Indexed OCR Text
Pages 261-280
١١٩١ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْرٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن زرارةَ بن أوفى، عن سعدِ بنِ هشامٍ، قال : سألتُ عائشةَ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، أفْتِيني(١) عن وتْرِ رسولِ اللهِ وَّه . قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَهُ وطَهُورَهُ، فَيَبعَثُهُ اللهُ فيما شاءَ أنْ يَبْعَثَهُ مِن اللَّيْلِ، فيَسوَّكُ ويَتَوضَّأُ ثُمَّ يُصلِّي تسعَ ركَعاتٍ، لا يجلسُ فيها إلاَّ عند الثَّامنةِ، فَيَدعُو ربَّهُ(٢)، ويُصلِّي على نَبِّهِ، ثُمَّ يُسلِّمُ تَسليماً يُسمِعُنا، ثمَّ يُصلِّ ركعتين بعدما يُسلِّمُ، فتِلكَ إحدَى عَشرَةَ ركعةٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رسولُ اللهِ نَّهِ، وأخَذَ اللّحمَ، أوتَرَ بسَبعٍ وصلَّى ركعتينٍ بعدما سَلَّمَ(٣). والوتر واجب عند أبى حنيفة، وقال أحمد فيما نقله عنه ابن قدامة في ((المغني)) = ٤٩٥/٢: من ترك الوتر عمداً فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل له شهادة، ونقل أبو بكر بن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٤٤/٢ وجوب الوتر عن سحنون وأصبغ بن الفرج، وحكى ابن حزم أن مالكاً قال: من تركه أُدّبَ وكانت جرحة في شهادته . (١) في (س): أنبئيني. (٢) زاد في المطبوع بعد هذا: ((فيذكرُ اللهَ ويحمدُه ويدعوه، ثم ينهض ولا يُسلِّم، ثم يقومُ فيصلي التاسعةَ، ثم يقعدُ فيذكرُ اللهَ ويحمدُه ويدعو ربَّه))، وهي ثابتة في رواية مسلم لهذا الحديث، لكنها ليست في نسخنا الخطية . (٣) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٧٤٦)، وأبو داود (١٣٤٣) و(١٣٤٤) و(١٣٤٥)، والنسائي ٦٠/٣-٦١ و١٩٩-٢٠١ و٢٤٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٤٦)، وأبو داود (١٣٤٢)، والنسائي ٣/ ٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٢ من طرق عن قتادة، به، بنحوه. ٢٦١ = ١١٩٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا حُميدُ بنُ عبدِ الرحمْنِ، عن زُهَيرٍ، عن منصورٍ، عن الحَكمِ، عن مِقِسَمِ عن أُمَّ سلَمَةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَّهُ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أو بِخَمسٍ، لا يَفْصِلُ بينهُنَّ بتسليمٍ ولا كلامٍ (١). ١٢٤ - باب ما جاء في الوتر في السفر ١١٩٣ - حذَّثنا أحمدُ بن سنانٍ وإسحاقُ بنُ منصورٍ، قالا: حدَّثنا يزيدُ ابنُ هارونَ، حدثنا شعبةُ، عن جابرٍ، عن سالم = وأخرجه أبو داود (١٣٥٢)، والنسائي ٢٢٠/٣-٢٢١ من طريق الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، بنحوه. وأخرجه أبو داود (١٣٤٦-١٣٤٩) من طريق بهز بن حكيم، عن زراة بن أوفى، عن عائشة، بنحوه. بإسقاط سعد بن هشام. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٦٩) و(٢٤٧٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٤١) و(٢٤٤٢). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، مقسم - وهو ابن بُجرة، ويقال: نجدة، مولى ابن عباس - لم يسمع من أم سلمة، وقد اختلف في إسناده على الحكم بن عتيبة كما هو مبين في التعليق على ((المسند)) (٢٥٦١٦). زهير: هو ابن معاوية الجُعفي. وأخرجه النسائي ٢٣٩/٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٨٦). وصح من حديث عائشة عند مسلم (٧٤٦) وأبي داود (٣٤٢) وغيرهما قالت: لما أسنَّ نبي الله ◌َ﴿ وأخذه اللحم أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة. وانظر ما قبله. ولمسلم (٧٣٧) وابن حبان (٢٤٣٧) من حديثها: كان النبي ◌ٍَّ يُصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس فيها بشيء إلا في آخرها. ٢٦٢ عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ وَ لِ﴿ يُصلَّي في السَّفرِ رَكعتينٍ، لا يزيدُ عليهما، وكان يتهجَّدُ مِن اللَّيلِ، قلت: وكان يُوتِرُ؟ قال: نعم(١). ١١٩٤ - حذَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى، حدَّثنا شريكٌ، عن جابرٍ، عن عامٍ عن ابنِ عبَّاسٍ وابنِ عمرَ، قالا: سَنَّ رسولُ اللهِ وَّهِ صلاةَ السَّفرِ ركعتينٍ، وهما تَمامٌ غيرُ قَصْرٍ، والوترُ في السَّفْرِ سُنَّةٌ (٢). ١٢٥ - باب ما جاء في الركعتين بعد الوتر جالساً ١١٩٥- حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ مَسعَدةَ، حدَّثنا مَيَمُونُ ابنُ موسى المَرَئِيُّ، عن الحسنِ، عن أُمُِّ (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف جابر: وهو ابن يزيد الجعفي. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر . وأخرجه أحمد (٥٥٩٠)، وعبد بن حميد (٧٣٦) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرج البخاري (١٠٠٠)، والنسائي ٢٣٢/٣ من طريق نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي ◌َّليل يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومى إيماءً صلاةً الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته. وأخرج نحوه البخاري (٩٩٩)، ومسلم (٧٠٠) (٣٦)، والنسائي ٢٣٢/٣ من طريق سعيد بن يسار، والنسائي ٢٤٣/١ - ٢٤٤ و٦١/٢ من طريق سالم، كلاهما عن ابن عمر. وسيأتي حديث سعيد برقم (١٢٠٠). وانظر في قصر الصلاة للمسافر ما سلف عند المصنف بالأرقام (١٠٦٣ - ١٠٦٨). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر: وهو ابن يزيد الجعفي. شريك: هو ابن عبد الله النخعي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه أحمد (٢١٥٦)، والبزار (٦٨٠ - كشف الأستار)، والطحاوي ١/ ٤٢٢، والطبراني (١٢٥٧٠) من طريق جابر الجعفي، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني وإحدى روايتي الطحاوي مختصرة. وقد صح من حديث ابن عمر كما سلف فيما قبله، وصح بعضه من حديث ابن عباس كما سلف عند المصنف برقم (١٠٦٨). ٢٦٣ عن أُمِّ سَلَمَةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كان يُصلِّي بعدَ الوترِ ركعتينٍ خفيفتينِ وهو جالسٌ(١). ١١٩٦ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عمرُ بنُ عبدِ الواحدِ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةً، قال: حدَّ ثْني عائشةُ قالت: كان رسولُ اللهِنَّهِ يُوتِرُ بواحدةٍ، ثُمَّ يَركعُ ركعتينٍ يَقرأُ فيهما وهو جالسٌ، فإذا أرادَ أنْ يَركعَ قامَ فركعَ (٢). ١٢٦ - باب ما جاء في الضَّجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر ١١٩٧ - حدَّثنا عليّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا مسعرٌ وسفيانُ، عن سعدٍ بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمُنِ (١) صحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد ضعيف، ميمون بن موسى المرئي مدلس، ورواه بالعنعنة، ثم إنه اختلف في إسناده على الحسن - وهو البصري - كما هو مبين في («المسند» (٢٦٥٥٣). أم الحسن: اسمها خَيْرة، وهي حسنة الحديث. وأخرجه الترمذي (٤٧٥) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد، دون قوله: ((وهو جالس)). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٥٥٣) عن حماد بن مسعدة، وفيه اللفظة المذكورة. وقد صح من حديث عائشة فيما رواه أبو داود (١٣٥٢)، والنسائى ٢٢٠/٣ - ٢٢١ من طريق الحسن، عن سعد بن هشام، عنها. وانظر حديثها السالف برقم (١١٩١). (٢) إسناده صحيح. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه مطولاً مسلم (٧٣٨)، وأبو داود (١٣٤٠)، والنسائي ٢٥١/٣ و٢٥٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. ٢٦٤ عن عائشةَ قالت: ما كنتُ أُلِفِي - أو ألْقَى - النَّبِيَّ وَّهِ مِن آخرِ اللَّلِ إلَّ وهو نائمٌ عِندي(١). قال وكيعٌ: تَعني بعد الوترِ . ١١٩٨- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عن عبد الرحمن بن إسحاقَ، عن الزُّهريٍّ، عن عروةَ عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ وَّ إذا صلّ ركعتَي الفجرِ اضطجعَ على شِقِّهِ الأيمنِ (٢). ١١٩٩- حذَّثنا عمرُ بنُ هشام، حدَّنا النضْرُ بنُ شُمَيلٍ، أخبرنا شعبةُ، حدَّثني سُهيلُ بنُ أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا صلَّى ركعتَي الفجرِ اضطجعَ(٣) . (١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه البخاري (١١٣٣)، ومسلم (٧٤٢)، وأبو داود (١٣١٨) من طريق سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٠٦١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد الرحمن بن إسحاق - وهو المدني - وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البخاري (٦٢٦) و(٩٩٤) و(١١٢٣) و(٦٣١٠)، ومسلم (٧٣٦)، وأبو داود (١٣٣٥) و(١٣٣٦)، والنسائي ٣٠/٢ و٢٣٤/٣ و٢٤٣ و٢٥٢-٢٥٣ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١١٦٠) من طريق أبي الأسود يتيم عروة، عن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٣١). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عمر بن هشام روى عنه جمع منهم أبو حاتم الرازي ولا يعرف بجرح ولا تعدیل، وقد توبع. ٢٦٥ = ١٢٧ - باب ما جاء في الوتر على الراحلة ١٢٠٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن أبي بكرِ بنِ عمرَ بنِ عبد الرحمن بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطّابِ، عن سعيدِ بنِ يسارٍ، قال: كنتُ مع ابنِ عمرَ، فَتَخلَّفْتُ فأوتَرتُ، فقال: ما خَلَّفكَ؟ قلتُ: أو تَرتُ. فقال: أما لك في رسولِ اللهِ وَهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قلت: بلى. قال: فإنَّ رسولَ اللهِ نَ ◌ّه كان يُوترُ على بعيرِهِ(١). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٤٦٠) من طريق أبي كدينة يحيى بن المهلب، = عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٤٥/٣ من طريق محمد بن إبراهيم، عن أبي صالح، به، بنحوه . وأخرجه أحمد (٩٣٦٨)، وأبو داود (١٢٦١)، والترمذي (٤٢٢)، وابن حبان (٢٤٦٨) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن)) فجعله من قول النبي ◌ِّر، والأول أصح، فقد تكلم بعض أهل العلم في حديث عبد الواحد عن الأعمش. وقد فاتنا في التعليق على هذا الحديث عند أحمد والترمذي وابن حبان التنبيه على أن الصحيح فيه أنه من فعل النبي وَلّ لا من قوله . (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٩٩)، ومسلم (٧٠٠) (٣٦)، والترمذي (٤٧٦)، والنسائي ٢٣٢/٣ من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٠٠) و(١٠٩٥)، والنسائي ٢٣٢/٣ من طريق نافع، والبخاري (١٠٩٨)، ومسلم (٧٠٠) (٣٩)، وأبو داود (١٢٢٤)، والنسائي ٢٤٣/١ - ٢٤٤ و٦١/٢ من طريق سالم، كلاهما عن ابن عمر. ٢٦٦ = ١٢٠١ - حدَّثنا محمدُ بنُ يزيدَ الأسفاطِيُّ، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا عِبَادُ ابنُ منصورٍ، عن عِكرِمةَ عن ابنِ عبَّاسِ: أنَّ النبيَّ وَّوَ كان يوترُ على راحِلَتْهِ (١). ١٢٨ - باب ما جاء في الوتر أُولَ اللیل ١٢٠٢ - حدَّثنا أبو داودَ سليمانُ بنُ تَوبةَ، حدَّثنا يحيى بن أبي بُکیرٍ، حدَّثنا زائدة، عن عبد الله بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ عن جابرِ بنِ عبد اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله لأبي بكرٍ: ((أيَّ حينٍ تُوترُ؟)) قال: أولَ اللَّيلِ، بعد العَتَمةِ. قال: ((فأنتَ يا عمرُ؟)) فقال: آخرَ اللَّيل. فقال النبيُّ وَّهِ: ((أمَّا أنتَ يا أبا بكرٍ فَأخَذتَ بالوُثْقَى، وأمَّا أنتَ يا عمرُ فأخَذتَ بالقُوَّةِ))(٢). وهو في ((مسند أحمد)) (٤٥١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤١٣). = قال الترمذي: ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ# إلى هذا، ورأوا أن يوتر الرجل على راحلته، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: لا يوتر الرجل على الراحلة، وإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض، وهو قول بعض أهل الكوفة. قلنا: ودليلهم في ذلك منقوض. (١) صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن منصور. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/٢ و٢٣١/١٤ عن الطيالسي، بهذا الإسناد موقوفاً على ابن عباس من فعله. وأخرجه المروزي في ((كتاب الوتر)) (ص١٣٠ المختصر) عن ابن أسيد النسوي، عن أبي عتاب سهل بن حماد الدلال، عن عباد، به مرفوعاً. (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله ابن محمد بن عقيل. ٢٦٧ = ١٢٠٢م - حدَّثنا أبو داودَ سليمانُ بنُ تَوَبةَ، أخبرنا محمدُ بنُ عبَّادِ، حدَّثنا يحيى بنُ سُلَيمٍ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَل قال لأبي بكرٍ. فذكر نحوَهُ(١). ١٢٩ - باب السهو في الصلاة ١٢٠٣ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ بنِ زُرارةَ، حدَّثنا عليٍّ بنُ مُسْهِرٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةً عن عبدِ اللهِ، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ فزادَ أَو نَقَصَ - قال إبراهيمُ: والوَهمُ مِنِّي - فقيلَ لهُ: يا رسولَ اللهِ، أَزِيدَ في الصَّلاةِ شَيءٌ؟ قال: ((إنَّما أنا بَشَرٌ، أنْسَى كما تَنسَونَ، فإذا نَسِيَ أحدُكُم وأخرجه الطيالسي (١٦٧١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٢ و٤٤٠، وأحمد (١٤٣٢٣) = و(١٤٥٣٥)، وعبد بن حميد (١٠٣٤)، وأبو يعلى (١٨٢١)، والطحاوي ٣٤٢/١ من طريق زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وفي الباب عن ابن عمر، سيأتي بعده. وعن أبي قتادة عند أبي داود (١٤٣٤)، وإسناده صحيح. وعن عقبة بن عامر عند الطبراني ١٧/ (٨٣٨)، وإسناده ضعيف. وعن أبي هريرة عند البزار (٧٣٦ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٦٣)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ١٧٢/٣، وإسناده ضعيف، وقد روي عن سعيد ابن المسيب مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٢٨٢/٢، والطحاوي ٣٤٢/١، ومراسيل سعيد قوية عند أهل العلم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل يحيى ابن سليم - وهو الطائفي - وفي حديثه عن عبيد الله بن عمر مقال. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٨٥)، وابن حبان (٢٤٤٦)، والحاكم ٣٠١/١، والبيهقي ٣٦/٣ من طرق عن محمد بن عباد المكي، بهذا الإسناد. وانظر شواهده فيما قبله. ٢٦٨ . فليسجُدْ سجدتينِ وهو جالسٌ)) ثُمَّ تَحوَّلَ رسول الله وَل فسجد سجدتین(١). ١٢٠٤ - حدَّثنا عمرُو بنُ رافع، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن هشامِ، حذَّثني يحيى، حدَّثني عياضٌ أنَّهُ سأل أبا سعيدِ الخُدريَّ، فقال: أحدُنا يُصلِّ فلا يَدرِي كم صلَّى، فقال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا صلَّى أحدُكُمْ فَلَم يَدْرِ كم صلَّى، فلْيسجُدْ سجدتينٍ وهو جالسٌ))(٢) . (١) إسناده صحيح. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٤) و(٩٥) و(٩٦)، وأبو داود (١٠٢١)، والنسائي ٦٦/٣ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. ورواية النسائي مختصرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٠٣٢). وسيأتي من طريق الحكم عن إبراهيم برقم (١٢٠٥)، ومن طريق منصور عن إبراهيم برقم (١٢١١) و(١٢١٢). وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٢)، والنسائي ٣٢/٣ و٣٣ من طريق الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد النخعي، عن علقمة، به. وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٣)، والنسائي ٣٣/٣ من طريق عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، عن أبيه، عن ابن مسعود. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عياض بن هلال الأنصاري، وقد اختلف في اسمه كما سيأتي. هشام: هو الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي کثیر . وأخرجه أبو داود (١٠٢٩)، والترمذي (٣٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٩٠) و(٥٩١) من طريق يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. = ٢٦٩ ١٣٠ - باب من صَلَّى الظهرَ خمساً وهو ساهٍ ١٢٠٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ وأبو بكرٍ بنُ خَلَّدٍ، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةً، حدَّثني الحكمُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ عن عبدِ اللهِ، قال: صلَّى النَّبيُّ وَّهِ صلاةٌ خمساً (١)، فقيل له: أزِيدَ في الصَّلاةِ؟ قال: ((وما ذاكَ؟))، فقيل له، فثَنَى رِجلَهُ، فسجدَ (٢) سجدتين (٢). ١٣١ - باب ما جاء فيمن قامَ من اثنتين ساهياً ١٢٠٦ - حدَّثنا عثمانُ وأبو بكرٍ ابنا أبي شيبةً وهشامُ بنُ عمَّارٍ، قالوا: حذَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزّهريِّ، عن الأعرجِ وأخرجه النسائي (٥٩٢) و(٥٩٣) من طريق الأوزاعي، و(٥٩٤) من طريق = عكرمة بن عمار، كلاهما عن يحيى، به. إلا أن الأوزاعي سماه عياض بن أبي زهير، وعكرمة سماه: هلال بن عياض. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٦٥). وسيأتي عن أبي سعيد الخدري من وجه آخر بتفصيل في متنه برقم (١٢١٠). (١) كلمة ((صلاة)) ليست في (س) و(م)، وأثبتناها من (ذ)، وفي المطبوع: صلى النبي ◌َّر الظهر خمساً. وهو الموافق لمصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح. الحكم: هو ابن عتيبة، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وأخرجه البخاري (٤٠٤) و(١٢٢٦) و(٧٢٤٩)، ومسلم (٥٧٢) (٩١)، وأبو داود (١٠١٩)، والترمذي (٣٩٤)، والنسائي ٣١/٣ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٣٢/٣ من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن الحكم ومغيرة، عن إبراهيم، به. وهو في («مسند أحمد)) (٣٥٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٥٨). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٣)، وما سيأتي برقم (١٢١١) و(١٢١٢). ٢٧٠ عن ابنِ بُحَينةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ صلَّى صلاةً، أظُنُّ أنَّها العصرُ، فلمَّا كان في الثَّانيةِ قامَ قبلَ أنْ يَجلسَ، فلمَّا كان قبلَ أنْ يُسلِّمَ سَجَدَ سجدَتِينِ(١). ١٢٠٧ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا ابنُ نُميرٍ وابنُ فُضيلٍ ويزيدُ ابنُ هارونَ (ح) وحدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ ويزيدُ بن هارونَ وأبو معاويةً؛ كلُّهم عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبدِ الرحمن الأعرجِ أنَّ ابْنَ بُحَينةَ أخبرَهُ: أنَّ النَّبيَّ بَّهِ قام في ثِنْتَينِ من الظُهرِ نَسِيَ الجلوسَ، حتَّى إذا فرَغَ مِن صلاتِه إلاَّ أنْ يُسلِّمَ (٢)، سَجَدَ سَجدتَي الشَّهوِ وسلَّمَ(٣). (١) إسناده صحيح. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وابن بحينة: هو عبد الله بن مالك، وبحينة أمه. وأخرجه البخاري (٨٢٩) و(٦٦٧) و(١٢٢٤) و(١٢٣٠)، ومسلم (٥٧٠)، وأبو داود (١٠٣٤) و(١٠٣٥)، والترمذي (٣٩٢)، والنسائي ١٩/٣ و٣٤ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٢٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٣٨). (٢) المثبت من (س) و(م)، وفي (ذ): ((حتى إذا فرغ من صلاته أراد أن يُسلِّم سجد ... )). (٣) إسناده صحيح. ابن نمير: هو عبد الله، وابن فضيل: هو محمد، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه البخاري (١٢٢٥)، ومسلم (٥٧٠) (٨٧)، والنسائي ٢٤٤/٢ و٢٠/٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٨٣٠) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٩١٩). ٢٧١ ١٢٠٨ - حذَّثنا محمدُ بنُ یحیی، حذَّثنا محمدُ بنُ یوسفَ، حدَّثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن المُغيرةِ بنِ شُبَيل، عن قيسٍ بنِ أبي حازمٍ عن المُغيرةِ بنِ شعبةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إذا قام أحدُكُم من الرَّكعتينِ فلم يَستَتِمَّ قائماً فلْيجلِسْ، فإذا استَتَمَّ قائماً فلا يجلس، ويَسجُدُ سَجدتَي السَّهوِ))(١). ١٣٢ - باب ما جاء فيمن شَكَّ في صلاتهِ فرجعَ إلی اليقين ١٢٠٩ - حدَّثنا أبو يوسفَ الرَّقِّيُّ محمدُ بنُ أحمدَ الصَّيدَلانِيُّ، حذَّثنا محمدُ ابنُ سلَمةَ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، عن مكحولٍ، عن کُرَیبٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ عن عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقولُ: ((إذا شكَّ أحدُكُم في الثِّنْتَين والواحدةِ، فلْيجعَلْها واحدةً، وإذا شكَّ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - وقد توبع. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه أبو داود (١٠٣٦) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٢٢٣). وأخرجه أبو داود (١٠٣٧)، والترمذي (٣٦٥) من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن زياد بن عِلاقة، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فنهض في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلَّم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيتُ رسول الله وَله يصنع كما صنعت. وهو في («مسند أحمد)» (١٨١٦٣)، ويزيد بن هارون روى عن المسعودي بعد الاختلاط. وقد تابع جابراً الجعفي على روايته عن المغيرة بن شبيل إبراهيمُ بن طهمان، فأخرجه الطحاوي ١/ ٤٤٠ عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، به. وهذا إسناد صحيح. وله طرق أخرى مستوفاة في التعليق على («المسند» (١٨١٦٣). ٢٧٢ في الثِّنْتَينِ والثَّلاثِ فلْيجعلها ثِنتَيْنِ، وإذا شكَّ في الثَّلاثِ والأربع فلْيجعلْها ثلاثاً، ثُمَّ ليُبِمَّ ما بَقِيَ مِن صلاتهِ حتَّى يكونَ الوَهمُ في الزِّيادَةِ، ثُمَّ يَسجدْ سجدتينِ وهو جالسٌ قبل أنْ يُسلِّمَ)(١). ١٢١٠ - حذَّثنا أبو كريبٍ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن ابن عَجلان، عن زيدِ بنِ أسلَمَ، عن عطاءِ بنِ یسارٍ عن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((إذا شَكَّ أحدُكُم في صلاتهِ فَلْيُلْغِ(٢) الشَّكَّ ولْيَيْنِ على اليقين، فإذا استيقَنَ التَّمامَ سجد سجدتَين، فإنْ كانت صلاتُهُ تامَّةً، كانت الرَّكعةُ نافلةً، وإنْ كانت ناقصةً، كانت الرَّكعةُ لِتَمام صلاتهِ، وكانتِ السَّجدتانِ رَغْمَ أنفِ الشَّيطانِ))(٣). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على محمد بن إسحاق فروي عنه موصولاً ومرسلاً، والظاهر أنه سمعه من مكحول مرسلاً، ثم سمعه من حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، عن مکحول، عن کریب، عن ابن عباس، كما بيَّن ذلك روايةُ أحمد (١٦٧٧)، وحسين ضعيف. وأخرجه الترمذي (٤٠٠) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٥٦). ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري الآتي بعده. (٢) في (ذ): فليُلقِ. (٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، أبو خالد الأحمر - واسمه سليمان بن حيان -، وابن عجلان - واسمه محمد - صدوقان، وباقي رجاله ثقات. أبو كريب: هو محمد بن العلاء. وأخرجه مسلم (٥٧١)، وأبو داود (١٠٢٤)، والنسائي ٢٧/٣ من طرق عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. ٢٧٣ E ١٣٣ - باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب ١٢١١ - حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن منصورٍ - قال شعبةُ: كتب إليَّ وقرأْتُه عليه - قال: أخبرني إبراهيمُ، عن عَلقمةَ عن عبدِ اللهِ، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ صلاةٌ لا نَذْرِي أزادَ أو نَقَصَ، فسألَ، فحَدَّثْنَاهُ، فَثَنَى رِجَلَهُ، واستَقبلَ القِبلةَ، وسجدَ سجدتينٍ، ثمَّ سلَّمَ، ثمَّ أقبلَ علينا بوَجهِهِ، فقال: ((لو حَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ لأنبَأْتُكُمُوهُ، وإنَّما أنا بَشَرٌ أنسَى كما تَنسَونَ، فإذا نَسيتُ فذكِّرُوني، وأيُّكُم مّا شكَّ في الصَّلاةِ فَلْيَتحرَّ أقربَ ذلك من الصَّوابِ، فيُئِمَّ عليه ويُسلِّمْ ويَسجُدْ سجدتينٍ)) (١). وهو في ((مسند أحمد)) (١١٦٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٦٣). = وأخرجه أبو داود (١٠٢٧) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء، مرسلاً. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٩/٥: والحديث متصل مسند صحيح، لا يضر تقصير من قصَّر به في اتصاله، لأن الذين وصلوه حفاظ مقبولة زيادتهم، وبالله التوفيق. (١) إسناده صحيح. إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي . وأخرجه البخاري (٤٠١) و(٦٦٧١)، ومسلم (٥٧٢) (٨٩) و(٩٠)، وأبو داود (١٠٢٠)، والنسائي ٢٨/٣ و٢٨-٢٩ من طرق عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. وهو في (مسند أحمد)) (٣٦٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٥٦) و(٢٦٦٢). وانظر ما سلف برقم (١٢٠٣) و(١٢٠٥). واختلف في المراد بالتحري فقال الشافعية: هو البناء على اليقين (أي: على الأقل) لا على الأغلب، لأن الصلاة في الذمة بيقين، فلا تسقط إلا بيقين. واختاره ابن حزم. = ٢٧٤ ١٢١٢ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن مِسعَرٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةً عن عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا شكَّ أحدُكُم في الصَّلاةِ فلْيَتَحرَّ الصَّوابَ، ثُمَّ يسجدْ(١) سجدتَينٍ))(٢). قال الطَّافِسِيُّ: هذا الأصلُ، ولا يَقدِرُ أحدٌ يَرُدُّهُ. ١٣٤ - باب فيمن سلم من ثِنْتَنِ أو ثلاثٍ ساهياً ١٢١٣ - حذَّثنا عليّ بنُ محمدٍ وأبو كُريبٍ وأحمدُ بنُ سنانٍ، قالوا: حدثنا أبو أُسامةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ سها فسلَّمَ في الرَّكعتينِ، فقال له رجلٌ يقالُ له ذو اليدَين: يا رسولَ اللهِ، أقَصُرَت أم نَسيتَ؟ قال: وقيل: التحري الأخذ بغالب الظن، وهو ظاهر الروايات عند مسلم. واختاره ابن حبان . وقيل: التحري لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى، فيبني على غلبة ظنّه، وبه قال مالك وأحمد. وعن أحمد في المشهور: التحري يتعلق بالإمام، فهو الذي يبني على ما غلب على ظنه، وأما المنفرد، فيبني على اليقين دائماً. وعن أحمد رواية أخرى كالشافعية، وأخرى كالحنفية. وقال أبو حنيفة: إن طرأ الشك أولاً، استأنف، وإن كثر بنى على غالب ظنه، وإلا فعلى اليقين، أي: على الأقل، لأنه هو المتيقّن. وانظر (صحيح ابن حبان)) ٣٨٧/٦-٣٨٨، و((فتح الباري)) ٩٥/٣، و((البناية)) ٦٣١/٢- ٦٣٣. (١) في (ذ) و(م): ثم ليسجُدْ. (٢) إسناده صحيح. علي بن محمد: هو الطنافسي، ومسعر: هو ابن كدام. وانظر ما قبله. ٢٧٥ ((ما قَصُرَت وما نَسِيتُ)) قال: إذاً، فصلَّيتَ(١) ركعتين. قال: ((أكما يقولُ ذُو اليدَينِ؟)) قالوا: نعم. فتقدَّمَ فصلَّى ركعتينٍ ثُمَّ سلَّمَ، ثمَّ سجد سَجْدَتَي السَّهوِ (٢). ١٢١٤ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن ابنِ عَونٍ، عن ابنِ سِيرِينَ عن أبي هريرةَ، قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّهِ إحدَى صلاتَي العَشِيِّ ركعتين، ثُمَّ سلَّمَ، ثمَّ قام إلى خَشَبةٍ كانت في المسجدِ يَستنِد إليها، فخرجَ سَرَعانُ النَّاسِ يقولونَ: قَصُرَتِ الصَّلاةُ، وفي القومِ أبو بكرٍ وعمرُ، فهاباهُ أنْ يقولا له شيئاً وفي القوم رجلٌ طَويل اليدَين، يُسَمَّى ذا اليدينِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أم نَسِيتَ؟ فقال: ((لم تَقصُرْ ولم أنْسَ)) قال: فإنَّما صَلَّيتَ ركعتين، فقال: ((أكما يقولُ ذُو اليدَينِ؟)) قالوا: نعم، قال: فقامَ فصلَّى ركعتينٍ، ثمَّ سلَّمَ، ثُمَّ سجدَ سجدتين، ثمَّ سلَّمَ(٣). (١) في (م): ((قال: إنك صليتَ)). (٢) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو أسامة: هو حماد ابن أسامة. وأخرجه أبو داود (١٠١٧) من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. (٣) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وابن عون: هو عبد الله، وابن سيرين: هو محمد. وأخرجه البخاري (٤٨٢)، وأبو داود (١٠١٠)، والنسائي ٢٠/٣-٢١ من طريق عبد الله بن عون، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٥٣) و(٢٢٥٦) . = ٢٧٦ .. وأخرجه البخاري (١٢٢٩) و(٦٠٥١) من طريق يزيد بن إبراهيم، والبخاري = (٧١٤) و(١٢٢٨) و(٧٢٥٠)، ومسلم (٥٧٣) (٩٧) و(٩٨)، وأبو داود (١٠٠٨) و (١٠٠٩) و(١٠١١)، والترمذي (٤٠١)، والنسائي ٢٢/٣ من طريق أيوب السختياني، وأبو داود (١٠١٠) من طريق سلمة بن علقمة، ثلاثتهم عن محمد بن سیرین، به - وبعضهم يزيد على بعض. وأخرجه مختصراً الترمذي (٣٩٦) من طريق هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّلقر سجدهما (يعني سجدتي السهو) بعد السلام. وأخرجه البخاري (٧١٥) و(١٢٢٧)، ومسلم (٥٧٣) (٩٩) و(١٠٠)، وأبو داود (١٠١٤)، والنسائي ٢٣/٣ و٢٣-٢٤ من طريق أبي سلمة، وأبو داود (١٠١٦)، والنسائي ٦٦/٣ من طريق ضمضم بن جوس، ومسلم (٥٧٣) (٩٩)، والنسائي ٢٢/٣ من طريق أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، ثلاثتهم عن أبي هريرة. وانظر ((مسند أحمد)) (٧٦٦٦). وأخرجه أبو داود (١٠١٥) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وقال فيه: ولم يسجد سجدتي السهو. وأخرجه أبو داود (١٠١٣)، والنسائي ٢٥/٣ من طريق الزهري، عن أبي بكر ابن سليمان أنه بلغه أن رسول الله وَ له ... فذكره، وفيه: ولم يسجد السجدتين اللتين تُسجدان إذا شك. قال الزهري: وأخبرني بهذا الخبر ابن المسيب عن أبي هريرة، قال: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله . وأخرجه أبو داود (١٠١٢) من طريق الزهري، عن سعيد وأبي سلمة وعبيد الله، عن أبي هريرة، وقال: ولم يسجد سجدتي السهو حتى يقَّنه اللهُ ذلك. قال ابنُ عبد البر: كان ابنُ شهاب الزهري يقول: إذا عرف الرجلُ ما نسي مِن صلاته فأتمها، فليس عليه سجدتا السهو، لهذا الحديث. ثم قال: وقال مسلم بن الحجاج في كتاب ((التمييز)): قول ابن شهاب: إن رسول الله وَآل18 لم يسجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو، خطأ وغلط، وقد ثبت عن النبي ◌َّ أنه سجد سجدتي السهو ذلك اليوم من أحاديث الثقات، ابن سيرين وغيره. ٢٧٧ ١٢١٥- حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى وأحمدُ بنُ ثابتِ الجَحدَريُّ، حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ، حدَّثنا خالدٌ الحذَّاءُ، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهلَّبِ عن عِمرانَ بنِ الحُصَين، قال: سلَّمَ رسولُ اللهِ وَّهِ فِي ثلاثٍ ركعاتٍ مِن العَصرِ، ثُمَّ قامَ فَدَخلَ الحُجرةَ، فقامَ الخِرْباقُ، رجلٌ بَسِيطُ اليدينِ، فنادى: يا رسولَ اللهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ؟ فخَرَجَ مُغضَباً يَجُزُّ إزارَهُ، فسألَ، فَأُخبِرَ، فصلَّى تلكَ الرَّكعةَ التي كان تَرَكَ، ثُمَّ سلَّمَ، ثُمَّ سجد سجدتينٍ، ثمَّ سلَّمَ(١). ١٣٥ - باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام ١٢١٦ - حذَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، حدَّثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، حذَّثني الزُّهريُّ، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال: ((إنَّ الشَّيطانَ يأتي أحدَكُم في صلاتِه، فيَدخُلُ بينه وبين نَفسهِ حتَّى لا يَدرِي زادَ أو نَقَصَ، فإذا كان ذُلك فلْيَسجدْ سجدتينٍ قبل أن يُسلِّمَ، ثمَّ يَسلِّمْ))(٢). (١) إسناده صحيح. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه مسلم (٥٧٤) (١٠٢)، وأبو داود (١٠١٨)، والنسائي ٢٦/٣ و٦٦ من طرق عن خالد الحذَّاء، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٧)، والنسائي ٢٦/٣ من طريق أشعث بن عبد الملك الحُمْراني، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء، به، بلفظ: أن النبي ◌َُّ صَلَّى بهم فسها، فسجد سجدتي السهو، ثم تشهَّد وسلَّم. وانظر كلام البيهقي على ذكر التشهد في رواية أشعث في ((السنن الكبرى)) ٣٥٥/٢. وهو في ((مسند أحمد» (١٩٨٢٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٥٤) و(٢٦٧١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، وقد توبع. ابن إسحاق: هو محمد. = ٢٧٨ ١٢١٧ - حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيع، حدَّثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، حدَّثنا ابنُ إسحاقَ، أخبرني سلَمةُ بنُ صفوانَ بنِ سلَمةً، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ بَّهِ قال: ((إنَّ الشَّيطانَ يَدخلُ بين بُنَيِّ آدَمَ وبين نَفسهِ، فلا يَدرِي كم صلَّى، فإذا وَجَدَ ذُلك فلْيَسجدْ سجدتين قبل أن يُسلِّمَ))(١). ١٣٦ - باب ما جاء فيمن سَجَدَهما بعدَ السلام ١٢١٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ خلَّدٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقمةَ أنَّ ابنَ مسعودٍ سَجَدَ سَجدتَي السَّهوِ بعد السَّلامِ، وذكر أنَّ النَّبيَّ وَلَّ فَعَلَ ذُلك(٢). وأخرجه البخاري (١٢٣٢) و(٣٢٨٥)، ومسلم بإثر الحديث (٥٦٩)، وأبو = داود (١٠٣٠) و(١٠٣١) و(١٠٣٢)، والترمذي (٣٩٩)، والنسائي ٣٠/٣-٣١ من طريق الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٢٣١) و(٣٢٨٥)، ومسلم بإثر الحديث (٥٦٩)، والنسائي ٣١/٣ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بنحوه. وأخرجه البخاري (١٢٢٢) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، بنحوه. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٨٣). وانظر ما بعده. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وانظر تخريجه فيما قبله. (٢) إسناده صحيح. منصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم وعلقمة: هما النخعيان. وقد سلف بالأرقام (١٢٠٣) و(١٢٠٥) و(١٢١١) و(١٢١٢)، وخرجناه هناك. ٢٧٩ ١٢١٩- حدَّثنا هشامُ بنُ عمارٍ وعثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالا: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عُبيدٍ، عن زُهير بنِ سالمٍ العَنْسيِّ، عن عبدِ الرحمْنِ بنِ جُبِيرٍ بِنِ نُغَيرٍ عن ثَوبانَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((فِي كُلِّ سَهْوٍ سَجدتانِ بعدما يُسلِّمُ)) (١). ١٣٧ - باب ما جاء في البناء على الصلاة ١٢٢٠ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى التَّيْمِيُّ، عن أُسامةَ بن زيدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ مولى الأسوَدِ بنِ سفيانَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمُنِ بنِ ثَوبانَ عن أبي هريرةَ، قال: خرَجَ النبيُّ وَّهِ إلى الصَّلاةِ وكَبَّرَ، ثُمَّ أشارَ إليهِم، فمَكَثُوا، ثُمَّ انطلَقَ فاغتسلَ، وكان رأسُهُ يقطُرُ ماءً، فصلَّى بهم، فلمَّ انصرفَ قال: ((إنِّي خرجتُ إليكم جُنُباً، وإِنِّي نَسِيتُ حتَّى قُمتُ في الصَّلاةِ))(٢). (١) إسناده ضعيف، زهير بن سالم العنسي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الدار قطني: حمصي منكر الحديث، وليّنه الحافظ في ((التقريب)). وأخرجه أبو داود (١٠٣٨) من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود أيضاً (١٠٣٨) عن عمرو بن عثمان، عن إسماعيل بن عياش، به، وقال: عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه عن ثوبان. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٤١٧). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل يعقوب بن حميد بن كاسب وأسامة بن زيد: وهو الليثي. وقوله: ((كَبَّر ... )) من أوهام أسامة بن زيد، فالصحيح عن أبي هريرة أن انطلاقه وَلتر من مقامه كان قبلَ أن یکبِّر، ويدخل في الصلاة، كما سيأتي. = ٢٨٠