Indexed OCR Text
Pages 341-360
٠٠٠٠٠٠ = إِلَّ ما أصابه الماءُ )). * قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ موقوفٌ . وفيه ليث ابن أبى سليم ، وفيه مقالٌ مشهورٌ . * ثانياً : حديثُ على بن أبى طالب ، رضى الله عنه . أخرجه ابنُ عدىّ فى (( الكامل)) (١٨٨٣/٥) من طريق عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن على بن أبى طالبٍ رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ». قال ابنُ عدىّ : ((هذا الإسناد ليس بمستقيم)). * قُلْتُ : عيسى بن عبد الله متروكٌ كما قال الدار قطنى. وقال ابنُ حبَّان فى ((المجروحين)) (١٢١/٢ - ١٢٢). (( يروى عن أبيه ، عن آبائه أشياء موضوعةٌ، لا يحلّ الاحتجاجُ به ، كأنَّهُ كان يهمُ ويخطئُ ، حتى كان يجبىء بالأشياء الموضوعة على أسلافه ، فبطل الاحتجاجُ بما يرويه لما وصفتُ)) اهـ. ثالثاً : حديثُ أبى سعيد الخُذْرِى ، رضى الله عنه . أخرجه ابن ماجة (٣٩٧) والترمذى فى (( العلل الكبير)) (١١٢/١ - ١١٣)، وابنُ أبى شيبة (٢/١ - ٣)، وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) = - ٣٤١ - = (ق ٢/٧)، وأحمدُ (٤١/٣)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (٣٢٤/٢، ٤٢٤)، وابنُ السكن فى ((صحيحه))، والبَزَّارُ - كما فى ((التلخيص)) (٧٣/١) -، وابنُ السُّنِّى فى ((اليوم والليلة)) (رقم ٢٦)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٦ - ٢)، وابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٠٣٤/٣)، والدار قطنى (٧١/١)، والحاكمُ (١٤٧/١)، والبيهقى (٤٣/١)، والحافظ فى ((نتائج الأفكار)) (٢٣٠/١) من طريق كثير بن زيد، ثنا ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً : (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). * قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ . أمَّا كثيرُ بنُ زيدٍ فقد وثقه ابنُ حبَّان، وابنُ عمار الموصلُّى. وقال أحمد وابنُ معين وابنُ عدّ : (( لا بأس به )). وقال أبو زرعة : «صدوقٌ، فيه لينٌ )). وقال أبو حاتم : ((صالحٌ، ليس بالقوىّ، يُكتبُ حديثُهُ )). وضعّفه النسائُى، وابنُ معينٍ فى روايةٍ ، والطبرُ . وخلطه ابنُ حزمٍ بـ ((كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف)) فلم يُصبْ . وحاصلُ البحث أنَّ كثير بن زيد أقرب إلى القوة منه إلى الضعف ، وهاهنا قاعدةٌ جليلةٌ فى الرُّواة المُخْتَلَفِ فيهم ، ذلك أنْنَا نعتبرُ الجَرْحَ والتَّعْدِيْل فيهم ، فحيث يستويان ، فحديثهُ)) حسنٌ فى الشواهد ، وإنْ غلب جانب المعدلين مع عدم تفسير الجرح ، كان إلى القوة أقرب ، وإن غلب جانب = - ٣٤٢ - = الجارحين ضُعِّف . أمَّا رُبيح بن عبد الرحمن - بضمِّ الَّاء وفتح المُؤَخَّدَةِ - فوتْقَهُ ابْنُ حبَّان. وقال ابنُ عدیّ : ((أرجو أنَّه لا بأس به)). وقال أبو زرعة : ((شيخٌ )) . ذكره عنه ابن أبى حاتم فى ((الجَرْح والتعديل)) (٥١٩/٢/١) . وقال ابنُ أبى حاتم فى ((كتابه)) (٣٧/١/١): ((وإذا قيل فى الراوى: ((شيخٌ)) فهو بالمنزلة الثالثة، يُكتبُ حديثُهُ، ويُنظر فيه )) اهـ . أمَّا قولُ أحمد : (( ربيح رجلٌ ليس بالمعروف)). فمن عرف حجةٌ على من لم يعرف ، وقد عرفه غيره )). أمَّا البخارثُّ ، فقال : ((منكرُ الحديث)). ويغلبُ على ظنى - والله أعلم - أن حكم البخارىّ رحمه الله تعالى له اعتبارٌ آخر ، بخلاف حال رُبيح فى نفسه . ١ وقولُ أبى زرعة - رحمه الله تلخيص جيد لحال ربيح بن عبد الرحمن ، وقد زعم ابن عدى - رحمه الله - أنَّ زيد بن الحباب قد تفرّد بالحديث عن کثیر بن زيد ، وليس كذلك . بل تابعه أبو أحمد الزبيرىّ ، وأبو عامر العقدىّ ، وغيرُهما . - ٣٤٣ - = قال أحمد بن حفص : (( سُئُل أحمد بن حنبل - يعنى وهو حاضرٌ - عن التسمية فى الوضوء ؟ فقال : لا أعلمُ فيه حديثاً يثبت . وأقوى شىء فيه حدیث کثیر بن زيد ، عن ربيح ، وربيحٌ رجلٌ ليس بالمعروف )). رواه ابنُ عدیّ فى ((الكامل)) (١٠٣٤/٣ - ٢٠٨٧/٦). وقال أبو بكر الأثرم أحمدُ بْنُ محمد بن هانىء . (( قُلتُ لأبى عبد الله أحمد بن حنبل : التسميةُ فى الوضوء ؟ فقال : أحسنُ شىء فيه حديث رُبيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد ، عن أبى سعيد الخدرى )) . رواه العقيلى فى ((الضعفاء)) (١٧٧/١)، والحاكمُ (١٤٧/١). وقال إسحق بن راهوية : ((هو أصحُّ ما فى الباب)). وقال الحافظ فى ((نتائج الأفكار)) (٢٣١/١): (( حديثٌ حسنٌ)). رابعاً : حديثُ أبى هريرة ، رضى الله عنه . أخرجه أبو داود (١٠١)، والَّفْظُ له، والترمذىُّ فى ((العلل الكبير)) (١١١/١)، وابن ماجة (٣٩٩)، وأحمد (٤١٨/٢)، وأبو يعلى (ج١١/ رقم ٦٤٠٩)، وابنُ السكن فى ((صحيحه)) - كما فى (( التلخيص)) (٧٢/١) -، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٧)، وعنه الحافظ فى = - ٣٤٤ - . . ... ٠٠٠٠ = ((النتائج)) (٢٢٥/١)، والدار قطنى (٧٢/١، ٧٩)، والحاكم (١٤٦/١)، والبيهقى (٤٣/١)، واليغوثُ فى ((شرح السُّنة)) (٤٠٩/١) من طريق يعقوب بن سلمة ، عن أبيه ، عن أبى هريرة مرفوعاً:((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه)). قال الحاكمُ : ((صحيحُ الإسناد ، فقد احتجَّ مسلمٌ بيعقوب بن أبى سلمة الماجشون ، واسم أبى سلمة دينار )) اهـ . * قُلْتُ: قد وهم الحاكم رحمه الله تعالى من وجهين : الأوَّلُ : أنَّ يعقوب ليس هو أبْنَ أبى سلمة الماجشون . قال ابنُ الصلاح : ((انقلب إسناده على الحاكم)). وكذا قال النوويُ فى ((المجموع)) (٣٤٤/١). وقال الحافظُ فى ((النتائج)) (٢٢٦/١): ((إنَّما هو يعقوبُ بْنُ سلمة لا ابْنَ أبى سلمة، وهو شيخٌ قليلُ الحديث ، ما روى عنه من الثقات سوى محمَّد بْن موسى ، وأبوهُ مجهولٌ ما روى عنه سوى أبنه )) اهـ . وقال أيضاً فى ((التلخيص)) (٧٢/١) : ((ادعى الحاكمُ أنه الماجشون! والصوابُ أَنَّ الَّيْتُى)). وسبقه إلى ذلك الذهبىّ . وقال أبْنُ دقيق العيد : (( لو سُلِّم للحاكم أنه يعقوبُ بْنُ أبى سلمة الماجشون، واسمُ أبى سلمة = - ٣٤٥ _ = دينارٌ ، فيُحتاج إلى معرفة حال أبى سلمة، وليس له ذكر فى شىءٍ من كتب الرجال ، فلا يكون أيضاً صحيحاً )). # الثانى: قال البخارى فى ((الكبير)) (٧٦/٢/٢): ((لا يُعرف لسلمة سماعٌ من أبى هريرة، ولا ليعقوب من أبيه))(١). وقال الشَّوْ كانُّی : ((ليس فى إسناده ما يُسقطه عن درجة الاعتبار)). وللحديث طرقٌ أخرى عن أبى هريرة ، رضى الله عنه . ١ - محمَّدُ بْنُ سيرين، عنه مرفوعاً: (( يا أبا هريرة! إذا توضأت فقل: بسم الله ، والحمد لله ، فإنّ حفظتك لا تستريحُ ، تكتُبُ لك الحسنات حتى تُحدث من ذلك الوضوء)). أخرجه الطبرانى فى ((الصغير)) (٧٣/١) من طريق عمرو بن أبى سلمة، حدثنا إبراهيم بن محمد البصرىُّ، عن علّ بن ثابت، عن محمد بن سيرين به . وقال : ((لم يروه عن على بن ثابت، (أخو)(٢) عزرة بن ثابت، إلاَّ إبراهيم ابن محمد البصرىّ ، تفرَّد به عمرو بن أبى سلمة )) . قال الحافظُ الهيثمى فى ((المجمع)) (٢٢٠/١): ((إسنادهُ حسنٌ)) !! وكذا قال العينى فى ((شرح الهداية)) - كما فى (( رد المختار )) (١١٣/١). (١) وذكره عنه الترمذى فى ((العلل الكبير)). (٢) وقع فى ((المعجم)): (( ... على بن ثابت أخو ابن أخى عزرة)» وهو خطأ. - ٣٤٦ - = * قُلْتُ : وهو عجبٌ! وإبراهيم هو ابنُ محمد بن ثابت الأنصارىُ المترجم فى ((اللِّسان)) (٩٨/١) وثقه ابنُ حبان. وقال ابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٢٦٠/١، ٢٦١) : ((روى عنه عمرو بن أبى سلمة وغيره مناكير)) ثمَّ قال: ((وأحاديثه صالحةٌ محتملة، ولعلَّهُ أُتى ممن قد رواه عنه)). ﴿ قُلْتُ : وهذا الترجى من ابن عدىّ - رحمه الله - فيه نظرٌ ، فإنه ساق له أحاديث ، الراوى عنه فيها هو أبو مصعب الزهرىّ ، وعمرو بن أبى سلمة وكلاهما ثقةٌ ، فلا تكون المناكير إلاَّ من إبراهيم . وقد أشار الحافظ فى ((اللِّسان)) فى ترجمة إبراهيم هذا إلى هذا الحديث ثُمَّ قال: ((وهو منكرٌ )). وقال فى ((النتائج)) (٢٢٨/١): ((علّ بنُ ثابت مجهولٌ، والراوى عنه ضعيفٌ)). وقد أوردهُ ابنُ الجوزىّ فى ((الموضوعات)) (١٨٥/٣ - ١٨٦) من طريق عمرو بن أبى سلمة به ، مع طريق أخرى ، ثُمَّ قال : ((هذا حديثٌ ليس له أصلّ، وفى إسناده جماعةٌ مجاهيلُ لا يعرفون أصلاً )) . ٢ - أبو سلمة ، عنه . أخرجه الدار قطنى (٧١/١)، والبيهقى (٤٤/١)، والحافظ فى ((النتائج)) (٢٢٦/١) من طريق محمود بن محمد أبو يزيد الظفرىّ ، ثنا أيوب بن النجار ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة مرفوعاً . (( ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه، وما صلى من لم يتوضأ)) = - ٣٤٧ - = قال الحافظ فى ((النتائج)): ((هذا حديثٌ غريبٌ، تفرّد به الظفرُّ، ورواتُه من أيوب فصاعداً مخرجٌ لهم فى (( الصحيح))، لكن قال الدار قطنى فى الظفریّ : ليس بقوىٍّ، وقال يحيى بن معين : سمعتُ أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبى كثير سوى حديثٍ واحدٍ، وهو حديثُ: ((احتجَّ آدمُ وموسى))، فعلى هذا يكون فى السند انقطاعٌ، إنْ لم يكن الظفرىُّ دخل عليه إسنادٍ فى إسنادٍ)) اهـ . وسبق البيهقىّ إلى حكاية هذا عن ابن معين . ٣ - مجاهد ، عنه . أخرجه الدَّار قطنى (٧٤/١)، ومن طريقه البيهقى (٤٥/١)، والحافظ فى ((النتائج)) (٢٢٧/١) من طريق مرداس بن محمد ، ثنا محمد بن أبان ، ثنا أيوب بن عائذ ، عن مجاهدٍ ، عن أبى هريرة مرفوعاً : (( من توضأ فذكر اسم الله تطهر جسدُهُ كلُّهُ ، ومن توضأ فلم يذكر اسم الله لم يطهر سوى موضع الوضوء)). قال الحافظ : (( هذا حديثٌ غريبٌ، تفرّد به مرداسُ بنُ محمدٍ ، وهو من ولد أبى موسى الأشعرىّ، ضعّفه جماعةٌ، وذكره ابن حبان فى ((الثقات: وقال : يغرب وينفرد ، وبقيةُ رجاله ثقات)) اهـ . فمثله يصلحُ للاعتبار . والله أعلمُ . - ٣٤٨ - . ٠٠ ٠ ٠٠ ... = خامساً : حديثُ سعيد بْنٍ زيد ، رضى الله عنه . وقد اختلف فيه على ألوانٍ ، مع زيادةٍ فى متنه . * الأوَّلُ: يرويه عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثفال المُرِّئِّ ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن جدته ، عن أبيها سعيد بن زيد ، مرفوعاً . (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). وقد رواه عن عبد الرحمن بن حرملة جماعةٌ على هذا الوجه ، منهم : ١ - بشر بنُ المفضل . أخرجه الترمذيّ فى ((سنته)) (٢٥)، وفى ((العلل الكبير)) (١٠٩/١ - ١١٠)، والدار قطنى فى ((سننه)) (٧٣/١)، وفى ((المؤتلف والمختلف)) (١٠٢٩/٢)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ٢/٤٥ - ١/٤٦). ٢ - وهيب بن خالد . أخرجه ابنُ أبى شيبة (٣/١)، وأحمد (٣٨٢/٦) والهيثم بن كليب فى ((مسنده)) (ق ١/٣١)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٣٤٤)، والعقيلُّ فى ((الضعفاء)) (١٧٧/١)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٦)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٦/١ - ٢٧)، والدار قطني (٧٣/١)، والبيهقى (٤٣/١). ٣ - ابنُ أبى فديك . أخرجه الدار قطنى (٧٢/١ - ٧٣)، وفى ((المؤتلف)) (١٠٢٩/٢)، والبيهقى (٤٣/١). ٤ - يعقوب بن عبد الرحمن . أخرجه الدار قطى (٧٣/١). -- ٣٤٩ - = ٥ - يزيدُ بْنُ عياض . أخرجه ابنُ ماجة (٣٩٨)، وأحمدُ (٧٠/٤)، وابنُ شاهين فى ((الترغيب)) (ق ١/١٨)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٥). ٦ - سلیمانُ بْنُ بلال . أخرجه أبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ٢/٧)، والطحاوثّ (٢٧/١)، والحاكمُ (٦٠/٤). ٧ - الحسنُ بْنُ أبى جعفر . أخرجه الطيالسيّ (٢٤٢، ٢٤٣) قال: حدثنا الحسنُ بنُ أبى جعفر المدنُّى ، عن أبى ثفال ، عن أبى حويطب بن عبد العزى ، عن جدَّته ، عن أبيها مرفوعاً فذكره . کذا رواه الطيالسی. وخالفه أبو أمية خلاَّد بن قرة السدوسى، عن الحسن بن أبى جعفر ، عن أبى ثقال، عن أبى هريرة مرفوعاً: (( لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ، ولا يؤمن بالله عبدٌ لا يؤمن بى ، ولا يؤمن بى عبدٌ لا يحبُّ الأنصار)) . فجعل الحديث من ((مسند أبى هريرة )). أخرجه أبو الشيخ فى ((الطبقات)) (٩٨/١ - ٩٩)، وأبو نُعيم فى :((أخبار أصبهان)) (٣٠٦/١) من طريق محمد بن عامر بن إبراهيم ، ثنا أبى ، ثنا أبو أمية خلادُ بْنُ قرة به والطيالسى أوثق من خلاَّد بن قرة ، بل هذا لا يُعرف من حاله ما يوجبُ الركون إلى خبره ، ولكنِ الشأن فى الحسن ابن أبى جعفر ، فإنه ضعيفٌ . والله أعلمُ . وخالفهم جماعةٌ ، وهو : - ٣٥٠ - = * الَّوْنُ الثَّانى : فرووه عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثقال ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن جدَّته ، عن النبِ صلى الله عليه وسلم به . فلم يذكروا: (( سعيد بن زيد)) . قاله حفص بن ميسرة ، وأبو معشر ، وإسحق بن حازم ذكر ذلك الحافظ فى ((التلخيص)) (٧٤/١) نقلاً عن الدار قطنىّ . : قُلْتُ : الذى وقفتُ عليه من حديث حفص بن ميسرة وأبى معشر أنه ذكر ((سعيد بن زيد)) فى روايته ، فوافق بشر بن المفضل ومن معه . أخرجه أحمدُ (٧٠/٤ و٣٨١/٥ - ٣٨٢ و٣٨٢/٦)، والطبرانى فى ((الدعاء)) (ق ١/٤٦)، وابنُ الجوزىّ فى ((الواهيات)) (٣٣٦/١ - ٣٣٧) من طريق الهيثم بن خارجة ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن ابن حرملة ، عن أبى ثقال المرىّ ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن جدَّته ، عن أبيها به . وأمَّا ما أشار إليه الدار قطنى - رحمه الله تعالى - من مخالفة حفص بن ميسرة فلم أقف عليها حتى ننظر فى حال الراوى عن حفصٍ ، فإنْ كان أوثق من خارجة بن الهيثم ، ترجحت عليه روايتُه، وإلاَّ فالعكسُ . وإنْ تساووا فى الحفظ ، فيكون حفصٌ رواه على الوجهين . والله أعلمُ . ثُمَّ وقفتُ على ((علل الدارقطنّ» (ج١ / ق ٢/١٣٠) فرأيتُهُ رواه من طريق سويد بن سعيد ، عن حفص بن ميسرة به، ولم يذكر ((سعيد ابن زيد)» . والهيثم بنُ خارجة أوثقُ من سويد بن سعيد ، لأنَّ هذا تكلّم فيه أحمدُ ، وابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، وغيرُهُم . = - ٣٥١ - . = * وأما رواية أبى معشر : فأخرجها الطبرانى فى ((الدعاء)) ( ق ١/٤٦) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدَّثنى محمد بن أبى بكر المقدمى ، ثنا أبو معشر البراء ، ثنا ابن حرملة ، أنه سمع أبا تقال ، يقول : سمعتُ رباح - أو رياح : شك المقدمُّ - ابن عبد الرحمن بن أبى سفيان بن حويطب ، يقولُ : حدثتنى جدتى، أنها سمعت أباها يقولُ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله علیه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بى ، ولا يؤمن بى من لا يحب الأنصار » . * قُلْتُ : هكذا روى أبو معشر ، فوافق بشر بن المفضل فى ذكره ((سعيد بن زيد)). ولكن اختلف فى سنده . فأخرجه أحمد (٣٨٢/٦) قال : حدثنا يونسُ ، ثنا أبو معشر، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثفال المرىّ ، عن رباح بن عبد الرحمن بن حويطب ، عن جدَّته ، مرفوعاً فذكرته بمثله مع تقديم وتأخيرٍ . فسقط ذكرُ ((سعيد بن زيد)). قُلْتُ: ويظهر أنَّ هذا الاختلاف من أبى معشر ، واسمه يوسف بن يزيد ، وذلك لثقة من روى عنه . أما يوسف ، فقد ضعّفه ابنُ معين . وقال أبو داود : (( ليس بذاك)). - ٣٥٢ - = وقال أبو حاتم : (( يُكتبُ حديثُهُ )). ووثقه محمد بن أبى بكر المقدمىّ ، وابنُ حبَّان. * وأمَّا روايةُ إسحقَ بْنِ حازم . . فقال ابنُ أبى حاتم فى ((العلل)) ( ج٢/ رقم ٢٥٨٩) : (( سألتُ أبى عن حديثٍ رواه أسدُ بنُ موسى ، قال : حدثنا سعيد بن سالم ، عن إسحق بن حازم - أو خازم ، شكَّ أسدٌ - ، قال : أخبرنى عبد الرحمن بْنُ حرملة الأسلمى ، عن ثقال بن أبى ثفال ، عن رباح بن عبد الرحمن بن شيبان ، عن أمِّه بنت زيد بن نفيل ، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( لم يُحبب الله من لم يحببنى ، ولم يحبنى من لم يحب الأنصار ، ولا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه )). قال أبى : هذا خطأ فى مواضعَ. والصحيحُ : عبدُ الرحمن بْنُ حرملة ، عن أبى ثفال المرئىّ، عن رباح بن عبد الرحمن بن حويطب ، عن جدَّته ، عن أبيها سعيد بن زيد ، عن النبى صلى الله عليه وسلم)) اهـ . * قُلْتُ: وسعيدُ بْنُ سالم القدَّاحُ وثقه ابنُ معين، ورضيه آخرون ولكن تكلَّم فيه ابنُ حبان ، وضعّفه الساجى وعثمان الدارمىّ . وقال العجلىّ : ((ليس بحجةٍ)). فهؤلاء الثلاثة متكلّمٌ فيهم ، ومخالفَتُهم للثقات المتقدمين مرجوحةٌ . = - ٣٥٣ - الَّلُوْنُ الثالثُ : * أنَّ الدراوردَّ ، عبد العزيز بْنَ محمدٍ ، رواه عن أبى ثقال ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن ابن ثوبان ، عن النبِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً . هكذا ذكر الدار قطنى فى ((العلل)) - كما فى ((التلخيص)) (٧٤/١) - . فاختلف الدراوردىّ مع عبد الرحمن بن حرملة فى إسناده . ولكن اختلف على الدراوردى فيه . فأخرجه الطبرانى فى ((الدعاء)) ( ق ١/٤٦) من طريقين عن الدراوردىّ ، عن أبى ثقال المرىّ ، قال : سمعتُ رباح بن عبد الرحمن بن حويطب ، يُحدثُ عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبى هريرة مرفوعاً : (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)). ( قُلْتُ: فلو كان ذكرُ ((أبى هريرة)) محفوظاً، لكان اختلافاً قادحاً فى رواية الدراوردى ، ولكن الشأن فيمن روى عن الدراوردىّ الرواية المرسلة . ثُمَّ رأيتُ الحديث فى ((شرح معانى الآثار)) (٢٧/١) للطحاويّ ، فرواه من طريق محمد بن سعيد ، قال : أنا الدراوردىّ ، عن ابن حرملة ، عن أبى ثفال ، عن رباح بن عبد الرحمن العامرّ ، عن ابن ثوبان ، عن أبى هريرة مرفوعاً به . فلا أدرى ، هل هذا من خطأ النسخة ، أم هو اختلافٌ آخر على الدراوردى ؟ ذلك أنّ شيخ الدراوردىّ فى سند الطحاوىّ ، هو عبد الرحمن ابن حرملة، بينما شيخُه عند الطبرانى هو ((أبو ثفال المرىّ)) . فالله أعلمُ = - ٣٥٤ - = بحقيقة الحال . · الَّلُوْنُ الرَّابِعُ : رواه حمَّدُ بْنُ سلمة، عن صدقة مولى آل الزبير ، عن أبى ثفال ، عن أبى بكر بْنِ حويطب(١) مرسلاً عن النَّبّى صلى الله عليه وسلم . أخرجه الدُّولابُى فى ((الكُنى)) (١٢٠/١). وذكره البيهقى (٤٤/١) عن الترمذىّ وهو فى ((العلل الكبير)) (١١١/١)، قال : (( هو حديثٌ مرسلٌ)). وصدقةُ مولى آل الزبير جَهَّلَهُ الدَّار قطنُّى، كما نقله ابنُ الجوزى فى ((الواهيات)) (٣٣٨/١). * قُلْتُ : والراجحُ من هذا الاختلاف هو الوجهُ الأوَّلُ ، الذى رواه بشر بن المفضل ، ووهيب ومن معهما كما قال الدَّارقطنُّ رحمه الله . وإذ قد رجحنا الوجه الأول ، فلننظر فيه .. قال الترمذىّ فى ((العلل)) (١١٢/١) : (( سمعتُ إسحق بن منصورٍ ، يقولُ : سمعتُ أحمد بن حنبلٍ ، يقولُ : لا أعلمُ فى هذا الباب حديثاً له إسنادٌ جَيِّدٌ )). وقال البخارىُّ : ((أحسنُ شيءٍ فى هذا الباب حديث رباح بن عبد الرّحمن)). (١) هو رباح بن عبد الرحمن كما صرّح بذلك الترمذى فى ((العلل)) قال: ((ينسبُ إلى جدِّه)). - ٣٥٥ - = وقال العقيلىّ : ((الأسانيد فى هذا الباب فيها لينٌ)). وقال ابنُ أبى حاتم فى (العلل)) (ج١/ رقم ١٢٩) . (( سمعتُ أبى وأبا زرعة، وذكرتُ لهما حديثاً رواه عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبى ثقال ... فذكره . فقالا : ليس عندنا بذاك الصحيح . أبو ثقال مجهولٌ ، ورباح مجهولٌ )). وقال البيهقىّ : ((أبو ثقال، ليس بالمعروف جدًّاً)). قُلْتُ : أمَّا أبو ثقال(١) ، فقد قال البخارىّ: ((فى حديثه نظرٌ)). قال الحافظ فى ((التلخيص)) (٧٤/١) : ((وهذه عادته فيمن يضعِّفُهُ)). وقد فَّق الشيخُ العلامةُ - ذهبُّ العصر - المُعلمى اليمانُّى رحمه الله بين قول البخارىّ: ((فيه نظرً)) وبين: ((فى حديثه نظرً)). فقال رحمه الله تعالى فى ((التنكيل)) (٢٠٥/١) : ((فقولُه: ((فيه نظرً)» يقتضى الطعن فى صدقه، وقوله: (( فى حديثه نظّرٌ)) تُشعر بأنَّهُ صالحٌ فى نفسه ، وإنما الخلل فى حديثه لغفلةٍ أو لسوء حفظ )». (١) قال الترمذى: فى ((العلل الكبير)): قلت له - يعنى للبخارى - : أبو ثفال المرى ما اسمه ؟ فلم يعرف اسمه . وسألت الحسن بن على الخَلَّال فقال : اسمه ثمامة بن وائل ابن حصين )) اهـ . - ٣٥٦ - = * قُلْتُ: وقولُ الشيخ رحمه الله فى تفسير قول البخارىّ ((فيه نظر)» بأنَّ ذلك يقتضى الطعن فى صدقه ، فيه نظرً ، فقد قال البخارىّ فى ((عبد الرحمن بن هانىء النخعى)) - كما فى ((التهذيب)) (٢٩٠/٦) -: ((فيه نظرٌ ، وهو فى الأصل صدوقٌ))، فهذا يُبين أنَّ المقتضى لا يدوم ، إنما يُقال : إنَّ هذه العبارة تحتمل الطعن فى صدقه ، إلاَّ أنْ يُقال : مَنْ قال فيه البخارىُّ هذه العبارة مطلقة، فالأصلُ أنها لا تشمل صدقه ، إلاَّ أن يردفها بالقرينة التى تُقَيِّدُ هذا الإِطلاق كما فى المثال الذى ذكرتُه ، وفيه بعْدٌ عندى ، فهذا يحتاجُ إلى نَصَرٍ من الإِمام ، أو استقراءٍ تتابع عليه جماعةٌ حتى يوثق بفهمهم ، مع أننا وجدنا أنَّ البخارىّ أطلق هذه العبارة فى جماعةٍ ثقات ، لا يشك أحدٌ فى صدقهم مثل راشد بن داود الصنعانى ، وسليمان ابن داود الخولانى، وعبد الرحمن بن سليمان الرُّعينى وغيرهم. والصوابُ: ألاَّ يُطَّرد هذا الفهم . وأيضاً : فتفسير الشيخ اليمانى رحمه الله القول البخارىّ: ((فى حديثه نظرٌ)) تفسيرٌ حسنٌ رائق، ويضافُ إليه أنَّ البخارىّ قد يقولُ هذه العبارة ، ولا يقصدُ بها الراوى أصلاً، وإنما يقصدُ أَنَّ حديثه لا يصحُّ ، وتكونُ الآفةُ ممن دونه ، والله تعالى أعلمُ . وأبو ثفال هذا، ذكره ابنُ حبان فى ((الثقات))، إلاَّ أنَّهُ قال : (( ليس بالمعتمد على ما تفَّد به )). قال الحافظُ : (( فكأنَّما لم يوثِقْهُ)). وأمَّا قول البزار : ((أبو ثفال مشهور)) فيقصد به نفى جهالة العين ، لا الحال ، وقد قال = - ٣٥٧ - = عقب الخبر: ((رباح وجدَّتُهُ لا نعلمهما رويا إلَّا هذا الحديث، ولا حدَّث عن رباح إلاّ أبو ثقال، فالخبرُ من جهة النقل لا يثبتُ)) اهـ . فهذا بخصوص أبى ثفال . أمَّا رباح ، فمجهولٌ كما قال أبو حاتم وأبو زرعة . والله أعلمُ . وفى ((نصب الراية)) (٤/١) : ((وأعلَّهُ ابنُ القطان فى ((كتاب الوهم والإِيهام)) وقال: فيه ثلاثةٌ مجاهيلُ الأحوال : جدَّةُ رباحٍ ، لا يُعرف لها اسمٌ ولا حالٌ ، ولا تُعرف بغير هذا. ورباحٌ أيضاً مجهولُ الحالِ ، وأبو ثفال مجهولُ الحال أيضاً مع أنه أشهرهم الرواية جماعةٍ عنه، منهم الدراوردىُ)) اهـ . وتعقّبه الحافظُ فى ((التلخيص)) (٧٤/١) فيما يتعلَّقُ بـ ((جدَّةَ رباحٍ)) فقال : ((كذا قال! فأمَّا هى فقد عُرف اسمها من رواية الحاكم، ورواه البيهقى أيضاً مصرّحاً باسمها. وأمَّا حالُها فقد ذُكرتْ فى ((الصحابة))، وإنْ لم يثبت لها صحبةٌ ، فمثلها لا يُسأل عن حالها)) اهـ. وبعد هذا التحقيق يُعلم ما فى قول الشيخ أبى الأشبال أحمد شاكر رحمه الله، إذ قال فى ((شرح الترمذىّ)) (٣٨/١): (( إسناده جيّدٌ حسنٌ))! أمَّا ابنُ القطان ، فقال : ((الحديثُ ضعيفٌ جدًّاً)) ! قُلْتُ : كذا قال ! وهو ضعيفٌ فقط، ويصلح فى الشواهد والمتابعات ، ولا يضرّ الاختلاف فى سنده مع ظهور وجه الترجيح ، = - ٣٥٨ - = وقد تحقق هنا . والله أعلمُ . قال الحافظ فى ((النتائج)) (٢٣٠/١): ((لم يبق فى رجال الإسناد من يتوقفُ فيه سوى رباح، وقد تقدَّم النقل عن البخارىّ أن حديثه هو أحسن حديث فى الباب)) اهـ . * سادساً : حديثُ أنسٍ ، رضى الله عنه . قال الحافظ فى ((التلخيص)) (٧٥/١) : ((رواه عبد الملك بنُ حبيب الأندلسىُّ، عن أسد بن موسى ، عن حماد ابن سلمة ، عن ثابتٍ ، عن أنسٍ ، مرفوعاً : (( لا إيمان لمن لم يؤمن بى ، ولا صلاة إلا بوضوءٍ، ولا وضوء لمن لم يُسم الله )). * قُلْتُ : ورجاله ثقات إلاَّ عبد الملك، فهو شديدُ الضعْفِ . والله أعلمُ . ٠ * سابعاً : حديثُ سهل بن سعد ، رضى الله عنه . أخرجه ابن ماجة (٤٠٠) وابنُ أبى عاصم - كما فى (( نكت الأذكار )) للسيوطى (١/٤ - ٢) - ، والدار قطنى (٣٥٥/١) مقتصراً على الفقرة الثالثة منه، والحاكمُ (٢٦٩/١) والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٦ / رقم ٥٦٩٨)، والبيهقى (٣٧٩/٢) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدىّ ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً : = : - ٣.٥٩ - = (( لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ، ولا صلاة لمن لم يُصلِّ على النبِىّ، ولا صلاة لمن لا يحبّ الأنصار)). قُلْتُ: وهذا خيرٌ منكرٌ، وسنده ضعيفٌ جدّاً . وعلَّتُهُ عبدُ المهيمن هذا ، فإنه متروكٌ . قال الحاكم : (( لم يخرج هذا الحديث على شرطهما، لأنهما لم يُخرجا عبد المهيمن)). وقال الذهبىّ : ((عبدُ المهمين واهٍ )) . وقال الدار قطنى عقبه : ((عبد المهيمن ليس بالقوىّ)). ولكنه لم يتفرّدْ بمحل الشاهد . فتابعه أخوه أُبُّى بن العباس ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً بالفقرتين الأوليين دون الأخيرتين . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٦ / رقم ٥٦٩٩)، وفى (( الدعاء )) (ق ٢/٤٦)، ومن طريقه الحافظ فى ((النتائج)) (٢٣٤/١). ولم يتكلم عليه المُناوى بشىءٍ فى ((الفيض)) (٤٤٠/٦). وقال الشوكانى فى ((النَّيل)) (١٦٠/١): ((أُبِّى مختلفٌ فيه)). وقال الحافظ عقب تخریجه له : ٠ ((عبد المهيمن ضعيفٌ، وأخوهُ أُبِّى الذى سُقْتُه من روايته أقوى منه)) . = - ٣٦٠ _