Indexed OCR Text
Pages 61-80
= وأبى أمامة ، رضى الله عنهم . أولاً : حديث أبى هريرة ، رضى الله عنه . أخرجه ابنُ حِبَّان (١٤٤ ) قال : حدثنا ابنُ زهير ، بتُستر ، حدثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير ، حدثنا حجاجُ بنُ المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر، عن المقبرىّ، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((عليكم بالسواك ، فإنه مطهرةٌ للفم ، مرضاة للربِّ)). قُلْتُ : وهذا سندٌ ظاهرُهُ الصحةُ . وشيخُ ابن حِبَّن هو: أحمد بن يحيى بن زهير التسترىُّ . لكنى رأيتُ الحافظ أعلَّهُ فى ((التلخيص)) (٦٠/١) فقال: ((والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإِسناد من حديث أبى بكرٍ ، كما تقدَّم، والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ: ((لولا أن أشقَّ ... رواه النسائُّى وابنُ حِبَّان)) اهـ. ويأتى الكلام عليه بعد حديثٍ إن شاء الله تعالى . ثانياً : حديث ابن عمر ، رضى الله عنهما . أخرجه أحمدُ (١٠٨/٢ ) حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ، ثنا ابنُ لهيعة ، عن عبيد الله بن أبى جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((عليكم بالسواك ، فإنه مطيبةٌ للفم، ومرضاةٌ للَرَّبِّ)). قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ فى الشواهد (١)، لأجل ابن لهيعة ، = * (١) أما الشيخُ أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله فقال فى ((شرح المسند)) ( ١٣٤/٨ ): ((إسنادُهُ صحيح)) !! وهذا جرياً منه على توثيق ابن لهيعة ! ، ولم يفعل الشيخ رحمه الله شيئاً ! ! - ٦١ _ = وقتيبة بنُ سعيد ليس من قدماء أصحابه . وزعم بعضُ أصحابنا أن قتيبة بن سعيد يلتحق بقدماء أصحاب ابن لهيعة لجلالته ! ! كذا قال !! ، وسقوطُهُ أظهرُ من تكلُّف الردِّ عليه ! وهذا الحديث عزاه الهيثمىُّ للطبرانى فى ((الأوسط) وقال (٢٢٠/١): ((فيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيف))! والحقّ ، أن الهيثمى مضطربٌ جدّاً فى شأن ابن لهيعة، فمرَّةً يوثقُهُ مع غمز خفيفٍ ، ومرةً يُحسِّنُ حديثه ، ومرةً يضعِّفُهُ وقد ذكرتُ نماذج كثيرة تدلُّ على ذلك فى كتابى: ((كشف الوجيعة ببيان حال ابن ليعة ))، فَإِلَّهِ الحمدُ. ثالثاً : حديث ابن عباسٍ ، رضى الله عنهما. أخرجه البخارىُّ فى ((التاريخ الكبير)) (٣٩٦/٢/٤)، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١٢٢١٥ ) من طريق خليفة بن خياط ، حدثنا حمرانُ بْنُ عبد الله الدَّارمُّ، قال : نا يعقوب بن إبراهيم بن حنين ، مولى ابن عباس ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن ابن عباس مرفوعاً : ((السِّواكُ يُطَيِّبُ الفَمَ، وَيُرْضِى الَّبَّ)). قُلْتُ: كذا وقع اسم شيخ خليفة: (( حمران بن عبد الله الدارمىّ)) ووقع فى ((معجم الطبرانى)) أنه ((حباب)) بالمهملة ثم باء. هكذا ، بغير نسبة. وفى ((الجرح والتعديل)) (٣٠٢/٢/١): ((حباب ابن عبد الله الدارمى ))، وفيه أيضاً (٢٠١/٢/٤): ((حباب بن عبيد الله )) . وعلى كل حالٍ فهو مجهولُ الحال ، وكذا يعقوبُ بنُ إبراهيم ، وأبوه، وجدُّه، ترجمهم ابن أبى حاتم فى ((كتابه ))، ولم يذكر فيهم = - ٦٢ - = جرحاً ولا تعديلاً. وله طريق آخر عند الطبرانى فى ((الأوسط)) وفيه زيادة: ((ومجلاةٌ للبصر)). قال الهيثمىّ فى ((المجمع)) (٢٢٠/١): ((فيه بحر بن كُنيز السقاء ، وقد أجمعوا على ضعفه )). وله طريق آخر عن ابن عباسٍ مرفوعاً ، بلفظ : ((عليكم بالسواك ، فإنه مطهرة للفم، ومرضاةٌ للَرَّبِّ عزَّ وجلّ ، مفرحة للملائكة ، يزيد فى الحسنات ، وهو السُّنَّة ، يجلو البصر ، ويشدُّ اللَّثة ، ويُذهب البلغم ، ويُطيب الفم)) . أخرجه ابنُ عدِّ فى ((الكامل)) (٩٢٩/٣). والبيهقى فى ((الشُعب)) - كما فى ((طرح التثريب)) (٦٣/٢) من طريق بقية ، عن الخليل بن مرة ، عن عطاء بن أبى رباح ، عن ابن عباس به . قُلْتُ : وهذا حديثٌ منكرٌ . وبقيَّةُ بنُ الوليد ، مدلسٌ وقد عنعنهُ . والخليلُ بنُ مرة ، ضعّفه المصنفُ، والساجى ، والعقيلى، وابنُ الجارود وابنُ السكن، وأبو الحسن الكوفى وزاد: ((متروك)). وقال البخارىُّ : ((منكُرُ الحديث)). أمَّا أبو زُرعة فقال : (( شيخٌ صالحٌ )) . وقال العراقى فى (طرح التثريب)) (٦٣/٢): ((والحديثُ لا يصحُّ )). رابعاً : حديثُ أبى أمامة ، رضى الله عنه . = - ٦٣ - = أخرجه ابن ماجة ( ٢٨٩ ) من طريق عثمان بن أبى العاتكة ، عن على بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبى أمامة ، مرفوعاً : ((تسوَّكوا، فإن السواك مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للَّبِّ. ما جاء جبريلُ إلا أوصانى بالسواك ، حتى لقد خشيت أن يُفرض علَّى، وعلى أمتى ، ولولا أنى أخاف أن أشقَّ على أمتى لفرضتُه عليهم ، وإنى لأستاك حتى لقد خشيتُ أن أُحفى مقادم فمى)) . قال البوصيرىُ فى ((الزوائد)) (١/١٢٦ ): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ)). وكذا قال الحافظ فى ((التلخيص)) (١٢٠/٣). وسبقهما العراقى فى ((طرح التثريب)) (٧٠/٢). وقال البدرُ العينى فى ((العمدة)) (١٨١/٦): ((لم يُثبُتْ)). قُلْتُ : عثمانُ بنُ أبى العاتكة ، ضعيفُ الحفظ . وروايتُه عن على بن يزيد فيها نكارةٌ . لكنه لم یتفرد به . بل تابعه عبيدُ الله بنُ زَحْر ، عن على بن يزيد به ، بلفظ : (( السواكُ مطيبةٌ للفم ، مرضاةٌ للربِّ عزَّ وجلّ)). أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج ٨/ رقم ٧٨٤٦ ) من طريق يحيى ابن أيوب ، عن عبيد الله بنُ زحر به . وسندهُ ضعيفٌ . يحيى بن أيوب ، وعبيد الله بن زحر فيهما مقالٌ . ويحيى أقوى الرجلين وعلى بنُ يزيد الألهانى ضعيفٌ(١) = (١) وقال العراقى فى ((طرح التثريب)) (٦٣/٢): ((لا يصحُّ، وعلى بن يزيد = - ٦٤ _ = لكنه توبع . تابعه يحيى بن الحارث ، عن القاسم به . أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج٨/ رقم ٧٧٤٤ ) من طريق بقية ، عن إسحق بن مالك الحضرمىّ ، عن يحيى بن الحارث . قُلْتُ : وِسندهُ ضعيفٌ . بقيةُ بنُ الوليد مدلسٌ ، وقد عنعنهُ . وإسحق بنُ مالك الحضرمى ، ضعَّفه الأزدىّ ، وروى له هذا الحديث، وقال: ((لا يصحُّ هذا)). وقال ابنُ القطان : ((لا يُعرف)). والقاسم بنُ عبد الرّحمن صدوق له أوهامٌ ، وكان يُغرب كثيراً . ( تنبيه ) هذا الحديث هو أولُ زوائد النسائى على أصحاب الكتب الخمسة . = الأهانى ضعيفٌ جدّاً)) اهـ. - ٦٥ - الإِكْثَارُ فِى السَّوَاكِ ٦ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَعِمْرانُ بْنُ مُؤْسَى ، فَأْلَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ، قَالَ : قَالَ رَسُوْلْ اللّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ : ((قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِى السِّوَاكِ)). ٦ - إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ... عمرانُ بنُ موسى ، هو ابنُ حيان ، أبو عمرو البصرتُ . أخرج له الترمذىُ ، وابنُ ماجة . وثقه المصنف ، وروى عنه عشرين حديثاً ، والدار قطني، وكذا مسلمةُ بنُ قاسمٍ . .. وقال أبو حاتمٍ: ((صدوقٌ)) .. عبد الوارث ، هو ابنُ سعيد البصرىُّ . أخرج له الجماعة . وثقه ابنُ معين، وأحمدُ ، وأبو زُرعة ، والمصنفُ ، وغيرُهُمْ . شعيبُ بنُ الحبحاب هو الأزدىُ، أبو صالحِ البصرىّ . أخرج له الجماعة ، حاشا ابن ماجة . " وثقهُ أحمد ، والمصنفُ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ حبان . ورجالُ السندُ كلُّهُم بصرِيون . * * والحديث أخرجه البخارىُّ (٣٧٤/٢ - فتح)، والإسماعيلى فى= - ٦٦ _ = ((المستخرج)) - كما فى ((الفتح)) (٣٧٦/٢) -، والدارمُ (١٣٩/١)، وأحمدُ (١٤٣/٣، ٢٤٩)، وابنُ أبى شيبة (١٧١/١)، وأبو يعلى (ج٧/ رقم ٤١٧١)، وابنُ حِبَّان (ج٢/ رقم ١٠٦٣)، والبيهقى (٣٥/١)، وأبو نُعيم فى (( أخبار أصبهان)) (١٢٥/١ ) من طرق عن عبد الوراث بن سعيد ، عن شعيب ، عن أنس به . وقد رواه عن عبد الوارث جماعةٌ ، منهم : ((حميد بن مسعدة ، وعمران بن موسى، وعمرانَ بن ميسرة المنقرُّ، وعفان بنُ مسلمٍ ، وسعيد بن زيد ، ومحمد بن عيسى)). - ٦٧ - الرُّخْصَةُ فِى السِّوَاكِ بِالْعَشِىِّ لِلِصَّائِمِ ٧ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُوْلَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّتِى، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)). ٧ - إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ . مالكٌ، هو ابنُ أنسٍ ، إمامُ دار الهجرة ، وعالمُ الدُّنيا . * ولشهرته ، فهو مستغنٍ عن الترجمة . ومن غُرر كلامه : ((أكُلَّما جاءنا رجلٌ أجدلُ من رجلٍ، تركنا ما نزل به جبريلُ على محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم لجدله؟ !! )). ذكره أبو نُعيم فى ((الحلية)) (٣٢٤/٦). * أبو الزناد ، هو عبد الله بن ذكوان . أخرج له الجماعةُ ، وهو ثقةٌ نبيلٌ . وثقه أحمدُ، وابنُ معين ، والمصنفُ ، والعجلُّى ، فى آخرين . الأعرج ، هذا لقبٌ، واسمه عبد الرحمن بن هُرْمز . أخرج له الجماعةُ ، وهو من أروى الناس عن أبى هريرة . وثقهُ ابنُ المدينى ، وأبو زرعة ، وابنُ سعدٍ ، والعجْلُى . وهذا الحديثُ ، يرويه أبو هريرة ، رضى الله عنه . = - ٦٨ - = ويرويه عنه جماعةٌ ، منهُمْ : ١ - الأعرج ، عنه . أخرجه مالكٌ فى ((موطئه)) (١٦٦/١ /١١٤)، والبخارثُّ (٣٧٤/٢ و٢٢٤/١٣ - فتح(١))، ومسلمٌ (٤٢/٢٥٢)، وأبو عوانة ( ١٩١/١)، والدارمى (١٣٩/١ - ١٤٠)، والشافعيّ فى ((مسنده)) (ج١ / رقم ٧٢)، وفى ((الأم)) (٢٣/١)، وأحمدُ (٢٤٥/٢، ٥٣١)، والحميدىُ (٩٦٥)، وابنُ خزيمة (ج١ / رقم ١٣٩)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (ج١١/رقم ٦٢٧٠، ٦٣٤٣ )، وابنُ حبان (ج٢ / رقم ١٠٦٥) وتمام فى ((الفوائد)) (١٥٢ )، والطحاوىُّ فى ((شرح المعانى)) (٤٤/١)، وابنُ عدٌّّ فى ((الكامل)) (٩٢٦/٣)، والبيهقى (٣٥/١)، والبغوتُ فى ((شرح السُّنة)) (٣٩٢/١) من طريق أبى الزناد ، عن الأعرج . وتابعه جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج . أخرجه البخارىُّ . ٠ وكذا سعيد بنُ أبى هلالٍ ، عن الأعرج . أخرجه أحمدُ فى ((مسنده)) (٤٠٠/٢ ) . ٢ - أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عنه . ٠٫٠٠ أخرجه الترمذىُّ (٢٢)، وأحمدُ (٢٥٩/٢، ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٢٩)، والطحاوىُّ (٤٤/١) وتمام فى ((الفوائد)) (١٥١)، وابنُ عدٌّ فى ((الكامل)) (١٧٠٤/٥)، وأبو نُعيم فى ((الحلية)) (١) وعلَّقُه أيضاً (١٥٩/٤ - فتح) بصيغة الجزم. قال المنذرىُّ فى ((الترغيب)) (١٠١/١): ((وتعليقاتُه المجزومةُ صحيحةٌ)). - ٦٩ - = (٣٨٦/٨)، والخطيبُ فى ((تاريخه)) (٣٤٦/٩) والذهبى فى ((السير)) (٥٨١/١٥) من طرقٍ عن محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة. وسندُهُ حَسَنٌ . ٣ - حميدُ بنُ عبد الرحمن ، عنه . أخرجه أحمدُ (٤٦٠/٢، ٥١٧)، وابنُ خزيمة (ج١/ رقم ١٤٠)، وابنُ الجارود (٦٣)، والطحاويُّ (٤٣/١)، وابنُ المنذِر فى ((الأوسط)) (ج١/رقم ٣٣٥)، والبيهقى فى ((السنن)) (٣٥/١)، وكذا فى ((خطأ من أخطأ على الشافعى)) (١٠٧، ١١١، ١١٢، ١١٧ ) جميعاً من طريق مالك ، عن ابن شهابٍ ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة مرفوعاً . وقد رواه عن مالك هكذا جماعةٌ من أعيان أصحابه ، منهم : ((الشافعُى، وابنُ وهبٍ، وعبدُ الرحمن بن مهدىٌّ، وروح بنُ عبادة ، وإسماعيلُ بنُ أبى أويس، وبشُرُ بْنُ عمرو )). وخالفهم يحيى بنُ يحيى، فرواه عن مالكٍ بسنده سواءٌ ، ولكنه أوقفه على أبى هريرة ، بلفظ : (( لولا أن يشُقَّ على أمته، لأمرهم بالسواك مع كل وضوءٍ)). كذا فى ((الموطأ)) (١٥/٦٦/١) برواية يحيى بن يحيى الَيْئِّ. وروايةُ الجماعة أرجح بغير شكِّ . ويُمكن الجمع بثبوت المرفوع والموقوف ، والله أعلمُ . على أن يحيى توبع على وقفه . تابعه عبد الرزاق فى ((مصنفه)) (١٩٦٠٥/٤٣١/١٠) فرواه عن معمر ، عن الزهريّ ، عن رجُلٍ ، عن أبى هريرة ، قولَهُ . = : - ٧٠ - = فكأن المبهم فى هذا السند ، هو : حميدُ بنُ عبد الرحمن . والله أعلمُ . ٤ - سعيدُ المقبُرىُّ ، عنه . أخرجه المصنفُ فى ((الصوم - من الكبرى)) - كما فى (( أطراف المزىّ)) (٤٧٩/٩) -، وابنُ ماجة (٢٨٧)، وأحمدُ (٢٥٠/٢)، وعبدُ الرَزَّاق فى ((المصنَّف)) (٥٥٥/١ /٢١٠٦)، والطحاوىُّ (٤٤/١)، والعقيلّ فى ((الضعفاء)) (٢٤٦/٢)، والبيهقىّ (٣٦/١)، والسُّلمى فى ((طبقات الصوفية)) (٥٠٩ - ٥١٠)، من طريق عبيد الله بن عمر ، عن المقبرىّ . وفى متنه زيادةٌ . وقد رواه عن عبيد الله جماعةٌ ، منهم : ((يحيى القطانُ، وعبد الرزَّاق، وحماد بنُ مسعدة ، وابنُ نمير ، وابن المبارك، وهشام بن حسَّان، وأبو أسامة ، وإسحق الأزرق)). وخالفهم حمادُ بْنُ سلمة فى متنه . فرواه عن عبيد الله بن عمر بهذا الإِسناد ، بلفظ : ((عليكم بالسِّواكِ، فإنَّهُ مَطْهرةٌ لِلْفَمِ، مرضاةٌ لِلَّبِّ)). قال الحافظُ فى ((التلخيص)) (٦٠/١): ((المحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإِسناد: (( لولا أن أشقَّ .. الحديث)) اهـ . فالحافظُ يُعلُّ رواية حماد بن سلمة بقوله هذا . ولولا ما قيل فى حفظ حمادٍ لما كبر ، لما امتُنِعَ أن يكون الحديث على الوجهين . والله أعلمُ . وقد توبع عبيدُ الله بن عمر ، على متن حديث الباب . تابعه أبو معشر ، عن سعيد المقبرىّ به . - ٧١ - . = أخرجه الطيالسىُّ (٢٣٢٨). وأبو معشر ، اسمه نجيح ، وهو سيىء الحفظ . وكذا تابعه عبدُ الرحمن السرَّاج ، عن سعيد به . أخرجه الحاكم (١٤٦/١)، والبيهقى (٣٦/١) من طريق حماد بن زيدٍ، عن عبد الرحمن السَّاج ، وفيه : (( ... لفرضتُ عليهم السواك مع الوضوء)). قال الحاكمُ : (( لم يُخرجا لفظ ((الفرض)) فيه، وهو صحيحٌ على شرطهما. جميعاً، وليس له علَّةٌ)). ووافقه الذهبيّ ! ! قُلْتُ : لا ، وعبدُ الرحمن بنُ عبد الله السَّاجُ من رجال مسلمٍ وحده ، فليس الحديثُ على شرط البخارىّ . ولفظُ ((الفرض(١) )) له شاهدٌ . أخرجه ابن أبى شيبة فى ((المصنف)) (١٧٠/١) قال : حدثنا عبيدة بنُ حميد ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، رفعه: (( لولا أنْ أشْقَّ على أُمَّتِى ، لفرضتُ على أمَّتى السِّواكَ، كما فرضتُ عليهم الطهور)). وأخرجه الطحاوىّ (٤٣/١) من طريق أبى عوانة ، عن الأعمش، ثنا عبد الله بن يسار به . = (١) وكذا رواه المصنّفُ فى ((كتاب الصوم - من ((الكبرى)) بلفظ: ((لفرضتُ عليهم)» بدل ((لأمرتُهُمْ)) ذكره المزّ فى ((الأطراف)) (٤٧٩/٩)، والحافظُ فى ((الفتح)) (٣٧٥/٣) من رواية المقبرىّ ، عن أبى هريرة .. - ٧٢ - = وهذا سندٌ صحيحٌ. وصحَّحه النووىُّ فى ((المجموع)) (٢٧٣/١) وقد صرَّح الأعمش بالتَّحْديث وسيأتى له شاهدٌ آخر عن العباس ، رضى الله عنهُ . ( تنبيه ) وقع فى ((مسند أحمد)) (٤٣٣/٢) :. حدثنا يحيى ، قال : أخبرنى سعيد ، عن أبى هريرة ... الحديث . وقد سقط من السند ((عبيد الله بن عمر))، وهو شيخ يحيى القطان فيه ، لأن يحيى لم يدرك المقبرىّ . فليصحح هذا . والله الموفق . ٥ - عطاء مولى أم صُبَيَّة ، عنه . أخرجه أحمدُ (٥٠٩/٢)، والطحاوىُّ (٤٤/١)، والبيهقى (٣٦/١ - ٣٧) من طريق محمد بن إسحق ، عن سعيد المقبريّ ، عن عطاء به ، وصرَّح ابنُ إسحق بالتحديث عند الطحاوىّ . وهذا سندٌ لا بأس به فى المتابعات ، وعطاء مولى أم صُبَيَّة - بالباءِ - مجهولٌ، وإن ذكره ابنُ حبان فى ((الثقات)) (٢٠٧/٥). ولكنى أرى أن هذا أحد الوجوه فى الاختلاف على سعيدٍ المقبرىّ فى إسناده . ورواية يحيى القطان ومن معه أرجح فى نظرى من رواية ابن إسحق . والله أعلمُ . وقد رواه أحمد (١٢٠/١) من طريق ابن إسحق بسنده المتقدم عن أبى هريرة ، عن علّ بن أبى طالب . ! وهذا إن لم يكن خطأ ، فهو وجه آخر من الاختلاف فى سند الحديث . ثم رأيتُ - بَعْدُ - الشيخ أبا الأشبال رحمه الله رجح أن زيادة: ((عن علِى)) وقعت خطأ. وانظر كلامه فى ((شرح المسند)) (٢٠٣/٢ ) .= - ٧٣ - ٠٠٠ = قال الترمذىُ : ((وفى الباب عن: أبى بكرٍ الصديق، وعلِى، وعائشة، وابن عباسٍ ، وحذيفة ، وزيد بن خالدٍ ، وأنسٍ ، وعبد الله بن عمروٍ ، وابن عمر ، وأمّ حبيبة ، وأبى أمامة ، وأبى أيوب ، وتمَّام بن العباس ، وعبد الله بن حنظلة ، وأمّ سلمة ، وواثلة بن الأسقع ، وأبى موسى الأشعرىِّ )) اهـ. رضى الله عنهم جميعاً. قُلْتُ: وقولُ الترمذىّ: ((وفى الباب عن فلانٍ)) لا يقتضى * حديث الباب بلفظه ، بل يريدُ أحاديث أخرى يصحُّ أن تكتب فى الباب . قال الحافظُ العراقى - رحمه الله - : ((وهو عملٌ صحيحٌ ، إلّا أنَّ كثيراً من الناس يفهمون من ذلك أن من سمَّى من الصحابة ، يروون ذلك الحديث بعينه ، وليس كذلك ، بل قد يكون ذلك ، وقد يكونُ حديثاً آخر ، يصحُّ إيرادُهُ فى ذلك الباب)) اهـ. ذكره صاحب ((تحفة الأحوذيّ)) (٢٥/١). وقال السيوطى فى ((تدريب الراوى)) (٢٣٧/١): ((وهكذا يفعلُ الترمذىُّ فى ((الجامع)) حيثُ يقولُ: وفى الباب عن فلانٍ ، وفلاٍ ؛ فإنه لا يُريد ذلك الحديث المُعيَّن ، بل يُريد أحاديث أُخَرَ يصحُّ أن تُكتب فى الباب )). ثم نقل قول العراقى المذكور . وعلى كل حالٍ ، فسأبدأ بذكر حديث الباب بلفظه ، إن استطعتُ إلى ذلك سبيلاً ، فإن لم أجدْ ، أثبتُ ما يصلُح أن يُكتب فى الباب ، ويقارب مراد الترمذىٌّ - رحمه الله تعالى - . وليس معنى قول: ((ما يصلُح أنْ يُكتب )» أن يكون ما أُورِدُهُ= - ٧٤ - ٠٠٠ ٠٠٠٠ = صحيحاً يصلُح للاحتجاج به ، بل ما يصلُح أن يكون مراداً للترمذيّ ، وإن كان ضعيفاً ، أو دون ذلك . كل هذا مع التحقيق العلمِّ الدقيق - إن شاء الله تعالى - . أمَّا الأحاديث التى أشار إليها الترمذىُّ ، فهاك تخريجُها مراعياً فيها الترتيب ، وقد زدتُ عليه أحاديث صحابةٍ آخرين لم يذكرهم ، والحمدُ لله على التوفيق . ١ - حديثُ أبى بكرٍ الصديق ، رضى الله عنه . قُلْتُ : مرّ تخريجُهُ فى أثناء الحديث (رقم ٥ ) . ٢ - حديثُ علّ بن أبى طالبٍ ، رضى الله عنه . أخرجه عبدُ الله بن أحمد فى ((زوائد المسند)) (٦٠٧)، والبَّار (ج١/ رقم ٤٩١)، والطبرانى فى ((الأوسط)) (ج٢/ رقم ١٢٦٠)، والطحاويُّ فى ((شرح المعانى)) (٤٣/١)، والخطيبُ فى ((تاريخه)) (٢٥٥/٤) من طريق محمد بن إسحق ، حدثنى عمِّى عبدُ الرحمن بنُ يسار ، عن عبيد الله بن أبى رافعٍ ، عن أبيه ، عن علِى مرفوعاً: (( لولا أن أشْقَّ على أمتى، لأمرتهم بالسواك مع كل وضوءٍ)). والبَزَّار فى آخره زيادة . قال الطبرانى: (( لا يروى هذا الحديث عن علِى إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به محمد ابنُ إسحق )). وقال البَزَّارُ : ((لا نعلمه مرفوعاً عن علِّ إلّا بهذا الإسناد ، وقد روى عن غيره من وجوهٍ )). = - ٧٥ - ﴿ قُلْتُ: وسندُهُ حسنٌ كما قال الهيثمُّ فى ((المجمع)) (٢١/١ * = وسبقه إلى تحسينه المنذرىُّ فى ((الترغيب)) (١٠١/١) . . وقال الهيثمىُّ فى موضع آخر من ((المجمع)) (٩٧/٢ ): ((رواه البزار عن ابن إسحق ، حدَّثنى عبدُ الرحمن بْنُ يسار ، عن عبيد الله بن أبى رافعٍ ... وعبدُ الرحمن وثقه ابنُ معين .. )) اهـ. .... وحديثٌ آخر عن علِىّ، رضى الله عنه . أخرجه البزَّارُ (ج١ / رقم ٤٩٦ ) من طريق فضيل بْن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن السُلمِّ، عن علِّى ، أنه أمر بالسواك ، وقال : قال النبّى صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ العبدَ إذا تسوَّكَ ثُمَّ قام يُصلى، قام الملكُ خلْفَهُ، فيسمعُ لقراءته ، فيدنو منه - أو كلمةً نحوها - ، حتَّى يضعُ فاه على فيه ، فما يخرجُ من فيه شىءٌ من القرآن ، إلّا صار فى جوف الملك ، فطهِّرُوا أَفواهكم للقرآن )). قال البَزَّارُ : (( لا نعلمه عن علِّ بأحْسنَ من هذا الإِسناد ، وقد رواه بعضَهُم عن أبى عبد الرحمن السُّلمِّ، عن علِى، موقوفاً))(١) اهـ. = قال الحافظُ العراقى فى ((طرح التثريب)) (٦٦/٢ ): (١) وقد رواه الأعمشُ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن السُّلمِّ، عن علِّى، قال: (( إذا قام أحدكم من الليل فليستك ... )) موقوفٌ . ذكره ابنُ أبى حاتمٍ فى (( العلل)) (٢٢/١ - ٣٢/٢٣). وقد أخطأ فيه بعضُهُمْ ، فرواه عن الأعمش ، عن أبى سفيان ، عن حذيفة مرفوعاً . ووهَّم أبو حاتم وأبو زرعة من رفعه . وصوَّبا الموقوف .. - ٧٦ - = ((ورجاله رجالُ الصحيح، إلَّا أنَّ فيه فضيل بن سليمان النميرىّ وهو وإن أخرج له البخارىُّ ووثقه ابنُ حبان، فقد ضعّفه الجمهور)) . قُلْتُ : تابعه شعبة ، عن الحسن بن عبيد الله به . أخرجه أبو القاسم الأصبهانى فى ((الترغيب والترهيب)) (١٥٣٦، ١٥٣٧). وقال المنذريُّ فى ((الترغيب)) (١٠٢/١ ) : ((رواه البزَّار بإسنادٍ جيدٍ لا بأس به، وروى ابنُ ماجة بعضه موقوفاً، ولعلَّهُ أشبهُ. )) اهـ . وقال الهيثميُّ (٩٩/٢ ): ((رجاله ثقات))! وأخرجه البيهقىّ فى ((سُننه)) (٣٨/١) من طريق خالدٍ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبى عبد الرحمن السُّلمى، عن علِى، قال: أُمِرْنا بالسِّواكِ . وقال : إن العبد إذا قام يصلى ، أتاهُ الملكُ، فقام خلّفَهُ ... الحديث)). فهذا موقوفٌ . وإنْ كان له حكمُ الرفع، لقوله: ((أُمِرْنا )) وكذلك باقى المتن ، لا يُعرف بطريق الاجتهاد ، لكونه غيباً ، فله حكمُ الرفع أيضاً . وخالد ، هو ابنُ عبد الله الواسطى الطخَّانُ ، وهو ثقةٌ ثبتٌ . وله شاهدٌ مرفوعٌ من حديث جابرٍ ، رضى الله عنه . أخرجه البيهقى فى ((الشُّعب))، وتمام الرازى فى ((الفوائد))، وأبو نُعيم فى ((السِّواك))، والضياء فى ((المختارة)) بسندٍ قال فيه ابنُ دقيق العيد: (( رجاله ثقات)). كذا فى ((فيض القدير)) (٤١٢/١) لِلْمُناوى. = - ٧٧ - = أمَّا ما أشار إليه المنذرتىُ، والهيثمُّ من وقفه على علِّ، فقد أخرجه ابنُ ماجة ( ٢٩١ ) قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا بحر بن كُنيز ، عن عثمان بن ساج ، عن سعيد بن جبير ، عن علّ بن أبى طالبٍ، قال: ((إنَّ أفواهكم طرقٌ للقرآن ، فطيبوها بالسِّواكِ)). كذا رواه شيخُ ابْنِ ماجة فيه . وخالفه محمدُ بْنُ زكريا القرشى، ومحمدُ بْنُ محمد بن سليمان الباغندُ ، فروياه عن مسلم بن إبراهيم بسنده سواء مرفوعاً . أخرجه أبو نُعيم فى ((الحلية)) (٢٩٦/٤)، وأبو سَعْدِ السَّمْعَانِى فى ((أدَبِ الإِمْلَاءِ)) (٢٧ - ٢٨). قال أبو نُعيم : ((غريبٌ من حديث سعيدٍ، لم نكتبه إلّا من حديث بحر)). قُلْتُ : وسندُهُ واهٍ . أمَّا بحرُ بْنُ كنيز ، فضعّفه أبو حاتمٍ . وقال ابنُ معين : ((لا يُكتب حديثُهُ)). وتركه المصنِّفُ ، والدار قطنّى . ولذلك قال الحافظ العراقى - كما فى ((الطّرْح)) (٦٦/٢) -: ((ضعيفٌ جدّاً)). وسعيدُ بْنُ جبيرٍ ، لم يسمع من علّ بن أبى طالبٍ . قاله أبو زرعة - كما فى ((المراسيل)) (ص - ٧٤ ) لابن أبى حاتمٍ - . = - ٧٨ - = وعثمانُ بْنُ ساجٍ ، تكلّم فيه العقيلىّ . وقال أبو حاتمٍ : (( يُكتبُ حديثُهُ ، ولا يُحتجُ به )). فيظهر من هذا البحث أن الحديث لا يصحُّ موقوفاً ولا مرفوعاً بهذا اللَّفْظ . وإنما التعويل على رواية أبى عبد الرحمن السُّلمى، عن علّى، وقد تقدمت . والله أعلمُ . ٣ - حديثُ عائشة ، رضى الله عنها . وله عنها طريقان : . ١ - أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنها . أخرجه ابن حبان فى ((صحيحه)) (ج٢ / رقم ١٠٦٦ ) من طريق إسماعيل بن أبى أويس ، ثنا سليمان بنُ بلالٍ ، عن ابن عَجْلان ، عن سعيد المقبريّ ، عن أبى سلمة ، عن عائشة مرفوعاً بنحو حديث الباب . قُلْتُ: وهذا سندٌ ظاهرهُ الحُسْنُ ، ولكنى أهابُ أن يكون إسماعيل بن أبى أويس وهم فيه . والله أعلمُ . ٢ - عُرْوَةُ بْنُ الزُّبير ، عنها . أخرجه البزَّارُ ( ج١ / رقم ٤٩٣ ) من طريق معاوية بن يحيى الصدقِى، عن الزهرىّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: (( لولا أنْ أَشْقَّ على أَمَّتَى لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاةٍ )). قال البَزَّارُ : (( رواه الحفاظ عن الزهريّ، بسنده إلى أبى هريرة. ولا نعلمُ أحداً تابع معاوية على هذه الرواية . ومعاويةُ لَّيِّنُ الحديث)). قُلْتُ : حاصلُ كلام البَزَّار أن معاوية بن يحيى الصدفى وهم فيه = - ٧٩ _ = على الزهرىّ . ووهمهُ - عندى - وقع فى السند والمتن كليهما . ! ! أمَّا فى السَّنَدِ : فقد رواه مالك ، عن الزهرىّ ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((لولا أن أشْقَّ على أمَّتى ... الحديث)). وقد مرّ الكلامُ عليه . وأمَّا فى المَثْنِ : فإن معاوية بن يحيى الصدفى ، يروى عن الزهرىّ ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً: ((ركعتان بسواكٍ، أفضل من سبعين ركعة بغير و سواكٍ)). أخرجه البزَّارُ (ج١/ رقم ٥٠٢)، وأبو يعلى فى ((مسنده)) (٢٥٢ - زوائده )، وابنُ حبان فى ((المجروحين)) (٥/٣) وتمام فى ((الفوائد)) (١٥٤)، وابنُ عدٌّّ فى ((الكامل)) (٢٣٩٥/٦)، وبحشل فى ((تاريخ واسط)) (٢٠٠) والبيهقى فى ((الشعب)) (ج١/ ق ١/٤٥١)، وابنُ الجوزىّ فى ((الواهيات)) (٣٣٦/١). وهو حديثٌ باطلٌ، كما حققتُه قديماً فى (( النافلة فى الأحاديث الضعيفة والباطلة)) رقم (١٦٣) وهو مطبوعٌ، فأغنى عن إعادة الكلام عليه . فالحاصل أنّ معاوية بن يحيى الصدفى وهم فيه سنداً ومتناً . وقد قال ابنُ عدٌّ : ((عامَّةُ رواياته فيها نظّرٌ)). ثُمَّ إنّ معاوية بن يحيى الصدفى هذا غير معاوية الدمشقىّ أبى مطيع ، وقد فَرّق بينهما غيرُ واحدٍ . = - ٨٠ -