Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١
كتاب الفتن وأشراط الساعة
وَقَالَ أَبُوبَكْرِ أَخْرَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ خَلَدًا يُحدِّثُ عَنْ سَعِيد بْنَ أَبِى الْحَسَنِ
عَنْ أُمَّهَ عَنْ أُّ سَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لِعَرِ تَعْتُكَ الْتُالْكِيَةُ
وحَّى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا شُعبَةُ حَدَّثَ
◌َالِدٌ الْخَُّ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ الْحَنِ وَاْسَنِ عَنْ أُمِّمَا عَنْ أُمّسَةً عَنِ النَّيِّ صَلَّ ◌َهُ
عَلَّهِ وَلَّمِثْهِ وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَ ◌ِْمَعِلُ بُ إبرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنِ
عَنِ الَْسَنِ عَنْ أُمَّهِ عَنْ أُّ سَةَ قَتْ قَلَ رَسُولُ لهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم تَمْتُلُ
عَمَّارًا الْغَةُ الْبَغَةُ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا أَبُو أْسَامَةَ حَدَّثَا شُعبةُ
عَنْ أَبِ الّحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَ زُرْعَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
قَالَ يُهْلِكُ أُمَّى هَذَا الْحَىُّ مِنْ فُرَيْش قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ لَوْأَنَّ النَّاسَ اْتَلُمْ
وحَّثَنْا أَحَدُ بْنُ إبرَاهِيمَ اللَّوْرَقِّ وَأَحَدُ بْنُ مُتَنَ النَّوْقَلِّ قَالا حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ
حَدََّا شُعْبَةُ فِى هُذَا الْإِسْنَادِ فِى مَعْنَاهُ مَّنْا عَمْرُوِ النَِّدُ وَأَبْنُ أَبِ عُمرَ
((وَلْظُ لأبْنِ أَبِ عُمَ، قَلاَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ نَعِدِ بْنِ الْسَيِبِ
لا ينطق عن الهوى إن هو إلاوحى يوحى. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿يهلك أمتى هذا الحى
من قريش) وفى رواية البخارى هلاك أمتى على يد أغيلة من قريش هذه الرواية تبين أن المراد
برواية مسلم طائفة من قريش وهذا الحديث من المعجزات وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم
٦٥-٠١٨
٤٢
كتاب الفتن وأشراط الساعة
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَتَ كِسْرَى فَلَّ كْرَى
بَعْدَهُ وَاذَا هَكَ فَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالّذِى نَفْسِى بِيَدِه ◌َتْفَقَنَّكُنُورُ هُمَا فِى سَبِيلِ اللهِ
وحَدْ حَرْمَةُبنُ يَحِى أَخَْ ابْنُ وَهْبِ أَخَْفِى يُونُ حَ وَحَدََّى أَبْنُ رَاضٍ وَعَبْدُ
أَبْنُيْدِ عَنْ عَبْدِ الَّزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ كَاهُمَا عَنِ الْرِىِّ بِسْنَاِ سُفْيَنَ وَمَعنى حَدِيثه
حَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَمَعْمَرٌ عَنْ هَمَّمَ بْنِ مُنَهُ قَالَ هَذَا مَاحَدَّثَنَ
أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَذَكَأَحَادِثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ الَّه صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ هَكَ كِسْرَى ثُمَّ لَا يَكُونُ كْرَى بَعْدَهُ وَقَبْصَرُ لَيْكُنَّ ثُمْ لَا يَكُونُ فَيْصَرُ
بَعْدَهُ وَنُقْسَمَنَّ كُورُهُمَا فِى سَبِيلِ اللهِ صَّثَنَا قُتَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّ جَرِيْرٌ عَنْ عَبْدِالْمَك
ابْنِ عُمْرٍ عَنْ جَابِ بْنِ سَهُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَاَ مَكَ كِسْرَى
فَلَ كْرَى بَعْدَهُ فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ سَوَاءٌ حَثنا فُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبو كامل
قوله صلى الله عليه وسلم (قد مات كسرى فلا كسرى بعده واذا هلك قيصر فلا قيصر بعده
والذى نفسى بيده لتنفقن كنوزهما فى سبيل الله﴾ قال الشافعى وسائر العلماء معناه لا يكون
كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام كما كان فى زمنه صلى اللّه عليه وسلم فعلمنا صلى الله عليه وسلم
بانقطاع ملكهما فى هذين الأقليمين فكان كما قال صلى الله عليه وسلم فأما كسرى فانقطع ملكه .
وزال بالكلية من جميع الأرض وتمزق ملكه كل ممزق واضمحل بدعوة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأما قيصر فانهزم من الشام ودخل أقاصى بلاده فافتح المسلمون بلادهما واستقرت
للمسلمين ولله الحمد وأنفق المسلمون كنوزهما فى سبيل الله كما أخبر صلى الله عليه وسلم وهذه
٤٣
كتاب الفتن وأشراط الساعة
الْجَحْدَرِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوْ عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْ سُرَةَ قَلَ سَعْتُ
رَسُولَالله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الِْنَ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَْزَ
آل كْرَى الَّذِى فِى الْأَّيَضِ قَالَ قُتَيْهُ مِنَ الْمُسْلِينَ وَلَمْ يَشُكَّ حَّثنا مُمَّدٌ بْنُ الْمَُّّ
وَابْنُ بَشَّارٍ قَلَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ قَالَ سَمِعْتُ جَابَرَ
أَبْنَ سُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَعْنَى حَدِيثِ أَبِ عَوَةَ حَّتنا قُتَّةُ
ابُْ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنى أبْنَ مُمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ (وَهُوَ أَبْنُ زَيْدِ الدّيلُ، عَنْ
أَبِ الْغَيْكِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلْمَ قَالَ سَمِعُمْبِمَدِيَةٍ جَائِبُ مِنْهَاَ
فِى الْبَّوَائِبُ مِنْهَ فِى الْبَحْرِ قَالُوا نَعَمْ يَرَسُولَ اللّهِ قَالَ لَقُومُ السَّاعَةُ خَّ يَغْزُوهَا سَبْعُونَ
أَلْفَا مِنْ ◌َنِى إِسْحُقَ فَاذَا جَاُهَا نَزَلُوا قَمْ يُقَاتِلُوا بِلاَحِ وَمْيَرُوا بِسَهْ قَالُوا لَ الهَ إِلَّ لهُ
وَاللهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَائَيهَا قَالَ تَّوْرٌ لَا أَعْلَهُإِلَّ قَلَ الَِّ فِى الْبَحْرِ ثُمَ يَقُولُوا الثَِّيَةَ
لَا إِلَإِلَّ له وَلَّهُ أَ حْبَرَ فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخِرُ ثُمْ يَقُولُوا الثّالثَةَ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَاللّهُأَكْبَرُ
معجزات ظاهرة وكسرى بفتح الكاف وكسرها لغتان مشهورتان وفى رواية لتنفقن كنوزهما
فى سبيل الله وفى رواية لتقسمن كنوزهما فى سبيل الله وفى رواية كنزا لكرى الذى
فى الأبيض أى الذى فى قصره الأبيض أو قصوره ودوره البيض . قوله صلى الله عليه وسلم
فى المدينة التى بعضها فى البر وبعضها فى البحر ﴿يغزوها سبعون ألفا من بنى إسحاق) قال
القاضى كذا هو فى جميع أصول صحيح مسلم من بنى إسحاق قال قال بعضهم المعروف المحفوظ
٤٤
كتاب الفتن وأشراط الساعة
فَفَرِّجُ لُمْ فَيَدْخُلُوهَا فَغْتُمُوا فَاهُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَانِمَ إِذْ جَاءُمُ الصَّرِيُحُ فَقَالَ إِنَّ الَّجَّالَ
١٠/ ٥١٠/١ /٥٫٠<<.
قَدْ خَرَجَ فَتْرُكُونَ كُلِّ شَىٍْ وَيَرْجِعُونَ حَدِى مُمَدٌ بْنُ مَرْزُوقِ حَّثَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ
الَّهْرَانِى حَدَّثَنِى سُلْمَنُ بْنُ بِلَالِ حَدَّثَ نَّوْرُ بْنُ زَيْدِ الدَّبِىُّ فِى هَذَا الْإِسْنَادِ بِثْهِ صَّثنا
أَبُبَّكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدَّثَنَاُمَّدُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَ عُُّاللهِ عَنْ نَفِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَِّّ
صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَتُقَاتَّ الْهُوَدَ فَقْتُهْ خَّى يَقُولَ الْحَرُ يَامُسْلِمُ هَذَا يُدِىٌّ
فَتَعَالَ فَأْتُلُهُ وحَِّشْه مُحَمَّدُ بْنَ الْمَتَى وَعبيد الله بن سَعيد قَالَا حَدَّثَنَا يَحَى عَنْ عُبيد الله
بُهَا الْأْنَادِ وَقَالَ فِى حَدِيثِهِ هُذَا يُدِىٌّ وَرَإِ حَثْنَا أَبُبَّكْرِ بْنُ أَبِ شَيَّةَ حَدِّثَ
أَبُو أُسَامَةَ أَخْبَرَنِى عُمَرُ بْنُ حَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَالَما يَقُولُ أَخْرَنَا عَبْدُ الله بَنْ عُمَرَ انَ
رَسُولَ اللهِ صَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَفْسِلُونَ أَنتُمْ وَيَهُودُ حَتّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَمُسْلمُ هُذَا
يٌُِ وَرَإِى تَعَالَ فَتُ حِّثْنَا خَرْمَةُ بْنُ يَحِى أَخْرَا أَبْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِ يُسُ عَنِ
آبْنِ شِهَابٍ حَدَّثَى سَالِ بْنُ عَبْدِ الله ◌َنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَاأَخْرَهُ أَنَّرَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُعَلَهُ
وَسَّ قَالَ تُقَاتُالْهُمُنَّطُونَ عَلْ حَتَّى يَقُولَ الَرُ يَمُْنَ ◌ٌُِ وَرَائِ فَقُ
صّثنا قُتَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدََّا يَعْقُوبُ ((يَعْنِى ◌َبْنَ عَبْدِالرَّحْنِ، عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَتْهُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلُونَ
من بنى إسماعيل وهو الذى يدل عليه الحديث وسياقه لأنه أنما أراد العرب وهذه
۔۔
٤٥
كتاب الفتن وأشراط الساعة
الْهُدَ فَقْتُلُهُمُ الْمُسْلُونَ حَتَّى يَخَِْءَ الْبُدِىُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَقُولُ الْحَجَرُ
أَوِ الشّجُرُ يَأْمُسْلِمُ يَعَبْدَ اللهِ هَذَا يُهُودِىٌّ خَلْفِى فَتَعَالَ فَقُ إِلَّ الْغَرْقَدَ قَنَّهُمِنْ شَجَرِ الْيُودِ
حَّثَنْا يَحَ بْنُ يَحَى وَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ قَالَ يَحِى أَخْبَنَا وَقَالَ أَبُو بَحْكُر
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ح وَحَدَّثَ أَبُوَكَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَنَ أبُّ عَوَانَ كَلَهُمَا عَنْ سَكَ
عَنْ بَبِ بْ سَثُرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَمَ يَقُولُ إِنَّبَيْنَ يَدَتِ السَّاعَةِ
كَذَّبِينَ وَزَ فِى حَدِيثِ أَبِ الْأَخْوَصِ قَالَ فَقْتُ لَهُ أَنْتَ سَعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ نَعَمْ وحِّشِى أَبْنُ الْمُتَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمْدُ بْنَ جَعْفَر
حَدَّثَا شُعْبَةُ عَنْ سَاكِ بِهَذَا الْأْنَادِ مِثْلَهُ قَالَ سِمَاكٌ وَسَعْتُ أَخِى يَقُولُ قَالَ جَابٌ
فَاحْذَرُوهُمْ حَدِى زُمَيْرُ أَبْنُ حَرْبِ وَإِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ قَلَ إِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ زُهَيْرٌ
حَّثَنَا عَبْدُ الْنِ (َوَهُوَ أَبْنُ مَهْدِ، عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ النِّيِّ صَلّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَلُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ
المدينة هى القسطنطينية. قوله صلى الله عليه وسلم (الا الغرقد فانه من شجر اليهود ) والغرقد نوع
من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس وهناك يكون قتل الدجان واليهود وقال أبو حنيفة
الدينورى اذا عظمت العوسجة صارت غرقدة. قوله صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى
يبعث دجالون كذابون قريباً من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله ) معنى يبعث يخرج ويظهر وسبق
فى أول الكتاب تفسير الدجال وأنه من الدجل وهو التمويه وقد قيل غير ذلك وقد وجد من
ذكر ابن صياد
٤٦
مِنْ ثَلاثِينَ كُلَّهُمْ يَرْعُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ خَدِثنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَقِ
أَخْبَنَا مَعْمَرْ عَنْ حَمَّامِ بْنِ مُنَّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِثْلُه
غَيْرٌ أَنَّهُ قَالَ يَنْبَعَثَ
حَّثَنْا ◌ُثَنُ بْنُ أَبِ شَيَةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ( وَالَّفْظُ لُمَنَ، قَالَ إِسْحُقُ أَخْرِنَ
وَقَالَ مُمَانُ حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِاللهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَرَرْنَا بِصِْيَانٍ فِيهِمُ أَبْنُ صَيَّدٍ فَرَ الصِّيَانُ وَجَسَ ابْنُ صَدِ فَكَنَّ
رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ نَزِّبَتْ يَدَاكَ
هؤلاء خلق كثيرون فى الأعصار وأهلكهم الله تعالى وقاع آثارهم وكذلك يفعل
بمن بقى منهم
باب ذكر ابن صياد
يقال له ابن صيادوابن صائد وسمى بهما فى هذه الأحاديث واسمه صاف قال العلماء وقصته مشكلة
وأمره مشتبه فى أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره ولا شك فى أنه دجال من الدجاجلة
قال العلماء وظاهر الأحاديث أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يوح اليه بأنه المسيح الدجال ولا
غيره وانما أوحى إليه بصفات الدجال وكان فى ابن صياد قرائن محتملة فلذلك كان النبي صلى الله
عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره ولهذا قال لعمر رضى الله عنه أن يكن هو فلن تستطيع
قتله وأما احتجاجه هو بأنه مسلم والدجال كافر و بأنه لا يولد للدجال وقد ولدله هو وأن لا يدخل
مكة والمدينة وأن ابن صياد دخل المدينة وهو متوجه الى مكة فلا دلالة له فيه لأن النبى صلى الله
عليه وسلم انما أخبر عن صفاته وقت فتنته وخروجه فى الأرض ومن اشتباه قصته وكونه أحد
دريكـ
٠
٤٧
ذكر ان صياد
أَنْشْهَدُ أَنَى رَسُولُ اللهِ فَقَالَ لَا بَلْ تَشْهَدُ أَنِى رَسُولُ اللهِ فَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ ذَرْفِى
يَارَسُولَ الَه حَتَّى أَقْتُ فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ إِنْ يَكُنِ الَّذِى تَرَى فَلْ
تَسْتَطِعَ قْهُ مَّثنا ◌ُمَُّ بْنُ عَبْدِاللهِ بْ تُمَيْرِ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ وَبُ كُرَيْبِ (( وَّْظُ
لأَنِى كُرَيْب)) قَالَ أَبْنُ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا أَبُوْ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ
شَعْقِ عَنْ عَبْدِ الله قَلَ كُنَّانَّمْسِى مَعَ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَرَّ بْنِ صَّدٍ فَقَالَ لَهُ
الدجاجلة الكذابين. قوله للنبي صلى الله عليه وسلم (أتشهد أنى رسول الله) ودعواه أنه يأتيه صادق
وكاذب وأنه يرى عرشاً فوق الماء وأنه لا يكره أن يكون هو الدجال وأنه يعرف موضعه وقوله
انى لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن وانتفاخه حتى ملا السكة وأما اظهاره الاسلام وحجه
وجهاده واقلاعه عما كان عليه فليس بصريح فى أنه غير الدجال قال الخطابى واختلف السلف فى
أمره بعد كبره فروى عنه أنه تاب من ذلك القول ومات بالمدينة وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه
کشفوا عن وجهه حتى رآه الناس وقيل لهم اشهدوا قال وكان ابن عمر وجابر فيما روى عنهما
يحلفان أن ابن صياد هو الدجال لا يشكان فيه فقيل لجابر إنه أسلم فقال وإن أسلم فقيل انه دخل
مکة و کاںفی المدینة فقال وان دخل وروى أبو داود فى سننه باسناد صحيح عن جابر قال فقدنا
ابن صياد يوم الحرة وهذا يعطل رواية من روى أنه مات بالمدينة وصلى عليه وقد روى مسلم
فى هذه الأحاديث أن جابر بن عبد الله حلف بالله تعالى أن ابن صياد هو الدجال وأنه سمع عمر
رضى الله عنه يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم
وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يقول والله ما أشك أن ابن صياد هو المسيح
الدجال قال البيهقى فى كتابه البعث والنشور اختلف الناس فى أمر ابن صياد اختلافاً كثيراً هل
هو الدجال قال ومن ذهب الى أنه غيره احتج بحديث تميم الدارى فى قصة الجساسة الذى ذكره
٤٨
ذكر ابن صياد
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ قَدْ خَأْتُ لَكَ خَبْأَ فَقَلَ دُخٌ فَقَالَ رَسُولُ الهُ صَلّىاللهُ عَلَيْ
مسلم بعد هذا قال ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجال ذا ثبت فى الصحيح أن أشبه
الناس بالدجال عبد العزى من قطن وليس كما قال وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله تعالى بها
عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين و وقاهم شرها قال وليس فى حديث جابر أكثر من سكوت
النبي صلى الله عليه وسلم لقول عمر فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان كالمتوقف فى أمره ثم جاءه
البيان أنه غيره كما صرح به فى حديث تميم هذا كلام البيهقى وقد اختار أنه غيره وقد قدمنا أنه صح
عن عمر وعن ابن عمر وجابر رضى الله عنهم أنه الدجال والله أعلم فان قيل كيف لم يقتله النبي
صلى الله عليه وسلم مع أنه ادعى بحضرته النبوة فالجواب من وجهين ذكرهما البيهقى وغيره
أحدهما أنه كان غير بالغ واختار القاضى عياض هذا الجواب والثانى أنه كان فى أيام مهادنة
اليهود وحلفائهم وجزم الخطابى فى معالم السنن بهذا الجواب الثانى قال لأن النبي صلى الله عليه
وسلم بعد قدومه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن لايهاجوا ويتركوا على أمرهم
وكان ابن صياد منهم أو دخيلا فيهم قال الخطابي وأما امتحان النبى صلى الله عليه وسلم بما خبأه
له من آية الدخان فلأنه كان يبلغه مايدعيه من الكهانة ويتعاطاه من الكلام فى الغيب فامتحنه
ليعلم حقيقة حاله ويظهر ابطال حاله للصحابة وأنه كاهن ساحر يأتيه الشيطان فيلقى على لسانه
ما يلقيه الشياطين الى الكهنة فامتحنه باضار قول الله تعالى فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين
وقال خبأت لك خبيئاً فقال هو الدخ أى الدخان وهى لغة فيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
اخسأ فلن تعدو قدرك أى لاتجاوز قدرك وقدر أمثالك من الكهان الذين يحفظون
من القاء الشيطان كلمة واحدة من جملة كثيرة بخلاف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم
فانهم يوحى الله تعالى اليهم من علم الغيب ما يوحى فيكون واضحاً كاملا وبخلاف ما يلهمه
الله الأولياء من الكرامات والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (خبأت لك خبيئاً﴾ هكذا هو فى
معظم النسخ وهكذا نقله القاضى عن جمهور رواة مسلم خبيثاً بياء موحدة مكسورة ثم مثناة
وفى بعض النسخ خبأ بموحدة فقط ساكنة وكلاهما صحيح. قوله (هو الدخ) هو بضم الدال
i
٤٩
ذكر ابن صياد
:٠
٠٠٠
وَسَلَمْ أَخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَ فَقَالَ عُمَرُ يَرَسُولَ اللهِ دَعْنِى فَأَضْرِبَ عُقُهُ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ دَعْهُ فَنْ يَكُن الَّذِى تَخَافُ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَلَهَ حدثنا محمد بن المثنى
حَدَّثَ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِ نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَلَ لَيَهُ رَسُولُ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُرُ فِى بَعْضِ طُرُقِ الْدِيَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلِّ الَلهُ
عَلَيْهِ وَسَمْ أَشْهُ أَنَّى رَسُولُ اللهِ فَقَالَ هُوَ أَتَشْهُ أَنّى رَسُولُ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم آمَنْتُ بِللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُّهِ مَتَى قَلَ أَرَى عَرْشً عَلَى الْمَاءِ فَقَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ وَمَاتَرَى قَالَ أَرَى صَادِقَيْن
وتشديد الخاء وهى لغة فى الدخان كما قدمناه وحكى صاحب نهاية الغريب فيه فتح الدال وضمها
والمشهور فى كتب اللغة والحديث ضمها فقط والجمهور على أن المراد بالدخ هنا الدخان وأنها
لغة فيه وخالفهم الخطابى فقال لامعنى للدخان هنا لأنه ليس مايخبا فی کف أوكم كما قال بل
الدخ بيت موجود بين النخيل والبساتين قال إلا أن يكون معنى خبأت أضمرت لك اسم الدخان
فيجوز والصحيح المشهور أنه صلى الله عليه وسلم أضمر له آية الدخان وهى قوله تعالى فارتقب
يوم تأتى السماء بدخان مبين قال القاضى قال الداودى وقيل كانت سورة الدخان مكتوبة فى يده
صلى الله عليه وسلم وقيل كتب الآية فى يده قال القاضى وأصح الأقوال أنه لم يهتد من الآية
التى أضمر النبى صلى الله عليه وسلم إلا لهذا اللفظ الناقص على عادة الكهان اذا ألقى الشيطان
اليهم بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم اخسأ ظن تعدو
قدرك أى القدر الذى يدرك الكهان من الاهتداء إلى بعض الشىء وما لا يبين من تحقيقه ولا
يصل به الى بيان وتحقيق أمور الغيب ومعنى اخساً اقعد فلن تعدو قدرك والله أعلم . قوله . ...
٧٠ - ٠١٨
٥٠
ذكر ابن صياد
وَكَاذِبًا أَوْ كَاذِبَيَنْ وَصَادقاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَمْ لَبَسَ عَلَيَهْ دَعُوهُ
مَرْنًا يَحِيَ بْنُ حَيِبٍ وَنُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلى قَ حَدَّنَاَ مُعْتَمِرٌ قَلَ سَمِعْتُ أَبِ قَلَ
حَدََّ أَبُو نَصْرَةَ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَفِىَ نَبِىُّاللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ ابْنَ صَائِد
وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُرُ وَابْنُ صَائِدٍ مَعَ الْعِلْمَانِ فَ مَنَحْوَ حَدِيثِ الْجُرَبِىُّ حَدِى عَبْدُ لله
ابْنُعُمَ الْقَوَارِيرِىُّ وَمُحمَّدُ بْنُ اْمنَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِى نَصْرَةَ
عَنْ أَبِ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ قَلَ صَحْتُ أَبْنَ صَائِدٍ إِلَى مَكَّهَ فَقَالَ لَى أَمَا قَدْ لَيْتُ مِنَ النَّاسِ
يَرْ عَمُونَ أَفَى الدَّجَالُ أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ
قَالَ قُلْتُ عَلَ قَالَ فَقَدْ وُلِدَلِى أَوَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ لَيَدْخُلُ
الَْدِينَةَ وَلَمَكََّ قُلْتُ بَلَى قَلَ فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْدِيَةَ وَهُذَا أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ قَلَ ثُمَّ قَالَ لِ
فى آخر قَوْله أَمَّهِإِنّى لَ علَمُ مَوْلِهُ وَمَكَانَهُ وَيْنَ هُوَ قَالَ فَلَى حَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ حَيِبِ
ومحمد بن عبدالاعلى قَالَا حَدَّثَنَا مَعْتَمَرْ قَالَ سَمْعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعيد
١٥٠١٠ ٥/ ٥٠ ٥٢٥
الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ لِى أَبْنُ صَائِدٍ وَأَخَذَتْنِى مِنْهُ ذَةٌ هُذَا عَذَرْتُ النَّسَ مَالِ وَلَكُمْيَصْحَبَ
مُّدِ أَمْ يَقُلْ نَِ الهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ يُهُودِىٌّ وَقَدْ أَسْلَمْتُ قَالَ وَلَا يُوَدُلُهُ وَقَدْ
صلى الله عليه وسلم ( لبس عليه) هو بضم اللام وتخفيف الباء أى خلط عليه أمره كما صرح به
فى قوله فى الرواية الأخرى خلط عليك الأمر أى ياتيه به شيطان خلط . قوله ﴿فلبسنى)
بالتخفيف أيضا أى جعلنى ألتبس فى أمره وأشك فيه، قوله ﴿فأخذتنى منه ذمامة) هو
٥١
ذكر ابن صياد
وُلَدَ لِى وَقَالَ إِنَّ اللّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِ مَكَّةَ وَقَدْ حَجَجْتُ قَالَ فَمَا زَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَأْخُذَ
فِّ قَوْلُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَمَا وَلله إنَّى لَأَعْلَمُ الآنَ حَيْثُ هُوَ وَأَعْرِفُ أَبْهُ وَأُمَّهُ قَالَ وَقِيلَ لَهُ
مم
أَيُرْكَ أَنَّكَ ذَاكَ الرَّجُلُ قَالَ فَقَالَ لَوْ عُرِضَ عَلَّ مَاكَرِهْتُ حَّثَنْا مُحَمِّدُ بْنُ الْمَتْى
حَدَّثَ سَلُ بْنُ نُوحِ أَخْرَبِ الُْرَيْوِىُّ عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ خَرَجْنَا
حُجَاجَا أَوْ عُمَارًا وَمَعَنَ بْنُ صَائِدَ قَالَ فَلْنَا مَنْلَا فَتَفَرَقَ النَّسُ وَبَقِيتُ أَنَّ وَهُوَفَاسْتَوْحَثْتُ
مِنْهُ وَحْشَةٌ شَدِيدَةَ مَّا يُقَالُ عَلَيْهِ قَالَ وَجَ بِتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مَعَ مَتَاعِى فَقُلْتُ إِنَّ الْخَرَّشَدِيدٌ
فَلْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تَلْكَ الشَّجَرَةِ قَالَ فَفَعَلَ قَالَ فَرُفَعَتْ لَنَا غَمْ فَقْطَلَقَ ◌َجَاءَ بِعُسّ فَقَالَ
اشْرَبْ أَبَا سَعيدٍ فُقْتُ إِنَّ الْخَرَّ شَدِيْدُ وَالََّبْنُ حَارٌّ مَابِى إِلَّا أَنِى أُكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدَه
أَوْ قَالَ آخُذَ عَنْ يَدِهِ فَ أَيَا سَعِيدِ لَقَدْ هَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلَا فَأُعلَّقَهُ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَقَ
مِمَّا يَقُولُ لِى النَّاسُ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَفِىَ عَهْ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
مَاخَفِىَ عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتَ مِنْ أَعْلَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ
وَسَلْ أَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ هُوَ كَافِرٌ وَأَنَّا مُسْلم أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ
ذمامة بذال معجمة مفتوحة ثم ميم مخففة أى حياء واشفاق من الذم واللوم . قوله ﴿حتىكاد
أن يأخذ فى قوله﴾ هو بتشديد فى وقوله مرفوع وهو فاعل يأخذ أتى يؤثر فى وأصدقه فىدعواه
قوله (جاء بعس) هو بضم العين وهو القدح الكبير وجمعه عساس بكسر العين وأعساس. قوله
٥٢
ذكر ابن صياد
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَمَ هُوَ عَقِمْ لَأُولَدُ لَهُ وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَِى بِالْمَدِينَ أَوَ لَيْسَ قَدْ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَ مَكَّهُ وَقَدْ أَقْلْتُ مِنَ الْدِينَةَ
وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّدَ قَالَ أَبُو سَعيد الْخُدْرِىُّ حَتَّى كَدْتُ أَنْ أَعْذَرَهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللهِ إِى لَأَعْرِفُهُ
وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ الآنَ قَالَ قُلْتُ لَهُ تبَّكَ سَائِ الْمِ حَُّنَا نَصْرُ بْنُ عَلِي
الْجَهْضَِىُّ حَدَّثَ ثْرٌ( يَعْنِى أَبْنَ مُفَضَّلٍ، عَنْ لَِّ مَسْلَةً عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعيدٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابْنِ صَائِد مَاتُرْبَةُ الْجَنَّةً قَالَ دَرْ مَكُ بَيْضَاءُ مسْكٌ
يَا أَبَ الْقَاسِ قَالَ صَدَقْتَ وحدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ حَدَّثَ أَبْوَ أُسَامَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ
عَنْ أَبِ نَصْرَةَ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ أَنَّ ابْنَ صَّدٍ سَأَلَ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَمَ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ
فَقَالَ دَرْمَكُ يْضَاءُ مِسْكُ خَالِصٌ صَّثنا عَُدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْغَبْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ
شُعبةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَهِمَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ الْكَدِرِ قَالَ رَأَيْتُ جَارِ بْنَ عَبْدِاللهِيَخْلِفُ بِاللهِ
أَنَّ أَبْنَ صَائِد الدَّجَالُ فَقُلْتُ أَنَحْلِفُ بِاللهِ قَالَ إِّى سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عنْدَ النّىِّ
﴿تبالك سائر اليوم﴾ أى خسرانا وهلا كالك فى باقى اليوم وهو منصوب بفعل مضمر متروك
الاظهار. قوله (فى تربة الجنة) هى درمكة بيضاء مسك خالص قال العلماء معناه أنها فى البياض
درمكة وفى الطيب مسك والدرمك هو الدقيق الحوارى الخالص البياض وذكر مسلم الروايتين
فى أن النبى صلى الله عليه وسلم سال ابن صياد عن تربة الجنة أو ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه
وسلم قال القاضى قال بعض أهل النظر الرواية الثانية أظهر. قوله (أن عمر رضي الله عنه حلف
٠
٥٣
ذكر ابن صياد
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَم ◌ُنْكِرْهُالَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَعِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحَ بْنِ عَبْدِ الله
ابْنِ خَرَْةَ بْنِ عِمرَ انَ النَّجِّ أَخْرِ فِى أَبْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ عَنْ سَالِ
ابْنِ عَبْدِ الله أَخْبَهُأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ رَهْطِ قَ آَبْنِ صَيَّدٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْغَبُ مَعَ الصِّيَنِ عنْدَأُم
بَى مَغَةَ وَقَدْ قَبَ ابْنُ صَيَّادِ يَوْمِذِ الْحُلُمَ فَلْ يَشْعُرْ خِّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ ظَهْرَهُبِيَدِهِ ثُمْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبْنِ صَيِّ أَنْهَهُ أَفى
رَسُولُ الله فَظَرَالَيْهِ ابْنُ صَيَّادَ فَقَالَ أَنْهُ أَنْكَ رَسُولُ الْأُمَّنَ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادِ لرَّسُولِ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَتْهُ أَنَى رَسُولُ اللهِ فَفَضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بحضرة النبى صلى الله عليه وسلم أن ابن صياد هو الدجال ) استدل به جماعة على جواز اليمين
بالظن وأنه لا يشترط فيها اليقين وهذا متفق عليه عند أصحابنا حتى لو رأى بخط أبيه الميت أن
له عند زيد كذا وغلب على ظنه أنه خطه ولم يتيقن جاز الحلف على استحقاقه. قوله فى رواية
حرملة (عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أن عمر انطلق) هكذاهو
فى جميع النسخ وحكى القاضى أنه سقط فى نسخة ابن ماهان ذكر ابن عمر وصار عنده منقطعا قال.
هو وغيره والصواب رواية الجمهورمتصلابذ كرابن عمر. قوله (عند أطم بنى مغالة) هكذا هو فى بعض
النسخ بنى مغالة وفى بعضها ابن مغالة والأول هو المشهور والمغالة بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة
وذكر مسلم فى رواية الحسن الحلوانى التى بعد هذه أنه أطر بنى معاوية بضم الميم وبالعين المهملة قال العلماء
المشهور المعروف هو الأول قال القاضى وبنومغالة كل ما كان على يمينك اذا وقفت آخر
البلاط مستقبل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والأطم بضم الهمزة والطاء هو الحصن
جمعه آطام . قوله ﴿فرفضه) هكذا هو فى أكثر نسخ بلادنا فرفضه بالضاد المعجمة وقال
٠
٥٤
ذكر ابن صياد
وَقَالَ آَمْسُ بَّهِ وَبِرُسُلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ مَاذَاتَرَى قَالَ ابْنُ
صَّادِ يَأْتِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ خُلْطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ
ثُمّ قَالَ لَهُ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِى قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيْئاً فَقَالَ أَبْنُ صَّدَ هُوَ
الْخْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اخْسَأْ فَلَرْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقَالَ عُمُ
ابْنُ اْخَطِّ ذَْفِ يَرَسُولَ الله أَضْرِبْ عُنُقُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمُ
إِنْ يَكُنْهُ فَلْ تُسَلّطَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَ خَيْ لَكَ فِى قَتْلِهِ وَقَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
سَمْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَ يَقُولُ أَنْطَلَقَ بَعْدَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِىّبْنُ
كَعْبِ الْأَنْصَارِىُّإلَى الَّخْلِ الّتِى فِيَا ابْنُ صَيَّدٍ حَتّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَم النّغْلَ طَفَقَ تَّقِى ◌ُّذُوعِ الَّْلِ وَهُوَ يَعْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَدِ شَيْئًقبْلَ أَنْ
القاضى روايتنا فيه عن الجماعة بالصاد المهملة قال بعضهم الرفص بالصاد المهملة الضرب بالرجل
مثل الرفس بالسين قال فان صح هذا فهو معناه قال لكن لم أجد هذه اللفظة فى أصول اللغة قال
ووقع فى رواية القاضى التميمى فرفضه بضاد معجمة وهو وهم قال وفى البخارى من رواية
المروزى فرقصه بالقاف والصاد المهملة ولا وجه له وفى البخارى فى كتاب الأدب فرفضه
بضاد معجمة قال ورواه الخطابى فى غريبه فرصه بصاد مهملة أى ضغطه حتى ضم بعضه الى
بعض ومنه قوله تعالى بنيان مرصوص قلت ويجوز أن يكون معنى رفضه بالمعجمة أى ترك
سؤاله الاسلام لياسه منه حينئذ ثم شرع فى سؤاله عما يرى والله أعلم. قوله (وهو يختل أن
يسمع من ابن صياد شيئا) هو بكسر التاء أى يخدع ابن صياد و يستغفله ليسمع شيئا من كلامه
۵۵
ذ کر ابن صياد
يَرَاهُ أَبْنُ صَيَّادِ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ وَهُوَ مُصْطَجْعٌ عَلَى فِرَاشِ فِى قَطِيفَةَ لَهُ
فِهَا زَمْزَةٌ فَتْ أُمَّبْ صَيَّهِ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عليهِ وَسَلَمْ وَهُوَيَتَّفِى بُدُوعِ النَّخْلِ
فَقَالَتْ لِبْنِ صَدِ يَصَافٍ وَهُوَ اسْمُ أَبْنِ صَيِّدِ هِذَا مُمَّدٌ فَثَرَ أَبْنُ صَّادِ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ لَوْتَكَتُبَيْنَ قَالَ سَلْ قَلَ عَبْدُ الْهِ بْنُ عُمَ فَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ فِ النَّسِ فَتَّى عَلَى اللهِمَا هُوَ أَمْلُثُمَ ذَكَرَ الدَّجَلَ فَقَالَ إِنّ ◌َثْرُكُهُ
مَا مِنْ نَبِ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُلَقَدْ أَنْذَهُنُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ فِهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ فِيِّ
لَقَّوْمِه تَعَُّوا أَنّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَلَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ قَالَ ابْنُ شِهَبٍ وَأَخْرَفِى حُ
ابْنُ ثَابت الْأَنْصَارِىُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّ اللّهُ عَلَيْهْ وَسَلَمْ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ يَوْمَ حَذَّرَ النَّاسَ الدَّجَالَ إِنْهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَهْ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ
ويعلم هو والصحابة حاله فى أنه كاهن أم ساحر ونحوهما وفيه كشف أحوال من تخاف مفسدته
وفيه كشف الامام الأمور المهمة بنفسه. قوله ( انه فى قطيفة له فيها زمزمة) القطيفة كساء
مخمل سبق بيانها مرات وقد وقعت هذه اللفظة فى معظم نسخ مسلم زمزمة بزاءين معجمتين
وفى بعضها برامين مهملتين ووقع فى البخارى بالوجهين ونقل القاضى عن جمهور رواة مسلم أنه
بالمعجمتين وأنه فى بعضها رمزة براء أولا وزاى آخرا وحذف الميم الثانية وهو صوت خفى لايكاد.
يفهم أولا يفهم . قوله ﴿فثارابن صياد) أى نهض من مضجعه وقام . قوله صلى الله عليه وسلم
( ما من ني الا وقد أنذره قومه لقد أنذرهنوح قومه﴾ هذا الانذار لعظم فتنته وشدة أمرها. قوله صلى
الله عليه وسلم { تعلموا أنه أعور} اتفق الرواة على ضبطه تعلموا بفتح العين واللام المشددة وكذا
٥٦
ذکر ابن صياد
كَرَهَ عَمَلَهُ أَوْ يَقْرَؤُكُ مُؤْمِن وَقَالَ تَعَُّوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْرَبَةٌ عَزَّ وَجَلَّ خَّى
يَمُوتَ حَثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخُلْوَانُ وَعَبْدُ بْنُ حُيْدٍ قَ حَدَّثَ يَعْقُوبُ ((وَهُوَآبُْ
أبْرَاهِيمِ بْنِسَعْدٍ، حَدْنَ أَبِى عَنْ صَالحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْرَفِى سَلِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ
عبد الله بْنَ عُمَ قَالَ أَنْطَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ وَمَعَهُ رَفْطٌ مِنْ أَعْحَابِهِ فِيهِمْ
◌ُبْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَجَدَ آبْنَ صَيَّادِ غُلَمَا قَدْنَهَاُْم يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْسَانِ عِنْدَ أٍُ
◌َى مُعَاوِيَةً وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيدٍ يُونُسَ الَى مُنْهَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ وَفِى
الْحَديث عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ قَلَ أَبِىٌ يَعْنِى فِ قَوْلِهِ لَّوْ تَرَكَتْهُ بِنْ قَالَ لَوْ تَرَكَتْهُ أَمْهُبِينَ أَمْرَهُ
وحّثنا عَبد بن حَمَيَدْ وَسَلَةَ بْنُ شَبيب جَمِيعًا عَنْ عَبْد الرَّزَاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن
نقله القاضى وغيره عنهم قالوا ومعناه اعلموا وتحققوا يقال تعلم بفتح مشدد بمعنى اعلم . قوله صلى
الله عليه وسلم (تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت) قال المازري هذا الحديث فيه تنبيه
على اثبات رؤية الله تعالى فى الآخرة وهو مذهب أهل الحق ولو كانت مستحيلة كما يزعم المعتزلة
لم يكن للتقييد بالموت معنى والأحاديث بمعنى هذا كثيرة سبقت فى كتاب الايمان جملة منها مع
آيات من القرآن وسبق هناك تقرير المسألة قال القاضى ومذهب أهل الحق أنها غير مستحيلة
فى الدنيا بل ممكنة ثم اختلفوا فى وقوعها ومن منعه تمسك بهذا الحديث مع قوله تعالى
لاتدركه الأبصار على مذهب من تأوله فى الدنيا وكذلك اختلفوا فى رؤية النبي صلى الله عليه
وسلم ربه ليلة الإسراء والسلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ثم الأئمة الفقهاء والمحدثين والنظار
فیذلكخلاف معروف وقال أ کثر مانعیها فى الدنیا سبب المنع ضعف قوی الآدمی فی الدنیاعن
احتمالها كما لم يحتملها موسى صلى الله عليه وسلم فى الدنيا والله أعلم. قوله ﴿ناهز الحلم﴾ أى قارب
٥٧
ذکر ابن صياد
الزّهْرِىِّ عَنْ سَالمٍ عَن أَبْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بَابْنْ صَيَّدٍ فِى نَفَر
مِنْ أَعَْابِفِهمْ عُرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُو ◌َبُ مَعَ الَِّْانِ عِنْدَ أُظُمِى مَ وَهُوَ غُلَمَ
سير
بِمَعَى حَدِيثِ يُونُسَ وَصَالٍ غَيْرَ أَنْ عَبْدَ بْنَ حْدِ لْ يَذْكُرْ حَدِيثَ آبْ عُمَرَ فِى أَنْطَلَقَ
الَِّّ صَلّى اللهُعَيهِ وَمَعَ أَبّبْنِ كَفِْ إلَى النَّخْلِ حَنْا عَبْدُ بْنُ حُمّدٍ حَدَّثَرَوْعُ
أَبُ عُبَدَةَ حَدََّ هِشَامٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَفِعِ قَلَ لَفِى أَبْنُ عُمَرَ أَبْنَ صَائِدٍ فِى بَعْضِ طُرُ
الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُ قَوْلاً أَعْضَهُ فَاْتَفَخَ خَّ مَلَّ السّكَّةَ فَدَخَلَ أَبْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَغْهَا
فَقَالَتْ لَهُ رَحَكَ اللهُ مَا أَرَدْتَ مِن أَبْ صَائِدِ أَمَاعَلْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ غَخْبَةٍ يَفْضَهَا حَرِثُنْا ◌ُمَُّ بْنُ الْمُنِىّ حَدَّثَآَ حُسَيْنٌ ((يَعْنِى أَبْنَ
حَسَنِ بْ يَسَارِ، حَدَّثَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَفِعِ قَالَ كَانَ نَفِعٌ يَقُولُ ابْنُ صَيَّدٍ قَالَ قَالَ أَبْنُ مُمَ
لَقِيتُهُ مَرَّتَيْنِ قَالَ فَقِيتُّهُفَقُلْتُ لِبَعْضِمْ هَلْ تَحَدُِّونَ أَنَّهُ هُوَقَالَ لَا وَللهِ قَالَ قُلْتُ كَذَبْنِي
وَالله ◌َقَدْ أَخْرَفِى بَعْضُكُمْ أَنَّهُلَنْ يُتَ خَّى يَكُونَ أَكْثَكُمْ مَلّ وَوَلَدًا فَكَذَلِكَ هُوَ
م
زَعُوا الْيَوْمَ قَالَ فَحَدَّثْنَا ثُمَّ غَرَقْتُهُ قَالَ فَقَيْتُهُ لَقْيَةً أُخْرَى وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ قَالَ فَقُلْتُ
البلوغ. قوله ﴿فانتفخ حتى ملاً السكة﴾ السكة بكسر السين الطريق وجمعها سكك قال أبوعبيد
أصل السكة الطريق المصطفة من النخل قال وسميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها . قوله
﴿ فلقيته لقية أخرى) قال القاضى فى المشارق رويناه لقية بضم اللام قال ثعلب وغيره يقولونه
بفتحها هذا كلام القاضى والمعروف فى اللغة والرواية ببلادنا الفتح. قوله ﴿وقد نفرت
عينه) بفتح النون والفاء أى ورمت ونتأت وذكر القاضى أنه روى على أوجه أخر والظاهر أنها تصحيف
٨٠-٠١٨
٥٨
ذكر الدجال
مَّى فَعَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى قَالَ لَا أَدْرِى قَالَ قُلْتُ لَدْرِى وَهِىَ فىِرَأْسِكَ قَالَ أنْ شَاءَاللهُ
خَلَقَهَا فِى عَصَاكَ هُذهِ قَالَ فَخَرَ كَأَشَدُّ نَخِيرٍ حَمَارٍ سَمِعْتُ قَالَ فَرَعَمَ بَعْضُ أَْحَابِ أَنِىّ
ضَرَبْتُهُ بَعَصًا كَنَتْ مَعِىَ حَتَّى تَكَّرَتْ وَأَمَّا أَنَا فَوَلْهِ مَاشَعَرْتُ قَالَ وَجَدَ حَتَّى دَخَلَ
٠٥٤٦ ٠٠١٤٫٥٠٠
عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَخَدَّثَّهَا فَقَالَتْ مَاتُرِيدُ الَيْهِ أَلْ تَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ قَالَ انَّ أَوْلَ مَا يَبْعَثُهُ عَلَى النَّاسِ
غَضَبٌ يَغْضَبُهُ
٠
حدثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَمُمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ
عَنْ ◌َافِعِ عَنِ أَبْنِ مُمَرَ حِ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ نُمَيْ (( وَلَفْظُ لَهُ، حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشْرِ حَدَّثَاَ
باب ذكر الدجال
قد سبق فى شرح خطبة الكتاب بيان اشتقاقه وغيره وسبق فى كتاب الصلاة بيان تسميته المسيح
واشتقاقه والخلاف فى ضبطه قال القاضى هذه الأحاديث التى ذكرها مسلم وغيره فى قصة الدجال
حجة لمذهب أهل الحق فى صحة وجوده وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء
من مقدورات الله تعالى من أحياء الميت الذى يقتله ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه
وجنته وناره ونهريه واتباع كنوز الأرض له وأمره السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت
فتنبت فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته ثم يعجزه اللّه تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل
ذلك الرجل ولا غيره ويبطل أمره ويقتله عيسى صلى الله عليه وسلم ويثبت الله الذين آمنوا:
هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار خلافاً لمن أنكره وأبطل أمره من
الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة وخلافا للبخارى المعتزلى وموافقيه من الجهمية وغيرهم فى
أنه صحيح الوجود ولكن الذى يدعى مخارف وخيالات لاحقائق لها وزعموا أنه لوكان حقاً ..
لم يوثق بمعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وهذا غلط من جميعهم لأنه لم يدع النبوة
٥٩
ذكر الدجال
عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْذَكَرَ الدَّجَّلَ بَيْنَ ظَهْرَى
النَّاسِ فَقَالَ نَّ اللهَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا وَإِنَّالْمَسِيحَ الدَّجَالَ أَعْوَرُ الْغَيْنِ الْمِى كَأنَّ عَيْهُ
عِبَةٌ طَاقَةٌ حَدْعِى أَبُ الرَّبِيعِ وَّوْكَامِلِ قَلَا حَدَّثَنَا حَدٌ(وَهُوَابْنُ زَيْدِ، عَنْ أَيُّبَ ح
وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ عَبَِّ حَدَّثَ حَكِمٌ وَيَعْنِ أَبْنَ إِسْمَعِيلَ، عَنْ مُوسَ بْنِ عُقْبَةَ لَّهُمَ عَنْ
نَفِعٍ عَنِ ابْ مُمَرَ عَنِ الَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِثْهِ حَتُنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّ وَمُمَّدُ بُ
بَثَّارِ قَلاَ حَدَّثَ مُمَّدُ بِنْ جَعْفَرَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ قَالَ سَمَعْتُ أَنْسَ بْنَ مَلَك قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ مَا مِنْ نَبِي إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَ أْمَّهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّبَ أَلَّا إِنَّهُ
أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْهِ ــ ف رِ حَّشنْا ◌ِبْنُ الْمُشَّ
فيكون مامعه كالتصديق له وانما يدعى الالهية وهو فى نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله ووجود
دلائل الحدوث فيه ونقص صورته وحجزه عن ازالة العور الذى فى عينيه وعن ازالة الشاهد بكفره
المكتوب بين عينيه ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به الا رعاع من الناس لسد الحاجة والفافة
رغبة فى سد الرمق أو تقية وخوفا من أذاه لأن فتنته عظيمة جداً تدهش العقول وتحير الألباب
مع سرعة مروره فى الأمر فلا يمكث بحيث يتأمل الضعفاء حاله ودلائل الحدوث فيه والنقص
فيصدقه من صدقه فى هذه الحالة ولهذا حذرت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من
فتنته ونبهوا على نقصه ودلائل أبطاله وأما أهل التوفيق فلا يغترون به ولا يخدعون لما معه
لما ذكرناه من الدلائل المكذبة له مع ما سبق لهم من العلم بحاله ولهذا يقول له الذى يقتله ثم يحييه
ما ازددت فيك الابصيرة هذا آخر كلام القاضى رحمه الله. قوله صلى الله عليه وسلم (ان الله تبارك
وتعالى ليس بأعور ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافئة) أما طافئة
٦٠
ذكر الدجال
وَأَبْنُ بَشَّار (( وَلَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى) قَلاَ حَدِّثَنَا مُعَذُ بْنُ هِشَامٍ حَدََّى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَاَ
١
أَنَسُ بْنُ مَالِكِ أَنَّ نَبِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ قَالَ الدِّجَّلُ مُتُوبٌ بیْنَ عْنْهِ ك فى ر
أَيْ كَافِرٌ وَحَدِئْن زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدََّا عَفََّنُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ شُعَيْبِ بِنْ
الْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكْ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَالدَّجَّلُ مَسُوحُ
الْعَيْنِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْه كافرٌ ثُمّ تَهَجَاهَا ك ف ر يَقْرَؤُهُ كَلْ مُسْلمِ حَّنا محمّدُ بْنَ
عَبْد الله بْ نُمَيْ وَحُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَا وَقَلَ الآخَرَان
◌ََّا أَيُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ خُذَيْفَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّاللهُ عَلَيه
فرويت بالهمز وتركه وكلاهما صحيح فالمهموزة هى التى ذهب نورها وغير المهموزة التى نتأت
وطفت مرتفعة وفيها ضوء وقد سبق فى كتاب الإيمان بيان هذا كله وبيان الجمع بين الروايتين
وأنه جاء فى رواية أعور العين اليمنى وفى رواية اليسرى وكلاهما صحيح والعور فى اللغة العيب
وعيناه معيبتان عورا وأن أحداهما طافئة بالهمز لاضوء فيها والأخرى طافية بلا همزة ظاهرة
ناتئة وأما قوله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ليس بأعور والدجال أعور فبيان لعلامة بينة
دل على كذب الدجال دلالة قطعية بديهية يدر كما كل أحد ولم يقتصر على كونه جسما أوغير
ذلك من الدلائل القطعية لكون بعض العوام لا يهتدى اليها والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿مكتوب بين عينيه كافرثم تهجاها فقال كفريقرأه كل مسلم) وفى رواية يقرأه كل مؤمن كاتب
وغير كاتب. الصحيح الذى عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها وأنها كتابة حقيقة جعلها
الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وابطاله ويظهرها الله تعالى لكل مسلم
كاتب وغير كاتب ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته ولا امتناع فى ذلك وذكر القاضى فيه خلافا