Indexed OCR Text

Pages 241-260

= وقد توبع الزهرىُّ ، عن عروة ، فتابعهُ :
١ - هشامُ بْنُ عروة ، عن أبيه .
أخرجه البخارىُ (٣٧٤/١ - فتح ) مختصراً ، وعبد الرزاق (ج١ / رقم
١٠٣٤)، وأحمد (١٣٠/٦ - ١٣١، ١٩٢، ١٩٣، ٢٣٠، ٢٣١)،
وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ١١٩، ٢٣٩)، وأبو يعلى (ج٧ / رقم ٤٤٢٩ ،
٤٤٨٤ وج٨/ رقم ٤٧٢٦، ٤٨٩٥)، وابن حبان (ج٢ / رقم ١١٩١)
والحاكم (١٦٩/١) والطحاوى (٢٦/١)، وابن أبى داود فى ((مسند عائشة))
(٤، ٧١) وابن المنذر (ج١ / رقم ٢١٠)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢/
رقم ١٢٤٨)، وابنُ أبى شريح فى ((جزء بيبى)) (رقم ١١٤) وابن عدى
(٧٥٣/٢)، والبيهقى (١/ ٣١، ١٧٥، ١٨٨).
وقد رواه عن هشام جماعةٌ منهم :
((حماد بن زيد، وعمر بن على، وعبيد الله بن عمر وهشام بن
حسَّان ، وجرير بن حازم ، وأبو معاوية ، وأبان العطار ، وابن المبارك ،
وهمام بن يحيى ، ومالك ، ووكيع، ومعمر ، وابن نمير ، وعبدة بن
سليمان ، وعيسى بن يونس ، وشعبة، وحماد بن سلمة )) .
وتابعهم عبدُ الرحمن بُنُ أبى الزِّناد عن هشام به وزاد :
(( وكان له - صلى الله عليه وسلم - شعرٌ فوق الجمة ودون الوفرة)).
أخرجه الترمذىُّ (١٧٥٥).
وأخرجه أيضاً فى ((الشمائل)) (٢٠) وكذا أبو داود (٤١٨٧) ، وابن
ماجة (٣٦٣٥)، وأحمد (١٠٨/٦، ١١٨) وابن عدى (١٥٨٦/٤)،
والطحاوىّ فى ((المشكل)) (٣٢١/٤) من طرقٍ عن ابن أبى الزناد بالزيادة =
- ٢٤١ -

= فقط(١).
قال الترمذى :
(( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه ، وقد رُوى من غير
وجهٍ عن عائشة أنها قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم
من إناءٍ واحدٍ، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: ((وكان له شعر فوق الجمة
ودون الوفرة)) وعبد الرحمن بن أبى الزناد ( ثقةٌ)(٢) ، كان مالك بن أنس
يوثقه ويأمر بالكتابة عنه )) اهـ .
وقال ابْنُ عدىّ :
(( لا أعلمُ روى هذا الحديث عن هشام غير ابن أبى الزناد)).
: قُلْتُ : وَتَفردُ ابْنِ أبى الزناد ضعيفٌ .
٢ - أبو بكر بْنُ حفص ، عن عروة .
أخرجه البخارثّ (٣٧٤/١ - فتح) والطحاوى (٢٤/١)، والبيهقى
(١٨٧/١ - ١٨٨) .
٣ - ميمُ بْنُ سلمة ، عن عروة .
أخرجه أحمدُ (٢٣٠/٦) حدثنا أبو معاوية ثنا الأعمش ، عن تميم بن سلمة
به .
وسندُهُ صحيحٌ .
=
(١) اللفظ عند أبى داود وغيره يخالف لفظ حديث الترمذى، وقد وفق بينهم الحافظ وغيرُهُ .
وانظر ((تحفة الأحوذي)) (٤٤٤/٥ - ٤٤٥)، والفتح (٣٥٨/١٠).
(٢) فى ((تحفة الأحوذي)) (٤٤٤/٥): ((ثقة حافظ)) وليس عنده: ((وكان مالكٌ ...
إلخ )) .
- ٢٤٢ -

= وقد خولف أبو معاوية فى إسناده .
خالفه أبو إسحق الفزارى ، فرواه عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ،
عن عروة ، عن عائشة به .
فصار شيخُ الأعمش هو: ((شقيق بن سلمة)) بدل ((تميم بن سلمة)).
أخرجه الطبرانى فى «الأوسط» (ج١ / ق ١/١٩٨) قال : حدثنا الحسين
ابن السميدع ، قال : نا موسى بن أيوب النصيبى ، قال نا أبو إسحق
الفزارى به .
وقال :
(( لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، عن شقيق، عن عروة إلا أبو إسحُق
الفزارى ، تفرد به موسى بن أيوب ) .
﴿ قُلْكُ : وهذا سندّ رجاله ثقات .
والحسين بن السميدع، شيخُ الطبرانى وثقهُ الخطيبُ كما فى ((تاريخه»
(٥١/٨)، وموسى بن أيوب النصيبى، أبو عمران الأنطاكى وثقه العجلى
وابنُ حبان .
وقال أبو حاتم :
(( صدوق )).
وأبو إسحاق الفزارى الإمام العلم صاحب السير .
واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث ثقة حافظ .
أثنى عليه الجمع ، إلّ أن ابن سعدٍ بعد الثناء عليه قال :
((( كان كثير الخطأ فى حديثه)) !
كذا ! وابنُ سعد ليس بعمدةٍ إذا خالف، وهاك العلماء الكبار لم يذكر =
- ٢٤٣ -

= واحدٌ منهم ما ذكره ابنُ سعدٍ ، ولا قريباً منه .
ورواية شقيق بن سلمة أبى وائل عن عروة عزيزة جدّاً ، وهى من رواية
الأكابر عن الأصاغر .
ولم أر أحداً ذكر لشقيق روايةٌ عن عروة .
وهذا دليلٌ على ندرتها ، فالله أعلمُ
وللحديث طرقٌ أخرى كثيرةٌ عن عائشة رضى الله عنها وقد مَرّ وجة :
٢ - الأسودُ، عنها.
أخرجه البخارىُّ (٤٠٣/١ - فتح)، وأبو عوانة (٣٠٩/١)، وأبو داود
(٧٧) وعبد الرزاق (ج١/ رقم ١٠٣١) والطحاوى (٢٦/١)، وأحمد
(١٨٩/٦، ١٩١، ١٩٢، ٢١٠) وابن حبان (ج٢ / رقم ١٣٫٦١،
١٣٦٤)، ويعقوب بن سفيان فى ((المعرفة والتاريخ)) (٦٣٧/٢) والبغوى فى
((شرح السنة)) (١٣١/٢)، وابنُ أبى شيبة فى ((مصنفه)) (٣٥/١)، من
طريق منصور ، عن إبراهيم النخعى ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة (١)به.
(١) وعزاه المِّى فى ((الأطراف)) لـ ((صحيح مسلم - فى كتاب الطهارة))، ولم أجده
فيه بعد البحث والتُّع، وقد عزاه لـ ((مسلم)) من هذا الوجه البغوتُ فى (( شرح
السنة)) (١٣١/٢) بعدما رواه من طريق البخارى، وأظنُّ البغوى قصد الاتفاق على
أصله من هذا الوجه ، وليس على كل لفظه ، والله أعلمُ .
فقد قال الحافظ فى ((النكت الظراف)) (٣٦٩/١١): ((قال بعضُهمّ: ليس هو عند
مسلمٍ فى ((الطهارة ))، فليحرر)) اهـ.
وقال ولّ الدين ابن العراقى فى ((الأطراف بأوهام الأطراف)) ( ص - ٢١٧) : =
- ٢٤٤ -

= وزاد البخارىُّ وأحمدُ :
(وكان يأمرنى فأتزر، فيباشرنى وأنا حائض، وكان يُخرج رأسه إلَّى
وهو معتكفٌ، فأغسله وأنا حائض )) .
وقد أخرج هذه الزيادة أيضاً من هذا الوجه :
البخارى (٢٧٤/٤)، ومسلم (١/٢٩٣)، وأبو عوانة (٣٠٩/١)،
وأبو داود (٢٦٨) والمصنَّفُ ويأتى برقم (٢٨٦، ٣٧٤)، وفى ((العشرة))
(رقم ٢٣٣، ٢٤٢)، والترمذىّ (١٣٢)، وابنُ ماجة (٦٣٦)، وأحمد
(١٣٤/٦، ١٧٤، ١٨٩)، وعبد الرزاق (ج١ / رقم ١٢٣٧) وأبو القاسم
البغوى فى ((مسند ابن الجعد)) (٩٠٧) وابن الجارود (١٠٦)، والطيالسىُّ
(١٣٧٥)، والطحاوى فى ((شرح المعانى)) (٣٦/٣)، والبيهقىُّ
(٣١٠/١)، وابنُ عدى فى ((الكامل)) (٦٤٩/٢، ٢٤٠٥/٦)، وابنُ
عبد البر فى ((التمهيد)) (١٦٦/٣).
قال الترمذى :
٠
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ )) .
وقد رواه عن منصور (١):
((سفيان الثورى، وشعبة، وأبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد)).
ورواه حجاج بن نصير عن شعبة فخالف فيه .
أخرجه ابن عدى (٦٤٩/٢) .
==
= (( لم أره فى ((صحيح مسلم)) هنا، فليراجع)) اهـ.
(١) وتوبع منصور . تابعه الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم النخعى به .
أخرجه الطحاوتُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٥/١).
- ٢٤٥ --

= ويأتى تفصيل ذلك فى الحديث (٢٨٦) إن شاء الله تعالى.
- قُلْتُ : ويظهر لى أنه حديث واحد ، فَرّقه المخرجون له بحسب الفقه
الذى فيه . والله أعلمُ .
٣ - القاسم بن محمد ، عنها .
أخرجه البخارى (٣٧٣/١ - فتح)، والإسماعيلى فى ((مستخرجه))،
ومسلمٌ (٥/٤ - ٦ نووى)، وأبو عوانة (٢٨٤/١) والطحاوى (٢٦/١)،
وأبو بكر الشافعى فى ((الغيلانيات)) (ج٦/ ق ١/٧٩ - ٢) والذهبى فى
((معجمه الكبير)) (ق ١/٣١)، وفى ((المعجم المختص)) (ق ١/٢١)،
وابنُ نقطة فى ((التقييد)) (٢٧٠/٢) من طرقٍ عن أفلح بن حميد ، عن
القاسم به .
ورواه عن أفلح: «القعنبُّ، وإِسحُقُ بْنُ سليمانَ، وأبْنُ وهبٍ، وابنُ
أبى قُدَيْك ، وحَمَّادُ بْنُ زِيدٍ .
وتابعه عبَّدُ بْنُ منصور، عن القاسم .
أخرجه الطيالسىّ (١٤٢١)، وأبو بكر الشافعى فى (( الغيلانيات))
( ق ١/٧٩) .
وكذا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه .
أخرجه البخارثى (٣٧٤/١)، والمصنَّفُ ويأتى (برقم ٢٣٣) ، وابنُ
خزيمة ( ج١ / رقم ٢٥٠)، وابن حبان (ج٢/ رقم ١٢٥٩، ١٢٦١)،
والطيالسىّ (١٤١٦) وابنُ عدى (٢١٢١/٦)، وأبو بكر الشافعى فى
((الغيلانيات)) (ق ٢/٧٩) وعنه الخطيب فى ((التلخيص)) (١/٣١٨).
ورواه عن عبد الرحمن بن القاسم: ((شعبةُ بن الحجاج، وعلى بن ميسرا=
- ٢٤٦ -

= وزاد عمرو بن مرزق وغيرهُ فى روايته عن شعبة قال :
((فأعجبنى هذا الحديث لأنه قال فيه : من الجنابة)).
وزاد على بن ميسر فى روايته: ((من إناء واحدٍ ليس الماء بالكثير)).
وقد اختلف فى إسناده ومتنه .
أمَّا فى إسناده فقد رواه جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبى أمامة ،
عن عائشة به .
فزاد: (( أبا أمامة )) بين القاسم وعائشة .
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)» (ج٣/ رقم ٢٩٥٩) حدثنا إبراهيم بن
صالح الشيرازى ، قال : حدثنا عثمان بن الهيثم ، قال : حدثنا جعفر بن الزبير
به ، وقال :
(( لا نعلم أبا أمامة روى عن عائشة غير هذا، ولا يروى إلّا من هذا
الوجه )) .
وأخرجه ابنُ عدىّ (٥٦٠/٢) من طريق إبراهيم بن راشد ، ثنا عثمان بن
الهيثم بإسناده سواء .
" قُلْتُ: وهذا سندٌ ساقطٌ البتة ، وجعفر بن الزبير تالفٌ فقد كذبه شعبةُ
وقال :
((وضع على النبى صلى الله عليه وسلم أربعمائة حديث)).
وقد تركه عمرو بن علٍّ، والبخارىّ، وأبو حاتم ، والنسائى،
والدار قطنُّى وعلى بن الجنيد والأزدى.
وقال ابن حبان :
((يروى عن القاسم وغيره أشياء موضوعة)).
- ٢٤٧ -

= فهذه المخالفة لا قيمة لها ، وإنما أوردتها للبيان . والله المستعان .
وأما فى المتن
فقد أخرجه الطبرانى فى (( جزء من اسمه عطاء)) ( ص ٢٢) ، وأبو بكر
الشافعى فى ((الغيلانيات)) (ج٦/ ق ١/٧٩) من طريقين عن ابن لهيعة ،
ثنا عطاء بن خباب المكُى ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت :
((كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ . فإن
سبقنى لم أقربه ، وإن سبقتُه لم يقربه )).
قال الطبرانى :
(( وقد روى هذا الحديث عن عائشة جماعة ، ورواه عن القاسم بن محمد
جماعةٌ منهم الزهرى ، وأفلح بن حميد ، وعيسى بن ميمون فلم يذكر هذه
الَّفظة عن عائشة:( ((فإن سبقته إلى الإِناء لم يقربه)) إلا عطاء بن
خباب )) اهـ .
قُلْتُ: وهذه لفظة منكرةٌ ، وعطاء بن خباب المكّ ترجمه ابن
أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) (٣٣١/١/٣) وابن حبان فى ((الثقات))
(٢٥٣/١٠) وقالا: ((يروى عن أبيه ... وعنه ابنه محمد)) ..
وترجم البخارى له فى ((تاريخه الكبير)) (٤٧٣/٢/٣)، وترجم للذى
يروى عن القاسم بترجمة مستقلة ، فجعلهما اثنين .
وعلى أمّ تقدير فهو مجهول ، فتفرده بمثل هذه الَّفظة يُعدُّ منكراً والله
أعلم .
٤ - معاذةُ العدويَّةُ ، عنها :
أخرجه مسلمٌ (٦/٤ - نووى)، وأبو عوانة (٢٣٣/١ - ٢٣٤) =
- ٢٤٨ -

0
= والمصنَّفُ ويأتى (٢٣٩)، وأحمد (١٠٣/٦، ١١٨، ١٧١، ١٧٢،
٢٣٥، ٢٦٥)، والطيالسىُّ (١٥٧٣)، والحميدىٌّ فى ((مسنده))
(١٦٨)، وأبو يعلى فى (( مسنده )) (ج٨/ رقم ٤٥٤٧) ، وابنُ خزيمة (ج١/
رقم ٢٣٦) وابنُ حبان (ج٢/ رقم ١١٩٢)، وأبو بكر الشافعى فى
((الغيلانيات)) (ج٧/ ق ٢/٩٦) والطحاوىّ (٢٥/١)، والبيهقى
(١٨٨/١)، والبغوى فى ((شرح السنة)) (٢٢/٢) من طرق عن عاصم بن
سليمان الأحول ، عن معاذة .
وقد رواه عن عاصم. جماعةٌ من أصحابه ، منهم :
((شعبة ، وابن عيينة ، ويزيد بن هارون ، وسعيد بن أبى عروبة ، وابن
المبارك ، وأبو خيثمة ، وعبد الواحد بن زياد ، وإبراهيم بن طهمان(١)،
ومحاضر بن المورع)) .
وتابعهم حمادٌ فرواه عن قتادة وعاصم الأحول معاً ، عن معاذة ، عن
عائشة به. وفيه: ((يبادرنى مبادرة)).
أخرجه أحمد (١٢٣/٦) حدثنا بهز وعفان ، وأبو يعلى ( ج٧/ رقم
٤٤٨٣) قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، قال ثلاثتهم : حدثنا حمادٌ به .
* قُلْتُ : وحمادٌ هو ابنُ سلمة كما وقع مصرَّحاً به فى رواية أحمد ، وقد
ذكر بعضُهم أنه ((حماد بن زيد)) متكئاً على أن إبراهيم بن الحجاج روى عن
الحمادين معاً ، وهذا صحيحٌ ، ولكن حماد بن سلمة هو الذی یروى عن =
(١) وهذا مما فات المزى رحمه الله، فلم يذكر إبراهيم بن طهمان فى الرواة عن عاصم الأحول
وقد وقعت روايته عنه فى ((الغيلانيات))، وقد ذكر المزى فى ترجمة إبراهيم بن طهمان
((عاصماً الأحول)) من شيوخه، والله الموفق .
- ٢٤٩ -

= قتادة لا حماد بن زيد والله الموفق .
وأخرجه أحمد (١٧١/٦) من طريق سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة
وحده ، عن معاذة عن عائشة .
وتابعه أيضاً يزيد الرشك ، عن معاذة .
أخرجه ابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٢٥١)، وعنه ابنُ حبان (ج٢/ رقم
١١٨٩) من طريق عبد الوارث بنُ سعيد ، عن يزيد الرشك ، عن معاذة ،
قالت : سألتُ عائشة : أتغتسل المرأة مع زوجها من الجنابة من الإِناء الواحد
جميعاً ؟ قالت : الماء طهور ، ولا يُجنب الماء شىءٌ، لقد كنت أغتسل أنا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإِناء الواحد . قالت : أبدأُهُ، فأفرغُ
على يديه من قبل أن يغمسهما فى الماء .
وتابعه شعبة ، عن يزيد الرشك به وفيه .
((يبدأ فيغسل يديه))(١).
أخرجه أحمد (١٧٢/٦) ثنا محمد بن جعفر والطحاوى (٢٦/١) عن
وهب بن جرير قالا : ثنا شعبة .
قُلْتُ : وسندُهُ صحيحٌ . ويزيد الرشك ثقةٌ .
وأخرجه أحمد (٩١/٦) والطحاوى (٢٦/١) من طريق المبارك بن فضالة
حدثتنى أمى ، عن معاذة به .
يوميارك فيه ضعف، وأمه لا أعرفها (٢).
(١) وفى حديث سعيد بن أبى عروبة عن عاصم الأحول: ((وكان النبى صلى الله عليه وسلم
يبدأ قبلها)). أخرجه أحمد (٢٦٥/٦) .
(٢) ولم أر لها ذكراً فى : التعجيل ))، وهى على شرطه.
- ٢٥٠ -

: ٥ - حفصةُ بْنتُ عبد الرحمن ، عنها .
أخرجه مسلم (٥/٤ - نووى )، وأبو عوانة (٢٩٦/١) ، وابنُ حبان
(ج٢ / رقم ١١٩٩)، والبيهقىّ (١٩٥/١) من طريق الليث بن سعد ، عن
يزيد بن أبى حبيب ، عن عراك بن مالك ، عن حفصة بنت عبد الرحمن
ابن أبى بكر ، وكانت تحت المنذر بن الزبير ، أنَّ عائشة أخبرتها أنها كانت
تغتسل هى والنبى صلى الله عليه وسلم فى إناءٍ واحدٍ ، يسعُ ثلاثة أمدادٍ ،
أو قريباً من ذلك .
٦ - عمرةُ بنتُ عبد الرحمن عنها .
أخرجه ابن ماجة (٣٦٨)، والطحاوتُّ فى ((شرح المعانى)) (١٩/١)،
والدار قطنُّى (٥٢/١، ٦٩)، وابنُ عدى فى ((الكامل)) (٦١٦/٢)، وابنُ
شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ج٢ / ق ١/٢١) من طريق حارثة بن
محمد ، عن جدَّته عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت :
(( كنت أغتسلُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من الإِناء الواحد ،
وقد أصابت منه الهرّةُ قبل ذلك » .
ورواه عن حارثة بن محمد :
((يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، وشجاعُ بنُ الوليد )).
وتابعهما سفيان الثوریّ ، نا حارثهُ به .
أخرجه عبد الرزاق فى «مصنَّفه)) (ج١ / رقم ٣٥٦)، والطحاويُّ فى
((الشرح)) (١٩/١)، وفى ((المشكل)) (٢٦٩/٣)، والخطيبُ فى
((الموضح)) (٦٦/٢).
ورواه عن الثورىّ اثنان من ثقات أصحابه ، هما :
- ٢٥١ -

= ((ابنُ وهبٍ، وعبد الرزاق )).
قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ، وزيادةُ ((الهر)) منكرةٌ .
وحارثة بن محمد ضعيفٌ ، بل لعلَّهُ واهٍ .
فقد تركه أحمدُ، وابنُ معين ، والنسائُى، وعلى بن الجنيد .
ووهَّاهُ أبو زرعة الرازى، ولم أر أحداً أثنى عليه إلا ما نقله صاحبُ
((التعليق المغنى)) (٦٩/١) عن الزيلعىّ أنه قال: ((قال الدارقطنى: لا بأس
به )) فالله أعلمُ .
واختلف على الثورىّ فى إسناده . .
فرواه ابن وهب ، وعبد الرزاق ، عنه ، عن حارثة بن أبى الرجال به .
وخالفهما مؤملُ بنُ إسماعيل، فرواه عن الثورىّ، عن أبى الرّجال عن
أمه عمرة ، عن عائشة .
فجعل شيخ الثورىّ هو ((الوالد)) بدل (( الابن)).
أخرجه الطحاوى فى ((الشرح)) (١٩/١)، وفى ((المشكل))
(٢٦٩/٣) .
وقال: (( هذا مما أخطأ فيه مؤمل بن إسماعيل فى إسناده على الثوری فرواه
عنه ، عن أبى الرجال ، وأبو الرّجال الثقةُ المأمون ، وإنما هو عن حارثة بن
وأبى الرجال، وهو ممن يُتكلّم فى حديثه، ويُضعَّفُ غاية الضعف))(١) اهـ . =
وخالفهم جميعاً مصعبُ بنُ ماهان ، فرواه عن الثورىّ ، عن هشام بن =
(١) يستفاد قول الطحاوى فى حارثة، ولم يذكره أحدٌ عنه، لا صاحب ((التهذيب،
ولا (« الميزان))، وسبب ذلك أن الطحاوى لم يشتهر بنقد الرجال . والله أعلم.
- ٢٥٢ _

= عروة، عن أبيه ، عن عائشة، قالت: ((توضأتُ أنا ورسول الله صلى الله
عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ ، قد أصابته الهَرَّةُ قبل ذلك )) فجعل شيخ الثورىّ
((هشام بن عروة))، وجعل ((عروة)) بدل ((عمرة)).
أخرجه أبو بكر الشافعى فى ((الغيلانيات)) (ج٥/ ق ١/٦٨)،
والطبرانى، وعنه الخطيبُ فى ((التاريخ)) (١٤٦/٩) قالا: حدثنا عمر بن
حفص ، ثنا سلم بن المغيرة ، قال : ثنا مصعبُ بْنُ ماهان به .
قال الخطيبُ :
((تفرَّد برواية هذا الحديث عن سفيان الثورى ، مصعبُ بْنُ ماهان ، ولم
أره إلا من حديث سلم بن المغيرة عنه ، وقد رواه عبد الله بنُ وهبٍ ، عن
الثورىّ ، عن حارثة بن أبى الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة .
ورواه مؤمَّلُ بنُ إسماعيل ، وعمرو بن محمد بن أبى رزين ، عن الثورى ،
عن ( ابن)(١) أبى الرجال ، عن أمَّه عمرة، عن عائشة)) اهـ .
وهو فى ((علل الدار قطنّ)) (ج ٥/ق ١/١٠٤ - ٢).
* قُلْتُ: وهذا أيضاً غير محفوظ .
ومصعب بْنُ ماهان حدَّث عن الثورى بأحاديث لم يتابع عليها ، وكان
كثير الوهم عليه .
وسلْمُ بْنُ المغيرة ، قال فيه الدار قطنى:
((بغدادٌ، ليس بالقوىّ )).
=
(١) كذا فى ((التاريخ)) وزيادة ((ابن)) خطأً لأمرين: الأول: أن مؤمل إنما جعله عن
الثورى عن أبى الرجال كما تقدَّم. الثانى: أن عمرة هى ((أم)) أبى الرجال و ((جدة))
ابن أبى الرجال .
- ٢٥٣ -

= ٧ - مسروقٌ ، عنها .
أخرجه أحمد (١٢٩/٦، ١٥٧) من طريقين عن إسرائيل ، عن جابر عن
عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: (( كنت أغتسلُ أنا والنبى
صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ، وإنَّا لُجُنُبان، ولكن الماء لا يجنُبُ)).
" قُلْتُ: وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات ، غير جابر وهو الجعفى فهو ضعيف
جدّاً .
ولكنه لم يتفرَّدْ به .
فتابعه حريثُ بْنُ أَبِى مطر الفزاريُ، عن عامر الشعبِّ به .:
أخرجه الطحاوى فى ((الشرح)) (٣٥/٢)، وأبو الشيخ فى ((طبقات
المحدثين)) (٣٣٧/٢) من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا حريثٌ به .
" قُلْتُ : وهى متابعةٌ لا يُفرحُ بها !
وحريث ضعيفٌ ، بل تركه النسائى والدولابى فى آخرين .
٨ - عطاءُ بْنُ أبى رباح ، عنها .
أخرجه تمام الرازى فى ((الفوائد)» (٢١٣)، وأبو موسى المدينى فى
((اللطائف)) (ج ٣/ ق ٢/٢٩ - ج ٦/ق ١/٦٨)، والخطيب فى
((تاريخه)) (٣٠٩/١) من طريق محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن
حنبل ، - أملاه فى مجلس أبى محمد البر بهاريّ - ، قال : نا أبى أحمد بن
صالح ، قال : نا جدى أحمد بن حنبل ، قال : نا روح بن عبادة ، عن مالك
ابن أنس ، عن سفيان الثورى ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة به .
=
قال أبو موسى المدينى - وأخرجه من طريق الدار قطنى - :
- ٢٥٤ -

= ((قال الدار قطنى: هكذا حدثنا به هذا الشيخُ، وإنما يُعرف هذا الحديث
عن روح ، عن ابن جريج، ليس فيه مالك ولا الثورىّ)).
وقال الخطيبُ :
(( لم أر هذا الحديث من رواية أحمد بن حنبل ، عن روح بن عبادة ،
عن ابن جريج)).
" قُلْتُ: المحفوظ هو ما رواه أحمد فى ((مسنده)) (١٦٨/٦) وعنه
الخطيب فى ((تاريخه)) (٣٠٩/١) والبيهقى (١٨٨/١) عن عبد الرزاق،
وهذا فى ((مصنفه)) (ج١/ رقم ١٠٢٨) أخبرنا ابنُ جريج ، أخبرنى عطاء ،
عن عائشة فذكره وسندُهُ صحيحٌ .
وتوبع ابنُ جريج .
تابعه عبد الملك بن أبى سليمان ، عن عطاء ، عن عائشة .
أخرجه أحمد (١٧٠/٦) وأبو يعلى (ج ٧ / رقم ٤٤٥٧) من طريق هشيم ،
عن عبد الملك(١).
وضعّفه المحقق لـ ((مسند أبي يعلى)) لأن هشيماً كان كثير التدليس وقد
عنعن !! كذا قال ، وليس بصواب كم له من مثله لأن هشيماً صرح
بالتحديث عن عبد الملك .
أخرجه ابن أبى شيبة (٣٦/١) عن هشيم قال: أنا عبد الملك.
ولئن لم يصرح ، فلقد توبع .
تابعه زائدة ، عن عبد الملك به .
(١) وزاد: ((ولكنه كان يبدأ)) وعند أبى يعلى: ((فيتوضأ)).
- ٢٥٥ -

= أخرجه ابنُ حبان ( ج٢ / رقم ١١٩٠).
وتابعهما سليمان بن موسى ، عن عطاء به .
أخرجه ابنُ عدیّ (١١١٨/٣) من طريق بقية بن الوليد ، ثنا عتبة بن
أبى حكيم ، عن سليمان بن موسى به .
* قُلْتُ : وسندهُ ضعيفٌ . وبقيةُ يدلس التسوية .
وعتبة بن أبى حكيم مختلفٌ فيه .
وقال ابن حبان :
(يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه)).
وهذا الحديث من رواية بقية عنه .
وتابعهم رباح بن أبى معروف ، عن عطاء به .
أخرجه الطحاوىُّ (٢٥/١) وسنده حسنٌ فى المتابعات، ورباح فيه
ضعف .
٩ - عبيد بن عمير ، عنها .
أخرجه مسلمٌ (١٢/٤ - نووى) والَّلِفْظُ لَهُ، وأبو عوانة (٣١٥/١)،
والمصنِّفُ ويأتى (برقم ٤١٦)، وأحمدُ (٤٣/٦)، وابنُ ماجة (٦٠٤)؛
وابنُ خزيمة (١٢٣/١) والدار قطفى (٥٢/١) مختصراً، والبيهقى (١٨١/١)
والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢/ ق ١/٢٦) مختصراً، من طريق أبى الزبير،
عن عبيد بن عمير قال: ((بلغ عائشة أنَّ عبد الله بن عمرو يأمُرُ النساء إذا
اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن. فقالت: يا عجباً لابن عمروٍ هذا(١) !! =
(١) وعند ابن خزيمة: ((يا عجباه لابن عمروٍ هذا، لقد كلفهنَّ تعبأً ».
وعند أبى عوانة: ((يا عجيبة من ابن عمروٍ ... أفلا يأمرهنَّ أن يجززن رؤوسهن؟)).
- ٢٥٦ -

= يأمرُ النساء إذا اغتسلن أن ينقُضن رؤوسهن! أفلا يأمرهنَّ أن يحلقن
رؤوسهن ؟! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء
واحدٍ ، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسى ثلاث إفراغاتٍ)).
وقد رواه عن أبى الزبير بعضُ أصحابه منهم :
(( أيوب السختيانى وحماد بن سلمة، وإبراهيم بن طهمان)).
وتابعهم روح بنُ القاسم ، عن أبى الزبير ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة .
أخرجه أبو عوانة فى ((صحيحه)) (٣١٤/١ - ٣١٥)، وأبو نُعيم فى
((مستخرجه))، وعنه الذهبى فى ((معجم شيوخه الكبير)) ( ق ١/٥٠) من
طريق عبد الوهاب بن عطاء ، نا روح بن القاسم به .
وقد خولف عبد الوهاب فى إسناده .
خالفه عيسى بن شعيب ، فرواه عن روح بن القاسم ، عن أبى الزبير ،
عن عبيد بن عمير، عن أم سلمة قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله
صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ ، يأخذ كلّ واحدٍ منا على حِدَتِهِ )).
فنقله إلى ((مسند أم سلمة)).
٠
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٩٣٥) من طريق عقبة
ابن مكرم ، ثنا عيسى بن شعيب . . .
" قُلْتُ : ورواية عبد الوهاب أشبه ، لا سيما وقد توبع روح بن القاسم
على جعله من ((مسند عائشة)).
وعيسى بن شعيب قال عمرو بن علّ الفلاس)).
((صدوق)).
=
- ٢٥٧ -

= وغلا فيه ابنُ حبان، فإنه ترجم له فى ((المجروحين)) (١٢٠/٢).
وقال: ((كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه ، فلما غلبت الأوهام على
حديثه استحق الترك )) .
ثم ساق له حديثاً رواه عن الحجاج بن ميمون ، عن حميد بن أبى حميد ،
عن عبد الرحمن بن دلهم. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( قدس
العدس على لسان سبعين نبياً)) .... إلخ .
* قُلْتُ : ولا ذنب لعيسى بن شعيب فيه ، وإنما الحمل على من فوقه
من رجال الإِسناد .
قال الحافظ فى ((التهذيب)) (٢١٣/٨) فى ترجمة ((عيسى)):
((وشيخهُ ضعيفٌ مجهولٌ ، وليس إلصاق الوهن به بأولى من إلصاق
الوهن بالآخر ، وشيخُ شيخه ضعيفٌ أيضاً)) وصدق يرحمه الله .
وقد اختلف على أبى الزبير فيه .
فرواه أيوب ، وحماد بن سلمة ، وروح بن القاسم وغيرهم كما تقدم عن
أبى الزبير ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة .
وخالفهم الحسن بن أبى جعفر، عن أبى الزبير ، عن أبى الطفيل ، عن
عائشة بنحوه .
فجعل شيخ أبى الزبير: ((أبا الطفيل)) بدل ((عبيد بن عمير)).
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢ / ق ١/١٨٥) قال: حدثنا محمد
ابن موسى الاصطخرىُّ ، ثنا أبو أسامة عبد الله بن .... الكلبُّى، ثنا مضر
ابن غسَّان بن مضر، ثنا الحسن بن أبى جعفر به .
وقال :
- ٢٥٨ -

.
= (( لم يرو هذا الحديث عن أبى الزبير ، عن أبى الطفيل إلا الحسن بن
أبى جعفر ، تفرد به مضر بن غسّان . ورواه أيوب السختيانى ، وحماد بن
سلمة ، وروح بن القاسم عن أبى الزبير ، عن عبيد بن عمير عن عائشة)).
* قُلْتُ : والمحفوظ أن أبا الزبير يرويه عن عبيد بن عمير .
والحسن بن أبى جعفر ضعّفه غير واحدٍ لغفلته عن ضبط الحديث كابن
المدينى ، وأحمد والنسائى وابن حبان .
وقال البخارىُّ :
((منكُرُ الحديث)).
ومضر بن غسَّان الأزدى لا بأس به ، صالح الحديث صدوقٌ كما قال
أبو حاتم على ما فى ((الجرح والتعديل)) (٤٤٢/١/٤) لولده عبد الرحمن.
١٠ - سعيد بن المسيب ، عنها :
أخرجه الطبرانى فى ((الصغير)) (١١٩/٢ - ١٢٠) وابنُ عدى فى
((الكامل )) (١١٨٤/٣) من طريق سالم بن نوح, ، حدثنا عمر بن عامر ،
عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة به .
وقال :
((لم يروه عن عمر بن عامر، إلا سالمُ بنُ نوحٍ)).
** قُلْتُ: وهو من رجال مسلم ، فيه بعضُ الضعف .
وقد اختلف عليه فى إسناده .
فرواه عنه عبد الرحمن بن بشر عن عمر بن عامر ، عن قتادة ، عن يحيى
ابن أبى كثير عن أبى سلمة ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ، =
- ٢٥٩ -

= قالت: ((كان النبى صلى الله عليه وسلم - تعنى : وهى - يغتسلان من
إناءٍ واحد )) .
أخرجه ابنُ عدى (١١٨٤/٣) وقال:
((سمعتُ ابن صاعدٍ يقول: ((ذكر فى هذا الإِسناد قتادة ، وليس فيه
قتادة)).
وسيأتى الكلام عليه فى حديث ((أم سلمة)) الآتى قريباً إن شاء الله تعالى .
ولكن هناك علَّةٌ أخرى ، وهى عنعنة قتادة .
فقد قال إسماعيل القاضى فى ((أحكام القرآن)):
(( سمعتُ علَّ بن المدينى يُضعِّفُ أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب
تضعيفاً شديداً، ويقولُ: أحسبُ أن أكثرها بين قتادة وسعيد رجال )) اهـ.
١١ - يوسف بن ماهك ، عنها :
أخرجه أبو بكر الشافعى فى ((الغيلانيات)) (ج٦ / ق ١/٧٩) عن طريق
أبى عاصم ، عن عباد بن منصور ، عن القاسم ويوسف بن ماهك عن عائشة
به وفيه :
((غير أنه يبدأ قبلى )).
قُلْتُ : وعباد بن منصور فى حفظه مقال ، لأنه تغير بأخرةٍ .
١٢ - عكرمة ، عنها :
أخرجه أحمد (٢٥٥/٦)، وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٤٨٧٢) والطحاوى
(٢٥/١) من طريق أبان بن صمعة ، عن عكرمة ، عن عائشة به .
وعند أبی یعلی :
((يبدأ قبلى)).
٢٦٠ _
-