Indexed OCR Text

Pages 161-180

= وقد أجاب عنها العلماء بجوابين :
الأول: قول الذهبِّ فى ((السير)) (١٩٨/٨ ):
(( هذا غيرُ صحيحٍ عنه )) !
فهذا من الذهبّ فيه نظر ، ولعله اتكأ على سند ابن حبان المتقدم
فقط ! وقد ذكرتُ أسانيد أخرى صحيحة !
* الثانى : قال ابنُ عدِّ :
((سمعتُ السَّاجى يقولُ: وأما الحكاية التى رويت عنه ، إنما عنى
به جارين كانا له ، وقد تأذّى بهما ، يُسمى أحدهما أبا بكرٍ والآخر
عُمر ، فسئل عنهما ، فقال : السبُّ لا ، ولكن بُغْضَاً يالك! ، ولم يَعْنِ
به الشيخين، أو كما قال )) اهـ .
قُلْتُ : لم تطمئن نفسى لمثل هذا التأويل ، والحكاية لطرافتها تبدو
غريبة ، لأن جعفراً كان معروفاً بالتشيع ، فإذا سأله سائل عن رأيه فى
أبى بكرٍ وعمر ، فلا ينصرف الذُّهنُ إلا إلى الشيخينَ ، وهذا بدهّى لا
يحتاج إلى شرح !
وقد علق الذهبُّ على هذه الحكاية فقال فى ((الميزان)» :.
(( قُلْتُ : ما هذا ببعيدٍ ، فإن جعفراً قد روى أحاديث فى مناقب
الشيخين رضى الله عنهما ، وهو صدوقٌ فى نفسه ، وينفرد بأحاديث
عُدَّتْ مما يُنْكر )) اهـ .
ويمكن أن يقال : لعل هذا السبَّ كان فى مبدأ أمره ، ثمَّ أقلع عن
ذلك ، وأراد أن يبرهن على صدق إقلاعه هذا فروى أحاديث كانت عنده
فى فضائل الشيخين أبى بكرٍ وعمر رضى الله عنهما . أضف إلى ذلك
أنه لم يكن داعيةً إلى مذهبه .
=
- ١٦١ -

٠
= قال ابن حبان :
((وكان جعفر من الثقات فى الروايات، غير أنه كان ينتحلُ الميل
إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعيةٍ إلى مذهبه . وليس بين أهل الحديث
من أئمتنا خلافٌ أنَّ الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعةً ، ولم یکن يدعو
إليها ، الاحتجاجُ بخبره جائزٌ)) اهـ .
* أبو عمران الجَوْنُى. اسمه عبد الملك بن حبيب، وهو بصرىٌّ .
أخرج له الجماعةُ .
ووثقه ابن معين ، وابنُ سعدٍ .
وقال أبو حاتمٍ :
((صالحٌ)) .
وقال المصنِّفُ :
(( لا بأس به )).
والحديث أخرجه مسلمٌ ( ٥١/٢٥٨)، وأبو عوانة (١٩٠/١) ،
والترمذىُّ (٢٧٥٩)، وابن ماجة (٢٩٥) وعلَّى بن الجعد فى
((مسنده)) (٣٤١٧)، والبيهقىُّ (١٥٠/١) من طريق جعفر بن
سليمان ، عن أبى عمران ، عن أنسٍ .
قال العقيلىّ :
((فى حديث جعفرٍ هذا نظرٌ)).
وقال ابنُ عبد البر :
((لم يروه إلا جعفر بن سليمان، وليس بحُجَّةٍ لسوء حفظه ، وكثرة
غلطه)) !! .
=
- ١٦٢ -

﴿ قُلْتُ : كذا قال ابنُ عبد البِّ - يرحمه اللَّهُ تعالى - !
=
وفى قوله نظرٌ من وجهين :
الأول : أنَّ جعفراً لم يوصف بسوء الحفظ ، ولا بكثرة الغلط .
*
إنما قال البخارثُ :
((يخالفُ فى بعض حديثه)).
وقال السعدىُّ :
((روى أحاديث منكرة، وهو ثقةً متماسك))
فهذا لا يعطى سوء الحفظ ولا كثرة الغلط كما ادعى ابن عبد البر والقولُ
فيه ما قال البخارىُّ رحمه الله . فإن خالف من هو أوثق منه ترجح عليه
المخالف له ، أمَّا إذا انفرد ولم يخالفهُ أحد فهو مقبول ، فإن توبع فذلك
أقوى .. وقد توبع كما يأتى .
أمَّا قول الجُوْزِجَانى :
(( روى أحاديث منكرة))
فأظنُّه يعنى أحاديث فى فضائل على رضى الله عنه ، وكان الجوزجاني
يحمل على كل متشيعٍ، يدلَّ عليه آخر كلامه: ((وهو ثقةٌ متماسكٌ))
وناهيك بهذا التوثيق من الجوزجاني .
وقد زعم السيد صبحى البدرى السامرائي فى مقدمته على كتاب
((أحوال الرجال)) (ص ١٦) أن الجوزجانى لم يكن ناصبياً، واستدلَّ
على ذلك بأدلّةٍ واهية على التحقيق ، سأناقشها - إن شاء الله - فى ترجمة
الجوزجانى من هذا الكتاب .
ولو سلَّمنا أن جعفر بن سليمان روى أحاديث مناكير - على الجادّة
من هذه الكلمة - فهذا لا يعطى سوء الحفظ ولا كثرة الغلط . =
- ١٦٣ -

= والله الموفق .
# الوجه الثانى : أنَّ جعفراً لم يتفرّدْ به .
فتابعه صدقةٌ بنُ موسى ، صاحبُ الدقيق ، حدثنا أبو عمران
الجونى ، عن أنسٍ بنحوه .
أخرجه أبو داود (٤٢٠٠ )، والترمذىُّ (٢٧٥٨) وعلّ بن
الجعد فى ((مسنده)) (٣٤١٣ - ٣٤١٥)، وأحمد (١٢٢/٣،
٢٠٣، ٢٥٥)، وابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (١٣٩٤/٤) وأبو يعلى
(ج٧/رقم ٤١٨٥)، والبيهقىّ (١٥٠/١)، والخطيبُ فى ((الجامع))
( ٨٦٥ ) .
قال الترمذى :
(( هذا - يعنى حديث جعفر - أصحُّ من حديث صدقة ، وصدقةُ بْنُ
موسى ليس عندهم بالحافظ )).
** قُلْتُ : يستشهد بحديثه فى المتابعات .
وقد أخرجه الطيالسى فى ((مسنده)) (٢١٤١) قال : حدثنا جعفر
ابن سليمان ، عن صدقة ، عن أبى عمران ، عن أنسٍ ..... فذكره .
كذا وقع السندُ . وظنِّ أنه خطأ ، وصوابُهُ عندى .
(( جعفر بن سليمان وصدقة))، لأنى لم أقف على ما يثبت رواية
جعفر عن صدقة . وشىءٌ آخر ، وهو أن صدقة من شيوخ الطيالسىّ
وقد قال ابنُ عدىّ :
(( ما أعلمُ رواهُ عن أبى عمران غيرهما)).
- ١٦٤ -

إِحْفَاءُ الشارِبِ ، وَإِعْفَاءُ اللَّحَى
١٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى - هُوَ ابْنُ
سَعِيْدٍ - ، عَنْ عُبَيْدِ الله ، أَخْبَرَنِى نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِّ
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((أَحْفُوا الشَّوارِبَ، وَأَعْفُوا اللَّحَى)).
١٥ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ ..
عبيد اللّه بنُ سعيدٍ ، هو ابن يحيى بن برد اليشكرىُ، أبو قدامة
السَّرَحْسِىّ . أخرج له الشيخان أيضاً .
روى عنه المصنِّفُ (١٠٧ ) حديثاً ، وقال عنه :
((ثقةٌ، مأمونٌ، قلَّ من كتبنا عنه مثله)).
وقال ابنُ عبد البِّ: ((أجمعوا على ثقته)).
عبيد الله هو ابن عمر بن حفصٍ ، أبو عثمان. أحد الفقهاء السبعة
المشهورين .
أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ ، نبيٌّ ، جليلٌ .
قال أحمدُ بْنُ صالح :
((عبيدُ الله أحبُّ إلَّى من مالكِ فى حديث نافعٍ))!
وللحديث طرقٌ عن ابن عمر ، رضى اللَّهُ عنهما :
١ - نافع ، عن ابن عمر .
وله عن نافعٍ طرقٌ :
=
- ١٦٥ -

= أ - عبيد الله بن عمر ، عنه .
:أخرجه البخارىُّ (٣٥١/١٠ - فتح)، ومسلمٌ (٥٢/٢٥٩)،
وكذا أبو عوانة (١٨٩/١)، والمصنّف فى ((كتاب الزينة))
(١٨١/٨-١٨٢)، والترمذىُّ (٢٧٦٣)، وابنُ أبى شيبة فى
((المصنف)) (٣٧٦/٨)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى))
(٢٣٠/٤)، والجوزقانى فى ((الأباطيل)) (٦٥٤).
ب - أبو بكر بن نافعٍ ، عنه .
أخرجه مسلمٌ (٥٣/٢٥٩)، وأبو داود (٤١٩٩)، والترمذىُّ (٢٧٦٤)،
وأبو عوانة فى ((صحيحه)) (١٨٩/١)، وابنُ المنذر فى ((الأوسط))
(٢٣٩/١)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (٢٣٠/٤)، والخطيبُ فى
((التاريخ)) (٢٤٧/٦)، وفى ((الجامع)) (٨٦٣)، والبيهقى فى ((السنن))
(١٥١/١)، وفى ((الآداب)) (٨٣٠)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة))
(١٠٧/١٢) جميعاً من طريق مالكٍ، وهذا فى ((موطئه)) (١/٩٤٧/٢)
عن أبى بكر بن نافع، عن أبيه نافعٍ، عن ابن عمر ، عن النّبِى صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أنه أمر بإحفاء الشوارب ، وإعفاء اللُّحى .
وقد رواه عن مالك هكذا جماعةٌ من أعيان أصحابه ، منهم :
((عبدُ الله بنُ مسلمة القعنبُّ، وقتيبةُ بنُ سعيد ، ويحيى بنُ يحيى ،
وابنُ وهٍ ، وإسماعيل بن إبراهيم ، وأبو مصعبٍ ، ومُطرِّف ،
ومحمدُ بْنُ حرب بن سليمان)).
وخالفهم النعمانُ بنُ عبد السلام ، فرواه عن مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر. هكذا على الجادَّةِ ، ولم يذكر: (( أبا بكر بن نافع)) أخرجه
أبو نُعيم فى ((أخبار أصبهان)) (٢٧٨،٦٧/٢)، والخطيبُ فى ((التلخيص))
(١/٥٤٧) من طريق الحجاج بن يوسف ، عن النعمان به .
=
- ١٦٦ -

= * قُلْتُ : والنعمانُ بْنُ عبد السلام وإنْ كان ثقةً، لكنه لا يقوى
على مخالفة عامة أصحاب مالك ، وفيهم من اشتهر بملازمته .
نعم ، لم يتفرد النعمانُ بذلك .
بل تابعه ابنُ وهب ، عن مالك ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر . أخرجه
الطحاوىُّ (٢٣٠/٤) قال: حدثنا ابنُ أبى عقيل ، قال : ثنا ابنُ وهبٍ
به لكن رواه يونُس وغيرُهُ عن ابن وهبٍ مثل رواية الجماعة .
فظاهر الاختلاف أنه ممن روى عن ابن وهبٍ ، ورواية الجماعة أصحُ .
ثُمَّ رأيتُ - بعدُ - الدَّار قطنَى جزم بذلك فى ((العلل)) ( جـ ٢/ق ٢/٩٠ )
وساق وجوهاً أخرى من الاختلاف . فللَّه الحمدُ .
جـ - عمرُ بْنُ محمد ، عنه .
أخرجه البخارىُّ (٣٤٩/١٠ - فتح)، ومسلمٌ (٥٤/٢٥٩) ،
والبغوىُ فى ((شرح السُّنة)) (١٠٧/١٢).
زاد البخارىُّ :
((وكان ابنُ عمر إذا حجَّ أو اعتمر ، قبض على لحيته ، فما فضل
أخذه )).
د - أبو معشر ، عنه .
أخرجه أبو يعلى (ج ١١/رقم ٦٥٨٨)، وابنُ عدٌّ فى ((الكامل))
(٢٥١٧/٧) وسندُهُ ضعيف. وأبو معشر اسمه نجيح ، وهو ضعيف .
٢ - ميمون بن مهران ، عن ابن عُمر
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢ /رقم ١٠٥٥ ) قال : حدثنا
أحمدُ ، قال : حدثنا النفيلُ ، قال : قرأتُ على معقل بن عبيد الله ، عن
ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ؛ قال : ذكر رسول الله صلى الله=
- ١٦٧ _

= عليه وعلى آله وسلم المجوس ، فقال : إنَّهم يوفرون سبالهم ، ويحلقون
لحاهُم ، فخالفوهم)).
﴿ قُلْتُ : أمَّا شيخُ الطبرانّ أحمد بن صالح ، فلم أقف له على ترجمةٍ.
والنفيلُ هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن على بن نُفيل، وهو ثقةٌ مأمونٌ.
ومعقل بن عبيد الله ، صدوقٌ حسنُ الحديث . وميمونُ بْنُ مهران
ثقةٌ. فهذا الطريق قوىٌّ فى المتابعات .
٣ - عبدُ الرَّحمن بنُ علقمة ، عن ابْنِ عُمر .
أخرجه أحمد (٥٢/٢)، والبخارىُّ فى ((الكبير)) (٣٢٣/١/٣)،
وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج١٠/رقم ٥٧٣٨ ) من طريقين عن
سفيان ، قال : سمعتُ عبد الرّحمن بن علقمة .
قُلْتُ : وسندُهُ صحيحٌ .
وسفيانُ ، هو الثورتُّ .
وعبدُ الرّحمن بنُ علقمة وثقهُ المُصنِّف، وابنُ مهدى وقال: ((كان
من الأثبات الثقات)) ، والعجلّى، وابنُ حبان ، وابنُ شاهِين .
قُلْتُ : وفى الباب عن جماعةٍ من الصحابة :
١ - حديثُ أبى هريرة ، رضى الله عنه .
وللحديث طرقٌ عنه :
١ - عبدُ الرّحمن مولى الحرقة ، عنه .
أخرجه مسلمٌ (٥٥/٢٦٠)، وأبو عوانة (١٨٨/١)، وأحمدُ
(٣٦٥/٢، ٣٦٦)، والطحاوىُّ فى ((الشرح)) (٢٣٠/٤)،
والبيهقىّ (١٥٠/١) من طريق العلاء بن عبد الَّحْمن، عن أبيه =
- ١.٦٨ -

= عبد الرّحمن ، عن أبى هريرة مرفوعاً :
((أحفوا الشوارب، وأعفوا اللُّحى، خالفوا المجوس)).
٢ - أبو سلمة بن عبد الرّحمن ، عنه .
أخرجه أحمد (٣٥٦/٢، ٣٨٧)، والبخارىٌّ فى ((الكبير))
(٤٠/١/١)، والبَزَّار (ج٣/ رقم ٢٩٧١ )، والطبرانى فى
((الصغير)) (١٦/٢ - ١٧)، والطحاوىُّ (٢٣٠/٤)، والخطيبُ
فى ((تاريخه)) (٣١٧/٥) من طرق عن أبى سلمة، عن أبى هريرة
مرفوعاً: ((أعفوا اللُّحى، وخُذوا الشوارب)).
زاد أحمدُ فى روايةٍ :
((وغيروا شيبكم ولا تشبهوا باليهود ولا النصارى)).
وقد رواه عن أبى سلمة :
(( ابنُه عمر، ويحيى بن أبى كثير، ومحمد بن عبد الله بن أبى مريم))
وبعضهم فيه كلام ، ولكن المتابعات تقوى أمرهم .
٣ - سعيدٌ المقبرىُّ، عنه .
أخرجه أبو يعلى (ج١١ / رقم ٦٥٨٨)، وابنُ عدّ فى (( الكامل))
(٢٥١٧/٧) من طريق أبى معشر ، عن سعيد المقبرىّ، عن أبى هريرة ،
قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم أن نأخذ من
الشوارب ، ونُعفى اللُّحى .
وسندُهُ ضعيف لأجل أبى معشر السندى . وقد تقدم حاله قريباً .
٤ - الوليدُ بنُ رباحٍ ، عنه .
أخرجه البزَّار (ج٣/رقم ٢٩٧٠ ) قال : حدثنا زريق بنُ السخت ،
ثنا محمد بن عمر بن واقد ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ،=
- ١٦٩ -

= عن أبى هريرة مرفوعاً: ((إنَّ أهل الشرك يعفون شواربهم، ويُحفون
لحاهُمْ ، فخالفوهم ، فأعفوا اللُّحى، وأحفوا الشوارب)).
قُلْتُ: وهذا الحديث مما فات الهيثمَّ فى ((المجمع)) (١٦٦/٥)
أن ينسبه للبزّار ، ونسبه للطبرانّ بإسنادين كما للبزار .
أمَّا شيخُ البزَّار، فقال الهيثمىّ فى موضعٍ آخر (٢٦٣/٦):
((زُرِيقِ بْنُ السخت، لم أعرفُهُ)).
كذا قال !
وقد ترجمه ابنُ ماكولا فى ((الإكمال)) (٥٦/٤ - ٥٧) وقال :
((حدَّث عن إسحق بن يوسف الأزرق ، وبشير بن زاذان ، وغيرهما
روى عنه أحمدُ بْنُ عمرو البزار ، وأبو عمر النيسابورىُ يوسف بن
يعقوب ، والحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصارىّ ، وغيرُهُم ،
وقيل فيه :
بتقديم الراء على الزاى ، والأولُ أصحُّ ، والبَّارُ أحفظُ)) اهـ.
ثمَّ رأيتُهُ فى ((الثقات)) (٢٥٦/٨) لابن حبان ، قال :
(( ثنا عنه شيوخُنا ... مستقيمُ الحديث إذا روى عن الثقات)) اهـ.
ومحمد بن عمر بن واقد ، هو الواقدىُّ .
وهو واٍ جدّاً، متروكٌ وقد كذَّبه كثير من النقاد وسقتُ حاله
بتوسُّعٍ فى كتابى ((النافلة فى الأحاديث الضعيفة والباطلة))
(رقم ) .
وكثير بن زيد مختلفٌ فيه، ولا بأس به كما قال أحمدُ وغيرهُ والوليدُ بْنُ
رياح حسنُ الحديث كما قال البخارثُ .
فالسندُ ضعيفٌ جداً لأجل الواقدى . والله الموفق .
=
- ١٧٠ -

٢ - حديث أنس بن مالكٍ ، رضى الله عنه .
أخرجه البزَّارُ (ج٣/ رقم ٢٩٧٢)، والطحاوىُّ (٢٣٠/٤) من
طريق الحسن بن أبى جعفر ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى طلحة ،
عن أنسٍ مرفوعاً: (( خالفوا على المجوس ، جُزُّوا الشوارب ، وأوفوا
اللّحى)) .
زاد الطحاوىُّ :
((ولا تشبهوا باليهود)).
قال الهيثمىُّ ( ١٦٦/٥ ) :
((فيه الحسن بن أبى جعفر ، وهو ضعيفٌ متروكٌ))
٣ - حديث أبى أمامة ، رضى اللهُ عنه .
أخرجه أحمد (٢٦٤/٥ - ٢٦٥)، والطبرانى فى ((الكبير))
( ج٨/ رقم ٧٩٢٤ ) من طريق زيد بن يحيى بن عبيد ، ثنا عبد الله بن
العلاء بن زبر ، حدثنى القاسم ، قال : سمعتُ أبا أمامة ... فذكر
حديثاً ، وفيه :
((فقُلْنا : يا رسول الله! إنَّ أهل الكتاب يقصون عثانينهم ، ويوفرون
سبالهم . قال : فقال النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب)) (١).
قال الهيثمىُّ ( ١٣١/٥):
=
(١) السِّبال: هى الشوارب . والعثانين: هى اللِّحى.
- ١٧١ -

= (( رجال أحمد رجال الصحيح ، خلا القاسم وهو ثقة ، وفيه كلامٌ
لا يضرُّ )).
قُلْتُ : وزيد بن يحيى ليس من رجال الصحيح ، كما نبه عليه
شيخُنا فى ((حجاب المرأة)) ( ص -٩٤ ).
والحديث حسَّنُه الحافظُ فى ((الفتح)) (٣٤٨/١٠).
٤ - حديث جابر بن عبد الله ، رضى اللَّهُ عنهما.
أخرجه ابنُ أبى شيبة فى ((المصنف)) (٣٧٩/٨) قال: حدثنا عائذُ
ابنُ حبيبٍ ، عن أشعث ، عن أبى الزبير ، عن جابرٍ ، قال: ((كُنَّا نؤمر
أن نوفى السِّبال، ونأخذ من الشوارب)).
قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ .
وأشعث هو ابن سوار ، وهو لّيِّنُ الحديث مع صدقه .
وأبو الزبير مدلسٌ ، وقد عنعنه .
وقد رواه عبد الملك بن أبى سليمان ، عن أبى الزبير ، عن جابرٍ ولكن
بلفظ: ((كُنَّا نُعفى السِّبال، إلّا فى حجّ أو عمرةٍ)).
أخرجه أبو داود ( ٤٢٠١ ) حدثنا ابنُ نُفيلٍ ، حدثنا زهيرٌ ، قرأتُ
على عبد الملك بن أبى سليمان به .
قال الحافظ فى ((الفتح)) (٣٥٠/١٠):
((سندُهُ حسنٌ)) !!
كذا قال ! وأبو الزبير مدلسٌ ، وقد عنعنه .
٥ - حديثٌ يرويه المهدىّ ، قال : حدثنى أبى ، عن أبيه ، عن=
- ١٧٢ -

= جدِّه، عن آبائه ، قالوا : قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وفدٌ من العجم ، قد حلقوا لحاهم ، وحفوا شواربهم ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خالفوا عليهم ، فحفوا
الشوارب ، وأعفوا اللحى)) قال: والحفُّ أنْ يؤخذ على طُرَّة الشفة.
أخرجه ابنُ النجار فى ((ذيل تاريخ بغداد)) (٨٩/٢ ) وسندُهُ ضعيفٌ
مجهولٌ . واللهُ أعلمُ .
٦ - ومن مرسل عبيد الله بن عتبة ، قال :
جاء رجل من المجوس إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
وحلق لحيته ، وأطال شاربه . فقال النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
((ما هذا؟)) قال: هذا فى ديننا !! قال: ((فى ديننا أن نجزَّ الشارب،
وأنْ نُعفى اللِّحية)).
أخرجه ابن أبى شيبة ( ٣٧٩/٨) قال : حدثنا جعفر بن عون ،
قال : أخبرنا أبو العميس ، عن عبد الحميد بن سهل ، عن عبيد الله بن
عتبة به وهذا مرسل صحيحُ الإسناد إلى عبيد الله . ويقال :
((عبد الله)).
- ١٧٣ -

الإِبْعَادُ عِنْدَ إرادَةِ الحَاجَةِ
١٦ - أَخَبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الخَطْمِى ، عُمَيْرُ بْنُ يَزِيْدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِى الحَارِثُ بْنُ
فُضَيْلٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى
قُرَادٍ ، قَالَ :
((خَرَجْتُ مَعَ رَسُوْلِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسِلَّمَ إِلَى
الخَلَاءِ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الحَاجَةَ أَبْعَدَ )).
١٦ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ ..
* أبو جعفر الخطمىّ، هو عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب أخرج
له أصحابُ السنن ووثقهُ ابنُ معين ، والمصنِّفُ ، وابنُ نميرٍ ، والعجلُّى ،
وغيرُهُم .
قال عبد الرَّحمن بن مهدىّ :
((كان أبو جعفر، وأبوه ، وجدُّه يتوارثون الصدق ، بعضُهم عن
بعضٍ)).
* الحارث بن فضيل ، هو الخطمُّ أبو عبد الله المدنُّى.
:
أخرج له مسلمٌ ، وأبو داود ، وابنُ ماجة .
وثقه ابنُ معين ، والمصنفُ ، وابنُ حبان .
وروى مهنا عن أحمدٍ ، قال :
((ليس بمحفوظ الحديث)).
وقال أبو داود ، عن أحمدٍ :
((ليس بمحمود الحديث)).
- ١٧٤ _
-

قُلْتُ : ولم أر من جرحه ، ولا أدرى : هل تصحَّفت كلمة
( محمود)) عن ((محفوظ)) أم لا ؟!
مع أنّ معناهما قريبٌ .
فلعلّ أحمد قصد بقوله: (( ليس بمحفوظ الحديث)) أنه لم يكن له
كثير حديثٍ. وهذا شبيهٌ بقول ابن معين فى الراوى: ((مُظْلِمٌ)) يعنى
ليس مشهوراً فى الحديث كغيره .
ففى ترجمة عبد الله بن همام، قال ابن معين: ((مظلمٌ)).
قال النباتى :
(( قولُ ابن معين : مظلمٌ ، يعنى أنه ليس بالمشهور )).
: عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصارىُّ ، أبو عبد الله .
أخرج له أصحابُ السنن ووثقهُ المصنفُ ، وابنُ سعدٍ .
أمَّا ابنُ حزمٍ ، فقال :
((مجهولٌ، لا يُدْرِى مَنْ هُوَ !! ))
وقد رددتُه عليه فى ((الجَزْمُ بشذوذ ابْنِ حزم)).
* عبد الرّحمن بن أبى قراد ، صحابى ليس له عند المصنف سوى
هذا الحديث .
قال مسلمٌ ، وأبو الفتح الأزدىُ :
((تفرّد عمارة بن خزيمة بالرواية عنه)) كذا قالا ! وروايةُ المصنف
هنا تردُّ عليهما .
* * *
والحديث أخرجه ابنُ ماجة (٣٣٤)، وأحمد (٤٤٣/٣ -
٢٢٤/٤، ٢٣٧)، وابنُ خزيمة فى ((صحيحه)) (ج١ / رقم ٥١)،=
- ١٧٥ -
؛

= وعبد الله بن أحمد فى ((زوائد المسند)) (٢٢٤/٤) من طرقٍ عن
يحيى بن سعيد القطّان بإسناده سواء .
وفى لفظٍ لأحمد :
(( خرجتُ مع النّبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم حاجّاً ، فرأيتُهُ
خرج من الخلاءِ فاتبعته بالإِداوة أو القدح ، فجلستُ له بالطريق ، وكان
إذا أتى حاجته أَبْعَدَ )).
وقد رواه عن يحيى القطان جماعة من أصحابه ، منهم :
(( أحمدُ بنُ حنبلٍ ، ويحيى بنُ معين ، وعفان بنُ مسلمٍ ، ومحمد بنُ
بشَّارٍ ، وعمرو بْنُ علِىّ، وابنُ أبى شيبة)).
١
i
١
- ١٧٦ -

١٧ - أُخْبَرَنَا عَلِّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأْنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ مُحَمِّدٍ
ابْنِ عَمْروٍ ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيْرَةِ ابْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّ النَّبِّى
صَلَّى الله عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَأنَ إِذَا ذَهَبَ المَذْهَبَ أَبْعَدَ . قَالَ :
فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ: ((انْتِنِى بِوَضُوْءٍ))،
فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوْءٍ ، فَتَوَضَّأْ، وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ .
قَالَ الشَّيْخُ: ((إِسْمَاعِيْلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى كَثِيْرِ القَارىءُ ».
١٧ - إسْنَادُهُ حَسَنٌ ..
* إسماعيل : هو ابن جعفر بن أبى كثير ، كما قال ابنُ السُّنی فی آخر
الحديث: أخرج له الجماعة.
وثقهُ ابنُ معين، وأحمدُ ، والمصنفُ ، وابن المدينى، وأبو زُرْعة فى
آخرین ..
* محمد بن عمرو ، هو ابن علقمة بن وقاص اللَّيْثُى.
روى له أصحاب السنن ، والبخارىُّ مقروناً بغيره ، ومسلمٌ فى
المتابعات .
وقد ذكرتُ شيئاً مفصلاً عنه فى ((جنة المرتاب)) فليراجع .
وحديثُهُ حسنٌ ، لما عنده من بعض ضعفٍ فى حفظه .
والحديث أخرجه أبو داود (رقم ١ )، وابنُ ماجة (٣٣١)،
والترمذى (٢٠)، والدَّارمُّ (١٦٩/١)، وابنُ خزيمة (ج١/رقم ٥٠)،
وأحمدُ (٢٤٨/٤) وابن المنذر فى ((الأوسط)) (ج١ / رقم ٢٥٠)،
وابنُ الجارود فى ((المنتقى)) (٢٧)، والحاكمُ (١٤٠/١)، والبيهقى
(٩٣/١)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة)) (٣٧٣/١) من طُرُقٍ عن
محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن المغيرة بن شعبة .
=
- ١٧٧ -

= وقد رواه عن محمد بن عمرو جماعةٌ ، منهم :
(( إسماعيل بن جعفر، ويزيدُ بن هارون ، والدَّراوردُّ،
وعبد الوهاب الثقفى ، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد)).
قال الترمذىُ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الحاكمُ :
((صحيحٌ على شرط مسلمٍ)) ووافقه الذهبيّ !!
قُلْتُ : لا ، ومحمد بن عمرو لم يخرج له مسلمٌ احتجاجاً ، إنما
*
فى المتابعات ، كما تقدَّم ذكرُهُ، فلا يكون على شرطه . والله الموفق .
وله طريق آخر عن المغيرة .
أخرجه الدارمى (١٣٤/١)، وأحمدُ (٢٤٩/٤-٢٥٠)، مطوّلاً،
وعبدُ بْنُ حميدٍ فى ((المنتخب)) (٣٩٥) وابن المنذر (ج١ / رقم ٢٥١ )
من طريقين عن محمد بن سيرين ، عن عمرو بن وهبٍ ، عن المغيرة ،
عن النبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أَنَّه كان إذا تبرز ، تباعد))
والسِّيَاقُ للدارمىّ، وقال: ((هو الأدبُ)).
وسندُهُ صحيحٌ .. وصحَّحه النووىُّ فى ((المجموع)) (٧٧/٢).
قال الترمذىُ :
(( وفى الباب عن عبد الرحمن بن أبى قراد ، وأبى قتادة ، وجابر ،
ويحيى بن عبيد ، عن أبيه ، وأبى موسى ، وابن عباسٍ ، وبلال بن
الحارث ))
=
- ١٧٨ -

= ١ - حديث عبد الرّحمن بن أبى قراد ، رضى الله عنه .
قُلْتُ : مّ تخريجه برقم ( ١٦ ).
** *
٢ - حديث أبى قتادة ، رضى الله عنه .
قُلْتُ : لم أقف عليه .
*
٣ - حديث جابر بن عبد الله الأنصارتُ ، رضى الله عنهما .
أخرجه أبو داود (رقم ٢)، ومن طريقه الخطابى فى ((المعالم))
(٩/١) والبغوى فى ((شرح السنة)) (٣٧٤/١)، وابنُ ماجة
(٣٣٥)، والحاكمُ (١٤٠/١)، والبيهقى (٩٣/١) من طريق
إسماعيل بن عبد الملك ، عن أبى الزبير ، عن جابرٍ ، أنَّ النبى صلى اللَّهُ
عليه وعلى آله وسلم ((كان إذا أراد البراز ، انطلق حتى لا يراه أحدٌ)).
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ .
وإسماعيل بن عبد الملك ، ضعّفه الأكثرون .
قال أبو حاتم :
(( ليس بقوىٍّ فى الحديث، وليس حدُّهُ التركُ)) وأبو الزبير مدلسٌ ،
وقد عنعنهُ . واللَّهُ أعلمُ .
وقال النووىُ فى ((المجموع)) (٧٧/٢): ((إسناده فيه ضعفٌ
يسيّرٌ، وسكت عليه أبو داود فهو حسنٌ عنده )) !!
٤ - حديثُ ابْنِ عباس ، رضى اللَّهُ عنهما .
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) عن ابن عباسٍ ، قال :
- ١٧٩ -

= ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم إذا أراد الحاجة أَبْعَدَ ،
فانطلق ذات يوم لحاجته ، ثمَّ توضأ وليس أحد خُفَّيْه ، فجاء طائرٌ
أخضر ، فأخذ الخُفَّ الآخر ، ثمَّ ارتفع به ، ثمَّ ألقاهُ ، فخرج منه أسودُ
سالحٌ! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((هذه كرامةٌ
أكرمنى اللَّهُ بها ))، ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم :
((اللَّهم إنى أعوذُ بك من شرِّ من يمشى على بطنه ومن شرِّ من يمشى
على رجلين ، ومن شرِّ من يمشى على أربع )).
قال الهيثمى فى ((المجمع)) (٢٠٣/١):
((فيه سعد بنُ طريفٍ ، واتُّهم بالوضعِ)).
وعزاه البرهان فورى فى ((كنز العمال)) (٣٧٩٠/٢٠٨/٢) للطبرانى
فى (( الكبير)) عن ابن عباس! وأظنه خطأ من الطابع أو الناسخ فقد
عزاه السيوطى فى ((جمع الجوامع)) (٣٧١٧/٧) للطبرانى فى
((الأوسط)). والله أعلم .
٥ - حديثُ بلال بن الحارث ، رضى اللَّهُ عنه .
أخرجه ابنُ ماجة (٣٣٦)، والطبرانُّى فى ((الكبير)) (ج١/ رقم ١١٤٢،
١١٤٣)، وأبو موسى المدينى فى ((نزهة الحفاظ)) (٨٢/٨١) من
طريق عبد الله بن كثير بن جعفر ، ثنا كثير بن عبد الله المزنّى ، عن
أبيه ، عن جدِّه ، عن بلال بن الحارث ، أن رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((كان إذا أراد الحاجة أبعد )).
قال البوصيرىُّ فى ((الزوائد)) (١/١٤٣ ):
((هذا إسنادٌ واهٍ. كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، قال=
- ١٨٠ -