Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
فضل من يموت له ولد فيحتسبه
٥/١٥٠/ ٥/٨ / ١٥٠ =
/// ٠٠٥/١/٥/٥١
أَبْنُ حَرْبِ قَالُوا حَدَّثَنَاُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَ ح وَحَدَّثَنَ عَبْدُ بْنُ حَيْدٍ وَ ابْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الَرَّقِ
أَخْبَنَا مَعْمَرٌ كَلَاُهُمَا عَنِ الْرِىِّ بِاسْنَادِ مَالِك وَبِعْنَى حَدِيثِهِ إِلَّ أَنَّ فِى حَديث سُفْيَنَ
فَبَ الَّارَ إِلَّ تَحِلَّ الْقَسَمِ حّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَ عَبْدُ الْعَزِ« يَعْنِى أَبْنَ مُمِّد)
عَنْ سَهَيْل عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ لنسْوَةِ منَ الانْصَار
لَا يَمُوتُ لاحْدَا كُنَّ ثَلَاثَةٌ منَ الْوَلَدِ فَتَحْتَسِبَهُ إلَّ دَخَت الجنَّةَ فَقَالَت امرأة منهن أواثنين
يَارَسُولَ الله قَالَ أَو اثنَيْنِ حَّثَنْا أَبُ كَمَلِ الْجَحْدَرِىُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْ حَدَّثَنَ أَبُو عَوَةَ
عَنْ عَبْدِ الَّحْنِ بْنِ الْأَصْبَنِى عَنْ أَبِ صَالِحٍ ذَ كْوَانَ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَالَ جَت
آَمَرَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَتْ يَارَسُولَ اللهِ ذَهَبِ الرِّجَالُ بَحَدِيثِكَ
فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيه تُعَلَّنَ عَمَّا عَلََّكَ اللهُ قَالَ أُجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا
فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَعَلَّهَنَّ مَمَا عَلَّهُ اللهُ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُنَّ
مِن ◌ٌمْرَأَةُ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً إِلَّ كَنُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ فَقَالَتِ أَمْرَأَةٌ
وَأَثّيْنَ وَاثْنِ وَاثْنَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمَ وَاثْنَيْنِ وَاثْنِ وَاثْنِ
حَّشْا محَمّد بن المثنى وَابْنَ بَشّار قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَر ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله
أَبْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِ فِى هَذَا الْأَسْنَادِ بِمِثْل مَعْنَاهُ
أى لا تمسه أصلا ولا قدراً يسيراً كتحلة القسم والمراد بقوله تعالى وان منكم الاواردها المرور
على الصراط وهو جسر منصوب عليها وقيل الوقوف عندها . قوله صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة
من الولد ثم سئل عن الاثنين) فقال واثنين محمول على أنه أوحى به اليه صلى الله عليه وسلم عند،
١٨٢
فضل من يموت له ولد فيحتسبه
وَزَادَا جَميعًا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الَّحْمنِ بْنِ الْأَصْبَهَنِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةً قَالَ ثَلَأَنَةٌ لْ يَبْلَغُوا الحنثَ حدّثنا سويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى
/٠٠٠٨٥٥/٩
(وَتَقَرَبَ فِى الَّفْظِ) قَالَ حَدَّثَ لْعْتَمِرُ عَنْ أَبِهِ عَن أَبِ السَّلِلِ عَنْ أَبِ حَسَّنَ قَلَ قُلْتُ
لأَبِ هُرَيْرَةَ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لىَ أَبَن ◌َاأَنْتَ مُحَدِّثِى عَنْ رَسُولِالله صَلّىاللهُ عَلَيْهِوَسَلَمْ تَحَدِيث
تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَ عَنْ مَوْتَنَا قَالَ قَالَ نَعْ صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَّى أَحُدُهُمْ أَبْهُأَوْ قَالَ
أَبْوَ يْهِ فَأْخُذُ بَوْبِهِ أَوْ قَالَ بَدِهِ كَا آ خُذُ أَنَا بَصَنْفَة تَوْبِكَ هذَا فَلاَ يَتَهَى أَوْ قَالَ فَلَا يَنْهَى
خَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَبَُّ الْحَةَ وَفِى رِوَةِ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُوُالسَّلِيلِ وَحَدَّثَنِهِ عُْدُ الله بْنُ
سَعِيدٍ حَدَّثَا يَحَى (وَيَعْنِى أَبْنَ سَعِيدٍ)) عَنِ التَّيْمِىِّ ◌ِذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فَهَلْ سَمْتَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ شَيْئًا تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَ عَنْ مَوْتَنَا قَالَ نَمْ عَشْنَا أَبُو بَكْرِ
أَيْنُ أَبِ شَيَْ وَمُمَّدُ بنُ عبدِ اللهِبْنِ غُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِدِ الْشَجُ « وَلَّفْظُ لِأَبِ بَكْرِ، قَالُوا
حَدََّ حَقْصُ ((يَعْنُونَ أَبْنَ غَثِ)) ح وَحَدَّثَ عُرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَثٍ حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ
جَدِّه طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِ زُرْعَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْةَ قَالَ أَنْتَ آْرَةٌ
سؤالها أو قبله وقدجاء فى غير مسلم وواحداقوله ﴿لم يبلغوا الحنث)﴾ أى لم يبلغواسن التكليف الذى
يكتب فيه الحنث وهو الأثم قوله ﴿صغارهم دعاميص الجنة) هو بالدال والعين والصاد المهملات
واحدهم دعموص بضم الدال أى صغار أهلها وأصل الدعموص دويبة تكون فى الماء لا تفارقه
أى أن هذا الصغير فى الجنة لا يفارقها وقوله ( بصنفة ثوبك) هو بفتح الصاد وكسر النون وهو
طرفه ويقاللها أيضا صنيفة. قوله (فلا يتناهى) أو قال ينتهى حتى يدخله الله وأباه الجنة . يتناهى
١٨٣
باب اذا أحب الله عبداً وضع له القبول فى الأرض
النبى صلّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ بَصَبِى لَهَا فَقَالَتْ يَانِىّ الله ◌َدْعُ اللّهَ لَهُ فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاثَةٌ قَلَ دَفْنت
ثَلَثَّةٌ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَقَدِ أَحْتَظَرْتِ بِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ قَالَ عُرُ مِنْ بَيْهِمْ عَنْ جَدَّه
وَقَالَ الْبَقُونَ عَنْ طَلْق وَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَدّ حَّثَنْ قَيِبَةَ بن سعيد وَزهير بنَ حَرَب قَلَاَ
</٥١/٥
◌َّتَ جَرِيرٌ عَنْ طَلْقِبْنِ مُعَاوِيَ النََّعِّ أَبِى غَاثِ عَنْ أَبِ زُرْعَةَبْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِبِ
عَنْ أَبِى هُرَيْةَ قَلَ جَتِ أَمْرَةٌ إِلَى الَّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ لَ فَتْ يَارَسُولَ الله
إنُّ يَشْتَكِى وَإِنِى أَخَافُ عَلَيْهِ قَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً قَالَ لَقَدَ أُخْتَظَرْت بحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّار
قَالَ زُهَيْرٌ عَنْ طَلْقٍ وَلَم يَذْكُرِ الْكُنْيَةَ
حَّشنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّتَ جَرِيرٌ عَنْ سُهْلِ عَنْأَهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اله
وينتهى بمعنى أى لا يتركه . قوله صلى الله عليه وسلم { لقد احتظرت بحظار شديد من النار﴾ أى
امتنعت بمانع وثيق وأصل الحظر المنع وأصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان
وغيره من قضبان وغيرها كالحائط وفى هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين فى
الجنة وقد نقل جماعة فيهم اجماع المسلمين وقال المازرى أما أولاد الأنبياء صلوات الله
وسلامه عليهم فالاجماع متحقق على أنهم فى الجنة وأما أطفال من سواهم من المؤمنين جماهير
العلماء على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة الاجماع فى كونهم من أهل الجنة قطعا لقوله تعالى
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وتوقف بعض المتكلمين فيها وأشار
الى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين والله أعلم
باب اذا أحب الله عبدا أمر جبريل فأحبه وأحبه أهل السماء
﴿ ثم يوضع له القبول فى الأرض)
وذكر فى البغض نحوه . قال العلماء محبة الله تعالى لعبده هى ارادته الخير له وهدايته وانعامه عليه
١٨٤
باب اذا أحب الله عبداً وضع له القبول فى الأرض
٤٤٠ ١٢٫٥٫٠
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَ جبريلَ فَقَالَ إِلَىّ أُحبُّ فَلاَنَا فَأَحَبَّهُ قَالَ
فَيُحِبُّهُ جِبْرِلُمَّ يُنَادِى فِى الَّمَاءِ فَقُولُ إِنَّ اللهَيُحِبُّ فُلَمَا فَأَحُوهُ فَيُحِبُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَلَ
ثُمَّيُوضَعُ لَهُ الْقُولُ فِى الْأَرْضِ وَإِذَاأَبْغَضَ عَبْدًا دَ جِبْيلَ فَقُولُ إِى أَبْضُ فُلَانً
فَبْهُ قَلَ فَيُغْضُهُ جِرْيِلُ ثُمّ يُنَدِى فِى أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَيُغْضُ فُلانً فَبْضُوهُ قَالَ
فَيُغْضُونَهُ ثُمّ تُوضَعُ لَهُ الْغْضَاءُ فِ الْأَرْضِ حَّثَنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَِّا يَعْقُوبُ (( يَعْنِى
آبَ عَبْدِ الَّْنِ الْقَارِىّ، وَقَالَ تُنَّةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ(( يَعْنِى الدَّرَاوَرْدِيِّ، ح
وَحَدَّثَهُ سَعِيدُ بِنُ عَمْرِ وَ الْأَشْغِّ أَخْرَنَا عَبْقُرْ عَنِ الْعَلَمِنْ الُْيِِّ ح وَحَدَّثَنِى هُرُونُ
ابْنُ سَعِيدِ الْأَِّىُّ حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى مَالِكٌ ((وَهُوَ ابْنُ أَسِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلِ هِذَا
الْأْنَا غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ الْعَلَاِ بْنِ الُْسَيِِّ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْبُنْضِ حَدِّى عَمْرُوَ النَّقُ
حَدَّثَ ◌ِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِ سَةَ الْمَاحِشُونُ عَنْ سُهَلِ
آبْنِ أَبِ صَالِحٍ قَالَ كُنَّ بِعَفَ فَرَّعُرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْوَسِمِ فَقَ النَّسُ بَنْظُونَ
أَلَيْهْ فَقُلْتُ لأُبِى يَأْبَتْ إِى أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَبْنَ عَبْد الْعَزِيزِ قَالَ وَمَا ذَكَ قُلْتُ لَمَا لَهُ
ورحمته وبغضه ارادة عقابه أو شقاوته ونحوه وحب جبريل والملائكة يحتمل وجهين أحدهما
استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم والثانى أن محبتهم على ظاهرها المعروف من المخلوقين وهو
ميل القلب اليه واشتياقه الى لقائه وسبب حبهم اياه كونه مطيعاً لله تعالى محبوبا له ومعنى يوضعله
القبول فى الأرض أى الحب فى قلوب الناس ورضاهم عنه فتميل اليه القلوب وترضى عنه وقدجاء
فى رواية فتوضع له المحبة . قوله (وهو على الموسم) أى أمير الحجيج
:
١٨٥
الأرواح جنود مجندة
٠٠٨/٥/١٠/١٠٠٠٠١٤٠٠
مِنَ الْحُبِّ فِى قُلُوبِ النَّاس فَقَالَ بَأَيِكَ أَنْتَ سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُول الله صَلَّى
اللهُ عَيْهِ وَسَلَُّمْ ذَكَرِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُهْلِ
مَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِ يَعْنِىِ ابْنَ مُمَّدِ، عَنْ سُهَيْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجََّةٌ فَ تَعَارَفَ مِنْهَا
٠١
اْتَفَ وَمَا تَكَرَ مِنْهَا أُخْتَفَ حَدِِّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَ
جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ حَدْقَ بِيدُ بْنُ الْأَصَمُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ بِحَدِيثٍ يَرْفَعُهُ قَالَ النَّسُ مَعَادِنُ
كَعَادِن الْفِضَّةِ وَالَّهَبِ خِيَارُ هُمْ فِى الْجَاهِيَّةِ خِيَارُ هُمْفِ الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُوا وَالْأَرْوَاحُ جُودٌ
مُنَّدَةٌ فَا تَعَارَفَ مِنْهَ اتْتَفَ وَمَا تَتَكَرَ مِنْهَا أُخْتَفَ
حَّثَنْا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ بْنِ قَعْنَبِ حَدَّثَ مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الهِ بْنِ أَبِ
طَلْحَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَلِك أَنَّ أَعْرَابَّا قَالَ لَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَمَى السَّاعَةُ قَالَ
باب الأرواح جنود مجندة
قوله صلى الله عليه وسلم (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وماتنا كرمنها اختلف) قال
العلماء معناه جموع مجتمعة أوأنواع مختلفة وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه وقيل أنها موافقة
صفاتها التى جعلها الله عليها وتناسبها فى شيمها وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت فى أجسادها
فمن وافق بشيمه ألفه ومن باعده نافره وخالفه وقال الخطابى وغيره تآلفها هو ماخلقها الله عليه
من السعادة أو الشقاوة فى المبتدأ وكانت الأرواح قسمين متقابلين فإذا تلاقت الأجساد فى الدنيا
ائتلفت واختلفت بحسب ماخلقت عليه فيميل الأخيار الى الأخيار والأشرار الى الأشرار
والله أعلم
(٢٤ - ١٦)
١٨٦
باب المرء مع من أحب
لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ حُبَّ الله وَرَسُولِهِ قَلَ أَنْتَ مَعَ مَنْ
أَحَيْتَ حَّثَنْا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَعَمْرُ وَ النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُمَدُ بْنُ عَدْالله
أَبْنِ ثُمَيْ وَابْنُ أَبِ مُمَ« وَالَفْظُ لُهَيْرِ، قَالُوا حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنْسَ قَالَ قَالَ
رَجُلٌّ ◌َسُولَ الله ◌َى السَّاعَةُ قَالَ وَمَا أَعْدَدْتَمْ يَذْكُرْ كَبِرًا قَالَ وَلَكِّى أُحِبُّ الَله
وَرَ سُولَهُ قَالَ فَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. حَدَّثَنِهِ مُمَدُ بْنُ رَفِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّدْ قَالَ عَبْدُ أَخْرَنَ
وَ أَبْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرِّزَّاقِ أَخْرَنَ مَعْمَرٌ عَنِ الْرِىِّ حَدََّى أَنْسُ بْنُ مَلِكَ أَنَّ
رَجُلّ مِنَ الْأَعْرَبِ أَفَى رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِثْهِ غَيْرَهُقَلَ مَأَعْدَدْتُ لَمَا
مِنْ كَثِير أَحْدُ عَلَيْهِ نَفْسِ حَدَثِى أَبُ الرَّبِعِ الْعَتَكُِّّ حَدَّثَنَا حَمٌَّ ( يَعْنِى أَبْنَ زَيْدِ)) حَدَّثَنَاَ
-
- باب المرء مع من أحب
-
قوله صلى الله عليه وسلم للذى سأله عن الساعة (ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال أنت مع
من أحببت) وفى روايات المرء مع من أحب. فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
والصالحين وأهل الخير الأحياء والأموات ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال أمرهما واجتناب
نهيهما والتأدب بالآداب الشرعية ولا يشترط فى الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم
اذلو عمله لكان منهم ومثلهم وقد صرح فى الحديث الذى بعد هذا بذلك فقال أحب قوما ولما
يلحق بهم قال أهل العربية لما نفى للماضى المستمر فيدل على نفيه فى الماضى وفى الحال بخلاف
لم فانها تدل على الماضى فقط ثم انه لا يلزم من كونه معهم أن تكون منزلته وجزاؤه مثلهم
من كل وجه. قوله (ما أعددت لها كثير) ضبطوه فى المواضع كلها من هذه الأحاديث بالثاء
المثلثة وبالباء الموحدة وهما صحيحان وقوله ما أعددت لها كثير صلاة ولاصيام ولاصدقة
٠
١٨٧
باب المرء مع من أحب
ثَابِتُ الُْنَانِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَىَّ اللّهُ عَلَيْهُ وَسَلَّمَ فَقَلَ
يَارَسُولَ اللهِ مَّى السّاعَةُ قَالَ وَمَا أَعْدَدْتَ السَّاعَةَ قَالَ حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ قَالَ فَلَّكَ مَعَ مَنْ
أَحْبَيْتَ قَالَ أَنَسُ فَا فَرِحْتَ بَعْدَ الْإِسْلاَمِ فَرَ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِ النَّيِّ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ
فَنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ قَالَ أَنٌَّ فَنَّا أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَبَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ
مَهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَلِْ حَثْنَاه ◌ُمَدٌ بْنُ عُيْدِ الْتُبْرِىُّ حَدَّثَ جَعْفَرُ بْنُ سُلْيَنَ
حَدَّثَ ◌َبتُ الْنَانِىّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ فَوْلَ
أَنْس ◌َنَّا أُحِبُّ وَمَا بَعْدَهُ حَثْنَا مُتَنُ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ
أَخْبَنَا وَقَالَ مُمَنُ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ سَالِبْنِ أَبِ الْجِعْدِ حَدَّثَنَ أَنْسُ بْنُ مَالك
قَالَ بَيْنَ أَنَا وَرَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ خَارِجَيْنِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَقِينَا رَجُلاً عِنْدَ سُدَّةً
الْمسْجِدِ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَاأَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ
فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اُسْتَكَانَ ثُمَّ قَالَ يَرَسُولَ اللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَا كَبِيرَ صَلَةٍ وَ صِيَامٍ وَلَ صَدَقَةً
وَلَكَنِى أُحِبُّ الُهُ وَرَسُولَهُ قَلَ فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْيْتَ حَدَثْنَ مُمَّدُ بَنْ يَحِيَ بٍ
عَبْدِ الْعَزِيِ الَْشْكُرِىُّ حَدَّثَنَ عَبدُ اللهِبْنُ مُمَانَ بْنِ جَةَ أَخْرَفِ أَبِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو
آبْنِ مُرَّةً عَنْ سَالِ بْنِ أَبِ الْجَعْدِ عَنْ أَسِ عَنِ الَّيِّ صَلَى الْلهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بِنَحْوِهِ
صَّثَنْا قُتِيّةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَادَةَ عَنْ أَنَسَ ح وَحَدَّثَنَا أَبْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا
أى غير الفرائض معناه ما أعددت لها كثير نافلة من صلاة ولاصيام ولاصدفة . قوله ( عند سدة
١.١٨
باب المرء مع من أحب
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ سَعْتُ أَنْسَاحِ وَحَدَّثَنَا أَبُّوُ غَسَّنَ الْسْمَعِىُّ
////٥ /٥/
وَمَُّدُ بْنُ الْمُتَّ قَالَ حَدَّثَ مُعَذٌ( يَعْنِى أَبْنَ هِشَامٍ)) حَدِّقَتَّى أَبِى عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنْسَ
عَنِ الَّبِىِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ بِذَا الْخَدِيثِ حَدَخَا عُثَانُ بْنُ أَبِ شَيْيَةً وَإِسْحُقُ بَُّ
إبرَاهِيمَ قَالَ إِسْحُقُ أَنْبَنَا وَقَالَ عُمَانُ حَدَّثَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ وَائِلِ
عَنْ عَبْد الله قَالَ جَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَرَسُولَ الله كَيْفَ
تَى فِى رَجُلِ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَّا يَلْحَقْ بِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ ◌َهُ مَعَ مَنْ
أَحَبَّ مْثِنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عَدِّ ح وَحَدَّتَهِ بِشْرُ
آبُ خَالِدِ أَخْبَنَا مُحَّدٌ ((يَعْنِى أَبْنَ جَعْفَرِ)) كَهُمَا عَنْ شُعْبَ حَ وَحَدَّثَا ابْنُ نُمَيْرِ حَدَّثَنَ
أَبُو الْجَوَّبِ حَدَّثَنَا سُلِمَنُ بْنُ قَرْمِ جَمِعَا عَنْ سُلَيْمَنَ عَنْ أَبِىِ وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله عَنَ الَبِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ بِمِثْلِهِ حَّشْا أَبُوبَكْر بنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُوْ مَعَاوِيَةَ ح
وَحَدََّا أَبْنُمَيْ حَدَّثَ أَبُو مُعَاوِيَةً وَمُمَدُ بْنُ عُيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِى مُوسَى
قَالَ أَنَى النّبِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ رَجُلٌ فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
حَّثنا ◌َحَ بْنُ نَحَ الَِّىُّ وَأَبُ الرَّعِ وَأَبُ كَامِلِفُضَيْلُبْنُ حُسَيْنِ( وَفُْ لَحْتِى))
قَالَ يَحْبِى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِ غْرَانَ الْجَوْنِىِّ عَنْ عَبْد الله
المسجد ) هى الظلال المسقفة عند باب المسجد. قوله (حدثنا سليمان بن قرم) هو بفتح القاف
واسكان الراء وهو ضعيف لكن لم يحتج به مسلم بل ذكره متابعة وقد سبق أنه يذكر فى المتابعة
بض الضعفاء والله أعلم
١٨٩
كتاب القدر
آبْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِى ذَرٍ قَالَ قِيلَ لَرَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ
اْلَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُالنَّاسُ عَلَيْهِ قَالَ تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِن حَدِّنْا أَبُبَكْر
ابْنُ أَبِ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِمَ عَنْ وَكِيعٍ ح وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَفَّارِ حَدَّثَمحمَّدُ بْنُ
◌َعْفَرِ ح وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدِّثَنِى عَبْدُ الصَّمَدِحِ وَحَدَّثَنَا إِسْحُقُ أَخْرَالنَّصْرُ
كُمْ عَنْ شُعبَةَ عَنْ أَبِ غِرَانَ الْجَوْنِ بِسْنَاِ حَادِ بْنِ زَيْدِبِثْلِ حَدِيثِهِ غيرَأَنَّ فِى حَدِيثِهِمْ
عَنْ شُعْبَ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ وَيُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَيَحْمَدُهُ
النَّاسُ كَ قَالَ حَمَّادٌ
كتاب القدر
حَّثَنْا أَبُو بَكْرِيْنِ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا أَبُوُ مُعَوِيَةَ وَوَكِيمٌ حَ وَحَدَثَ مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله
باب اذا أثنى على الصالح فهى بشرى ولا تضره
قوله ﴿أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن)
وفى رواية ويحبه الناس عليه قال العلماء معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير وهى دليل على
رضاء اللّه تعالى عنه ومحبته له فيحببه الى الخلق كما سبق فى الحديث ثم يوضع له القبول فى الأرض
هذا كله اذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم والا فالتعرض مذموم
كتاب القدر
باب كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه وكتابة رزقه
﴿وأجله وعمله وشقاوته وسعادته)
قوله (حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه
١٩٠
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
أبْ يُمَيْرِ الْهَمْدَانِىَّالَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِ وَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِعٌ قَالُوا حَدَّثَنَ الْأَعْمَشُ عَنْ
زَيْدِ بْوَهْبِ عَنْ عَبْدِاللهِ قَالَ حَدَّثَرَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَّ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ
إِنَّ أَحَدَّكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِى بَطْنِ أُمَّهِ أَرْبِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَتَكُونُ فِى ذَلِكَ عَلَقَةٌ مِثْلَ ذُلَكَ
ثُمَ يَكُونُ فِ ذلِكَ مُضْنَةٌ مِثْلَ ذلِكَ ثُمَ يُرْسَلُ الملِكُ فَيْفُحُ فِهِ الْوحَ وَيُؤْمُ بِأَرْبَعِ
فى بطن أمه أربعين يوما ثم تكون فى ذلك علقة مثل ذلك ثم تكون فى ذلك مضغة مثل ذلك
ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أوسعيد)
أما قوله الصادق المصدوق فمعناه الصادق فى قوله المصدوق فيما يأتى من الوحى الكريم وأماقوله
إن أحدكم فبكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى اللّه عليه وسلم. قوله بكتب رزقه هو بالباء الموحدة
فى أوله على البدل من أربع وقوله شقى أو سعيد مرفوع خبر مبتدا محذوف أى وهو شقى
أو سعيد . قوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث ﴿ثم يرسل الملك) ظاهره أن إرساله يكون
بعد مائة وعشرين يوما وفى الرواية التى بعد هذه يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر فى الرحم
بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يارب أشقى أم سعيد وفى الرواية الثالثة اذا مر بالنطفة
ثنتان وأربعون ليلة بعث الله اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها وفى رواية
حذيفة بن أسيد إن النطفة تقع فى الرحم أربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك وفى رواية ان ملكا
موكلا بالرحم اذا أراد الله أن يخلق شيئاً باذن الله لبضع وأربعين ليلة وذكر الحديث وفى رواية
أنس أن الله قدوكل بالرحم ملكا فيقول أى رب نطفة أى رب علقة أى رب مضغة قال العلماء
طريق الجمع بين هذه الروايات أن للملك ملازمة ومراعاة لحال النطفة وأنه يقول يارب هذه
علقة هذه مضغة فى أوقاتها فكل وقت يقول فيه ماصارت اليه بأمر الله تعالى وهو أعلم سبحانه
ولكلام الملك وتصرفه أوقات أحدها حين يخلقها الله تعالى نطفة ثم ينقلها علقة وهو أول
علم الملك بأنه ولد لأنه ليس كل نظفة تصير ولدا وذلك عقب الأربعين الأولى وحينئذيكتب
رزقه وأجله وعمله وشقاوته أو سعادته ثم للملك فيه تصرف آخر في وقت آخر وهو تصويره
٠ ٠٣
١٩١
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
وخلق سمعه وبصره وجلده ولحمه وعظمه وكونه ذكرا أم أنثى وذلك انما يكون فى الأربعين
الثالثة وهى مدة المضغة وقبل انقضاء هذه الأربعين وقبل نفخ الروح فيه لأن نفخ الروح
لا يكون إلا بعد تمام صورته وأماقوله فى إحدى الروايات فإذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة
بغث اللّه اليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولمها وعظامها ثم قال يارب أذكر
أم أنثى فيقضى ربك ماشاء ويكتب الملك ثم يقول يارب أجله فيقول ربك ماشاء ويكتب الملك
وذكر رزقه فقال القاضى وغيره ليس هو على ظاهره ولا يصح حمله على ظاهره بل المراد
بتصويرها وخلق سمعها الى آخره أنه يكتب ذلك ثم يفعله فى وقت آخر لأن التصوير عقب
الأربعين الأولى غير موجود فى العادة وانما يقع فى الأربعين الثالثة وهى مدة المضغة كما قال
الله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا
النطفة علقة فاقنا العلقة مضغة مخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم يكون للملك فيه
تصوير آخر وهو وقت نفخ الروح عقب الأربعين الثالثة حين يكمل له أربعة أشهر واتفق
العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ووقع فى رواية للبخارى إن خلق أحدكم
يجمع فى بطن أمه أربعين ثم يكون علقة مثله ثم يكون مضغة مثله ثم يبعث اليه الملك فيؤذن
بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه فقوله ثم يبعث بحرف ثم
يقتضى تأخير كتب الملك هذه الأمور إلى مابعد الأربعين الثالثة والأحاديث الباقية تقتضى
الكتب بعد الأربعين الأولى وجوابه أن قوله ثم يبعث اليه الملك فيؤذن فيكتب معطوف على
قوله يجمع فى بطن أمه ومتعلق به لا بماقبله وهو قوله ثم يكون مضغة مثله ويكون قوله ثميكون
علقة مثله ثم يكون مضغة مثله معترضا بين المعطوف والمعطوف عليه وذلك جائز موجود فى القرآن
والحديث الصحيح وغيره من كلام العرب قال القاضى وغيره والمراد بارسال الملك فى هذهالأشياء
أمره بها وبالتصرف فيها بهذه الأفعال وإلا فقد صرح فى الحديث بأنه موكل بالرحم وأنه يقول
يارب نطفة يارب علقة قال القاضى وقوله فى حديث أنس واذا أراد الله أن يقضى خلفاً قال
يارب أذكر أم أنثى شقى أم سعيد لايخالف ماقدمناه ولا يلزم منه أن يقول ذلك بعد المضغة
بل ابتداء الكلام وإخبار عن حالة أخرى فأخبر أولا بحال الملك مع النطفة ثم أخبر أن الله تعالى
اذا أراد اظهار خلق النطفة علقة كان كذا وكذا ثم المراد بجميع ماذكر من الرزق والأجل
١٩٢
کیفیة خلق الآدمی فی بطن أمه
كَتْ بَكَتْبِ رِزْقِه وَأَجَلِهِ وَعَهِ وَشَفِىٌّ أَوْ سَعِيدٌ فَوَِّى لَا إِلَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَمٌ لَعْمَلُ
بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَّةِ حَتَّى مَيَكُونَ بََّهُ وَبَيْهَا إِلَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلِهِ الْكِتَابُ فَعْمَلُ بِعَمَلِ
أَهْلِ النّارِ فَيَدْخُهَا وَإِنَّ أَحَدَكٌ لَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَّارِ حَتَّى مَايَكُونَ بَنْهُ وَبَنَا
إِلَّ ذِرَاعٌ فَسْقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْمَةَّ فَيَدْخُلُمَ حَثنا ◌ُمَانُ بْنُ
أَبِ شَيَّةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِ كَهُمَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الَْدِحِ وَحَدِّثَنَا إِسْحُقُ
آبُْ إِبَْهِمْ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح وَحَدَّثَى أَبُوْ سَعِدِ الْأَشَحُ حَدَّثَ وَكِيْعٌ ح
وَّتَهُ عُدُ الله بْنُ مُعَاذِ حَدََّا أَبِ حَدَّثَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ كُلْهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِذَا
والشقاوة والسعادة والعمل والذكورة والأنوثة أنه يظهر ذلك للملك ويأمره بانفاذه وكتابته
والا فقضاء الله تعالى سابق على ذلك وعلمه وارادته لكل ذلك موجود فى الأزل والله أعلم. قوله
صلى الله عليه وسلم ﴿ فوالذى لا اله غيره ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه
وبينها ألا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وان أحدكم ليعمل بعمل
أهل النار الخ﴾ المراد بالذراع التمثيل للقرب من موته ودخوله عقبه وأن تلك الدار ما بقى بينه
وبين أن يصلها الاكمن بقى بينه وبين موضع من الأرض ذراع والمراد بهذا الحديث أن هذا
قد يقع فى نادر من الناس لا أنه غالب فيهم ثم أنه من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب
الناس من الشر الى الخير فى كثرة وأما انقلابهم من الخير الى الشر ففى غاية الندور ونهاية القلة
وهو نحو قوله تعالى ان رحمتی سبقت غضبي وغلبت غضبى ويدخل فى هذا من انقلب الى عمل
النار بكفر أو معصية لكن يختلفان فى التخليد وعدمه فالكافر يخلد فى النار والعاصى الذى مات
موحداً لا يخلد فيها كما سبق تقريره وفى هذا الحديث تصريح باثبات القدر وأن التوبة تهدم
الذنوب قبلها وأن من مات على شىء حكم له به من خير أوشر الا أن أصحاب المعاصى غير الكفر
١٩٢
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
الأْنَادِ قَالَ فِى حَدِيثِ وَكِيعٍ إِنَّ خَلْقَ أَحَدِّلٌيُحْمَعُ فِى بَطْنِ أَّمَهُ أَرْبَعِينَ لَيَّْ وَقَالَ فى
حَديث مُعَاذَ عَنْ شُعْبَةَ أَرْبَعِينَ لْلَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَمّا فى حَديثِ جَرِيرٍ وَعِيسَى أَرْبَعِينَ
يَوْمًا حدّثنا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنْ تُمْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ , وَالَُّ لابْن ◌ُمَيْ، قَالَ حَدَّثَنَ
سُفِيَانُ بْنُ عُيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَارِ عَنْ أَبِ الََّيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِ يَبْتُ بِالَّيِّ
صَلَّىالَّلهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَاتَسْتَقِرُّ فِ الرَّحِ بِأَرْبَعِينَ أَوْمَةَ
حے
وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقُولُ يَرَبِّ أَشْفِىٌ أَوْ سَعِيدٌ فَيُكُتَانِ فَقُولُ أَىْ رَبِّ أَذَكَرْ أَوْ أُتَّ
فَيُكْتَبَن وَيُكْتَبُ عَّهُ وَّهُ وَجْلُ وَرِزْقَهُثُمّ تُطْوَى الصُّحُفُ فَلَ يُرَادُ فِهَا وَلَيُنْقَصُ
حَدْ أَبُ الطَّاهِرِ أَحْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحِ أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِ عَمُرُو بْنُ الْخَارِثِ
عَنْ أَبِ الْرِ الْمَكَّ أَنْ عَمَ بْنَ وَثَ حَدَّهُ ◌َّسَعَ عَبْدَاللهِبْنَ مَسْعُودِيَقُولُ الشَّقِىُّ مَنْ
شَقَى فِى بَطْنِ أُمَّه وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعَظَ بِغَيْه ◌َى رَجُلًا مِنْ أَمْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَم يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُبْنُ أَسِيدِ الْتِغَارِىُّ لَهُبِلِكَ مِنْ قَوْلِ أَبْ مَسْعُودٍ فَقَالَ
وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْ عَمَلِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْجَبُ مِنْ ذَلِكَ فَالِى سَمْتُ رَسُولَ الله
صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ يَقُولُ إِذَا مَرَّبالنّطْفَةِ تَنْتَنِ وَأَرْ بَعُونَ لَيْهَ بَعَثَ اللهُ إليهاَ مَلَكَا فَصَوَّرَهَا
وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجْدَهَا وَلْمَهَا وَعِظَامَهَا ثُمَّ قَالَ يَرَبُّ أُذْكُرْ أَمْ أَتَى فَيَقْضى
فى المشيئة والله أعلم. قوله ﴿عن حذيفة بن أسيد) هو بفتح الهمزة. قوله صلى الله عليه وسلم
﴿فيقول يارب أشقى أو سعيد فيكتيان فيقول أى رب أذكر أو أنثى فيكتبان﴾ يكتبان فى
٢٥٠-٠١٦
١٩٤٠
كيفية خلق الآدمی فی بطن أمه
رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَارَبِّ أَجُ فَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَكُمْ
يُقُولُ يَرَبِّ رْقُ فَيَقْضِى رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ المَكُ ثُمَّ يَخْرُجُ المَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِ يَدِهِ
فَلَ يَزِيدُ عَلَى مَا أُمَ وَلَا يَنْقُصُ حَّثَنَا أَّحْمُ بْنُ مُتَنَ الَّوَّ أَخَْنَا أَبُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيْحٍ أَخْبَرَفِى أَبُو الزَّيْرِ أَنْ أَبَ الطَّفَيْلِ أَخْبَهُ أَنَّهُ سَعَ عْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ
وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِ و بْنِ الْحَارِثِ حَدَعَ مُمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِ خَلَفٍ
حَدَّثَ يَحَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ حَدَّثَنَ زُهَيْرٌ أَبُو خْتَمَةَ حَدَّثَى عَبْدُ الله بْنُ عَطَاء أَنَّ عَكْرمَةَ
آبَ خَالِدِ حَدَّنْهُ أَنَّ أَبَ الطَّفَيْلِ حَدَّثَهُ قَ دَخَلْتُ ◌َى أَبِ سَرِحَةَ حُذَيْقَ بْنِ أَسِدِ الْقَارِىُّ
فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَذُنَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ إِنَّ النَّطْفَةَ تَقَعُ فِ الرَّحِمِ
آرَبَعِينَ لَةً ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ قَالَ زُهَيْرٌ حَسْتُهُ قَالَ الَّذِى يَخْلُهَا فَيَقُولُ يَارَبِّ أَذَكُرُ
أَوْ أَنْثَى فَيَجْعَلَهُ اللّهَ ذَكَرًا أَوْ أَنْتَى ثُمْ يَقُولُ يَارَبَّ أَسَوىّ أو غير سوى فيجعله الله سويا
٣ /٣/١١/٠٤/٥
أَوْ غَيْرَ سَوِىّ ثُمْ يَقُولُ يَارَبِّ مَا رِزْقُهُ مَا أَجُهُ مَا خُلُقُهُ ثُمَّ يَجْعَهُ اللهُ شَقِيَا أَوْ سَعِيدًا
کسے
حَّثَنْا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَرَبِحَةُ بنُ كُومٍ حَدَّثَنِى أَبِ كُلْتُمُ
حسـ
الموضعين بضم أوله ومعناه يكتب أحدهما . قوله ﴿دخلت على أبى سريحة) هو بفتح السين
المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة. قوله صلى الله عليه وسلم ((ان النطفة تقع فى الرحم أربعين
ليلة ثم يتصور عليها الملك) هكذا هو جميع نسخ بلادنا يتصور بالصاد وذكر القاضى يتسور
بالسين قال والمراد بيتسور ينزل وهو استعارة من تسورت الدار اذا نزلت فيها من أعلاها ولا
يكون التسور الامن فوق فيحتمل أن تكون الصاد الواقعة فى نسخ بلادنا مبدلة من السين والله
١٩٥
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
عَنْ أَبِ الْفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدِ الغَفَرِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ الهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ
رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنَّ مَكَا مُوَكَّا بالرَّحِمِ إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ
يَخْلُقُ شَيْئًا بِذْنِ اللهِ لِضْعِ وَأَرَبَعِنَ لَْ ثُمَ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ صَدَعَى أَبُوْ كَامِلِ فُضَيِّلُ
أَبْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِىُّ حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ حَدَِّ عْدُ اللهِ بْنُ أَبِ بَكْرِ عَنْ أَنْسِ بْنِ
مَالِك وَرَفَعَ الْحَدِيثَ أَنَّهُقَ إِنَّ اللهَ عَّوَ جَلَ قَدْ وَكَّلَ بِالَّحِمِ مَلَكَا فَقُولُ أَنْ رَبِّ نُطْفَةٌ
أَبْ رَبِّ عَلَقَةٌ أَْ رَبِّ مُضْغَةٌ فَذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِىَ خَلْقًا قَالَ قَالَ الْمَلَكُ أَىْ رَبِّ
ذَكَرٌ أَوْ أَتَى شَفِىٌّ أَوْ سَعِيدُ هَا الَّزْقُ ◌َمَا الْأَجَلُ فَيُكْتَبُ كَذْلِكَ فِى بَطْنِ أُهُ
صُّنْ تُمَنُ بْنُ أَبِ شَيَّةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْخْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ( وَالْعُ لُهَيرِ) قَالَ
إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ سَعْد بن عَبِيْدَةَ عَنْ
أَبِ عْدِالَّخْنِ عَنْ عَلَى قَلَ كُنَّا فِى ◌َةٍ فِى بَقِعِ الْغَرْقَد ◌َ رَسُولُ لَّهِصَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ
فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ عْصَرَةٌ فَكَّسَ بَعَلَ يَنْكُتُ بِخْصَرَتِهِ ثُمّ ◌َلَ مَامِنْكٌ مِنْ أَحَدِ
أعلم . قوله ( فنكس بفعل ينكت بمخصرته ) أما نكس فيتخفيف الكاف وتشديدها لغتان
فصیحتان يقال نكسه ينكسه فهو ناكس كقتله يقتله فو قاتل ونكسه ينكسه تنكيساً فهو
منكس أى خفض رأسه وطأطأ الى الأرض على هيئة المهموم وقوله ينكت بفتح الياء وضم
الكاف وآخره تاء مثناة فوق أى يخط بها خطاً يسيرا مرة بعد مرة وهذا فعل المفكر المهموم
والمخصرة بكسر الميم ما أخذه الانسان بيده واختصره من عصالطيفة وعكاز لطيف وغيرهماوفى
هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة فى اثبات القدر وأن جميع الواقعات
١٩٦
كيفية خلق الآدمی فی بطن أمه
مَا مِن نَفْس مَنْفُوسَة إلَّ وَقَدْ كَتَبَ اللهُ مَكَها مِنَ الْجِنَّةً وَالنَّارِ وَإِلاَّ وَقَدْ كُتَبَتْ شَقِيَّةٌ
أَوْ سَعِيدَةً قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ اللهِأَقْلا ◌َمْكُ عَلَى كِتَابَ وَنَدَعُ الْعَمَلَ فَقَالَ مَنْ كَانَ
مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَة فَسَصِيرُ إِلَى
عَمَل أَهْلِ الشَّقَاوَةَ فَلَ أَعْمُوا فَكُلٌّ مُسٌَّ أَمَّ أَهْلُ السَادَةِ فَيُسَرُونَلِعَمَلِ أَهْلِ السَِّادَةِ
وَمَا أَهْلُ الشِّقَاوَة فَيُسِّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ فََّ مَنْ أَعْطَى وَأَنَّى وَصَدَّقَ
بِالْخُسْنَى فَسَنْيَسْرُهُ لِلْيَسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخْلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَيُسْرُهُ للْمُسْرِى
حّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِى شَرِيَةَ وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِىِّ ◌َلاَ حَدَّثَ أَبُ الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُور
بُذَا الْنَادِ فِى مَعْنَهُ وَقَالَ فَأَخَ عُودًا وَلَمْ يَقُلْ مِخْصَرَةً وَقَالَ ابْنُ أَبِ شَيَّةَ فِى حَدِيثِهِ عَنْ
بقضاء الله تعالى وقدره خيرها وشرها نفعها وضرها وقد سبق فى أول كتاب الايمان قطعة صالحة
من هذا قال الله تعالى لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون فهو ملك لله تعالى يفعل ما يشاء ولا اعتراض
على المالك فى ملكه ولأن الله تعالى لاعلة لأفعاله قال الامام أبو المظفر السمعانى سبيل معرفة
هذا الباب التوقيف من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول فمن عدل عن التوقيف
فيه ضل وتاه فى بحار الحيرة ولم يبلغ شفاء النفس ولا يصل الى ما يطمئن به القلب لأن القدر
سر من أسرار اللّه تعالى التى ضربت من دونها الأستار اختص الله به وحجبه عن عقول الخلق
ومعارفهم لما علمه من الحكمة وواجبنا أن نقف حيث حدلنا ولا نتجاوزه وقد طوى اللّه تعالى
علم القدر على العالم فلم يعلمه نبي مرسل ولا ملك مقرب وقيل أن سر القدر ينكشف لهم اذا
دخلوا الجنة ولا ينكشف قبل دخولها والله أعلم وفى هذه الأحاديث النهى عن ترك العمل والاتكال
على ما سبق به القدر بل تجب الأعمال والتكاليف التى ورد الشرع بها وكل ميسر لما خلق له لا يقدر
على غيره ومن كان من أهل السعادة يسره الله لعمل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة يسرد الله
١٩٧
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
أَبِ الْأَحْوَصِ ثُمّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَّثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْهَ وَزَهْرُ
ابْنُ حَرْبِ وَأَبُو سَعِدِ الْأَسْجُ قَالُوا حَدََّا وَكِيٌ حَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْ حَدَّثَا أَبِى حَدَّثَ
الْأَعْشُ حَ وَحَدَثَأَبُو كُرَيْبِ «وَالْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُ مُعَاوِيَ حَدَّثَنَ الْأَعَْشُ عَنْ سَعْدِ
محم
كم
آبِ مَُيْدَ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرّحْنِ السُّلِى عَنْ عَلَى قَلَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ
ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسَا وَفِى ◌َلِهِ عُودٌ يَنْكُ بِ فَرَفَعَ رَأْسُهُ فَقَالَ مَنْكٌ مِنْ نَفْسِ إِلَّ وَقَدْعُلمَ
مَثْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِقَالُوا يَرَ سُولَ الله عَم ◌َعْمَلُ أَلاَ تَتَكَلُ قَالَ لَ أَعْمَلُوا فَكُلُ مُسٌَّ
لما خُلقَ لَهُ ثُمَّ قَرَ أَ فَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنََّى وَصَدَّقَ بِالْخُسْنَى إِلَى قَوْلِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ للْعُسْرَى
حَّثنا مُمَّدُ بْنُ اْمُتَّ وَابْنُ بَشَّارِ قَلَا حَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنَاَ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُور
وَالْأَعْمَشِ ◌َّهُهَا سَا سَعْدَ بْنَ مَُيْدَةَ يُحَدُّهُ عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّخِْ السَّلِىِّ عَنْ عَلَّ عَنِ الَِّّ
صَلَّىالله عَلَيْهِ وَسَلَ بَنَحْوِهِ حَّثَنَا أَحَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَا رُهَيْرٌ حَدَّا أَبُو الْزَيْرِحِ
وَحَدَّثَ يَحَى بْنُ يَحَى أَخْرَ أَبُو ◌َخَيْتَمَ عَنْ أَبِ الْرِ عَنْ جَارٍ قَلَ جَ سُرَهُ بْنُ مَالك
آبْنِ ◌ُعْتُمٍ قَالَ يَرَسُولَ اللهِبَنَّ كَا دِينَكَنا خُلْنَا الآنَ فِيَ أْلَعَمَلُ الْيَوْمَ أَفِيَا جَفَّتْ ◌ِهِ
اْلَقْلَامُ وَجَرَتْ بِ الْقَادِيرُ أَمْ فِيَسْتَقْبِلُ قَالَ لَا بَلْ فِيَ ◌َفَّتْ بِهِ الْأَّقْلَمُ وَجَرَتْ بِالْقَادِرُ
لعملهم كما قال فسنيسره لليسرى وللعسرى وكما صرحت به هذه الأحاديث . قوله( جفت به
الأفلام) أى مضت به المقادير وسبق علم الله تعالى به وتمت كتابته فى اللوح المحفوظ وجف القلم الذى
١٩٨
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
قَالَ فَفيَ الَعَمَلُ قَالَ زُهْرٌ ثُمَّ تَكَّ ◌َبُو الزُّبَيْرِ بِشَىْءٍ لَمْأَفْهَمْهُ فَسَأَلْتُ مَا قَلَ فَقَالَ أَعْمَلُوا فَكُلٌّ
مھی
مُيسّرٌ حَدَعَى أَبُو الطَّهِ أَخْرَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى عَمُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِ الزَّيْرِ عَنْ
جَلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَبِذَا الْمَى وَفِهِ فَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَيْهِ وَ كُلُّ عَامِلِ مُيَسِّرٌ لِعَمَلِهِ حَّثنا يَحْمَى بْنُ يَحَْى أَخْرَ حَدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ
الضْبَعِّ حَدَّثَامُطّفٌ عَنْ عِرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قِبَلَ يَسُولَ اللهِ أَعُلَ أَهْلُ الْجَّةِ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ قَالَ فَقَالَ نَمْ قَالَ قِلَ فَقِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ كُلٌ مُيَسَّرٌ لَا خُلَقَ لَهُ حَرّثنا
شَيْبَانُ بْنُ فُرُوخَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الْوَارِثِ حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ وَزُهَيْرُبْنُ حَرْب
وَإِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ وَأَبْنُمَيْرٍ عَنِ آَبْنِ عُلَيَّ ح وَحَدَّثَ يَحْبَى بْنُ يَحْيَى أَخْرَنَجَعْفُرُ بْنُ
سُلِيمَانَ حَ وَحَدَّثَنَ ابْنُ الْمُتَ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُهُمْ عَنْ يَزِيدَ الَّشْكِ
فِى هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِعْنَى حَدِيثِ حَدٍ وَفِى حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ قُلْتُ يَرَسُولَ اللهِ
مّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الْخَنْظَلِّ حَدَّثَ مُمَدُبْنُ عُمَ حََّنَ عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتِ عَنْ يَحْيَى
ابْنِ عُقْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِ الدََّى قَالَ قَالَ لِى عِمرَانُ بْنُ الْمُصَيْنِ أَرَأَيْتَ
مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فيه أَشَىءٍ قَضِى عَلَيهِم وَمَضى عليهم من قَدَر مَاسَبَقَ
٥٥٫٠
كتب به وامتنعت فيه الزيادة والنقصان قال العلماء وكتاب الله تعالى ولوحه وقله والصحف
المذكورة فى الأحاديث كل ذلك مما يجب الايمان به وأما كيفية ذلك وصفته فعلها الى الله
تعالي ولا يحيطون بشىء من علمه الابماشاء والله أعلم. قوله ﴿ما يعمل الناس ويكدحون فيه)
١٩٩
كيفية خلق الآدمى فى بطن أمه
أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبُونَ بِهِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَّهُمْ وَثَبَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهْ فَقُلْتُ بَلْ شَىْءٌ قُضَ
عَيْهِمْ وَمَعَى عَلْ قَالَ فَقَالَ أَفَلَا يَكُونُ ظُلَّا قَالَ فَفَرِعْتُ مِنْ ذُلِكَ فَرَاً
شَدِيدًا وَقُلْتُ ◌ُّ ◌َْءٍ خَلْقُ اللهِ وَمَلْكُ يَدَه فَلاَ يُسَأَلُّ عَمَاً يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ فَقَلَ لى
يَرْحُكَ ◌َلَهُ إلَى لَمْأُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلَّ لِأَحْزُرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلَيْ مِنْ مَُنَةَ أَنْيَارَسُولَ الْقُه
صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَارَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مَا يُعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيه
أَشَىءٌ قَضَ عَلَيْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرِ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيَ يُسْتَقْلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَهُمْ بِهِ نَّهُمْ
وَتَبَتِ الْحُجّةُ عَلَيْ فَقَالَ لَ بَلْ شَىْءٌ قُضِىَ عَلَيهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ وَصْدِيِقُ ذُلِكَ فى كِتَابِ الله
عَرَّ وَجَلَّ وَنَفْسٍ وَمَا سَوََّهَا فَمَهَا ثُورَهَا وَتَقْوَاهَا حَّثَنَا قُتِيّةُ بْنُ سَعِيد حَدَّثَنَ
عَبْدُ الْعَزِيزِ ((يَعْنِى أَبْنَ مُمَّد)) عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّ اللّهُ
عَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَِّيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَةً ثُمْ يُخْمُ لَهُ عَمَهُ بِعَمَلِ
أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النََّرِ ثُمَ يُلَهُ عَمَّهُ بِعَمَلِ أَهْلِ
الْجَنَّةُ حّثنا فُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ((يَعْنِى أَبْن عَبْدِ الرَّحْنِ الْقَارِىَّ) عَنْ
أَبِ حَارِمٍ عَنْ سَهْلِ بْ سَعْدِ السَّاعِدِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عليهِ وَسَم ◌َلَ إِنَّ الرَّجُلَ
لَيَعْمَلُ عَمَ أَهْلِ الْجَنَ فِيَيَبْدُو لِلَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّرِ وَإِنَّالرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ
أى يسعون والكدح هو السعى فى العمل سواء كان الآخرة أم الدنيا. قوله ﴿لأحزر عقلك)
أى لأمتحن عقلك وفهمك ومعرفتك والله أعلم
٢٠٠
حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم
النَّارِ فَيَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَةُ
حّشن محمد بن حَاتَم وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ دينَار وَابْنُ أَبِى عُمَرَ الْمَكَىّ وَاحمد بن عبدة
الضَّبِّى جميعاً عَنِ ابْنِ عُِنَةَ((وَفْظُ لِأْنِ حَاتِمٍ وَابْنِ دِينَارِ)) قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنَةَ
عَنْ عَمْوِ عَنْ طَأُسِ قَالَ سَعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
أَحْتَجَ آدَمَ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّتَنَا وَأُخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةَ فَقَلَ لَهُ آدَمُ
أَنْتَ مُوسَى أَصْطَفَاكَ اللهُبِكَلَامِهِ وَخَطّ لَكَ بِيَدَهُ أَتْلُومُنِى عَلَى أَمْرِ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ
باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم
c
قوله صلى الله عليه وسلم (احتج آدم وموسى﴾ قال أبو الحسن القابسى التقت أرواحهما فى السماء
فوقع الحجاج بينهما قال القاضى عياض ويحتمل أنه على ظاهره وأنهما اجتمعا بأشخاصهما
وقد ثبت فى حديث الإسراء أن النبى صلى الله عليه وسلم اجتمع بالأنبياء صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين فى السموات وفى بيت المقدس وصلى بهم قال فلا يبعدأن الله تعالى أحياهم كما جاء
فى الشهداء قال ويحتمل أن ذلك جرى فى حياة موسى سأل الله تعالى أن يريه آدم فاجه. قوله
صلى الله عليه وسلم (فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة) وفى رواية
أنت آدم الذى أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة وفى رواية أهبطت الناس بخطيئتك
إلى الأرض . معنى خيبتنا أوقعتنا فى الخيبة وهى الحرمان والخسران وقد خاب يخيب ويخوب
ومعناه كنت سبب خيبتنا وانغوائنا بالخطيئة التى ترتب عليها اخراجك من الجنة ثم تعرضنا
نحن لاغواء الشياطين والغى الانهماك فى الشر وفيه جواز اطلاق الشىء على سببه وفيه ذكر
الجنة وهى موجودة من قبل آدم هذا مذهب أهل الحق . قوله (اصطفاك الله بكلامه وخط
لك بيده) فى اليد هنا المذهبان السابقان فى كتاب الإيمان ومواضع فى أحاديث الصفات
أحدهما الإيمان بها ولا يتعرض لتأويلها مع أن ظاهرها غير مراد والثانى تاويلها على القدرة
ومعنى اصطفاك أى اختصك وآثرك بذلك. قوله ﴿ أتلومنى على أمر قدره الله على قبل أن