Indexed OCR Text

Pages 61-80

= وقال ابنُ قانعٍ :
( صالحٌ )) !
* الأوزاعى(١) هو :
عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمد ، أبو عمرو .
شيخ الإسلام ، وعالم أهل الشام وفقيهُهم .
حديثه فى الكتب الستة ، وفى دواوين الإِسلام ، وقد أطبق الجمع على
توثيقه والاحتجاج بحديثه .
قال أبو مسهر :
(( ما رُئِى الأوزاعُّ باكياً قطُّ ، ولا ضاحكاً حتى تبدو نواجذُه ، وإنما
كان يبتسم أحياناً كما روى فى الحديث ، وكان يُحبى الليل صلاة ، وقرآناً ،
وبكاءً . وأخبرنى بعض إخوانى من أهل بيروت أنَّ أمه كانت تدخل منزل
الأوزاعِّ وتتفقد موضع مصلاهُ ، فتجده رطباً من دموعه فى الليل )) !
وروى ابن أبى حاتم فى ((مقدمة الجرح والتعديل)) (ص ١٨٥) بسنده
إلى عبد الحميد بن أبى العشرين قال : قلت لمحمد بن شعيب بن شابور :
أنشدك الله ومقامك بين يديه لقيت أفقه فى دين الله من الأوزاعِّ ؟ قال :
اللَّهم لا . قال : قلتُ : فأورع منه ؟ قال : لا . قلتُ : فأحلم منه ؟ قال :
لا وكان مالكٌ شديد التعظيم له ، وأخذ الثورى بخطام دابته يسُلُّهُ من
الزحام !! )) .
=
(١) وقد أفرد له شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبى بكر الحنبلى كتاباً فى ترجمته سمَّاهُ:
((محاسن المساعى فى مناقب أبى عمرو الأوزاعى)) ذكر فيه الكثير الطيب عن الإمام
رحمه الله .
- ٦١ -

= فهذا والله من بركة العلم والعمل به .
وروى ابن أبى حاتم (ص٢١٠) بسنده الصحيح أن رجلاً قال لسفيان
الثورى : يا أبا عبد الله ! رأيتُ كأنّ ريحانة قلعت من الشام - أراه قال -
فذهب بها فى السماء .
قال سفيان : إنْ صدقت رؤياك ، فقد مات الأوزاعى !
فجاءه نعى الأوزاعى فى ذلك اليوم سواء .
ومن غرر كلامه :
((عليك بآثار من سلف ، وإنْ رفضك الناسُ ، وإياك وآراء الرجال وإن
زخرفوه لك بالقول، فإنَّ الأمر ينجلى وأنت على طريق مستقيم)).
وقال أيضاً .
(( ما أكثر عبدٌ ذكر الموت، إلاَّ كفاه اليسير من العمل ، ولا عرف عبدٌ
أنَّ منطقه من عمله، إلاَّ قَّ لغطُهُ)).
وكان قوَّالاً للحق ، آمراً بالمعروف ، وله مواقفُ محمودةٌ مع بعض الولاة
الظلمة ، فرحم الله الأوزاعَّ ورضى عنه ، وأين فى الناس مثُلُ الأوزاعِىّ ؟!
* محمد بْنُ الوليد، هو ابنُ عامر الزبيديّ، أبو الهذيل الحمصىُّ.
أخرج له الجماعةُ ، إلاَّ الترمذىَى.
وثقهُ ابن المدينى، وأبو زرعة، والمصنِّفُ، والعجلُى، وابنُ سعدٍ ،
ودُحیم ، وابنُ حبان فى آخرین .
عبيد الله بن عبد الله هو: ابنُ عتبة بن مسعود الهذلى، أبو عبد الله
المدنُّى ، أحدُ فقهاء المدينة السبعة .
=
- ٦٢ -

= أخرج له الجماعةُ .
وثقهُ أبو زرعة ، وقال :
(((مأمونٌ، إمامٌ)).
وقال العجلُّ :
((تابعى ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، جامعٌ للعلم، وهو معلم عمر بن
عبد العزيز)) .
وقال الطبرى :
((كان مقدَّماً فى العلم والمعرفة بالأحكام والحلال والحرام ، وكان مع ذلك
شاعراً مُجيداً)).
وقال ابنُ عبد البر :
(( لم يكن بعد الصحابة إلى يومنا فيما علمت فقية أشعر منه ، ولا شاعرٌ
أفقه منه )) .
والحديث أخرجه البخارىّ (٣٢٣/١ و ٥١٥/١٠ - فتح)، وأحمدٌ
(٢٨٢/٢)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٢٩٧)، وابنُ حبان (ج٢ / رقم
١٣٩٦، ١٣٩٧) والبزار (ق ١/١٥١) وابن عبد البر فى ((التمهيد))
(٣٣٠/١ - ٣٣١) والطبرانى فى ((مسند الشاميين)) (ق ٣٤٤، ٥٩٩)،
وابنُ حزم فى ((المحلى)) (٢٤٧/٤)، والدارقطنى فى ((العلل)) (ج٢/ ق
٢/١٣٤)، والبيهقى (٤٢٨/٢) من طرق عن الزهرىّ، عن عبيد الله بن
عبد الله ، عن أبى هريرة به .
=
- ٦٣ -

= ورواه عن الزهرى هكذا جماعةٌ من أصحابه ، منهم :
(( شعيب بن أبى حمزة ، ويونس بن يزيد ، ومحمد بن الوليد الزبيدى
والنعمان بن راشد »(١) .
وخالفهم (٢) سفيانُ بنُ عيينة ، فرواه عن الزهرىّ ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبى هريرة .
فجعل شيخ الزهرى: ((ابن المسيب)) بدلاً من ((عبيد الله بن
عبد الله)).
أخرجه أبو داود (٣٨٠)، والترمذى (١٤٧)، والشافعُى فى ((مسنده))
(ص ٢٠ - ٢١)، وفى ((الأم)) (٥٢/١)، والحديدتُ (٩٣٨)، وأحمد
(٢٣٩/٢)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ٢٩٨)، وأبو يعلى (ج١٠ / رقم
٥٨٧٦)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (١٤١)، والبيهقى (٤٢٨/٢)،
والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة)) (٧٩/٢)، والدار قطنى فى ((العلل))
(ج٢ / ق ٢/١٣٤).
(١) وتابعهم أيضاً صالح بن أبى الأخضر ، فرواه عن الزهرىّ ، عن سعيد بن المسيب
وأبى سلمة عن أبى هريرة به .
فزاد: (( أبا سلمة)).
أخرجه الدارقطنى فى ((العلل)) (ج٢ / ق ٢/١٣٤) من طريق عبد الغفار بن عبيد الله،
ثنا صالح بن أبى الأخضر به .
وصالحٌ هذا فى حفظه مقال .
(٢) وخالفهم أيضاً معمر بن راشد فرواه عن الزهرىّ ، عن سعيد بن المسيب أن أعرابياً
بال فى المسجد ... الحديث .
أخرجه الدار قطنى فى ((العمل)) من طريقين عن عبد الرزاق ثنا معمر به .
- ٦٤ _

= قال الترمذى :
((( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
ولم يتفرد به ابنُ عيينة ، فقد توبع .
تابعه سفيانُ بنُ حسين(١) ، عن الزهرى بمثله .
وسفيان بن حسين إنما يُضعَّفُ فى الزهرىّ خاصةً ، ولكن رواية ابن عيينة
تؤيد روايته .
واعلم أن هذا ليس من اختلاف التضاد ، بل هو اختلاف تنوّع. ،
والزهرى إمام حافظٌ واسعُ الرواية ، فلا مانع أنْ يرويه مرةٌ عن سعيد بن
المسيب ، ومرةً عن عبيد الله بن عبد الله .
وكأنَّ ابن عيينة كان يُثْبِّتُ روايته ، عندما قال :
(( ثنا الزهرتُّ، كما أقولُ لك لا نحتاج فيه إلى أحدٍ ، قال: أخبرنى سعيد
ابنُ المسيب ، عن أبى هريرة )) .
ذكره عنه الحميدىُّ فى ((مسنده)).
وروى البيهقىّ عن ابن المدينى قال : ثنا سفيانُ ، قال : أحفظُ ذلك من
كلام الزهرىّ ، عن سعيدٍ، عن أبى هريرة )).
وقال ابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٣٣١/١) بعد أن أشار إلى ذلك:
(( وكلُّ ذلك صحيحٌ ، لأنه ممكن أن يكون الحديث عند ابن شهاب عن
عبيد الله وسعيد وأبى سلمة . فحدَّث به مرة عن هذا، ومرةً عن هذا، =
(١) وقع فى إسناد ابن خزيمة ((سفيان بن حصين)) - بالصاد - ومن عجبٍ أن المحقق قال :
((فى الأصل : سفيان بن حسين، والتصحيح مما ورد فى بداية الإِسناد)). وهذا
التصحيح الذى أشار إليه خطأ والصواب بالسين لا بالصاد . والله أعلم
- ٦٥ -

= ومرةً عن هذا ، وربما جمعهم ، وهذا موجودٌ لابن شهابٍ ، معروفٌّ له ،
کثیرً جدّاً)) اهـ .
وللحديث طريق آخر .
يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة أنه قال :
((إن رجلاً من الأعراب قال: اللهم ارحمنى ومحمداً ، ولا ترحم معنا
أحداً! فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد تحجرت واسعاً)) قال :
ثُمَّ قام الأعرابى فبال فى ناحية المسجد ، فهَمَّ به أناسٌ ، فأمر رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم. فقال: ((صُبُّوا عليه، فإنما بُعثتم ميسرين ولم تبعثوا
معسرين)) .
أخرجه البزار فى ((مسنده (ج٢ / ق ٢/٤٠) وأبو بكر الشافعىّ فى
((الغيلانيات)) (ج٧ / ق ١/٩٦) من طريق محمد بن أبى حفصة ، عن ابن
شهاب ، عن أبى سلمة .
* قُلْتُ : ومحمد بن أبى حفصة ، وثقه ابن معين فى رواية وابن حبان
وقال: ((يخطىء)).
وقال ابن المدينى :
(( ليس به بأسٌ)).
ولكن ضعّفه يحيى القطان ، والنسائى .
وقال ابنُ عدى :
((هو من الضعفاء الذين يُكتب حديثُهم)).
ولكنه لم يتفرد به .
فتابعه يونس بن يزيد ، عن الزهرىّ بسنده سواء .
- ٦٦ -

= أخرجه ابنُ حبان (ج٣/ رقم ٩٨٧)، وابنُ مندة فى ((التوحيد))
(١٩٤) .
من طريق ابن وهب ، حدثنا يونس به .
وتابعه شعيب بن أبى حمزة ، عن الزهرىّ به .
أخرجه البخارى (٤٣٨/١٠).
وكذا الزبيدى عن الزهرىّ به .
أخرجه المصنفُ، ويأتى برقم (١٢١٦) فى (( كتاب السهو)).
وخالفهم معمر بن راشد ، فرواه عن الزهرىّ ، عن عبيد الله أو عن
أبى سلمة ، عن أبى هريرة أنَّ أعرابياً بال فى المسجد ... فذكر الحديث .
فشكَّ فى الراوى عن أبى هريرة .
أخرجه الدار قطنى فى ((العلل)) (ج٢ / ق ٢/٣٤) قال : حدثنا
النيسابورى ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر .
قُلْتُ : ولكن رواه إسحق بن إبراهيم الدَّبرى ، عن عبد الرزاق فى
((مصنفه)) (ج١ / رقم ١٦٥٨)، عن معمر ، عن الزهرىَّ ، عن عبيد الله
ابن عبد الله أن أعرابياً بال فى المسجد ... وذكر الحديث بطوله ، ولم يذكر
(( أبا سلمة)).
ولا أدرى ممن هذا الاختلاف .
وهناك وجوةٌ أخرى من الاختلاف ذكرها الدار قطنّ .
هذا :
وقد توبع ابنُ شهاب الزهرى .
فتابعه محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة بنحوه .
=
- ٦٧ -

" أخرجه ابنُ ماجة (٥٢٩)، وأحمد (٥٣٠/٢)، وابنُ أبى شيبة
(١٩٣/١)، وابن حبان (ج٣/ رقم ٩٨٥ وج٤/ رقم ١٤٠٢)،
والخرائطى فى ((مكارم الأخلاق)) (٧٤)، وأبو نعيم فى ((أخبار أصبهان »
(٨٥/١) وسنده حسنٌ .
وقد رواه عن محمد بن عمرو جماعةٌ من أصحابه منهم :
((يزيد بن هارون والثورى، وعلَّ بن مسهر، وعبدة بن سليمان ،
والفضل بنُ موسى ».
ووقع عند الخرائطى :
((فقال الأعرابى بعد أن فقه: فقام إِلَّى - بأبى وأمى - فلم يسُبَ وإ.
يضرب ، ولم يؤنَّبْ )).
* قال الترمذى :
(( وفى الباب عن عبد الله بن مسعود، وابن عباسٍ، وواثلة بن
الأسقع )) .
؛ حديثُ ابن مسعود، رضى الله عنه.
أخرجه أبو يعلى فى ((مسنده)) (ج ٦/ رقم ٣٦٢٦) والطحاوى فى
((شرح المعانى)) (١٤/١)، والدارقطنى (١٣١/١-١٣٢) وعنه ابن الجوزى
فى ((التحقيق)) (٦١/٤٣/١) من طريق أبى هشام الرفاعى ، عن أبى بكر
ابن عياش ، ثنا سمعان بن مالك المالكى ، عن أبى وائل ، عن عبد الله بن
مسعودٍ ، قال : جاء أعرابى فبال فى المسجد ، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم
بمكانه ، فاحتُفر وصُبُّ عليه دلوٌ من ماءٍ .
وعند أبي يعلى وغيره :
((فقال الأعرابُّى : يا رسول الله ! المرء يحبُّ القوم ولما يعمل بعملهم ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المرءُ مع من أحبَّ)).
- ٦٨ -

: قال البيهقى (٤٢٨/٢): ((ليس بصحيحٍ)).
وقال الدارقطنى :
(( سمعان مجهول)).
وقال أبو زرعة :
((سمعان بن مالكٍ ليس بالقوىّ)).
وقال ابن أبى حاتم فى ((العلل)) (ج١ / رقم ٣٦):
(«سمعتُ أبا زرعة يقول : حديث سمعان فى بول الأعرابى حديث ليس
بقویٍّ »(١) .
وحكى الحافظ فى ((التلخيص)) (٣٧/١) عن أحمد أنه قال :
((حديثٌ منكرً)).
وعن أبى حاتمٍ أيضاً أنه قال :
((حديثٌ لا أصل له))(٢).
وضعّفه الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٢٨٦/١ و١١/٢)، والحافظُ فى
((الفتح)) (٣٢٥/١). وضعّفه ابنُ الجوزى بأبى هشام الرفاعى وهو محمد
ابنُ يزيد ، ونقل فيه قول البخارى وحده ، ولم ينصف فى النقل .
حديثُ ابْنِ عِبَّاسٍ، رضى الله عنهما:
أخرجه أبو يعلى (ج٤/ رقم ٢٥٥٧) والضياء فى ((المختارة)) (ق
١/٣٦٣)، والبزار (ج١/ رقم ٤٠٩)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١١/
رقم ١١٥٥٢) والسياق له من طريق إسماعيل بن أبى أويس ، حدثنى أبى،
عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال : أتى النبيّ صلى الله
عليه وسلم أعرابِى فبايعه فى المسجد ، ثُمَّ انصرف ، فقام ففحج، ثمَّ بال . فَهَمَّ
الناسُ به ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((لا تقطعوا على الرجل بوله)) .=
(١) هذا لفظ ((العلل)). ونقل شمس الحق آبادى فى ((التعليق المغنى)) (١٣٢/١) أن ابن
أبى حاتم نقل فى ((العلل)، عن أبى زرعة أنه قال: ((حديثٌ منكرً)) وكذا نقل عنه
ابن الجوزى فى ((التحقيق)) فالله أعلمُ.
(٢) ونقله عنه ابن الجوزى أيضاً .
- ٦٩ -

= ثُمَّ قال: ((ألست بمسلم))؟ قال: بلى. قال: ((ما حملك على أنْ بُلْت
فى مسجدنا )) ؟ قال: والذي بعثك بالحق ما ظننتُّه إلاَّ صعيداً من
الصعدات ، فُلْت فيه !! فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بذنوبٍ من ماءٍ،
فصُبُّ على بوله .
قال الهيثمى فى (المجمع)) (١٠/٢ - ١١):
(( رجالُه رجالُ الصحيح)) !!
﴿ قُلْتُ : كذا ! وأبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس فيه
ضعْفٌ، ولم يخرج له البخارى شيئاً ، وأما مسلمٌ فمتابعة وليس احتجاجاً ،
والله أعلم .
وهذا السند جيدٌ فى المتابعات .
- حديثُ واثلة بْنِ الأسقع ، رضى الله عنه :
أخرجه ابنُ ماجة (٥٣٠)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٢ / رقم ١٩٢)
من طريقين عن عبيد الله بن أبى حميدٍ، ثنا أبو المليح ، عن واثلة بن
الأسقع ، قال : جاء أعرابِّى إلى النبِّ صلى الله عليه وسلم فقال : اللَّهُمَّ !
ارحمنى ومحمداً ، ولا تشرك فى رحمتك إيانا أحداً فقال: ((لقد حظرت
واسعاً، ويحك أو ويلك)) ! قال: ففشج(١) يبولُ! قالَ أصحابُ النبى
صلى الله عليه وسلم: مه !. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((دَعُوْهُ)) ثُمَّ دعا بِسَجْلٍ من ماءٍ ، فصُبَّ عليه ..
وعزاه الحافظُ فى ((التلخيص)) (٣٧/١) لأحمد، ولم أجده ، فالله أعلمُ =
(١) الفَشْجُ : هو تفريجُ ما بين الرجلين .
- ٧٠ -

= قال البوصيرى فى ((الزوائد)) (١/٢١٢).
((فيه عبيد الله الهذلّى، قال الحاكمُ: يروى عن أبى المليح العجائبَ،
وقال البخارى: منكر الحديث )) اهـ .
قُلْتُ : فالسَّنَّدُ واهٍ . والله أعلم .
وفى الباب أيضاً عن :
* أبى ليلى ، رضى الله عنه :
أخرجه التُّولابى فى ((الكنى)) (٥١/١) قال: حدثنا محمد بن عوف،
قال : ثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، قال :
حدثنى أبى ، قال : حدثنى ابنُ أبى ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن أبيه
عبد الرحمن بن أبى ليلى ، قال : كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم ، فجاء
الحسنُ بنُ علَّ، فبال، فقال: ((ابنى ابنى! لا تقطعوا بوله)) فتركه حتَّى
قضى بوله ، ثُمَّ دعا بماءٍ فصبَّهُ على بوله .
قُلْتُ : وهذا سند رجاله موثقون ، غير محمد بن عبد الرحمن بن
أبى ليلى ، فإنه كان ردىء الحفظ .
ثُمَّ قوله: (( ... عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى قال :
كنا ... إلخ)) فيه تصحيف ، فيظهرُ لى أن الصواب: ( ... عن أيبه
عبد الرحمن ، عن أبى ليلى ... )) لأمرين:
الأول : أن عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم ،
ولفظ الحديث أنه قال: (( كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم)).
الثانى: أن الدولابى روى هذا الحديث فى ترجمة ((أبى ليلى)) والله أعلم . =
٠- ٧١ -

= ثُمَّ رأيتُه - بَعْدُ - فى ((الآحاد والمثانى)) (ج٢ / ق ١/٤٦) لابن
أبى عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر - يعنى : ابن أبى شيبة - ، نا وكيع ،
عن ابن أبى ليلى ، عن أخيه عیسی ، عن أبيه عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن
جدِّه أبى ليلى رضى الله عنه ... وذكر الحديث .
فيبدو أن قوله: ((عن جدِّه)) سقط من كتاب الدولابى، أو تصحَّف
على الوجه الذى ذكرتُه قبلُ . والحمد لله على توفيقه .
* حديث أم سلمة ، رضى الله عنها :
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢ / قـ ٢/٨٣) قال: حدثنا محمد
ابن حنيفة الواسطُّ، قال : وجدتُ فى كتاب جدى بخطه ، عن هشيم ، عر.
يونس عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة أنَّ الحسن أو الحسين بال على بطن.
النبِّ صلى الله عليه وسلم ، فذهبوا ليأخذوه ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم:
((لا تزرموا ابنى ولا تستعجلوه)) فتركؤه حتى قضى بوله، فدعا بماءٍ فصبه عليه
قال الطبرانى :
(( لم يرو هذا الحديث عن يونس إلاَّ هشيم، تفرَّد به محمد بن ماهان)).
* قُلْتُ : ومحمد بنُ ماهان يظهر أنه القصبانى، بيّض له الذهبىُّ فى
((الميزان))، ونقل الحافظ فى ((اللسان)) (٣٥٧/٥) أنه قال ((مجهول))،
ثمَّ ذكر الحافظ أن ابن حبان ذكر فى (( الثقات)) محمد بن ماهان السمسار
بغدادٌّ يروى عن أبى نعيم ، فكأنه يرجح أن القصبانى هو السمسار فالله
أعلمُ ، ولو ثبت أنهما اثنان فهما من طبقة واحدة .
ولكن علة السند هى شيخ الطبرانى، فقد قال الدار قطنى (( ليس بالقوىّ)).
والله أعلمُ .
- ٧٢٠ -

٤٦ - بَابُ
المَاءِ الدَّائِمِ
٥٧ - أُخْبَرَنَا اِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأَنًا عِيْسَى بْنُ يُوْنُسَ،
قَالَ: حَدَّثَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُوْلِ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((لَا يُؤْلَنَّ أَحَدُكُمْ فِى المَاءِ الدَائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ)).
قَاْلَ عَوْفٌ :
(( وَقَالَ ◌ِلَاسٌ: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ)) .
٥٧ - إسنادُهُ صَحِيْخَ.
* عوف : هو ابنُ أبى جميلة العبدُ الأعرابى، أبو سهل البصرىّ .
أخرج له الجماعةُ .
وثقه أحمدُ وقال: ((صالحُ الحديث))، وابنُ معين، والمصنِّفُ وزاد:
(ثبتٌ))، وابن سعدٍ وزاد: ((كثير الحديث))، وابنُ حبان .
وقال أبو حاتم :
((صدوقٌ صالحٌ)).
أمَّا ما رُمى به من البدعة ، فلا يضرُّه فى روايته ما دام ثقةٌ أميناً ضابطاً ،
على نحو ما فصَّلْتُه فى ((الإِمعان))، ولله الحمدُ.
* محمد : هو ابنُ سيرين الأنصارى، الإِمامُ العلم، والثقةُ النبيلُ . =
- ٧٣ -

= وثقه أحمدُ، وابنُ معين، والعجلُّى، وابنُ سعدٍ وقال: ((كان ثقةٌ ،
مأموناً ، عالياً ، رفيعاً ، إماماً كثير العلم ، ورعاً )) .
وقال هشام بنُ حسَّان :
(( حدَّثنى أصدقُ من أدركتُه من البشر: محمد بنُ سيرين)).
وقال مورقُ العجلُّ :
(( ما رأيت أحداً أفقه فى ورعه ، ولا أورعُ فى فقهه من محمد بن
سيرين )) وكان - رحمه الله - أشهر الناس تعبيراً للرؤيا .
ومن عجيب تعبيره ، ما رواه هشام بنُ حسَّان ، قال :
(( قصَّ رجلٌ على ابن سيرين ، فقال : رأيتُ كأن بيدّ قدحاً من زجاج.
فيه ماءً ، فانكسر القدح وبقى الماءُ ! فقال له : اتق الله فإنك لم تر شيئاً .
فقال : سبحان الله ! قال ابنُ سيرين: فمن كذب علَّى. ستلد امرأتك
وتموت ، ويبقى ولدُها . فلمَّا خرج الرجلُ قال : والله ! ما رأيتُ شيئاً .
فما لبث أن وُلد له ، وماتت امرأتُه )).
أخرجه ابنُ عساكر فى ((تاريخه)) (ج١٥ / ل ٤٥٢ - ٤٥٣).
قال الذهبيّ فى ((السير)) (٦١٨/٤).
((قد جاء عن ابن سيرين فى التعبير عجائبُ يطول الكتابُ بذكرها ،
وكان له فى ذلك تأييدٌ إِلهِّى)) اهـ.
* قُلْتُ: ولا يصحُّ الكتابُ المنسوبُ إليه فى تفسير الأحلام ، فكُنْ على
ذُكْرٍ من هذا، أيدك الله تعالى .
- ٧٤ -

= واعلم أن لهذا الحديث طرقاً كثيرة عن أبى هريرة رضى الله عنه .
* أولاً : محمد بن سيرين عنه .
ثُمَّ له عن ابن سيرين طرقٌ منها :
١ - عوف الأعرابى ، عنه .
أخرجه أحمدُ (٤٩٢/٢)، وابنُ حبان (ج٢/ رقم ١٢٤٨) ، وابنُ المقرى
فى ((معجمه): (ق ٢/١٣٩) والإسماعيلى فى ((معجمه)) (ق ٢/٩٦) وعنه
الخطيب فى ((تاريخه)) (١٠٥/١٠)، والبيهقى (٢٣٨/١ - ٢٣٩).
وقد رواه عن عوف جماعة منهم :
((عيسى بنُّ يونس، ومحمد بن جعفر، وروح بنُ عبادة، والنضرُ بنُ
شميل » .
٢ - هشام بنُ حسَّان ، عنه .
أُخرجه مسلمٌ (٩٥/٢٨٢)، وأبو داود (٦٩)، والدارمى (١٥٢/١)،
وأحمدُ (٣٦٢/٢)، وأبو عبيد فى : كتاب الطهور)) (ق ١/١٩)، وأبو يعلى
(ج١٠ / رقم ٦٠٧٦) والبزار (ج٢/ ق ٢/٢٧٥)، والطحاوىّ فى : شرح
المعانى)) (١٤/١)، والبيهقىّ (٢٣٨/١).
وقد رواه عن هشامٍ - هكذا - جماعةٌ منهم :
«زائدة بن قدامة، وعبد الله بن يزيد وعبد الأعلى الصنعانى، وجرير
ابن عبد الحميد ، وعبد الله بنُ بكر السهمىّ، ويونُس)).
وخالفهم ابنُ عُليّة ، فرواه عن هشام بسنده سواء، لكن وقفه على
أبى هريرة .
:أخرجه ابنُ أبى شيبة فى ((المصنّف)) (١٤١/١).
- ٧٥ -

= وذكر الدار قطنى فى ((العلل)) (ج٣/ ق ٢/٢٩) أن هشيماً رواه عن
هشام بن حسَّان موقوفاً .
ويُمكن الجمعُ بصحة الموقوف والمرفوع ، لثقة من روى الوجهين جميعاً ،
ولو سلكنا مسلك الترجيح لرجحنا الرواية المرفوعة ، لتتابع الثقات عليها .
والله أعلمُ .
٣٠ - أيوب السختياني ، عنه .
أخرجه المصنِّفُ فى أول كتاب (( الغسل والتيمم)) ويأتى - إن شاء الله
تعالى - برقم (٤٠٠)، والبيهقى (٢٣٩/١) من طريق سفيان بن عيينة، عن
أيوب به موقوفاً على أبى هريرة رضى الله عنه.
قال المصنّفُ بعدها :
(( قال سفيان: قالوا لهشام - يعنى: ابن حسَّان : إن أيوب إنما ينتهى
بهذا الحديث إلى أبى هريرة ؟ فقال: إن أيوب لو استطاع أن لا يرفع حديثاً،
لم يرفعه )) اهـ.
* قُلْتُ : ومقصود هشام أنَّ وقف أيوب لا يضرُّ رفع غيره، إن ثبت
الرفع بطريق آخر قوىٍّ. وإنما كان أيوب يفعل ذلك هيبة وخشية :
وقد رواه ابنُ عيينة ، عن أيوب فرفعه .
. أخرجه الحميدُ فى ((مسنده)) (ج٢ / رقم ٩٧٠)، وابنُ خزيمة
(ج١ / رقم ٦٦)، وابنُ حزمٍ "فى ((المحلى)) (١٣٩/١) . .٠١٠٠
وتابعه معمرُ بنُ راشد، عن أيوب .
أخرجه أحمد (٢٦٥/٢) والبزار (ج٢ / ق ١/٢٦٦)، وأبو عوانة فى
((صحيحه)) (٢٧٦/١)، وابن الجارود فى ((المنتقى)) (٥٤)، وابنُ حزمٍ =
- ٧٦ -

= (١٣٩/١) جميعاً عن عبد الرزاق، وهذا فى ((مصنَّفه)) (ج١ / رقم
٣٠٠) عن معمر به .
وتابعهما أيضاً الحارث بن عمير ، عن أيوب .
أخرجه الدُّولابى فى «الكُنى)) (٣٩/٢).
والحارث بن عمير وثقه ابن معين وأبو حاتم ، والمصنف ، وأبو زرعة
وقال حماد بن زيد :
((من ثقات أصحاب أيوب)).
ونقل ابن الجوزى عن ابن خزيمة أنه كذَّبه .
وقال ابنُ حبان :
((كان ممن يروى عن الأثبات الأشياء الموضوعة)).
وقال الحاكم :
((روى عن حميد الطويل وجعفر بن محمدٍ أحاديث موضوعة)).
ورجح الذهبُّ فى ((الميزان)) ضعْفَهُ.
وقال فى (( المغنى )) (١٢٤٥):
(( أنا أتعجّبُ كيف خرَّج له النسائّ))!
* قُلْتُ: سيأتى الكلام عنه مفصَّلاً فى موضعه إنْ شاء الله تعالى .
ولا بأس بحديثه ، لا سيما وقد توبع ، ويبعُد أن يكون كذاباً ، بل كان
يخطىء، ويُفحش فى الخطأ أحياناً. ولربما يكون بريئاً من الوهم ، ويكون
من دونه . والله أعلمُ .
وكذا رواه ابنُ علَيَّة ، عن أيوب مرفوعاً .
أخرجه البزار (ج٢ / ق ١/٢٦٦) حدثنا يحيى بن حبيب بن عربى =
- ٧٧ -

= نا إسماعيل بن إبراهيم به .
فهؤلاء أربعة رفعوا الحديث عن أيوب .
وذكر الدار قطنى فى ((العلل)) (ج٣/ ق ٢/٢٩) أن عبد الوهاب الثقفى
رواه عن أيوب موقوفاً .
وليس هذا بقادحٍ ، لما علمنا أن أيوب لم يكن رفّعاً ، بل يكون الحديث
عنده مرفوعاً، ويرويه موقوفاً ، وسيأتى مثال لذلك فى الحديث رقم (٦٣)
فانظره غير مأمورٍ .
٤ - سليمانُ بنُ أبي سليمان ، عنه .
أخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل » (١١١١/٣) من طريق الخصيب بن
ناصح ، ثنا سليمان بن أبى سليمان القافلانى ، بيَّع الأقفال ، عن ابن
سيرين ، عن أبى هريرة مرفوعاً .
وهذا سندٌ ضعيفٌ ، لضعف القافلانى .
ضعّفه أحمدُ ، وابن معين ، وابن المدينى .
بل تركه النسائى .
وقال ابنُ عدىّ :
(((لا أرى بأحاديثه بأساً، إذا روى عنه ثقةٌ)).
والذى روى عنه الخصيبُ بنُ ناصحٍ ، وكان يخطىء كما قال ابنُ حبان .
٥ - يونس بن عبيد ، عنه .
أخرجه ابنُ عدیٍ (١٥٦٤/٤) والبزار (ج٢ / ق ٢/٢٦٧) من طريق
عبد الله بن عيسى، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة مرفوعاً (١) =
(١) ولفظ البزار: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال فى الماء الدائم)).
- ٧٨ -

= وقال :
((لا يرويه عن يونس، عن ابن سيرين غير عبد الله بن عيسى)).
* قُلْتُ : قال فيه النسائى:
(( ليس بثقةٍ )).
وقال أبو زرعة :
((منكُرُ الحديث)).
وقال ابنُ عدىٍّ :
((يروى عن يونس وداود بن أبى هندٍ ما لا يوافقه عليه الثقاتُ)).
٦ - سلمة بن علقمة ، عنه .
أخرجه ابنُ أبى شيبة (١٤١/١) حدثنا ابنُ عُليّة ، عن سلمة بن علقمة ،
عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة قوله .
ووقع فى ((المصنف)): ((سلمة عن علقمة))! وهو تصحيفٌ.
٧ - عبد الله بن معون ، عنه .
أخرجه الطحاوى فى ((شرح المعانى)) (١٤/١) والطبرانى فى ((الأوسط))
(ج١/ ق ٢/١٧٤) عن عبد الله بن يزيد المقرىء، قال سمعتُ ابن عون
يحدث عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال : نُهى - أو نهى - أن يبول الرجل
فى الماء الدائم أو الراكد ، ثُمَّ يتوضأ منه أو يغتسل منه .
قال الطبرانى: ((لم يجوده عن ابن عون إلا المقرىء)).
وتابعه أزهر بن سعد السمان ، عن ابن عون به .
أخرجه البزار (ج٢ / ق ٢/٢٦٩) حدثنا جوثرة بن محمد ، نا أزهر به .
وسنده صحيح .
- ٧٩ -

= ٨ - عمران بن خالد ، عنه .
أخرجه أبو بكر الشافعى فى ((الغيلانيات)) (ج ٤/ ق ١/٦٠) من طريق
محمد بن أبان ، ثنا عمران بن خالد عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة مرفوعاً .
وسندهُ ضعيف .
وعمران بن خالد الخزاعى ضعّفه أبو حاتم - كما فى (( الجرح والتعديل»
(٢٩٧/١/٣). وقال ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاجُ به)).
٩ - خالدُ الحذَّاءِ ، عنه .
أخرجه ابنُ الأعرابى فى ((معجمه)) (ج ٤/ق ٢/٦٥) من طريق على
بنِ عاصمٍ ، نا خالد ، عن ابن سيرين به مرفوعاً .
وهذا سندٌ رجاله ثقات غير علّ بن عاصم ، كان ردىء الحفظ ،
يستصغر الأكابر .
١٠ - يحيى بن عتيق ، عنه .
ويأتى فى الحديث القادم إن شاء الله .
ثانياً : هَّمامُ بن مُتَبِّه ، عن أبى هريرة .
أخرجه مسلم (٩٦/٢٨٢)، وأبو عوانة (٢٧٦/١)، والترمذى (٦٨)،
وأحمدُ (٣١٦/٢)، وعبد الرزاق فى ((المصنف)) (ج١/ رقم ٢٩٩)، وابن
الجارود فى ((المنتقى)) (٥٤)، والبيهقى (٩٧/١، ٢٣٨) وفى ((السنن
الصغرى)) (رقم ٦٦)، والبغوُ فى ((شرح السُّنة)) (٦٦/٢)، والذهبى
فى ((معجم شيوخه)) (ق ١/٩٤) من طريق معمر بن راشد ، عن همَّامٍ به.
- ٨٠ -