Indexed OCR Text
Pages 1-20
شَرِحَ صَحِيمٌ مُسِْ القَاضِ عَنَاصِ المُسَمّى الخالمعلِ بِهَوَائِ مُسْلِ لِلإِمَام الحافظ أبى الفضل عَيَاض بن مُوسَى بن عَيَاضِ لَّخْصَى ت ٥٤٤ هـ تحقیق الدكتوریخیی استماعیل الجزءُ الَّابِعُ حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ-١٩٩٨م للطباعةو النشر دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - ج.م.٤ - المنصورة الإدارة : ش الإمام محمد عبده المواجه لكلية الآداب ص . ب٢٣٠ ت : ٣٤٢٧٢١ / ٣٥٦٢٣٠/٣٥٦٢٢٠ فاكس ٣٥٩٧٧٨ المكتبة : أمام كلية الطب ت ٣٤٧٤٢٣ شِبْرَضَخ ◌ُسْنِ القَاضِ عَنَاصِ المُسَتَّى ٥ کتاب الصيام / باب فضل شهر رمضان بسم الله الرحمن الرحيم ١٣ - كتاب الصيام (١) باب فضل شهر رمضان ١ - (١٠٧٩) حَدَّثْنَا يَحْبَى بْنُ أَبُوبَ وَقْتَةُ وَأَبْنُ حُجْرِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَر - عَنْ أَبِى سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهُِّ قَالَ: ((إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجِنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ)) . ٢ - ( .. ) وَحَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْنَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى أَنَسٍ ؛ أَنَّأَبَاهُ حَدََّهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِىَ الله عَنْهُ - يَقُولُ: كتاب الصيام أصل الصوم فى اللغة : الإمساك ، ثم صار عرفاً الإمساك مخصوص نهاراً عن أفعال مخصوصة . قوله - عليه السلام -: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين))، وفى الرواية الأخرى: ((إذا دخل رمضان))، قال القاضى: فيه حجة على جواز قول مثل هذا دون ذكر الشهر ، خلافا لمن كرهه ، وروى أثر فى النهى عن ذلك، وأن رمضان اسم من أسماء الله وهو أثر لا يصح(١)، واختار القاضى أبو (٢) الطيب أن تمثيل النهى فيما أشكل مثل : جاء رمضان ، وذهب وتم ودخل ، ويباح فيما لا يشكل مثل : صمنا ، وقمنا رمضان ، وهذا الحديث وغيره رد على الجميع . وقوله : (( فتحت أبواب الجنة، [ وغلقت أبواب النار ](٣)، وصفدت الشياطين)): قيل : يحتمل الحقيقة، وأن فتح أبواب الجنة وتغليق أبواب النار، علامة لدخول الشهر، وعظم قدره، وكذلك تصفيد الشياطين ليمتنعوا من أذى المؤمنين وإغوائهم فيه، [ وقيل ](٤): (١) ابن عدى فى الكامل ٥٣/٧، والفوائد المجموعة ، وقال الشوكانى: فيه محمد بن أبى معشر وهو ضعيف ، ورواه تمام فى فوائده من حديث ابن عمر غير طريق أبى معشر وهو منقطع أيضا ، وكذلك أخرجه ابن النجار من حديث عائشة وسنده مظلم ، ثم قال : والحديث موضوع بلا ريب . ص ٨٧ . (٢) فى الأصل : ابن . (٣) من س . (٤) ساقطة من س . ٦ كتاب الصيام / باب فضل شهر رمضان قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: ((إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلتِ الشَّيَّاطِينُ)». ( ... ) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ وَالْحُلوَانِىُّ قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِى نَافِعُ بْنُ أَبِى أَنَسٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهُ: ((إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ » بِمِثْلِهِ . يحتمل المجاز لكثرة الثواب والعفو ، والاستعارة لذلك بفتح أبواب الجنة ، وإغلاق أبواب النار، وقد جاء فى الحديث الآخر: (( وفتحت أبواب الرحمة )) وبأن الشياطين كالمصفدة لما لم / يتم إغواؤهم بعصمة الله عباده فيه ، ولم يفد خبث سعيها شيئاً ، ويكون معنى تصفيد الشياطين هنا خصوصاً عن أشياء دون أشياء ، ولبعض دون بعض ، أو على الغالب، وجاء فى حديث آخر: ((صفدت مردة الشياطين))(١). وقد يكون فتح أبواب الجنة هنا عبارة عن عما يفتح الله على عباده من الطاعات المشروعة فى هذا الشهر الذى ليست فى غيره ، من الصيام ، والقيام ، وفعل الخيرات ، وأن ذلك أسباب لدخول الجنة ، وأبواب لها ، وكذلك تغليق أبواب النار ، وتصفيد الشياطين عبارة عن عمّا يكفُّه الصوم ، والشغل بفعل الخير فى هذا الشهر ، وعظم قدره فى القلوب ، وما جاء فى النهى فيه عن أن يرفث ، أو يجهل ، والكف فيه عن المحارم والمعاصى ، وأن الصوم مانع عن كثير من المباحات ، فكيف بما وراء ذلك ، ومكفر للسيئات ، ومعنى ((صفدت)): أى غللت، والصفد، بفتح الفاء، الغُلُّ، وقد روى فى الحديث الآخر: (( سُلُسِلت)). ١٧٧ / أ (١) أحمد فى مسند أبى هريرة ٢/ ٢٩٢ . ٧ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ (٢) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ، والفطر لرؤية الهلال وأنه إذا غم فى أوله أو آخره أكملت عدة الشهر ثلاثين يوما ٣ - (١٠٨٠) حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْبَى، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهُ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: (( لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهلالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوَهُ، فَإِنْ أُغْمِىَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)) . وقوله: (( لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له )) : أى قدروا تمام الشهر بالعدد ثلاثين يوما ، يقال : قدرت الشىء أقدره ، وأقدره وقدَّرته وأقدرته بمعنى، وقال ابن قتيبة: معناه : أى قدّروه بالمنازل ، وحكاه الداودى. قال الإمام: ذهب بعض [ أهل العلم ](١) إلى أن الهلال إذا التبس يُحْسَب له بحساب المنجمين، وزعم أن هذا الحديث يدل على ذلك، واحتج أيضا بقوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون﴾(٢)، وحمل جمهور الفقهاء ما فى الحديث على أن المراد به إكمال العدة ثلاثين، كما فسره فى حديث (٣) آخر، وكذلك تأولوا قوله سبحانه: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُون﴾ على أن المراد به الاهتداء فى الطريق فى البر والبحر ، وقالوا أيضا : لو كان التكليف يتوقف على حساب التنجيم لضاق الأمر فيه، [ إذ ] (٤) لا يعرف ذلك إلا قليل من الناس ، والشرع مبنىٌ على ما يعلمه الجماهير ، وأيضا فإن الأقاليم على رأيهم مختلفة ، ويصح أن يرى فى إقليم [ دون إقليم ](٥) [ فيؤدون إقليم ] (٦) فيؤدى ذلك إلى اختلاف الصوم عند أهلها ، مع كون الصائمين منهم لا يقولون غالباً على طريق مقطوع [ به ](٧) ، ولا يلزم قوماً ما ثبت عند قوم، قال رسول الله عَ: ((الشهر تسع وعشرون [يوماً ] (٨))) ثم قال: ((فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين)) معناه: أن الشهر مقطوع بأن لابد أن يكون تسعاً وعشرين، فإن ظهر الهلال وإلا فيطلب (٩) أعلى العدد الذى هو ثلاثون ، وهو نهاية عدده. (٢) النحل : ١٦ . (١) فى نسخ الإكمال : العلماء . (٣) فى س : الحديث . (٤) ساقطة من الأصل ، وما أثبت من س ، ومكانها فى الأصل : و . (٥) سقط من الأصل ، واستدرك بالهامش . (٦) من الأصل ، وأظن أن لا معنى لها . (٧، ٨) سقطتا من س . (٩) فى الأصل : فيطلبه ، وما أثبت من س . ٨ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ٤ - ( .. ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَّةً، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، قال القاضى: لم يحك (١) مذهب الصوم بتقدير النجوم والمنازل إذا غم الهلال ، إلا عن مطرف بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين ، بل من المخضرمين(٢) . قال ابن سيرين: وليته لم يفعل ، وحكى ابن شريح ، عن الشافعى مثله ، والمعروف من مذهب الشافعى والموجود فى كتبه خلاف هذا ، وموافقة (٣) جميع علماء المسلمين من أن معنى ((اقدروا له)) فى الأيام عِدّة الشهر ثلاثين كما فسره به - عليه السلام - فى حديثه الآخر بقوله: ((فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين))، وفى الحديث الآخر: ((فأكملوا العدة ثلاثين)) (٤)، ولهذا أدخل مالك فى موطئه(٥) هذا الحديث المبين إثر الأول ليكون كالمفسر له، والرافع الإشكاله؛ تهذيبا للتأليف، وإتقانا للعلم، وقفا البخارى أثره فى ذلك (٦)، ولو كلف الأمة حساب النجوم والمنازل لشق عليهم ، وليبين ذلك - عليه السلام - كما بين لهم أوقات الصلوات. قال الإمام فى قوله: ((فإن غم عليكم)) : أى إن حال بينكم وبينه غيم ، يقال : صمنا للغماء والغُمِى،: أى عن غير رؤية، ويروى: ((فإن أُغمِىَ عليكم)) يقال : [غم](٧) غلبنا الهلال وغُمِىَ وأغمَى فهو مُغمى، وقد غامت السماء تغيم [ غيمومَةٌ ](٨) فهى غائمة وغيَّمَةٌ ، وأغامَت وغَيّمَتْ وتَغيّمت وأغمّت وغيبت . قال القاضى : وغِيمْت وأغمَت وغَمَتْ . قال القاضى: وروينا هذا الحرف فى الموطأ(٩): ((غُمَّ)) بضم الغين وتشديد الميم بغير (١) فی س : یجر . (٢) مطرف بن عبد الله بن الشخير الحرشى العامرى، أبو عبد الله البصرى، روى عن أبيه وعثمان وعلى وأبى ذر وعمار وغيرهم ، وعنه أخوه أبو العلاء يزيد وابن أخيه عبد الله بن هانئ بن عبد الله وحميد بن هلال وغيرهم ، قال العجلى : هو ثقة من كبار التابعين. رجل صالح، مات فى الطاعون سنة ٨٧ هـ. وقال ابن حبان: ولد فى حياة النبى عليه، كان من عباد أهل البصرة وزهادهم. التهذيب ١٧٥/١٠. (٣) فى س : وموافقته . (٤) البخارى، ك الصوم، ب قول النبى عليه: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا))، عن ابن عمر ٣٤/٣، أبو داود ، ك الصوم ، ب من قال : فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ، عن حذيفة بلفظ : أو تكملوا العدة ٥٤٣/١، الترمذى، ك الصوم ، ب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له (٦٨٨) ٧٢/٣، النسائى فى الكبرى ، ك الصيام ، ب ذکر الاختلاف على منصور فی حدیث ربعی فیه ٧٢/٢، مالك فى الموطأ ، ك الصيام ، ب ما جاء فى رؤية الهلال للصوم والفطر فى رمضان ٢٨٧/١ رقم (٣). (٥) مالك في الموطأ، ك الصيام، ما جاء فى رؤية الهلال للصوم والفطر فى رمضان ٢٨٦/١، ٢٨٧ برقم (١-٣) . (٦) انظر : التخريج السابق للبخارى . (٨،٧) سقطتا من الأصل ، واستدركتا بسهم فى الهامش . (٩) مالك فى الموطأ، ك الصيام ، ب ما جاء فى رؤية الهلال للصوم والفطر فى رمضان ٢٢٧/١. كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ٩ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنّهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهَ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَضَرَبَ بِيَدَيّهِ، فَقَالَ : خلاف ، وكذلك فى أكثر أحاديث مسلم وعنده فى حديث يحيى بن يحيى [ وأبى بكر بن أبى شيبة: ((أُغْمى)) وفى رواية بعضهم فى حديث يحيى بن يحيى](١): ((غُمِىَ)) بالضم مخففا ، وللعذرى فى حديث [ عبد الرحمن ](٢) محمد بن سلام مثله مشدد الميم ، وكذا لأبى بحر فى حديث عبيد الله بن معاذ ، وكلها صحيحة المعنى ، وقيل : معنى هذه الألفاظ مأخوذ من إغماء المريض ، يقال : غمى عليه وأغمى ، والرباعى أفصح ، وقد يصح أن يرجع إلى ما تقدم من إغماء السماء والسحاب ، وقد يكون - أيضا - من التغطية ، ومنه قولهم : غممت الشىء: إذا سترته، والغَمَى، مقصور ، ما سقف به البيت من شىء. ووقع فى حديث [ عبد الرحمن ](٣) محمد بن سلام الجمحى فى الكتاب هذا الحرف عند القاضى الشهيد: ((عَمَى)) بالعين المهملة والميم المخففة ، وكذا حدثنا به - أيضا - الخشنى عن الطبرى ، ومعناه : خفى ، يقال: عمى علىَّ الخبر، أى : خفى . وقيل: هو من العماء ، وهو السحاب الرقيق ، وقيل : السحاب المرتفع ، أى (٤) : دخل فى العماء، أو يكون من العماء المقصود وهو عدم الرؤية . وقد وقع فى كتاب أبى داود(٥): (( فإن حالت دونه غمامة ))، وفى كتاب الترمذى(٦): (((غيابه)) وهو (٧) بمعنى وهذا يفَسَّر أنه من الغمام على من رواه: ((غُمَّ)). وقد وقع عند بعض رواة البخارى (٨): ((غَمى عليكم)) بفتح الغين المعجمة وتخفيف الياء ، ومعناه : خفى ، وبعضهم ضم الغين على ما لم يُسَم فاعِله . وقوله: (( فأكملوا العدة ثلاثين)) تنبيهٌ على مراعاة هلال شعبان ؛ لأنه إذا لم يراع ويحقق فعلى ما يكمل ثلاثون ، وقد ذكر الترمذى وغيره فى هذا من رواية أبى هريرة / عن ١٧٧/ب النبی : إحصاء هلال شعبان لرمضان لكن للحديث علة ذكرها أبو عيسى(٩). (١) سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. (٢، ٣) سقطتا من س. (٤) فى س : إذا . (٥) أبو داود، ك الصوم، ب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ٥٤٣/١. (٦) الترمذى من حديث ابن عباس، ك الصوم ، ب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال، والإفطار له ٧٢/٣ برقم ( ٦٨٨)، وقال : حسن صحيح . (٧) فى س : وهما . (٨) البخارى فى ك الصوم، ب قول النبى معَّه: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا)) ٣٤/٣. (٩) الترمذى فى ك الصوم ، ب ما جاء فى إحصاء هلال شعبان لرمضان ٧١/٣ برقم (٦٨٧)، وقال الترمذى: حديث أبى هريرة لا نعرفه مثل هذا ، إلا من حديث أبى معاوية. والصحيح ما روى عن محمد بن عمر عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى ﴾﴾ قال: « لا تقدموا شهر رمضان بیوم ولا یومین ) وهكذا روى عن يحيى بن كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى ١٠ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - ثُمَّ عَقَدَ إِبْهَامَهُ فِى الثَّالِثَةِ - فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَنْطِرُوا لِرُؤْنِهِ، فَإِنْ أُعْمِىَ عَلَيْكُمْ فَقْدُرُوا لَهُ ثَلاثِينَ)» . ٥ - (.) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثْنَا أَبِى، حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا ثَلاثِينَ)) نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِى أُسَامَةً . ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعيد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعيد، عَنْ عُبَيْد الله، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ عَُّ رَمِّضَانَ فَقَالَ: ((الشَّهْرُ نِسَعٌ وَعِشْرُونَ، الشَّهَّرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)). وَقَالَ: ((فَاقْدِرُوا لَهُ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((ثَلاثِينَ )) . ٦ - ( ... ) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضىَ اللهُ عَنَّهُمَا - قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إنَّمَا الشَّهْرُ تَسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلا تَصُّومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُقْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ هُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)). ٧ - ( .. ) وَحَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ البَاهلِىُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، حَدَّثَنَا سَلَمَةٌ - وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ - عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله يَُّ: ((الشَّهْرُ تَسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الهلالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ)) . وقوله: ((صُوموا لرؤيته))، قال الإمام: إذا ثبت الهلال عند الخليفة لزم سائر الأمصار الرجوع إلى ما عنده ، وإن كان ذلك عند أهل مدينة ، هل يلزم غيرهم ما ثبت عندهم ؟ ففيه قولان، فأما الحديث فهو يحتمل أن يريد بقوله: (( صوموا لرؤيته)) [ أى الرؤية] (١) من كان أو لرؤيتكم أنتم. ويحتج من لا يوجب الصوم بما ذكره مسلم من حديث كريب [ حين ](٢) قدم من الشام وصام لرؤيته ليلة الجمعة هناك ، وأنه أعلم ابن عباس [ بذلك ](٣) ، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصومه حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أو لا نكتفى برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله عَطّه .. قال الإمام : والفرق بين الخليفة وغيره : أن سائر البلدان لما كانت بحكمه فهى كبلد واحد ، ويحتج للزوم الصوم من جهة القياس بأنه : كما يلزم الرجوع إلى بعض أهل المصر فكذلك يرجع أهل مصر إلى أهل مصر ؛ إذ العلة حصول الخبر بذلك . (١) سقط من س . (٢) ساقطة من الأصل ، واستدركت بالهامش . (٣) من ع . ١١ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ٨ - ( ... ) حَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شَهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبِّدِ الله؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِىَ الله عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهُ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَكُمْ فَاقْدِرُ وا لَهُ)). ٩ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، وَيَحْبَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتََّةُ بْنُ سَعيد، وَأَبْنُ حُجْر - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَر - عَنْ عَبْد الله بْنِ دِينَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَجَ: ((الشَّهْرُ تَسْعٌ وَعِشْرُونَ لِيْلةً، لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، إلا أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لهُ)) . قال القاضى : قال شيوخنا : إذا كان المخبر عن بلد عن رؤية شائعة [ ذائعة ](١) فإنه يلزم غيرهم الصوم برؤيتهم، ويخبر المخبر عنهم، وإنما الخلاف المذكور إذا كان [ ثبت](٢) عندهم بالشهادة ، وفيهم يحتاج التفريق بين كونه عند الخليفة وغيره عند من فرق ، وعلى هذا التنزيل وقعت أقوالهم ، وهى رواية المدنيين عن مالك وقولهم ، وذهب إسحق أن لكل قومٍ رؤيتهم ، وهو (٣) قول القاسم، وسالم وابن عباس، وهكذا ترجم البخارى (٤) على حديث كريب ، وحكى أبو عمر بن عبد البر الإجماع على أنه لا يراعى الرؤية فيما بعدُ من البلدان كالأندلس من خراسان ، قال : ولكل بلد رؤيته ، إلا من (٥) كان كالمصر الكبير ، وما تقارب أقطاره من بلدان المسلمين(٦) . قال القاضى : وهذا على ما ذكره - إن صح - فإن الأقاليم تختلف ، فقد تصح رؤيته فى إقليم ولا يرى فى آخر ، بحكم البُعد من مغاربه ، والقرب منها ، والله أعلم . وظاهر هذا الكلام مخالف لما ذكره غيره مما تقدم . قال الإمام : الرؤية إذا كانت فاشية صيم بغير خلاف [ وإن كان الغيم قبل فيه الشهادةُ بغير خلاف] (٧) وإن كان الصحو والمصر كبير، ففى قبول الشهادة مع ذلك قولان، (١، ٢) ساقطة من س . (٣) فى س : وهذا . (٤) الصواب : ترجم مسلم ؛ إذ البخارى لم يترجم بهذا الباب . (٥) فی س : ما . (٦) انظر: الاستذكار ٣٠/١٠. (٧) سقط من س . ١٢ كتاب الصيام/ باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ١٠ - ( ... ) حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ عَبْد الله، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ : سَمِعْتُ الَّبِيَّ ◌َُّ يَقُولُ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)) وَقَبَضَ إِنْهَامَهُ فِى النَِّثَةِ . ١١ - (.) وَحَدَّثَنِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: ((الشَّهْرُ تَسْعٌ وَعِشْرُونَ )) . وهو خلاف فى حال هل ذلك تهمة (١) أم لا ؟ وما الذى يُقبل فى ذلك ؟ أما الفطر فمالك، وأبو حنيفة ، والشافعى يقولون : لا يقبل الواحد ، وقبله أبو ثور . وأما الصوم فاتفق هؤلاء على قبول الواحد فيه إلا مالكا خاصة، وأجاز أبو حنيفة فيه شهادة المرأة والعبد . وسبب الخلاف : هل ذلك من باب الشهادة أم من باب الإخبار؟[ وكأنَّ ما](٢) طريقه الشياع (٣) يُقبل فيه الواحد كالخبر عن النبى - عليه السلام - بحكم من الأحكام ، وما كان يخص بعض الأشخاص - كالقول لهذا عند هذا وشبهه ـ فيطلب فيه اثنان. واعتمد من يجيز شهادة الواحد فى الصوم بحديث الأعرابى (٤)، وحديث ابن عمر: (( شهدت عند رسول الله عَّ)) الحديث(٥)، ويصح أن يحتج فى ذلك بقوله - عليه السلام -: (( فكلوا واشربوا حتى ينادى (٦) ابن أم مكتوم)) فأمرهم - عليه السلام - بالإمساك عن الأكل بخبره ، وهم فى زمانٍ يحل لهم الأكل [ فيه ](٧) ، فكذلك إذا أخبر رجل عن رؤية الهلال . قال القاضى: وفى قوله: ((صوموا لرؤيته)): أنه لا يلزم صيام [ يوم ](٨) الشك احتياطاً ، بل لا يجوز عندهم ، وعليه جمهور الفقهاء ؛ للأثر الوارد فى ذلك (٩) ، خلافاً لأحمد فى إيجاب صومه. وإن صح أنه من رمضان أجزاه ، وروى صومه عن عائشة وأسماء وابن عمر (١٠) وطاوس ، وقال الأوزاعى والكوفيون : إن صامه وتبين أنه من (١) فى س : لتهمة . (٣) فى س : السماع . (٢) فی س : وما كان . (٤) الحديث رواه سماك عن عكرمة؛ أن أعرابيا شهد عند النبى معَّه على رؤية الهلال فقال: ((تشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله؟)) قال: نعم. قال: فأمر الناس أن يصوموا. ابن أبى شيبة ٦٧/٣، ٦٨. (٥) عن ابن عمر قال: ترَاءَى الناسُ الهلالَ، فأخبرت رسول الله عَّهُ أنى رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه. سنن أبى داود ، ك الصيام ، ب فى شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان ١/ ٥٤٧. (٦) وقوله: ((ينادى)) لفظ أحمد ٦٢/٢ عن ابن عمر. (٨) من س . (٧) ساقطة من س . (٩) عن أبى إسحق عن صلة قال : كنا عند عمار فى اليوم الذى يُشَكُّ فيه فأُتِىَ بشاة ، فتنحى بعض القوم ، فقال عمار: ((من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم ◌َ﴿ي)). أبو داود ، ك الصيام، ب كراهية صوم يوم الشك ٥٤٥/١ . (١٠) الاستذكار ٢٣٥/١٠. ١٣ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ١٢ - ( ... ) وَحَدَّثْنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثْنَا زِيَادُ بْنُ عَبْد الله البَكَّائِىُّ، عَنْ عَبْد الَلك أبْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عُمَرَ - رَضِىَ الله عَنَّهُمَا - عَنِ النَِّّ ◌َ قَالَ : ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، عَشْرًا وَعَشْرًا وَتَسْعًا)). ١٣ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: سَمَعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((الشَّهْرُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا)) ، وَصَفَّقَ بَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِكُلُّ أَصَابِعِهِمَا، وَنَقَصَ فِى الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوِ الُسْرَى . رمضان أجزأه ، وجمهورهم : لا يصومه ، ولا يجزئه إن صامه ، وكان بعض الصحابة يأمر بالفصل [ ما ](١) بين رمضان وشعبان(٢) بفطر يوم أو يومين ، وكرهه محمد بن مسلمة من أصحابنا تحرّى ذلك آخر يوم كما يكره تحرّى صومه . قال الإمام: قوله: ((لا تقدموا الشهر بيوم أو يومين)) الحديث (٣) : مجمله على من صام تعظيماً للشهر ، واستقبالاً له بذلك ، فأما إن صيم يوم الشك على جهة التطوع ففيه اختلاف ، وذلك إن لم يكن عادته صوم ذلك اليوم أو نذره ، وأما صومه للاحتياط خوفاً أن يكون من رمضان، فالمشهور عندنا النهى عنه ، وأوجبه بعض العلماء فى الغيم . قال القاضى : اختلف فى صومه تطوعا ، فمنعه بعضهم لظاهر عموم النهى ، وأجازه مالك والأوزاعى والليث ، وأجازه محمد بن مسلمة لمن كان يسرد لا عن ابتداء ، وقد ذكر مسلم الحديث فى جواز ذلك نكتاً(٤)، وهو قوله: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجلٌ كان يصوم صوماً فليصمه )) (٥) ، فحمله محمد بن مسلمة على ظاهره ، وحمله الجمهور على أن النهى لتحريه من رمضان لا لغيره لما وقع فى الرواية الأخرى : (( لا تحرّوا)). (١) ساقطة من س . (٢) استحب ابن عباس وجماعة من السلف أن يفصلوا بين شعبان ورمضان بفطر يوم أو أيام كما كانوا يستحبون أن يفصلوا بين صلاة الفريضة والنافلة بكلام أو قيام. الاستذكار ٢٣٨/١٠ . (٣) الحديث فى المطبوعة حديث أبى بكر بن أبى شيبة، ولفظه: (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين))، أما اللفظ المذكور من كلام الإمام فهو ما أخرجه الترمذى فى السنن من حديث أبى كريب ولفظه: (( لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين)) ك الصيام ، ب ما جاء لا تقدموا الشهر بصوم ٥٩/٣ . (٥) حديث رقم (٢١) بالباب التالى . (٤) فى س : أيضاً . ١٤ كتاب الصيام/ باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ١٤ - ( ... ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الُْثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ - وَهُوَ ابْنُ حُرَيْث - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاً - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ الله عَُّ:((الشَّهْرُ تَسْعٌ وَعِشْرُونَ))، وَطَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَكَسَرَ الإِبْهَامَ فِى الثَّالِثَةِ . قَالَ عُقْبَةُ: وَأَحْسبُهُ قَالَ: ((الشَّهْرُ ثَلاثُونَ)) وَطَّقَ كَفَيْهِ ثَلاثَ مِرَارٍ . ١٥ - ( .. ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُنَتَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَسْوَدِ ابْن قَيْس، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ الله عَنْهُمَا - يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِىِّ ◌َ قَالَ: ((إِنَّا أُمَّةٌ أَمْيَّةٌ ، لَاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)) وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِى الثَّالِثَةِ: (( وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)) يَعْنِى تَمَامَ ثَلاثِينَ . ( .. ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ ، بِهَذَ الإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ لِلشَّهْرِ الثَّانِى: ثَلاثِينَ. ١٦ - ( .. ) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ، حَدَّثَنَ الْحَسَنُ ابْنُ عُبَيْدِ الله، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيِّدَةَ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاً - رجلاً يَقُولُ: اللَّيْلَةَ لِيلَةُ النَّصْفِ. فَقَالَ لهُ: مَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النَّصْفُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَّهُ يَقُولُ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَاَ - وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ العَشْرِ مَرَّتَيْنٍ - وَهَكَذَا - فِى الثَّالِثَةِ وَ أَشَارَ وقوله - عليه السلام -: ((إِنَّا أمَّةَ أمّية [ لا نحسب ولا نكتب](١)))، قال الإمام : الأمية : التى على أصل ولادات أمهاتها لم تتعلم الكتب (٢) ، فهى على ما ولدت عليه ، ومنه: ((النبى الأمى)) ينسب إلى ما ولدته عليه أمه معجزة له - عليه السلام. قال القاضى : وقد قيل : إنه منسوب إلى صفة أمه من ذلك ، إذ هو غالب النساء. قال الداودى: وقيل: سموا أميين؛ لأن بلدهم مكة أم القرى، والأظهر غير هذا، وأنه [إنما ](٣) أراد جميع العرب . وقوله: ((الشهر هكذا وهكذا)) الحديث ، وإشارته بيده إلى الثلاثين والتسع وعشرين حجة الحكم بالإشارة ، وأنها تقوم / مقام النطق فى الطلاق والبيوع والوصايا وغيرها ، ويدل على صحة الاعتداد بها. وفيه حجة أيضا لصحة طلاق الأبكم وإقراره وشهادته وحده، ١٧٨ / أ (١) سقط من ع . (٣) ساقطة من س . (٢) فى س : الكتاب . ١٥ كتاب الصيام/ باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... الخ بِأَصَابِعِهِ كُلُهَا وَحَسَ أَوْ خَسَ إِبْهَامَهُ » . ١٧ - (١٠٨١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْبَى، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، إذا فهم منه القذف ، وتحقق ما أشار به ، وفيه تقريب الأمور بالتمثيل وهو مقصده - عليه السلام - بذلك لا لغيره ، وليس من أجل وصفه لهم بالأمية ، وأنهم لا يحسبون ولا يكتبون ؛ إذ كانوا لا يجهلون ثلاثين، ولا تسعاً وعشرين، ولكان ذكره لها - عليه السلام - أخفّ عليه من الإشارة وتكرارها بيديه [ ثلاث ](١) مرات ، كما قد اختصر ذلك ، وقاله بلفظه فى الحديث الآخر ، ولم يَنْفِ عنهم معرفة مثل هذا الحساب ، وإنما وصفهم بذلك طرحاً للاعتداد بالمنازل ، وطرق الحساب التى (٢) تقول عليه الأعاجم فى صومها وفطرها وفصولها ، وقد وقع فى الأحاديث فى هيئة إشارته - عليه السلام - اختلاف ، وأصحها وأبينها ما جاء فى رواية سعيد بن عمرو بن سعيد ، عن ابن عمر: ((الشهر هكذا وهكذا وهكذا)) وعقد الإبهام فى الثالثة. ((والشهر هكذا وهكذا)): يعنى تمام ثلاثين ، ونحوه فى حديث ابن المثنى ، فهذا يبين أن الشهر يكون مرة ثلاثين ، ومرة تسعاً وعشرين ، وفى بعضها من رواية موسى بن طلحة(٣) عن ابن عمر: ((هكذا وهكذا وهكذا عشرا وتسعا))، [كذا لهم ](٤)، وللسمرقندى: ((عشراً وعشراً وتسعاً)) وهو الصواب. ومعنى (( هكذا)) : فى كل إشارة يعنى بيديه جميعاً ، إشارة للعشر أصابع ، بدليل قوله: ((بيديه))، وقوله فى بعضها: ((وصفق بيديه))، وفى الحديث الآخر: ((وطبق)) وهما ها هنا بمعنى . وقوله: ((وخنس الإبهام)): بالخاء والنون، وهو أصوب، فمن قال: ((وحبس )) بمعنى عطفه، ويشرحه قوله فى الرواية الأخرى: ((وكسر الإبهام))، وقد يخرج (( حبس)) بمعنى : أى أنه لم يشر به مع سائر الأصابع ، وعلى الشك جاء فى حديث أبى كامل الجحدرىّ، وبالحاء والباء فى حديث ابن رمح لكافتهم، وعند الباقين(٥): ((حنس)) بالحاء والنون ، وفى حديث حلفه على نسائه شهراً ، وأنه خرج فى تسعة وعشرين ، فقيل له: اليوم تسع وعشرون، فقال: ((الشهر تسع وعشرون))، وفى الرواية الأخرى: ((خرج (١) ساقطة من الأصل، واستدركت فى الهامش بسهم . (٢) فى س : الذى . (٣) موسى بن طلحة بن عبد الله القرشى التيمى، أبو عيسى، يقال: أبو محمد ، المدنى، نزل الكوفة، وأمه خولة بنت القعقاع بن سعيد بن زرارة ، روى عن أبيه ، وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب والزبير بن العوام وابن عمر وغيرهم . التهذيب ٣٠٥/١٠ . (٤) سقط من الأصل ، واستدرك فى الهامش . (٥) فى س : الباقى. ١٦ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهُ: ((إذَا رَأَيْتُمُ الهلالَ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاثِينَ يَوْمًا)) . ١٨ - ( ... ) حَدَّثَنَا عَبّدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامِ الْجُمَحِىُّ، حَدَّثْنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِ ابْنَ مُسْلِمٍ- عَنْ مُحَمَّد - وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَّضِىَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه قَالَ: ((صُومُوا لِرُؤْتِهِ وَأَخْطِرُوا لِرُؤْتِهِ، فَإِنْ غُمِّىَ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلوا العَدَدّ ». ١٩ - ( ... ) وَحَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَثْنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةَ: ((صُومُّوا كِرَؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْتِهِ، فَإِنْ غُمِّىَ عَلَيَكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ)) . إلينا صباح تسع وعشرين)) وفى الأخرى: ((إنما دخلت من تسع وعشرين)) معناه كله : بعد تمام تسعة وعشرين وتبينه الروايات الأخرى فى حديث أم سلمة: (( فلما مضى تسع وعشرون يوما غدا عليهم أو راح))، وفى حديث عائشة: ((لما مضت تسع وعشرون [وأنا ](١) أعدهن))، ولو كان على ظاهره ، وكان دخوله فى يوم تسعة وعشرين ، لما تم به الشهر لا من ثلاثين ولا من تسع وعشرين. والعرب قد تقدم النهار على الليل وتضيف الليلة الآتية لليوم الماضى، فلذلك قال: ((صباح تسع وعشرين)): أى صباح الليلة التى بعد تسعة وعشرين يوماً وهى صبيحة ثلاثين . وقد يحتج به محمد بن عبد الحكم والشافعى - فى أحد قوليه ـ فيمن عليه شهر للصيام فصامه بالأيام أنه يجزئه من ذلك تسع وعشرون ، إذ(٢) ظاهره أنه لم يدخل أول الشهر ولو كان ذلك لم يكن للقول له: (( دخلت من تسع وعشرين أعدهن)) ولقيل له: ((إن الشهر لم يتم))، [ ولو كان ](٣) الجواب: قد أهل الهلال. ولو أهل لم يحتاجوا إلى سؤاله لعلمهم به ، وعلى هذا تأول الحديث بعضهم ، وقيل : بل أشار إلى شهر معين ، وهو الذى هجر فيه نساءه ، ويحتمل أن السؤال لظنهم أنه لابد من تمام أيام الشهر المعلومة، وقد يحتمل ذلك قولهم: ((إنما الشهر (٤) تسعة وعشرون (٥)))، وقد روى أن عائشة أنكرت قول من قال فى الحديث: ((الشهر تسعة وعشرون))، وقالت: إنما جاء حين ذهب تسع وعشرون فقيل له ذلك فقال: ((إن الشهر كان تسعاً وعشرين)). (١) من س . (٣) فى س : ولكان. (٥) فى س : وعشرين . (٢) فى س : أى . (٤) فى س : اليوم . ١٧ كتاب الصيام / باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... إلخ ٢٠ - ( .. ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ العَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ عَُّ الهلالَ فَقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَقْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِىَ رو و عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ )) . ومذهبنا أن من عليه شهر [ غير ](١) معين ، أو صام شهور الكفارات المتتابعة ، وكان ابتدأ صومه الأهلة(٢) ، فإنه يجزئه كان منها تسعاً وعشرين ، وحكى الخطابى أنه لا يجزئه إلا أن يكون معينا ، ومذهب مالك أنه إن صامه على غير الأهلة فلا يجزئه إلا ثلاثين يوما. (١) من س . (٢) فى س : للأهلة . ١٨ كتاب الصيام / باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين (٣) باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين (١) ٢١ - (١٠٨٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثْنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلَىِّ بْنِ مُبَارَك، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِى كَثِيرِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ: (( لَا تَقَدَّمُواْ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ )) . ( .. ) وَحَدَّثَنَهُ يَحْتَى بْنُ بِشْرِ الحَرِيرِىُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِى ابْنَ سَلامٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر، حَدَّثَنَا هِشَامٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الُنَّى وَابْنُ أَبِى عُمَرَ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدَ الَجِيدِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَثْنَا شََّانُ، كُلَّهُمْ عَنْ يَخْيَى بْنِ أَّبِى كَثِيرٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. (١) سبقت الإشارة إليه فى الباب السابق. ١٩ كتاب الصيام / باب الشهر يكون تسعا وعشرين (٤) باب الشهر يكون تسعاً وعشرين (١) ٢٢ - (١٠٨٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن الزُّهْرِىِّ ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ◌َّهُ أَقْسَمَ ألا يدْخُلَ عَلَى أَزْوَاجِهِ شَهْرًا. قَالَ الزُّهْرِىُّ: فَأَخْبَرَنَى عُرْوَةٌ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنّهَا - قَالتْ: لَا مَضَتْ تِسَّعَّ وَعِشْرُونَ لَيْلَةَ ، أَعُدُّهُنَّ، دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِلَّهُ - قَالتْ: بَدَأَ بِى - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَلا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعِ وَعِشْرِينَ، أَعُدُّهُنَّ. فَقَالَ: ((إِنَّالشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)) . ٢٣ - (١٠٨٤) حَدَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا الليْثُ. ح وَحَدَّثْنَا قُتَّةُ بْنُ سَعِيد - وَاَللفْظُ لُهُ - حَدَّثَنَا لِيْثٌ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرَ - رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ - أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عَِّ اعْتَزَلَ نسَاءَهُ شَهْرًا فَخَرَجَ إِليْنَا فِى تِسْعِ وَعِشْرِينَ . فَقُلْنَا: إِنَّمَا اليَوْمُ تِسْعٌ وَعَشْرُونَ. فَقَالَ: ((إِنَّمَا الشَّهْرُ)) وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِصْبَعًا وَاحِدَةً فِى الآخرَة . ٢٤ - ( .. ) حَدَّثْنَى هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيّجٍ: أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَاً - يَقُولُ: اعْتَزَلَ النَّبِىُّ ◌َِّ نِسَاءَهُ شَهْرَاً، فَخَرَجَ إِليْنَا صَبَاحَ تِسْعِ وَعِشْرِينَ . فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَصْبَحْنَا لِسْعِ وَعِشْرِينَ. فَقَلَ النَّبِىُّ ◌َّهَ: (( إِنَّالشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ)) ، ثُمَّ طَّقَ النِّىُّ ◌َّهِ بِيَدَيَّهِ ثَلاَثًا: مَرَّيْنِ بِأَصَابِعِ يَدَيَّهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا . ٢٥ _ (١٠٨٥) حَدَّثَنِى هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّد، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَتِى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بَنِ صَّفِىّ؛ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثْ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - أَخْبَرَتَهُ؛ أَنَّ النَّبِىُّ عَُّ حَلَفََ أَلَا يَدْخُلَّ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلمََّ مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، غَدَا عَلَيْهِمْ - أَوْ رَاحَ . فَقِيلَ لهُ: (١) سبقت الإشارة إليه فى الباب قبل السابق . ٢٠ كتاب الصيام/ باب الشهر يكون تسعا وعشرين حَلَفْتَ يَا نَبِىَّ الله أَلا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا. قَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا)) . ( .. ) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّكُ - يَعْنِى أَبَا عَاصِمٍ - جَّمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. ٢٦ - (١٠٨٦) حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْئَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِى خَالد، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْد عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاص - رَضَىَ اللهُ عَنَّهُ - قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ عَهُ بِيَدَه عَلَى الأُخْرِّى فَقَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا)) ، ثُمَّ نَقَصَ فِى ٠ الثَّالثَةِ إِصْبَعًا . ٢٧ _ ( ... ) وَحَدَّثَنَى القَاسمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلَىٌّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِهِ - رَضِىَ الهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهُ قَالَ: ((الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)) عَشْرًا وَعُشْرًا وَتَسْعًا مَرَّةً . ( ... ) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ وَسَلَمَةُ ابْنُ سُلِيْمَانَ، قَالا: أَخْبَرِنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِى ابْنَ الْمَارَكِ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدِ، فِى هَذَا الإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمَا . :