Indexed OCR Text
Pages 481-500
٧٤٩- حدَّثنا عبدُ الله بنُ سعيدِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن ابنِ عَجلانَ، عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه عن جدِّه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عنِ البَيعِ، والابتياعِ، وعن تَنَاشُدِ الأشعارِ في المساجِدِ(١). ٧٥٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السُّلَمِيُّ، حدَّثنا مُسلِمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا الحارثُ بنُ نَبهانَ، حذَّثنا عُتْبَةُ بنُ يَقظانَ، عن أبي سعيدٍ، عن مکحول عن واثِلَةَ بنِ الأسْقَع، أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّهِ قال: ((جَنُّوا مَسَاجِدَكُم(٢) صِبيانَكُم، ومَجَانِينَكُم، وَشِرارَكُم، وبَعَكُم، وخُصوماتِكُم، ورَفْعَ وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٠/١، وابن عدي في ترجمة زيد بن = جبيرة من ((الكامل)) ١٠٥٩/٣، وابن الجوزي في ((العلل)) ٤٠٢/١ من طريق زيد بن جبيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٢١٩)، و((الأوسط)) (٣١) من طريق يحيى ابن صالح الوحاظي، عن علي بن حوشب، عن أبي قبيل، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((لا تتخذوا المساجد طرقاً إلا لذكر أو صلاة)) وهذا إسناد حسن، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٥/١ : لا بأس به. (١) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (١٠٧٩)، والترمذي (٣٢٢)، والنسائي ٤٧/٢-٤٨ و ٤٨ من طريق محمد بن عجلان، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وهو في «المسند» (٦٦٧٦). (٢) في أصولنا الخطية: مساجدنا، والمثبت من نسخة على هامش (س)، وصحح عليها، وهي الرواية التي اعتمدها أكثر مخرجي الحديث. ٤٨١ أصواتِكُم، وإقامةَ حُدودِكُم، وسَلَّ سُيوفِكُم، واتَّخِذُوا على أبوابِها المَطاهِرَ، وجَمِّرُوها في الجُمَعِ))(١). ٦ - باب النوم في المسجد ٧٥١- حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، أخبرنا عبيد اللهِ ابن عمرَ، عن نافعٍ (١) إسناده ضعيف جداً، الحارث بن نبهان متروك، وعتبة بن يقظان ضعيف، وأبو سعيد - وهو الشامي - مجهول. وأخرجه عمر بن شبة في ((تاريخ المدينة المنورة)) ٣٥/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٣٦)، وفي ((الشاميين)) (٣٣٨٥) من طريق الحارث بن نبهان، بهذا الإسناد. وسمى الطبراني في ((الشاميين)) أبا سعيد عبد القدوس بن حبيب، وهذا يخالف صنيع المزي، وعبد القدوس قال الذهبي في ((المغني)): تركوه. وأخرجه العقيلي ٣٤٧/٣-٣٤٨، والطبراني في «الكبير» (٧٦٠١)، وابن عدي في ترجمة العلاء بن كثير من ((الكامل)) ١٨٦١/٥، والبيهقي ١٠٣/١٠، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٤٠٢/١-٤٠٣ من طريق أبي نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، عن العلاء بن كثير الشامي، عن مكحول، عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بنحوه. قلنا: والعلاء بن كثير الشامي متروك، فلا يفرح بمتابعته. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢٦)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((تخريج أحاديث الكشاف)) للزيلعي ١/ ٣٢٤، والطبراني ٢٠/ (٣٦٩) من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عبد ربه بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن العلاء، عن مكحول، عن معاذ بن جبل مرفوعاً. وليس في إسناد عبد الرزاق وابن راهويه: يحيى بن العلاء وهو متروك متهم، ومكحول لم يُدرك معاذاً. وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٥٣/٤-١٤٥٤ ولا يصح. وعن ابن مسعود أورده صاحب ((نصب الراية)) ٢/ ٤٩٢ وضعفه. قوله: ((جمروها)» أي: بخّروها وزناً ومعنى. ٤٨٢ عن ابن عمرَ، قال: كُنّا نَنَامُ في المسجدِ على عهدِ رسولِ اللهِ وَاليه (١). ٧٥٢- حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا الحَسنُ بنُ موسى، حدَّثنا شَيبانُ بنُ عبدِ الرحمْنِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمُنِ أنَّ يَعِيشَ بنَ فَيْسٍ بِنِ طِخْفَةَ حدَّثْهُ عن أبيه، وكان مِن أصحابِ الصُّفَّةِ، قال: قال لنا رسولُ اللهِ وَه : ((انطَلِقُوا)) فانطَلَقنا إلى بيتِ عائشةً وأكَلنا وشَرِبنا، فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إن شِئْتُم نِمتُم هاهنا، وإن شِئْتُمُ انطلقتُم إلى المسجِدِ)) قال: فقلنا: بل نَنْطَلِقُ إلى المسجدِ(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٤٠)، ومسلم (٢٤٧٩)، والنسائي ٢/ ٥٠ من طريق عبيد الله ابن عمر، بهذا الإسناد. وهو في ((المسند)) (٤٦٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٠٧٠). وأخرجه البخاري (١١٢١)، ومسلم (٢٤٧٩)، والترمذي (٣٢١) من طريق سالم، عن ابن عمر مطولاً ومختصراً. وسيأتي مطولاً من طريق سالم عند المصنف برقم (٣٩١٩). (٢) إسناده ضعيف لاضطرابه ولجهالة ابن طخفة، وقد اضطربوا في اسمه واسم أبيه كما هو مبين في ((مسند أحمد)) (١٥٥٤٣). وأخرجه مطولاً النسائي في ((الكبرى)) (٦٥٨٧) عن إبراهيم بن يعقوب، عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً أبو داود (٥٠٤٠) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي کثیر، به . وهو في «صحيح ابن حبان)) (٥٥٥٠). تنبيه: لهذا الحديث ليس في (م). ٤٨٣ ٧ - باب أيّ مسجد وضع أول ٧٥٣- حذَّثنا عليُّ بنُ ميمونِ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ (ح) وحدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ التَِّمِيِّ، عن أبيه عن أبي ذَرِّ الغِفاريِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ وُضِعَ أوَّلُ؟ قال: ((المسجدُ الحَرامُ)) قلتُ: ثُمَّ أيٍّ؟ قال: ((ثُمَّ المسجِدُ الأقصى)) قلتُ: كم بَيْنَهُما؟ قال: ((أربَعُونَ عاماً، ثُمّ الأرضُ لك مُصَلّى، فصَلِّ حيثُ ما أدرَكَتْكَ الصَّلاةُ)(١). ٨ - باب المساجد في الدُّور ٧٥٤- حدَّثنا أبو مروانَ محمدُ بنُ عثمانَ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عن محمودِ بنِ الرَّبيعِ الأنصاريِّ، وكان قد عَقَلَ مَجَّةً مَجَّها رسولُ اللهِ وََّ مِن دَلْوٍ في بِئْرٍ لهم (١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وإبراهيم التيمي: هو ابن یزید بن شريك . وأخرجه البخاري (٣٣٦٦)، ومسلم (٥٢٠)، والنسائي ٣٢/٢ من طريق الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((المسند)) (٢١٣٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥٩٨) و(٦٢٢٨). قال الإمام ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٤٩/١-٥٠ بتحقيقنا: وقد أشكل هذا الحديث على من لم يعرف المراد به فقال: معلوم أن سليمان بن داود هو الذي بنى المسجد الأقصى، وبينه وبين إبراهيم أكثر من ألف عام. ولهذا وهم من هذا القائل، فإن سليمان إنما كان له من المسجد الأقصى تجديده لا تأسيسه، والذي أسسه يعقوب بن إسحاق صلى الله عليهما وآلهما وسلم بعد بناء إبراهيم الكعبة بهذا المقدار. وانظر (شرح مشكل الآثار)) ١٠٩/١ - ١١٠ للإمام الطحاوي. ٤٨٤ عن عِتْبانَ بنِ مالكِ السَّالِمِيِّ، وكان إمامَ قَومِهِ بني سالمٍ، وكان شَهِدَ بدراً مع رسولِ اللهِ وَّهِ. قال: جِئْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد أنكرتُ مِن بَصَرِي، وإنَّ السَّيلَ يأتي فيَحُولُ بيني وبينَ مسجدٍ قَومي، ويَشُقُّ عليَّ اجتيازُهُ، فإن رأيتَ أن تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ في بَتي مكاناً أنَّخِذُهُ مُصلّىّ، فافعَلْ. قال: ((أَفعَلُ)). فغَدَا عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَلِّر وأبو بكرٍ بعدما اشتَدَّ النَّهارُ، واستأْذَنَ، فأذِنتُ له، فلم يَجلِس حتَّى قال: ((أينَ تُحبُّ أنْ أُصَلِّيَ لك مِن بَيْتِكَ؟)) فأشَرْتُ له إلى المكانِ الذي أُحبُّ أن أُصَلِّيَ فِيهِ، فقامَ رسولُ اللهِ وَّةِ، وصَفَفْنا خَلفَهُ، فصَلَّى بنا رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ احتَبَسْتُهُ على خَزِيرةٍ تُصنَعُ لَهُم(١). ٧٥٥- حذَّثنا يحيى بنُ الفضْلِ الخِرَقي(٢)، حدّثنا أبو عامٍ، حدَّثنا حمَّادُ ابنُ سلَمَةَ، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٢٤) و(٤٢٥)، ومسلم بإثر الحديث (٦٥٧)، والنسائي ٨٠/٢ و ١٠٥ و٦٤/٣-٦٥ من طريق ابن شهاب الزهري، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٣) و(١٦١٢). وأخرجه مسلم (٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٨٠) من طريق أنس بن مالك، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٧٧١). وأخرجه مسلم (٣٣) من طريق أنس بن مالك، عن عتبان. دون ذكر محمود ابن الربيع . (٢) في أصولنا الخطية: المقرئ، ولم نجد هذه النسبة لهذا الرجل في ((تهذيب الكمال)» وفروعه ولا في شيء من كتب الرجال التي ترجمت له، ولعلها تحرفت قديماً عن: الخرقي. ٤٨٥ عن أبي هريرةَ: أنَّ رجلاً مِن الأنصارِ أرسَلَ إلى رسولِ اللهِ وَّل أنْ تعالَ فخُطَّ لِي مَسجِداً في داري أُصَلِّي فيهِ، وذلكَ بعدما عَمِيَ، فجاءَ ففعلَ(١). ٧٥٦ - حذَّثنا يحيى بنُ حَكِيمٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن ابنِ عونٍ، عن أنسٍ بنِ سِيرِينَ، عن عبدِ الحميدِ بنِ المُنذرِ بنِ الجارُودِ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: صَنعَ بعضُ عُمُومَتِي لِلنَّبِيِّ ◌َله طعاماً، فقال للنَّبِيِّ وَّهِ: إِنِّي أُحبُّ أن تأكلَ في بَيتي وتُصلِّيَ فيهِ. قال: فأتاهُ، وفي البَيتِ فَحْلٌ مِن هذه الفُحُولِ، فأمَرَ بناحِيةٍ منهُ، فكُنِسَ وَرُشَ، فصَلَّى وصَلَّيْنا معهٍ(٢). قال أبو عبدِ اللهِ بنُ ماجه: الفَحْلُ هو الحَصِيرُ الذي قد اسوَدَّ. (١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النَّجود - صدوق حسن الحديث. وأخرجه ابن حبان (٤٧٩٨) من طريق أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز القشيري التمار، عن حماد، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٩٨-٣٩٩، وأحمد (١٢١٠٣)، وأبو يعلى (٤٢٠٦) و(٤٢٢٧)، وابن حبان (٥٢٩٥) من طريق عبد الله بن عون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٧٠)، وأبو داود (٦٥٧) من طريقين عن شعبة، عن أنس ابن سيرين قال: سمعت أنساً يقول: قال رجل من الأنصار: إني لا أستطيع الصلاة معك، وكان رجلاً ضخماً، فصنع للنبي وَلفر طعاماً فدعاه إلى منزله فبسط له حصيراً، ونضح طرف الحصير فصلى عليه ركعتين، فقال رجل من آل الجارود لأنس: أكان النبي ◌َّهر يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلاها إلا يومئذ. وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٣٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٧٠). ٤٨٦ ٩ - باب تطهير المساجد وتطييبها ٧٥٧- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سُليمانَ بنِ أبي الجَونِ، حدَّنا محمدُ بنُ صالحِ المَدَنيُّ، حدَّثنا مسلمُ بنُ أبي مريمَ عن أبي سعيد الخُدرِيِّ؛ قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((مَن أخرجَ أذّى مِن المسجدِ بَنى اللهُ له بيتاً في الجنَّة))(١). ٧٥٨- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ بشْرِ بن الحكَمٍ وأحمدُ بنُ الأزْهر، قالا: حذَّثنا مالكُ بنُ سُعَيرٍ، أخبرنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّهِ أَمَرَ بالمساجدِ أن تُبنَى في الدُّورِ، وأن تُطَهَّرَ وتُطَيِّبَ(٢). ٧٥٩- حدَّثنا رِزْقُ اللهِ بنُ موسى، حدَّثنا يَعقوبُ بنُ إسحاقَ الحَضرَميُّ، حدَّثنا زائدةُ بنُ قُدامةَ، عن هشامٍ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ (١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن صالح المدني، على انقطاع في إسناده، فإن مسلم بن أبي مريم لم يسمع من أبي سعيد الخدري. ومع ذلك قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٨/١: في إسناده احتمال للتحسين. ولتطهير المساجد وتنظيفها انظر حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أن رسول الله 9 رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكّها، وسيأتي برقم (٧٦١). وانظر ما بعده. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٤٥٥)، والترمذي (٦٠٠) من طريق هشام بن عروة، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٣٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٣٤). وأخرجه الترمذي (٦٠١) و(٦٠٢) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً. ٤٨٧ عن عائشةَ، قالت: أمرَ رسولُ اللهِ وَّهِ أن تُتَّخَذَ المساجدُ في الذُّورِ وأن تُطَهَّرَ وتُطَيَّبَ(١). ٧٦٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنانٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةً، عن خالد بن إياسٍ، عن يحيى بن عبد الرحمن بنِ حاطِبٍ عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، قال: أوَّلُ من أسرَجَ في المساجدِ و (٢) تَمِيمٌ الدَّارِيُّ(٢). ١٠ - باب كراهية النُّخاعة في المسجد ٧٦١- حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ العُثمانيُّ أبو مروانَ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن(٣) ابن شهابٍ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمن بن عوفٍ عن أبي هريرةَ وأبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، أنهُما أخبَرَاهُ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رأى نُخامةً في جِدارِ المسجدِ، فَتَنَاولَ حَصاةً فحَكَّها، ثُمَّ قال: ((إذا تَنَجَّمَ أحَدُكُم فلا يَتَنَثَّمَنَّ قِبَلَ وجهِهِ، ولا عن يمينِهِ، ولْيَبْزُقْ عن شِمالِهِ أو تحتَ قَدَمِهِ اليُسرى))(٤). (١) حدیث صحیح کسابقه. (٢) إسناده ضعيف جداً، خالد بن إياس - وهو العدوي المدني - متروك الحديث. (٣) في (س): حدثنا. (٤) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٠٨-٤١١)، ومسلم (٥٤٨) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٥٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٦٨). وأخرجه البخاري (٤١٦) من طريق همام بن منبه، ومسلم (٥٥٠)، والنسائي ١٦٣/١ من طريق أبي رافع نُفيع الصائغ، كلاهما عن أبي هريرة وحده. = ٤٨٨ ٧٦٢ - حذَّثنا محمدُ بنُ طَرِيفٍ، حدَّثنا عائذُ بن حَبيبٍ، عن حُميدٍ عن أنسٍ بن مالك: أنَّ النَّبِيَّ وَلِّ رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجدِ، فَغَضِبَ حتَّى احمرَّ وجهُهُ، فجاءَتْهُ امرأةٌ من الأنصارِ فحَكَّتْها، وجَعَلَتْ مَكانَها خَلُوقاً، فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((ما أحْسَنَ هُذا))(١). ٧٦٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْح المِصرِيُّ، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن نافعِ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، قال: رأى رسولُ اللهِ وَّ هِ نُخامَةً في قِبلةٍ المسجدِ، وهو يُصلَّ بين يَدَي النَّاسِ، فحَتَّها، ثُمَّ قال حينَ انصرَفَ من الصَّلاةِ: ((إنَّ أحَدَكُم إذا كانَ في الصَّلاةِ فإن الله(٢) قِبَلَ وجْهِهِ، فلا يَتَنَثَّمَنَّ أحَدٌ قِبَلَ وجْههِ في الصَّلاةِ»(٣). وهو في («المسند» (٧٤٠٥) من طريق أبي رافع، و(٨٢٣٤) من طريق همام بن منبه . = وسيأتي عند المصنف برقم (١٠٢٢) من طريق أبي رافع. وأخرجه البخاري (٤١٤)، ومسلم (٥٤٨)، والنسائي ٥١/٢-٥٢ من طريق حميد بن عبد الرحمن، وأبو داود (٤٨٠) من طريق عياض بن عبد الله، كلاهما عن أبي سعيد الخدري وحده. وهو في ((المسند)) (١١٠٢٥) من طريق حميد، و(١١١٨٥) من طريق عياض. (١) إسناده حسن. عائذ بن حبيب صدوق حسن الحديث. وأخرجه النسائى ٢/ ٥٢-٥٣، وابن خزيمة (١٢٩٦) من طريق عائذ بن حبيب، به . قوله: خَلُوقاً، بفتح الخاء المعجمة، طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، قاله السندي. (٢) في (ذ): كان اللهُ. (٣) إسناده صحيح. ٤٨٩ 11 ٧٦٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ بنِ عروةَ، عن أبيه عن عائشةَ: أنَّ النَّبِيَّ نَّهِ حَكَّ بُزاقاً في قِبْلَةِ المسجدِ(١). ١١ - باب النهي عن إنشاد الضوالِّ في المسجد ٧٦٥- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أبي سِنانِ سعيدِ بنِ سِنانٍ، عن علقَمَةَ بن مَرْئدٍ، عن سُليمانَ بنِ بُرَيدةَ عن أبيه، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ، فقال رجلٌ: مَن دعا إلى الجَمَلِ الأحمرِ؟ فقال النبيُّ نَّهِ: ((لا وَجَدْتَهُ، إنَّما يُنِيَتِ المساجدُ لِمَا بُنِيَتْ له))(٢). ٧٦٦- حدَّثنا محمدُ بنُ رُمْحٍ، أخبرنا ابنُ لَهِيعةً (ح) وحذَّثنا أبو كُريبٍ، حذَّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، جميعاً عن ابنِ عَجْلانَ، عن عَمرِو بنِ شُعیبٍ، عن أبيهِ وأخرجه البخاري (٤٠٦)، ومسلم (٥٤٧)، وأبو داود (٤٧٩)، والنسائي = ٥١/٢ من طرق عن نافع، عن ابن عمر. وهو في ((المسند» (٤٥٠٩). (١) إسناده صحيح. وكيع: هو ابن الجراح، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه البخاري (٤٠٧)، ومسلم (٥٤٩) من طريق هشام بن عروة، به. وهو في «المسند» (٢٥٠٧٥) و(٢٥١٥٦). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٥٦٩)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩٩٣١) من طريق علقمة بن مرثد، به . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٠٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٥٢). وأخرجه مرسلاً النسائي (١٧٥) من طريق مسعر بن كدام، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة: أن النبي اَطير ... ٤٩٠ عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِوَلِّ نَهى عن إنشادِ الضَّالَّةِ في المسجِدِ(١). ٧٦٧ - حذَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، أخبرني حَيْوَةُ بنُ شُريحٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الأسَدِيِّ أبي الأسوَدِ، عن أبي عبد الله مولی شَدَّادِ بنِ الهاد أنَّهُ سمعَ أبا هريرةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقولُ: ((مَن سَمِعَ رجلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً في المسجدِ فلْيقُلْ: لا رَدَّ اللهُ عليكَ، فإنَّ المساجِدَ لَمْ تُبْنَ لهُذا))(٢) . ١٢ - باب الصلاة في أعطان الإبل [ومُراح الغنم] (٣) ٧٦٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ (ح) وحدَّثنا أبو بشْرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع؛ قالا: حدَّثنا هشامُ ابنُ حسَّانَ، عن محمدِ بنِ سیرین عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنْ لم تَجِدُوا إلاَّ مَرابِضَ الغنمِ وأعطانَ الإِلِ، فصَلُّوا في مَراِضِ الغنمِ، ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإِبِلِ))(٤). (١) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (١٠٧٩) من طريق محمد بن عجلان، بهذا الإسناد، مجموعاً إليه المتن السالف برقم (٧٤٩). (٢) حديث صحيح. يعقوب بن حميد مُتَابَع . وأخرجه مسلم (٥٦٨)، وأبو داود (٤٧٣) من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٣٢١)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩٩٣٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة. وهو في ((المسند)) (٨٥٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٥٠). (٣) ما بين الحاصرتين أثبتناه من النسخ المطبوعة . (٤) إسناده صحيح . = ٤٩١ ٧٦٩ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا هُشَيم (١)، عن يونسَ، عن الحَسنِ عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلِ المُزَنِيِّ؛ قال: قال النَّبيُّ وَّهِ: ((صَلُّوا فِي مَرابِضٍ الغنمِ، ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإِبِلِ، فإنَّها خُلِقَتْ من الشَّياطينِ))(٢) . ٧٧٠ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، حدَّثنا عبدُ الملكِ ابنُ الرَّبِيعِ بنِ سَبْرةَ بن مَعْبدِ الجُهَيِيُّ، أخبرني أبي عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((لا يُصَلَّى في أعطانِ الإِلِ، ويُصَلَّى في مُراحِ الغنم))(٣) . وأخرجه الترمذي (٣٤٨) من طريق محمد بن سيرين، و(٣٤٩) من طريق أبي = صالح السمّان، كلاهما عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٨٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٨٤) و(١٧٠٠). (١) في (ذ) و(س) ومطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي: أبو نُعيم، بدل هُشيم، والتصويب من (م)، و((تحفة الأشراف)) (٩٦٥١)، و((مصباح الزجاجة))، وهي كذلك على الصواب في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٨٤. (٢) إسناده صحيح. هشيم صرح بالسماع عند ابن حبان، والحسن سماعه من ابن مغفل صحيح. وأخرجه النسائي مختصراً ٥٦/٢ من طريق أشعث، عن الحسن، عن عبد الله ابن مغفل. وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٧٨٨) و(٢٠٥٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٢) و(٥٦٥٧). وقوله: ((فإنها خلقت من الشياطين)) قال الخطابي: يريد أنها لما فيها من النفور والشرود ربما أفسدت على المصلي صلاته، والعرب تسمي كل ماردٍ شيطاناً . (٣) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الملك بن الربيع بن سبرة، فهو صدوق حسن الحديث. = ٤٩٢ ١٣ - باب الدعاء عند دخول المسجد ٧٧١- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ وأبو مُعَاوِيَةً، عن ليثٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحَسنِ، عن أُمِّهِ عن فاطمةً بنتِ رسولِ اللهِ وَ لّهِ، قالت: كان رسولُ اللهِ وَلِّل إذا دخلَ المسجِدَ يقول: ((بِاسمِ الله، والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي وافتَحْ لي أبوابَ رَحمَتكَ)). وإذا خرج قال: ((بِاسمِ الله، والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، اللهُمَّ اغفرْ لي ذُنُوبِي وافتَحْ لي أبوابَ فَضلكَ))(١) . ٧٧٢- حدَّثنا عمرو بنُ عثمانَ بنِ سعيدٍ بن كَثيرِ بنِ دينارٍ الحمصيُّ وعبدُ الوهّابِ بنُ الضَّخَّاكِ، قالا: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّشٍ، عن عُمارةَ بنِ غَزِيَّةً، عن رَبيعةً بن أبي عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الملكِ بنِ سعيدِ بنِ سُوَيدِ الأنصاريِّ وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١٥٠، وأحمد (١٥٣٤١)، والطبراني في ((الكبير)) = (٦٥٤٣- ٦٥٤٥)، والدارقطني (١٠٧٧-١٠٧٩)، والبيهقي ٤٤٩/٢، والبغوي (٥٠٢) من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه. (١) صحيح لغيره، دون قوله: ((اللهم اغفر لي ذنوبي)) فحسن، وهذا إسناد منقطع. أم عبد الله بن الحسين - وهي فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب - لم تدرك فاطمة الكبرى بنت رسول الله وَجٍ. ليث - وهو ابن أبي سُليم، وإن كان ضعيفاً - قد توبع . وأخرجه الترمذي (٣١٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عُلَية، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن، وليس إسناده بمتصل. وله شاهد من حديث أبي حميد وأبي أسيد قالا: قال رسول الله وَلّى: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك))، وهو عند مسلم (٧١٣). وانظر لزاماً ((المسند)) (١٦٠٥٧). وانظر ما بعده، وما سيأتي عند المصنف من حديث أبي هريرة (٧٧٣). ٤٩٣ عن أبي حُمَيدِ السَّاعِدِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إذا دَخَلَ أحدُكُم المسجِدَ فَلْيُسَلِّمْ [عَلَى النَّبِيِّ](١)، ثُمَّ لَيَقُلْ: اللّهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحمتكَ. وإذا خَرَجَ فليَقُل: اللهُمَّ إِنِّي أسألُكَ مِن فَضِلِكَ))(٢). ٧٧٣- حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا أبو بكرِ الحَنفيُّ، حدَّثنا الضَّحَّاكُ ابنُ عثمانَ، حدَّثني سعيدٌ المقبريُّ عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللهِنَّه قال: ((إذا دَخَلَ أحدُكُمُ المسجِدَ فليُسَلُّمْ على النَّبِيِّ وليَقُلِ: اللهُمَّ افتَحْ لِي أبوابَ رَحمتِكَ، وإذا خَرَجَ فَلْيُسَلُّمْ على النَّبِيِّ وليَقُلِّ: اللهُمَّ اعصِمني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ)(٣). (١) ما بين الحاصرتين لم يَرد في أصولنا الخطية، وأثبتناه من النسخ المطبوعة، ومن النسخة التي شرح عليها السندي، وكذلك جاء في روايات بعض مخرجي الحديث كالدارمي (١٣٩٤)، وأبي داود (٤٦٥)، وأبي عوانة (١٢٣٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤٤٢/٢، وقال البيهقي: لفظ التسليم فيه محفوظ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ولهذا منها. وأخرجه مسلم (٧١٣) عن يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، وأبو داود (٤٦٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وابن حبان (٢٠٤٨) من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية، ثلاثتهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد أو عن أبي أسيد. على الشك في اسم الصحابي، ولا يضر ذُلك. وأخرجه أحمد (١٦٠٥٧)، والنسائي ٥٣/٢، وابن حبان (٢٠٤٩) من طريق أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، به. لكنه قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان. هكذا بالعطف! (٣) حسن بشواهده فيما قال الحافظ ابن حجر في ((تخريج الأذكار))، ونقله عنه ابن علان في «الفتوحات الربانية)) ٢/ ٤٧ . ٤٩٤ ١٤ - باب المشي إلى الصلاة ٧٧٤- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إذا تَوَضَّأَ أحدُكُم فأحسَنَ الوُضوءَ، ثُمَّ أتى المسجدَ لا يَنْهَزُهُ إلا الصلاةُ، لا يُريدُ إلا الصلاةَ، لم يَخْطُ خَطْوَةً إلا رَفَعَهُ اللهُ بها درجةً، وحَطَّ عنه بها خَطيئةً، حتَّى يَدخلَ المسجدَ، فإذا دخلَ المسجدَ كانَ في صلاةٍ، ما كانتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ)(١). ٧٧٥- حدَّثنا أبو مروانَ العُثْمَانِيُّ محمَّدُ بنُ عثمانَ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعِدٍ، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المُسَيّبٍ وأبي سلمةَ وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٣٨) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. = وهو في «صحيح ابن حبان)) (٢٠٤٧) و (٢٠٥٠). وأخرجه النسائي (٩٨٣٩) من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، و(٩٨٤٠) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة، احفظ مني اثنتين، أوصيك بهما: إذا دخلت المسجد، فصلّ على النبي ◌َّر، وقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرجت ... فجعله عن كعب الأحبار موقوفاً. وقال بإثر رواية ابن أبي ذئب: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من محمد بن عجلان ومن الضحاك ابن عثمان في سعيد المقبري، وحديثه أولى بالصواب، وبالله التوفيق. (١) إسناده صحيح. وقد سلف تخريجه برقم (٢٨١). وسيأتي آخره عند المصنف برقم (٧٩٩). ٤٩٥ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إذا أُقِيمتِ الصلاةُ فلا تأتُوها وأنتُم تَسعَونَ، وأُتُوها تَمشُونَ، وعَليكُمُ السَّكِينةُ، فما أدرَكْتُم فصَلُّوا، وما فاتَكُمْ فَأْتِمُّوا))(١). ٧٧٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكيرٍ، حدَّثنا زُهيرُ بنُ محمدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيّب عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((ألا أدُلُّكُم على ما يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الخَطايا ويزيدُ بهِ في الحَسَناتِ؟)) قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: ((إسباغُ الوُضُوءِ عند المَكارِهِ، وكَثْرةُ الخُطا إلى المساجدِ، وانتظارُ الصَّلاةِ بعد الصَّلاةِ))(٢). (١) إسناده صحيح. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه البخاري (٦٣٦)، ومسلم (٦٠٢)، وأبو داود (٥٧٢) من طرق عن الزهري، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٨٩٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٤٦). وأخرجه البخاري (٩٠٨)، ومسلم (٦٠٢)، وأبو داود (٥٧٣)، والترمذي (٣٢٧) من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، به. وهو في «مسند أحمد)» (٧٢٥٢). وأخرجه مسلم (٦٠٢)، والترمذي (٣٢٨) و(٣٢٩)، والنسائي ١١٤/٢-١١٥ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، به. وهو في «المسند» (٧٢٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٤٥). وأخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥٤) من طريقين عن هشام بن حسان، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة، ولفظه: ((صلِّ ما أدركت واقْضٍ ما سبقك)). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل. وقد سلف تخريجه برقم (٤٢٧). ٤٩٦ ٧٧٧ - حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، عن إبراهيم الهجريِّ، عن أبي الأحوص عن عبدِ اللهِ، قال: من سَرَّهُ أنْ يَلْقَى الله غداً مُسلِماً، فلْيُحافِظْ على هُؤُلاءِ الصلَواتِ الخَمسِ، حيثُ يُنادَى بهِنَّ، فإنَّهُنَّ مِن سُنَن الهُدَى، وإنَّ اللهَ شَرَعَ لِنبيَّكُمْ وَّهِ سُنَنَ الهُدَى، وَعَمْري، لو أنَّ كُلَّكُمْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكُمْ سُنَّةَ نبيَّكُم، ولو تَرَكتُمْ سُنَّةَ نبيَّكُمْ لَضَلَلتُم، ولقد رأيتُنا وما يَتَخَلَّفُ عنها إلّ مُنافقٌ مَعلُومُ النِّفاقِ، ولقد رَأيتُ الرجلَ يُهادَى بين الرجُلَيْنِ حتَّى يُدخَلَ في الصَّفِّ. وما مِنْ رجلٍ يَتَطهّرُ فيُحسِنُ الُّهُورَ، فِيَعمِدُ إلى المسجدِ فِيُصَلِّي فيه، فما يَخطُو خَطْوَةً إلا رَفعَ اللهُ له بها دَرجَةً، وحَطَّ عنه بها خَطِيئةٌ(١). ٧٧٨- حدَّثنا محمدُ بنُ سعيدِ بنِ يزيد بن إبراهيمَ التُّستَرِيُّ، حدَّثنا الفضْلُ بنُ المُوفَّقِ أَبُو الجَهْمِ، حدَّثنا فُضيلُ بنُ مرزوقٍ، عن عطيَّةً عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((من خَرَجَ مِن بَيتهِ إلى الصلاةِ فقال: اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ بحَقِّ السَّائِلِينَ عليكَ، وأسألُكَ بحَقِّ مَمْشايَ هذا، فإنِّي لم أخرُجْ أشَراً ولا بَطَراً ولا رياءً (١) حديث صحيح. إبراهيم - وهو ابن مسلم الهجري، وإن كان فيه لين - تابعه علي بن الأقمر وعبد الملك بن عمير كما سيأتي. وأخرجه مسلم (٦٥٤)، وأبو داود (٥٥٠)، والنسائي ١٠٨/٢-١٠٩ من طريق علي بن الأقمر، ومسلم (٦٥٤) من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن أبي الأحوص، به. وهو في («المسند» (٣٩٣٦) من طريق علي بن الأقمر، و((صحيح ابن حبان)) (٢١٠٠) من طريق عبد الملك بن عمير. ٤٩٧ ولا سُمْعَةً، وخَرَجتُ اتَّقَاءَ سُخْطكَ وابتِغَاءَ مَرضاتِكَ، فَأسألُكَ أن تُعيذَني من النَّارِ وأن تَغْفرَ لي ذُنُوبِي، إنَّهُ لا يَغفرُ الذُّنوبَ إلا أنتَ - أقْبَلَ اللهُ عليه بوجْهِهِ، واستَغْفَرَ له سبعونَ ألفَ مَلَكِ))(١). ٧٧٩ - حدَّثنا راشدُ بنُ سعيدِ بنِ راشدِ الرَّمْلِيُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن أبي رافعٍ إسماعيلَ بنِ رافعٍ، عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((المَشَّاؤونَ إلى المساجدِ في الظُّلَمِ، أولئِكَ الخَوَّاصُونَ في رحمةِ اللهِ))(٢) . (١) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي. ومع ذلك فقد حسّنه الحافظ في (نتائج الأفكار)) ١/ ٢٧٢. وأخرجه أحمد بن حنبل في ((مسنده)) (١١١٥٦)، وأحمد بن منيع في («مسنده)) كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٥٣، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢١١٨) و(٢١١٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٢١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((كتاب الصلاة)) كما في ((نتائج الأفكار)) ٢٧٣/١، والحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١/ ٢٧٢ من طريق فضيل ابن مرزوق، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١١/١٠ عن وكيع بن الجراح، عن فضيل، به موقوفاً. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنُه في ((العلل)) ٢ / ١٨٤ : الموقوفُ أشبه. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع، وتدليس الوليد بن مسلم الدمشقي. وأخرجه ابن عدي في ترجمة إسماعيل بن رافع من ((الكامل)) ٢٧٨/١ -٢٧٩، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٨٧) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٤٧) من طريق أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة. وحسّن إسناده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢/ ٣٠. = ويشهد له حديث سهل بن سعد وحديث أنس بن مالك الآتيان بعده. ٤٩٨ ٧٨٠- حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ الحَلبيُّ، حدَّثنا يحيى بنُ الحارثِ الشِّيرازيُّ، حدَّثنا زُهيرُ بن محمدِ التَّميميُّ، عن أبي حازمٍ عن سهلٍ بنِ سعدِ السَّاعِديِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لِيَبْشَر المشَّاؤُونَ في الظُّلَمِ إلى المساجدِ (١) بنُورٍ تامٍّ يومَ القيامةِ»(٢). ٧٨١- حدَّثْنا مَجْزَأةٌ بنُ سفيانَ بنِ أسيدٍ مولى ثابتِ البُنانيِّ، حدَّثنا سُليمانُ بنُ داودَ الصَّائِغُ(٣)، عن ثابتِ البُنانِيِّ وثالث من حديث بريدة الأسلمي أخرجه أبو داود (٥٦١)، والترمذي (٢٢١). = ورابع من حديث أبي الدرداء عند الدارمي (١٤٢٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٠٤٦)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٤٨٨) و(٣٥١٣). وله شواهد أخرى أوردها الحافظ الزيلعي في ((تخريج أحاديث الكشاف» ٥٢/١. (١) قوله: ((إلى المساجد)) سقط من النسخ المطبوعة. (٢) إسناده حسن من أجل إبراهيم بن محمد الحلبي وشيخه يحيى بن الحارث الشيرازي، فهما صدوقان حسنا الحديث. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٩٨)، والحاكم ٢١٢/١، والبيهقي ٦٣/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة يحيى بن الحارث ٢٦٠/٣١ من طريق إبراهيم بن محمد الحلبي، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٩٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٨٠٠)، والحاكم ٢١٢/١، والبيهقي ٦٣/٣ من طريق إبراهيم بن محمد الحلبي، عن يحيى بن الحارث، عن أبي غسان محمد بن مطرِّف المدني، عن أبي حازم، عن سهل. وانظر ما قبله. (٣) في (س): الطائفي الصائغ، وفي (ذ) و(م): الطائفي، وكتب فوقها في (م): الصائغ، قال المزي في حاشية نسخته من ((تهذيب الكمال)» في ترجمة سليمان ابن داود هذا: وقع في بعض النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه: الطائفي، وفي = ٤٩٩ عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بَشِّرِ المَشَّائِينَ في الظُّلَمِ إلى المساجدِ بالنُّورِ التَّامِ يومَ القيامةِ»(١). ١٥ - باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجراً ٧٨٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عن عبد الرحمن بنِ مِهْرانَ، عن عبد الرحمن بن سعْدٍ = الأصول القديمة منه: الصائغ، وهو الصواب. قلنا: وهو الموافق لمصادر ترجمة لهذا الرجل، فلم ينسبه أحدٌ ممن ترجم له طائفياً، ولعلها تحرفت عن الصائغ متأخراً، والله أعلم. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سلمان بن داود، فقد قال عنه العقيلي ٢/ ١٤٠: لا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلا به. وسماه سليمان بن مسلم، وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٥٣: روى عن ثابت، وقيل: عن أبيه عن ثابت، وليس له عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، ولم يكن له شيء في بقية الكتب، ومجزأة لم أرَ لأحد فيه كلاماً. رواه الحاكم في ((المستدرك)) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، عن محمد بن أيوب، عن سليمان بن مسلم، عن أبيه، عن ثابت، به، فاضطرب إسناده. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٦٨٥) من طريق ابن ماجه، بهذا الإسناد . وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٢/ ١٤٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٥١)، والحاكم ٢١٢/١، والبيهقي ٦٣/٣ من طرق عن داود بن سليمان بن مسلم، عن أبيه، عن ثابت البناني، عن أنس. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥٩٥٣) عن محمد بن محمد التمار، عن سليمان بن داود بن سليمان مؤذن مسجد ثابت البناني، قال: حدثني أبي، عن ثابت، عن أنس . وأخرجه القُضاعي (٧٥٣) من طريق أبي هاشم كثير بن سُليم الأبلِّي، عن أنس ابن مالك. وأبو هاشم هذا قال عنه الذهبي في ((المقتنَى)): واٍ. ٥٠٠