Indexed OCR Text

Pages 521-536

٥٢١
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
طعام غير ناظرين إناه﴾ (فضرب الحجاب) بضم الضاد مبنيًّا للمفعول (وقام القوم).
٤٧٩٣ - حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوارِثِ، حَدْثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ
رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ◌َهَ بِزَيْنَبَ أَبْنَةٍ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعامِ
داعِيًّا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونٌ، فَدَعَوْتُ حَتَّى ما أَجِدُ
أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِيِّ الله ما أَجِدُ أَحَدَا أَدْعُوهُ، قالَ: آزْفَعُوا طَعامَكُمْ وَبَقِيَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ
يَتَحَدِّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَانْطَلَقَ إِلى حُجْرَةٍ عَائِشَةً فَقالَ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَهْلَ
الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ الله)). فَقالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بَارَكَ الله لَكَ.
فَتَّقَرَّى حُجَرَ نِسائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَما يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَما قالَتْ عَائِشَةُ. ثُمَّ رَجْعَ
النَّبِيِّ ◌ِ ﴿ فَإِذا ثَلاثَةُ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدِّثُونَ وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ شَديدَ الْحَياءِ فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ
حُجْرَةٍ عَائِشَةَ، فَمَا أَذري آَخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةٍ
الْبابِ دَاخِلَةً وَأُخْرَى خَارِجَةً أَرْخَى السِّئْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ.
وبه قال: (حدّثنا أبو معمر) بميمين مفتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة عبد الله بن عمرو
المقعد قال: (حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد التنوري البصري قال: (حدّثنا عبد العزيز بن صهيب)
البناني البصري (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: بني) بضم الموحدة وكسر النون أي دخل (على
النبي ( 8* بزينب ابنة) ولأبي ذر بنت (جحش بخبز ولحم فأرسلت) بضم الهمزة وكسر السين
وسكون اللام مبنيًا للمفعول أي أرسلني النبي وَل هر (على الطعام) حال كوني (داعيًا) القوم للأكل
منه (فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم مجيء قوم فيأكلون ويخرجون فدعوت) القوم (حتى ما أجد
أحدًا أدعو) بحذف ضمير المفعول (فقلت: يا نبي الله ما أجد أحدًا أدعوه) بإثبات ضمير النصب
ولأبوي ذر والوقت أدعو بحذفه (قال) عليه الصلاة والسلام ولابن عساكر فقال:
(ارفعوا طعامكم) ولأبي ذر والأصيلي فارفعوا بالفاء (وبقي ثلاثة رهط) لم يسموا (يتحدثون
في البيت فخرج النبي وَ(*) ليخرجوا (فانطلق إلى حجرة عائشة) رضي الله عنها (فقال: السلام
عليكم أهل البيت ورحمة الله) وفي نسخة أبي ذر: رحمت الله بالتاء المجرورة كالتالية (فقالت) عائشة
(وعليك السلام) وسقط لأبي ذر السلام (ورحمة الله. كيف وجدت أهلك) تريد زينب (بارك الله
لك. فتقرى) بفتح الفوقية والقاف والراء المشددة مقصورًا من غير همز أي تتبع (حجر نسائه
كلهن) بالجر تأكيد لنسائه (يقول لهن كما يقول لعائشة ويقلن) ولأبي ذر فيقلن (له كما قالت
عائشة) رضي الله عنهن قالت عائشة:
(ثم رجع النبي * فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون وكان النبي ◌َّر شديد الحياء) ولذا لم
يواجههم بالأمر بالخروج بل تشاغل بالسلام على أمهات المؤمنين ليفطنوا لمراده (فخرج منطلقًا نحو
حجرة عائشة) ففطنوا لمراده فخرجوا (فما أدري آخبرته) بمد الهمزة في الفرع كأصله (أو أخبر)

٥٢٢
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول والشك من أنس (أن القوم خرجوا فرجع) عليه الصلاة والسلام (حتى
إذا وضع رجله) الشريفة (في أسكفة الباب) بضم الهمزة وسكون المهملة وضم الكاف وتشديد
الفاء مفتوحة العتبة التي يوطأ عليها (داخلة) وفي نسخة داخله بهاء الضمير للباب (وأخرى
خارجة) ولأبي ذر والأخرى بالتعريف خارجة بضمير الباب (أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية
الحجاب) بعد قيام القوم.
٤٧٩٤ - حقّثنا إِسْحْقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيِّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ
أَنَسِ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: أُوْلَمَ رَسُولُ اللهِ وَهُ حِينَ بَنِى بِزَيْنَبَ ابْنَةٍ جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا
وَلَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلى حُجَرٍ أُمْهاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَما كانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَذْعُو
لَهُنَّ، وَيُسَلَّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرىْ بِهِمَا الْحَديثُ، فَلَمَّا رَآهُما
رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلانِ نَبِيِّ اللهِ وَهَ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنٍ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ
بِخُرُوجِهِما أَمْ أُخْبِرَ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخْلَ الْبَيْتَ وَأَرْخَى السَّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجابِ وَقَالَ
ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ سَمِعَ أَنَسّا عَنِ النَّبِيِّ ◌َرَ.
وبه قال: (حدّثنا إسحاق بن منصور) المروزي قال: (أخبرنا عبد الله بن بكر) بفتح الموحدة
وسكون الكاف (السهمي) الباهلي البصري قال: (حدّثنا حميد) الطويل (عن أنس رضي الله عنه) أنه
(قال: أولم رسول الله (وَلفر حين بنى بزينب ابنة) ولأبي ذر بنت (جحش فأشبع الناس خبزًا ولحمًا
ثم خرج) عليه الصلاة والسلام والقوم جالسون يتحدثون بعد أن أكلوا (إلى حجر أمهات المؤمنين
كما كان يصنع) عليه الصلاة والسلام (صبيحة بنائه) أي صباحًا بعد ليلة الزفاف (فيسلم عليهن
ويدعو لهن ويسلمن عليه ويدعون له) ولأبي ذر فيسلم عليهن ويسلمن عليه ويدعو لهن ويدعون
له (فلما رجع إلى بيته رأى رجلين جرى بهما الحديث) في السابق فإذا ثلاثة. وأجاب البرماوي
كالكرماني بأن مفهوم العدد لا اعتبار له والمحادثة كانت بينهما والثالث ساكن، وقال في الفتح:
كأن أحد الثلاثة فطن لمراد الرسول فخرج وبقي الاثنان (فلما رآهما رجع عن بيته فلما رأى
الرجلان نبي الله # رجع عن بيته) وفهما مراده (وثبا مسرعين) قال أنس: (فما أدري أنا أخبرته
بخروجهما أم أخبر فرجع) عليه الصلاة والسلام (حتى دخل البيت وأرخى الستر بيني وبينه
وأنزلت آية الحجاب) ظاهره كالسابق نزول الآية بعد قيام القوم إلا الثانية فقبله فأول بأنها نزلت
حال قيامهم أي أنزلها الله وقد قاموا.
(وقال ابن أبي مريم) هو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم المصري ولأبي ذر إبراهيم
ابن أبي مريم شيخ المؤلف وذكر إبراهيم غلط فاحش (أخبرنا يحيى) بن أيوب الغافقي المصري
قال: (حدّثني) بالإفراد (حميد) الطويل أنه (سمع أنسًا) رضي الله عنه (عن النبي ◌ٌَّ) صرح حميد
بالسماع من أنس فعنعنته غير مؤثرة.

٥٢٣
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
٤٧٩٥ - حدّثني زَكَرِيًّا بْنُ يَخْيَى، حَدَّثنَا أَبُو أُسامَةَ عَنْ هِشام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ الله
عَنْهَا قَالَتْ خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ ما ضُرِبَ الْحِجَابُ لِجَاجَتِها، وَكَانَتِ أَمْرَأَةً جَسِيمَةً لا تَخْفِى عَلى مَنْ
يَعْرِفُها، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يا سَوْدَةُ أَما وَالله ما تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجينَ.
قالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَزْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يا
رَسُولُ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذا وَكَذا: قَالَتْ: فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ
عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ ما وَضَعَهُ فَقالَ: ((إِنَّه قَدْ أُذِنَّ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحاجَتِكُنَّ)).
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (زكريا بن يحيى) بن صالح البلخي الحافظ
قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن هشام عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة رضي الله
عنها) أنها (قالت: خرجت سودة) بنت زمعة أم المؤمنين رضي الله عنها (بعدما ضرب الحجاب
لحاجتها) بضم الضاد المعجمة مبنيًا للمفعول (وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها
عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (فقال: يا سودة أما) بفتح الهمزة وتخفيف الميم وبعدها ألف
حرف استفتاح ولأبي ذر أم بحذف الألف (والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين) ولعله قصد
المبالغة في احتجاب أمهات المؤمنين بحيث لا يبدين أشخاصهن أصلاً ولو كن مستترات (قالت:
فانكفأت) بالهمزة أي انقلبت حال كونها (راجعة ورسول الله رَّي في بيتي وأنه) بالواو ولأبي ذر
فإنه (ليتعشى وفي يده) ولأبوي ذر والوقت في يده بإسقاط الواو (عرق) بفتح العين وسكون الراء
ثم قاف العظم الذي عليه اللحم (فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال
لي عمر كذا وكذا قالت): أي عائشة (فأوحى الله إليه) ولأبي ذر فأوحي إليه بضم الهمزة مبنيًا
للمفعول (ثم رفع عنه) ما كان فيه من الشدة بسبب نزول الوحي (وإن العرق) بفتح العين وسكون
الراء (في يده ما وضعه) والجملة حالية (فقال: إنه) أي أن الشأن (قد أذن) بضم الهمزة مبنيًا
للمفعول (لكنّ أن تخرجن لحاجتكن) دفعًا للمشقة ورفعًا للحرج، وفيه تنبيه على أن المراد بالحجاب
التستر حتى لا يبدو من جسدهن شيء لا حجب أشخاصهن في البيوت والمراد بالحاجة البراز كما
وقع في الوضوء من تفسير هشام بن عروة وقال الكرماني وتبعه البرماوي فإن قلت: قال لههنا أنه
كان بعدما ضرب الحجاب، وقال في كتاب الوضوء في باب خروج النساء إلى البراز أنه قبل
الحجاب قلت لعله وقع مرتين اهـ.
ومراده أن خروج سودة للبراز وقول عمر لها ما ذكر وقع مرتين لا وقوع الحجاب، وقول
الحافظ ابن حجر عقب جواب الكرماني، قلت: بل المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني
وذكره العيني وأقره فيه نظر إذ ليس في الحديث ما يدل لذلك بل ولا أعلم أحدًا قال بتعدّد
الحجاب. نعم يحتمل أن يكون مراده الحجاب الثاني بالنظر لإرادة عمر رضي الله عنه أن يحتجبن
في البيوت فلا يبدين أشخاصهن فوقع الإذن لهن في الخروج لحاجتهن دفعًا للمشقة كما صرح هو
به في الفتح وليس المراد نزول الحجاب مرتين على نوعين، وأما قوله أيضًا تقدم في كتاب الطهارة

٥٢٤
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
من طريق هشام بن عروة عن أبيه ما يخالف ظاهر رواية الزهري هذه عن عروة يعني رواية هذا
الباب فليس كذلك فإن رواية هذا الباب إنما هي من طريق هشام بن عروة عن أبيه والسابقة
المصرحة بالقبلية من طريق الزهري عن عروة فلعلّه سبق قلم.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله بعدما ضرب الحجاب.
٩ - باب قَوْلُهُ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ
فَإِنَّ الله كانَ بِكُلْ شَيْءٍ عَلِيمًا لاَ جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ
وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءَ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَّكَتْ
أَنْمانِهِنَّ وَأَتَّقِينَ الله إِنَّ اللّه كانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ [الأحزاب: ٥٤، ٥٥]
(وقوله) تعالى يخاطب من أضمر نكاح عائشة بعده ◌َالآتي: (﴿إن تبدوا﴾) ولأبي ذر باب
بالتنوين في قوله: إن تبدوا (﴿شيئًا﴾) تظهروا شيئًا من تزوّج أمهات المؤمنين على ألسنتكم (﴿أو
تخفوه﴾) في صدوركم (﴿فإن الله كان بكل شيء عليمًا﴾) لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الأعين
وما تخفي الصدور، ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب أو نحن أيضًا نكلمهن من
وراء حجاب فأنزل الله تعالى: (﴿لا جناح﴾) لا إثم (﴿عليهن في﴾) أن لا يحتجبن من (﴿آبائهن
ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن﴾) يعني النساء المؤمنات
لا الكتابيات (﴿ولا ما ملكت أيمانهن﴾) من العبيد والإماء. وقال سعيد بن المسيب مما رواه ابن
أبي حاتم إنما يعني به الإماء فقط وإنما لم يذكر العم والخال لأنهما بمنزلة الوالدين ولذلك سمى
العم أبًا في قوله: ﴿وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق﴾، وقال عكرمة والشعبي فيما رواه
ابن جرير عنه لأنهما ينعتانها لأبنائهما وكرها أن تضع خمارها عند خالها وعمها. (﴿واتقين الله﴾)
عطف على محذوف أي امتثلن ما أمرتن واتقين الله أن يراكن غير هؤلاء (﴿إن الله على كل شيء
شهيدًا﴾) [الأحزاب: ٥٤، ٥٥] أي إنه تعالى شاهد عند اختلاء بعضكم ببعض فخلوتكم مثل
ملئكم بشهادة الله فاتقوه فإنه شهيد على كل شيء فراقبوا الرقيب وسقط لأبي ذر من قوله: ﴿بكل
شيء عليمًا﴾ إلى قوله: ﴿على كل شيء شهيدًا﴾ وقال بعده قوله: ﴿كان﴾ إلى قوله: ﴿شهيدًا﴾
وسقط لفظ باب لغيره.
٤٧٩٦ - حدّثنا أَبُو الْيَمانِ، أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ
رَضِيَ الله عَنْهَا قالت: أَسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَقْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ، بَعْدَما أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ: لا آذَنُ
لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيِّي ◌َ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعْيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلْكِنْ أَرْضَعَتْنِي آمْرَأَةُ أَبي
الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ،
فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَّكَ، فَقالَ النَّبِيِّ وََّ: ((وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ عَمَّكِ؟)) قُلْتُ يا

٥٢٥
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلْكِنْ أَرْضَعَتْنِي أَمْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيسِ، فَقالَ: ((آئْذَني لَّهُ
فَإِنَّهُ عَمْكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ)). قَالَ عُزْوَةُ: فَلِذَلِكَ كانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضاعَةِ ما
تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن
الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب أنه قال: (حدّثني) بالإفراد (عروة بن الزبير) بن العوام (أن
عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن علي) بتشديد الياء أي طلب الإذن في الدخول عليّ (أفلح)
بفتح الهمزة وسكون الفاء وبعد اللام المفتوحة حاء مهملة (أخو أبي القعيس) بضم القاف وفتح
العين المهملة وبعد التحتية الساكنة مهملة واسمه وائل الأشعري (بعدما أنزل الحجاب) آخر سنة
خمس (فقلت: لا آذن له) بالمد ليس في اليونينية لفظ والله بعد فقلت (حتى أستأذن فيه النبي وَلا جو
فإن أخاه أبا القعيس ليس هو) الذي (أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علّ
النبي ◌َّيقر فقلت له: يا رسول الله) سقط لفظ له لأبي ذر (إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن) أي
في الدخول عليّ (فأبيت أن آذن) بالمد وزاد أبو ذر له (حتى أستأذنك، فقال النبي) وفي نسخة
فقال رسول الله (اَخر):
(وما منعك أن تأذنين) بالرفع بثبوت النون كقراءة: أن يتم الرضاعة شاذة بالرفع على إهمال
أن الناصبة حملاً على ما أختها لاشتراكهما في المصدرية قاله البصريون ولم يجعلوها المخففة من
الثقيلة لأنه لم يفصل بينها وبين الجملة الفعلية بعدها أو أن ما قبلها ليس بفعل علم ويقين، وقال
الكوفيون هي المخففة من الثقيلة وشذ وقوعها موقع الناصبة كما شذ وقوع الناصبة موقعها، ولأبي
ذر والأصيلي: أن تأذني بحذف النون للنصب (عمك) بالنصب على المفعولية أو بالرفع أي هو
عمك (قلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس فقال):
عليه الصلاة والسلام (ائذني له فإنه عمك تربت يمينك) كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها
إذ معناها افتقرت يمينك وقيل المعنى ضعف عقلك إذا قلت هذا أو تربت يمينك إن لم تفعلي.
(قال عروة) بن الزبير بالسند المذكور (فلذلك) الذي قاله عليه الصلاة والسلام (كانت
عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرمون من النسب) بالنون ولأبي ذر: ما تحرموا بحذفها من
غير ناصب وهو لغة فصيحة كعكسه وقد اجتمع في هذا الحديث الأمران، وقال في فتح الباري:
ومطابقة الآيتين للترجمة من قوله: (﴿لا جناح عليهن في آبائهن﴾) لأن ذلك من جملة الآيتين،
وقوله في الحديث: ائذني له فإنه عمك مع قوله في الحديث الآخر: ((العم صنو الأب)) وبهذا
يندفع اعتراض من زعم أنه ليس في الحديث مطابقة للترجمة أصلاً وكأن البخاري رمز بإيراد هذا
الحديث إلى الردّ على من كره للمرأة أن تضع خمارها عند عمها أو خالها كما ذكرته عن عكرمة
والشعبي فيما سبق هنا قريبًا، وهذا من دقائق ما ترجم به البخاري رحمه الله.
وهذا الحديث قد سبق في الشهادات.

٥٢٦
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
١٠ - باب قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَِّيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلُّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]
قالَ أَبُو الْعالِيَّةِ: صَلاةُ الله ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ، وَصَلاةُ الْمَلائِكَةِ الدُّعاءُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلُّونَ: يُبَرْكُونَ. لَنُغْرِيَنَّكَ: لَنُسَلُطَنَّكَ
(باب قوله) ولأبي ذر باب بالتنوين أي في قوله: (﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾)
اختلف هل يصلون خبر عن الله وملائكته أو عن الملائكة فقط وخبر الجلالة محذوف
التغاير الصلاتين لأن صلاة الله غير صلاتهم أي أن الله يصلي وملائكته يصلون إلا أن فيه بحثًا
وذلك أنهم نصوا على أنه إذا اختلف مدلولا الخبرين فلا يجوز حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه
وإن كانا بلفظ واحد فلا تقول زيد ضارب وعمرو يعني وعمرو ضارب في الأرض أي مسافر،
وعبّر بصيغة المضارع ليدل على الدوام والاستمرار أي أنه تعالى وجميع ملائكته الذين لا يحصون
بالعدّ ولا يحصرون بالحد يصلون عليه، وفيه الاعتناء بشرفه وتعظيم شأنه في الملأ الأعلى (﴿يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه﴾) أي اعتنوا أيها الملأ الأدنى بشرفه وتعظيمه أيضًا فإنكم أولى بذلك
وقولوا: اللهم صل عليه (﴿وسلموا تسليمًا﴾) [الأحزاب: ٥٦]. وقولوا السلام عليك أيها النبي
وأكد السلام بالمصدر.
واستشكل بأن الصلاة آكد منه فكيف أكده بالمصدر دونها؟ وأجيب: بأنها مؤكدة بأن
وبإعلامه تعالى بأنه يصلي عليه وملائكته ولا كذلك السلام إذ ليس ثمّ ما يقوم مقامه أو أنه لما وقع
تقديمها عليه لفظًا وللتقديم مزية في الاهتمام حسن تأكيد السلام لئلا يتوهم قلة الاهتمام به
لتأخره، وأضيفت الصلاة إلى الله وملائكته دون السلام وأمر المؤمنون بهما فيحتمل أن يقال: إن
السلام لما كان له معنيان التحية والانقياد فأمر به المؤمنون لصحتهما منهم والله وملائكته لا يجوز
منهم الانقياد فلم يضف إليهم دفعًا للإيهام كذا أجاب الحافظ ابن حجر والأمر للوجوب في
الجملة أو كلما ذكر الحديث ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ)) رواه البخاري في
الأدب والترمذي وحديث عليّ عند الترمذي وقال: حسن غريب صحيح: البخيل من ذكرت عنده
فلم يصل علّ أو في المجلس مرة لحديث أبي هريرة مرفوعًا: ((ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله
فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم)) رواه الترمذي.
أو في العمر مرة واحدة لأن الأمر المطلق لا يقتضي تكرارًا والماهية تحصل بمرة وفي القعود آخر
الصلاة بين التشهد والسلام قاله إمامنا الشافعي والإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه وهي
الأخيرة وإسحاق بن راهويه ونصه: إذا تركها عمدًا بطلت صلاته أو سهوًا رجوت أن تجزئه،
وابن الموّاز من المالكية واختاره ابن العربي منهم أيضًا، وألزم العراقي القائل بوجوبها كلما ذكر
كالطحاوي أن يقول به في التشهد لتقدم ذكره عليه الصلاة والسلام في التشهد وفيه ردّ على من

٥٢٧
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
زعم أن الشافعي شذ في ذلك كأبي جعفر الطبري والطحاوي وابن المنذر والخطابي كما حكاه
القاضي عياض في الشفاء.
وفي كتابي المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ما يكفي ويشفي وسقط لأبي ذر قوله: ﴿يا أيها
الذين آمنوا﴾ الخ وقال بعد ﴿على النبي) الآية. وقد انتزع النووي من الآية الجمع بين الصلاة
والسلام فلا يفرد أحدهما من الآخر. قال الحافظ ابن كثير: والأولى أن يقال صلى الله عليه وسلم
تسلیمًا .
(قال أبو العالية): رفيع بالتصغير ابن مهران الرياحي بكسر الراء بعدها تحتية وبعد الألف
حاء مهملة مولاهم البصري أحد أئمة التابعين أدرك الجاهلية، ودخل على أبي بكر وصلى خلف
عمر، وحفظ القرآن في خلافته توفي سنة تسعين في شوّال، وقال البخاري سنة ثلاث وتسعين
(صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء) أخرجه ابن أبي حاتم.
(قال) ولأبي ذر وقال (ابن عباس) رضي الله عنهما (يصلون) أي (يبركون) بتشديد الراء
المكسورة أي يدعون له بالبركة. أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه، ونقل الترمذي
عن سفيان الثوري وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب الرحمة وصلاة الملائكة الاستغفار،
وعن الحسن مما رواه ابن أبي حاتم أن بني إسرائيل سألوا موسى هل يصلي ربك؟ قال: فكان ذلك
كبر في صدر موسى فأوحى الله إليه أخبرهم أني أصلي وأن صلاتي أن رحمتي سبقت غضبي وهو
في معجمي الطبراني الصغير والأوسط من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه
رفعه. قلت: يا جبريل أيصلي ربك جل ذكره؟ قال: نعم. قلت: ما صلاته؟ قال: سبوح قدوس
سبقت رحمتي غضبي.
وعن أبي بكر القشيري مما نقله القاضي عياض: الصلاة على النبي ◌َّ 9 من الله تشريف
وزيادة تكرمة وعلى من دون النبي رحمة. وبهذا التقرير يظهر الفرق بين النبي وَّلير وبين سائر المؤمنين
حيث قال تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦] وقال قبل ذلك في السورة هو
الذي يصلي عليكم وملائكته، ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي ◌َّله من ذلك أرفع مما يليق بغيره.
(﴿لنغرينك﴾) في قوله تعالى: ﴿والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم﴾ [الأحزاب: ٦٠] أي
(لنسلطنك) عليهم بالقتال والإخراج قاله ابن عباس فيما وصله الطبري.
٤٧٩٧ - حقثني سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبي، حَدْثَنا مِسْعَرٌ عَنِ الْحَكّمِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلِى
عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجَرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قيلَ: يَا رَسُولَ الله أَمَّا السَّلامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْناهُ، فَكَيْفَ
الصَّلاةُ؟ قالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلٍ مُحَمَّدٍ، كَما صَلَيْتَ عَلَى آلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ
حَميدٌ مَجيدٌ اللَّهُمَّ بارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلٍ مُحَمَّدٍ، كَما بارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْراهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ
مَجیدٌ».

٥٢٨
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر: حدّثنا (سعيد بن يحيى) ولأبي ذر زيادة ابن سعيد أو
عثمان الأموي البغدادي قال: (حدّثنا أبي) يحيى قال: (حدّثنا مسعر) بكسر الميم وسكون السين
وفتح العين المهملتين آخره راء ابن كدام (عن الحكم) بفتحتين ابن عيينة (عن ابن أبي ليلى)
عبد الرحمن (عن كعب بن عجرة رضي الله عنه) أنه (قيل: يا رسول الله) القائل كعب بن عجرة
كما أخرجه ابن مردويه ووقع السؤال أيضًا عن ذلك لبشير بن سعد والد النعمان بن بشير كما في
حديث ابن مسعود عند مسلم (أما السلام عليك فقد عرفناه) بما علمتنا من أن نقول في
التحيات: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وقد أمرنا الله في الآية بالصلاة والسلام
عليك. وفي الترمذي من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة
قال: لما نزلت: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ الآية. قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام
(فكيف الصلاة؟) زاد أبو ذر عليك أي علمنا كيف اللفظ به نصلي عليك كما علمتنا السلام،
فالمراد بعدم علمهم الصلاة عدم معرفة تأديتها بلفظ لائق به عليه الصلاة والسلام، ولذا وقع بلفظ
كيف التي يسئل بها عن الصفة، وفي حديث أبي مسعود البدري عند الإمام أحمد وأبي داود
والنسائي والحاكم أنهم قالوا: يا رسول الله أما السلام فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن
صلينا في صلاتنا؟ وبه استدل الشافعي على الوجوب في التشهد الأخير كما مرّ (قال) عليه
الصلاة والسلام:
(قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد) والأمر للوجوب وقال قولوا ولم يقل قل لأن
الأمر يقع للكل وإن كان السائل البعض (كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد) فعيل من الحمد
بمعنى محمود وهو من تحمد ذاته وصفاته أو المستحق لذلك (مجيد) مبالغة بمعنى ماجد من المجد
وهو الشرف (اللهم بارك) من البركة وهي الزيادة من الخير (على محمد وعلى آل محمد كما باركت
على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) ولم يقل في الموضعين على إبراهيم بل قال كما صليت على آل
إبراهيم وكما باركت على آل إبراهيم.
٤٧٩٨ - هذّثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهادِ عَنْ
عَبْدِ اللَّه بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قالَ: قُلْنا يا رَسُولَ اللهِ هَذَا التَّسْلِيمُ، فَكَيْفَ نُصَلّي
عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمِدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَما صَلَيْتَ عَلىْ آلِ إِبْراهِيمٌ،
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلٍ مُحَمَّدٍ، كَما بارَكْتَ عَلى إِبْراهِيمٌ)) قَالَ أَبُو صالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ:
((عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ)). [الحديث ٤٧٩٨- طرفه في:
٦٣٥٨].
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (حدثنا الليث) بن سعد الإمام (قال:
حدّثني) بالإفراد (ابن الهاد) عبد الله بن أسامة الليثي (عن عبد الله بن خباب) بخاء معجمة

٥٢٩
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
مفتوحة فموحدتين الأولى مشددة بينهما ألف الأنصاري (عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه
أنه (قال: قلنا يا رسول الله هذا التسليم) بوزن التكليم أي قد عرفناه (فكيف نصلي عليك؟
قال):
(قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم) وسقط كما صليت
على آل إبراهيم (وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم) ذكر إبراهيم وأسقط آل
إبراهيم.
(قال أبو صالح) عبد الله كاتب الليث (عن الليث) بإسناده المذكور (على محمد وعلى آل
محمد كما باركت على آل إبراهيم) يعني أن عبد الله بن يوسف لم يذكر آل إبراهيم عن الليث
وذكرها أبو صالح عنه في الحديث المذكور.
٠٠٠٠ . حدثنا إِبْراهِيمُ بْنُ حَمْزَةً، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي حازِمٍ وَالدَّراوَزْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ وَقالَ:
(كما صَلَيْتَ عَلى إِبْراهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ، كَما بارَكْتَ عَلى إِبْراهِيمَ وَآلٍ
إِبراهِیم».
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن حمزة) بالحاء المهملة والزاي ابن محمد بن مصعب بن
الزبير بن العوّام القرشي الزبيري قال: (حدّثنا ابن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي عبد العزيز
واسم أبي حازم سلمة (والدراوردي) عبد العزيز بن محمد كلاهما (عن يزيد) هو ابن الهاد
(وقال: كما صليت على إبراهيم) أي كما تقدمت منك الصلاة على إبراهيم فنسأل منك الصلاة
على محمد بطريق الأولى لأن الذي يثبت للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأولى، وبهذا يحصل
الانفصال عن الإيراد المشهور وهو أن من شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى ومحصل الجواب
أن التشبيه ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل بل من باب التهييج ونحوه قاله في الفتح.
ويأتي مزيد بحث لذلك إن شاء الله تعالى في كتاب الدعاء بعون الله وقوته ولم يذكر في هذه
وعلى آل إبراهيم.
(وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) بإسقاط لفظ على في
الآل في الموضعين وإثبات إبراهيم وآله في كما باركت، قيل: أصل آل أهل قلبت الهاء همزة
ثم سهلت ولهذا إذا صغر ردّ إلى الأصل فقيل أهيل وقيل أصله أول من آل إذا رجع سمي
بذلك من يؤول إلى الشخص ويضاف إليه ويقوّيه أنه لا يضاف إلى معظم فيقال آل القاضي ولا
يقال آل الحجام بخلاف أهل، وقد يطلق آل فلان على نفسه وعليه وعلى من يضاف إليه جميعًا
وضابطه أنه إذا قيل فعل آل فلان كذا دخل هو فيهم وإن ذكرا معًا فلا وهو كالفقير والمسكين
والإيمان والإسلام، ولما اختلفت ألفاظ الحديث في الإتيان بهما معًا وفي إفراد أحدهما كان أولى
المحامل أن يحمل على أنه وفر قال ذلك كله ويكون بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر،
إرشاد الساري/ ج ١٠/ م ٣٤

٥٣٠
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
ويحتمل أن يكون بعض من اقتصر على آل إبراهيم بدون ذكر إبراهيم رواه بالمعنى بناء على
دخول إبراهيم في قوله: آل إبراهيم كما تقدم، ووقع في أحاديث الأنبياء من البخاري في
ترجمة إبراهيم عليه السلام من طريق عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وكذا في
قوله: كما باركت، وغفل عنه ابن القيم فزعم أن أكثر الأحاديث بل كلها مصرحة بذكر محمد
وآل محمد ويذكر آل إبراهيم فقط أو بذكر إبراهيم فقط قال: ولم يجىء في حديث صحيح بلفظ
إبراهيم وآل إبراهيم معًا، وإنما أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن السباق عن رجل من بني
الحارث عن ابن مسعود ويحيى مجهول وشيخه مبهم فهو سند ضعيف، وأخرجه ابن ماجه من
وجه آخر قري لكنه موقوف على ابن مسعود قاله في الفتح.
ويأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الدعاء مزيد لذلك بعون الله وقوته.
١١ - باب قَوْلُهُ: ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ [الأحزاب: ٦٩]
(قوله: ﴿لا تكونوا﴾) ولأبي ذر باب بالتنوين أي في قوله تعالى: لا تكونوا (﴿كالذين آذوا
موسى﴾﴾ [الأحزاب: ٦٩] أي لا تؤذوا رسول الله # كما آذى بنو إسرائيل موسى.
٤٧٩٩ - حدّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْراهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبادَةَ، حَدْثَنَا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ
وَمُحَمَّدٍ وَخِلاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((إِنَّ مُوسى كانَ رَجُلاً
حَيِيًّا، وَذُلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ الله مِمَّا قالُوا
وَكانَ عِنْدَ الله وجيهًا﴾)).
وبه قال: (حدّثنا إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه قال: (أخبرنا) ولأبي ذر: حدّثنا (روح بن
عبادة) بفتح الراء وسكون الواو بعدها حاء مهملة وعبادة بضم العين وتخفيف الموحدة البصري
قال: (حدثنا عوف) هو ابن أبي جميلة عرف بالأعرابي (عن الحسن) هو البصري (ومحمد) هو ابن
سيرين (وخلاس) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وبعد الألف مهملة ابن عمرو الهجري
البصري الثلاثة (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال: قال رسول الله وَلِيدِ):
(إن موسى) عليه الصلاة والسلام (كان رجلاً حيئًا) بفتح الحاء المهملة وكسر التحتية الأولى
وتشديد الثانية أي كثير الحياء. زاد في أحاديث الأنبياء ستيرًا لا يرى من جلده شيء استحياء منه
فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر موسى هذا التستر إلا بعيب في جلده إما برص
وإما أدرة وإما آفة وأن الله تعالى أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى فخلا يومًا وحده فوضع ثيابه على
الحجر ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وأن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه فطلب
الحجر فجعل يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانًا

٥٣١
كتاب تفسير القرآن/ سورة الأحزاب
أحسن ما خلق الله وبرأه مما يقولون وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربًا بالعصا فو الله
إن بالحجر لندبًا من أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا. (وذلك قوله تعالى): محذرًا أهل المدينة أن
یؤذوا رسول الله كما آذى بنو إسرائيل موسى (﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى
فبرأه الله﴾) فأظهر الله براءته (﴿مما قالوا وكان عند الله وجيهًا﴾) أي كريمًا ذا جاه وما مصدرية أو
بمعنى الذي. وسبق في أحاديث الأنبياء أن خلاسًا والحسن لم يسمعا من أبي هريرة.
وهذا الحديث ساقه هنا مختصرًا جدًا وذكره تامًا في أحاديث الأنبياء.
تم الجزء العاشر من كتاب إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري
ويليه الجزء الحادي عشر مبتدئًا بـ (سورة سبأ﴾ من كتاب تفسير القرآن

الفهرس
٦٥ - كتاب تفسير القرآن
١ - باب [سورة الفاتحة] ما جاء في فاتحة
الکتاب
٥
٢ - باب ﴿غير المغضوب عليهم ولا
الضالین﴾
٨
سورة البقرة
١ - باب بسم الله الرحمن الرحيم
١٠
٢ - باب
١٣
٤ - باب وقوله تعالى: ﴿وظللنا عليكم
الغمام وأنزلنا علیکم المن والسلوى،
کلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا
١٦
ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾
١٧
٥ - باب سورة البقرة: [الآية: ٣٥]
١٨
٦ - باب قوله: ﴿مَن كان عدوًّا لجبريل﴾
٢٠
٧ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٠٦]
٢١
٨ - باب سورة البقرة: [الآية: ١١٦]
٢٢
٩ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٢٥]
١٠ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٢٧]
١١ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٣٦]
٢٤
١٢ - باب ﴿سيقول السفهاء من الناس ما
ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل
الله المشرق والمغرب يهدي من يشاء
إلى صراط مستقيم)
٢٥
١٣ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٣]
٢٦
.
١٤ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٣]
٢٧
١٥ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٤]
٢٨
١٧ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٦،
١٤٧]
٣٠
٣٠
١٨ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٨]
٣١
١٩ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٩]
٣٢
٢٠ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٥٠]
٣٣
٢١ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٥٨]
٣٥
٢٢ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٦٥]
٣٦
٢٣ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٧٨]
٣٩
٢٤ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٨٣]
١٦
٣ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٢]
٤١
٢٥ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٨٤]
٤٢
٢٦ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٨٥]
٤٤
٢٧ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٨٧]
٤٥
٢٨ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٨٧]
٤٩
٢٩ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٨٩]
٣٠ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٩٣]
٤٩
٥٢
٣١ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٩٥]
٥٢
٣٢ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٩٦]
٥٣
٣٣ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٩٦]
٥٤
٣٤ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٩٨]
٥٤
٣٥ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٩٩]
٥٦
٣٦ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٠١]
٥٧
٣٧ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٠٤]
٥٨
٣٨ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢١٤]
٣٩ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٢٣]
٤٠ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٣٢]
٤١ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٣٤]
٤٢ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٣٨]
٧٠
٤٣ - باب ﴿وقوموا لله قانتين﴾
٧٢
٤٤ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٣٩]
٧٣
٥٩
٦٤
٦٥
١٦ - باب سورة البقرة: [الآية: ١٤٥]
٢٩
٢٣

٥٣٣
فهرس الجزء العاشر
٤٥ - باب ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون
٧٦
أزواجًا﴾
٤٦ - باب ﴿وإذ قال إبراهيم ربّ أرني كيف
٧٧
تحيي الموتى﴾
٧٩
٤٧ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٢٦]
٨٠
٤٨ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٧٣]
٤٩ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٧٥]
٨٢
٥٠ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٧٦]
٨٢
٥١ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٧٩]
٨٣
٥٢ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٨٠]
١٤٣
٩ - باب سورة النساء: [الآية: ٤١]
١٤٥
١٠ - باب سورة النساء: [الآية: ٤٣]
٨٤
٥٣ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٨١]
٨٤
٥٤ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٨٤]
٨٥
٥٥ - باب سورة البقرة: [الآية: ٢٨٥]
سورة آل عمران
٨٩
١ - باب
٩٢
٢ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٣٦] ..
٩٤
٣ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٧٧] ..
٤ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٦٤]
٥ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٩٢]
١٠٣
..
١٠٥
٦ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٩٣].
٧ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١١٠] . ١٠٧
٨ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٢٢] ... ١٠٩
٩ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٢٨] . ١١٠
١٠ - باب سورة آل عمران: [الآية: ٥٢] . ١١٢
١١ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٥٤] ١١٣
١٢ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٧٢] ١١٤
١٣ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٧٣] ١١٥
١٤ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٨٠] ١١٦
١٥ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٨٦] ١١٧
١٦ - باب ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما
١٢١
أتوا﴾
١٧ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٩٠] ١٢٣
١٨ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٩١] ١٢٤
١٩ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٩٢] ١٢٥
٢٠ - باب سورة آل عمران: [الآية: ١٩٣] ١٢٧
سورة النساء
١٣٠
١ - باب سورة النساء: [الآية: ٣]
١٣٢
٢ - باب سورة النساء: [الآية: ٦]
١٣٣
٣ - باب سورة النساء: [الآية: ٨]
١٣٤
٤ - باب سورة النساء: [الآية: ١١]
١٣٥
٥ - باب سورة النساء: [الآية: ١٢]
١٣٦
٦ - باب سورة النساء: [الآية: ١٩]
١٣٩
٧ - باب سورة النساء: [الآية: ٣٣]
١٤١
٨ - باب سورة النساء: [الآية: ٤٠]
١٤٨
١١ - باب سورة النساء: [الآية: ٦٥]
١٢ - باب سورة النساء: [الآية: ٦٩]
١٣ - باب قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في
سبيل الله والمستضعفين من الرجال
والنساء﴾
١٥٢
١٤ - باب ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله
١٥٣
أركسهم بما كسبوا﴾
٠٠ - باب ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو
١٥٤
الخوف أذاعوا به﴾
١٥٥
١٥ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٣]
١٥٧
١٦ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٤]
١٧ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٥]
١٦٢
١٨ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٧]
١٩ - باب سورة النساء: [الآية: ٩٨]
١٦٣
٢٠ - باب قوله: ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو
١٦٤
عنهم﴾
١٦٥
٢١ - باب سورة النساء: [الآية: ١٠٢]
١٦٦
١٦٧
٢٣ - باب ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾
١٦٨
٢٤ - باب سورة النساء: [الآية: ١٤٥]
١٧٠
٢٥ - باب سورة النساء: [الآية: ١٦٣]
١٧١
٢٦ - باب سورة النساء: [الآية: ١٧٦]
سورة المائدة
١ - باب تفسير (سورة المائدة)
١٧٣
٨١
٩٧
١٥٨
٢٢ - باب سورة النساء: [الآية: ١٢٧]
١٥٠

٥٣٤
فهرس الجزء العاشر
٢ - باب سورة المائدة: [الآية: ٣]
٣ - باب قوله: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدًا طيبًا﴾
١٧٥
١٧٧
٤ - باب سورة المائدة: [الآية: ٢٤]
١٧٩
٥ - باب سورة المائدة: [الآية: ٣٣]
١٨٢
٦ - باب سورة المائدة: [الآية: ٤٥]
١٨٣
٧ - باب سورة المائدة: [الآية: ٦٧]
١٨٤
٨ - باب سورة المائدة: [الآية: ٨٩]
٩ - باب سورة المائدة: [الآية: ٨٧]
١٨٥
١٠ - باب سورة المائدة: [الآية: ٩٠]
١٨٦
١١ - باب ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا﴾ . إلى
١٨٩
قوله - ﴿والله يحب المحسنين»
١٢ - باب سورة المائدة: [الآية: ١٠١] ... ١٩١
١٣ - باب سورة المائدة: [الآية: ١٠٣] ... ١٩٣
١٤ - باب سورة المائدة: [الآية: ١١٧] ... ١٩٧
١٥ - باب سورة المائدة: [الآية: ١١٨] ...
١٩٩
سورة الأنعام
١ - باب سورة الأنعام: [الآية: ٥٩]
٢٠٣
٢ - باب سورة الأنعام: [الآية: ٦٥]
٢٠٤
٣ - باب سورة الأنعام: [الآية: ٨٢]
٢٠٦
٤ - باب سورة الأنعام: [الآية: ٨٦]
٥ - باب سورة الأنعام: [الآية: ٩٠]
٦ - باب سورة الأنعام: [الآية: ١٤٦]
٢٠٩
٧ - باب سورة الأنعام: [الآية: ١٥١]
٢١٠
٨- باب
٢١٢
٩ - باب سورة الأنعام: [الآية: ١٥٠]
٢١٣
..
١٠ - باب سورة الأنعام: [الآية: ١٥٨]
سورة الأعراف
٢٢٠
١ - باب سورة الأعراف: [الآية: ٣٣]
٢ - باب سورة الأعراف: [الآية: ١٤٣] ..
٢٢١
٣ - باب سورة الأعراف: [الآية: ١٥٨]
٢٢٤
٤ - باب قوله: ﴿حطة﴾
٢٢٦
٥ - باب ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض
٢٢٧
عن الجاهلين﴾
سورة الأنفال
٢٢٩
١ - باب سورة الأنفال: [الآية: ١]
٢٣٢
٢ - باب سورة الأنفال: [الآية: ٢٢]
٢٣٢
٣ - باب سورة الأنفال: [الآية: ٢٤]
٤ - باب سورة الأنفال: [الآية: ٣٢]
٢٣٤
٥ - باب قوله: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون﴾
٢٣٥
٦ - باب سورة الأنفال: [الآية: ٣٩]
٢٣٦
٧ - باب سورة الأنفال: [الآية: ٦٥]
٢٣٩
٨ - باب ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن
٢٤٠
فیکم ضعفًا﴾
سورة التوبة
١ - باب قوله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى
الذين عاهدتم من المشركين﴾
٢٤٤
٢ - باب سورة التوبة: [الآية: ٢]
٢٤٥
٣ - باب سورة التوبة: [الآية: ٣]
٢٤٨
٤ - باب ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين»
٢٤٩
٢٥٠
٥ - باب سورة التوبة: [الآية: ١٢]
٦ - باب سورة التوبة: [الآية: ٣٤]
٢٥٢
٢٥٢
٨ - باب سورة التوبة: [الآية: ٣٦]
٢٥٤
٩ - باب سورة التوبة: [الآية: ٤٠]
٢٥٧
٢٦٢
١٠ - باب سورة التوبة: [الآية: ٦٠]
٢٦٣
١١ - باب سورة التوبة: [الآية: ٧٩]
٢٦٤
١٢ - باب سورة التوبة: [الآية: ٨٠]
٢٦٨
١٣ - باب سورة التوبة: [الآية: ٨٤]
١٤ - باب سورة التوبة: [الآية: ٩٥]
١٥ - باب سورة التوبة: [الآية: ١٠٢ ]
١٦ - باب سورة التوبة: [الآية: ١١٢]
٢٧٣
١٧ - باب سورة التوبة: [الآية: ١١٧]
٢٧٤
٢٧٦
١٨ - باب سورة التوبة: [الآية: ١١٨]
١٧٤
..
..
٢١٣
٢٧٠
٢٧١
٧ - باب سورة التوبة: [الآية: ٣٥]
٢٠٦
٢٠٧

٥٣٥
فهرس الجزء العاشر
٢٧٩
١٩ - باب سورة التوبة: [الآية: ١١٩] ....
٢٨٠
...
٢٠ - باب سورة التوبة: [الآية: ١٢٨]
سورة يونس
٢٨٣
١ - باب سورة يونس: [الآية: ٢٤]
٢ - باب سورة يونس: [الآية: ٩٠]
٢٨٥
سورة هود
١ - باب سورة هود: [الآية: ٥]
٢٨٩
٢ - باب سورة هود: [الآية: ٧]
٢٩٢
٢٩٤
٣ - باب سورة هود: [الآية: ٨٤]
٤ - باب سورة هود: [الآية: ١٨]
٢٩٦
٥ - باب سورة هود: [الآية: ١٠٢]
٢٩٧
٦ - باب سورة هود: [الآية: ١١٤]
٢٩٨
سورة يوسف
٣٠٥
١ - باب سورة يوسف: [الآية: ٦]
٢ - باب سورة يوسف: [الآية: ٧]
٣٠٦
٣٠٧
٣ - باب سورة يوسف: [الآية: ١٨]
٣٠٩
٤ - باب سورة يوسف: [الآية: ٢٣]
٥ - باب سورة يوسف: [الآية: ٥٠، ٥١]. ٣١٢
... ٣١٤
٦ - باب سورة يوسف: [الآية: ١١٠]
سورة الرعد
٣٢٠
١ - باب سورة الرعد: [الآية: ٨]
سورة إبراهيم
٣٢٥
١ - باب سورة إبراهيم: [الآية: ٢٤، ٢٥]
٣٢٦
٢ - باب سورة إبراهيم: [الآية: ٢٧]
٣٢٧
٣ - باب سورة إبراهيم: [الآية: ٢٨]
سورة الحجر
٣٣١
١ - باب سورة الحجر: [الآية: ١٨]
٣٣٤
٢ - باب سورة الحجر: [الآية: ٨٠]
٣ - باب سورة الحجر: [الآية: ٨٧]
٤ - باب سورة الحجر: [الآية: ٩١]
٣٣٦
٣٣٧
٥ - باب سورة الحجر: [الآية: ٩٩]
سورة النحل
٣٤٢
١ - باب سورة النحل: [الآية: ٧٠]
سورة الإسراء
٣٤٣
١ - باب .
٣٤٤
٢ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٤]
٣ - باب سورة الإسراء: [الآية: ١]
٣٤٧
٣٤٩
٤ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٧٠]
٣٥٣
٠٠ - باب سورة الإسراء: [الآية: ١٦]
٣٥٤
٥ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٣]
٣٥٨
٦ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٥٥]
٣٥٩
٧ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٥٦]
٨ - باب ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى
٣٦٠
ربهم الوسيلة﴾
٣٦١
٩ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٦٠]
٣٦٢
١٠ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٧٨]
١١ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٧٩]
٣٦٤
١٣ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٨٥]
٣٦٥
... ٣٦٨
١٤ - باب سورة الإسراء: [الآية: ١١٠]
سورة الكهف
٣٧٢
١ - باب سورة الكهف: [الآية: ٥٤]
٣٧٤
٣ - باب سورة الكهف: [الآية: ٦١]
٣٨١
٣٨٩
٤ - باب سورة الكهف: [الآية: ٦٢، ٦٣]
٣٩٤
٥ - باب سورة الكهف: [الآية: ١٠٣]
٣٩٦
٦ - باب سورة الكهف: [الآية: ١٠٥]
سورة مريم
٤٠٠
١ - باب سورة مريم: [الآية: ٣٩]
٤٠١
٢ - باب سورة مريم: [الآية: ٦٤]
٣ - باب سورة مريم: [الآية: ٧٧]
٤٠٢
٤ - باب سورة مريم: [الآية: ٧٨]
٤٠٣
٢ - باب سورة الكهف: [الآية: ٦٠]
٣٦٢
١٢ - باب سورة الإسراء: [الآية: ٨١]
٣٣٤

٥٣٦
فهرس الجزء العاشر
٤٧٣
٣ - باب سورة الفرقان: [الآية: ٦٩]
٤٧٤
٤ - باب سورة الفرقان: [الآية: ٧٠]
٤٧٦
٥ - باب سورة الفرقان: [الآية: ٧٧]
سورة الشعراء
١ - باب سورة الشعراء: [الآية: ٨٧]
سورة النمل
سورة القصص
٤٨٥
١ - باب سورة القصص: [الآية: ٥٦]
٤٩١
٢ - باب سورة القصص: [الآية: ٨٥]
سورة العنكبوت
سورة الروم
...... ٤٩٦
١ - باب سورة الروم: [الآية: ٣٠]
سورة لقمان
١ - باب سورة لقمان: [الآية: ٣٤]
٤٩٨
سورة السجدة
١ - باب سورة السجدة: [الآية: ١٧]
.... ٥٠١
سورة الأحزاب
١ - باب .
٥٠٤
٢ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٥]
٥٠٦
٥٠٦
٣ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٢٣]
٥٠٨
٤ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٢٨]
٥١٠
٥ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٣٤]
٦ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٣٧]
٥١٢
٧ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٥١]
٥١٣
٨ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٥٣]
٩ - باب سورة الأحزاب: [الآية:
٥٥،٥٤]
١٠ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٥٦] ...
٥٢٦
١١ - باب سورة الأحزاب: [الآية: ٦٩] ..
٥٣٠
٤٠٤
٥ - باب سورة مريم: [الآية: ٧٩]
٤٠٤
٦ - باب سورة مريم: [الآية: ٨٠]
سورة طه
١ - باب سورة طله: [الآية: ٤١]
٤١٠
٢ - باب سورة طه: [الآية: ٧٧، ٧٩]
٤١١
٣ - باب سورة طله: [الآية: ١١٧]
٤١٢
سورة الأنبياء
١ - باب سورة الأنبياء: [الآية: ١٠٤] .... ٤١٦
سورة الحج
١ - باب سورة الحج: [الآية: ٢]
٤٢٣
٢ - باب سورة الحج: [الآية: ١١، ١٢]
٣ - باب سورة الحج: [الآية: ١٩]
سورة المؤمنون
سورة النور
١ - باب سورة النور: [الآية: ٦]
٤٣٢
٢ - باب سورة النور: [الآية: ٧]
٤٣٦
٣ - باب سورة النور: [الآية: ٨]
٤٣٧
٤ - باب سورة النور: [الآية: ٩]
٤٤٠
٥ - باب سورة النور: [الآية: ١١]
٤٤٢
٦ - باب سورة النور: [الآية: ١٢، ١٣]
٤٥٤
٧ - باب سورة النور: [الآية: ١٤]
٤٥٥
٨ - باب سورة النور: [الآية: ١٥]
٤٥٦
٩ - باب سورة النور: [الآية: ١٦]
١٠ - باب سورة النور: [الآية: ١٧]
٤٥٨
١١ - باب سورة النور: [الآية: ١٨]
١٢ - باب سورة النور: [الآية: ١٩، ٢٠] . ٤٥٩
٤٦٦
.....
١٣ - باب سورة النور: [الآية: ٣١]
سورة الفرقان
٤٦٩
١ - باب سورة الفرقان: [الآية: ٣٤]
٢ - باب سورة الفرقان: [الآية: ٦٨]
٤٧٠
٤٢١
٤٢٤
٤٤١
٤٥٧
٥١٥
٥٢٤
٤٧٩
.....