Indexed OCR Text
Pages 201-220
دخَلْتُ على عائشةَ فسَمِعْتُها تقولُ: كان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا خَرَجَ من الغائِطِ قال: ((غُفرانَكَ))(١) . · قال أبو الحسن بن سَلَمَة: وأخبرناه أبو حاتم، حدَّثنا أبو غسَّانَ النَّهْدِيُّ، حدَّثنا إسرائيلُ، نحوَه. ٣٠١- حدَّثنا هارونُ بن إسحاقَ، حدَّثنا عبد الرَّحمُن المُحاربيُّ، عن إسماعيلَ بن مُسلِمٍ، عن الحَسَنِ وقَتَادةَ عن أنس بن مالكٍ، قال: كان النَّبِيُّ وَّ إذا خَرَجَ من الخَلاء قال: ((الحَمْدُ لله الذي أذهَبَ عنِّي الأذى وعافاني))(٢). ١١ - باب ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء ٣٠٢ - حذَّثنا سُوَيْدُ بن سعيد، حدَّثنا يحيى بن زكريًّا بن أبي زائدَةَ، عن أبيه، عن خالد بن سَلَمَة، عن عبد الله البَهِيُّ، عن عُرْوَة (١) إسناده حسن، يوسف بن أبي بردة حسن الحديث. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ٢. وأخرجه أبو داود (٣٠)، والترمذي (٧) - وحسنه -، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٨٢٤) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٢٢٠)، وصححه ابن حبان (١٤٤٤)، وابن خزيمة (٩٠) والحاكم ١٥٨/١. (٢) إسناده ضعيف إسماعيل بن مسلم وهو المكي متفق على تضعيفه. وفي الباب عن أبي ذر عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٨٢٥) مرفوعاً وموقوفاً (٩٨٢٦) و(٩٨٢٧) وفي سنده أبو الفيض، ويقال: أبو علي الأزدي كما في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢/١ وهو مجهول. ٢٠١ عن عائشة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كان يَذْكُرُ الله على كُلِّ أحيانه(١). ٣٠٣- حدَّثنا نَصْرُ بن عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا أبو بكرِ الحَنَفيُّ، حذَّثنا هَمَّامُ بن يحيى، عن ابن جُريجٍ، عن الزُّهريِّ عن أنس بن مالكٍ: أنَّ رسولَ الله وَلَ كان إذا دَخَلَ الخَلَاءَ وَضَعَ خاتَمَهُ(٢) . ١٢ - باب كراهية البول في المغتسَل ٣٠٤ - حدَّثنا محمد بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أشعثَ بن عبد الله، عن الحسن (١) إسناده صحيح، عبد الله البهي وثقه ابن سعد، واحتج به مسلم، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه مسلم (٣٧٣)، وأبو داود (١٨) والترمذي (٣٦٨١) من طريق يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٤١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٠١). قوله: ((كان يذكر الله على كل أحيانه))، قال السندي: والذكر محمول على الذكر النفسي، فإنه لا مانع منه، ويمكن حمله على اللساني، ويخص عموم الأحيان بالعقل أو العادة، فقد قيل: لا يذكر الله بلسانه على قضاء الحاجة، ولا في المجامعة، بل في النفس، ويمكن إرجاع ضمير ((أحيانه)) إلى الذكر، أي: الأحيان المناسبة، وكلام المصنف مبني على المعنى الأول. (٢) إسناده ضعيف، ابن جريج مدلس وقد عنعن. وأعله النسائي وأبو داود والدارقطني، فقال النسائي: هذا حديث غير محفوظ، وقال أبو داود: منكر، وذكر الدار قطني الاختلاف فيه، وأشار إلى شذوذه، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. انظر ((التلخيص الحبير)) ١٠٧/١-١٠٨. وأخرجه أبو داود (١٩)، والترمذي (١٨٤٤)، والنسائي ١٧٨/٨ من طريق همام بن یحیی، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (١٤١٣). ٢٠٢ عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لا يَبُولَنَّ أحدُكُم في مُستَحَمِّه، فإنَّ عامَّة الوَسْوَاس منه))(١). قال أبو عبد الله بن ماجه: سمعتُ عليَّ بن محمدِ الطَّافِسيَّ يقول: إنَّما لهذا في الحَفِيرَةِ، فأمَّا اليومَ فمُغتَسَلاتُهم الجَصُّ والصَّاروجُ والقِيرُ، فإذا بالَ وأرسَلَ عليه الماءَ، فلا بأسَ به(٢). ١٣ - باب ما جاء في البول قائماً ٣٠٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا شَريكٌ وهُشَيمٌ ووَكِيعٌ، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ عن حُذيفة: أنَّ رسول الله وَّرَ أْتى سُبَاطة قوم فبالَ عليها قائماً (٣). (١) صحيح لغيره دونَ قوله: ((فإن عامة الوسواس منه)) فهو موقوف، الحسن - وهو البصري - لم يصرح بسماعه من عبد الله بن مغفل. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٩٧٨). وأخرجه أبو داود (٢٧)، والترمذي (٢١)، والنسائي ٣٤/١ من طريق معمر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٥٦٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٥٥). وله شاهد بأطول مما هنا دون قوله: ((إن عامة الوسواس منه» عن رجل صحب النبيَّ رَّرَ، عند أحمد في ((المسند)) (١٧٠١١)، وإسناده صحيح. (٢) وقال الخطابي في ((معالم السنن)): المستحَم: المغتسَل، ويسمى مستحماً باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يُغتسل به، وإنما نهي عن ذلك إذا لم يكن المكان جَدَداً صُلْباً، أو لم يكن مسلك ينفذ فيه البول، ويسيل فيه الماء، فيوهم المغتسل أنه أصابه من قطره ورشاشه، فيورثه الوسواس. والصاروج، قال الجواليقي: هي النُّورة وأخلاطها التي تُطْلى بها الحياضُ والحمامات، وفي ((اللسان)): النورة من الحجر الذي يحرق ويُسوى منه الكلسُ. (٣) إسناده صحيح. شريك: هو ابن عبد الله النخعي القاضي، وهشيم: هو ابن بشير، وأبو وائل: اسمه شقيق بن سلمة . = ٢٠٣ ٣٠٦- حذَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شُعبةُ، عن عاصم، عن أبي وائلٍ عن المُغيرة بن شُعبة: أنَّ رسولَ اللهِوَّ﴿ أتى سُباطةَ قومِ فِبَالَ قائماً (١). قال شُعبة: قال عاصمٌ يومئذٍ: وهذا الأعمشُ يَرويه عن أبي وائلٍ عن حُذيفة، وما حَفِظَه. فسألْتُ عنه مَنصُوراً فحَدَّثَنِهِ عن أبي وائلٍ عن حُذيفة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ أَتى سُبَاطَةَ قومٍ فبالَ قائماً. وهو في ((مصنف ابن أبى شيبة)) ١٢٣/١. = وأخرجه البخاري (٢٢٤) و(٢٢٥) و(٢٢٦) و(٢٤٧١)، ومسلم (٢٧٣)، وأبو داود (٢٣)، والترمذي (١٣)، والنسائي ١٩/١ و٢٥ من طريق أبي وائل شقيق، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٢٤). قوله: ((سُبَاطة قوم))، قال السندي: بضم مهملة وتخفيف موحدة: مَلْقى التراب ونحوه، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك، وكانت مباحة، أو إضافة ملك، وكان عالماً برضاهم، وكانت عادته وَّر البول قاعداً، ولذلك ذكر العلماء في قوله: ((قائماً)) وجوهاً على الاحتمال، كمرض يمنع القعود ويرجى برؤه بالقيام، أو عدم وجود مكان يصلح للقعود، والله تعالى أعلم. (١) حديث صحيح من حديث حذيفة، فقد ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٧/ ٩٥ أن عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان وَهِما فيه على أبي وائل، وقال: ورواه الأعمش ومنصور عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي ◌َّرَ، وهو الصواب. وقال الترمذي بإثر الحديث (١٣): وحديث أبي وائل عن حذيفة أصح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وعاصم: هو ابن بهدلة . وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٦) و(٣٩٩)، وابن خزيمة (٦٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٦٦)، والبيهقي ١/ ١٠١ من طريق عاصم بن بهدلة، بهذا الإسناد. وقرن بعضهم بعاصمٍ حمادَ بن أبي سليمان. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨١٥٠)، وانظر تتمة الكلام عليه هناك. ٢٠٤ ١٤ - باب في البول قاعداً ٣٠٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسُوَيدُ بن سعيدٍ، وإسماعيلُ بن موسى الشُّدِّيُّ، قالوا: حدَّثنا شَريكٌ، عن المِقْدام بن شُرَيحِ بن هانيٍ، عن أبيه عن عائشة، قالت: مَن حدَّثَكَ أنَّ رسولَ اللهِ وَهُ بالَ قائماً فلا تُصَدِّقْهُ، أنا رَأيْتُهُ يَبُولُ قاعداً(١). [قال أبو الحسن القطان]: سمعتُ أبا عبد الله يقولُ: سمعتُ أحمدَ ابن عبد الرَّحمن المُخْزوميَّ يقول: قال سفيانُ الثَّوريُّ في حديث عائشة: أنا رأيتُهُ يَبُولُ قاعداً؛ قال: الرِّجالُ أعلمُ بهذا منها. قال أحمدُ بن عبد الرَّحمن: وكان من شأن العَرَب البولُ قائماً، ألا تَراهُ في حديث عبد الرَّحمن بن حَسَنة يقول: فقَعَدَ يَبُولُ كما تَبُولُ المرأة(٢). (١) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وإن كان سيئ الحفظ، قد توبع. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٢٣/١-١٢٤. وأخرجه الترمذي (١٢)، والنسائي ٢٦/١ من طريق شريك، بهذا الإسناد. وهو من طريق شريك في ((صحيح ابن حبان)) (١٤٣٠). وأخرجه أحمد في «مسنده» (٢٥٠٤٥) من طريق سفيان الثوري، والحاكم ١٨٥/١، والبيهقي ١٠١/١-١٠٢ من طريق إسرائيل، كلاهما عن المقدام بن شريح، به. وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)). قوله: ((بال قائماً) أي: اعتاد البول قائماً، ويؤيده رواية الترمذي (١٢): من حدثكم أنه كان يبول قائماً ... الحديث، وكذا التعليل بقوله: أنا رأيته يبول قاعداً، أي: يعتاد البول قاعداً، فلا ينافي لهذا الحديث حديث حذيفة؛ وذلك لأن ما وقع منه قائماً كان نادراً، والمعتاد خلافه. (٢) سيأتي برقم (٣٤٦). ٢٠٥ ٣٠٨- حذَّثنا محمد بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا ابنُ جُريجٍ، عن عبد الكريم أبي أمَيَّة، عن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ عن عُمَرَ، قال: رآني رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا أبُولُ قائِماً، فقال: (يا عُمَرُ، لا تَبُّلْ قائماً)»، فما بُلْتُ قائماً بعدُ(١). ٣٠٩- حدَّثنا يحيى بن الفَضْل، حذَّثنا أبو عامر، حدَّثنا عَدِيُّ بن الفضلِ عن عليٍّ بن الحَكَمٍ، عن أبي نَضْرة عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسولُ اللهِ وَلَّ أن يَبُولَ قائماً(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف أبي أُمية عبد الكريم بن أبي المخارق. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٥٩٢٤)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٨٥/١، والبيهقي ١٠٢/١ عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأورده الترمذي عقب الحديث (١٢)، وقال: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم ابن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه. وروى عُبيدُ الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: ما بلتُ قائماً منذ أسلمت . قلنا: وعبيد الله لهذا ثقة مأمون مجمع على ثقته كما قال البوصيري في «مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٤. وخبر عبيد الله أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/١، والبزار (٢٤٤ - كشف الأستار) من طرق عنه عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، فذكره. (٢) إسناده ضعيف جداً، عدي بن الفضل - وهو التيمي البصري - متروك. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطعة العَوَقي . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠١٣/٥، ومن طريقه البيهقي ١٠٢/١ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. ٢٠٦ ١٥ - باب كراهية مسّ الذكر باليمين والاستنجاء باليمين ٣١٠- حذَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حذَّثنا عبد الحميد بن حَبيب بن أبي العِشْرين، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثير، حدَّثني عبد الله بنُ أبي قَتَادة قال: أخبَرَنِي أَبي، أَنَّ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إذا بالَ أحدُكُم فلا يَمَسَّ ذَكَرَه بَيَمينِه، ولا يَستَنْجِ بَيَمِينِه))(١). ٣١٠ م - حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، بإسناده نحوَه(٢). ٣١١- حدَّثنا عليٌّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الصَّلْتُ بنُ دينارٍ، عن عُقْبَةَ بن صُهْبانَ قال: سمعتُ عثمانَ بن عفَّانَ يقولُ: ما تَغَنَّيتُ ولا تَمَنَّيتُ، ولا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَميني منذُ بايَعْتُ بها رسولَ الله وَِّينَ(٣). (١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع . وأخرجه البخاري (١٥٤) عن محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٣) و(٥٦٣٠)، ومسلم (٢٦٧)، وأبو داود (٣١)، والترمذي (١٥)، والنسائي ١/ ٢٥ و٤٣ و٤٣-٤٤ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٤١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٣٤). (٢) إسناده صحيح. (٣) إسناده ضعيف، الصلت بن دينار - وهو الأزدي الهُنائي - ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال أحمد وعمرو بن علي والدارقطني: متروك. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٢٥/١٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقوله: ((ما تغنيت)) فسره المحب الطبري في ((الرياض النضرة)) بالغِناء. ٢٠٧ ٣١٢ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُميدٍ بن كاسبٍ، حدَّثنا المُغيرةُ بنُ عبد الرَّحمن، وعبدُ الله بنُ رجاءِ المَكِّيُّ، عن محمد بن عَجْلان، عن القَعْقاعِ بن حَكيمٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرة، أن رسولَ اللهِ وَ لَّه قال: ((إذا استَطابَ أحدُكُم، فلا يَستَطِبْ بَيَمِينِه، ليَستَنَجِ بِشِمَالِه))(١) . ١٦ - باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرِّمّة ٣١٣ - حدَّثنا محمد بنُ الصَّبَّاح، أخبرنا سفيان بن عيينةَ، عن ابن عَجلانَ، عن القَعقَاعِ بن حَكيمٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَاله: ((إنَّما أنا لكم مِثْلُ الوالدِ لولدِهِ أُعَلِّمُكُم، إذا أتَيْتُمُ الغائِطَ فلا تَستَقْبِلُوا القِبِلَةَ ولا تَستَدَبِرُوها)). وأمَرَ بثلاثَةِ أحجارٍ، ونهى عن الرَّوْثِ والرِّمَّة، ونهى أن يَستَطِيبَ الرَّجُلُ بَيَمِينِهِ(٢). وقوله: ((ما تمنيت)) قال في ((النهاية)): أي: ما كذبتُ، التمني: التَّكَذُّبُ، تَفَعُلٌ = من: مَنَّى يَمني: إذا قَدَّر، لأن الكاذب يُقدِّر الحديث في نفسه، ثم يقوله. (١) حديث قوي، وهذا إسناد ضعيف، لضعف يعقوب بن حميد بن كاسب. وأخرجه مجموعاً مع الحديث الآتي بعده أبو داود (٨)، والنسائي ٣٨/١ من طريق محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وأخرج مسلم (٢٦٥) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع، به، مرفوعاً: ((إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)) ليس فيه النهي عن الاستنجاء باليمين. وهو في ((مسند أحمد)» (٧٣٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٣١) و(١٤٤٠). (٢) إسناده حسن. وقد سلف تخريجه في الذي قبله . ٢٠٨ ٣١٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ خلَّدٍ الباهليُّ، حدَّثنا يحيى بن سعيدِ القطَّانُ، عن زُهيٍ، عن أبي إسحاقَ - قال: ليس أبو عبيدةَ ذَكَرَه ولكنْ عبدُ الرَّحمُنِ ابن الأسْوَدِ -، عن الأسْوَدِ عن عبد الله بن مسعود، أنَّ رسولَ الله وَلِّ أتى الخلاءَ، فقال: (اثْتِني بثلاثةِ أحجارٍ)) فأَتَيْتُهُ بحَجَرَينِ ورَوْئةٍ، فَأَخَذَ الحَجَرِينِ وألْقَى الرَّوْئَةَ، وقال: ((هي رِكْسٌ(١)(٢). ٣١٥ - حدَّثنا محمد بن الصَّبَّاح، حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ (ح) وحدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ؛ جميعاً عن هشام بن عُروة، عن أبي خُزَيْمة، عن عُمارةَ بن خُزيمةَ (١) في (ذ) والنسخ المطبوعة: رجس. بالجيم، وكلاهما بمعنّى. (٢) إسناده صحيح. زهير: هو ابن معاوية الجعفي، وأبو إسحاق: هو عمرو ابن عبد الله السبيعي، وأبو عبيدة: هو ابن عبد الله بن مسعود، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. قال الحافظ في ((الفتح)) ١/ ٢٥٧: إنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبي عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن - مع أن روايته عن أبي عبيدة أعلى له - لكون أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح، فتكون منقطعة، بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة ... فمراد أبي إسحاق هنا بقوله: ليس أبو عبيدة ذكره، أي: لست أرويه الآن عن أبي عبيدة، وإنما أرويه عن عبد الرحمن. وأخرجه البخاري (١٥٦)، والنسائي ٣٩/١-٤١ من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٧) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود. وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦٨٥) و(٣٩٦٦). قوله: ((هي ركس))، قال السندي: بكسر راء وسكون كاف، وفي بعض النسخ: رجس، والمراد أنها نجس من ذوات النجاسة. ٢٠٩ عن خُزيمةَ بن ثابت، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ في الاستنجاءِ: ((ثلاثةُ أحجارٍ ليسَ فيها رَجِيعٌ))(١). ٣١٦- حذَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن الأعمش (ح) وحدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، حذَّثنا سُفيانُ، عن منصورٍ والأعمش، عن إبراهيمَ، عن عبد الرَّحمُنِ بن يزيدَ عن سَلْمانَ، قال: قال له بعضُ المُشرِكينَ، وهم يَسْتَهْزِئُونَ به: إنِّي أرى صاحبَكُم يُعَلِّمُكُم كُلَّ شيءٍ حَتَّى الخِراءَ. قال: أجَلْ، أَمَرَنا أن لا نَستَقبلَ القِبْلَة، وأن لا نَستَنَجِيَ بأيماننا، ولا نَكْتَفِي بُدُونِ ثلاثةِ أحجارٍ ليسَ فيها رَجِيعٌ ولا عَظْمُ(٢) . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي خزيمة، واسمه: عمرو بن خزيمة المزني، وقد اختلف فيه على هشام بن عروة، وقد بيّا ذُلك في تعليقنا على ((المسند)) (٢١٨٥٦). وأخرجه أبو داود (٤١) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. ويشهد له ما قبله وما بعده. وانظر تتمة شواهده في ((المسند)). قوله: ((رجيع))، قال السندي: هو الخارج من الإنسان أو الحيوان، يشمل الروث والعذرة، سمي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى، فصار ما صار بعد أن كان علفاً أو طعاماً. (٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه مسلم (٢٦٢)، وأبو داود (٧)، والترمذي (١٦)، والنسائي ٣٨/١-٣٩ من طرق عن الأعمش وحده، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٢٦٢)، والنسائي ٤٤/١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بالإسناد الثاني. وهو في «مسند أحمد» (٢٣٧٠٣). ٢١٠ ١٧ - باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول ٣١٧- حدَّثنا محمد بن رُمْحِ المِصريُّ، أخبرنا اللَّيتُ بن سعدٍ، عن يزيدَ ابن أبي حَبيب أنَّ سمعَ عبدَ الله بنَ الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيديّ، يقولُ: أنا أوَّلُ مَن سمعَ النبيَّ وَهِ يقولُ: ((لا يَبُولَنَّ أحدُكُم مُستَقْبِلَ القِبْلَة)»، وأنا أوَّلُ من حَدَّث النَّاسَ بذلك(١). ٣١٨- حدَّثنا أبو الطَّاهر أحمدُ بن عَمرو بن السَّرْح، أخبرنا عبدُ الله بن وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شِهابٍ، عن عطاءِ بن يزيدَ أنه سمعَ أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ يقول: نهى رسولُ اللهِ وَ ل ◌ِ أن يَستَقْبِلَ الذي يَذهَبُ إلى الغائطِ القِبْلَةَ، وقال: ((شَرِّقُوا أو غَرِّبوا))(٢). (١) إسناده صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٥١، وأحمد (١٧٧٠٣)، وعبد بن حميد (٤٨٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/٤، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٥٠٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٦/٧ من طريق يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٩٦/٢، والطحاوي ٢٣٣/٤، وابن حبان (١٤١٩)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٩٣٩) من طرق عن عبد الله بن الحارث، به . وانظر تتمة تخريجه في («المسند». (٢) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (١٤٤) و(٣٩٤)، ومسلم (٢٦٤)، وأبو داود (٩)، والترمذي (٨)، والنسائي ٢٢/١ و٢٣ من طريق محمد بن مسلم الزهري، بهذا الإسناد . = ٢١١ ٣١٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا خالد بن مَخْلَدٍ، عن سُليمانَ ابنِ بلالٍ، حدَّثني عَمرو بن يحيى المازِنِيُّ، عن أبي زَيدٍ مولى الثَّعَلَبِيِّين عن مَعِقِلٍ بن أبي مَعقِلِ الأسَدِيِّ، وقد صَحِبَ النبيَّ بَِّ، قال: نهى رسولُ اللهَ وَّهِ أَن نَستَقبِلَ القِبَتَيْنِ بغائطٍ أو بِبَولٍ (١). ٣٢٠- حذَّثنا العبَّاسُ بنُ الوليدِ الدِّمَشقيُّ، حذَّثنا مَروانُ بن محمَّدٍ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَة، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، قال: وأخرجه النسائي ٢١/١-٢٢ من طريق رافع بن إسحاق مولى أبي طلحة، عن = أبي أيوب الأنصاري، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٥٢٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤١٦). قوله: ((شرقوا أو غربوا))، قال السندي: أي: استقبلوا جهة الشرق والغرب لقضاء الحاجة، ولهذا خطاب لأهل المدينة ومَن قِبلَتُه في تلك الجهة، والمقصود الإرشاد إلى جهة أخرى لا يكون فيها استقبال القبلة ولا استدبارها، ولهذا مختلف بحسب البلاد، فلكل أن يأخذوا هذا الحديث بالنظر إلى المقصود، لا بالنظر إلى المفهوم . (١) إسناده ضعيف لضعف خالد بن مخلد، وجهالة أبي زيد مولى الثعلبيين. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ١٥٠ . وأخرجه أبو داود (١٠) من طريق وهيب بن خالد، عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٨٣٨)، وفيه تمام تخريجه. وبعض من أخرج حديث معقل هذا رواه بلفظ: ((نهى أن نستقبل القبلة)) على الإفراد، وهو الذي ثبت عن النبي ◌َّر في غير حديث معقل، كما في أحاديث الباب . وانظر تعليقنا على مسألة استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في «المسند» عند حديث ابن عمر رقم (٤٦٠٦). ٢١٢ حدَّثني أبو سعيدِ الخُدْرِيُّ: أنَّه يَشهَدُ على رسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ نهى أن تُستَقبَلَ القِبلةُ بغائطِ أو بَولٍ(١). • ٣٢١ - قال أبو الحسن بنُ سلَمةَ: وحدَّثناه أبو سَعْدٍ عُمَيرُ بن مِرْداسٍ الدَّوْنَقِيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ إبراهيمَ أبو يحيى البصريُّ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن أبي الزُبير، عن جابر أنه سَمِعَ أبا سعيدِ الخُذْريَّ يقول: إنَّ رسولَ اللهِ وَلّ نهاني أن أشرَبَ قائماً، وأن أبولَ مُستَقبِلَ القبلة(٢). ١٨ - باب الرخصة في ذلك في الكُنُف وإباحته دون الصحارى ٣٢٢ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حذَّثنا عبدُ الحميد بنُ حَبيب، حدَّثنا الأوزاعيُّ، حدَّثني يحيى بنُ سَعيدٍ الأنصاريُّ (ح) وحدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدٍ ومحمَّدُ بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ، أنَّ محمَّدَ بن يحيى بن حَبَّانَ أخبره، أن عمَّهُ واسعَ بنَ حَبَّانَ أخبره (١) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وأخرجه أحمد (١١٠٨٩) و(١١١١٧) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وانظر تمام الكلام عليه فيه . (٢) إسناده ضعيف كسابقه، وهو من زيادات أبي الحسن القطان على ((سنن ابن ماجه)) . وأخرجه أحمد (١١٠٨٩) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وانظر شواهد النهي عن الشرب قائماً فيه. وجاءت الرخصة في الشرب قائماً عن غير واحد من الصحابة، منها حديث علي ابن أبي طالب عند البخاري (٥٦١٥)، وانظر تتمتها عند أحمد في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (٦٦٢٧). فالنهي في هذا الحديث محمول على التنزيه، وشربُهُ وَلّ قائماً لبيان الجواز. وانظر ((شرح مشكل الآثار)) ٣٤٦/٥، و((فتح الباري)) ٨٢/١٠-٨٤. ٢١٣ أنَّ عبدَ الله بن عُمَرَ، قال: يقولُ ناسٌ: إذا قَعدْتَ للغائطِ فلا تَستَقَبلِ القِبلةَ، ولقد ظهرتُ ذاتَ يومٍ من الأيَّامِ على ظَهْرِ بَيْتِنا، فرأيتُ رسولَ الله ◌َّ قاعِداً على لَبِنَتَيْنِ، مُستَقْبِلاً بيتَ المَقدِس. هذا حديثُ يزيدَ بنِ هارونَ(١). ٣٢٣ - حدَّثنا محمَّد بنُ يحيى، حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ موسى، عن عيسى الحَنَّاط، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لِ فِي كَنِيفِه مُستقبِلَ القبلة . قال عيسى: فقلتُ ذلك للشَّعبيِّ، فقالَ: صَدَقَ ابنُ عُمرَ وصَدَقَ أبو هريرة. أمَّا قولُ أبي هريرة فقال: في صَحراءَ لا يَستَقبلُ القِبلةَ ولا يَستَدبرُها. وأمَّا قولُ ابنِ عُمرَ، فإنَّ الكَنِيفَ ليس فيه قِبلةٌ، استَقِبِلْ فيه حيثُ شِئْتَ(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٤٥)، ومسلم (٢٦٦)، وأبو داود (١٢)، والترمذي (١١)، والنسائي ٢٣/١-٢٤ من طريق محمد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٠٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤١٨). (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عيسى الحناط هو أحد الضعفاء المتروكين. وأخرجه أحمد (٥٧٤٧) من طريق أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن نافع، بهذا الإسناد، بلفظ: رأيت رسولَ الله يتخلَّى على لبنتين مستقبل القبلة. وأيوب بن عتبة ضعيف. وأخرج أحمد (٥٧١٥) من طريق أبي المغيرة بن حنين، عن ابن عمر، قال: رأيت لرسول الله وَالْ مَذْهباً مُواجِهَ القبلة. وإسناده ضعيف. ٢١٤ = قال أبو الحسن بنُ سَلَمة: وحدَّثنا أبو حاتم، حدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ موسى، فَذَكَرَ نحوه. ٣٢٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا وكيعٌ، عن حمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن خالدِ الحذَّاء، عن خالدٍ بن أبي الصَّلْتِ، عن عِرَاك ابن مالكٍ عن عائشةَ، قالت: ذُكِرَ عندَ رسولِ اللهِ وَلَ قومٌ يَكرَهونَ أن يَسْتَقبلُوا بِفُرُوجهمُ القِبلةَ، فقال: ((أراهُم قد فَعَلُوها؟! استَقِلُوا بِمَقْعَدَتي القِبلة)»(١) . قال السندي: المراد بالمذهب محل قضاء الحاجة، والمشهور أنه رأى مذهبه = المواجه لبيت المقدس دون الكعبة، فيحتمل أنه أراد القبلة المنسوخة، ويحتمل أنه قال: المستدبر، فصحفه بعض الرواة، والله تعالى أعلم. وأخرج أبو داود (١١) من طريق صفوان بن عيسى، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. والحسن بن ذكوان ضعيف، لكن صححه الدارقطني في ((السنن)) (١٦١)، وحسنه الحازمي في (الاعتبار)» ص٣٨. (١) إسناده ضعيف على نكارة فيه، خالد بن أبي الصلت على ضعفه لم يسمع من عراك. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١ / ١٥١. وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١٥٤١)، وإسحاق بن راهويه (١٠٩٥)، وأحمد في («مسنده» (٢٥٠٦٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٦/٣، وابن المنذر في («الأوسط)) (٢٦١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٤/٤، والدارقطني (١٦٧) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ٢١٥ = [قال أبو الحسن القطَّان]: حدَّثنا يحيى بن عَبْدَك، حدَّثنا عبدُ العزيزِ ابنُ المغيرة، عن خالدِ الحذَّاء، عن خالد بن أبي الصَّلْت، بمثله. ٣٢٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَريرٍ، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ محمَّدَ بنَ إسحاقَ يحدِّث(١) عن أبان بن صالحٍ، عن مُجاهدٍ عن جابرٍ، قال: نهى رسولُ الله ◌ِّله أن تُستَقبلَ القِبلةُ بَيَوْل. فرأيتُهُ قبلَ أن يُقْبَضَ بعام يَستَقْبِلُها(٢). ١٩ - باب الاستبراء بعد البول ٣٢٦ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ (ح) وحدَّثنا محمَّد بنُ يحيى، حدَّثنا أبو نعيمٍ، قالا: حدَّثنا زَمْعَةُ بنُ صالحٍ، عن عيسى بن يَزْدادَ اليَمَانيّ ثم إن فيه اضطراباً، فقد روي من طريق أخرى عن خالد الحذاء، فقال: عن = رجل، عن عمر بن عبد العزيز، قال: ما استقبلت القبلة بفرجي كذا وكذا، فحدث عراك بن مالك، عن عائشة. وروي من طريق خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، وقال: فقال عراك: حدثتني عائشة، به . وروي من طريق خالد، عن عراك، عن عائشة، دون ذكر ابن أبي الصلت. وروي بألوان أخرى من الاضطراب، انظر تفصيل ذلك في ((مسند أحمد)). (١) لفظ ((يحدث)) من (ذ) و(م). (٢) إسناده حسن، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث عند أحمد وغيره. وأخرجه أبو داود (١٣)، والترمذي (٩) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وقرن الترمذي بابن بشار: محمد بن المثنى، وقال: حديث جابر في هذا الباب حديث حسن غريب . وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٨٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٤٢٠). ٢١٦ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا بالَ أحدُكُمْ فَلَيَنْتُرْ ذَكَرَه ثلاثَ مرَّات))(١) . • قال أبو الحسن بنُ سَلَمة: أخبرنا عليٍّ بن عبدِ العزيز، حدَّثنا أبو نُعيمٍ، فَذَكَرَ نحوَه. ٢٠ - باب مَنْ بال ولم يَمسَّ ماءً ٣٢٧ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن عبد الله بن يحيى التَّوْأَمِ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن أمُّه عن عائشة، قالت: انطَلَقَ رسولُ اللهِهِ يَبُولُ، فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بماءٍ، فقال: ((ما هذا يا عمرُ؟)) قال: ماءٌ. قال: ((ما أُمِرْتُ كلَّما بُلْتُ أن أتوضَّأ، ولو فَعَلْتُ ذُلك لكانت سُنَّةً))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وعیسی بن یزداد وأبوه مجهولان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦١/١، وأحمد في ((المسند)) (١٩٠٥٣)، وأبو داود في ((المراسيل)) (٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٣٨/٣ و٢٣٩، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة)) (١١٠٢) من طريق زمعة بن صالح، بهذا الإسناد. وانظر أحاديث الباب في تعليقنا على ((مسند أحمد)). (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن يحيى وجهالة أم ابن أبي مليكة. وأخرجه أبو داود (٤٢) من طريق عبد الله بن يحيى التوأم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦٤٣). وفي الباب عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ خرج من الخلاء فأُتّي بطعام فذَكَروا له الوضوء، فقال: ((أريد أن أصلي فأتوضأ؟!)) أخرجه مسلم (٣٧٤). وانظر الحديث الآتي برقم (٣٥٤) عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله وَّه خرج من غائط قط إلا مَسَّ ماءً. وإسناده صحيح. وفي رواية أحمد (٢٥٥٦١): كان إذا خرج من الخلاء توضأ. وإسناده ضعيف. ٢١٧ ٢١ - باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق ٣٢٨- حذَّثنا حَرْمَلةُ بن يحيى، حذَّثنا عبد الله بن وَهْبٍ، أخبرني نافعُ بن يزيدَ، عن حَيْوَةَ بن شُرَيحِ، أنَّ أبا سعيدِ الحِمْيَرِيَّ حدَّثه، قال: كان معاذ بن جبلٍ يتحدَّثُ بما لم يَسمعْ أصحابُ رسول الله وَّهِ، ويَسكُتُ عمَّا سمعُوا، فَبَلَغَ عبدَ الله بنَ عَمرِو ما يَتحدَّث به، فقال: والله، ما سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ هُذا، وأوشَكَ معاذٌ أن يُقْتِيَّكُم في الخلاء. فبَلَغَ ذُلك مُعاذاً، فَلَقِيَه، فقال مُعاذٌ: يا عبدَ الله ابن عَمرٍو، إنَّ التَّكذيبَ بحديثٍ رسول الله وَ ل ◌َ نفاقٌ، وإنَّما إثمُه على مَن قاله، لقد سَمِعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((اتَّقُوا المَلاعِنَ الثَّلاثَ: البَرَازَ في المَوارِدِ، والظُّلِّ، وقارِعِةِ الطَّريق))(١). (١) المرفوع منه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سعيد الحميري، ثم هو لم يسمع من معاذ. وأخرج المرفوع فقط أبو داود (٢٦) من طريق نافع بن يزيد، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٦٩)، وهو في ((مسند أحمد)) (٨٨٥٣). وحديث ابن عباس عند أحمد في ((المسند)) (٢٧١٥). وحديث جابر وابن عمر الآتيان بعد هذا . قوله: ((الملاعن))، قال السندي: جمع ملعنة، وهي الفِعْلة التي يُلْعَن بها فاعلها، كأنها مظنة اللعن ومحل له. ((البراز))، قال السندي: في ((النهاية)): بالفتح، اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الحاجة، كما كنوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. قال الخطابي: المحدثون يروونه بالكسر، وهو خطأ، لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب. انتهى. لكن صرّح في ((القاموس)) بأنه بالكسر بمعنى = ٢١٨ ٣٢٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عمرو بنُ أبي سَلَمَةَ، عن زُهير، قال: قال سالمٌ: سمعتُ الحسنَ يقولُ: حدَّثنا جابرُ بنُ عبد الله، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((إيَّاكم والتَّعريسَ على جَوَادِّ الطَّريقِ، والصلاةَ عليها، فإنَّها مَأوى الحَيَّاتِ والسِّباعِ، وقَضَاءَ الحاجَةِ عليها، فإنَّها من المَلاعِنِ)» (١). = الغائط، كالجوهري، فالكسر هو الوجه رواية ودراية، هذا غاية ما يفيده كلامهم، والوجه أن المقصود هاهنا التغوط الذي هو معنى مصدري، لا الغائط الذي هو نفس الخارج، فلعل الخطابي أنكر الكسر بالنظر إلى المعنى المراد، فليتأمل. و ((الموارد)»، أي: طرق الماء. و ((الظل»، المراد به: ما اتخذه الناس ظلاً لهم ومقيلاً أو مناخاً. و((قارعة الطريق)) قيل: أعلاه، وقيل: وسطه، وهي من طريق ذات قرع، أي: مقروعة بالقدم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن أبي سلمة وسالم - وهو ابن عبد الله الخياط - ضعيفان، ثم هو منقطع، فإن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من جابر، ولا عبرة بتصريحه بالسماع هنا، فالإسناد إليه ضعيف. زهير: هو ابن محمد التميمي. وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٧)، وابن أبي شيبة ٤٠١/٢ و٩/ ٣٠، وأبو يعلى (٢٢١٩)، وابن خزيمة (٢٥٤٨) و(٢٥٤٩) من طريق الحسن البصري، بهذا الإسناد . وسيأتي مختصراً برقم (٣٧٧٢). وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٧٧). ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٦٩) و(١٩٢٦). ویشهد له كذلك ما قبله وما بعده. قوله: ((جوادّ الطريق))، قال السندي: بتشديد الدال، جمع جادة، وهي معظم الطريق . ٢١٩ ٣٣٠- حذَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عمرو بنُ خالدٍ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعة، عن قُرَّةَ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ عن أبيه: أنَّ النبيَّ بَّهُ نهى أن يُصلَّى على قارِعَةِ الطَّريقِ، أو يُضْرَبَ الخَلاءُ عليها، أو يُبالَ فيها(١). ٢٢ - باب التباعد للبَرَاز في الفضاء ٣٣١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّة، عن محمَّد بن عَمرٍو، عن أبي سَلَمَة عن المغيرة بن شعبة، قال: كانَ النبيُّ وَ لِّ إذا ذَهَبَ المَذهَبَ أَبْعَدَ(٢). ٣٣٢- حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيرٍ، حدَّثنا عُمر بن عُبيد، عن عُمر ابن المُثنَّى، عن عطاءِ الخُراسانيِّ (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة وشيخه قرة بن عبد الرحمن. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣١٢٠) من طريق عمرو بن خالد الحراني، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٠/٣ من طريق رشدين بن سعد، عن قرة ابن عبد الرحمن وعُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، به. ورشدين بن سعد ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة. ویشهد له الحدیثان قبله. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي. وأخرجه أبو داود (١)، والترمذي (٢٠)، والنسائي ١٨/١ من طريق محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)» (١٨١٧١). ٢٢٠