Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كتاب المغازي/ باب ١٢ الجيم وفتح اللام بعدها زاي معجمة لاحق بن حميد (قال أبو جهل) لابن مسعود رضي الله عنه (فلو) قتلني (غير أكار) بفتح الهمزة وتشديد الكاف آخره راء أي زراع (قتلني) هو مثل لو ذات سوار لطمتني فيكون المرفوع بعد لو فاعلاً بمحذوف يفسره الظاهر، ثم يحتمل أن تكون شرطية فالجواب محذوف أي لتسليت، ويحتمل أن تكون للتمني فلا جواب ومراده احتقار قاتله وانتقاصه عن أن يقتل مثله أكار لأن قاتليه وهما ابنا عفراء من الأنصار وهم عمال أنفسهم في أرضهم ونخلهم. فإن قلت: أين هذا من قوله وهل أعمد من رجل قتله قومه؟ أجيب: بأنه أراد هنا انتقاص المباشر لقتله وأراد هناك تسلية نفسه بأن الشريف إذا قتله قومه لم يكن ذلك عارًا عليه فجعل قومه قاتلين له مجازًا باعتبار تسببهم في قتله وسعيهم فيه وإن لم يباشروه فمحل الانتقاص غير محل التعظيم فلا تناقض. قاله في المصابيح. ٤٠٢١ - حدثنا مُوسى حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَاحِدٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمْ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيِّي ◌ََّ قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ أَنْطَلِقْ بِنَّا إلى إخْوَانِنا مِنَ الأَنْصَارِ فَلَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلانِ صالِحَانِ شَهِدَا بَذْرًا فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقالَ: هُما عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةً وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ. وبه قال: (حدثنا موسى) بن إسماعيل المنقري قال (حدثنا عبد الواحد) بن زياد العبدي قال: (حدثنا معمر) هو ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن عبيد الله) بضم العين (ابن عبد الله) بن عتبة بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (حدثني) بالإفراد (ابن عباس عن عمر رضي الله عنهم) أنه قال: (لما توفي النبي ◌َير قلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار فلقينا) بفتح التحتية فعل ومفعول (منهم) من الأنصار (رجلان) فاعل (صالحان شهدا بدرًا فحدثت عروة) ولأبي ذر عن الكشميهني: فحدثت به عروة (بن الزبير فقال: ((ما) أي الرجلان (عويم بن ساعدة) بضم العين المهملة وفتح الواو وآخره ميم مصغرًا ابن عائش بتحتية ومعجمة ابن قيس بن النعمان (ومعن بن عدي) بفتح الميم وسكون العين المهملة وهو أخو عاصم بن عدي. وهذا قطعة من حديث سبق في المناقب ومراده منه هنا قوله شهدا بدرًا. ٤٠٢٢ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمُعِيلَ عَنْ قَيْسٍ كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِبِينَ خَمْسَةً آلافٍ خَمْسَةَ آلافٍ وَقَالَ عُمَرُ: لأُفَضْلَنَّهُمْ عَلى مَنْ بَعْدَهُمْ. وبه قال: (حدثنا) بالجمع ولأبي ذر حدثني (إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه أنه (سمع محمد بن فضيل) بالضاد المعجمة مصغرًا ابن غزوان الكوفي يحدث (عن إسماعيل) بن أبي خالد (عن قيس) هو ابن أبي حازم أنه قال: (كان عطاء البدريين) أي المال الذي يعطاه كل واحد منهم في كل سنة (خمسة آلاف خمسة آلاف) مرتين (وقال عمر) رضي الله عنه في خلافته: (لأفضلنهم ٦٢ كتاب المغازي/ باب ١٢ على من بعدهم) في العطاء لزيادة فضلهم على من سواهم. ٤٠٢٣ - حدّثنا إسْحُقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا معمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَذَلِكَ أوَّلُ مَا وَقَرَ الإيمانُ فِي قَلْبِي. وَعَنِ الزُّهْرِيْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أنَّ النَّبِيِّ بَ ◌ِّ قَالَ في أُسارى بَدْرٍ: ((لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٌّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هؤُلاءِ الثَّثْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ». وبه قال: (حدثني) بالإفراد (إسحق بن منصور) المروزي قال: (حدثنا) ولأبي ذر أخبرنا (عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحافظ أبو بكر الصنعاني (قال: أخبرنا معمر) هو ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن محمد بن جبير بن مطعم) أي ابن عدي وسقط ابن مطعم في اليونينية وثبت في الفرع وغيره (عن أبيه) رضي الله عنه أنه (قال: سمعت النبي وَل# يقرأ في) صلاة (المغرب بالطور وذلك أوّل ما وقر) أي سكن وثبت (الإيمان في قلبي) كذا في اليونينية وغيرها من الأصول المعتمدة الإيمان. وفي الفرع الإسلام وقد كان حينئذٍ كافرًا ولم ينطق بالإسلام والتزم أحكامه إلا عند فتح مكة. (وعن الزهري) محمد بالإسناد السابق (عن محمد بن جبير بن مطعم) أي ابن عدي (عن أبيه أن النبي وَلّ قال في أسارى بدر): (لو كان المطعم) بضم الميم وكسر العين المهملة (ابن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى) بنونين مفتوحتين بينهما فوقية ساكنة جمع نتن كزمن بجمع على زمنى والمراد قتلى بدر الذين صاروا جيفًا (لتركتهم) أحياء ولم أقتلهم من غير فداء إكرامًا (له) واحترامًا وقبولاً لشفاعته لما كانت له عنده وَلخير من اليد حين رجع من الطائف في جواره. وعند الفاكهي بإسناد حسن مرسل: أن المطعم بن عدي أمر أربعة من أولاده فلبسوا السلاح وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة فبلغ ذلك قريشًا فقالوا له: أنت الرجل الذي لا تخفر له ذمة، ولما حصر قريش بني هاشم ومن معهم من المسلمين في الشعب كان المطعم من أشد من قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم ومن معهم ومات المطعم قبل وقعة بدر. ٢٠٢٤ - وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَعَتِ الْفِئْتَةُ الأُولى يَغْنِي مَقْتَلَ عُثْمانَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحابٍ بَذْرٍ أَحَدًا ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ يَعْنِي الْحَرَّةَ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحابِ الْحُدَيَِْةِ أَحَدًا ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ، فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَباخٌ. (وقال الليث) بن سعد إمام المصريين مما وصله أبو نعيم في مستخرجه (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري وسقط لغير أبي ذر: ابن سعيد (عن سعيد بن المسيب) أنه قال: (وقعت الفتنة الأولى يعني مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة بعد ٦٣ كتاب المغازي/ باب ١٢ أن حوصر تسعة وأربعين يومًا أو شهرين وعشرين يومًا (فلم تبق) بضم الفوقية وسكون الموحدة الفتنة الأولى (من أصحاب بدر) الذين شهدوا وقعتها (أحدًا، ثم وقعت الفتنة الثانية يعني الحرة) بفتح الحاء المهملة والراء المشددة أرض ذات حجارة سود موضع بالمدينة كانت به الوقعة بين أهلها وعسكر يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين بسبب خلع أهل المدينة يزيد وولوا على قريش عبد الله بن مطيع وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة وأخرجوا عامل يزيد عثمان بن محمد بن أبي سفيان ابن عم يزيد من بين أظهرهم وكان عسكر يزيد سبعة وعشرين ألف فارس وخمسة عشر ألف راجل (فلم تبق) هذه الفتنة الثانية (من أصحاب الحديبية أحدًا، ثم وقعت) الفتنة (الثالثة) قيل هي فتنة الأزارقة بالعراق وقيل فتنة أبي حمزة الخارجي بالمدينة في خلافة مروان بن محمد بن مروان بن الحكم سنة ثلاثين ومائة وقيل فتنة قتل الحجاج لعبد الله بن الزبير رضي الله عنه وتخريبه الكعبة سنة أربع وسبعين (فلم ترتفع) هذه الفتنة الثالثة (وللناس طباخ) بفتح الطاء المهملة والموحدة المخففة وبعد الألف خاء معجمة أي عقل وقيل قوّة وقيل بقية خير في الدين. واستشكل قوله: فلم تبق من أصحاب بدر أحدًا بأن عليّا والزبير وطلحة وسعدًا وسعيدًا وغيرهم عاشوا بعد ذلك زمانًا. فقال الداودي: إنه وهم بلا شك ولعله عنى بالفتنة الأولى مقتل الحسين، وبالثانية الحرّة، وبالثالثة ما كان بالعراق مع الأزارقة. وأجيب: بأنه ليس المراد أنهم قتلوا عند مقتل عثمان بل أنهم ماتوا منذ قامت الفتنة بمقتل عثمان إلى أن قامت الفتنة الأخرى بوقعة الحرة، وكان آخر من مات من البدريين سعد بن أبي وقاص ومات قبل وقعة الحرة، وقول الداودي أن المراد بالفتنة الأولى مقتل الحسين خطأ فإن في زمن مقتل الحسين، لم يكن أحد من البدريين موجودًا. وقول بعضهم أن أحدًا نكرة في سياق النفي فيفيد العموم. أجيب عنه: بأنه ما من عام إلا وقد خص إلا قوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾ [البقرة: ٢٨٢] وتعقب قول من قال: إن المراد بالفتنة الثالثة التي لم تبين في الحديث فتنة الأزارقة بأن الذي ظهر أن يحيى بن سعيد أراد بالفتن التي وقعت بالمدينة دون غيرها. ٤٠٢٥ - حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قالَ: سَمِعْتُ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمَسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّه، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا زَوْجِ النَِّي وَلِ كُلُّ حَدَّثَنِي طائِقَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ: قَالَتْ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ فَعَثَرَتْ أُمُ مِسْطَحِ في مِرْطِها فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحْ، فَقُلْتُ: بِسَ ما قُلْتِ تَسُبْيْنَ رَجُلاً شَهِدَ بَذْرًا فَذَكَرَ حَدِيثَ الإِفْكِ. وبه قال: (حدثنا الحجاج بن منهال) بكسر الميم وسكون النون الأنماطي البصري قال: (حدثنا عبد الله بن عمر) بن غانم (النميري) بضم النون وفتح الميم مصغرًا قاضي إفريقية قال: (حدثنا يونس بن يزيد) الأيلي (قال: سمعت الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (قال: سمعت عروة بن الزبير) بن العوام رضي الله عنه (وسعيد بن المسيب) بن حزن سيد التابعين (وعلقمة بن ٦٤ كتاب المغازي/ باب ١٢ وقاص) الليثي (وعبيد الله) بضم العين في اليونينية وفي الفرع بفتح العين وهو سبق قلم والصواب بضمها مصغرًا (ابن عبد الله) بن عتبة بن مسعود رضي الله عنه (عن حديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي (19) في قصة الإفك، وسقط لأبي ذر: زوج النبي إلى آخره (كل) من عروة وسعيد وعلقمة وعبيد اللَّه (حدثني) بالإفراد (طائفة) قطعة (من الحديث قالت) عائشة رضي الله عنها: (فأقبلت أنا وأم مسطح) بكسر الميم سلمى بنت أبي رهم للتبرز قبل المناصع قبل أن تتخذ الكنف قريبًا من البيوت والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك (فعثرت) بالفاء في اليونينية وغيرها وفي الفرع بالواو وبالعين المهملة والمثلثة والراء المفتوحات آخره فوقية (أم مسطح في مرطها) بكسر الميم وسكون الراء كسائها (فقالت: تعس مسطح) بفتح الفوقية وكسر العين المهملة وتفتح بعدها سين مهملة أي كب لوجهه (فقلت) لها: (بئسما قلت تسبين) بإسقاط همزة الاستفهام (رجلاً شهد بدرًا فذكر حديث الإفك) السابق في كتاب الشهادات في باب تعديل النساء بعضهن بعضاً بتمامه والمراد منه هنا قوله شهد بدرًا. ٤٠٢٦ - حدثنا إبْراهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنِ ابْنِ شِهابٍ قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِهِ وَهْوَ يُلْقِيهِمْ (هَلْ وَجَذْتُمْ ما وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّ))؟. قالَ مُوسى قَالَ نَافِعْ: قَالَ عَبْدُ اللَّه: قالَ ناسٌ مِنْ أصْحابِهِ يا رَسُولَ الله تُنادِي ناسًا أمْوَاتًا قالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((ما أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ)) فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَذْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً. وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ الزَّبَيْرُ: قُسِمَتْ سُهْماتُهُمْ فَكانُوا مِائَةً وَالله أَعْلَمُ. وبه قال: (حدثنا) ولأبي ذر: حدثني بالإفراد (إبراهيم بن المنذر) الحزامي القرشي المدني قال: (حدثنا محمد بن فليح بن سليمان) بضم الفاء مصغرًا وسقط ابن سليمان في الفرع وثبت في أصله (عن موسى بن عقبة) مولى آل الزبير الإمام في المغازي (عن ابن شهاب) محمد الزهري أنه (قال): بعد أن ذكر غزوات رسول الله وَّ ر (هذه) المذكورات هي (مغازي رسول الله صلجر فذكر الحديث) عن أهل بدر (فقال رسول الله (وَلقر وهو يلقيهم) في القليب من الإلقاء وللأصيلي وأبي الوقت عن الحموي يلقبهم بفتح اللام وكسر القاف مشدّدة بعدها موحدة بدل التحتية وللكشميهني يلعنهم بسكون اللام وبالعين المهملة والنون بدل القاف أو الموحدة أو التحتية: (هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا)؟ وسقط (كم) من قوله وعدكم في الفرع وثبت في أصله. (قال موسى) بن عقبة بالسند المذكور (قال نافع) مولى ابن عمر (قال عبد الله) بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (قال ناس من أصحابه) منهم عمر (يا رسول الله تنادي ناسًا أمواتًا؟ قال رسول الله يج: ما أنتم بأسمع لما قلت منهم). فيه شاهد على جواز الفصل بين أفعل التفضيل ٦٥ كتاب المغازي/ باب ١٣ وكلمة ((من)) (فجميع من شهد بدرًا من قريش) قال في الفتح: هو من بقية كلام موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وبه قال الكرماني. لكن في الفرع وأصله قال أبو عبد اللَّه: وعليه علامة السقوط لأبي ذر وحده وهو يدل على أن قوله فجميع إلى آخره من كلام البخاري (ممن ضرب له بسهمه) بضم الضاد وكسر الراء من الغنيمة وإن لم يشهدها لعذر كعثمان بن عفان رضي الله عنه (أحد وثمانون رجلاً، وكان عروة بن الزبير يقول: قال الزبير قسمت) بضم القاف وكسر السين (سهمانهم) بضم السين وسكون الهاء (فكانوا مائة) من قريش ممن شهدها حسّا وحكمًا أو بانضمام مواليهم وأتباعهم وسرد ابن سيد الناس أسماءهم فبلغ بهم أربعة وتسعين (والله أعلم) يحتمل أن يكون من كلام الزبير فلعله دخله بعض الشك لطول الزمان أو من الراوي عنه. ٤٠٢٧ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى أَخْبَرَنا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قالَ ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ. وبه قال: (حدثني) بالإفراد (إبراهيم بن موسى) الفراء الرازي الصغير قال: (أخبرنا هشام) هو ابن يوسف الصنعاني (عن معمر) بفتح الميمين بينهما مهملة ساكنة ابن راشد الأزدي مولاهم (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة (عن الزبير) بن العوّام أنه (قال: ضربت) بضم الضاد مبنيًّا للمفعول (يوم بدر للمهاجرين) هم قريش (بمائة سهم). وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الطبراني والبزار: أن المهاجرين ببدر كانوا سبعة وسبعين رجلاً. قال في الفتح: فلعله لم يذكر من ضرب لهم بسهم ممن لم يشهدها حسّا. وقال الداودي: إنما كانوا على التحرير أربعة وثمانين وكانت معهم ثلاثة أفراس فأسهم لهم بسهمين سهمين وضرب لرجال كان أرسلهم في بعض أمره بسهامهم فيصح أنها كانت مائة بهذا الاعتبار. ١٣ - باب تَسْمِيَةِ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَذْرٍ فِي الْجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّه عَلى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ النِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ وَّهِ، أَبُو بَكْرِ الصَّدِّيقُ ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٍّ، ثُمَّ إياسُ بْنُ الْبُكَيْرِ، بِلالُ بْنُ رَباحٍ مَوْلَى أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ الْقُرَشِيِّ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ، حاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، أَبُو حُذَيْقَةَ بْنُ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، حارِثَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الأنْصَارِيُّ، قَتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهْوَ حَارِثَةُ بْنُ سُراقَةَ كانَ في النَّظَّارَةِ، خُبَيْبُ بْنُ عُدِيٍ الأَنْصَارِيُّ. خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ الأنْصَارِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، أَبُو لُبابَةَ الأنْصارِيُّ، الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيِّ، زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ، أَبُو طَلْحَةَ الأنْصَارِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ، سَعْدُ بْنُ مالِكِ الزُّهْرِيُّ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ الأنْصَارِيُّ، ظُهَيْرُ بْنُ رافعِ الأنْصَارِيُّ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إرشاد الساري/ ج ٩/ م ٥ ٦٦ کتاب المغازي/ باب ١٣ الْهُذَلِيُّ، عُثْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ عَوْفِ الزُّهْرِيّ، عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الأنْصَارِيُّ، عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عامِرٍ بْنِ لُؤَيٍّ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصارِيُّ، عامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنْزِيُّ، عاصِمُ بْنُ ثابِثِ الأنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الأنْصَارِيُّ، عِثْبَانُ بْنُ مالِكِ الأنصارِيُّ، قُدامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَتَادَةُ بْنُ الثَّعْمانِ الأنْصَارِيُّ، مُعاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْراءَ وَأخُوهُ، مالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدِ الأنْصَارِيُّ، مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الأنصارِيُّ، مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ الأَنْصَارِيّ، مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبْادِ بْنِ الْمُطْلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ، مِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو الْكِنْدِيِّ حَلِيفُ بِنِي زُهْرَةً، هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الأنْصارِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُمْ. (باب تسمية من سمي من أهل بدر) الذين حضروا وقعتها (في) هذا (الجامع الذي وضعه) الإمام (أبو عبد الله) محمد بن إسماعيل البخاري. قال في الكواكب: والمقصود منه تسمية من علم في هذا الكتاب أنه من أهل بدر على الخصوص فكأنه فذلكة وإجمال لما تقدم مفصلاً لا تسمية المذكورين منهم فيه مطلقًا إذ كثير ممن لم يختلف في شهوده بدرًا كأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه لم يذكره ههنا، ولا تسمية من روى حديثًا منهم فإن كثيرًا من المذكورين هنا لم يرو حديثًا فيه نحو حارثة وغيره. وقد رتب من ذكره هنا (على حروف المعجم) إلا رسول الله وَلقد والخلفاء الأربعة فقدمهم لشرفهم، وفي بعضها تقديمه ◌َله فقط كما سنذكره إن شاء الله تعالى، وسقط لأبي ذر لفظ باب وقوله الذي وضعه إلى آخره. (النبي محمد بن عبد اللّه) بن عبد المطلب بن هاشم (الهاشمي ﴿) وذكره تبركًا وإلاّ فكونه حضر بدرًا من المقطوع به. (أبو بكر الصديق) رضي الله تعالى عنه، وفي نسخة عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة، ولأبي ذر: القرشي. وتقدم في أول المغازي حيث قال النبي ◌َّ يوم بدر: ((اللهم إني أنشدك)) فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده وقال: حسبك. (ثم عمر) رضي الله تعالى عنه، ولأبي ذر عمر بن الخطاب العدوي نسبه إلى جده الأعلى عدي بن كعب، وسبق ذكره حيث قال: يا رسول الله تكلم أجسادًا لا أرواح لها. (ثم عثمان) رضي الله عنه، ولأبي ذر: عثمان بن عفان خلفه النبي ◌َّ# على ابنته أي رقية وكانت مريضة وضرب له بسهمه أي وأجره فكان كمن شهدها كما سبق في مناقبه. (ثم علّ) رضي الله عنه، ولأبي ذر: علي بن أبي طالب الهاشمي، وسبق ذكره في الواقعة السابقة حيث قال: كان لي شارف من المغنم يوم بدر. (ثم إياس بن البكير) بكسر الهمزة وفتحها وتخفيف التحتية والبكير بضم الموحدة وفتح الكاف مصغرًا، ولأبي ذر عن الكشميهني البكير بكسر الموحدة والكاف المشددة الليثي، وسبق في باب شهود الملائكة بدرًا وسقط لفظ، ثم في الأربعة لأبي ذر واتفق على إسقاطها في كل ما يأتي بعد هؤلاء وهو : ٦٧ كتاب المغازي/ باب ١٣ (بلال بن رباح) بفتح الراء والموحدة المخففة المؤذن الحبشي (مولى أبي بكر الصديق) رضي الله عنه، ولغير أبي ذر القرشي ذكر في كتاب الوكالة حيث قال يوم بدر: لا نجوت إن نجا أمية بن خلف. (حمزة بن عبد المطلب الهاشمي) رضي الله عنه هو الذي قتل شيبة بن ربيعة يوم بدر كما سبق. (حاطب بن أبي بلتعة) عمرو رضي الله عنه (حليف لقريش) سبق أن عمر أراد قتله فقال له النبي 9: إنه شهد بدرًا. (أبو حذيفة) هشام على الأكثر (ابن عتبة بن ربيعة) بن عبد شمس (القرشي) ذكر في باب شهود الملائكة بدرًا (حارثة بن الربيع) رضي الله عنه بفتح الراء والتخفيف كذا في اليونينية وفرعها. قال في أسد الغابة: كذا ذكره عبدان وابن أبي علي، وفي بعض الأصول الربيع بضم الراء والتشديد مصغرًا وهو الصواب، وبه جزم في أسد الغابة وفتح الباري والعمدة والكواكب وغيرها وهو اسم أمه عمة أنس بن مالك رضي الله عنه (الأنصاري، قتل يوم بدر وهو حارثة بن سراقة بضم) السين وتخفيف الراء ابن الحارث بن عدي (كان في النظارة) بتشديد الظاء المعجمة الذين لم يخرجوا لقتال وكان غلامًا فجاءه سهم غرب فوقع في ثغرة نحره فقتله فجاءت أمه الربيع فقالت: يا رسول الله قد علمت مكان حارثة مني فإن يكن في الجنة فأصبر وإلاّ فسيرى الله عز وجل ما أصنع. فقال لها: ((يا أم حارثة إنها ليست بجنة واحدة ولكنها جنان كثيرة وهو في الفردوس الأعلى)). قالت: سأصبر. (خبيب بن عدي) رضي الله عنه بالخاء المعجمة المضمومة والموحدة المفتوحة (الأنصاري) الأوسي في باب فضل من شهد بدرًا أن خبيبًا قتل الحارث بن عامر يوم بدر، وقال الدمياطي: إنما هو خبيب بن يساف. (خنيس بن حذافة) بضم الخاء المعجمة وفتح النون آخره سين مهملة مصغرًا، وحذافة بضم المهملة وفتح المعجمة وبالفاء ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم (السهمي) القرشي ذكره في باب من غير ترجمة، يلي باب شهود الملائكة بدرًا بلفظ وقال ابن عمر حين تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة وكان من أصحاب النبي وَّ قد شهد بدرًا توفي بالمدينة. (رفاعة بن رافع) أي ابن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الزرقي (الأنصاري) ذكره في باب فضل من شهد بدرًا قال: وكان من أهل بدر. (رفاعة بن عبد المنذر) بضم الميم وكسر الذال المعجمة (أبو لبابة) بضم اللام وتخفيف الموحدتين بينهما ألف (الأنصاري) ذكره في الباب المذكور آنفًا بلفظ حدثه أبو لبابة البدري، لكن قال الأكثرون: إنما هو أخو أبي لبابة واسمه بشير وليس بأبي لبابة رفاعة. وقال الزركشي: خرج بشير بن عبد المنذر مع رسول الله ◌َّقر إلى بدر ثم رده وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر وشهد أخواه رفاعة ومبشر بدرًا وقتل يومئذ مبشر. (الزبير) بضم الزاي المعجمة وفتح الموحدة (ابن العوّام) بتشديد الواو (القرشي) تقدم ذكره في كثير من الأحاديث. (زيد بن سهل) بفتح السين المهملة وسكون الهاء (أبو طلحة الأنصاري) ٦٨ كتاب المغازي/ باب ١٣ زوج أم أنس بن مالك ذكره في باب الدعاء على المشركين (أبو زيد الأنصاري) هذا ساقط من فرع المزي، وثبت في غيره. وقال في الفتح: وتقدم في حديث أنس، وقال الكرماني: اسمه قيس. (سعد بن مالك) بفتح السين المهملة وسكون العين هو سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (الزهري) القرشي. قال في الفتح: لم يتقدم له في هذه القصة ذكر لكن هو منهم بالاتفاق وسقط ذكره هنا من بعض الأصول. (سعد بن خولة) بسكون العين وخولة بفتح المعجمة وسكون الواو زوج سبيعة الأسلمية (القرشي) وذكره ابن إسحق وموسى بن عقبة وسليمان التيمي في أهل بدر، وذكره البخاري في باب الفضل بلفظ: وكان بدريًا. (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) بكسر العين، وعمرو بفتحها ونفيل بضم النون وفتح الفاء مصغرًا (القرشي) ذكره في باب الفضل فقال: وكان بدريًا. قال في عيون الأثر: قدم من الشام سعيد لما قدم رسول الله وَلقر من بدر فكلمه فضرب له بسهمه وأجره. (سهل بن حنيف) بفتح السين المهملة في الأول وضم الحاء المهملة في الثاني مصغرًا (الأنصاري) الأوسي شهد بدرًا والمشاهد كلها ومات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي بن أبي طالب وكبّر عليه خمسًا وقال: إنه بدري كما سبق قريبًا. (ظهير بن رافع) بضم الظاء المعجمة وفتح الهاء مصغرًا ابن عدي (الأنصاري) الأوسي وهو عم رافع بن خديج (وأخوه) اسمه مظهر بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الهاء مشدّدة ولم يسمه البخاري، وذكر أنهما شهدا بدرًا لكن قال أبو عمر: إن ظهيرًا لم يشهدها وشهد أُحُدًا وما بعدها، وكذا قيل لم يشهدها مظهر، وسقطت الواو من قوله وأخوه لأبي ذر وزاد في نسخة هنا عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق القرشي وعبد الله هو اسم أبي بكر وعثمان اسم أبيه أبي قحافة، وسقط لأبي ذر وثبت له أولاً . (عبد الله بن مسعود الهذلي) بضم الهاء وفتح المعجمة ذكره في أول المغازي بلفظ قال رسول الله # يوم بدر: من ينظر ما فعل أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود، وسقط لأبي ذر عبد الله بن مسعود الهذلي، وفي بعض النسخ هنا علي بن أبي طالب الهاشمي، وقد سبق ذكره وهو ساقط هنا ثابت فيما سبق لأبي ذر. (عتبة بن مسعود الهذلي) بضم العين وسكون الفوقية أخو عبد الله بن مسعود ولم يتقدم له ذكر في البخاري ولا ذكره أحد ممن صنف في المغازي في البدريين وقد رقم عليه في الفرع علامة السقوط. قال في الفتح: وهو ساقط عند النسفي ولم يذكره الإسماعيلي ولا أبو نعيم في مستخرجيهما وهو المعتمد. (عبد الرحمن بن عوف الزهري) ذكره في باب الفضل قال: إني لفي الصف يوم بدر. (عبيدة بن الحارث) بضم العين مصغرًا ابن عبد المطلب (القرشي) ذكره في أول المغازي بلفظ برز عبيده يوم بدر. (عبادة بن الصامت) بضم العين وتخفيف الموحدة (الأنصاري) ذكره في باب بعد باب شهود الملائكة بدرًا بلفظ وكان شهد ٦٩ كتاب المغازي/ باب ١٣ بدرًا وثبت في نسخة هنا عمر بن الخطاب العدوي عثمان بن عفان القرشي خلفه النبي ◌َّر على ابنته وضرب له بسهمه وسقط هذا كله لأبي ذر وثبت في السابق كما مرّ. (عمرو بن عوف) بفتح العين فيهما وبالثاء في الثاني (حليف بني عامر بن لؤي) بضم اللام وفتح الهمزة وتشديد التحتية ذكره فيه بلفظ وكان شهد بدرًا. (عقبة بن عمرو) بسكون القاف والميم (الأنصاري) ذكره فيه فقال: شهد بدرًا لكن قال ابن الأثير: أبو الحسن علي لا يصح شهوده بدرًا وإنما سكنها. (عامر بن ربيعة العنزي) بالنون والزاي ولأبي ذر عن الكشميهني العدوي بالدال المهملة بعد العين من غير نون ولا زاي. قال في الفتح: وكلاهما صواب لأنه عنزي الأصل عدوي الحلف ذكره في الباب فقال: كان شهد بدرًا. (عاصم بن ثابت) بالمثلثة والفوقية (الأنصاري) ذكره في باب قتل الأسير من الجهاد بلفظ: كان قتل رجلاً من عظمائهم يوم بدر. (عويم بن ساعدة) بضم العين آخره ميم مصغرًا (الأنصاري) ذكره قريبًا بلفظ فلقينا رجلان صالحان شهدا بدرًا عويم ومعن. (عتبان بن مالك) بكسر العين وسكون الفوقية وفتح الموحدة (الأنصاري) ذكره بعد باب شهود الملائكة بدرًا بلفظ: وكان ممن شهد بدرًا. (قدامة بن مظعون) بضم القاف وتخفيف الدال المهملة وسكون الظاء المعجمة ذكره قريبًا فقال: وكان ممن شهد بدرًا. (قتادة بن النعمان الأنصاري) ذكره قريبًا بقوله: وكان بدریًا. (معاذ بن عمرو بن الجموح) بضم الميم وبالذال المعجمة وعمرو بفتح العين والجموح بفتح الجيم وضم الميم آخره حاء مهملة ذكره في باب من لم يخمس الأسلاب من الجهاد بلفظ قال رسول الله و9َ: سلبه أي سلب أبي جهل لمعاذ بن عمرو. (معوّذ ابن عفراء) بضم الميم وفتح العين وتشديد الواو وكسرها وعفراء بفتح العين وسكون الفاء ممدودًا اسم أمه. (وأخوه) عوف ذكرهما قريبًا (مالك بن ربيعة أبو أسيد) بضم الهمزة وفتح السين المهملة (الأنصاري) ذكره في باب الفضل حيث قال: قال لنا رسول الله ◌َ﴿ يوم بدر. (مرارة بن الربيع) بضم الميم وتخفيف الراء والربيع بفتح الراء وكسر الموحدة (الأنصاري) ذكره في باب الفضل في حديث كعب بلفظ: ذكروا مرارة وهلالاً رجلين صالحين شهدا بدرًا. (معن بن عدي الأنصاري) ذكره مع عويم ونوزع في كونه أنصاريًا وإنما هو بلوي نعم هو حليف للأنصار. (مسطح بن أثاثة) بكسر الميم وسكون السين وفتح الطاء بعدها حاء مهملات وأثاثة بضم الهمزة ومثلثتين بينهما ألف آخره هاء تأنيث (ابن عباد بن عبد المطلب بن عبد مناف) ذكره قريبًا في حديث الإفك بلفظ: أتسبين رجلاً شهد بدرًا؟ وثبت قوله ابن عبد المطلب في الفرع، وسقط من اليونينية وغيرها. (مقداد بن عمرو) بكسر الميم وبدالين مهملتين بينهما ألف وعمرو بفتح العين وللكشميهني مقدام بميم في آخره بدل الدال وهو غلط. (الكندي حليف بني زهرة) بضم الزاي وسكون الهاء ذكره قريبًا قال: وكان ممن شهد بدرًا. (هلال بن أمية الأنصاري) ذكره في قصة كعب مع مرارة، فجملة ما ذكره هنا من البدريين أربعة وثلاثون غير النبي ◌َطهر. ٧٠ كتاب المغازي/ باب ١٤ وسرد الحافظ أبو الفتح اليعمري ما وقع له من المهاجرين أربعة وتسعين، ومن الخزرج مائة وخمسة وتسعين، ومن الأوس أربعة وسبعين فذلك ثلاثمائة وثلاثة وستون. قال: وهذا العدد أكثر من عدد أهل بدر، وإنما جاء من جهة الخلاف في بعضهم اهـ. وقال في الكواكب: وفائدة ذكرهم معرفة فضيلة السبق وترجيحهم على غيرهم والدعاء لهم بالرضوان على التعيين (رضي الله عنهم) أجمعين. ١٤ - باب حَدِيثُ بَنِي التَّضِيرِ وَمَخْرَجَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَيْهِمْ فِي دِيَّةِ الرَّجُلَيْنِ وَما أرادُوا مِنَ الْغَذْرِ بِرَسُولِ اللهِ وَهِ قالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُزْوَةً بْنِ الزُّبَيْرِ كانَتْ عَلَى رَأْسِ سِنَّةٍ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ وَقَوْلِ الله تَعالى ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَتْتُمْ أنْ يَخْرُجُوا﴾ [الحشر: ٢]. وَجَعَلَهُ ابْنُ إسْحُقَ بَعْدَ بِثْرِ مَعْونَةً وَأُحُدٍ. (باب حديث بني النضير) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة قبيلة كبيرة من اليهود كان ولقد وادعهم على أن لا يحاربهم (ومخرج رسول الله وَظله) بجر مخرج عطفًا على المجرور السابق بالإضافة، وسقط لأبي ذر لفظ باب فتاليه مرفوع ومخرج معطوف عليه وهو مصدر ميمي أي وخروجه وَله (إليهم) أي إلى بني النضير ليستعينهم (في ديّة الرجلين) العامريين اللذين كانا قد خرجا من المدينة معهما عقد وعهد من النبي ◌َّ ر، فصادفهما عمرو بن أمية الضمري وكان عامر بن الطفيل أعتقه لما قتل أهل بئر معونة عن رقبة كانت عن أمه ولم يشعر عمرو أن مع العامريين العقد المذكور فقال لهما: ممن أنتما؟ فذكرا له أنهما من بني عامر فتركهما حتى ناما فقتلهما، وظن أنه ظفر ببعض ثأر أصحابه فأخبر رسول الله و # بذلك فقال: لقد قتلت قتيلين لأودينهما وكان بين بني النضير وبني عامر عقد وحلف (وما أرادوا) أي بنو النضير (من الغدر برسول الله) ولأبي ذر بالنبي (مَّ) وذلك أنه لما أتاهم عليه الصلاة والسلام قالوا: نعم يا أبا القاسم نعينك ثم خلا بعضهم ببعض وأجمعوا على اغتياله عليه الصلاة والسلام بأن يلقوا عليه رحى فأخبره جبريل بذلك فرجع إلى المدينة وأمر ◌َّر بالتهيؤ لحربهم والسير إليهم. (قال): ولأبي ذر وقال (الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب مما وصله عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري (عن عروة بن الزبير) أنه قال: (كانت) غزوة بني النضير (على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل وقعة أُحُد وقول الله تعالى) بالجر أو بالرفع عطفًا على مخرج (﴿هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب﴾) يعني يهود بني النضير (﴿من ديارهم﴾) بالمدينة (﴿لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا﴾) [الحشر: ٢] اللام تتعلق بأخرج وهي كاللام في قوله ٧١ كتاب المغازي/ باب ١٤ تعالى: ﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجر: ٢٤] وقوله: جئت لوقت كذا أي أخرج الذين كفروا عند أول الحشر، ومعنى أول الحشر أن هذا أول حشرهم إلى الشام، وهم أول من أخرج من أهل الكتاب من جزيرة العرب إلى الشام وهذا أول حشرهم وآخر حشرهم إجلاء عمر إياهم من خيبر إلى الشام، أو آخر حشرهم يوم القيامة. وسقط قوله: لأول الحشر من الفرع بإصلاح على كشط، وثبت في أصله وغيره كقوله: ما ظننتم أن يخرجوا. (وجعله) أي قتال بني النضير (ابن إسحق) محمد (بعد بئر معونة) في صفر سنة أربع من الهجرة (و) غزوة (أُحُد). ٤٠٢٨ - حدثنا إسْحُقُ بْنُ نَضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قالَ: حارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتى حارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجالَهُمْ وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأوْلادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ وَّهِ فَآمَنَّهُمْ وَأَسْلَمُوا وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ بَنِي قَيْقَاعَ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَلامٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلِّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ. وبه قال: (حدثنا) ولأبي ذر: حدثني بالإفراد (إسحاق بن نصر) هو ابن إبراهيم ونسبه إلى جده المروزي نزيل بخارى قال: (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني قال: (أخبرني ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز المكي (عن موسى بن عقبة) الأسدي صاحب المغازي (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: حاربت النضير وقريظة) بالظاء المعجمة المشالة أي النبي ◌َّلقر فالمفعول محذوف، ولأبي ذر: قريظة والنضير بالتقديم والتأخير (فأجلى) بهمزة مفتوحة وجيم ساكنة فلام مفتوحة أي فأخرج رسول الله و لر (بني النضير) من أوطانهم مع أهلهم وأولادهم (وأقرّ قريظة) في منازلهم (ومنّ عليهم) ولم يأخذ منهم شيئًا (حتى حاربت) أي إلى أن حاربته وَّر (قريظة) فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب فنزلوا على حكمه بخير (فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين) بعد أن أخرج الخُمس فأعطى الفارس ثلاثة أسهم وكانت الخيل سنة وثلاثين (إلا بعضهم) أي بعض قريظة (لحقوا بالنبي ◌َّ﴿ فآمنهم) بمدّ الهمزة وتخفيف الميم أي جعلهم آمنين، ولأبي ذر: فأمنهم بتشديد الميم والقصر (وأسلموا وأجلى) بَي (يهود المدينة كلهم بني قينقاع) بقافين مفتوحتين بينهما تحتية ساكنة فنون مضمومة وتكسر وتفتح وبعد الألف عين مهملة (وهم رهط عبد الله بن سلام) بالتخفيف (ويهود بني حارثة) بنصب يهود عطفًا على السابق (و) أجلى (كل يهود المدينة) ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وكل يهودي بالمدينة بتحتية بعد الدال ثم موحدة ولأبي ذر وكل يهود بتنوين الدال. ٤٠٢٩ - حدثني الْحَسَنُ بْنُ مُذْرِكٍ حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ حَمَّادِ أَخْبَرَنا أَبُو عَوانَةَ عَنْ أبي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لايْنِ عَبَّاسٍ سُورَةُ الْحَشْرِ قالَ: قُلْ سَورَةُ النَّضِيرِ تابَعَهُ هُشَيْمٌ عَنْ أبي بِشْرٍ. [الحديث ٤٠٢٩ - أطرافه في: ٤٦٤٥، ٣٨٨٢، ٤٨٨٣]. ٧٢ كتاب المغازي/ باب ١٤ وبه قال: (حدثني) بالإفراد (الحسن بن مدرك) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر الراء البصري الطحان قال: (حدثنا يحيى بن حماد) بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم الشيباني البصري قال: (أخبرنا) ولأبي ذر: حدثنا (أبو عوانة) الوضاح اليشكري (عن أبي بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر بن أبي وحشية إياش اليشكري الواسطي (عن سعيد بن جبير) أنه (قال: قلت لابن عباس) رضي الله عنهما (سورة الحشر؟ قال: قل سورة النضير) لأنها أنزلت فيهم وذكر الله فيها الذي أصابهم من النقمة، كذا رواه ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس (تابعه) أي تابع أبا عوانة (هشيم) بضم الهاء وفتح المعجمة ابن بشير الواسطي (عن أبي بشر) وهذه المتابعة وصلها المؤلف في التفسير. ٤٠٣٠ - حدثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ أبي الأسْوَدِ حَدَّثَنا مُعْتَمِرٌ عَنْ أبِيهِ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ وَّهِ النَّخَلاتِ حَتَّى اُفْتَتَحَ قُرَيْظَةً وَالنَّضِيرِ فَكانَ بَعْدَ ذلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ. وبه قال: (حدثنا عبد اللَّه بن أبي الأسود) هو عبد اللَّه بن محمد بن أبي الأسود واسم أبي الأسود حميد بن الأسود أبو بكر البصري الحافظ ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي قال: (حدثنا معتمر) بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الفوقية وكسر الميم بعدها راء (عن أبيه) سليمان بن طرخان البصري أنه قال: (سمعت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رجل) من الأنصار (يجعل للنبي ◌َ﴿ النخلات) من نخله هدية ليصرفها في نوائبه (حتى افتتح قريظة و) أجلى (النضير فكان بعد ذلك يردّ عليهم) نخلاتهم. وسبق هذا الحديث في باب كيف قسّم النبي ◌َ﴿ قريظة والنضير من الخمس بغير هذا الإسناد ويأتي إن شاء الله تعالى بأتم من هذا السياق في أول غزوة بني قريظة بعون الله تعالى. ٤٠٣١ - حدثنا آدَمُ حَدَّثَنا الليْثُ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللهَِِّ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهْيَ الْبُوَيْرَةُ فَتَزَّلَ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةٌ عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللهِ﴾ [الحشر: ٥]. وبه قال: (حدثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدثنا الليث) بن سعد الإمام (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: حرق) بتشديد الراء (رسول الله وَل في نخل بني النضير) ولغير أبي ذر عن الكشميهني كما في الفتح واليونينية نخل النضير بإسقاط بني (وقطع) الأشجار وفيه جواز قطع شجر الكفار وإحراقه، وبه قال عبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى ابن عمر ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحق والجمهور قاله النووي في شرح مسلم. (وهو البويرة) بضم الموحدة وفتح الواو وسكون التحتية وفتح الراء بعدها هاء تأنيث موضع نخل بني النضير بقرب المدينة الشريفة (فنزل: ﴿ما قطعتم من لينة﴾) هو بيان لما قطعتم ومحل ما نصب ٧٣ كتاب المغازي/ باب ١٤ بقطعتم كأنه قيل أي شيء قطعتم وأنت الضمير العائد إلى ما في قوله: ((أو تركتموها﴾) لأنه في معنى اللينة واللينة هي أنواع التمر كلها إلا العجوة وقيل كرام النخل وقيل كل الأشجار للينها وأنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعًا وياء اللينة عن واو قلبت لكسر ما قبلها (﴿قائمة على أصولها فبإذن الله﴾) [الحشر: ٥]. قطعها وتركها بمشيئته. ٤٠٣٢ - حدثني إِسْحُقُ أَخْبَرَنا حَبَّانُ أَخْبَرَنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أسْماءَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ وََّ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ: وَلَها يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: وَهَانَ عَلى سَراةٍ بَنِي لُؤَيِّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مِسْتَطِيرُ قالَ فَأَجابَهُ أَبُو سُفْيانَ بْنُ الْحارِثِ : أَدَامَ الله ذلِكَ مِنْ صَنِيعِ وَحَرَّقَ في نَواحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أيُّنا مِنْها بِنُزْءٍ وَتَعْلَمُ أَيَّ أرْضَيْنَا تَضِيرُ وبه قال: (حدثني) بالإفراد (إسحلق) هو ابن منصور المروزي أو هو ابن راهويه قال: (أخبرنا حبان) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة ابن هلال الباهلي قال: (أخبرنا جويرية بن أسماء) بالجيم مصغر جارية ابن عبيد الضبعي البصري (عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ حرّق نخل بني النضير قال) ابن عمر رضي الله عنهما: (ولها) أي البويرة (يقول حسان بن ثابت): شاعر رسول الله وَل قر (وهان) ولأبي ذر عن الكشميهني: لهان باللام بدل الواو (على سراة بني لؤيّ) بفتح السين المهملة ولؤيّ بضم اللام وفتح الهمزة وتشديد التحتية أي هان على ساداتهم قريش وأكابرهم (حريق بالبويرة مستطير) أي منتشر. قال في التوضيح: هو من بحر الوافر دخل الجزء الأول منه العضب فهو على زنة مفتعلن (قال: فأجابه أبو سفيان بن الحارث) ابن عم النبي ◌َّه بقوله: (أدام الله ذلك) التحريق (من صنيع .. وحرق في نواحيها) المدينة وغيرها من مواضع أهل الإسلام (السعير) فهو دعاء على المسلمين لا لهم لأنه كان كافرًا إذ ذاك (ستعلم أيّنا منها) من البويرة (بنزه) بضم النون وسكون الزاي أي ببعد من الشيء وزنًا ومعنى وقد تفتح النون (وتعلم أيّ) بالنصب (أرضينا) بلفظ الجمع في اليونينية وغيرها وفي الفرع بفتح الضاد على التثنية أي المدينة التي هي دار الإيمان أو مكة التي كانت بها الكفار (تضير) بفتح الفوقية وكسر الضاد المعجمة من الضير أي تتضرر بذلك. ٤٠٣٣ - حدثنا أَبُو الْيَمانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي مالِكُ بْنُ أوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّضْرِيَّ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ دَعاهُ إِذْ جَاءَهُ حاجِبُهُ يَرْفأْ فَقالَ لَهُ: هَلْ لَكَ في عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمْنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَأَدْخِلْهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلاً ثُمَّ جَاءَ فَقالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسِ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَلَمّا دَخَلا قَالَ عَبّاسٌ: يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ" ٧٤ كتاب المغازي/ باب ١٤ آقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هُذَا وَهُمَا يَخْتَصِمانِ في الَّذِي أفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ وَهَ مِنْ مالِ بَنِي النَّضِيرِ فَاسْتَبَّ عَلِيٍّ وَعَبَّاسٌ فَقالَ الرَّهْطُ: يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آقْضِ بَيْنَهُما وَأرحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ فَقالَ عُمَرُ: أَتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي بِإِذْنِهِ السَّمَاءُ وَالأرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) يُرِيدُ بِذلِكَ نَفْسَهُ قالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلى عَلِيِّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُما بِالله هَلْ تَعْلَمَانِ أنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَدْ قالَ ذلِكَ؟ قَالا: نَعَمْ. قَالَ فَإِنِّي أُحَدّئُكُمْ عَنْ هذَا الأمْرِ إِنَّ الله سُبْحانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ وَّرَ فِي هُذَا الْفَيْءٍ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ فَقالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَما أفاءَ الله عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فَكَانَتِ هَذِهِ خالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ وَ ثُمَّ وَالله مَا أَخْتازَها دُونَكُمْ وَلاَ اسْتَأْثَرَها عَلَيْكُمْ لَقَدْ أعْطاكُمُوهَا وَقَسَمَها فِيَكُمْ حَتَّى بَقِيَ هذَا الْمَالُ مِنْهَا فَكَانَ رَسُولُ اللهِوَهِ يُنْفِقُ عَلى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هُذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ الله فَعَمِلَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِوَ حَياتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ وَّةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ بِهِ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ فَأَقْبَلَ عَلى عِلِيِّ وَعَبَّاسٍ وَقالَ: تَذْكُرانٍ أُنَّ أبا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولانِ وَاللهَ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصادِقٌ بارِ راشِدٌ تابعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفِى الله عَزَّ وَجَلَّ أبا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ وَِّ، وأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولِ اللهِوَلِ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ وَالله يَعْلَمُ أنّي فِيهِ صادِقٌ، بارٌّ، راشِدٌ، تابعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمانِي كِلاكُمَا وَكَلِمَتْكُما واحِدَةٌ وَأمْرُكُمَا جَمِيعٌ فَجِثْتَنِي يَعْنِي عَبّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قالَ: ((لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمّا بَدا لِي أنْ أدْفَعَهُ إِلَيْكُما قُلْتُ إنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُما عَلى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلانْ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ وَإِلا فَلا تُكَلِّمانِ فَقُلْتُمَا أَذْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا أَفَتَلْتَمِسانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذلِكَ؟ فَوَالله الّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ لا أُقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذلِكَ حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُما عَنْهُ فَادْفَعا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيَكُماهُ. وبه قال: (حدثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه (قال: أخبرني) بالتوحيد ولأبي ذر: أخبرنا (مالك بن أوس بن الحدثان) بالمثلثة والحركات (النصري) بالنون والصاد المهملة (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه) في قصة فدك في أول كتاب الخُمس قال مالك: بينما أنا جالس في أهلي حين منع النهار إذا رسول عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأتيني فقال: أجِب أمير المؤمنين فانطلقت معه حتى أدخل على عمر فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش متكىء على وسادة من أدم حشوها ليف فسلمت عليه ثم جلست فقال: يا رمال إنه قدم علينا من قومك أهل أبيات وقد أمرت فيهم برضخ فاقبضه فاقسمه بينهم. فقلت: يا أمير المؤمنين لو أمرت له غيري قال: فاقبضه ٧٥ كتاب المغازي/ باب ١٤ أيها المرء فبينما أنا جالس عنده (إذ جاءه حاجبه يرفأ) بفتح التحتية والفاء بينهما راء ساكنة مقصورًا (فقال له: هل لك) رغبة (في) دخول (عثمان) بن عفان (وعبد الرحمن) بن عوف (والزبير) بن العوّام (وسعد) بسكون العين ابن أبي وقاص فإنهم (يستأذنون) في الدخول عليك (فقال) عمر، ولأبوي ذر والوقت: قال (نعم فأدخلهم) بكسر الخاء بلفظ الأمر (فلبث قليلاً) زاد في الخمس فدخلوا فسلموا وجلسوا ثم جلس يرفأ يسيرًا (ثم جاء فقال: هل لك) رغبة (في) دخول (عباس وعلي) فإنهما (يستأذنان) في الدخول عليك (قال: نعم فلما دخلا) وسلّما (قال عباس: يا أمير المؤمنين اقضٍ بيني وبين هذا) علي بن أبي طالب (وهما يختصمان) يتنازعان ويتجادلان (في الذي) ولأبي ذر عن الكشميهني: التي (أفاء الله على رسوله وَلخير من مال بني النضير) أي جعله له فيئًا خاصة مما لم يوجف على تحصيله منهم بخيل ولا ركاب وسقطت التصلية لأبي ذر (فاستب) بتشديد الموحدة (علّ وعباس) في غير محرم بل من قبيل العتب ونحوه (فقال الرهط): زاد في الخمس عثمان وأصحابه (يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح) بهمزة مفتوحة وراء مكسورة فحاء مهملة من الإراحة (أحدهما من الآخر فقال عمر: اتئدوا) بتشديد الفوقية المفتوحة وهمزة مكسورة لا تعجلوا (أنشدكم) بفتح الهمزة وبالمعجمة أسألكم (بالله الذي بإذنه تقوم السماء) بغير عمد (والأرض) على الماء (هل تعلمون أن رسول الله والفر قال): (لا نورث ما تركنا صدقة) بالرفع خبر المبتدأ الذي هو ما والعائد محذوف أي الذي تركناه صدقة (يريد) عليه الصلاة والسلام (بذلك نفسه) الكريمة، وكذا غيره من الأنبياء بدليل آخر وهو قوله في حديث آخر: نحن معاشر الأنبياء لا نورث (قالوا): أي الرهط (قد قال) عليه الصلاة والسلام (ذلك. فأقبل عمر على عليّ وعباس) رضي الله عنهم (فقال) لهما: (أنشدكما الله هل تعلمان أن رسول الله * قد قال ذلك؟ قالا: نعم. قال) لهما : (فإني أحدثكم عن هذا الأمر إن الله سبحانه كان خص رسوله (3) سقطت التصلية لأبي ذر (في) وفي نسخة: من (هذا الفيء بشيء لم بعطه أحدًا غيره فقال جل ذكره: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم﴾) من بني النضير (﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾) ولا إبل (إلى قوله: ﴿قدير﴾ [الحشر: ٦]. فكانت هذه) بنو النضير (خالصة لرسول الله ◌َ(*) لا حق لأحد غيره فيها كما هو مذهب الجمهور، وعند الشافعية يخمس خمسة أخماس لآية الأنفال ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ [الأنفال: ٤١]. فحمل المطلق على المقيد وقد كان عليه الصلاة والسلام يقسم له أربعة أخماسه وخُمس خمسه، ولكل من الأربعة المذكورين معه في الآية خمس خمس، وأما بعده فيصرف ما كان له من خُمس الخُمس لمصالحنا ومن الأخماس الأربعة للمرتزقة (ثم والله ما احتازها) بهمزة وصل وحاء مهملة وفوقية مفتوحة وزاي مفتوحة ما جمعها (دونكم ولا استأثرها) ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: ولا استأثر بها أي ولا أستقل بها (عليكم لقد أعطاكموها) أي الأموال الفيء (وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها، فكان رسول الله ◌َي ينفق على أهله نفقة سنتهم) ولأبي ذر: سنته (من هذا المال ثم يأخذ ما بقي) منه (فيجعله مجعل مال الله) بفتح الميم وسكون الجيم في السلاح والكراع ومصالح المسلمين ٧٦ كتاب المغازي/ باب ١٤ (فعمل) بكسر الميم (ذلك رسول الله وَلفي حياته ثم توفي وي ﴿ فقال أبو بكر) رضي الله عنه: (فأنا ولي رسول الله ﴿ فقبضه) أي المال (أبو بكر فعمل فيه بما عمل به) وفي نسخة فيه (رسول الله وَلفي وأنتم حينئذ فأقبل) عمر، ولأبوي ذر والوقت وأقبل (على عليّ وعباس وقال) لهما: (تذكران) بالتثنية. واستشكل مع قوله: وأنتم حينئذ بالجمع لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر، وأجاب في الكواكب الدراري بأنه على مذهب من قال: إن أقل الجمع اثنان أو إن لفظ حينئذ خبره وتذكران ابتداء كلام قال: وفي بعضها أنتما تذكران (أن أبا بكر عمل فيه كما تقولان والله) عز وجل (يعلم أنه فيه لصادق بارّ) بتشديد الراء (راشد تابع للحق ثم توفى الله عز وجل أبا بكر) رضي الله عنه (فقلت: أنا ولي رسول الله وَلجر وأبي بكر فقبضته سنتين من إمارتي) بكسر الهمزة (أعمل) بفتح الميم (فيه بما) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: ما (عمل رسول الله) ولأبوي ذر والوقت فيه رسول الله (َ﴿﴿ وأبو بكر والله يعلم أني) بفتح الهمزة ولأبي ذر: إني بكسر الهمزة (فيه صادق) ولأبي ذر لصادق باللام في خبر إن (بار) عطوف ببره ولطفه (راشد) اسم فاعل من رشد يرشد رشدًا ورشد يرشد رشدًا والرشد خلاف الغيّ (تابع للحق ثم جئتماني كلاكما وكلمتكما واحدة وأمركما جميع فجئتني يعني عباسًا) ولا ينافي هذا قوله أولاً جئتماني بالتثنية لجواز أنهما جاءا معًا أولاً ثم جاء العباس وحده. قاله الكرماني. (فقلت لكما): وفي الخمس جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا يريد عليًا نصيب امرأته من أبيها فقلت لكما: (إن رسول الله وَ﴿ قال: لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا) ظهر (لي أن أدفعه إليكما) وجواب لما قوله (قلت) لكما: (إن شئتما دفعته إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان) بفتح الميم وتشديد النون في الفرع وأصله وفي غيرهما بالتخفيف (فيه بما عمل فيه رسول الله وَلفي وأبو بكر) منذ وليه (وما عملت فيه مذ) بغير نون، ولأبي ذر: منذ (وليت) بفتح الواو وكسر اللام الخلافة (وإلاّ فلا تكلماني) في ذلك (فقلتما ادفعه إلينا بذلك) الذي كان يعمل به رسول الله وَّر (فدفعته إليكما) على ذلك (أفتلتمسان) أي أفتطلبان (مني قضاء غير ذلك فوالله الذي بإذنه تقوم السماء) بغير عمد (والأرض) على الماء (لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنه فادفعا إلّ) بحذف ضمير المفعول ولأبي ذر عن الكشميهني: فادفعاه إلّ (فأنا) بالفاء هو الذي في اليونينية وفي بعض الأصول وأنا (أكفيكماه) بفتح الهمزة وضم الكاف الثانية . ٤٠٣٤ - قالَ: فَحَدَّثْتُ هْذَا الْحَدِيثَ عُزْوَةً بْنَ الزُّبَيْرِ فَقالَ صَدَقَ مالِكُ بْنُ أوْسٍ أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهِ تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيّ وَّرِ عُثْمانَ إلى أبي بَكْرٍ يَسْأَلْتَهُ ثُمْنَهُنَّ مِمَّا أفاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ بَّهِ فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلا تَتَّقِينَ الله أَلَمْ تَعْلَمْنَ أنَّ النَّبِّ وَكَانَ يَقُولُ: ((لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ)) يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ وَّرَ فِي هُذَا الْمَالِ فَانْتَهِى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ نَّهِ إِلى ما أخْبَرْتُهُنَّ قالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ مَنَعَها عَلِيُّ ٧٧ كتاب المغازي/ باب ١٤ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ كانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ كِلاهُمَا كَانا يَتَداولانِهَا ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حِسَنٍ وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ وَلِ حَقًّا. (قال): أي الزهري (فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال: صدق مالك بن أوس) فيما حدث به (أنا سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي ول* تقول: أرسل أزواج النبي وَليل عثمان) بن عفان (إلى أبي بكر) رضي الله عنهما (يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله (وَ﴾) سقطت التصلية لأبي ذر (فكنت أنا أردهن فقلت لهن: ألا) بالتخفيف (تتقين الله ألم تعلمن أن النبي 19 كان يقول: لا نورث ما تركنا صدقة يريد بذلك نفسه إنما يأكل آل محمد بَالقر في هذا المال) من جملة من يأكل منه لا أنه لهم بخصوصهم (فانتهى أزواج النبي وَلتر إلى ما أخبرتهن) بسكون الفوقية. (قال) عروة: (فكانت هذه الصدقة بيد عليّ) رضي الله عنه (منعها علّ عباسًا) رضي الله عنهما (فغلبه عليها) بالتصرف فيها وتحصيل غلاتها لا بتخصيص الحاصل بنفسه (ثم كان) ذلك المال (بيد حسن بن علي ثم بيد حسين بن علي ثم بيد علي بن حسين) مصغر، ولأبي ذرّ زيادة أل في حسن وحسين في المواضع الثلاثة (و) بيد (حسن بن حسن) بفتح الحاء فيهما (كلاهما) أي علي بن حسين بن علي وحسن بن حسن بن علي وكل منهما ابن عم الآخر (كانا يتداولانها) أي يتناوبان في التصرف في الصدقة المذكورة (ثم) كانت (بيد زيد بن حسن) بفتح الحاء أي ابن أخي الحسن المذكور (وهي صدقة رسول الله(وَلخير حقًّا). وهذا الحديث مرّ في باب فرض الخمس. ٤٠٣٥ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى أخْبَرَنَا هِشامٌ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أبا بَكْرٍ يَلْتَمِسانِ مِيراثَهُما أرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْرَ. ٤٠٣٦ - فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَهَ يَقُولُ: ((لاَ نُورِثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ)) إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هذَا الْمَالِ وَالله لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِّهِ أَحَبْ أَنْ أَصِلَّ مِنْ قَرَابَتِي. وبه قال: (حدثنا) ولأبي ذر: حدثني (إبراهيم بن موسى) الرازي الفراء الصغير قال: (أخبرنا هشام) هو ابن يوسف الصنعاني قال: (أخبرنا معمر) هو ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة عليها السلام والعباس أتيا أبا بكر) رضي الله عنهم (يلتمسان) أي يطلبان (ميراثهما أرضه) عليه الصلاة والسلام (من فدك) بالصرف، ولأبي ذر: من فدك بعدمه وكانت له عليه الصلاة والسلام خاصة (وسهمه من خيبر) ٧٨ كتاب المغازي/ باب ١٥ وهو الخمس (فقال) لهما (أبو بكر) رضي الله عنه: (سمعت النبي وَّر يقول): (لا نورث ما تركنا صدقة) بالرفع خبر المبتدأ وهو ما تركنا، وسبق في الخُمس أن الإمامية حرّفوه فقالوا: لا يورث بالتحتية بدل النون وصدقة نصب على الحال وما تركنا مفعول لما لم يسم فاعله، فجعلوا المعنى أن ما يترك صدقة لا يورث فحرّفوا الكلام وأخرجوه عن نمط الاختصاص إذ آحاد الأمة إذ أوقفوا أموالهم وجعلوها صدقة انقطع حق الورثة عنها مع مزيد بحث لذلك فراجعه. (إنما يأكل آل محمد في هذا المال) من جملة من يأكل منه أي يعطون منه ما يكفيهم لا على وجه الميراث، ثم اعتذر أبو بكر عن منعه القسمة بقوله: (والله لقرابة رسول الله وَلاغير أحبّ إلّي أن أصل من قرابتي) ولا يلزم منه أن لا يصلهم ببره من جهة أخرى. وتقدم هذا الحديث في أول الخُمس بدون قوله: والله لقرابة الخ ... قال في الفتح: وظاهره الادراج، وقد بيّنه الإسماعيلي بلفظ: فتشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فوالله لقرابة رسول الله ◌َ﴿ أحب إليّ أن أصل من قرابتي. ١٥ - باب قَتْلِ كَعْبٍ بْنِ الأشْرَفِ (باب قتل كعب بن الأشرف) اليهودي، وكان في ربيع الأول من السنة الثالثة كما عند ابن سعد وسقط لفظ باب لأبي ذر فتاليه رفع كما لا يخفى. ٤٠٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه رَضِيَ الله عَنْهُما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((مَنْ لِكَعْبٍ بْنِ الأشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى الله وَرَسُولَهُ» فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقالَ: يَا رَسُولَ الله أَتُحِبُّ أنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: (نَعَمْ)) قالَ: فَائْذَنْ لي أنْ أَقُولَ شَيْئًا قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقالَ: إِنَّ هُذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً وَإِنَّهُ قَدْ عَنّانا وَإِنّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قالَ: وَأَيْضًا وَالله لَتَمِلُنَّهُ قَالَ: إنّا قَدِ اتَّبَعْناهُ فَلا نُحِبُّ أنْ نَدَعَهُ حَتّى نَنْظُرَ إلى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنَهُ وَقَدْ أَرَدْنَا أنْ تُسْلِفَنا وَسْقًا أوْ وَسْقَيْنٍ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أو وَسْقَيْنٍ فَقُلْتُ لَهُ فِيهِ وَسْقًا أوْ وَسْقَيْنِ فَقالَ: أرى فِيهِ وَسْقًا أوْ وَسْقَيْنِ فَقالَ: نَعَمْ. ازْهَنُوني قالُوا: أيَّ شَيْءٍ تَرِيدُ قالَ: ازْهَنُوني نِساءَكُمْ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِساءَنا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ؟ قالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنا فَيُسَبُ أحَدُهُمْ؟ فَيُقالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أوْ وَسْقَيْنَ هُذَا عَارٌ عَلَيْنا وَلكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَأْمَةَ قالَ سُفْيانُ يَعْنِي السِّلاَحَ فَوَاعَدَهُ أنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلاً وَمَعَهُ أَبُو نائِلَةً وَهُوَ أخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضاعَةِ فَدَعاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقالَ: إنَّما هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَتْ أسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ قالَ: إنَّما هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ إِنَّ الْكِرِيمَ لَوْ دُعِيَ إلى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لأَجابَ قالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيانَ: سَمَّاهُمْ ٧٩ كتاب المغازي/ باب ١٥ عَمْرٌو قالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ قالَ عَمْرٌو: جاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنٍ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو أبُو عَبْسٍٍ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أوْسٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ فَقالَ: إذا ما جاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي أَسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَأَضْرِبُوهُ وَقَالَ مَرَّةً، ثُمَّ أَشِمُّكُمْ فَتَزَّلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشْحًا وَهْوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطَّيبِ فَقالَ: ما رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَيْ أَطْيَبَ وَقَالَ غَيْرُ عَمْرِو: قالَ عِنْدِي أعْطَرُ نِساءِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ، قالَ عَمْرٌو: فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أصْحابَهُ ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أُسْتَمْكَنَ مِنْهُ. قَالَ: دُونَكُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوا النَّبِيَّ وَّرِ فَأَخْبَرُوهُ. وبه قال: (حدثنا علي بن عبد اللَّه) المديني قال: (حدثنا سفيان) بن عيينة (قال عمرو) بفتح العين ابن دينار وفي نسخة قال: سمعت عمرًا يقول: (سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله (َالحر): (مَن لكعب بن الأشرف) من يستعدّ وينتدب لقتله (فإنه قد آذى الله ورسوله) بهجائه له وللمسلمين ويحرض قريشًا عليهم كما عند ابن عائذ من طريق أبي الأسود عن عروة، وفي الإكليل للحاكم من طريق محمد بن محمود بن محمد بن مسلمة عن جابر فقد آذانا بشعره وقوى المشركين (فقام محمد بن مسلمة) بفتح الميم واللام ابن سلمة الأنصاري أخو بني عبد الأشهل (فقال: يا رسول الله أتحب أن أقتله)؟ استفهام استخباري (قال) عليه الصلاة والسلام: (نعم) أحب ذلك (قال): يا رسول الله (فأذن لي أن أقول شيئًا) مما يسير كعبًا (قال) عليه الصلاة والسلام : (قل). وعند ابن عبد البر فرجع محمد بن مسلمة فمكث أيامًا مشغول النفس بما وعد رسول الله * من قتل ابن الأشرف فأتى أبا نائلة سلكان بن سلامة بن وقش، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة وعباد بن بشر بن وقش والحارث بن أوس بن معاذ وأبا عبس بن جبر فأخبرهم بما وعد به رسول الله وَلقر من قتل ابن الأشرف فأجابوه إلى ذلك فقالوا: كلنا قتله، ثمّ أتوا رسول الله وَل﴿ فقالوا: يا رسول الله إنه لا بدّ لنا أن نقول. قال: ((قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل)). (فأتاه) أي أتى كعبًا (محمد بن مسلمة فقال) له: يا كعب (إن هذا الرجل) يعني النبي ◌َّ- (قد سألناه صدقة) مفعول ثان لسأل زاد الواقدي ونحن لا نجد ما نأكل (وإنه قد عنّانا) بفتح العين وتشديد النون الأولى أتعبنا وكلفنا المشقة (وإني قد أتيتك أستسلفك قال) كعب: (وأيضًا) أي زيادة على ما ذكرت (والله لتملنه) بفتح الفوقية والميم وضم اللام وفتح النون المشددتين أي لتزيدن ملالتكم وضجركم (قال) محمد بن مسلمة: (إنا قد اتبعناه فلا نحب أن ندعه) أي نتركه (حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه) أي حاله (وقد أردنا أن تسلفنا وسقًا أو وسقين) بفتح الواو وكسرها والوسق كما في القاموس وغيره حمل بعير وهو ستون صاعًا والصاع أربعة أمداد كل مد رطل ٨٠ كتاب المغازي/ باب ١٥ وثلث، والشك من الراوي عليّ بن المديني كما قاله ابن حجر أو سفيان كما قاله الكرماني. (وحدثنا عمرو) هو ابن دينار (غير مرة فلم يذكر وسقًا أو وسقين فقلت له فيه) في الحديث (وسقًا أو وسقين) بنصبهما على الحكاية ولأبوي ذر والوقت وسق أو وسقان (فقال): أي عمرو (أرى) بضم الهمزة أي أظن (فيه) في الحديث (وسقًا أو وسقين فقال) كعب: (نعم ارهنوني) بهمزة وصل وفتح الهاء كاللاحقين وفي الفرع الأولى بهمزة قطع وكسر الهاء أي أعطوني رهنًا على التمر الذي تريدونه (فقالوا أي شيء تريد) أن نرهنك (قال: ارهنوني) بألف الوصل وفتح الهاء في الفرع كأصله (نساءكم. قالوا: كيف نرهنك نساءنا) بفتح حرف المضارعة لأن ماضيه رهن ثلاثي قيل وفيه لغة أرهن (وأنت أجمل العرب) والنساء يملن إلى الصور الجميلة. زاد ابن سعد من مرسل عكرمة ولا نأمنك وأي امرأة تمتنع منك لجمالك (قال: فارهنوني أبناءكم. قالوا: كيف نرهنك أبناءنا فيسب) بضم التحتية وفتح المهملة (أحدهم) بالرفع مفعولاً نائبًا عن فاعله (فيقال رهن) بضم الراء وكسر الهاء (بوسق أو وسقين هذا عار علينا ولكنا نرهنك اللأمة) بالهمزة وإبدالها ألفًا. (قال سفيان) بن عيينة: (يعني) باللأمة (السلاح) والذي قاله أهل اللغة أنها الدرع فيكون إطلاق السلاح عليها من إطلاق اسم الكل على البعض ومراده أن لا ينكر كعب السلاح عليهم إذا أتوه وهو معهم كما في رواية الواقدي (فواعده أن يأتيه فجاءه) محمد بن مسلمة (ليلاً ومعه أبو نائلة) بنون وبعد الألف همزة سلكان بن سلامة (وهو أخو كعب من الرضاعة) ونديمه في الجاهلية (فدعاهم إلى الحصن فنزل إليهم) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فنزل إلينا. وعند ابن إسحق وأبي عمر أن محمد بن مسلمة والأربعة المذكورين قدموا إلى كعب قبل أن يأتوا أبا نائلة سلكان فلما أتاه قال له: ويحك يا ابن الأشرف إنني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني. قال: افعل. قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى جاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا، فقال كعب: أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرك يا ابن أم سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول. فقال سلكان: إني قد أردت أن تبيعنا طعامًا ونرهنك ونوثق لك. قال: أترهنوني أبناءكم ونساءكم؟ قال: لقد أردت أن تفضحنا أنت أجمل العرب وكيف نرهنك نساءنا أم كيف نرهنك أبناءنا فيعير أحدهم فيقال: رهن بوسق أو وسقين إن معي أصحابًا على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء. فقال: إن في الحلقة لوفاء فرجع أبو نائلة إلى أصحابه وأخبرهم الخبر وأمرهم أن يأخذوا السلاح ويأتوا رسول الله واله ففعلوا واجتمعوا عند رسول الله وَّر فمشى معهم إلى بقيع الفرقد ثم وجههم وقال: انطلقوا على اسم الله. وقال: اللهم أعِنهم ورجع عنهم وكانت ليلة مقمرة حتى انتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة اهـ. ففيه أن الذي خاطب كعبًا بذلك أولاً هو أبو نائلة وهو الذي هتف به وهو مخالف لرواية