Indexed OCR Text

Pages 401-420

١٣٩٠ م - حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسحاق، حذَّثنا أبو الأسود النَّضْرُ بنُ عبد الجبّار،
حدَّثنا ابنُ لهيعةً، عن الزُّبير بن سُلَيمٍ، عن الضَّخَّاكِ بنِ عبدِ الرَّحمن، عن
أبيه، قال: سمعت أبا موسى عن النبيِّ، نحوَهُ(١).
١٩٢ - باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشُّكر
١٣٩١ - حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بن خَلَفٍ، حدَّثنا سَلَمَةُ بنُ رجاءٍ، حدَّثتني شَعْثاءُ
عن عبد الله بن أبي أوفى: أنَّ رسولَ اللهِ وَلّهِ صلَّى يومَ بُشِّرَ
برأسٍ أبي جَهلٍ ركعتين(٢).
(١) حسن بشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله -
وجهالةِ عبد الرحمن بن عَرْزَب والزبير بن سُليم، وقد اختلف فيه على ابن لهيعة
كما بيناه في الطريق السالف.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥١٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٣٨٣٤)، وفي ((فضائل الأوقات)) (٢٩) من طريق أبي الأسود المصري، والمزي
في (تهذيب الكمال)) في ترجمة الزبير بن سُليم ٣٩/٩ من طريق سعيد بن كثير بن
عُفير، كلاهما عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وقد تحرف الزبير بن سُليم إلى الربيع
ابن سليمان في كتاب ((السنة)) بتحقيق المحدث ناصر الألباني رحمه الله.
وله شاهد من حديث مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل عند
ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥١٢)، وابن حبان (٥٦٦٥)، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٢١٥)، وفي («الأوسط)) (٦٧٧٢)، وأبي نعيم في «الحلية)) ١٩١/٥، والبيهقي
في ((الشعب)) (٣٨٣٣)، وفي ((فضائل الأوقات)) (٢٢)، ورجاله ثقات إلا أنه
منقطع، مكحول لم يلق مالك بن يخامر.
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٦٤٢)، وإسناده
ضعيف .
وانظر تتمة شواهده في التعليق على ((المسند)) و((صحيح ابن حبان)).
(٢) إسناده ضعيف، سلمة بن رجاء مختلف فيه والراجح ضعفه، وشعثاء -
وهي بنت عبد الله الأسدية - جهّلها الحافظان الذهبي وابن حجر.
=
٤٠١

١٣٩٢ - حدَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بن صالحِ المصريُّ، أخبرنا أبي، أخبرنا
ابنُ لَهِيعةَ، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن عمرو بن الوليد بن عَبَدَةَ السَّهْميِّ
عن أنس بن مالكِ: أنَّ النبيَّ بُشِّرَ بحاجةٍ، فخَرَّ ساجداً(١).
١٣٩٣ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، عن مَعمَرٍ، عن
الزُّهريِّ، عن عبد الرَّحمن بن کَعبٍ بن مالكِ
عن أبيه، قال: لمَّا تابَ اللهُ عليه خَرَّ ساجداً(٢).
١٣٩٤ - حدَّثنا عَبْدةُ بنُ عبدِ الله الخُزاعيُّ وأحمدُ بنُ يوسفَ السُّلميُّ، قالا:
حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن بَكَّارِ بنِ عبدِ العزيز بن عبدِ الله بن أبي بَكْرةَ، عن أبيه
وأخرجه الدارمي (١٤٦٢)، والبزار في ((مسنده)) (٣٣٦٨)، والعقيلي في
=
((الضعفاء)) ٢/ ١٥٠، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٧٨/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال))
في ترجمة شعثاء بنت عبد الله ٢٠٦/٣٥ من طرق عن سلمة بن رجاء، به. وفيه عندهم:
أن النبي ◌َ ◌ّ صلى ركعتين حين بُشِّر بالفتح - وعند المزي - يوم فتح مكة - وحين بُشِّر
برأس أبي جهل. وعند الدارمي: أو برأس أبي جهل. وعندهم جميعاً أن تلك الصلاة
كانت للضُّحى.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبد الله.
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف في ((مسند أحمد)) (١٦٦٤)، وهو
حديث حسن .
وحديث سعد بن أبي وقاص عند أبي داود (٢٧٧٥)، وفي إسناده مجهول.
(٢) إسناده صحيح .
وأخرجه مطولاً ضمن حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه البخاري (٤٤١٨)،
ومسلم (٢٧٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٦٨) من طرق عن الزهري، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عبد الله بن كعب، عن كعب
ابن مالك .
وهو في «مسند أحمد» (٢٧١٧٥).
٤٠٢

عن أبي بَكْرةَ: أنَّ النبيَّ نَّهَ كَانَ إذا أتاهُ أمْرٌ يَسُرُّهُ أو بُشِّرَ(١)
به، خَرَّ ساجداً، شكراً لله تبارك وتعالى(٢).
١٩٣ - باب ما جاء في أن الصلاة كَفَّارةٌ
١٣٩٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ ونصرُ بنُ عليٍّ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ،
حدَّثنا مِسعَرٌ وسُفيانُ، عن عُثمانَ بن المُغيرةِ الثَّقفيِّ، عن عليٍّ بن ربيعةً
الوَالِيِّ، عن أسماءَ بن الحَكَمِ الفَزَاريِّ
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: كنتُ إذا سمعتُ مِن رسولِ الله
مَل﴿ حديثاً، ينفعُني الله بما شاءَ منه، وإذا حدَّثَني عنه غيرُهُ
اسْتَحِلَفتُهُ، فإذا حَلَفَ صَدَّقتُهُ، وإنَّ أبا بكرٍ حدَّثَنِي، وصَدَقَ أبو
بكرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِن رجلٍ يُذْنِبُ ذنباً، فيتوضَّأ
فيُحسِنُ الوُضوءَ، ثمَّ يُصَلِّي ركعتَينٍ - وقالَ مِسعَرٌ: ثمَّ يُصَلِّي -
فِيَستَغْفِرُ الله، إلا غَفَرَ اللهُ له))(٣).
(١) في (س) و(ذ): ((يُسَرُّ))، والمثبت من (م) ونسخة على هامش (ذ) وهو
الموافق لرواية أبي داود.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف بكار بن عبد العزيز. أبو عاصم:
هو الضحاك بن مخلد النبيل.
وأخرجه أبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٦٦٨) من طريق أبي عاصم، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٤٥٥) بنحوه.
وانظر ما سلف برقم (١٣٩٢).
(٣) إسناده حسن من أجل أسماء بن الحكم الفزاري، فقد روى له أصحاب
السنن، وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): صدوق، وقال العجلي: كوفي تابعي
ثقة، وذكره ابن سعد في ((طبقاته)) ٦/ ١٥٧ في طبقة التابعين الذين رووا عن علي =
٤٠٣

١٣٩٦ - حدَّثنا محمَّدُ بن رُمح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبير،
عن سُفيانَ بنِ عبد الله(١)
أظُنُّه عن عاصم بنِ سفيانَ الثَّقفيِّ: أنَّهم غَزَوا غَزْوةَ السَّلاسل،
ففاتَهُمُ الغَزْوُ، فرابطوا، ثم رجعُوا إلى مُعاوية وعندَه أبو أيُّوبَ وعُقْبَةُ
ابنُ عامٍ، فقالَ عاصمٌ: يا أبا أيُّوبَ، فاتّنَا الغَزْوُ العامَ، وقد أُخبِرْنا
أنَّهُ مَن صلَّى في المساجِدِ الأربعةِ، غُفِرَ له ذَنْبُهُ. فقال: يا ابنَ أخي،
= رضي الله عنه، وقال: كان قليلَ الحديث، وصحَّح حديثَه لهذا ابن حبان، وحسَّنه
الترمذي وابن عدي، وجوّد إسناده الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة أسماء
ابن الحكم، وقول البخاري: ((لم يرو عنه إلا لهذا الحديث، وحديث آخر لم يتابع
عليه وقد روى أصحاب النبي وَّل بعضهم عن بعض، ولم يُحلِّف بعضهم بعضاً))
تعقبه المزي في ((التهذيب)) فقال: ما ذكره البخاري رحمه الله لا يقدح في صحة هذا
الحديث، ولا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطاً في صحة كل
حديث صحيح أن يكون لراويه متابع عليه، وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا
من وجه واحد نحو حديث ((الأعمال بالنية)) الذي أجمع أهل العلم على صحته
وتلقيه بالقبول، وغير ذلك، وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد
من الصحابة كان يستحلف من حدثه عن النبي ◌َّ، بل فيه أن علياً رضي الله عنه كان يفعل
ذلك، وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النبي ◌ٍَّ، كما فعل عمر رضي الله عنه في
سؤاله البينةَ بعضَ من كان يروي له شيئاً عن النبي وَلّ كما هو مشهور عنه [انظر البخاريّ
(٦٢٤٥) ومسلماً (٢١٥٣)] والاستحلاف أيسر من سؤال البينة ... اهـ.
مسعر: هو ابن كدام، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٨) و(٣٢٥١)، والنسائي في ((السنن
الكبرى)» (١٠١٧٥-١٠١٧٨) و(١١٠١٢) من طرق عن عثمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢).
(١) كذا وقع عند ابن ماجه، وعند النسائي: سفيان بن عبد الرحمن، وصوبه
المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣/ ٩٠-٩١.
٤٠٤

أدُلُّكَ على أيسَرَ من ذُلكَ، إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((مَن
تَوضَّأَ كما أُمِرَ، وصلَّى كما أُمِرَ، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من عَمَلٍ))، أكذلكَ
يا عُقْبةُ؟ قال: نعم(١) .
١٣٩٧ - حذَّثنا عبدُ الله بنُ أبي زيادٍ، حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعدٍ،
حدَّثني ابنُ أخي ابنِ شهابٍ، عن عَمِّه، حدَّثني صالحُ بنُ عبد الله بن أبي
فَرْوةَ، أنَّ عامرَ بنَ سعدٍ أخبَرَهُ، قال: سمعتُ أبان بنَ عُثمانَ يقولُ:
قال عُثمانُ: سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((أرأَيتَ لو كانَ بفِناءِ
أحدِكم نهرٌ يجري يَغتَسِلُ فيه كُلَّ يوم خمسَ مرَّاتٍ، ما كانَ يُبقي
من دَرَنِهِ؟)) قالَ: لا شيءَ، قال: ((فإنَّ الصَّلاةَ تُذهِبُ الذُّنُوبَ كما
يُذهِبُ الماءُ الدَّرَنَ))(٢).
(١) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد،
سفيان بن عبد الرحمن - وهو حفيد عاصم بن سفيان - روى عنه اثنان، وذكره ابن
حبان في ((الثقات»، وجده عاصم صدوق.
وأخرجه النسائي ١/ ٩٠ عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، بهذا الإسناد. وقال:
سفيان بن عبد الرحمن.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٥٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٤٢).
وله شاهد من حديث عثمان عند الطبراني في «الكبير» (١٤٩)، وأبي نعيم في
((الحلية)) ٨/٥، وإسناده صحيح، وأصله في ((الصحيحين)).
(٢) إسناده صحيح. ابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم
الزهري .
وأخرجه أحمد (٥١٨)، وعبد بن حميد (٥٦)، والبزار (٣٥٦)، وأبو يعلى في
(«مسنده)) - فيما ذكر البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) - من طريق يعقوب بن إبراهيم،
بهذا الإسناد.
قوله: ((الدرن)) أي : الوسخ.
٤٠٥

١٣٩٨- حدَّثنا سفيان بنُ وكيع، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّة، عن سُليمانَ
الثَّيميِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهديِّ
عن عبد الله بن مسعودٍ: أنَّ رجلاً أصابَ من امرأةٍ، يعني ما
دونَ الفاحشةِ، فلا أدري ما بَلَغَ، غيرَ أنَّه دونَ الزّنَى، فأتى النبيَّ
وَ ◌ّهِ، فذكَرَ ذُلكَ له، فأنزلَ الله سبحانَه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النََّارِ
وَزُلَفَا مِّنَ الَيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِرِينَ﴾ [هود:
١١٤]، فقال: يا رسولَ الله، ألِي لهذه؟ قال: ((لِمَن أَخَذَ بها))(١).
(١) حديث صحيح، سفيان بن وكيع وإن كان ضعيفاً متابع، وباقي رجاله ثقات.
سليمان التيمي: هو ابن طَرْخان، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ .
وأخرجه البخاري (٥٢٦)، ومسلم (٢٧٦٣) (٣٩-٤١)، والترمذي (٣٣٧٥)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٣) و(٧٢٨٥) و(١١١٨٣) من طريق سليمان التيمي،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤٣)، والنسائي (٧٢٧٨ - ٧٢٨٠) من طريق شعبة،
والنسائي (٧٢٨١) من طريق أسباط، كلاهما عن سماك بن حرب، عن إبراهيم
النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤٢)، والترمذي (٣٣٧٢)، والنسائي (٧٢٨٣) من
طريق أبي الأحوص، والنسائي (٧٢٨٢) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن سماك بن
حرب، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود. وقال الترمذي: رواية
هؤلاء أصح من رواية الثوري.
قلنا: ورواية سفيان الثوري أخرجها الترمذي (٣٣٧٣) و(٣٣٧٤)، والنسائي
(٧٢٧٦) و(٧٢٧٧) من طريقه عن سماك، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن ابن مسعود. وقُرن سماك في الموضع الثاني عند الترمذي والنسائي بالأعمش.
وأخرجه النسائي (٧٢٨٤) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم
مرسلاً .
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٥٣). وسيأتي برقم (٤٢٥٤).
٤٠٦

١٩٤ - باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس
والمحافظة عليها
١٣٩٩- حدَّثنا حَرْملةُ بنُ يحيى المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ،
أخبَرَني يونُسُ بنُ يزيد، عن ابن شهابٍ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((فَرَضَ اللهُ على
أمَّتي خمسينَ صلاةً، فرَجَعتُ بذلك، حتى آتِي على مُوسى عليه
السلام، فقال موسى: ماذا افتَرَضَ ربُّك على أُمَّكَ؟ قلتُ: فَرَضَ
عَلَيَّ خمسينَ صلاةً، قال: فارجع إلى ربِّكَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ
ذلك، فراجَعتُ ربِّي، فوَضَعَ عنِّي (١) شَطْرَها، فرجعتُ إلى موسى
فأخبَرْتُهُ، فقال: ارجِعْ إلى ربِّكَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك،
فراجَعتُ ربِّي، فقالَ: هي خمسٌ وهي خمسون، لا يُبَدَّلُ القَولُ
لديَّ، فرجَعتُ إلى موسى، فقال: ارجِعْ إلى ربِّكَ، فقلتُ: قد
استَحيَيْتُ من ربِّي))(٢).
(١) قوله: ((عني)) ليس في (س) و(م).
(٢) حديث صحيح، حرملة بن يحيى المصري - وإن كان حسن الحديث -
متابع، وقد سمع أنسٌ هذا الحديث من أبي ذر عن النبي ◌َّ كما جاء مصرحاً به في
رواية البخاري ومسلم فأرسله أنس، ومرسل الصحابي حُجة .
وأخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم (١٦٣) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن
شهاب، عن أنس، عن أبي ذر مطولاً بقصة المعراج.
وأخرجه النسائي ١/ ٢٢١ من طريق يونس، عن الزهري، عن أنس.
وأخرجه أيضاً ٢٢١/١ من طريق يزيد بن أبي مالك، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٢٨٨).
٤٠٧

١٤٠٠- حدَّثنا أبو بكر بنُ خلَّدٍ الباهليُّ، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا
شريكٌ، عن عبد الله بن عُصْمٍ أبي عُلْوانَ
عن ابن عبّاسٍ، قالَ: أُمِرَ نبيكم بخمسينَ صلاةً، فنازَلَ ربّكم
أن يجعلَها خمسَ صَلَواتٍ (١).
١٤٠١ - حذَّثنا محمَّدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن شُعبة، عن عبد ربِّه
ابن سعيدٍ، عن محمَّد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيريزٍ، عن المُخْدَجيّ
عن عُبادةَ بن الصَّامت، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول:
((خمسُ صَلَوَاتٍ افترضَهُنَّ اللهُ على عبادِهِ، فمَن جاءَ بهنَّ لم يَنْتِقِصْ
منهنَّ شيئاً، استِخفافاً بحقُّهنَّ، فإنَّ اللهَ جاعلٌ له يومَ القيامةِ عَهداً أن
يُدخِلَه الجنَّةَ، ومَن جاءَ بهنَّ قد انتقصَ منهنَّ شيئاً، استخفافاً بحقِّهن،
لم يكن له عندَ الله عَهدٌ، إن شاءَ عذَّبَه، وإن شاءَ غَفَرَ له))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله
النخعي. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه أحمد (٢٨٨٩)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٧/١٥-٣٠٨ من
طريق شريك، بهذا الإسناد. ولفظه: ((فرض على نبيكم وَل خمسون صلاة، فسأل
ربه عز وجل، فجعلها خمساً).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٤٧) عن قتيبة بن سعيد، عن أيوب بن جابر، عن
عبد الله بن عُصم، عن ابن عمر رفعه. وأيوب بن جابر ضعيف، ورجَّح الحافظ ابن
حجر في ((النكت الظراف)) ٤٧/٥ رواية شريك على رواية أيوب هذه، وقال:
شریك أقوى منه.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة المُخدجي - وهو أبو رُفيع،
وقيل: رفيع - فقد تفرد بالرواية عنه عبد الله بن مُحيريز، ولم يؤثر توثيقه عن غير
ابن حبان، لكنه متابع .
=
٤٠٨

١٤٠٢ - حدَّثنا عيسى بنُ حمَّادِ المِصريُّ، أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ، عن
سعيدِ المَقْبريِّ، عن شريكِ بن عبدِ الله بن أبي نَمِرٍ
أنه سمع أنس بن مالكٍ يقول: بينما نحنُ جُلوسٌ في المسجدِ،
دَخَلَ رجلٌ على جَمَلٍ (١) فأنَاخَهُ في المسجد، ثمَّ عَقَلَه، ثمّ قال
لهم: أيُّكم محمَّدٌ؟ ورسولُ اللهِوَِّ مُتَّكِىٌّ بين ظَهْرانَيْهِم، قال: فقالوا:
هذا الرَّجلُ الأبيضُ المُتَّكِئُّ، فقالَ له الرجلُ: يا ابنَ عبدِ المُطَّلب،
فقالَ له النبي ◌ِّهِ: ((قد أجَبتُكَ)) فقال له الرَّجُلُ: يا محمَّدُ، إنِّي
سائِلُكَ ومُشتةٌّ عليك في المسألة، فلا تَجِدَنَّ عليَّ في نفسِكَ،
فقال: ((سَلْ ما بَدَا لَكَ)). قال الرَّجُلُ: نَشَدتُكَ بربِّك وربِّ مَن
قَبَلَكَ، اللهُ أرسَلَكَ إلى النَّاس كلُّهم؟ فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: «اللهُمَّ
نعم)) قال: فأنشُدُكَ اللهَ، اللهُ أَمَرَكَ أن تُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخمسَ في
اليوم والليلة؟ قال رسول الله وَله: ((اللهُمَّ نعم)) قال: فأنشُدُكَ باللهِ،
اللهُ أَمَرَكَ أن تصومَ هذا الشَّهرَ من السَّنةِ؟ فقال رسولُ الله ◌ِلَّهِ:
((اللهمَّ نعم)) قال: فأنشُدُكَ باللهِ، اللهُ أمَرَك أن تأخُذَ لهذه الصَّدقَةَ من
وأخرجه أبو داود (١٤٢٠)، والنسائي ٢٣٠/١ من طريق يحيى بن سعيد
=
الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، بهذا الإسناد، وهو في ((مسند أحمد)»
(٢٢٦٩٣).
وأخرجه أبو داود (٤٢٥) من طريق عبد الله الصُّنابحي (صوابه: أبو عبد الله،
كما حققناه في المسند) عن عُبادة بن الصامت. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٧٠٤).
وإسناده صحيح.
(١) المثبت من (ذ) ونسخة على هامش (س)، وهو الموافق لمصادر التخريج،
وفي (س) و(م): ((على رحل)).
٤٠٩

أغنيائِنا فتقسِمَها على فُقرائنا؟ فقالَ رسولُ اللهِ بَّهِ: «اللهُمَّ نعم))،
فقال الرَّجُلُ: آمنتُ بما جئتَ به، وأنا رسولُ مَن ورائي مِن قَومي،
وأنا ضِمَامُ بنُ ثعلبةً، أخو بني سَعدِ بنِ بكرٍ (١).
١٤٠٣- حدَّثنا يحيى بنُ عثمانَ بن سعيدٍ بن كثيرٍ بن دينارِ الحِمصيُّ،
حدَّثنا بقيَّةُ بنُ الوليد، حدَّثنا ضُبَارَةُ بنُ عبد الله بن أبي السُّلَيك(٢)، أخبرني
دُوَيدُ بن نافع، عن الزُّهريِّ، قال: قال سعيدُ بن المُسَيّب:
إِنَّ أبا قَتَادَةَ بنَ رِبْعيٍّ أخبَرَهُ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((قال اللهُ
عزَّ وجَلَّ: افترضتُ على أمَّتِكَ خمسَ صَلَوَاتٍ، وعَهِدتُ عندي
عهداً أنَّه مَن حافَظَ عليهنَّ لوَقتهنَّ أدخَلْتُهُ الجَنَّة، ومَن لم يُحافِظُ
عليهنَّ، فلا عَهْدَ له عندي)) (٣) .
(١) حديث صحيح، شريك بن أبي نمر قد توبع.
وأخرجه البخاري (٦٣)، وأبو داود (٤٨٦)، والنسائي ١٢٢/٤-١٢٣
و١٢٣-١٢٤ من طريق شريك بن أبي نمر، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٧١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٤).
وأخرجه مسلم (١٢)، والترمذي (٦٢٤)، والنسائي ١٢١/٤ - ١٢٢ من طريق
ثابت بن أسلم البناني، عن أنس .
وهو في ((مسند أحمد» (١٢٤٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٥).
(٢) المثبت من (ذ) و(م)، وفي (س): السَّليل. وكلاهما له وجه، انظر
التعليق على ((الإكمال)» لابن ماكولا ٣٣٩/٤.
(٣) إسناده ضعيف لضعف بقية بن الوليد، وجهالةِ شيخه ضُبارة بن عبد الله .
وأخرجه أبو داود (٤٣٠) عن حيوة بن شريح المصري، عن بقية بن الوليد،
بهذا الإسناد .
ويغني عنه حديث عبادة بن الصامت السالف برقم (١٤٠١)، وهو حديث صحيح.
٤١٠

١٩٥ - باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام
ومسجد النبي وَلعقل
١٤٠٤ - حدَّثنا أبو مُصعَبِ المدينيُّ أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، حدَّثنا مالكُ بن
أنسٍ، عن زيدٍ بن رَبّاحٍ وعُبَيدِ الله بن أبي عبدِ الله، عن أبي عبد الله الأغَرِّ
عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((صلاةٌ في مسجدي
أفضَلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ، إلَّ المَسجِدَ الحَرَامَ»(١) .
١٤٠٤م - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُبينة، عن الزُّهريِّ،
عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّ نحوَه(٢).
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((موطأ مالك)) برواية أبي مصعب (٥١٧)، وبرواية يحيى الليثي
١٩٦/١، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١١٩٠)، والترمذي (٣٢٥).
وأخرجه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٧)، والنسائي ٢/ ٣٥ من طريق الزهري، عن أبي
سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي ٢١٤/٥ من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي
عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٨) من طريق أبي صالح، والترمذي (٤٢٥٨) من
طريق الوليد بن رباح، كلاهما عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤١٥).
وانظر ما بعده.
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٥) و(٥٠٦) من طريقين عن الزهري، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٧٢٥٣).
٤١١

١٤٠٥ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، عن عُبيدِ الله،
عن نافع
عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ بَّه قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا،
أفضَلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ من المساجِدِ، إلا المَسجِدَ الحَرَامَ»(١).
١٤٠٦ - حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أسَدٍ، حدَّثنا زكريّا بنُ عَديٍّ، أخبرنا عُبِيدُ الله
ابنُ عمرٍو، عن عبد الکریم، عن عطاءٍ
عن جابر، أن رسول الله وَ ◌ّه قال: ((صلاةٌ في مَسجِدي أفضَلُ
من ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ، إلا المَسجِدَ الحَرَامَ، وصلاةٌ في المَسجِدِ
الحَرام أفضَلُ من مئةِ ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه مسلم (١٣٩٥)، والنسائي ٢١٣/٥ من طرق عن نافع، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٦).
(٢) إسناده صحيح. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، وعطاء: هو ابن أبي
رباح.
وأخرجه أحمد (١٤٦٩٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٩٩)، وابن
عبد البر الأندلسي في ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) ٢٧/٦ من
طريق عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، بهذا الإسناد. وفي رواية الطحاوي: ((وصلاة في
المسجد الحرام أفضل من مئة صلاة فيما سواه» وقال الطحاوي بإثره: كأنه يعني
مسجده عليه السلام.
قال السندي: قوله: ((مئة ألف صلاة)) قيل: كذا في بعض الأصول، وفي
بعضها: من مئة صلاة، وهاتان الروايتان في ابن ماجه أيضاً، قلت: والتوفيق بينهما
بحمل مئة صلاة على أنها مئة بالنظر إلى مسجده وَالز، فصارت مئة ألف بالنظر إلى
المساجد الأخری، والله تعالى أعلم.
٤١٢

١٩٦ - باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس
١٤٠٧ - حذَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا عيسى بن يونُسَ،
حدَّثنا ثورُ بنُ يزيدَ، عن زيادٍ بن أبي سَوْدةً، عن أخيه عُثمانَ بنِ أبي سَوْدةَ
عن ميمونةَ مولاةِ النبيِّي وَّهِ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، أفتِنا
في بيت المَقْدِسِ! قال: ((أرضُ المَحشَرِ والمَنْشَر، ائتوهُ فصلُّوا فيه،
فإنَّ صلاةً فيه كألفِ صلاةٍ في غيرهِ) قلتُ: أرأيتَ إن لم أستَطِع أن
أتحمَّلَ إليه؟ قال: ((فتُهْدِي له زَيتاً يُسرَجُ فيه، فمَن فَعَلَ ذُلكَ فهو
كمن أتاهُ))(١) .
(١) إسناده ضعيف، زياد بن أبي سودة وإن روى عنه جمع، ووثقه مروان بن
محمد الدمشقي فيما نقله عنه أبو زرعة في ((تاريخه)) ٣٣٨/١، وذكره ابن حبان في
(الثقات))، إلا أن الذهبي رحمه الله قال في ((الميزان)): في النفس شيء من الاحتجاج
به، وأورد له لهذا الحديث وقال: هذا حديث منكر جداً، ثم نقل عن عبد الحق في
((الأحكام الوسطى)) ٢٩٨/١ قوله فيه: ليس هذا الحديث بقوي، وقول ابن القطان
في ((الوهم والإيهام)) ٥٣٥/٥: زياد وعثمان ممن يجب التوقفُ في روايتهما، وقال
الحافظ في ((الإصابة)) ٨/ ١٣٠ في ترجمة ميمونة بنت سعد عن حديثها هذا: فيه نظر.
وأخرجه أحمد (٢٧٦٢٦) و(٢٧٦٢٧)، وأبو يعلى (٧٠٨٨)، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٦١٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٥/(٥٥)، وفي («مسند
الشاميين)) (٤٧١)، والضياء المقدسي في ((فضائل بيت المقدس)) (١٧)، والمزي في
(تهذيب الكمال)) في ترجمة زياد بن أبي سودة ٩/ ٤٨١-٤٨٢ من طريق عيسى بن
يونس، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٤٤٨)، والطبراني في ((الكبير))
٢٥/ (٥٦) من طريق صدقة بن صدقة، كلاهما عن ثور بن يزيد الحمصي، بهذا
الإسناد. ووهم أبو يعلى فجعله من مسند ميمونة زوج النبي وَلّر.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٤٧٢) من طريق أصبغ بن يزيد، عن
ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، لم يذكر أخا زياد.
=
٤١٣

١٤٠٨- حذَّثنا عُبِيدُ الله بنُ الجَهْمِ الأنماطيُّ، حدَّثنا أيُّوبُ بن سُوَيَدٍ،
عن أبي زُرْعةَ الشَّيْبانيِّ يحيى بن أبي عمرٍو، حدَّثنا عبدُ الله بنُ الدَّيلميِّ
عن عبد الله بن عمرٍو، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((لمّا فَرَغَ سُليمانُ
ابنُ داودَ عليهما السلام مِن بناءِ بیتِ المَقدِسِ سألَ اللهَ ثلاثاً: حُكماً
يُصادِفُ حُكمَهُ، ومُلْكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدِهِ، وألَّ يأتِيَ هذا
المَسجِدَ أحَدٌ لا يُريدُ إلا الصَّلاةَ فيه، إلا خَرَجَ من ذُنُوبِهِ كيومَ
وَلَدَتْهُ أَمُّهُ) فقال النبيُّ بَّهِ: ((أمَّا اثنتانِ فقد أعطِيَهما وأرجو أن
يكونَ قد أُعطِيَ الثَّالثةَ))(١).
وأخرجه الضياء في ((فضائل بيت المقدس)) (١٦) من طريق عمرو بن الحصين،
=
عن يحيى بن العلاء، عن ثور، عن زياد، عن أبي أمامة، عن ميمونة بنت الحارث
زوج النبي وَله. قال الضياء: كذا روى لهذا الحديث عمرو بن الحصين عن يحيى بن
العلاء، وكلاهما لا يحتج به، والمعروف حديث ميمونة مولاة رسول الله وَلته،
وليست بابنة الحارث.
وأخرجه أبو داود (٤٥٧)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٤٤)، والبيهقي
٤٤١/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٦)، والمزي في ترجمة زياد بن أبي سودة
من ((تهذيب الكمال)) ٤٨١/٩ من طريق سعيد بن عبد العزيز، والطحاوي في ((شرح
المشكل)) (٦١١) و(٦١٢)، والطبراني في «الكبير» ٢٥/ (٥٤)، وفي ((مسند
الشاميين)) (١٩٤٧)، والمزي ٩/ ٤٨٢ من طريق معاوية بن صالح، كلاهما عن زياد
ابن أبي سودة، عن ميمونة. لم یذکرا أخا زياد.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سويد الرّمْلي،
ولكنه متابع. عبد الله بن الديلمي: هو ابن فيروز.
وأخرجه النسائي ٣٤/٢ من طريق ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني،
عن ابن الديلمي، به .
=
٤١٤

١٤٠٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن مَعمَرٍ، عن
الزّهريِّ، عن سعيدٍ بن المُسَيّب
عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله ◌ِ لهِ قالَ: ((لا تُشَدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثةِ
مساجِدَ: مَسجِدِ الحَرَامِ، ومَسجِدِي هُذا، والمَسجِدِ الأقصى))(١) .
١٤١٠ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ شُعَيبٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ
أبي مريمَ، عن قَزَعة
عن أبي سعيدٍ، وعبدِ الله بن عمرو بن العاص، أنَّ رَسُولَ اللهِ
وَ﴿ قال: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّ إلى ثلاثةِ مساجدَ: إلى المَسجِدِ
الحَرَامِ، وإلى المَسجِدِ الأقصى، وإلى مَسجِدِي هُذا))(٢).
= وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٤٤) و((صحيح ابن حبان)) (١٦٣٣) من طريق ربيعة
ابن يزيد، عن ابن الديلمي، به. وهذا لا يضر ولا يُعَلّ به الحديث، ويكون ربيعة
سمعه من الاثنین، فالإسناد صحيح.
(١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، ومعمر: هو
ابن راشد .
وأخرجه مسلم (١٣٩٧) (٥١٢) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١٨٩)، ومسلم (١٣٩٧) (٥١١)، وأبو داود (٢٠٣٣)،
والنسائي ٣٧/٢-٣٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، به .
وأخرجه مسلم (١٣٩٧) (٥١٣) من طريق سلمان الأغر، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٩١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٣١).
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. قزعة: هو ابن
يحيى البصري .
وأخرجه البخاري (١١٨٨)، ومسلم بإثر الحديث (١٣٣٨)/ (٤١٥)، والترمذي
(٣٢٦) من طريق عبد الملك بن عمير، عن قزعة، عن أبي سعيد وحده. قال الدار قطني
في ((العلل)) ٤/ ورقة ١: الصحيح قول من قال: عن قزعة، عن أبي سعيد.
=
٤١٥

١٩٧ - باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء
١٤١١ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن عبدِ الحميدِ
ابنِ جعفرٍ، حدَّثنا أبو الأبرَدِ مولى بني خَطْمةً
أنَّه سمعَ أُسَيدَ بنَ ظُهَيرِ الأنصاريَّ، وكانَ من أصحابِ النبيِّ وَِّ،
يُحَدِّثُ عن النبيِّ وَّهِ، أَنَّه قال: ((صلاةٌ في مَسجِدٍ قُبَاءٍ كعُمرةٍ))(١).
١٤١٢ - حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ وعيسى بنُ
يونُسَ، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ سُليمانَ الكَرْمانيُّ، قال: سمعتُ أبا أُمَامةَ بنَ
سَهلٍ بن حُنَيفٍ يقول:
قال سَهلُ بن حُنيفٍ: قالَ رسولُ اللهِ بَلَةِ: ((من تَطَهَّرَ في بيتِهِ،
ثمَّ أتى مَسجِدَ قُبَاءٍ، فصلَّى فيه صلاةً، كان له كأجرٍ عُمرةٍ)(٢).
= وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦١٧)، و((شرح
مشكل الآثار)) (٥٧٨).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي الأبرد مولى بني خطمة .
وأخرجه الترمذي (٣٢٤) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث سهل بن حنيف الآتي بعده.
(٢) صحيح بشواهده، وهذا إسناد حسن، محمد بن سليمان الكرماني حسن
الحديث .
وأخرجه النسائي ٣٧/٢ من طريق مُجمِّع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان
الكرماني، بهذا الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (١٥٩٨١) و(١٥٩٨٢).
ویشهد له حديث أسيد بن حضير السالف قبله.
وحديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٣٧٣/٢، وابن حبان (١٦٢٧)، وإسناده
حسن .
وحديث أبي سعيد الخدري عند ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٤٤/١.
٤١٦

١٩٨ - باب ما جاء في الصلاة في المسجد الجامع
١٤١٣- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا أبو الخَطَّب الدِّمَشقيُّ، حدَّثنا
رُزَيقُ أبو عبد الله الأَلْهانيُّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((صلاةُ الرَّجُلِ
في بيتِهِ بصلاةٍ، وصلاتُهُ في مَسجِدِ القبائِلِ بخمسٍ وعشرينَ صلاةٌ،
وصلاتُهُ في المَسجِدِ الذي يُجمَّعُ فيه بخمسٍ مئةٍ صلاةٍ، وصلاتُهُ في
المَسجِدِ الأقصى بخمسينَ ألف صلاةٍ، وصلاتُهُ في مَسجِدي بخمسينَ
ألفٍ صلاةٍ، وصلاتُهُ في المَسجِدِ الحَرَامِ بمئة ألفِ صلاةٍ»(١).
١٩٩ - باب ما جاء في بدء شأن المنبر
١٤١٤ - حدَّثنا إسماعيلُ بن عبد الله الرَّقِيُّ، حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمرٍو
الرَّقِّيُّ، حدثنا عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ عَقيلٍ، عن الطُّفَيل بن أُبَيِّ بن كعبٍ
عن أبيه، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّي إلى جِذْعٍ إذا كانَ
المَسجِدُ عَريشاً، وكانَ يَخطُبُ إلى ذلك الجذْعِ، فقال رَجُلٌ من
أصحابِه: هل لك أن نَجعَلَ لَكَ شيئاً تقومُ عليه يومَ الجُمُعة حتى
يَراكَ النَّاسُ وتُسمِعَهم خُطبتَكَ؟ قال: ((نعم)) فصَنَعَ له ثلاثَ
دَرَجاتٍ، فهي التي على المِنْبَرِ، فلمَّا وُضِعَ المِنْبَرُ، وَضعُوهُ في
مَوضِعِه الذي فيه، فلمَّا أرادَ رسولُ الله ◌ِ ◌ِّ أن يقومَ إلى المِنْبَرَ، مَرَّ
(١) إسناده ضعيف جدّاً لجهالة أبي الخطاب الدمشقي، ورُزيق أبو عبد الله
الألهاني قال عنه ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق، وقال الذهبي عن
لهذا الحديث في ((الميزان)) عندما ترجم لأبي الخطاب الدمشقي: هذا منكر جداً.
٤١٧

إلى الجِذْعِ الذي كان يَخطُبُ إليه، فلمَّا جاوَزَ(١) الجذعَ، خَارَ حتَّى
تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ النبيُّ ونَ ﴿َ لمَّا سمِعَ صوتَ الجِذْعِ، فَمَسَحَهُ
بيدِه حتَّى سَكَنَ، ثمَّ رَجَعَ إلى المِنبَر، وكان إذا صلَّى، صلَّى إليه،
فلمَّا هُدِمَ المَسجِدُ وغُيِّرَ، أَخَذَ ذُلكَ الجِذْعَ أُبَيُّ بنُ كعبٍ، وكان
عندَه في بيتِهِ حتَّى بَلِيَ، فأكَلَتْهُ الأرَضَةُ وعادَ رُفاتاً(٢).
(١) في (س): ((تجاوز))، والمثبت من (ذ) و(م).
(٢) صحيح لغيره دون قصة أخذ أبيّ بن كعب للجذع المذكورة في آخره، فلم
ترد إلا في حديث أبيّ، ومداره على عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو حسن
الحديث في المتابعات والشواهد، ولم يتابع على هذه القصة، ولم يرد ما يشهد
لها، فهي ضعيفة .
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٤٣/١، وابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥١/١ -
٢٥٢، والدارمي (٣٦)، وأحمد (٢١٢٤٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٤١٧٦)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٠٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦ / ٦٧
من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد.
ويشهد له دون قصة أخذ أُبيّ للجذع حديث عبد الله بن عباس وأنس بن
مالك، وهو الآتي بعده.
وحديث عبد الله بن عمر عند البخاري (٣٥٨٣)، وأبي داود (١٠٨١)،
والترمذي (٥١١).
وانظر تتمة شواهده في ((مسند أحمد» (٥٨٨٦).
وفي بعض شواهده: أن النبي ◌َلتر أمر أن يُدفن الجذع، روي ذلك من حديث
أبي سعيد الخدري عند الدارمي (٣٧)، وابن أبي شيبة ٤٨٦/١١، وحديث أنس بن
مالك عند الدارمي (٤١)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤١٧٩)، وابن خزيمة
(١٧٧٧)، وإسناده حسن،. وحديث سهل بن سعد عند الطحاوي (٤١٩٦)، وحديث
ابن عباس عند البيهقي في ((الدلائل» ٥٥٨/٢. وهذه القصة أصح من قصة أخذ أُبيّ
ابن كعب للجذع، وجمع بينهما الطحاوي في ((شرح المشكل» ٣٩٠/١٠، وابن حجر =
٤١٨

١٤١٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ خلَّدٍ الباهِليُّ، حدَّثنا بَهِزُ بنُ أسَدٍ (١)، حدَّثنا
حمّادُ بنُ سَلَمة، عن عمار بن أبي عمارٍ
عن ابن عباسٍ؛ وعن ثابتٍ، عن أنسٍ: أنَّ النبيَّ ◌َِّ كَانَ يَخْطُبُ
إلى جِذْع، فلمَّا اتَّخَذَ المِنبَرَ ذَهَبَ إلى المِنبَر، فحَنَّ الجِذْعُ فأتاهُ
فاحتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فقال: ((لو لم أحتَضِنْهُ لَحَنَّ إلى يومِ القِيامة))(٢).
١٤١٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ ثابتِ الجَخْدرُّ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن
أبي حازم، قال:
اختَلَفَ النَّاسُ في مِنبرِ رسولِ الله وَّهِ: من أيِّ شيءٍ هو؟ فأتَوْا
سَهلَ بنَ سعدٍ فسألُوهُ، فقالَ: ما بقيَ أحدٌ مِنَ النَّاسِ أعلَمُ به منِّي،
= في ((فتح الباري)) ٦٠٣/٦ بأن أُبياً أخذه بعدما دُفن. والأَوْلَى تضعيفُ حديث عبد الله
ابن محمد بن عقيل.
(١) في (س) و(م): (( ... الباهلي، حدثنا أبو راشد، حدثنا حماد بن
سلمة ... ))، وفي (ذ): (( ... الباهلي، حدثنا بهز أبو راشد، حدثنا حماد ... ))،
والمثبت من المطبوع ومن نسخة خطية متأخرة منسوخة في القرن الثاني عشر
الهجري، وبهز يكنى أبا الأسود.
(٢) إسناده صحيح، والقائل: ((عن ثابت عن أنس)) هو حماد بن سلمة.
وأخرجه ابن سعد ١٨٨/١، والدارمي (٣٩) و(١٥٦٣)، وأحمد (٢٢٣٦)
و(٢٤٠٠)، والطبراني (١٢٨٤١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٥٨/٢ من طريق
حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس.
وأخرجه عبد بن حميد (١٣٣٦)، والدارمي (٣٩م) و(١٥٦٤)، وأحمد
(٢٢٣٧)، وأبو يعلى (٣٣٨٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه الترمذي (٣٩٥٥) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن
أنس .
وانظر ((مسند أحمد)) (١٣٣٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٠٧).
٤١٩

هو من أَثْلِ الغابةِ، عَمِلَهُ فُلانٌ مولى فُلانةَ، نَجَّارٌ، فجاءَ به، فقامَ
عليه حينَ وُضِعَ، فاستَقَبَلَ القِيلَةَ وقامَ النَّاسُ خلفَهُ، فقَرَأ ثمَّ رَكَعَ ثمَّ
رَفَعَ رأسَهُ فَرَجَعَ القَهْقَرَى حتَّى سَجَدَ بالأرض، ثم عادَ إلى المِنْبَرِ،
فقَرَأ ثمَّ رَكَعَ فقامَ ثمَّ رَجَعَ القَهْقَرى حتَّى سَجَدَ بالأرض(١).
١٤١٧ - حدَّثنا أبو بِشرِ بكرُ بنُ خلفٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن سُليمانَ
التَّيميِّ، عن أبي نَضْرة
عن جابر بن عبد الله، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يقومُ إلى أَصْلٍ
شَجَرةٍ - أو قالَ: إلى جِذْعٍ - ثم اتَّخَذَ مِنبراً، قال: فحَنَّ الجذْعُ.
قال جابرٌ: حتَّى سمعَهُ أهلُ المَسجِدِ، حتَّى أتاهُ رسولُ الله ◌َِله
فمَسَحَهُ فسَكَنَ، فقالَ بعضُهم: لو لم يأتِهِ لَحَنَّ إلى يوم القيامة(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أحمد بن ثابت الجحدري صدوق
حسن الحديث، وقد تابعه علي بن المديني عند البخاري وأحمد بن حنبل وغيرهما.
وأخرجه البخاري (٣٧٧)، ومسلم (٥٤٤)، وأبو داود (١٠٨٠)، والنسائي
٢/ ٥٧-٥٩ من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٨٠٠) و(٢٢٨٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٤٢).
قوله: ((أثل الغابة)) الأثل: نوع من الشجر، والغابة: موضع قريب من المدينة.
قاله السندي .
وقوله: ((رجع القهقرى)) أي: رجع رجوع الماشي إلى ورائه، لئلا ينحرف عن
القبلة. قاله السندي أيضاً.
(٢) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسليمان التيمي:
هو ابن طرخان، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطْعة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٠٨) من طريق
سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
=
٤٢٠