Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
آية الدخان
عْنَدَ أَبْوَابِ كْدَةَ يَقُصُّ وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدَّخَانِ تَجِىءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ
الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَرْتَةِ الْكَامِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ يَاأَيُّهَ النَّاسُ اتَّقُوا الْهَ مَنْ
عَلَ مْكُمْشَيْشَ فَلْقُلْ بَا يَعْلُ وَنْ لَمْ يَعَمْ فَلْقُلِ الَّهُ أَعْلُ قَةٌ أَعْمُ لِأَحَدِكُ أَنْ يَقُولَ لَا
لَيْلُ اللهُ أَعْمُفَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَّهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم قُلْ مَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ
وَمَا أَنَا مِنَ اْمُتَكَلَّمِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارَاً فَقَالَ
الَّهُمْ سَبْعٌ كَبْعِ يُوسُفَ قَالَ فَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلّ شَيْءٍ حَى أَكَلُوا الْجُودَ وَّةَ
مِنَ الْجُوعِ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِأَحَدُهُمْ فَرَ كَهِيَةِ الدُّعَانِ فَُّ أَبُوسُفْيَانَ فَقَالَ يَأُمَّدُ
إِنَّكَ جَْ تَأْمُ بِطَاعَةِاله ◌َوَبِصِلَةِ الرَّحِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَمُوا فَادْعُ الْتُهَ لَهُمْ قَالَ اللهُ
عَزْ وَجَلَ فَارْتَقَبْ يَوْمَ تَأْتِى الَّ ◌ِدُغَنِ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَِّمِ إلَى قَوْلِهِ
إِّكْعَائِدُونَ قَلَ أَيُّْشَهُ عَذَابُ الْآخِرَةِ يَوْمَ نَبْطِئُ الْبَطْفَةَ الْكُبْرَى إِنَّ مُتَقَمُونَ
فَالَْةُ يَوْمَ بَدْرِ وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّغَانِ وَالْشَةُ وَالَّمُ وَآيَةُ الْوِمِ حَُّنْا أَبُو بَكْرِ
أَبْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدْتَ أَبُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيمٌ حَ وَحَدََّى أَبُو سَعِدِ الْأَتَجُ أَخْرَنَا وَكَيْ ح
وَحَّثَ ◌ُْمَنُ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا جَرِيْ كُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ حَ وَحَدَّثَنَا يَحِى بْنُ يَحَْ
السنة القحط والجدب ومنه قوله تعالى ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين وحصت بجاء وصاد مشددة
•هملتين أى استأصلته. قوله ﴿أفيكشف عذاب الآخرة) هذا استفهام انكار على من يقول ان الدخان
يكون يوم القيامة كما صرح به فى الرواية الثانية فقالابن مسعود هذا قول باطل لأن الله تعالى قال إنا
كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون ومعلوم أن كشف العذاب ثم عودهم لا يكون فى الآخرة انما هو

١٤٢
آلة الدخان
وأبو كَرَيْبِ « وَالَفْظُ لَيْنَى، فَلاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِ بْنِ صُنْحٍ
عَنْ مَسْرُوق قَالَ جَ إلَى عَبْدِ الله رَجُلٌ فَقَالَ تَكْتُ فِى الْمسْجِدِ رَجُلا يُفْسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأَيهِ
يُفَسِّرُ هُذِ الْآيَةَ يَوْمَ تَأْتِ الَُّ بِدُخَانِ مُبِينٍ قَالَ يَأْتِى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُعَنٌ فَأْخُذُ
بأنفاسهم حتى يأخذَهُمْ مِنْهُ كَهْئَةِ الزَّكَام فَقَالَ عَبْدُ الله مَنْ عَلَمَ عَلَّمَا فَلْيَقُلْ به وَمَن لم يُعلم
فَلْقُلِ اللهُ أَعْمُ قَنَّ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لَا لَ عِلم ◌َهُ بِاللهُ أَعْلَمُ إِّمَا كَانَ هُذَا أَنَّ
قُرَيْشًالَّا أَسْتَعْصَتْ عَلَى الَِّّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَلْهِمْ بِينَ كَسِ بُوسُفَ فَأَصَابهُمْ
قَبْطٌ وَجَهْدٌ خَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الَّمَاءِ فَرَى بَيْهُ وَبَيْهَ كَهَةَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ
وَحَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ فَأَنَى النَِّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ رَجُلٌ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرِ الْهُ
◌ِمُضَرَ فَهُمْ قَدْ هَكُوا فَقَالَ لِمُضَرَ إنّكَ لَجَرِىءٌ قَالَ فَدَعَ لَهَهُمْ فَزَلَ اللهُ عَرَّ وَجَلَّ
إنَّ كَشْفُوا الْعَذَابِ قِلًا إنّكُمْ ◌َائِدُونَ قَالَ قُطِرُوا فَلَّا أَصَبْهُمُ الرََّاهِيَةُ قَالَ عَدُوا إِلَى
مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَالَ فَنْلَ اللهُ عَرَّ وَجَلَّ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَُّبِدُغَنِ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ
هذَا عَذَابٌ أَلِيمِ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّ مَنْتَقَهُونَ قَلَ يَعْنِى يَوْمَ بَدْرِ حّشْا قَتَيْبَةٌ
فى الدنيا. قوله صلى الله عليه وسلم ( كسنى يوسف) بتخفيف الياء. قوله ﴿فاصابهم قحط وجهد)
بفتح الجيم أى مشقة شديدة وحكى ضمها. قوله (فقال يارسول اللّه استغفر الله لمضر) هكذا وقع
فى جميع نسخ مسلم استغفر الله لمضر وفى البخارى استسق اللّه لمضر قال القاضى قال بعضهم استسق
هو الصواب اللائق بالحال لأنهم كفار لا يدعى لهم بالمغفرة قلت كلاهما صحيح فمعنى استسق
أطلب لهم المطر والسقيا ومعنى استغفر ادع لهم بالهداية التي يترتب عليها الاستغفار ، قوله
٥ ٥٫٥٠ ٥

١٤٣
إنشقاق القمر
أَبْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَاجَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَبْد له قَالَ خمسٌ
قَدْ مَضَيْنَ الدَّغَنُ وَلْزَاءُ وَالرّمُ وَالْشَةُ وَالْقَمَرُ مَرْعنْا أَبُوسَعِدِ الْأَشْجُّ حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ بِهذَا الْإِسْنَادِ مِثْلُ حَدِّثْنَا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَحُمَّدُ بْنُ بَشَّارَقَالاَ
حَدَّثَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَ وَحَدِّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ ((وَفْظُ لَهُ، حَدَّثْنَ
غْدِرْ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَبِّ عَنْ يَحْيَ بْنِ الْجَّرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ
أَبْنِ أَبِ لَيْلَ عَنْ أَبَ بْنِ كْبِ فِى قَوْلِهِ عَّوَجَلَ وَنُدُنِقْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى ◌ُونَ الْعَذَابِ
الْأَكْبِرَ قَالَ مَصَائِبُ الْيَاوَالَزْوِمُ وَالْبَطْنَةُ أَو الْغَنُ شُعَةُ الشَّكُ فِى الْبَطْئَة أَو الْخَان
حَثْنَا عَمْوَ النَّقَدُ وَزُهِيُبْنُ حَرْبِ قَالَ حَدََّا سُفْيَنُ بْنُ عَُّةَ عَنِ ابْنِ أَبِ تَجِعٍ
عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِى مَعْمَر عَنْ عَبْدِ الله قَالَ أَنْشَىِّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ
﴿مضت آية الدخان والبطشة واللزام وآية الروم﴾ وفسرها كلها فى الكتاب إلا اللزام والمرادبه
قوله سبحانه وتعالى فسوف يكون لزاما أى يكون عذابهم لازما قالوا وهو ماجرى عليهم يوم
درمن القتل والأسر وهى البطشة الكبرى
باب انشقاق القمر
قال القاضى انشقاق القمر من أمهات معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم وقد رواها عدة من
الصحابة رضى الله عنهم مع ظاهر الآية الكريمة وسياقها قال الزجاج وقد أنكرها بعض المبتدعة
المضاهين المخالفى الملة وذلك لما أعمى الله قلبه ولا إنكار للعقل فيها لأن القمر مخلوق لله تعالى
يفعل فيه ما يشاء كمايفنيه ويكوره فى آخر أمره وأما قول بعض الملاحدة لو وقع هذا لنقل
متواترا واشترك أهل الأرض كلهم فى معرفته ولم يختص بها أهل مكة فأجاب العلماء بأن هذا

١٤٤
إنشقاق القمر
١٠/١١ /٥٠٠٥٠ر١
وَسَلَ بِشِقْتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَشْهَدُوا حَّشْا أَبُو بَمْر بن أبى شيبةَ
وَأَبُّكُرَيْبِ وَإِْخُبْنُ إِبرَاهِيمَ تَمِعً عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةً حَ وَحَدََّ عُرُ بْنُ حَفْصِ بْ غِيَتَ
حَدَّثَنَا أَبِ كَاهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَّيِمِىُّ(( وَلَّفْظُ لَهُ، أَخْرَ
ابْنُ مُسْهِرِ عَنِ الْأَعْمَسِ عَنْ إبرَاهِيمَ عَنْ أَبِ مَعْمَرِ عَنْ عَبْدِ الْلهِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ بَيْمَ نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلِّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِى إِذَا أْفَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ فَكَتْ فَلْقَةٌ وَرَآءَ الْجَبَلِ
وَفَلْقَةٌ دُونَهُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَّمَ اْهَدُوا حَّثَنْا عَبَيْدُ اللّه بْنَ مَعَاذْ
ے
الْغَرَىُّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدََّ شُعبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِرَاهِيمَ عَنْ أَبِ مَعْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ مَسْعُودٍ قَلَ أَنْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيَهْ وَسَلَمْ فَلقْتَيْنْ فَسَتَرَ الْجَبَلُ
فَلْقَةً وَ كَانَتْ فَلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ اللّهُمْ اشْهَدْ حَّثنا عبيد الله
أَبْنُ مُعَاذِ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدِ عَنِ ابْنٍ مُمَ عَنِ النَّ صَلَّ اللهُ
الانشقاق حصل فى الليل ومعظم الناس نيام غافلون والأبواب مغلقة وهم متغطون بثيابهم فقل
من يتفكر فى السماء أو ينظر اليها إلا الشاذ النادر ومما هو مشاهد معتاد أن كسوف القمر
وغيره من العجائب والأنوار الطوالع والشهب العظام وغير ذلك مما يحدث فى السماء فى
الليل يقع ولا يتحدث بها إلا الآحاد ولاعلم عند غيرهم لما ذكرناه وكان هذا الانشقاق
آية حصلت فى الليل لقوم سألوها واقترحوا رؤيتها فلم يتنبه غيرهم لها قالوا وقد يكون
القمر كان حينئذ فى بعض المجارى والمنازل التى تظهر لبعض الآفاق دون بعض كما
يكون ظاهرا لقوم غائبا عن قوم كما يجد الكسوف أهل بلد دون بلد والله أعلم، قوله
-

١٤٥
إنشقاق القمر
عَلَيْهِ وَسَ مِثْلَ ذلِكَ. وَحَدَّثَنِهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدِ أَخْبَنَاَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَحِ وَحَدَّثَنا محمَدْنُ
بَشَّارِ حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِى عَدَىّ كَلاَهُمَا عَنْ شُعْبَةَ باسْنَادِ ابْ مُعَد عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَ حَديثه غَيْرٌ أَنَّ
فی حدیث اْن ◌ُبی عَدیّ فَقَالَ اشْهَدُوا اُشهدوا حّٹی زهير بن حرب وعبد بن حميد
٥٠٠٠ ٩٠ /٥/٢
قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدِّثَ شَيْنُ حَدَّثَ قَدَهُ عَنْ أَنْس أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا
رَسُولَ الله صَلَّالَهُ عَيْهِ وَ أَنْ يُرِهِمْآيَةٌ قَامُأَنْشِفَقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ. وَحَدََّذِهِ مُمَّدُ
ابْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرََّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنْس بِمَعْنَى حَدِيثِ شَيْأَنَ
وحَّثنا حُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدْثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَأَبُو دَاوُدَ ح وَحَدَثْنَا أَبْنُ بَّارِ حَدَّثَنَ
تَحَ بْنُ سَعِيدٍ وَمُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَأَبُو دَاوُدَكُلْهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَس قَالَ أَنْشَقَّ
الْقَرُ زْقَيْنِ وَفِى حَدِيثِ أَبِ دَاوُدَ الْفَقَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِالَّهِ صَلّى اللهُعَيْهِ وَسَلَّمَ
ے
صَّشْا مُوسَى بْنَ قَرَيْش التّيمِىِّ حَدَّثَنَا إِسْحُقُ بْنْ بَكْرِ بْن مُضَرَ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَ جَعْفَرُ
أَبْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَرَاكِ بْنْ مَالِك عَنْ عُبَيْدِ الله بنْ عَدْ اللّه بنْ عُتْبَةَ بنْ مَسْعُودٍ عَن ابْنْ عَبَأْس
قَالَ إِنَّ الْقَمَرَ أَنْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ
﴿وحدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبى عدى كلاهما عن شعبة باستاد ابن معاذ) هكذا هو
فى عامة النسخ باسناد ابن معاذ وفى بعضها باسنادى معاذ قال القاضى وغير هذا أشبه بالصحة
لأنه ذكر لمعاذ إسنادين قبل هذا والأول أيضا صحيح لأن الاسنادين من رواية ابن معاذ عن أبيه
١٩٠ - ٠١٧
=
٠
٠٠

١٤٦٠
باب فى الكفار
حَّثنا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأبو أُسَامَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ سَعِيد
أَبْ ◌َُيْرٍ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرّْنِ الُّلِّ عَنْ أَبِ مُوسَى قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَمَ لَ أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَنَّى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ إنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ وَيُحْعَلُ لَهُ الْوَلَهُ ثُمَّ هُوَّ
يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقَهُمْ مّثنا محَمّدُ بْن عَبْد الله بْن ◌َمِيرٌ وَبُوَ سَعِيدَ الْأَشَجْ قَلَا حَدَّثَنَا وَكِيمُ
حَّثَ الْأَعْمَشُ حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ جٍُّ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ السَّلَىِّ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ
الَِّّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلََّبِثْلِهِإِلَّ قَوْلَهُ وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَدُ فَنَّهُلَمْ يَذْكُرْهُ وَحَدَتِى ◌ُبْدُ له
أَبُْ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو ◌ُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ خَدَثَ سَعِيدُبْنُ جُيْ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ السَّلَمِّ
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قْسِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذَّى يَسْمَعُ
مِنَ الْله تَعَلَى ◌َهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُنِدَّا وَحْمَلُونَ لَهُ وَلَا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُمْ وَيُعَقِمْ وَيُعْطِهِمْ
باب فی الکفار
قال صلى الله عليه وسلم (لاأحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل أنه يشرك به ويجعل له
الولد ثم يعافيهم ويرزقهم﴾ قال العلماء معناه أن الله تعالى واسع الحلم حتى على الكافر الذى ينسب
اليه الولد والند قال المازري حقيقة الصبر منع النفس من الانتقام أو غيره فالصبر نتيجة الامتناع
فأطلق اسم الصبر على الامتناع فى حق الله تعالى لذلك قال القاضى والصبور من أسماء الله تعالى
وهو الذى لا يعاجل العصاة بالانتقام وهو بمعنى الحليم فى أسمائه سبحانه وتعالى والحليم هو الصفوح
مع القدرة على الانتقام

١٤٧
طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا
حَّثنا عُبِّدُ الله بنُ مُعَاذِ الْغَنْرِىُّ حَدَّثْنَ أَبِى حَدَّثْنَاَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِىِ عِرْآَنَ الْجَوْبِىُّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ يَقُولُ اللهُتَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَهْوَنِ
أَهْلِ النَّارِ عَنَابَ لَوْ كَانَتْ لَكَ الُّنْيَا وَمَافِيهَا أَكُنْتَ مُقْتَدِيًّا بِهَا فَقُولُ ◌َمْ فَقُولُ قَدْأَرَدْتُ
مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِى صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَاتُشْرِكَ أَحْسَبُعَلَ وَ أُدْخَلَكَ النَّارَفَأَبَيْتَ
إلَّا الشَّرْكَ حَّثَنَاه ◌ُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَ مُمَّدُ ((يَعْنِى أَبْنَ جَعْفَر)) حَدَّثَنَ شُعْبَةُ عَنْ
أَبِ غْرَانَ قَالَ سَمْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِك ◌ُحدِّثُ عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ عِشْهِإِلَّ قَوْلَهُ
وَلَا أُدْخَلَكَ الََّ فَّهُلَمْ يَذْكُرُهُ حَّثَنْا عُبْدُ اللهِ بْنُ مُمَ الْقَوَارِيِىُّ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
وَمُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَ إْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرُونَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ
باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا
000
قوله صلى اللّه عليه وسلم (يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً لو كانت لك الدنيا
وما فيها أكنت مفتدياًبها فيقول نعم فيقول قد أردت منكم أهون من هذا وأنت فى صلب آدم
أن لا تشرك الى قوله فأبيت الا الشرك) وفى رواية فيقال قد سئلت أيسر من ذلك وفى
رواية فيقال كذبت قد سئلت أيسر من ذلك المراد باردت فى الرواية الأولى طلبت منك
وأمرتك وقد أوضحه فى الروايتين الأخيرتين بقوله قد سئلت أيسر فيتعين تأويل أردت على ذلك
جمعا بين الروايات لأنه يستحيل عند أهل الحق أن يريد الله تعالى شيئا فلا يقع ومذهب أهل
الحق أن الله تعالى مريد لجميع الكائنات خيرها وشرها ومنها الإيمان والكفر فهو سبحانه وتعالى
مريد لا يمان المؤمن ومريد لكفر الكافر خلافاً للمعتزلة فى قولهم أنه أراد إيمان الكافر ولم يرد
كفره تعالى الله عن قولهم الباطل فانه يلزم من قولهم اثبات العجز فى حقه سبحانه وأنه وقع

١٤٨
طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا
حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ قَدَةَ حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ مَالِك أَنَّ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ قَالَ
يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْغَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أُكُنْتَ تَفْتَدِى بِهِ
فَقُولُ نَمْ فَقَالُ لَهُ قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ وَحَدَثْنَا عَبْدُ بْنُ حُمْدٍ حَدَّثَ رَوْحُ
أَبْنُ عُبَادَةَ حَ وَحَدَّثَنِى عَمْرُوبْنُ زُرَارَةَ أَخْبَ عْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِى ◌َبْنَ عَطَاءِ، كَلَّهُمَ عَنْ
سَعِدِ بْنِ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَسِ عَنِ النِّيَّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ِثْهِ غَرَ أَنَهُ قَلَ
فَيَقَالُ لَهُ كَذَبْتَ قَدْ سُئِلْتَ مَاهُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذلكَ
حّشى زهير بنْ حَرْب وَعَبْدُ بْنُ حَمَيْد ((وَالْلَفْظُ لزُهَيَرْ)) قَلَا حَدَّثَنَاَ يُونَسُ بنُ مُحَمَدْ
حَدَّثَ شَيْبَانُ عَنْ قَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِك أَنْ رَجُلاً قَالَ يَرَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُحْثَرُ
فى ملكه مالم يرده وأما هذا الحديث فقد بينا تأويله وأما قوله فيقال له كذبت فالظاهر أن
معناه أن يقال له لو رددناك الى الدنيا وكانت لك كلها أكنت تفتدى بها فيقول نعم فيقال له
كذبت قد سئلت أيسر من ذلك فأبيت ويكون هذا من معنى قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما
نهوا عنه ولا بد من هذا التأويل ليجمع بينه وبين قوله تعالى ولو أن للذين ظلموا ما فى الأرض
جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة أى لو كان لهم يوم القيامة ما فى الأرض
جميعا ومثله معه وأمكنهم الافتداء لافتدوا وفى هذا الحديث دليل على أنه يجوز أن يقول
الانسان الله يقول وقد أنكره بعض السلف وقال يكره أن يقول الله يقول وانما يقال قال الله
وقد قدمنا فساد هذا المذهب وبينا أن الصواب جوازه وبه قال عامة العلماء من السلف والخلف
وبه جاء القرآن العزيز فى قوله تعالى والله يقول الحق وفى الصحيحين أحاديث كثيرة مثل هذا
والله أعلم
٠
.

١٤٩
جزاء المؤمن فى الدنيا والآخرة وتعجيل حسنات الكافر فى الدنيا
الْكَافُرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقَامَةِ قَالَ أَيْسَ الَّذِى أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِى الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ
يمشيَه عَلَى وَجْهِه يَوْمَ الْقَيَامَةِ فَلَ قَتَادَةُ بَلَى وَعَزَّةُ رَبّاً
حَّثَنْا عَمْرُ وَ الَّقُ حَدَّا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَنَا حَادُ بْنُ سَلَةَ عَنْ ثَبَتِ الُْنَانِىّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْيُؤَْى بِأَنْم ◌َهْلِ الدُّنْيَ مِنْ أَهْلِ
الَّرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْغُ فِ النَّارِ صَبْغَةٌ ثُمّ يُقَالُ يَ بْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ مَرَّكَ
نَعِمُ قَطْ فَقُولُ لَ وَاللهِ يَبِّ وَيُؤْنَى بِأَشَدِ النَّسِ بُؤْسَا فِ الدَُّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْغُ
صَبْغَةً فِى الْجَّفَقَالُ لَه ◌َبْنَ آدَمَ هَلْرَأَيْتَ بُؤْسَا قَظْ هَلْ مَرَّبِكَ شِدَّةٌ قَطُّ فَقُولُ لَوَ انُه
يَرَبّ مَامَرَّ بِى بُؤْسٌ قَبْ وَلاَ رَأَيْتُ شِدَّةٌ قَظُ
س
صَّثْا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ ((وَّغْظُ لُهَيْ، قَالَا حَدَّثَا يَزِيدُ
آبْزُ هُرُونَ أَخْبَرَنَ هَُّ بْنُ يَحِى عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمَ إنّ اللهَ لَا يَظْلَم مُؤْمِنَا حَسَنَّةَ يُعْعَى بَها فِى الدُّنْيَا وَيُجْزَى بَهَا فِى الآخرَةَ وَأَمَّا الْكَافُرُ
قوله صلى الله عليه وسلم (فيصبغ فى النار صبغة) الصبغة بفتح الصاد أى يغمس غمسة
والبؤس بالهمز هو الشدة والله أعلم
باب جزاء المؤمن بحسناته فى الدنيا والآخرة
﴿ وتعجيل حسنات الكافر فى الدنيا )
قوله صلى الله عليه وسلم (ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها فى الدنيا ويجزى بها فى الآخرة)

١٥٠
جزاء المؤمن فى الدنيا والآخرة وتعجیل حسنات الكافر فى الدنيا
٠٥٨
فيطَعَم بَحَسَنَاتَ مَعَمَل بها الله فى الَّذْنَيَا حَتّى إذا أفْضَى إلى الآخرةَلْ تَكُنْ لَهُ حسنة يجزى
بَ حَّنْا عَلِمِبْنُ الَّْخِرِ الَِّى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرْ قَالَ سَعْتُ أَبِى حَدَّثَنَا قَدَّةُ عَنْ أَنْسَ
آِ مَلِك ◌َنَّهُ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْكَفَ اذَا عَمَلَ حَسَنَةٌ أُطْعِمَ
◌ِبَ طْمَةٌ مِنَ الدُّنْيَا وَأَمَّالُؤْ مِنُ قَنَّاله يَدَّخِرُلَهُ حَسَنَاتِه فى الآخِرَةَ وَ يُعْقِبُ رِزْقاً فى الدُّنيا
عَلَى طَاعَتِهِ حَدَّثَنْا مُحَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرُّزْىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءَ عَنْ سَعِيدٍ
عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَس ◌َعَنِ الَِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بِعْنَى حَدِيثِمَا
وأما الكافر فيطعم بحسنات ماعمل بها لله فى الدنيا حتى اذا أفضى الى الآخرة لم يكنله حسنة
يجزى بها وفى رواية ان الكافر اذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا وأما المؤمن فان
اللّه تعالى يدخر له حسناته فى الآخرة ويعقبه رزقا فى الدنيا على طاعته. أجمع العلماء على أن
الكافر الذى مات على كفره لاثواب له فى الآخرة ولا يجازى فيها بشئ من عمله فى الدنيا
متقربا إلى الله تعالى وصرح فى هذا الحديث بأن يطعم فى الدنيا بما عمله من الحسنات أى
بما فعله متقربا به الى الله تعالى مما لا يفتقر صحته الى النية كصلة الرحم والصدقة والعتق
والضيافة وتسهيل الخيرات ونحوها وأما المؤمن فيدخر له حسناته وثواب أعماله الى الآخرة
ويجزى بها مع ذلك أيضا فى الدنيا ولا مانع من جزائه بها فى الدنيا والآخرة وقد ورد
الشرع به فيجب اعتقاده قوله أن الله تعالى لا يظلم مؤمنا حسنة معناه لا يترك مجازاته
بشىء من حسناته والظلم يطاق بمعنى النقص وحقيقة الظلم مستحيلة من الله تعالى كما سبق
بيانه ومعنى أفضى الى الآخرة صار اليها وأما اذا فعل الكافر مثل هذه الحسنات ثم أسلم فانه يثاب
عليها فى الآخرة على المذهب الصحيح وقد سبقت المسئلة فى كتاب الايمان

٢٥١
مثل المؤمن والمنافق والكافر
٥/٥/٢/٥٤٥/٥/
مّثنا أبو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأُعْلَ عَنْ مَعْمَر عَن الزهرى عن سعيد
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَلِ الزَّرْعِ لٌَ
الرّيُ ثُمُِّهُ وَلَ يَالُ أْمُؤْمِنُ يُصِيُّهُ الْبَاءُ وَثَلُ الْنَفِقِ كَلِ شَجَرَةَ الْأَرْزِ لَهْرُّ ◌َتَّى
تَسْتَحْصَدَ حّثنا محَمّد بن رافع وَعَبدُ بنَ حَميد عَن عَبْد الرزّاق حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزَّهْرِىِّ
بُهذَا الْأَسْنَادِ غَيْرَأَنَّ فِى حَديثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مَكَانَ قَوْه ◌ُمِلُهُ تُفِيتُهُ حدّثنا أبو بَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَ عَبْدُ أَهِبْنُ نُمَيْ وَمُمَّدُ بْنُ بِشْرِ قَالَا حَدَّثَنَا وَكَرِيُّ بْنُ أَبِىِ زَائَةَ عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِرَاهِمَ حَدَّثَى ابْنُ كَعْبِ بِنْ مَالِكِ عَنْ أَبِهِ كَمْبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الْلهُ
عَلَيْهِ وَسَم ◌َثَلُ الْمِ كَلِ الْخَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيُهَ الرَّبِحُ نَصْرَ عُهَا مَرَّةً وَتَعْدُهَا أُخْرَى
حَتَّى تَبِجَ وَمَثَلُ الْكَفِ كَثَلِ الْأَرْزَةِ الْجَذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا لَ يُفِيُهَا شَىءٌ خَتَّى يَكُونَ الْجَاُهَا
باب مثل المؤمن كالزرع والمنافق والكافر كالأرزة
109
قوله صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمن مثل الزرع لاتزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء
ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لاتهتز حتى تستحصد) وفى رواية مثل المؤمن كمثل الخامة من
الزرع تفيئها الريح تصرعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذبة على
أصلها لا يفيتهاشىء حتى يكون انجعافها مرة واحدة أما الخامة فبالخاء المعجمة وتخفيف الميموهى
الطاقة والقصبة اللينة من الزرع وألفها منقلبة عن واو وأما تميلها وتفيئها فمعنى واحد ومعناه
تقلبها الريح يميناً وشمالا ومعنى تصرعها تخفضها وتعدلها بفتح التاء وكسر الدال أى ترفعها ومعنى
تهيج تيبس . وقوله صلى الله عليه وسلم تستحصد بفتح أوله وكسر الصاد كذا ضبطناه وكذا
نقله القاضى عن رواية الأكثرين وعن بعضهم بضم أوله وفتح الصاد على مالم يسم فاعله والأول

١٥٣
مثل المؤمن والمنافق والكافر
مَرَةَ وَاحِدَةٌ حّشى زُهَيْرُ بْنُ حَرْب حَدَّثَنَا بشْرُ بْنَ السّرى وعبد الرحمن بن مهدى
قَالَ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِك عَنْ أَيْهِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَثَلِ الْخَمَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُقِهَ الرَّحُ
تَصْرَعُهَا مَرَةٌ وَتَعْدِثُمَا خَتَّى يَأْيِّهُ أَجْهُ وَمَثَلُ الْنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْجَذِيَةَ الَّى
لَيُصِيُهَا شَىٌ حَتَّى يَكُونَ أَنْجِعَانُهَا مَرَّةً وَاحِدَةٌ. وَحَدَّثَنِهِ مُمَّدُ بْنُ حَانِ
وَحْمُودُ بْنْ غَيْلَانَ قَالَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الَّرِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْد بْنَ
إبرَاهِمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كْبِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَيْهِ عَنِ النَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّ محمُودًا قَالَ فِى رِوَايَتَه عَنْ بِشْرِ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلَ الْأَرْزَة وَأَمَّا
مجم
أَبْنُ حَمِ فَقَالَ مَثَلُ اْنَفِ كَا قَلَ زُهَيْرٌ وَحَثناءِ مُمَّدُ بْنُ بَرِ وَعَبْدُ الله بْنُ
هَاشِم ◌َلاَ حَدَّثَا يَحِى ((وَهُوَ الْقَطّانُ، عَنْ سُفْيَنَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ابْنُ هَاشِ عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْ كَْبِ بْنِ مَلِكُ عَنْ أَبِهِ وَقَالَ أَبْنُ بَشَّارِ عَنِ أَبْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِهِ عَنِ
النِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَبَنَحْوِ حَدِيْهِمْ وَقَلَا جَميعًا فِى حَدِيثِهِمَا عَنْ يَحِىَ وَمَثَلُ الْكَافِر
مَثَلُ الْأَرْزَةِ
أجود أى لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذى انتهى يبسه وأما الأرزة فبفتح الهمزة
وراء ساكنة ثم زاى هذا هو المشهور فى ضبطها وهو المعروف فى الروايات وكتب الغريب
وذكر الجوهرى وصاحب نهاية الغريب أنها تقال أيضاً بفتح الراء قال فى النهاية وقال بعضهم
هى الآرزة بالمد وكسر الراء على وزن فاعلة وأنكرها أبو عبيد وقد قال أهل اللغة الآرزة

١٥٣
باب مثل المؤمن مثل النخلة
حَّثَنْا يَحِيَ بْنُ أَيُوبَ وَقُتْبَةُ بْنُ سَعِدٍ وَعَلِىّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِىُّ(( وَلَّفْظُ لَيَحْتِىَ،
قَالُوا حَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَيَعْنُونَ آبْنَ جَدْفَرِ، أَخَفِى عَبْدُ اللهِ بْنُ دِيَارِ أَنَّهُ سَمَعَ عَبْدَ الهِبْنَ
عُمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ لَّه صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإنَّهَا
مَثَلُ الْمُسْلِ لَتُوفِى مَاهِىَ فَعَالَّسُ فِى شَجَرِ الْبَادِى قَلَ عَبدُاللهِ وَ وَقَعَ فِى نَفْسِ أَّا
النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا حَدِّثْنَا مَاهِىَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ فَقَالَ هِىَ النَّخْلَةُ قَالَ فَذَكَّرْتُ
ذُلِكَ لُعُمَرَ قَالَ لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَ هِىَ النَّْلَةُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَدِى مُمَّدُ بْنُ
مُنَيْدِ الْغُبرِىُّ حَدَّثَ حَّدُ بْنُ زَيْدِ حَدَّثَ أَيُّبُ عَنْ أَبِ الْخَلِيلِ الضُّبَعِىِّ عَنْ مُجَاهِد عَنِ
بالمد هى الثابتة وهذا المعنى صحيح هنا فانكار أبى عبيد محمول على انكار روايتها كذلك
لا انكار لصحة معناها قال أهل اللغة والغريب شجر معروف يقال له الأرزن يشبه
شجر الصنوبر بفتح الصاد يكون بالشام وبلاد الارمن وقيل هو الصنوبر وأما المجذية
فيميم مضمومة ثم جيم ساكنة ثم ذال معجمة مكسورة وهى الثابتة المنتصبة يقال منه
جذب يجذب وأجذب يجذب والانجعاف الانقلاع قال العلماء معنى الحديث أن المؤمن كثير
الآلام فى بدنه أو أهله أو ماله وذلك مكفر السيئاته ورافع لدرجاته وأما الكافر فقليلها وان
وقع به شىء لم يكفر شيئا من سيئاته بل يأتى بها يوم القيامة كاملة
-
Jac
باب مثل المؤمن مثل النخلة
قوله صلى الله عليه وسلم (ان من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وانها مثل المسلم -حدثونى
ما هى فوقع الناس فى شجر البوادى قال عبد الله بن عمر ووقع فى نفسى أنها النخلة فاستحييت
ثم قالوا حدثنا ماهى يارسول اللّه فقال هى النخلة قال فذكرت ذلك لعمر قال لأن تكون
قلت هى النخلة أحب إلى من كذا وكذا) أما قوله لأن تكون فهو بفتح اللام ووقع فى بعض
٢٠٠-١٧)

١٥٤
باب مثل المؤمن مثل النخلة
أَبْ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ لِأَصْحَبِهِ أَخْبِرُ ونِى عَنْ شَجَرَةَ مَثَلُماً
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ ◌َعَلَ الْقَوْمُ يَذْكُرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْبَدِى قَالَ أَبْنُ عُمَرَ وَأُغِى فِى نَفْسِ
أَوْ رُوعِ أَهَا الَّخْلُ لَمَْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَا فَإذَا أَسْنَانُ الْقَوْمِ قَابُ أَنْ أَتْكََّ فَمَّا
سَكَنُوا قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِىَ النَّخْلَةُ حَّثَنْا أَبُو بَكْر بن أبىِ شَيْبَةَ وَابْنْ
أَبِى ◌ُمَرَ فَلاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَةَ عَنِ ابْنِ أَّى نَحِيحٍ عَنْ مُجَاهِدِ قَالَ صَحَسْتُ أَبْنَ عُمَرَ
النخ البوادى وفى بعضها البواد بحذف الياء وهى لغة. وفى هذا الحديث فوائد منها استحباب
القاء العالم المسئلة على أصحابه ليختبر أفهامهم ويرغبهم فى الفكر والاعتناء وفيه ضرب الأمثال
والأشباه وفيه توقير الكباركما فعل ابن عمر لكن اذا لم يعرف الكبار المسئلة فينبغى للصغير
الذى يعرفها أن يقولها وفيه سرور الانسان بنجابة ولده وحسن فهمه وقول عمر رضى الله
عنه لأن تكون قلت هى النخلة أحب الى أراد بذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعولابنه
ويعلم حسن فهمه ونجابته وفيه فضل النخل . قال العلماء وشبه النخلة بالمسلم فى كثرة خيرها ودوام
ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام فانه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤ كل منه حتى بيبس وبعد
أن يببس يتخذ منه منافع كثيرة ومن خشبها وورقها وأغصانها فيستعمل جذوعا وحطبا وعصيا
ومخاصر وحصرا وحبالا وأوانى وغير ذلك ثم آخر شيء منها نواها وينتفع به علفا للابل ثم جمال
نبانها وحسن هيئة ثمرها فهى منافع كلها وخير وجمال كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعاته
ومكارم أخلاقه ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره والصدقة والصلة وسائر الطاعات
وغير ذلك فهذا هو الصحيح فى وجه التشبيه قيل وجه الشبه أنه اذا قطع رأسها ماتت بخلاف
باقى الشجر وقيل لأنها لاتحمل حتى تلقح والله أعلم. قوله ﴿فوقع الناس فى شجر البوادى﴾ أى
ذهبت أفكارهم الى أشجار البوادى وكان كل انسان يفسرها بنوع من أنواع شجر البوادى
وذهلوا عن النخلة. قوله (قال ابن عمر وألقى فى نفسى أو روعى أنها النخلة جعلت أريد أن

١٥٥
باب مثل المؤمن مثل النخلة
إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَا سَمْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِلََّ حَدِيثً وَاحِدًا قَالَ
كُنّا عِنْدَ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَم ◌َنَّ بِحُمَّارٍ فَذَكَرَ بِنَحْرِ حَدِيثِمَا وَحَثْنَا ابْنُمَيْ
حَدَّثَ أَبِى حَدَّثَ سَيٌْ قَالَ مَعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَ يَقُولُ أَّى رَسُولُ اللهِ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌ُحُمَّارٍ فَذَكَرَحْوَ حَدِيثِمْ حَثْنَا أَبُبَكْرِ بْنُ أَبِشَيْةَ حَدَّثَ أَبُوَأُسَامَةَ
حََّ عُبْدُ اللهِبْنُ عُمَ عَنْ نَفِعٍ عَنِ أَبْنِ عُمَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ
وَسَلَم ◌َقَالَ أَخْرُ وفِى بِشَجَرَةِ شِبْهِ أَوْعَالَّجُلِ اْلِلَيَتُ وَرَقُهَا قَالَ إبرَاهِيمُ لَعَلِّ
مُسْلّا قَلَ وَتُؤْقى أُكُلَا وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ غَيْرِى أَيْضًا وَلَُؤْتِى أُكُلَا كُلَّ حين قَالَ
أبُ مُمَرَ فَعَ فِى نَفْسِ أَهَا الَّْلَةُ وَرَأَيْتُ أَبَبَكْرِ وَمُمَ لَا يَتَكَّمَانِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَنَّم
أَوْ أَقُولَ شَيْتًا فَقَالَ عُمَرُ لَأَنْ تَكُونَ قَتْهَا أَحَبُّ إلَىَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا
أقولها فاذا أسنان القوم فأهاب أن أتكلم﴾ الروع هنا بضم الراء وهو النفس والقلب والخلد
وأسنان القوم يعنى كبارهم وشيوخهم. قوله (فأتى بجمار) هو بضم الجيم وتشديد الميم وهو الذى
يؤكل من قلب النخل يكون لينا. قوله ( حدثنا سيف قال سمعت مجاهدا) هكذا صوابه سيف
قال القاضى ووقع فى نسخة سفيان وهو غلط بل هو سيف قال البخارى وكيع يقول هو سيف
أبو سليمان وابن المبارك يقول سيف بن أبى سليمان ويحيى بن القطان يقول سيف بن سليمان . قوله
صلى الله عليه وسلم (لا يتحات ورقها) أى لا يتناثر ويتساقط. قوله لايتحات ورقها قال ابراهيم
لعل مسلما قال وتؤتى وكذا وجدت عند غيرى أيضاولا تؤتى أكلها كل حين معنى هذا أنه وقع فى
رواية ابراهيم بن سفيان صاحب مسلم ورواية غيره أيضا من مسلم لا يتحات ورقها ولا تؤتي أكلها كل
حين واستشكل ابراهيم بن سفيان هذا لقوله ولا تؤتى أكلها خلاف باقى الروايات فقال لعل مسلما
رواه وتؤتى باسقاط لا وأكون أنا وغيرى غلطنا فى اثبات لاقال القاضى وغيره من الأمة وليس

١٥٦
تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس
حَّثنا ◌ُثَانُ بْنُ أَبِ شَيَِّةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ عُمَنُ
حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ عَنْ جَلِ قَالَ سَمِعْتُ النَّيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ
يَقُولُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيْسَ أَنْ يَعْبُدُ الْمُصَلُونَ فِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فى التَّحْرِيش
بَنْهُمْ وَحَّشْه أَبُوُبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ وَكِيمٌ حَ وَحَدَّثَ أَبُوُ كُرَيْبِ حُدَّثَ
أَبُو مُعَاوِيَةَ كَلَّهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا الْإِسْنَادِ حَّثنا ◌ُمَنُ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَإِسْحُقُ بْنُ
إبرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا وَقَلَ مُثَانُ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ سُفْنَ عَنْ
جَابٍ قَالَ سَمْتُ النَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ إِنَّ عَرْشَ إِيْسَ عَلَى الْبَحْرِ فَيَعْثُ سَرَايَهُ
فَفْتُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِئَةٌ حَدُّنْا أَبْوُ كُرَيْبِ مُمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَإِسْخُ
آبُْ إِبْرَاهِيمِ«وَّْظُ لََّبِى ◌ُرَيْبِ» ◌َا أَخْرَ بُّمُعَاوِيَ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ عَنْ
٠
هو بغلط كما توهمه ابراهيم بل الذى فى مسلم صحيح باثبات لا وكذا رواه البخارى باثبات لا ووجهه
أن لفظة لاليست متعلقة بتؤتى بل متعلقة بمحذوف تقديرهلا یتحات و رقهاولامکرر أی لا یصیها
كذا ولا كذا لكن لم يذكر الراوى تلك الأشياء المعطوفة ثم ابتدأ فقال تؤتى أكلها كل حين
باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس
﴿ وأن مع كل انسان قرينا)
قوله صلى الله عليه وسلم (ان الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون فى جزيرة العرب ولكن
فى التحريش بينهم) هذا الحديث من معجزات النبوة وقد سبق بان جزيرة العرب ومعناه
أيس أن يعبده أهل جزيرة العرب ولكنه سعى فى التحريش بينهم بالخصومات والشحناء
والحروب والفتن ونحوها. قوله صلى الله عليه وسلم (ان عرش ابليس على البحر يبعث سراياه

١٥٧
تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس
جَابٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّ إِسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِثُمْ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ
فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مْلَةً أَعْظُهُمْ فِتَةٌ يَحِىُ أَحَدُهُمْ فَقُولُ فَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَقُولُ مَ صَنَعْتَ
شَيْنَا قَالَ ثُمَّيَجِىُ أَحَدُهُمْ فَقُولُ مَاتَكُهُ حَى فَرَّقْتُ بَيْهُ وَبَيْنَ أَمْرَأْتِهِ قَالَ فَيَدْنِهِ
مِنْهُ وَيَقُولُ نِعَمَ أَنْتَ قَالَ الْأَعْشُ أُرَاهُ قَالَ فَلْمُهُ حَدِى سَلَةُبْنُ شَِبِ حَدَّثَ
الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَ مَعْقِلٌ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَابِ أَّهُ سَعَ الَّيِّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَهمْ
يَقُولُ يَبْعَثُ الشَّيْطَانُ سَرَايَاُ فَفْتُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةَ أَعْظَمُهُمْ فِئَةً
حَّثْا ◌ُمّانُ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَخْرَنَ وَقَلَ مُمَنُ حَدَّثَنَ
جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجَمْدِ عَنْ أَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُود قَلَ قَالَ
رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَمَامِنْكٌ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكُلَ بِهِ قَرِيُّهُ مِنَ الْجِنِّ قَالُوا
وَإِنَّكَ يَارَسُولَ اللهِ قَلَ وَإِيَّىَ إِلَّا أَنَّ الهَ أَعَى عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلاَ يَأْرُفِى إِلَّ بِخَيْرٍ
يفتنون الناس) العرش هو سرير الملك ومعناه أن مركزه البحر ومنه يبعث سراياه فى نواحى
الأرض. قوله (فيدنيه منه ويقول نعم أنت) هو بكسر النون واسكان العين وهى نعم الموضوعة
للمدح فيمدحه لايجابه بصنعه وبلوغه الغاية التى أرادها . قوله ﴿فيلتزمه) أى يضمه الى نفسه
و يعانقه . قوله صلى الله عليه وسلم (مامنكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن قالوا
واياك قال واياى إلا أن اللّه أعانى عليه فأسلم فلا يأمر فى إلا بخير) فأسلم برفع الميم وفتحها وهما
روايتان مشهورناز فمن رفع قال معناه أسلم أنا من شره وفتنته ومن فتح قال ان القرين أسلم من الاسلام
وصار مؤمنا لا يأمر فى إلا بخير واختلفوا فى الأرجح منهما فقال الخطابى الصحيح المختار الرفع ورجح

١٥٨
تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس
حِّشْا ابْنُ الْمُثَنِىّ وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ ((يَعْنَن أَبْنَ مَهْدِىّ)) عَنْ سَفْيَانَ ح
وَحَدْتَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ حَدَّثَنَا يَحَ بْنُ آدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقِ لَهُمَ عَنْ مَنْصُور
ياْنَادِ جَرِيرٍ مِثْلَ حَدِيثِهِ غَيْرَ أَنَّ فِى حَدِيثِ سُفْيَانَ وَقَدْ وُكُلَ بِ قَرِّهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرُِ
مِنَ الْمَائِكَةِ حَدَئِى هُرُونُ بْنُ سَعِدِ الْأَِّىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْرَفِى أَبْوُ صَخْرِ عَنِ
ابْ قُسَيْطِ حَدَّهُأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّتَهُ أَنَّ ◌َائِشَةَ زَوْجَ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدْتُهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلَا قَالَتْ فَغِرْتُ عَلَيْهِ جَفَرَأَى مَا أَصْنَُ
فَقَالَ مَك يَعَائِشُةُ أَغْتِ فَقْتُ وَمَالِى لَا يَغَارُ مِثْلِى عَلَى مِثْلَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ
عَلّهِ وَسَلَمْ أَقْ جَكِ شَيْطَانُكِ قَالَتْ يَرَسُولَ اللهِ أَوَمَعِى شَيْطَانٌ قَلَ نَّمْ قُلْتُ وَمَعَ
كُلِّ إِنْسَانِ قَالَ نَعَم ◌ُنْتُ وَمَعَكَ يَسُولَ اللهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِى أَعَتِى عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ
القاضى عياض الفتح وهو المختار لقوله صلى الله عليه وسلم فلا يأمر فى الابخير واختلفوا على رواية
الفتح قيل أسلم بمعنى استسلم وانقاد وقد جاء هكذا فى غير صحيح مسلم فاستسلم وقيل معناه صار
مسلماً مؤمنا وهذا هو الظاهر قال القاضى واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي صلى الله عليه
وسلم من الشيطان فى جسمه وخاطره ولسانه. وفى هذا الحديث اشارة إلى التحذير من فتنة القرين
ووسوسته وإغوائه فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الامكان. قوله ( حدثنا ابن وهب قال
أخبرنى أبوصخر عن ابن قسيط) هو بضم القاف وفتح السين المهملة واسكان الياء واسمه
يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير الليثى المدنى أبو عبد التابعى واسم أبى صخر هذا حميد
ابن زياد الخراط المدنى سكن مصر والله أعلم
1

٠ ١٥٩
باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
حَّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَلَيْثُ عَنْ بُكَيْ عَنْ بُسْرِبْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَّهُ قَالَ لَنْ يُنْجِىَ أَحَدًا مِنْكُمْعَمٌَّ قَلَ رَجُلٌ وَلَا إِبَّكَ
يَارَسُولَ اللهِ قَالَ وَلَا إِيََّ إلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِىَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَلَكِنْ سَدِّدُوا. وَحَدِّثَنْه
يُونُسُ بْنُ عَدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِىُّأَخْرَنَا عَبْدُاللهِبْنُ وَهَبِ أَخْبَبِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ
بُكْرِبْنِ الْأَشَجِ بِهذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَأَنَّهُقَالَ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَضْلِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَلَكِنْ سَدِّدُوا
حُّنْ قُتْبَةُ بْنُ سَعِدِ حَدَّثَ حَدٌ وَيَّنِى أَبْنَ زَيْدِ، عَنْ أَيُوبَ عَنْ مَمَّدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
أَنَّالَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَامِنْ أَحَدِ يُدْخٌِّ عَُّالْبَّ فَقِلَ وَأَنَْ يَارَ سُولَ الله
قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِى رَبِى بَرَحْمَةَ حَّثَنْا مُحَمّدَ بْنَ الْمُشَّى حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِى عَدَىّ عَن
آلْ عَوْنِ عَنْ مُمَّدٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَقَ قَالَ النِّّ صَّالَّهُ عَيْهِ وَم ◌َيْسَ أَحْدُ مِنْكُمْيَِّهِ
عَمَهُ قَّوا وَلَا أَنْتَ يَارَ سُولَ الله قَالَ وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَغَمََّفِى الْهُنّهُ بِمَغْفِرَةَ وَرَحْمَةٍ. وَقَالَ
ابْنُ عَوْن ◌َدِه هُكَذَا وَأَشَرَ عَلَى رَأْسِهِ وَلَا أَنَّ إِلَّا أَنْ يَغَمَّنِىَ اللهُ مِنْهُ بِمَغْفْرَةَ وَرَحمة
مُدْشَىْ زُهَيْرُبْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ جَرِيرٌ عَنْ سُهْلٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى
قوله صلى الله عليه وسلم (لن ینجی أحدا منكم عمله قال رجل ولا اياك يارسول الله قال ولا ایاى
الا أن يتغمدنى الله منه برحمة ولكن سددوا) وفى رواية برحمة منه وفضل وفى رواية بمغفرة
ورحمة وفى رواية الا أن يتداركنى الله منه برحمة. اعلم أن مذهب أهل السنة أنه لا يثبت بالعقل
ثواب ولا عقاب ولا إيجاب ولا تحريم ولا غيرهما من أنواع التكليف ولا تثبت هذه كلها ولا

٦
١٦٠
باب لن يدخل أحد الجنة بعمله
٥٠/٠١/ ٥/٠٤
صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَيْسَ أَحَدٌ يُنْجِهِ عَلُقَالُوا وَلَا أَنْتَ يَارَسُولَ اللهِ قَلَ وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ
يَدَارَ كَنِىَ الله ◌ِنْهُ بِرَةَ وحَّدَعَى مُمَّدُ بْنُ حَمٍ حَدَّا أَبُ عَبَادِ يَحْىَ بْنُ عَبَّدِ حَدَّثَ
إِرَاهِيم ◌َنْ سَعْدِ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابِ عَنْ أَبِى ◌ُّيْدِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّهِ وَمَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عٌَّ الْمَةَ قَلُوا وَ أَنْتَ
يَارَسُولَ اللهِ قَالَ وَلَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَفِىَ الهُ مِنَّهُ بِفَضْلِ وَرَحْمَةٍ حَثنا محُمَّدٌ بْنُ عَبْدِ الله
آبِ غُغَيرٍ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَارِبُوا وَسَدُِّوا وَاعْلُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِعَمَلِهِ قَلُوا
يَرَسُولَ الله وَلَا أَنْتَ قَالَ وَلَا أَنَ إلَّ أَنْ تَغَمَّدَنِىَ اللهُبِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلِ وَّثَنْا أَبْنُ
تُيْ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَِّ الْأَعَشُ عَنْ أَبِ سُفْيَانَ عَنْ حَيِرٍ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَ مِثْلُهُ حَثْنَا إِسْخُقُ بْنُ إِبْرَاهِمَ حَدْتَ جْرِبْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ بِلَْدْنِ
غيرها الا بالشرع ومذهب أهل السنة أيضاً أن الله تعالى لايجب عليه شىء تعالى الله بل العالم
ملكه والدنيا والآخرة فى سلطانه يفعل فيهما ما يشاء فلو عذب المطيعين والصالحين أجمعين
وأدخلهم الناركان عدلا منه واذا أكرمهم ونعمهم وأدخلهم الجنة فهو فضل منه ولو نعم
الكافرين وأدخلهم الجنة كان له ذلك ولكنه أخبر وخبره صدق أنه لا يفعل هذا بل يغفر
للمؤمنين ويدخلهم الجنة برحمته ويعذب المنافقين ويخلدهم فى النار عدلا منه. وأما المعتزلة فيثبتون
الأحكام بالعقل ويوجبون ثواب الأعمال ويوجبون الأصلح ويمنعون خلاف هذا فى خبط
طويل لهم تعالى الله عن اختراعاتهم الباطلة المنابذة لنصوص الشرع. وفى ظاهر هذه الأحاديث
دلالة لأهل الحق أنه لا يستحق أحد الثواب والجنة بطاعته وأما قوله تعالى ادخلوا الجنة بما