Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
قدر عمره صلى الله عليه وسلم وإقامته بمكة والمدينة
أَبِ عَبْدِالّْنِ)) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك بِمِثْلِ حَديثِ مَالِك بْأَسَ وَزَادَ فِى حَدِيثهِمَا كَانَ أَزْهَرَ
حَّ أَبُو ◌َغَسَّانَ الرَّازِىُّ مُمِّدُ بْنُ عَمْرِ حَدَثَ حَكَُّ بْنُ سَلْ حَدَّثَنَ ◌ُمَانُ بْنُ
زَائِدَةَ عَنِ الْبَيْرِ بْنِ عَدَىْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ قُضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ أَبُ ثَلَاثِ وَسَتَّنَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتْنَ وَعُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ وَسِيْنَ
وحّدْن عَبْدَ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بَنِ الَِّ حَدَّّى أَبِ عَنْ جَدَى قَلَ حَدَّثَى عُقْلُ بْنُ
◌َالِدِ عَنِ أَبْنِ شَابِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَنُوْثَى وَهُوَ
أَبُ ثَلَاثِ وَسَتِّنَ سَنَةً وَقَالَ أَبْنُ شِهَبِ أَخْبَرَبِى سَعِيدُ بْنُ الْسَيِِّ بِمِثْل ذلِكَ
وحَّثْا ◌ُثَنُ بْنُ أَبِ شَةَ وَعَبُّ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَا طَلْعَةُ بْنُ يَحْتَ عَنْ يُونُسَ بْنِ
يَزِيَدَ عَنِ آَبْنِ شِهَابِ بِالَْادِيْنِ جَميعً مثْلَ حَدِيثِ عُقَيْلِ
حّثنا أَبُو مَعْمَرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ الْهُذَلِىّ حَدَّتَ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِ وقَالَ قُلْتُ لْعُرْوَةً
كُمْ كَانَ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِمَكَُّ قَلَ عَشْرَا قَالَ قُلْتُ فَإنّابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ ثَلَ عَشْرَةَ
وحَّثَنَا أَبْنُ أَبِ عُمَ حَدََّ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِ هِ قَالَ قُلْتُ لُعُرْوَةَ كَمْ لَبِثَ النَِّّ صَلّ ◌َهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا قُلْتُ فَنَّ أَبْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ بِضْعَ عَشْرَةَ قَالَ فَغَفَرَهُ وَقَالَ إِنَّا
مجم
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ حّثنا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَوْحِبْنِ
وليس معه علم بذلك ويرجح القاضى هذا القول قال والشاعر هو أبو قيس صرمة بن
أبى أنس حيث يقول
ثوى فى قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقي خليلا مواتيا

١٠٢
قدر عمره صلى الله عليه وسلم وإقامته بمكة والمدينة
عُبَادَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّهُبْنُ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِ وبْنِ دِينَارٍ عَن أَبْنِ عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّ مَكَثَ بِّكَّهَثَلَاثَ عَشْرَةَ وَنُوْنَى وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتَّ وحَّثَنَا أَبْنُ أَبِ ثُمَ
حَتَابْرُ بْنُ السَّرِىَّ حَدَّا حَادْ عَنْ أَبِى ◌َجْرَةَ الْبَعِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ أَقَامَ
رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِمَكَّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةٌ يُوحَى إِلَيْهِ وَبِالْدَينَ عَثْرًا وَمَاتَ
وَهُوَ أَبُ ثَلَاثٍ وَسََّ سَنَةً وَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ عُمَ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَنَ الْجَمْفِىُّ حَدَّثَ
سَلَّمْ أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَبِى إِسْحُقَ قَالَ كُنْتُ جَالِسَا مَعَ عَبْدِ الَّهِبْنِ مُتْبَةَ ◌َذَكَرُوا سِنى
رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى
الَّهُ عَلَيْهِ وَسَمَقَالَ عَبْدُ اللهِقُضَ رَسُولُ الَّهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسََّ
وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ أَبْنُ ثَلَاثٍ وَسَتَّنَ وَثِل ◌ُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَتَّنَ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ
مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ عَامِرُبْنُ سَعْدِ حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ قَلَ كُنَّا فُهُودًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَكُرُ وا سِنِى
رَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهْ وَسَلَمْ وَهُوَ ابْنَ
ثَلاث وَسَتَيْنَ سَنَةٌ وَمَاتَ أَبُو بَكْروَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ وَسَتَّنَ وَقُتِلَ عُمُ وَهُوَ أَبْنُ ثَلَاث وَسَتَّنَ
وقد وقع هذا البيت فى بعض نسخ صحيح مسلم وليس هو فى عامتها قلت وأبوقيس هذا هو صرمة بن
أبى أنس بن مالك بن عدى بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار الأنصارى هكذا نسبه ابن اسحاق قال
كان قدترهب فى الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة واتخذ بيتاً له مسجدا
لا يدخل عليه حائض ولاجنب وقال أعبدرب ابراهيم فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم
فحسن إسلامه وهو شيخ كبير وكان قوالا بالحق وكان معظمالله تعالى فى الجاهلية يقول الشعر

١٠٣
قدر عمره صلى الله عليه وسلم واقامته بمكة والمدينة
وحّشْا أَبْنَ اْثَى وَأَبْنَ بَشَّار ((وَلَّفْظُ لأَبْنِ الْمُنَّى)) قَلاَ حَدَّثَنَا محُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَاَ
٥/١٥١٥٠ /١٥٠ ٢٠
شُعبَةُ سَمِعْتُ أَبَ إِسْحَقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَصِ بْنِ سَعْدِالْبَحَلِّ عَنْ جَرِيرِأَنَّهُ سَمِعَ مُعَوِيَةَ
يَخْطُبُ فَقَالَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَّ وَهُوَ أَبْنُ ثَلَاثٍ وَشْنَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمُرُ
وَأَنَّثَلَاثٍ وَسََّ وَحَدِّى لَبُ مِنَْلِ الضَِّرُ حَدَّثَبَرِيدُ بِنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَ بُونُسُ
أَبْنُ عُبَيْد عَنْ عَمَّار مَوْلَى بَنِى هَاشِ قَالَ سَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاس ◌ْ أَنَى لَرَسُول الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَمْ يَوْمَ مَاتَ فَقَالَ مَا كُنْتُ أَحْسِبُ مِثْلَكَ مِنْ قَوْمِهِ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَكَ قَلَ قُلْتُ إِى قَدْ
سَأَلْتُ النَّاسِ فَاخْتَلِفُوا عَلَى فَاحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَ قَوْلَكَ فِيهِ قَالَ أَنَحْسُبُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمْسِكْ
٥٠٠٥٢/٥٠٠ ٢٥/٥/٥٢٥٢
أَرْبَعِيْنَ بُعثَ لَا خَمْسَ عَشَرَةَ بِمَكَّهَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ وَعَشْرَ مِنْ مُهَاجَرِهِ إلَى الْمَدِينَ
وحَّى محمّد بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَ شَةُ بْنُ سَوَّارِ حَدََّ شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ بِهِذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ
حَدِيثٍ يَزِيدَ بْنِ ذُرَيْجٍ وحَّدَتّى نَصْرُ بْنُ عَلَى حَدَّثَبِشْرٌ(( يَعْنِى ابْنَ مُفَضَّل، حَدَّثَنَا
خَالٌ الَّاُ حَدَّثَنَا عَّارٌ مَوْلَى ◌َنِى هَاشِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه
وَسَ تُوُفَّىَ وَهُوَ أَبْنُ نَمْسِ وَسِتَيْنَ وحَّثْنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَِّ شَيْةَ حَدََّ ابْنُ عُلَّةٌ عَنْ
خَالدِ بُهَذَا الْإِسْنَادِ وحَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إبرَاهِيمَ الْمَنْظَلِّ أَخْبَرَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا خَمَّادُ بْنُ
سَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ أَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فى تعظيمه سبحانه وتعالى. قوله (سمع معاوية يخطب فقال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين) هكذا هو فى جميع النسخ وهو صحيح
وتقديره وأبو بكر وعمر كذلك ثم استأنف فقال وأنا ابن ثلاث وستين أى وأنامتوقع موافقتهم

٢٠٤
أسماؤه صلى الله تعالى عليه وسلم
بمكّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةَ يسمع الصوت ويرى الضوء سبعَ سنينَ وَلَا يَرَىَ شَيْئًا وَثَمَانَ
سنيَ يُوحَى الَيْهِ وَأَقَامَ بِالْدِينَ عَشْراً
حّ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِىِ عُمَ (وَلَّفْظُ لُهَيْ، قَالَ
إِسْحُقُ أَخْبَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدََّ سُفْيَانُ بْنُ عَُّ عَنِ الزَّهْرِىِّ سَعَ مَّدَ بِنَ جُيَرْ
ابْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِهِ أَنَّ النَّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ أنا مَُّدٌ وَنَّا أَحْمَدُ وَنَّ الْمَاحِى
الَّذِى يُمْحَى بِىَ الْكُفْرُ وَنَا الْخَاشِرُ الَّذِى يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى عَقَبِ وَأَنَ الْعَقِبُ وَالْعَاقِبُ
الَّذِى لَيْسَ بَعَْهُنِىٌّ حَى حَرْمَةُبْنُ بَ أَخْرَ أَبْنُ وَهْبٍ أَخْرَبِ يُؤْثُ عَنِ أَبٍْ
شَهَابِ عَنْ مُحَمَّد بْن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ قَلَ إِنَّلى
وانى أموت فى سنتى هذه. قوله ( يسمع الصوت ويرى الضوء) قال القاضى أى صوت الهاتف
به من الملائكة ويرى الضوء أى نور الملائكة ونور آيات الله تعالى حتى رأى الملك بعينه وشافهه
بوحى الله تعالى
ك باب فى أسمائه صلى اللّه عليه وسلم (°م.
ذكرهنا هذه الأسماء وله صلى الله عليه وسلم أسماء أخر ذكر أبو بكر بن العربى المالكى
فى كتابه الأحوذي فى شرح الترمذى عن بعضهم أن لله تعالى ألف اسم والنبي صلى الله عليه وسلم ألف
اسم أيضاً ثم ذكر منها على التفصيل بضعاً وستين قال أهل اللغة يقال رجل محمد ومحموداذا كثرت خصاله
المحمودة وقال ابن فارس وغيره وبه سمى نبينا صلى الله عليه وسلم محمدا وأحمد أى ألهم الله تعالى أهله
أن سموه به لما علم من جميل صفاته. قوله صلى الله عليه وسلم {وأنا الماحى الذى يمحى فى الكفر) قال العلماء
المراد محوالكفر من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب ومازوى له صلى الله عليه وسلم من الأرض
ووعد أن يبلغه ملك أمته قالوا ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة كما قال

١٠٥
أسماؤه صلى الله تعالى عليه وسلم
أَسْمَاء أَنَا مَُّدٌ وَنَا أَحْمُ وَأَنَ الْمَاحِى الَّذِى يَمْحُو الهُ بِى الْكُفْرَ وَأَنَا الْخَاشِرُ الَّى يُحْشَرُ
النَّاسُ عَلَى قَدَىَّ وَأَنَّ الْعَاقِبُ الَّذِى لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ وَقَدْ سَّهُ اللهُ رَمُونَا رَحِيماً
وحَّدَتْ عَبْدُ لِّكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّبِ قَالَ حَدَّثَى أَبِى عَنْ جَدِّى حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ ح
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمْد أَخْبَرَنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
عَبْدِ الَّْنِالَّارِىُّ أَخْرَ أَبُو الَمَانِ أَخَْنَ شُعَيْبُ كُمْ عَنِ الُّْهْرِىّ ◌ِذَا الْإِسْنَاءِ
وَمَعْمَرِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفى حَديث عَقَّيْل
وَفِى حَدِيثِ شُعَيْبٍ وَمَعْمَر ◌َ
قَالَ قُلُ لِلْزَّهْرِّ وَمَا الْعَاقِبُ قَالَ الَّذِى لَيْسَ بَعْدَهُنَّ وَفِى حَدِيثٍ مَعْمَرٍ وَعُقْل
الْكَفَرَةَ وَفِى حَدِيثِ شُغَيْبِ الْكُفْرَ وَّثنا إِسْحْقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اْخَطَلِّ أَخْرَجَرِيرٌ
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَيْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِ عُبْدَةَ عَنْ أَبِ مُوسَى الْأَشْتَرِىِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ
اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ يُسَمّى لَنَفْسَهُ أَسْمَ، فَقَالَ أَنَا مُمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَنِى وَاَْاشِرُ وَيُّ
الَّوْبَةِ وَنَّ الرَّحْمَةِ
تعالى ليظهره على الدين كله وجاء فى حديث آخر تفسير الماحى بأنه الذى محيت به سيئات من
اتبعه فقد يكون المراد بمحو الكفر هذا ويكون كقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر
لهم ما قد سلف والحديث الصحيح الاسلام يهدم ما كان قبله. قوله صلى الله عليه وسلم (وأنا
الحاشر الذى يحشر الناس على عقبى ) وفى الرواية الثانية على قدمى فأما الثانية فاتفقت النسخ
على أنها على قدمى لكن ضبطوه بتخفيف الياء على الافراد وتشديدها على التثنية وأما الرواية
الأولى فهى فى معظم النسخ وفى بعضها قدمى كالثانية قال العلماء معناهما يحشرون على أثرى
وزمان نبوتى ورسالتى وليس بعدى فى وقيل يتبعونى، قوله ﴿ والمقفى ونى التوبة ونبي الرحمة)
( ١٤ - ٠١٥

٢٠٦
علمه صلى الله تعالى عليه وسلم بالله تعالى وشدة خشيته
حَّشْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِىِ الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق
عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ صَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَمْرَا فَتَخَّصَ فِيهِ فَبَ ذلكَ ◌َمًا
مِنْ أَتْحَابِهِ فَكَّهُمْ كَرُهُوُ وَّهُوا عَنْهُ فَغَهُ ذَلِكَ فَقَمَ خَطِباً فَقَالَ مَا بَلُ رِجَلِبَغْهُمْعَنَّ
أَمْ تَرَخَّصْتُ فِيهِ فَكَرَهُوهُ وَتَوَّهُوا عَنْهُ فَهِ لَّنَا أَعْلُهُمْ ◌ِْهِ وَقَدُّهُمْ لَهُ خَفْسِيَةً
حَّثَنْا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجْ حَدَّثَنَا حَقْصٌ ((يَعِى أَبْنَ غِيَاتٍ)) حَ وَحَدَّثَهُ إِسْحُقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ وَعَلىّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخْبَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كَلَهُمَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِاسْنَادِ
جَرِير نَحْوَ حَدِيثِهِ وحدثنا أَبُوكُرَيْبِ حَدَّثَ أَبُوُ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلمٍ عَنْ
مَسْرُوق عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فِى أَمْرٍ فَتَهُ عَنْهُ نَاسٌ
مِنَ النَّاسِ فَ ذلِكَ الَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ فَغَضِبَ حَتَّى بَنَ الْغَضَبُ فِى وَجْهِ ثُمََّلَ
أما العاقب ففسره فى الحديث بأنه ليس بعده نى أى جاء عقبهم قال ابن الأعرابى العاقب والعقوب
الذى يخلف فى الخير من كان قبله ومنه عقب الرجل لولده وأما المقفى فقال شمر هو بمعنى العاقب
. وقال ابن الأعرابى هو المتبع للأنبياء يقال قفوته أففوه وقفيته أقفيه إذا اتبعته وقافية كل شىء
آخره وأما نى التوبة وفى الرحمة ونى المرحمة فمعناها متقارب ومقصودها أنه صلى الله عليه وسلم
جاء بالتوبة وبالتراحم قال الله تعالى رحماء بينهم وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة والله أعلم
وفى حديث آخر فى الملاحم لأنه صلى الله عليه وسلم بعث بالقتال قال العلماء وانما اقتصر على
هذه الأسماء مع أن له صلى الله عليه وسلم أسماء غيرها كما سبق لأنها موجودة فى الكتب المتقدمة
وموجودة للأمم السالفة
باب علمه صلى الله عليه وسلم بالله تعالى وشدة خشيته
-
قوله ﴿ فغضب حتى بان الغضب فى وجهه ثم قال ما بال أقوام يرغبون عما رخص لى فيه فو الله

١٠٧
وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم
٥٨/٢/٢ ٠/٥٠١/٥/٤/٤/١٣
مَا بَالُ أَقْوَامِ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لى فيه فَوَ الله لَأَنَا أَعْلَهم بالله وَأَشَدَهُم لَه خشية
حَّشْا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَ لَيْثٌ ح وَحَدَّثَ حُمَّدُ بْنُ رُحْ أَخْرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ
شَابِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبْرِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَ
الْرَ عَنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلّىاللهُعَليهِ وَسَلَمْ فِ شِرَاجِ الْخَرَّةِ الَّى يَسْقُونَ بِهَا النَّحْلَ فَقَالَ
الْأَنْصَارِىُّ سَرَّحِالْمَيَرْ فَى عَيْ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُعَلَيهِ وَّ فَقَلَ
رَسُولُ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمْ لُِّيرِ أَسْقِ يَزُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَ إلى جَارَكَ فَتَضَبَ
الْأَنْصَارِىُّ فَقَالَ يَارَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ أَبْنَ عَمَّكَ فَوَّنَ وَجْهُ نِ اللهِ صَلَّ الهُ عَلَّهِ وَسَلَّمَ
لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية) فيه الحث على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم والنهى عن
التعمق فى العبادة وذم التنزه عن المباح شكا فى اباحته وفيه الغضب عند انتهاك حرمات الشرع
وان كان المنتهك منأولا تأويلا باطلا وفيه حسن المعاشرة بارسال التعزير والانكار فى الجمع ولا
يعين فاعله فيقال ما بال أقوام ونحوه وفيه أن القرب الى الله تعالى سبب لزيادة العلم به وشدة
خشيته وأما قوله صلى الله عليه وسلم فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية فمعناه أنهم يتوهمون
أن سفنهم عما فعلت أقرب لهم عند الله وان فعل خلاف ذلك وليس كما توهموا بل أنا أعلمهم
بالله وأشدهم له خشية وانما يكون القرب إليه سبحانه وتعالى والخشية له على حسب ما أمر لا
بمخيلات النفوس وتكلف أعمال لم يأمر بها والله أعلم
كباب وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم
قوله ( شراج الحرة) بكسر الشين المعجمة وبالجيم هى مسايل الماء واحدها شرجة والحرة
هى الأرض الملسة فيها حجارة سود. قوله ﴿ سرح الماء ) أى أرسله. قوله صلى الله عليه.
وسلم ﴿اسق يازبير ثم ارسل الماء الى جارك فغضب الأنصاري فقال يارسول الله أن كان ابن

١٠٨
وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم
ثُمّ قَالَ يَزْبَيْرُ أَسْقِ ثُمّ ◌َحْبِسِ الْمَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ فَقَالَ الُّبِيْرُ وَاللهِ إِنِّى لَأَحْسِبُ
هُذِهِ الآيَ نَزَلَتْ فِى ذَلِكَ فَلَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمنُونَ خَّى يُحَكُوكَ فِيَ شَجَرَ بَيْهُمْ أُم)
لا يَجِدُوا فى أنفسهم حَرَجًا
عمتك فتلون وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يازبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع الى
الجدر) أما قوله أن كان ابن عمتك فهو بفتح الهمزة أى فعلت هذا لكونه ابن عمتك وقوله تلون
وجهه أى تغير من الغضب لانتهاك حرمات النبوة وقبح كلام هذا الانسان وأما الجدر فيفتح
الجيم وكسرها وبالدال المهملة وهو الجدار وجمع الجدار جدر ككتاب وكتب وجمع الجدر
جدور كفلس وفلوس ومعنى يرجع الى الجدر أى يصير اليه والمراد بالجدر أصل الحائط وقيل
أصول الشجر والصحيح الأول وقدره العلماء أن يرتفع الماء فى الارض كلها حتى يبتل كعب
رجل الانسان فلصاحب الأرض الأولى التى تلى الماء أن يحبس الماء فى الأرض الى هذا الحد
ثم يرسله الى جاره الذى وراءه وكان الزبير صاحب الأرض الأولى فأدل عليه رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقال اسق ثم ارسل الماء الى جارك أى اسق شيئا يسيرا دون قدر حقك ثم ارسله الى
جارك ادلالا على الزبير ولعلمه بأنه يرضى بذلك ويؤثر الاحسان الى جاره فلما قال الجارما قال
أمره أن يأخذ جميع حقه وقد سبق شرح هذا الحديث واضحا فى بابه قال العلماء ولوصدر مثل
هذا الكلام الذى تكلم به الانصارى اليوم من انسان من نسبته صلى الله عليه وسلم الىهوى كان كفرا
وجرت على قائله أحكام المرتدين فيجب قتله بشرطهقالواوانماتركه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان فى أول
الاسلام يتألف الناس ويدفع بالتى هى أحسن ويصبر على أذى المنافقين ومن فى قلبه مرض
ويقول يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ويقول لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه
وقد قال الله تعالى ولا تزال تطلع على خائنة منهم الاقليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله
يحب المحسنين قال القاضى وحكى الداودى أن هذا الرجل الذى خاصم الزبير كان منافقاً
وقوله فى الحديث أنه أنصارى لايخالف هذا لأنه كان من قبيلتهم لامن الأنصار المسلمين
وأما قوله فى آخر الحديث فقال الزبير والله انى لأحسب هذه الآية نزلت فيه فلا وربك لا يؤمنون

١٠٩
وجوب أتباعه صلى الله تعالى عليه وسلم
حَّشَى حَرْمَةُ بْنُ بَحِىَ النَّحِىُّ أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُسُ عَنْ أَبْ شَهَب
أَخْبَرَ بِى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَلَا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحُدِّثُ أَنْهُسَمِعَ
رَسُولَ اللهِ صَلَى الُهُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ مَيُمْ عَنْهُ فَاْتَُّوهُ وَمَا أَمْتُمْ بِه ◌َاْلُوا مِنْهُ
مَا أُسْتَطَعُمْ فَنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِهْ وَأَحْتِلَافُمْ عَلَى أَنْيَتَهُمْ
وحَدَتْ مُمَّدُ بْنُ أَحْدَ بْنِ أَبِ خَفَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَةَ وَهُوَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَةَ الْخُزَاءُ
أَخْبَ لَيْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنِ آبنِ شِهَابِ ◌ِهذَا لِسَاءِ مِثْلُسَوَ حَدَثْنَا أَبُو بَكْرِ
أَبْنُ أَبِ شَيَةَ وَأَبُ كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَ أَبُعَاوِيَةَ حَ وَحَدَّثَنَا أَبْنُ غُمْ حَدََّ أَبِ كَلَ هُمَا عَنِ
الأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالٍ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ حَ وَحَدَّثَنَا قُتَبَةُ بْنُ سَعِدٍ حََّا ◌ْغِيرَةُ ( يَعنى
الْخِرَائِّ، ح وَحَدَّثَ أَبْنُ أَبِ عُمَ حَدَّثَنَا سُفْيَنُ كَهُمَا عَنْ أَبِ الَّادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِ هُرَيْرَةَ حَ وَحَدَّثَهُ عُْدُ اللهِبْنُ مُعَذِ حَدَّ أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَّبْنِ زِيَادِ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَا مُمَّدُ بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَ عَبْدِ الََّاقِ أَخَْنَا مَعْمَرْ عَنْ هَّامِ بْنِ مُبَةٌ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ كُمْ قَالَ عَنِ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ ذَرُونِى مَا تَ كُمْ وَفِ حَدِثٍ
الآية فهكذا قال طائفة فى سبب نزولها وقيل نزلت فى رجلين تحاكما الى النبى صلى الله عليه وسلم
تحكم على أحدهما فقال ارفعنى الى عمر بن الخطاب وقيل فى يهودى ومنافق اختصما إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فلم يرض المنافق بحكمه وطلب الحكم عند الكاهن قال ابن جرير يجوز
أنها نزلت فى الجميع والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (مانهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به
فافعلوا منه ما استطعتم) هذا الحديث سبق شرحه واضحاً فى كتاب الحج وهو من قواعد الاسلام

١١٠
توقيره صلى الله عليه وسلم
حَّامٍ مَثُرٍ كُمْ فَمَا هَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْثُمَّ ذَكُرُوا نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيد
وَبِسَعَنْ أَبِ هُرَرَةَ حَثنا ◌َحَ بُبَ أَخْبَ يْرَاهِيمُ بنُسَعْدٍ عَنْ أَبْ شَهَبِ عَنْ ◌َامر
أَبْنِ سَعْدٍ عَنْ أَيْهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَإِنَّ أَعْظَمَ الُْْدِينَ فِى الْدِينَ جُرْمَا
مَنْ سَأَلَ عَنْ شَىْءِلْ يُحرَّمْ عَلَى الْمُسْلِنَ لَهُرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَهِ وحدثناه أَبُو بَكْر
◌َبْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِ عُمَ قَالَا حَدََّا سُفْيَانُ بْنُ عُِيَةَ عَنِ الْوُّهْرِىِّ ح وَحَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ
باب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله
(عما لاضرورة اليه أولا يتعلق به تكليف وما لا يقع ونحو ذلك)
مقصود أحاديث الباب أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن اكثار السؤال والابتداء بالسؤال
عما لا يقع وكره ذلك لمعان منها أنه ربما كان سباً لتحريم شىء على المسلمين فيلحقهم به المشقة
وقد بين هذا بقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الأول أعظم المسلمين جرما من سأل عن شىء
لم يحرم على المسلمين حرم عليهم من أجل مسألته ومنها أنه ربما كان فى الجواب مايكرهه
السائل ويسوؤه ولهذا أنزل الله تعالى فى ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء
إن تبدلكم تسؤكم كما صرح به فى الحديث فى سبب نزولها ومنها أنهم ربما أحفوه صلى الله
عليه وسلم بالمسألة والحفوة المشقة والأذى فيكون ذلك سبباً لهلا كهم وقد صرح بهذا فى حديث
أنس المذكور فى الكتاب فى قوله سألوا فى الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة الى آخره
وقد قال الله تعالى أن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا
مهيناً. قوله صلى الله عليه وسلم ﴿إن أعظم المسلمين فى المسلمين جرما من سأل عنشىء لم يحرم
على المسلمين منحرم عليهم من أجل مسألته) وفى رواية من سأل عن شىء ونقر عنه أى بالغ
فى البحث عنه والاستقصاء قال القاضى عياض المراد بالجرم هنا الحرج على المسلمين لاانه الجرم
الذى هو الأتم المعاقب عليه لأن السؤال كان مباحا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سلونى

١١١
توقيره صلى الله عليه وسلم
عَبَّد حَدَّثَنَا سُفْيَنُ قَالَ «أَحْفَظُهُ كَ أَحْفَظُ بِسْمِاللهِ الرَّحْنِ الرَّحِيمِ، الْهْرِىُّ عَنْ عَامِبْنَ
سَعْد عَنْ أَيِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظُمُ الْلِنَ فِى الْلِنَ جُرْمًا
مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْسِلَمْيُحرَّمْ لَخُرَّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَته. وَحَدَّثَنِهِ حَرْمَةُ بِنْ يَحِ
أَخْبَرَذَا أَبْنَ وَهْب أَخْبَرَنِى يُونَس ح وَحَدَتْنَا عَبد بن حَمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ كَهُمَا عَنِ الْهْرِىِّ بِذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ فِى حَدِيثِ مَعْمَرِ رَجُلٌ سَأَلَ عَنْ شَىْءٍ
وَنَقَّرَ عَنْهُ وَقَالَ فِى حَدِيثِ يُونُسَ عَصِ بْنِ سَعْدِ أَنْهُسَعَ سَعْدًا حدّثنا ◌َمُدُ بْنُ غَيْلَانَ
وَمِّدُ بْنُ قُدَامَةَ السُّلِّ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْلُؤِىُّ وَلْفَاظُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالَ ◌َمُودٌ حَّثَنَا
النَّضْرُ بْنُ شُعَيْلِ وَقَ الْآخَرَانِ أَخْرَنَا النَّضْرُ أَخْرَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَ مُوسَى بْنُ أَرْ عَنْ
أَنَسِ بْنَمَالِك قَالَ بَلْغَ رَسُولَاللهِ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَنْ أَصْحَابِهِ شَىْءٌ ◌َطَبَ فَقَالَ عُرْضَتْ
عَلَّ الْنّهُ وَالَُّفَلَمْأَرْكَالْيَوْمٍ فِى الْخَيْرِ وَالشّرَ وَلَوْ تَعْلُونَ مَاأَعْمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِلًا وَلَبَكَيُمْ
كَثِيرًا قَالَ فَمَا أَنَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُول اللّه صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ يَوْمَ أَشْدْ مِنْهُ قَلَ غَطْوْا
هذا كلام القاضى وهذا الذى قاله القاضى ضعيف بل باطل والصواب الذى قاله الخطابى
وصاحب التحرير وجماهير العلماء فى شرح هذا الحديث أن المراد بالجرم هنا الاثم والذنب
قالوا ويقال منه جرم بالفتح واجترم وتجرم اذا اثم قال الخطابى وغيره هذا الحديث فيمن
سأل تكلفا أو تعنتا فيما لاحاجة به اليه فأما من سأل لضرورة بأن وقعت له مسألة فسأل عنها
فلا إثم عليه ولاعتب لقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر قال صاحب التحرير وغيره فيه دليل
على أن من عمل مافيه اضرار بغيره كان آثما . قوله صلى الله عليه وسلم (عرضت على الجنة
والنار فلم أر كاليوم فى الخير والشر ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً﴾ فيه

١١٢
توقيره صلى الله عليه وسلم
رَؤُسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِيْنٌ قَالَ فَقَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِيَا بِاللهِ رَبَّ وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّد نَبِأَ قَالَ
فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَقَالَ مَنْ أَبِ قَالَ أَبُكَ فُلَانٌّ ◌َتْ يَُهَ الَّذِينَ آمَنُوا لَ تَسْألُوا عَنْ أَشْيَ
إِنْ تُبَ لَكْ تَسُؤْكٌ وحدثنا مُمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيّ الْقَيْسُّ حَدَّثَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ
حَدِّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَبِى مُوسَى بْنُ أَنْسَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكَ يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ يَارَسُولَ الله
مَنْ أَبِ قَالَ أَبُوَفُلَانٌ وَنَتْ ◌َّهَا الَّيْنَ آمَنُوالَاتَسْتَلُوا عَنْ أَشْيَ إِنْ يُدَ لَكُمْ تَسُؤْكٌ
◌َاَمَ الآيَةَ وحَّدَعْىِ حَرْمَةُ بْنُ ◌َحَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَةَ بْنِ عْرَانَ النُّجِىُّ أَخْبَرَنَ
أَبْنُ وَهْب أُخْبَرَنِى يُونُسُ عَن أَبْنْ شَهَابِ أَخْبَرَنِى أَنَسَ بْنُ مَالك أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمُ خَرَجَ حِيْنَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَّ لَمْ صَلَ الظّْرِ فَمَّا سَلَّ قَامَ عَلَى الْخْرِ
فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ قَبَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلِى عَنْ شَىْءٍ
فَلْيَسْأَلِى عَنْهُ فَلْهِ لَسْأَلُوْنَى عَنْ شَىْءٍ إلَّا أَخْبَرْتُكُمْبِهِ مَدُمْتُ فِى مَقَاعِى هَذَا قَالَ أَنُْ
أَبْنُ مَالِك ◌َأَ كْثَرَ النَّاسُ الْبُكَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ
أن الجنة والنار مخلوقتان وقد سبق شرح عرضهما ومعنى الحديث لم أرخيرا أكثر ما رأيته
اليوم فى الجنة ولاشراً أكثر بما رأيته اليوم فى النار ولو رأيتم ما رأيت وعلمتم ما علمت ما
رأيته اليوم وقبل اليوم لأشفقتم اشفاقا بليغاً ولقل ضحككم وكثر بكاؤكم وفيه دليل على أنه
لا كراهة فى استعمال لفظة لو فى مثل هذا والله أعلم. قوله (غطوا رؤسهم ولهم خنين) هو
بالخاء المعجمة هكذا هو فى معظم النسخ ولمعظم الرواة ولبعضهم بالحاء المهملة وممن ذكر الوجهين
القاضى وصاحب التحرير وآخرون قالوا ومعناه بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون
الانتحاب قالوا وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف كالحنين بالمهملة من الفم وقال الخليل هو

٢١٣
توقيره صلى الله عليه وسلم
وَأَكْثَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ سَلُونِى فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ مَنْ
أَبِ يَرَسُولَاشِقَالَ أَبُكَ حُذَافُعَّا أَكْثَرَسُولُ لَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ سَلُوْنِ
بَرَكَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِيْنَا بِالله رَبَّا وَبِالْأَسْلَامِ ديناً وَبِمُحَمَّد رَسُولاً قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ حِينَ قَالَ عُرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ أَوْلَى وَالَّى
نَفْسُ محمَّد بِيَدَه لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْجَنَّهُ وَالنَّارُ آنِفًا فِى عُرْضِ هَذَا الْخَائِطِ فَمْ أَرَكَالْوْمٍ
ے
فى الْخَيْرِ وَالشَّرَ. قَالَ أَبْنَ شَهَب أَخْبَرَبى عبيد الله بن عَبْدَاللهِ بْن عُتْبَةَ قَالَ قَالَتْ أَمْ عَبْدالله
صوت فيه غنة وقال الأصمعى اذا تردد بكاؤه فصار فى كونه غنة فهو خنين وقال أبو زيد الخنين
مثل الحنين وهو شديدالبكاء. قوله ﴿فلما أكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول سلونى
برك عمر فقال رضينا باللهربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين قال عمر ذلك﴾ قال العلماء هذا القول منه صلى الله عليه وسلم محمول على أنه أوحى اليه
والافلا يعلم كل ما سئل عنه من المغيبات الاباعلام الله تعالى قال القاضى وظاهر الحديث أن قوله
صلى الله عليه وسلم سلونى إنما كان غضباً كماقال فى الرواية الأخرى سئل التبى صلى الله عليه وسلم
عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس سلونى وكان اختياره صلى الله عليه وسلم ترك
تلك المسائل لكن وافقهم فى جوابها لأنه لا يمكن ردالسؤال ولما رآه من حرصهم عليها والله
أعلم وأما بروك عمر رضى الله عنه وقوله فانما فعله أدبا واكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وشفقة على المسلمين لئلا يؤذوا النبى صلى الله عليه وسلم فيهلكوا ومعنى كلامه رضينا بما عندنا
من كتاب الله تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واكتفينا به عن السؤال ففيه أبلغ كفاية
قولهم قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أولى والذى نفسى محمد بيده لقد عرضت على الجنة والنار
آنفا فى عرض هذا الحائط أمالفظة أولى فهى تهديد ووعيد وقيل كلمة تلهف فعلى هذا يستعملها
من نجا من أمر عظيم والصحيح المشهور أنها للتهديد ومعناها قرب منكم ماتكرهونه ومنه قوله
١٥٠-١٥)

١١٤
توقيره صلى الله عليه وسلم
أَبْنِ حُذَاقَ لَعْدِ الله بْن حُذّافَ مَاسَمِعْتُ بِابْنَ قُّطْ أَعَقَّ مِنْكَ أَأَمْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ
قَارَفَتْ بَعْضَ مَاتُقَارُفُ نسَاء أَهْلِ الْجَاهِلَّةِ قَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنُ النَّاسِ قَالَ عَبْدُالله بْنُ حُذَافَةً
وَاَللّه لَوْ اْحَقَنِى بَعَبْد أَسْوَدَ لَلَحَقْتُهُ حرّشْا عَبْدُ بْنِ حَمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق أُخْبَرَنَا
مَعْمَرٌحَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الَّْنِ النَّارِىُّ أَنْبَرَنَا أَبُ أَمَان أَخْرَنَ شُعَيْبُ
كَلَّهُمَا عَنِ الْهْرِّ عَنْ أَنَسِ عَنِ النَِّّ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيث ◌ُدْشه
مَعُ غَيْرَ أَنَّ شُعَّا قَالَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْرَى عُبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدَّثَى رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الْعِم ◌َنَّ أُمَّ عَبْدِالْهِ بْنِ حُذَافَقَتْ بِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ حَدَثْنَا يُوسُفُ بِنُ حماد
المعْنَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعيد عَنْ قَدَةَ عَنْ أَنَسِ بْن مَالِك أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَىَّ أَلُه
تعالى أولى لك فأولى أى قاربك ماتكره فاحذره مأخوذ من الولى وهو القرب وأما آنفا فمعناه
قريباً الساعة والمشهور فيه المد ويقال بالقصر وقرئ بهما فى السبع الأكثرون بالمد وعرض
الحائط بضم العين جانبه ، قوله ﴿أن أم عبد الله بن حذافة قالت له أأمنت أن تكون أمك قدقارفت
بعض ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها على أعين الناس فقال ابنها والله لو ألحقنى بعبد أسود للحقته)
أماقولها قارفت فمعناه عملت سوءاً والمراد الزنا والجاهلية هم من قبل النبوة سموا به لكثرة جهالاتهم
وكان سبب سؤاله أن بعض الناس كان يطعن فى نسبه على عادة الجاهلية من الطعن فى الأنساب وقد بين
هذا فى الحديث الآخر بقوله كان يلاحى فيدعى لغير أبيه والملاحة المخاصمة والسباب وقولها
فتفضحها معناه لو كنت من زنا فنفاك عن أبيك حذافة فضحتنى وأما قوله لوألحقنى بعبد للحقته
فقد يقال هذا لا يتصور لأن الزنالا يثبت به النسب ويجاب عنه بأنه يحتمل وجهين أحدهما أن ابن
حذافة ما كان بلغه هذا الحكم وكان يظن أن ولدالزنا يلحق الزانى وفد خفى هذا على أكبر منه
وهو سعدبن أبى وقاص حين خاصم فى ابن وليدة زمعة فظن أنه يلحق أخاه بالزنا والثانى أنه يتصور
الالحاق بعد وطئها بشبهة فيثبت النسب منه والله أعلم. قوله ﴿حدثنا يوسف بن حماد المعنى)

١١٥
توقيره صلى الله عليه وسلم
صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلََّ حَتَّى أَحْفَوُبِالْمَسْأَة ◌َرَجَ ذَتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْخِبْرَفَقَالَ سَلُونِ لَأَلُفِى
عَنْ شَىءٍ إِلَّا بَّتُهُ لَكُمْفَّا سَمَعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُوا وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بِنْ يَىْ أَمْ قَدْ
حَضَرَ قَالَ أَنَسْ بَعْتُ أَلْتَفُ بِينًا وَشِمَا فَاكُلُّ رَجُلِ لَاقٌ رَأْسَهُ فِ تَوْبِهِ يَبْكِى
فَأْشَأَ رَجُلٌّ مِنَ الْمَسْجِدِ كَانَ يُلَحَى فَيُدْعَى لِغَيْ أَيْهِ فَلَ يَّ الَّهِ مَنْ أَبِى قَالَ أَبُكَ
حُذَهُمْ أَنْشَأَ عُمَ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِى الْلَهُ عَنْهُ فَقَالَ رَضِينَ بِالله ◌َباً وَبِالْأَسْلَامِ دِينَاً وَمُحَمَّدِ
رَسُولًا عَائِذًا بالله مِنْ سُوء الْفَقَنَ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ لمْأَرْ كَالْيَوْمٍ قَتُ
فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ إِّ صُورَتْ لَى الَّةُ وَالَّارُ فَّهُمَا دُونَ هَذَا الْخَائِطِ حْتُنْا يَحَ بْنُ
حَيِبِ الْخَارِثِّ حَدَّثَا خَالٌ(َيَعْنِ ابْنَ اْخَارِثِ)) حٍ وَحَدَّثَنَا مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ حَدَّثَنَ
◌ُمَّدُ بْنُ أَبِ عَدِّ كَلَاهُمَ عَنْ هِشَامٍ ح وَحَدَّثَنَاصِمُ بْنُ النّضْرِ النَّيْمِىُّ حَدَّثَ مُعْتُمِرٌ
قَالَ سَمِعْتُ أَبِ قَالَا جَميعًا حَدَّثَ قَدَةُ عَنْ أَنَسِ بِهذِهِ الْقِصَّةِ حَدَّثَنْا عَبْدُ اله بْنُ بَّادِ
الْأَّشْعَرِىّ وَمُمَّدُ بْنُ الْعَءِ الَمْدَانِىّ قَالَ حَدَّثَنَا أَوْأُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ عَنْ أَبِ بَُّةَ عَنْ
أَبِى مُوسَى قَالَ سُئِلَى الَّ صَلّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ عَنْ أَشْيَكَرِهَهَا فَلَّا أَكْثَ عَلَيْهِ غَضِبَ
هو بكسر النون وتشديد الياء قال السمعانى منسوب الى معن بن زائدة وهذا الاسناد كله بصريون
قوله (أحفوه بالمسألة) أى أكثروا فى الإلحاح والمبالغة فيه يقال أحفى وألحف وألح بمعنى
قوله ﴿فلما سمع ذلك القوم أرموا) هو بفتح الراء وتشديد الميم المضمومة أى سكتوا وأصله
من المرمة وهى الشفة أى ضموا شفاههم بعضها على بعض فلم يتكلموا ومنه رمت الشاة الحشيش
ضمته بشفتيها. قوله ﴿ أنشأ رجل ثم أنشأعمر) قال أهل اللغة معناها بتدأ ومنه أنشاً الله الخلق أى ابتدأهم

١١٦
وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ماذكره صلى الله عليه وسلم
ثُمّ قَالَ لِلنَّاسِ سَلُونِى عَّ شِْ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِ قَالَ أَبُكَ حُذَاقَةُ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مَنْ أَبِىِ
يَارَسُولَ اللهِ قَالَ أَبُوَكَ سَالِمْ مَوْلَى شَيَْةَ قَلَّا رَأَى ◌ُرُ مَافِى وَجْهِ رَسُولِ الهِ صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَسَلَمَ مَنَ الْغَضَبِ قَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّا تَتُوبُ إلَى اللهِ وَفِى رَوَايَةٍ أَبِى كُرَيْب قَالَ مَنْ أَبِى
١٥
٠١
يَارَسُولَ الله ◌َقَالَ أَبُوَكَ سَلِ مَوْلَى شَيَْةَ
حدّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدِ النَّفِىُّ وَأَبُوْكَامِلِ الْجَحْدَرِىُّ وَتَقَرَبَ فِى الَّفْظِ وَهَذَا حَدِيثُ
قُتِبَ قَلَ حَتَ أَبُو عَوَةَ عَنْ سَِكَ عَنْ مُوْسَ بْنِ طَلْعَةً عَنْ أَيْهِ قَلَ مَرَرْتُ مَ
رَسُول الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌ِقَوْمٍ عَلَى رُسِ النَّخْلِ فَلَ مَا يَصْنَعُ هُلَاءٍ فَقَالُوا
يَُقّحُونَهُ يَحْمَلُونَ الذّكَرَ فِى الْأُنَى فَلْقَحُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَا أَظُنُّ
باب وجوب امتثال ماقاله شرعا دون ماذكره عن
﴿من معايش الدنيا على سبيل الرأى)
فيه حديث ابار النخل وأنه صلى الله عليه وسلم قال ( ما أظن يغنى ذلك شيئاً فرج شيصاً فقال ان كان
ينفعهم ذلك فليصنعوه فانى انما ظننت ظناً فلا تؤاخذونى بالظن ولكن اذا حدثتكم عن اللّه
شيئا خذوا به) وفى رواية اذا أمرتكم بشىء من دينكم نفذوا به واذا أمرتكم بشىء من رأى
فانما أنا بشر وفى رواية أنتم أعلم بأمر دنيا كم قال العلماء قوله صلى الله عليه وسلم من رأيى أى
فى أمر الدنيا ومعايشها لاعلى التشريع فأما ما قاله باجتهاده صلى الله عليه وسلم ورآه شرعا
يجب العمل به وليس أبار النخل من هذا النوع بل من النوع المذكور قبله مع أن لفظة الرأى
انما أتى يها عكرمة على المعنى لقوله فى آخر الحديث قال عكرمة أو نحو هذا فلم يخبر بلفظ
النبى صلى الله عليه وسلم محققا قال العلماء ولم يكن هذا القول خبرا وانما كان ظنا كما بينه فى
هذه الروايات قالوا ورأيه صلى الله عليه وسلم فى أمور المعايش وظنه كغيره فلا يمتنع وقوع
مثل هذا ولانقص فى ذلك وسببه تعلق هممهم بالآخرة ومعارفها والله أعلم. قوله (يلقحونه) هو

١١٧
وجوب امتثال ماقاله شرعا دون ماذكره صلى الله عليه وسلم
يُغْنِى ذُلُكَ شَيْئًا قَالَ فَأُخْبُوا بِذْلِكَ فَتَرَّكُوهُ فَأُخْبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذْلكَ
فَقَالَ إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذلِكَ فَصْنَعُوهُ فَّى إََِّا ظَنْتُ ظَّ ◌َلَا تُؤَاخِذُونِ بِلَّنَّ وَلَكِنْ
إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِ الْلهِ شَيْئَقُوا بِهِ قَانِى لَنْ أَكْذِبَ عَلَىالَّهِ عَرَّ وَجَلَّ حََّنْ عَبْدُ الله
ابُ الرَّومِىِّالَّائِىُّ وَعَبَّسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْغْبَرِىُّ وَأَحَدُ بْنُ جَعْفَر الْعَقْرِىُّ قَلُوا
حَدَّثَ النّضْرُ بْنُ مُحمّدٍ حَدَّثَ عْرِ مَةُ ، وَهُوَ أَبْنُ عَمَّارِ، حَدَّثَنَا أَبْوُ النّجَاشِ حَدََّى رَآِعُ
آَبُ خَدِيعٍ قَالَ قَدِمَ نِّي ◌ْهِ صَلَّ اله عَيْهِ وَسَلَّمَ الْدِيَةَ وَهُمْ يَّرُونَ النَّثْلَ يَقُولُونَ
يُلْقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ مَا تَصْنَعُونَ قَلُوا كُنَا نَصْنَعُهُ قَالَ لَعَلَّكُمْ لَوْلْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا
فَتَرَّكُوهُ فَنَفَضَتْ أَوْ فَقَصَتْ قَالَ فَكُرُوا ذلكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَّ بَشَرٌ إِذَا أَمَرْتُمْكُمْ بِشَىْءٍ
مِنْ دِكُمْ ثُوا بِهِ وَ إِذَا أَمَرُكُمْ بِشَىْءٍ مِنْ رَأَبِ ◌َا أَبَشَرٌ قَالَ عَكْرِمَةُ أَوْنَحْوَ هُذَا
قَالَ الْمَعْقَرِىُّ فَفَضَتْ وَلَمْ يَشُكَّ حَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرُ وِ الَّقُ كَلَهُمَ
عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامٍ قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَاصِرِ حَدَّثَنَا حَادُ بْنُ سَلَةَ عَنْ هِشَام
آَيْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ تَّبِ عَنْ أَنَسِ أَنَّ الَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسََّ مَرْ
بمعنى يأبرون فى الرواية الأخرى ومعناه ادخال شىء طلع الذكر فى طلع الأنثى فتعلق باذن الله
ويأبرون بكسر الباء وضمها يقال منه أبر يأبر و يأبر كبذر يبذر ويبذر ويقال أبريؤبر بالتشديد
تأبيرا. قوله ( حدثنى أحمد بن جعفر المعقرى) هو بفتح الميم واسكان العين المهملة وكسر القاف
منسوب الى معقر وهى ناحية من اليمن. قوله ﴿فنفضت أو فنقصت) هو بفتح الحروف كلها والأول
بالفاء والضاد المعجمة والثانى بالقاف والمهملة وأما قوله فى آخر الحديث قال المعقرى فنفضت

١١٨
فضل النظر اليه صلى الله عليه وسلم وتمنيته
بَقْوِم يُلَّقِّحُونَ فَلَ لْوَلْ تَفْعُوا لَصُلَحَ قَالَ :َرَجَ شِيصًا فَرَّ بِهِمْ فَقَالَ مَا لَنَخْلِكُمْ قَالُوا
قُلْتَ كَذَا وَكَذَا قَالَ أَتْمْ أَعْلَمَ بَامْرَ دَنْيَ كْ
٥٠٧/٥٠٠٠٠٠٢ /٥
</ < ٥٪
مّثنا محمد بن رافعٍ حَدَتَنَا عَبْدَ الرزّاق أُخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْن مَنْبَهُ قَالَ هُذَا
١ ١٠٠٠٠٠٠/١
مَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َذَكَرَ أَحَدِيثَ مِنْهَ وَرَسُولُ الله
صََّى اللهُ عَّهِ وَسَم ◌َّذِى نَفْسُ مُمَّدٍ فِ يَدِ ◌َأْنَ عَلَى أَحَدٌِّ يَوْمٌ وَلَ يَرَنِ ثُمْ لَأَنْ
بَرَانِى أَحَبُّ الَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالهِ مَعَهُمْ قَلَ أَبُوُ إِسْحْقَ الْمَعنَى فِيه عنْدِى لَأَنْ يَرَآَنِى مَعَهُمْ
بالفاء والمعجمة ومعناه أسقطت ثمرها قال أهل اللغة ويقال لذلك المتساقط النفض بفتح النون
والفاء بمعنى المنفوض كالخبط بمعنى المخبوط وانفض القوم فنى زادهم . قوله ﴿يفرج شيصا) هو
يكسر الشين المعجمة واسكان الياء المثناة تحت وبصاد مهملة وهو البسر الردىء الذى اذا يبس
صار حشفاً وقيل أرداً البسر وقيل تمرردىء وهو متقارب
باب فضل النظر اليه صلى الله عليه وسلم وتمنيه
قوله صلى الله عليه وسلم (والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم ولا يرانى ثم لأن
يرانى أحب إليه من أهله وماله معهم قال أبو اسحاق المعنى فيه عندى لأن يرانى معهم أحب
اليه من أهله وماله وهو عندى مقدم ومؤخر) هذا الذى قاله أبو اسحق هو الذى قاله القاضى
عياض واقتصر عليه قال تقديره لأن يرانى معهم أحب اليه من أهله وماله ثم لايرانى وكذا جاء
فى مسند سعيد بن منصور ليأتين على أحدكم يوم لأن يرانى أحب إليه من أن يكون له مثل أهله
وماله ثم لايرانى أى رؤيته اياى أفضل عنده وأحظى من أهله وماله هذا كلام القاضى والظاهر
أن قوله فى تقديم لأن يرانى وتأخير من أهله لايرانى كما قال وأما لفظة معهم فعلى ظاهرها وفى
موضعها وتقدير الكلام يأتى على أحدكم يوم لأن يرانى فيه لحظة ثم لايرانى بعدها أحب إليه من
أهله وماله جميعاً ومقصود الحديث حثهم على ملازمة مجلسه الكريم ومشاهدته حضرا وسفرا

١١٩
فضائل عيسى عليه السلام
٧٠٠١٬٥٠/١
أُحَبُّ أَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَلُه وَهُوَ عندى مَقَدَم ومؤخر
حم سم
مَّعِى حَرَْةُ بْنُ بَحِى أَخْبَنَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ بِى يُونُسُ عَنْ أَبْ شَهَب أَنْ أَبَ سَلَمَةَ بْنَ
عبد الرّحْنِ أَخْرَهُ أَنْ أَبَ هُرَيْرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَى اله عليهْ وَسَلَم يَقُولُ أنّ أَوْلَى
النَّاسِ بِآبْ مَرْيَمَ الَنْيَاءُ أَوْلَهُ عَلَّتٍ وَلَيْسَ بَيْنِى وَيْنَهُنِىٌّ وَضَتْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِ شَيَْةَ حَدَّثَنَا أَبُودَاوُدَ عُرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ أَبِ الْنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ
أَبِ سَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ لَهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَم ◌َا أَوْلَى الَّاسِ بِعِيسَى
اْأَنَِّيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ وَلَيْسَ بَنِى وَبَيْنَ عِيسَى نَِ وحدّثنا محمد بن رافعٍ حَدْ تَنَاعَبْدُ الرزاق
حَدَّثَنَاَ مْعَمَرْ عَنْ هَمَّامِ بْن مُنَبِّ قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَ فَذَكَ أَحَادِيَ مِنْهَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ
مَرْيَ فِ الأُولَى وَالآخِرَةَ قَالُوا كَيْفَ يَرَ سُولَ الله ◌َلَ الْأَنْيَاءُ اخْوَةٌ مِنْ عَلَّتٍ وَأُّهَامُهُمْ
◌َّى وَدِيُهُمْ وَاحِدٌ فَلْسَ بَيْتَ نِيٌّ حَثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ غَيْبَةً حَدَّثَ
التأدب بآدابه وتعلم الشرائح وحفظها ليبلغوها واعلامهم أنهم سيندمون على مافرطوا فيه من
الزيادة من مشاهدته وملازمته ومنه قول عمر رضى الله عنه ألهانى عنه الصفق بالأسواق والله أعلم
باب فضائل عيسى عليه السلام
قوله صلى الله عليه وسلم (أنا أولى الناس بابن مريم الانبياء أو لادعلات وليس بينى وبينه نبي) وفى
رواية أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم فى الأولى والآخرة قالوا كيف يارسول الله قال الأنبياءاخوة
من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيننا فى قال العلماء أولاد العلات بفتح العين المهملة
وتشديد اللام هم الاخوة لأب من أمهات شتى وأما الاخوة من الأبوين فيقال لهم أولاد الأعيان قال

٢٢٠
فضائل عيسى عليه السلام
عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَر عَنِ الْزَهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَا مِنْ مَوْلُودِ يُولَدُ إِلَّا تَخَسَهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَلُّ صَارِخَاً مِنْ نَخْسَةِ
النَّيْطَانِ إِلَّ ابْنَ مَرْيَ وَأَّهُ ثُمَّ قَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَقْرَؤُ إِنْ شِئْتُمْ وَإِى أُعِذُهَا بِكَ
وَذُرِّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ. وَحَدَّثَنِهِمُمٌَّ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الَّزَاقِ أَخْرَمَعْمَرٌح
وَحَّثَنَى عَبْدُ الْنُ عَبْدِالرَّحْنِ اللَّارِىُّ حَّثَنَاأَبُو الْمَانِ أَخْبَشُعَيْبٌ جَمِعَا عَنِ الْرِىِّ
بهذَا الْأْسَادِ وَقَالَا يَسُّهُ حِينَ يُولُ فَسْتَلُ صَارِغَا مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّهُ وَفِى حَديث
شُعَيْبِ مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ حَّعِى أَبُالطَّاهِرِ أَخَْنَا أَبْنُ وَهْبِ حَدَّقَى عَمْرُوبْنُ الْحَرِثُ
أَنَّأَ يُونُسَ سُلِيَ مَوْلَى أَبِ هُرَيْرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيه
وَسَلَمْ أَّهُقَلَ كُلّ ◌َى آدَمَ يِسُّهُ الَّيْطَانُ يَوْمَ وَتْهُ أَمَّهُ إِلَّمَرْمَ وَأَبْهَاَ حَدَّثْنَا شَيْنُ
آبُ فَرُوخَ أَخْبَنَا أَبُو عَوَنَةَ عَنْ سُهْلِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اله صَلَ اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَمْ صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْقَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَى مُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَ
جمهور العلماء معنى الحديث أصل ايمانهم واحدوشرائحهم مختلفة فانهم متفقون فى أصول التوحيد
وأمافروع الشرائع فوقع فيها الاختلاف وأما قوله صلى الله عليه وسلم ودينهم واحد فالمراد به أصول
التوحيد وأصل طاعة الله تعالى وان اختلفت صفتها وأصول التوحيد والطاعة جميعا. وأماقوله صلى الله
عليه وسلم (وأنا أولى الناس بعيسى) فمعناه أخص به لما ذكره. قوله صلى الله عليه وسلم (ما من مولوديولد
إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه) هذه فضيلة ظاهرة وظاهر
الحدیث اختصاصها بعيسى وأمه واختار القاضى عياض أنجميع الأنبياءیتشاركون فيها . قولهصلى الله
عليه وسلم (صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان) أى حين يسقط من بطن أمه ومعنى