Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم يُخْلُقَنَى بِأَرْبَعِينَ سَنَةٌ فَقَلَ النَِّيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَحَّ آدَمُ مُوسَى ◌َجَّ آدَمُ مُوسَى وَفِى حَدِيثِ ابْنِ أَبِىِ مُمَرَ وَأَبْنِ عَبْدَةَ قَالَ أَحَدُهُمَا خَطَ وَقَالَ الْآخَرُ كَتَبَ لَكَ النَّوْرَةَ يَدَه حَّثنا قُنَّةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَلِكِ بْنِ أَنْسِ فِيَ قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِ الزََّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الْهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ تَحَاجَ آدَمُ وَمُوسَى ◌َ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ لَّهُ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِى أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْنَهُمْ مِنَ الْنّهُ فَقَالَ آدَمُ أَنْتَ الَّى أَعْطَاُ لَهُ عَلَ كُلّ شَىْءٍ وَأَصْطَاءُعَلَى النَّاسِ بِسَهِ قَالَ نَمْ قَالَ فَُِى عَلى أَمْرِ قَدْرَ عَلَّقَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ حَّثْنَا إِسْحُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الَّهِ بْنِ يَزِيدَ اْأَنْصَارِىِّ حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَى الْخَارِثُ بْنُ أَبِ ذُبَبٍ عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَابْنُ هُرْمُزَ، وَعَبْدِ الرَّحْنِ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْنَا ◌َّ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّاللهُعَلَيهِ وَسَم أُخْتَجَ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْمَا السَّلَامُ عِنْدَ رَبَِّمَا خَ آدَمُ مُوسَى قَلَ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّى خَلَقَكَ اللهُ بَيَدِه وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رَوحِه وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ فى جَنْتِهِ ثُم ◌َهَطْتَ يخلقنى بأربعين سنة) المراد بالتقدير هنا الكتابة فى اللوح المحفوظ وفى صحف التوراة وألواحها . أى كتبه على قبل خلقى بأربعين سنة وقد صرح بهذا فى الرواية التى بعد هذه فقال بكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخاق قال موسى بأربعين سنة قال أتلومنى على أن عملت عملا كتب اللّه على أن أعمله قبل أن يخلقنى بأربعين سنة فهذه الرواية مصرحة بيان المراد بالتقدير ولا يجوز أن يراد به حقيقة القدر فان علم اللّه تعالى وما قدره على عباده وأراد من خلقه أزلى لا أول له ولم يزل سبحانه مريداً لما أراده من خلقه من طاعة ومعصية وخير وشر. قوله صلى الله عليه وسلم (حج آدم موسى) هكذا الرواية فى جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشراح ٢٦٠-١٦) ٢٠٢ حجاج وآدم وموسى صلى الله عليهما وسلم النَّاسَ بِخَطِيقَتكَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِى أَصْطَفَكَ اللَّهُ بُرسَالَتَه وَبَكَلَامِهِ وَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِهَ تِيَنُ كُلِّ شَىْءٍ وَقَرَّكَ تَحِيَّ فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللهُ كَتَبَ التَّوْرَةَ قَبْلَأَنْ أُخْلَقَ قَالَ مُوسَى بَرْبَعِينَ ◌َّا قَالَ آَدُ فَلْ وَجَدْتَ فِيهَا وَعَصَى آدُ رَبَّهُ فَقَوَى قَلَ نَعَمْقَالَ أَقَُى عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلَاَ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلَقَنِى بأَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَم ◌َجْ آَمُ مُوسَى حَدِشِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ وَابْنُ حَاتَ قَالَ حَدَّثَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبَْهِمَ ◌ََّا أَبِى عَنِ آبْنِ شَِّابِ عَنْ مُيْدِ بْنِ عَبْدِ الْنِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم احْتَجْ آدَم وَمُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِى أُخْرَ جَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّ فَقَالَ لَهُ آدَمُ أَنْتَ مُوسَى الَّذِى أَصْطَفَكَ اللهُ بِسَتِهِ وَبِكَامِهِ ثُمَلُومُنِى عَلَى أَخْرِ قَدْ قُدْرَ عَلَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ◌َّ آَمُ مُوسَى حَدِى عَمْرُ وِ النَّقِدُ حَدَّثَنَا أَيُوبُ بْنُ النَّجَّار أَائِّ حَدَّتَحَ بْنُ أَبِ كَثِرٍ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النِّّ صَلَّىاللهُ عَلَيهِ - وأهل الغريب حج آدم موسى برفع آدم وهو فاعل أى غلبه بالحجة وظهر عليه بها ومعنى كلام آدم أنك ياموسى تعلم أن هذا كتب على قبل أن أخلق وقدر على فلابد من وقوعهولو حرصت : أنا والخلائق أجمعون على رد مثقال ذرة منه لم نقدر فلم تلومنى على ذلك ولأن اللوم على الذنب شرعى لا عقلى واذ تاب الله تعالى على آدم وغفر له زال عنه اللوم فمن لامه كان محجوجا بالشرع فان قيل فالعاصى منا لو قال هذه المعصية قدرها الله على لم يسقط عنه اللوم والعقوبة بذلك وان ·كان صادقا فيما قاله فالجواب أن هذا العاصى باق فى دار التكليف جار عليه أحكام المكلفين من العقوبة واللوم والتوبيخ وغيرها وفى لومه وعقوبته زجر له ولغيره عن مثل هذا الفعل وهو محتاج إلى الزجر ما لم يمت فأما آدم فميت خارج عن دار التكليف وعن الحاجة الى الزجر فلم يكن ٢٠٣ حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم وَسََّ حْ وَحَدَّثَنَا أَبُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعَمَرْ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنَبِّهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَم ◌ِعَى حَدِيثِمْ وَعُنَا مُمَُّبْنُ مِثَلِ الَّرِيُ ◌َّثَ ◌َيُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّتَ هِثَامُ بْنُ حَسَّنَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيِنَ عَنْ أَبِي هُرَيْةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ حَدَثْىَ أَبُوُ الطَّاهِ أَحْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبدُ الله أَبْنِ عَمْرِ و بْنِ سَرْحٍ حَدََّاأَبْنُ وَهْسٍ أَخْرَفِى أَبُوهَاِ الْخَوْلَئِى عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ الْخُلِّ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَهْرِو بْنِ الْنَاصِ قَالَ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَتَب ◌َلْهُ مَقَادِرَ الْخَلَئِ قَبْلَ أَنْ يَخُْقَ الََّوَاتِ وَالَرْضَ بِخْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَلَ وَعَرْتُهُ عَلَى الْمَاءِ حَثُنَا ابْنُ أَبِى ◌ُمَ حَدَّثَنَا الْرِىُ حَدََّ خَيْهُ حَ وَحَدَّقَى مُمَُّ أَبْنُ سَهْلِ الَِّمِى حَدَّثَنَ أَبْنُ أَبِ مَرْيَ أَخْبَانَفِ يْنِ لَ يَرِدَ، لِلَّهُمَ عَنْ أَبِ هَانِ بُهَا الأْنَادِ مِثْلُ غَيْر ◌َهُمَا لَمْ يَذْكَ اوَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء حّشْ زهير بنَ حَرْب وَأَبْنُ نَيْرِ كَلاَهُمَا عَنِ الْمُقْرِىء قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله أَبُْ يَزِيدَ أْمُعْرِىُ قَالَ حَدَّثَ حَيْوَةُ أَخْرَفِى أَبُوهَانِ، أَّهُ سَ أَبَ عَبْدِ الرَّْنِ الْحَلِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِبْنَ عْرِ و بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ إنّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ يَقُولُ فى القول المذكور له فائدة بل فيه ايذاء وتخجيل والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء) قال العلماء المراد تحديد وقت الكتابة فى اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير فان ذلك أزلى لا أول له وقوله وعرشه على الماء أي قبل خلق السماوات والأرض والله أعلم ٢٠٤ تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْنِ كَقَلْبٍ وَاحد يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَاللَّهُمْ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرَّفْ قُلُنَا عَلَى طَاعَتَكَ صّى عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَّادِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِكَ بْ أَنَسِ حْ وَحَدََّا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِك فِيَ قُرِىَ عَيْهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْمٍ عَنْ طَاوُسِ أَنَّهُ قَالَ أَخْرَ كْتُ نَا مِنْ أَعْدَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَّم ◌َقُولُونَ كُلُّ شَمْ بَدَر قَالَ وَسَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ كُلُّ شَىْءٍبِقَدَرِ ◌َّى الْمَجْزُ وَالْكَيْسُ أَوِ الْكَيْسُ وَالْمَجْرُ حَدْعُنَا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَّةَ وَوُ كُرَيْب ◌َلَا باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء قوله صلى الله عليه وسلم ﴿إِن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء) هذا من أحاديث الصفات وفيها القولان السابقان قريبا أحدهما الإيمان بها من غير تعرض لتأويل ولالمعرفة المعنى بل يؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد قال الله تعالى (ليس كمثله شىء) والثانى يتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا المراد المجاز كما يقال فلان فى قبضتى وفى كفى لا يراد به أنه حال فى كفه بل المراد تحت قدرتى ويقال فلان بين أصبحى أقلبه كيف شئت أى أنه منى على قهره والتصرف فيه كيف شئت فمعنى الحديث أنه سبحانه وتعالى متصرف فى قلوب عباده وغيرها كيف شاء لا يمتنع عليه منها شىء ولا يفوته ما أراده كما لا يمتنع على الانسان ما كان بين إصبعيه خاطب العرب بما يفهمونه ومثله بالمعانى الحسية تأكيدا له فى نفوسهم فان قيل فقدرة الله تعالى واحدة والاصبعان للتثنية فالجواب أنه قد سبق أن هذا مجاز واستعارة فوقع التمثيل بحسب ما اعتادوه غير مقصود به التثنية والجمع والله أعلم باب كل شىء بقدر قوله صلى الله عليه وسلم (كل شىء بقدر حتى العجز والكيس أو قال الكيس والعجز) قال ٢٠٥ باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره حَدَّثَ وَكَيْعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زِيَادِ يْنِ إِسْمَاعِلَ عَنْ مُمَّد بنْ عَدِ بْنْ جَعْفَرَ الْخَرُومِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَ قَالَ جَ مُشْرِ كُوْفُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّ الَّهُ عَلَيْهِ وَسَم فى الْقَدَرِ فَزَلَتْ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر حدثنا إِسْحُقُبْنُ إِبرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُميدٍ ، وَّعْظُ لِسْحَقَ، قَلَا أَخْرَنَعْدُالرَزَق حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنِ آبْ طَاُسِ عَنْ أَبِهِ عَنِ آبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالَّمِ مّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِنَّ اله كَتَبَ عَلَى أَبْنِ آدَمَ حَّهُ منَ الزَّ القاضى رو يناه برفع العجز والكيس عطفا على كل وبجرهما عطفا على شىء قال ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره وهو عدم القدرة وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته قال ويحتمل العجز عن الطاعات ويحتمل العموم فى أمور الدنيا والآخرة والكيس ضد العجز وهو النشاط والحذق بالأمور ومعناه أن العاجز قد قدر جزه والكيس قد قدر كيه. قوله (جاء مشركو قريش يخاصمون فى القدر فنزلت يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر ) المراد بالقدرهنا القدر المعروف وهو ماقدر الله وقضاه وسبق به علمه وارادته وأشار الباجى الى خلاف هذا وليس كما قال وفى هذه الآية الكريمة والحديث تصريح باثبات القدر وأنه عام فى كل شىء فكل ذلك مقدر فى الأزل معلوم الله مراد له ° باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره قوله ﴿ مارأيت شيئاً أشبه باللعم مما قاله أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه﴾ وفى الرواية الثانية كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لامحالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب بهوي ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ٢٠٦ باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره أُدْرَكَ ذلِكَ لَامَةَ فَنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ وَزَنَا الَّسَانِ النُّطْقُ وَالنّفْسُ ثَمَّ وَتَشْتَهِ وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذلكَ أَوْ يُكَنَّبُهُ قَلَ عَبْدٌ فِى رِوَايَتِهِ أَبْنِ طَُسِ عَنْ أَيهِ سَمِعْتُ أَبْ عَبَس حدثنا إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا أَبُو هِشَامِ الْخْرُوبِىُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثْنَا سُّهَيْلٌ بَنُ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسََّقَالَ كُتِبَ عَلَى أَبْنِ آدَمَ نَصِيُّهُ مِنَ الْنَامُدْرِكْ ذلِكَ لَ مَ ◌َالْعْنَانِ زِنَهُمَا الَّظُرُ وَالْأُدْنَانِ زِنَهُمَا الأَسْمَاعُ وَالَّانُ زِقَاءُ الْكَلَمُ وَالْيُ زَِاهَا الْبَْتُ وَالرِّجُلُ زِنَ الْخُطَا وَالْقُلْبُ يَهْوَى وَيَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذِكَ الْفُرْجُ وَيُكَنَّبُهُ معنى الحديث أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا فمنهم من يكون زناه حقيقيا بادخال الفرج فى الفرج الحرام ومنهم من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام أو الاستماع الى الزنا وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس أجنبية بيده أو يقبلها أو بالمشى بالرجل الى الزنا أو النظر أو اللمس أو الحديث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك أو بالفكر بالقلب فكل هذه أنواع من الزنا المجازى والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه معناه أنه قد يحقق الزنا بالفرج وقد لا يحققه بأن لا يوج الفرج فى الفرج وان قارب ذلك والله أعلم وأما قول ابن عباس مارأيت شيئاً أشبه باللم بماقال أبو هريرة فمعناه تفسير قوله تعالى الذين يحتذبون كبائر الأمم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ومعنى الآية والله أعلم الذين يحتذبون المعاصى غير اللهم يغفر لهم الليم كما فى قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فمعنى الآيتين أن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهى اللهم وفسره ابن عباس بما فى هذا الحديث من النظر واللمس ونحوهما وهو كماقال هذا هو الصحيح فى تفسير اللم وقيل أن يلم بالشىء ولا يفعله وقيل الميل الى الذنب ولا يصر عليه وقيل غير ذلك مما ليس بظاهر وأصل اللحم والالمام الميل الى الشىء وطلبه من غير مداومة والله أعلم = ٢٠٧ باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره حَّثَنْا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبِ عَنِ الُْبيدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىُّ أَخْبَرَفِى سَعِيدُ بْنُ الْسَيِّبِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةٌ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ مَا مِنْ مَوْلُودِ إلَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَبْوَهُ بُهُوَدَائِهِ وَيُنَصْرَائِهِ وَيُمْحِسَائِ كَ تُنْجُ الْبَيْمَةُ ◌َيْمَةَ جْعَ هَلْ تُحِسُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَقْرَؤُا إِنْ شِثْمٌ فِطْرَ اللهِ باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ﴿وحكم موتى أطفال الكفار وأطفال المسلمين) قوله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة اقرؤا إن شئتم فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله الآية) وفى رواية مامن مولود يولد إلا وهو على الملة وفى رواية ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة حتى يعبر عنه لسانه قالوا يارسول الله أفرأيت من يموت صغيراً قال الله أعلم بما كانوا عاملين وفى رواية ان الغلام الذى قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغياناً وكفرا وفى حديث عائشة توفى صبى من الأنصار فقالت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال أو غير ذلك ياعائشة أن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم فى أصلاب آبائهم وخلق النار أهلا خلقهم لها وهم فى أصلاب آبائهم. أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا وتوقف فيه بعض من لا يعتد به لحديث عائشةهذا وأجاب العلماء بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبى وقاص فى قوله اعطه إنى لأراه مؤمناً قال أو مسلماً الحديث ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين فى الجنة فلما علم قال ذلك فى قوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وغير ذلك من الأحاديث والله أعلم وأما أطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب قال ٢٠٨ الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق الأكثرون هم فى النار تبعاً لآبائهم وتوقفت طائفة فيهم والثالث وهو الصحيح الذى ذهب اليه المحققون أنهم من أهل الجنة ويستدل له بأشياء منها حديث ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم فى الجنة وحوله أولاد الناس قالوا يارسول الله وأولاد المشركين قال وأولاد المشركين رواه البخارى فى صحيحه ومنها قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا يتوجه على المولود التكليف ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ وهذا متفق عليه والله أعلم وأما الفطرة المذكورة فى هذه الأحاديث فقال المازرى قيل هى ما أخذ عليهم فى أصلاب آبائهم وان الولادة تقع عليها حتى يحصل التغيير بالأبوين وقيل هى ما قضى عليه من سعادة أو شقاوة يصير اليها وقيل هى ماهيء له هذا كلام المازرى وقال أبو عبيد سألت محمد بن الحسن عن هذا الحديث فقال كان هذا فى أول الاسلام قبل أن تنزل الفرائض وقبل الأمر بالجهاد وقال أبو عبيد كأنه يعنى أنه لوكان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أبواه أو ينصرانه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جازأن يسى فلما فرضت الفرائض وتقررت السنن على خلاف ذلك علم أنه يولد على دينهما وقال ابن المبارك يولد على ما يصير اليه من سعادة أو شقاوة فمن علم الله تعالى أنه يصير مسلما ولد على فطرة الاسلام ومن علم أنه يصير كافراولد على الكفر وقيل معناه كل مولود يولد على معرفة الله تعالى والاقرار به فليس أحد يولد الا وهو يقربأن له صانعا وان سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره والأصح أن معناه أن كل مولوديولد متهيئا للاسلام فمن كان أبواه أو أحدهما مسلماً استمر على الإسلام فى أحكام الآخرة والدنيا وان كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما فى أحكام الدنيا وهذا معنى يهودانه وينصرانه ويمجسانه أى يحكم له بحكمهما فى الدنيا فان بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما فان كانت سبقت لهسعادة أسلم والا مات على كفره وان مات قبل بلوغه فهل هو من أهل الجنة أم النار أم يتوقف فيه ففيه المذاهب الثلاثة السابقة قريباً الأصح أنه من أهل الجنة والجواب عن حديث الله أعلم بما كانوا عاملين أنه ليس فيه تصريح بأنهم فى النار وحقيقة لفظه الله أعلم بما كانوا يعملون لو بلغوا ولم يبلغوا اذ التكليف لا يكون الا بالبلوغ وأما غلام الخضر فيجب تأويله قطعاً لأن أبويه كانا مؤمنين فيكون هو مسلماً فيتأول على أن معناه أن الله أعلم أنه لو بلغ لكان كافراً لا أنه كافر فى الحال ولا يجرى عليه فى الحال أحكام الكفار والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه ٢٠٩ كل مولود يولد على الفطرة وحكم موتى أطفال الكفار والمسلمين أَتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لُخَلْقِ الله الآيَةَ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ ١ حَدَّثَ عَبْدُ اْأَعْلَ حِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حَُيْدٍ أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ كَهُمَا عَنْ مَعْمَر عَنْ الْهُرِّ بُهذَا الْنَادِ وَقَالَ كَّ ◌ُنْتُالْهِمَةُ بَيْمَةً وَلَمْ يَذْكُرْ جَمْمَ حَدَائِ أَبُالظَّاهِرَ كوو وَأَحْدُ بْنُ عِيسَى قَالا حَدَّثَ أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَنَّ أَ سَ بْنَ عَبْدِ الَّحْنِ أَخْبَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَامِنْ مَوْلُودِ إِلَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ثُمَ يَقُولُ أَقْرَا فِظَرَتَ اللهِالَّ ◌َظَرَ النَّسَ عَلْهَ لَبْدِيَ تَخْق اله ذلِكَ الّينُ الْقَيُ صَّنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَ جَرِيْرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَّاحِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلْهِ وَسَّ مَامِنْ مَوْلُودِ إِلَّ بُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يهو دَانِه وَيُنْصِرَانِهِ وَيُشْرَّكَانِهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَرَسُولَ اللهِ أَرْأَيْتَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ذلِكَ قَلَ اللّهُ أَعْلَمُ بمَا كَانُوا عَامِلِينَ حّشنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْب قَالَا حَدَّثَنَا أَبُوَ مَعَاوِيَّةً ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ ثُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبِى كَلَاهُمَا عَنِ الْأَعَشِ بِهذَا الْإِسْنَادِ فِى حَدِيثِ أَبْنِ ثُمَيْرِ وسلم (كما تنتج البهيمة بهيمة) فهو بضم التاء الأولى وفتح الثانية ورفع البهيمة ونصب بهيمة ومعناه كما تلدالبهيمة بهيمة (جمعاء) بالمد أى مجتمعة الأعضاء سليمة من نقص لا توجد فيها جدعاء بالمد وهى مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء ومعناه أن البهيمة تلد البهيمة كاملة الأعضاء لا نقص فيها وانما يحدث فيها الجدع والنقص بعد ولادتها. قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث زهير بن حرب (مامن مولود الا يلد على الفطرة) هكذا هو فى جميع النسخ يلد بضم الياء المثناة تحت وكسر اللام على وزن ضرب حكاه القاضى عن رواية السمر قندى قال وهو صحيح على ابدال الواو ياء لانضمامها قال وقد ذكر الهجرى فى نوادره يقال ولد ويلد بمعنى قال (٢٧٠ - ١٦) ۔ ٢١٠ كل مولد يولد على الفطرة وحكم موتى أطفال الكفار والمسلمين هَامِنْ مَوْلُودِ يُولَدُ إلَّا وَهُوَ عَلَى اللَّهِ وَفِ رَةِ أَبِ بَكْرٍ عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ إلَّا عَلَى هُذه الملّ حتَّى يُبَنَ عَنْهُ لِسَانُهُ وَفِ رِوَةَ أَبِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ مِنْ مَوْلُودِ يُولَدُ إلَّا عَلَى هذه الْقَطْرَة حَتّى يُعَبِّ عَنْهُ لِسَانُ حدّثنا محَمّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرََّاقِ حَدَّثَمَعْمَرٌ عَنْ هَّامِ بْنِ مُبِهِ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَ مَنْ يُولَدُ يُولَّدُ عَلَى هُذِهِ الْفِطْرَةِ فأبواهُ يُوْدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِ كَ تَنْجُونَ الْإِلَ فَلْ تَجِدُونَ فِهَا جَدْعَ خَتَّى تَكُونُوا أَنُمْ نَجْدَ عُونَ قَالُوا يَرَسُولَ الله أَفْرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ صَغِيرً قَالَ اللهُأَعْلَ مُمَ كَانُوا عَمِلِينَ حَثْنَا قُتَيْفَيُنْ سَعِيدٍ حَدَّثْنَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، يَعْنِى الدََّاوَ رْدِىّ، عَنِ الْعَلاَءِ عَنْلِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ قَالَ كُ إِنْسَانِ تَلِمُهُ أَنَّهُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَأَبْوَاهُ بَعْدُ بُهُوْدَانه وَيَنْصَّرَانِهِ وَيُمُجَّسَانِهِ فَانْ كَانَامُسْلِمِينَ فَمُسْلَمْ كُلَّ إِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمَّهُ يَأْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فى حضْنَيَهْ إِلَّمَرْمَ وَأَنْهَ حَّثنا أبو الطَّاهِرِ أَخْرَنَا أَبْنُ وَهُبِ أَخْبَى أَبْنُ أَبِ ذِئْبٍ وَيُونُ عَنِ آبْنَ شَابِ عَنْ عَطَالِبْنِ بَرِيَدَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ سُئِلَ عَنْ القاضى ورواه غير السمرقندى يولد والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ كل انسان تلده أمه يلكزه الشيطان فى حضفيه الامريم وابنها ) هكذا هو فى جميع النسخ فى حضنيه بحاء مهملة مكسورة ثم ضاد معجمة ثم نون ثم ياء تثنية حضن وهو الجنب وقيل الخاصرة قال القاضى ورواه ابن ماهان خصيبه بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو الأنثيان قال القاضى وأظن هذا وهما بدليل قوله الامريم وابنها وسبق شرح هذا الحديث فى كتاب الفضائل وسبق ذكر الغلام ٢١١ كل مولود يولد على الفطرة وحكم موتى أطفال الكفار والمسلمين أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ اللهُ أَعْمُ بِمَا كَانُوا عَمِلينَ حّشْا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أُخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزََّق أخبرنا معمرَ حِ وَحَدَّ ثَنَاعَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْن ◌َهْرَامَ أَخْبَرَنَا أَبُو ◌ْلَمَان أَخْبَرَنَاشَعَيْبَ ح وَحَدَّثَنَ سَلَةُ بْنُ شَيِبِ حَدِّقَ الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَ مَعْقِلٌ ((وَهُوَ ابْنُ عَُيْدِ الله) كُهُمْ عَنِ الْرِىِّ بِلْنَادِ يُونُسَ وَابْنِ أَبِ ذِئْبٍ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا غَيْرَأَنَّ فِى حَدِيثِ شُغَيْب وَمَعْقِلِ سُئِلَ عَنْ فَرَارِىٌّ الْثْرِ كِينَ حَُّنْا أَبْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ عَنْ أَبِ الْزَادِعَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُعَلِّهِ وَسَلَمُ عَنْ أَطْفَلِ لْمُشْرِ كِينَ مَنْ يُثُ مِنْهُمْ صَغِيرًا فَقَالَ الله أَعْم ◌َاكُوا عَمِنَ وحَرْثُنْا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْرَ أَبُ عَوَ عَنْ أَبِى بِشْرِ عَنْ سَعِدِ بْنِ جَُيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ لَّهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِ كِينَ قَالَ اللهُأَعْمُبِمَا كَانُوا عَمِنَ إِذْ خَقَهُمْ حَثْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَ بْ قَبِ حَتَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلِمَنَ عَنْ أَبِهِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَةَ عَرْ أَبِ إِسْخَقَعَنْ سَعِيد بْن ◌ُبْ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ عَنْ أَبِّ بْنِ كْبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَّلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْعُلَمَ الَّذِى قَُ الْخَضِرُ طَبَعَ كَافِرًا وَلَوْ عَشَ لَّرَهَقَ أَيْهِ ◌ُفَنَا وَكُفْرًا حدثنى زهير بن حرب حَدَتْنَا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْن الْمُسَيْب عَنْ فُضَيْلِ بْن عَمْرِو عَنْ عَائشَةَ بنْت الذى قتله الخضر فى فضائل الخضر . قوله (عن رقبة بن مسقلة) هكذا هو فى جميع النسخ مسقلة بالسين وهو صحيح يقال بالسين والصاد وفى قوله صلى الله عليه وسلم الله أعلم بما كانوا عاملين بيان لمذهب أهل الحق أن اللّه علم ما كان وما يكون وما لا يكون لو كان كيف كان يكون وقد سبق بيان نظائره من القرآن والحديث ٢١٢ بيان أن الآجال والأرزاق لاتزيد ولا تنقص طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَتْ تُوُنَّ صَبِىٌّ فَقُلْتُ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِير الجنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَلاَ تَدْرِينَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ الْجَنَّةُ وَخَلَقَ النَّارَ تَقَ لِهذِهِ أَهْلَا وَلِذِهِ أَهْلاً عَُّنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ وَكِيحٌ عَنْ طَلْعَ بْنِ يَحْنَى عَنْ عَّه ◌َائِشَةَبِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ دُعَىَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِلَى جَزَةِ صَبِ مِنَ الْأَنْصَارِ فُلْهُ يَارَسُولَ الله ◌ُوبَى لَهَذَا عُصْفُورٌ مِنْ عَمَافِ الْجَِّ لْ يَعْمَلِ السّوَ، وَلَمْ يُدْرِكُ قَالَ أَوْغَيْرٌ ذُكِ يَشَةُ إِنَّ اللهَ خَ لْبَّةِ أَهْلَا خَهُمْ لَمَا وٌَ فِى أَصْلَابِ آبَتِهِمْ وَخَلَقَ ◌ِذَّرِ أَهْلَ خَلَهُمْ لَمَا وَهُمْ فِى أَصْلَابِ آبَائِهِمْ حَّثْنَا مُمَّدُ بْنُ الصَّحِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِلُ بْنُ ذَكَرِيَّ عَنْ طَلْحَةَ بْنْ يَجَِّ حِ وَحَدْتَنِى سُلْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصِ حٍ وَحَدِّقَى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَنَا مُمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ عَنْ طَلْعَةَ بْنِ يَحْىَ بِسْنَادِ وَكِ نَحَوَ حَدِيثِهِ صَّشَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَبُكُرَيْبِ (( وَلَّغْظُ لِأَبِى بَكْرِ، قَلاَ حَدَّثْنَا وَكَيْعٌ عَنْ مسْعَر عَنْ عَلْقَمَةَ بْن مَرْتَد عَن الْمُغِيرَة بْن عَبْد الله الْيَشْكُرىُّ عَنَ المعروربن سويد عَنْ عَبد الله قَالَ قَالَتْ أَمْ حَبيبَةَ زوج النبى صلى الله عليه وسلم اللهم امتعنى بزوجى باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها ( لا تزيد ولا تنقص عماسبق به القدر ) قوله ﴿ قالت أمحبيبة اللهم أمتعنى بزوجى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبى أبى سفيان وبأخى ٢١٣ بيان أن الآجال والأرزاق لاتزيد ولا تنقص رَسُول الله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِ أَنِ سُفْيَنَ وَبِأَخِى مُعَاوِيَةَ قَالَ فَقَالَ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَمَ قَدْ سَأَلْتِ الله ◌َِجَالِ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَقِ مَقْسُومَةَ لَنْ يُعْجِّلَ شَيْا قَبْلَ حِلَّ أَوْ يُؤَخِّرَ شَيًْ عَنْ حلَّهِ وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ الَّهَ أَنْ يُعِذَكِ مِنْ عَذَاب فى النَّارِ أَوْ عَذَابِ فِى الْقَبْ كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ قَالَ وَذُكِرَتْ عِنْدُ الْقِرَدَةُ قَلَ مَسْعَرٌ وَأُوْاْهُ قَلَ معاوية فقال النبى صلى الله عليه وسلم قدسألت الله عز وجل لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة ولن يعجل شيئاً قبل حله أو يؤخر شيئاً عن حله ولو كنت سألت الله أن يعيذلك من عذاب فى النار أو عذاب فى القبر كان خيرا وأفضلَ﴾ أماحله فضبطناه بوجهين فتح الحاء وكسرها فى المواضع الخمسة من هذه الروايات وذكر القاضى أن جميع الرواة على الفتح ومراده رواةبلادهم والا فالأشهر عند رواة بلادنا الكسر وهما لغتان ومعناه وجوبه وحينه يقال حل الأجل يحل حلاوحلا وهذا الحديث صريح فى أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تتغير عما قدره الله تعالى وعلمه فى الأزل فيستحيل زيادتها ونقصها حقيقة عن ذلك وأما ما ورد فى حديث صلة الرحم تزيد فى العمر ونظائره فقد سبق تأويله فى باب صلة الأرحام واضحا قال المازري هناقد تقرر بالدلائل القطعية أن الله تعالى أعلم بالآجال والأرزاق وغيرها وحقيقة العلم معرفة المعلوم على ماهو عليه فاذا علم الله تعالى أن زيدا يموت سنة خمسمائة استحال أن يموت قبلها أو بعدها لئلاينقلب العلم جهلا فاستحال أن الآجال التى عليها الله تعالى تزيد وتنقص فيتعين تأويل الزيادة أنها بالنسبة الى ملك الموت أوغيره ممن وكله الله بقبض الأرواح وأمره فيها بآجال ممدودة فانه بعد أن يأمره بذلك أو يثبته فى اللوح المحفوظ ينقص منه ويزيد على حسب ماسبق به علمه فى الأزل وهو معنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعلى ماذكرناه يحمل قوله تعالى ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده واعلم أن مذهب أهل الحق أن المقتول مات بأجله وقالت المعتزلة قطع أجله والله أعلم فان قيل ما الحكمة فى نهيها عن الدعاء بالزيادة فى الأجل لأنه مفروغ منه وندبها إلى الدعاء بالاستعاذة من العذاب مع أنه مفروغ منه أيضا كالأجل فالجواب أن الجميع مفروغ منه لكن الدعاء بالنجاة من عذاب ٢١٤ بيان أن الآجال والأرزاق لاتزيد ولا تنقص وَأْخَازِيُ مِنْ مَسْخٍ فَقَالَ إِنَّاللهَلَمْ يَحْعَلْ لَسْخٍ نَسْلاً وَلَ عَقِبًا وَقَدْ كَنَتِ الْقِرَدَةُ وَالْتَازِيُ قَبْلَ ذلكَ حدثناه أَبُكُرَيْبِ حَدَّثَنَا أَبْنُ بِشْرِ عَنْ مَسْعَرِبِهذَا الأسْنَادِ غَيْرَ أَنَّ فى حَديثه ◌َنِ ابْنِ بِشْرٍ وَوَكِيعٍ جَميعً مِنْ عَذَابِ فِى النَّارِ وَعَذَابِ فِى الْقَبْ حَرّثنا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ الَظِى وَحَجَُّ بْنُ الشَّاعِ ((وَالَفْطُ لِمَجَّاجٍ، قَالَ إِسْحَقُ أَخْرَنَا وَقَالَ حَجَّاجٌ حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَنَا الَّوْرِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ عَنِ الْغِرَةِبْنِ عَبْلَهِ الَْشْكُرِىِّ عَنْ مَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مَسْعُودٍ قَلَ قَتْ أَمّ حَيَ اللَهُمْ مَتْنِى بِزَّوْجِى رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُعَلَيْهِ وَسَلم ◌َبأَبِى أَبِسُفْنَ وَبَأَخِ مُعَاوِيَّةَ قَالَ لَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَإِنَّكَ سَلَّتِ اللهَلاَلِ مَضُرُوبَةٍ وَآثَار مَوْطُوَةَ وَأَرْزَاقَ مَقْسُومَةَ لَا يُعْجِّلُ شَيْئًّا مِنْهَ قَبْلَ حَلَّهِ وَلَا يَخِرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلّهِ وَلَوْ سَأَلْتَ الله أَنْ يُعَفِيَكُ مِنْ عَذَاب فِى النَّارِ وَعَذَابِ فِى الْقَبْ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِ الْقُرَدَةُ وَالْتَازِرُ مِى مِمّا مُسِخَ فَلَ النِّيُّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّالَّهَ عَّ وَجَلَّ لَمْ يُكْ قَوْمَا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمَا فَيَبْعَلَى لَهُمْ نَسْلًا وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَازِيَ كَنُوا قبْلَ ذْلِكَ. حَدَّثَنِهِ أَبُودَاوُدَ سُلِيمَنُ بْنُ النار ومن عذاب القبر ونحوهما عبادة وقد أمر الشرع بالعبادات فقيل أفلا تتكل على كتابنا وماسبق لنا من القدر فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وأما الدعاء بطول الأجل فليس عبادة وكمالايحسن ترك الصلاة والصوم والذكر اتكالا على القدر فكذا الدعاء بالنجاة من النار ونحوه والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (وان القردة والخنازير كانوا قبل ذلك) أى قبل مسخ بنى اسرائيل فدل على أنها ليست من المسخ وجاء كانوا بضمير العقلاء مجازا لكونه جرى فى الكلام ما يقتضي مشاركتها للعقلاء كما فى قوله تعالى رأيتهم لى ساجدين وكل فى فلك يسبحون ٢١٥ الإيمان للقدر والاذعان له مَعَبَد حَدَّثَنَا الْحُسَيْنِ بْنَ حَقْص حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهذَا الْاسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَلَ وَآثَارِ مَبْلُوُغَة قَالَ ابْنُ مَعْبَدَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ قَبْلَ حَلَّهِأَىْ نُرُولِهِ حدّثنا أَبُوبَكْرِبْنُ أَبِ شَيَْةَ وَابْنُ نُمَيْ قَالَا حَدَّثَ عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ رَبِعَةَ الْ مُتَنَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ يَحَ بْنِ حَّنَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَالْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّحِيفِ وَفِى كُلّ خَيْرُ أَحْرِصْ عَى مَيْفَعُكَ وَاْتَعَنْ بِالله وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَىءٌ فَلَا تُقُل لَو أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَاشَاءَ فَعَلَ فَنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ باب الايمان للقدر والاذعان له قوله صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوى خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير ) والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة فى أمور الآخرة فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على العدو فى الجهاد وأسرع خروجا اليه وذهاباً فى طلبه وأشد عزيمة فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والصبر على الأذى فى كل ذلك واحتمال المشاق فى ذات الله تعالى وأرغب فى الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها ونحو ذلك. وأما قوله صلى الله عليه وسلم وفى كل خير فمعناه فى كل من القوى والضعيف خير لاشتراكهما فى الايمان مع ما يأتى به الضعيف من العبادات. قوله صلى الله عليه وسلم (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) أما احرص فبكسر الراء وتعجز بكسر الجيم وحكى فتحهما جميعاً. ومعناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده واطلب الاعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الاعانة. قوله صلى الله عليه وسلم (وان أصابك شيء فلاتقل لو أنى فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وماشاء فعل فان لو تفتح عمل ٢١٦ كتاب العلم. النهى عن اتباع متشابه القرآن كتاب العلم مّشْا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَةَ بْنْ قَعْنَبِ حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيم التُسْتَرَىُّ عَنْ عَبْدِ الله الشيطان) قال القاضى عياض قال بعض العلماء هذا النهى انما هو لمن قاله معتقدا ذلك حتما وأنه لو فعل ذلك لم تصبه قطعاً فأما من رد ذلك الى مشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ماشاء الله فليس من هذا واستدل بقول أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى الغار لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا قال القاضى وهذا لاحجة فيه لأنه أنما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه قال وكذا جميع ماذكره البخارى فى باب ما يجوز من اللوحديث لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم ولو كنت راجماً بغير بينة لرجمت هذه ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك وشبه ذلك فكله مستقبل لااعتراض فيه على قدر فلا كراهة فيه لأنه أنما أخبر عن اعتقاده فيما كان يفعل لولا المانع وعما هو فى قدرته فأما ماذهب فليس فى قدرته قال القاضى فالذى عندى فى معنى الحديث أن النهى على ظاهره وعمومه لكنه نهنى تنزيه ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فان لو تفتح عمل الشيطان أى يلقى فى القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان هذا كلام القاضى قلت وقد جاء من استعمال لوفى الماضى قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ماسقت الهدى . وغير ذلك فالظاهر أن النهى انما هو عن إطلاق ذلك فيما لافائدة فيه فيكون نهى تنزيه لا تحريم فأما من قاله تأسفاً على مافات من طاعة الله تعالى أو ماهو متعذر عليه من ذلك ونحو هذا فلا بأس به وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود فى الأحاديث والله أعلم كتاب العلم باب النهى عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه ﴿والنهى عن الاختلاف فى القرآن) قوله (حدثنا يزيد بن ابراهيم التسترى) هو بضم التاء الأولى وأما التاء الثانية فالصحيح المشهور ٢٢٧ النهى عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه أَبْنِ أَبِ مُلْكَةَ عَنِ الْقَاسِبْن مُمَّد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيهُ وَسَلمَ ١ حمر هُوَالَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَتْ هُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ وَأَخْرَ مَتَشَابِهَاتَّ فَامَا الّذِينَ فِي قُوبِهِمْ رَبْغُ فَّعُونَ مَاتَشَ مِنْه ◌َبَ الْفِتَةِ وَأَبْقَ تَأْوِلِهِ وَ يَعْمَ تَأْوِلَهُ إِلَّ اللهُ وَالَّاسِخُونَ فِ الْعِ يَقُولُونَ آمَنَا بِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبّاً وَمَا يَذَّكَّرُ إلَّ أُولُوا الْأَلْآب قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيُمُالّذِينَ يَّعُونَ مَبَ مِنْهُ فَأُوْتُكَ الَّذِينِ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ حَّثَنْا أَبُوَكَامِلِ فُضْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ فتحها ولم يذكر السمعانى فى كتابه الانساب والحازمى فى المؤتلف وغيرهما من المحققين والأكثرون غيره وذكر القاضى فى المشارق أنها مضمومة كالأولى قال وضبطها الباجى بالفتح قال السمعانى هى بلدة من كور الأهواز من بلاد خورستان يقول لها الناس شتر بها قبر البراء بن مالك رضى الله عنه الصحابى أخى أنس. قولها ( تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات الى آخر الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) قد اختلف المفسرون والأصوليون وغيرهم فى المحكم والمتشابه اختلافا كثيرا قال الغزالى فى المستصفى اذا لم يرد توقيف فى تفسيره فينبغى أن يفسر بما يعرفه أهل اللغة وتناسب اللفظ من حيث الوضع ولا يناسبه قول من قال المتشابه الحروف المقطعة فى أوائل السور والمحكم ماسواه ولا قولهم المحكم ما يعرفه الراسخون فى العلم والمتشابه ما انفرد الله تعالى بعلمه ولا قولهم المحكم الوعد والوعيد والحلال والحرام والمتشابه القصص والامثال فهذا أبعد الأقوال قال بل الصحيح أن المحكم يرجع الى معنيين أحدهما المكشوف المعنى الذى لا يتطرق اليه اشكال واحتمال والمتشابه مايتعارض فيه الاحتمال والثانى أن المحكم ما انتظم ترتيبه مفيدا اما ظاهرا واما بتأويل وأما المتشابه فالأسماء المشتركة كالقرء وكالذى بيده عقدة النكاح وكاللمس فالأول متردد بين الحيض والطهر والثانى ٢٨٠-٠١٦ : ٢١٨ النهى عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه حَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ قَالَ كَتَبَ إِلَىّ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحِ الْأَنْصَارِىُّ أَنَّ - عَبْدَ اللهِ بْنَ عْرِ وَ قَالَ هَّرْتُ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَيَوْمَا قَالَ فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُاْنِ أُخْتَ فِىِ آَيَّةٍ تَرَجَ عَلَيَْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يُعْرَفُ فِى وَجْه الْغَضَبُ فَقَالَ إِّمَا هَكَ مَنْ كَانَ قَبَّكُم بِخْلَا هِمْ فِ الْكِتَابِ حَتْنَا يَحَ بُ بِى أَخْبَنَ أَبُوْ قُدَامَ الْخَارِثُ بْنُ عُْدٍ عَنْ أَبِ عِمرَانَ عَنْ جُنْدَسِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الْجَلِّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َقْرَؤُ الْقُرْآنَ مَا اخْتَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْفَذَا أَخْتَهُمْ فِيهِ بين الولى والزوج والثالث بين الوطء والمس باليد ونحوها قال ويطلق على ماورد فى صفات الله تعالى بما يوهم ظاهره الجهة والتشبيه ويحتاج الى تأويل واختلف العلماء فى الراسخين فى العلم هل يعدون تأويل المتشابه وتكون الواو فى والراسخون عاطفة أم لا ويكون الوقف على وما يعلم تأويله إلا الله ثم يبتدىء قوله تعالى والراسخون فى العلم يقولون آمنا به وكل واحد من القولين محتمل واختاره طوائف والأصح الأول وان الرا-خين يعلمونه لأنه يبعد أن يخاطب الله عباده بمالا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته وقد اتفق أصحابنا وغيرهم من المحققين على أنه يستحيل أن يتكلم الله تعالى بمالا يفيد والله أعلم وفى هذا الحديث التحذير من مخالطة أهل الزيغ وأهل البدع ومن يتبع المشكلات للفتنة فأما من سأل عما أشكل عليه منها للاسترشاد وتلطف فى ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب وأما الأول فلا يحاب بل يزجر ويعزركما عزر عمر بن الخطاب رضى الله عنه صبيع بن عسل حين كان يتبع المتشابه والله أعلم. قوله ﴿مجرت يوماً﴾ أى بكرت. قوله صلى الله عليه وسلم ((إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم فى الكتاب) وفى رواية اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا المراد بهلاك من قبلنا هنا هلاكهم فى الدين بكفرهم وابتداعهم حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل فعلهم والأمر بالقيام عند الاختلاف فى القرآن محمول عند العلماء على اختلاف لا يجوز أو اختلاف ٢١٩ الألد الخصم فَقُومُوا حدثِى إِسْحُقُ بْنُ مَنْصُور أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَد حَدَّثَ هَمَّامُ حَدَّثَنَا أَبُو عْرَانَ الْجَوْنُ عَنْ جُنْدَبِ ( يَعْنِى أَبْنَ عَبْدِ الله) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَليهِ وَسَلَمْ قَالَ أقْرَؤُ الْقُرْآنَ مَاتَتَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ قَذَا أَخْلَمْ فَقُومُوا حَدَعَى أَحْمُ بْنُ سَعِدِ بْنِ صَخْرِ الَّارِىُّ حَدَّثَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا أَبُو عْرَانَ قَالَ قَالَ لَنَا جُنْدَبُ وَثْنُ غَلْبَانٌ بالْكُوْفَة ◌َ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَؤُ الْقُرْنَ بِمِثْلِ حَدِيثُهُمَا حَّشْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَ حَدْنَا وَكِيمٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْعٍ عَنِ ابْنِ أَبِ مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَْ قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَال الَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ حّشْ سويد بن سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَ زَيْدُ بْنَ أُسْلَمَ عَنْ عَطَاء آبْنِ يَسَارِ عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَّهُنَّ سَنَ أَذِينَ مِنْ قِلِكُمْ شِبْرًا بِشْرٍ وَذَا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِى جُحْرِ ضَبٍّ ◌َبْتُمُوهُمْ قُلْنَا يوقع فيما لا يجوز كاختلاف فى نفس القرآن أو فى معنى منه لا يسوغ فيه الاجتهاد أو اختلاف يوقع فى شك أو شبهة أو فتنة وخصومة أو شجار ونحو ذلك وأما الاختلاف فى استنباط فروع الدين منه ومناظرة أهل العلم فى ذلك على سبيل الفائدة واظهار الحق واختلافهم فى ذلك فليس منهياً عنه بل هو مأمور به وفضيلة ظاهرة وقد أجمع المسلمون على هذا من عهد الصحابة الى الآن والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (أبغض الرجال الى الله الألد الخصم) هو بفتح الخاء وكسر الصاد والألد شديد الخصومة مأخوذ من لديدى الوادى وهما جانباه لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ فى جانب آخر وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة والمذموم هو الخصومة بالباطل فى رفع حق أو اثبات باطل والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع الخ﴾ السنن بفتح السين والنون وهو الطريق والمراد بالشبر ٢٢٠ هلك المتنطعون يَارَسُولَ اللهِ آلُْهُدَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَنْ وحدثنا عدّةٌ مِنْ أَعْحَابَ عَنْ سَعِيدِبْنْ أَبِ مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا أَبُوْ غَسَّانَ ((وَهُوَمحمّدُبْنُ مُطَرِّف)) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَهُ، قَالَأَبُو إِسْحَقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمّد حَدْتَنَا مُحَمّدُ بْنَ يَحِى حَدَّثَنَا أَبْنَ أَبِى مَرِيَمَ حَدَّثَنَا أَبُوْ غَسَّانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ ابْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَظَِّ بْنْ يَسَارِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ حّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَاَ حَقْصُ بْنُ غَاتِ وَيَحْيَ بْنُ سَعِدٍ عَنِ آبْنِ ◌ُرَيْحٍ عَنْ سُلِمَنَ بْنِ عَتِقٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيِبٍ عَنِ الْأَخْتَفِ بْنْ قَيْسِ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَكَ الْتَطَّعُونَ قَهَا ثَلاَثًا والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم والمراد الموافقة فى المعاصى والمخالفات لا فى الكفر وفى هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم . قوله ( حدثنى عدة من أصحابنا عن سعيد بن أبى مريم) قال المازري هذا من الأحاديث المقطوعة فى مسلم وهى أربعة عشر هذا آخرها قال القاضى قلد المازرى أبا على الغسانى الجيانى فى تسميته هذا مقطوعاً وهى تسمية باطلة وإنما هذا عند أهل الصنعة من باب رواية المجهول وانما المقطوع مأحذف منه راو قلت وتسمية هذا الثانى أيضاً مقطوعاً مجاز وانما هو منقطع ومرسل عند الأصوليين والفقهاء وإنما حقيقة المقطوع عندهم الموقوف على التابعى فمن بعده قولا له أو فعلا أو نحوه وكيف كان فمتن الحديث المذكور صحيح متصل بالطريق الأول وانما ذكر الثانى متابعة وقد سبق أن المتابعة يحتمل فيها ما لا يحتمل فى الأصول وقد وقع فى كثير من النسخ همنا اتصال هذا الطريق الثانى من جهة أبى إسحاق ابراهيم بن سفيان راوى الكتاب عن مسلم وهو من زياداته وعالى اسناده قال أبو إسحاق حدثنى محمد بن يحيى قال حدثنا ابن أبى مريم فذكره باسناده الى آخره فاتصلت الرواية والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (هلك المتنطعون) أى المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود فى أقوالهم وأفعالهم