا خلفَه صفَّينٍ(٣).
(١) في (ذ) والمطبوع: ((فصلى عليه صفين)).
(٢) إسناده صحيح. هشيم: هو ابن بشير، ويونس: هو ابن عبيد، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو المهلب: هو الجرمي عم أبي قلابة.
وأخرجه مسلم (٩٥٣)، والترمذي (١٠٦٠)، والنسائي ٤ / ٥٧ و٧٠ من
طريقين عن أبي المهلب، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٨٦٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٠٢).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حمران بن أعين. سفيان: هو
الثوري، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الصحابي.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٦٢/٣، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٢٥)، والطبراني ١٩/ (١٠٨٥)، وابن عدي في ((الكامل))
٢ /٨٤٣.
=
٤٩٠

١٥٣٧- حدَّثنا محمَّدُ بن المُثَّى، حذَّثنا عبد الرَّحمن بن مَهدِيٍّ، عن
المُثنَّى بن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أبي الطُّفَيل
عن حُذيفةَ بن أَسِيدٍ: أنَّ النبيَّ ◌َِّهَ خَرَجَ بهم فقال: ((صَلُّوا على
أخ لكم ماتَ بغيرِ أرضِكم)) قالوا: مَن هو؟ قال: ((النَّجاشِيُّ))(١).
١٥٣٨ - حدَّثنا سهل بن أبي سهلٍ، حدَّثنا مَكُِّّ بن إبراهيم أبو السَّكَن،
عن مالكٍ، عن نافعٍ
عن ابن عُمر: أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى على النَّجاشيِّ، فَكَبَّرَ أربعاً(٢).
وأخرجه أحمد (٢٣١٩٥) عن معاوية بن هشام، به. ومن طريق أحمد أخرجه
=
الطبراني ١٩/ (١٠٨٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٨/٧.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٣٢/٨، والخطيب في ((تاريخه))
٢٣٤/٥-٢٣٥، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٤٣/٢ من طريقين عن الثوري، به.
ويشهد له ما قبله، وانظر بقية أحاديث الباب في ((المسند)) (٧١٤٧).
(١) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو الطفيل: هو عامر
ابن واثلة .
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٨)، وأحمد (١٦١٤٥ -١٦١٤٧)، والبخاري في
(التاريخ الكبير)) ٤٣٢/٨، والطبراني (٣٠٤٦ -٣٠٤٨)، والخطيب في ((تاريخه))
١٤ / ٤٤٥ من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. سهل بن أبي سهل: هو سهل بن زنجلة، ومالك: هو ابن
أنسٍ الإمام.
وأخرجه البزار (٨٣٣ - كشف الأستار)، وأبو يعلى في ((معجم شيوخه)) (٢١٦)،
والطبراني في ((الأوسط)) (٥٥٥١) و(٩٢٥٤) من طرق عن نافع، به.
قال أبو عمر ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٢٦/٦ بعد أن أورده من رواية مكي
ابن إبراهيم وحُباب بن جبلة، عن مالك، بهذا الإسناد: ليس هذا الإسناد في
((الموطأ)»، ولا أحد حدَّث به عن مالك غيرهما، وقال أيضاً: لا أعلم أحداً روى =
٤٩١

٣٤- باب ما جاء في ثواب من صَلَّى على جنازةٍ
ومن انتظر دَفْتَها
١٥٣٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن مَعمَرٍ، عن
الزّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسیّبِ
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((مَن صلَّى على جِنازةٍ فله
قيراطٌ، ومَن انتَظَرَ حتى يُفرَغَ منها فله قيراطان)» قالوا: وما
القِيراطانِ؟ قال: ((مِثلُ الجَبَّلَين))(١).
١٥٤٠ - حذَّثنا حُمَيدُ بن مَسعَدةَ، حدَّثنا خالدُ بن الحارثِ، حدَّثنا
سعيدٌ، عن قتادةَ، حدَّثني سالمُ بن أبي الجَعدِ، عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحةً
= لهذا الحديث عن مالك غير مكي بنِ إبراهيم وحُباب بن جبلة، وإنما الصحيح فيه
عن مالك ما في ((الموطأ)) (٢٢٦/١) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة. وانظر الحديث السالف برقم (١٥٣٤).
(١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ومعمر: هو ابن
راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم.
وأخرجه مسلم (٩٤٥) (٥٢)، والنسائي ٧٦/٤ من طريق معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٣٢٥)، ومسلم (٩٤٥) (٥٢)، والنسائي ٧٦/٤ -٧٧ من
طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٩٤٥) (٥٢) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري قال:
حدثني رجال عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٤٧) و(١٣٢٥)، ومسلم (٩٤٥) (٥٣) و(٥٤) (٥٦)، وأبو داود
(٣١٦٨) و(٣١٦٩)، والترمذي (١٠٦١)، والنسائي ٤ /٧٧ من طرق عن أبي هريرة.
قال السندي: قوله: ((فله قيراط)) هو عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى عبَّر
عنه ببعض أسماء المقادير، وفُشِّر بجبل عظيم تعظيماً له، وهو أُحُد. ويحتمل أن
ذلك العمل يتجسّم على قدر جِرْم الجبل المذكور تثقيلاً للميزان.
٤٩٢

عن ثَوبانَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن صَلَّى على جِنازةٍ
فله قيراطٌ، ومَن شَهِدَ دفنَها فله قيراطانٍ)) قال: فسُئِلَ النبيُّ بِّهِ عن
القِيراطِ، فقال: ((مِثلُ أُحُدٍ))(١).
١٥٤١ - حدَّثنا عبد الله بن سعيدٍ، حدَّثنا عبد الرَّحمن المُحاربيُّ، عن
حجَّاج بن أرطاةً، عن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، عن زِرِّ بن حُبَیشٍ
عن أُبَيِّ بن كعبٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَن صلَّى على
جِنازةٍ فله قيراطٌ، ومَن شَهِدَها حتى تُدفَنَ فله قيراطٌ(٢)، والذي
نَفْسُ محمَّدٍ بِيَدِهِ، القِيراطُ أعظَمُ مِن أُحُدٍ هُذا))(٣).
٣٥ - باب ما جاء في القيام للجنائز
١٥٤٢ - حدَّثنا محمدُ بن رُمْح، أخبرنا الليثُ بن سعدٍ، عن نافعِ، عن
ابن عمر، عن عامرٍ بن ربيعة، عن النبيِّ ◌َلّر (ح)
وحدَّثنا هِشامُ بن عمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه
(١) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه مسلم (٩٤٦) من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٣٧٦).
(٢) في المطبوع: ((قيراطان)) والمثبت من أصولنا الخطية. فإذا ضُمَّ هذا
القيراط إلى قيراط الصلاة يصير قيراطينٍ كما في الحديثين المتقدمين قاله السندي.
(٣) حديث صحيح، حجاج بن أرطاة وإن كان مدلساً متابع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٠/٣، وأحمد (٢١٢٠١)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٢٦٧) من طريق حجاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٨)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (١١٦٧)
و(١١٧٠) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، به. وإسناده صحيح.
تنبيه: زاد في هامش (س) بعد هذا الحديث: «قال ابن ماجه: يعني قيراطاً آخر)).
٤٩٣

عن عامر بن ربيعةَ، سَمِعَه يُحدِّثُ عن النبيِّ وََّ قال: ((إذا
رأيتم الجنازةَ فقوموا لها حتى تُخَلِّفَكم أو تُوضَعَ))(١).
١٥٤٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ وهَنَّادُ بن السَّرِيِّ، قالا: حدَّثنا عَبْدةٌ
ابن سليمانَ، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سَلَمَةَ
عن أبي هُريرةَ، قال: مُرَّ على النَّبِيِّ وَهُ بجِنازةٍ، فقامَ، وقال:
((قُوموا، فإنَّ للموتِ فَزَعاً))(٢).
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم،
وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر .
وأخرجه البخاري (١٣٠٧)، ومسلم (٩٥٨) (٧٣) و(٧٤)، وأبو داود (٣١٧٢)،
والترمذي (١٠٦٣)، والنسائي ٤٤/٤ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٣٠٨)، ومسلم (٩٥٨) (٧٤) و(٧٥)، والنسائي ٤/ ٤٤
من طرق عن نافع، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (١٥٦٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٠٥١).
قوله: ((حتى تُخلِّفكم» بضم أوله وتشديد اللام المكسورة، أي: تترککم وراءها .
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن
عوف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٧/٣، وأحمد (٧٨٦٠) و(٨٥٢٧) من طرق عن
محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث جابر عند مسلم (٩٦٠)، وأبي داود (٣١٧٤)، والنسائي
٤ /٤٥-٤٦.
وأخرج أحمد (٧٥٩٣)، والطحاوي ١/ ٤٨٧ من طريق سعيد بن مرجانة، عن
أبي هريرة، مرفوعاً: ((من صلى على جنازة فلم يمشٍ معها فليقم حتى تغيب عنه،
ومن مشى معها فلا يجلس حتى توضع)) وفيه عنعنة محمد بن إسحاق.
ويشهد لحديث سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة حديثُ أبي سعيد الخدري عند
البخاري (١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩)، وأبو داود (٣١٧٣)، والترمذي (١٠٦٤)، =
٤٩٤

١٥٤٤ - حدَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شُعبةَ، عن محمَّدٍ بن
المُنكَدِر، عن مَسعودٍ بن الحَكَم
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: قامَ رسولُ الله ◌َّهُ لِجِنازةٍ،
فقُمنا، حتى جَلَسَ فجَلَسنا(١).
= والنسائي ٤٤/٤ و٧٧، ولفظ البخاري: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها، فلا
یقعد حتی توضع)).
وحديث عامر بن ربيعة السالف قبله.
(١) صحيح بغير هذا السياق، وهذا إسناد رجاله ثقات، وظاهره أن فعل النبي
وَلي في القيام والقعود كان في جنازة بعَيْنها، والمحفوظ في حديث مسعود بن
الحكم عن علي أن ذلك كان في زمنين مختلفين إذ قام رسول الله وَّر في أول الأمر
للجنازة ثم قعد بعد ذلك فكان لا يقوم، هكذا رواه غير واحدٍ عن مسعود بن
الحكم: منهم نافع بن جبير عند مسلم (٩٦٢) (٨٢) و(٨٣)، وأبي داود (٣١٧٥)،
والترمذي (١٠٦٥)، والنسائي ٧٧/٤-٧٨، وأحمد (٦٢٣)، وابن حبان (٣٠٥٦)،
ومنهم قيس بن مسعود بن الحكم عند عبد الرزاق (٦٣١٢)، ويوسف بن مسعود
عند البزار (٩٠٩) و(٩١٠)، وإسماعيل بن مسعود عند الطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤٨٨/١ .
وقد روي الحديث عن شعبة من غير طريق وكيع عند مسلم (٩٦٢) (٨٤)،
والنسائي ٧٨/٤ بلفظ: رأينا رسول الله وَلّ قام فقمنا، وقعد فقعدنا. وهذا لفظ عامّ
يمكن حمله على حديث نافع بن جبير وغيره عن مسعود بن الحكم، أي: أن النبي وَل
كان يقوم إذا رأى الجنازة ثم ترك ذلك بعدُ فكان لا يقوم إذا رأى الجنازة، قاله الترمذي.
وأخرج النسائي ٤٦/٤ من طريق مجاهد، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة،
عن علي قال: إنما قام رسول الله وَّر لجنازة يهودية، ولم يَعُد بعد ذلك. وسنده
صحيح. وهو في ((المسند)) (١٢٠٠).
قلنا: وقد ذهب إلى أن القيام للجنازة منسوخ بحديث علي هذا بعضُ أهل
العلم كالشافعي والطحاوي والحازمي في ((الاعتبار)» ص١٢٩، وقال أحمد بن حنبل:
إن شاء قام وإن شاء قعد.
٤٩٥

١٥٤٥- حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ وعُقبةُ بن مُكرَم، قالا: حدَّثنا صَفْوانُ بن
عيسى، حدَّثنا بِشرُ بن رافعٍ، عن عبد الله بن سُليمانَ بن جُنَادةَ بن أبي أُمِيَةَ،
عن أبيه، عن جدِّهِ
عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، قال: كان النبيُّ وََّ إِذا اتَّبَعَ جِنازةً، لم
يَقعُد حتَّى تُوضَعَ في اللحدِ، فَعَرَضَ له حَبْرٌ فقال: هكذا نَصنَعُ يا
محمَّدُ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ وَّهِ وقال: ((خالِفُوهم))(١).
٣٦- باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر
١٥٤٦- حذَّثنا إسماعيلُ بن موسى، حدَّثنا شَريكُ بن عبد الله، عن
عاصِم بن عُبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن رَبِيعةً
عن عائشةَ، قالت: فَقَدتُه - تعني النبيَّ ◌َِِّ - فإذا هو بالبقيعِ،
فقال: ((السَّلامُ عليكم دارَ قَوم مُؤمنين، أنتم لنا فَرَطُ وإنا بكم
لاحقونَ، اللهمَّ لا تَحرِمْنا أجرَهم، ولا تَفْتِنَّا بَعدَهم))(٢).
(١) إسناده ضعيف، بشر بن رافع وعبد الله بن سليمان ضعيفان، وسليمان بن
جنادة منكر الحديث.
وأخرجه أبو داود (٣١٧٦)، والترمذي (١٠٤١) من طريق عبد الله بن سليمان،
بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم))،
وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله وشريك بن عبد الله النخعي.
وأخرجه أبو داود في ((سننه)) برواية ابن العبد كما في ((تحفة الأشراف)) (١٦٢٢٦)
والنسائي ٧/ ٧٥ من طريق شريك، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد» (٢٤٤٢٥).
وروي الحديث بنحوه دون قوله: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم))
أخرجه مسلم (٩٧٤)، وأبو داود برواية ابن العبد أيضاً كما في ((التحفة)) (١٧٣٩٦) =
٤٩٦

١٥٤٧ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبَّادِ بن آدَمَ، حدَّثنا أبو أحمد، حدَّثنا سفيانُ،
عن علقمةَ بن مَرْئدٍ، عن سليمانَ بن بُرَيدةَ
عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِوَ لَه يُعلِّمُهم إذا خَرَجوا إلى المقابرِ،
و
كان قائِلَهم يقول: السَّلامُ عليكم أهلَ الدِّيارِ من المؤمنين والمسلمين،
وإنَّا إن شاءَ الله بكم لاحِقونَ، نَسألُ اللهَ لنا ولكم العافيةَ(١).
٣٧ - باب ما جاء في الجلوس في المقابر
١٥٤٨- حدَّثنا محمَّدُ بن زِيادٍ، حدَّثنا حمَّادُ بن زيدٍ، عن يونُسَ بن
خَّابٍ، عن المِنْهالِ بن عمرو، عن زاذانَ
= والنسائي في ((الكبرى)) (٢١٧٧) و(١٠٨٦٥)، وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٤٧١)
من طريقين عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلم يخرج إذا كانت ليلة عائشة إذا
ذهب ثلثا الليل إلى البقيع، فيقول: ((السلام عليكم أهل دارِ قوم مؤمنين، فإنا
وإياكم وما توعدون غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون))، وصححه ابن
حبان (٣١٧٢).
ولقوله: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين)) وقوله: ((وإنا بكم لاحقون)) شاهد من
حديث أبي هريرة الآتي عند المصنف برقم (٤٣٠٦)، وإسناده صحيح، وهو في
((مسند أحمد)) (٧٩٩٣)، وفيه أوردنا أحاديث الباب.
وحديث بريدة الآتي أيضاً عند المصنف بعد حديثنا لهذا، وزاد فيه أحمد في
((المسند)) (٢٢٩٨٥): ((أنتم فرطنا»، ولهذه اللفظة تشهد لقوله: ((أنتم لنا فرط)).
وإسناده صحيح .
أما قوله: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم)) فقد ورد من حديث أبي
هريرة عند أبي داود (٣٢٠١) في دعائه وَّر على الجنازة.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٩٧٥)، وأبو داود في ((سننه)) برواية أبي الحسن بن العبد كما في
((تحفة الأشراف)) (١٩٣٠)، والنسائي ٩٤/٤ من طريقين عن علقمة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١٧٣).
٤٩٧

عن البراء بن عازبٍ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّ في
جِنازةٍ، فَقَعَدَ حِيالَ القِبلةِ(١).
١٥٤٩ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن عمرو بن قیسٍ،
عن المِنهال بن عَمرو، عن زاذانَ
عن البَرَاءِ بن عازبٍ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ الله وَّر في جنازةٍ،
فَانتَهَينا إلى القبرِ، فجَلَسَ وجَلَسنا، كأنَّ على رُؤُوسِنا الطَّرَ(٢).
٣٨- باب ما جاء في إدخال الميت القبرَ
١٥٥٠- حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاش، حدَّثنا ليثُ
ابن أبي سُلَيمٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َلّ (ح)
وحدَّثنا عبد الله بن سعيدٍ، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، حدَّثنا الحجّاجُ،
عن نافعٍ
عن ابن عمر، قال: كان النبيُّ وََّ إذا أدخلَ الميِّتَ القبرَ، قال:
((باسمِ الله، وعلى مِلَّةِ رسولِ الله)). وقال أبو خالِدٍ مَرَّةً: إذا وَضَعَ
(١) حديث صحيح، يونس بن خباب - وإن كان فيه ضعف - متابع. زاذان:
هو أبو عمر الكندي.
وأخرجه أبو داود (٣٢١٢) من طريق الأعمش، عن المنهال، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده، فإنهما حديث واحد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل أبي خالد الأحمر: وهو سليمان
ابن حيان. أبو كريب: هو محمد بن العلاء.
وأخرجه أبو داود (٤٧٥٣) و(٤٧٥٤) من طريق الأعمش، والنسائي ٤ /٧٨ من
طريق عمرو بن قيس، كلاهما عن المنهال، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٥٣٤)، وانظر ما قبله.
٤٩٨

المَيِّتَ في لَحدِه قال: ((باسم الله، وعلى سُنَّةِ رسولِ اللهِ)). وقال هِشامٌ
في حديثِهِ: ((باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى مِلَّةِ رسولِ الله)) (١).
١٥٥١- حدَّثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشيُّ، حدَّثنا عبد العزيز بن
الخطَّاب، حدَّثنا مَنْدَلُ بن عليٍّ، أخبَرَني عُبيد الله بن أبي رافعٍ(٢)، عن داودَ
ابن الحُصَين، عن أبيه
عن أبي رافع، قال: سَلَّ رسولُ اللهِ وَلِّ سعداً ورَشَّ على قَبْرِهِ
.(٣)
ماءٌ(٣).
١٥٥٢- حدَّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا المُحارِبِيُّ، عن عَمرو بن
قيسٍ، عن عَطِيَّةَ
(١) حديث صحيح، وهذان إسنادان ضعيفان، في الأول ليث بن أبي سليم، وهو
ضعيف، وفي الثاني حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، ورواه بالعنعنة، ولكنهما متابعان.
وأخرجه الترمذي (١٠٦٧) عن أبي سعيد الأشج - وهو عبد الله بن سعيد -،
بالإسناد الثاني.
وأخرجه أبو داود (٣٢١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٠) من طريق همام
ابن يحيى العوذي، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي - واسمه بكر بن عمرو،
وقيل: ابن قيس البصري - عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر قال: ((إذا وضعتم موتاكم
في القبر، فقولوا: باسم الله، وعلى ملة رسول الله وَّةٍ)) وهذا إسناد صحيح.
وهو في (مسند أحمد)) (٤٨١٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣١١٠).
وفي الباب عن البياضي عند الحاكم في ((المستدرك)) ٣٦٦/١.
(٢) في المطبوع: ((محمد بن عبيد الله بن أبي رافع))، والمثبت من أصولنا
الخطية، وقد جاءت الرواية هكذا، وهو وهمٌّ في الرواية عند ابن ماجه، نبه عليه
الحافظ في ((التقريب)) في ترجمة عبيد الله، والصواب أنه من رواية محمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع.
(٣) إسناده ضعيف جداً، مندل بن علي ضعيف، ومحمد بن عبيد الله بن أبي
رافع متروك، والحصين والد داود لين الحديث .
٤٩٩

عن أبي سعيدٍ: أنَّ رسول الله وَّةٍ أُخِذَ مِن قِبَلِ القِبلةِ، واستُقْبِلَ
استقبالاً (١) (٢).
١٥٥٣- حدَّثنا هِشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا حمَّادُ بن عبد الرَّحمن الكلبيُّ،
حدَّثنا إدريسُ الأَوْديُّ، عن سعيدِ بن المُسيّب، قال:
حَضَرتُ ابنَ عمر في جِنازةٍ، فلمَّا وَضَعَها في اللحْدِ قال: باسمِ
الله، وفي سبيلِ الله، وعلى مِلَّةِ رسولِ الله. فلمَّا أَخَذَ في تَسوِيَةٍ
الَّبِنِ على اللَّحْدِ، قال: اللهمَّ أجِرْها مِن الشَّيطانِ ومِن عذابٍ
القبر، اللهمَّ جافِ الأرضَ عن جَنبَيها، وصَعِّد رُوحَها، ولَقِّها منك
رضواناً، قلت: يا ابنَ عمر، أشيءٌ سمعتَه مِن رسولِ اللهِ وَلاَّ، أم
قُلْتَه برأيك؟ قال: إنِّي إذاً لقادرٌ على القول، بل شيءٌ سمعتُهُ مِن
رسولِ الله ◌ِ﴾(٣).
٣٩ - باب ما جاء في استحباب اللحد
١٥٥٤- حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا حَكّامُ بن سَلْمٍ
الرَّازيُّ، سمعتُ عليَّ بنَ عبد الأعلى يَذكُر عن أبيه، عن سعيد بن جُبَيْرٍ
(١) تحرف في (س) إلى: (استُلَّ استلالاً)).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية: وهو ابن سعد العوفي. المحاربي: هو
عبد الرحمن بن محمد بن زياد.
(٣) إسناده ضعيف، هشام بن عمار كان يتلقن، وحماد بن عبد الرحمن الكلبي
ضعيف، وإدريس الأودي - وهو ابنُ صبيح - مجهول.
وأخرجه البيهقي ٤/ ٥٥ من طريق هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (١٥٥٠).
٥٠٠