Indexed OCR Text

Pages 361-380

= أخرجه أحمدُ (٤٥٠/١)، والبزار فى ((مسنده)) (ج١/ ق ١/١٣٥)،
والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٠/ رقم ٩٩٥١)، وابنُ المنذر فى
((الأوسط)) (ج١ / رقم ٣١٢)، والدار قطنى (٥٥/١) من طريق
عبد الرزاق ، عن معمر .
قال البزارُ :
(( كذا قال معمر، عن أبى إسحق، عن علقمة فى هذا الحديث)).
ولكن لم يتفرد به معمر .
فتابعه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ، عن أبى إسحق به أخرجه الدَّار قطنُّى
(٥٥/١) ولكنها متابعة لا يُفرح بها، لأن إبراهيم هذا متروكٌ .
ثمَّ إن أبا إسحق لم يسمع من علقمة شيئاً .
صرَّح بذلك العجلُّ .
وقد روى البيهقى فى ((سننه)) (٧٦/٨) أن رجلاً قال لأبى إسحق :
((إنّ شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة؟ قال: صدق)).
ولكن روى حفص بنُ غياث ، عن داود بن أبى هندٍ ، عن الشعبِّ ،
عن علقمة، عن ابن مسعود، مرفوعاً: (( لا تستنجوا بالروث ولا
بالعظام ، فإنه زادُ إخوانكم من الجنِّ )).
وهذا يقوى رواية أبى إسحُقُ .
أخرجه النسائيّى فى ((السنن الكبرى)) (ج١/ ق ٢/٤)، والترمذىّ
(١٨)، وأبو عوانة (٢١٨/١ - ٢١٩)، والحكيمُ الترمذىّ فى
((المنهيات)) (ص١٤ - ١٥)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنَّة))
(٣٦٣/١ - ٣٦٤) ولكن قال الترمذىُ:
(( وقد روى هذا الحديث إسماعيلُ بنُ إبراهيم وغيرُهُ ، عن داود بن=
- ٣٦١ -

= أبى هندٍ ، عن الشعبى ، عن علقمة ، عن عبد الله أنه كان مع النبِّ
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الجنِّ ....... الحديث بطوله . فقال
الشعبى: إن النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تستنجوا
بالروث ولا بالعظام ، فإنه زادُ إخوانكم من الجنِّ )). وكأن رواية
إسماعيل أصحُّ من رواية حفص بن غياث )) اهـ.
وقد رجح الدارقطنى ذلك، فقال فى ((العلل)) (ج ١/ق ٢/١٦٢) :
(( يرويه داود بنُ أبى هندٍ ، عن الشعبِّ ، عن علقمة ، عن عبد الله .
ورواهُ عنه جماعةٌ من الكوفيين والبصريين . أمَّا البصريون فجعلوا قوله :
((وسألوه الزاد ... إلى آخر الحديث)) من قول الشعبى مرسلاً. وأما
يحيى بنُ أبى زائدة وغيرُهُ من الكوفيين ، فأدرجوه فى حديث ابن
مسعود ، عن النّبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم . والصحيحُ قولُ من
فصله ، فإنَّه من كلام الشعبِّ مرسلٍ )). اهـ.
قُلْتُ : والذى يترجح لدَّ خلاف ما ذهبا إليه . وبيانُه :
أنَّ إسماعيل بن عُليَّةٍ روى هذا الحديث عن داود بن أبى هندٍ ، عن
الشعبِىّ ، عن علقمة ، قال : قلتُ لابن مسعود رضى الله عنه: هل
صحب النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الجنِّ منكم أحدٌ ؟ قال :
ما صحبه منا أحدٌ ، ولكن قد افتقدناه ذات ليلة بمكة ، فقُلْنا : اغتيل
أو استُطير ، ما فُعل به ؟! فبتنا بشر ليلةٍ بات بها قومٌ ، حتى إذا أصبحنا ،
أو كان فى وجه الصبح ، إذا نحن به يجيىءُ من قبل حراء ، قال : فذكروا
له الذى كانوا فيه ، فقال : أتانى داعى الجنِّ، فأتيتُهم ، فقرأْتُ عليهم .
فانطلق فأرانا أثرهم ، وأثر نيرانهم .
=
- ٣٦٢ -

قال الشعبى : وسألوه الزاد ، وكانوا من جنِّ الجزيرة . فقال :
كُلُّ عظمٍ يُذكر اسمُ الله عليه يقعُ فى أيديكم أوفر ما كان لحماً ، وكُلُّ
بعرةٍ ، أو روثٍ علف لدوابكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((فلا تستنجوا بهما ، فإنهما زادُ إخوانكم من الجنِّ )).
أخرجه مسلمٌ (١٥٠/٤٥٠)، والترمذىُّ (٣٢٥٨) والسياقُ
له ، وأحمدُ (٤١٤٩ ).
وتابع ابن عُلَيَّة عليه ، يزيد بنُ زريع ، عن داود به
أخرجه أبو عوانة ( ٢١٩/١) .
وتابعه أيضاً يحيى بن زكريا بن أبى زائدة فى رواية أحمد عنه فى
((مسنده)) (٤١٤٩ ).
ولكن لم ينفرد حفص بن غياث بوصل هذا الكلام وجعله من كلام
ابن مسعود . فقد تابعه عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى ، عن داود به أخرجه
مسلمٌ ، وابنُ خزيمة ( ج١ / رقم ٨٢)، والبيهقى (١٠٨/١ - ١٠٩)
وتابعه أيضاً يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ، فى رواية زياد بن أيوب عنه .
فى ((صحيح ابن خزيمة)).
وهم قد وصلوا الحديث ، فهو زيادةٌ منهم ، لا سيما وهم من الحفاظ
الأثبات ، وكأنَّ مسلماً لم يعبأ بهذا الإِعلال فأودع رواية عبد الأعلى
فى ((صحيحه))، وهو تصرفّ مستقيمٌ .
الرابع .
أنَّ أبا سنان ، سعيد بن سنان يرويه عن أبى إسحق ، عن هبيرة بن
يريم ، عن عبد الله بن مسعودٍ به .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٠ / رقم ٩٩٥٧ ) من طريق =
- ٣٦٣ -

م
= طريق الصباح بن محارب ، عن أبى سنان .
والصباحُ صدوقٌ ربما خالف . وسعيد بنُ سنان وإن كان ثقةً ، لكن
قال ابنُ عدِّ: ((ولعله إنما يهم فى الشىء بعد الشىء)).
وهناك وجوهٌ أخرى من الاختلاف ذكرها الدَّار قطنُّى - رحمه الله
- كما مرّ فى كلامه السابق .
وهذا الاختلاف هو الذى جعل الترمذىّ يعل الحديث بالاضطراب، وهو:
الوجه الثانى :
فيقال: قد اضطرب الرواة فى تعيين شيخ ((أبى إسحق)) فى هذا
الحديث .
فمرة يجعلونه: ((عبد الرحمن بن الأسود))، ومرة: ((علقمة))،
ومرةً: ((أبو عبيدة))، ومرةً: ((عبد الرحمن بن يزيد))، ومرةً :
((هبيرة بن يريم)). قالوا : فهذا الاضطراب يُشعر بخفة ضبط الرواة ،
وهو موجبٌ للضعف .
فيقالُ : الاضطرابُ هو : أن يروى الحديث على أوجُهٍ مختلفةٍ
متقاربةٍ .
ثمَّ إن الاختلاف قد يكون من راوٍ واحدٍ ، بأنْ رواهُ مرةً على وجهٍ ،
ومرةً على وجهٍ آخر مخالفٍ له ، أو يكونُ أزْيَدَ من واحدٍ بأنْ رواهُ كلُّ
جماعةٍ على وجهٍ مخالفٍ للآخر . والاضطرابُ موجبٌ لضعف الحديث
لأنه يُشعر بعدم ضبط رواته ، ويقع فى الإِسناد والمتن كليهما .
ثَمَّ إنْ رُجِّحتْ إحدى الروايتين على الأخرى بحفظ راويها ، أو كثرة
صحبته ، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات ، فالحكمُ للراجحة ، ولا
يكونُ الحديث مضطرباً .
=
- ٣٦٤ -

والناظر إلى الطرق السابقة ، يجزم بترجيح حديث زهير ، عن
=
أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن ابن مسعودٍ ،
والتى اختارها المصنِّفُ - رحمه الله - وأودعها البخارىُّ فى ((صحيحه))
وقد قال الدارقطنُّ فيما تقدم :
((وأحسنُها إسناداً الأوَّلُ الذى أخرجه البخارىُّ ، وفى النفس منه
شىءٌ، لكثرة الاختلاف عن أبى إسحق)).
قُلْتُ : وما فى النفس يزول - إنّ شاء الله - بما يأتى من
*
البراهين .
ويترجحُ حديثُ زهير بن معاوية على حديث إسرائيل بن يونس بثلاثة
أمورٍ :
الأول : أنَّ حديث زهيرٍ متصلٌ » وحديث إسرائيل منقطعٌ ، وذلك
أنَّ أبا عبيدة لم يسمع من أبيه على رأى العلماء المحققين كأبى حاتمٍ
الرازى ، والنسائى، والترمذىّ ، وابن سعدٍ ، وابن حبان، والبيهقيِّ فى
آخرين، خلافاً للبدر العينى رحمه الله، فإنه زعم فى ((عمدة القارى)
(٣٠٢/٢) أن أبا عبيدة سمع من أبيه ، وذكر فى ذلك أشياء فيها نظرٌ
لا يخفى على المتأمل. وقد ناقشته طويلاً فى ((النافلة فى الأحاديث
الضعيفة والباطلة)) (رقم ٦ ) فلا داعى لإِعادة القول . ولا يشكُّ أحدٌ
فى تقديم المتصل على المنقطع .
الثانى : أن ظاهر سياق زهير ، يشعرُ أن أبا إسحق كان يرويه أولاً
عن أبى عبيدة عن أبيه ، ثمَّ رجع عن ذلك وصيرهُ عن عبد الرحمن
ابن الأسود ، عن أبيه . فهذا صريحٌ فى أن أبا إسحُقُ كان مستحضراً
للسندين جميعاً عند إرادة التحديث ، ثمَّ اختار طريق عبد الرحمن =
- ٣٦٥ -

= وأضرب عن طريق أبى عبيدة ، فإمّا أن يكون تذكر أنه لم يسمعه
من أبى عبيدة ، أو كان سمعه منه ، وحدَّث به عنه ، ثمَّ عرف أن أبا
عبيدة لم يسمع من أبيه فيكونُ الإِسنادُ منقطعاً ، فأعلمهم أنَّ عنده فيه
إسناداً متصلاً ، أو كان حدث به عن أبى عبيدة مدلساً له ، ولم يكن
سمعه منه. قال الحافظ فى ((مقدمة الفتح)) (ص ٣٤٩): فعدول
أبى إسحق عن التحديث بحديث أبى عبيدة ترجيحٌ لحديث عبد الرحمن بن
الأسود الذى رواه زهيرُ بنُ معاوية .
الثالث : أن زهيراً قد توبع . تابعه جماعة منهم :
١ - يوسف بن أبى إسحق ، عن أبيه أبى إسحق به .
أخرجه البخارىُّ مُعلّقاً (٢٥٦/١ فتح ) عن إبراهيم بن يوسف ،
عن أبيه .
وإبراهيمُ هذا لينه النسائُى وغيرُهُ .
وقال أبو حاتمٍ: ((حسنُ الحديث، يُكتبُ حديثُهُ)).
وقال ابنُ عدٌّ :
٦٠
(( له أحاديثُ صالحةٌ ، وليس بمنكر الحديث، يُكتب حديثُهُ))
ووثقه ابن حبان ( ٦١/٨ ) .
فمثله يُحسَّنُ حديثه كما هنا - فى المتابعات - .
٢ - شريك بن عبد الله النخعىِّ ، عن أبى إسحق به .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٠ / رقم ٩٩٥٤ ) من طريق
يحيى الحمانى عنه عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن
أبيه ، عن ابن مسعود ..
وهذا إسنادٌ حسنٌ فى المتابعات .
=
- ٣٦٦ -

= ٣، ٤ - أبو حمادٍ الحنفى، وأبو مريم، كلاهما عن أبى إسحق به
ذكره الدار قطنى فيما تقدم من كلامه .
٥ - زكريا بنُ أبى زائدة ، عن أبى إسحق .
أخرجه الطبرانى (ج١٠ / رقم ٩٩٥٥) من طريق يحيى بن زكريا ،
عن أبيه ، عن أبى إسحق به .
وسندُهُ صحيحٌ ، ولكن خولف فيه يحيى بنُ زكريا .
خالفه عبدُ الرحيم بنُ سليمان ، فرواه عن زكريا ، عن أبى إسحق ،
عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأسود بن يزيد ، عن ابن مسعودٍ .
فجعل شيخ أبى إسحق هو: ((عبد الرحمن بن يزيد)).
أخرجه الطبرانى أيضاً ( ٩٩٥٦).
ويحيى بن زكريا أثبت من عبد الرحيم بن سليمان وأتقن ، لاسيما
فى حديث أبيه . والله أعلمُ .
ويضافُ إلى ما تقدم أن ليث بن أبى سليم ، تابع أبا إسحق على روايته
عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود
أخرجه أحمدُ (٤٠٥٣ )، وأبو يعلى (ج٩/ رقم ٥١٨٤ ) والبَزَّارُ
فى ((مسنده)) (ج١ / ق ١٣٧/ ١ - ٢)، والطبرانى (ج١٠ / رقم
٩٩٥٩ ) من طرقٍ عن ليثٍ به .
وقد رواه عن ليثٍ : ((محمد بنُ فُضيل، وجرير ، وجعفر بنُ
الحارث)).
وتابعهم زائدةُ بنُ قدامة ، عن ليثٍ به .
أخرجه الطبرانى (ج١٠ / رقم ٩٩٥٨، ٩٩٥٩ )، وابنُ المنذر فى
((الأوسط)) (٣٥٥/١) ورواه عن زائدة: ((يحيى بن أبى بكير =
- ٣٦٧ -

= ومعاوية بن عمرو)).
وخالفهما حسين بنُ علِى، فرواه عن زائدة ، عن ليثٍ ، عن محمد
ابن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن ابن مسعودٍ .
أخرجه أبو يعلى (ج٩/ رقم ٥٢٧٥ ) .
وحسين بنُ علِّ كان ثقةً ثبتاً ، وكان من أروى الناس عن زائدة ،
فيظهرُ لى أن هذا الاختلاف هو من ليث بن أبى سليم لضعف حفظه ،
وذلك لثقة من روى عنه الوجهين ، وإِنْ كُنَّا نرجح الوجه الأول لاتفاق
الجماعة عليه ، عن ليثٍ .
قال الحافظ فى ((هدى السارى)) (٣٤٩):
((وليث ، وإنْ كان ضعيف الحفظ ، فإنه يُعتبرُ به ويُستشهدُ ،
فُيُعرف أن له من رواية عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه أصلاً)). اهـ
قُلْتُ : فقد اتفق أبو إسحق ، وليث على جعل الحديث عن
عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود .
وخالفهما فراتٌ القزازُ ، فرواه عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن
علقمة ، عن ابن مسعودٍ .
فجعل شيخ عبد الرحمن هو ((علقمة)) بدل ((الأسود بن يزيد)).
أخرجه الطبرانى (٩٩٦٠)، والبزَّارُ (ج١/ ق ٢/١٣٥ ) من
طريق زياد بن الحسن بن فرات ، عن أبيه ، عن جدِّه فرات .
والحسنُ بنُ زيادٍ ، قال أبو حاتم: ((منكر الحديث)).
وقال الدَّار قطنُّى :
(( لا بأس به، ولا يُحتجُّ به)).
وأبوه ، وإن تكلم فيه أبو حاتمٍ أيضاً ، فهو خيرٌ من ولده ، فقد=
- ٣٦٨ _

1
٠٠٠٠٠٠
= وثقه ابنُ معين، وذكره ابن حبان فى ((الثقات)).
فلا يُعتدُّ بهذا الوجه فى المخالفة . والصواب ما رواه أبو إسحق
وليث بن أبى سليم . والله تعالى الموفق .
ثُمَّ أمرٌ رابعٌ : وهو اختيار البخارىّ - رحمه الله - حديث زهير ،
وإعراضه عن حديث إسرائيل . والبخارىُّ إمامُ الصنعة ، وحامل لوائها .
هذا : وقد رجح الترمذىُّ حديث إسرائيل بعدة مرجحاتٍ ننظرُ فيها
ثُمَّ نعقب عليها . ويمكنٍ إجمالُها فيما يأتى :
١ - أنَّ إسرائيل بن يونس أحفظ لحديث إسرائيل من زهيرٍ وغيره .
ب - أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته .
جـ - أن سماع إسرائيل من أبى إسحق كان قديماً قبل الاختلاط ، أما
سماعُ زهيرٍ فبعد الاختلاط .
قُلْتُ : والجواب من وجوهٍ .
الأوَّلُ : أن إسرائيل كان أحفظ لحديث جدِّه، فهذا صحِيحٌ ..
فقد كان ((عكاز جدِّه)) - كما قال الذهبى فى ((السير)) (٣٥٩/٧)
- بيد أنَّ المتابعات ترجح حديث زهير ، بالإضافة إلى ما تقدم ذكرُهُ .
الثانى : أن قيس بن الربيع تابع إسرائيل على روايته .
فيقال : أمَّا قيسُ ، فأعدلُ قولٍ فيه ، هو قول أبى حاتم :
((محلُّهُ الصدقُ ، وليس بقوىٌّ، يُكتب حديثُهُ ولا يُحتجُّ به ))
وشريك النخعى أقوى منه مع الكلام الذى فيه . وشريك قد تابع
زهيراً كما مرّ ، مع بقية المتابعات ، فأين قيسٌ منهم ؟!
: أمَّا قول الترمذىّ - رحمه اللَّهُ - أن سماع إسرائيل من جدِّه =
- ٣٦٩ -

= قديمٌ ، فلا يُسلِّمُ له .
فقد قال أحمدُ :
((إسرائيلُ، عن أبى إسحق فيه لِيْنٌ، سمع منه بأخرةٍ)).
وقال أيضاً :
((إذا اختلف زكريا وإسرائيلُ، فإن زكريا أحبّ إلى فى أبى إسحق ،
ثُمَّ قال : ما أقربهما ، وحديثُهُما فى أبى إسحق لينٌ ، سمعا منه بأخرةٍ)).
وقال ابنُ معينٍ :
((زكريا، وزهير ، وإسرائيلُ حديثهم فى أبى إسحق قريبٌ من
السواء )) .
فثبت بذلك أن إسرائيل سمع من أبى إسحق بعد اختلاطه ، فلا وجه
لترجيحه على زهيرٍ . وهذا واضحٌ جدّاً .
" قُلْتُ : فنخلص مما سبق إلى القول بأنَّ حديث زهيرٍ أرجح ،
فنقدمه على حديث إسرائيل ، فينتفى الاضطرابُ بالترجيح. كما أسلفنا ،
لأن الاختلاف على الحفاظ فى الحديث لا يوجبُ أن يكون مضطرباً إلَّا
بشرطين - كما يقولُ الحافظُ :
أحدهما : استواءُ وجوه الاختلاف ، فمتى رُجح أحد الأقوال قُدِّمَ ،
ولا يُعلُّ الصحيحُ بالمرجوح .
ثانيهما : مع الاستواء أن يتعذر الجمعُ على قواعد المحدثين ، ويغلبُ
على الظنِّ أن ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث بعينه ، فحينئذٍ يُحكمُ
على تلك الرواية وحدها بالاضطراب ، ويتوقف عن الحكم بصحة ذلك
الحديث لذلك . وهنا يظهرُ عدم استواء وجوه الاختلاف على أبى إسحق
فيه ، لأنَّ الروايات المختلفة عنه ، لا يخلو إسنادٌ منها من مقالٍ غير =
- ٣٧٠ -

٢
= الطريقين المقدم ذكرهما عن زهير ، وعن إسرائيل ، مع أنه يمكنُ رد
أكثر الطرق إلى رواية زهيرٍ)). اهـ .
ثمَّ اعلم أنّ ترجيح أبى زرعة لحديث إسرائيل ، فهو بالنسبة لما ساقه
من طرق ، وليس فيها طريق زهير . وهذا يظهرُ بأدنى تأمُّلٍ .
أمَّا الوجه الثالث : فزعمُ الشاذكونى أن أَبا إسحق دلَّس هذا
الحديث . فالجوابُ عنه من وجوهٍ :
الأول : أنَّ الشاذكونى - واسمه سليمان بن داود - كان ضعيفاً
مطروحاً حتى قال فيه البخارىُّ: ((هو أضعف عندى من كلٍّ
ضعيفٍ))، فلا يُقبل قولُهُ. وليس له بينة على ما يقول إلا مجرد لفظٍ
يحتمل أكثر من وجهٍ .
الثانى : أن البخارىَّ عقب بعد الحديث برواية يوسف بن أبى إسحق،
عن أبيه ، قال : حدثنى عبد الرحمن بنُ الأسود . فزالت ريبة التدليس .
ولكن يمكن للمعترض أن يقول : ما أورده البخارىُّ إنما يفيد فى
المتابعات ، أمَّا فى إثبات سماع راوٍ من آخر ففيه نظر ، لاسيما وإبراهيم
ابن يوسف متكلمٌ فى حفظه ، فمثله قد يخطىء فيجعل العنعنة تصريحاً
بالسماع . فلا يعولُ عليه فى هذا البحث .
فالجوابُ من وجهين :
أ- قال ابنُ دقيق العيد - رحمه الله - كما فى ((نصب الراية))
(٢١٦/١ - ٢١٧): ((وذكّرُ البخارىّ لرواية إبراهيم بن يوسف
لعضد رفع التدليس ، مما يقتضى أنَّه فى حيز من ترجح به . ويؤيِّدُ=
- ٣٧١ -

= ذلك أنَّ ابْنَ أبى حاتمٍ قال : سمعتُ أبى يقولُ: يُكتبُ حديثهُ ،
وهو حسنُ الحديثِ )) .
ب - وما قاله الإِسماعيلُّ فى ((مستخرجه)) بعد أن روى الحديث
من طريق يحيى القطّان عن زهير ، من أنَّ هذا مما لم يدلسه أبو إسحق
قال: (( لأن يحيى القطان لا يرضى أن يأخذ عن زهيرٍ ، ما ليس
بسماعٍ لشيخه )).
قال الحافظُ :
((وكأنَّهُ عرف هذا بالاستقراء من حال يحيى، والله أعلمُ)).
( تنبيه) قال الحافظ فى ((الفتح)) (٢٥٨/١):
((قوله : (( هذا ركس)) كذا وقع هنا بكسر الراء وإسكان الكاف ،
فقيل: هى لغةٌ فى ((رجس)) بالجيم . ويدلّ عليه روايةُ ابن ماجة وابن
خزيمة فى هذا الحديث ، فإنها عندهما بالجيم ، وقيل الركسُ الرجيعُ .
ردٌّ من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة. قاله الخطابُّى وغيرُهُ والأولى
أنْ يقال : ردٌّ من حالة الطعام إلى حالة الروث . وقال ابنُ بطَّال: لم
أر هذا الحرف فى اللغة، يعنى: ((الركس)) بالكاف .
وتعقبه أبو عبد الملك بأن معناهُ : الردُّ ، كما قال تعالى: ﴿أُرْكِسُوا
فيها ﴾ أى رُدُوا، فكأنَّهُ قال: هذا ردِّ عليك. انتهى ، ولو ثبت ما
قال لكان بفتح الراء، يُقال : رَكَسَهُ رَكْسَاً، إذا ردَّهُ . وفى رواية
الترمذىّ : هذا ركسٌ ، يعنى نجساً. وهذا يؤيِّدُ الأول . وأغرب
النسائُّى فقال عقب هذا الحديث : الركسُ طعام الجنِّ ، وهذا إن ثبت
فى اللَّغة فهو مريحٌ من الإِشكال)). اهـ.
=
- ٣٧٢ -

قُلْتُ : الذى يظهرُ لى أنَّ النسائَّ لم يرد المعنى اللُّغوىّ ، وإنما
*
==
أراد معنى ما ورد فى بعض الأحاديث التى تقدم ذكرها أن الروث طعامُ
الجنِّ . فهذا مرادُهُ . والله أعلمُ .
- ٣٧٣ -

بَابُ
الرُّخْصَةِ فِىِ الاسْتِطَابَةِ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ
٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيْرٌ ، عَنْ
مَنْصُوْرٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ رَسُوْلِ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((إِذَا اسْتَجْمَرْتَ، فَأَوْتِرْ)).
٤٣ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وَيَأْتِى بِرَقَم (٨٩ ).
هلالَ بنُ يسافٍ، ويقال: ((أساف))، والأول أشهُرُ ، هو
الأشجعُّ ، الكوفُى .
أخرج له الجماعة ، إلّا البخارىّ تعليقاً ، وهو ثقةٌ .
وثقهُ ابنُ معين، وابنُ سعد ، والعجلُّى ، وابنُ حبَّان .
والحديثُ أخرجه الترمذىُّ (٢٧)، وابن ماجة (٤٠٦)، وأحمدُ
(٣١٣/٤، ٣٢٩، ٣٤٠)، والحميدىُّ (٨٥٦)، والطيالسُّ
(١٢٧٤)، وأبو عبيد فى ((كتاب الطهور)) (ق ٢/٣٤)، وابنُ
أبى شيبة (٢٧/١)، ويعقوب بنُ سفيانُ فى ((المعرفة)) (٣٣٤/١)،
وابنُ حبان ( ١٤٩)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٧/ رقم ٦٣٠٦،
٠٧ ٦٣، ٦٣٠٨، ٦٣٠٩، ٦٣١٠، ٦٣١١، ٦٣١٢، ٦٣١٣،
٦٣١٤، ٦٣١٥)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١/ رقم ٣١٥)،
والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (١٢١/١)، والبيهقى فى ((المعرفة))=
- ٣٧٤ -

= (٢٨٣/١ - ٢٨٤)، والخطيبُ فى ((تاريخه)) (٢٨٦/١)، وفى
((الموضح)) (٧٢/٢، ١٦٣، ٣٠٣) من طرقٍ عن منصور، عن
هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس به .
قال الترمذى :
(( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عن منصور بن المعتمر جماعةٌ ، منهم :
((سفيان الثورىُّ، وجرير بن عبد الحميد ، وابن عيينة ، ومعمر بن
راشد ، وحماد بن زيد ، وأبو الأحوص ، وشعبة ، وزائدةُ بنُ قدامة ،
وقيسُ بنُ الربيع ، وأبو عوانة وضاح )) .
( تنبيه) هذا الحديث عزاه الحافظ فى ((التلخيص)) (١١١/١)
لأصحاب السنن ، وقد علمت من التخريج أن أبا داود - منهم - لم
يروه. فكُنْ منه على ذُكْرٍ . والله الموفق .
- ٣٧٥ -

الاجْتِزَاءُ فِى الاسْتِطَابَةِ بِالحِجَارَةِ دُوْنَ غَيْرِهَا
٤٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ ، عَنْ
أَبِيْهِ ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ قُرْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُوْلَ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ،
فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا، فَإِنَّهَا تَجْزِى عَنْهُ)).
٤٤ - إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ
* عبد العزيز بنُ أبى حازم ، هو أبو تمام المدنّى .
أخرج له الجماعةُ ، ووثقهُ المصنِّفُ ، وابنُ نمير ، والعجلُّى ، وابنُ
سعدٍ ، وابنُ حبان ، وغيرُهُمْ .
وقال أبو حاتمٍ :
((صالحُ الحديث)).
: أبوه ، هو سلمةُ بنُ دينارٍ ، أبو حازمِ المدنُى.
وثقهُ أحمدُ ، وأبو حاتمٍ ، والمصنِّفُ ، والعجلّى ، وابنُ خزيمة فى
آخرین .
* مسلمُ بنُ قُرْط ، لا يُعرِفُ كما قال الذهبُّ .
قال الحافظ فى ((التهذيب)):
((هو مقلِّ جدّاً، وإذا كان مع قلة حديثه يخطىءُ، فهو ضعيف)).
وقد أطلق الحافظ عليه الضعف لخطئه اعتماداً على قول ابن حبان الذى
نقله عنه الحافظ وهو ((يخطىء)) ولكنى لم أجد هذه العبارة فى
((الثقات)) (٤٤٧/٧) فالله أعلمُ .
=
- ٣٧٦ -

= ولما ذكره الحافظ فى ((التقريب)) قال: ((مقبول))!
وكان الصواب أن يقول ((ضعيفٌ)) كما قال فى ((التهذيب)).
أخرجه أبو داود (٤٠ )، والدَّارمُّ (٦٧٦/١٣٧/١ ) والبخارثُّ
فى ((الكبير)) (٢٧١/١/٤)، وأحمد (١٣٣،١٠٨/٦)، وأبو يعلى
(ج٧ / رقم ٤٣٧٦)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (١٢١/١)،
والدَّار قطنُّى (٥٤/١ - ٥٥)، والبيهقى (١٠٣/١) من طرقٍ عن
أبى حازمٍ ، عن مسلم بن قُرْط ، عن عروة ، عن عائشة به .
وقد رواه عن أبى حازم: ((ولده عبد العزيز ، ويعقوب بن
عبد الرحمن ، وهشام بن سعد )).
قال الدَّار قطنّى :
((إسنادُهُ صحيحٌ))!
وذكر الحافظ فى ((التهذيب)) أنَّ الدَّار قطنَّى حسَّنَهُ.
ونقل النووىُّ فى ((المجموع)) (٩٣/٢، ٩٦) عن الدار قطنّ،
قال :
((إسنادُهُ حسنٌ صحيحٌ))!
قُلْتُ : كذا قال الدار قطنُّى، وفيه نظر لجهالة مسلم بن قرط
كما تقدم ذكرُهُ .
ولكن للحديث شواهدٌ ، منها حديثُ سلمان الفارسيّ رضى الله عنه
وقد مرَّ تخريجُهُ برقم (٤١ ) .
ومنها حديثُ أبى أيوب الأنصارىّ رضى الله عنه مرفوعاً :
((إذا تغوّط أحدُكُمْ فليتمسح بثلاثة أحجارٍ ، فإن ذلك كافيه))=
- ٣٧٧ -

= أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٤ / رقم ٤٠٥٥)، وفى
((الأوسط)) (٣٣ - مجمع البحرين) من طريق عثمان بن أبى سودة ،
عن أبى شعيب الحضرمىّ ، عن أبى أيوب .
قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٢١١/١):
((رواه الطبرانُّى ..... إلّا أن أبا شعيبٍ صاحب أبى أيوب لم أر فيه
تعديلاً ولاجرحاً)). اهـ .
فحديثُهُ حسنٌ فى الشواهد .
وقد مرت أحاديثُ أخرى فى هذا المعنى . والله الموفقُ .
- ٣٧٨ -

الاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ
٤٥ - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّصْرُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى مَيْمُوْنَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
يَقُوْلُ : كَأْنَ رَسُوْلُ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ
الخَلَاءَ ، أَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعِى نَحْوِى إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَيَسْتَنْجِى
بِالْمَاءِ .
٤٥ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
النضُرُ هو ابنُ شُميلِ المازنى ، أبو الحسن البصرىّ .
أخرج له الجماعة . وهو ثقةٌ .
وثقهُ ابنُ معين ، وابنُ المدينى ، والمصنِّفُ ، وأبو حاتمٍ فى آخرين .
وقال العباسُ :
((كان أروى الناس عن شعبة)).
# عطاء بن أبى ميمونة ، أبو معاذٍ ، مولى أنس
أخرج له الجماعةُ ، إلّ الترمذىّ .
وثقهُ ابنُ معين ، وأبو زرعة ، والمصنِّفُ ، ويعقوب الفسوىُّ .
وقال أبو حاتمٍ :
((صالحٌ، لا يُحتجُّ به، وكان قدرياً)).
قُلْتُ : إنّ كان عدم الاحتجاج به بسبب القدر ، ففيه نظرٌ ،
لأنَّ ذلك غير قادحٍ على الراجح ، وإن كانت بسبب أخطاءٍ وقعت منه
كما قال ابنُ عدٌّ ، فيبدو أن خطأه لم يكن كثيراً ، وقد احتج به
الشيخان .
==
- ٣٧٩ -

وقال الجُوْزِجَانى :
=
((كان رأساً فى القدر)).
فأنكره الذهبُى ، وقال :
(( بل هو قدرٌ صغيرٌ))!
والحديثُ أخرجه البخارىُّ (٢٥١/١، ٢٥٢، ٥٧٥ - ٥٧٦ -
فتح)، ومسلمٌ (١٦٢/٣ نووى)، وأبو عوانة (١٩٥/١٠)،
والدارمى (١٣٨/١)، وأحمد (١١٢/٣، ١٧١)، والطيالسىُّ
(٢١٣٤) والبغوى فى ((مسند ابن الجعد))، (١٣٠٨، ١٣٠٩،
١٣١٢)، وابنُ خزيمة (٤٦/١)، وابن حبان (١٤٢٩/٥٠٩/٢)،
وابنُ أبى شيبة (١٥٢/١) وابنُ الجارود (٤١)، وابنُ أبى شريح فى
(جزء بيبى)) (٧٧)، وابنُ عدىّ فى ((الكامل)) (٢٠٠٥/٥)،
والبيهقى (١٠٥/١)، وابنُ حزمٍ فى ((المحلى)) (٩٦/١ - ٩٧)،
والبغوىُ فى ((شرح السُّنة)) (٣٨٩/١)، والذهبُّ فى ((الدينار))
(٣٧) وفى ((السير)) (٤٩٠/١١) من طرق عن شعبة ، عن عطاء بن
أبى ميمونة ، عن أنسٍ .
وقد رواهُ عن شعبة جماعةٌ من أصحابه ، منهم :
((غُندر، ووكيع، وروح بن القاسم ، وأبو داود الطيالسىُّ، وأبو الوليد
الطيالسُّ ، ويزيد بنُ هارون، ووهبُ بنُ جريٍ، وعبد الصمد العنبرىُّ،
وسالم بن قتيبة ، وعلّى بن المدينى، والأسود بن عامر ، وسليمان بن
حربٍ)).
وتابع شعبة عليه ، خالدٌ الحذاءُ ، عن عطاء بن أبى ميمونة . =
!
- ٣٨٠ _