Indexed OCR Text
Pages 141-160
فاستُنَّ به، كان له أجْرُه كاملاً، ومن أُجُورٍ مَن استَنَّ به، ولا يَنْقُصُ من ◌ُجُورِهم شيئاً، ومَن استَنَّ سُنَّةً سَيِئةً فاستُنَّ به، فعليه وِزْرُه كاملاً، ومِن أوزارِ الذي(١) استَنَّ به، ولا يَنقُصُ مِن أوزارِهِم شيئاً)(٢). ٢٠٥ - حدَّثنا عيسى بنُ حمَّد المِصرِيُّ، أخبرنا اللَّيْثُ بن سَعْد، عن يزيدَ ابن أبي حَبِیب، عن سَعْد بن سِنانٍ عن أنس بن مالكٍ، عن رسولِ اللهِ وَّرَ، أَنَّه قال: «أيُّما داعٍ دَعَا إلى ضَلالَةٍ، فاتُبِعَ، فإنَّ له مِثلَ أوزارِ مَن اتَّبَعَه، ولا يَنْقُصُ مِن أوزارِهم شيئاً، وأيُّما داع دَعَا إلى هُدَى فاتُبع، فإنَّ له مِثلَ أُجُورِ مَنْ اتَّبَعَه، ولا يَنْقُصُ من أُجُورِهِم شيئاً»(٣). (١) في أصولنا الخطية: الذين، بالجمع، والمثبت من النسخ المطبوعة، وهو أصح، لإفراده الفعل الذي يليه. (٢) إسناده صحيح. عبد الوارث الجد: هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه مسلم (٢٦٧٤)، وأبو داود (٤٦٠٩)، والترمذي (٢٨٦٨) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٧٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٢). وسيأتي نحوه دون القصة برقم (٢٠٦). (٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف سعد بن سنان، وباقي رجاله ثقات، وله طريق آخر بسند حسن عند أحمد (١٣٨٠٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٦٨٠) و(٨٦٨١)، فروياه من طريق مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري، عن أنس بن مالك مرفوعاً. ويشهد له ما قبله وما بعده. ١٤١ ٢٠٦ - حدَّثنا أبو مروانَ محمَّدُ بن عثمانَ العُثْمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيز بن أبي حازمٍ، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله بَّهِ قال: ((مَن دَعَا إلى هُدَى كان له من الأجْرِ مِثلُ أجورِ مَن اتَّبَعَه، لا يَنقُصُ ذُلكَ من أُجُورِهِم شيئاً، ومَن دَعَا إلى ضَلالةٍ، فعليه من الإثم مثلُ آثام مَن اتَّبَعَه، لا يَنقُصُ ذُلك مِن آثامِهم شيئاً))(١) . ٢٠٧- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، حدَّثنا أبو إسرائيل(٢)، عن الحكم عن أبي جُحَيفةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً عُمِلَ(٣) بها بَعْدَه، كان له أجْرُه ومِثلُ أُجُورِهم مِن غيرِ أنْ يَنْقُصَ مِن أُجُورِهم شيئاً، ومَن سَنَّ سُنَّةٌ سَيَِّةَ، فَعُمِلَ بها بَعْدَه، كان عليه وِزْرُهُ ومِثلُ أوزارِهم مِن غيرِ أنْ يَنقُصَ مِن أوزارِهم شيئاً» (٤). (١) إسناده صحيح. وقد سلف مطولاً برقم (٢٠٤). (٢) في أصولنا الخطية: إسرائيل، بإسقاط ((أبو))، وأشير في هامش (م) إلى أن الصواب أبو إسرائيل. وهو كذلك على الصواب في ((تحفة الأشراف)) (١١٨٠٠) ولم يشر المزي إلى خلاف فيه في نسخه المعتمدة . (٣) في النسخ المطبوعة: فعمل. (٤) صحيح بما قبله من الأحاديث، ولهذا إسناد حسن من أجل أبي إسرائيل: واسمه إسماعيل بن خليفة. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، والحكم: هو ابن عُتيبة، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٣٨٦) من طريق غسان بن الربيع، عن أبي إسرائيل، بهذا الإسناد وذكر فيه قصة. وغسان بن الربيع وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني كما في ((لسان الميزان)). ١٤٢ ٢٠٨ - حدَّثَنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا أبو معاويةً، عن لَيْثٍ، عن بَشِير بن نَهِكِ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِن داعٍ يَدْعُو إلى شيءٍ إلَّ وُقِفَ يومَ القِيامَةِ لازِمَاً لَدَعْوتِهِ، ما دعا إليه، وإنْ دعا رجلٌ رجلاً))(١). ١٥ - باب من أَحيا سُنةً قد أُمِيتت ٢٠٩ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، حذَّثنا كَثِير ابن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف المُزَنيُّ، حدَّثني أبي عن جَدِّي، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَن أحْيا سُنَّةً مِن سُنَّتي فَعَمِلَ بها النَّاسُ، كان له مِثلُ أجْرٍ مَن عَمِلَ بها لا يَنْقُصُ مِن أُجُورِهم شيئاً، ومَن ابتَدَعَ بِدْعةً فعُمِلَ بها، كان عليه أوزارُ مَن عَمِلَ بها لا يَنقُصُ مِن أوزارِ مَن عَمِلَ بُها شيئاً)(٢). ٢١٠- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حذَّثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيْس، حدَّثني كَثِير بن عبد الله، عن أبيه (١) إسناده ضعيف لضعف ليث ــ وهو ابن أبي سليم - وقد اضطرب في تسمية شيخه وصحابي الحديث. فقد أخرجه الترمذي (٣٥٠٨) من طريق المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن بشر - غير منسوب - عن أنس. وقال الترمذي: حديث غريب. (٢) إسناده ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو. وأخرجه الترمذي (٢٨٧٢) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن كثير بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن. ١٤٣ عن جَدِّه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلِهِ يقول: ((مَن أَحْيا سُنَّةً من سُنَّتِي قد أُمِيتَتْ بَعْدي، فإنَّ له من الأجرِ مثلَ أجرٍ مَن عَمِلَ بها من الناس، لا يَنقُصُ من أُجُور الناسِ شيئاً، ومَنِ ابتَدَعَ بِدْعةٌ لا يَرْضاها اللهُ ورسولُه، فإنَّ عليه مثلَ إِثْمٍ مَن عَمِلَ بها من الناس، لا يَنْقُصُ من آثامِ الناسِ شيئاً»(١). ١٦ - باب في فضل من تعلَّم القرآن وعلَّمه ٢١١ - حذَّثنا محمَّدُ بن بَشَار، حذَّثنا يحيى بن سعيدِ القَطَّنُ، حدَّثنا شُعْبةُ وسفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئَدٍ، عن سَعْد بن عُبَيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلَميِّ عن عثمانَ بن عَفَّانَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ - قال شعبةُ: ((خَيْرُكم))، وقال سفيانُ: ((أفضَلُكُم مَن تَعَلَّمَ القرآنَ وعَلَّمَه))(٢). ٢١٢ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بن مَرْتَد، عن أبي عبدِ الرحمن السُّلَميِّ عن عثمان بن عَفَّان، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أفضَلَكم من تَعَلَّمَ القرآنَ وعَلَّمَه))(٣) . (١) إسناده ضعيف كسابقه. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٠٢٧) و(٥٠٢٨)، وأبو داود (١٤٥٢)، والترمذي (٣١٣١) و(٣١٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٨٢ -٧٩٨٤) من طريق علقمة بن مرثد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٠٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٨). (٣) إسناده صحيح كسابقه. ١٤٤ ٢١٣- حدّثنا أزهرُ بن مروانَ، حدَّثنا الحارثُ بن نَبْهانَ، حدَّثنا عاصمُ ابنُ بَهْدلةَ، عن مُصعَب بن سَعْد عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خِيارُكم مَن تَعَلَّمَ القرآنَ وعَلَّمَه)). قال: وأخَذَ بَيَدِي، فأقعَدَني مَفْعَدي هذا أُقْرِئُ(١). ٢١٤ - حدَّثنا محمَّدُ بن بَشَار، ومحمَّدُ بن المُثنَّى، قالا: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شُعْبة، عن قَتَادة، عن أنس بن مالكٍ عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّ نَ ◌ّه قال: ((مَثَلُ المُؤمن الذي يقرأُ القرآنَ كمَثَل الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُها طَيِّبٌ وريحُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمَثَل الثَّمرةِ، طَعْمُها طَيِّبٌ ولا رِيحَ لها، ومَثَلُ المنافقِ الذي يقرأ القرآنَ كمَثَل الرَّيْحانةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مٍُّ، ومَثَلُ المنافقِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمَثَلِ الحَنظَلِةِ، طَعْمُها مُنٍّ ولا ريحَ لها))(٢) . (١) إسناده ضعيف جداً، الحارث بن نبهان متروك. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٠)، والدورقي في ((مسند سعد)) (٥٠)، والدارمي (٣٣٣٩)، والبزار في ((مسنده)) (١١٥٧)، وأبو يعلى (٨١٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢١٧/١، والشاشي في ((مسنده)) (٧١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٣٣٩) من طريق الحارث بن نبهان، بهذا الإسناد. ويغني عنه حديث عثمان بن عفان الذي قبله. (٢) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه البخاري (٥٠٢٠)، ومسلم (٧٩٧)، وأبو داود (٤٨٢٩) و(٤٨٣٠)، والترمذي (٣٠٨١)، والنسائى ١٢٤/٨-١٢٥ من طريق قتادة، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٥٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٧٠). = ١٤٥ ٢١٥ - حدَّثنا بكر بن خَلَف، أبو بِشْر، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن بُدَيْلٍ، عن أبيه عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لله أهلِينَ مِن النَّاسِ)) قالوا: يا رسولَ الله، مَن هُمْ؟ قال: ((هم أهلُ القرآنِ، أهلُ اللهِ وخاصّتُه))(١) . ٢١٦ - حدَّثنا عَمْرو بن عثمانَ بن سعيد بن كَثِير بن دِينارِ الحِمصيُّ، حدّثنا محمَّدُ بن حَرْب، عن أبي عُمَر، عن كثير بن زاذانَ، عن عاصمٍ بن ضَمْرة عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((مَن قرأَ القرآنَ وحَفِظَهَ (٢) أدْخَلَه اللهُ الجنَّةَ، وشَفَّعَه في عَشَرةٍ مِن أهلِ قوله: ((كمثل الأترجة))، قال السندي: بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم، وفي == بعض النسخ: ((أترنجة)) بزيادة النون وتخفيف الجيم، وهي من أفضل الثمار لكبر جرمها ومنظرها وطيب طعمها، ولين ملمسها، ولونها يسرُّ الناظرين، وفيه تشبيه الإيمانِ بالطعم الطيب لكونها خيراً باطنياً لا يظهر لكل أحد، والقرآنِ بالريح الطيب ينتفع بسماعه كل أحد، ويظهر بمحاسنه لكل سامع. (١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن بديل، فإنه لا بأس به كما قال ابن معين وأبو داود والنسائي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٩٧٧) عن عبيد الله بن سعيد، عن عبد الرحمن ابن مهدي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٢٢٧٩). قوله: ((أهلين))، قال السندي: إنما يجمع تنبيهاً على كثرتهم. ((أهل القرآن))، أي: حَفَظة القرآن يقرؤونه آناء الليل وأطراف النهار العاملون به . ((أهل الله))، أي: أولياؤه المختصون به اختصاص أهل الإنسان به. (٢) لفظة ((وحفظه)) لم ترد في (س) و(م)، وأثبتناها من (ذ). ١٤٦ بيتِهِ، كلُّهم قد استوجَبَ النارَ))(١). ٢١٧ - حدَّثنا عَمْرو بن عبد الله الأوديُّ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن عبد الحميدِ ابن جعفرٍ، عن المَقبُريِّ، عن عطاءٍ مولى أبي أحمد عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((تَعَلَّمُوا القرآنَ واقرؤُوه وارقُدُوا، فإنَّ مَثَلَ القرآنِ ومَن تَعَلَّمَه فقامَ به، كمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُؤَّ مِسْكاً يَفُوحُ رِيحُه كُلَّ مَكَانٍ، ومَثَلُ مَن تَعَلَّمَه فَرَقَدَ وهو في جَوْفِه، كمَثَلِ جِرَابٍ أوكِيَ على مِسْكٍ))(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، أبو عمر - واسمه حفص بن سليمان البزار - متروك، و کثیر بن زاذان مجهول. وأخرجه الترمذي (٣١٢٩) عن علي بن حجر، عن أبي عمر حفص بن سليمان، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٨٦). (٢) إسناده ضعيف، عطاء مولى أبي أحمد لم يرو عنه غير سعيد المقبري، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الذهبي في ((الميزان)) و((المغني)): لا يعرف. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة بن زيد. وأخرجه مطولاً الترمذي (٣٠٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٩٦) من طريق عبد الحميد بن جعفر، بهذا الإسناد. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٢١٢٦) و(٢٥٧٨). وأخرجه الترمذي (٣٠٩٨) عن طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن النبي ◌ِّرِ مرسلاً، ولم يذكر فيه: عن أبي هريرة، وقد رجح رواية الإرسال هذه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦/ (٢٩٩٥) وأبو حاتم في («العلل)) (٨٢٧). ((أُوكي))، قال السندي: من أوكيت السقاء: إذا ربطت فمه بالوكاء، والوكاء - بالكسر -: خيط تشد به الأوعية . ١٤٧ ٢١٨ - حدَّثنا أبو مَرْوان محمَّدُ بن عثمانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ، عن ابن شهابٍ عن عامرٍ بن واثلةَ أبي الطُّفَيْلِ: أنَّ نافع بنَ عبدِ الحارث لَقِيَ عمرَ بن الخَطَّب بعُسْفَانَ، وكان عمرُ استَعمَله على مكَّة فقال عمرُ: مَن استَخلَفْتَ على أهلِ الوادي؟ قال: استَخلَفتُ عليهم ابنَ أَبْزَى. قال: ومَن ابنُ أبْزَى؟ قال: رجلٌ مِن مَوَالِنا. قال عمرُ: فاستَخلَفْتَ عليهم مَوْلَّى؟ قال: إنّه قارئ لكتاب الله تعالى، عالمٌ بالفرائض، قاضٍ. قال عمرُ: أما إنَّ نِيَّكمِ نَّه قال: ((إنَّ اللهَ يَرَفَعُ بَهُذا الكِتابِ أقواماً ويَضَعُ به آخَرِينَ))(١) . ٢١٩ - حدَّثنا العباسُ بن عبدِ الله الواسطيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن غالبٍ العَبَّادانيُّ، عن عبد الله بن زيادِ البَخرانيِّ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن سعيد بن المُسیّب عن أبي ذَرٍّ، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَ الَ: ((يا أبا ذَرٍّ، لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيةً من كتابِ الله، خيرٌ لكَ مِن أَنْ تُصلِّيَ مئةَ ركعةٍ، ولَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ باباً من العِلْمِ، عُمِلَ به أو لَمْ يُعْمَلْ، خيرٌ مِن أنْ تُصلِّيَ ألف رَكْعَة))(٢). (١) إسناده صحيح. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني. وأخرجه مسلم (٨١٧) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٧٢). (٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن زياد البحراني، وضعف علي بن زيد بن جُذعان. وضعفه البوصيري في ((الزوائد)). ١٤٨ ١٧ - باب فضل العلماء والحثّ على طلب العلم ٢٢٠ - حدَّثنا بكر بن خَلَف أبو بِشْر، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سَعِيد بن المُسيّب عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيْراً يُفَقِّهْه في الدِّين))(١) . ٢٢١ - حدَّثنا هشامُ بن عَمَّار، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدَّثنا مروانُ بن جَنَاحِ، عن يونسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَس أنه حدَّثه، قال: سمعتُ معاوية بن أبي سفيانَ يُحدِّثُ عن رسول الله وَِّ أنَّه قال: ((الخَيْرُ عادةٌ، والشَّرُ لَجَاجةٌ، ومَن يُرِدِ اللهُ به خَيْراً يُفَقِّهْه في الدِّين))(٢). (١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري السامي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٨) من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر . وهو في ((مسند أحمد» (٧١٩٤). (٢) إسناده جيد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٩٠٤)، وفي ((مسند الشاميين)) (١١٠٦) و(٢١٩١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٠٥/٣ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣١٠) ، وانظر تمام تخريجه هناك. وأخرجه دون قوله: ((الخير عادة والشر لجاجة)) البخاري (٧١) من طريق حميد ابن عبد الرحمن، ومسلم (١٠٣٧) من طريق عبد الله بن عامر اليحصبي، كلاهما عن معاوية، مرفوعاً. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨٣٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٩) و(٣٤٠١). قال المناوي في ((فيض القدير)) ٥١٠/٣: ((الخير عادة)) لعود النفس إليه وحرصها عليه من أصل الفطرة، قال في («الإحياء)): من لم يكن في أصل الفطرة = ١٤٩ ٢٢٢ - حدَّثنا هشامُ بن عَمَّار، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم، حدَّثنا رَوْحُ بن جَنَاحِ أبو سعدٍ، عن مجاهدٍ عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فَقِيَهٌ واحدٌ أَشَدُّ على الشيطانِ من ألْفِ عابدٍ))(١). ٢٢٣ - حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، حدَّثنا عبدُ الله بن داود، عن عاصم بن رجاء بن حَيْوَة، عن داود بن جَميلٍ، عن كثير بن قَيسٍ، قال: كنتُ جالساً عند أبي الدَّرداءِ في مسجدٍ دمشقَ. فأتاهُ رجلٌ، فقال: يا أبا الدَّرداء! أتيتُكَ من المدينة، مدينةِ الرَّسولِ بَلَهَ لحديثٍ بَلَغَنِي أَنَّك تُحدِّثُ به عن النَّبِيِّ نَّهِ. قال: فما جاءَ بِكَ تجارَةٌ؟ قال: لا. قال: ولا جاءَ بكَ غيرُهُ؟ قال: لا. قال: فإنِّي سَمِعتُ رسولَ الله وَلَه يقولُ: ((مَن سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيه عِلماً سَهّلَ اللهُ له طريقاً إلى الجَنَّة، وإنَّ الملائكَةَ لتَضَعُ أجنِحتَها، رضاً لطالبِ العلم، = جواداً مثلاً فيتعود ذلك بالتكلف، ومن لم يخلق متواضعاً يتكلفه إلى أن يتعوده، وكذلك سائر الصفات يعالج بصدّها إلى أن يحصل الغرض، وبالمداومة على العبادة ومخالفة الشهوات تحسنُ صورة الباطن. ((والشر لجاجة)) لما فيه من العوج وضيق النفس والكرب، والعادة مشتقة من العود إلى الشيء مرة بعد أخرى، قال العامري في ((شرح الشهاب)): وأكثر ما تستعمل العرب العادة في الخير، وفيما يسر وينفع. (١) إسناده ضعيف جداً لضعف روح بن جناح، وشدد القول فيه ابن حبان وأبو سعيد النقاش فاتهماه بالوضع . وأخرجه الترمذي (٢٨٧٦) من طريق موسى بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب. تنبيه: من هذا الحديث إلى حديث رقم (٢٣٨)، وعددها ١٧ حديثاً قد سقطت من نسخة (م). ١٥٠ وإنَّ طالِبَ العلمِ يَستغفِرُ له مَن في السَّماءِ والأرض، حتى الحِيتانُ في الماء، وإِنَّ فَضْلَ العالمِ على العابدِ كفَضْلِ القمر على سائرٍ الكواكبِ، إنَّ العلماءَ هم وَرَثَةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثُوا ديناراً ولا درهماً، إنَّما وَرَّثُوا العِلمَ، فمَن أخَذَه، أخَذَ بحَظٍّ وافٍِ))(١). ٢٢٤ - حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّنا حَفْصُ بن سُليمانَ، حدَّثنا كَثِيرُ بنُ شِنْظِير، عن محمَّد بن سيرينَ عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((طَلَبُ العِلمِ فريضةٌ على كُلِّ مسلمٍ، وواضِعُ العِلمِ عند غير أهلِه كمُقُلِّدِ الخَنَازِيرِ الجَوهَرَ واللُّؤْلُؤَ والذَّهَبَ))(٢). (١) حسن بشواهده كما هو مبين في تعليقنا على الحديث في ((مسند أحمد)) (٢١٧١٥)، وهذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن قيس. وأخرجه أبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٨٧٧) من طريق كثير بن قيس، وأبو داود (٣٦٤٢) من طريق عثمان بن أبي سودة، كلاهما عن أبي الدرداء، عن النبي وَّ. (٢) حديث حسن بطرقه وشواهده - فيما ذهب إليه المزي والسيوطي وغيرهما من أهل العلم - دون قوله: ((وواضع العلم عند غير أهله ... )) إلخ، فضعيف جداً، فإن حفص بن سليمان - وهو الكوفي القارئ - متروك الحديث. وانظر تخريج أحاديث ((الإحياء)» للعراقي ٥٥/١-٥٧، و((المقاصد الحسنة)) ص٢٧٥ - ٢٧٧ . وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص٣١٦، وابن عبد البر في ((بيان العلم وفضله)) ٩/١، والمزي في ترجمة كثير بن شنظير من ((تهذيب الكمال)) ١٢٦/٢٤ من طريق حفص بن سليمان، بهذا الإسناد. واقتصر ابن عبد البر على أوله. وأخرج الشطر الأول منه أبو يعلى (٢٨٣٧) و(٢٩٠٣) و(٤٠٣٥)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤/ ٢٥٠، والطبراني في ((الأوسط)) (٩) و(٢٠٠٨) و(٢٤٦٢) و(٨٣٨١) و(٨٨٣٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٩١/٦، والبيهقي في ((الشعب)) = ١٥١ ٢٢٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعليُّ بن محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا أبو مُعاويةً، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَن نَفَّسَ عن مسلمٍ كُرْبةً من كُرَبِ الدُّنيا، نَفَّسَ الهُ عنه كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامة، ومَن سَتَرَ مسلماً سَتَرَه اللهُ في الدُّنيا والآخرة، ومَن يَسَّرَ على مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخرة، واللهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عون أخيه، ومَن سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيه علماً، سَهَّلَ اللهُ له به طريقاً إلى الجَنَّة، وما اجتَمَعَ قومٌ في بيتٍ من بُيُوتِ الله، يَتَلُون كتابَ الله فيتَدارسُونه بينهم، إلا حَفَّتُهُم الملائكةُ، ونَزَلَتْ عليهمُ السَّكينةُ، وغَشِيَتُهُم الرَّحمةُ، وذَكَرَهُم اللهُ فيمَن عنده، ومَن أبطأ به عَمَلُه لم يُسرِعْ بِه نَسَبُه))(١). = (١٦٦٣-١٦٦٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥٦/٤ و٢٠٧-٢٠٨ و٣٨٦/٧، وابن عبد البر ٧/١-٩، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ١ / ٦٧ -٧١ من طرق عن أنس بن مالك مرفوعاً. قال السندي: قوله: ((طلب العلم فريضة)) قال البيهقي في ((المدخل)): أراد - والله تعالى أعلم - العلمَ الذي لا يسع البالغَ العاقلَ جهلُه، أو علم ما يطرأ له، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به مَن به كفاية، وقال: سئل ابنُ المبارك عن تفسير لهذا الحديث. فقال: ليس هو الذي يظنون، إنما هو أن يقع الرجل في شيء من أمور دينه فيسأل عنه حتی یعلمه. (١) إسناده صحيح. وأخرجه مطولاً ومقطعاً مسلم (٢٥٩٠) و(٢٦٩٩)، وأبو داود (١٤٥٥) و (٣٦٤٣) و(٤٩٤٦)، والترمذي (١٤٨٧) و(١٤٨٨) و(٢٠٤٣) و(٢٨٣٧) و(٣١٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٤٤ - ٧٢٥٠) من طريق أبي صالح، به . = ١٥٢ ٢٢٦ - حدَّثنا محمَّد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن زرِّ بن حُبَیشٍ، قال: أتيتُ صفوانَ بن عسَّالِ المُرادِيَّ، فقال: ما جاء بكَ؟ قلتُ: أَنْبِطُ العِلمَ(١). قال: فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقولُ: ((ما من خارجٍ خَرَجَ من بيتِهِ فِي طَلَبِ العِلم، إلاَّ وَضَعَتْ له الملائكةُ أجنِحَتَها، رضاً بما يَصنَعُ))(٢) . ٢٢٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا حاتمُ بن إسماعيلَ، عن حُميدٍ ابن صخْر، عن المَقبُريِّ وهو في ((مسند أحمد)» (٧٤٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٤) و(٥٣٤). = الكُرْبة: الشِّدة. وقوله: ((ومن أبطأ به عمله))، قال السندي: أي: من أخره عن الشيء تفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب، وقيل: يريد أن التقرب الله لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر، بل بالعمل الصالح، فمن لم يتقرب بذلك لا يتقرب إليه بعلو النسب. (١) في (س): ابتغاء العلم، والمثبت من (ذ)، وهي كذلك في رواية معمر عند ابن خزيمة (١٩٣) وابن حبان (٨٥) و(١٣٢٥). (٢) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وأخرجه الترمذي (٣٨٤٥) و(٣٨٤٦)، والنسائي ٩٨/١ من طريق عاصم، بهذا الإسناد. ووقفاه، ومثله لا يقال بالرأي. وهو في ((مسند أحمد» (١٨٠٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١١٠٠). ويشهد له حديث أبي الدرداء السالف برقم (٢٢٣). قال السندي: قوله: ((أنبط العلم)) من: نَّبَط البئرَ، كضرب ونصر: إذا استخرج ماءَه، والمراد: أطلب العلم وأستخرجه من قلوب العلماء وأحصِّله في قلبي . ١٥٣ عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((مَن جاءَ مسجدي هذا، لم يأتِه إلا لخَيرٍ يَتَعَلَّمُه أو يُعَلِّمُه، فهو بمنزلةٍ المُجاهِدِ في سَبيلِ الله، ومن جاءَ لِغيرِ ذُلكَ فهو بمَنزلةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إلى مَتَاعٍ غيرِه))(١). ٢٢٨ - حدّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا صَدَقةُ بن خالدٍ، حذَّثنا عثمانُ بن أبي عاتِكَةَ، عن عليٍّ بن يزيد، عن القاسمِ عن أبي أمامةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((عليكم بهذا العِلمِ قبلَ أن يُقبضَ، وقَبِضُه أن يُرفَعَ)). وجَمَعَ بين إصْبَعَيه الوُسطى والتي (١) حديث ضعيف، واختلف على سعيد المقبري في إسناده، فرواه جمعٌ عن أبي صخر - وهو حميد بن زياد الخراط، وتفرّد حاتم بن إسماعيل فسماه في روايته حميد بن صخر ! - عن المقبري، عن أبي هريرة رفعه، وحميد هذا مختلفٌ فيه، قال أحمد: ليس به بأس، ومثله قال ابن معين في رواية، وفي رواية أخرى ضعفه، وضعّفه النسائي أيضاً. وساق حديثه لهذا ابن عدي في ((الكامل))، فمثله لا يُقبل عند المخالفة. ورواه عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث، عن كعب الأحبار قوله. ورواه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن كعب قوله. ذكر ذلك الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ١٩١- ١٩٢، ثم قال: وقول عبيد الله ابن عمر أشبه بالصواب. والحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)» ٢٠٩/١٢. وأخرجه أبو يعلى (٦٤٧٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٩١/٢، والحاكم ١/ ٩١ من طريق حميد بن صخر، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٨٦٠٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٧). وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطبراني في «الكبير» (٥٩١١)، وسنده ضعيف . ١٥٤ تلي الإبهامَ هُكذا، ثم قال: ((العالِمُ والمُتعلِّمُ شريكانِ في الأجرِ، ولا خيرَ في سائِرِ النَّاسِ بَعْدُ(١))(٢). ٢٢٩ - حدَّثنا بِشْرُ بن هلالِ الصَّوَّافُ، حدَّثنا داود بن الزُّبْرِقانِ، عن بكر ابن خُنَّيْسٍ، عن عبدِ الرَّحمن بن زیادٍ، عن عبد الله بن یزید عن عبدِ الله بن عَمْرٍو، قال: خَرَجَ رسولُ الله ◌َِِّ ذاتَ يومٍ من بعضٍ حُجَرِهِ، فَدَخَلَ المسجدَ، فإذا هو بحَلْقَتَيْن، إحداهُما يقرؤونَ القرآنَ ويَدْعُونَ الله، والأخرى يَتَعَلَّمُونَ ويُعَلِّمونَ، فقال النبيُّ ◌َّه: ((كُلٌّ على خيرٍ، هؤلاءِ يقرؤونَ القرآنَ ويَدْعُونَ الله، فإن شاءَ أعطاهُم، وإن شاءَ مَنعَهُم، وهؤلاءِ يتعلَّمُون ويُعَلِّمونَ، وإنَّما بُعِثتُ مُعَلِّمَا))، فجَلَسَ معهم(٣). (١) لفظ ((بعدُ)) من (س)، وليس في (ذ) والنسخ المطبوعة. (٢) إسناده ضعيف، عثمان بن أبي عاتكة ضعيف في روايته عن علي بن يزيد، وعلي بن يزيد ضعيف، وقال يحيى بن معين: علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة هي ضِعاف كلها. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٨٧٥)، والخطيب في ((تاريخه)) ٢١٢/٢، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٢٨/١ من طريق عثمان بن أبي عاتكة، بهذا الإسناد. (٣) إسناده ضعيف جداً، داود بن الزبرقان: متروك، وبكر بن خنيس ضعيف، وكذا عبد الرحمن بن زياد: وهو ابن أنعُم الإفريقي. وأخرجه الطيالسي (٢٢٥) عن عبد الله بن المبارك، والدارمي (٣٤٩) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، كلاهما عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو. وعبد الرحمن بن رافع - وهو التنوخي - ضعيف أيضاً. ١٥٥ ١٨ - باب من بلَّغ علماً ٢٣٠ - حدَّثنا محمدُ بن عبد الله بن نُمَير، وعليُّ بن محمدٍ، حدَّثنا محمدُ ابن فُضيلٍ، حدَّثنا لَيثُ بن أبي سُلَيمٍ، عن يحيى بن عَبَّدٍ أبي هُبَيْرة الأنصاريِّ، عن أبيه عن زيد بن ثابت، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (نَضَّرَ اللهُ امرَأَ سَمِعَ مَقالتي فبَلَّغَها، فرُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ ليس بفقيهٍ (١)، ورُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ إلى مَن هو أفْقَهُ منه)). زاد فيه عليٍّ بن محمدٍ: ((ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قلبُ امرِيْ مسلمٍ: إخلاصُ العَمَلِ لله، والنُّصْحُ لأئمَّة المسلمينَ، ولُزُومُ (٢) جماعتهم))(٢) . (١) في (ذ): ((غير فقيه))، والمثبت من (س). (٢) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سُليم. عباد والد أبي هبيرة: هو عبّاد بن شيبان الأنصاري السلمي، قال الحافظ في ((التقريب)): صحابي. وأخرج القطعة الأولى منه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٨٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨١٦) من طريق أبان بن عثمان بن عفان، عن زيد بن ثابت . وأخرجه تاماً الدارمي (٢٢٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٨٩٠) و(٤٩٢٥)، وفي ((الأوسط)) (٧٢٧١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٧٣٦) و(١٧٣٧) من طرق عن زيد بن ثابت. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٥٩٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧) و(٦٨٠). وقوله: ((لا يَغِلُّ»، قال ابن الأثير: من الغِل، وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ويروى بضم الياء من الإغلال، وهو الخيانة، والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها، طهر قلبه من الخيانة والدَّخَل والشر. ١٥٦ ٢٣١ - حدَّثنا محمد بن عبدِ الله بن نُمَير، حدَّثنا أبي، عن محمد بن إسحاقَ، عن عبدِ السَّلام، عن الزُّهريِّ، عن محمَّد بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ عن أبيه، قال: قام رسولُ اللهِ وَّه بالخَيْفِ من مِنِّى، فقال: ((نَضَّرَ اللهُ امرَأَ سَمِعَ مَقالتي فَبَلَّغَها، فرُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ غيرِ فَقِيهِ، ورُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إلى من هو أفقَهُ منه))(١). ٢٣١م - حدَّثنا عليُّ بن محمَّد، حذَّثنا خالي يَعْلَى (ح) وحدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا سعيدُ بن يحيى، قالا: حدَّثنا محمَّد بن إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن محمَّد بن جُبير بن مُطْعِمٍ، عن أبيه، عن النبيِّ رَ له بنحوِه. ٢٣٢ - حدَّثنا محمد بن بشَّار، ومحمد بن الوليد، قالا: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعبةُ، عن سِمَاكِ، عن عبد الرَّحمن بن عبد الله عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((نَضَّرَ اللهُ امرَأْ سَمِعَ مِنّا حديثاً فِبَلَّغَه، فرُبَّ مُبَلَّغٍ أحفَظُ من سامعٍ»(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد السلام - وهو ابن أبي الجنوب - متروك الحديث، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسيأتي مكرراً برقم (٣٠٥٦) وفيه زيادة. وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٦٠٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٤٢) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٢٨)، وأبو يعلى (٧٤١٣)، والطحاوي (١٦٠١)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٤/١-٥، والطبراني (١٥٤١) من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، به. لم يذكروا فيه عبد السلام. وسيأتي دون ذكر عبد السلام في المكرَّر الذي بعده. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وهو متابَع . = ١٥٧ ٢٣٣- حدَّثنا محمد بن بَشَّارِ، حدَّثنا يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ، أملاهُ علينا، حدَّثنا قُرَّةُ بن خالدٍ، حدَّثنا محمد بن سِيرينَ، عن عبدِ الرَّحمْنِ بنِ أبي بَكْرَةً، عن أبيه، وعن رجلٍ آخرَ هو أفضَلُ في نَفْسي من عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرة عن أبي بَكْرة، قال: خَطَبَ رسولُ اللهِ وَّهِ يومِ النَّحر، فقال: (لُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ، فإِنَّ رُبَّ مُبَلَّغٍ يُبلَّغُه أوعَى له من سامع)»(١). ٢٣٤- حدَّثنا أبو بَكْر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة (ح) وحدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، أنبأنا النَّضر بن شُمَيلٍ، عن بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه عن جدِّه معاويةَ القُشَيْرِيِّ، قال: قال رسولُ الله ◌َّةَ: ((ألاَ لِيُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ))(٢). وأخرجه الترمذي (٢٨٤٨) و(٢٨٤٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن = مسعود، به. وقال: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٤١٥٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٦). (١) إسناده صحيح، والرجل المبهم: هو حميد بن عبد الرحمن كما صُرِّح به في مصادر التخريج، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٧٦/٣: وإنما كان عند ابن سيرين أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة لأنه (أي: عبد الرحمن) دخل في الولايات، وكان حميد زاهداً. وأخرجه البخاري (١٧٤١)، ومسلم (١٦٧٩) (٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٧٨) و(٥٨١٩) من طريق محمد بن سيرين، بالإسنادين جميعاً. وأخرجه البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩) (٢٩-٣١)، والنسائي (٤٠٧٧) و(٥٨٢٠) من طريق محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة بالإسناد الأول. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٣٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٤٨) و(٥٩٧٣). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة . = ١٥٨ ٢٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بن عَبْدةَ، أخبرنا عبد العزيز بن محمدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حدَّثني قُدامةُ بن موسى، عن محمد بن الحُصَينِ الثَّمِيمِيِّ، عن أبي عَلْقَمة مولى ابن عبّاسٍ، عن يَسَارٍ مولى ابن عُمَرَ عن ابن عمر، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَِّ قال: ((لِيُبَلِّغْ شاهدُكُم غائبَكُمْ))(١). ٢٣٦- حدَّثنا محمد بن إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا مُبِشِّرُ بن إسماعيلَ الحَلَبِيُّ، عن معانٍ بن رِفاعةً، عن عبدِ الوهّاب بن بُخْتِ المكيِّ عن أنس بن مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (نَضَّرَ اللهُ عبداً سَمِعَ مَقالَتِي فَوَعَاها، ثُمَّ بَلَّغها عَنِّي، فرُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ غيرِ فقيهِ، ورُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ إلى من هو أفقَهُ منه))(٢) . وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (٤٠١)، ومحمد بن نصر المروزي = في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٠١) و(٤٠٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩ / (٩٦٩ - ٩٧٢)، والحاكم ٦٠٠/٤، وابن عبد البر في ترجمة حكيم من ((الاستيعاب)) (٤٩٢) من طريق بهز بن حكيم، بهذا الإسناد. ويشهد له ما قبله وما بعده. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٣٧). (١) صحيح لغيره، ولهذا سند ضعيف لجهالة محمد بن الحصين التميمي، وسماه بعضهم أيوب. وأخرجه أبو داود (١٢٧٨) من طريق وهيب، عن قدامة بن موسى، بهذا الإسناد. ويشهد له ما قبله. وهو في ((مسند أحمد)) (٥٨١١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناده ضعيف، محمد بن إبراهيم الدمشقي منكر الحدیث، ولكن له طرق أخرى يصحُّ بها. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٣٣٥٠)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١/ ٤٢ من طرق عن معان بن رفاعة، بهذا الإسناد. = ١٥٩ ١٩ - باب من كان مفتاحاً للخير ٢٣٧- حدَّثنا الحُسينُ بن الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، حدثنا محمد بن أبي عَدِيٍّ، حدَّثنا محمد بن أبي حميدٍ، حذَّثنا حَفْصُ بن عُبيد الله بن أنسٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ من النَّاس مَفاتيحَ الخَير، مَغَاليقَ للشَّرِّ، وإنَّ من النَّاسِ مَفاتيحَ للشَّرِّ، مَغاليقٌ للخَير، فطُوبَى لمَن جَعَلَ اللهُ مفاتيحَ الخيرِ على يَدَيه، ووَيلٌ لمن جَعَلَ اللهُ مفاتيحَ الشَّرِّ على يَدَيهِ))(١). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٤٤٤)، وابن عدي في ((الكامل)) = ١٥٨٤/٤، وابن عبد البر ٤٢/١، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (٢٣٢٨) و(٢٣٢٩) من طرق عن أنس بن مالك مرفوعاً. ويشهد له حديثا زيد بن ثابت وابن مسعود السالفان (٢٣٠) و(٢٣٢)، وانظر تتمة شواهده في ((المسند)). (١) إسناده ضعيف، محمد بن أبي حميد، قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري وابن معين وابن أبي حاتم: منكر الحديث. وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٢)، وحسين المروزي في زياداته على ((زهد ابن المبارك)) (٩٦٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٩٧) من طريق محمد بن أبي حمید، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٩٧) من طريق حميد المزني، عن أنس، رفعه. وحميد المزني مجهول. وروي هذا من قول أبي الدرداء، أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٤٩) عن محمد بن شعيب، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول الشامي أن أبا الدرداء كان يقول: من الناس مفاتيح للخير ومغاليق للشر، ولهم بذلك أجر، ومن الناس مفاتيح للشر ومغاليق للخير، وعليهم بذلك إصْر، وتفكّر ساعة خير من قيام ليلة. قلنا: وهذا إسناد حسن لولا أن مكحولاً لم يدرك أبا الدرداء. ١٦٠ =