Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ فضل من يملك نفسه عند الغضب وباى شئء يذهب الغضب وَأَنْ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الَّرَجُلُ يَْذبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذبَ حَتَّى يُْتَبَ مجم عِنْدَ اللهِ كَذَّابَا حدثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ الَّيِمِىَّ أَخْبَرَنَا أَبْنُ مُسْهرحٍ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ آبُ إِبرَاهِيمَ اْمَنْظَلِّ أَخْرَعِيسَى بْنُ يُونُسَ كِلَّهُمَ عَنِ الْأَّعْمَشِ ◌ِذَا الْأِْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فى حَديث عِيسَى وَيَتْحَرَّى الصُّدْقَ وَتَحَرَّى الْكَذِبَ وَفِى حَدِيثِ ابْ مُسْهر ◌َتِّ يَكْتُبُهُاللهُ مجم صّثنا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعُثْمَنُ بْنُ أَبِ شَيَْةَ((وَاللَفْظُ لِقُتِيَةَ، قَالَا حَدَّثَنَاَ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الّيْمِىِّ عَنِ الْخَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ قَلَ قَلّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَاتَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيَكْ قَلَ قُلْاَ الَّذِى لَا يُولَدُ لَهُ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ بالَّقُوبِ وَلكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِى لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدَه شَيْاَ قَالَ فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرْعَةَ فِيكُمْ قَالَ قُذَا الَّذِى لَا يَصْرَعُ الرَّجَالُ قَالَ لَيْسَ بِذْلِكَ وَلَكِنَّهُالَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وكتابه السابق قد سبق بكل ذلك والله أعلم. واعلم أن الموجود فى جميع نسخ البخارى ومسلم ببلادنا وغيرها أنه ليس فى متن الحديث الا ماذكرناه وكذا نقله القاضى عن جميع النسخ وكذا نقله الحميدى ونقل أبو مسعود الدمشقى عن كتاب مسلم فى حديث ابن مثنى وابن بشار زيادة وان شر الروايا روايا الكذب وان الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ولا يعد الرجل صبيه ثم يخلفه وذكر أبو مسعود أن مسلما روى هذه الزيادة فى كتابه وذكرها أيضاً أبو بكر البرقانى فى هذا الحديث قال الحميدى وليست عندنا فى كتاب مسلم قال القاضى الروايا هنا جمع روية وهى ما يتروى فيه الانسان ويستعد به أمام عمله وقوله قال وقيل جمع راوية أى حامل وناقل له والله أعلم باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأى شىء يذهب الغضب ؟ قوله صلى الله عليه وسلم ( ما تعدون الرقوب فيكم قال قلنا الذى لا يولد له قال ليس ذلك بالرقوب ولكنه الرجل الذى لم يقدم من ولده شيئاً قال فما تعدون الصرعة فيكم قلنا الذى لا يصرعه (٢١-١٦) ١٦٢ فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأى شىء يذهب الغضب صَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ وَأَبُ كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَ وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ أَبْنُ أَبرَاهِيمَ أَخْرَنَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ كَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَهُ حدّثنا ◌َحِي أَبْنُ يَحَى وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنُ حَدَ قَالَ كَلَهُمَا قَرَأْتُ عَى مَكِ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُرْعَةِ إِّمَا الشّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ حَّشنْ حَاجِبُ بنُ الْوَلِيد حَدَّثَنَا محمد بن حَرَب عَنِ الرُّدِىُّ عَنِ الزُّهْرِى أَخْبَفِى حَدُ بْنُ عَبْدِ الَرْنِ أَنَّ أَبْ هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ يَقُولُ لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ قَالُوا فَالشَّدِيدُ أَجْمُ هُوَ يَرَسُولَ اللهِ قَالَ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عنْدَ الْغَضْب وحّشْه محمد بن رافعٍ وَعَبْدَ بن حميد جميعاً عَنْ مسے عَبْدِ الَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرْ حَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَدْ الرَّحْنِ بْنْ بَهْرَامَ أَخْبَنَا أَبُو الْمَان الرجال قال ليس بذلك ولكنه الذى يملك نفسه عندالغضب) أما الرقوب فبفتح الراء وتخفيف القاف والصرعة بضم الصاد وفتح الراء وأصله فى كلام العرب الذى يصرع الناس كثيرا وأصل الرقوب فى كلام العرب الذى لا يعيش له ولد ومعنى الحديث انكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده وليس هو كذلك شرعا بل هو من لم يمت أحد من أولاده فى حياته فيحتسبه يكتب له ثواب مصيبته به وثواب صبره عليه ويكون لهفرطا وسلفا وكذلك تعتقدون أن الصرعة الممدوح القوى الفاضل هو القوى الذى لا يصرعه الرجال بل يصرعهم وليس هو كذلك شرعا بل هو من يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الفاضل الممدوح الذى قل من يقدر على التخلق بخلقه ومشاركته فى فضيلته بخلاف الأول وفى الحديث فضل موت الأولاد والصبر عليهم ويتضمن الدلالة لمذهب من يقول بتفضيل التزوج وهو مذهب أبى حنيفة وبعض أصحابنا وسبقت المسئلة فى النكاح وفيه كظم الغيظ وامساك النفس عند الغضب ١٦٣ فضل من يملك نفسه عند الغضب وباى شىء يذهب الغضب أَخْبَنَا شُعَيْبُ كَلَّهُمَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ ◌ُمْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَِّّ صَلّى اللهُعَيْهِ وَسَلَّ بِْلِهِ خَشْا يَ بْ يَحِّ وَتُمَّدُ بْنُ الْعَلَمِ ◌َلَ يَحْىَ أَخْرَنَ وَقَالَ أَبْنُ الْعَلَاءِ حَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِّ بْنِ ثَابِتِ عَنْ سُلِمَ بْنِ صُرَدِ قَالَ أَسْقَبَّ رَجُلَانِ عَنْدَ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ بَعَلَ أَحَدُهُمَا نَحْمَرُّ عَينَهُ وَ تَتْفِخُ أَوْدَاجُهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ إِنِى لَأَّعْرِ فُ كَةٌ لَوْ قَالَ لَذَهَبَ عَنْهُ الَّى يَحَدُ أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرّجِيمِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَهَلْ تَرَى بِ مِنْ جُونِ قَالَ ابْنُ الْعَلاَءِ فَقَلَ وَهَلْ تَرَىَ وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ حِّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلَىّ الْجَهْضَمِىِّ حَدَّثَنَا أَبْوَ أَسَامَةَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ سَعْتُ عَدِىَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ حَدَّثَاَ سُلِيَنُ بْنُ صُرَدَ قَالَ أَسْتَبَّ رَجُلَان عِنْدَ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم ◌َعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُ وَجْهُ فَظَرَ الِهِ النَّيُّ صَلَى عن الانتصار والمخاصمة والمنازعة . قوله صلى الله عليه وسلم فى الذى اشتد غضبه ﴿انى لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذى يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) فيه أن الغضب فى غير الله تعالى من نزغ الشيطان وأنه ينبغى لصاحب الغضب أن يستعيذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأنه سيب لزوال الغضب وأما قول هذا الرجل الذى اشتدغضبه هل ترى بى من جنون فهو كلام من لم يفقه فى دين الله تعالى ولم يتهذب بأنوار الشريعة المكرمة وتوهم أن الاستعاذة مختصة بالمجنون ولم يعلم أن الغضب من نزغات الشيطان ولهذا يخرج به الانسان عن اعتدال حاله ويتكلم بالباطل ويفعل المذموم وينوى الحقد والبغض وغير ذلك من القبائح المترتبة على الغضب ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم الذى قال له أوصنى لا تغضب فرددمرارا قال لا تغضب فلم يزده فى الوصية على لا تغضب مع تكراره الطلب وهذا دليل ظاهر فى عظم مفسدة الغضب وما ينشأ منه ويحتمل أن هذا القائل هل ترى بى من جنون كان من المنافقين أو من جفاة الأعراب والله أعلم ١٦٤ خلق الانسان خلقاً لا يتمالك الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ إِنّى لَأَعْلَمُ كَ لَوْ قَالَ لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ أَعُوذُ بالله منَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم فَقَامَ إلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِنْ سَمِعَ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَقَالَ أَنْدْرِى مَا قَالَ رَسُولُ اله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسََّ آنِفًا قَالَ إِنَّى لَأَعْلَمُ كَةٌ لَوْ قَ لَذَهَبَ ذَا عَنْهُ أَعُوذُ بالله منَ الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَبْنُونَ نَاِ وَحَدَثْنَا أَبُبَّكْرِبْنُ أَبِشَيْةَ حَدَّثَ حَفْصُ بنُ عِيَتْ عَن ◌ْلَعَمَسِ بُهَذَا الْإِسْنَادِ حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محَمَّد عَنْ حَّادِ بْنِ سَلَةَ عَنْ ثَابت سے عَنْ أَنْسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ لَّا صَوَّرَ اللهُآدَ فِى الْنّ ◌َكَهُ مَاشَ اللهُ أَنْ يَقْرُكُ ◌َلَ إِسُ يُطِفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ قَّا رَأُهُ أَجْوَ عَرَفَ أَنَهُ خُلقَ خَلْقًا لَ يَكُ حَدِشنَا أَيُبَكْرِ بْنُ نَافِعٍ حَدَّا بَهْزٌ حَتَ حٌَّ مِهذَا الْأْسَادِ نَحْوَهُ حَّثنا عَبدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَبْنِ قَعَبِ حَدََّ لُغِيرَةُ(( يَعِى الْحَابِّ، عَنْ أَبِ الْنَادِ باب خلق الانسان خلقاً لايتمالك قوله صلى الله عليه وسلم ﴿يطيف به) قال أهل اللغة طاف بالشىء يطوف طوفاً وطوافا وأطاف يطيف اذا استدار حواليه. قوله صلى الله عليه وسلم (فلما رآه أجوف) علم أنه خلق خلقاً لا يتمالك . الأجوف صاحب الجوف وقيل هو الذى داخله خال ومعنى لايتمالك لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات وقيل لايملك دفع الوسواس عنه وقيل لايملك نفسه عند الغضب والمراد جنس بنى آدم ١٦٥ النهى عن ضرب الوجه عَنِ اْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِذَا قَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلَيْتَذِبِ الْوَجْهَ حَّثَنْه ◌َمْرُ وِ النَّقُ وَزُهَيُ بْنُ حَرْبِ قَالَ حَدَّثَنَاسُفْيَانُ بُ عُمْيَةَ عَنْ أَبِ الَِّ بِهذَا الْإِسْنَاءِ وَقَالَ إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ حَثْنَا شَيْنُ بْنُ فَرُوخَ حَدَّثَ أَبُوَعَةَ عَنْ سُهْلِ عَنْ ◌ِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُم ◌َاُفَقِ الْوَجْهَ حَّثَنْا عُيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ الْعَبْرِىُّ حَدَّثَنَا أَبِ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَنْ قَادَةَ سَمعَ أَا أَبُوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اله عليهِ وَسَلَمُ إذَا قَاتَ أَحَدٌُّ أَُ فَ يَأْطَمَنَّ الْوَجْهَ حَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِّ الْجَهْضَمِىُّ حَدَّثَى أَبِى حَدَّثَ الُتَّى ح وَحَدَّثَى ◌ُمَّدُ بْنُ حَاتِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِّ عَنِ الْمُتَّى آبْ سَعِيدٍ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ أَيُوبَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الَّهُ عَلَهُ ٠٠٠ وَسَلَمْ وَفِى حَديث أَبْنِ حَاتِم عَن الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ باب النهی عن ضرب الوجه ٥٠٠ قوله صلى الله عليه وسلم (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب) وفى رواية اذا ضرب أحدكم وفى رواية لا يلطمن الوجه وفى رواية اذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فان الله خلق آدم على صورته قال العلماء هذا تصريح بالنهى عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن وأعضاؤه نفيسة لطيفة وأكثر الادراك بها فقد يبطلها ضرب الوجه وقد ينقصها وقد يشوه الوجه والشين فيه فاحش لأنه بارز ظاهر لا يمكن ستره ومتى ضربه لا يسلم من شين غالباً ويدخل فى النهى اذا ضرب زوجته أو ولده أو عبده ضرب تأديب فليجتنب الوجه. وأما قوله صلى الله عليه وسلم ١٦٦ النهى عن ضرب الوجه فَلْيَجْتَنَبِ الْوَجْهَ فَنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتَه حدّثنا محمّدٌ بْنَ الْمُشَى حَدَّثَنَى عَبْدُالصَّمَد حَدَّثَهَّْ حَدَّثَنَا قَادَةُ عَنْ بَحَ بْنِ مَالِكِ اْرَاغِّ( وَهُوَأَبُ أَيُوبَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ إِذَا قَاتَلَ أَحَدُ كُمْ أَخَاُ لْيَجْتَبِ الْوَجْهَ ﴿فإن اللّه خاق آدم على صورته) فهو من أحاديث الصفات وقد سبق فى كتاب الإيمان بيان حكمها واضحاً ومبوطاً وأن من العلماء من يمسك عن تأويلها ويقول نؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معنى يليق بها وهذا مذهب جمهور السلف وهو أحوط وأسلم والثانى أنها تتأول على حسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وأنه ليس كمثله شىء قال المازري هذا الحديث بهذا اللفظ ثابت ورواه بعضهم أن الله خلق آدم على صورة الرحمن وليس بثابت عند أهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذى وقع له وغاط فى ذلك قال المازري وقد غلط ابن قتيبة فى هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور وهذا الذى قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركباً فليس مصوراً قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون البارى سبحانه وتعالى شئء لا كالأشياء طردوا الاستعمال فقالوا جسم لا كالأجسام والفرق أن لفظ شىء لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث قال العجب من ابن قتيبة فى قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضى خلق آدم على صورته فالصورتان على رأيه سواء فاذا قال لا كالصور تناقض قوله ويقال له أيضاً أن أردت بقولك صورة لا كالصور أنه ليس بمؤلف ولا مركب فليس بصورة حقيقة وليست اللفظة على ظاهرها وحينئذ يكون موافقاً على افتقاره الى التأويل واختلف العلماء فى تأويله فقالت طائفة الضمير فى صورته عائد على الأخ المضروب وهذا ظاهر رواية مسلم وقالت طائفة يعرد الى آدم وفيه ضعف وقالت طائفة يعود الى الله تعالى ويكون المراد اضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى ناقة اللّه وكما يقال فى الكعبة بيت الله ونظائره والله أعلم. قوله (حدثنا قتادة عن يحيى بن مالك المراغي عن أبى هريرة) المراغى بفتح الميم وبالغين المعجمة منسوب الى المراغة بطن من الأزد ١٦٧ الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَ حَفْصُ بْنُ غِيَتِ عَنْ هِشَامِ بْنْ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ هِشَامِ بْ حَكِيمٍ بِنْ حِزَامٍ قَالَ مَرَّبِالشَّامِ عَلَى أَنَسٍ وَقَدْ أُقِمُوا فِى الشَّمْسِ وَصُبَّ عَلَى رُؤُسِهُمُ الرَّيْتُ فَقَالَ مَاهَذَا قِلَ يُعَُّونَ فِ الْخَرَاجِ فَقَالَ أَمَا إِى سَمْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ إِنَّالَّهُ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذْبُونَ فِ الدُّنْيَا صَّحْنَا أَبُّكُرَيْب حَدَّثَ أبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ عَنْ أَيْهِ قَالَ مَرَّهِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى أُنَاسِ مِنَ الْأَبَطَ بالشَّامِ قَدْ أُقِيمُوا فِ الشَّمْسِ فَقَالَ مَاشَأْهُمْ قَالُوا حُبُوا فِى الْجِرْيَةِ فَقَالَ مِعَامٌ أَنْهَدُ لَسَمْعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدَُّ حَثْنَا أَبُ كُرَيْبٍ حَدَّثَا وَكِيمٌ وَأَوْمُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا اِسْحُقُ بْنُ أِرَهِ أَخْرَ جَرِيرٌ كُلُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ قَلَ وَأَمِرُهُمْ يَوْمَذِ عُمَيْرُ بْنُ سَعْد لا الى البلد المعروفة بالمراغة من بلاد العجم وهذا الذى ذكر ناه من ضبطه وأنه منتسب الى بطن من الأزد هو الصحيح المشهور ولم يذكر الجمهور غيره وذكر ابن جرير الطبرى أنه منسوب الى موضع بناحية عمان وذكر الحافظ عبد الغني المقدسى أنه المراغى بضم الميم ولعله تصحيف من الناسخ والمشهور الفتح وهو الذى صرح به أبو على الغسانى الجيانى والقاضى فى المشارق والسمعانى فى الانساب وخلائق وهو المعروف فى الرواية وكتب الحديث قال السمعانى وقيل أنه بكسر الميم قال والمشهور الفتح والله أعلم باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق قوله صلى الله عليه وسلم (ان الله يعذب الذين يعذبون الناس) هذا محمول على التعذيب بغير حق فلا يدخل فيه التعذیب بحق كالقصاص والحدود والتعزير ونحو ذلك. قوله ﴿أناس من الأنباط﴾ هم فلاحو العجم. قوله ﴿ وأميرهم يومئذ عمير بن سعد) هكذا هو فى معظم النسخ ١٦٨ الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق عَلَى فَلَسْطِيْنَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ◌َدَّتَهُ فَأَمَرَ بِهِمْ غَحُلُوا حَدِى أَبْوُ الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَ فِى يُنُسُ عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْرِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ وَجَدَ رَجُلاً وَهُوَ عَلَى حْصَ يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ الَّبْطِ فِى أَدَ الْجِزْيَةِ فَقَالَ مَاهَذَا أَّى سَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمْ يَقُولُ إِنَّ لهُ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِ الدُنيا حّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَإِسْحُقُ بْنُ إِرَاهِيمَ قَلَ إِسْحَقُ أَخْرَنَا وَقَالَ أَبُو بَكْر حَدَّثَنَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيَةَ عَنْ عَمْرِوِ سَمَعَ جَلِا يَقُولُ مَنْ رَجُلٌ فِى الْمسْجِدِ بِسَهَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلَمُ أَمْسِكْ بِصَالِهَا حَثْنَا يَحَ بْنُ يَحْيَ وَأَبُ الرَِّعِ قَالَ أَبُ الرَّبِعِ حَدَّثَ وَقَالَ يَحَ (( وَالَّفْظُلَهُ، أَخْرَ حَدُ بْنُ زَيْد عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَرِ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلاً مَّ بِأَنْهُمْ فِى الْمسْجِدِ قَدْ أَبْدَى نُولها فَأُسَ أَنْ يَأْخُذَ بُصُولها كْ لَايَخْشَ مُسْلِمًا صَّثْا فَةً بِنُ سَعِدٍ حَدََّ لَيْثُ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ رُحِ أَخْبَنَ الَِّثُ عَنْ أَبِ الزَّيْرِ عَنْ جَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمْ أَنْهُ أَمَ رَجُلاً كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّلِ فِ الْمسْجِدِ أَنْ لَمُرَِّا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بُِصُولِهَا وَقَالَ ابْنُ رُخْ كَانَ : عمير بالتصغير ابن سعد باسكان العين من غير ياء وفى بعضها عمير بن سعيد بكسر العين وزيادة ياء قال القاضى الأول هو الموجود لأكثر شيوخنا وفى أكثر النسخ وأكثر الروايات وهو الصواب وهو عمير بن سعد بن عمير الأنصارى الآوسى من بنى عمرو بن عوف ولاه عمر ابن الخطاب رضى الله عنه حمص وكان يقال له يسبح وجده أبو زيد الأنصارى أحد الذين جمعوا القرآن والله أعلم. قوله (أميرهم على فلسطين) هى بكسر الفاء وفتح اللام وهى بلاد بيت المقدس وماحولها . قوله (فأمر بهم خلوا) ضبطوه بالخاء المعجمة والمهملة والمعجمة أشهر وأحسن ١٩٩ النهى عن الاشارة بالسلاح الى مسلم يَصَّدَّقُ بِالنّبْلِ حَّثنا هَدَّابُ بْنُ خَالِدِ حَدَّثَنَاَ حَدُ بْنُ سَةَ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَبِىِ بُرْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَىالَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِذَا مَرَّ أَحَدُكٌ فِ جْسِ أَوْ سُوقٍ وَبِيدَه نٌَّ فَأْخُذْ بِنِصَالِهَا ثُمّ لْيَأْخُذْ بِصَالهَا ثُمّ لْيَأْخُذْ بنصَالِهَا قَالَ فَقَالَ أَبُوُمُوسَى وَالله مَامُتْناً حَتَّى سَدَّدْنَاهَا بَعْضُنَا فى وَجُوه بَعْض حدثنا عَبْدَ اللهُ بِنْ بَرَاد الْأَشْعَرَى وَحَمّدُ بِنَ الْعَلَاء (وَالَّفْظُ لَعَبْدِاللهِ، قَلاَ حَدَّثَ أَبُو أُسَةً عَنْ بُرَيِّدٍ عَنْ أَبِ بْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا مَنَّ أَحَدُكٌ فِى مَسْجِدِنَ أَوْ فِى سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفَّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ اْمُسْلِينَ مِنْهَ بِشَىْءٍ أَوْ قَالَ لَقْبِضْ عَلَ نصَالهاَ حَّ عَمْرُ والَّقُدُ وَ أَبْنُ أَبِ عُمَرَ قَالَ عَمْرُ و حَدَّثَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَّنَةَ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أبْ سِيرِينَ سَمِعْتُ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ أَبُ الْقَاسِ صَلَى اللهُعَلَيْهِ وَسَّمَ مَنْ أَثَرَ إِلَى أَخِيهِ بَحَدِيدَةٍ فَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنْهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأَمِّه حدّثنا أَبُو بَكْر باب أمر من مر بسلاح فى مسجد أوسوق أو غيرهما (من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها) قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ الذى يمر بالنبل فى المسجد فليمسك على نصالها لئلا يصيب بها أحدا من المسلمين) فيه هذا الأدب وهو الامساك بنصالها عند ارادة المرور بين الناس فى مسجد أو سوق أو غيرهما والنصول والنصال جمع نصل وهو حديدة السهم وفيه اجتناب كل ما يخاف منه ضرر وأما قول أبى موسى سددناها بعضنا فى وجوه بعض أى قومناها الى وجوههم وهو بالسين المهملة من السداد وهو القصد والاستقامة باب النهى عن الاشارة بالسلاح الى مسلم ســ oo قوله صلى الله عليه وسلم (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وان كان أخاه ٢٢٠-٠١٦ ١٧٠٠ النهى عن الاشارة بالسلاح الى مسلم ابْنُ أَبِ شَهْيَةَ حَدَّثَنَيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنِ أَبْنِ عَوْنِ عَنْ مُمَّدِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّبِثْهِ حَثنا ◌ُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرََّّاقِ أَخْرَنَ مَعْرٌ عَلْ هَّامِ بْنِ مُنْبَّهِ قَالَ هذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَايُشِرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسّلاَحِ فَهُ لَيَدْرِى أَحَدُكُم ◌َلَّ الشَّيْطَانَ يَْرِعُ فِ يَدِهِ فَقَعُ فِى حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ حدثنا ◌َحِ بُ يَحَ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ شُيِ مَوْلَى أَبِ بَكْرِ عَنْ أَبِ صَالحِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَأَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ بَيْنَ رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقِ وَجَدَ نُصْنَ شَوْكُ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخْرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ حدِثْىِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ شُهَيْلِ عَنْ أَيهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ رَجُلٌ بِنُصْنِ شَجَرَة عَلَى ظَهْرِ طَرِيقِ فَقَالَ وَلَّه ◌َأُحِّنَّ هَذَا عَنِ الْمُسْلِينَ لَيُؤْذِهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَةَ لأبيه وأمه) فيه تأكيد حرمة المسلم والنهى الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه. وقوله صلى الله عليه وسلم وان كان أخاه لأبيه وأمه مبالغة فى ايضاح عموم النهى فى كل أحد سواء من يتهم فيه ومن لايتهم وسواء كان هذا هزلا ولعبا أم لا لأن ترويع المسلم حرام بكل حال ولأنه قد يسبقه السلاح كما صرح به فى الرواية الأخرى ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام وقوله صلى الله عليه وسلم فان الملائكة تلعنه حتى وان كان هكذا فى عامة النسخ وفيه محذوف وتقديره حتى يدعه وكذا وقع فى بعض النسخ. قوله صلى الله عليه وسلم (لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فانه لا يدرى أحدكم لعل الشيطان ينزع فى يده) هكذا هو فى جميع النسخ لا يشير بالياء بعد الشين وهو صحيح وهو نهى بلفظ الخبر كقوله تعالى لاتضار والدة وقد قدمنا مرات أن هذا أبلغ من لفظ النهى ولعل الشيطان ينزع ضبطناه بالعين المهمله وكذا نقله القاضى عن جميع ١٧١ فضل إزالة الأذى عن الطريق حَّثْنَاهُ أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِ شَيَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالحِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِ صَلَّىالله عَّهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلَا يَغَلَّبُ فِى الْجَنَّةُ فِى شَجَرَة قَطَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَتْ تُؤْذِى النَّاسَ حَدِى مُمَّدُ بْنُ حَمَ حَدَّثَ بَهُ حَدَّثَ حَّدُبْنُ سَ عَنْ قَابِتٍ عَنْ أَبِرَافِعٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ إِنَّ شَجَرَةً كَانَتْ تُؤْذِى الْمُّلِينَ بَ رَجُلٌ فَقَطَهَا فَدَخَلَ الْجَنَةُ حَدَعَى زُهَيُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَحِى بْنُ سَعِدٍ عَنْ أَنَ بْنِ صَمْعَةَ حَدْثَى أَبُو الْوَازِعِ حَدْثَى أَبُو بَرْزَةَ قَالَ قُلْتُ يَبِ اللهِ عَلِّى شَيْنَا أَتَفِعُ بِهِ قَالَ أَعْزِلِ الْأَنَى عَنْ طَرِيقِ الْلِينَ حَّثنا ◌َحَ بُ يَ أَخْبَ أَبُ بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَبِ الْوَازِعِ الرَّاسِيِّ روايات مسلم و کذا هو فى نسخ بلادنا ومعناه يرمى فى يده ويحقق ضربته و رميته و روی فى غير مسلم بالغين المعجمة وهو بمعنى الاغراء أى يحمل على تحقيق الضرب به ويزين ذلك باب فضل ازالة الأذى عن الطريق هذه الأحاديث المذكورة فى الباب ظاهرة فى فضل ازالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة تؤذى أوغصن شوك أو حجرا يعثر به أوقذرا أوجيفة وغير ذلك واماطة الأذى عن الطريق من شعب الايمان كما سبق فى الحديث الصحيح وفيه التنبيه على فضيلة كل ما نفع المسلمين وأزال عنهم ضررا قوله صلى اللّه عليه وسلم (رأيت رجلا يتقلب فى الجنة فى شجرة قطعها من ظهر الطريق) أى يتنعم فى الجنة بملاذها بسبب قطعه الشجرة . قوله ﴿عن أبان بن صمعة قال حدثنى أبو الوازع) أما آبان فقد . سبق فى مقدمة الكتاب أنه يجوز صرفه وتركه والصرف أجود وهو قول الأكثرين وصمعة بصاد مهملة مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم عين مهملة قيل أن أبانا هذا هو والدعتبة الغلام الزاهد المشهور وأبو الوازع بالعين المهملة اسمه جابر بن عمرو الرأسى بكسر السين المهملة وبعدها باء ١٧٢ تحريم تعذيب الحيوان الذى لا يؤذى عَنْ أَبِ بَرْزَةَ الْأَسْلَبِّ أَنْ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَرَسُولَ اللهِ إِى لَدْرِى لَعَسَى أَنْ تَمْضِىَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ فَرَوَّدُفِى شَيْئًا يَفْعُنّى اللهُ بِهِ فَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْعَلْ كَذَا أَفْعَلْ كَذَا أَبُوبَكْرِ نَسِيَهُ وَأَمِنَّ الْأَذَبِى عَنِ الطّرِيقِ حَّعَى عَبْدُ اللهِبْنُ مُحمّدِ بْنٍ أَسْمَ بْنِ مُيْدِ الضُّبَعِىُّ حَدَّثَ جُوَيْيَةُ ((يَعْنِي أَبْنَ أَسْمَ)) عَنْ نَافع عَنْ عَبْدِ الله أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هُرَّةً سَجَنْهَا حَتّى مَانَتْ فَدَخَْ فِيَ النََّ لَاهِىَ أَطْعَنْهَا وَسَقَّهَا إِذْهِىَ حَسَها وَلَا هِىَّ تَكَتَ تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَدِنْ هُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَعَبْدُ الْهِبْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحَ بْ خَالِدِ جَمِعَا عَنْ مَعْنِ بْ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَسِ عَنْ نَفٍ عَنِ ابْ عُرَ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ بِعْنَى حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ. وَحَدَّثَنِهِنَصْرُ بْنُ عَلَى الْجَهْضَمِىُّ حَلََّ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ عَبَيْدِ اللهِ بْن عَمَرَ عَنْ نَافعِ عَن أَبْ عَمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْه وَسَلَ عُذْبَتِ آَمْرَةٌ فِىِ هِرَةَ أَوْتَهَ ◌َمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْتَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَاشِ موحدة وهى نسبة الى بنى راسب قبيلة معروفة نزلت البصرة. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿وأمر الاذى عن الطريق) هكذا هو فى معظم النسخ وكذا نقله القاضى عن عامة الرواة بتشديد الراء ومعناه أزله وفى بعضها وأمز بزاى مخففة وهى بمعنى الأول باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذى لا يؤذى فيه حديث المرأة وقد سبق شرحه فى كتاب قتل الحيات وسبق هناك أن خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وضمها وكسرها أى هوامها وحشراتها وروى على غير هذا مما ذكرناه هناك ١٧٣ تحريم الکبر الْأَرْض حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلىّ الْجَهَضَمِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ عُبَيْدُ الله عَنْ سَعِيد الْبُرِّ عَنْ أَبِ هُوَرَةَ عَنِ الَّيِّ صَلَىالَهُ عَلَيْهِ وَسَبِْهِ حَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَ مَعْمَرٌ عَنْ هَّمِ بْن مُّبَهُ قَالَ هُذَا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ دَخَلَتِ أَمْرَأَةُ النَّارَ مِنْ جَرَّاء هَرَّةَ لَا أَوْ هَرّ رَبَطْهَا فَلَ هِىَ أَطْعَمَنْهَا وَلَا هِىَ أَرْسَلْهَا تَرَمم من محمد يحيى خَشَاش الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا حّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنْ غَيَات حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْشُ حَدَّثَ أَبُواْحَقَ عَنْ أَبِي مُسْلِ الْأَغَرِّ ◌َّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ الْعُِّزَارُهُ وَالْكِبْرِيَُّ رِدَاؤُهُ فَرْ يُنَزِعُنَى عَبْهُ ومعنى عذبت فى هرة أى بسببها قوله صلى الله عليه وسلم (من جراء هرة) أى من أجلها يمد ويقصر يقال من جرائك ومن جراك وجريرك وأجلك بمعنى. قوله صلى الله عليه وسلم (ترهرم من خشاش الأرض) هكذا هو فى أكثر النسخ ترمرم بضم التاء وكسر الراء الثانية وفى بعضها ترهم بضم التاء وكسر الميم الأولى وراء واحدة وفى بعضها تزعم بفتح التاء والميم أى تتناول ذلك بشفتيها باب تحريم الكبر قوله صلى الله عليه وسلم (العزازاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعنى عذبته) هكذا هو فى جميع النسخ فالضمير فى ازاره ورداؤه يعود الى الله تعالى للعلم به وفيه محذوف تقديره قال الله تعالى ومن ينازعنى ذلك أعذبه ومعنى ينازعنى يتخلق بذلك فيصير فى معنى المشارك وهذا وعيد شديد فى الكبر مصرح بتحريمه وأما تسميته ازارا ورداء فمجاز واستعارة حسنة كما تقول العرب فلان شعاره ١٧٤ تقنيط الانسان من رحمة الله حّشْا سويد بن سعيد عَنْ مَعْتَمر بنْ سَلْمَانَ عَنْ أَبيه حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرَانَ الْجْنِىّ عَنْ جُنْدَبِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ وَالله لَا يَغْفِرُ اللهُ لُغُلَان وَإنَّ الله تَعَلَى قَالَ مَنْ ذَا الَّذِى يَّى عَلَّ أَنْ لَا أَغْفَ لِفُلَانِ فَّى قَدْ غَفَرْتُ لُقُلَان وَأَحْبَطْتُ عَمَكَ أَوْ كَا قَالَ حَدَعِى سُوَيْدُ بْنُ سَعِدٍ حَدَّتِى خَفْصُ بْنُ مَيْرَةَ عَنْ الْعَلَاِبْن عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الْهِ صَلّىاللهُ عَلَّهِ وَسَلَمَ قَالَ رُبَّ أَشْعَكَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبرَّهُ الزهدودثاره التقوى لا يريدون الثوب الذى هو شعار أو دثار بل معناه صفته كذا قال المازري ومعنى الاستعارة هنا أن الازار والرداء يلصقان بالانسان ويلزمانه وهما جمال له قال فضرب ذلك مثلا لكون العز والكبرياء بالله تعالى أحق وله ألزم واقتضاهما جلاله ومن مشهور كلام العرب فلان واسع الرداء وغمر الرداء أى واسع العطية -- جه له باب النهى عن تقنيط الانسان من رحمة الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ أن رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان وان اللّه تعالى قال من ذا الذى يتألى على أن لا أغفر لفلان فانى قد غفرت لفلان وأحبطت عملك) معنى يتألى يحلف والالية اليمين وفيه دلالة لمذهب أهل السنة فى غفران الذنوب بلا توبة اذا شاء اللّه غفرانها واحتجت المعتزلة به فى احباط الأعمال بالمعاصى الكبائر ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط الا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته فى مقابلة سيئاته وسمى احباطا مجازا ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر ويحتمل أن هذا كان فى شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم. باب فضل الضعفاء والخاملين قوله صلى الله عليه وسلم (رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره) الأشعث المليد الشعرِ المغبر غير مدهون ولا مرجل﴾ ومدفوع بالأبواب أى لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه ١٧٥ النهى عن قول هلك الناس حَّثَنْا عَبْدُ الله بْنَ مَسْلَمَةَ بْ قَعْنَب حَدَّثَنَاَ حَمَادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَهَيْل بْن أَبِى صَالح ہے عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحْ وَحَدَّثَنَا بَحْيَ بْنُ يَحِى قَالَ فَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِ صَالحٍ عَنْ أِهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ قَالَ إذَا قَ الَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَأَهْلَكُمْ قَلَ أَبُوُ إِسْحَقَ لَا أَدْرِى أَهْلَكُمْبِلَّصْبِ أَوْ أَهْلَكُمْ بِلَّْعِ مَثْنَا يَحَ بْنُ بَحَ أَخْرَنَزِيدُ بْنُ زُرَبْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِ ح وَحَدََّى أَحَدُ بْنُ عَُنَ بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَ خَلِدُ بْنُ مَخْدَ عَنْ سُلِمَنَ ابْ بِلَال جميعًا عَنْ سُهَيْلِ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلُهُ محم عن أبوابهم ويطردونه عنهم احتقارا له لو أقسم على الله لأبره أى لو حلف على وقوع شىء أوقعه اللّه اكراما له باجابة سؤاله وصيانته من الحنث فى يمينه وهذا لعظم منزلته عند الله تعالى وان كان حقيرا عند الناس وقيل معنى القسم هنا الدعاء وابراره اجابته والله أعلم باب النهى عن قول هلك الناس قوله صلى الله عليه وسلم (إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) روى أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهرو يؤيده أنه جاء فى رواية رويناها فى حلية الأولياء فى ترجمة سفيان الثورى فهو من أهلكهم قال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناها أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لاأنهم هلكوا فى الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم انما هو فيمن قاله على سبيل الازراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم لانه لا يعلم سر الله فى خلقه قالوا فأمامن قال ذلك تحزناً لما يرى فى نفسه وفى الناس من النقص فى أمر الدين فلا بأس عليه كما قال لا أعرف من أمة النبي صلى الله عليه وسلم الاأنهم يصلون جميعاً هكذا فسره الامام مالك وتابعه الناس عليه وقال الخطابى معناه لايزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فاذا فعل ١٧٦ الوصية بالجار والاحسان آليه حّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِك بْ أَسِ حِ وَحَدَّثَنَا قُنَيْبَةُ وَمحمّدُ بْنَ رَجٍ عَنِ الَّيْثِ بْنِ سَعْدِ ح وَحَدَّثَ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْ حَدَّثَ عَبْدَةُ وَيَزِيدُ بْنُ هُرُونَ كُهُمْ عَنْ يَحَ بْنِ سَعِيدِ حَ وَحَدَّثَاءُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى ( وَالَّفْظُ لَهُ، حَدَّتَعَبْدُ الْوَّابِ ((يَعْنِى التَّقَفِىَّ، سَمِعْتُ يَحِيَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَبِى أَبُو بَكْرِ( وَهُوَ ابْنُ مُمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَهُ أَنْهَا سَمَعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ يَقُولُ مَازَالَ جِبْرِيلُ يُوصينى بالْجَارِ حَّى ظَنْتُ أَنْهُ لَيُوْرَتَنَّهُ حّشِى عَمْرُو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيز ◌َبُ أَبِ حَزِمٍ حَدَّثَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ بمثْلِهِ حَتّى عُِيدُ اللهِبْنُ مُمَ الْقَوَارِبِىُّ حَدَّثَبَزِدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ مُمَرَ بْنُ مُحَمَّد عَنْ أَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مُمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَزَالَ جِبْرِيلُ يُوُصِيِى بالْجَارِ حَتَّى ظَنْتُ أَهْ سُورَتُهُ حَّثَنْا أَبُوْ كَامِلِ الْجِحْدَرِىُّ وَإِسْحَقُ بنُإبرَاهِيمِ, وَالْفُّ لاسْحَقَ، قَالَ أَبُ كَامِل حَدَّثَ وَقَالَ إِسْحُقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِبْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمََّّ حَدَّثَأَبُو عْرَانَ الْجَوْفِىّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِ عَنْ أَبِ ذَرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ذلك فهو أهلكهم أى أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الأثم فى عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك الى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم والله أعلم باب الوصية بالجار والاحسان اليه فى هذه الأحاديث الوصية بالجار وبيان عظم حقه وفضيلة الاحسان اليه وفى الحديث (فأصبهم منه بمعروف) أى أعطهم منه شيئاً ١٧٧ استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء والشفاعة فيما ليس بحرام عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَ أْبَ ذَرّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةٌ فَأَكْثِرْ مَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ حَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيّةَ حَدَّثَبْنُ إِدْرِيسَ أَخْبَنَا شُعَةٌ حَ وَحَدَّثَأَبُوكُرَيْبٍ حَدَّثَ أَبْنُ إِدْرِيسَ أَخْبَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِ عِرَانَ الْجَوْفُ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ الصَّامِ عَنْ أَبِ ذَرِ قَلَ إنَّ خِليلي صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وَسَلَمْ أَوْصَانِى إِذَا طَبْتَ مَرَقَا فَأَ كْثْ مَهُ ثُمْ أَنْظُرْ أَهْلَ بَيْتَ مِنْ جِيرَائِكَ فَأْصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفِ حَّشَى أَبُوَغَسَّنَ الْمَعِىُّ حَدَّثَنَا ◌ُمَنُ بْنُ عُمَ حَدَّثَنَا أَوْعَمِر ((يَعْنَى الْخَزَ)) عَنْ أَبِ عْرَانَ الْجَوْنِىّ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِ ذَرِّ قَالَ قَالَ لِى النِيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ لَحْقِرَنَّ مِنَ الْعُرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بَوَجْهِ طَلْ حَّثْنَا أَيُبَكْرِبْنُ أَبِ شَيْةَ حَدَّثَ علىّ بْنُ مُسْهِرٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَتٍ عَنْ بِرَيْدِبْنِ عَبْدِاللهِ عَنْ أَبِ بُدَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَلَ كَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُعليهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَُ طَالِبُ حَاجَة أَقْبَ عَلَى جُلَسَائِه فَقَالَ أَشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَلَقْضِ اللهُ عَلَىالسَان نَيْهِ مَا أَحَبِّ باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء قوله صلى الله عليه وسلم (ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) روى طلق على ثلاثة أوجه اسكان اللام وكسرها وطليق بزيادة ياء ومعناه سهل منبسط . فيه الحث على فضل المعروف وما تيسر منه وان قل حتى طلاقة الوجه عند اللقاء باب استحباب الشفاعة فیالیس بحرام فيه استحباب الشفاعة لأصحاب الحوائج المباحة سواء كانت الشفاعة الى سلطان ووال ونحوهما أم الى واحد من الناس وسواء كانت الشفاعة الى سلطان فى كف ظلم أو اسقاط تعزير أو فى ٢٣٠-٠١٦ ٠٠: ١٧٨ استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السوء حدّثَنْا أَبُوبَكْر بْنُ أَبِ شَيْبَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْن عَبْدِ الله عَنْ جَدَّه عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَيْهِ وَسَلََّ حَ وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَائِى (وَّظُ لَهُ، حَدَّثَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا مَثَلُ الْجَليس الصَّالِحِ وَالْجَليس السّوْء ◌َامل المُسْك ونافخ الكير نَامِلُ الْك إمّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبَْعَ مِنْهُ وَإِمَا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِبِحَا طَيَةً وَفِعُ الْكِبِرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ تَيَكُ وَإِمَّا أَنْ تَجَدَ رِيِحاً خَبِثَةٌ تخليص عطاء لمحتاج أو نحو ذلك وأما الشفاعة فى الحدود فيرام وكذا الشفاعة فى تتميم باطل أو ابطال حق ونحو ذلك فهی حرام باب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السواء ga فيه تمثيله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك والجليس السوء بنافخ الكير وفيه فضيلة مجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الاخلاق والورع والعلم والأدب والنهى عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر غيره وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة ومعنى ( يحذيك) يعطيك وهو بالحاء المهملة والذال وفيه طهارة المسك واستحبابه وجواز بيعه وقد أجمع العلماء على جميع هذا ولم يخالف فيه من يعتد به ونقل عن الشيعة نجاسته والشيعة لا يعتدبهم فى الاجماع ومن الدلائل على طهارته الاجماع وهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم واما أن يبتاع منه والنجس لا يصح بيعه ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمله فى بدنه ورأسه ويصلى به ويخبر أنه أطيب الطيب ولم يزل المسلمون على استعماله وجواز بيعه قال القاضى وما روى من كراهة العمرين له فليس فيه نص منهما على نجاسته ولا صحت الرواية عنهما بالكراهة بل صحت قسمة عمر بن الخطاب المسك على نساء المسلمين والمعروف عن ابن عمر استعماله والله أعلم ١٧٩ فضل الاحسان الى البنات حَّثنا محَمّدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْ قُهْزَاذَ حَدَّثَنَا سَمَةُ بْنُ سُلَيْاَنَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله أخْبَرَنَاَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شَهَابِ حَدَّثَنَى عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ح وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنْ بِرَامَ وَبُ بِكْرِبْنُ إِسْحَقَ(( وَلَّفْظُ لَمَ، قَلَا أَخْرِنَ أَبُواْمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الْهْرِىِّ حَدَّثَى عَبْدُ اللهِبْنُ أَبِ بَكْرِ أَنَّ عُرْوَةَ بْنْ الْبير أَخْبَهُ أَنْ عَائشَةَ زَوْجَ النَِّيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ جَدَّى أَمْرَأَةٌ وَمَعَهَا أَبْتَنْ لَهَا فَسَأْتِ فَلْ تَجِدْ عِنْدِى شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةَ وَاحِدَةَ فَأَعْطَيْهَ إِيَّهَا فَأَخَذَتْهَ فَقَسَمَنْهَ بَيْنْ أَبْتَها وَلْ تَأْكُلْ مِهَا شَيْئًا ثُمَّ قَتْ نَرَجَتْ وَأَبْنَهَا فَدَخَلَ عَلَىّ النَُّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَّتُهُ حَدِيثَها فَقَالَ النَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ أَيْلَ مِنَ الْنَتِ بِشَىْءٍ فَأَحْسَنَ الَيْنِّ كَنَّ لَهُ سَتْراً مِنَ النَّارِ حَّثنا قُتَّةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدْتَ بَكْرٌ ((يَعْنِى أَبْنَ مُضَرَ، عَنْ أَبْنَ الْهَادِ أَنْ زِيَادَ بْنَ أَبِ زِيَادِ مَوْلَى ابْنِ عَّشِ حَتَهُ عَنْ عَاكِ بْ مَالكَ سَمْتُ يُحُدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْد الْعَزِيزِ عَنْ عَائِشَةَ أَّا قَالَتْ جَتِى مِسْكِنَةٌ تَحْمِلُ أَبْنَتَيْنِ لَا فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَات باب فضل الاحسان الى البنات فى هذه الأحاديث فضل الاحسان الى البنات والنفقة عليهن والصبر عليهن وعلى سائر أمورهن قوله ﴿ابن بهرام) هو بفتح الباء وكسرها. قوله صلى الله عليه وسلم (من ابتلى من البنات بشىءٍ﴾ انما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونهن فى العادة قال الله تعالى واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم. قوله ﴿ ان زيادبن أبى زياد مولى ابن عياش حدثه عن عراك) هو عياش بالمثناة والشين المعجمة وهو زياد بن ابى زياد واسم أبى زياد ميثرة المدنى المخزومى ٠ ١ ١٨٠ فضل من يموت له ولد فيحتسبه فَعْطَتْ كَلّ وَاحَدَة مِنْهُمَا تَمْرَةٌ وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لَتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَنْهَا أَبْتَهَا فَشَقَّت الَّرَةَ الَّ كَنْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُمَا بَنْهُمَا فَأَى شَأْهَا فَذَكَرْتُ الَّى صَنَعَتْ لِرَسُولِ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَمَا بَهَا الْجَ أَوْ أَعْقَ بِهَ مِنَ النَّارِ صَّشَى عَمْرٌ وَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْزَبَيْىْ حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ عَبْد الْعَزِيزِ عَنْ عَبَيْدِ الله آبْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ مَنْ عَلَ جَارِبَيْنِ حَتّى تَبُغَ جَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَّ أَصَابِعُهُ حدثنا ◌َحَ بْنُ بَحَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنِ ابْنِ شِهَبِ عَنْ سَعِيد بْنِ الْسَيْب عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِينَ ثَلٌَّ مِنَ الْوَدِ فَتَسَّهُ الَُّ إلََّ تِحَةَ الْقَسَمِ حدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرٌو النَّقُدُ وَزُهَيْرُ مولى عبد الله بن عياش بالمعجمة ابن أبى ربيعة بن المغيرة . قوله صلى الله عليه وسلم (من عال جاريتين حتى تبلغاٍ جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه) ومعنى عالهما قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما مأخوذ من العول وهو القرب ومنه ابدأ بمن تعول ومعناه جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تموت لأحدمن المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار الاتحلة القسم) قال العلماء تحلة القسم ما ينحل به القسم وهو اليمين وجاء مفسراً فى الحديث أن المراد قوله تعالى وان منكم الا واردها وبهذا قال أبو عبيد وجمهور العلماء والقسم مقدر أى والله ان منكم الا واردها وقيل المراد قوله تعالى فوربك لنحشرنهم والشياطين وقال ابن قتيبة معناه تقليل مدة ورودها قال وتحلة القسم تستعمل فى هذا فى كلام العرب وقيل تقديره ولا تحلة القسم .