Indexed OCR Text

Pages 141-160

حَلْقُ العَانَةِ))
(١
١٢ - أَخْبَرَنَا الحَارِثُ بْنُ مِسْكِيْنٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَ أَنَا أَسْمَعُ - ،
عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ ، عَنْ نَّافِعِ ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُوْلَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ:
((الفِطْرَةُ: قَصُّ الأَظْفَارِ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ، وَحَلْقُ العَانَةِ)).
١٢ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ .
* حنظلة بنُ أبى سفيان، هو ابنُ عبد الرحمن بن صفوان الجُمحى
المکیّ .
أخرج لهُ الجماعةُ .
وثقهُ المصنفُ ، وأبو زرعة ، وأبو داود وغيرُهُم .
قال أحمد :
(( ثقةٌ ثقةٌ )).
وقال ابنُ معينٍ :
(( ثقةٌ حجةٌ )).
وناهيك بذلك منهما .
* نافع ، مولى ابن عمر .
أخرج له الجماعةُ .
وهو ثقةٌ نبيل ، كما قال ابنُ خراش .
ووثقه المصنفُ ، وأحمد ، وابنُ معين ، فى آخرين .
قال الخليلى :
ع=
- ١٤١ -

= ((لا يُعرف له خطأ فى جميع ما رواه)).
والحديث أخرجه البخارىُّ (٣٤٩/١٠ - فتح)، وأحمدُ
(١١٨/٢)، وابنُ حبان فى ((صحيحه)) (ج٧/ رقم ٥٤٥٤ )،
والطحاوىُّ فى ((المشكل)) (٢٩٦/١)، وابنُ المنذر فى (( الأوسط))
(٢٣٩/١)، وأبو أمية الطرسوسيّ فى ((مسند ابن عمر)) (رقم -
٨٠)، والبيهقىّ (١٤٩/١) (٢٤٤/٣) من طرق عن حنظلة بن
أبى سفيان ، عن نافع ، عن ابن عمر .
وقد رواه عن حنظلة جماعة منهم :
((ابنُ وهبٍ، والوليدُ بْنُ مسلمٍ، ومكّ بن إبراهيم ، وإسحق بن
سليمان )).
( تنبيه ) هذا الحديث عزاه شيخُنا الألبانُى فى ((الإِرواء))
(١١٢/١) للنسائى وابن حبان، وفاته العزو للبخارىّ وهو أولى، كما
لا يخفى . والله أعلمُ .
- ١٤٢ -

((قَصُّ الشَّارِبِ))
١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِى بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ
يُؤْسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ حَبِيْبِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ :
قَالَ رَسُوْلُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
٠٠
١٣ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ .
علّ بْنُ حُجْرٍ ، هو ابنُ إياس السَّعْدُ.
أخرج له الشيخان ، وأبو داود .
قال المصنِّفُ :
(( ثقةٌ، مأمونٌ، حافظٌ)).
وقال الحاكمُ :
(( كان شيخاً فاضلاً ثقةً)).
روى عنه المصنف (١٣٧) حديثاً .
* عبيدة بنُ حميد، هو ابن صهيب التيمُ، أبو عبد الرحمن
الكوفُى، المعروف بـ ((الحذَّاء)) أخرج له الجماعة إلَّ مُسلَماً .
وثقهُ أحمدُ ، وابنُ معينٍ ، وابنُ سعدٍ ، وعثمانُ بن أبى شيبة ،
والدَّار قطنى ، فى آخرين ..
يوسفُ بْنُ صهيب ، هو الكندتُّ ، الكوفُى.
أخرج له أيضاً أبو داود ، والترمذيُ .
قال أبو حاتمٍ ، والنسائى :
- ١٤٣ -

٠٠٠
.
= (( لا بأس به )).
ووثقهُ ابنُ معينٍ ، وأبو داود ، وعثمانُ بنُ أبى شيبة ، والفسوىُّ ،
فی آخرين .
* حبيب بن يسار ، هو الكندىُ ، الكوفُّى .
أخرج له الترمذىُ .
وثقهُ ابنُ معين ، وأبو زُرْعة ، وأبو داود .
أخرجه المُصنَّفُ فى ((السنن الكبرى)) (ج١/٣/١)(١)، وفى
((كتاب الزينة)) (١٢٩/٨ - ١٣٠)، ويأتى إن شاء الله برقم
(٥٠٤٧)، والترمذى (٢٧٦١)، وأحمد (٣٦٦/٤؛ ٣٦٨)،
وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((المنتخب)) (٢٦٤)، وابنُ أبى شيبة (٣٧٦/٨ -
٣٧٧)، ويعقوبُ بن سفيان فى ((المعرفة)) (٢٣٣/٣)، وابنُ حبان
(ج٧ / رقم ٥٤٥٣)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٥ / رقم ٥٠٣٣،
٥٠٣٤، ٥٠٣٦ )، وابنُ عدِّ فى ((الكامل)) (٢٣٦١/٦)،
والبيهقى فى ((الآداب)) (٨٣١)، والخطيب فى ((التاريخ))
(٣٢٤/١١)، وفى ((الجامع)) (٨٦٤)، وأبو سعد السمعانى فى
((أدب الإِملاء)) (٢٨)، والقضاعُّ فى ((مسند الشهاب)) (٣٥٦،
٣٥٧، ٣٥٨)، والمزىّ فى ((التهذيب)) (٤٠٦/٥) من طُرُقٍ عن
يوسف بن صهيب ، عن حبيب بن يسار ، عن زيد بن أرقم به، قال
الترمذى :
=
(١) قال فيها : أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحق ، قال : نا يحيى بن سعيد ، عن يوسف
ابن صهيبٍ ، بسنده سواء .
- ١٤٤ -

(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) .
==
وقال الحافظ فى ((الفتح)) (٣٣٧/١٠):
((سندُهُ قوٌ)).
وقد رواه هكذا جمعٌ من الثقات ، منهم :
((عبيدة بن حميد، ويحيى القطان، وجرير ، وأبو نُعيم،
وأبو أسامة ، ومعتمر بن سليمان ، ومحمد بن يوسف الفريابى ، ويعلى
ابن عبيدة ، وأخوه محمد بن عبيدة ، وحمزة الزيات ، وشعبة بن
الحجاج ، ومندل بن علّ ، وعبدة بن سليمان )).
وخالفهم الربيعُ بنُ زياد الهمدانى الضبى ، فرواه عن يوسف بن
صهيبٍ ، عن زيد العمى ، عن ابن عمر .
قُلْتُ : فخالفهم فى موضعين :
الأوَّلُ : أنه جعل شيخ يوسف بن صهيبٍ ، هو زيد العمى ، بدلاً
من ((حبيب بن يسار)).
الثانى: أنه جعل الحديث من ((مسند ابن عمر)).
ذكره الدَّارقطنى فى ((العلل)) (ج٢ / ق ١/٥٠) وقال :
((ورواه يحيى القطان، ومعتمر بن سليمان ، وقيل : عن شعبة ،
وغيرهم ، عن يوسف بن صهيبٍ ، عن حبيب بن يسار ، عن زيد بن
أرقم ، وهو الصوابُ ))(١)اهـ.
=
(١) قولُهُ: ((وقيل: عن شعبة)) يشير بهذا إلى ما رواه الخطيب فى ((تاريخه))
(٣٢٤/١١) من طريق محمد بن معاذ بن المستهل دران ، حدثنا مسدد بن مسرهد ،
حدثنا يحيى ، حدثنا شعبة ، حدثنا يوسف بن صهيب به . قال الخطيب : تفرد برواية
هذا الحديث ((دران)) عن مسدد هكذا ، ورواه غيرُهُ عن مسدد ، عن يحيى ، عن
يوسف بن صهيب من غير ذكرٍ لشعبة ، وقيل هو الصوابُ)) اهـ .
٠
- ١٤٥ _

قُلْتُ : والربيع بْنُ زياد الهمدانُّى، قال فيه الذَّهبىّ:
*
=
(( ما رأيتُ لأحدٍ فيه تضعيفاً، وهو جائزُ الحديث . وقال ابنُ
عدىٌّ : له عن يحيى بن سعيد والمدنيين أحاديث لا يتابع عليها )) اهـ .
فمثله لا يقوى على مخالفة أحدٍ من المتقدمين ، فضلاً عن جميعهم .
وقد قال صالحُ بنُ محمدٍ فى ((طبقات همدان)):
:: ( لم يكن مشهوراً بالتحديث)).
ذكره فى ((لسان الميزان)) (٤٤٤/٢).
وخالف الجماعة فى إسناده أيضاً ، خلادُ بْنُ يحيى الكوفُّى ، فرواه
عن يوسف بن صهيبٍ ، عن حبيب بن يسار ، عن أبى رملة ، عن زيد
ابن أرقم مرفوعاً. فزاد فيه: ((أبا رملة)) ..
أخرجه الطحاوىُّ فى ((المشكل)) (١٣٨/٢).
ورواية الجماعة أرجح ، وخلاد بنُ يحيى وإن كان ثقةً ، فقد كان
يغلطُ قليلاً كما قال ابن نُمير .
وأبو رملة ، هو عبد الله بن أبى أمامة ، وهو صدوقٌ .
هذا :
وقد توبع يوسف بن صهيبٍ .
تابعه اثنان :
١ - الزبرقان السَّاج ، عن حبيب بن يسار به .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٥/ رقم ٥٠٣٥ )، وفى
((الصغير)) (١٠٠/١)، وابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٢٣٦٠/٦) من
طريق مصعب بن سلّام ، عن الزِّبْرِقان السَّاج ، عن حبيب بن =
- ١٤٦ -

= يسار(١) به .
قال الطبرانى :
((لم يروه عن الزبرقان أبى بكر السرَّاج، إلا مصعب بن سلّام)).
قُلْتُ : وهذه الروايةُ خطأ .
*
فإن مصعب بن سلام أراد أن يقول: ((يوسف بن صهيبٍ))،
فقال: ((الزِّبْرِقان السَّاج))، انقلب عليه السندُ كما قال ابنُ عدّ.
ومصعب بن سلام ، ضعّفه ابنُ معينٍ فى رواية ، ووهَّاهُ أبو داود
وتكلَّم غيرُ واحدٍ فى حفظه .
والزبرقان بن عبد الله السَّاج فى حديثه وهمٌ كما قال البخارثُ .
٢ - زكريا بن يحيى البَدْىُّ، عن حبيب بن يسار به .
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) ( ج١ / رقم ٥٢٦ ) من طريق جرير
ابن عبد الحميد ، عن زكريا به .
وقال :
(( لم يرو هذا الحديث عن زكريا بن يحيى، إلا جرير)).
قُلْتُ : وزكريا هذا ، قال فيه ابنُ معينٍ :
*
((ليس بثقةٍ)).
قال الترمذىُّ :
((وفى الباب: عن المغيرة بن شعبة)).
(١) وقع عند ابن عدىّ: (( .. الزبرقان السراج عن أبى رزين)).
قال ابنُ عدىٌّ :
((وأظنُّ أنَّ أبا رزينٍ هذا، هو حبيب بن يسار)).
- ١٤٧ -

٠٠٠.
قُلْتُ : أما حديث المغيرة بن شعبة فقد :
*
. =
أخرجه أبو داود (١٨٨)، والنسائى فى ((الوليمة)) - كما فى (( أطراف
المزيّ)) (٤٩٢/٨) -، والترمذىُّ فى ((الشمائل)) (١) (١٣٦)،
وأحمدُ فى ((مسنده)) (٢٥٢/٤ - ٢٥٣، ٢٥٥)، والطحاوتُّ فى
((شرح المعانى)) (٢٣٠/٤) من طريق مسعر بن كدامٍ ، عن
أبى صخرة جامع بن شداد ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن المغيرة بن
شعبة ، قال : ضفتُ النَّبِّى صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ذات ليلةٍ ،
فأمر بجنبٍ فشُوى ، وأخذ الشفرة ، فجعل يجِزّ لى بها منه ، قال : فجاء
بلاُلُ فآذنهُ بالصلاة. قال: فألقى الشفرة، وقال: ((ماله؟! تربت
يمِينُهُ)) وقام يُصلى. وكان شاربى وفى ، فقصَّهُ لى على سواكٍ ، أو قال:
((أَقُصُّهُ لكِ على سواكٍ))؟
والسِّياق لأبى داود .
قُلْتُ : وسندُهُ حسنٌ صحيحٌ .
والمغيرة بن عبد الله اليشكرىُّ ، روى له مسلمٌ .
ووثقه العجلّ ( ١٧٧٩ ) ، وابنُ حبان .
وأخرجه الطحاوىُّ (٢٢٩/٤)، والبيهقى (١٥٠/١) عن
الطيالسِّ، وهذا فى ((مسنده)) ( ٦٩٨) من طريق المسعودىِّ ، ثنا
أبو عونٍ محمد بن عبيد الله ، عن المغيرة بن شعبة أنَّ رجلاً أتى النَّبِّى
صلى الله عليه وآله وسلّم طويل الشارب ، فدعا النبى صلى الله عليه وآله
وسلم بسواكٍ، ثمَّ دعا بشفرةٍ فقصَّ شارب الرجل على سواكٍ . =
(١) عزاه الخطيبُ التبريزى فى ((المشكاة)) (٤٢٣٦) للترمذيّ، وكان ينبغى تقييده بـ
((الشمائل)) فإن هذا الإطلاق يعنى أنه رواه فى ((سننه))، وليس كذلك.
- ١٤٨ -

قُلْتُ : وظاهر هذه الرواية يخالف الرواية الأولى ، ففى الأولى :
*
أنّ صاحب الحكاية هو المغيرة نفسُهُ ، وفى الثانية : أنَّ المغيرة يحكيها عن
رجلٍ آخر، واتحادُ المخرج ينفى التعدُّد . ولكن يمكن أن يقال : إن الراوى
قد يُبهم نفسه لمصلحةٍ . غير أن سند هذه الرواية ضعيف من وجهين :
الأول : اختلاط المسعودىّ .
الثانى : أنَّ محمد بن عبيد الله لم يدرك المغيرة بن شعبة .
فقد قال أبو زُرْعة :
(( محمد بن عبيد الله، عن سعد: مرسلٌ)).
حكاه عنه ابن أبى حاتمٍ فى ((المراسيل)) (ص - ١٨٤).
ولئن كان ذلك ، فالمغيرةُ بنُ شعبة توفى قبل سعد بن أبى وقاص فقد
قال غيرُ واحدٍ أنَّ المغيرة توفى سنة (٥٠) ، بل نقل الخطيبُ إجماع أهل
العلم على ذلك. وأمَّا سعدُ بنُ أبى وقاصٍ - رضى الله عنه - فقيل
توفى سنة (٥١)، ولكن المشهور أنه توفى سنة (٥٥) حكى ذلك إبراهيمُ
ابن المنذر ، وأبو بكر بنُ حفصٍ ، وابنُ سعدٍ ، فالتعويل على هذه الرواية
والله أعلم، وقد رجَّح الحافظ فى ((الإصابة)) (٨٣/٣ ) أنه توفى سنة
(٥٥).
وفى الباب مما لم يذكرْهُ الترمذىُ .
١ - حديث ابن عباسٍ ، رضى الله عنهما .
أخرجه الترمذى (٢٧٦٠)، وأحمدُ (٣٠١/١)، والسِّياق له ،
وأبو يعلى (ج٥ / رقم ٢٧١٥)، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى))
(٢٣٠/٤)، وأبو الشيخ فى ((أخلاق النبى)) (٢٧٩ - ٢٨٠ ) من=
- ١٤٩ _

= طريق الحسن بن صالحٍ ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ ،
قال: ((كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقُصُّ شاربه ، وكان
أبوكم إبراهيمُ من قبله يقصُّ شاربه )).
وعند الطحاوى وأبى الشيخ :
((يجُزّ شاربه)).
قال الترمذىُ :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
ووافقه الحافظُ فى ((الفتح)) (٣٤٧/١٠).
أمَّا الشيخُ أبو الأشبال - رحمه الله - فقال فى ((شرح المسند))
( ٢٦٠/٤ ) :
((إسنادُهُ صحيحٌ )) .
قُلْتُ : لا ، والمانعُ من ذلك أن سماك بن حرب كان يُلقَّنُ فيتلقن ،
*
وليس الحسنُ بنُ صالحٍ من قدماء أصحابه كشعبة مثلاً .
ولكن الحديث حسنٌ لشواهده الكثيرة .
ورواه زائدةُ بنُ قدامة عن سماك بسنده ، ولم يذكر شطره الثانى .
أخرجه ابن أبى شيبة فى ((مصنفه)) (٣٧٩/٨) وقد زاد المحقق فى
السند: ((عن ابن عباسٍ)) بناءً على رواية المسند المتقدمة ، وهو تصرفٌ
خطأ ، لأنه لا يجوز التصرفُ فى الأسانيد بمجرد المقارنة بالكتب
الأخرى . فقد يكون زائدة أرسله مثلاً . والله أعلمُ .
ولابن عباسٍ فيه حديثٌ آخرٌ .
أخرجه أحمد (٢٤٣/١)، وأبو القاسم الأصبهانى فى ((الترغيب))
(١٤٥٦)، والخطابى فى ((الغريب)) (٢٢١/١)، والطبرانى فى=
- ١٥٠ -

٠٠
= (( الكبير)) (ج١١ / رقم ١٢٢٢٤ ) من طريق إسماعيل بن عياشٍ ،
أخبرنى ثعلبة بن مسلم ، عن أبى كعبٍ مولى ابن عباسٍ ، عن ابن
عباسٍ ، عن النبِّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّهُ قيل له : يا رسول الله !
لقد أبطأ عنك جبريل عليه السلامُ؟! فقال: ((ولم لا يبطىء عنى؟
وأنتم حولى لا تستنُّون ، ولا تقلمون أظفاركم ، ولا تقصون شواربكم ،
ولا تُنقون رواجبكم))(١) .
قال العراقُّى فى ((المغنى)) (١٣٨/١ ):
((فيه إسماعيل بن عياشٍ))!
قُلْتُ : كذا قال - يرحمه الله تعالى - .!
فهو يُعلّ الحديث بإسماعيل، وهو غيرُ صوابٍ . لأن الآفة فى رواية
إسماعيل أن يروى عن غير أهل الشام ، كالحجازيين مثلاً .
وَثعلبةُ بنُ مسلم شامُّ .
وقد قال البخارىُّ وغيرُهُ :
(( ما حدَّث عن أهل بلده، فصحيحٌ )).
وعلَّةُ الحديث هى جهالةُ أبى كعبٍ ، مولى ابن عباسٍ .
قال أبو زُرْعة : .
((لا يُسمى، ولا يُعرف إلا فى هذا الحديث)).
ونقل الهيثمُّ فى ((المجمع)) (١٦٧/٥) هذا القول أيضاً عن
أبى حاتم الرازىّ .
وقال فى ((التعجيل)) (١٣٨٤ ):
=
(١) الرواجب : هى البراجم، وهى ما بين عقد الأصابع من داخل .
- ١٥١ -
.

= ((فيه جهالةٌ)).
فالسندُ ضعيفٌ .
أَمَّا الشيخُ أَبُو الأشبال، فقال فى ((تخريج المسند)) (٣٢/٤):
((إسنادُهُ حسنٌ ... وأبو كعبٍ لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو
تابعی حاله على الستر حتى يتبين . فلذلك حسنًا حديثه )) اهـ .
﴿ قُلْتُ : وغالبُ ما يُنتقد فيه الشيخ أبو الأشبال - رحمه الله -
هو اعتماده على قاعدة ابن حبان فى إثبات العدالة ، وأنّ الراوى الذى
لا يُعرف بجرحٍ فهو على العدالة حتى يتبين فيه ما يخرجه عنها .
وهذا المذهب وصفه الحافظُ فى ((مقدمة اللسان )) بأنه :
((مذهبٌ عجيبٌ)) ! !
ومذهبُ الجمهور يُخالفُهُ .
وإنما جرّ ابن حبان إلى هذا القول ، أنه لا يعتبر الجهالة جرحاً ، خلافاً
للجماهير . فإنه يأتى على الرجل الذى لا يعرفُ عنه شيئاً فيضعه فى
((الثقات))، وهاك أمثلةً على ذلك :
١ - قال فى (٣٧/٤): ((أبان. شيخٌ .. لا أدرى من هو، ولا
ابن من هو )) .
٢ - قال فى (٣٩/٤): ((الأزهر بن عبد الله .. إن لم يكن
الحرازى ، فلا أدرى من هو)).
٣ - قال فى (١٢٦/٤): (( الحسن الكوفُّى. شيخٌ .. لا أدرى
من هو ، ولا ابن من هو )) .
٤ - قال فى (١٤٦/٤): ((الحكم، يروى عن ابن عباس ... ثم
قال : الحكم شيخٌ يروى عن أنس بن مالك ، ... لا أدرى من هما ،=
- ١٥٢ -

= ولا من أبوهما)).
٥ - قال فى (٣٨٤/٤): ((صيفى. شيخٌ ... إن لم يكن الأول
فلا أدرى من هو ، ولا ابن من هو )) .
٦ - قال فى (١٤٣/٥): ((عباد القرشى ... إن لم يكن عباد بن
عبد الله بن الزبير ، فلا أدرى من هو )).
٧ - قال فى (٢٠٧/٥): ((عطاء المدنى ... لا أدرى من هو،
ولا ابن من هو)) .
٨ - قال فى (٤٩٧/٥): ((وقاص ... شيخٌ. لا أدرى من
هو)) .
٩ - قال فى (١٤٦/٦): ((جميل، شيخٌ ... لا أدرى من هو،
ولا ابن من هو )) .
١٠ - قال فى (٢٤٩/٦): ((حضرمى، شيخٌ ... لا أدرى من
هو ، ولا ابن من هو )) ..
١١ - قال فى (٢٢٦/٦): ((حنظلة، شيخٌ يروى المراسيل، لا
أدرى من هو )).
١٢ - قال فى (٤١٨/٦): ((سهيل بن عمرو، شيخٌ ... لا أدرى
من هو ، ولا ابن من هو)) .
١٣ - قال فى (٤١/٨ - ٤٢): ((أحمد بن عبد الله الهمدانى ...
إنْ لم يكن ابن أبى السفر ، فلا أدرى ابن من هو )) .
١٤ - قال فى (١٨٨/٧): ((عمر الدمشقىُّ، شيخٌ ... لا أدرى
من هو ، ولا ابن من هو )).
١٥ - قال فى (٢٩٤/٧): ((عكرمة، شيخٌ يروى عن
=
- ١٥٣ -

= الأعرج ، لستُ أعرفُهُ ولا أدرى من أبوهُ)).
قُلْتُ : فهذا خمسة عشر موضعاً يُبين لك أن ابن حبان لا يعتبر
الجهالة جرحاً، ولعلى لو أنعمتُ النظر فى ((الثقات)) لوقفتُ على نماذج
أخرى . وفيما ذكرتُه كفايةٌ .
وقد بدا لى شىءٌ هامٌ .
وهو أنَّ الجهالة لا تُعد جرحاً عند ابن حبان إذا كان الراوى عن
ذلك المجهول ثقة ، فإن كان الراوى عن المجهول ضعيفاً ، فابنُ حبان
يعترف بجهالته !
وقد وقعتُ على نصٌّ له فى ذلك .
ففى ترجمة ((سعيد بن زياد)) من ((المجروحين)) (٣٢٧/١ -
٣٢٨) قال: ((والشيخُ إذا لم يرو عنه ثقة، فهو مجهول لا يجوز
الاحتجاجُ به ، لأنّ رواية الضعيف لا تُخرج من ليس بعدلٍ عن حدٍّ
المجهولين إلى جملة أهل العدالة ، كأنَّ ما روى الضعيف وما لم يرو ،
فى الحُكْمِ سيَّان )) اهـ .
وقد تَبَّين لى بالتتبّع أنَّ الشيخ أبا الأشبال - رحمه الله - ينحو نحو
ابن حبان .
فقال فى موضعٍ آخر من ((تخريج المسند)) (٢١٦/٣):
((وأبو ميسرة ... فهذا تابعِى لم يجرحه أحدٌ، فهو على الستر
والثقة)) اهـ .
وله غيرُ ذلك كثيرٌ - يرحمه الله - وسأناقشه فى موضعه من كتابنا
هذا إنْ شاء الله تعالى .
.==
- ١٥٤ -

= ٢ - حديثُ عبد الله بْنِ بُسْر ، رضى الله عنه .
أخرجه ابن عدىٌّ فى (( الكامل)) (٤٧٢/٢ ) من طريق منصور بن
إسماعيل ، عن صفوان بن عمرو ، وأبى بكر بن أبى مريم ، وحریز بن
عثمان ، عن عبد الله بن بُسر ، قال : رأيتُ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يطُرُّ شاربه طرّاً)).
قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ .
ومنصور بن إسماعيل ذكره العقيلّ فى ((الضعفاء)).
وأبو بكر بن أبى مريم ، وإنْ كان واهياً ، لكنه متابع كما هو ظاهر .
والله أعلمُ .
٣ - حديث عائشة ، رضى الله عنها .
أخرجه البَزَّارُ (ج٣/ رقم ٢٩٦٩ ) من طريق عبد الرحمن بن
مسهر ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنَّ رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أبصر رجلاً، وشاربُهُ طويلٌ، فقال: ((ائتونى
بمقصِّ وسواكٍ ))، فجعل السِّواك على طرفه ، ثمَّ أخذ ما جاوز ...
قال البَّارُ :
(( لا نعلمُ رواه عن هشام إلّا ابنُ مسهر ، ولم يتابع عليه ، وليس
بالحافظ)).
قُلْتُ : وهذا من الأدلّة على تساهل البزّار رحمه الله فى النقد ،
**
فإن عبد الرحمن بن مسهر هذا تركه أبو حاتمٍ والنسائى وغيرهما .
وقال البخارىُّ: (( فيه نظر )).
أمّا الهيثمى فقال فى ((المجمع)) (١٦٨/٥ ):
- ١٥٥ -
=

= ((كذَّابٌ)).
مع أنَّه قال فى موضعٍ آخر ( ١٢٥/١٠ ) :
((ضعيفٌ)) ! !
٤ - حديثُ عبد الله بن عمرو ، رضى الله عنهما .
أخرجه ابنُ أبى شيبة ( ٣٧٨/٨ ) حدثنا إسحق بنُ منصورٍ ، قال :
حدثنا هريمُ ، عن ابن عجلان ، عن مكحول ، عن عبد الله بن عمرو ،
قال: ((أُمِرْنا أن نبشر الشوارب بشراً)) أى نحفها حتى تبين بشرتُها .
قُلْتُ : ورجاله ثقات ، غير أنَّ مكحولاً لم يسمع من عبد الله
ابن عمرو وقد قال أبو مُسْهر: ((لم يسمع إلّا من أنس وحده )) !
٥ - حديثُ الحكم بن عمير الثمالى ، رضى الله عنه .
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٣/ رقم ٣١٩٥) من طريق بقية
ابن الوليد ، ثنا عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبى حبيب ، عن الحكم
ابن عمير الثمالى مرفوعاً: (( قُصُّوا الشارب مع الشفاة)).
وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً .
فيه عنعنة بقية ، فقد كان يدلسُ التسوية .
وعيسى بن إبراهيم بن طهمان تركه أبو حاتم والنسائمُّى وغيرُهُما ..
٦ - حديثُ أبى هريرة ، رضى الله عنه .
أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) - كما فى ((المجمع))
(١٧٠/٢) -، والبزَّارُ (ج١/ رقم ٦٢٣) من طريق إبراهيم بن
قدامة الجُمحى ، عن أبى عبد الله الأغر ، عن أبى هريرة ، أنّ رسول الله =
- ١٥٦ -

= صلى الله عليه وآله وسلم كان يُقَلِّمُ أظفاره ، ويقصُّ شاربه يوم الجمعة
قبل أن يخرج إلى الصلاة .
قال البَارُ :
(( لا يروى هذا عن أبى هريرة من وجهٍ غير هذا . وإبراهيمُ بنُ قدامة
مدنى ، تفرد بهذا ، ولم يُتابع عليه ، وإذا انفرد بحديثٍ فليس بحُجةٍ ،
لأنَّهُ ليس بمشهورٍ)) اهـ. وأقرّهُ الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (١٧٠/٢ ).
وقال الذهبى فى ((الميزان)) (٥٣/١ ):
((خبرٌ منكرٌ)).
ولإبراهيم بن قدامة فيه سندٌ آخر .
أخرجه أبو نُعيم فى ((معرفة الصحابة)) ( ق ١/٤٤) من طريق
عبد الله بن صالح ، ثنا أبو مصعب ، ثنا إبراهيم بن قدامة ، عن عبد الله
ابن محمد بن حاطب ، عن أبيه أنَّ النبَّى صلى الله عليه وآله وسلم كان
يأخذُ من شاربه وظفره يوم الجمعة .
قُلْتُ : وهذا الاختلاف فى سنده من إبراهيم هذا .
قال الذهبىُّ :
((لا يُعرف)).
وعبد الله بن صالح فيه ضعفٌ من قبل حفظه . وعبد الله بن محمد
ابن حاطب لم أهتد إلى ترجمته . والله أعلمُ ..
- ١٥٧ -

التَّوْقِيْتُ فِى ذَلِكَ
١٤ - أُخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ - هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ - ،
عَنْ أَبِى عَمْرَانَ الجَوْنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ((وَقَّتَ لَنَا
رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِى قَصِّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيْمِ
الأُظْفَارِ ، وَحَلْقِ العَانَةِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِيْنَ
يَوْماً )) .
وَقَالَ مَرَّةٌ أُخْرَى: ((أَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً)).
١٤ - إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ .
** جعفر بنُ سليمان ، هو الضُبعى ، أبو سليمان البصرتُ .
أخرج له الجماعةُ، إلَّا البخارَّ ففى ((الأدب المفرد)).
وثقه ابنُ معينٍ ، وابنُ المدينى، وابنُ سعد وقال: ((فيه ضعف))،
وابنُ حِبَّان .
وقال أحمدُ: (( لا بأس به)).
وتكلّم فيه البخارىُّ ، والسعدتُ .
وقد اتُّهم بالرفض .
قال ابنُ حبان فى ((الثقات)) (١٤٠/٦ ):
(( حدثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحق بن أبى كاملٍ ، ثنا جرير بن
يزيد بن هارون ، بين يدى أبيه ، قال : بعثنى أبى إلى جعفر بن سليمان
الضُبعى ، فقلتُ له : بلغنا أنك تسبُّ أبا بكرٍ وعُمر ؟ قال : أمَّا السبُّ
فلا ، ولكن البُغض ما شئت !! قال: وإذا هو رافضى كالحمار !! )).
قُلْتُ: إسحق بن أبى كامل، لعله المترجم فى ((الجرح والتعديل)) =
- ١٥٨ -

= (٢٣٣/١/١)، وقد قال فيه أبو حاتم: ((صدوقٍ)).
أما جرير بن يزيد بن هارون ، فلم أقف له على ترجمة ، ولكنه متابعٌ
على هذه الحكاية .
قال ابنُ عدّ فى ((الكامل)) (٥٦٨/٢ ):
(( ثنا ابنُ ناجية ، سمعتُ وهب بن بقية يقولُ : قيل لجعفر بن
سليمان : زعموا أنك تسُبُّ أبا بكرٍ وعُمر! ؟ فقال: أمَّا السبُّ فلا ،
ولكن بُغضاً يا لك .
ثنا محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُورُ، ثنا أحمد بن محمد القطَّان ، قال :
سمعتُ الخضر بن محمد بن شجاع يقول : قيل لجعفر بن سليمان ، بلغنا
أنك تشتم أبا بكرٍ وعُمر ؟ ! قال: أما الشَّتْمُ فلا، ولكن بُغْضاً يالك))!
قُلْتُ : وابنُ ناجية ، هو عبد الله بن محمد بن ناجية .
قال الخطيبُ فى ((تاريخه)) (١٠٤/١٠ ) :
(( كان ثقةً ثبتاً)).
وقال الذهبى فى ((السير)) (١٦٤/١٤ ):
((الإِمامُ، الحافظ، الصادق ... كان إماماً حُجَّةً بصيراً بهذا الشأن ،
له مسندٌ كبيرٌ)).
ووهب بن بقية ، أبو محمدٍ ثقةً حافظ ، يروى عن جعفر بن سليمان
فهذا سندٌ صحيحٌ .
وأمَّا محمد بن نوح ، فقد وثقه أبو سعيد بن يونس وزاد :
((حافظ)).
وقال الدَّار قطنّ :
(( ثقةٌ مأمون، ما رأيتُ كتباً أصحَّ من كتبه، ولا أحسن)) . =
- ١٥٩ -

= وانظر ((سير النبلاء)) (٣٤/١٥ - ٣٥).
وأحمد بن محمد القطان هو ابن يحيى بن سعيد القطان .
قال ابنُ أبى حاتم :
((كان صدوقاً)).
وذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) وقال :
((كان متقناً)).
والخضر بن محمد بن شجاع الجزرىُ وثقه أحمدُ وابنُ حبان .
وقال أبو حاتمٍ: (( ليس به بأس، كان صدوقاً)).
وهذا سندٌ صحيحٌ أيضاً .
وقال العقيلىّ فى ((الضعفاء)) (١٨٩/١ ):
((حدثنا محمد بن مروان ، قال : حدثنا أحمدُ بْنُ سنان، قال :
حدثنى سهل بن أبى حدويْه ، قال : قُلت لجعفر بن سليمان : بلغنى
أنك تشتُمُ أبا بكرٍ وعُمر ؟ فقال : أما أشتُمُ فلا ، ولكن البغضُ ما
شئت !! )) .
وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات خلا شيخ العقيلىّ محمد بن مروان القرشىّ
فلم أقف له على ترجمة . وأحمد بن سنان وثقه النسائى ، وأبو حاتم وزاد
((صدوق)) والدار قطنى، والحاكم وزاد ((مأمون)) وغيرهم ..
وسهل بن أبى حدويْه ، كذا وقع (( حدويه)) بالحاء المهملة ، ووقع
فى ((الجرح والتعديل)) (١٩٧/١/٢): ((سهل بن حسان بن
أبى خدويه)) بالخاء المعجمة، وقال: ((كان من الحفاظ تقادم موتُهُ)).
قُلْتُ : فيُلاحظُ من هذه الأسانيد أن القصة ثابتةٌ على جعفرٍ
والأحاديث المرفوعة تثبتُ بمثل هذه الأسانيد .
=
- ١٦٠ -