Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ - كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أصحاب الشجرة ... إلخ معناه : أى مواف ، وليس كل مواف داخلا عند العرب ، ويدل عليه ظاهر هذا الحديث ، وحجته بقوله: ﴿ ثُمَّ نُنَجِّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (١)، وقوله فى حديث عائشة أنه ليس بدخول ، وقوله تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّ الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (٢)، وأن ورودهم وموافاتهم أجمع عليها جوازهم على متنها على الصراط فينجو من سبقت له الحسنى من المؤمنين ، ويوقف الكافرون ومن أراد الله - سبحانه - امتحانهم من المذنبين . (١) مريم : ٧٢ . (٢) الأنبياء : ١٠١ . ٥٤٢ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبى موسى ... إلخ (٣٨) باب من فضائل أبى موسى وأبى عامر الأشعريين رضى الله عنهما ١٦٤ - (٢٤٩٧) حدّثنا أَبُو عَامر الأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْب، جَمِيعًا عَنْ أَبِى أُسَامَةَ . قَالَ أَبُو عَامر: حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ ، عَنْ جَدِّه أَبِى بُرَّدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ◌َّهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَنَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَاَلٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللّه يَُّ رَجُلٌ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ: ألا تُنْجِزِ لِى يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَتَى؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ عٍِّ: (أَبْشِرْ)). فَقَالَ لَّهُ الأَعْرَبِىُّ: أَكْثَرْتَ عَلَىَّ مِنْ (( أَبْشِرْ))، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ عَلَى أَبى مُوسَى وَبَلَاَلَ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا)) ، فَقَالاً: قَبَلْنَا يَا رَسُولَ اللّهِ ثَمَّ دَعَا رَسُولُ اللّهِ عَهُ بِقَدَح فِيهِ مَاءٌ ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهِهُ فِيهِ، وَمَجَّ فيه . ثُمَّ قَالَ: ((اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَخْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُّمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرًا)) فَأَخَذَا الْقَدَحَ، فَفَعَلاَ مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ. فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاء السَّْرِ: أَفْضلاً لأُمَّكَمَا مَّمَا فِى إِنَائِكُمَا. فَأَفْضَلَاَ لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً . وقوله فى حديث قتل أبى عامر : حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبى بردة ، عن أبيه . قال: لما فرغ النبى معَّه من حنين. كذا لكافة الرواة ، وعند العذرى : عن يزيد بن عبد الله ، عن أبى بردة ، عن أبيه : لما فرغ النبى من حنين ، الحديث . وكلاهما صحيح . وكذا ذكره البخارى عن أبى بردة - وهو جد يزيد . وقوله : عن أبيه ، هو أبو موسى ، وهذا أبين . وكذا جاءت [ أسانيد] (١) هذه فى غير هذا الحديث مبينة قبل هذا وبعده : يزيد بن عبد الله بن أبى بردة عن جده أبى بردة ، عن أبى موسى . وقد جاء مثل ما هنا أيضا فى باب الإملاء للظالم ، قال : حدثنا يزيد بن أبى بردة ، عن أبيه ، فنسبه إلى جده ، ثم قال: عن أبيه ، يعنى جده ، كما قلنا هنا . لكنه قد تصح الرواية الأخرى : يزيد عن أبيه ، عن جده أبى بردة ، ويريد بأبيه جده أبا بردة ، ثم ذكر أبو بردة قصة ابن أبى موسى وسماعه منه معلوم ، فيتصل السند وتصح الروايتان ، وأنه لم يذكر فى هذه سماعه منه ولا حديثه به عنه . (١) من ح . ٥٤٣ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبى موسى ... إلخ ١٦٥ - (٢٤٩٨) حدّثْنَا عَبْدُ اللّه بْنُ بَرَّاد أبُو عَامِر الأشْعَرِىُّ، وَأَبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ ابْنُ الْعَلاَءِ - وَاللَّفْظُ لأَبِى عَامِر - قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةٌ ، عَنْ بَرَيّدٍ، عَنْ أَبِى بُرَّةً ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا فَرَغَ النَّبِىُّ ◌َّهُ مِنْ حُنَيْنِ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشَ إِلَى أَوْطَاسِ ، فَلَقَى دُرَيَّدَ بْنَ الصِّمَّةَ، فَقُتلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَّى : وَبَعَثَنَى مَعَ أَبِى عَامِرٍ. قَالَ: فَرُمِىَ أَبُو عَامِرٍ فِى رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى جُشَمٍ بِسَهْمٍ ، فَأَبْتَهُ فِى رُكْبَتَهِ، فَانْتَهِّيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمَّ ، مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِى مُوسَى. فَقَالَ : إنَّ ذَاكَ قَاتِلى ، تَرَاهُ ذَلِكَ الَّذِى رَمَانِى. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَاعْتَمَدْتُهُ فَلَحِقْتُهُ، فَلَمَّا رآنى وَلَّى عَنِّى ذَاهِبًا ، فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقَولُ لَهُ: أَلاَ تَسْتَحْيِى؟ أَسْتَ عَرَبِيًا؟ أَلاَ تَثْبُتُ؟ فَكَفَّ. فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ ، فَاخْتَلَفْنَا أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِى عَامِرٍ فَقُلْتُ: إِنَّاللّهَ قَدْ قَتَلَ صَاحِبَكَ. قَالَ : فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ ، فَزَعْتُهُ فَتَزَا مِنْهُ الْمَاءُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِى، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ عَّهِ فَأَقْرِتْهُ مِنِّى السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ أَبُو عَامِرٍ : اسْتَغْفِرْلِى. قَالَ: وَاسْتَعْمَلَنِى أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ ، وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ. فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِىِّ ◌َّهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِى بَيْت عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَل، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ ، وَقَدْ أَّرَ رِّمَالُ السَِّيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ الَّهِ تَّه وَجَنَبِّهِ، فَأَخْبَرَتَهُ بِخْبَرِنَا وَّخَبَرِ أَبِى عَامِرٍ. وَقُلْتُ لَهُ: وقوله : ((فنزا منه الماء)»: أى ظهر وارتفع. وقوله: ((وهو على [ سرير ] (١) مرمل)) بسكون الراء ((عليه فرش، وقد أثر رمال السرير بظهره )) هو الذى نسج فى وجهه بالسعف وشبهه وشد شراكه أو شريط ، يقال منه : أرملت ، وقيل رملت فهو مرمول . وقوله : ((قد أثر رمال السرير فى ظهره)) : أى طرق نسجه من الشريط وشبهه . وهذا يدل أنه لم يكن عليه فراش، وأن فى هذا الحديث يبدأ فى قوله: ((وعليه فراش)). وكذا جاء فى البخارى (٢) . (١) ساقطة من الأصل ، واستدركت بسهم فى الهامش . (٢) البخارى، ك المغازى، ب غزاة أوطاس ٥/ ١٩٧. كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبى موسى ... إلخ ٥٤٤ قَالَ : قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِى. فَدَعَا رَسُولُ اللّهِ عَّهُ بِمَاءِ، فَتَوَضَّأُ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((اللّهُمَّ، اغْفِرْ لِعُبَّدٍ، أَبِى عَامِرٍ)) حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضََ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهَّمَّ ، اجْعَلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ)) . فَقُلْتُ: وَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ فَاسْتَغْفِرْ . فَقَالَ النَّبِىُّ عَُّ: (( اللّهُمَّ، اغْفِرْ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ قَيْسِ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلاً کرِيمًا)) . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : إِحْدَاهُمَا لأَبِى عَامِرٍ ، وَالأُخْرَى لأَبِى مُوسَى . قال القاضى: الذى أحفظ فى غير هذا السند: ((ما عليه فراش)»، وأحسبها سقطت عن أبى زيد . قال القاضى : إن كان قائما سقطت [ على ] (١) من تقدم على أبى أسامة شيخ شيوخ مسلم والبخارى ؛ لاتفاقهما وروايتهما على إسقاطهما وقد ذكر الخبر ، وكذا جاء فى حديث عمر فى تخيير النبى - عليه الصلاة والسلام - أزواجه على رمال سرير ، ليس بينه وبينه فراش ، قد أثر الرمال بجنبه . (١) من ح . ٥٤٥ - كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل الأشعريين رضى الله عنهم . (٣٩) باب من فضائل الأشعريين، رضى الله عنهم ١٦٦ - (٢٤٩٩) حدّثنا أَبُو كُرَيْب مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ: ((إِنِّى لِأَعْرِفُ أَصْوَتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّنَ بِالْقُرْآنِ ، حينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بَاللَّيَلِ، وَإِنَ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُّوا بِالنَّهَارِ. وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِىَ الْخَّيْلَ - أَوْ قَالَ : الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِى يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ)) . ١٦٧ - (٢٥٠٠) حدّثنا أَبُو عَامر الأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْب، جَمِيعًا عَنْ أَبِى أُسَامَةَ . قَالَ أَبُو عَامر : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِى بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ جَدِّ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهَ عَّهُ: ((إنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فى الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِى إِنَاءِ وَاحِدٍ بِالسَِّيِةِ ، فَهُمْ مِنِّى وَنَا مِنْهُمْ )) . وقوله: (( إنى لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن ، حين يدخلون بالليل)) : من الدخول ، كذا لكافة شيوخنا ، وعند بعضهم : (( يرحلون )) من الرحيل ، وبالوجهين كانا فى كتاب الجيانى ، وصوبوا الرواية الأخرى . وكذا اختلف فيه رواه البخارى أيضا . قوله: (( ومنهم حكيم إذا لقى الخيل - أو قال العدو - قال [ لهم ] (١): إن أصحابى يأمرونكم أن تنظروهم)): أى تنتظروهم. واختلف شيوخنا فى قوله: (( حكيم))، فكان الحافظ أبو على الجيانى يقول: هو اسم رجل . وأما القاضى أبو على الصدفى فقال لنا : هى صفة من الحكمة . وقوله : ((إن الأشعريين إذا أرملوا فى الغزو ، أو قلّ طعام عيالهم فى المدينة ، جمعوا ما كان عندهم فى ثوب [ واحد ] (٢) ثم اقتسموه بينهم بالسوية)) ، قال الإمام : معنى (أرملوا)): أى فنى زادهم ، يقال : أرمل الرجل وأقوى وأنقص : إذا فنى زاده . قال القاضى: وفى هذا الحديث فضل المواساة والسماحة، وأنها كانت خلق نبينا عَّ، وخلق صدر هذه الأمة ، وأشراف الناس . (١، ٢) من الحديث المطبوع . ٥٤٦ - كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبى سفيان بن حرب رضى الله عنه (٤٠) باب من فضائل أبى سفيان بن حرب رضى اللّه عنه ١٦٨ - (٢٥٠١) حدّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ عَبْد الْعَظيمَ الْعَثْبَرِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر الْمَعْقِرِىُّ، قَالا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدَ الْيَمَامِى - حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا أُبُوّ زُمَّيْل، حَدَّثَنِى ابْنُ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِى سُفْيَانَ وَلاَ يُقَاعِدُونَهُ. فَقَالَ لِلنَّبِىِّ عَ: يَا نَبِىَّ اللّه، ثَلاثٌ أَعْطِنيهنَّ. قَالَ: ((نَعَمْ )). قَالَ : عِنْدى أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أُمُّ حَبَةَ بِنْتُ أَبِى سُفْيَانَ، أُزَوِّجُكَهَا. قَالَ: (( نَعَمْ )). قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ، تَجْعَلُهُ كَاتبًا بَيْنَ يَدَيْكَ. قَالَ: ((نَعَمْ )) . قَالَ: وَتُؤَمِّرُنِى حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ ، كَمَا كُنْتُ أَقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: «نَعَمْ » . قَالَ أَبُو زُمَيّل: وَلَوْلا أَنَّهُ طَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِىِّ ◌َّهُ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ؛ لأَنْهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّ قَالَ: ((نَعَمْ )). [ وقول أبى سفيان حين سأل النبى - عليه السلام - بعد إسلامه ــ أن يزوجه ابنته أم حبيبة ، كذا ذكره مسلم من رواية أبى زميل عن ابن عباس . والمعروف أن تزويج النبى علبة ٣٥/ ب لها كان قبل الفتح. واختلف أين كان؟ فقيل ] (١): بالمدينة / وهو الأكثر . واختلف فيمن عقد عليها هناك ؟ فقيل : عثمان ، وقيل : خالد بن سعيد بن العاص بتقديمها ، وقيل : بل عقد عليها عنها وعن النبى - عليه الصلاة والسلام - النجاشى لأنه كان أمير الموضع وسلطانه . والذى وقع فى مسلم من هذا غريب جداً عند أهل الخبر . وخبرهما مع أبى سفيان عند ورود المدينة فى حال شركه وهى بعد زوج النبى - عليه الصلاة والسلام - [ معروف ] (٢)، والله أعلم . وقوله : (( عندى أحسن العرب وأجمله)) : هذا مثل قوله فى صفته - عليه الصلاة والسلام -: ((كان أحسن الناس وجها، وأحسنه خَلْقًا))(٣). قال أبو حاتم: هذا كلام العرب، أى وأحسنهم ولا يتكلمون به، يريد: إذا عطفوه. والنحاة يذهبون أن معناه: أحسن من ثمة، وقد تقدم من هذا ومثله، قوله فى الحديث بعد هذا: ((أحناه على ولد وأرعاه لزوج))(٤). (١) سقط من ز . (٢) من هامش ح . (٣) انظر حديث رقم (٩٣) فى ك الفضائل، ب فى صفة النبى عَّ من صحيح مسلم. (٤) سيأتي إن شاء الله فى فضائل نساء قريش، حديث رقم (٢٠٠) . ٥٤٧ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل جعفر ... إلخ (٤١) باب من فضائل جعفر بن أبى طالب ، وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم، رضى الله عنهم ١٦٩ - (٢٥٠٢) حدّثنا عَبْدُ اللّه بْنُ بَرَّادِ الأَشْعَرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ الْهَمْدَانِىُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِى بُرَيّدَ، عَنْ أَّبِى بُرْدَةً، عَنْ أَبِى مُوسَى،َ قَالَ : بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُول اللّهِ عَّهُ وَنَحْنُّ بِالْيَمَنِ ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِى، أَنَا أَصْغَرُهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أُبُورُهْم - إِمَّا قَالَ: بضْعًا وَإِمَّا قَالَ : ثَلاثَةً وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِى - قَالَ: فَرَكِبْنَا سَفِيَنَةٌ ، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةَ، فَوَفَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالب وَأَصْحَابَهُ عنْدُهُ . فَقَالَ جَعْفَرٌ : إنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهْ بَعَثَنَا هَهُنَا، وَأَمَرَنَا بالإِقَامَةِ، فَأَقْيُمُوا مَعَنَا. فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا. قَالَ: فَوَفَقْنَا رَسُولَ اللّهِ عَّهِ حِينَ افْتَتَحَ خَيْيَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ : أَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لأحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ ، إِلاَّ لأَصْحَاب سَفِينَنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، فَسَمَ لَّهُمْ مَعَهُمْ. قَالَ : فَكَانَ نَاسٌّ مِّنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِى لَأَهْلِ السَّفِيْنَةِ - : نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ . (٢٥٠٣) قَالَ: فَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِىَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ◌َّةِ: زائرةٌ، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِىِّ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَقْصَةَ ، وَأَسْمَاءُ عنْدَهَا. فَقَالَ عُمَرُ حينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذهَ؟ قَالَتْ : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْس. قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةَ هَذه؟ الْبَحْرََّةُ هَذه؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ . فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللّهِ عَّهِ مِنْكُمْ. فَغَضَبَتْ، وَقَالَتْ كَلِمَةٌ : كَذَّبِّتَ يَا عُمَرُ ! كَلَّ وَاَللّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللّهِ تَّهَ يُطَعِمُ جَائِعَكَمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِى دَارِ ، أَوْ فِى أَرْضِ ، الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ فِى الْحَبَشَةِ ، وَذَلِكَ فِى اللّه وَفِى رَسُوله . 1 قول أسماء: ((ولنا فى أرض البعداء البغضاء فى الحبشة)) إما بعداً فى النسب ، وإما بغضًا فى الدين ؛ لأنهم كانوا نصارى ولم يكن فيهم مسلم إلا النجاشى أميرهم -مستخفى ٥٤٨ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل جعفر ... إلخ وايْمُ اللّهِ، لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلاَ أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لَرَسُول اللّهِ عَّهُ، وَنَحْنُ كُنَّا نؤْذَى وَنُخَافُ ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لَرَسُول اللّهِعَّهُ وَأَسْأَلُهُ. وَوَاللّه، لا أَكْذِبُ وَلاَ أَزِيغُ وَلَاَ أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَلَّمَّ جَاءَ النَّبِىُّ عَّهِ قَالَتْ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَاَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ: (( لَيْسَ بِأَحَقَّ بِى مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلَأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاَحدَةٌ ، وَلَكَمْ أَنْتُمْ، أَهْلَ السَّفِينَةِ ، هِجْرِتَانٍ )) . قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِى أَرْسَالا، يَسْأَلُونِى عَنْ هَذَاَ الْحَدِيثِ. مَا مِنَ الدُّنْيَا شَىْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّه صَّ الله . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى، وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّی . بذلك عندهم (١) ، وخبره معهم فى توريته عن الإسلام معروف . وقولها لعمر : (( كذبت )) معناه : أخطأت ، وقد استعملوا الكذب بمعنى الخطأ . وقولها: (( ولقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونى أرسالا يسألونى عن هذا الحديث)) ، قال الإمام : يعنى : أفواجا فرقا منقطعة ، يقال : أورد إبله أرسالاً: إذا أوردها منقطعة ، وأوردها عراكاً : إذا أوردها جماعة . قال القاضى: وقوله: ((إن هذا رد على البُشرى)) للأعرابى الذى قال له: أكثرت على من أبشر (٢) : قول من لم يتمكن الإيمان من قلبه ممن كان يستألفه النبى - عليه الصلاة والسلام - من أشراف العرب ، يستألف بهم قومهم وأمثالهم . وقد جاء معنا أنه من بنى تميم وهو - والله أعلم - الذين نادوه من وراء الحجرات وأمثالهم ، وقد قال الله تعالى فى أولئك: ﴿أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾(٣) ولو صدر [ مثل ](٤) هذا الكلام من مسلم لكان قوله هذا كفراً وردّة ؛ لأن فيه تهمة للنبى - عليه الصلاة والسلام - واستخفافا بصدق قوله ووعده. (١) فى ح : عنهم . (٢) سبق فى حديث رقم (١٦٤) من هذا الكتاب. (٣) الحجرات : ٤ . (٤) ساقطة من ح . ٥٤٩ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل سلمان وصهيب ... إلخ (٤٢) باب من فضائل سلمان وصهيب وبلال رضى اللّه تعالى عنهم ١٧٠ - (٢٥٠٤) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِت ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرِوَ ؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَنَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْب وَيَلالٌ فِى نَفَرَ. فَقَالُوا: وَاللّه، مَا أَخَذَتْ سُّفُ اللّهِ مِنْ عُنُقَ عَدُوِّ اللّهِ مَأخَذَهَا. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرَ : أَنَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهم؟ فَأَتَى النَّبِىَّ ◌َّهِ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: ((يا أَبَا بَكْرٍ ، لَعَلَّكَ أَغْضَيْتَهُمْ، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَّبَّكَ)) . فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : يَا إِخْوَتَاهْ، أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لا، يَغْفِرُ اللَّهُ لكَ يَا أخَىَّ. وقول أبى بكر لسلمان وأصحابه : (( يا إخوتاه ، أغضبتكم ؟ قالوا : لا ، يغفر الله لك يا أخى)) كذا جاء فى هذا الحديث ، وقد روى عن أبى بكر أنه نهى عن مثل هذا ، وقال: قل: عافاك الله، رحمك الله، لا. يريد: ألا تقدم ((لا)) قبل الدعاء؛ لاقتضائها نفيه فى الظاهر ، ولأنه قد يكون مثل هذا ذريعة للمجَّان وغيرهم من قصدهم هذا فى صورة الدعاء . وقد قال بعضهم : قل : لا ، ويغفر الله لك، فيزول الإيهام والاحتمال . ٥٥٠ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل الأنصار رضى الله تعالى عنهم (٤٣) باب من فضائل الأنصار رضى الله تعالى عنهم ١٧١ - (٢٥٠٥) حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ - وَاللَّفْظُ لإِسْحَقَ - قَالاَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرو، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللّه، قَالَ: فينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ هَمَّت ◌َّاتِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾(١) بَنُو سَلَمَةَ وَبَنُوْ حَارِثَةَ، وَمَا نُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، لِقَوْلِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ . ١٧٢ _ (٢٥٠٦) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٌّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَّه: ((اللّهُمَّ، اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلَأَبْنَاءِ الأنْصَارِ، وَأَبْنَاء أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ)). ( ... ) وَحَدَّثَنِه يَحْيَى بْنُ حَبيب، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِث - حَدَّثَنَا شُعْبَةً، بِهَذَاَ الإسْنَادِ . ١٧٣ - (٢٥٠٧) حدّثْنى أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشىُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةٌ - وَهُوَ ابْنُ عَمَّار - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ - أَنَّ أَنَسأَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَهُ اسْتَغْفَرَ للأَنْصَارِ. قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: (( وَلَذَرَارِىِّ الأَنْصَارِ، وبنو سلمة - بكسر اللام - فى الأنصار . وقوله: ((رأى صبيانًا مقبلين من عرس فقام ممثلا)). كذا بفتح الثاء لجمهور الرواة ، وصححه بعضهم ، وضبطناه عن بعضهم ، وفى البخارى بكسر الثاء ، ومعناه : قائما منتصبا. وعند الجيانى وبعض رواة ابن ماهان: ((مقبلا))، وذكره البخارى فى كتاب النكاح: ((ممتناً)) (٢) وصوبه بعضهم وقال: هذا الوجه ، أى متفضلاً عليهم بفعله من المنة . وضبطه بعض المتقنين: (( ممتنا)) بكسر التاء وتخفيف النون ، وفسره : مطيلا ، أى أطال ١/٣٦ قيامه لهم. والأشبه عندى (( متمثلا)) بدليل قوله فى الرواية الأخرى : فمثل / قائما ، يقال: مثل يمثل مثولاً : إذا انتصب . واسم الفاعل منه : ماثل . لكنه يكون ممثلا أى متمثلا ، أى (١) آل عمران : ١٢٢ . (٢) البخارى، ك النكاح ، ب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس ٧/ ٣٢ . ٥٥١ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل الأنصار رضى الله تعالى عنهم ولِمَوَلِى الأَنْصَارِ )) لا أَشُكُّ فِيهِ . ١٧٤ - (٢٥٠٨) حدّثْنى أُبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - وَاللَّفْظُ لزُهَيْرِ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ أَبَّنُ صُهَيْب -َ عَنَ أَنَس؛ أَنَّ النَّبِىِّ ◌َّهِ رَأَى صبيانًا وَنَسَاءً مُقَبِينَ مِنْ عُرَسِ، فَقَامَ نَبِىُّاللّهِ عَّهُ مُمْثَلاً. فَقَالَ: (اللّهُمَّ، أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ. اللَّهُمَّ، أَنْتَمْ مِنْ أَخِّبِّالنَّاسِ إِلَىَّ)) يَعْنِى الأَنْصَارَ. ١٧٥ _ (٢٥٠٩) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتّى وَابْنُ بَشَّار، جَميعًا عَنْ غُنْدَرِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ: جَاءَت امْرَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُول اللّهِ عَّهِ. قَالَ: فَخَلاَ بِهَا رَسُولُ اللّه لَهَ وَقَالَ: (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ)) ثَلاَثَ مَرَّت . ( ... ) حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبيب، حَدَّثَنَا خَالُد بْنُ الْحَارِث. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، كَلاَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . ١٧٦ - (٢٥١٠) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنِى - قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ قَادَةَ يُحِّدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّهُ قَالَ : ((إنَّ الأَنْصَارَ كَرْشِى وَعَيْبَتَى، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَقَلُّونَ ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُّحْسِهِمْ ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيتِهِمْ)). مكلفًا ذلك نفسه وطالبا ذلك منها . فعدى فعله ، والله أعلم . والعرس عند العرب الابتناء بالزوجات ، ومنه العروس ، يقال للرجل والمرأة . وقوله: ((الأنصار كرشى وعيبتى))، قال الإمام: أى جماعتى وخاصتى ، الذين أثق بهم وأعتمدهم فى أمورى . قال الخطابي : ضرب المثل بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذى يكون به بقاؤه . والعيبة: [ هى ] (١) التى يختزن فيها المدخر ثيابه ويصونها ، ضرب المثل بها لأنه يريد أنهم موضع سرّه . قال : والكرش أيضا عيال الرجل وأهله . (١) من ح . ٥٥٢ كتاب فضائل الصحابة / باب فى خير دور الأنصار رضى الله عنهم (٤٤) باب فى خير دور الأنصار رضى الله عنهم ١٧٧ - (٢٥١١) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَابْنُ بَشَّار - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُّحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ، عَنْ أَبِى أُسَيِّد، قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: (( خَرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُوَ عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّبَنُو سَاعِدَةَ، وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنَّصَارِ خَيْرٌ )) . فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ثٍَّ إِلَّ قَدْ فَضْلَ عَلَيْنَا. فَقِيلَ : قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرِ . ( ... ) حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٍ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَنَسَّا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى أُسَيْدِ الأَنْصَارِىِّ، عَنِ النَِّّ ◌َّهِ ، نَحْوَهُ. ( ... ) حدّثنا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّد. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ أَبِى عُمَرَ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابَ النََّفِىُّ، كُلُّهُمْ عَنْ يَخْبَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَِّّ ◌َّهِ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لا يَذْكُرُ فِى الْحَدِيثِ قَوْلَ سَعْد . ١٧٨ - ( ... ) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ وَمَحَمَّدُ بْنُ مَهْرَانَ الرَّازِىُّ - وَاللَّفْظُ لابْنِ عَبّاد - حَدَّثَنَا حَاتِمٌ - وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلٌ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ خَطِيبًا عِنْدَ ابْنِ عُتْبَةَ. فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ وقوله - عليه الصلاة والسلام -: ((وفى كل دور الأنصار خير)): قال الهروى: الدور هنا قبائل اجتمعت فى محلة ، فسميت المحلة داراً، ومنه الحديث الآخر: ((فما بقيت دار إلا بُنى فيها مسجد )) أى ما بقيت قبيلة. قال القاضى : وتفضيل النبى - عليه الصلاة والسلام - دور الأنصار على قدر سبقهم إلى الإسلام ، فيه جواز التفضيل ، وأنه ليس بعينه ، ويدل أن مراده قبائلهم . وقوله فى أكثر الروايات : بنو فلان ، ثم بنو فلان ، وقول سعد : فضل علينا ، وخلفنا ، أى جعلنا من آخر الناس ، يقال: خلف فلان فلاناً : إذا أخره فى آخر الناس ولم يقدمه . ! ١ ٥٥٣ كتاب فضائل الصحابة / باب فى خير دور الأنصار رضى الله عنهم اللّه عَّهُ: ((خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِى النَّجَّار، وَدَارُ بِى عَبْدِ الأَشْهَل ، وَدَارُ بَنِى الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَدَارُ بَنِى سَاعِدَةَ )). وَاللّه، لَوْ كُنْتُ مُؤْثِرًا بِهَا أَحَدًا لآَثَرْتُ بِهَا عَشِيرِتِى . ١٧٩ - ( ... ) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التميمىُّ، أَخْبَرَنَا الْمُغيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى الزَّنَادِ ، قَالَ: شَهِدَ أَبُو سَلَمَةَ لَسَمِعَ أَبَا أُسَيْدِ الأَنْصَارِىَّ يَشْهَدُ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّه ◌َّهِ قَالَ: ((خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ، وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ )) . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَنَّهَمُ أَنَا عَلَى رَسُول اللّه عَّهُ؟ لَوْ كُنْتُ كَاذبا لَبَدَأْتُ بِقَوْمِى، بَنِى سَاعِدَةَ، وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِى نَفْسِه ، وَقَالَ: خُلُقْنَا فَكُنَّا آخِرَ الأَرْبَعِ، أَسْرِجُوا لِى حِمَارِى آَتِى رَسُولَ اللّهِ لَّهُ. وَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيه ، سَهْلٌ . فَقَالَ: أَتَذْهَبُ لَتَرُدَّ عَلَى رَسُولَ اللّهَ عَّهُ وَرَسُولُ اللّهِ عَهُ أَعْلَمُ؟ أَوَ لَيْسَ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعِ؟ فَرَجَعَ وَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَخُلَّ عَنَّهُ . ( .. ) حدّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلَىِّ بْنِ بَحْر، حَدَّثَنِى أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّاد، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، حَدَّثَنِى أَبُو سَلَّمَةَ ؛ أَنَّ أَبَا أُسَيْدِ الأَنْصَارِىَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّه ◌َ يَقُولُ: ((خَيْرُ الأَنْصَارِ، أَوْ خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ)) بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. فِى ذِكْرِ الدُّورِ . وَلَمَّ يَذْكُرْ قِصَّةَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِىَ اللَّهُ عَنَّهُ. ١٨٠ - (٢٥١٢) وحدثنى عَمْرٌوَ النَّاقدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد، قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثْنَا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ أَبْنِ شِهَبٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَعُبَيْدُ اللّه بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُود، سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللّه تَُّ - وَهُوَ فِى مَجْلِسَ عَظِيمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ -: ((أَحَدِّثْكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟)) . قَالُوا: نَعَمْ، يَارَسُولَ اللّه. قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهُ: (( بَنُو عَبْدِ الأَشْهَل)) . قَالُوا: ثُمَّ مَنْ وقوله : (( سمع أبو (١) أسيد خطيبا عند ابن عتبة)): فى أصل القاضى أبى عبد الله التميمى: ابن عتيبة ، مصغرا وكتبت عليه . قال الجيانى : صوابه : ابن عتبة ، وهو الوليد (١) فى ز : أبا ، والمثبت من ح . ٥٥٤ كتاب فضائل الصحابة / باب فى خير دور الأنصار رضى الله عنهم يَارَسُولَ اللّه؟ قَالَ: (( ثُمَّ بَنُو النَّجَّار)) . قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَارَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: (( ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ)) . قَالوا: ثُمَّ مَنْ يَارَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: ((ثُمَّ بَنُوَ سَاعِدَةَ)) . قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَارَسُولَ اللّهِ ؟ قَالَ : (( ثُمَّ فِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ )) ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مُغْضِبًا، فَقَالَ: أَنَحْنُ آخِرُ الأَرْبَعِ ؟ حِينَ سَمَّى رَسُولُ اللّهِ عَّهُ دَارَهُمْ. فَأَرَادَ كَلاَمَ رَسُول اللّه عَُّ. فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ: اجْلِسْ، أَلا تَرْضَى أَنْ سَمَّى رَسُولُ اللّهِ ع ◌َليه دَارَكُمَّ فِى الأَرْبَعِ الدُّورِ الََّى سَمَّى؟ فَمَنْ تَرَكَ فَلَمْ يُسَمِّ أَكْثَرُ مِمَّنْ سَمَّى . فَانْتَهَى سَعْدُ ابْنُ عُبَادَةَ عَنْ كَلَمِ رَسُولِ اللّهِ يٍَّ. ابن عتبة بن أبى سفيان ، عامل عمه معاوية على المدينة . وأبو أسيد هذا بضم الهمزة ، وهو أبو أسيد الساعدى ، واسمه مالك بن ربيعة ، وهو الصواب المعروف فى كنيته . وقد ذكر ابن حنبل فيه عن ابن مهدى الفتح وصوب الضم . ٥٥٥ كتاب فضائل الصحابة / باب فى حسن صحبة الأنصار رضى الله عنهم (٤٥) باب فى حسن صحبة الأنصار رضى اللّه عنهم(١) ١٨١ - (٢٥١٣) حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَشَّار ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عَرْعَرَةَ - وَاللَّفْظُ لِلْجَهْضَمِىِّ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتِ الْبََّانِىِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْد اللّه الْبَجَلَىِّ فَى سَفَرَ، فَكَّانَ يَخْدُمُنِى. فَقُلْتُ لَّهُ: لَا تَفْعَلْ. فَقَالَ: إِنْى قَدْ رَأَيْتُ الأَنْصَارَ تَصْنَعَّ بِرَسُولِ اللَّهِ يَّه شَيْئًا، آلَيَّتُ ألَّ أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّ خَدَمْتُهُ. زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى وَأَبْنُ بَشَّارِ فِى حَدِيثِهِمَا: وَكَانَ جَرِيرٌ أَكْبَرَ مِنْ أَنَس . وَقَالَ ابْنُ بَشَّارِ: أَسَنَّ مِنْ أَنَسِ . (١) ترك الإمام والقاضى هذا الباب بغير تعليق . ٥٥٦ كتاب فضائل الصحابة / باب دعاء النبى عَيَّة لغفار وأسلم (٤٦) باب دعاء النبى عَّ لغفار وأسلم ١٨٢ - (٢٥١٤) حدّثْنَا هَدَّابُ بْنُ خَالد، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيّدُ بْنُ هلَاَل، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن الصَّامت، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عٍَّ: (غَفَارُ غَفَرَ اللّهُ لَهَا، وَأَسْلَّمُ سَالَمَهَا اللّهَ)) . ١٨٣ _ ( .. ) حدّثَنَا عُبَيْدُ اللّه بْنُ عُمَرَ القَوَارِيرِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتّى وَابْنُ بَشَّار، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ. قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى: حَدَّثَنَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ ، حَدَّثَنَا شُغَبَةُ، عَنَّ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِىَ ذَرٍّ، قَالَ : قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ عَّهِ: (( أَثْتِ قَوْمَّكَ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ شَهِ. قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللّه، وَغَفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا )) . ( ... ) حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّار، قَالا: حَدَّثَنَا أُبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فى هَذَا الإِسْنَادِ . ١٨٤ - (٢٥١٥) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَابْنُ بَشَّار وَسُوَيّدُ بْنُ سَعِيد وَابْنُ أَبِى عُمَرَ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ . ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدَىٌّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعَبَةَ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ . ح وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِى وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِّى الزََّادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِ عَاصِمٍ ، كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرَ. ح وَحَدَّثَنِى سَلِّمَةُ بْنُ شَبِيب، حُدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُّ أَعْيَّنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِّى الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ، كُلُّهُمْ قَالَ: عَنِ النَِّىِّ ◌َُّ قَالَ: (( أَسْلَمُ سَمَهَا اللَّهُ، وَغَفَارُ غَفَرَ اللّهُ لَهَا )) . ١٨٥ _ (٢٥١٦) وحدّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْث، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خُثَيْمِ ابنْ عِرَاكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولِّ اللّهِ عَّهَ قَالَ: (( أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، ٥٥٧ كتاب فضائل الصحابة / باب دعاء النبي عَدُ لغفار وَغَفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، أَمَا إِنِّى لَمْ أَقُلْهَا، وَلَكِنْ قَالَهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ)) . ١٨٦ _ (٢٥١٧) حدّثَنى أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عِمْرَانَ ابْنِ أَبِى أَنَسِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِىٌّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِمَاءَ الْغِفَارِىِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّه تَِّ فِى صَلَاة: «اللّهُمَّ، الْعَنْ بَنِى لَحْيَانَ وَرِعْلاً وَذَكْوَانَ، وَعُصَّةَ عَصَوْاُ اللّهَ وَرَسُولَهُ ، غفَارُ غَفَرَ اللّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ)) . ١٨٧ _ (٢٥١٨) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْنَى وَيَحْنَى بْنُ أُيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْر - قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ : حَدَّثَنَا - إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهُ: ((غفَار غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَأَلَمُّهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللّهَ وَرَسُولَهُ)) . ( .. ) حدّثنا ابْنُ الْمُثَنِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّه. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنُ سَوََّدِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَالْحُلْوَانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ ، عَنْ يَعْقُوبُّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحِ ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهِ، بِمِثْلِهِ. وَفِى حَدِيثٍ صَالِحِ وَأَسَامَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ◌ََّ قَالَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ . ( .. ) وَحَدَّثَنِيه حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعرِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالسىُّ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّاد، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِى ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ عَُّ يَقُولُ . مِثْلَ حَدِيثِ هَؤُلاءِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قوله: ((أسلم سالمها الله - الحديث - ما أنا قلته، ولكن قالها الله)): ظاهره أن هذا اللفظ أوحى إليه ، ويحتمل معناه دون لفظه . ٥٥٨ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل غفار وأسلم ... إلخ (٤٧) باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتمیم ودوس وطيئ ١٨٨ - (٢٥١٩) حدّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب، حَدَّثَنَا يَزِيُد - وَهُوَ ابْنُ هَرُونَ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَالك الأَشْجَعِىُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلِحَةَ، عِنْ أَبِىِ أُبُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّةٍ: (الأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَنَةً وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِى عَبِّدِ اللّهِ ، مَوَلَىَّ دُونَ النَّاسِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلاَهُمْ)) . ١٨٩ - (٢٥٢٠) حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْر، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ: ((قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِىَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلَى دُونَ اللّه وَرَسُوله)) . ( ... ) حدّثَنَا عُبَيْدُ اللّه بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِى الْحَديثِ : قَالَ سَعْدٌ فِى بَعْضِ هَذَا فِيمَا أَعْلَمُ . قوله: (( الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ، ومن كان من بنى عبد الله موالى دون الناس ، والله ورسوله مولاهم)»: أى وليهم والمتكفل بهم والمولى يكون الولى ، والقائم بأمر الرجل ، والناصر له ، وعصبته ومعتقه ، ومن هو أولى به وأخص . قال أحمد بن نصر : معنى قوله: (( هم موالى، لا مولى لهم إلا الله ورسوله)): أى لا ولاء على من سبى منهم . خصهم بذلك كما قال فى قريش : الطلقاء ، وقال لغيرهم : العتقاء ، لما لم يجر عليهم ملك ولا عتق . وقوله: (( من بنى عبد الله)): يريد بنى عبد العزى من غطفان ، وكذلك جاء ذكره من بعد هذا ، سماهم النبى بنى عبد الله ، فسمتهم العرب بنى محولة ؛ لتحويلهم اسم أبيهم . وقوله فى سند هذا الحديث : وحدثنا عبيد (١) الله بن معاذ (٢) ، حدثنا أبى ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد مثله ، غير أن فى الحديث: (( قال سعد فى (١) فى ز: عبد، والمثبت من ح . (٢) عبد الله بن معاذ بن نشيط الصنعانى، روى عن معمر ويونس بن يزيد ، وعنه إبراهيم بن المنذر = ٥٥٩ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل غفار وأسلم ... إلخ ١٩٠ - (٢٥٢١) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنِّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َهُ، أَنَّهُ قَالَ: «أَسْلَمُ وَغَفَارُ وَمُزَيْنَةُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَة خَيْرٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ وَبَنِى عَامِرٍ، وَالْحَلِيفَيْنِ أَسَدِ وَغَطَفَانَ )) . ١٩١ - ( ... ) حدّثْنَا قُتْبَةُ بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا الْمُغيرَةُ - يَعْنِى الْحِزَامِىَّ - عَنْ أَبِى الزَّادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّةٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو النَّاقدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْد - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِى. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَهُ: (( وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ قَالَ جُهَيْنَةُ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْئَةَ ، خَيْرٌ عِنْدَ اللّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ أَسَدٍ وَطِئْ وَغَطَفَانَ)). ١٩٢ - ( ... ) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِىُّ، قالاَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعيلُ - يَعْنَيَانِ ابْنَ عُلَيَّةَ - حَدَّثَنَا أُوبُ، عَنْ مُحِّمَّد، عَنْ أَبِى هَّرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّه عَّ: ((لِأَسْلَمُ وَغِفَارُ، وَشَىءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهُيْنَةَ، أَوْ شَىْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزِيْنَةَ ، خَيْرٌ عِنْدَ اللّه - قال: أحسبه، قال - يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ وَتَمِيمٍ )) . ١٩٣ - (٢٥٢٢) حَدَّثَنَا أُبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مَحَمَّدُ بْنُ الْمِثْنَىّ وَابْنُ بَشَّارِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى يَعْقُوبَ ، سَمِعْتُ عَبَّدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ الأَفْرَعَ بعض هذا فيما أعلم )) كذا لسائر الرواة ، وعند العذرى : قال شعبة ، وهو وهم عندهم ، والصواب الأول، وأن سعداً زاد فى هذه الرواية فى بعض هذه الكلمات: ((قريشا))، وبعض كلمات: (( فقال فيما أعلم )) كأنه شكّك فيها ، أو خالفه غيره فيها ، فأخبر بما علمه . = ومحمد بن يحيى وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض وغيرهم . وثقه ابن معين وأبو زرعة ومسلم ، وذكره ابن حبان فى الثقات، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. التهذيب ٦/ ٣٧ . ٥٦٠ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل غفار وأسلم ... إلخ ابْنَ حَابِسَ جَاءَ إِلَى رَسُول اللّهِ عَّهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا بَيَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغَفَارَ وَمُزَيْنَةَ ، وَأَحْسبُ جُهَيْنَةَ - مُحَمَّدٌ الَّذِى شَكَّ - فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهُ: ((أَرَأَبْتَ إِنَّ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةَ - وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةٍ - خَيْرًا مِنْ بَنِى تَمِيمٍ وَبَنِى عَامِرٍ وَأَسَدَ وَغَطَفَانَ، أَخَابُواْ وَخَسِرُوا)). فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، إِنَّهُمْ لأَخْيَرُ مِنْهُمْ)) . وَلَيْسَ فِى حَدِيثِ ابْنِ أَبِى شَيْبَةَ : مُحَمَّدٌ الَّذِى شَكَّ. ( ... ) حدّثَنِى هَرَونُ بْنُ عَبْد اللّه، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِى سَيِّدُ بَنِى تَمِيمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنَ أَبِى يَعْقُوبَ الضَِّىُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: ((وَجُهَيْنَةٌ)) وَلَمْ يَقُلْ : أَحْسِبُ . ١٩٤ - ( .. ) حدّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَمِىُّ، حَدَّثَنَا أبى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أبى بِشْر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبى بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولَ اللّهِ لَّهِ قَالَ: (( أَسْلَمُ وَغَفَارُ وَمُزَّنَةُ وَجُهَيْئَةُ، خَيْرٌ مِنْ بَنِّى تَمِيمٍ وَمِنْ بَنِى عَامِرٍ، وَالْحَلِيفَيْنِ بَنِى أَسَدٍ وَغَطَفَانَ)) . ( ... ) حدّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتِى وَهَرُونُ بْنُ عَبْد اللّه، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد. ح وَحَدَّثَنِهِ عَمَرُّوَ النَّقِدُ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . ١٩٥ - ( .. ) حدّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْب ــ وَاللَّفْظُ لأَبِى بَكْرِ - قَالا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَ: (( أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِى تَمِيمٍ وَبَنِى عَبْدِ اللّهِ بْنِ غَطَفَانَ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ))، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فَقَالُوا : ٣٦/ ب وقوله: ((إنه لأخير منهم)): كذا الرواية هنا /، وأهل العربية يقولون: لا [يقال](١) أخير ولا أشر ، إنما وجه الكلام : خير وشر ، وقد جاء أخير وأشر فى غير حديث . وتفضيل هذه القبائل لسبقها إلى الإسلام دون تلك ، وقد تقدم هذا كله قبل . وقوله: ((والحليفتين أسد وغطفان)) بالحاء المهملة من الحلف والتعاهد الذى كان فى (١) من ح .