Indexed OCR Text
Pages 321-340
ما هذا؟ فقال: رأيتُ رسولَ الله وَله يصنعُ هذا، فأنا أصنعُ كما صنع رسولُ اللهِ وَلِ﴾(١) . ٧٣ - باب الوُضوء على طهارةٍ ٥١٢- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المُفْرِئُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ زيادٍ، عن أبي غُطَيْفِ الهُذَليِّ، قال: سمعْتُ عبدَ الله بنَ عُمَرَ بن الخطّاب في مَجْلِسِه في المسجدِ، فلمَّا حضرَتِ الصَّلاةُ، قام فتوضَّأَ فصلَّى، ثُمَّ عادَ إلى مجلسِه، فلمَّا حضرَتِ العصرُ، قَامَ فتوضَّأَ وصلَّى، ثُمَّ عادَ إلى مجلِسِه، فلمَّا حضرتِ المغربُ قامَ فتوضَّأَ وصلَّى، ثُمَّ عادَ إلى مجلِسِه، فقلتُ: أصلَحَكَ اللهُ! أَفَرِيضَةٌ أمْ سُنَّةٌ الوُضوءُ عندَ كُلِّ صلاةٍ؟ قال: أوَفَطِنْتَ إليَّ، وإلى هذا مِنِّي؟ فقلتُ: نَعَمْ. فقال: لا، لو توضَّأْتُ لصلاةِ الصُّبحِ لصلَّيتُ به الصَّلَوَاتِ كُلَّها ما لم أُحدِثْ، ولكنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((مَنْ توضَّأ على طُهْرِ(٢)، فله عَشْرُ حَسَناتٍ)) إنَّما رَغِبْتُ في الحَسَنات(٣). (١) إسناده ضعيف لضعف الفضل بن مُبشّر - وهو الأنصاري. وأخرجه أبو داود (١٩١) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر في حديثٍ أنه وَّهِ صلّى الظهر والعصر بوضوء واحدٍ. وإسناده صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٤٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٣٠). (٢) في (ذ) والنسخ المطبوعة: على كل طهر، وكانت كذلك في (س) ثم رمجت. (٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وجهالة أبي غُطَيف. وأخرجه أبو داود (٦٢)، والترمذي (٦٠) من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، به. وقال الترمذي: وهو إسناد ضعيف. ٣٢١ ٧٤ - باب لا وضوءَ إلا مِن حَدَث ٥١٣- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزّهْرِيِّ، عن سعيدٍ وعَبَّادِ بن تَمیمٍ عن عَمِّه؛ قال: شُكِيَ إلى النَّبِيِّ نَّهِ الرَّجلُ يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلاةِ، فقال: ((لا، حتَّى يَجِدَ رِبحاً، أو يسمعَ صَوْتاً))(١). ٥١٤- حدَّثنا أبو كُرَيب، حدَّثنا المُحاربيُّ، عن مَعْمَرِ بن راشدٍ، عن الزُّهْريِّ، أخبرنا سعيدُ بنُ المُسيّبِ عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ، قال: سُئِلَ النَّبيُّ وَ عن التَّشَبُّهِ في الصَّلاةِ، فقال: ((لا يَنصرفْ حتَّى يسمعَ صَوْتاً أو يَجِدَ رِيحاً))(٢). (١) إسناده صحيح. وسعيد: هو ابن المسيّب. وأخرجه البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١)، وأبو داود (١٧٦)، والنسائي ٩٨/١- ٩٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٧) و(٢٠٥٦) من طريق ابن عيينة، عن الزهري، عن عباد بن تميم وحده، عن عمه عبد الله بن زيد. وهو في «مسند أحمد» (١٦٤٥٠). فائدة: ذهب المزي في ((تحفة الأشراف)) (٥٢٩٦) في هذا الحديث إلى ظاهر الإسناد، فجعله من رواية الزهري عن سعيد وعباد كلاهما عن عبد الله بن زيد. وذهب الدارقطني في ((العلل)» ٣٦٧/٤ إلى أن رواية سعيد عن النبي مرسلة. ويؤيده رواية عبد الرزاق في ((مصنفه))، فقد أخرجه (٥٣٤) من طريق الزهري، عن سعيد ابن المسيب مرسلاً . (٢) صحيح لغيره وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن المحاربي - وهو عبد الرحمن ابن محمد - لم يسمع من معمر، ثم هو مدلس وقد عنعن. واستنكر هذا الحديث الإمام أحمد كما في ((العلل)) له ٣٦٣/٣. وعدَّه الدارقطني في ((العلل)) ٣٦٧/٤ وهماً، وقال: المحفوظ عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلاً. قلنا: وتقدم = ٣٢٢ ٥١٥ - حدَّثنا عَليُّ بن مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ (ح) وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جعفرٍ وعبد الرَّحمن، قالوا: حدَّثنا شُعبةُ، عن سُهيلٍ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هُرَيرة، قال: قال رسولُ الله ◌َيهِ: ((لا وُضوءَ إلاَّ مِن صَوْتٍ أو رِيحٍ)» (١). = تخريج طريق سعيد في الحديث السابق. لكن قد جاء الحديث من طريق آخر. أبو كريب: هو محمد بن العلاء. وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((العلل)) ٣٦٣/٣ عن أبي كريب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٠٢٩) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد الخدري. وعياض - وإن كان مجهولاً - متابعة غيره له ترفع من شأن روايته هنا . وهو في ((المسند)) (١١٠٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٦٥). وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (١١٩١٢) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد، وعلي بن زيد - وإن كان ضعيفاً - يصلح حديثُه في المتابعات . وأخرجه أيضاً (١١٩١٣) من طريق علي بن زيد، عن أبي نضرة وسعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري. وانظر ما قبله. (١) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٣٦٢)، وأبو داود (١٧٧)، والترمذي (٧٤) و(٧٥) من طريق سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. ولفظ مسلم: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه، أخَرَجَ منه شيء أم لا. فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»، ولفظ أبي داود والترمذي في الموضع الثاني نحو لفظ مسلم. وهو في («المسند» (٩٣١٣). ٣٢٣ ٥١٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، عن عبدِ العزيز بن عُبيدِ الله، عن مُحمَّدٍ بن عَمْرو بن عطاءٍ، قال: رأيتُ السَّائبَ(١) يَشَمُّ ثَوْبَه، فقلتُ: مِمَّ ذاك؟ قال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقولُ: ((لا وُضوءَ إلا من رِيحٍ أو سماعٍ»(٢). ٧٥ - باب مِقدار الماء الذي لا يَنجِّس ٥١٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ خلَّدٍ الباهليُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا مُحمَّدُ بنُ إسحاقَ، عن مُحمَّدٍ بنِ جعفرِ بن الزُّبير، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله ابن عُمرَ (١) هكذا في (م) غير منسوب، وفي (ذ) و(س): السائب بن يزيد، وقد أشار الحافظ مغلطاي إلى اضطراب نسخ ابن ماجه في هذا الموضع فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)» (٣٧٩٨) وقال: ووقع في نسخة قديمة صحيحة ((السائب بن يزيد)) فكأن الوهم في ذلك من ابن ماجه، لأنه في ((مسند)) شيخه ابن أبي شيبة: السائب بن خباب. قلنا: وهو الصواب، وجاء كذلك على الصواب عند أحمد والطبراني وابن قانع. (٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٢٩/٢ . وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٩٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٦٦٢٢)، وفي ((الشاميين)) (١٣٥٤) من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٥٥٠٦) من طريق محمد بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به. وجاء عندهم جميعاً على الصواب: السائب بن خبَّاب. وانظر ما قبله. ٣٢٤ عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ سُئِلَ عن الماءِ يكونُ بالفلاةِ من الأرض، وما ينوبُهُ مِن الدَّوابُ والسِّباع؟ فقال رسولُ الله وَّهُ: (إذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ، لم يُنجِّسْه شيءٌ)) (١). ٥١٧ م - حدَّثنا عَمْرُو بنُ رافع، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، عن مُحمَّدٍ ابن إسحاقَ، عن مُحمَّدٍ بن جعفرٍ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله بنِ عُمرَ، عن أبيه، عن النَّبِّ وَّرَ، نحوَه(٢). ٥١٨- حدَّثنا عَليُّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا حمَّدُ بنُ سَلَمَة، عن عاصمٍ بن المُنذِر، عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ الله بن عُمرَ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذا كان الماءُ قُلَّتَينِ أو ثلاثاً، لم يُنجِّسْه شيءٌ)) (٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع عند الدارقطني (١٧) فأُمن تدليسه، وهو متابع. وأخرجه أبو داود (٦٤)، والترمذي (٦٧) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد . وسيأتي عند المصنف برقم (٥١٨) من طريق عاصم بن المنذر، عن عبيد الله ابن عبد الله، به. وأخرجه أبو داود (٦٣)، والنسائي ٤٦/١ من طريق الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله - بالتكبير - بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وفي بعض طرقه عن الوليد عند أبي داود: محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله. وانظر تحقيق الكلام على هذه الطرق في التعليق على الحديث (٤٦٠٥) من «مسند أحمد)». (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن المنذر - وهو ابن الزبير بن العوام ۔ فھو صدوق لا بأس به. ٣٢٥ = • قال أبو الحَسَن بنُ سَلَمة: حدَّثنا أبو حاتم، حدَّثنا أبو الوليدِ وأبو سَلَمَة وابنُ عائشةَ القُرشيُّ، قالوا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَة، فذكرَ نحوَه. ٧٦- باب الحِیَاض ٥١٩- حدَّثنا أبو مُصعبِ المَدَنيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمُنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ: أنَّ النَّبيَّ بَّرَ سُئِلَ عن الحِياضِ التي بينَ مَّةَ والمدينةِ، يَرِدُها السِّباعُ والكلابُ والحُمُرُ، وعن الطَّهارةِ منها؟ فقال: ((لها ما حملَتْ في بُطُونِها، ولنا ما غَبَرَ طَهورٌ)(١). ٥٢٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ سِنانٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا شَريكٌ، عن طَرِيفِ بن شِهابٍ، قال: سمعتُ أبا نَضْرةَ يُحدِّثُ وأخرجه أبو داود (٦٥) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. = وهو في «مسند أحمد» (٤٧٥٣). (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢٦٤٧)، والبيهقي ٢٥٨/١ من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١/ ١٤٢ عن أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن عكرمة مرسلاً. وأخرج أبو داود (٦٦) و(٦٧)، والترمذي (٦٦)، والنسائي ١٧٤/١ من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن رافع، عن أبي سعيد بلفظ: أنه قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها الحِيَض ولحم الكلاب والنتن؟ فقال رسول الله وَالقر: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)). وهو في ((مسند أحمد)) (١١١١٩) وانظر بسط الكلام عليه فيه . ٣٢٦ عن جابر بن عبدِ الله، قال: انتهيْنا إلى غَديرِ، فإذا فيه حِيفَةُ حمارٍ، قال: فكفَفْنا عنه حتَّى انتهى إلينا رسولُ اللهِ وَلَه، فقال: ((إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ))، فاستقَيْنا وأروَيْنا وحمَلْنا(١). ٥٢١- حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ والعبَّاسُ بنُ الوليد الدِّمشقيان، قالا: حدَّثنا مروانُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا رِشْدينٌ، أخبرنا معاويةُ بنُ صالحٍ، عن راشد ابن سعدٍ عن أبي أمامةَ الباهليِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الماءُ لا يُنجِّسُه شيءٌ، إلا ما غَلَبَ على رِيحِه وطَعْمِهِ وَلَوْنِه))(٢) . (١) المرفوع منه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ وطريف بن شهاب ضعيف. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢/١ من طريق شريك، بهذا الإسناد، لكن قال فيه: عن جابر أو أبي سعيد. وأخرجه الطيالسي (٢١٥٥)، ومن طريقه البيهقي ٢٥٨/١ عن قيس بن الربيع عن طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. وقيس ضعيف. ويشهد للمرفوع منه حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد في ((مسنده)) (١١١٩) وانظر تتمة شواهده فيه. وانظر ما بعده. (٢) صحيح لغيره دون قوله: ((إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه))، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وهذه الزيادة لم تصح سنداً، وقد أجمع العلماء على العمل بها، قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير، إذا وقعت فيه نجاسة، فغيرت له طعماً أو لوناً أو ريحاً، فهو نجس، نقله عنه الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ١٥/١. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٥٠٣)، والدارقطني (٤٧)، والبيهقي ٢٥٩/١ من طريق رشدين بن سعد، بهذا الإسناد. ٣٢٧ ٧٧ - باب ما جاء في بول الصبيِّ الذي لم يَطعَمْ ٥٢٢- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدثنا أبو الأحوصِ، عن سِمَاكِ بن حربٍ، عن قابوسَ بن أبي المُخَارِقِ عن لُبَابةَ بنتِ الحارث، قالت: بالَ الحُسينُ بنُ عَلَيٍّ في حِجْرٍ النَّبِيِّ وَّةِ، فقلْتُ: يا رسولَ الله، أعْطِنِي ثَوْبَكَ والْبَسَنْ ثوباً غيرَه، فقال: ((إنَّما يُنضَحُ مِن بَوْلِ الذَّكَرِ، ويُغْسَلُ مِن بَوْلِ الأنثى))(١). ٥٢٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعَليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وَكيعٌ، حدَّثنا هشامُ بن عُروةَ، عن أبيه وأخرجه البيهقي ٢٥٩/١ -٢٦٠ من طريق بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، = عن راشد بن سعد، به. وبقية ضعيف ومدلس. وأخرجه الدارقطني (٤٥) من طريق رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن ثوبان مرفوعاً. وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٦/١، والدارقطني (٤٩) من طريق الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد عن النبي وَلّ مرسلاً. قال أبو حاتم كما في ((العلل)) (٩٧): يوصله رشدين عن أبي أمامة عن النبي ◌َّهُ ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل. وأخرجه الدارقطني (٥٠) من قول ابن عون وراشد بن سعد. وقال: الصواب من قول راشد. وانظر ما قبله . (١) حديث صحيح وقد اختلف في إسناده على سماك بن حرب كما هو مبين في التعليق على ((مسند أحمد)) عند الحديث (٢٦٨٧٥). أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي. وأخرجه أبو داود (٣٧٥) من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٦٨٧٨) من طريق عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل لبابة بنت الحارث، به. وإسناده صحيح. ٣٢٨ عن عائشةَ، قالت: أُتِيَ النَّبِيُّ بَّهِ بِصَبِيٍّ، فبالَ عليه، فأتبعَه الماءَ، ولم يَغْسِلْهُ(١). ٥٢٤- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ومُحمّدُ بنُ الصَّبَّاح، قالا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ عن أمِّ قيسٍ بنتِ مِحصَنٍ، قالت: دخلْتُ بابنٍ لي على رسولِ اللهِ وَ﴿ لم يأْكُلِ الطَّعامَ، فبالَ عليه، فدعا بماءٍ، فَرَشَّ عليه(٢). ٥٢٥- حدَّثنا حَوْئرةُ بنُ مُحمَّدٍ ومُحمَّدُ بنُ سعيدٍ بن يزيد بن إبراهيمَ، قالا: حذَّثنا معاذُ بن هشام، أخبرنا أبي، عن قتادةَ، عن أبي حربِ بن أبي الأسودِ الدِّیليِّ، عن أبيه عن عَليٍّ: أنَّ نبيَّ اللهِ نََّ قال في بَوْلِ الرَّضِيعِ: ((يُنْضَحُ بَوْلُ الغُلام، ويُغْسَلُ بَوْلُ الجاريةِ))(٣). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٢٢)، ومسلم (٢٨٦)، والنسائي ١ / ١٥٧ من طريق هشام ابن عروة، بهذا الإسناد. وهو في «مسند أحمد» (٢٤٢٥٦). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٢٣)، ومسلم (٢٨٧) وبإثر الحديث (٢٢١٣) (٨٦)، وأبو داود (٣٧٤)، والترمذي (٧١)، والنسائي ١/ ١٥٧ من طريق الزهري، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٩٩٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٧٣). (٣) إسناده صحيح، وقد اختلف في وقفه ورفعه، قال الحافظ في ((التلخيص)) ٣٨/١: إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني. = ٠ ٣٢٩ ٥٢٦- حدَّثْنَا عَمْرُو بنُ عَليٍّ ومجاهدُ بنُ موسى والعبَّاسُ بنُ عبدِ العظيم، قالوا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مهديٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ الوليد، حدَّثني مُحِلُّ ابنُ خلیفة حدَّثني أبو السَّمْح، قال: كنتُ خادمَ النَّبِيِّ وَّرَ فجِيءَ بالحسنِ أو الحُسينِ، فبالَ على صدره، فأرادُوا أن يَغْسِلُوهُ، فقالَ رسولُ الله وَلَه: «رُشَّهُ، فإنَّه يُغْسَلُ بولُ الجاريةِ، ويُرَشُ بَوْلُ(١) الغُلامِ))(٢). ٥٢٧- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا أبو بكرِ الحَنَفَيُّ، حدَّثنا أسامةُ بنُ زیدٍ، عن عمرو بن شُعیب عن أمِّ كُرْزٍ، أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ قال: ((بَوْلُ الغُلامِ يُنْضَحُ، وبَوْلُ الجاريةِ يُغسَلُ))(٣). وصحح كذلك الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٦/١ إسناد المرفوع، وقال عن الرواية = الموقوفة: وليس ذلك بعلة قادحة . وأخرجه أبو داود (٣٧٨)، والترمذي (٦١٦) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٦٣). وأخرجه أبو داود (٣٧٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به موقوفاً. (١) هكذا في (س)، وفي (م): ويرشُّ على بول، وفي (ذ) والنسخ المطبوعة: ویرشُ من بول. (٢) إسناده جيد، یحیی بن الوليد - وهو الطائي - ليس به بأس. وأخرجه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي ١٥٨/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه فإن عمرو بن شعيب لم يسمع من أم كُرْز. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد. = ٣٣٠ [قال أبو الحَسَن بنُ سَلَمة]: حدَّثنا أحمدُ بنُ موسى بن مَعْقِلٍ، حدَّثنا أبو اليمان المِصْرُّ(١)، قال: سألتُ الشَّافعيَّ عن حديثِ النَّبِيِّ وََّ: ((يُرَشُّ مِن بَوْلِ الغُلام، ويُغسَلُ مِن بَوْلِ الجارية، والماءانِ جميعاً واحدٌ! قال: لأنَّ بَوْلَ الغُلامِ من الماءِ والطِّين، وبولَ الجاريةِ مِن اللَّحم والدَّم، ثُمَّ قال لي: فَهِمْتَ؟ أو قال: لَقِنْتَ؟ قال: قلتُ: لا. قال: إنَّ الله لمَّا خَلَقَ آدَمَ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِن ضِلَعِهِ القَصِيرِ! فصارَ بَوْلُ الغُلامِ مِن الماءِ والطِّين، وصارَ بَوْلُ الجاريةِ من اللَّحمِ والدَّم. قال: قال لي: فَهِمْتَ؟ قلتُ: نَعَمْ. قال: قال لي: نَفَعَكَ اللهُ به(٢) . وأخرجه أحمد (٢٧٣٧٠)، والطبراني ٢٥/ (٤٠٨) من طريق أبي بكر الحنفي، = بهذا الإسناد. (١) قوله: أبو اليمان، خطأ، قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٦١٠/٤: الصواب أبو لقمان، واسمه محمد بن عبد الله بن خالد الخُراساني. قلنا: وهو لا يُعرَف. (٢) هذا الخبر عن الإمام الشافعي من زيادات أبي الحسن القطان، وهو لم يرد في (ذ) و(م)، وكتب على هامش (س): هذا في بعض الأصول وساقط في أکثرها . وقوله: ((خلقت حواء من ضلعه القصير)) فيه نظر، فإن الثابت عند العلماء المحققين أنها خُلقت مما خُلق منه آدم عليه السلام، وأن قوله بَّر في الحديث الصحيح: ((إن المرأة خُلقت من ضِلَع)) استعير للعِوَج، والمعنى: خُلقت وفي طبعها الاعوجاج، وهو كقوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَبَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] أي: خُلق عجولاً، قال الزجاج: خوطبت العرب بما تعقل، والعرب تقول للذي يكثر منه اللعب: إنما خلقت من لعب يريدون المبالغة في وصفه بذلك، يوضح ذلك رواية الحديث عند البخاري في (صحيحه)) (٥١٨٤): ((المرأة كالضِّلَع)) ولفظ ابن حبان (٤١٨٠): ((إنما مثل المرأة كالضلع إن أردت إقامتها كسرت، وإن تستمتع بها تستمتع بها وفيها عوج)). ٣٣١ ٧٨ - باب الأرض يُصيبها البولُ كيف تُغسل ٥٢٨- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، أخبرنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، حذَّثنا ثابتٌ عن أنس: أنَّ أعرابيّاً بالَ في المسجدِ، فوَثَبَ إليه بعضُ القوم، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((لا تُزْرِمُوهُ))، ثُمَّ دعا بدَلْوٍ مِن ماءِ فصَبَّ عليه (١). ٥٢٩- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَليُّ بنُ مُسهِرٍ، عن مُحمَّدٍ بن عَمْرٍو، عن أبي سَلَمَة عن أبي هُرَيرةَ، قال: دَخَلَ أعرابيٌّ المسجدَ، ورسولُ اللهِ وَل جالسٌ، فقال: اللهُمَّ اغفِرْ لي ولمُحمَّدٍ، ولا تَغْفِرْ لأحدٍ معَنا! فِضَحِكَ رسولُ اللهِ مَّ﴿ وقال: ((لقد احتظرْتَ واسعاً))، ثُمَّ ولَّى، حتَّى إذا كان في ناحيةِ المسجدِ فشَجَ يبولُ، فقال الأعرابيُّ بعدَ أن فَقِهَ: فقامَ إِلَيَّ، بأبي وأُمِّي، فلم يُؤَنِّبْ ولم يَسُبَّ، فقال: ((إنَّ هُذا المسجدَ لا يُمالُ فيه، إنَّما بُنِيَ لِذِكْرِ اللهِ والصَّلاةِ))، ثُمَّ أمرَ بسَجْلٍ مِن ماءٍ، فَأُفْرِغَ على بَوْلِهِ(٢) . (١) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني. وأخرجه البخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٢٨٤) (٩٨)، والنسائي ٤٧/١ و ١٧٥ من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٣٣٦٨). وأخرجه البخاري (٢١٩)، ومسلم (٢٨٥) من طريق إسحاق بن أبي طلحة، والبخاري (٢٢٠)، ومسلم (٢٨٤) (٩٩)، والترمذي (١٤٨)، والنسائي ٤٧/١-٤٨ و٤٨ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن أنس بن مالك. قوله: ((لا تزرموه)) أي: لا تقطعوا عليه بولَه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - وقد توبع . = ٣٣٢ ٥٣٠- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله، عن عُبيدِ الله الهُذَلِيِّ - قال مُحمَّدُ بنُ يحيى: هو عندَنا ابنُ أبي حُميدٍ - أخبرنا أبو المَلِيحِ الهُذَلُّ عن واثلةَ بن الأسقع؛ قال: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبِيِّ وَّ، فقال: اللهُمَّ ارحَمْني ومُحمَّداً، ولا تُشركْ في رَحمَتِكَ إِيَّنا أحداً! فقال: ((لقد حَظَرْتَ واسعاً، وَيْحَكَ! أو ويْلَكَ!)) قال: فَشَجَ يبولُ، فقال أصحابُ النَّبِيِّ بَّهِ: مَهْ. فقال رسولُ اللهِ بَلَهَ: ((دَعُوهُ)) ثُمَّ دعا بسَجْلٍ مِن ماءٍ فصَبَّ عليه(١) . وأخرجه البخاري (٦٠١٠)، وأبو داود (٨٨٢)، والنسائي ١٤/٣ من طريق = الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مختصراً بقصة دعاء الأعرابي. وأخرجه أبو داود (٣٨٠)، والترمذي (١٤٧)، والنسائي ١٤/٣ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وإسناده صحيح. ورواية النسائي مختصرة بقصة الدعاء. وأخرجه البخاري (٢٢٠)، والنسائي ٤٨/١-٤٩ من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٥٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٠٠). قوله: ((احتظرت)) أي: منعت. ((فشج)) بالتخفيف، وقيل بالتشديد، قال في ((النهاية)): الفشج: تفريج ما بين الرجلين . (بسَجْل)) بفتح السين المهملة وسكون الجيم، وهو الدلو الكبير الممتلئ ماءً. قاله السندي. تنبيه: بعد لهذا في (ذ) و(س): حدثنا أبو حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وهو من حديث أبي بكر بن الأصبهاني. قلنا: وهذا من زيادات أبي الحسن القطان، ولم ترد في (م). = (١) إسناده ضعيف جداً، عبيد الله بن أبي حميد الهذلي متروك الحديث. ٣٣٣ ٧٩ - باب الأرض يُطهِّرُ بعضُها بعضاً ٥٣١- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمارةَ بن عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ بن الحارثِ النَّيميِّ عن أُمِّ وَلَدٍ لعبدِ الرَّحمُن(١) بن عَوفٍ، أنَّها سألتْ أمَّ سَلَمَةَ زوجَ النَّبِيِّ نَّهَ قالت: إنِّي امرأةٌ أَطِيلُ ذَيْلِي، فأمشي في المكانِ القَذِرِ، فقالت: قال رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ: ((يُطَهِّرُهُ ما بعدَه))(٢). وأخرجه الطبراني ٢٢/ (١٩٢) من طريق علي بن غراب، عن عبيد الله بن أبي = حمید، بهذا الإسناد. ويغني عنه ما سلف. (١) هكذا في أصولنا الخطية: أم ولد لعبد الرحمن، وهو كذلك عند الترمذي، وفي النسخ المطبوعة: أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن، وهو كذلك عند أبي داود وغيره، وأشار المزي في ((التحفة)) (١٨٢٩٦) إلى رواية الترمذي، وجعل رواية ابن ماجه كرواية أبي داود، فاستدرك الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) فأشار إلى أنه عند ابن ماجه كما أثبتنا، وصحَّح الترمذي عقب الحديث أنها أم ولدٍ لإبراهيم بن عبد الرحمن . (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام أم ولد عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه أبو داود (٣٨٣)، والترمذي (١٤٣) من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد . وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٤٨٨). ويشهد له الحدیثان اللذان یلیانه. قال ابن المنذر في ((الأوسط)) ١٧٠/٢ : وقد اختلف أهلُ العلم في معناه، فكان أحمد يقول: ليس معناه إذا أصابه بولٌ ثم مرَّ بعده على الأرض أنها تُطهِّره، ولكنه يمرُّ بالمكان فيقذره فيمرُّ بمكان أطيبَ منه فيطهِّر هذا ذاك وليس على أنه يصيبه شيء. وكان مالك يقول في قوله: ((الأرض تطهر بعضها بعضاً) إنما هو أن = ٣٣٤ ٥٣٢ - حذَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيل اليَشكُريُّ، عن ابن أبي حَبِيبةَ، عن داوُدَ بن الحُصَين، عن أبي سفيان عن أبي هُرَيرة، قال: قيلَ: يا رسولَ الله، إنَّا نُريدُ المسجدَ فتَطَأُ الطَّريقَ النَّحِسةَ، فقال رسولُ اللهِّهِ: ((الأرضُ يُطهِّرُ بعضُها بعضاً)(١). ٥٣٣- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا شَريكٌ، عن عبدِ الله بن عيسى، عن موسى بن عبدِ الله بنٍ يزيدَ = يطأ الأرض القذرة، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، قال: يطهر بعضها بعضاً، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب، أو بعض الجسد حتى يُرطبه، فإن ذُلك لا يجزيه ولا يُطهره إلا الغَسْلِ، وهذا إجماعُ الأمة. وكان الشافعي يقول في قوله: ((يُطهرُه ما بعده)) إنما هو ما جُرَّ على ما كان يابساً لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جُرَّ على رطب فلا يطهرُ إلا بالغَسل ولو ذهب ريحه ولونُه وأثره. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن إسماعيل اليشكري مجهول، وابن أبي حبيبة - وهو إبراهيم بن إسماعيل - ضعيف. أبو سفيان: هو مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش القرشي. وأخرجه ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل من ((الكامل)) ٢٣٦/١، ومن طريقه البيهقي ٤٠٦/٢ من طريق إبراهيم بن إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٨٥) من طريق الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدث عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لاير قال: ((إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور)» ولهذا ضعيف لإبهام شيخ الأوزاعي فيه، وهو وإن جاء بيانه فيما أخرجه أبو داود (٣٨٦) حيث قال: عن ابن عجلان، لكن في إسناده محمد بن كثير الصنعاني، وهو ضعيف الحديث. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (٦٥٠)، وصححه ابن خزيمة (١٠١٧)، وابن حبان (٢١٨٥). وانظر ما بعده. ٣٣٥ عن امرأةٍ مِن بني عبدِ الأشهَلِ، قالت: سألتُ النَّبِيَّ وَّهه فقلتُ: إنَّ بيني وبينَ المسجدِ طريقاً قَذِرةً، قال: ((فَبَعْدَها طريقٌ أنظفُ منها؟)) قلتُ: نَعَمْ. قال: ((فهُذهِ بهُذهِ))(١) . ٨٠ - باب مصافحة الجُنُب ٥٣٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّة، عن حُميدٍ، عن بكرِ بن عبدِ الله، عن أبي رافع عن أبي هريرة: أنَّه لَقِيَه النَّبِيُّ بَّهُ في طريقٍ من طُرُقِ المدينةِ وهو جُنُبٌ، فانسلَّ، ففَقَدَه النَّبيُّ بَّهِ، فلمَّا جاء، قال: ((أينَ كنتَ يا أبا هُرَيرة؟)) قال: يا رسولَ الله، لَقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أنْ أجالِسَكَ حتَّى أغتسِلَ. فقال رسولُ الله وَِّ: ((المُؤمِنُ لا يَنْجُسرُ))(٢). (١) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النَّخَعي، وإن كان سيئ الحفظ - متابع . وأخرجه أبو داود (٣٨٤) من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٤٥٢) و(٢٧٤٥٣). (٢) إسناده صحيح، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه البخاري (٢٨٣)، ومسلم (٣٧١)، وأبو داود (٢٣١)، والترمذي (١٢١)، والنسائي ١٤٥/١-١٤٦ من طريق حميد الطويل، بهذا الإسناد. وسقط من (صحيح مسلم) بكر بن عبد الله. وانظر ((النكت الظراف)) للحافظ ابن حجر (١٤٦٤٨). وهو في («المسند» (٧٢١١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٥٩). قوله: ((لا ينجس)) بفتح الجيم وضمها، أي: لا يصير نجساً بما يصيبه من الحدث أو الجنابة، والحاصل أن الحدث ليس بنجاسة فيمنع عن المصاحبة، وإنما هو أمر تعبدي، فيمنع عما جعل مانِعاً منه، ولا يقاس عليه غيره. قاله السندي. ٣٣٦ ٥٣٥- حدَّثنا عليٍّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ (ح) وحدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدثنا يحيى بن سعيدٍ؛ جَمِيعاً عن مِسعَر، عن واصلٍ الأحدب، عن أبي وائل عن حُذيفةَ؛ قال: خرجَ النبيُّ وَّهِ فَلَقِيَتِي وأنا جُنُبٌ، فحِدْتُ عنه، فاغتسلْتُ ثُمَّ حِثْتُ، قال: ((مَا لَكَ؟)) قلتُ: كنتُ جُنُباً، قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إِنَّ المُسلمَ لا يَنْجُرُ))(١). ٨١ - باب المنيِّ يُصيبُ الثوب ٥٣٦- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبدةُ بنُ سُليمانَ، عن عَمْرٍو ابنِ میمونٍ، قال: سألْتُ سُليمانَ بن يسارٍ عن الثَّبِ يُصيبُهُ المَنِيُّ: أَيَغْسِلُه أو يَغْسِلُ الثَّوبَ كُلَّه؟ قال سُليمانُ: قالت عائشةُ: كان النَّبِيُّ ◌َِهـ يُصيبُ ثَوْبَه، فَتَغْسِلُه من ثَوْبه، ثُمَّ يخرُجُ في ثَوْبِه إلى الصَّلاةِ، وأنا أُرَى أَثَرَ الغَسْلِ فيه(٢) . (١) إسناده صحيح. مِسْعَر: هو ابن كِدام، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه مسلم (٣٧٢)، وأبو داود (٢٣٠)، والنسائي ١٤٥/١ من طريق مسعر ابن کدام، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١/ ١٤٥ من طريق أبي بردة، عن حذيفة بنحوه. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٥٨). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٢٩)، ومسلم (٢٨٩)، وأبو داود (٣٧٣)، والترمذي (١١٧)، والنسائي ١٥٦/١ من طريق عمرو بن ميمون، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٨١). ٣٣٧ ٨٢ - باب في فَرْك المنيِّ من الثوب ٥٣٧ - [حدَّثنا عليٌّ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةَ (ح) و](١) حذَّثنا مُحمَّدُ ابنُ طَرِيفٍ، حدَّثنا عَبدةُ بنُ سُليمانَ؛ [جميعاً] عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن همَّامٍ بنِ الحارث عن عائشةَ، قالت: رُبَّما فرَكْتُه من ثَوْبِ رسولِ الله ◌ِّهِ بِيَدِي(٢) . ٥٣٨- حذَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة(٣)، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن همَّامِ بنِ الحارثِ. قال: نزلَ بعائشةَ ضَيْفٌ، فأمرَتْ له بمِلْحَفَةٍ لها صفراءَ، فاحتَلَمَ فيها، فاستحيّى أنْ يُرسِلَ بها وفيها أثرُ الاحتلام، فغَمَسها في الماء، ثُمَّ أرسلَ بها، فقالت عائشةُ: لِمَ أفسدَ علينا ثَوْبَنا؟ إنَّما كان يكفيهِ أن يَقْرُكَه بإصْبَعِه، رُبَّما فرَكْتُهُ مِن ثَوْبِ رسولِ الله ◌ِّهِ بإصْبَعي(٤). (١) إسناد علي لم يرد في أصولنا الخطية، وهو في النسخ المطبوعة، وأثبته المزي في ((التحفة)) (١٧٦٧٦)، وفي هامش إحدى نسخ ((التحفة)) أشار إلى أنه لم يذكره أبو القاسم بن عساكر في «أطرافه)). (٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي . ويأتي تخريجه في الحديث الذي يليه. (٣) بعد هذا في النسخ المطبوعة: ((وعلي بن محمد قالا))، وليست في أصولنا الخطية، ولم يذكرها المزي في ((التحفة)) (١٧٦٧٧). (٤) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه الترمذي (١١٦) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد واللفظ. وأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٦) من طريق حفص بن غياث، والنسائي ١٥٦/١ من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن الأعمش، به. واقتصرا على المرفوع، وقُرن همام عند مسلم بالأسود بن يزيد . ٣٣٨ = ٥٣٩- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا هُشيمٌ، عن مُغِيرةَ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ عن عائشةَ، قالت: لقد رأيتُني أجِدُه في ثَوْبِ رسولِ اللهِ وَال فأحُتُّه(١). ٨٣ - باب الصلاة في الثوب الذي يُجامع فيه ٥٤٠- حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن سُويدِ بن قيسٍ، عن معاويةَ بن حُدَیجٍ وأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٧)، والنسائي ١/ ١٥٦ من طريق منصور بن المعتمر، = وأبو داود (٣٧١)، والنسائي ١٥٦/١ من طريق الحكم، عن إبراهيم النخعي، به. ولم يسق مسلم لفظه، واقتصر النسائي على المرفوع، وأما رواية أبي داود ففيها أن الغسل وقع على ثوب الرجل، وليس على الملحفة. وأخرجه النسائي ١٥٦/١ من طريق الحارث بن نوفل، عن عائشة، مختصراً بالمرفوع. والحديث في «مسند أحمد» (٢٤١٥٨). وانظر ما بعده. (١) حدیث صحیح، هشیم - وهو ابن بشير السلمي، وإن لم يصرح بالتحديث - قد توبع. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. وأخرجه مسلم (٢٨٨) (١٠٥)، وأبو داود (٣٧٢)، والنسائي ١٥٦/١ - ١٥٧ و١٥٧ من طريق إبراهيم النخعي، بهذا الإسناد. وقرن عند مسلم بالأسود علقمة، وروايته مطولة بلفظ: أن رجلاً نزل بعائشة، فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة: إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تَرَ نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله ◌َّله فركاً فيصلي فيه. وأخرج المرفوع منه مسلم (٢٨٨) (١٠٦) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، به، وقرن بالأسود همام بن الحارث. ٣٣٩ عن معاوية بن أبي سفيان، أنَّه سأَلَ أختَه أمَّ حَبيبةَ زوجَ النَّبيِّ ﴿﴿: هل كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي في الثَّوْبِ الذي يُجامِعُ فيه؟ قالت: نَعَمْ، إذا لم يَكُنْ فيه أذىّ(١). ٥٤١- حدَّثنا هشامُ بنُ خالدٍ الأزرقُ، حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى الخُشَنيُّ، حذَّثنا زيدُ بنُ واقدٍ، عن بُشْرِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ عن أبي الدَّرداءِ، قال: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ وَّهِ ورأسُه يَقْطُرُ ماءً، فصلَّى بنا في ثَوْبٍ واحدٍ، مُتوشِّحاً به، قد خالَفَ بينَ طَرَّفَيْهِ، فلمَّا انصرفَ قال عمرُ بنُ الخطَّب: يا رسولَ اللهِ، تُصلِّي بنا في ثَوْبٍ واحدٍ؟ قال: (نَعَمْ، أُصلِّي فيه، وفيه)) أيْ: قد جامعْتُ فيه (٢). ٥٤٢ - حدَّثْنا مُحمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا يحيى بنُ يوسُفَ الزَّمِّيُّ (ح) (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٣٦٦)، والنسائي ١/ ١٥٥ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٧٦٠) و(٢٧٤٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٣١). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخُشَني. وأخرجه ابن عدي في ترجمة الحسن بن يحيى من ((الكامل)) ٧٣٦/٢ من طريق هشام بن خالد الأزرق، بهذا الإسناد. ولصلاته و9 في ثوب واحد متوشحاً به قد خالف بين طرفيه، شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠) ولفظه: ((من صلى في ثوبٍ، فليخالف بين طرفيه))، وهو في ((المسند)) (٧٤٦٦). وآخر من حديث عمر بن أبي سلمة عند البخاري (٣٥٤)، ومسلم (٥١٧). وثالث من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (٥١٩)، وهو في ((مسند أحمد» (١١٠٧٢) وانظر تتمة شواهده عنده. ولقوله وَّر: ((نعم أصلي فيه ... )) شاهدٌ من حديث أم حبيبة السالف قبله. ٣٤٠