Indexed OCR Text

Pages 41-60

٨٦٠ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ وهشامُ بن عمَّار، قالا: حدَّثنا
إسماعيلُ بن عَيَّاشِ، عن صالح بنِ كَيْسانَ، عن عبد الرَّحمُن الأعرَج
عن أبي هريرةَ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَرفَعُ يَدَيه في الصَّلاةِ
حَذْوَ مَنكِبَيْه حينَ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ، وحينَ يَرَكَعُ، وحينَ يَسجُدُ(١).
وأخرجه البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١) (٢٤) من طريق أبي قلابة، عن
=
مالك بن الحويرث.
وأخرجه النسائي ٢٠٥/٢-٢٠٦ و٢٠٦ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، به، بزيادة رفع اليدين بعد السجود - وتحرف سعيد في الموضع الأول
عند النسائي إلى: شعبة، وهو على الصواب في ((السنن الكبرى)) (٦٧٦) - وهي
زيادة شاذة خالف سعيداً فيها أبو عوانة وشعبة، وسعيد نفسه لم يذكرها في رواية
جماعة من أصحابه عنه كما سلف قبل قليل.
وأخرجه بهذه الزيادة أيضاً النسائي ٢٠٦/٢ و٢٣١ من طريق معاذ بن هشام
الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة، به. ومعاذ صدوق، وقد خالفه يزيد بن زريع -
وهو ثقة - فلم يذكرها، وهي رواية المصنف هنا.
(١) حديث صحيح دون رفع اليدين حين السجود، وهذا إسناد ضعيف لضعف
رواية إسماعيل بن عياش - وهو حمصي - عن غير أهل بلده، وهذا منها، فإن صالح
ابن كيسان مدني، لكن صح الحديث عن أبي هريرة من طريق أخرى. عبد الرحمن
الأعرج: هو ابن هرمز.
وأخرجه أبو داود (٧٣٨)، وابن خزيمة (٦٩٤) من طريق يحيى بن أيوب
الغافقي، وابن خزيمة (٦٩٥) من طريق عثمان بن الحكم، كلاهما عن ابن جريج،
عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة. وقد صرح
ابن جريج بالتحديث في رواية عثمان بن الحكم عنه. وفي رواية أبي داود: ((وإذا رفع
للسجود)» أي: رفع رأسه من الركوع قبل السجود. وزاد يحيى وعثمان في حديثيهما
الرفع من القيام من الركعتين. وصحح لهذا الحديث الحافظ ابن حجر في ((أماليه)).
وهو في ((مسند أحمد)) (٦١٦٣)، وانظر فيه أيضاً (٧٦٥٧) و(٧٦٥٩).
٤١

٨٦١ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا رِفْدةُ بن قُضَاعةَ الغسَّانِيُّ، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، عن عبد الله بن عُبَيَد بن عُمير، عن أبيه
عن جدِّه عُمَيرٍ بن حَبِيب، قال: كان رسولُ اللهِ بَّهِ يَرَفَعُ يَدَيهِ
مع كُلِّ تَكبيرةٍ في الصَّلاةِ المكتوبةِ (١).
٨٦٢ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا عبد الحميد
ابن جعفر، حدَّثنا محمَّدُ بن عمرو بن عطاءٍ
عن أبي حُمَيدِ السَّاعِدِيِّ، قال: سمعتُه وهو في عَشَرةٍ من
أصحاب رسول الله وَله أحدُهم أبو قتادةَ بنُ رِبْعِيٍّ، قال: أنا أعلَمُكم
بصلاة رسول الله بَّ﴿، كان رسول الله وَّ إذا قام في الصَّلاةِ اعتَدَلَ
قائماً، ورَفَعَ يَدَيهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنْكِبَيه، ثمَّ قال: ((اللهُ أكبرُ))،
وإذا أرادَ أن يَرَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، فإذا قال:
((سمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ)) ورَفَعَ يَدَيهِ اعْتَدَلَ، فإذا قامَ مِن الثِّتَيْن كَبََّ
ورَفَعَ يَدَيهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيهِ، كما صَنَعَ حينَ افْتَتَحَ
الصَّلاةَ(٢) .
(١) إسناده ضعيف، هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، ورِفْدة بن قضاعة
ضعيف، وعبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من أبيه. الأوزاعي: هو عبد الرحمن
ابن عمرو .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» ٢١٣/٩-٢١٤ من طريق هشام بن عمار،
بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (٧٣٠) و(٩٦٣)، والترمذي (٣٠٤)، والنسائي
=
١٨٧/٢ و٢١١ و٢/٣-٣ و٣٤-٣٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
٤٢

٨٦٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّار، حذَّثنا أبو عامر، حدَّثنا فُلَيحُ بن سُليمانَ،
حدَّثنا عبَّاسُ بن سهل السَّاعِدِيُّ، قال:
اجْتَمَعَ أبو حُمَيدٍ وأبو أُسَيدِ السَّاعِدِيُّ وسهلُ بن سعد ومحمَّدُ
ابن مَسلمةَ، فَذَكَروا صلاةَ رسولِ الله وَّهِ، فقال أبو حُمَيد: أنا
أعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ وَّةِ، إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قَامَ فَكَبَّرَ ورَفَعَ
يَدَيهِ، ثمَّ رَفَعَ حينَ كَبَّرَ للرُّكُوعِ، ثمَّ قامَ فرَفَعَ يَدَيهِ واستَوَی حتَّى
رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلى مَوضِعِه(١).
٨٦٤ - حدَّثنا العبَّاسُ بنُ عبد العظيم العَنبَرِيُّ، حدَّثنا سليمان بن داود
أبو أيُّوبَ الهاشميُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن أبي الزِّنادِ، عن موسى بن
عُقْبةَ، عن عبد الله بن الفَضْل، عن عبد الرَّحمُن الأعرج، عن عُبيدِ الله بن
أبي رافع
عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: كان النبيُّ ◌ََّ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ
المكتوبةِ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيهِ حتَّى تكونا حَذْوَ مَنكِبَيَه، وإذا أرادَ أن يَركَعَ
وهو في «مسند أحمد» (٢٣٥٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٦٥).
=
وقد سلف برقم (٨٠٣) مختصراً جداً. وانظر ما بعده، وسيأتي مطولاً برقم
(١٠٦١)، وتأتي تتمة تخريجه هناك.
(١) حديث صحيح، فليح بن سليمان قد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو عامر:
هو العقدي عبد الملك بن عمرو.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (٧٣٤) و(٩٦٧)، والترمذي (٢٥٩)
و(٢٦٩) و(٢٩٣) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (١٨٧١).
وانظر ما قبله، وما سيأتي برقم (١٠٦١).
٤٣

فعلَ مِثْلَ ذُلك، وإذا رَفَعَ رَأْسَه مِن الرُّكوعِ فعلَ مِثلَ ذلك، وإذا قامَ
مِنَ السَّجدَتَين فعلَ مِثْلَ ذُلك(١).
٨٦٥ - حدَّثنا أيُّوب بن محمَّدٍ الهاشميُّ، حدَّثنا عمرُ بن رِيَاحِ (٢)، عن
عبدِ الله بن طاووس، عن أبيه
عن ابنِ عبَّاس: أنَّ رسولَ الله وَّهِ كان يَرفَعُ يَدَيهِ عندَ كُلِّ
.(٣)
تكبيرة(٣) .
٨٦٦ - حذَّثنا محمَّدُ بن بشَّار، حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ، حذَّثنا حُمَيدٌ
عن أنس: أنَّ النبي ◌َّهِ كانَ يَرفَعُ يَدَيهِ إذا دخلَ في الصَّلاةِ،
وإذا رَكَعَ(٤).
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٧٤٤) و(٧٦١)، والترمذي (٣٧٢١) من طريق سليمان بن
داود الهاشمي، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح. وروايته مطولة.
وهو في «مسند أحمد» (٧١٧).
وصححه الإمام أحمد كما نقله الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٤١٢ عن
((علل الخلال)).
قوله: ((قام من السجدتين)) أراد بالسجدتين هنا الركعتين، كما قال النووي في
(الخلاصة))، ونقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤١٣/١.
(٢) في (س) ومطبوعة محمد فؤاد: رَبَاح، وهو تصحيف.
(٣) إسناده ضعيف جداً، عمر بن رياح متروك الحديث.
(٤) رجاله ثقات، لكن الصواب وقفه كما قال الطحاوي والدارقطني. عبد الوهاب:
هو ابن عبد المجيد الثقفي، وحميد: هو الطويل.
=
٤٤

٨٦٧ - حدَّثنا بِشرُ بنُ معاذ الضَّريرُ، حدَّثنا بِشرُ بن المُفضَّل، حدَّثنا
عاصمُ بن كُلَيْبٍ، عن أبيه
عن وائل بن حُجْر، قال: قلتُ: لأنظُرَنَّ إلى رسول الله وَل
كيفَ يُصلِّي؟ فقامَ فاستَقبَلَ القِبلةَ فَرَفَعَ يَدَيهِ حتَّى حاذَتَا بأُذُنَيهِ، فلمَّا
رَكَعَ رَفَعَهما مِثلَ ذلك، فلمَّا رَفَعَ رأسَه مِن الرُّكوعِ رَفَعَهما مِثلَ
ذلك (١).
وأخرجه مرفوعاً ابن أبي شيبة ٢٣٥/١، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٨)، وأبو
=
يعلى (٣٧٥٢) و(٣٧٩٣)، والدارقطني (١١١٩) من طريق عبد الوهاب الثقفي،
بهذا الإسناد. قال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٧/١: هم يزعمون أنه
خطأ، وأنه لم يرفعه أحد إلا عبد الوهاب الثقفي خاصة، والحفاظ يوقفونه على أنس
رضي الله عنه. وقال الدارقطني: لم يروه عن حميد مرفوعاً غير عبد الوهاب،
والصواب من فعل أنس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/١، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٧٤) و(١٠١)
من طرق عن حميد، به موقوفاً.
وأخرجه البخاري في ((رفع اليدين)) (٢٠) من طريق عاصم الأحول، عن أنس،
موقوفاً.
(١) إسناده قوي، كليب - وهو ابن شهاب - صدوق، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مطولاً أبو داود (٧٢٦) و(٩٥٧)، والنسائي ١٢٦/٢ -١٢٧ و٢١١
و٢٣٦ و٣٤/٣-٣٥ و٣٥ و٣٥-٣٦ من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٨٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٦٠).
وأخرجه كذلك مسلم (٤٠١)، وأبو داود (٧٢٣) من طريق عبد الجبار بن
وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم، عن أبيه وائل بن حجر. وعند أبي داود:
وائل بن علقمة، وهو وهم.
وأخرجه أبو داود (٧٢٥) من طريق عبد الجبار، حدثني بعض أهلي، عن أبي.
وأخرجه (٧٢٤) من طريق عبد الجبار، عن أبيه وائل بن حجر.
٤٥

٨٦٨ - حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أبو حُذَيفةً، حدَّثنا إبراهيمُ بن
طَهْمانَ، عن أبي الزُّبَير
أنَّ جابرَ بن عبدِ الله كانَ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيهِ، وإذا رَكَعَ،
وإِذا رَفَعَ رأسَهُ مِن الرُّكوعِ فَعَلَ مِثلَ ذُلك، ويقولُ: رأيتُ رسولَ الله
﴿﴿ فَعَلَ مِثْلَ ذُلك. ورَفَعَ إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ يَدَيهِ إلى أُذُنِيهِ (١).
١٦ - باب الركوع في الصلاة
٨٦٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارون، عن حسين
المُعلِّم، عن بُدَيلٍ، عن أبي الجوزاءِ
عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللهِ وَل﴿ إذا رَكَعَ لم يُشْخِصْ
رأسَه ولم يُصَوِّبْهُ، ولكن بين ذلك(٢).
(١) إسناده حسن. أبو حذيفة - واسمه موسى بن مسعود - صدوق حسن
الحدیث، وباقي رجاله ثقات.
قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤١٤/١: وأخرجه البيهقي في ((الخلافيات)) عن
سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: رأيت رسول الله وَّه يرفع يديه إذا
کبّر، وإذا رفع رأسه من الركوع.
(٢) إسناده صحيح. حسين المعلم: هو ابن ذكوان، وبديل: هو ابن ميسرة
البصري، وأبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الربعي.
وأخرجه مطولاً مسلم (٤٩٨)، وأبو داود (٧٨٣) من طريق حسين المعلم،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٠٣٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٦٨).
قوله: ((لم يُشخِص رأسَه)) من أشخص، أي: لم يرفعه. وقوله: ((ولم يُصَوِّبه))
من التصويب، أي: لم یخفضه.
٤٦

٨٧٠ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّد وعمرو بن عبد الله، قالا: حدَّثنا وكيعٌ،
عن الأعمش، عن عُمارةَ، عن أبي مَعمَّر
عن أبي مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تُجزئُّ صلاةٌ لا
يُقيمُ الرَّجلُ فيها صُلْبَهُ في الزُّكوعِ والسُّجودِ))(١).
٨٧١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا مُلازِمُ بن عمرو، عن عبد الله
ابن بَدْرٍ، أخبرني عبد الرَّحمن بن عليٍّ بن شَيْبانَ
عن أبيه عليٍّ بن شَيْبانَ، وكان من الوَفدِ، قال: خَرَجنا حتى
قَدِمْنا على رسولِ اللهِ وَِّيَ(٢)، فبايعناهُ وصَلَّينا خلفَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤْخِرٍ
عَينِهِ رجلاً لا يُقِيمُ صلاتَهُ - يعني صُلْبَهُ - في الرُّكوع والسُّجود، فلمَّا
قضى النبيُّ رَّهِ الصَّلاةَ، قال: ((يا معشرَ المسلمينَ، لا صلاةَ لِمَن
لا يُقِيمُ صُلْبَهُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ))(٣).
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وعمارة: هو ابن عمير، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي، وأبو
مسعود: هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري صحابي جليل.
وأخرجه أبو داود (٨٥٥)، والترمذي (٢٦٤)، والنسائي ١٨٣/٢ و٢١٤ من
طريق الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٠٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٩٢) و(١٨٩٣).
(٢) في النسخ المطبوعة: خرجنا إلى رسول الله وَله .
(٣) إسناده صحيح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٩٣/٢، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٧٨).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٥١/٥، وأحمد (١٦٢٩٧)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٢٧٥/١-٢٧٦، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٧٨)، =
٤٧

٨٧٢ - حدَّثنا إبراهيمُ بن محمّد بن يوسفَ الفِرْيابيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن
عثمانَ بن عطاءٍ، حدَّثنا طلحةُ بن زيد، عن راشد، قال:
سمعتُ وابصَةَ بنِ مَعبَدٍ، يقولُ: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي،
فكانَ إِذا رَكَعَ سوَّى ظَهرَهُ، حتَّى لو صُبَّ عليه الماءُ لاستَقَرَّ (١).
١٧- باب وضْع الیدین علی الركبتين
٨٧٣ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا محمَّد بن بِشرٍ، حدَّثنا
إسماعيلُ بن أبي خالد، عن الزُّبَيرِ بن عَدِيٍّ، عن مُصعَبٍ بن سَعدٍ، قال:
رَكَعتُ إلى جَنْبِ أبِي فَطَبَّقْتُ، فضَرَبَ يدي وقال: قد كُنَّا نَفْعَلُ
هذا، ثمَّ أُمِرْنا أن نَرفَعَ إلى الرُّكَبِ(٢).
= والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٩٠١)، وابن خزيمة (٥٩٣) و(٦٦٧)، والبيهقي
١٠٥/٣ من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.
(١) إسناده ضعيف جداً، طلحة بن زيد القرشي الرَّقي متروك الحديث، قال
أحمد وعلي ابن المديني وأبو داود: كان يضع.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٤٠٠) من طريق عبد الله بن عثمان بن
عطاء، بهذا الإسناد.
ويغني عنه ما قبله.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٥٣٥) (٣٠) و(٣١)، والنسائي ١٨٥/٢ من طريق إسماعيل
ابن أبي خالد، بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري (٧٩٠)، ومسلم (٥٣٥) (٢٩)، وأبو داود (٨٦٧)، والترمذي
(٢٥٨)، والنسائي ٢/ ١٨٥ من طريق أبي يعفور، عن مصعب بن سعد، به.
وهو في «مسند أحمد)) (١٥٧٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٨٢).
قوله: ((فطبقت)) أي: ألصقت بين باطني كفيَّ وجعلتها بين ركبتيَّ في حال
الركوع .
٤٨

٨٧٤ - حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بن سُليمانَ، عن حارثةَ
ابن أبي الرِّجالِ، عن عَمْرة
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌ِّهِ يَرَكَعُ فِيَضَعُ يَدَيهِ على
رُكْبَتَهِ، ويُجافي بعَضُدَیهِ(١) .
١٨ - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
٨٧٥ - حدَّثنا أبو مروان محمَّد بن عثمانَ العُثمانيُّ ويعقوبُ بن حُمَيد بن
كاسب، قالا: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
المُسَيّب وأبي سَلَمَةَ بنِ عبد الرَّحمُن
عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ الله وَله كان إذا قال: ((سَمِعَ اللهُ لِمَن
حَمِدَهُ)) قال: ((رَبَّنا ولك الحمدُ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال. عمرة:
هي بنت عبد الرحمن.
وسيأتي مطولاً برقم (١٠٦٢)، ويأتي تخريجه هناك.
ويشهد له حديث وائل بن حجر عند أحمد (١٨٨٧٧) و(١٨٨٧٨)، وسنده
صحیح .
وحديث أبي حميد الساعدي عند الترمذي (٢٥٩)، وأبي داود (٧٣٤)، وسنده
حسن في الشواهد.
(٢) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٥٦٠) من طريق إبراهيم بن سعد،
ومسلم (٦٧٥) من طريق يونس بن يزيد، والنسائي ٢٠١/٢ من طريق ابن أبي
حمزة، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٦٧٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد
وحده، به .
=
٤٩

٨٧٦ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا سفيانُ، عن الزّهْريِّ
عن أنس بن مالكٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّه قال: ((إذا قال الإمامُ:
سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، فقولوا: رَبَّنا ولك الحمدُ))(١) .
٨٧٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَير، حدَّثنا
زُهَيرُ بن محمَّد، عن عبد الله بن محمَّد بن عَقِيلٍ، عن سعيدٍ بن المُسيّب
عن أبي سعيد الخُذْريِّ، أنَّه سمعَ رسولَ الله وَلَه يقولُ: ((إذا قالَ
الإمامُ: سمعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، فقولوا: اللهمَّ رَبَّنا ولك الحمدُ))(٢).
وأخرجه مسلم (٣٩٢) (٣٠)، والنسائي ١٨١/٢ من طريق يونس بن يزيد،
=
والنسائي ١٩٥/٢ و٢٣٥ من طريق معمر، كلاهما عن الزهري، عن أبي سلمة وحده،
به. وقرن معمر بأبي سلمة في الموضع الثاني أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث.
وأخرجه البخاري (٧٨٩)، ومسلم (٣٩٢) (٢٩)، والنسائي ٢٣٣/٢ من طريق
عقيل بن خالد، ومسلم (٣٩٢) (٢٨) من طريق ابن جريج، كلاهما عن الزهري،
عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٧٩٥) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٦٦١) و(٨٢٥٣) و(٩٨٣٧)، و((صحيح ابن حبان)»
(١٩٧٢).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو
ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم.
وأخرجه مطولاً البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١)، وأبو داود (٦٠١)، والترمذي
(٣٦١)، والنسائي ٨٣/٢ و٩٨-٩٩ و١٩٥- ١٩٦ من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٠٧٤) و(١٢٦٥٢) و(١٢٦٥٦)، و((صحيح ابن
حبان)) (١٩٠٨) و(٢١٠٢).
وانظر ما سيأتي برقم (١٢٣٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، عبد الله بن محمد بن
=
عقيل ضعفه بعضهم، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال الترمذي: صدوق.
٥٠

٨٧٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الله بن نُمَير، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا
الأعمَشُ، عن عُبيد بن الحسن
عن ابن أبي أوفى، قال: كان النبيُّ نَّهَ إذا رَفَعَ رأسَه من
الرُّكوع قال: ((سمعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، اللهمَّ ربَّنا لك الحمدُ مِلْءَ
السَّماواتِ، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ))(١).
٨٧٩ - حذَّثنا إسماعيلُ بن موسى السُّدِّيُّ، حدَّثنا شَريكٌ، عن أبي عمر،
قال :
سمعت أبا جُحَيفةَ يقولُ: ذُكِرَتِ الجُدودُ عند رسولِ اللهِ وَّل
وهو في الصَّلاةِ، فقال رجلٌ: جَدُّ فلانٍ في الخيلِ، وقال آخرُ:
وأخرجه مطولاً أحمد (١٠٩٩٤)، وعبد بن حميد (٩٨٤)، وأبو يعلى
=
(١٣٥٥)، والبيهقي ١٦/٢ من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤٠٢) من طريق أبي عاصم النبيل، عن سفيان الثوري،
عن عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، به. قال ابن خزيمة في ((صحيحه))
بإثر الحديث (١٧٧): هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبي عاصم، فإن كان أبو
عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب ... والمشهور في هذا المتن: عبد الله بن محمد
ابن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، لا عن عبد الله بن أبي بكر.
ويشهد له حديثا أبي هريرة وأنس السالفان قبله .
وحديث أبي موسى عند مسلم (٤٠٤).
(١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن
مهران، وابن أبي أوفى: هو عبد الله صحابي جليل.
وأخرجه مسلم (٤٧٦) (٢٠٢) و(٢٠٣)، وأبو داود (٨٤٦) من طريق عبيد بن
الحسن، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٤٧٦) (٢٠٤) من طريق مَجْزَأة بن زاهر، عن ابن أبي أوفى.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩١٠٤).
٥١

جَدُّ فلانٍ في الإبلِ، وقال آخرُ: جَدُّ فلانٍ في الغَنَمِ، وقال آخرُ:
جَدُّ فلانٍ في الرَّقيقِ. فلمَّا قَضَى رسولُ اللهِوَّهِ صِلاتَهُ، ورفعَ رأسَهُ
مِن آَخِرِ الرَّكعة، قال: ((اللهمَّ رَبَّنا لك الحمدُ، مِلْءَ السَّماوات، ومِلْءَ
الأرض، ومِلْءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ، اللهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ،
ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ)). وطَوَّلَ رسولُ
الله وَّهِ صَوتَهُ بِ ((الجَدِّ))، أي: لِيعلموا أنَّه ليس كما يقولونَ(١).
١٩ - باب السجود
٨٨٠ - حدّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا سفيانُ بن عُيَينَةَ، عن عُبيد الله بن
عبد الله بن الأصَمِّ، عن عمِّه يزيدَ بن الأصَمِّ
عن ميمونة: أنَّ النبيَّ نَّهِ كان إذا سَجَدَ جافى يَدَيهِ، فلو أنَّ
بَهْمةً أرادت أن تَمُرَّ بِينَ يَدَيهِ لَمَرَّت(٢) .
(١) إسناده ضعيف لسوء حفظ شريك وجهالة أبي عمر: وهو المَنْبِهِي.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٨٨٢) عن إسماعيل بن موسى، بهذا الإسناد.
ويشهد لقوله ◌َّيقول: ((اللهم ربنا لك الحمد .. ولا ينفع ذا الجد منك الجد)» بعد
ما يرفع رأسه من الركوع حديث علي عند مسلم (٤٧٨).
وحديث أبي سعيد الخدري عنده أيضاً (٤٧٧).
قوله: ((الجدود)) أي: الحظوظ.
وقوله: ((لا ينفع ذا الجد منك الجد)) أي: لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده،
إنما ينفعه وينجيه رحمتُك. وانظر ((شرح صحيح مسلم)) للإمام النووي رحمه الله
١٩٦/٤.
(٢) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم (٤٩٦)، وأبو داود (٨٩٨)، والنسائي ٢١٣/٢ من طرق عن
سفيان، بهذا الإسناد.
=
٥٢

٨٨١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن داود بن قيس،
عن عَبْد الله بن عُبَيَد الله(١) بن أقْرَمَ الخُزاعيِّ
عن أبيه، قال: كنتُ مع أبي بالقاع من نَمِرَةَ، فمَرَّ بنا رَكْبٌ
فأناخوا بناحيةِ الطَّريقِ، فقال لي أبي: كُنْ في بَهْمِكَ حتَّى آتِيَ
هؤلاءِ القومَ فَأُسائِلَهم، قال: فخَرَجَ، وجئتُ - يعني دَنَوتُ - فإذا
رسولُ اللهِ وََّ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فصَلَّيْتُ معهم، فكنتُ أَنظُرُ إلى
عُفْرَتَي إِيْطَي رسولِ اللهَِّ كُلَّما سجدَ (٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٨٠٩).
=
قوله: (بهمة)) هي واحدة البَهْم، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث، قال
مجنون ليلى :
إلى اليوم لم نَّكْبَرْ ولم تَكْبِرِ البَهْمُ
صغيرين نرعى البَهْمَ يا ليتَ أننا
(١) هكذا في (ذ) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي، ونسخة خطية من ((مصنف
ابن أبي شيبة))، وهكذا كانت في (س)، ثم صححت بالقلم إلى: عبيد الله بن عبد الله،
وفي (م): عبد الله بن عبد الله. وسيأتي في آخر الحديث أن الناس يقولون: عبيد الله
بن عبد الله. وهو الصواب في اسمه كما في ((تهذيب الكمال)) وفروعه.
(٢) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٥٧/١-٢٥٨، وأخرجه الترمذي (٢٧٤)،
والنسائي ٢١٣/٢ من طريق داود بن قيس، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٠١).
قوله: ((نمرة)) اسم مكان قرب عرفة.
والبَهْم: أولاد الغنم.
والعفرة، بضم العين المهملة وفتحها، وسكون الفاء: بياض غير خالص، كلون
وجه الأرض، أراد منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر، والمراد
أنه كان يجافي عضديه عن الإبطين حتى يرى مَن خلفه عفرة إبطيه. قاله السندي.
٥٣

قال أبو بكر بنُ أبي شيبةَ: يقولُ النَّاسُ: عُبيد الله بن عَبْد الله(١).
٨٨١م - حدَّثنا محمَّدُ بن بشَار، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن مَهدِيٍّ وصفوانُ
ابن عيسى وأبو داود، قالوا: حدَّثنا داودُ بن قيس، عن عُبيد الله بن عبد الله
ابن أقْرَمَ، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َِّ، نحوَه(٢).
٨٨٢ - حدَّثنا الحسنُ بن عليٌّ الخلَّلُ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا
شريكٌ، عن عاصم بن ◌ُلَیب، عن أبيه
عن وائل بن حُجْرٍ، قال: رأيتُ النبيَّ وَّ إذا سجدَ وضَعَ
رُكْبَتَيْهِ قبلَ يَدَيهِ، وإذا قامَ مِن الشُّجودِ رفَعَ يَدَيهِ قبل رُكْبَتَيْهِ(٣).
(١) هكذا في نسخنا الخطية الثلاث، وفي المطبوع: عبد الله بن عبيد الله.
(٢) إسناده صحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي.
وانظر تخريجه فيما قبله.
(٣) حديث حسن إن شاء الله، شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيئ الحفظ،
لكنه لم ينفرد به، وكليب والد عاصم صدوق، وباقي رجال لهذا الإسناد ثقات.
وأخرجه أبو داود (٨٣٨)، والترمذي (٢٦٨)، والنسائي ٢٠٦/٢ و٢٣٤ من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب،
وصححه ابن خزيمة (٦٢٦) و(٦٢٩)، وابن حبان (١٩١٢)، والحاكم ٢٢٦/١،
ولم يتعقبه الذهبي.
وأخرج أبو داود (٨٣٩) من طريق همام، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن
وائل، عن أبيه، أن النبي ◌َطاهر، فذكر حديث الصلاة، قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه
إلى الأرض قبل أن تقع كفاه. ولهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن عبد الجبار توفي أبوه
وهو صغير فلم يسمع منه، فهو منقطع.
وقال أبو داود بإثره: قال همام: وحدثنا شقيق قال: حدثني عاصم بن کلیب،
عن أبيه، عن النبي ◌َّر، بمثل هذا. وفي حديث أحدهما - وأكبر علمي أنه في
حديث محمد بن جحادة -: وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه.
=
٥٤

٨٨٣ - حدَّثنا بِشرُ بن معاذِ الضَّريرُ، حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، وحمَّادُ بن زيد،
عن عمرو بن دینار، عن طاووس
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ نَ ◌ّ هِ قال: («أُمِرتُ أن أسجُدَ على
سبعة أعظُم))(١).
٨٨٤ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حدَّثنا سفيانُ، عن ابن طاووس، عن
أبيه
وأخرجه في ((المراسيل)) (٤٢) عن يزيد بن خالد، عن عفان، عن همام، عن
=
شقيق أبي ليث، به. وهو مرسل، وشقيق لم يرو عنه غير همام.
وانظر لزاماً التعليق على ((صحيح ابن حبان)) (١٩١٢)، و((زاد المعاد)) ٢٢٢/١ -
٢٣١.
قال الخطابي في ((معالم السنن)): اختلف الناسُ في هذا، فذهب أكثر العلماء
إلى وضع الركبتين قبل اليدين، ولهذا أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل وفي رأي
العين. وقال مالك: يضع يديه قبل ركبتيه، وكذلك قال الأوزاعي. وانظر
((المجموع)) للنووي ٤٢١/٣، وفيه أن ابن المنذر حكى القول الأول عن عمر بن
الخطاب والنخعي ومسلم بن بشار وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب
الرأي، قال: وبه أقول.
(١) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.
وأخرجه البخاري (٨٠٩)، ومسلم (٤٩٠) (٢٢٧) و(٢٢٨)، وأبو داود (٨٨٩)
و(٨٩٠)، والترمذي (٢٧٢)، والنسائي ٢٠٨/٢ و٢١٥ و٢١٦ من طرق عن عمرو
ابن دينار، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٢٣).
وعندهم زيادة: ((ولا أكفَّ شعراً ولا ثوباً)) وستأتي لهذه الزيادة وحدها عند
المصنف برقم (١٠٤٠) بهذا الإسناد نفسه.
وانظر ما بعده.
٥٥

عن ابنِ عبّاس، قال: قال رسول اللهِ وَّةَ: ((أُمِرِتُ أن أسجُدَ
على سَبعٍ، ولا أكُفَّ شعراً ولا ثوباً)) (١).
قال ابنُ طاووس: فكانَ أبي يقولُ: اليَدَين والرُّكبَتَين والقَدَمَين،
وكانَ يَعُدُّ الجَبْهةَ والأنفَ واحداً.
٨٨٥ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيد بن كاسب، حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبي
حازم، عن يزيد بن الهاد، عن محمَّد بن إبراهيم التَّيْميِّ، عن عامر بن سعد
عن العبَّاس بن عبد المُطَّلب، أنَّه سمعَ النبيَّ نَّهِ يقولُ: ((إذا
سَجَدَ العَبدُ سَجَدَ معه سبعةُ آرابٍ: وجهُهُ وكَفَّاهُ ورُكبتاهُ وقَدَماهُ))(٢) .
٨٨٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا عبَّادُ بن راشد،
عن الحسن
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو
ابن عيينة، وابن طاووس: هو عبد الله .
وأخرجه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) (٢٢٩-٢٣١) من طريق ابن
طاووس، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٢٤).
وانظر ما قبله .
(٢) حديث صحيح، يعقوب بن حميد بن كاسب - وإن كان ضعيفاً - متابَع.
وأخرجه مسلم (٤٩١)، وأبو داود (٨٩١)، والترمذي (٢٧١)، والنسائي
٢٠٨/٢ و٢١٠ من طريقين عن يزيد بن الهاد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٢١).
قوله: ((سجد معه سبعة آراب)) آراب كآداب، أي: أعضاء، والمراد الأمر،
أي: ليسجد معه سبعة أعضاء، أو الإخبار، أي: فليضع هذه الأعضاء على وجهها،
وليُظهر فيها آثار الخشوع لكونها ساجدة. قاله السندي.
٥٦

حدَّثنا أحمَرُ، صاحبُ رسولِ الله وَّ، قال: إن كُنَّا لَنَأوي
لرسولِ اللهِ وَلّ ممَّا يُجافي بيديه عن جَنْبَيْه إذا سجد(١).
٢٠ - باب التسبيح في الركوع والسجود
٨٨٧ - حذَّثنا عمرُو بن رافع البَجَليُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن المُباركِ، عن
موسى بن أيُّوبَ الغافِيِّ، قال: سمعت عمِّي إياسَ بن عامر، قال:
سمعتُ عُقْبةَ بن عامر الجُهَنيَّ يقولُ: لمَّا نَزَلَت ﴿ فَسَيِّحْ بِأَسْمِ
رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قال لنا رسولُ الله ◌َّيهِ: (اجعلوها في
رُكُوعِكم)) فلمَّا نَزَلَت: ﴿سَِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال لنا
رسولُ اللهِ وَجٍ: ((اجعلوها في سُجُودِكم))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، عباد بن راشد
ضعيف يُعتبر به، ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد في تفسير سورة البقرة
بمتابعة يونس له (٤٥٢٩). وكيع: هو ابن الجراح، والحسن: هو البصري،
وأحمر: هو ابن جزء صحابي.
وأخرجه أبو داود (٩٠٠) من طريق عباد بن راشد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٠١٢).
وله شاهد من حديث ميمونة رضي الله عنها سلف برقم (٨٨٠).
وآخر من حديث عبد الله بن أقرم سلف برقم (٨٨١).
قوله: ((لنأوي)) قال السندي في حاشيته على ((المسند)): من آوى: إذا رقَّ
وترحم، أي: لَنترحم ونرق ونتألم لمّا نراه في شدةٍ وتعب بسبب المبالغة في
المجافاة وقلة الاعتماد، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده حسن، إياس بن عامر الغافقي لم يرو عنه غير ابن أخيه موسى بن
أيوب، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٣/٤ و٣٥، وقال في ((صحيحه)) بإثر الحديث
(١٨٩٨): إياس بن عامر من ثقات المصريين، وقال العجلي: لا بأس به، وصحح =
٥٧

٨٨٨ - حدَّثنا محمَّدُ بن رُمْح المِصريُّ، أخبرنا ابنُ لَهِيعةَ، عن عُبَيْدِ الله
ابن أبي جعفر، عن أبي الأزهَر
عن حُذَيفةَ بنِ الْيَمَان، أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ وَلَهَ يقولُ إذا ركعَ:
((سُبحانَ ربِّيَ العظيم)) ثلاثَ مرَّاتٍ، وإذا سجدَ قال: ((سُبحانَ ربِّيَ
الأعلى)) ثلاثَ مرَّات(١) .
= ابن خزيمة حديثه هذا (٦٠٠) و(٦٧٠)، وكذا الحاكم ٢٢٥/١ و٤٧٧/٢، وذكره
يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) في ثقات المصريين. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (٨٦٩) من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٤١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٩٨).
وأخرجه أبو داود (٨٧٠) عن أحمد بن يونس، عن الليث، عن أيوب بن
موسى أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة، بزيادة: فكان رسول الله
وَ ثير إذا ركع قال: ((سبحان ربي العظيم وبحمده)) ثلاثاً، وإذا سجد قال: ((سبحان
ربي الأعلى وبحمده)) ثلاثاً. قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف ألا تكون محفوظة.
قلنا: لكن لها شواهد تتقوى بها، وإن كان لا يخلو واحد منها من مقال، منها
حديث ابن مسعود عند أبي داود (٨٨٦)، والترمذي (٢٦١)، وسيأتي برقم (٨٨٩)،
وإسناده منقطع. وانظر بقية شواهده هناك.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبون أن لا ينقص الرجل
في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.
قلنا: وفي الباب أيضاً عن حذيفة، لكن دون تقييد الذكر في الركوع والسجود
بعدد، وهو عند مسلم (٧٧٢)، وهو الآتي في تخريج الحديث التالي.
(١) حديث صحيح دون التقييد بثلاث مرات، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة
- وهو عبد الله - ضعيف لاختلاطه بعد احتراق كتبه، وأبو الأزهر - وهو المصري -
مجهول .
وأخرجه مطولاً مسلم (٧٧٢)، وأبو داود (٨٧١)، والترمذي (٢٦١) و(٢٦٢)،
والنسائي ١٧٦/٢-١٧٧ و١٩٠ و٢٢٤ من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن
المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة - دون ذكر العدد.
=
٥٨

٨٨٩ - حدَّثنا محمَّدُ بن الصَّبَّاح، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن أبي
الضُّحى، عن مسروق
عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُكثِرُ أن يقولَ في رُكوعه
وسُجودِه(١): ((سُبحانَكَ اللهمَّ وبحَمْدِكَ، اللهمَّ اغفِر لي)) يتأوَّلُ
القرآنَ(٢) .
وأخرجه كذلك أبو داود (٨٧٤)، والنسائي ١٩٩/٢ -٢٠٠ و٢٣١ من طريق
=
أبي حمزة الأنصاري، عن رجل من بني عبس، عن حذيفة. قال النسائي في ((الكبرى))
بإثر الحديث (١٣٨٢): هذا الرجل (يعني العبسي) يشبه أن يكون صلةً بنَ زفر.
وهو في «مسند أحمد» (٢٣٢٤٠) و(٢٣٣٧٥)، و ((صحيح ابن حبان)» (١٨٩٧).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٥/١ من طريق مجالد بن
سعيد، وابن أبي شيبة ٢٤٨/١، والدارقطني (١٢٩٢)، وابن خزيمة (٦٠٤)
و(٦٦٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، كلاهما عن الشعبي، عن
صلة، عن حذيفة، وزادا فيه: ((ثلاثاً) في الركوع والسجود. ومجالد وابن أبي ليلى
ضعیفان .
للكن لهذه الزيادة شواهد تتقوى بها وإن كان كل واحد منها لا يخلو من
مقال، أشرنا إليها في تخريج الحديث السالف.
(١) لفظة ((وسجوده)) ليست في (ذ) و(م).
(٢) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر،
وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (٧٩٤)، ومسلم (٤٨٤) (٢١٧)، وأبو داود (٨٧٧)،
والنسائي ١٩٠/٢ و٢١٩ و٢٢٠ من طرق عن منصور، بهذا الإسناد.
وهو في «مسند أحمد)) (٢٤١٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٩٢٩) و(١٩٣٠).
وأخرجه البخاري (٤٩٦٧) من طريق أبي الأحوص، ومسلم (٤٨٤) (٢١٩)
من طريق مفضل، كلاهما عن الأعمش، عن أبي الضحى، به، بلفظ: ما صلى النبي
وَ* صلاة بعد أن أنزلت عليه: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اَللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا أن يقول فيها ... =
٥٩

٨٩٠ - حدَّثنا أبو بكر بن خَلَّدِ الباهِليُّ، حدَّثنا وكيعٌ، عن ابن أبي
ذئب، عن إسحاقَ بن يزيدَ الهُذَليِّ، عن عَونِ بن عبدِ الله بن عُتْبةَ
عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسولُ الله وَّه: ((إذا ركعَ أحَدُكم
فليَقُل في ركوعه: سبحانَ ربِّيَ العظيمِ، ثلاثاً، فإذا فعلَ ذلك فقد
تَمَّ رُكوعُه، وإذا سجدَ أحَدُكم فليَقُل في سجوده: سبحانَ ربِّيَ
الأعلى، ثلاثاً، فإذا فعلَ ذلك فقد تَمَّ سُجودُه، وذلك أدناهُ))(١) .
وأخرجه مسلم (٤٨٤) (٢١٨) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، بلفظ:
=
كان رسول الله وَّ يكثر أن يقولَ قبلَ أن يموت: ((سبحانك وبحمدك، أستغفرك
وأتوب إليك)).
قولها: ((يتأول القرآن)) أي: يفعل ما أُمر به فيه، وقد بينت روايةُ الأعمش أن
المرادَ بالقرآن بعضه، وهو السورةُ المذكورةُ، والذكرُ المذكورُ.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عون بن عبد الله بن عتبة
لم يلق ابن مسعود كما نص عليه الترمذي في ((سننه)). وكيع: هو ابن الجراح، وابن
أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.
وأخرجه أبو داود (٨٨٦)، والترمذي (٢٦٠) من طريق ابن أبي ذئب، بهذا
الإسناد.
وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، سلف عند المصنف برقم (٨٨٧).
وآخر من حديث جبير بن مطعم، أخرجه البزار (٣٤٤٧)، والطبراني (١٥٧٢)،
والدارقطني (١٢٩٦)، وفي إسناده عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، وهو ضعيف.
وثالث من حديث أبي مالك الأشعري، أخرجه أحمد (٢٢٩٠٦)، وإسناده ضعيف.
ورابع من حديث عبد الله بن أقرم بن زيد الخزاعي، أخرجه الدارقطني (١٢٩٧)،
وفي إسناده من لا يُعرف.
وخامس من حديث أبي بكرة، أخرجه البزار (٣٦٨٦)، وفيه من لا يعرف أيضاً.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن لا يَنْقُصَ الرجلُ
في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.
٦٠