Indexed OCR Text

Pages 341-360

= صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا : يا أبا القاسم إنا نسألك عن
أشياء ...... الحديث. وفيه: قالوا: ما علامة النبى؟ قال: (( تنام
عيناه، ولا ينامُ قلبهُ)) أخرجه النسائمُى فى ((عشرة النساء)) ( ١٨٧ )،
والترمذىُ (٣١١٧) مختصراً ببعضه، وأحمدُ (٢٧٤/١)، والطبرانُّى
فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٢٤٢٩)، وأبو نُعيم فى ((الحلية))
(٣٠٤/٤ - ٣٠٥ ) من طريق بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباسٍ به .
قال الترمذىُّ: ((حسنٌ غريبٌ)).
وقال أبو نُعيم :
((غريبٌ من حديث سعيد، تفرد به بُكير)).
قُلْتُ: وبكيّرٌ وثقه ابنُ حبان. وقال أبو حاتمٍ: ((شيخٌ))
وقال الذهبُّ: ((صدوقٌ )) . فحديثه حسنٌ .
وقد اختلف فى إسناده ، ولا مجال للتفصيل هنا .
فالحاصلُ من هذا أنْ لا معارضة بين الحديثين كما قال الزيلعُى، ثمَّ
جوابٌ آخر ، فعلى التسليم بالتعارض ، فهذا فى الظاهر فقط ، ويمكن
الجمع بينهما بأنّ النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك لبيان
الجواز . والله أعلم .
فثبت أنَّ حديث الباب صحيحٌ .
وقال النووى فى ((المجموع)) (٨٨/٢) وفى ((الأذكار))
( ص - ٢٢ ) :
((حديثٌ صحيحٌ، رواه أبو داود ..... بأسانيد صحيحة)).
وقولُهُ: ((بأسانيد صحيحة)) وَهَمٌّ منه - رحمه الله - فليس له
عندهم إلّ إسنادٌ واحدٌ. والله الموفقُ.
=
- ٣٤١ -

النَّهْىُ عَنِ الاسْتِطَابَةِ بِالْعَظْمِ
٣٩ - أَخْبَرَنَا أُحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ،
قَالَ: أَخْبَرَنِى يُوْنُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ بْنِ سَنَّةً
الخُزَاعِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ
وعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيْبَ أُحَدُكُمْ بِعَظْمٍ ، أَوْ رَوْثٍ .
٣٩ - إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِْحٌ
: أحمد بنُ عمرو بن السرح ، أبو طاهر المصرىُّ
أخرج له مسلمٌ ، وأبو داود ، وابنُ ماجة .
روى عنه المصنِّفُ ( ٤٨) حديثاً، ووثقهُ هو وعلّ بنُ الحسن ،
وابنُ یونُس .
وقال أبو حاتمٍ :
((لا بأس به )).
يونُس هو ابنُ يزيد . ومرت ترجمته فى الحديث رقم (٩) .
·أبو عثمان بن سنة الخزاعىّ .
قال الذهبيّ :
(( ما أعرف روى عنه غير الزهرىّ)).
فهو بهذا يشيرُ إلى جهالته . وهو الصوابُ .
وقال الحافظُ فى (( التقريب)):
((مقبولٌ))!
يعنى فى المتابعة .
=
- ٣٤٢ -

= وهذا الحديثُ تفرَّد به المصنِّفُ دون الخمسة من هذا الوجه .
وهو صحيحٌ لأجل شواهده .
وأخرج الدار قطنى (٥٦/١) من طريق ابن وهبٍ ، حدثنى موسى
ابنُ علِى ، عن أبيه ، عن ابن مسعود أن النبَّ صلى الله عليه وعلى آله
وسلم نهى أن نستنجى بعظمٍ حائلٍ ، أو روثةٍ ، أو حممةٍ .
قال الدار قطنى :
((علّى بنُ رباح لا يثبت سماعه من ابن مسعودٍ ، ولا يصحُّ)).
ولكن له طريقٌ آخر .
أخرجه الدار قطنى (٥٥/١ - ٥٦ ) أيضاً من طريق هشام بن عمار
نا إسماعيل بن عياش ، نا يحيى بن أبى عمرو السيباني ، عن عبد الله بن
فيروز الديلمىّ ، عن عبد الله بن مسعودٍ فذكره .
قال الدار قطنى :
((إسنادٌ شامّ ليس بثابتٍ)).
قُلْتُ : لعلّ ذلك من هشام بن عمار ، فكان فى حفظه ضَعْفٌ
وستأتى شواهدُ لهذا الحديث ، عند تخريج الحديث الآتى إن شاء الله
تعالى .
*
- ٣٤٣ -

النَّهْىُ عَنِ الاسْتِطَابَةِ بِالرَّوْثِ
٤٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوْبُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: حَدَّتَنَا يَحْيَى يَعْنِى ابْنَ
سَعِيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِى القَعْقَاعُ، عَنْ
أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الوَالِدِ أَعَلَّمُكُمْ، إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الخَلَاءِ ،
فَلاَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلا يَسْتَنْجِ بِيَمِيْنِهِ، وَكَأْنَ يَأْمُرُ بِثَلاثَةٍ
أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ)).
٤٠ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
* محمدُ بنُ عجلان المدنّى ، أبو عبد الله .
أخرج له أصحابُ السنن .
وعلّق له البخارىُّ ، وروى له مسلمٌ فى المتابعات .
وثقه أحمدُ ، وابنُ معين ، وأبو حاتمٍ ، وأبو زرعة ، والمصنِّفُ ،
والعجلّ ، وابنُ حبان فى آخرين .
وقال يحيى القطان ، عن ابن عجلان :
((كان سعيد المقبرىُّ يحدثُ عن أبيه ، عن أبى هريرة ، وعن أبى هريرة
فاختلط علَّ، فجعلتُها كلّها عن أبى هريرة)).
قال ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٣٨٧/٧ ):
((وقد سمع سعيد المقبرئُّ من أبى هريرة ، وسمع من أبيه عن أبى هريرة ،
فلمَّا اختلط على ابن عجلان صحيفتُهُ ولم يميز بينهما ، اختلط فيها وجعلها
كلها عن أبى هريرة ، وليس هذا مما يهى الإِنسانُ به ، لأن الصحيفة=
- ٣٤٤ -

= كلها فى نفسها صحيحةٌ . فما قال ابنُ عجلان : عن سعيد ،
عن أبيه ، عن أبى هريرة فذاك مما حمل عنه قديماً قبل اختلاط
صحيفته عليه . وما قال : عن سعيدٍ ، عن أبى هريرة فبعضُها متصلٌ
صحيحٌ وبعضُها منقطعٌ لأنه أسقط أباه منها ، فلا يجب الاحتجاج عند
الاحتياط إلّا بما يروى الثقات المتقنون عنه ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن
أبى هريرة ، فإنه لو قال ذلك لكان كاذباً فى البعض ، لأنَّ الكُلّ لم
يسمعه سعيد من أبى هريرة ، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطا
على حسب ما ذكرناه )) اهـ .
وهذا كلامٌ نفيسٌ جدّاً. رحمه الله .
وقد اتَّهمهُ الطحاوىُّ بالتدليس فى ((المشكل)) (١٠٠/١، ١٠١)
ونقل الحافظُ كلامه فى ((الفتح)) (٢٢٧/١٣) ولم يتعقبه ! مع أنه لم
يذكر شيئاً من ذلك فى ((التقريب))، وذكر العلائى عن ابن أبى حاتمٍ
أنه كان يدلسُ .
ويُفهم هذا من صنيع الذهبىّ فى ((الميزان)) فقد قال (٦٤٧/٣ ) :
((وقد روى عنه عن أنسٍ، فما أدرى هل شافه أنساً، أم دلّسَ عنه)) اهـ.
ثُمَّ رأيتُ الذهبَّ صرّح بذلك تصريحاً، فقال فى (( منظومة
المدلسين )) :
وابنُ عبيدٍ يونسُ ذو الشان
عبادٌ منصورٌ قُلِ ابْن عجلان
وهو قد صرَّح بالتحديث من القعقاع . فلله الحمدُ .
القعقاعُ هو ابنُ حكيمِ الكنانُّى المدنُّى.
أخرج له الجماعةُ ، إلَّا البخارىَّ ففى ((الأدب المفرد))
ووثقه أحمدُ ، وابنُ معين ، وابنُ حبان .
- ٣٤٥ -

وقال أبو حاتمٍ :
=
(( ما بحديثه بأسٌ)).
والحديثُ أخرجه أبو داود (٨)، وابنُ ماجة (٣١٣ )، والدَّارمُّ
(١٣٨/١) وأحمد (٢٤٧/٢، ٢٥٠)، وأبو عوانة فى ((صحيحه))
(٢٠٠/١)، والشافعىَّ فى ((مسنده)) (ج١ / رقم ٦٤)، والحميدىُّ
(٤٣٤/٢ - ٤٣٥)، والحربَّ فى ((الغريب)) (٦٧/١) بآخِرِهِ،
وابن خزيمة (٤٣/١-٤٤) ، وابنُ حبان (١٢٨ ) وابنُ المنذر فى
((الأوسط)) (٣٤٤/١، ٣٥٥)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى))
(٢٣٣/٤)، وابنُ شاهين فى ((الناسخ والمنسوخ)) (ق ١/١٢-٢)،
والبيهقى (٩١/١، ١٠٢، ١١٢)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة))
(٣٥٦/١) من طرقٍ عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبى صالحٍ،
عن أبى هريرة به .
وقد رواه عن ابن عجلان جماعةٌ من أصحابه ، منهم :
((ابنُ المبارك، ويحيى القطّان، وابنُ عيينة، وروحُ بنُ القاسم ،
وصفوان بن عيسى ، والليث بن سعد ، وحيوة بن شريح ، ووهيب ،
وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وآخرون )).
.2
وقد توبع ابنُ عجلان .
تابعه سهيلُ بنُ أبى صالح ، عن القعقاع بسنده سواء مرفوعاً بلفظ :
((إذا جلس أحدكم على حاجته ، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)).
فذكره هكذا مختصراً .
- ٣٤٦ -

٠٠٠
= أخرجه مسلمٌ (٢٦٥/٢٢٤/١)، وأبو عوانة (٢٠٠/١ )،
والحازمى فى ((الاعتبار)) (ص - ٧٢ )
وقال النووىُّ فى ((المجموع)) (٩٤/٢، ٩٥، ١٠٢ ):
(( حديثٌ صحيحٌ ...... رواه أبو داود والشافعىّ وغيرهما بأسانيد
صحيحة)) !!
قُلْتُ : كذا قال ! وليس له إلَّا إسنادٌ واحدٌ عندهم!
- ٣٤٧ -

الثَّهْىُ عَنِ الأكْتِفَاءِ فِىِ الاسْتِطَابَةِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ
٤١ - أُخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ أَنْبَأْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيْدَ ، عَنْ
سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيُعَلَّمُكُمْ حَتَّى الخِرَاءَةَ ؟!
قَالَ: أَجَلْ ، نَهَانَا أَنْ نَّسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِغَائِطٍ ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَسْتَنْجِى
بِأَيْمَانِنَا ، أَوْ نَكْتَفِى بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ .
٤١ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
عبد الرحمن بن يزيد هو ابنُ قيسِ النخعىّ ، أبو بكرٍ الكوفّى.
أخرج له الجماعةُ .
ووثقهُ ابنُ معين ، وابنُ سعدٍ ، والعجلُ ، وابنُ حبان ،
والدار قطنّى.
1
والحديثُ أخرجه مسلمٌ (١٥٢/٣ - نووى)، وأبو عوانة
(٢١٧/١)، وأبو داود (٧)، والترمذىُّ (١٦)، وابنُ ماجة (٣١٦)،
وأحمدُ (٤٣٧/٥، ٤٣٨، ٤٣٩)، وابنُ خزيمة (٤١/١)،
وابنُ أبى شيبة (١٥٠/١، ١٥٢)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط))
(٣٥٥،٣٤٩/١)، وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٢٩)، والدَّار قطنّى
(٥٤/١)، والبيهقىّ (٩١/١، ١٠٢، ١١٢) من طرقٍ عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن سلمان به .
وتابعه منصور بنُ المعتمر ، عن إبراهيم به .
=
- ٣٤٨ -

.:.
= أخرجه مسلمٌ، وأبو عوانة (٢١٧/١ - ٢١٨)، وابنُ ماجة ،
والطيالسى (٦٥٤)، والبيهقى (١١٢/١)، فى آخرين .
قال الترمذىُ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الدَّار قطنّى:
((إسنادُهُ صحيحٌ)).
قال الترمذىُ :
((وفى الباب عن عائشة ، وخزيمة بن ثابت ، وجابرٍ ، وخلاد بن
السائب ، عن أبيه )).
١ - حديث عائشة رضى الله عنها
يأتى برقم (٤٤ ) إن شاء الله تعالى
٢ - حديث خزيمة بن ثابتٍ ، رضى الله عنه
أخرجه أبو داود ( ٤١) وعنه البيهقىّ (١٠٣/١)، وابنُ ماجة
(٣١٥) واللَّفْظُ لَهُ، وأحمدُ (٢١٣/٥)، والحميدُّ (٤٣٣)، وابنُ أبى
شيبة (١٥٤/١)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٤ / رقم ٣٧٢٣،
٣٧٢٥، ٣٧٢٦ ) من طرقٍ عن هشام بن عروة ، عن أبى خزيمة
عمرو بن خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه مرفوعاً :
((فى الاستنجاء ثلاثةُ أحجارٍ، ليس فيها رجيعٌ)).
وقد رواه عن هشام جماعة من أصحابه ، منهم :
((وكيع، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وابنُ نُمير ، وعبدة بنُ
سليمان ، ومحمدُ بنُ بشر)).
وخالفهم سفيانُ بنُ عيينة، فرواه عن هشامٍ، عن أبى وجزة ، عن =
- ٣٤٩ ° __

= عمارة بن خزيمة ، عن أبيه به .
فجعل شيخ همامٍ (( أبا وجزة)) بدل ((أبى خزيمة)).
أخرجه الحميدىُّ (٤٣٢)، والشافعى فى ((مسنده)) (٢٥/١) ومن
طريقه البغوىُّ فى ((شرح السنة)) (٣٦٥/١)، والطبرانى (ج٣٧٢٤/٤)
وعند الطبرانىّ :
: ((قيل لسفيان: إنهم يقولون: ((أبو خزيمة))؟ قال: لا ، إنما هو
((أبو وجزة)) الشاعر)).
قُلْتُ : كذا قال ابنُ عيينة ! ، وقد رواه محمد بنُ الصباح عنه
كما رواه وكيع وغيرُهُ كما عند ابن ماجة ، فيكون الاختلاف فيه من ابن
عيينة نفسه .
قال البيهقى فى ((المعرفة)):
((هكذا قال سفيانُ: ((أبو وجزة))، وأخطأ فيه ، وإنما هو
((أبو خزيمة)) واسمه عمرو بن خزيمة . كذلك رواه الجماعةُ عن هشامٍ.
ثُمَّ أسند عن علّ بن المدينى قال: (( قال سفيانُ : فقلتُ : أيش
أبو وجزة؟ قالوا: شاعر لههنا ، فلم آته)) قال علّى: إنما هو
أبو خزيمة ، واسمه عمرو بن خزيمة ، ولكن هكذا قال سفيان .
قال علّى: ((والصوابُ عندى: عمرو بن خزيمة)). اهـ مختصراً.
وقد اختلف فى إسناده على ألوانٍ أخرى ذكرتُها فى ((مسيس الحاجة))
(٣١٥ ) الراجح منها حديث وكيع ومن معه . وهكذا رجح أبو زرعة
الرازى - رحمه الله - كما فى ((العلل)) (ج١ / رقم ١٣٩) لابن أبى
حاتمٍ .
قال النووى فى ((المجموع)) (١٠٤/٢ ):
=
_٣٥٠٢ -

= (( لم يضعِّفْهُ أبو داود ولا غيرُهُ))!
قُلْتُ : عمرو بن خزيمة فيه لينٌ ، ولم يوثقه سوى ابنُ حبان
*
(٢٢٠/٧)، والحديث صحيحٌ لشواهده الكثيرة . والله أعلمُ .
٣ - حديث جابر ، رضى الله عنه
أخرجه أحمدُ (٤٠٠/٣)، وابنُ أبى شيبة (١٥٥/١)، وابنُ المنذر
فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٩٧)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ٧٦ )،
والبيهقيُّ (١٠٣/١ - ١٠٤) من طريق الأعمش ، عن أبى سفيان ،
عن جابرٍ مرفوعاً: ((إذا استجمر أحدكم، فليستجمر ثلاثاً)).
قُلْتُ : وهذا سندٌ صحيحٌ .
قال الهيثمى فى ((المجمع)) (٢١١/١):
(( رجاله ثقات)).
وقد رواه عن الأعمش: (( أبو معاوية، والثورىُّ، وعيسى بن
يونس ، وجرير )) ورواه أبو الزبير ، عن جابرٍ مرفوعاً بلفظ :
((إذا استجمر أحدكم، فليوتر )). وهذا أعمُّ من اللَّفظ السابق. أخرجه
مسلمٌ (٢٤/٢٣٩)، وأبو عوانة (٢١٩/١)، وأحمد (٢٩٤/٣) من طريق
عبد الرزاق ، وهذا فى ((مصنفه)) (ج٥/ رقم ٩٨٠٤) أخبرنا ابنُ
جُريج ، أخبرنى أبو الزبير ، أنه سمع جابراً فذكره. وتابعه ابنُ لهيعة ، ثنا
أبو الزبير ، عن جابرٍ مرفوعاً :
((إذا تغوَّط أحدكم، فليمسح ثلاث مراتٍ)).
أخرجه أحمد ( ٣٣٦/٣ ) حدثنا حسنٌ ، ثنا ابنُ لهيعة .
- ٣٥١ -

= ٤ - حديث خلاد بن السائب ، عن أبيه .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٧/ رقم ٦٦٢٣ ) من طريق
حماد بن الجعد ، ثنا قتادة ، حدثنى أبى خلاد الجهنى ، عن أبيه السائب ،
مرفوعاً: ((إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجارٍ)).
قال الهيثمىّ ( ٢١١/١) :
((فيه حمادُ بنُ الجعد، وقد أجمعوا على ضعفه)).
قُلْتُ: وقوله فى السند: ((عن أبى خلاد)) أراه خطأ، ولعلّ
((أبى)) هنا مقحمة من الناسخ .
وقد توبع حماد بنُ الجعد .
تابعه يزيد بن سنان الرهاوى ثنا يحيى بن أبى كثير ، عن ابن خلاد (١)،
عن أبيه بمثله .
أخرجه الطبرانّى (٦٦٢٤) من طريق محمد بن يزيد بن سنان ، ثنا أبى
ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان ، والوالد أضعفُ الرجلين .
وأخرجه الطبرانى فى («الأوسط)) (ج٢ / رقم ١٧١٧ ) من طريق
ابن أخى ابن شهاب الزهرى ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرنى ابن
خلاد ، أن أباه سمع النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا
تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرارٍ )) .
: قُلْتُ : وهذا سندٌ حسنٌ فى الشواهد .
وفى سند ((الأوسط)) يحيى بن علّ بن عبد الحميد ، ترجمه ابن
أبى حاتمٍ (١٧٥/٢/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) كذا! والصواب ((خلاد)).
- ٣٥٢ -

الرُّخْصَة فِى الاسْتِطَابَةِ بِحَجَرَيْنِ
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ
زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِى إِسْحِقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيْهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله يَقُوْلُ : أَتَى
النَّبِى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الغَائِطَ ، وَأَمَرَنِى أَنْ آتِيَه بِثَلاثَةِ
أَحْجَارٍ . فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَأَخَذْتُ
رَوْثَةً ، فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ
الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: ((هَذِهِ رِكْسٌ)).
قَالَ أَبْوِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ :
((الرِّكْسُ: طَعَامُ الجِنِّ)).
٤٢ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ
* أحمدُ بنُ سليمان، هو أبو الحسين الرهاوتُّ الجزرُّ .
لم يرو له أحدٌ من الجماعة سوى المصنف .
قال فى ((التهذيب)) (٣٢١/١):
((روى عنه النسائى، فأكثر)).
قُلْتُ : روى عنه ( ١٠٨ ) حديثاً ، وقال عنه :
(( ثقةٌ مأمونٌ، صاحبُ حديثٍ)).
وقال ابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح والتعديل)) (٥٣/١/١ ):
(( أدركتُهُ ولم أكتب عنه ، وكتب إلَى ببعض حديثه ، وهو صدوقٌ
ثقة)) وذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٣٥/٨) وقال :
((كان صاحب حديثٍ، يحفظُ)).
=
- ٣٥٣ -

٠٠٠
٠
= * أبو نُعيم ، هو الملائّى الكوفُّى، الفضلُ بنُ دُكين
أخرج له الجماعةَ ، وهو إمامٌ حافظ ، جليل القدر جدّاً .
قال أبو عبيد الآجرتى :
((قلتُ لأبى داود: كان أبو نُعيمِ حافظاً؟ قال: جدّاً)) ..
وقال أحمدُ :
((أو نُعيم أثبتُ من وكيعٍ)).
وقال ابنُ معين :
((ما رأيتُ أحداً أثبت من رجلين: أبى نُعيم، وعفان)).
وقال يعقوب الفسوىُّ :
((أجمع أصحابُنا أنَّ أبا نعيمٍ كان غايةً فى الإِتقان)).
وممَّا يدلُّ على تمام حفظه - رحمه الله - ما أخرجه ابنُ حبان فى
كتابه ((المجروحين)) (٣٣/١) عن أحمد بن منصور الرمادى قال:
(( كنا عند أبى نعيم نسمعُ من أحمد بن حنبلٍ ، ويحيى بن معين . قال :
فجاءنا يوماً يحيى ومعه ورقة قد كتب فيها أحاديث من أحاديث أبى
نعيم ، وأدخل فى خلالها ما ليس من حديثه ، وقال : أعطه بحضرتنا حتى
يقرأ . وكان أبو نُعيم إذا قعد للتحديث فى تيك الأيام كان أحمدُ على
يمينه ، ويحيى على يساره . فلمَّا خفَّ المجلسُ ناولته الورقة ، فنظر فيها
كلها ثمَّ تأملنى ، ونظر إليها ثمَّ قال وأشار إلى أحمد بن حنبل : أمَّا هذا
فآدب من أن يفعل هذا ، وأمَّا أنت فلا تفعلن! ، وليس هذا إلّا من
عمل هذا !! ، ثمَّ رفس يحيى رفسةً رماه إلى أسفل السرير ! وقال :
علَّ تعمل ؟! فقام إليه يحيى وقبله ، وقال : جزاك الله عن الإِسلام
خيراً، مثلكُ يحدّثُ ، إنما أردتُ أن أُجربك)).
وساق الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٣٥٤/١٢) هذه القصة عن الرماديّ=
- ٣٥٤ -

....... فرفس يحيى بن معين ، فرمى به
= بنحو ما هنا ، وفيها : ((
من الدُّكان ، وقام فدخل داره . فقال أحمدُ ليحيى : ألم أمنعك من
الرجل وأقل لك إنه ثبتٌ ؟! قال - يعنى يحيى - : والله لرفستُهُ أحبُّ
إِلَّى من سفرى !! )).
قُلْتُ : هكذا فليكن الإِتقانُ ! ، رحمه الله تعالى .
زهيرُ ، هو ابنُ معاوية بن حُدَيْجٍ ، أبو خيثمة الكوفُّى .
أخرج له الجماعة .
قال المصنِّفُ :
((ثقةٌ ثبتٌ))
ووثقه ابنُ معين، وأبو حاتمٍ وزاد: ((متقنٌ)) والعجلّ وزاد :
((مأمون)).
وقال أحمد بن حنبلٍ :
((زهيرُ فيما روى عن المشايخ ثبتٌ. بَخٍ بَخٍ . وفى حديثه عن
أبى إسحق لينٌ ، سمع منه بأخرةٍ)).
وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتمٍ ، ولكنَّ زهيراً لم يتفرد به ، بل توبع
كما يأتى قريباً - إن شاء الله تعالى.
عبد الرحمن بنُ الأسود ، هو ابنُ يزيد النخعُّ .
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ جليلٌ .
وثقهُ ابنُ معين ، والمصنِّفُ ، وابنُ خراشٍ ، والعجلُّ ، فى آخرين .
قال الحافظُ :
((وقع فى ((شرح البخارىّ)) لابن التين تبعاً للداودى أنَّ عبد الرحمن.
ابن الأسود الذى أخرج البخارىُّ حديثه ((لا يستنجى بروثٍ)) عن=
- ٣٥٥ -

= أبيه عن ابن مسعود فى الاستجمار هو عبد الرحمن بن الأسود بن
عبد يغوث ! وهو وهمٌ ، فإنّ هذا روی عن أبيه ، وهو الأسود بن يزيد
التابعُ المشهورُ ، وأمَّ الأسود بن عبد يغوث فمات كافراً بمكة إما قبل
الهجرة وإمَّا بعدها)) اهـ.
والحديثُ أخرجه البخارىُّ (٢٥٦/١ - فتح)، وابنُ ماجة
(٣١٤)، وأحمدُ (٤١٨/١)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج٩/ رقم
٥١٢٧، ٥٣٣٦)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٩٦)
والبزار فى ((المسند)) (ج١ / ق ٢/١٣٧)، والطبرانى فى ((الكبير))
( ج١٠ / رقم ٩٩٥٣)، والبيهقى (٤١٣/٢ ) من طرقٍ عن زهير بن
معاوية، عن أبى إسحق، قال : ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن
ابنُ الأسود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود به .
وقد رواه عن زهيرٍ جماعةٌ منهم :
((يحيى القطان، وأحمد بنُ يونس ، ويحيى بن آدم ، والحسن بن
موسى ، وأبو نُعيم ، وعمرو بن مرزوق ، وعمرو بن خالد الحرانى ،
وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحرانى )).
وخالفهم أبو داود الطيالسى، فرواه فى ((مسنده)) ( ٢٨٧ ) قال :
حدثنا زهيرٌ ، عن أبى إسحق قال : ليس أبو عبيدة حدثنى ، ولكنه
عبد الرحمن بن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود .
فسقط ذكر الأسود بن يزيد .
ولعلَّ هذا الوهم من الطيالسىِّ ، فقد قال أبو بشر يونسُ بنُ حبيب
راوى المسند: « أظنُّ غير أبى داود يقول: عن عبد الرحمن بن =
- ٣٥٦ -

= الأسود عن أبيه )).
ثمَّ رأيتُ أن الطيالسَّ رواه كما رواه الجماعة .
فأخرجه أحمدُ (٤٥٠/١) عنه، حدثنا زهيرُ ، حدثنا أبو إسحق،
قال : ليس أبو عبيدة ذكره ، ولكن عبدُ الرحمن بنُ الأسود ، عن أبيه ،
عن عبد الله به .
فإن قُلْتَ : فيكونُ الوهمُ من يونس بن حبيب ، وأحمد بن حنبل
أثبتُ منه وقد رواه عن الطيالسىِّ كما رواه الجماعة .
فيقالُ : أمَّا أن أحمد بن حنبل أثبت من يونس بن حبيب ، فنعم ،
ولكن ما عقب به يونس بعد رواية الحديث يُبين لنا أنه تلقاه هكذا من
الطيالسىِّ . وهذا واضحٌ جلِّى. فلعَلَّ هذا الاختلاف يكون من
الطيالسِّ نفسه ، وهو مع كونه ثقة ، إلا أنه كان يغلط أحياناً . والله
أعلمُ .
وقد خولف زهيرٌ فيه .
خالفه إسرائيل بن يونس ، فرواه عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ،
.عن ابن مسعود به .
أخرجه الترمذىُّ (١٧)، وأحمدُ (٣٨٨/١، ٤٦٥) وابنُ
الجوزىّ فى ((التحقيق)) (١١٧)، والطبرانُّى (٩٩٥٢) فتكلّم بعضُ
أهل العلم فى هذا الاختلاف .
قال الترمذى عقب حديث إسرائيل هذا :
(( وهكذا روى قيسُ بنُ الربيع هذا الحديث ، عن أبى إسحق ، عن
أبى عبيدة ، عن عبد الله ، نحو حديث إسرائيل .
وروى مَعْمَرُ ، وعمار بن رُزيق عن أبى إسحق ، عن علقمة ، عن =
- ٣٥٧ -

عبد الله ، وروى زهيرُ ، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ،
عن أبيه الأسود بن يزيد ، عن عبد الله . وروى زكريا بن أبى زائدة ،
عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأسود بن يزيد ،
عن عبد الله . وهذا حديثٌ فيه اضطراب ... قال : سألتُ عبد الله بن
عبد الرحمن - يعنى الدارميّ - : أُّ الروايات فى هذا الحديث عن
أبي إسحق أصحُّ ؟ فلم يقض فيه بشىءٍ . وسألتُ محمداً - يعنى
البخارىَّ - عن هذا فلم يقض فيه بشىءٍ ، و كأنه رأی حدیث زهير ،
عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله
أشبه، ووضعه فى كتابه ((الجامع)). قال: وأصحُّ شىءٍ فى هذا عندى
حديثُ إسرائيل وقيس عن أبى إسحق ، عن أبى عبيدة ، عن عبد الله ،
لأنَّ إسرائيل أثبت وأحفظ لحديث أبى إسحق من هؤلاء ، وتابعه على
ذلك قيسُ بنُ الربيع . قال : وزهيرُ فى أبى إسحق ليس بذاك ، لأنَّ سماعه
منه بآخرةٍ )) اهـ .
وقال ابنُ أبى حاتمٍ فى ((العلل)) ( ج١ / رقم ٩٠ ):
(( سمعتُ أبا زرعة يقولُ فى حديث إسرائيل، عن أبى إسحق ، عن
أبى عبيدة ، عن عبد الله ، أنَّ النبَى صلى الله عليه وعلى آله وسلم استنجى
بحجرين ، وألقى الروثة . فقال أبو زرعة : اختلفوا فى هذا الإِسناد فمنهم
من يقولُ : عن أبى إسحاق، عن الأسود ، عن عبد الله . ومنهم من
يقولُ : عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله .
ومنهم من يقولُ عن أبى إسحق ، عن علقمة ، عن عبد الله .
والصحيح عندى حديث أبى عبيدة ، والله أعلمُ ، وكذا يروى إسرائيل
- يعنى عن أبى إسحق - ، عن أبى عبيدة. وإسرائيل أحفظُهُمْ)) اهـ.
=
- ٣٥٨ _
:
:

= وقد ذكر الدَّار قطُّى الحديث فى ((كتاب التتُبُّع)) (ص ٣٣٠ -.
٣٣٤) فقال: ((وأخرج البخارىُّ عن أبى نُعيم، عن زهيرٍ ، عن
أبى إسحق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ، ولكن عبدُ الرحمن بن الأسود،
عن أبيه ، عن عبد الله قال : أتيتُ النبَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم
بحجرين وروثةٍ ..... الحديث .
قال : وقال إبراهيم بنُ يوسف عن أبيه ، عن أبى إسحق حدثنى
عبد الرحمن بنُ الأسود ، عن أبيه بهذا . قال : تابعهما أبو حماد الحنفّى
وأبو مريم ، عن أبى إسحق . وكذلك قال الحمانُّى، عن شريك . وقيل :
عن منجاب ، عن يحيى بن أبى زائدة ، عن أبيه عن أبى إسحق كذلك .
وقال يزيد بن عطاء، عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن الأسود
عن أبيه ، وعلقمة . وقال علّ بنُ صالحٍ ، ومالك بنُ مغولٍ ، وابنُ
جريجٍ ، وزكريا من رواية سلمة بن رجاءٍ عنه ، ويوسف بنُ أبى إسحق
من رواية أبى جنادة عنه، وشريك من رواية منجاب عنه عن أبى إسحق،
عن الأسود ، عن عبد الله . وقال الثورىُّ ، وإسرائيل ، عن أبى إسحق ،
عن أبى عبيدة ، عن عبد الله . وقال حسنُ بنُ قتيبة ، عن يونس بن
أبى إسحق ، عن أبى إسحق ، عن أبى الأحوص . وقال زكريا بنُ
أبى زائدة من رواية أبى كريبٍ عن عبد الرحيم وإسحق الأزرق ،
وإسماعيل بن أبان عنه ، ومن رواية سهل بن عثمان عن أبيه يحيى ، عنه ،
عن أبى إسحق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله . وقيل : عن
ابن عيينة ، عن أبى إسحق كذلك .
وقال أبو سنان : عن أبى إسحق ، عن هبيرة بن يريم ، عن عبد الله .
وقال مَعْمُرُ ، وشعبةُ ، وورقاء ، وسليمان بنُ قرم ، وعمار بن =
- ٣٥٩ -

= رزيق ، وإبراهيمُ بنُ الصائغ، وعبدُ الرحمن بنُ دينارٍ ، وأبو شيبة ،
ومحمد بنُ جابرٍ ، وصباحُ بنُ يحيى المزنِى ، وروحُ بنُ مسافر ، وشريك
من رواية إسحق الأزرق عنه ، وإسرائيل من رواية عباد بن ثابتٍ وخالدٍ
العبدىِّ عنه، عن أبى إسحق ، عن علقمة بن قيسٍ ، عن عبد الله .
عشرة أقاويل عن أبى إسحق .
أحسنها إسناداً الأوّلُ : الذى أخرجه البخارىُّ ، وفى النفس منه
شىءٌ، لكثرة الاختلاف عن أبى إسحق . والله أعلمُ )).
وقال الحاكم فى ((علوم الحديث)) ( ص - ١٠٩ ):
((قال علّ بنُ المدينى: وكان زهيرُ وإسرائيل يقولان: عن أبى إسحق
أنه كان يقولُ : ليس أبو عبيدة حدثنا ، ولكن عبدُ الَّحْمن بنُ الأسود ،
عن أبيه ، عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى الاستنجاء بالأحجار
الثلاثة . قال ابنُ الشاذكونى : ما سمعتُ بتدليسٍ قط أعجب من هذا
ولا أخفى ! قال : أبو عبيدة لم يحدثنى ولكن عبدُ الرحمن عن فلاٍ
وفلانٍ ولم يقل حدثنى، فجازِ الحديثَ وسار )) اهـ.
قُلْتُ : فالحديثُ متكلَّمٌ فيه من ثلاثة أوجهٍ :
الأوَّلُ : الاختلاف على أبى إسحق السبيعى فيه .
*
الثانى : الاضطراب .
*
الثالث : التدليسُ .
*
والجوابُ من وجوهٍ :
أولاً : أمَّا الاختلاف على أبى إسحق فى إسناده ، فهو واقعٌ .
وقد مرّ وجهان لذلك ، وهما حديث زهير ، وحديث إسرائيل .
الثالث : أن مَعْمر بن راشد يرويه عن أبى إسحق ، عن علقمة ،
عن ابن مسعودٍ بنحو حديث الباب .
- ٣٦٠ -