Indexed OCR Text

Pages 81-100

= ثالثاً : الأعرج ، عن أبى هريرة .
أخرجه البخارىُّ (٣٤٦/١ - فتح)، والمصنِّفُ ويأتى برقم (٣٩٨)،
وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ٢/١٨ - ١/١٩) والطبرانى فى ((مسند
الشاميين)) (ق ٦٤١) من طريق أبى الزناد ، عن الأعرج . وعزاه الزيلعى
فى ((نصب الراية)) (١١٢/١) لمسلم من هذا الوجه فوهم.
وقد رواه عن أبى الزناد :
(شعيب بن أبى حمزة، ومحمد بن عجلان)).
وخالفهما سفيان بن عيينة ، فرواه عن أبى الزناد ، عن موسى بن
أبى عثمان ، عن أبيه ، عن أبى هريرة أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن
يُيال فى الماء الراكد ، ثُمَّ يغتسل منه .
أخرجه المصنّفُ ويأتى برقم (٢٢١، ٣٩٩)، وأحمد (٣٩٤/٢،
٤٦٤)، والشافعُّ فى ((الأم)) (٩/١)، والحميدىّ (٩٦٩)، وابنُ خزيمة
(ج١ / رقم ٦٦)، وابن حبان (ج٢/ رقم ١٢٥١)، وابنُ المنذر فى
((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٦٤)، والطحاوى (١٤/١)، والبيهقى
(٢٥٦/١) .
قال الدارقطنى فى ((العلل)) (ج٣ / ق ١/٤٧) :
(( يرويه أبو الزناد واختلف عنه فرواه ابنُ عجلان ومالك بن أنس عن
أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة . ورواه ابنُ عيينة عن أبى الزناد
عن موسى بن أبى عثمان، عن أبيه ، عن أبى هريرة ، ويشبهُ أنْ يكون ابنُ
عيينة حفظه )) اهـ .
** قُلْتُ: وترجيحُ الدارقطنِّ رواية ابن عيينة فيه نظرً من وجوهٍ : =
- ٨١ -

= الأول : أنّ الذين رووا الحديث عن أبى الزناد عن الأعرج جماعة ، وهم
أثبت من ابن عيينة ، ولا شك أنَّ العدد الكثير أولى بالحفظ من واحدٍ
الثانى : أنَّ أبا الزناد توبع عليه عن الأعرج .
تابعه ابنُ لهيعة وعبد الله بن عيَّاش كلاهما عن الأعرج .
أخرجه الطحاوى .
الثالث : أنه قد اختلف على ابن عيينة فيه .
فرواه محمّدُ بْنُ عبد الله بن يزيد ، وأبو أحمد الزبيرىّ ، والثورُ ،
وعبدُ الله بْنُ الوليد، ومؤمُلُ بْنُ إسماعيل، والشافعى، والحميدتُ،
وعبدُ الرحمن بْنُ أبى الزناد ، وعبدُ الجبار بْنُ العلاء، وحامدُ بْنُ يحبى
البلخى ، والفضلُ بنُ دُکین جمیعُهُمْ عن ابن عيينة ، عن أبى الزناد عن موسى
ابن أبى عثمان ، عن أبيه ، عن أبى هريرة .
وخالفهم الشافعى وسعيد بن عبد الرحمن المخزومى كلاهما عن ابن عيينة ،
عن أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة .
أخرج الأول الإسماعيلى فى ((المستخرج)) - كما فى ((الفتح)) (٣٤٦/١)،
والثانى ابنُ خزيمة فى « صحيحه» .
فهذا يُبين أن سفيان بن عيينة كان يرويه على الوجهين ، فيترشح منه صحة
الروايتين جميعاً ، وأن لأبى الزناد فيه شيخين والله أعلم .
رابعاً : أبو السائب مولى هشام بن زهرة ، عن أبى هريرة .
أخرجه مسلمٌ (١٨٨/٣ - ١٨٩ نووى)، وأبو عوانة (٢٧٦/١)، =
- ٨٢ -

1
= والمصنّفُ ويأتى برقم (٣٣١)، وابنُ ماجة (٦٠٥)، وأبو عبيد
(ق ١/١٩)، وابن خزيمة (٤٩/١ - ٥٠)، وابن حبان (ج٢/ رقم
١٢٤٩)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٥٦)، والطحاوىُّ (١٤/١)،
والدارقطنى (٥١/١ - ٥٢)، وابنُ حزم فى ((المحلى)) (٢١١/١،
٤٠/٢ - ٤١) والبيهقى (٢٣٧/١) من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن
الحارث ، عن بكير بن الأشج ، عن أبى السائب مولى هشام بن زهرة عن
أبى هريرة مرفوعاً: ((لا يغتسل أحدكم فى الماء الدائم وهو جُنب)) فقال.
كيف يفعل يا أبا هريرة ؟ قال : يتناوله تناوُلاً .
وتابعه موسى بنُ أعين ، عن عمرو بن الحارث به .
أخرجه أبو عوانة فى ((صحيحه )).
خامساً : عجلانُ المدنُّ ، عن أبى هريرة .
أخرجه أبو داود (٧٠)، وابنُ ماجة (٣٤٤)، وأحمد (٤٣٣/٢)، وابنُ
أبى شيبة (١٤١/١)، وأبو عبيد (ق ٢/١٨) وفى ((الغريب)) (٢٢٥/١)،
والحربُّى فى ((الغريب)) (١١٣٩/٣)، وابن حبان (ج٢/ رقم ١٢٥٤)،
وابنُ حزمٍ (٤١/٢)، والبيهقى (٢٣٨/١).
سادساً : حميدُ بْن عبد الرحمن ، عنه .
أخرجه أحمد (٣٤٦/٢) والبزار (ج٢/ ق ١/٢٣٨) من طريق أبى عوانة،
عن داود بن عبد الله الأودى ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى ، عن =
- ٨٣ -

= أبى هريرة مرفوعاً ((لا يبولن أحدكم ... )) الحديث.
وهذا سندٌ صحيحٌ ، ولكن اختلف فى صحابيه وفى متنه أيضاً، وانظر
تفصيل ذلك فى الحديث رقم (٢٣٨) .
سابعاً : خلاس ، عنه .
أخرجه أحمد (٢٥٩/٢)، والإسماعيلى فى ((معجمه)) (ق ٢/٩٦ -
١/٩٧)، وابنُ المقرى فى ((معجمه)) (ق ٢/١٣٩)، والخطيبُ فى
((التاريخ)) (١٠٥/١٠) .
من طرق عن عوف ، عن خلاس به .
وأخرجه أحمدُ (٤٩٢/٢، ٥٢٩) عن عوف عن خلاس وابن سيرين
معاً ، عن أبى هريرة مرفوعاً به .
ثامناً : أبو سلمة بْنُ عبد الرحمن ، عنه .
أخرجه العقيلى فى ((الضعفاء)) (٢٤٢/١) من طريق الحسن بن محمد
البلخىّ ، قال : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة قال :
نهى النبى صلى الله عليه وسلم أن يُبال فى الماء الراكد .
قال العقيلى:
((الحسن بن محمد منكر الحديث ... والحديث غير محفوظ لا يُتابع عليه ،
وقد روى عن أبى هريرة بإسنادٍ صحيحٍ )» اهـ .
- ٨٤ ٢

= تاسعاً : عطاءُ بْنُ ميناء ، عنه .
أخرجه ابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٩٤)، وابنُ حبان (ج٤/ رقم ١٢٥٦)،
والطحاوى فى ((شرح المعانى)) (١٤/١) من طريق يونس بن عبد الأعلى،
أخبرنا أنس بن عياضٍ ، عن الحارث بن أبى ذباب ، عن عطاء بن ميناء ،
عن أبى هريرة مرفوعاً فذكره وفيه : (( أو يشربُ منه)).
وتابعه ابنُ وهب ، أخبرنا أنس بن عياض به .
أخرجه البیہقی (٢٣٩/١)
عاشراً . أبو مريمَ ، عنه .
أخرجه أحمد (٢٨٨/٢) واللَّفظ لَهُ، وابنُ أبى شيبة (١٤١/١) والبزار
(ج٢/ ق ١/٢٣١) من طريق زيد بن الحباب ، قال : أنا معاويةُ بنُ صالحٍ ،
قال : سمعتُ أبا مريم يذكر عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى أن يبال فى الماء الراكد ، ثُمَّ يتوضأ منه .
ولفظُ ابن أبى شيبة .
((لا يبولى أحدكم فى الماء الراكد، ثُمَّ يتوضأ منه)).
وتابعه حماد بن خالد ، ثنا معاوية بن صالح به ...
أخرجه أحمد (٥٣٢/٢).
وكذا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح :
أخرجه الطبرانى فى ((مسند الشاميين)) (ق ٣٧٩) .
وسنده جيّدٌ .
=
- ٨٥ -

= وأبو مريم معروف بكنيته. وثقه العجلّ.
وقال أحمد .
! رأيتُ أهل حمص يُحسنون الثناء عليه ؛
حادى عشر : أبو المهزم ، عنه .
أخرجه الحكيمُ الترمذىّ فى ((المنهيات)) (ص - ٩) قال :
حدثنا الجارود بنُ معاذ ، نا عمر بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن
أبى المهزم، عن أبى هريرة قال : نُهى أن يُال فى الماء الراكد ثم يغتسل فيه ،
أو يتوضأ منه .
ثم قال أبو هريرة رضى الله عنه: وليُل فى الماء الجارى إنْ شاء .
* قُلْكُ: وسنده ضعيفٌ جدّاً.
وعمر بن هارون البلخى واهٍ ، كذبه ابن معين وغيرهُ.
وأمَّا قوله: ((وليُّل فى الماء الجارى)) فهذا يؤخذ بدلالة المفهوم من
حديث الباب .
وقد فهم هذا أبو عوانة ، فبِّب فى (( صحيحه ، على حديث جابر الذى
مضى برقم (٣٥) بقوله (٢١٥/١) :
« يأن حظر البول فى الماء الراكد، والدليل على إباحة البول فى الماء
الجارى ))، وكذا قال الطحاوى وغيره.
:[4 ]
أخرج الطبرانى فى «الأوسط)، (ج٢ / رقم ١٧٧٠) قال: حدثنا :
- ٨٦ -

= أحمدُ ، قال : حدثنا المتوكل بن محمد بن سورة ، قال : حدثنا الحارث بن
عطية ، عن الأوزاعى ، عن أبى الزبير ، عن جابرٍ ، قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يبال فى الماء الجارى .
وقال :
((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعى، إلاَّ الحارث)).
** قُلْتُ : أما الحارث ، فقد وثقه ابن معين وغيره وقال ابن حبان :
(( ربما أخطأ)).
وشيخ الطبرانى هو أحمد بن محمد بن أبى موسى الأنطاكى ولم أجد له
ترجمة ، ولعله أحمد بن عبيد الله أبو الطيب الدارى الأنطاكى ، فقد ذكره
الخطيب فى ((التاريخ)) (٢٥٢/٤) وذكر له هذا الحديث(١)، وهو يرويه
عن المتوكل بن أبى سورة بسنده سواء . فهذا يرجح أنه هو لكن الخطيب
لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والمتوكل بن أبى سبرة لم أهتد إليه .
فالغريب أن يقول الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٢٠٤/١):
((رجاله ثقات)) !!
وأغربُ منه قول المنذرى فى ((الترغيب)) (١٣٦/١):
((رواه الطبرانى فى ((الأوسط)) بإسنادٍ جيدٍ)) !!
ثُمَّ متن هذا الحديث منكر، والمحفوظ عن جابر: ((نهى أن يبال فى الماء
الراكد )) . والله أعلم .
(١) ولكن وقع فى متنه: ((فى الماء الراكد)) وأرجح أنه تصحيف وصوابه الجارى، وكنت
جعلته فى تخريج الحديث رقم (٣٥) فينقل . والله الموفق .
- ٨٧ _

٥٨ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ ، عَنْ
يَخْنَى بْنِ عَتِيْقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَأْلَ
وَسُوْل الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَا يَيُؤْلَنَّ أَحَدُكُمْ فِى المَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَعْتَسِلُ مِنْهُ)).
قَأْلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ :
((كَانَ يَعْقُوْبُ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الحَدِيْثِ، إِلاَّ بِدِيْنَارٍ)) !!
٥٨ - إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
إسماعيلُ : هو ابنُ عُليّة .
* يحيى بن عتيق ، الطفاوى البصرثى .
أخرج له مسلم وأبو داود ، وعلَّق له البخارثُ .
وثقه أحمد ، وابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، والمصنّف ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ
حبان وزاد: ((وكان ورعاً متقناً)).
والحديث أخرجه البزار (ج٢ / ق ٢/٢٧٣) والطبرانى فى
((الأوسط)) (ج٢ / ق ٢/٢٩٢) والخطيبُ فى ((التاريخ)) (١٩٣/٩ -
٢٧٨/١٤)، وفى ((الكفاية)) (ص ١٥٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم
به .
ووقع عند الخطيب :
(( قال أبو بكر بن أبى داود : غرمتُ على هذا الحدیث ثلاثة دنانير حتى
سمعته منه - یعنی من يعقوب)» !
ورواه الخطيب من طريق أبى بكر بن أبى داود، ومحمد بن محمد بن =
- ٨٨ -

= سليمان بن الحارث ، ومحمد بن هارون بن حميد المجدر ، وأحمد س
عبد الله بن سابور ، ويحيى بن صاعد ، وصالح بن أبى مقاتل قالوا : ثما
يعقوب بن إبراهيم .
قال أبو عمرو الدراج :
(( كل واحدٍ من هؤلاء الشيوخ ذكر أنه سمع هذا الحديث من يعقوب
بثلاثة دنانير)) !!
وأخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٨٥٨/٥) من طريق علّ بن عبدة
المكتب ، ثنا ابنُ علية به وقال :
(( وهذا لم يُحدث به عن ابن عُليَّة من الثقات غير يعقوب
الدورقى ...... وكان يعقوب يأخذُ على هذا الحديث ديناراً سرقه منه علّى
ابن عبدة هذا)) .
وقد فصَّلْتُ البحث حول أخذ الأجرة على التحديث فى (( الإِمعان))
والحمد لله على توفيقه .
وقال البزار :
(( لا نعلم رواه إلاَّ ابنُ عُلِيَّة، عن يحيى)).
وقال الطبرانى :
(( لم يرو هذا الحديث مرفوعاً عن ابن علية إلاَّ السرى بن عاصم ويعقوب
الدورڤُ )).
*
*
- ٨٩ --

٤٧ - بَآب
مَاء الْبَحْرِ
٥٩ - أُخْبَرَنَا قُتِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ
سَعِيْدِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ المُغِيْرَةَ بْنَ أَبِى بُرْدَةَ - مِنْ بَنِى عَبْدِ الدَّارِ -
أُخَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَأَلَ رَجُلٌّ رَسُوْلَ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
يَا رَسُوْلَ الله! إِنَّا تَرْكَبُ البَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيْلَ مِنَ المَاءِ ،
فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَقْتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ رَسُوْلُ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((هُوَ الطَّهُوْرُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتُهُ)).
٠
٥٩ - إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويأتى برقم (٣٣٢، ٤٣٥٠).
* صفوان بنُ سليم المدنُّى ، أبو عبد الله القرشى.
أخرج له الجماعةُ .
وثقه أبو حاتم ، والمصنّفُ ، والعجلُّ ، وابنُ حبان ، ويعقوب بن شيبة
وزاد : (( ثبتٌ مشهور بالعبادة)).
وقال أحمدُ :
(( ثقةٌ من خيار عباد الله الصالحين)).
وقال أيضاً :
- ٩٠ -

= (( هذا رجلٌ يُستسقى بحديثه، وينزلُ القطر من السماء بذكره)).
وقال أنسُ بنُ عياض .
((رأيت صفوان، ولو قيل له: غداً القيامةُ، ما كان عنده مزيدٌ))!
وقال ابنُ عيينة .
((حلف صفوان أنْ لا يضع جنبه بالأرض حتى يلقى الله ، فمكث على
ذلك أكثر من ثلاثين سنة )).
* سعيد بن سلمة المخزومى ، من آل ابن الأزرق .
أخرج له أصحابُ السنن .
وثقهُ المصنّفُ ، وابن حبان .
* المغيرة بن أبى بردة الكنانى.
أخرج له أصحابُ السنن .
وثقهُ المصنِّفُ ، وابنُ حبان .
وقال أبو داود :
(( معروفٌ)).
وقال أبو بكر المالكى فى ((رياض النفوس)) (ص ٨٠ - ٨١) :
(( من أهل الفضل، معدودٌ فى التابعين)).
والحديث أخرجه البخارىٌّ فى ((التاريخ الكبير)) (٤٧٨/١/٢)،
وأبو داود (٨٣)، والترمذىُ (٦٩)، وابنُ ماجة (٣٨٦، ٣٢٤٦)،
والدارمى (١٥١/١ - ١٥٢)، والشافعى فى ((المسند)) (ص ٧) ، وفى =
- ٩١ -

= ((الأم)) (٣/١)، وأحمد (٢٣٧/٢، ٣٦١) ومحمد بن الحسن فى
((موطئه )) (رقم ٤٦)، وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ١/٣٠) وابن
أبى شيبة (١٣١/١)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ١١١)، وابنُ حبان (١١٩)،
وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٤٣)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم
١٥٧، ١٥٨)، والدارقطنى (٣٦/١)، والحاكم فى ((المستدرك))
(١٤٠/١ - ١٤١)، وفى ((علوم الحديث)) (ص - ٨٧)، والبيهقىّ فى
((السنن)) (٣/١ و٢٥٢/٩)، وفى المعرفة (١٥٠/١ - ١٥١)، والخطيبُ
فى («التاريخ» (١٣٩/٧ و١٢٩/٩)، وفى ((التلخيص)) (٢/٧٢٣)، وابن
بشكوال فى ((الغوامض)) (ص - ٥٥٥)، والجوزقانى فى ((الأباطيل))
(ج١ / رقم ٣٣١)، وابن الجوزيّ فى ((التحقيق)) (٤/٨/١)، والذهبى فى
((معجم شيوخه الكبير)) (ق ١/١١٢)، والمزى فى ((تهذيب الكمال))
(٤٨١/١٠) جميعاً من طريق مالك، وهو فى ((موطئه)) (١٢/٢٢/١) عن
صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة ، أنَّ المغيرة بن أبى بردة ، أخبره أنَّه
سمع أبا هريرة ... فذكره .
قال الترمذى :
((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عن مالك جَمْعّ من أصحابه ، منهم :
((الشافعى، وعبدُ الرحمن بنُ مهدىّ، وعبدُ الله بْنُ مسلمة القعنبُّ،
وقتيبةُ بنُ سعيدٍ ، وبشر بن عمر ، وعبد الله بنُ يوسف التنيسى ، ومعنُ
ابن عيسى ، وهشامُ بنُ عمار، ومحمد بنُ المبارك ، ويحيى بن يحيى ،
وإسحقُ بنُ عيسى، وأبو سلمة التبوذكُّى، وعبد الله بنُ وهبٍ، =
- ٩٢ -

= وأبو مصعبٍ، وحماد بنُ خالد، وعبد الوهاب بن عطاء، وأحمد بنُ
إسماعيل المدنى ، وسويد بنُ سعيد )).
وقد. توبع مالكٌ عليه .
تابعه إسحقُ بنُ إبراهيم، وعبدُ الرحمن بْنُ إسحق كلاهما عن صفوان بن
سليم ، عن سعيد بن سلمة ، عن المغيرة بن أبى بردة ، عن أبى هريرة به .
أخرجه الحاكم (١٤١/١)، والبيهقى فى ((المعرفة)) (١٥٣/١).
قال الحاكم :
(( قد رويت فى متابعات الإمام مالك بن أنس فى طرق هذا الحديث عن
ثلاثة ليسوا من شرط هذا الكتاب ، وهم: عبد الرحمن بن إسحق ،
وإسحق بن إبراهيم المزنى ، وعبد الله بن محمد المقدمىّ)).
* قُلْتُ : وعبد الرحمن بنُ إسحْقِ يُضعِّفُ من قبل حفظه ، وهو حسن
الحديث كما قال أبو حاتم ، لا سيما فى المتابعات ، وإسحق بن إبراهيم هو
ابن سعيد المزنى الصواف ضعيفٌ يُقبل حديثُه فى المتابعات أيضاً ،
وعبد الرحمن بن إسحق خيرٌ منه .
وخالفهم أبو أويس ، فرواه عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة ،
عن أبى بردة بن عبد الله ، عن أبى هريرة به .
أخرجه أحمد (٣٩٢/٢ - ٣٩٣) حدثنا حسين ، حدثنا أبو أويس
فخالفهم فجعل شيخ سعيد بن سلمة هو: (( أبو بردة بن عبد الله)).
ورواية مالك ومن معه أرجح .
وأبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس ، ابن عم مالك ، وليس
بحجةٍ ، لكثرة وهمه وسوء حفظه .
==
- ٩٣ -

= وقد توبع صفوان بن سليم ، عن سعيد بن سلمة .
تابعه الجلاح أبو كثير ، عن سعيد بن سلمة ، عن المغيرة ابن أبى بردة ،
أنه سمع أبا هريرة ..
أخرجه الحاكم (١٤١/١)، والبيهقى (٣/١)، وفى ((المعرفة)) (١٥٤/١)
من طريق عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، ثنا يحيى بن بكير ، حدثنا
الليث ، عن يزيد بن أبى حبيب ، حدثنى الجلاح به .
وقد اختلف على الليث فيه .
فرواه قتيبة بنُ سعيد ، عنه ، عن الجلاح ، عن المغيرة ، عن أبى هريرة به.
أخرجه أحمد (٣٧٨/٢)، والدُّولابى فى («الكنى» (٩٠/٢) فخالف يحيى
ابْنُ بكير قتيبة بن سعيد فى موضعين :
الأول : أنه جعل شيخ الليث هو: «يزيد بن أبى حبيب »، بينما جعله
قتيبةُ: (( الجلاح )).
الثانى: أنه جعل شيخ الجلاح: (( سعيد بن سلمة))، بينما جعله قتيبةُ :
((المغيرة بن أبى بردة )).
قال شيخُنا الألبانى أيّدهُ الله فى ((الصحيحة)) (٤٨٠) :
((وهذا الاختلاف كما يبدو لأول وهلة إنما هو بين قتيبة بن سعيد ، ويحيى
ابن بكير ، ولو ثبتت هذه المخالفة عن يحيى لكانت مرجوحة ، لأنَّه دون
قتيبة فى الحفظ والضبط ، فقد أطلق النسائى فيه الضعف، وتكلَّم فيه غيرُهُ ،
لكن قال ابنُ عدىّ: ((هو أثبت الناس فى اللَّيث))، وهذا القول اعتمد!
الحافظ فى ((التقريب)): ((ثقةٌ فى اللَّيث))، وقال فى قتيبة: ((ثقةً ثبتٌ))،
وإذا تبين الفرق بين الرجلين ، فالنفس تطمئن لرواية قتيبة المتفق على ثقته =
- ٩٤ -

= وضبطه ، أكثر من رواية يحيى بن بكير المختلف فيه ، ولو أن عبارة ابن
عدى تعطى بإطلاقها ترجيح روايته عن الليث خاصة على رواية غيره عنه ،
ومع ذلك فإن فى ثبوت هذا السياق عن يحيى نظر ، لأنّ الراوى عنه عبيد
ابن عبد الواحد بن شريك فيه كلام .... )) اهـ .
· قُلْتُ : وفى كلام شيخنا نظرً ، لأنَّه رجَّح رواية قتيبة من وجهين :
أ - أنه أثبت من يحيى بن بكير .
ب - أن الراوى عن يحيى بن بكير فيه مقال .
أمَّا عن الأمر الأول ، فنعم . قتيبةُ أثبتُ من يحيى ، لكن يُردُّ على ذلك
بأمرين :
الأول : أن ضَعْفَ يحيى بن بكير إنما هو فى غير الليث ، وقد قال ابنُ
عدى: ((هو أثبت الناس فى الليث)).
فهو من هذه الجهة لا يقل عن قتيبة ، بل قد يزيد .
الثانى : أنَّ يحيى بن بكير لم يتفرد به .
فتابعه عبدُ الله بن صالح ، حدَّثنَى اللَّيث به .
أخرجه البخارىُّ فى ((التاريخ الكبير)) (٤٧٨/١/٢)، وعنه البيهقُّ فى
((المعرفة)) (١٥٥/١) .
وعبدُ الله بنُ صالح هو كاتب اللَّيث ، لازمه عشرين سنة ، مختلفٌ فيه،
وهو حسنُ الحديث كما قال أبو زرعة ، وحدُّهُ إذا لم يخالف .
وتابعه أيضاً أبو النضر هاشمُ بْنُ القاسم ، عن الَّليث.
أخرجه أبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ١/٣٠) قال: ثنا أبو النضر
ويحيى بن بكير ، عن الَّليث به .
=
- ٩٥ -

= وهاشم بن القاسم ثقةٌ مأمون.
وثقهُ ابنُ معين ، وابنُ المدينى ، وابنُ سعد ، وأبو حاتم ، وابنُ قانع
وقال أحمد :
((أبو النضر شيخُنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر))
ورجحه علی وهب بن جرير .
الأمرُ الثانى : أنَّ عبيد بن عبد الواحد لم يتفرد به كما هو ظاهر ، فقد
تابعه أبو عبيد القاسم بن سلام ، وهو ثقةً حافظ .
لذلك لا نشك فى ترجيح رواية يحيى بن عبد الله بن بكير .
ويعضدها أيضاً رواية عمرو بن الحارث ، فقد رواه عن الجلاح عن سعيد.
ابن سلمة ، عن المغيرة بن أبى بردة ، عن أبى هريرة به .
أخرجه البخارىُّ فى ((التاريخ الكبير)) (٤٧٨/١/٢)، والبيهقي فى
((المعرفة)) (١٥٥/١).
وقد اختلف على يزيد بن أبى حبيب فيه .
فقد رواه عنه الَّليث بنُ سعدٍ على الوجه السابق .
وخالفه محمدُ بنُ إسحق ..
فرواه عن يزيد بن أبى حبيب ، عن الجلاح ، عن عبد الله بن سعيد
المخزومُى ، عن المغيرة بن أبى بردة ، عن أبيه ، عن أبى هريرة .
أخرجه الدارمى (١٥١/١)، والبيهقى فى ((المعرفة)) (١٥٦/١) من طريق
محمد بن سلمة ، ثنا ابنُ إسحق به .
وأخرجه البخارى فى (( التاريخ)) أيضاً من طريق محمد بن سلمة ، ثنا ابنُ
إسحق به ، إلاّ أنه لم يذكر: ((والد المغيرة)).
- ٩٦ -

= وتابعه على ذلك عبد الرحمن بن مغراء ، ثنا ابنُ إسحق به .
أخرجه البخارثى أيضاً .
وهذا يدلُّ على أن محمد بن إسحق لم يُجوِّدُهُ.
أما روايةُ المغيرة عن أبيه، فقد قال ابن حبان فى ((الثقات)) (٤١٠/٥):
(( من أدخل بينه وبين أبى هريرة أباه ، فقد وهم)).
* قُلْتُ: وهذا يردُّ على الرافعى قوله: ((رواه بعضُهم عن المغيرة ، عن
أبيه ، عن أبى هريرة، ولا يوهم إرسالاً فى الإسناد للتصريح فيه بسماع المغيرة
من أبى هريرة ، يعنى فرواية هذا البعض من المزيد فى متصل الأسانيد )) أهـ .
نقله الزرقانى عنه فى ((شرح الموطأ)) (٥٢/١).
ووجه آخر من الاختلاف على ابن إسحق .
فأخرجه البخارىّ فى ((الكبير)) (٤٧٨/١/٢ - ٣٢٣/١/٤)، والبيهقىّ
فى ((المعرفة)) (١٥٦/١) عن سلمة، ثنا ابنُ إسحق، عن يزيد ، عن
اللجلاج ، عن سلمة ، عن المغيرة بن أبى بردة ، عن أبى هريرة به .
وقد أخطأ فى قوله: ((اللجلاج))، وصوابه « الجلاح)).
ولذا قال الذهبيّ فى ((معجم شيوخه الكبير)) (ق ١/١١٢)، فى ترجمة:
(( فائد بن رضوان العجلونى)) :
((ورواه ابنُّ إسحق عن يزيد بن أبى حبيب، فاضطرب فيه على أقوالٍ
ولم يُتْقِنْهُ )) اهـ .
وقد ذكر الدارقطنّى فى ((العلل)) (ج٣/ ق ٢/٦٧) أن محمد بن
إسحق ، رواه عن يزيد بن أبى حبيب ، عن الجلاح ، عن المغيرة ، عن
أبى هريرة ولم يذكر: ((سعيد بن سلمة))، وقال :
=
- ٩٧ -

== (( وكذلك رواه الليث بن سعد عن الجلاح نفسه عن المغيرة بن أبى بردة،
عن أبى هريرة، لم يذكر سعيد بن سلمة)) أهـ .
* قُلْتُ : فينظر حينئذٍ فى الراوى عنه .
ثُمَّ اعلم أنَّ هذا الحديث قد صحَّحه جماعةٌ من أهل العلم بأنی ذکرُهم
إنْ شاء الله تعالى .
وقد أعلَّهُ بعضُهم .
قال الزيلعى فى ((نصب الراية)) (٩٦/١ - ٩٧):
(( قال الشيخُ تقى الدين(١) فى ((الإمام)): وهذا الحديث يُعلّ بأربع
علل :
# أحدها : جهالة سعيد بن سلمة ، والمغيرة بن أبى بردة، وقالوا : لم
يرو عن المغيرة بن أبى بردة إلاَّ سعيد بن سلمة ، ولا عن سعيد بن سلمة ،
إلا صفوان بن سليم .
# الثانية: أنهم اختلفوا فى اسم سعيد بن سلمة . فقيل : هذا وقيل :
عبد الله بن سعيد ، وقيل : سلمة بن سعيد .
* الثالثة : الإرسال .
قال ابنُ عبد البر : ذكر ابنُ أبى عمرو الحميدىّ ، والخزومُّى عن ابن
عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن المغيرة بن أبى بردة ، أنَّ ناساً من بنى مديح
أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم .... الحديث . قال : وهذا مرسلٌ =
(١) هو ابنُ دقيق العيد رحمه الله .
- ٩٨ -

= لا بقوم بمثله حجة . ويحيى بن سعيد أحفظ من صفوان بن سليم وأثبت
من سعيد بن سلمة .
قال الشيخ : وهذا مبنى على تقديم إرسال الأحفظ على إسناد من دونه ،
وهو مشهور فى الأصول .
* الرابعة : الاضطراب . فوقع فى رواية محمد بن إسحق . عبد الله بن
سعيد ، عن المغيرة بن أبى بردة ، عن أبيه ، عن أبى هريرة ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم . وأما رواية يحيى بن سعيد ، فقيل : عنه ، عن المغيرة
ابن أبى بردة ، عن رجل من بنى مدلج ، عن النبى صلى الله عليه وسلم )
هذه رواية أبى عبيد القاسم بن سلام عن هشيم ، عن يحيى ، ورواه بعضُهم
عن هشيمٍ، فقال فيه: ((المغيرة بن أبى برزة)) (١) .. وقيل فيه: عن المغيرة
ابن عبد أنَّ رجلاً من بنى مدلجٍ أتى النبى صلى الله عليه وسلم . وقيل :
عن عبد الله بن المغيرة بن أبى بردة ، أنَّ رجلاً من بنى مدلجٍ ، وفى رواية :
عبد الله بن المغيرة ، عن رجلٍ من بنى مدلج . . وقيل : عن عبد الله بن =
(١) قال البخارُ: ((وهم - يعنى: هشيماً - فيه، وهشيم بهم فى الإِسناد)).
نقله عنه الترمذىّ فى ((العلل الكبير)) (١٣٦/١)، ولكن اعترضه ابنُ دقيق العيد فقال :
وهذا الوهم إنما يلزم هشيماً إذا اتفقوا عليه فيه ، فأما وقد رواه أبو عبيد عن هشيم
على الصواب ، فالوهم ممن رواه عن هشيم)) اهـ .
* قُلْتُ: بشرط أن يكون الراوى عن هشيم أقل ضبطاً من أبى عبيد وغيره ، فإن
كان ثقة حافظاً ، فقد يترجح أن الوهم من هشيم ، فإذا كان ممن يهم فى الإسناد ،
فلا مانع أن يرويه مرة على الصواب ومرة على الخطأ . والله تعالى أعلم .
[ تنبيه] كلامُ البخارىّ هذا نقله البيهقى فى ((المعرفة)) (١٥٨/١) عن الترمذىّ
وعزاه إليه ، ووهم فى ذلك ، فإنما نقله الترمذى عن البخارى . والله الموفق .
- ٩٩ -

= المغيرة ، عن أبيه ، عن رجلٍ من بنى مدلج. )) اهـ .
قُلْتُ : والجوابُ من وجوهٍ : -
* الأوَّلُ : أَنَّ سعيد بن سلمة ليس بمجهول(١) ، فقد روى عنه صفوان
ابن سليم والجلاح أبو كثير ، وقد ثبتت رواية الجلاح كما مرَّ قريباً ، وهذا
كافٍ فى رفع جهالة العين، وقد شكك شيخُنا(٢) فى رواية الجلاح ، وعلى
فرض أنها لا تثبت ، فلا يخدش فى البحث فقد اختار ابنُ القطان الفاسىّ
فى كتابه ((بيان الوهم والإِيهام))، وصحَّحه الحافظ ابنُ حجر - كما فى (( فتح
المغيث)) (٢٩٥/١) السخاوىّ - أنَّ ثبوت تعديل الراوى الذى لم يرو عنه
إِلَّ واحدٌ إذا زكَّاهُ أحدُ أئمة الجرح والتعديل ، وهذا موافق لصنيع البخارىّ
ومسلم فى ((صحيحيهما)، فقد خرَّجا لجماعةٍ من هذا الصنف ، منهم
حصين بن محمد الأنصارى ، فقد اتفقا على الإخراج عنه ، وقد تفرّد الزهرىّ
بالرواية عنه ، وزيد بن رباح المدنى ، أخرج له البخارىُّ ، وتفرّد مالكُ بنُ
أنس عنه ، وجابر بن إسماعيل الحضرمىّ، أخرج له مسلمٌ ، تفرّد عنه
عبد الله بن وهبٍ ، وهكذا فى آخرين .
فإذا تقرّر ذلك ، فسعيد بن سلمة ، قد روى عنه صفوان بن سليم ،
ووثقهُ النسائُی ، وابنُ حبان .
وقد توبع سعيد بن سلمة ، عن المغيرة .
(١) خلافاً لابن عبد البر، فقد قال فى ((التمهيد)) (٢١٧/١٦): ((هو مجهولٌ لا تنوم به
حجةٌ عندهم » اهـ .
(٢) فى (( الصحيحة)) (٤٨٠) وذلك بناءً على ترجيح رواية قتيبة ، وقد مر تحرير هذا البحث
قريباً .
- ١٠٠ -