Indexed OCR Text

Pages 1-20

صحيح مسلم
بَشِرْحُ التَّوَىّ
الطبعة الأولى
١٣٤٩ هجرية - ١٩٣٠ ميلادية
المطبق المصرية بالأزهر
أدارة محمدمحمد عبد اللطيف

٢
كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار والحث على ذكر الله تعالى
.
A
كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
حَّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ (( وَلَّفْظُ لْقُنَيَةَ، قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَن
الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِ هُرَيْةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عليهِ وَسَمْ يَقُولُ اللهُ عَزَّ
٢٠٠٠٠ /١٠//ة
وَجَلَّ أَنَا عَنْدَ ظَنَّ عَبْدِى بِى وَأََّ مَعَهُ حِينَ يَذْكُ نِى إِنْ ذَكَرَبِىِ فِ نَفْسِهِ ذَ كَرْتُهُ فِى نَفْسِى
كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار
أباب الحث على ذكر الله تعالى
-BOO
قوله عز وجل ( أنا عند ظن عبدى بى) قال القاضى قيل معناه بالغفران له اذا استغفر
والقبول اذا تاب والاجابة اذا دعا والكفاية اذا طلب الكفاية وقيل المراد به الرجاء وتأميل
العفو وهذا أصح. قوله تعالى ﴿ وأنا معه حين يذكرنى) أى معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية
وأما قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم فمعناه بالعلم والاحاطة. قوله تعالى ﴿إِن ذكرنى فى نفسه ذكرته
فى نفسى﴾ قال المازري النفس تطلق فى اللغة على معان . منها الدم ومنها نفس الحيوان وهما
مستحيلان فى حق الله تعالى ومنها الذات واللّه تعالى له ذات حقيقة وهو المراد بقوله تعالى فى
نفسى ومنها الغيب وهو أحد الأقوال فى قوله تعالى تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك أى
ما فى غيي فيجوز أن يكون أيضاً مراد الحديث أى اذا ذكرنى خالياً أثابه الله وجازاه عما عمل

٣
كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار والحث على ذكر الله تعالى
وَإِنْ ذَكَرَفِىِ فِىِ مَلَا ذَكَرْتُ فِ مَلَا هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّ شِبْرًا
تَقَرَّيْتُ الَيْهِ ذَرَامًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إلَىَّ ذِرَاءَا تَقَرَّيْتُ مِنْهُ بَعًا وَإِنْ أَثَانِى يَمْشِى أَتَيْتُهُ
مَرْوَلَةٌ حَدَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْيَةَ وَأَبُرَيْبِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُوْ مُعَوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ
◌ِذَا الْإِنْسَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إلَىّ ذِرَاءَ تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدِّثَ مَعْمَرٌ عَنْ هَّامِ بْنِ مُنبِهِ قَلَ هُذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُوُ هُرَيْرَةَ عَنْ
رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَمّ ◌َذَكَرَأَحَادِيثَ مِنْهَ وَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْهِ وَسَلَمْ
إِنَّ اللهَ قَالَ إِذَا تَقَّفِى عَبْدِى بِشِبْ تَقَّتُهُ بِذِرَاعٍ وَإِذَا تَقَّانِى بِذِرَاعٍ تَقَّتُهُ بَِاعٍ وإذَا
بما لا يطلع عليه أحد . قوله تعالى ( وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملاهم خير منهم﴾ هذا
مما استدلت به المعتزلة ومن وافقهم على تفضيل الملائكة على الأنبياء صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين واحتجوا أيضا بقوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم
من الطيبات وفضلناهم على كثير من خلقنا تفضيلا) فالتقييد بالكثير احتراز من الملائكة .
ومذهب أصحابنا وغيرهم أن الأنبياء أفضل من الملائكة لقوله تعالى فى بنى إسرائيل وفضلناهم على
العالمين والملائكة من العالمين ويتأول هذا الحديث على أن الذاكرين غالبا يكونون طائفة لانبى
فيهم فاذا ذكره الله تعالى فى خلائق من الملائكة كانوا خيرا من تلك الطائفة. قوله تعالى
﴿وإن تقرب منى شبرا تقربت إليه ذاعا وان تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا وان أتانى يمشى
أتيته هرولة) هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره وقدسبق الكلام فى
أحاديث الصفات مرات ومعناه من تقرب الى بطاعتى تقربت إليه برحمتى والتوفيق والاعانة
وإن زاد زدت فان أتانى يمشى وأسرع فى طاعتى أتيته هرولة أى صببت عليه الرحمة وسبقته
بها ولم أحوجه الى المشى الكثير فى الوصول الى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه

٤
الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار والحث على ذكر الله تعالى
فَقَِّى بِبَاعِ أَتْهُبِأَسْرَعَ حدّثنْا أَّمَةٌ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِىُّ حَدَّثَيَزِيدُ «يَعْنِى أَبْنَ زُرَيْعٍ.
حَتَ رَوْعُ بْنُ الْقَاسِ عَنِ الْعَلَامِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَم ◌َسِيرُ فِى طَرِيقِ مَكٌّ فَرْ عَلَى جَلِ يُقَالُ لَهُ بُْدَانُ فَقَالَ سِيرُوا هَذَا ◌ُهْدَاُنْ سَبَقَ
الْغُرِّدُونَ قَالُوا وَمَا الْغَرِّدُونَ يَرَسُولَ اللهِقَالَ الدَّاكِرُونَ اللهِ كَثِيراً وَالنَّاكِرَاتُ
حدثنا عَمْرُ وِالنّقُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبْنُ أَبِ عُمَرَ جَمِعً عَنْ سُفْيَانَ، وَالَّفْظُ
لَعَمْرو» ◌َ سُفْيَنُ بْنُ عُْنَ عَنْ أَبِ الْنَادِعَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُيْرَةَ عَنِ النَّ صَلَّ
على حسب تقربه . قوله تعالى فى رواية محمد بن جعفر (واذا تلقانى بباع جئته أتيته) هكذا
هو فى أكثر النسخ جثته أتيته وفى بعضها جئته بأسرع فقط وفى بعضها أتيته وهاتان ظاهرتان
والأول صحيح أيضا والجمع بينهما للتوكيد وهو حسن لاسيما عند اختلاف اللفظ والله أعلم
قوله ﴿جبل يقال له جمدان) هو بضم الجيم واسكان الميم. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿سبق المفردون) قالوا وما المفردون يارسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
هكذا الرواية فيه المفردون بفتح الفاء وكسر الراء المشددة وهكذا نقله القاضى عن متقنى
شيوخهم وذكر غيره أنه روى بتخفيفها واسكان الفاء يقال فرد الرجل وفرد بالتخفيف والتشديد
وأفرد وقد فسرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذاكرين الله كثيرا والذاكرات تقديره
والذاكراته خذفت الهاء هنا كما حذفت فى القرآن لمناسبة رؤس الآى ولأنه مفعول يجوز
حذفه وهذا التفسير هو مراد الحديث قال ابن قتيبة وغيره وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم
وانفردوا عنهم فبقوا يذكرون الله تعالى وجاء فى رواية هم الذين اهتزوا فى ذكر الله أى لهجوابه
وقال ابن الأعرابى يقال فرد الرجل إذا تفقه واعتزل وخلا بمراعاة الأمر والنهي

٥
أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها
اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لُه تَسْعَةٌ وَتَسْعُونَ أَسْمَا مَنْ حَفَظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنَّ اللهَ وِتُرٌ يُحِبُ
الوثْرَ وَفِ رِوَايَةٍ آبْنِ أَبِ عُرَ مَنْ أَحْصَاهَا حَدِئَى مُمَّدُ بِنْ رَافٍِ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ
حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُوبَ عَنِ ابْ سِينَ عَنْ أَبِ هُرِيْرَةَ وَعَنْ هَّمِ بْنِ مُنٍَّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ قَالَ إِنَّلله تَسْعَةٌ وَتَسْعِينَ أَسْمَاَ ماتَ إلَّ وَاحداً مَنْ أَحْصَاهَا
باب فى أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها
قوله صلى الله عليه وسلم (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من أحصاها دخل الجنة
أنه وتر يجب الوتر) وفى رواية من حفظها دخل الجنة قال الامام أبو القاسم القشيرى فيه
دليل على أن الاسم هو المسمى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغيره لتموله تعالى ولله الأسماء"
الحسنى قال الخطابي وغيره وفيه دليل على أن أشهر أسمائه سبحانه وتعالى الله لاضافة هذه
الأسماء اليه وقد روى أن الله هو اسمه الاعظم قال أبو القاسم الطبرى واليه ينسب كل اسم
له فيقال الرؤف والكريم من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤف أو الكريم الله واتفق
العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له
أسماء غير هذه التسعة والتسعين وانما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها
دخل الجنة فالمراد الاخبار عن دخول الجنة باحصائها لا الاخبار بحصر الأسماء ولهذا جاء فى
الحديث الآخر أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك وقد ذكر
الحافظ أبو بكر بن العربى المالكى عن بعضهم أنه قال لله تعالى ألف اسم قال ابن العربى وهذا
قليل فيها والله أعلم. وأما تعيين هذه الأسماء فقدجاء فى الترمذي وغيره فى بعض أسمائه خلاف
وقيل انها مخفية التعيين كالاسم الأعظم وليلة القدر ونظائرها . وأما قوله صلى الله عليه وسلم
من أحصاها دخل الجنة فاختلفوا فى المراد باحصائها فقال البخارى وغيره من المحققين معناه
حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا فى الرواية الأخرى من حفظها وقيل أحصاها عدها

العزم فى الدعاء ولا يقل إن شئت
دَخَلَ الَّةَ وَزَادَ هَّْمَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَثْرَ
حَدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ غَيَّةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ جَميعً عَنِ ابْنِ عُلََّ قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَ
بِسَاعِيلُ بْنُ عُنَّةَ عَنْ عَبْدِالْعَزِبِبْنِ صُهْبٍ عَنْ أَنْسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَإذَا دَا أَحَدٌ فَيْرِمْ فِ الدُّعَِوَيُلِ أُهِم إِنْ شِئْتَفَعْطِى ◌َ الله لَ مْسَتْكُرَلَهُ
صّشْا يَحِ بن أيوبَ وَقَتَيْبَةُ وَأَبْنُ حُجْر قَالُوا حَدَّثَنَا إِسَاعيلُ ((يَعْنُونَ أَبْنَ جَعْفَر)) عَن
الْعَلَامِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَ لهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إِذَا دَ أَحَدٌفَيَقُلِ
الُْهمّ اغْفِرْ لِ إِنْ شِئْتَ وَلكِنْ لِعْزِمِالْمَسَةَ وَلُعَِّ الَّغْبَةَ فَنَّ اللهَلَعَظُ شَىْأَعْطَاءُ
فى الدعاء بها وقيل أطاقها أى أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه وصدق بمعانيها وقيل
معناه العمل بها والطاعة بكل اسمها والايمان بها لا يقتضى عملا وقال بعضهم المراد حفظ
القرآن وتلاوته كاء لأنه مستوف لها وهو ضعيف والصحيح الأول . قوله صلى الله عليه وسلم
﴿إذا بته وتريحب الوتر) الوتر الفرد ومعناه فى حق الله تعالى الواحد الذى لاشريك له ولا نظير
ومعنى يحب الوتر تفضيل الوتر فى الاعمال وكثير من الطاعات جعل الصلاة خمسا والطهارة
ثلاثا والطواف سبعا والسعى سبعا ورمى الجمار سبعا وأيام التشريق ثلاثا والاستنجاء ثلاثا
وكذا الأكفان وفى الزكاة خمسة أوسق وخمس أواق من الورق ونصاب الابل وغير ذلك
وجعل كثيرا من عظيم مخلوقاته وترامنها السموات والأرضون والبحار وأيام الاسبوع وغير
ذلك وقيل ان معناه منصرف الى صفة من يعبد الله بالوحدانية والتفرد مخلصا له والله أعلم
ـرباب العزم فى الدعاء ولا يقل إن شئت
قوله صلى الله عليه وسلم (إذا دعا أحدكم فليعزم فى الدعاء ولا يقل اللهم إن شئت فأعطنى
فان الله لإمستكره له) وفى رواية فان الله صانع ماشاء لامكره له وفى رواية وليعزم الرغبة

٧
کراهة تمنى الموت لضر نزل به
١٠٥ ×٥< < / ٢٠٢٥
حّثنا إسحق بن مُوسَى الْأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ عَيَاضِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ ((وَهُوَ ابْنُ
عَبْدِ الَّْنِ بْ أَبِ نُبَبِ، عَنْ عَطَاِبْنِ مِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَِّيُّ صَلّىاللهُ عَيْهِ
وَ لَيَقُولَ أَحَدُّهُ الَّهُمْ أَغْفِرْلِ إِنْ شِْتَ اللّهُمْ أَرْنِى إِنْ شِئْتَ لِعْزِمْ فِ الدَّعَنَّ
اللهَ صَائِعٌ مَاشَاءَ لَمُكْرهَلَهُ
حّثنا زَهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنى أَبْ عُلَيَّةَ)) عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ عَنْ أَنْسَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ لَيَّنَّ أَحُالمَوْتَ لِضُرْ نَ بِهِ فَانْ كَانَ لاَبُدَّ مْتَمَنْيً
فَلَقُلِالْهُمْ أَحْنِ مَا كَتِ الْحَيَاةُ خَيْالِ وَِّ إِذَا كَتِ الْوَةُ خَيْرَلِ صَدْعُنْا ◌ِبْنُ أَبِ
خَلَفَ حَدَّثَ رَوْحٌ حَدَّثَنَا شُعْبةُ حَ وَحَدَّتِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَ عَفََّنُ حَدَّثَ هَّأْ
(يُعنى أَبْنَ سَلَةَ، كَهُمَا عَنْ ثَانِتِ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّيِّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ بِثْلِهِ غَيْرَ
١
فان الله لايتعاظمه شىء أعطاه قال العلماء عزم المسئلة الشدة فى طلبها والجزم من غير ضعف
فى الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها وقيل هو حسن الظن بالله تعالى فى الاجابة ومعنى
الحديث استحباب الجزم فى الطلب وكراهة التعليق على المشيئة قال العلماء سبب كراهته أنه
لا يتحقق استعمال المشيئة إلا فى حق من يتوجه عليه الاكراه والله تعالى منزه عن ذلك
وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم فى آخر الحديث فانه لامستكره له وقيل سبب الكراهة أن فى
هذا اللفظ صورة الاستغفاء على المطلوب والمطلوب منه. قوله ﴿عن عطاء بن مثنى) هو بالمدوالقصر.
باب کراهة تمنی الموت لضر نزل به
قوله صلى الله عليه وسلم (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فان كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحينى
ما كانت الحياة خيراً لى وتوفنى اذا كانت الوفاة خيراً لى) فيه التصريح بكراهة تمنى الموت لضر نزل
به من مرض أو فافة أو محنة من عدو أونحو ذلك من مشاق الدنيا فأما اذا خاف ضرراً فى دينه

٨
كراهة تمنى الموت لضر نزل به
أَنَّهُ قَالَ مِنْ ضُرِ أَصَابُهُ حَِّى حَامِدُ بْنُمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عَاصِمْ عَنِ النَضْرِ
ابْ أَسْ وَأَنْسٌ يَوْمَئِذٍ حَىّ قَالَ أَنْ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَ يَتَمَنْيَنْ
أَحَدُكُ أَمْتَ لَمَنُّ حَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ إِدْرِيسَ عَنْ
بِسَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِىِ حَازِمٍ قَالَ دَخَلْنَ عَلَى ◌َّابِ وَقَدِ أَكْتَوَى سَبْعَ
كَّاتِ فِى بَطْنِهِ فَقَوْمَا أَنَّ رَ سُولَ اللهِ صَلّىالله عَليهِ وَسَمَنْ تَدْعُوَ بِالْوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ
حَّثْنَاهُ إِسْحُقُ بْنُ إِبَهِمِأَخْرَسُفْيَانُ بْنََُّةَ وَجَرِيْرُ بْنُ عَبْدِالْخَدِوَوَكَيْ حَ وَحَدَّثَنُ
غيْ حَدَّثَبِ حَ وَحَدَّثَ عُبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ وَ بَحَ بْنُ حَيِبِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمَرُحِ وَحَدَّثَ
مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدََّا أَبُو أُسَامَةَ كُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِهذَا الْإِسَْادِ حدّثنا محمَّدُ بْنُ رَافِعِ
حَدَّتَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَهُ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُوُ هُرَيْرَةَ عَنْ
رَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَفَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَيَّى أَحَدٌ ◌ْتَ وَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيهُإِنَهُ إِذَا مَاتَ أَحَدٌقَطَ عَّهُوَلَّهُ
لَيَزِيدُ أْمُؤْمنَ عُمرَهُ إلَّ خَيْرًا
أو فتنة فيه فلا كراهة فيه لمفهوم هذا الحديث وغيره وقد فعل هذا الثانى خلائق من السلف
عند خوف الفتنة فى أديانهم وفيه أنه إن خالف ولم يصبر على حاله فى بلواه بالمرض ونحوه فيلقل
اللهم أحينى إن كانت الحياة خيراً لى الخ والأفضل الصبر والسكون للقضاء. قوله (حدثنا عاصم عن
النضر بن أنس وانس يومئذ حى) معناه أن النضر حدث به فى حياة أبيه. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿اذا مات أحدكم انقطع عمله) هكذا هو فى بعض النسخ عمله وفى كثير منها أمله وكلاهما
صحيح لكن الأول أجود وهو المتكرر فى الأحاديث والله أعلم

٩
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
حّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالدِ حَدَّثَنَا هَمَّامَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنْسَ بْ مَالِك عَنْ عُبَدَةَ بنْ
الصِّامت أَنّنَبَّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَالله أَحَبّ اللهُ لَقَلَهُ وَمَنْ
كَرَهَ لََّ اللهِ كَرَهَ اللهُ لَهُ وَحَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَى وَابْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ قَدَةً قَالَ سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالك ◌ُحَدِّثُ عَنْ عُبَدَةَ بْنِ الصَّامِتِ
عَنِ الَِّّ صَلَّىاللهُ عَلِهِ وَسَلَمْ مِثْلُهُ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّؤْىُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ
الْخَارثِ الْمُجَيْمِىُّ حَدَّثَا سَعِيدٌ عَنْ قَدَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ لقَاءَاللهِ أَحَبَّ أَللهُ لقَهُ وَمَنْ كَرَهَ
الْقَاءَالله كَرَالله لِقَاهُ فَقُلْتُ يَبِىَّ اللهِأَكَرَاهَِةَ الْمَوْتِ فَكُلَّ نَكُرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لَيْسَ
كَذْلِكَ وَلَكِنْ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشْرَ بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّهِ أَحَبَّ لِقَاءَالله فَأَحَبَّ اللهُ
لَهُ وَ إِنَّ الْكَافَإِذَا بُشْرَ بَابِ الله وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَالله وَكَرِهَ اقُلِقَاءَهُ مَّثْنَاهُ مُحَمَّدُ
باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
﴿ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)
قوله (حدثنا هداب﴾ هذا الاسناد والذى بعده كلهم بصريون الاعبادة بن الصامت فشامى
قوله صلى الله عليه وسلم (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)
قالت عائشة فقلت يانى الله أ كراهية الموت فكلنا يكره الموت قال ليس كذلك ولكن المؤمن
اذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وأن الكافر اذا بشر بعذاب
الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه هذا الحديث يفسر آخره أوله ويبين المراد بباقى
الأحاديث المطلقة من أحب لقاء الله ومن كره لقاء الله ومعنى الحديث أن الكراهة المعتبرة
٢٠ - ٠١٧

١٠
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
آبْ بَشِّر حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنَ بَكْرِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَادَةَ بِهذَا الْأَسْنَادِ حَّشَنْ أَبُو بَكْرِبْنُ
أَبِ شَيَ حَدَثَنَا عَلِىّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ زَكَرِيَّ عَنِ الشّعْبِىِّ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَاِيْ عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ أَحَبَّ لِقَاء اله أَحَبِّ اللهُ لِقَلَهُ وَ مَنْ كَرِهَ لَقََّ
الله كَرَ اللهُ لِقَاءُ وَلَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِاللهِ حَث٥ْ إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ
يُؤْتُسَ حَدَّثَنَا زَكَرِيُّ عَنْ عَامِرٍ حَدَّثَنِى شُرَيْحُ بْنُ هَانِ أَنَّ ◌َائِشَةَ أَخْبَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ بِمِثْلِهِ حَّثَنْ سَعِيدُ بْنَ عَمْرو الْأَشْعَىْ أَخْبَرَنَا عَبْرٌ عَنْ مُطَرِّف
عَنْ كَامِرٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَنْ
أَحَبَّ لَقَ الله أَحَبَّ اللهُ لَقَهُ وَمَنْ كَرَهَ لَقَ الله كَرَهَ اللهُ لَقَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ
يَأُمَّ الْمُؤْمِينَ سَعْتُ أَبَاء هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيهِ وَسَمَ حَدِيثًا إِنْ كَنَ
كَذْلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا فَقَالَتْ إِنَّ الْهَالكَ مَنْ هَكَ بِقَوْلِ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
وَمَا ذَاكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهُ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمٍ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أُحَبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ
كَرَهَ لَقَاءَ اللهِ كَرَهَ اللهُ لِقَهُ وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْوْتَ فَقَالَتْ قَدْ قَالَهُ رَسُولُ
هى التى تكون عند النزع فى حالة لا تقبل توبته ولا غيرها فيئذ يبشر كل انسان بما هو صائر
اليه وما أعدله ويكشف له عن ذلك فأهل السعادة يحبون الموت ولقاء اللّه لينتقلوا الى ما أعدلهم
ويجب اللّه لقاءهم أى فيجزل لهم العطاء والكرامة وأهل الشقاوة يكرهون لقاءه لما علموا من سوء
ما ينتقلون اليه ويكره الله لقاءهم أى يبعدهم عن رحمته وكرامته ولا يريد ذلك بهم وهذا معنى
كراهته - بحانه لقاءهم وليس معنى الحديث أن سبب كراهة اللّه تعالى لقاءهم كراهتهم ذلك ولا

١١
فضل الذكر والدعاء وحسن الظن بالله تعالى
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْس بِالَّذِى تَذْهَبُ الَيْهِ وَلَكِنْ إذَاشَخَصَ الْبَصَرُ وَحَشْرَجَ
الصِّدْرُ وَاقْشَعَرَّ الْخِلْدُ وَتَفَنَّجَتِ الْأَصَابِعُ فِنْدَ ذلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ اللهُلَقَلَهُ
وَمَنْ كَرَهَ لَقَاءَ الله كَرَهَ اللهُ لَقَاءَهُ وحّشنْه إِسْحِقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلى أَخْبَرَفى جَرير عن
٥/٧
مُطَرّ بُهذَا الْأْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ عْقَ حَدُّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُ عَمِ الْأَشْعَرِىُّ
وَيُكَرِيَبِ قَالُوا حَتَ أَبُو ◌ْسَامَةَ عَنْ بَيْدٍ عَنْ أَبِ بُدَ عَنْ أَِّ مُوسَى عَنِ الَّيِّصَلَى ◌َهُ
عَلَيْهِ وَسَمَ قَالَ مَنْ أَحَّ لَ الله أَحَبِّ الْهُ لَهُ وَمَنْ كَرِهَلَالله كَرَهَ اللهُلَقَلَهُ
حدّثنا أَبُوُكُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَِ حَدََّا وَكِيْعٌ عَنْ جَمْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
الْأَصَمُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىالهُ عَلَيهِ وَسَمَ إِنَّ اللهَ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ
عَبْدِى بِ وَّمَهُ إِذَا دَعَنِى حَثْنَا مُحَدُ بُ بَّارِبْنِ مُتَنَ الْبْدِىُّ حََّ يَحَْ ، يَّنِى
آبْنَ سَعِيدٍ)) وَابْنُ أَبِى عَدِى عَنْ سُلْيَانَ ((وَهُوَ النِّى)) عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ
عَنِ النِّّ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ قَالَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ إذَاتَقَرَّبَ عَبْدى منَّ شْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاءً
وَإِذَا تَقَرَّبَ مَنَّى ذَرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا أَوْ بُوعًاً وإِذَا أَتَانِى يَمْشَى أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةُ حدّثنا محمدبن
أن حبه لقاء الآخرين حبهم ذلك بل هو صفة لهم. قولها ( اذا شخص البصر وخشرج الصدر
واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع) أما شخص فبفتح الشين والخاء ومعناه ارتفاع الأجفان
الى فوق وتحديد النظر وأما الحشرجة فهى تردد النفس فى الصدور وأما اقشعرار الجلد فهو
قيام شعره وتشنج الأصابع تقبضها
ـ باب فضل الذكر والدعاء والتقرب الى الله تعالى وحسن الظن به
قوله تعالى ﴿ وإذا تقرب منى ذراعا تقربت إليه باعا أو بوعا) الباع والبوع بضم الياء والبوع بفتحها

١٢
فضل الذكر والدعاء وحسن الظن بالله تعالى
عَبْد الْأَعْلَى الْقْسِى حَدَّثَنَا مُعْتَمَرٌ عَنْ أَيْهِ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِذَا أَتَنِى يَمْشِى أَتَيْتُهُ
مَرْوَلَةٌ حَدِّنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَأَبُ كُرَيْبِ(( وَالَّفْظُ لِأَبِ كُرَيْبِ، قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُوْ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الْهِ صَلَى الَّهُ عَليه
وَسَلَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنٌّ عَبْدِى وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِى فَانْ ذَكَرَنِى فِى نَفْسِهِ
ذَكَرْتُهُ فِى نَفْسى وَإِنْ ذَكَرَنِى فِى مَلَا ذَكَرْتُهُ فى مَلَا خَيْرِ مِنْهُوَإِن أَقْتَرَبَ إلَى شبراتقربت
الَّهِ ذَرَاءَ وَ إِنِ اقْتَبَ إِلَّ خِرَامَا أَقْرَبْتُ الَيْهِ بَمَا وَإِنَ أَنِى يَمْشِى أَتَيْتُهُ مَرْوَلَةً
حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَتَا وَكِيْعٌ حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ عَنِ الْعُرُورِ بِنْ سُوَيْ عَنْ
أَبِ فَرْ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ جَ بِالْحَسَ ◌َهُ
عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ وَمَنْ ◌َ بِلََّةِ ◌َاؤُهُ سَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ وَ مَنْ تَقَرَّبَ منَّ شبراً
تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذَاءً وَمَنْ تَقَرَّبَ مِّ ذِرَاعَا تَرَّبْتُ مِنْهُ بَمَا وَمَنْ أَنِ يمْشِى أَيْتُ هَرْوَلَةٌ
وَمَنْ لَقَى بِقُرَبِ الْأَرْضِ خَطِئَةٌ لَا يُشْرِكُ بِ شَيْئًا لَقِيُهُ بِثَْ مَغْفِرَةٌ. قَالَ إبرَاهِيمُ
كله بمعنى وهو طول ذراعى الانسان وعضديه وعرض صدره قال الباجى وهو قدر أربع أذرع
وهذا حقيقة اللفظ والمراد بها فى هذا الحديث المجاز كما سبق فى أول كتاب الذكر فى شرح هذا
الحديث مع الحديثين بعده. قوله تعالى (فله عشر أمثالها أو أزيد) معناه أن التضعيف بعشرة
أمثالها لابد بفضل الله ورحمته ووعده الذى لايخلف والزيادة بعد بكثرة التضعيف الى سبعمائة
ضعف والى أضعاف كثيرة يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى
قوله تعالى (ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة) هو بضم القاف على المشهور وهو ما يقارب ملا ها
وحكى كسر القاف نقله القاضى وغيره والله أعلم

١٣
كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة فى الدنيا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ حَدَّثَنَا وَكِيْعُ بِهذَا الْحَدِيثِ حَّثَنْا أَبُوكُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ
عَنِ الْأَعْمَشِ بُهذَا الإِسْنَادِ نَحْوُ غَيْرَ أَنَّهُقَالَ قَلَهُ عَشْرُ أَمْتَهَا أَوْأَزِيدُ
صّثنا أَبُو الْخَطَّابِ زَادُ بْنُ يَحَى الْحَسَّانِى حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ أَبِ عَدَىَ عَنْ حُميد
عَنْ ثَبتِ عَنْ أَنَس أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمَ عَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِينَ قَدْ خَفَتَ
فَصَارِ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَىْءٍأَوْ تَسْتَهُ
إِيُّ قَالَ نَمْ كُنْتُ أَقُولُ الَّهُمَ مَا كُنْتَ مُعَاقِ بِهِ فِي الآخِرَةَ فَعَجِلْهُ لِى فِى الدَُّ فَقَالَ
رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَ اللهِلَا تُطِقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُ أَقْلَ قْتَ اللّهُمْ آَ
فِى الَّنْيَحَسَةٌ وَفِى الآخرَة حَسَنَةٌ وَقَنَا عَذَابَ النَّارِقَالَدَعَ الله لَهُفَشَاءُ حَشْه عَاصِمُ بُ
النَّصْرِ التَّعِى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْخَارِثِ حَدَّثَنَ حُمَّدٌ بِذَا ◌ْإِسْنَادِ إلَى قَوْهِ وَقَنَا عَذَابَ النَّارِ
وَلَمْ يَذْكَرِ الزَّيَادَةَ وحَّتِى زُهَيْرُ بْنَ حَرْبِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَاَ حَمَّادٌ أُخْبَرَنَاَ ثَبَتْ عَنْ
أَنَس أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُهُ وَقَدْ صَارَ
كَالْفَرْخِ بِمِعنى حَدِيثِ حُيْدٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لَ طَ لَكَ بِعَذَابِ الله وَلَمْ يَذْكُرْ فَعَ الْهَهُ
باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة فى الدنيا
قوله (عاد رجلا من المسلمين قد خفت مثل الفرخ﴾ أى ضعف وفى هذا الحديث النهى عن الدعاء
بتعجيل العقوبة وفيه فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
وفيه جواز التعجب بقول سبحان الله وقد سبقت نظائره وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء
له وفيه كراهة تمنى البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا وأظهر الأقوال فى تفسير

١٤
فضل مجالس الذكر
</١٠١٥ ٥٠١ / ١٥٠ رة
فَشَفَاهُ مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَ أَبْنُ بَشَّارِ قَالَا حَدَّثَنَا سَالمُ بْنُ نُوحِ الْعَطَّارُ عَنْ سَعِدِ
آلْنِ أَبِ عَرُوبَةَ عَنْ قَادَةً عَنْ أَنَسِ عَنِ النِّّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ بِذَا الْحَدِيثِ
حَّثَنْا مُمَّدُ بْنُ حَاتِبْنِ مَيْمُون حَدَّثَنَ بَهْ حَدَّثَ وُهَيْبُ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَيه
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَُّه ◌َبَرَكَ وَتَعَلَى مَلَائِكَةٌ سَّرَةً
فَضْلاَ يَتْبِعُونَ مَجَالسَ الَّذْرِ فَاذَا وَجَدُ وا مَجْلسّا فِيه ذَكْرٌ قَعَدُوا مَعَهم وَحف بعضهم بعضا
محے
الحسنة فى الدنيا أنها العبادة والعافية وفى الآخرة الجنة والمغفرة وقيل الحسنة تعم الدنيا والآخرة
باب فضل مجالس الذكر
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ان لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر) أما السيارة
فمعناه سياحون فى الأرض وأما فضلا فضبطوه على أوجه أحدها وهو أرجحها وأشهرها فى بلادنا
فضلا بضم الفاء والضاد والثانية بضم الفاء واسكان الضاد ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر
وأصوب والثالثة بفتح الفاء واسكان الضاد قال القاضى هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا فى
البخارى ومسلم والرابعة فضل بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف
والخامسة فضلاء بالمد جمع فاضل قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون
على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لاوظيفة لهم وانما مقصودهم حلق
الذكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يبتغون فضبطوه على وجهين أحدهما بالعين المهملة من التقبع
وهو البحث عن الشىء والتفتيش والثانى يبتغون بالغين المعجمة من الابتغاء وهو الطلب
وكلاهما صحيح. قوله صلى الله عليه وسلم (فاذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم
بعضا) هكذا هو فى كثير من نسخ بلادنا حف بالفاء وفى بعضها حض بالضاد المعجمة أى حث
على الحضور والاستماع وحكى القاضى عن بعض رواتهم وحط بالطاء المهملة واختاره القاضى
قالٍ ومعناه أشار بعضهم إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده فى البخاري هلموا الى
:

٢٥
فضل مجالس الذكر
بأجنحتهم حتى يَمْلَوَا مَا بَيْهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعدُوا إِلَى السَّمَءَ
قَالَ فَسْتَهُاللهُ عَزَّ وَجَلّ وَهُوَ أَعْلُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِثْتُمْ فَيَقُولُونَ جِثْنَا مِنْ عَنْدِ عِبَادِ لَكَ
فى الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِرُونَكَ وَيُهْلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِى
قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَتَكَ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّى قَالُوا لَا أَنْ رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ لَوْرَأَوْا ◌َنْتِى
قَالُوا وَيَسْتَجِرُونَكَ قَالَ وَمِمْ يَسْتَجِيْرُونِى قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَرَبِّ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارَى
قَالُوا لَا قَالَ فَكْفَ لَوْرَأَوْاِنَارِى قَالُوا وَيَسْتَغْفُرُونَكَ قَالَ فَقُولُ قَدْ غَرْتُ لَمْ
فَأَعْظَيُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجْتُهُمْ مَّا أُسْتَجَارُ وا قَالَ فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدُ خَطٌَّ إِّمَا
مَنْ نَسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَرْتُ هُ الْقَوْمُ لَا يَشْغَى بِهِمْ جَلِيِسُهُمْ
حاجتكم ويؤيد الرواية الأولى وهى حف قوله فى البخارى يحفونهم بأجنحتهم ويحدقون بهم
ويستديرون حولهم ويحوف بعضهم بعضا. قوله ( ويستجيرونك من نارك) أى يطلبون الامان
منها . قوله ﴿عبد خطاء) أى كثير الخطايا وفى هذا الحديث فضيلة الذكر وفضيلة مجالسه والجلوس
مع أهله وان لم يشاركهم وفضل مجالسة الصالحين وبركتهم والله أعلم قال القاضى عياض رحمه الله
وذكر الله تعالى ضربان ذكر بالقلب وذكر باللسان وذكر القلب نوعان أحدهما وهو أرفع الأذكار
وأجلها الفكرفى عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآيانه فى سمواته وأرضه ومنه
الحديث خير الذكر الخفى والمرادبه هذا والثانى ذكره بالقلب عند الأمر والنهى فيمتثل ما أمربه
ويترك مانهى عنه ويقف عما أشكل عليه وأما ذكر اللسان مجرداً فهو أضعف الأذكار ولكن
فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث قال وذكر ابن جرير الطبرى وغيره اختلاف السلف فى
ذكر القلب واللسان أيهما أفضل قال القاضى والخلاف عندى أنما يتصور فى مجرد ذكر القلب
تسبيحا وتهليلا وشبهما وعليه يدل كلامهم لا أنهم مختلفون فى الذكر الخفى الذى ذكر ناه والافذلك

١٦
فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة الآية
حَّشَىْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ((يَعْنِى أَبْنَ عُلَّةٌ)) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ(( وَهُوَ
ابْنُ صُهْبِ، قَالَ سَلَ قَدَةُ أَسَّا أَّ دَعْوَةَ كَنَ يَدْعُوِها الّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ أَكْثَرَ
قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةَ يَدْعُوِهَا يَقُولُ اْلَهُمَ آَتْنَا فِى الَّنْيَا حَسَةً وَفِالْآخِرَةِ حَسَنَةٌ وَقْنَا
عَذَابَ النَّارِ قَالَ وَكَانَ أَنَسْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةَ دَابِهَا فَذَ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءِ
دَعَابَهَا فِيهِ حدثنا عُِيدُ اللهِ بْنُ مُعَذِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَنَسْ قَالَ كَانَ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهَوَسَلَمْ يَقُولُ رَبْنَا آتَنَا فِى الدّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِى الآخرَةَ حَسَنَةٌ وَقَنَا عَذَابَ النَّار
حَثْنَا يَحِيَ بُ يَحَ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى ◌َلِك عَنْ شُيِّ عَنْ أَبِ صَاحِ عَنْ أَبِ حُريْةَ
لا يقار به ذكر اللسان فكيف يفاضله وانما الخلاف فى ذكر القلب بالتسبيح المجرد ونحوه
والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب فان كان لاهيا فلا واحتج من رجح ذكر القلب بأن
عمل السر أفضل ومن رجح ذكر اللسان قال لأن العمل فيه أكثر فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى
زيادة أجر قال القاضى واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب فقيل تكتبه ويجعل الله
تعالى لهم علامة يعرفونه بها وقيل لا يكتبونه لأنه لا يطلع عليه غير الله قلت الصحيح أنهم
يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم
باب فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة
(وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
ذكر فى الحديث أنها كانت أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما جمعته من خيرات الآخرة
والدنيا وقد سبق شرحه قريبا والله أعلم

١٧
فضل التهليل والتسبيح والدعاء
أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَنْ قَالَ لَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَشَرِيكَ لَهُ لَهُ المُكُ
وَلَهُ أْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرٌ فِ يَوْمٍ مِائَ مَرَّةٍ كَتْ لَّهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتَتْ لَهُ
مَةُ حَسَنَةَ وَمُحَيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيَّةَ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذلِكَ حتَّى يُمْسِىَ
وَلَم يَأْتِ أَحَدٌ أَفْعَلَ ◌َّ بَ بِهِ إِلَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَالَله وَ تَحْده
فِى يَوْمَ ماتَ مَرَّةً حُطَتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ حَدِعِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَكَ
الأُمَوَّ ◌َحَدَّ عَبْدُ الْعَزِيِ بْنُ الْتَارِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ شُمَيِّ عَنْ أَبِ صَالحٍ عَنْ أَبِ هُرَّةَقَ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِى سُبْحَانَ اللهِ وَ تَحَمْدِه
باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء
or-
.10
قوله صلى الله عليه وسلم (فيمن قال فى يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك
وله الحمد وهو على كل شىء قدير مائة مرة لم يأت أحد بأفضل مما جاء به الا أحد عمل أكثر من
ذلك) هذا فيه دليل على أنه لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة فى اليوم كان لههذا الأجر المذكور
فى الحديث على المائة ويكون له ثواب آخر على الزيادة وليس هذا من الحدود التىنهىعن اعتدائها
ومجاوزة اعدادها وان زيادتها لافضل فيها أو تبطلها كالزيادة فى عدد الطهارة وعدد ركعات الصلاة
ويحتمل أن يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من نفس التهليل ويحتمل أن يكون المراد
مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو من غيره أو منه ومن غيره وهذا الاحتمال أظهر والله
اعلم وظاهر اطلاق الحديث أنه يحصل هذا الأجر المذكور فى هذا الحديث من قال هذا التهليل
مائة مرة فى يومه سواء قاله متوالية أومتفرقة فى مجالس أو بعضها أول النهار وبعضها آخره
لكن الأفضل أن يأتى بها متوالية فى أول النهار ليكون حرزا له فى جميع نهاره. قوله (صلى
الله عليه وسلم فى حديث التهليل ومحيت عنه مائة سيئة) وفى حديث التسبيح حطت خطاياه وان
٣٠-٠١٧

١٨
فضل التهليل والتسبيح والدعاء
ماتَ مَرَّة لَمْ يَت أَحَدٌ يَوْمَ الْقَامَةِ بأَفْضَلَ مَمَّا جَاءَ بَه إِلَّ أَحَدُ قَالَ مِثْلَ مَاقَالَ أَوْزَادَ عَليه
حَّشْا سُلْيَنُ بْنُ عُبَيْدِ الله أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِّ حَدََّا أَبُ عَم ◌ِ، يَعْنِى الْعَقَدِىَّ) حَدَّثَ عُرُ
(وَهُوَ ابْنُ أَبِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِى إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَإلَّا لَهُ وَحْدَهُ
الَشَرِيكَ لَهُلَهُالمُكُ وَلَهُ اْدُ وَهُوَ عَلَى كُلْ شَىْءٍ قَدِرْ عَثْرَ مِرَارِكَنَ كَمْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ
أَنْفُس مِنْ وَلَدِ اسْمَاعِيلَ. وَقَالَ سُلِمَنُ حَدَّثَ أَبُو عَمَرِ حَدَّثَ عُمْرُ حَدَّثَنَ عَبْدُ الله بْنُ
أَبِ السَّفَرِ عَنِ الشّعْبِّ عَنْ رَبِعِ بْنَ خُجِ بِثْلِ ذلِكَ قَالَ فَقُلْتُ لِلْعِمِنْ سَمعتُ قَلَ مِنْ
عَمْرِو بْنِ مَيُّمُونَ قَالَ فَتْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُون فَقُلْتُ مَّنْ سَعْتَهُ قَلَ من آبْ أَبِ لَيْلَ قَالَ
فَيْتُ أَبْنَ أَبِ لَ فَقُلُ مِنْ سَمْتُ قَالَ مِنْ أَبِ أَيُوبَ الْأَنْصَارِىِّيُحَثُ عَنْ رَسُول الله
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ حَثْنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهِ بْ غُمَيْرِ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُ كُرَيْبٍ
كانت مثل زبد البحر ظاهره أن التسبيح أفضل وقد قال فى حديث التهليل ولم يأت أحد أفضل
مما جاءبه قال القاضى فى الجواب عن هذا أن التهليل المذكور أفضل ويكون مافيه من زيادة
الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزامن الشيطان زائدا على فضل
التسبيح وتكفير الخطايا لانه قد ثبت أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من
النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب
الزائدة على الواحدة ومع مافيه من زيادة مائة درجة وكونه حرزا من الشيطان ويؤيده ماجاء
فى الحديث بعد هذا أن أفضل الذكر التهليل مع الحديث الآخر أفضل ماقلتة أنا والنبيون قبلى
لااله الا الله وحده لاشريك له الحديث وقيل أنه أسم الله الأعظم وهى كلمة الاخلاص والله أعلم
وقد سبق أن معنى التسبيح التنزيه عما لا يليق به سبحانه وتعالى من الشريك والولد والصاحبة
والنقائص مطلقا وسمات الحدوث مطلقا قوله فى حديث التهليل عشر مرات حدثنا عبد الله .ن

١٩
فضل التهليل والتسبيح والدعاء
وَمُمَّدُ بْنُ طَرِيْفِ الْنَجَلّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبْنُ فُضَيْلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ كَلِتَنِ خَفِيقَتَنِ عَلَى اللَّسَانِ ثَفِيَتَآنِ
فِى الْرَانِ حِبَنِ إلَى الَّْنِ سُبْحَانَ لهِ وَتَحَمْدِهِ سُبْحَانَ الهِ الْعَظِيمِ حَرُّنْا أَبُوبَكْرِ
آبُ أَبِ شَيْيَةَ وَأَبُو كُرَيْبِ قَالَ حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْشِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اله صَلَّ ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ الله وَاْدُ للهِ وَلَا إِلهَ إِلَّ الله
وَهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إلَّ مَا طَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّقَاً
عَلَّ بْنُ مُسْهِرٍ وَأَبْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى الُْهَِ حٍ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ تُمَيْرُ
(وَقْظُ لَهُ، حَدََّا أَبِى حَدَّثَ مُوسَى الُْهُِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ عَنْ أَبِهِ قَالَ جَ أَعْرَابى
إِلَى رَسُولِ الله صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَِّى كَمَا أَقُولُ قَالَ قُلْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ
لَشَرِيكَ لَهُ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالخَدُ لُّ كَثِيرًا سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَيْنَ لَحَوْلَ وَلَ قُوّةَ
إلّ ◌ِللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ قَالَ فَهُلَا ◌ٍ لِبِّ ◌َا لِى قَالَ قُ لُهُمّ ◌َغْفِرْلِ وَأَرِْى وَأَهْدِ
وَرْزُقْنِى قَالَ مُوسَى أَمَّا عَافِى ◌َّ أَنْوَهُ وَمَا أَدْرِى وَلَمْيَذْكُرِ ابْنُ أَبِى شَيَةَ فِى حَدِيثِه قَوْلَ
مُوسَى حَّثنا أَبُو ◌َمَلِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ((يَعْنِى أَبْنَ زِيَادٍ)) حَدَّثَنَا أَبُوْ مَالك
أبى السفر عن الشعبى عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن ابن أبى ليلى عن أبى أيوب
الأنصارى رضى الله عنهم هذا الحديث فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض وهم الشعبى
وربيع وعمرو وابن أبى ليلى واسم ابن أبى ليلى هذا عبد الرحمن وأما ابن أبى السفر فبفتح الفاء
وسكنها بعض المغاربة والصواب الفتح قوله ( الله أكبر كبيراً﴾ منصوب بفعل محذوف أى

٢٠
فضل التهليلى والتسيح والدعاء
الأَشْجَعِىُّ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يُعلّ مَنْ أَسْلمَ يَقُولُ الَّهُمْ أَغْفِرْلِ
وَأَرَحْنِى وَأَهْدِى وَأَرْزُقُتِ حَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِىّ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا
أَبُو مَلِك الْأَشْجَعُّ عَنْ أَبِهِ قَالَ كَانَ الَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّهُ النُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالصَّلاَةَ
ثُمَّ أَمْرَهُ أَنْ يَدْعُو ◌ُِّلَ الْكَلَاتِ اللّهُمّ ◌َغْفِرْلِ وَارَْخِْى وَأَهْدِى وَفِى وَأَرْزُقْى
حَّى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ بَرِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْبَنَا أَبُوْ مَلِكِ عَنْ أَبِهِ أَنَّهُسَعَ النَِّّ
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْتَلُ رَبّى قَالَ قُلِ
الَّ الْفِرْ لِ وَرَِّْى وَغِى وَآَرْزُّى وَيَجْمَعُ أَصَابِعُ إِلَّ الْأِهَامَ فَنَّ هُلٍَ تَجْمَعُ لَكَ
دُنْيَكَ وَآخِرَتَكَ حَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَمَرْوَانُ وَعَلَى بْنُ مُسْهَرٍ عَنْ مُوسَى
اْجَىّحِ وَحَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنُ نُمَيْرِ (( وَلْطُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ مُوسَى
الْجَى عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ حَتَى أَبِ قَلَ كُنَّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ
أَيْجُأَحَدُكُم ◌َنْ يَكْسِبَ كُلْ يَوْمِالَّ حَسَةٍ فَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَتِهِ كْفَ يَكْسِبُ
أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَة قَالَ يُسَبِّحُ مَاتَ تَسْبِيحَةِ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَة أَوْ يُحَطّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةً
كبرت كبيرا أوذكرت كبيرا . قوله صلى الله عليه وسلم (يسبح مائة تسبيحة فيكتب له الف
حسنة أو يحط عنه الف خطيئة) هكذا هو فى عامة نسخ صحيح مسلم أو يحط باو وفى بعضها
ويحط بالواو وقال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين كذا هو فى كتاب مسلم أو يحط باو وقال
البرقانى ورواه شعبه وأبو عوانة ويحي القطان عن يحي الذى رواه مسلم من جهته فقالوا
ويحط بالواو والله أعلم