Indexed OCR Text
Pages 341-360
= صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا : يا أبا القاسم إنا نسألك عن أشياء ...... الحديث. وفيه: قالوا: ما علامة النبى؟ قال: (( تنام عيناه، ولا ينامُ قلبهُ)) أخرجه النسائمُى فى ((عشرة النساء)) ( ١٨٧ )، والترمذىُ (٣١١٧) مختصراً ببعضه، وأحمدُ (٢٧٤/١)، والطبرانُّى فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٤٢٩)، وأبو نُعيم فى ((الحلية)) (٣٠٤/٤ - ٣٠٥ ) من طريق بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباسٍ به . قال الترمذىُّ: ((حسنٌ غريبٌ)). وقال أبو نُعيم : ((غريبٌ من حديث سعيد، تفرد به بُكير)). قُلْتُ: وبكيّرٌ وثقه ابنُ حبان. وقال أبو حاتمٍ: ((شيخٌ)) وقال الذهبُّ: ((صدوقٌ )) . فحديثه حسنٌ . وقد اختلف فى إسناده ، ولا مجال للتفصيل هنا . فالحاصلُ من هذا أنْ لا معارضة بين الحديثين كما قال الزيلعُى، ثمَّ جوابٌ آخر ، فعلى التسليم بالتعارض ، فهذا فى الظاهر فقط ، ويمكن الجمع بينهما بأنّ النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك لبيان الجواز . والله أعلم . فثبت أنَّ حديث الباب صحيحٌ . وقال النووى فى ((المجموع)) (٨٨/٢) وفى ((الأذكار)) ( ص - ٢٢ ) : ((حديثٌ صحيحٌ، رواه أبو داود ..... بأسانيد صحيحة)). وقولُهُ: ((بأسانيد صحيحة)) وَهَمٌّ منه - رحمه الله - فليس له عندهم إلّ إسنادٌ واحدٌ. والله الموفقُ. = - ٣٤١ - النَّهْىُ عَنِ الاسْتِطَابَةِ بِالْعَظْمِ ٣٩ - أَخْبَرَنَا أُحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِى يُوْنُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةً الخُزَاعِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيْبَ أُحَدُكُمْ بِعَظْمٍ ، أَوْ رَوْثٍ . ٣٩ - إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِْحٌ : أحمد بنُ عمرو بن السرح ، أبو طاهر المصرىُّ أخرج له مسلمٌ ، وأبو داود ، وابنُ ماجة . روى عنه المصنِّفُ ( ٤٨) حديثاً، ووثقهُ هو وعلّ بنُ الحسن ، وابنُ یونُس . وقال أبو حاتمٍ : ((لا بأس به )). يونُس هو ابنُ يزيد . ومرت ترجمته فى الحديث رقم (٩) . ·أبو عثمان بن سنة الخزاعىّ . قال الذهبيّ : (( ما أعرف روى عنه غير الزهرىّ)). فهو بهذا يشيرُ إلى جهالته . وهو الصوابُ . وقال الحافظُ فى (( التقريب)): ((مقبولٌ))! يعنى فى المتابعة . = - ٣٤٢ - = وهذا الحديثُ تفرَّد به المصنِّفُ دون الخمسة من هذا الوجه . وهو صحيحٌ لأجل شواهده . وأخرج الدار قطنى (٥٦/١) من طريق ابن وهبٍ ، حدثنى موسى ابنُ علِى ، عن أبيه ، عن ابن مسعود أن النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن نستنجى بعظمٍ حائلٍ ، أو روثةٍ ، أو حممةٍ . قال الدار قطنى : ((علّى بنُ رباح لا يثبت سماعه من ابن مسعودٍ ، ولا يصحُّ)). ولكن له طريقٌ آخر . أخرجه الدار قطنى (٥٥/١ - ٥٦ ) أيضاً من طريق هشام بن عمار نا إسماعيل بن عياش ، نا يحيى بن أبى عمرو السيباني ، عن عبد الله بن فيروز الديلمىّ ، عن عبد الله بن مسعودٍ فذكره . قال الدار قطنى : ((إسنادٌ شامّ ليس بثابتٍ)). قُلْتُ : لعلّ ذلك من هشام بن عمار ، فكان فى حفظه ضَعْفٌ وستأتى شواهدُ لهذا الحديث ، عند تخريج الحديث الآتى إن شاء الله تعالى . * - ٣٤٣ - النَّهْىُ عَنِ الاسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ ٤٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: حَدَّتَنَا يَحْيَى يَعْنِى ابْنَ سَعِيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِى القَعْقَاعُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ أَعَلَّمُكُمْ، إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الخَلَاءِ ، فَلاَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلا يَسْتَنْجِ بِيَمِيْنِهِ، وَكَأْنَ يَأْمُرُ بِثَلاثَةٍ أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ)). ٤٠ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ * محمدُ بنُ عجلان المدنّى ، أبو عبد الله . أخرج له أصحابُ السنن . وعلّق له البخارىُّ ، وروى له مسلمٌ فى المتابعات . وثقه أحمدُ ، وابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، وأبو زرعة ، والمصنِّفُ ، والعجلّ ، وابنُ حبان فى آخرين . وقال يحيى القطان ، عن ابن عجلان : ((كان سعيد المقبرىُّ يحدثُ عن أبيه ، عن أبى هريرة ، وعن أبى هريرة فاختلط علَّ، فجعلتُها كلّها عن أبى هريرة)). قال ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٣٨٧/٧ ): ((وقد سمع سعيد المقبرئُّ من أبى هريرة ، وسمع من أبيه عن أبى هريرة ، فلمَّا اختلط على ابن عجلان صحيفتُهُ ولم يميز بينهما ، اختلط فيها وجعلها كلها عن أبى هريرة ، وليس هذا مما يهى الإِنسانُ به ، لأن الصحيفة= - ٣٤٤ - = كلها فى نفسها صحيحةٌ . فما قال ابنُ عجلان : عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبى هريرة فذاك مما حمل عنه قديماً قبل اختلاط صحيفته عليه . وما قال : عن سعيدٍ ، عن أبى هريرة فبعضُها متصلٌ صحيحٌ وبعضُها منقطعٌ لأنه أسقط أباه منها ، فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلّا بما يروى الثقات المتقنون عنه ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبى هريرة ، فإنه لو قال ذلك لكان كاذباً فى البعض ، لأنَّ الكُلّ لم يسمعه سعيد من أبى هريرة ، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطا على حسب ما ذكرناه )) اهـ . وهذا كلامٌ نفيسٌ جدّاً. رحمه الله . وقد اتَّهمهُ الطحاوىُّ بالتدليس فى ((المشكل)) (١٠٠/١، ١٠١) ونقل الحافظُ كلامه فى ((الفتح)) (٢٢٧/١٣) ولم يتعقبه ! مع أنه لم يذكر شيئاً من ذلك فى ((التقريب))، وذكر العلائى عن ابن أبى حاتمٍ أنه كان يدلسُ . ويُفهم هذا من صنيع الذهبىّ فى ((الميزان)) فقد قال (٦٤٧/٣ ) : ((وقد روى عنه عن أنسٍ، فما أدرى هل شافه أنساً، أم دلّسَ عنه)) اهـ. ثُمَّ رأيتُ الذهبَّ صرّح بذلك تصريحاً، فقال فى (( منظومة المدلسين )) : وابنُ عبيدٍ يونسُ ذو الشان عبادٌ منصورٌ قُلِ ابْن عجلان وهو قد صرَّح بالتحديث من القعقاع . فلله الحمدُ . القعقاعُ هو ابنُ حكيمِ الكنانُّى المدنُّى. أخرج له الجماعةُ ، إلَّا البخارىَّ ففى ((الأدب المفرد)) ووثقه أحمدُ ، وابنُ معين ، وابنُ حبان . - ٣٤٥ - وقال أبو حاتمٍ : = (( ما بحديثه بأسٌ)). والحديثُ أخرجه أبو داود (٨)، وابنُ ماجة (٣١٣ )، والدَّارمُّ (١٣٨/١) وأحمد (٢٤٧/٢، ٢٥٠)، وأبو عوانة فى ((صحيحه)) (٢٠٠/١)، والشافعىَّ فى ((مسنده)) (ج١ / رقم ٦٤)، والحميدىُّ (٤٣٤/٢ - ٤٣٥)، والحربَّ فى ((الغريب)) (٦٧/١) بآخِرِهِ، وابن خزيمة (٤٣/١-٤٤) ، وابنُ حبان (١٢٨ ) وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (٣٤٤/١، ٣٥٥)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٣/٤)، وابنُ شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ١/١٢-٢)، والبيهقى (٩١/١، ١٠٢، ١١٢)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة)) (٣٥٦/١) من طرقٍ عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبى صالحٍ، عن أبى هريرة به . وقد رواه عن ابن عجلان جماعةٌ من أصحابه ، منهم : ((ابنُ المبارك، ويحيى القطّان، وابنُ عيينة، وروحُ بنُ القاسم ، وصفوان بن عيسى ، والليث بن سعد ، وحيوة بن شريح ، ووهيب ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وآخرون )). .2 وقد توبع ابنُ عجلان . تابعه سهيلُ بنُ أبى صالح ، عن القعقاع بسنده سواء مرفوعاً بلفظ : ((إذا جلس أحدكم على حاجته ، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)). فذكره هكذا مختصراً . - ٣٤٦ - ٠٠٠ = أخرجه مسلمٌ (٢٦٥/٢٢٤/١)، وأبو عوانة (٢٠٠/١ )، والحازمى فى ((الاعتبار)) (ص - ٧٢ ) وقال النووىُّ فى ((المجموع)) (٩٤/٢، ٩٥، ١٠٢ ): (( حديثٌ صحيحٌ ...... رواه أبو داود والشافعىّ وغيرهما بأسانيد صحيحة)) !! قُلْتُ : كذا قال ! وليس له إلَّا إسنادٌ واحدٌ عندهم! - ٣٤٧ - الثَّهْىُ عَنِ الأكْتِفَاءِ فِىِ الاسْتِطَابَةِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ٤١ - أُخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ أَنْبَأْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيْدَ ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلَّمُكُمْ حَتَّى الخِرَاءَةَ ؟! قَالَ: أَجَلْ ، نَهَانَا أَنْ نَّسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَسْتَنْجِى بِأَيْمَانِنَا ، أَوْ نَكْتَفِى بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ . ٤١ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ عبد الرحمن بن يزيد هو ابنُ قيسِ النخعىّ ، أبو بكرٍ الكوفّى. أخرج له الجماعةُ . ووثقهُ ابنُ معين ، وابنُ سعدٍ ، والعجلُ ، وابنُ حبان ، والدار قطنّى. 1 والحديثُ أخرجه مسلمٌ (١٥٢/٣ - نووى)، وأبو عوانة (٢١٧/١)، وأبو داود (٧)، والترمذىُّ (١٦)، وابنُ ماجة (٣١٦)، وأحمدُ (٤٣٧/٥، ٤٣٨، ٤٣٩)، وابنُ خزيمة (٤١/١)، وابنُ أبى شيبة (١٥٠/١، ١٥٢)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (٣٥٥،٣٤٩/١)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٢٩)، والدَّار قطنّى (٥٤/١)، والبيهقىّ (٩١/١، ١٠٢، ١١٢) من طرقٍ عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن سلمان به . وتابعه منصور بنُ المعتمر ، عن إبراهيم به . = - ٣٤٨ - .:. = أخرجه مسلمٌ، وأبو عوانة (٢١٧/١ - ٢١٨)، وابنُ ماجة ، والطيالسى (٦٥٤)، والبيهقى (١١٢/١)، فى آخرين . قال الترمذىُ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وقال الدَّار قطنّى: ((إسنادُهُ صحيحٌ)). قال الترمذىُ : ((وفى الباب عن عائشة ، وخزيمة بن ثابت ، وجابرٍ ، وخلاد بن السائب ، عن أبيه )). ١ - حديث عائشة رضى الله عنها يأتى برقم (٤٤ ) إن شاء الله تعالى ٢ - حديث خزيمة بن ثابتٍ ، رضى الله عنه أخرجه أبو داود ( ٤١) وعنه البيهقىّ (١٠٣/١)، وابنُ ماجة (٣١٥) واللَّفْظُ لَهُ، وأحمدُ (٢١٣/٥)، والحميدُّ (٤٣٣)، وابنُ أبى شيبة (١٥٤/١)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٤ / رقم ٣٧٢٣، ٣٧٢٥، ٣٧٢٦ ) من طرقٍ عن هشام بن عروة ، عن أبى خزيمة عمرو بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه مرفوعاً : ((فى الاستنجاء ثلاثةُ أحجارٍ، ليس فيها رجيعٌ)). وقد رواه عن هشام جماعة من أصحابه ، منهم : ((وكيع، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وابنُ نُمير ، وعبدة بنُ سليمان ، ومحمدُ بنُ بشر)). وخالفهم سفيانُ بنُ عيينة، فرواه عن هشامٍ، عن أبى وجزة ، عن = - ٣٤٩ ° __ = عمارة بن خزيمة ، عن أبيه به . فجعل شيخ همامٍ (( أبا وجزة)) بدل ((أبى خزيمة)). أخرجه الحميدىُّ (٤٣٢)، والشافعى فى ((مسنده)) (٢٥/١) ومن طريقه البغوىُّ فى ((شرح السنة)) (٣٦٥/١)، والطبرانى (ج٣٧٢٤/٤) وعند الطبرانىّ : : ((قيل لسفيان: إنهم يقولون: ((أبو خزيمة))؟ قال: لا ، إنما هو ((أبو وجزة)) الشاعر)). قُلْتُ : كذا قال ابنُ عيينة ! ، وقد رواه محمد بنُ الصباح عنه كما رواه وكيع وغيرُهُ كما عند ابن ماجة ، فيكون الاختلاف فيه من ابن عيينة نفسه . قال البيهقى فى ((المعرفة)): ((هكذا قال سفيانُ: ((أبو وجزة))، وأخطأ فيه ، وإنما هو ((أبو خزيمة)) واسمه عمرو بن خزيمة . كذلك رواه الجماعةُ عن هشامٍ. ثُمَّ أسند عن علّ بن المدينى قال: (( قال سفيانُ : فقلتُ : أيش أبو وجزة؟ قالوا: شاعر لههنا ، فلم آته)) قال علّى: إنما هو أبو خزيمة ، واسمه عمرو بن خزيمة ، ولكن هكذا قال سفيان . قال علّى: ((والصوابُ عندى: عمرو بن خزيمة)). اهـ مختصراً. وقد اختلف فى إسناده على ألوانٍ أخرى ذكرتُها فى ((مسيس الحاجة)) (٣١٥ ) الراجح منها حديث وكيع ومن معه . وهكذا رجح أبو زرعة الرازى - رحمه الله - كما فى ((العلل)) (ج١ / رقم ١٣٩) لابن أبى حاتمٍ . قال النووى فى ((المجموع)) (١٠٤/٢ ): = _٣٥٠٢ - = (( لم يضعِّفْهُ أبو داود ولا غيرُهُ))! قُلْتُ : عمرو بن خزيمة فيه لينٌ ، ولم يوثقه سوى ابنُ حبان * (٢٢٠/٧)، والحديث صحيحٌ لشواهده الكثيرة . والله أعلمُ . ٣ - حديث جابر ، رضى الله عنه أخرجه أحمدُ (٤٠٠/٣)، وابنُ أبى شيبة (١٥٥/١)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٩٧)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٧٦ )، والبيهقيُّ (١٠٣/١ - ١٠٤) من طريق الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن جابرٍ مرفوعاً: ((إذا استجمر أحدكم، فليستجمر ثلاثاً)). قُلْتُ : وهذا سندٌ صحيحٌ . قال الهيثمى فى ((المجمع)) (٢١١/١): (( رجاله ثقات)). وقد رواه عن الأعمش: (( أبو معاوية، والثورىُّ، وعيسى بن يونس ، وجرير )) ورواه أبو الزبير ، عن جابرٍ مرفوعاً بلفظ : ((إذا استجمر أحدكم، فليوتر )). وهذا أعمُّ من اللَّفظ السابق. أخرجه مسلمٌ (٢٤/٢٣٩)، وأبو عوانة (٢١٩/١)، وأحمد (٢٩٤/٣) من طريق عبد الرزاق ، وهذا فى ((مصنفه)) (ج٥/ رقم ٩٨٠٤) أخبرنا ابنُ جُريج ، أخبرنى أبو الزبير ، أنه سمع جابراً فذكره. وتابعه ابنُ لهيعة ، ثنا أبو الزبير ، عن جابرٍ مرفوعاً : ((إذا تغوَّط أحدكم، فليمسح ثلاث مراتٍ)). أخرجه أحمد ( ٣٣٦/٣ ) حدثنا حسنٌ ، ثنا ابنُ لهيعة . - ٣٥١ - = ٤ - حديث خلاد بن السائب ، عن أبيه . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٧/ رقم ٦٦٢٣ ) من طريق حماد بن الجعد ، ثنا قتادة ، حدثنى أبى خلاد الجهنى ، عن أبيه السائب ، مرفوعاً: ((إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجارٍ)). قال الهيثمىّ ( ٢١١/١) : ((فيه حمادُ بنُ الجعد، وقد أجمعوا على ضعفه)). قُلْتُ: وقوله فى السند: ((عن أبى خلاد)) أراه خطأ، ولعلّ ((أبى)) هنا مقحمة من الناسخ . وقد توبع حماد بنُ الجعد . تابعه يزيد بن سنان الرهاوى ثنا يحيى بن أبى كثير ، عن ابن خلاد (١)، عن أبيه بمثله . أخرجه الطبرانّى (٦٦٢٤) من طريق محمد بن يزيد بن سنان ، ثنا أبى ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان ، والوالد أضعفُ الرجلين . وأخرجه الطبرانى فى («الأوسط)) (ج٢ / رقم ١٧١٧ ) من طريق ابن أخى ابن شهاب الزهرى ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرنى ابن خلاد ، أن أباه سمع النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرارٍ )) . : قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ فى الشواهد . وفى سند ((الأوسط)) يحيى بن علّ بن عبد الحميد ، ترجمه ابن أبى حاتمٍ (١٧٥/٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . (١) كذا! والصواب ((خلاد)). - ٣٥٢ - الرُّخْصَة فِى الاسْتِطَابَةِ بِحَجَرَيْنِ ٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِى إِسْحِقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيْهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله يَقُوْلُ : أَتَى النَّبِى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ ، وَأَمَرَنِى أَنْ آتِيَه بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ . فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً ، فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: ((هَذِهِ رِكْسٌ)). قَالَ أَبْوِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : ((الرِّكْسُ: طَعَامُ الجِنِّ)). ٤٢ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ * أحمدُ بنُ سليمان، هو أبو الحسين الرهاوتُّ الجزرُّ . لم يرو له أحدٌ من الجماعة سوى المصنف . قال فى ((التهذيب)) (٣٢١/١): ((روى عنه النسائى، فأكثر)). قُلْتُ : روى عنه ( ١٠٨ ) حديثاً ، وقال عنه : (( ثقةٌ مأمونٌ، صاحبُ حديثٍ)). وقال ابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح والتعديل)) (٥٣/١/١ ): (( أدركتُهُ ولم أكتب عنه ، وكتب إلَى ببعض حديثه ، وهو صدوقٌ ثقة)) وذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٣٥/٨) وقال : ((كان صاحب حديثٍ، يحفظُ)). = - ٣٥٣ - ٠٠٠ ٠ = * أبو نُعيم ، هو الملائّى الكوفُّى، الفضلُ بنُ دُكين أخرج له الجماعةَ ، وهو إمامٌ حافظ ، جليل القدر جدّاً . قال أبو عبيد الآجرتى : ((قلتُ لأبى داود: كان أبو نُعيمِ حافظاً؟ قال: جدّاً)) .. وقال أحمدُ : ((أو نُعيم أثبتُ من وكيعٍ)). وقال ابنُ معين : ((ما رأيتُ أحداً أثبت من رجلين: أبى نُعيم، وعفان)). وقال يعقوب الفسوىُّ : ((أجمع أصحابُنا أنَّ أبا نعيمٍ كان غايةً فى الإِتقان)). وممَّا يدلُّ على تمام حفظه - رحمه الله - ما أخرجه ابنُ حبان فى كتابه ((المجروحين)) (٣٣/١) عن أحمد بن منصور الرمادى قال: (( كنا عند أبى نعيم نسمعُ من أحمد بن حنبلٍ ، ويحيى بن معين . قال : فجاءنا يوماً يحيى ومعه ورقة قد كتب فيها أحاديث من أحاديث أبى نعيم ، وأدخل فى خلالها ما ليس من حديثه ، وقال : أعطه بحضرتنا حتى يقرأ . وكان أبو نُعيم إذا قعد للتحديث فى تيك الأيام كان أحمدُ على يمينه ، ويحيى على يساره . فلمَّا خفَّ المجلسُ ناولته الورقة ، فنظر فيها كلها ثمَّ تأملنى ، ونظر إليها ثمَّ قال وأشار إلى أحمد بن حنبل : أمَّا هذا فآدب من أن يفعل هذا ، وأمَّا أنت فلا تفعلن! ، وليس هذا إلّا من عمل هذا !! ، ثمَّ رفس يحيى رفسةً رماه إلى أسفل السرير ! وقال : علَّ تعمل ؟! فقام إليه يحيى وقبله ، وقال : جزاك الله عن الإِسلام خيراً، مثلكُ يحدّثُ ، إنما أردتُ أن أُجربك)). وساق الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٣٥٤/١٢) هذه القصة عن الرماديّ= - ٣٥٤ - ....... فرفس يحيى بن معين ، فرمى به = بنحو ما هنا ، وفيها : (( من الدُّكان ، وقام فدخل داره . فقال أحمدُ ليحيى : ألم أمنعك من الرجل وأقل لك إنه ثبتٌ ؟! قال - يعنى يحيى - : والله لرفستُهُ أحبُّ إِلَّى من سفرى !! )). قُلْتُ : هكذا فليكن الإِتقانُ ! ، رحمه الله تعالى . زهيرُ ، هو ابنُ معاوية بن حُدَيْجٍ ، أبو خيثمة الكوفُّى . أخرج له الجماعة . قال المصنِّفُ : ((ثقةٌ ثبتٌ)) ووثقه ابنُ معين، وأبو حاتمٍ وزاد: ((متقنٌ)) والعجلّ وزاد : ((مأمون)). وقال أحمد بن حنبلٍ : ((زهيرُ فيما روى عن المشايخ ثبتٌ. بَخٍ بَخٍ . وفى حديثه عن أبى إسحق لينٌ ، سمع منه بأخرةٍ)). وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتمٍ ، ولكنَّ زهيراً لم يتفرد به ، بل توبع كما يأتى قريباً - إن شاء الله تعالى. عبد الرحمن بنُ الأسود ، هو ابنُ يزيد النخعُّ . أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ جليلٌ . وثقهُ ابنُ معين ، والمصنِّفُ ، وابنُ خراشٍ ، والعجلُّ ، فى آخرين . قال الحافظُ : ((وقع فى ((شرح البخارىّ)) لابن التين تبعاً للداودى أنَّ عبد الرحمن. ابن الأسود الذى أخرج البخارىُّ حديثه ((لا يستنجى بروثٍ)) عن= - ٣٥٥ - = أبيه عن ابن مسعود فى الاستجمار هو عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ! وهو وهمٌ ، فإنّ هذا روی عن أبيه ، وهو الأسود بن يزيد التابعُ المشهورُ ، وأمَّ الأسود بن عبد يغوث فمات كافراً بمكة إما قبل الهجرة وإمَّا بعدها)) اهـ. والحديثُ أخرجه البخارىُّ (٢٥٦/١ - فتح)، وابنُ ماجة (٣١٤)، وأحمدُ (٤١٨/١)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج٩/ رقم ٥١٢٧، ٥٣٣٦)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٩٦) والبزار فى ((المسند)) (ج١ / ق ٢/١٣٧)، والطبرانى فى ((الكبير)) ( ج١٠ / رقم ٩٩٥٣)، والبيهقى (٤١٣/٢ ) من طرقٍ عن زهير بن معاوية، عن أبى إسحق، قال : ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن ابنُ الأسود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود به . وقد رواه عن زهيرٍ جماعةٌ منهم : ((يحيى القطان، وأحمد بنُ يونس ، ويحيى بن آدم ، والحسن بن موسى ، وأبو نُعيم ، وعمرو بن مرزوق ، وعمرو بن خالد الحرانى ، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى )). وخالفهم أبو داود الطيالسى، فرواه فى ((مسنده)) ( ٢٨٧ ) قال : حدثنا زهيرٌ ، عن أبى إسحق قال : ليس أبو عبيدة حدثنى ، ولكنه عبد الرحمن بن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود . فسقط ذكر الأسود بن يزيد . ولعلَّ هذا الوهم من الطيالسىِّ ، فقد قال أبو بشر يونسُ بنُ حبيب راوى المسند: « أظنُّ غير أبى داود يقول: عن عبد الرحمن بن = - ٣٥٦ - = الأسود عن أبيه )). ثمَّ رأيتُ أن الطيالسَّ رواه كما رواه الجماعة . فأخرجه أحمدُ (٤٥٠/١) عنه، حدثنا زهيرُ ، حدثنا أبو إسحق، قال : ليس أبو عبيدة ذكره ، ولكن عبدُ الرحمن بنُ الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله به . فإن قُلْتَ : فيكونُ الوهمُ من يونس بن حبيب ، وأحمد بن حنبل أثبتُ منه وقد رواه عن الطيالسىِّ كما رواه الجماعة . فيقالُ : أمَّا أن أحمد بن حنبل أثبت من يونس بن حبيب ، فنعم ، ولكن ما عقب به يونس بعد رواية الحديث يُبين لنا أنه تلقاه هكذا من الطيالسىِّ . وهذا واضحٌ جلِّى. فلعَلَّ هذا الاختلاف يكون من الطيالسِّ نفسه ، وهو مع كونه ثقة ، إلا أنه كان يغلط أحياناً . والله أعلمُ . وقد خولف زهيرٌ فيه . خالفه إسرائيل بن يونس ، فرواه عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، .عن ابن مسعود به . أخرجه الترمذىُّ (١٧)، وأحمدُ (٣٨٨/١، ٤٦٥) وابنُ الجوزىّ فى ((التحقيق)) (١١٧)، والطبرانُّى (٩٩٥٢) فتكلّم بعضُ أهل العلم فى هذا الاختلاف . قال الترمذى عقب حديث إسرائيل هذا : (( وهكذا روى قيسُ بنُ الربيع هذا الحديث ، عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله ، نحو حديث إسرائيل . وروى مَعْمَرُ ، وعمار بن رُزيق عن أبى إسحق ، عن علقمة ، عن = - ٣٥٧ - عبد الله ، وروى زهيرُ ، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه الأسود بن يزيد ، عن عبد الله . وروى زكريا بن أبى زائدة ، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله . وهذا حديثٌ فيه اضطراب ... قال : سألتُ عبد الله بن عبد الرحمن - يعنى الدارميّ - : أُّ الروايات فى هذا الحديث عن أبي إسحق أصحُّ ؟ فلم يقض فيه بشىءٍ . وسألتُ محمداً - يعنى البخارىَّ - عن هذا فلم يقض فيه بشىءٍ ، و كأنه رأی حدیث زهير ، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله أشبه، ووضعه فى كتابه ((الجامع)). قال: وأصحُّ شىءٍ فى هذا عندى حديثُ إسرائيل وقيس عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله ، لأنَّ إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبى إسحق من هؤلاء ، وتابعه على ذلك قيسُ بنُ الربيع . قال : وزهيرُ فى أبى إسحق ليس بذاك ، لأنَّ سماعه منه بآخرةٍ )) اهـ . وقال ابنُ أبى حاتمٍ فى ((العلل)) ( ج١ / رقم ٩٠ ): (( سمعتُ أبا زرعة يقولُ فى حديث إسرائيل، عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله ، أنَّ النبَى صلى الله عليه وعلى آله وسلم استنجى بحجرين ، وألقى الروثة . فقال أبو زرعة : اختلفوا فى هذا الإِسناد فمنهم من يقولُ : عن أبى إسحاق، عن الأسود ، عن عبد الله . ومنهم من يقولُ : عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله . ومنهم من يقولُ عن أبى إسحق ، عن علقمة ، عن عبد الله . والصحيح عندى حديث أبى عبيدة ، والله أعلمُ ، وكذا يروى إسرائيل - يعنى عن أبى إسحق - ، عن أبى عبيدة. وإسرائيل أحفظُهُمْ)) اهـ. = - ٣٥٨ _ : : = وقد ذكر الدَّار قطُّى الحديث فى ((كتاب التتُبُّع)) (ص ٣٣٠ -. ٣٣٤) فقال: ((وأخرج البخارىُّ عن أبى نُعيم، عن زهيرٍ ، عن أبى إسحق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ، ولكن عبدُ الرحمن بن الأسود، عن أبيه ، عن عبد الله قال : أتيتُ النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحجرين وروثةٍ ..... الحديث . قال : وقال إبراهيم بنُ يوسف عن أبيه ، عن أبى إسحق حدثنى عبد الرحمن بنُ الأسود ، عن أبيه بهذا . قال : تابعهما أبو حماد الحنفّى وأبو مريم ، عن أبى إسحق . وكذلك قال الحمانُّى، عن شريك . وقيل : عن منجاب ، عن يحيى بن أبى زائدة ، عن أبيه عن أبى إسحق كذلك . وقال يزيد بن عطاء، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ، وعلقمة . وقال علّ بنُ صالحٍ ، ومالك بنُ مغولٍ ، وابنُ جريجٍ ، وزكريا من رواية سلمة بن رجاءٍ عنه ، ويوسف بنُ أبى إسحق من رواية أبى جنادة عنه، وشريك من رواية منجاب عنه عن أبى إسحق، عن الأسود ، عن عبد الله . وقال الثورىُّ ، وإسرائيل ، عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله . وقال حسنُ بنُ قتيبة ، عن يونس بن أبى إسحق ، عن أبى إسحق ، عن أبى الأحوص . وقال زكريا بنُ أبى زائدة من رواية أبى كريبٍ عن عبد الرحيم وإسحق الأزرق ، وإسماعيل بن أبان عنه ، ومن رواية سهل بن عثمان عن أبيه يحيى ، عنه ، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله . وقيل : عن ابن عيينة ، عن أبى إسحق كذلك . وقال أبو سنان : عن أبى إسحق ، عن هبيرة بن يريم ، عن عبد الله . وقال مَعْمُرُ ، وشعبةُ ، وورقاء ، وسليمان بنُ قرم ، وعمار بن = - ٣٥٩ - = رزيق ، وإبراهيمُ بنُ الصائغ، وعبدُ الرحمن بنُ دينارٍ ، وأبو شيبة ، ومحمد بنُ جابرٍ ، وصباحُ بنُ يحيى المزنِى ، وروحُ بنُ مسافر ، وشريك من رواية إسحق الأزرق عنه ، وإسرائيل من رواية عباد بن ثابتٍ وخالدٍ العبدىِّ عنه، عن أبى إسحق ، عن علقمة بن قيسٍ ، عن عبد الله . عشرة أقاويل عن أبى إسحق . أحسنها إسناداً الأوّلُ : الذى أخرجه البخارىُّ ، وفى النفس منه شىءٌ، لكثرة الاختلاف عن أبى إسحق . والله أعلمُ )). وقال الحاكم فى ((علوم الحديث)) ( ص - ١٠٩ ): ((قال علّ بنُ المدينى: وكان زهيرُ وإسرائيل يقولان: عن أبى إسحق أنه كان يقولُ : ليس أبو عبيدة حدثنا ، ولكن عبدُ الَّحْمن بنُ الأسود ، عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى الاستنجاء بالأحجار الثلاثة . قال ابنُ الشاذكونى : ما سمعتُ بتدليسٍ قط أعجب من هذا ولا أخفى ! قال : أبو عبيدة لم يحدثنى ولكن عبدُ الرحمن عن فلاٍ وفلانٍ ولم يقل حدثنى، فجازِ الحديثَ وسار )) اهـ. قُلْتُ : فالحديثُ متكلَّمٌ فيه من ثلاثة أوجهٍ : الأوَّلُ : الاختلاف على أبى إسحق السبيعى فيه . * الثانى : الاضطراب . * الثالث : التدليسُ . * والجوابُ من وجوهٍ : أولاً : أمَّا الاختلاف على أبى إسحق فى إسناده ، فهو واقعٌ . وقد مرّ وجهان لذلك ، وهما حديث زهير ، وحديث إسرائيل . الثالث : أن مَعْمر بن راشد يرويه عن أبى إسحق ، عن علقمة ، عن ابن مسعودٍ بنحو حديث الباب . - ٣٦٠ -