Indexed OCR Text
Pages 221-240
١١٣٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخلَدٍ، حدَّثنا كَثِيرُ ابنُ عبد اللهِ بنِ عَمرِو بنِ عوفِ المُزَنيُّ، عن أبيه عن جَدِّهِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((في الجمعةِ(١) ساعةٌ من النَّهارِ، لا يَسألُ اللهَ فيها العبدُ شيئاً إلاَّ أُعطِيَ سُؤْلَهُ)) قيل: أيُّ ساعةٍ؟ قال: ((حِينَ تُقامُ الصَّلاةُ إلى الانصِرافِ منها))(٢). وأخرجه البخاري (٥٢٩٤) و(٦٤٠٠)، ومسلم (٨٥٢)، والنسائي ١١٦/٣ من = طریق محمد بن سیرین، به. وأخرجه البخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢)، وأبو داود (١٠٤٦)، والترمذي (٤٩٧) و(٣٦٣١)، والنسائي ١١٣/٣-١١٥ و١١٥ من طرق عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٧٧٢) و(٢٧٧٣). (١) في المطبوع: في يوم الجمعة. (٢) صحيح لغيره دون تعيين ساعة الاستجابة، لأن الصحيح أنها بعد العصر كما سيأتي، ولهذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو، وجهالة والده فلم يرو عنه إلا ابنه، ولم يوثقه سوى ابن حبان. وقد حسَّن الرأيَ بحديث كثير البخاريُّ وتليمذُه الترمذيُّ، فقد سأل الترمذيُّ البخاريَّ عن هذا الحديث فقال: حديث حسن إلا أن أحمد بن حنبل کان یَحمِلُ علی کثیر یضعفه، وقد روی یحیی ابن سعيد الأنصاري - يعني على إمامته - عن كثير بن عبد الله. نقله عنه المزي في ترجمته من ((تهذيب الكمال))، ومن هنا قال الترمذي عن حديثه لهذا: حديث حسن غريب. وحسَّن له البخاري كذلك حديث التكبير في العيدين، بل قال: ليس في الباب شيء أصح من هذا. وانظر تمام الكلام عليه في مقدمتنا على ((جامع الترمذي)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٠، وعبد بن حميد (٢٩١)، والترمذي (٤٩٦)، والبزار في («مسنده)) (٣٣٨٨)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٩٨/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٧)، والبيهقي في ((شُعب الإيمان)) (٢٩٨١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٠/١٩-٢١ من طريق كثير بن عبد الله المزني، به. ويشهد له حديث أبي هريرة السالف قبله. ٢٢١ = ١١٣٩ - حذَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكِ، عن الضخَّاكِ بنِ عثمانَ، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي سلمةً عن عبدِ اللهِ بنِ سَلام، قال: قلتُ، ورسولُ اللهِ وَّهِ جالسٌ: إنَّا لَنَجِدُ في كتابِ اللهِ: في يوم الجمعةِ ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُؤمِنٌ يُصلِّي يَسألُ اللهَ فيها شيئاً إلاَّ قَضَّى له حاجَتَهُ، قال عبدُ اللهِ: فأشارَ إليَّ رسولُ اللهِ وَ له: ((أو بعضُ ساعةٍ)). فقلت: صَدقتَ، أو بعضُ ساعةٍ. قلت: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: آخِرُ ساعاتِ النَّهار. قلت: إنَّها لَيست ساعةَ صلاةٍ! قال: بلى، إنَّ العبدَ المُؤمنَ إذا صلَّى ثُمَّ جَلسَ، لا يَحْبِسُهُ(١) إلَّ الصَّلاةُ، فهو في صلاةٍ (٢). والصحيح في ساعة الاستجابة أنها بعد العصر كما روي عن جابر بن عبد الله عند أبي داود (١٠٤٨)، والنسائي ٩٩/٣- ١٠٠ بإسناد جيد، وصححه الحاكم ٢٧٩/١. (١) في (س): لم تحبسه. (٢) إسناده حسن، ابن أبي فديك - وهو محمد بن إسماعيل بن مسلم - والضحاك بن عثمان صدوقان حسنا الحديث. وتعيين ساعة الاستجابة هنا من قول عبد الله بن سلام كما توضحه رواية أحمد (٢٣٧٨١)، وكذلك روى ابن أبي خيثمة كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٢/ ٤٢٠ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأبي سعيد فذكر الحديث، وفيه: قال أبو سلمة: فلقيتُ عبد الله بن سلام فذكرتُ له ذلك، فلم يُعرِّض بذكر النبي ◌َّر. وأخرجه أحمد (٢٣٧٨١)، والطبراني في ((الكبير)) - قطعة من الجزء ١٣ - (٤٠٥)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) ٩/ (٤١٩) من طريق الضحاك ابن عثمان، به . وأخرج قصة تعيين ساعة الاستجابة أبو داود (١٠٤٦)، والترمذي (٤٩٧)، والنسائي ١١٣/٣-١١٥ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن = ٢٢٢ ١٠٠ - باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنّة ١١٤٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ الرَّازِيُّ، عن مُغيرةَ بنِ زيادٍ، عن عطاءٍ عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ ثَابَرَ على ثِنتَي عَشْرَةَ رَكعةٌ مِن السُّنَّة، بُنِيَ له بيتٌ في الجنَّةِ: أَرَبِعٍ قبلَ الظُّهرِ، وركعتينٍ بعد الظُّهرِ، وركعتينٍ بعد المغربِ، وركعتينِ بعد العِشاءِ، وركعتينٍ قبلَ الفجرِ))(١). = أبي هريرة، عن عبد الله بن سلام قوله. لكن أسند آخر الحديث إلى النبي وَلقر وهو قوله: ((إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس ... )). ويؤيد تعيين عبد الله بن سلام ما أخرجه أبو داود (١٠٤٨)، والنسائي ٩٩/٣- ١٠٠ من حديث جابر بن عبد الله أنها بعد العصر. وإسناده جيد، وصححه الحاكم ٢٧٩/١، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٢/ ٤٢٠. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (١١٣٧). (١) صحيح، لكن من حديث عنبسة بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان، وهذا إسناد وَهِمَ فيه المغيرة بن زياد، وقد ضعف الترمذي حديث المغيرة، وصحح حديث المسيب بن رافع، عن عنبسة، عن أم حبيبة، وقال النسائي في ((الكبرى)) عن حديث المغيرة: هذا خطأ، ولعله أراد: عنبسة بن أبي سفيان، فصحفه. قلنا: يعني صحَّف عنبسة إلى عائشة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٣/٢، والترمذي (٤١٦)، والنسائي ٢٦٠/٣ -٢٦١ و٢٦١، وأبو يعلى (٤٥٢٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٦/١٤ من طريق المغيرة بن زياد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (١٥٥٢) من طريق سفيان الثوري، والترمذي (٤١٧) من طريق إسرائيل بن يونس السبيعي، كلاهما عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي ◌َّر. ٢٢٣ ١١٤١- حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن المُسيَّبِ بنِ رافعٍ، عن عَنْبَةَ بنِ أبي سفيانَ عن أُمِّ حَبيبةَ بنتِ أبي سفيانَ، عنِ النَّبِيِّ نَّهِ قال: ((مَنْ صَلَّى في يومٍ وليلةٍ ثِنْتَي عَشْرةَ سجدةٌ، بُنِيَ له بيتٌ في الجنَّةِ))(١). وأخرجه النسائي ٢٦٢/٣، وابن خزيمة (١١٨٨)، وابن حبان (٢٤٥٢)، = والحاكم ٣١١/١ - وصححه - من طريق محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن أوس، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي وَلِّ، لكن قال في حديثه: ((وركعتين قبل العصر)) بدل قوله: ((وركعتين بعد العشاء)). وذكر عمرو بنَ أوس بدل المسيب بن رافع، وعلى تقدير صحته فكلاهما سمع الحديث من عنبسة كما سيأتي في الطريق الآتي بعده، لكن لم يُذكر في حديث عمرو تفصيلُ الثنتي عشرة ركعة. والصحيح عن عائشة ما رواه أحمد (٢٤٠١٩)، ومسلم (٧٣٠)، وأبو داود (١٢٥١) من حديث عبد الله بن شقيق قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله وَيه عن تطوُّعه، فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلى بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين. وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر. وكان يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً ... وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد قد اختلف في رفعه ووقفه كما بيناه في ((مسند أحمد)) (٢٦٧٦٩). وأخرجه النسائي ٢٦٣/٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٤١٧)، والنسائي ٢٦٢/٣ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن المسيب بن رافع، به. وزاد فيه: ((أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاةِ الفجر صلاةٍ الغَداة» . وأخرجه مسلم (٧٢٨)، وأبو داود (١٢٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩١) من طريق عمرو بن أوس، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٢/٣ من طريق يعلى بن أمية، كلاهما عن عنبسة بن أبي سفيان، به. = ٢٢٤ ١١٤٢- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ سُليمانَ ابنِ الأصبهانيّ، عن سُهيلٍ، عن أبيه عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَن صلَّى في يومٍ ثِنْتَي عَشْرةَ ركعةً، بُنِيَ له بيتٌ في الجنَّةِ: رَكعتينِ قبلَ الفجرِ، ورَكعتينِ قبل الظُّهرِ، ورَكعتينٍ بعدَ الظُّهرِ، ورَكعتين - أظُنُّهُ قال : . قبلَ العصر، ورَكعتينِ بعدَ المغربِ - أظُنُّهُ قال : - ورَكعتينِ بعد العشاءِ الآخِرَةِ»(١). وأخرجه النسائي ٢٦٤/٣ من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح - وهو = ذكوان السمان - عن أم حبيبة مرفوعاً وموقوفاً. وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في ((مسند أحمد» (٢٦٧٦٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٥١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن سليمان بن الأصبهاني، وقد أخطأ فيه كما قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧/ ٣٧، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٤/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٣٤/٦، والدارقطني في ((العلل)) ١٨٤/٨ - ١٨٥، لأن الصحيح أن أبا صالح إنما رواه عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة، ولهذا قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٩٩/١ بعد إيراده: وهذا أصح. وأخرجه النسائي ٢٦٤/٣ من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، بهذا الإسناد . والصحيح عن أبي هريرة موقوف كما أخرجه الطيالسي (٢٥٣٠)، وابن أبي شيبة ٢٠٤/٢، وأحمد (١٠٤٦٢)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (٩١٩) و(٩٢٠)، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) ٨٧٦/٢-٨٧٨، قال: ما من عبد مسلمٍ يُصلي في يوم ثنتي عشرة ركعة تطوّعاً، إلا بُني له بيت في الجنة. قال أحمد في روايته: ولم يرفعه، وقال البغوي في الموضع الثاني: قال شعبة - وهو راويه -: لا أدري رفعه إلى النبي # أو عن أبي هريرة، وقال الخطيب: رواه أبو داود الطيالسي وعفان بن مسلم عن شعبة على الشك في رفعه إلى النبي ◌َّر، = ٢٢٥ ١٠١ - باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر ١١٤٣ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن عمرِو بنِ دینار عن ابنِ عمرَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَلِهِ كان إذا أضاء له الفجرُ صلَّى رَكعتينٍ (١). = ورواه مسلم بن إبراهيم عن شعبة مرفوعاً بغير شكّ. قلنا: وحكمه الرفع، لأن مثله ليس للرأي فيه مجال، على أنه صح مرفوعاً من حديث أم حبيبة كما سلف. وأخرجه العُقيلي في ((الضعفاء)) ١/ ٥٢ من طريق إبراهيم بن رستم، عن حماد ابن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً، ثم أعقبه برواية حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم حبيبة؛ الحديث نفسه، كالمُعلِّ لرواية إبراهيم بن رستم، وقال الحافظ ابن حجر في ((اللسان)) في ترجمة إبراهيم بن رستم وساق كلتا الروايتين: وهو المحفوظ - يعني رواية حجاج بن منهال -. (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف قد خالف فيه هشام بن عمار الثقات من أصحاب سفيان بن عيينة كمحمد بن منصور المكي والحُسين بن عيسى البسطامي ومحمد بن عباد المکي وغيرهم رووه عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة، ورواه أحمد بن حنبل في ((مسنده» (٤٥٩٢) دون ذكر حفصة فصّار من مسند ابن عمر، وقد بيّن ابن عمر في رواية نافع عنه عند البخاري (١١٧٣) و(١١٨٠) وغيره أن حفصة هي التي أخبرته بالركعتين قبل الفجر، لأنها كانت ساعة لا يُدخلَ فيها على النبي ◌ََّ، ولهذا جاء في رواية الحميدي (٦٧٤): قال ابن عمر: وذُكر لي ولم أره: أن النبي ◌ِّ له كان يصلي حين يضيء له الفجر ركعتين، وفي رواية ميمون بن مهران، عن ابن عمر عند الترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٩) قال: وحدثتني حفصة بركعتي الغداة ولم أكن أراهما من النبي ◌َّ ر. وقد صح أن ابن عمر رفعه كما في الطريق الآتي، فيكون مرسل صحابي، ولا يضر ذلك. وأخرجه مسلم (٧٢٣) عن محمد بن عباد، والنسائي ٢٥٢/٣ عن محمد بن منصور، و٢٥٢/٣ عن الحسين بن موسى، ثلاثتهم عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة. = ٢٢٦ ١١٤٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حذَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أنسٍ بنِ سیرینَ عن ابن عمرَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهَ يُصلِّي الرَّكعتينِ قبلَ الغَداةِ، كأنَّ الأذانَ بأُذُنَيْهِ (١). ١١٤٥- حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعْدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ عن خَفصةً بنتِ عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ِ كان إذا نُودِيَ لِصلاةِ الصُّبحِ رَكع ركعتينٍ خَفيفتَيْنِ، قبلَ أن يقومَ إلى الصَّلاةِ (٢). وأخرجه النسائي ٢٥٦/٣ عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، عن معمر، = عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة. وهو كذلك في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٧٧١) . وخالف ابنّ راهويه الحسنُ بن علي عند الترمذي (٤٣٦) فرواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رفعه ولم يذكر حفصة. وهذا إن صح، فهو مرسل صحابي، ولهذا قال الترمذي: حسن صحيح. وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (١١٤٥). (١) إسناده صحيح. ولهذا الخبر حدَّثتْ به حفصةُ أخاها عبد الله، ورفعُ عبد الله له إرسال صحابي، ولا يضر كما سلف الكلام عليه عند الطريق السالف قبله. وأخرجه البخاري (٩٩٥)، ومسلم (٧٤٩)، والترمذي (٤٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٣٧) من طريق حماد بن زيد، به. وهو في ((مسند أحمد» (٥٦٠٩). قوله: ((كأن الأذان بأذنيه)» لهذا كناية عن التخفيف فيهما، أي: كمن يسمع إقامة الصلاة وهو يصلي النافلة فيبادر إلى إتمامها. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦١٨) و(١١٨٠)، ومسلم (٧٢٣)، والترمذي (٤٣٥)، والنسائي ٢٨٣/١ و٢٥٢/٣ و٢٥٤ و٢٥٥ من طرق عن نافع مولى ابن عمر، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٤٥٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٤٥٤) و(٢٤٧٣). ٢٢٧ ١١٤٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ عن عائشةَ، قالت: كان النَّبيُّ إذا تَوضَّأ صلَّى رَكعتينٍ ثُمَّ خرج إلى الصَّلاةِ(١) . ١١٤٧ - حدَّثنا الخليلُ بنُ عَمٍو أبو عمرٍو، حدَّثنا شَرِيك، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ عن عليٍّ، قال: كان النَّبِيُّ وَلَهِ يُصلِّ الرَّكعتين عندَ الإقامةِ(٢). (١) إسناده صحيح. أبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - رواية أبي الأحوص - وهو سلّم بن سُليم الحنفي - عنه قبل اختلاطه. ومتنُ هذا الحديث مختصرٌ من حديث مطوّل. وهو عند ابن أبي شيبة في ((مسنده)) كما في ((إتحاف الخيرة)) للبُوصيري (٢٢٩٦)، وأخرجه من طريقه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٢١/٢، بهذا الإسناد. وساق ابن حزم لفظه بتمامه فقال: عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّ إذا رجع من المسجد صلى ما قضى الله له، ثم مال إلى فراشه أو إلى أهله، فإن كانت له حاجةٌ إلى أهله قضاها، ثم نام كهيئته لا يمس ماءً، فإذا سمع النداء وثب، فإن كان جنباً أفاض عليه الماء، وإن لم يكن جنباً توضأ وصلى ركعتين ثم خرج إلى المسجد. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٥١٥) و(١٥٢١)، وأحمد (٢٤٧٠٦)، ومسلم (٧٣٩)، وأبو داود (٢٥٠) من طريق زهير بن معاوية، وأحمد (٢٥٧٩١)، وابن عبد البر في (التمهيد)) ١٧/ ٤٠-٤١ من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، كلاهما عن أبي إسحاق، به. بنحو اللفظ السابق إلا أن لفظ زهير عند إسحاق بن راهويه في الموضع الثاني وأبي داود مختصرٌ ونصه: كان رسول الله وَّ يغتسل ويصلى الركعتين ويصلي الغداة، ولا أراه يُحدِثُ وضوءاً بعد الغسل. وانظر ما سلف برقم (١١٤٠). (٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث ـ وهو ابن عبد الله الأعور - وقد أخطأ في قوله: عند الإقامة، لأن الثابت أن النبي وَلقر كان يضطجع بعد الركعتين ولم يكن يؤخرهما إلى قرب الإقامة . ٢٢٨ = ١٠٢ - باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر ١١٤٨ - حذَّثنا عبدُ الرَّحمْنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ ويعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسبٍ، قالا: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةً، عن يزيدَ بنِ كَيسانَ، عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ: أَنَّ النَّبيَّ وَ قَرَأْ في الرَّكعتينِ قبلَ الفجرِ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ (١) وأخرجه الطيالسي (١٢٦)، وعبد الرزاق (٤٧٧٢)، وابن أبي شيبة ٢٤١/٢ - = ٢٤٢ و٢٨٦، وأحمد (٥٦٩)، والبزار (٨٥٦) و(٨٥٧) من طرق عن أبي إسحاق السَّبيعي، به . وفي الباب عن عائشة عند ابن أبي شيبة ٢٤١/٢ عن وكيع، عن علي بن مبارك الهنائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة. ووكيع كوفي، وفي حديث الكوفيين عن علي بن مبارك شيء. والصحيح عن عائشة: أن النبي ◌َّ# كان يصلي ركعتي الفجر إذا جاءه المؤذن، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة. أخرجه البخاري (٦٢٦)، ومسلم (٧٣٦) (١٢٢). وهذا يدل على أنه كان يصلي الركعتين فور انتهاء المؤذن من الأذان، وليس عند الإقامة، والله أعلم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، يزيد بن كيسان صدوق حسن الحديث، ويعقوب بن حميد بن كاسِب ـ وإن كان ضعيفاً - تابعه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المشهور بدُحَیم وغيرُه. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٠٨/٤، ومسلم (٧٢٦)، وأبو داود (١٢٥٦)، والنسائي ٢/ ١٥٥، وأبو نعيم الأصبهاني في ((مستخرجه على صحيح مسلم)) (١٦٤٥)، والبيهقي ٤٢/٣ من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وروى مروان بن معاوية الفزاري، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس: أن رسول الله وَلو كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: ﴿ قُولُوَءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ﴾ الآية التي في البقرة [١٣٦]، وفي الآخرة منهما: ﴿ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَأَشْهُدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢]. أخرجه مسلم (٧٢٧) وغيره . = ٢٢٩ ١١٤٩ - حذَّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ ومحمدُ بنُ عَبَادَ الواسِطِيَّانِ، قالا: حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن مُجاهِدٍ عن ابنِ عمرَ، قال: رَمَفْتُ النَّبيَّ وَلِه شهراً، فكانَ يَقرأُ في الرَّكعتينِ قبلَ الفجرِ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾(١). وروى سالم أبو الغيث، عن أبي هريرة سمع النبيَّ وَ﴿ يقرأ في ركعتي الفجر = بآيتين: ﴿قُولُوَأَ ءَامَنَا بِالَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية [البقرة: ١٣٦]، وفي الآخرة: ﴿رَبَّنَآَ ءَامَنَا بِمَا أَنْزَلْتَ وَأَتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَأَكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٥٣] أو ﴿ إِنَّ أَزْسَلْنَكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيراً وَلَا تُشْكَلُ عَنْ أَصْحَبٍ الَْحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩]. أخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير» ١٠٨/٤، وأبو داود (١٢٦٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/١. وفي باب قراءة الكافرون والإخلاص في ركعتي الفجر عن عائشة عند أحمد (٢٦٠٢٢)، وابن خزيمة (١٨١٤)، وابن حبان (٢٤٦١)، وقد قوّى إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٤٧/٣. وسيأتي برقم (١١٥٠). وعن جابر بن عبد الله عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/١، وابن حبان في «صحيحه» (٢٤٦٠)، وإسناده قوي. وعن ابن عمر سيأتي بعده. (١) إسناده صحيح. ويغلب على الظن أن ابن عمر إنما أخذ ذُلك عن أخته حفصة أم المؤمنين كما في روايتي البخاري (١١٧٣) و(١١٨٠) ففيهما أنها هي التي أخبرته بصلاة النبي ويله للركعتين قبل الفجر، لأنها كانت ساعة لا يُدخَل فيها على النبي ◌َڑ . وأخرجه الترمذي (٤١٩) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد، والمعروف عند الناس حديث إسرائيل عن أبي إسحاق. قلنا: بل رواه غير أبي أحمد عن الثوري، وهو عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤٧٩٠)، وعنه أحمد (٤٩٠٩). ٢٣٠ ١١٥٠- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارونَ، حدّثنا الجُرَیريُّ، عن عبدِ الله بنِ شَقيقٍ عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ نَّهِ يُصلِّي رَكعتينِ قبل الفجر، وكان يقولُ: ((نِعْمَ الُّورَتانِ هما، يُقْرَأُ بِهِما في رَكْعَتَيٍ الفجرِ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾))(١). وأخرجه أحمد (٥٦٩٩) و(٥٧٤٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني) ٢٩٨/١ = من طريق إسرائيل، والطيالسي (١٨٩٣)، وابن أبي شيبة ٢٤٢/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٥٢٨)، والبيهقي ٤٣/٣ من طريق أبي الأحوص سلام بن سُليم، كلاهما عن أبى إسحاق، به . وأخرجه النسائي ٢/ ١٧٠ من طريق أبي الجوّاب الأحوص بن جوّاب، عن عمار ابن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، فزاد في الإسناد إبراهيم بن مهاجر، ورواية الباقين عن أبي إسحاق أقوى وأثبت. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الجريري - وهو سعيد بن إياس - سماع يزيد بن هارون منه بعد اختلاطه، ومع ذلك قوّى إسناده الحافظ في ((الفتح)) ٤٧/٣. وقد روي من وجه آخر عن عائشة من فعله يؤثر كما سيأتي. وأخرجه أحمد (٢٦٠٢٢)، وابن حبان (٢٤٦١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٨١٤) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الجريري، به. والأزرق ممن سمع من الجريري بعد اختلاطه كذلك. وأخرج الدارمي (١٤٤٢)، وأحمد (٢٥٤٩٩) و(٢٥٥١٠)، وإسحاق بن راهويه (١٣٣٨) و(١٣٣٩) و(١٣٤٠)، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٤٢، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٢٩٧/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠/١٠، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥٢٥)، وابن عبد البر ٤١/٢٤ من طريق محمد بن سيرين، عن عائشة: أن رسول الله و 8# كان يقرأ في ركعتي الفجر ب﴿قُلّ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾. وصحح إسناده الحافظ العراقي في ((شرح الترمذي)) عند شرحه حديث مجاهد عن ابن عمر السالف قبله. ٢٣١ ١٠٣ - باب ما جاء في ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» ١١٥١ - حذَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، حدَّثنا أزهر بنُ القاسمٍ (ح) وحدَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ أبو بِشرٍ، حدَّثنا رَوحُ بنُ عبادةَ؛ قالا: حدّثنا زكريّا بنُ إسحاقَ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ، فلا صلاة إلاَّ المَكتوبةَ))(١). ١١٥١م - حدَّثنا محمودُ بنُ غَيلانَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا حمَّادُ ابنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبِّ ◌ِهِ بِمثلهِ(٢). ١١٥٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن عاصمٍ عن عبدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ: أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ رأى رجلاً يُصلِّي الرَّكعتين قبل صلاةِ الغَداةِ، وهو في الصَّلاةِ، فلمّا صلَّى قال له: ((بِأَيِّ صَلاتَيكَ(٣) اعتَدَدْتَ؟))(٤). (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٧١٠)، وأبو داود (١٢٦٦)، والترمذي (٤٢٣)، والنسائي ١١٦/٢ و١١٦-١١٧ من طريق عمرو بن دينار، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٧٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٩٠) و(٢١٩٣). ولفظ أحمد: ((لا صلاة بعد الإقامة إلا المكتوبة)). وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح. وقد سلف تخريجه في الذي قبله. (٣) في (س): صلاتك. (٤) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول. = ٢٣٢ ١١٥٣ - حدَّثنا أبو مروانَ محمدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعْدٍ، عن أبيهِ، عن حَفصٍ بنِ عاصم عن عبدِ اللهِ بنِ مالكِ ابنِ بُحَينةَ، قال: مَرَّ النَّبيُّ ◌َّهَ بِرَجُلٍ وقد أُقِيمَت صلاةُ الصُّبح وهو يُصلِّي، فكلّمهُ بشيءٍ لا أدري ما هو، فلمَّا انصَرفَ أحطنا به نقولُ له: ماذا قال لك رسولُ اللهِ وَّهِ؟ قال: قال لي: ((يُوشِكُ أحدُكُم أن يُصلَِّ الفجرَ أربعاً))(١). وأخرجه مسلم (٧١٢)، وأبو داود (١٢٦٥)، والنسائي ١١٧/٢ من طريق = عاصم الأحول، به. وهو في «مسند أحمد» (٢٠٧٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٩١). قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٢٤/٥ تعليقاً على قوله وَليقول: ((يا فلان بأي الصلاتين اعتددت بصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا؟)): فيه دليل على أنه لا يُصلِّي بعد الإقامة نافلةً، وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام، ورٌّ على من قال: إن علم أنه يدرك الركعة الأولى أو الثانية يُصلي النافلة، وقد أدرج ابن حبان الحديث تحت: ذكر الزجر عن إنشاء المرء الصلاة عند ابتداء المؤذن في الإقامة . (١) إسناده صحيح. وبُحينةُ هي أم عبد الله لا أم مالك. وأخرجه البخاري (٦٦٣)، ومسلم (٧١١) من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٦/ ٤٧٧ من طريق شعبة، ومسلم (٧١١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٧/٢ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن سعد بن إبراهيم، به. قال شعبة في روايته: مالك ابن بُحينة، وتابعه حماد بن سلمة عن ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٨٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧٢/١، وهو وهمٌ كما قال الحفاظ ابن معين وأحمد والبخاري ومسلم والدارقطني وغيرهم - نقله عنهم الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١٤٩/٢. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٩٢١) من طريق شعبة، و(٢٢٩٢٦) من طريق إبراهيم بن سعد . ٢٣٣ = ١٠٤ - باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متی یقضیهما ١١٥٤- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، حدَّثنا سعْدُ بنُ سعيدٍ، حذَّثني محمَّدُ بنُ إبراهيمَ عن قَيْسٍ بن عمرٍو، قال: رَأَى النَّبِيُّ بَه رجلاً يُصَلِّي بعد صلاةِ الصُّبْحِ رَكعتينٍ، فقال النَّبِيُّ بَّهِ: ((أصلاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟)) فقال له الرَّجلُ: إنِّي لَم أكُنْ صَلَّيْتُ الزَّكعتينِ اللََّّيْنِ قبلَهما فصَلَّيْتُهُما. قال: فَسَكَتَ النَّيُّ ◌َِّ(١). ورواه كإبراهيم بن سعد: محمد بن علي الباقر عند أحمد (٢٢٩٣٤)، ومحمد = ابن عبد الرحمن بن ثوبان عند أحمد كذلك (٢٢٩٢٧) كلاهما عن عبد الله بن مالك ابن بُحينة . (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس بن عمرو. وأخرجه أبو داود (١٢٦٧)، والترمذي (٤٢٤) من طريق سعد بن سعيد، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٧٦٠). وأخرجه ابن خزيمة (١١١٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) ٣٩١/٢، والطحاوي في ((شرح المشكل)» (٤١٣٧)، وابن حبان (١٥٦٣) و(٢٤٧١)، والدار قطني (١٤٣٩)، والحاكم ٢٧٤/١-٢٧٥، والبيهقي ٤٨٣/٢ من طريق أسد بن موسى، عن الليث، عن يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن أبيه، عن جده قيس. وصححه الحاكم، وقد عدّ ابن منده لهذا الحديث من غرائب أسد بن موسى فيما نقله عنه الحافظ في ((الإصابة)) ٤٩٢/٥، وأنكره على أسدٍ كذلك إبراهيم بن أبي داود فيما حكاه عنه الطحاوي. قلنا: واستغربه أيضاً الدارقطني في ((الغرائب والأفراد)) كما في ((أطراف الغرائب)) لأبي الفضل المقدسي ٤/ ٢٦٣. وأخرجه الطحاوي (٤١٤١) من طريق علي بن يونس، عن جرير بن عبد الحميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن قيس بن قهد: أن النبي ◌َّير = ٢٣٤ ١١٥٥- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ ويعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ کاسِبٍ، قالا: حدّثنا مروانُ بنُ معاويةً، عن يزيدَ بنِ كيسانَ، عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةً: أنَّ النَّبِيَّ وََّ نامَ عن رَكعتي الفجرِ، فقَضاهُما بعدما طَلَعَتِ الشَّمسُ(١). = رآه يصلي ... وأعله الطحاوي بعلي بن يونس، وذكر أن أهل الحديث لا يعرفونه، وانظر تمام تخريجه والكلام عليه في ((المسند)) (٢٣٧٦٠). (١) إسناده حسن، يزيد بن كيسان صدوق حسن الحديث، ويعقوب بن حميد فيه ضعف، لكن عبد الرحمن بن إبراهيم ثقة حافظ، وهو الذي يُعرف بدُحَيم. وهذا الحديث مختصر من حديث مُطوّل في قصة نوم النبي بَّر وأصحابه عن صلاة الفجر، واستيقاظهم بعد طلوع الشمس. وأخرجه مسلم (٦٨٠)، والنسائي ٢٩٨/١ من طريق يزيد بن كيسان، به مطولاً . وهو في ((مسند أحمد)) (٩٥٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٥١) و(٢٦٥٢) مطوّل كذلك. وأخرج الترمذي (٤٢٥) من طريق همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّر: ((من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس)) كذا ساقه من قوله وَلقر، وصححه ابن خزيمة (١١١٧)، وابن حبان (٢٤٧٢)، والحاكم ٢٧٤/١ ووافقه الذهبي. لكن قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ... ، والمعروف من حديث قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح)). قلنا: إيرادُ ابن ماجه هذا الحديث في هذا الباب غير صحيح، لأنه مختصرٌ من الحديث الطويل الذي ساقه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة وغيره: أنهم ناموا عن صلاة الفجر، فلم يوقظهم إلا حر الشمس، ولهذا قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٩١/١: غلط مروان في اختصاره، لأن النبي ◌َّ نام عن الفجر وعن ركعتي الفجر فلم يوقظه إلا حر الشمس. ٢٣٥ ١٠٥ - باب في الأربع الركعات قبل الظهر ١١٥٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن قابوسَ، عن أبيه، قال: أرسَلَ أبي إلى عائشةَ: أيُّ صلاةِ رسولِ اللهِ وَّهِ كان أحَبَّ إليه أنْ يُواظِبَ عليها؟ قالت: كان يُصلِّي أربعاً قبلَ الظَّهرِ، يُطيلُ فيهنَّ القيامَ، ويُحسِنُ فيهنَّ الرُّكوعَ والسُّجودَ(١). ١١٥٧- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن عُبَيدةَ بنِ مُعِّبٍ الضَّبِّيِّ، عن إبراهيمَ، عن سَهْمٍ بن مِنْجابٍ، عن قَزَعَةً، عن قَرْئَعِ عن أبي أيُّوبَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كان يُصلِّي قبلَ الظُهرِ أربعاً إذا زالت الشَّمسُ، لا يَفصِلُ بَينهنَّ بِتَسليم، وقال: ((إنَّ أبوابَ السَّماءِ (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، قابوس - وهو ابن أبي ظبيان حصين ابن جندب الجنبي - فيه لين، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٥/٢ -٢١٦: کان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المراسيل وأسند الموقوف. والمرأة التي أرسلها أبو قابوس إلى عائشة مجهولة. وهو عند ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢/ ٢٠٠. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٤١٦٤) عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٥٧٥) عن قيس بن الربيع، عن قابوس، عن أبيه، عن أم جعفر، عن عائشة. وقيس ضعيف كذلك. وأخرج أحمد في «مسنده)) (٢٤٣٤٠) و(٢٥١٤٧) من حديث عائشة بإسنادين صحيحين بلفظ: كان رسول الله وَفهو لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتين قبل الفجر. وفي باب صلاة أربع ركعات قبل الظهر عن عبد الله بن السائب، أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٥٣٩٦). وانظر تخريجهما فيه. وانظر حديث أبي أيوب الآتي بعده. ٢٣٦ تُفْتَحُ إذا زالتِ الشَّمسُ))(١). ١٠٦ - باب من فاتته الأربع قبل الظهر ١١٥٨ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى وزيدُ بنُ أخزمَ ومحمدُ بنُ مَعْمَرٍ، قالوا: حدَّثنا موسى بنُ داودَ الكُوفِيُّ، قال: حدَّنا قَيَسُ بنُ الرَّبيع، عن شُعبةً، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَ ل﴿ إذا فاتَتْهُ الأربعُ قبلَ الظُّهرِ، صلَّها بعد الرَّكعتَينِ بعدَ الظُهرِ(٢). (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عُبيدة بن مُعَتِّب الضبي، وضعف قرئع: وهو الضبي، ثم هو مضطرب كما أوضحناه في ((مسند أحمد)) (٢٣٥٣٢). إبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وقزّعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه أبو داود (١٢٧٠) من طريق شعبة، عن عُبيدة بن مُعتّب، بهذا الإسناد. وليس فيه عنده قزعة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٩/٢، وأحمد (٢٣٥٥١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٧٩/٦- ٢٨٠، وابن خزيمة (١٢١٥)، وابن حبان في ((الثقات)) ١٦٣/٥- ١٦٤، والطبراني في ((الكبير)) (٤٠٣٧) و(٤٠٣٨)، والبيهقي ٤٨٩/٢ من طريق شريك النخعي، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب. وشريك سيئ الحفظ وعلي بن الصلت مجهول. ويشهد له حديث عبد الله بن السائب عند الترمذي (٤٨٢)، وأحمد (١٥٣٩٦)، وسنده قوي . (٢) حديث صحيح، وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد، قيس بن الربيع يُعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد توبع. وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (٤٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة. وهذا إسناد صحيح، وليس فيه عنده (بعد الركعتين)). تنبيه: جاء في المطبوع بعد لهذا الحديث: قال أبو عبد الله: لم يحدث به إلا قيس بن شعبة. قلنا: وهو ليس في أصولنا الخطية. ٢٣٧ ١٠٧ - باب فيمن فاتته الركعتان بعد الظهر ١١٥٩ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن يَزِيدَ بن أبي زيادٍ، عن عبد الله بنِ الحارثِ، قال: أرْسَلَ معاويةُ إلى أُمُّ سلَمَةَ، فانطلَقْتُ مع الرَّسولِ فسألَ أُمَّ سلَمَةَ، فقالت: إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ بينما هو يَتَوضَّأْ فِي بَيْتِي للظَّهرِ، وكان قد بَعَثَ ساعياً، وكَثُرَ عِندهُ المُهاجرُونَ، وكان قد أهَمَّهُ شَأْنُهُم، إذْ ضُرِبَ البابُ، فخرجَ إليه فصلَّى الظَّهرَ، ثُمَّ جلس يَقْسِمُ ما جاءَ به، فلمْ يَزَلْ كذْلكَ حتَّى العصرِ، ثُمَّ دخلَ مَنزلي فصلَّى ركعتينٍ، ثُمَّ قال: ((شَغَلَني أمرُ السَّاعِي أنْ أُصَلِّيَّهُما بعد الظُّهرِ، فصَلَّيْتُهما بعدَ العصرِ))(١). ١٠٨ - باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً ١١٦٠ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشُّعَينِيُّ، عن أبيه، عن عَنْبَسةَ بنِ أبي سفيانَ (١) صلاة النبي ◌َله الركعتين بعد العصر صحيحة، وهذا إسناد ضعيف لضعف یزید بن أبي زياد الهاشمي. وأخرجه من طريق يزيد ابنُ أبي شيبة ٣٥١/٢-٣٥٢، وأحمد (٢٦٥٨٦)، والطبراني ٢٣/ (٦٥٥) و(٩٢٩). وأخرجه على الصحيح في قصة وفد عبد القيس البخاريُّ (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٧٣) من طريق كريب مولى ابن عباس، والنسائي ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ عن أبي سلمة، و٢٨٢/١ من طريق عبيد الله بن عبد الله، ثلاثتهم عن أم سلمة. وهو في ((المسند)) (٢٥٥٠٦) و(٢٦٥١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٧٤). وانظر لزاماً تتمة تخريجه وألفاظه في ((المسند)». ٢٣٨ عن أُمِّ حَبِيبةَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((مَن صلَّى قبلَ الُهرِ أربعاً، وبعدَها أربعاً، حَرَّمَهُ اللهُ على النَّارِهِ(١). ١٠٩ - باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار ١١٦١ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ وأَبي وإسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمٍ بنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، قال: سألْنا عليّاً عن تَطَوّعِ رسولِ اللهِ وَّهِ بِالنَّهارِ، فقال: إنَّكُم لا تُطيقُوهُ(٢). فقلنا: أخبرنا به نَأْخُذْ منهُ ما استطعنا، قال: كان رسولُ اللهِ ﴿﴿ إذا صلَّى الفجر يُمهلُ، حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ مِن هاهنا - يعني مِن قِبَلِ المَشرقِ - مِقدارَها مِن صلاةِ العصرِ مِن هاهنا - يعني (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن المهاجر الشعيئي، لکن رُوي من طريق آخر صحيح. وأخرجه الترمذي (٤٢٩)، والنسائي ٢٦٦/٣ من طريق محمد بن عبد الله الشُّعيني، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٤٣٠)، والنسائي ٣/ ٢٦٥ من طريق القاسم بن عبد الرحمن، والنسائي ٢٦٤/٣-٢٦٥ من طريق حسان بن عطية، كلاهما عن عنبسة بن أبي سفيان، به. وهذان الإسنادان صحیحان. وأخرجه أبو داود (١٢٦٩)، والنسائي ٢٦٥/٣ من طريق مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة. وقال النسائي: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئاً. وكذلك قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ١٦٠/١. وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٧٦٤) و(٢٦٧٧٢). (٢) كذا في أصولنا الخطية، بحذف نون فعل الجمع، وهو ثابت في الكلام الفصيح، نثرِه ونظمِه، كما قال العلامة ابن مالك في ((شواهد التوضيح والتصحيح)) ص١٧١. ٢٣٩ مِن قِبَلِ المغرِبِ - قام فصلَّى ركعتين، ثُمَّ يُمهِلُ حتَّى إذا كانت الشَّمسُ مِن هاهنا - يعني مِن قِبَلِ المَشرقِ - مِقدارَها مِن صلاةِ الظَّهرِ مِن هاهنا قام فصلَّى أربعاً، وأربعاً قبلَ الظُّهر إذا زالتِ الشَّمسُ، ورَكعتينِ بعدها، وأربعاً قبلَ العصرِ، يَفصِلُ بين كُلِّ رَكعتينِ بالتَّسليمِ على الملائكةِ المُقَرَّبِينَ والنَّبِّينَ، ومَن تَبَعَهُم مِن المسلمينَ والمؤمنينَ. قال عليٍّ: فتِلكَ سِتَّ عَشْرةَ ركعةٌ، تَطَوُّعُ رسولِ اللهِ وَلَ بالنَّهارِ، وقلَّ من يُداوِمُ عليها(١). قال وكيعٌ: زادَ فيه أَبي: فقال حَبيبُ بنُ أبي ثابتٍ: يا أبا إسحاقَ، ما أُحِبُّ أنَّ لِي بحَديثكَ هُذا مِلْءَ مَسجِدِكَ لهذا ذهباً. ١١٠ - باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب ١١٦٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أُسامةً ووكيعٌ، عن كَهْمَسٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ بُرَيدةَ عن عبد اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((بين كُلِّ أذانَينِ صلاةٌ)) قالها ثلاثاً، قال في الثَّالثةِ: (لِمِنْ شاءَ)(٢). (١) إسناده قوي. وأخرجه بطوله ومقطعاً الترمذي (٤٢٦) و(٤٣١) و(٦٠٤) و(٦٠٥)، والنسائي ١١٩/٢ -١٢٠ و١٢٠ من طرق عن أبي إسحاق السَّبيعي، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٠). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٢٤)، ومسلم (٨٣٨)، وأبو داود (١٢٨٣)، والترمذي (١٨٣)، والنسائي ٢٨/٢ من طريق عبد الله بن بريدة، به. وهو في «المسند» (١٦٧٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٥٩ - ١٥٦١). ٢٤٠