Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُما قالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ الله إِيَّاهُ
قالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ إِنَّ أُنَاسًا يَزْعَمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ فَقالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ
مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَغْطاهُ الله إِيَّاهُ.
وبه قال: (حدثني) بالإفراد ولأبي ذر بالجمع (عمرو بن محمد) بفتح العين الناقد بالنون
والقاف وهو شيخ مسلم بن الحجاج قال: (أخبرنا) وفي اليونينية حدثنا (هشيم) بضم الهاء وفتح
المعجمة ابن بشير بفتح الموحدة وكسر المعجمة بوزن عظيم بن القاسم بن دينار السلمي أبو
معاوية بن خازم بالمعجمتين الواسطي حافظ بغداد قال: (أخبرنا أبو بشر) بكسر الموحدة وسكون
المعجمة جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس (وعطاء بن السائب) الكوفي من صغار التابعين صدوق
لكنه اختلط آخر عمره وهشيم سمع منه بعد اختلاطه ولذا أخرج المؤلف هنا مقرونًا بأبي بشر (عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال: الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه)
من النبوة والقرآن والخلق الحسن العظيم وكثرة الاتباع والعلم والشفاعة والمقام المحمود وغيرها مما
أنعم الله تعالى به عليه (قال أبو بشر) جعفر بن أبي وحشية (قلت) ولأبي ذر فقلت (السعيد) هو
ابن جبير (إن أناسًا) بهمزة مضمومة ولأبي ذر ناسًا بحذفها وسبق في التفسير من ذكر الناس أبو
إسحق وقتادة (يزعمون أنه) أي الكوثر (نهر في الجنة فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير
الذي أعطاه الله إياه) وهذا كما سبق تأويل من سعيد جمع فيه بين حديثي عائشة وابن عباس فلا
تنافي بينهما لأن النهر فرد من أفراد الخير الكثير.
والحديث مرّ في تفسير سورة الكوثر.
٦٥٧٩ - حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَزْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةً قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللَّه بْنُ عَمْرٍو: قالَ النَّبِيِّ نَّهِ: ((حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبْنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ
الْمِسْكِ، وَكِيزاتُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ مَنْ شَرِبَ مِنْها فَلا يَظْمَأُ أَبَدً)).
وبه قال: (حدثنا سعيد بن أبي مريم) هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي
قال: (حدثنا نافع بن عمر) بن عبد الله الجمحي المكي الحافظ (عن ابن أبي مليكة) هو
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بالتصغير ابن عبد الله بن جدعان ويقال اسم أبي مليكة زهير
التيمي المدني أدرك ثلاثين من الصحابة أنه (قال: قال عبد الله بن عمرو) بفتح العين ابن العاصي
رضي الله عنهما (قال النبي ◌ِّر):
(حوضي مسيرة شهر) زاد مسلم من هذا الوجه زوايا سواء أي لا يزيد طوله على عرضه
وفيه رد على من جمع بين اختلاف الأحاديث في تقدير مسافة الحوض باختلاف العرض والطول
كما سبق قريبًا (ماؤه أبيض من اللبن) فيه حجة للكوفيين على إجازة أفعل التفضيل من اللون.
وقال البصريون: لا يصاغ منه ولا من غير الثلاثي فقيل لأن اللون الأصل في أفعاله الزيادة على
-

٥٨٢
كتاب الرقاق/ باب ٥٣
ثلاثة، وقيل لأنه خلق ثابت في العادة وإنما يتعجب مما يقبل الزيادة والنقصان فجرت ذلك مجرى
الأجسام الثابتة على حال واحد قالوا: وإنما يتوصل إلى التفضيل فيه وفيما زاد على الثلاثي بأفعل
مصوغًا من فعل دال على مطلق الرجحان، والزيادة نحو أكبر وأزيد وأرجح وأشد. قال الجوهري
تقول: هذا أشد بياضًا من كذا ولا تقل أبيض منه وأهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:
جارية في دعها الفضفاض أبيض من أخت بني أباض
قال المبرد ليس البيت الشاذ بحجة على الأصل المجمع عليه وأما قول الراجز طرفة:
إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم فأنت أبيضهم سربال طباخ
فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذي تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك هو
أحسنهم وجهًا وأكرمهم أبًا تريد حسنهم وجهًا وكريمهم أبًا فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالاً،
فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز وجعل ابن مالك قوله أبيض من المحكوم بشذوذه. وقال
النووي: هي لغة وإن كانت قليلة الاستعمال والحديث يدل على صحتها، وفي مسلم من رواية أبي
ذر وابن مسعود عند أحمد بلفظ أشد بياضًا من اللبن (وريحه أطيب) ريجا (من المسك). وزاد مسلم
من حديث أبي ذر وثوبان وأحلى من العسل، وزاد أحمد من حديث ابن مسعود وأبرد من الثلج
(وكيزاته كنجوم السماء) أي في الإشراق والكثرة ولأحمد من رواية الحسن عن أنس أكثر من عدد
نجوم السماء (من شرب) بفتح الشين وكسر الراء (منها) من الكيزان، ولأبي ذر عن الكشميهني:
من يشرب بلفظ المضارع والجزم على أن من شرطية ويجوز الرفع على أنها موصولة، ولأبي ذر منه
أي من الحوض (فلا يظمأ أبدًا). وعند ابن أبي الدنيا عن النواس بن سمعان أول من يرد عليه من
يسقي كل عطشان.
وحديث الباب أخرجه مسلم في الحوض أيضًا.
٦٥٨٠ - حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهابٍ.
حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكِ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ظَهَ قالَ: ((إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَما بَيْنَ أَيْلَةَ
وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ».
وبه قال: (حدثنا سعيد بن عفير) هو سعيد بن كثير بن عفير بضم العين المهملة وفتح الفاء
بعدها تحتية ساكنة فراء المصري قال: (حدثني) بالإفراد (ابن وهب) عبد الله المصري (عن
يونس) بن يزيد الأيلي أنه قال: (قال ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (حدثني) بالإفراد
(أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ لاتفر قال):
(إن قدر حوضي كما بين أيلة) بهمزة مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة بعدها هاء تأنيث
مدينة كانت عامرة بطرف بحر القلزم من طرف الشام وهي الآن خراب يمر بها الحاج من مصر

٥٨٣
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
فتكون عن شمالهم ويمر بها الحاج من غزة وغيرها فتكون أمامهم وإليها تنسب العقبة المشهورة
عند أهل مصر (وصنعاء من اليمن) بفتح الصاد والعين المهملتين بينهما نون ساكنة ممدود والتقييد
باليمن يخرج صنعاء الشام (وأن فيه) أي الحوض (من الأباريق كعدد نجوم السماء) فيه أن الزهري
سمع أنسًا وهو يرد على من أعلّ الحديث بأنه لم يسمع منه، وقد ذكر ابن أبي عاصم أسماء من
رواه عن ابن شهاب عن أنس بلا واسطة فزادوا على عشرة قاله في الحج.
والحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي ◌َّر.
٦٥٨١ - حدّثنا أَبُو الْوَلِيدَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيّ ◌َ. وَحَدَّثَنا
هُذْبَةُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مالِكِ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قالَ: (( بَيْنَما أَنَا
أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذا أَنَا بِنَهَرٍ حافَتَاهُ قِبابُ الدُّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا
الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذا طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ)). شَكَّ هُذْبَةُ.
وبه قال: (حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك قال: (حدثنا همام) بفتح الهاء وتشديد
الميم الأولى ابن يحيى الأزدي (عن قتادة) بن دعامة (عن أنس) رضي الله عنه (عن النبي ◌َّ) قال
البخاري: (وحدثنا) ولأبي ذر: بإسقاط الواو (هدية بن خالد) بضم الهاء وسكون الدال المهملة
وفتح الموحدة القيسي البصري الحافظ المسند هداب قال: (حدثنا همام) قال: (حدثنا قتادة) قال:
(حدثنا) ولأبي ذر بالإفراد (أنس بن مالك) رضي الله عنه (عن النبي بَليّ) أنه (قال):
(بينما) بالميم (أنا أسير في الجنة) ليلة الإسراء كما في سورة الكوثر بلفظ عن أنس قال: لما
عرج بالنبي ◌َّر إلى السماء (إذا أنا بنهر حافتاه) بالحاء المهملة وتخفيف الفاء جانباه (قباب الدر
المجوّف) بكسر القاف وتخفيف الموحدة جمع قبة (قلت: ما هذا يا جبريل قال: هذا الكوثر الذي
أعطاك ربك فإذا طينه) بالنون بعد التحتية (أو طيبه) بالموحدة (مسك أذفر) بالمعجمة الساكنة (شك
هدية) شيخ البخاري هل هو بالنون أو الموحدة. ولم يشك أبو الوليد أنه بالنون وهو المعتمد، وفي
المبعث للبيهقي من طريق عبد الله بن مسلم عن أنس بلفظ ترابه مسك.
٦٥٨٢ - حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ الله
عَنْهُ عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ: ((لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِنْ أَصْحابِي الْحِوْضَ حَتَّى إِذا عَرَفْتُهُمْ أُخْتُلِجُوا دُونِي
فَأَقُولُ أَصْحابِي؟ فَيَقُولُ: لا تَذْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)).
وبه قال: (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي الأزدي مولاهم البصري قال: (حدثنا
وهيب) بضم الواو وفتح الهاء ابن خالد بن عجلان أبو بكر البصري قال: (حدثنا عبد العزيز) بن
صهيب البصري (عن أنس رضي الله عنه عن النبي (وَلاغير) أنه (قال):

٥٨٤
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
(ليردن) باللام المفتوحة للتأكيد وتثقيل النون (علي) بتشديد الياء (ناس من أصحابي) من أمتي
(الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا) بسكون الخاء المعجمة وضم الفوقية وكسر اللام وضم الجيم
جذبوا (دوني) بالقرب مني (فأقول: أصحاب) بالتكبير ولأبي ذر عن الحموي والمستملي أصيحابي
بالتصغير (فيقول): وله عن الكشميهني أصحابي بالتكبير فيقال: (لا تدري ما أحدثوا بعدك) من
المعاصي التي هي سبب الحرمان من الشرب من الحوض.
والحديث أخرجه مسلم في المناقب.
٦٥٨٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرّفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حازِمِ، عَنْ
سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ
لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْواٌ أَغْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ)). [الحديث ٦٥٨٣-
طرفه في ٧٠٥٠].
وبه قال: (حدثنا سعيد بن أبي مريم) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم أبو محمد
الجمحي قال: (حدثنا محمد بن مطرف) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة بعدها
فاء أبو غسان الليثي المدني قال: (حدثني) بالإفراد (أبو حازم) سلمة بن دينار (عن سهل بن سعد)
الساعدي رضي الله عنه أنه (قال: قال النبي زَلِ﴾:
(إني) ولأبي ذر عن الكشميهني أنا (فرطكم) بفتحتين (على الحوض) الفرط الذي يتقدم
الواردين ليصلح لهم الحياض (من مرّ علي) بتشديد الياء أي من مر به فمكن من شربه فشرب أو
من مكن من المرور به (شرب) منه ولأبي ذر يشرب بلفظ المضارع، وزاد ابن أبي عاصم ومن
صرف عنه لم يرد أبدًا (ومن شرب) بكسر الراء منه (لم يظمأ) لم يعطش (أبدًا ليردن علّ أقوام
أعرفهم ويعرفوني) ولأبي ذر: ويعرفونني بنونين (ثم يحال) بضم التحتية بعدها حاء مهملة مبنيًّا
للمجهول (بيني وبينهم).
٦٥٨٤ - قَالَ أَبُو حازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقالَ: هَكَذا سَمِعْتُ مِنْ سَهْلِ
فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيّ لَسَمِعْتُهُ، وَهْوَ يَزِيدُ فِيهَا فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِي فَيُقالُ:
(إِنَّكَ لا تَذْرِي ما أَخْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُخْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيِّرَ بَعْدِي)). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُخْفًا:
بُعْدًا. يُقالُ سَحِيقٌ: بَعِيدٌ. سَحَقَهُ وَأَسْحَقَهُ: أَبْعَدَهُ. [الحديث ٦٥٨٤ - طرفه في: ٧٠٥١].
(قال أبو حازم): سلمة بالسند السابق (فسمعني النعمان بن أبي عياش) بالتحتية والمعجمة
آخره الزرقي وأنا أحدث بهذا الحديث (فقال: هكذا سمعت من سهل) استفهام حذفت منه الأداة.
قال أبو حازم: (فقلت) له: (نعم. فقال) النعمان: (أشهد على أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه
وسقط لأبي ذر الخدري (لسمعته) بفتح اللام للتأكيد (وهو يزيد فيها) في هذه المقالة قوله:

٥٨٥
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
(فأقول: إنهم) أي الذين يحال بيني وبينهم (مني) من أمتي (فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا
بعدك) من المعصية الموجبة لبعدهم عنك (فأقول سحقًا سحقًا) بضم السين وسكون الحاء المهملتين
وبالقاف والنصب فيهما على المصدر أي بعدًا بعداً وكررها ثنتين تأكيدًا (لمن غير عدي) أي دينه
لأنه لا يقول في العصاة بغير الكفر سحقًا سحقًا بل يشفع لهم ويهتم بأمرهم كما لا يخفى.
(وقال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم عنه من رواية علي بن أبي طلحة عنه (سحقًا)
أي (بعدًا يقال سحيق) أي (بعيد) هو كلام أبي عبيدة في تفسير قوله تعالى ﴿أو تهوي به الريح في
مكان سحيق﴾ [الحج: ٣١] (سحقه وأسحقه أبعده) وهذا ثابت في رواية الكشميهني وهو من
كلام أبي عبيدة أيضًا. قال المؤلف:
٦٥٨٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ
شِهابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كانَ يُحَدّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: ((يَرِدُ
عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ رَهْطْ مِنْ أَصْحابِي فَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ: يا رَبّ أَصْحابِي فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا
عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ إِنَّهُمْ أَرْتَدُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرِى)).
(وقال أحمد بن شبيب بن سعيد): بفتح الشين المعجمة وكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها
موحدة ثانية (الحبطي) بفتح الحاء المهملة والموحدة وكسر الطاء المهملة نسبة إلى الحبطات من تميم مما
وصله أبو عوانة عن أبي زرعة الرازي وأبي الحسن الميموني قالا: حدثنا أحمد بن شبيب قال:
(حدثنا أبي) شبيب (عن يونس) بن يزيد (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن سعيد بن
المسيب) سيد التابعين (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أنه كان يحدث أن رسول الله وَالخير قال):
(يرد علّ) بتشديد الياء (يوم القيامة رهط) من الرجال ما دون العشرة أو إلى الأربعين (من
أصحابي فيجلون) بضم التحتية وسكون الجيم وفتح اللام وسكون الواو أي يصرفون كذا لأبي ذر
عن المستملي، وفي رواية الكشميهني فيحلؤون بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام بعدها همزة
مضمومة فواو أي يطردون (عن الحوض) وحكى السفاقسي عن بعضهم ضبطه بغير همز قال:
وهو في الأصل مهموز فكأنه سهله (فأقول يا رب أصحابي) بالتكبير (فيقول) الله تعالى، ولأبي ذر
عن الكشميهني فيقال (إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى) فتح
القافين بينهما هاء ساكنة والراء مفتوحة مصدر في موضع نصب على المصدرية من غير لفظه
كقولك: قعدت جلوسًا ورجعت القهقرى وهو الرجوع إلى خلف فكأنك رجعت الرجوع الذي
يعرف بهذا الاسم.
٦٥٨٦ - هدّلنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنِ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كانَ يُحَدّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّنَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجالٌ
مِنْ أَصْحابِي فَيُحَلَّؤونَ عَنْهُ، فَأَقُولُ: يا رَبّ أَصْحابِي فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟

٥٨٦
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَذبارِهِمُ الْقَهْقَرِى)). وَقَالَ شُعَيْبٌ: عَنِ الزُّهْرِيّ كانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنٍ
النَّبِيِّ نَّهِ فَيُجْلُوْنَ، وَقَالَ عُقَيْلٌ: فَيُحَلَّؤُونَ، وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي رافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ ◌َِّ.
وبه قال: (حدثنا أحمد بن صالح) أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبراني كان أبوه من
أهل طبرستان قال: (حدثنا ابن وهب) عبد الله قال: (أخبرني) بالإفراد (يونس) بن يزيد الأيلي
(عن ابن شهاب) الزهري (عن ابن المسيب) سعيد (أنه كان يحدث عن أصحاب النبي وَّر) لم يقل
عن أبي هريرة كما في الطريق الأولى وحاصله أن ابن وهب وشبيب بن سعيد اتفقا في روايتهما
عن يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب ثم اختلفا فقال: شبيب عن أبي هريرة وقال ابن وهب:
عن أصحاب النبي ◌َّهِ وهذا لا يضرّ لأن أبا هريرة منهم (أن النبي ◌َّ قال):
(يرد علي) بتشديد الياء (الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون) بالحاء المهملة واللام المشددة
والهمزة المضمومة بعدها واو يطردون، ولأبي ذر فيجلون بالجيم والواو الساكنتين بينهما لام
مفتوحة يصرفون (عنه فأقول يا رب أصحابي فيقول) الله تعالى (إنك) ولأبي ذر عن الكشميهني إنه
(لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى). قال ابن الأثير في نهايته
القهقرى المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه قيل إنه من باب القهر. وقوله:
إنهم كانوا يمشون بعدك القهقرى قال: الأزهري معناه الارتداد عما كانوا عليه وقد قهقر وتقهقر
والقهقرى مصدر.
(وقال شعيب) هو ابن أبي حمزة الحمصي مما وصله الذهلي في الزهريات (عن الزهري)
محمد بن مسلم بسنده (كان أبو هريرة) رضي الله عنه (يحدث عن النبي بَّه) أنه قال: (فيجلون)
بكسر الجيم وفتح اللام وسكون الواو من جلاء الوطن. وقال في الفتح: وقيل بالخاء المعجمة
المفتوحة بعدها لام ثقيلة وواو ساكنة. قال: وهو تصحيف، والزهري لم يسمع من أبي هريرة بل
كان ابن ست أو سبع عند وفاة أبي هريرة. وقال الذهبي: كان الزهري يروي عن أبي هريرة
مرسلاً. وقال الحافظ ابن حجر: قوله وقال شعيب عن الزهري يعني بسنده.
(وقال عقيل) بضم العين ابن خالد الأيلي يعني عن الزهري بسنده (فيحلؤون) بفتح الحاء
المهملة واللام المشددة والهمز.
(وقال الزبيدي) بضم الزاي وفتح الموحدة وكسر الدال المهملة محمد بن الوليد بن عامر أبو
الهذيل الشامي الحمصي فيما وصله الدارقطني في الأفراد من رواية عبد الله بن سالم عنه (عن
الزهري) محمد بن مسلم (عن محمد بن علي) أي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي
الهاشمي المدني أبي جعفر الباقر (عن عبيد اللَّه) بضم العين (ابن أبي رافع) مولى النبي ◌َّ، وكان
كاتب عليّ بن أبي طالب واسم أبيه أسلم، وفي الفرع كأصله. مضبب على أبي من قوله أبي رافع

٥٨٧
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
وهي ثابتة في غيره من الأصول التي وقفت عليها وكتب الرجال وذكر الجياني أن في رواية القابسي
والأصيلي عن المقبري عبد الله بفتح العين وسكون الموحدة وهو خطأ (عن أبي هريرة) رضي الله
عنه (عن النبي ◌َِّر).
قال في الكواكب: الزهري روى في هذا الحديث عن أبي هريرة بواسطتين، وفي السابق بلا
واسطة، فالظاهر أن روايته عنه في السابق على سبيل التعليق اهـ. وقد مرّ ما فيه والحاصل من
رواية عقيل وشعيب المخالفة في بعض الألفاظ وخالف الجميع الزبيدي في السند. قال في الفتح:
فيحمل على أنه كان عند الزهري بسندين فإنه حافظ وصاحب حديث ودلت رواية الزبيدي على أن
شبيب بن سعيد حفظ فيه أبا هريرة.
٦٥٨٧ - حدثني إِبْراهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي
هِلالٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِّ وَّرَ قَالَ: ((بَيْنا أَنَا قَائِمٌ، فَإِذا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذا
عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٍ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقالَ: هَلُمَّ قُلْتُ: أَيْنَ؟ قالَ: إِلى النَّارِ وَالله، قُلْتُ: وَما
شَأْتُهُمْ؟ قالَ: إِنَّهُمُ آرْتَدُوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبارِهِمُ الْقَهْفَرِى، ثُمَّ إِذا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ
مِنْ بَيْنِي وَبَيْنَهِمْ فَقالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قالَ: إِلى النَّارِ وَالله، قُلْتُ: ما شَأْتُهُمْ؟ قالَ: إِنَّهُمْ
آزْتَدُوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبارِهِمُ الْقَهْقَرِى، فَلا أُراهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ)).
وبه قال: (حدثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدثنا (إبراهيم بن المنذر الحزامي) بالحاء المهملة
والزاي الأسدي أحد الأعلام وثبت لأبي ذر الحزامي قال: (حدثنا محمد بن فليح) بضم الفاء آخره
حاء مهملة قال: (حدثنا أبي) فليح بن سليمان العدوي مولاهم المدني قال: (حدثني) بالإفراد
ولأبي ذر حدثنا (هلال) ولأبي ذر هلال بن علي وهو هلال بن أبي ميمونة وهو هلال بن أسامة
نسبة لجده (عن عطاء بن يسار) بالتحتية والمهملة المخففة الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة (عن
أبي هريرة) رضي الله عنه (عن النبي وَّر) أنه (قال):
(بينا) بغير ميم (أنا قائم) بالقاف أي على الحوض (فإذا) بالفاء ولأبي ذر عن الحموي
والمستملي نائم بالنون إذا بإسقاط الفاء ورواية الكشميهني بالقاف في قائم أوجه ويحتمل أن توجه
رواية النون أنه رأى في المنام ما سيقع في الآخرة أي بينا أنا نائم إذا (زمرة) بضم الزاي وسكون
الميم أي جماعة (حتى إذا عرفتهم خرج رجل) أي ملك موكل بذلك لم يسم (من بيني وبينهم فقال)
لهم: (هلم) أي. تعالوا قال النبي : (فقلت أين) تذهب بهم (قال) الملك اذهب بهم (إلى النار
والله) بالخفض بواو القسم قال النبي ◌َ لّ (قلت) له: (وما شأنهم)؟ حتى تذهب بهم إلى النار (قال)
الملك (أنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى) مقصور هو الرجوع إلى خلف، وفي العيني
الرجوع على الدبر. وحكى أبو عبيد عن أبي عمرو بن العلاء القهقرى الإحصار كذا رواه ابن
دريد في المصنف، وفي رواية غير ابن دريد القهقرى قال أبو علي: وهو الصواب، وقيل إنه من

٥٨٨
ســـ
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
باب القهر (ثم إذا زمرة) جماعة (حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال) لهم (هلمّ)
تعالوا (قلت) له (أين) تذهب بهم (قال إلى النار والله قلت) له (ما شأنهم. قال: إنهم ارتدوا بعدك
على أدبارهم القهقرى) هو رجوع مخصوص كما مر وقيل هو العدو الشديد (فلا أراه) بضم الهمزة
فلا أظن أنه (يخلص) بالخاء المعجمة وضم اللام (منهم) بالميم والنون من هؤلاء الذين دنوا من
الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه عن النار ولأبي ذر فيهم بالفاء والتحتية (إلا مثل) بضم اللام
(همل النعم) بفتح الهاء والميم ضوال الإبل واحدها هامل أو الإبل بلا راع ولا يقال ذلك في الغنم
يعني أن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة وهذا يشعر بأنهم صنفان كفار وعصاة.
٦٥٨٨ - حدثني إِبْراهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه، عَنْ خُبَيْبٍ،
عَنْ حَقْصٍ بْنِ عاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرِ قَالَ: ((ما بَيْنَ بَيْتِي
وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلى حَوْضِي)).
وبه قال: (حدثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدثنا (إبراهيم بن المنذر) الحزامي قال: (حدثنا
أنس بن عياض) الليثي أبو ضمرة المدني (عن عبيد الله) بضم العين ابن عمر العمري (عن خبيب)
بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة ولأبي ذر زيادة ابن عبد الرّحمن (عن حفص بن عاصم) أي ابن
عمر بن الخطاب (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَالخير قال):
(ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) أي تقتطع منها أو تنقل إليها فتكون من
رياضها (ومنبري) الذي في الدنيا يوضع بعينه يوم القيامة (على حوضي) أو أن المراد أن له عليه
الصلاة والسلام في القيامة منبرًا على حوضه يدعو الناس عليه إلى الحوض.
والحديث سبق في آخر الصلاة وآخر الحج وأخرجه مسلم في الحج.
٦٥٨٩ - حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا قالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَِّ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ)).
وبه قال: (حدثنا عبدان) لقب عبد اللَّه بن عثمان قال: (أخبرني) بالإفراد (أبي) عثمان بن
جبلة بن أبي روّاد (عن شعبة) بن الحجاج (عن عبد الملك) بن عمير الكوفي أنه (قال: سمعت
جندًا) بضم الجيم والدال ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه (قال: سمعت النبي ◌َّ يقول):
(أنا فرطكم على الحوض) قال في المطالع: الفرط الذي يتقدم الواردين فيهيىء لهم ما
يحتاجون إليه وهو في هذه الأحاديث الثواب والشفاعة والنبي يتقدّم أمته ليشفع لهم.
والحديث سبق قريبًا وأخرجه مسلم في فضائل النبي ◌َّر.
٦٥٩٠ - حدثنا عَمْرُو بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيد، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ رَضِيَ
الله عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ وَّهِ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاتَهُ عَلَى الْمَيْتِ ثُمَّ أَنْصَرَفَ عَلَى الْمِنْبَرِ

٥٨٩
كتاب الرقاق/ باب ٥٣
فَقالَ: ((إِنّي فَرَطْ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنّي وَالله لِأَنْظُرُ إِلى حَوْضِي الآنَ، وَإِنّي أُعْطِيتُ
مَفَاتِيحَ خَزائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّي وَالله ما أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلكِنِّي
أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيها)).
وبه قال: (حدثنا عمرو بن خالد) بفتح العين الجزري بالجيم والزاي والراء الحراني سكن
مصر قال: (حدثنا الليث) بن سعد الإمام (عن يزيد) بن أبي حبيب أبي رجاء المصري (عن أبي
الخير) مرثد بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة آخره دال مهملة (عن عقبة) بن عامر بن عبس أبي
الأسود الجهني (رضي الله عنه عن أن النبي ◌َّر خرج يومًا) إلى البقيع (فصلى على أهل أُحد) الذين
استشهدوا في وقعته (صلاته على الميت) أي دعا لهم بدعاء صلاة الميت لا الصلاة على الميت
المعهودة (ثم انصرف) فصعد (على المنبر) كالمودع الأحياء والأموات (فقال):
(إني فرط لكم) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فرطكم سابقكم وفيه إشارة إلى قرب وفاته
وتقدمه على أصحابه (وأنا شهيد عليكم) أشهد عليكم بأعمالكم تعرض عليّ أعمالكم (وإني والله
لأنظر إلى حوضي الآن) نظرًا حقيقًا كشف لي عنه وقال السفاقسي: النكتة في ذكره عقب التحذير
أي في قوله وأنا شهيد عليكم الإشارة إلى تحذيرهم من فعل ما يقتضي إبعادهم عن الحوض (وإني
أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض) بالشك من الراوي والمراد ما يفتح على أمته من
الملك والكنوز من بعده (وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي) أي ما أخاف على جميعكم
الإشراك بل على مجموعهم لأن ذلك قد وقع من بعض (ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها) في
الخزائن المذكورة أو في الدنيا كما في مسلم والتنافس الرغبة في الشيء وأصله تتنافسوا فسقطت
إحدى التاءين.
والحديث سبق في الجنائز.
٦٥٩١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ
خالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهَ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقالَ: ((كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ
وَصَنْعاء)) .
وبه قال: (حدثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدثنا حرمي بن عمارة) بفتح المهملة
والراء وكسر الميم وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم وبعد الألف راء أبو روح البصري قال:
(حدثنا شعبة) بن الحجاج (عن معبد بن خالد) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة الجدلي
بفتح الجيم والدال المهملة الكوفي (أنه سمع حارثة بن وهب) بالحاء المهملة والمثلثة الخزاعي
الصحابي نزيل مكة وهو أخو عبيد اللّه بضم العين ابن عمر بن الخطاب لأمه رضي الله عنهم
(يقول: سمعت النبي ◌َّلقر وذكر الحوض فقال): قدره
(كما بين المدينة) طيبة (وصنعاء) سبق تقييده بصنعاء اليمن فيحمل هذا المطلق على المقيد.

٥٩٠
كتاب الرقاق/ باب ٥٣
٦٥٩٢ - وَزادَ ابْنُ أَبِي عَدِيّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خالِدٍ، عَنْ حارِثَةَ سَمِعَ النَِّيُّ وَلـ
قَوْلَهُ حَوْضُهُ ما بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قالَ: الأَوانِي قَالَ: لا، قالَ
الْمُسْتَوْرِدُ: تُرى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الْكَواكبِ.
(وزاد ابن أبي عدي) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري مما وصله مسلم
والإسماعيلي من طريقه (عن شعبة) بن الحجاج (عن معبد بن خالد عن حارثة) بن وهب رضي
الله عنه أنه (سمع النبي وَّر قوله) ولأبي ذر قال: (حوضه ما بين صنعاء والمدينة فقال له المستورد)
بوزن المستفعل بكسر الراء ابن شداد بن عمرو القرشي الفهري الصحابي ابن الصحابي رضي الله
عنهما (ألم تسمعه) بَ﴿ل (قال: الأواني) قال: الكرماني فيه تكون كذا وكذا (قال) حارثة (لا. قال
المستورد: ترى) بضم الفوقية وفتح الراء (فيه الآنية مثل الكواكب) كثرة وضياء يعني أنا سمعته
قال ذلك وهذا مرفوع وإن لم يصرح به إذ سياقه يدل على رفعه، وفي حديث أحمد من رواية
الحسن عن أنس أكثر من عدد نجوم السماء ولمسلم عن ابن عمر فيه أباريق كنجوم السماء.
٦٥٩٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَّرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُما قالَتْ: قَالَ النَّبِيِّ وَّهِ: ((إِنّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرُ مَنْ
يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ ناسٌ مِنْ دُونِي فَأَقُولُ: يا رَبّ مِنَّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيُقالُ: هَلْ شَعَرْتَ ما
عَمِلُوا بَعْدَكَ وَالله ما بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلى أَغْقَابِهِمْ))؟ فَكانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: آللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ
بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلى أَغْقابِنا أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنا. أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ: ترْجِعُونَ عَلَى الْعَقِبِ.
وبه قال: (حدثنا سعيد بن أبي مريم) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم
الجمحي بالولاء أبو محمد المصري (عن نافع بن عمر) بن عبد الله الجمحي المكي أنه (قال:
حدثني) بالإفراد (ابن أبي مليكة) عبد اللَّه (عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) أنها (قالت:
قال النبي رَح ):
(إني على الحوض) يوم القيامة (حتى أنظر) بالرفع ولأبي ذر بالنصب أي حتى أن أنظر (من
يرد عليّ) بتشديد الياء (منكم ويؤخذ ناس من دوني) بالقرب مني (فأقول يا رب مني ومن أمتي
فيقال) له: (هل شعرت) هل علمت (ما عملوا بعدك والله ما برحوا) ما زالوا (يرجعون على
أعقابهم) مرتدين (فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن
ديننا) وقوله: فكان ابن أبي مليكة الخ موصول بالسند، وفيه إشارة إلى أن الرجوع على العقب
كناية عن مخالفة الأمر الذي تكون الفتنة بسببه فاستعاذ منهما جميعًا. وقال أبو عبيدة مفسرًا لقوله
تعالى (أعقابكم) ولغير أبي ذر أعقابهم بالهاء (تنكصون) أي (ترجعون على العقب) بكسر القاف.
قال في التذكرة، قال علماؤنا: كل من ارتد عن دين أو أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن فيه
فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه وأشدّهم طردًا من خالف جماعة المسلمين كالخوارج

٥٩١
کتاب الرقاق/ باب ٥٣
على اختلاف فرقها والروافض على تباين ضلالها والمعتزلة على أصناف أهوائها فهؤلاء كلهم مبدلون
وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وطمس الحق وقتل أهله وإذلالهم والمعلنون الكبائر
المستخفون بالمعاصي، وفي حديث كعب بن عجرة عند الترمذي قال لي رسول الله وَليقول ((أعيذك
بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدي فمن غشيهم في أبوابهم فصدقهم في كذبهم
وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض، ومن غشي أبوابهم ولم يصدقهم
على كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد عليّ الحوض)) والحديث.
اللهم لا تمكر بنا عند الخاتمة يا كريم، واجعلنا من الفائزين الذين لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون، واسقنا من حوض نبينا محمد وَليه برحمتك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.
تم بعونه تعالى الجزء الثالث عشر من إرشاد الساري
ويليه الجزء الرابع عشر وأوله كتاب القدر
٠

فهرس الجزء الثالث عشر
من
إرشاد الساري
شرح صحيح البخاري

الفهرس
٧٨ - كتاب الأدب
١ - باب البرّ والصلة (ووصينا الإنسان
بوالدیه﴾
٣
٢ - باب مَن أحق الناس بحُسْن الصحبة
٥
٣ - باب لا یجاهد إلا بإذن الأبوين
٦
٤ - باب لا يسبّ الرجل والديه
٦
٥ - باب إجابة دعاء من برّ والديه
٧
٦ - باب عقوق الوالدين من الكبائر
١٠
٧ - باب صلة الوالد المشرك
١٤
٨ - باب صلة المرأة أمها ولها زوج
١٥
٩ - باب صلة الأخ المشرك
١٦
١٠ - باب فضل صلة الرحم
١٧
١١ - باب إثم القاطع
١٨
١٢ - باب مَن بسط له في الرزق بصلة الرحم
١٨
١٣ - باب مَن وصل وصله الله
٢٠
١٤ - باب يبل الرحم ببلالها
٢٢
١٥ - باب ليس الواصل بالمكافىء
٢٤
١٦ - باب مَن وصل رحمه في الشرك ثم
أسلم
٢٥
١٧ - باب مَن ترك صبية غيره حتى تلعب
به، أو قبّلها أو مازحها
٢٦
١٨ - باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته
٢٧
١٩ - باب جعل الله الرحمة مائة جزء
٣٢
٢٠ - باب قتل الولد خشية أن يأكل معه
٣٣
٢١ - باب وضع الصبي في الحجر
٣٤
٢٢ - باب وضع الصبي على الفخذ
٣٤
٢٣ - باب حسن العهد من الإيمان
٣٥
٢٤ - باب فضل من يعول يتيمًا
٣٦
٢٥ - باب الساعي على الأرمل
٣٧
٢٦ - باب الساعي على المسكين
٢٧ - باب رحمة الناس بالبهائم
٣٨
٢٨ - باب الوصاءة بالجار
٤١
٢٩ - باب إثم مَن لا يأمن جاره بوائقه
٤٣
٣٠ - باب لا تحقرن جارة لجارتها
٤٤
٣١ - باب مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يؤذ جاره
٤٤
٣٢ - باب حق الجوار في قرب الأبواب
٤٦
٣٣ - باب كل معروف صدقة
٤٧
٣٤ - باب طيب الكلام
٤٨
٣٥ - باب الرفق في الأمر كله
٤٩
٣٦ - باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا
٥٠
٣٧ - باب سورة النساء: [الآية: ٨٥]
٥١
٣٨ - باب لم يكن النبي ◌َ﴿ فاحشًا ولا
متفحشًا
٥٢
٣٩ - باب حسن الخلق والسخاء وما يكره
من البخل
٥٦
٤٠ - باب كيف يكون الرجل في أهله؟
٦٠
٤١ - باب المقة من الله
٦٠
٤٢ - باب الحب في الله
٦١
٤٣ - باب سورة الحجرات: [الآية: ١١]
٦٢
٤٤ - باب ما ینھی من السباب واللعن
٦٤
٤٥ - باب ما يجوز من ذكر الناس نحو
قولهم الطويل والقصير
٦٩
٤٦ - باب الغيبة
٧١
٤٧ - باب قول النبي ◌َ ◌ّ ر خير دور الأنصار . ٧٣
٤٨ - باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد
والريب .
٧٤
٤٩ - باب النميمة من الكبائر .
٧٥
٥٠ - باب ما يكره من النميمة
٧٦
٣٨

٥٩٦
فهرس الجزء الثالث عشر
٥١ - باب سورة الحج: [الآية: ٣٠]
٧٧
٥٢ - باب ما قيل في ذي الوجھین
٧٨
٧٨
٥٣ - باب مَن أخبر صاحبه بما يقال فيه
٧٩
٥٥ - باب مَن أثنى على أخيه بما يعلم
٨١
٨١
٥٦ - باب سورة النحل: [الآية: ٩٠]
٨٤
٥٧ - باب ما ینھی عن التحاسد والتدابر
٥٨ - باب سورة الحجرات: [الآية: ٢]
٨٦
٥٩ - باب ما یکون من الظن
٨٧
٨٧
٦٠ - باب ستر المؤمن على نفسه
٨٩
٦١ - باب الکبر
٩١
٦٢ - باب الهجرة
٦٣ - باب ما يجوز من الهجران لمَن عصى. ٩٥
٦٤ - باب هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرةً
وعشيًّا؟
٩٦
٦٥ - باب الزيارة
٩٧
٦٦ - باب مَن تجمل للوفود
٩٨
٦٧ - باب الإخاء والحلف
٩٨
٦٨ - باب التبسم والضحك
١٠٠
٦٩ - باب سورة التوبة: [الآية: ١٠٩]
١٠٨
٧٠ - باب في الهدي الصالح
١١١
٧١ - باب الصبر على الأذى
١١٢
٧٢ - باب مَن لم يواجه الناس بالعتاب
١١٣
٧٣ - باب مَن كفر أخاه من غير تأويل فهو
كما قال
١١٤
٧٤ - باب مَن لم ير إكفار مَن قال ذلك
متأولاً أو جاهلاً
١١٦
٧٥ - باب ما يجوز من الغضب والشدة
١١٨
٧٦ - باب الحذر من الغضب
١٢٣
٧٧ - باب الحياء
٧٨ - باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت
٧٩ - باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في
١٣٠
الدین
٨٠ - باب قول النبي ◌َّيقول: ((يسّروا ولا
تعسّروا»
٨١ - باب الانبساط إلى الناس
١٣٥
٨٢ - باب المداراة مع الناس
١٣٦
٨٣ - باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .. ١٣٩
١٤١
٨٤ - باب حق الضيف
٨٥ - باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه . ١٤٢
٨٦ - باب صنع الطعام، والتكلف للضيف .. ١٤٦
٨٧ - باب ما يكره من الغضب والجزع عند
١٤٨
الضيف
٨٨ - باب قول الضيف لصاحبه والله لا آكل
حتی تأکل
١٤٩
٨٩ - باب إكرام الكبير
١٥١
٩٠ - باب ما يجوز من الشعر والرجز
١٥٣
والحداء وما يكره منه
٩١ - باب هجاء المشرکین
١٦٢
٩٢ - باب ما يكره أن يكون الغالب على
الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله
والعلم والقرآن
١٦٥
٩٣ - باب قول النبي ◌ّ ** تربت يمينك
١٦٧
وعقرى حلقى
١٦٨
٩٤ - باب ما جاء في زعموا
١٦٩
٩٥ - باب ما جاء في قول الرجل ويلك
٩٦ - باب علامة حب الله عز وجل
١٧٧
٩٧ - باب قول الرجل للرجل اخسأ
١٨٠
٩٨ - باب قول الرجل مرحبًا
١٨٣
٩٩ - باب ما يدعى الناس بآبائهم
١٨٤
١٠٠ - باب لا يقل خبثت نفسي
١٨٥
١٠١ - باب لا تسبوا الدهر
١٨٦
١٠٢ - باب قول النبي وَّر: ((إنما الكرم
قلب المؤمن)) .
١٨٧
١٠٣ - باب قول الرجل فداك أبي وأمي
١٨٩
١٢٧
١٠٤ - باب قول الرجل: جعلني الله فداءك . ١٨٩
١٠٥ - باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل . ١٩١
١٢٩
١٠٦ - باب قول النبي ◌َّلقول: ((سموا باسمي
١٩٢
ولا تكتنوا بكنيتي))
١٠٧ - باب اسم الحزن
١٩٤
١٠٨ - باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن
١٩٥
منه ...
١٣٢
٥٤ - باب ما یکره من التمادح

٥٩٧
فهرس الجزء الثالث عشر
١٠٩ - باب مَن سمى بأسماء الأنبياء
١٩٧
١١٠ - باب تسمية الوليد
٢٠٠
١١١ - باب مَن دعا صاحبه فنقص من اسمه
٢٠١
حرفًا
٢٤٥
١١ - باب الاستئذان من أجل البصر
١١٢ - باب الكنية للصبي وقبل أن يولد
للرجل .
٢٠٢
١١٣ - باب التكني بأبي تراب وإن كانت له
٢٠٣
كنية أخرى
١١٤ - باب أبغض الأسماء إلى الله
٢٠٥
١١٥ - باب كنية المشرك
٢٠٦
١١٦ - باب المعاريض مندوحة عن الكذب. ٢١٠
١١٧ - باب قول الرجل للشيء ليس بشيء
٢١٢
وهو ينوي أنه ليس بحق
١١٨ - باب رفع البصر إلى السماء
٢١٣
١١٩ - باب نكت العود في الماء والطين
٢١٥
١٢٠ - باب الرجل ينكت الشيء بيده في
الأرض
.. .
١٢١ - باب التكبير والتسبيح عند التعجب .. ٢١٧
١٢٢ - باب النهي عن الخذف
٢١٩
١٢٣ - باب الحمد للعاطس
٢١٩
١٢٤ - باب تشميت العاطس إذا حمد الله ... ٢٢١
١٢٥ - باب ما يستحب من العطاس، وما
٢٢٣
یکره من التثاؤب
١٢٦ - باب إذا عطس كيف يشمت؟
٢٢٤
١٢٧ - باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد
٢٢٥
الله
١٢٨ - باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه .. ٢٢٦
٧٩ - كتاب الاستئذان
١ - باب بدء السلام
٢٢٨
٢ - باب سورة النور: [الآيات: ٢٧ - ٢٩] ٢٣٠
٢٣٥
٣ - باب السلام اسم من أسماء الله تعالی
٢٣٦
٤ - باب تسليم القليل على الكثير
٢٣٧
٥ - باب تسليم الراكب على الماشي
٦ - باب تسليم الماشي على القاعد
٢٣٨
٢٣٩
٧ - باب تسليم الصغير على الكبير
٢٤٠
٨ - باب إفشاء السلام
٩ - باب السلام للمعرفة وغير المعرفة
٢٤١
١٠ - باب آية الحجاب
٢٤٢
١٢ - باب زنا الجوارح دون الفرج
٢٤٦
١٣ - باب التسليم والاستئذان ثلاثًا
٢٤٨
١٤ - باب إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟
٢٤٩
١٥ - باب التسليم على الصبيان
٢٥٠
١٦ - باب تسليم الرجال على النساء،
٢٥١
والنساء على الرجال
١٧ - باب إذا قال: مَن ذا؟ فقال: أنا
٢٥٢
١٨ - باب مَن ردّ فقال: عليك السلام
٢٥٣
١٩ - باب إذا قال فلان يقرئك السلام
٢٥٧
٢٠ - باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من
٢٥٨
المسلمين والمشركين
٢١ - باب مَن لم يسلم على مَن اقترف ذنبًا
ومَن لم يردّ سلامه حتى تتبين توبته
وإلى متى تتبين توبة العاصي؟ ........
٢٦٠
٢٦١
٢٢ - باب كيف يرد على أهل الذمة السلام؟
٢٣ - باب مَن نظر في كتاب مَن يحذر على
٢٦٣
المسلمين ليستبين أمره
٢٤ - باب كيف يكتب الكتاب إلى أهل
الکتاب؟
٢٦٥
٢۵ - باب بمن يبدأ في الكتاب
٢٦٦
٢٦ - باب قول النبي وَّهو: ((قوموا إلى
سیدکم،
٢٦٧
٢٧ - باب المصافحة
٢٦٩
٢٨ - باب الأخذ بالیدین
٢٧٠
٢٩ - باب المعانقة وقول الرجل كيف
أصبحت؟
٢٧١
٣٠ - باب من أجاب بلبيك وسعديك
٢٧٣
٣١ - باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه . ٢٧٦
٣٢ - باب سورة المجادلة: [الآية: ١١] ... ٢٧٦
٣٣ - باب مَن قام من مجلسه أو بيته ولم
یستأذن أصحابه
٢٧٨
٣٤ - باب الاحتباء باليد وهو القرفصاء
٢٧٩
٢١٦

٥٩٨
فهرس الجزء الثالث عشر
٣٥ - باب من اتکا بین یدي أصحابه
٣٦ - باب مَن أسرع في مشيه لحاجة أو قصد
٢٨٠
٢٨١
٣٧ - باب السرير
٣٨ - باب من ألقي له وسادة
٢٨١
٣٩ - باب القائلة بعد الجمعة
٢٨٣
٤٠ - باب القائلة في المسجد
٢٨٤
٤١ - باب مَن زار قومًا فقال عندهم
٢٨٥
٤٢- باب الجلوس کیفما تيسر
٢٨٨
٤٣ - باب مَن ناجى بين يدي الناس ولم
٢٨٨
یخبر بسر صاحبه، فإذا مات أخبر به
٤٤ - باب الاستلقاء
٢٩٠
٤٥ - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث
٢٩٠
٤٦ ۔۔ باب حفظ السر
٢٩٢
٤٧ - باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس
بالمسارة والمناجاة
٢٩٣
٤٨ - باب طول النجوى
٢٩٤
٤٩ - باب لا تترك النار في البيت عند النوم
٢٩٥
٥٠ - باب إغلاق الأبواب بالليل
٢٩٧
٥١ - باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط
٢٩٧
٥٢ - باب كل لهو باطل إذا شغله عن
طاعة الله
٣٠٠
٥٣ - باب ما جاء في البناء
٣٠١
٨٠ - كتاب الدعوات
١ - باب ولكل نبي دعوة مستجابة
٣٠٤
٢ - باب أفضل الاستغفار
٣٠٥
٣ - باب استغفار النبي ◌َّار في اليوم والليلة
٣٠٩
٤ - باب التوبة
٣١٠
٥ - باب الضجع على الشق الأيمن
٣١٤
٦ - باب إذا بات طاهرًا
٣١٤
٧ - باب ما يقول إذا نام
٣١٦
٨ - باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن ٣١٨
٩ - باب النوم على الشق الأيمن
٣١٩
١٠ - باب الدعاء إذا انتبه بالليل
٣٢٠
٣٢٣
١١ - باب التكبير والتسبيح عند المنام
١٢ - باب التعوّذ والقراءة عند المنام
٣٢٥
٣٢٥
١٣ - باب
١٤ - باب الدعاء نصف الليل
٣٢٦
١٥ - باب الدعاء عند الخلاء
٣٢٨
٣٢٩
١٦ - باب ما يقول إذا أصبح
٣٣١
١٧ - باب الدعاء في الصلاة
٣٣٣
١٨ - باب الدعاء بعد الصلاة
٣٣٧
١٩ - باب سورة التوبة: [الآية: ١٠٣]
٣٤١
٢٠ - باب ما يكره من السجع في الدعاء
٣٤٢
٢١ - باب ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له
٣٤٣
٢٢ - باب يستجاب للعبد ما لم يعجل
٢٣ - باب رفع الأيدي في الدعاء
٣٤٥
٢٤ - باب الدعاء غير مستقبل القبلة
٣٤٦
٢٥ - باب الدعاء مستقبل القبلة
٣٤٦
٢٦ - باب دعوة النبي ◌ّ ◌ٍ﴾ لخادمه بطول
العمر، وبكثرة ماله
٣٤٧
٢٧ - باب الدعاء عند الكرب
٣٤٨
٢٨ - باب التعوّذ من جهد البلاء
٣٤٩
٢٩ - باب دعاء النبي وَّر: ((اللَّهمَّ الرفيق
الأعلى»
٣٥٠
٣٠ - باب الدعاء بالموت والحياة
٣٥١
٣١ - باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح
٣٥٣
رؤوسهم .
٣٢ - باب الصلاة على النبي ◌َّ-
٣٥٥
٣٣ - باب هل يُصلّى على النبي ◌َّلـ
٣٥٨
٣٤ - باب قول النبي بَّهُ: ((مَن آذيته فاجعله
له زكاة ورحمة»
٣٦١
٣٥ - باب التعوّذ من الفتن
٣٦٢
٣٦ - باب التعوّذ من غلبة الرجال
٣٦٣
٣٧ - باب التعوّذ من عذاب القبر
٣٦٤
٣٦٥
- باب التعوّذ من البخل
٣٦٦
٣٨ - باب التعوّذ من فتنة المحيا والممات
٣٩ - باب التعوّذ من المأثم والمغرم
٣٦٧
٤٠ - باب الاستعاذة من الجبن والكسل
٣٦٩
٤١ - باب التعوّذ من البخل
٣٧٠
٤٢ - باب التعوّذ من أرذل العمر
٣٧٠
٢٧٩

٥٩٩
فهرس الجزء الثالث عشر
٣٧١
٤٣ - باب الدعاء برفع الوباء والوجع
١ - باب ما جاء في الصحة والفراغ ولا عيش
٤٤ - باب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة
٣٧٣
الدنيا وفتنة النار
٤١٢
.
٤٥ - باب الاستعاذة من فتنة الغنى
٣٧٥
٤٦ - باب التعوّذ من فتنة الفقر
٣٧٥
٤٧ - باب الدعاء بكثرة المال والولد مع
البركة
٣٧٦
- باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة
٣٧٧
٤٨ - باب الدعاء عند الاستخارة
٣٧٧
٤٩ - باب الدعاء عند الوضوء
٣٨٠
٥٠ - باب الدعاء إذا علا عقبة
٣٨٠
٥١ - باب الدعاء إذا هبط واديا
٣٨١
٥٢ - باب الدعاء إذا أراد سفرًا، أو رجع
٣٨٢
٥٣ - باب الدعاء للمتزوج
٣٨٣
٥٤ - باب ما يقول إذا أتى أهله
٣٨٤
٥٥ - باب قول النبي ◌َّه: ((ربنا آتنا في الدنيا
حسنة))
٣٨٥
٥٦ - باب التعوّذ من فتنة الدنيا
٣٨٦
٥٧ - باب تكرير الدعاء
٣٨٧
٥٨ - باب الدعاء على المشركين
٣٨٨
٥٩ - باب الدعاء للمشرکین
٣٩٢
٦٠ - باب قول النبي وَلجر: ((اللهم اغفر لي ما
قدمت وما أخّرت)»
٣٩٢
٦١ - باب الدعاء في الساعة التي في يوم
٣٩٤
الجمعة
٦٢ - باب قول النبي ◌َّهو: ((يستجاب لنا في
٣٩٥
اليهود ولا يستجاب لهم فینا»
٦٣ - باب التأمین
٣٩٥
٦٤ - باب فضل التهليل
٣٩٧
٦٥ - باب فضل التسبيح
٤٠١
٤٠٣
٦٦ - باب فضل ذكر الله عز وجل
٤٠٦
٦٧ - باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله
٦٨ - باب لله عز وجل مائة اسم غير واحد
٤٠٧
٦٩ - باب الموعظة ساعة بعد ساعة
٤١٠
٨١ - كتاب الرقاق
إلا عيش الآخرة
٢ - باب مثل الدنيا في الآخرة
٤١٤
٣ - باب قول النبي ◌َّ﴾: ((كن في الدنيا
كأنك غريب أو عابر سبيل))
٤١٦
٤ - باب في الأمل وطوله
٤١٧
٥ - باب مَن بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه
٤٢٠
في العمر
٦ - باب العمل الذي يبتغى به وجه الله تعالى
٤٢٤
٧ - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس
فیھا
٤٢٥
٨ - باب سورة فاطر: [الآيتان: ٥ و٦]
٤٣٢
٩ - باب ذهاب الصالحين
٤٣٤
١٠ - باب ما يتقى من فتنة المال
٤٣٥
١١ - باب قول النبي ◌َّلة: ((هذا المال
خضرة حلوة»
٤٣٩
١٢ - باب ما قدم من ماله فهو له
٤٤٢
١٣ - باب المكثرون هم المقلون
٤٤٣
١٤ - باب قول النبي ◌َّليّ: ((ما أحب أن لي
مثل احد ذهبًا»
٤٤٦
١٥ - باب الغنى غنى النفس
٤٤٨
١٦ - باب فضل الفقر
٤٥٠
١٧ - باب كيف كان عيش النبي ◌َ﴾
وأصحابه وتخليهم من الدنيا
٤٥٤
١٨ - باب القصد والمداومة على العمل
٤٦١
١٩ - باب الرجاء مع الخوف
٤٦٧
٢٠ - باب الصبر عن محارم الله
٤٦٩
٢١ - باب ﴿ومَن يتوكل على الله فهو
حسبه﴾ .
٤٧١
٢٢ - باب ما يكره من قيل وقال
٤٧٢
٢٣ - باب حفظ اللسان
٤٧٣
٢٤ - باب البكاء من خشية الله
٤٧٧

٦٠٠
فهرس الجزء الثالث عشر
٢٥ - باب الخوف من الله
٤٧٨
٢٦ - باب الانتهاء عن المعاصي
٤٨٠
٢٧ - باب قول النبي صَظهر: ((لو تعلمون ما
٤٨٤
أعلم لضحکتم قلیلا ولبکیتم کثیرًا»
٢٨ - باب حجبت النار بالشهوات
٤٨٥
٢٩ - باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك
نعله، والنار مثل ذلك
٤٨٥
٣٠ - باب لينظر إلى مَن هو أسفل منه، ولا
٤٦ - باب سورة الحج: [الآية: ١]
٤٨٧
ينظر إلى من هو فوقه
٥٣١
٣١ - باب مَن هم بحسنة أو بسيئة
٤٨٨
٣٢ - باب ما يتقى من محقّرات الذنوب
٤٩٠
٣٣ - باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها
٤٩١
٣٤ - باب العزلة راحة من خلاط السوء
٤٩٢
٣٥ - باب رفع الأمانة
٤٩٤
٥٤٤
حساب .
٣٦ - باب الرياء والسمعة
٤٩٧
٣٧ - باب مَن جاهد نفسه في طاعة الله
٤٩٩
٣٨ - باب التواضع
٥٠٠
٣٩ - باب قول النبي صل ى: ((بعثت أنا
والساعة كهاتين»
٥٠٤
٥٠٨
٤٠ - باب
٥١٠
٤١ - باب مَن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
٤٢ ۔۔ باب سكرات الموت
٥١٣
٥١٨
٤٣ - باب نفخ الصور
٤٤ - باب یقبض الله الأرض
٥٢٠
٤٥ باب کیف الحشر
٥٢٤
٤٧ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٦٩]
٥٣٤
٤٨ - باب القصاص يوم القيامة
٥٣٦
٤٩ - باب من نوقش الحساب عذب
٥٣٩
٥٠ - باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير
٥١ - باب صفة الجنة والنار
٥٤٨
٥٢ - باب الصراط جسر جهنم
٥٦٩
٥٣ - باب في الحوض
٥٧٧