Indexed OCR Text

Pages 381-400

١٣٦٢ - حدَّثنا عبدُ السَّلام بنُ عاصمٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافع بن ثابتٍ
الزُّبَيرِيُّ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن عبد الله بن أبي بكرٍ، عن أبيه، أنَّ عبدَ الله
ابن قَيِس بن مَخرَمةَ
أخبَرَهُ عن زيدٍ بن خالدٍ الجُهَنيِّ، قال: قلت: لأرْمُقَنَّ صلاةً
رسولِ اللهِ وَّ اللَّيلةَ، قال: فَتَوَسَّدتُ عَتَبَتَهُ، أو فُسْطاطَهُ، فقامَ
رسولُ اللهِ وَّهِ فِصلَّى ركعتَينِ خفيفتَينِ، ثُمَّ ركعتَينٍ طويلتَيْنِ طويلْتَيْنِ
طويلتَيْنٍ، ثُمَّ ركعتَينِ وهما دون اللَّتَيْنِ قبلَهما، ثمَّ ركعتَين وهما
دونَ اللَّتَينِ قبلَهما، ثم ركعتَين وهما دونَ اللَّتَيْنِ قبلَهما، ثمَّ
ركعتين، ثمَّ أوتَرَ، فتلكَ ثلاثَ عشرةَ ركعةٌ(١).
١٣٦٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ خلَّدِ الباهليُّ، حدَّثنا مَعنُ بنُ عیسى، حدَّثنا
مالكُ بنُ أنسٍ، عن مَخْرَمةَ بن سليمانَ، عن كُرَيبٍ مولى ابنِ عبَّاسٍ
عن ابن عباسٍ أخبَرَهُ: أنَّهُ نامَ عندَ ميمونةَ زَوج النبيِّ بَّر، وهي
خالَتُهُ، قال: فاضطَجَعتُ في عَرضِ الوسادةِ، واضطْجَعَ رسولُ اللهِ وَله
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٠٨) عن إبراهيم بن يعقوب، عن ابن أبي
=
مريم - واسمه سعيد بن الحكم - عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١٣٨)، ومسلم (٧٦٤)، والترمذي (٤٤٤) من طريق أبي
جمرة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَله يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة.
وانظر ((مسند أحمد)) (٢٧١٤)، وما سيأتى برقم (١٣٦٣).
(١) حديث صحيح، عبد السلام بن عاصم وعبد الله بن نافع صدوقان، وقد توبعا.
وهو في ((موطأ مالك)) ١٢٢/١، وزاد فيه: ((ثم صلى ركعتين، وهما دون
اللتين قبلهما)) وهذه الزيادة ليست في المصادر التي خرَّجت الحديث من طريقه.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (٧٦٥)، وأبو داود (١٣٦٦)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٣٣٨).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٦٨٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٠٨).
٣٨١

وأهلُهُ في طُولها، فنامَ النبيُّ وَّهِ، حتَّى إذا انتَصَفَ الليلُ، أو قبلَهُ
بقليلٍ، أو بعدَهُ بقليلٍ، استَيقَظَ النبيُّ بَّهِ، فَجَعَلَ يَمسَحُ النَّومَ عن
وَجِهِهِ بيدِهِ، ثمَّ قَرَأْ آيَاتٍ من آخِرِ سورة آل عمرانَ، ثمَّ قامَ إلى شَنِّ
مُعَلَّقةٍ، فَتَوَضَّأَ منها، فأحسَنَ وُضُوءَهُ، ثمَّ قامَ يُصَلِّي.
قال عبدُ الله بنُ عِبَّاسٍ: فقُمتُ فصَنَعتُ مِثلَ مَا صَنَعَ، ثمَّ ذَهَبتُ
فقُمتُ إلى جَنِهِ، فَوَضَعَ رسولُ اللهِ وَهِ يَدَهُ اليُمنى على رأسي،
وأخَذَ أُذُني اليُمنى يَفْتِلُها، فصلَّى ركعتَينٍ، ثمَّ ركعتَينٍ، ثمَّ ركعتَينٍ،
ثمَّ ركعتَينٍ، ثمَّ ركعتَينٍ، ثمَّ ركعتَينٍ، ثمَّ أوتَرَ، ثم اضطَجَعَ حتَّى
جاءهُ المُؤَذِّدُ، فصلّى ركعتَينِ خفيفتَيْنِ، ثمَّ خرجَ إلى الصَّلاةِ(١).
١٨٢- باب ما جاء في أيِّ ساعات الليل أفضل
١٣٦٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ ومحمَّدُ بنُ بِشَارٍ ومحمَّدُ بنُ الوليدِ،
قالوا: حدَّثنا محمَّدُ بن جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن يعلى بن عطاءٍ، عن يزيدَ
ابن طَلْقٍ، عن عبدِ الرَّحمن بن البَيْلَمانِيُّ
(١) إسناده صحيح.
وهو في ((موطأ مالك)) ١٢١/١-١٢٢، ومن طريق مالك أخرجه البخاري
(١٨٣)، ومسلم (٧٦٣) (١٨٢)، وأبو داود (١٣٦٧)، والنسائي ٢١٠/٣ - ٢١١.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٧٦٣) (١٨١) و(١٨١ -١٨٧) و(١٨٩)
و (١٩٠) وأبو داود (١٣٦٤)، والترمذي (٢٢٩) من طرق عن كريب، به.
وأخرجه كذلك البخاري (٦٩٧) و(٦٩٩) و(٧٢٨)، ومسلم (٧٦٣) (١٨٨)
و(١٩٢) و(١٩٣)، وأبو داود (٦١٠) و(٦١١) و(١٣٥٧)، والنسائي ١٠٤/٢ من
طرق عن ابن عباس.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٦٤).
٣٨٢

عن عمرو بن عَبَسَةَ، قال: أتيتُ رسولَ الله وَ لَهَ، فقلتُ: يا
رسولَ الله، مَن أسلَمَ معك؟ قال: ((حُرٍّ وعَبدٌ)) قلت: هل مِن ساعةٍ
أقرَبُ إلى اللهِ من أخرى؟ قال: ((نعم، جَوفُ اللَّيلِ الأوسطُ))(١).
١٣٦٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عُبيدُ الله، عن إسرائيلَ، عن
أبي إسحاقَ، عن الأسوَدِ
عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ ينامُ أوَّلَ اللّيلِ، ويُخيي
آخِرَهُ(٢) .
١٣٦٦ - حدَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ ويعقوبُ بنُ حُمَيد
ابن كاسبٍ، قالا: حدَّثنا إبراهيمُ بن سَعْد، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي سَلَمة
وأبي عبد الله الأغَرِّ
(١) ضعيف بهذا السياق، يزيد بن طلق مجهول، وابن البيلماني ضعيف،
والصواب أن السؤال الأول منه كان بمكة عند إسلام عمرو بن عبسة، أما السؤال
الثاني عن الساعة الأقرب إلى الله فكان بالمدينة بعد الهجرة، كما جاء مبيّناً فيهما
عند مسلم (٨٣٢) من طريق أبي أمامة صُدي بن عجلان عن عمرو بن عَبَسة. وهي
في ((مسند أحمد)» (١٧٠١٩).
ورواية ابن البيلماني بالسؤالين عند أحمد (١٧٠١٨)، وبالسؤال الثاني فقط
عند النسائي ١/ ٢٨٣-٢٨٤، وسلف برقم (١٢٥١).
(٢) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن موسى، وإسرائيل: هو ابن يونس
السبيعي، وأبو إسحاق: هو جدُّه عمرو بن عبد الله السبيعي، والأسود: هو ابن
یزید .
وأخرجه البخاري (١١٤٦)، ومسلم (٧٣٩)، والنسائي ٢١٨/٣ و٢٣٠ من
طريقين عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٣٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٨٩).
٣٨٣
4

عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله وَلِ قال: ((يَنْزِلُ ربُّنا تباركَ
وتعالى، حينَ يبقى ثُلُثُ اللَّلِ الآخِرُ كُلَّ ليلةٍ، فيقولُ: مَن يَسألُني
فَأُعطِيَهُ؟ من يَدعُوني فأستَجيبَ له؟ مَن يَستغفِرُني فأغفِرَ له؟ حتَّى
يَطَلُعَ الفَجرُ))؛ فلذلك كانوا يَسْتَحِبُّونَ صَلاةَ آخِرِ اللَيلِ على
أوَّلِهِ(١).
(١) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو الزهري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن،
وأبو عبد الله الأغر: هو سلمان.
وأخرجه البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨) (١٦٨)، وأبو داود (١٣١٥)
و (٤٧٣٣)، والترمذي (٣٨٠٥). والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧٢٠) و(١٠٢٤١) من
طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٣٩) و(١٠٢٤٠)
من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٦٩) و(١٧١) و(١٧٢)، والترمذي (٤٤٩)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٠٢٣٧) و(١٠٢٣٨) و(١٠٢٤٢-١٠٢٤٨) من طرق عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٥٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٢٠).
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٠/٣ وهو ينقل اختلاف أقوال الناس في
معنى النزول: ومنهم من أَجْراه على ما ورد مؤمناً به على طريق الإجمال منزِّهاً الله
تعالى عن الكيفيّة والتشبيه، وهم جمهور السلف، ونقله البيهقي وغيره عن الأئمة
الأربعة والسُّفيانَيْن والحمَّدَيْن والأوزاعي والليث وغيرهم ... ثم قال: قال
البيهقي: وأسلمها الإيمان بلا كيف والسكوت عن المراد إلا أن يَرِدَ ذلك عن
الصادق فيُصار إليه، ومن الدليل على ذلك اتفاقهم على أن التأويل المعيَّن غير
واجپٍ فحينئذٍ التفويضُ أسلمُ. اهـ.
وقال السندي: حقيقة النزول تُفُوَّض إلى علم الله تعالى، نَعَم القَدْر المقصود
بالإفهام يعرفه كل واحدٍ، وهو أن ذلك الوقت قُرْب الرحمة إلى العباد فلا ينبغي لهم
إضاعتُه بالغفلة .
٣٨٤

١٣٦٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ مُصعَبٍ، عن
الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن هلالٍ بن أبي ميمونةَ، عن عطاء بن يسارِ
عن رِفَاعةَ الجُهَنِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ بَّهِ: ((إنَّ اللهَ يُمْهِلُ،
حتَّى إذا ذَهَبَ مِنَ اللَّيلِ نِصفُهُ أو ثُلُتاهُ، قال: لا يَسألَنَّ عِبادي
غيري، مَن يَدْعُني أستَجِبْ له، مَن يسألْني أعطِهِ، من يَستَغْفِرْني
أغفِرْ له، حتَّى يَطلُعَ الفَجْرُ))(١).
١٨٣ - باب ما جاء فيما يرجى أن يُكفِيَ من قيام الليل
١٣٦٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الله بن ثُمَيرٍ، حدَّثنا حفصُ بن غِيَاتٍ
وأسباطُ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا الأعمَشُ، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن
يزيدَ، عن علقمة
عن أبي مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((الآيتانِ من آخِرِ
سورة البقرةِ، مَن قَرَأْهُما في ليلةٍ كَفَتَاهُ))(٢).
(١) حديث صحيح، محمد بن مصعب وإن كان ضعيفاً قد توبع.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٣٦) من طريقين عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٢١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٢).
(٢) إسناده صحيح. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعبد الرحمن بن يزيد:
هو النخعي وهو خالُ إبراهيم، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي، وأبو مسعود
الصحابي: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البَذْري.
وأخرجه البخاري (٤٠٠٨)، ومسلم (٨٠٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٥٠)
و(٧٩٥١) من طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٧٩٦٦) من طريق منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٠٩٥).
وانظر ما بعده.
٣٨٥

قال حفصٌ في حديثه: قال عبدُ الرَّحمُن: فلَقيتُ أبا مسعودٍ وهو يطوفُ
فحدثني به.
١٣٦٩- حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن
إبراهيمَ، عن عبدِ الرَّحمن بن یزیدَ
عن أبي مسعودٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَن قَرَأْ الآيَتَيْنِ مِن
آخِرِ سورة البقرةِ، في ليلةٍ، كَفَتَاهُ))(١).
١٨٤ - باب ما جاء في المصلي إذا نعس
١٣٧٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرِ (ح)
وحدَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ أبي
حازمٍ؛ جميعاً عن هشامٍ بن عُرْوة، عن أبيه
عن عائشةً، قالت: قال النبيُّ بِّهِ: ((إذا نَعَسَ أحدُكم، فليَرِقُدْ
حتَّى يذهبَ عنه النَّومُ، فإنَّه لا يدري إذا صلَّى وهو ناعسٌ، لَعَلَّه
يذهبُ لِيَستَغْفِرَ(٢)، فيسبَّ نفسَهُ)(٣).
(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه مسلم (٨٠٧)، وأبو داود (١٣٩٧)، والترمذي (٣٠٩٩)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٧٩٤٩) و(٧٩٦٤) و(٧٩٦٥) و(١٠٤٨٦) و(١٠٤٨٧) من طريق
منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٧٩٦٥) و(١٠٤٨٩) من طريق الأعمش، عن إبراهيم
النخعي، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٧١).
(٢) المثبت من (س)، وفي (م): يستغفر، وفي (ذ): فيستغفر.
(٣) إسناده صحيح.
٣٨٦
=

١٣٧١ - حدَّثنا عِمرانُ بنُ موسى اللَّيْثِيُّ، حذَّثنا عبدُ الوارث بنُ سعيدٍ،
عن عبدِ العزيز بن صُهَيبٍ
عن أنسٍ بن مالكِ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ دَخَلَ المسجدَ فرأى حَبلاً
ممدوداً بين ساريَتَين، فقال: ((ما هُذا الحبلُ؟)) قالوا: لِزَينبَ،
تُصلِّي فيه، فإذا فَتَرَت تَعَلَّقَت به، فقال: ((حُلُّوهُ، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ
أحَدُكم نشاطَهُ، فإذا فَتَرَ فَلْيَقعُدْ))(١) .
١٣٧٢ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدٍ بن كاسبٍ، حدَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ،
عن أبي بكر بن يحيى بن النَّضرِ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((إذا قامَ أحدُكم مِنَ اللَّيْلِ،
فاستَعَجَمَ القُرآنُ على لسانِه فلم يَدْرِ ما يقولُ، اضطَجَعَ))(٢).
وأخرجه البخاري (٢١٢)، ومسلم (٧٨٦)، وأبو داود (١٣١٠)، والترمذي
=
(٣٥٥)، والنسائي ١/ ٩٩- ١٠٠ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في («مسند أحمد)» (٢٤٢٨٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٨٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١١٥٠)، ومسلم (٧٨٤)، وأبو داود (١٣١٢)، والنسائي
٢١٨/٣-٢١٩ من طريقين عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٩٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٩٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يعقوب بن حميد ضعيف، وشيخه
أبو بكر بن يحيى مجهول الحال.
وأخرجه مسلم (٧٨٧)، وأبو داود (١٣١١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٩٠)
من طريق همام، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٢٣١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٨٥).
قوله: ((فاستعجم)) أي: استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس.
٣٨٧

١٨٥ - باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء
١٣٧٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، حدَّثنا يعقوبُ بنُ الوليدِ المَدِينيُّ، عن
هشامٍ بن عُزْوة، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((مَن صلَّى بين المغربِ
والعِشاءِ عشرينَ ركعةً، بنى اللهُ له بيتاً في الجَنَّةِ))(١).
١٣٧٤ - حذَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ وأبو عُمر حفصُ بنُ عُمر، قالا: حدَّثنا
زيدُ بنُ الحُبَاب، حدَّثني عمرُ بن أبي خَتْعَمِ اليماميُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن أبي سلمة
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن صلَّى سِتَّ
رَكَعاتٍ بعدَ المَغرِبِ لم يَتَكَلَّمْ بينهنَّ بسُوءٍ، عُدِلْنَ له عِبادةَ اثنَتَي
عَشْرة سنةً))(٢).
١٨٦ - باب ما جاء في التَّطوُّع في البيت
١٣٧٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوَص، عن طارقٍ،
عن عاصمٍ بن عمرٍو، قال:
خَرَجَ نَفرٌ مِن أهلِ العِراقِ إلى عمرَ، فلمَّا قَدِمُوا عليه قال
لهم: مِمَّن أنتم؟ قالوا: من أهلِ العِراق. قال: فبإذنٍ جئتُم؟ قالوا:
نعم. قال: فسَأَلُوه عن صلاةِ الرَّجُل في بَيْتِهِ، فقال عمرُ: سألتُ
(١) موضوع، يعقوب بن الوليد مُجمَعٌ على ضعفه، ووصفه غير واحد من
النقاد بالوضع والكذب.
وأخرجه أبو يعلى (٤٩٤٨) من طريق أحمد بن منيع، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف جداً. وقد سلف برقم (١١٦٧).
٣٨٨

رسولَ اللهِ وَّهِ فقال: ((أمَّا صلاةُ الرَّجل في بيتِهِ فنُورٌ، فَنَوِّرُوا
بیوتكم))(١) .
١٣٧٥ م - حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي الحُسَينِ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفرٍ، قال:
حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عمرٍو، عن زيد بن أبي أُنَيْسةَ، عن أبي إسحاق، عن
عاصمٍ بن عمرٍو، عن عُمَير مولى عمر بن الخطّاب، عن عمرَ بنِ الخطّاب،
عن النبيِّ وَ لّ نحوَهُ(٢) .
١٣٧٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَار ومحمَّدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن
ابن مَهْديٍّ، حدَّثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عاصم بن عمرو روايته عن عمر مرسلة كما قال
أبو زرعة. أبو الأحوص: هو سلَّم بن سُليم الكوفي، وطارق: هو ابن عبد الرحمن
البَجَلي .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٥٦/٢ .
وأخرجه مطولاً عبد الرزاق (٩٨٨) من طريق أبي إسحاق السبيعي، وسعيد بن
منصور في («سننه» (٢١٤٣) من طريق طارق البجلي، كلاهما عن عاصم بن عمرو:
أن قوماً ... فذكره.
وأخرجه كذلك الطيالسي (٤٩) و(١٣٧) من طريق المسعودي، وعبد الرزاق
(٩٨٧) من طريق أبي إسحاق، وأحمد (٨٦) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن عاصم
ابن عمرو البجلي، عن أحد النفر الذين أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير
جئناك ... فذكره.
وانظر ما بعده.
قوله: ((عن صلاة الرجل في بيته)) يعني تطوُّعاً كما جاء مبيّناً في بعض الروايات
لا فرضاً.
(٢) إسناده ضعيف، عمير مولى عمر بن الخطاب مجهول لم يرو عنه غير
عاصم بن عمرو. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه البيهقي ٣١٢/١ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٣٨٩

عن أبي سعيد الخُذْريِّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إذا قضى أحدُكم
صلاتَهُ، فَلْيَجعلْ لِبَيتِهِ منها نصيباً، فإنَّ اللهَ جاعلٌ في بيتِهِ من صلاتِهِ
خيراً))(١).
١٣٧٧ - حدَّثنا زيدُ بنُ أخزَمَ وعبدُ الرَّحمن بنُ عمر، قالا: حدَّثنا يحيى
ابنُ سعيد، عن عُبيدِ الله بن عمر، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُم
قُبُوراً)(٢) .
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٣٧)، وأحمد (١١٥٦٧)، وعبد بن حميد في
((المنتخب من مسنده)) (٩٧٠)، وابن خزيمة (١٢٠٦)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٧/٩، والخطيب في ((تاريخه)) ٣١١/٤، والبيهقي ١٨٩/٢ من طريق سفيان، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد (١١٥٦٨)، وابن أبي شيبة ٢٥٥/٢، والبيهقي ١٨٩/٢ من
طريق زائدة، وعبد بن حميد (٩٦٩) من طريق شجاع بن الوليد، كلاهما عن
الأعمش، به.
وأخرجه أحمد (١١١١٢) و(١١٥٦٩) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير،
عن جابر، عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه أحمد (١٤٣٩١)، ومسلم (٧٧٨) من طريق أبي معاوية، عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً. فهو مرسل صحابي. وهو في ((صحيح
ابن حبان» (٢٤٩٠).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٣٢) (و(١١٨٧)، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٨)، وأبو داود
(١٠٤٣) و(١٤٤٨)، والترمذي (٤٥٤) من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد . =
٣٩٠

١٣٧٨ - حدَّثْنا أبُو بشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدِيٍّ،
عن مُعاويةَ بن صالحٍ، عن العلاء بنِ الحارثِ، عن حَرَام بن معاوية
عن عمِّه عبدِ الله بن سعد، قال: سألتُ رسولَ الله وَلِّ: أَيُّما
أفضلُ؟ الصَّلاةُ في بيتي أو الصَّلاةُ في المسجدِ؟ قال: ((ألا تَرَى إلى
بيتي ما أقرَبَه مِن المسجدِ؟ فلأَنْ أُصلِّيَ في بيتي أحَبُّ إليَّ من أن
أُصَلِّيَ في المسجد، إلاَّ أن تكونَ صلاةٌ مَكتوبةً))(١).
وأخرجه البخاري (١١٨٧)، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٩) من طريق أيوب، والنسائي
=
١٩٧/٣ من طريق الوليد بن أبي هشام، كلاهما عن نافع، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥١١).
(١) إسناده صحيح، إلا أن عبد الرحمن بن مهدي اضطرب في تسمية والد
حرام، فسماه أحياناً حكيماً، وهو الصواب الموافق للرواة عن معاوية بن صالح،
ورواية غير معاوية عن العلاء بن الحارث أيضاً، وسماه ابن مهدي غالباً معاويةً،
وهو وهم انفرد به عن جميع الرواة عن معاوية بن صالح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٦٥)، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ٩٣/٢، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ١١٠ من طريق
عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال فيه: حرام بن معاوية .
وأخرجه أحمد (١٩٠٠٧)، وابن خزيمة (١٢٠٢) من طريق ابن مهدي أيضاً،
بهذا الإسناد. وقال فيه: حرام بن حكيم، على الصواب.
وأخرجه ابن خزيمة (١٢٠٢)، والطحاوي ٣٣٩/١ من طريق عبد الله بن
وهب، والخطيب في ((موضح الأوهام)) ١٠٩/١ من طريق بكر بن سهل، كلاهما
عن معاوية بن صالح، به على الصواب.
وأخرجه أبو داود (٢١٢) من طريق الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث،
به على الصواب. غير أن أبا داود لم يسق لفظه بتمامه، فقد ذكر قطعة منه غير التي
عند المصنف، وقال: وساق الحديث.
٣٩١

١٨٧ - باب ما جاء في صلاة الضحى
١٣٧٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينَ، عن يزيدَ
ابن أبي زیادٍ
عن عبدِ الله بن الحارث، قال: سألتُ في زَمَنِ عثمانَ بنِ عِفَّنَ،
والنَّاسُ مُتوافِرُونَ - أو مُتوافُونَ - عن صلاةِ الضُّحى، فلم أجِدْ أحداً
يُخبِرُني أنَّه صلَّها - يعني النبيَّ نَّهَـ ــ غيرَ أمِّ هانىٌ، فأخبَرَتْني أنَّهُ
صَلَّهَا ثَمَانَ رَكَعاتٍ(١).
١٣٨٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الله بن ثُمَيرٍ وأبو كُرَيبٍ، قالا: حدَّثنا يونُسُ
ابن بُكَيرٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسحاق، عن موسى بن أنسٍ، عن ثُمامةَ بن أنس
عن أنس بن مالكٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَهُ يقولُ: ((مَن
صلَّى الضُّحى ثِنْتَي عَشْرةَ رَكْعةٌ، بنى اللهُ له قَصْراً مِن ذَهَبٍ في
الجَنَّة))(٢).
١٣٨١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ، حدَّثنا شعبةُ، عن
يزيدَ الرَّشْكِ، عن مُعاذةَ العَدَويَّةِ، قالت:
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو
الهاشمي مولاهم - وقد توبع فيما سلف برقم (٦١٤).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة موسى بن أنس - وهو موسى بن فلان بن أنس،
وقيل: ابن حمزة بن أنس -، ومحمد بن إسحاق صرح بسماعه منه عند الترمذي.
ثمامة بن أنس: هو ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك.
وأخرجه الترمذي (٤٧٧) عن أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.
وسماه: موسى بن فلان بن أنس. وقال الترمذي: حديث أنس حديث غريب لا
نعرفه إلا من هذا الوجه .
٣٩٢

سألتُ عائشة: أكانَ النبيُّ وَّهِ يُصَلَّي الضُّحى؟ قالت: نعم،
أربعاً، ويزيدُ ما شاء اللهُ(١).
١٣٨٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن النَّهَّاسِ بن قَهْمٍ،
عن شدَّادٍ أبي عمَّارٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: (مَن حافظَ على
شُفْعَةِ الضُّحى، غُفِرَت له ذُنوبُهُ وإن كانت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ))(٢).
١٨٨ - باب ما جاء في صلاة الاستخارة
١٣٨٣ - حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السُّلَميُّ، حذَّثنا خالدُ بنُ مَخلَدٍ، حَّثنا
عبدُ الرَّحمُن بنُ أبي المَوَال، قال: سمعتُ محمَّدَ بنَ المُنكَدِرِ يُحَدِّثُ
عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُعَلِّمُنا الاستِخَارةَ،
كما يُعَلِّمُنا السُّورةَ من القُرآن، يقولُ: ((إذا هَمَّ أحَدُكم بالأمر فليَرْكَعْ
(١) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سوار المدائني، ويزيد الرشك: هو ابن
أبي يزيد الضبعي.
وأخرجه مسلم (٧١٩) (٧٨) من طريقين عن يزيد الرِّشك، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٧١٩) (٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨١) من طريق قتادة،
عن معاذة العدوية، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤٥٦) و(٢٤٦٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٢٩).
(٢) إسناده ضعيف لضعف النَّاس بن قهم، وشداد - وهو ابن عبد الله القرشي
مولاهم - لم يسمع من أبي هريرة.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢/ ٤٠٦ .
وأخرجه الترمذي (٤٨٠) من طريق يزيد بن زريع، عن النهاس بن قهم، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)» (٩٧١٦).
٣٩٣

رَكعتَينِ من غيرِ الفريضةِ، ثمَّ لْيَقُلْ: اللهمَّ إنِّي أَستَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ،
وأستقدرُكَ بِقُدْرتِكَ، وأسألُكَ مِن فَضلِكِ العَظيمِ، فإنَّكَ تَقَدِرُ ولا
أقدِرُ، وتعلَم ولا أعلَمُ، وأنت علَّمُ الغُيوبِ، الَلهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ
هذا الأمرَ - فَيُسَمِّيهِ ما كانَ من شيءٍ - خيراً لي في دِيني ومَعَاشي
وعاقِةٍ أمري - أو خيراً لي في عاجِلِ أمري وآجله - فاقْدُرْهُ لي
ويَسِّرْهُ لي وبارِكْ لي فيه، وإن كنتَ تَعلَمُ - يقولُ مِثلَ ما قالَ في
المَرَّة الأولى - وإن كان شَرّاً لي، فاصْرِفْهُ عنِّ واصْرِفْني عنه،
واقْدُرْ ليَ الخَيْرَ حَيثُما كان، ثم رَضِّني به))(١).
١٨٩ - باب ما جاء في صلاة الحاجة
١٣٨٤ - حدَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا أبو عاصمِ العَبَّادانيُّ، عن فائِدِ بنِ
عبدِ الرَّحمن
عن عبدِ الله بن أبي أوفى الأسلميِّ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله
وَلَه فقال: ((مَن كانت له حاجةٌ إلى اللهِ، أو إلى أحدٍ مِن خَلقِهِ،
فليَتَوَضَّأُ ولْيُصَلِّ ركعتَينٍ، ثمَّ لْيَقُلْ: لا إله إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ،
سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، اللهمَّ إنِّي
أسألُكَ مُوجِباتِ رَحمَتِكَ، وعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والغَنِيمةَ مِن كُلِّ بِرٍّ،
والسَّلامَةَ مِن كُلِّ إثمٍ، أسألُكَ ألاَّ تَدَعَ لي ذنباً إلا غَفَرْتَهُ، ولا همّاً
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١١٦٢)، وأبو داود (١٥٣٨)، والترمذي (٤٨٤)، والنسائي
٦/ ٨٠ من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٤٧٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٨٧).
٣٩٤

إلا فَرَّجْتَهُ، ولا حاجةً هي لك رِضاً إلا قَضَيتَها لي، ثمَّ لَيَشَّألْ(١)
مِن أمرِ الدُّنيا والآخرةِ ما شاءَ، فإنَّه يُقَدَّرُ))(٢).
١٣٨٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ بن سَيَّارٍ، حدَّثنا عثمان بنُ عمرَ، حدَّثنا
شعبةُ، عن أبي جعفرِ المَدَنِيِّ، عن عُمَارةَ بنِ خُزَيمةَ بنِ ثابتٍ
عن عثمانَ بن حُنَيَفِ: أنَّ رجلاً ضريرَ البَصَرِ أتَى النبيَّ ◌َِلـ
فقال: ادْعُ الله لي أن يُعافِيَني، فقال: ((إن شِئتَ أخَّرتُ لك وهو
خيرٌ، وإن شِئتَ دَعوتُ)) فقال: ادْعُهْ، فأمَرَهُ أن يَتَوَضَّأ فيُحسِنَ
وُضُوءَهُ، ويُصَلَّيَ ركعتَينٍ، ويَدْعُوَ بِهُذا الدُّعاء: («اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ،
وأتَوَجَّهُ إليكَ بمحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، يا محمَّدُ، إنِّي قد تَوَجَّهتُ بِكَ
إلى ربِّي في حاجتي هذه لِتُقَضَى، اللهمَّ شَفِّعْه فيَّ)(٣).
(١) المثبت من (ذ) و(م)، وفي (س) والمطبوع: («ثم يسألُ ... )).
(٢) إسناده ضعيف جداً، فائد بن عبد الرحمن متروك.
وأخرجه الترمذي (٤٨٣) من طريقين عن فائد بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، فائد بن عبد الرحمن يضعَّف في
الحدیث، وفائد هو أبو الورقاء.
قوله: ((موجبات رحمتك)) قال المباركفوري: بكسر الجيم، أي: أسبابها. قال
الطيبي: جمع موجبة، وهي الكلمة الموجبة لقائلها الجنة، وقال ابن المَلِك: يعني
الأفعال والأقوال والصفات التي تحصل رحمتك بسببها.
((وعزائم مغفرتك)) قال السيوطي: أي: موجباتها، جمع عزيمة. وقال الطيبي:
أي: أعمالاً تتعزَّم وتتأكد بها مغفرتك.
(٣) إسناده صحيح. أبو جعفر المدني: هو عُمير بن يزيد الخَطْمي.
وأخرجه الترمذي (٣٨٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤١٩) و(١٠٤٢٠) من
طريقين عن أبي جعفر المدني، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح
غريب .
=
٣٩٥

١٩٠ - باب ما جاء في صلاة التسبيح
١٣٨٦ - حذَّثنا موسى بنُ عبد الرَّحمُن أبو عيسى المَسرُوقِيُّ، حذَّثنا زيدُ
ابنُ الحُبَاب، حدَّثنا موسى بنُ عبيدةَ، حدَّني سعيدُ بنُ أبي سعيد مولى أبي
بکر بن عمرو بن حَزْم
عن أبي رافع، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرِ للعبَّاسِ: (يا عَمِّ، ألا
أَحبُوكَ، ألا أنفَعُكَ، ألا أَصِلُكَ)) قال: بلى يا رسولَ الله، قال:
(فصَلِّ أربعَ ركعاتٍ، تَقْرأُ في كُلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا
انقَضَتِ القِراءةُ فقل: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ،
واللهُ أكبرُ، خمسَ عَشرةَ مَرَّةً قبلَ أن تركَعَ، ثمَّ ارْكَعْ فقُلْها عشراً،
ثمَّ ارْفَعْ رأسَكَ فقُلْها عَشْراً، ثم اسجُدْ فقُلْها عَشْراً، ثمَّ ارفَعْ رأسَكَ
فقُلْها عَشْراً، ثمَّ اسجُدْ فقُلْها عَشْراً، ثمَّ ارْفَعْ رأسَكَ فقُلْها عَشْراً قبلَ
أن تقومَ، فتلكَ خَمْسٌ وسبعونَ في كلِّ رَكْعةٍ، وهي ثلاثُ مئةٍ في
أربع ركعاتٍ، فلو كانت ذُنوبُكَ مِثلَ رَمْلٍ عالِجٍ، غَفَرَها اللهُ لك))
قال: يا رسول الله، ومَن لم يَستَطِعْ يقولُها في يوم؟ قال: ((قُلْها في
جُمُعةٍ، فإن لم تَستَطِعْ فقُلْها في شَهرٍ)) حتى قال: (فقُلَّها في سنةٍ))(١).
وأخرجه النسائي (١٠٤٢١) من طريق هشام الدستوائي، عن أبي جعفر، عن أبي
=
أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف.
وهو في ((مسند أحمد» (١٧٢٤٠).
تنبيه: جاء في المطبوع بعد لهذا: ((قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح)) ولم
ترد لهذه العبارة في أصولنا الخطية، وأبو إسحاق هذا لم نتبينه.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، موسى بن عبيدة - وهو الرَّبدي - ضعيف،
وسعید بن أبي سعید مجهول.
=
٣٩٦

١٣٨٧ - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ بشرٍ بن الحكم النيسابوريُّ، حدَّثنا موسی
ابنُ عبد العزيز، حدَّثنا الحَكَمُ بنُ أبانٍ، عن عِكرمة
عن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ للعبَّاس بن عبدِ المُطَّلب:
((يا عَبَّاسُ، يا عَمَّاهُ، ألا أُعطِيكَ، ألا أَمْنَحُكَ، ألا أَحْبُوكَ، ألا
أفعَلُ لك عَشْرَ خِصالٍ، إذا أنت فعلتَ ذلك غَفَرَ اللهُ لك ذنبَكَ أوَّلَهُ
وآَخِرَهُ، وقديمَهُ وحديثَهُ، وخَطَأَهُ وعَمْدَهُ، وصَغيرَهُ وكبيرَهُ، وِرَّهُ
وعلانِيتَهُ.
عشرُ خصالٍ: أن تُصَلِّيَ أربعَ ركعاتٍ، تقرأُ في كلِّ ركعةٍ
بفاتحة الكتاب وسُورةٍ، فإذا فَرغتَ مِن القراءة في أوَّلِ ركعةٍ قلتَ
وأنتَ قائمٌ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ،
= وأخرجه الترمذي (٤٨٥) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وقال: هذا
حديث غريب من حديث أبي رافع.
وفي الباب عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً سيأتي بعده، وإسناده حسن.
وعن أبي الجوزاء، عن رجل له صحبة - يرون أنه عبد الله بن عمرو - مرفوعاً
عند أبي داود (١٢٩٨)، ومن طريقه البيهقي ٥٢/٣، وأشار بإثره إلى أنه روي عن
أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، وعن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قوله.
وعن عروة بن عُويم، عن رجل أنصاري - قيل: هو جابر - عند أبي داود
(١٢٩٩)، ومن طريقه البيهقي ٣١٩/١، ورواية عروة بن عويم عن الصحابة مرسلة
فيما ذكره غير واحد من أهل العلم.
وقد قال الحافظ ابن حجر في رسالته التي فيها الأجوبة عن أحاديث ((المصابيح))
المطبوعة بآخر ((المشكاة)) ١٧٧٩/٣-١٧٨٢ من كلام مطول: والحق أنه في درجة
الحسن لكثرة طرقه .
وانظر لزاماً التعليق على ((العواصم والقواصم)) لابن الوزير ٩/ ١٤١.
٣٩٧

خمسَ عَشْرة مرَّةً، ثمَّ تركعُ فتقولُ وأنت راكِعٌ عشراً، ثم تَرْفَعُ
رأسَكَ مِنَ الرُّكوع فتقولُها عشراً، ثم تَهوي ساجداً فتقولُها وأنتَ
ساجدٌ عشراً، ثم ترفعُ رأسَكَ مِنَ السُّجود فتقولُها عشراً، ثم تسجُدُ
فتقولُها عشراً، ثم ترفعُ رأسَكَ مِنَ السُّجودِ فتقولُها عشراً، فذلك
خمسةٌ وسبعونَ في كلِّ ركعةٍ، تفعلُ في أربع ركعاتٍ، إن استَطَعتَ
أن تُصَلِّيَها في كُلِّ يوم مرةً فافعَل، فإن لم تَستَطِعْ ففي كُلِّ جُمُعةٍ
مَرَّةً، فإن لم تَفعلْ ففي كلِّ شَهرٍ مَرَّةً، فإن لم تَفعلْ ففي عُمُرٍكَ
مرَّة)) (١) .
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات غير موسى بن عبد العزيز - وهو اليماني العدني -
فقد قال عنه ابن معين والنسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان وابن شاهين في
((الثقات))، وغير الحكم بن أبان - وهو المدني - فقد قال عنه ابن معين والنسائي:
ثقة، وكذا قال العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ، وإنما وقع
المناكير في رواية ابنه إبراهيم عنه، وإبراهيم ضعيف، وحكى ابن خلفون توثيقه عن
ابن نمير وابن المديني وأحمد بن حنبل، وقال البزار كما في ((كشف الأستار)» بإثر
الحديث (٣٤٥٦): ليس به بأس. وقد صحح لهذا الحديث الإمام أبو داود فيما نقله
عنه الحافظان صلاح الدين العلائي في ((النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث
المصابيح)) ص ٣٠-٣١، وابن ناصر الدين الدمشقي في ((الترجيح لحديث صلاة
التسبيح)) ص٣٩-٤٠، وكذا صححه أبو بكر الآجري في ((النصيحة)) فيما نقله ابن
ناصر الدين عنه، ونقل العلائي وابن ناصر الدين عن الإمام مسلم قوله: لا يُروى
في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا. وقال العلائي: إسناده جيد.
وأخرجه أبو داود (١٢٩٧) عن عبد الرحمن بن بشر، بهذا الإسناد.
وروي من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة مرسلاً عند
ابن خزيمة بإثر الحديث (١٢١٦)، والحاكم ٣١٩/١، والبيهقي ٥٢/٣، ولا يصح،
إبراهيم بن الحكم ضعيف كما سلف عن ابن حبان.
٣٩٨

١٩١ - باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان
١٣٨٨- حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الخلَّلُ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ
أبي سَبْرةَ، عن إبراهيم بن محمَّدٍ، عن مُعاويةَ بن عبدِ الله بن جعفرٍ، عن
أبيه
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كانت
ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ، فقوموا ليلَها وصُوموا نهارَها (١)، فإنَّ اللهَ
يَنْزِلُ فيها لِغُرُوبِ الشَّمس إلى سماء الدُّنيا، فيقول: ألا مِن مُستَغْفِرٍ
لي فأغفِرَ له، ألا مُستَرزِقٌ فأرزُقَهُ، ألا مُبتلى فأُعافِيَهُ، ألا كذا ألا
كذا، حتى يَطلُعَ الفجرُ))(٢).
١٣٨٩ - حدَّثنا عَبْدةُ بن عبدِ الله الخُزَاعِيُّ ومحمد بنُ عبد الملك أبو
بكرٍ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا حجَّاجٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
عن عُرْوةً
عن عائشةَ، قالت: فَقَدتُ النبيَّ وَّهِ ذاتَ ليلةٍ، فخَرَجتُ أطلُبُهُ،
فإذا هو بالبقيع، رافعٌ رأسَهُ إلى السَّماءِ، فقال: ((يا عائشةُ، أكُنتِ
تخافِينَ أن يَحِيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟)) قالت: قد قلتُ، وما بي
(١) في (م) ونسخة على هامش (ذ): ((وصوموا يومها)) وهي رواية البيهقي،
والمثبت من (س) و(ذ)، وهي رواية المزي.
(٢) إسناده تالف بمرة، ابن أبي سبرة - وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد
القرشي - رموه بالوضع. إبراهيم بن محمد: هو ابن علي بن عبد الله بن جعفر.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٨٢٢)، وفي ((فضائل الأوقات)) (٢٤)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن سبرة
١٠٧/٣٣ من طريق الحسن بن علي الخلال، بهذا الإسناد.
٣٩٩

ذلك، ولكنِّ ظَنَنتُ أنَّكَ أتيتَ بعضَ نسائِكَ، فقال: ((إنَّ اللهَ تعالى
يَنْزِلُ ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَغْفِرُ لأكثَرَ من عَدَدٍ
شَعِرٍ غَنَمٍ كَلْبٍ)»(١).
١٣٩٠- حدَّثنا راشدُ بنُ سعيدٍ بن راشدِ الرَّمْليُّ، حدَّثنا الوليدُ، عن ابن
لَهِيعة، عن الضَّخَّاكِ بن أيمَنَ، عن الضَّحَّاك بنِ عبدِ الرَّحمن بن عَرْزَبٍ
عن أبي موسى الأشعريٍّ، عن رسول الله وَّه قال: ((إنَّ اللهَ
ليَطَّلِعُ في ليلةِ النِّصف من شعبانَ، فَيَغْفِرُ لجميعِ خَلْقِهِ، إلاَّ لمُشرِكٍ
أو مُشاحِنٍ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج - وهو ابن أرطاة - ولانقطاعه، قال
البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((سننه) عقب الحديث (٧٤٩): يحيى بن أبي
كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.
وأخرجه الترمذي (٧٤٩) عن أحمد بن مَنيع، عن يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٠١٨).
وللحديث طرق أخرى عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٨٣٥) و(٣٨٣٧)
و(٣٨٣٨)، وأسانيدها ضعيفة كلها.
(٢) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله -،
وقد اختلف عليه فيه، فرواه الوليد بن مسلم عنه كما في رواية ابن ماجه لهذه عن
الضحاك بن أيمن، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، عن أبي موسى
الأشعري، ورواه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار عنه، عن الزبير بن سليم، عن
الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، وتابع أبا
الأسود على ذلك سعيدُ بن كثير بن عُفير .
وسيأتي تخريجه فيما بعده.
٤٠٠