Indexed OCR Text
Pages 101-120
= ثنا الحجاجُ بْنُ أرطاةٍ ، عن مكحولٍ ، قال : قال أبو أيوب الأنصارتُ . فذكره مرفوعاً . ووقع عند أحمد: ((الحياء)) - بتحتانيةٍ - بدل ((الحناء)) بنونٍ. قُلْتُ : كذا رواه يزيدُ بْنُ هارون(١) ، عن حجاجٍ. وهو منقطعٌ . وخالفه حفصُ بْنُ غياثٍ ، وعبَّادُ بنُ العَوَّام ، فروياه عن حجاجٍ ، عن مكحول ، عن أبى الشمال ، عن أبى أيوب، مرفوعاً به فجُبر الانقطاع بين مكحولٍ وأبى أيوب بذكر: ((أبى الشِّمال)) أخرجه الترمذى (١٠٨٠)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٤ / رقم ٤٠٨٥) وفى ((مسند الشاميين)) (٣٥٨١). قال الترمذىُ : (( هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غَرِيْبٌ (٢) ))! قُلْتُ : كذا قال الترمذىُّ - رحمه الله تعالى - ، وفيه نظرٌ لأن أبا الشمال مجهولٌ كما قال الحافظُ . وقال أبو زرعة : ((أبو الشِّمال، لا يُعرف إلَّا بهذا الحديث)). = (١) ورواه مع يزيد هكذا جماعةٌ - كما يأتى قريباً إن شاء الله تعالى - . وقد رواه عبد الواحدُ بْنُ زيادٍ، عن حجاجٍ به. وفيه (( الحناء)). ذكره ابن أبى حاتم فى ((العلل)) (٢٢٣١/٢٤٧/٢) .. (٢) قال النووى فى ((المجموع)) (٢٧٤/١) بعد نقل تحسين الترمذى: ((هذا كلامه!، وفى إسناده الحجاج بن أرطاة وأبو الشمال . والحجاج ضعيف عند الجمهور ! ، وأبو الشمال مجهول، فلعله اعتضد بطريقٍ آخر فصار حسناً .. )) اهـ . - ١٠١ - = وقال أبو موسى المدينى فى ((الاستغناء فى استعمال الحناء)): ((هذا حديثٌ مختلف فى إسناده ومتنه)) نقله النووى فى ((المجموع)) (٢٧٥/١). وقال المباركفوريُ فى ((تحفة الأحوذيّ)) ( ١٩٨/٤ ): ((فى تحسين الترمذىّ هذا الحديث نظرٌ، فإنه قد تفرَّد به أبو الشّمال ، وقد عرفت أنه مجهولٌ ، إلّا أن يُقال: إنَّ الترمذىَّ قد عرفه ، ولم يكن عنده مجهولاً ! ، أو يُقال: إنَّهُ حسنٌ لشواهده ، فروى نحوه عن غير أبى أيوبٍ)) اهـ . قُلْتُ : أمَّا الاحتمالُ الأوَّلُ، فبعيدٌ، ولو عرفه الترمذىُ، لصَّح بذلك فى موضع الحديث ، لا سيَّما أنه لا يُعرف له غيرهُ كما قال أبو زرعة ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة إليه لا يجوز . أمَّا الاحتمالُ الثانى - وهو الشواهد المروية - فسننظر فيه قريباً بإذن الله . ثَمَّ قال الترمذىُّ : ((روى هذا الحديث: هُشيمٌ، ومحمدُ بْنُ يزيد الواسطُّ، وأبو معاوية ، وغير واحدٍ ، عن الحجاج ، عن مكحول ، عن أبى أيوب، ولم يذكروا فيه: ((عن أبى الشِّمال))، وحديث حفص ابن غياث، وعبَّاد بن العوام أصحُّ)) اهـ. قُلْتُ : ليس معنى قول الترمذىّ هذا أنَّ حديث حفصٍ وعَّادٍ صحيحٌ، ولكن معنى كلمة (( أصحّ)) هنا، أى أنَّ الحديث بإدخال : ((أبى الشمال )) بين مكحولٍ وأبى أيوب، هو الصوابُ الصحيحُ ، أما حذفُهُ، فمرجوحٌ . هذا مرادُ الترمذىّ . والله أَعْلَمُ . وهناك علَّةٌ أخرى للحديث غير ما تقدَّم ، وهى : تدليسُ الحجاج بن = - ١٠٢ - .. = أرطاة . ثُمَّ وجدتُ شيخنا قال فى ((الإِرواء)) (١١٧/١ ) : ((إنّ الحجاج قد صرَّح بالتحديث فى روايته عنه. فقال المحاملّ(١) فى ((الأمالى)) (ج٨/ رقم ٢٥ ): حدثنا محمودُ بْنُ خداشٍ، ثنا عبَّادُ ابنُ العوام ، ثنا حجاجٌ ، ثنا مكحولٌ به . وهذا سندٌ رجاله كلَّهُمْ ثقات (!)، وبذلك زالت شبهةُ التدليس ، وانحصرت العلّةَ فى جهالة أبى الشِّمال، ولولاها لكان السَّنَدُ صحيحاً (٢)) اهـ. أمَّا الشواهدُ التى أشار إليها المباركفورىّ ، فهى عن : أ - ابن عباسٍ ، مرفوعاً : ((من سنن المرسلين: الحياءُ، والحلمُ، والحجامةُ ، والسِّواكُ، والتَّعطُّر، وكثرةُ الأزواج )). أخرجه العقيلى فى ((الضعفاء)) (٨٣/١) والسِّيَاقُ لهُ، وابنُ عدٌ فى ((الكامل)) (٢٠٧٤/٦)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١١٤٤٥)، من طريق قدامة بن محمد الأشجعىّ، قال : حدثنا إسماعيل ابن شبيب ، عن ابن جريجٍ ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً به . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً . قال العقيلى فى ترجمة إسماعيل هذا ، بعد أن ساق له أحاديث : («إسماعيلُ بْنُ شبيب، عن ابن جريجٍ ، أحاديثُهُ مناكير، ليس منها= (١) المحاملُى: هو الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الضبّى البغدادىّ، وهو إمام ثقةٌ مترجمٌ فى ((تاريخ بغداد)) (١٩/٨ - ٢٣)، و((سير النبلاء)) (٢٥٨/١٥ - ٢٦٣ ) وغيرها من المصادر . (٢) كذا ! ، وفيه نظرٌ ، لأن الحجاج بن أرطأة كثير الخطأ مع صدقه . فلا يرقى حديثه إلى الصحة . والله أعلمُ . - ١٠٣ - = شيءٌ محفوظٌ. ثمّ قال: كلُّ هذه الأحاديث غيرُ محفوظةٍ من حديث ابن جريجٍ ، ولا من حديث غيره ، إلّا من حديث مَنْ كان مثله فى الضَّعْفِ أو نحوهُ ، أمَّا من حديث ثقةٍ، فلا)) اهـ . وإسماعيلُ هذا، واهٍ ، متهافت. تركه النسائمُى. وقدامةُ بنُ محمدٍ . قال ابنُ معين : (( لا أعرفُهُ))! وضعّفه ابنُ حِبَّن ، وابنُ عدٌّ. وقال أبو حاتمٍ ، وأبو زرعة : (( لا بأس به )). وابنُ جُرِيْجٍ مدلسٌ ، وقد عنعن الحديث . ولا فرق - عندى - بين عنعنة ابن جريج عن عطاء أو غيره ، خلافاً لشيخنا الألبانِى حافظ الوقت ، وقد جلّيْتُ هذا البحث فى (( النافلة فى الأحاديث الضعيفة والباطلة)) ( رقم ١٠٨ ) وهو مطبوعٌ . ب - حديثُ جدِّ مُليح بن عبد الله مرفوعاً : ((خمسٌ من سُنن المرسلين: الحياءُ، والحلمُ ، والحجامةُ ، والسِّواكُ، والتَّعَطُّرُ )). أخرجه البخارىُّ فى ((الكبير)) (١٠/٢/٤)، والبَزَّارُ (ج١ / رقم ٥٠٠ ) والدُّولابُى فى ((الكُنى)) (٤٤/١) والدار قطنى فى ((المؤتلف)) (٢٠٤٦/٤)، وابنُ أبى عاصم فى ((الآحاد والمثاني))، والحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصول)» - كما فى ((تخريج الإحياء)) (١٧٧/٣) للعراقى -، والطبرانى فى ((الكبير))، وأبو نُعيم فى ((المعرفة))، = - ١٠٤ - = والبيهقى فى ((الشُّعب))، والبغوىُ فى ((المعجم)) - كما فى ((الإِتحاف)) للزبيديّ -، والدار قطنى فى ((المؤتلف والمختلف)) (٢٠٤٦/٤ ) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبى فديك ، ثنا عمرُ بْنُ محمد الأسلمّ، عن مليح بن عبد الله الخطمىّ ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً به . قال البَزَّارُ : (( لا نعلمُ روى الخطمّ إلَّا هذا، ولا نعلمُ له إلّا هذا الإِسناد)). وقال البيهقى : ((عمرُ ينفردُ به)). وقال الهيثمُّ فى ((المجمع)) (٩٩/٢ ): ((مليحٌ، وأبوه ، وجدُّه، لم أجدْ من ترجمهم))! ٠ قُلْتُ : كذا قال ! ومليحُ بنُ عبد الله، ترجمه البخارىٌّ فى ((الكبير)) (١٠/٢/٤) ، وابنُ أبى حاتمٍ فى ((الجرح والتعديل)) (٣٦٧/١/٤)، وابنُ حبان فى ((الثقات)) (٥٢٦/٧) وما زادوا فى ترجمته على: ((روى عن أبيه ، روى عنه عمرُ بنُ محمد الاسلمىُّ)). فيظهر أنه مجهولُ العين والصفة . وعمرُ بنُ محمد الاسلمىُّ، قال الذهبُّ: ((مجهولٌ)). ولذا قال الحافظُ العراقى : ((سندُهُ ضعيفٌ)). فهذه الشواهد مع ضعفها لا تحتمل التقوية ، فيصبحُ الاحتمالُ الثانى الذى أبداهُ المباركفورى - رحمه الله - ضعيفاً أيضاً . والله أعلمُ . = - ١٠٥ - = ١٣ - حَدِيْثُ تَمَّامِ بْنِ العَبَّاسِ، رَضِىَ الله عَنْهُ. أخرجه أحمدُ (٢١٤/١)، ومن طريقه الخطيبُ فى ((الموضح)) (٢٥٦/٢) حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر ، حدثنا سفيان، عن أبى علِى الزرَّاد ، حدثنى جعفر بن تمام بن العباس ، عن أبيه ، قال: أتوا النبَّى صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم، فقال: (( مالى أراكم تأتونى قُلْحاً؟! ، لولا أن أشقَّ على أُمَّتَى، لفرضتُ عليهم السِّواكَ كما فرضتُ عليهم الوضوء)). هكذا رواه إسماعيلُ بنُ عمر عن الثورىّ . وخالفه معاويةُ بنُ هشامٍ : قال ثنا سفيان ، عن أبى علِى الصيقل ، عن قثم بن تمام - أو تمام بن قثم - ، عن أبيه ، قال: أتينا النبَى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال: (( ما بالكم تأتونى قُلحاً ... الحديث)). * أخرجه أحمد (٤٤٢/٣)، وأبو نُعيم فى ((معرفة الصحابة)) ( ق ٢/١٠٨ ) . ورواية إسماعيل بن عمر أرجح ، لأنه أثبت من معاوية بن هشام . قال الحافظ في ((التعجيل)) (ص - ٦٠ ): ((وروايةُ معاوية بن هشام شاذّةٌ ، وهو موصوفٌ بسوء الحفظ)). وقد رواه غير واحدٍ عن سفيان على الوجه الأول الذى رواه إسماعيل . هذا ، وقد توبع سفيانُ على الوجهِ الأوَّلُ . تابعه منصور بن المعتمر ، عن أبى علِى الزراد ، عن جعفر بن تمام ، عن أبيه مرفوعاً ... أخرجه أبو يعلى (١٢٠ - زوائده)، وأبو نُعيم فى ((المعرفة)) ( ق٢/١٠٨ ) . وتابعه أيضاً قيسُ بن الربيع ، عن أبى علِّى به . - ١٠٦ - ٠ = أخرجه الخطيبُ فى ((الموضح)) (٢٥٦/٢) من طريق أبي النضر، ثنا قيس . وقد اختلف عن منصور وقيس فى إسناد الحديث كما أشار إليه الخطيبُ . ويأتى. ، وعلى كل حالٍ ، فالوجه الأوَّلُ أرجح . فننظُرُ فيه . قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ . وله ثلاث عللٍ : * الأولى : جهالةُ أبى علِى الزراد . فقد ترجمه البخارىُّ فى ((الكُنى)) (٥٢)، والحافظُ فى ((التعجيل)) (٥٠٧)، وقال: ((قال أبو علِّ بْنُ السَّكن: مجهولٌ)). وأَقَّهُ العراقُّى فى ((طرح التثريب)) (٦٤/٢). فتعقب هذا الحكم الشيخُ أبو الأشبال رحمه الله تعالى ، فقال فى ((شرح المسند)) (٢٤٦/٣ ): ((ينبغى الحكمُ بتوثيقه، فقد نقل فى ((التهذيب)) فى ترجمة منصور ابن المعتمر عن أبى داود: ((كان منصور لا يروى إلّا عن ثقةٍ))، ورواية منصور عنه ثابتةٌ )) اهـ . قُلْتُ : كذا قال الشيخُ! ، وهو تعقُّبِّ ضعيفٌ ، لما تقرر فى ((المصطلح)) أن رواية العدل عمن سمَّاهُ ، ليست بتعديلٍ له ، وعليه الأكثرون من المحققين . وقد روى منصور بن المعتمر عن أبى صالح باذام وهو ضعيف ، وروى عن عاصم بن بهدلة ، والمنهال بن عمرو ، وقد تكلم فيهما غير واحدٍ ، وروى عن زياد بن عمرو بن هند ، وعبيد الله ابن على بن عرفطة ولا تُعرف لهما رواية إلّا من جهة منصور فقط . على أن الشيخ أبا الأشبال رحمه الله قال فى ((شرح الترمذي)) = - ١٠٧ _ = (٣٥/١): ((أبو علّ الصيقل الزراد مجهول)). - فنقض قوله الآخر. ويبدو لى أن كلامه فى ((المسند)) هو المتأخر، لأنه شرح الترمذىّ قديماً ، ويُعرف ذلك أيضاً بكثرة إحالته إلى شرحه على الترمذىِّ . والله أعلمُ . والحقّ أن قول الحفاظ: ((فلانٌ لا يروى إلَّا عن ثقةٍ)) قولٌ لا يؤمنُ وقوع الخلل فيه . فكم من إمامٍ قالوا فيه هذه العبارة ، ووجدنا له شيوخاً ضعفاء ، بل وضعفاء جدّاً . وعندنا مثلاً: شعبةُ بْنُ الحجّاج، قالوا: ((لا يروى إلّا عن ثقةٍ)) وثبت أنه روى عن جابرٍ الجعفّ ، وإبراهيم الهجرىّ ، ومحمد بن عبيد الله العرزمّ ، وعاصم بن عبيد الله ، وغيرهم . حتى قال الخطيبُ - كما فى ((نصب الراية)) (١٧٤/٤) -: (( لقد أساء شعبةُ حيثُ حدَّث عن محمد بن عبيد الله العرزمّ)). وقال ابنُ عدٌّ : ((لعلّ شعبة لم يرو عن أضعف منه )). ولذلك قال الذهبىُّ فى ((الميزان)) (٦١٣/٣ ): ((شيوخُ شعبة نقاوةٌ، إلَّا النَّادر منهم)). فهذا الذى ينبغى أن يُتمسَّك به فى كل من يقولون فيه : ((لا يُحدِّثُ إلَّا عن ثقةٍ)). وقد فصَّلْتُ هذا البحث فى كتابى: (( الرغبة فى تبرأة شُعبة )) يسَّرَ الله طبْعَهُ .. * العلَّةُ الثانيةُ : الإِرسال . قال ابنُ حِبَّان فى ((الثقات)) (٨٥/٤ ): == - ١٠٨ - = (( ومن روى عن الصحابة من التابعين ... تمامُ بْنُ العباس بن عبد المُطَّلب الهاشمى، يروى عن أبيه، روى عنه ابنهُ جعفر بن تمام)). الاختلافُ فى سنده . وقد اختلف فيه على منصورٍ اختلافاً عظيماً . وأخرجه البخارىٌّ فى ((الكبير)) (١٥٧/٢/١)، والبيهقى (٣٦/١)، والخطيبُ فى ((الموضح)) (٢٥٦/٢) من طريق منصور ابن المعتمر ، عن أبى علِّ، عن جعفر بن تمام ، عن أبيه ، عن ابن عباسٍ فذكره . فصار الحديث من ((مسند ابن عباسٍ)). وقد أخرجه الخطيبُ فى ((الموضح)) (٢٥٦/٢)، وفى ((الجامع)) ( ٨٥٨ )، من طريق قيس بن الربيع، عن عيسى الزرَّاد ، عن تمام بن معبد ، عن ابن عباسٍ به . وعيسى ، هو أبو علِى الزرَّاد . وقد اختلف فى تعيين شيخه . وأخرجه الحاكم (١٤٦/١) من طريق إسحق بن إدريس البصريّ، ثنا عمر بن عبد الرحمن الأَبَّار ، حدثنى منصورٌ ، عن جعفر بن تمام ، عن أبيه ، عن العباس بن عبد المُطَّلب مرفوعاً . ولم يذكر الجملة الأولى . وسكت عنه الحاكم والذهبىّ ! ! فانتقل الحديث إلى ((مسند العباس)). قُلْتُ : وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً . وإسحق بن إدريس ، تالفٌ . - ١٠٩ - = تركه ابنُ المدينى ، ووهَّاهُ أبو زُرْعة . بل قال ابنُ معين : (( كذَّابٌ يضعُ الحديث)). لكنه لم يتفرَّدْ به . فتابعه سليمانُ بْنُ كران - بصرٌ مشهورٌ ليس به بأسٌ - ، ثنا عمرُ أبْنُ عبد الرحمن الأَبَّارُ ، بسنده سواء . أخرجه البزَّارُ (ج١ / رقم ٤٩٨ ) وقال : (( لا نعلمه بهذا اللفظِ عن النبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم، إلَّا عن العِبَّاسِ ، بهذا الإِسناد)). وعزاه الهيثمىّ فى ((المجمع)) (٩٧/٢) للطبرانى فى ((الكبير))، وأبى يعلى فى ((مسنده)) بنحوه . وسليمانُ بن كران - ويقال : كراز - ، ولعل الأول أصوب ، قال العقيلى (١٣٨/٢ ): ((الغالبُ على حديثه الوهمُ)). وضعّفه ابنُ عدٌّ ، كما يُفهم من صنيعه فى ترجمته . ولكنه توبع عليه . قال الذهبُّ فى ((الميزان)) (٢٢١/٢) : ((وقد رواه فُضيلُ بْنُ عياضٍ ، عن منصور، فخلُص منه سليمانُ )) . وقال الحافظُ فى ((اللِّسان)) ( ١٠١/٣) : ((قد رواه البغدادىُّ فى ((معجمه)) عن سريج بن يونس، عن الأَبَّار ، فخلُص سليمانُ من عهدته )). = - ١١٠ - قُلْتُ : فحاصلُ الاختلاف أنه مرة يروى عن ((تمام بن العباس)) * = مرسلاً ، ومرة عن: ((ابن عباسٍ))، ومرةً عن: (( العباس)) كلَّهم عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلّم . وقد قال الخطيبُ فى ((الموضح)) (٢٥٧/٢) بعد أن ساق هذا الاختلاف : ((وأقربُها إلى الصحة حديثُ - سفيان الثورىّ ، وحديث أبى النضر عن قيس بن الربيع، فإنه كان للعباس ابنٌ يقال له: ((تمام)) إلّا أنّهُ لم يسمع من النبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم شيئاً ، وكان له يوم قُبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم ستة أشهر)) اهـ . فانفصل الخطيب على ترجيح أنه من رواية ((تمام)) مرسلاً ، وهو الصوابُ عندى . بينما رجَّح الشيخُ أبو الأشبال أحمد شاكر أن يكون الحديث من رواية ((تمام بن العباس، عن أبيه))، ووافقه شيخُنا الألبانى فى ((الإِرواء)) ( ١١١/١ ) !! وما مضى من التحقيق يؤيدُ ما ذهبتُ إليه . والله أعْلَمُ . وجملة القول أن الحديث ضعيفٌ لما ذكرتُهُ من علٍ . ولذلك قال البدرُ العينى فى ((عمدة القارى)) (١٨١/٦ ): (( لا يثبتُ)). وقال النووىُّ فى ((المجموع)) (٢٦٨/١، ٢٧٢): ((حديث ضعيف )) . ١٤ - حديثُ عبد الله بن حنظلة ، رضى الله عنه . قال المباركفورى - رحمه الله - فى ((التحفة)) (١٠٧/١): (( لم أقف عليه )). = - ١١١ ٠ قُلْتُ : قد وقفتُ عليه ، والحمد لله . * = أخرجه أبو داود (٤٨)، وأحمدُ (٢٢٥/٥) والفسوىُّ فى ((تاريخه)) (٢٦٣/١ - ٢٦٤) من طريق ابن إسحق ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، قال : قُلْتُ : أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة ، طاهراً أو غير طاهر ، عمَّ ذلك ؟ . فقال : حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله ابن حنظلة بن أبى عامر ، حدثها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم أمر بالوضوء لكل صلاةٍ ، طاهراً أو غير طاهرٍ ، فلمَّا شقَّ ذلك عليه ، أمر بالسِّواكِ لكُلِّ صلاة .. )) فكان ابنُ عمر يرى أن به قوةً ، فكان لا يدعُ الوضوء لكل صلاةٍ . قال الحافظ العراقى فى ((طرح التثريب)) (٧٠/٢ ): ((فى إسناده محمدُ بْنُ إسحق، وقد رواهُ بالعنعنة، وهو مدلسرٌ)). قُلْتُ : كذا قال ! وقد صرّح ابنُ إسحق بالتحديث عند الإِمام أحمد، فكأنه لم يقف عليه ! ، والحديثُ سندُهُ حسنٌ كما قال الحافظ فى ((التلخيص)) (١٢٠/٣) .. ووقع فى رواية أحمد : ((عبيد الله بن عبد الله بن عمر)) بدل ((عبد الله)). وكلاهما ثقةٌ .. ١٥ - حديثُ أمِّ سلمة ، رضى الله عنها . أخرجه البيهقى (٤٩/٧ ) من طريق خالد بن عبيد ، حدثنى عبد الله ابن بريدة ، عن أبيه، عن أم سلمة مرفوعاً: (( ما زال جبريلُ يوصينى بالسِّواك ، حتى خشيتُ على أضراسى)) ! ! = - ١١٢ - قُلْتُ : وسندُهُ واٍ . * = * وخالدُ بنُ عبيد، قال البخارىُّ فى ((الكبير)) (١٦١/١/٢ - ١٦٢ ): (( فيه نظرٌ)). وهذا جرحٌ شديدٌ عنده . وقال أبو أحمد الحاكم : (( ليس حديثُهُ بالقائم)). وضعّفه ابنُ عدٍّ، والعقيلى . وقال ابنُ حِبَّان فى ((المجروحين)) (٢٧٩/١): (( لا تحلُّ كتابةُ حديثه)). ولكنه توبع . تابعه عبد المؤمن بن خالد ، عن ابن بريدة به . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ٥١٠) حدثنا عبدُ الله ابْنُ أحمد بْنِ حنبلٍ ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا أبو تميلة ، ثنا عبد المؤمن به . قال الهيثمىُّ (٩٩/٢ ): ((رجالُهُ موثقون، وفى بعضهم خلافٌ)) ! ! وقال المنذرىُّ فى ((الترغيب)) (١٠٢/١ ) : ((رواه الطبرانى بإسنادٍ ليّنٍ)) ! ! قُلْتُ : كذا قالا ! ! * ومحمد بن حميد الرازى واهٍ ، بل كذَّبه أبو زرعة وغيرُهُ . وعبد المؤمن فيه كلام يسيرٌ . وقد نقل البيهقىّ عن البخارىّ أنه قال : - ١١٣ - 11 = (( حديثٌ حسنٌ)) !! ١٦ - حديثُ واثلة بْنِ الأسقع ، رضى الله عنه . أخرجه أحمدُ (٤٩٠/٣) حدثنا إسماعيل، قال : ثنا ليث ، عن أبى بردة ، عن أبى مليح بن أسامة ، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً : (( أمرتُ بالسِّواك حتى خشيتُ أن يُكتب علَّى)) . وأخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٢٢ / رقم ١٨٩، ١٩٠) من طُرُقٍ عن ليثٍ به . ووقع عند الطبرانى فى الموضع الأول : (( ... ليث، عن أبى المليح)). فسقط فى ذكر أبى بردة ! فلا أدرى ! أهو من ناسخٍ ، أو طابعٍ ، أم هو اختلاف على ليثٍ فى إسناده ؟ ! ! وعلى كُلِّ حالٍ ، فالحديثُ ضعيفٌ لضعف ليث بْنِ أبى سليم . قال الحافظ فى (( التقريب)): ((صدوق اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثُهُ ، فَتُرك)). أمَّا قول الحافظ العراقى فى ((طرح التثريب)) (٧٠/٢ ): ((إسنادُهُ حسنٌ))! وقولُ الهيثمىّ (٩٨/٢ ) : (( فيه ليث بن أبى سُليم، وهو ثقةٌ مدلسٌ)) !! ففيه تسامحٌ عن الجرح الذى فيه . والهيثمّ - رحمه الله - يضطربُ كثيراً فى كتابه ((مجمع الزوائد )= - ١١٤ - = فقد رأيتُهُ ضعّف ليثاً مطلقاً (١٨٠/١٠). بل قال فى موضعٍ آخر ( ٢٥٤/٦) : ((الغالبُ عليه الضعفُ)) ! ! وكنتُ قد جمعتُ - منذ سنواتٍ - رجال ((مجمع الزوائد )) مع نقد الحافظ الهيثمِّ - رحمه الله تعالى - ، فرأيتُ أوهاماً يكثر التعجُّبُ من وقوعها ، مع الإِقرار بالجهد التام المشكور فى جمع الكتاب . فالله تعالى يسامحه ، ويرضى عنه . وقال المنذريُّ فى ((الترغيب)) (١٠٢/١ ) : (( فيه ليتُ بْنُ أبى سُليم )). وهو يشير بقوله هذا إلى أنه علَّةُ الحديث . والله أعلمُ . ١٧ - حديثُ أبى موسى الأشعرى ، رضى الله عنه . قُلْتُ: مرّ له حديثان برقم (٣، ٤ ) ، فانظرهما غير مأمورٍ وهناك أحاديث أخرى فى الباب لم يذكرها الترمذىُّ - رحمه الله - ، فأنا أشير إليها إشارة خفيفة . ١٨ - حديث جابر بن عبد الله ، رضى الله عنهما . أخرجه ابنُ أبى حاتمٍ فى ((العلل)) (٧٠/٣٥/١)، وابنُ عِدّ فى ((الكامل)) (١٦١٦/٤ - ١٦١٧) من طريق عبد الرحمن بن أبى الموال ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابرٍ مرفوعاً . (لولا أنْ أشقَّ على أمَّتى ... الحديث)). قال أبو حاتمٍ : (( ليس بمحفوظ . حدثنا به حرملةُ ، عن ابن وهبٍ ، عن ابن = - ١١٥ - = أبى الموال ، عن ابن عقيل، عن النبِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم، مرسلٌ. والمرسلُ أشبهُ)) اهـ . وأخرجه ابنُ عدّ (٥٦١/٢) من طريق عبد الوهاب بن الضخَّاكِ ، ثنا ابنُ عيّاشٍ ، عن جعفر بن الحارث ، عن منصورٍ ، عن أبى عتيقِ ، عن جابرٍ مرفوعاً: ((لولا أنْ أَشْقَّ على أَمَّتى، لجعلتُ عليهم السِّواك عزيمة )). * قُلْتُ : وهذا سندٌ ساقطٌ . وعبد الوهاب بن الضحاك تالفٌ البتة . كذبه أبو حاتمٍ ، وتركه النسائمّى وغيرُهُ . وقال البخارىُّ : ((عنده عجائبٌ)). وقال أبو داود : ((يضعُ الحديث)). وجعفر بن الحارث ، ضعّفه ابنُ معين والنسائُى . وقال البخارىُّ : ((منكر الحديث)). ١٩ - حديثُ سهلِ بْنِ سَعْدٍ ، رضى الله عنه . أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٣/ رقم ٢١٠٨ ) من طريق عبيد بن واقد القيسى ، قال : سمعتُ شيخاً من غفارٍ ، يُكْنى أبا عبد الله يحدث عن سهل بن سعد مرفوعاً: (( أمرنى جبريل عليه السلام بالسواك ، حتى ظننتُ أن سأدردُ)). = - ١١٦ - = قال الطبرانى : (( لا يروى هذا الحديث عن سعدٍ، إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عبيدُ ابْنُ واقد)). قُلْتُ : وهذا سندٌ ضعيفٌ . وعبيد بن واقد ضعّفه أبو حاتمٍ ، وابنُ عدِّ، وغيرُهُما . وشيخُهُ مجهولٌ . والله أعلمُ . ٢٠ - حديثُ عبد الله بن الزبير ، رضى الله عنه . أخرجه ابن أبى شيبة فى ((المصنف)) (١٦٩/١) قال: حدثنا معاويةُ بنُ هشام ، قال : حدثنا سليمانُ بْنُ قرمٍ ، عن أبى حبيبٍ ، عن رجُلٍ من أهل الحجاز ، عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً : (( لولا أنْ أشْقَّ على أمَّتَى، لأمرتُهُمْ بالسِّواك عند كل صلاةٍ)). قُلْتُ : وهذا سندٌ ضعيفٌ . * معاويةُ بن هشام ، وسليمانُ بن قرمِ متكلمٌ فيهما . ومعاوية أقوى الرجُلين . لكنهما لم يتفردا بالحديث . فأخرجه البزَّارُ (ج١ / رقم ٤٩٢ ) قال : حدثنا خالد بنُ يوسف ، ثنا أبو عوانة ، عن سنان أبى حبيبٍ ، عن رجُلٍ ، عن ابن الزبير أنَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم كان يأمر بالسِّواك)). ولم يذكر اللَّفْظ الأول . قال البَّارُ : (( لا نعلمه يروى عن ابن الزبير، إلّا من هذا الوجه)). وعزاه الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٩٧/٢) للطبرانيّ فى ((المعجم = - ١١٧ - . = الكبير)). ... وقال: ((فيه راوٍ لم يُسمّ)). قُلْتُ : وشيخُ البزار ضعيف . ثمَّ جهالةُ الراوى عن عبد الله بن الزبير . أمَّا سنانُ بن حبيب ، أبو حبيبٍ ، فقال أحمدُ : (( لا بأس به )). رواه عنه ابن أبى حاتمٍ فى ((الجرح والتعديل)) (٢٥٢/١/٢). قُلْتُ : وفى الباب بعضُ أحاديث أُخر ، ومن أراد الزيادة فعليه بـ ((مجمع الزوائد )) . والله الموفقُ .. * ٢١ - حديثُ نافع بن جبير ، مرسلاً . أخرجه الخطابى فى ((الغريب)) (١٠٣/١) من طريق سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن أبى الحويرث ، سمع نافع بن جبير ، يرفعُهُ : ((لزمتُ السِّواك، حتى خشيتُ أن يُدْردنى)) ! قُلْتُ: وهذا مرسلٌ ضعيفُ الإِسناد لأجل أبى الحويرث واسمه عبد الرحمن بنُ معاوية وهو ضعيف . وسفيان الراوى عنه ذكروا أنه الثورىّ ، وهذا مشكل ، فإنهم لم يذكروا لسعيد بن منصور رواية عن الثورى ، إنما عن ابن عيينة ، فالله أعلمُ . - ١١٨ السِّواكُ فِى كُلّ حِيْنِ ٨ - أَخْبَرَنَا عَلِى بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيْسَى - وَهُوَ ابْنُ يُوْنُسَ - ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الِمِقْدَامِ - وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ-، عَنْ أَبِيْهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِأَِّ شَيْىٍ كَانَ يَبْدأُ النَّبِىِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ؟ قَالَتْ : بِالسِّوَاكِ . ٨ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ . علّى بْنُ خشرمٍ ، هو ابن عبد الرحمن بن عطاء ، أبو الحسن . * روى عنه المصنّفُ (١٢) حديثاً . أخرج له مسلمٌ والترمذىُّ أيضاً . وقد وثقه المصنِّفُ ، وابنُ حبان ، ومسلمةُ بْنُ قاسمٍ .. * عيسى بْنُ يونس ، هو ابنُ أَبى إسحق السبيعّ. أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ نبيلٌ . وقال ابنُ المدينى : (حُجَّةٌ)). أنكر عليه أحمدُ ، وابنُ معين أنه وصل حديثاً أرسلهُ غيرُهُ . وهو ما : أخرجه البخارىُّ (٢١٠/٥ - فتح)، وأبو داود (٣٥٣٦)، والترمذى (١٩٥٣)، وفى ((الشمائل)) (٣٥٠)، وأحمدُ (٩٠/٦)، والبيهقى (١٨٠/٦)، وأبو الشيخ فى ((الأخلاق)) (٢٥٢)، والخطيبُ فى ((التاريخ)) (٢٢٣/٤)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة )) (١٠٥/٦) من طريق عيسى بن يُونس، عن هشام بن = - ١١٩ - = عروة، عن أبيه ، عن عائشة، قالت: ((كان النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم يقبلُ الهدية ، ويُثيبُ عليها )). قال البخارىّ عقبه : (( لم يذكر وكيعُ ومحاضر : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة)) . ويقصدُ البخارىُّ أن عيسى بْنَ يونس خولف فى رفعه . وكذلك قال البَزَّارُ . وقال أبو داود : (( تفرّد بوصله عيسى بنُ يونس، وهو عند الناس مرسلٌ)). قُلْتُ : ولم يُجب الحافظ عن هذا الإِعلال بشىءٍ فى موضع الحديث ، ويمكن أن يقال : عيسى ثقةٌ حجَّةٌ، لم يختلف فيه أحدٌ ، فزيادتُهُ مقبولةٌ ، ولعلّ هذا مستندُ البخارىّ فى تخريج الحديث فى ((صحيحه)) وقد قال الترمذىُّ :. ((حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ ، لا نعرفُهُ إلّا من حديث عيسى بن يونس ، عن هشام )) اهـ . * مسعر ، هو ابنُ كدام بن ظهير ، أبو سلمة الكوفُّى. أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ ثقةٌ . قال 'ابنُ أبى حاتمٍ : ((سألتُ أبى عن مسعر إذا خالفه الثورىُّ؟! قال: الحُكْمُ لمسعرٍ ، إِنَّهُ المُصْحَفُ !! )). المقدامُ بنُ شريحٍ ، هو ابنُ هانىءٍ الكوفُّى . أخرج له الجماعة حاشا البخارىّ، ففى ((الأدب المفرد)). وثقهُ أحمدُ ، والمصنِّفُ ، وأبو حاتمٍ ، وزاد : == - ١٢٠ -