Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ التداوى بالعود الهندى صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِىَ أُخْتُ عُكَّشَةَ بْنِ مُحْصَنِ أَحَدٍ بِى أَسَدِ بْنِ خُرَيمَةَ قَلَ أَخْبَرَتْنِى ◌َّا أَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَ بَآبْ لَا لَمْ يَبْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ( قَالَ يُونُسُ أَعْلَقَتْ غَتْ فَهِىَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ بِهِ عُذْرَةٌ، قَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّالَهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ عَلَمَهْ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَ كُنَّ ◌ِذَا الْإِعْلَاقِ عَلَيْكُمْ بِذَا الْعُودِ الْبِدِ(َيْنِى بِهِالْكُمْتَ، فَنَّ ◌ِهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَ ذَاتُ الْجَنْبِ قَلَ عُبْدُاللهِ وَأَخْبَتِى أَنَّ أَبْهَ ذَاكَ بَلَ فِى حَجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ فَعَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ بِمَاءٍ فَهُ عَلَى بَوْلِهِ وَلَمْ يَغْسِلُهُ غَسْلًا حَّثْنا مُمَّدُ بْنُ رُحِ بْنِ أُْهَاجِرِ أَخْبَنَا اللَّيْتُ عَنْ عُقَيْل عَن أَبْ شَهَب أَخْبَرَفِى أَبُو سَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّأَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَعَ رَسُولَ الله صَلَّىالله عَيْهِ وَمَ يَقُولُ إِنَّ فِ الْجَةِ الَّوْدَاءِ شِفَاءِ مِنْ كُلِّ دَاءِإِلَّ السَّمَ وَالسَّامُ الْمَوْتُ وَالْحَبَُّ السَّوْدَاءُالشّونِزُ. وَحَدَّتَنِهِ أَبُ الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ قَالَ أَخْبَنَا ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَ فِى يُونُسُ عَنْ أَبْ شَابِ عَنْ سَعِدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح وَحَدَّثَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَْةَ وَعَمْرٌو النَّقُ وَزُهَيُبْنُ حَرْبٍ وَأَبْنُ أَبِ عُمَرَ قَالُوا حَدَّثَ مـ والكست لغتان مشهورتان. قوله صلى الله عليه وسلم (علامه تدغرن أولادكن) هكذا هو فى جميع النسخ علامه وهى هاء السكت ثبتت هنا فى الدرج . قوله ( والحبة السوداء الشونيز) هذا هو الصواب المشهور الذى ذكره الجمهور قال القاضى وذكر الحربى عن الحسن أنها الخردل قال وقيل هى الحبة الخضراء وهى البطم والعرب تسمى الأخضر أسود ومنه سواد العراق ٢٦٠-٠١٤ ٢٠٢ التداوى بالعود الهندى سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَ حْ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الََّزَّاقِ أَخْرَنَا مَعْمَرٌ ح وَحَدَّثَنَاَ عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِ الَّْنِ الَّارِّ أَخَنَا أَبُو ◌ْمَانِ أَخَا شُعَيْبُ كُمْ عَنِ الْهْرِىِّ عَنْ أَبِ سَةَ عَنْ أَبِ هُزَيْرَةَ عَنِ الَّ صَلَّى الله عَيْهِ وَسَلَم ◌ِثْلِ حَدِيثِ عُقْلٍ وَفِى حَدِيث سُفْيَانَ وَيُونُسَ الْحَبَةُ السَّوْدَاءَ وَلمْ يَقُل الشّونيز وحرشا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وَأَبْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا ◌ِسَاعِيلُ(َوَهُوَ أَبْنُ جَمْفَرِ)) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَيْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْةَ أَنْ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَّ قَالَ مَا مِنْ دَاءِ إِلَّ فِى الْحَةِ الَّوْدَاءِمِنْهُ شِفَاءٌ إِلَّ السَّامَ حّشْنَا عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الِّ بْنِ سَعْدِ حَدََّى أَبِىِ عَنْ جَدِّى حَدَّثَى عُقَيْلُ ابْنُ خَالِد عَنِ أَبْنِ شِهَابِ عَنْ مُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النِّّ صَلَّ الَهُ عَلَّهِ وَسَم ◌َّا كَانَتْ إذَا مَاتَ لَيِّتُ مِنْ أَهْلَ فَاجْتَمَعَ لِذِكَ الِّسَاءُ ثُمَّ تَرَّقْنَ إلَّا أَهْلَا وَخَصَّتَ أَمْرَتْ يُمَّة مِنْ تَلِيَةٍ فَطُبِغَنْ تُمْ صُنْعَ شَرِيْدٌ فَصُبَّتِ الدَِّةُ عليها ◌ُمَّ قَتْ كُلْنَ مِنْهَ ◌َّ ◌َمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّىاللهُ عَلْهِ وَسَلَّ يَقُولُ النَّلِينَةُ ◌َّةٌ لِفُؤَادِ الَْرِيضِ تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ حدّثْا محمد بنَ الْمُثَنِّى وَمحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ ((وَالَّفْظُ لابْنِ الُْتَّى)) قَلاَ حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَدَةَ عَنْ أَبِ الْتَوَكَّلُ عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِىِّ قَلَ جَاءَ رَجُلٌ إلى لخضرته بالأشجار وتسمى الأسود أيضاً أخضر. قوله صلى الله عليه وسلم ( التلبينة محمة لفؤاد المريض وتذهب بعض الحزن) أما مجمة فبفتح الميم والجيم ويقال بضم الميم وكسر الجيم أى تريح فؤاده وتزيل عنه الهم وتنشطه والجمام المستريح كاهل النشاط وأما التلبينة فيفتح التاء وهى حساء من دقيق أو نخالة قالوا وربما جعل فيها عسل قال الهروى وغيره سميت تلبينة ٢٠٣ التداوى بالعود الهندى ٥٠٠١١٫٥٠ /٠٢٠ النَِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ إِنَّ أَخِى أَسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمّ أَسْقُه ◌َعَسَلَا فَسَقَُّثُمَّ جَهُ فَقَالَ إِنَّى سَقْتُ عَسَلَا فَلَمْيَدْهُ إِلَّ اسْتَظْلَاقَا فَقَلَ لَهُ ثَلَثَ مَرَّاتِ ثُمّ جَ الَّابِعَةَ فَقَالَ أَسْعَه عَسَلَا فَقَالَ لَقَدْ سَقَُّهُ فَلْ يَدُهُ إِلَّ اسْتْلَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَّ صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِكَ فَسَقَهُ فَبَرَأَ. وَحَدَّثَه عَمْرُو أَبْنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ((يَعْنِى أَبْنَ عَطَاء)) عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِى الْمَتْوَكَّل النَّاجِى عَنْ أَبِ سَعِدِ الْخُدْرِّ أَنَّ رَجُلَا أَى الَّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَّ فَقَالَ إِنَّ أَخِى عَرِبَ بَطُْهُ فَقَالَ لُهُ أُسْقِهِ عَسَلّاً بِمَعْنَى حَديث شُعْبَةً حَثْنَا يُحِ بُ يَحِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَ مَلك عَنْ مُمَّد بْن الْمُكَدرِ وَأَبِ النَّصْرِ مَوْلَى ◌ُمَرَ بْنِ عُْدِ اللهِ عَنْ عَاصِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَصِ عَنْ أَيهِ أَنْهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ مَاذَا سَمْعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى الطَّاعُون فَقَالَ أَسَامَةُ قَالَ رَسُولُ الله تشبيها باللبن لبياضها ورقتها. وفيه استحباب التلبينة للمحزون. قوله ﴿ان أخى عرب بطنه) هو بفتح العين وكسر الراء معناه فسدت معدته. قوله صلى الله عليه وسلم (صدق الله وكذب بطن أخيك) المراد قوله تعالى يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس وهو العسل وهذا تصريح منه صلى الله عليه وسلم بأن الضمير فى قوله تعالى فيه شفاء يعودالى الشراب الذى هو العسل وهو الصحيح وهو قول ابن مسعود وابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم وقال مجاهد الضمير عائد الى القرآن وهذا ضعيف مخالف لظاهر القرآن ولصريح هذا الحديث الصحيح قال بعض العلماء الآية على الخصوص أى شفاء من بعض الأدواء ولبعض الناس وكان داء هذا المبطون بما يشفى بالعسل وليس فى الآية تصريح بأنه شفاء من كل داء ولكن علم النبي صلى الله عليه وسلم أن داء هذا الرجل مما يشفى بالعسل والله أعلم ٢٠٤ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَالطَّاعُونُ رِجْزٌ أَوْ عَذَابٌ أَرْسِلَ عَلَى ◌َنِى إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُم ◌َاذَا سَمْتُمْ بِ بِأَرْضِ فَ تَقْدَمُوا عَلَيهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَتِْهَا فَ تَخْرُ جُوا فِرَارً مِنْهُ وَقَالَ أبو النّصْرِ لَا يُخْرِ جُكُمْإلَّ فِرَارٌ مِنْهُ حَدْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ مَسْلَةَ بْنْ قَعْنَبِ وَقْنِيَّةُ - 3 °2 باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها قوله صلى الله عليه وسلم فى الطاعون (أنه رجز أرسل على بنى اسرائيل أوعلى من كان قبلكم فاذا سمعتم به بأرض فلا تقدمواعليه واذا وقع بأرض وأنتم بها فلاتخرجوا فرارا منه) وفى رواية أن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ثم بقى بعد بالأرض فيذهب المرة ويأتى الأخرى فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه وفى حديث عمررضى الله عنه أن الوباء وقع بالشام أما الوباء فمهموز مقصور ومدود لغتان القصر أفصح وأشهر وأما الطاعون فهو قروح تخرج فى الجسد فتكون فى المرافق أو الآباط أو الأيدى أو الأصابع وسائر البدن ويكون معه ورم وألم شديد وتخرج تلك القروح مع طيب ويسود ما حواليه أو يخضر أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ويحصل معه خفقان القلب والقىء وأما الوباء فقال الخليل وغيرههو الطاعون وقال هو كل مرض عام والصحيح الذى قاله المحققون أنه مرض الكثيرين من الناس فى جهة من الأرض دون سائر الجهات ويكون مخالفا للمعتاد من أمراض فى الكثرة وغيرها ويكون مرضهم نوعا واحدا بخلاف سائر الأوقات فان أمراضهم فيها مختلفة قالوا وكل طاعون وباء وليس كل وباء طاعونا والوباء الذى وقع فى الشام فى زمن عمر كانطاعونا وهو طاعون عمواس وهى قرية معروفة بالشام وقدسبق فى شرح مقدمة الكتاب فى ذكر الضعفاء من الرواة عند ذكره طاعون الجارف بيان الطواعين وأزمانها وعددها وأماكنها ونفائس بما يتعلق بها وجاء فى هذه الأحاديث أنه أرسل على بنى إسرائيل أومن كان قبلكم عذا بالهم هذا الوصف بكونه عذابا مختص بمن كان قبلنا وأماهذه الأمة فهولها رحمة وشهادة ففى الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم المطعون شهيد. وفى حديث آخر فى غير الصحيحين أن الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء جعله رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث فى بلده ٢٠٥ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها ابْنُ سَعِيدٍ قَالَا أَخْبَنَا الْغَيرَةُ وَذَسَبَهُ أَبْنُ قَعْنَبِ فَقَالَ أبْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الْقُرَئِىُّ عَنْ أَِ النَّضْرِ عَنْ عَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّصِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَبْدِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَ الطَّاعُونُ آيَةُ الرَّجْزِ ابَْى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَاساً مِنْ عِبَادِهِ فَذَاَ سَعْ بِهِ . فَلَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَتُمْبِهَا فَلاَ تَفِرُّوا مِنْهُ هَذَا حَدِيثُ الْقَعْبِىِّ وَقْنِيَّةَ نَحْوُهُ وَّثنا ◌ُمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُرْ حَدََّا أَبِ حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ مُمَّدِ بْنِ الْتُكَدر عَنْ عَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُسَامَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْرُ سُلْطَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَوْ عَلَى بِى إِسْرَائِلَ فَاذَا كَانَ بِأَرْضِ فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا فَرَارًا مِنْهُ وَإذَا كَانَ بِأَرْضِ فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَدَثَى مُمَّدُ بنُ حَتِمِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ بَكْر أَخْبَ أَبْنُ جُرَجٍ أَخْبَبِى عَمُ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ ◌َامَرَ بْنَ سَعْدِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً سَأَّلَ سَعْدَ أَبْنَ أَبِ وَقَّاصٍ عَنِ الطَّاعُون فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ أنا أُخْرُكَ عَنْه قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّ اللهُ عَيْهِ وَسَمَ هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْأَرْسَهُاللهُ عَلَى طَائِقَةٍ مِنْ نَى إِسْرَائِلَ أَوْ نَسِ كَنُوا قَبْكُمْ فَاذَا سَمْعُمْ بِهِ بأَرْضِ فَلَا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ وَإِذَا دَخَلَهَا عَلَيْكُمْ فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا صابرا يعلم أنه لن يصبه الاما كتب الله له الا كان له مثل أجر شهيد وفى حديث آخر الطاعون شهادة لكل مسلم وإنما يكون شهادة لمن صبر كمابينه فى الحديث المذكور وفى هذه الأحاديث منع القدوم على بلد الطاعون ومنع الخروج منه فرارا من ذلك أما الخروج لعارض فلابأس به وهذا الذى ذكرناه هو مذهبنا ومذهب الجمهور قال القاضى هو قول الأكثرين قال حتى قالت عائشة الفرار منه كالفرار من الزحف قال ومنهم من جوز القدوم عليه والخروج منه فرارا قال وروى ٢٠٦ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها وحّشْا أَبَوَ الرّبيع سَلْمَانَ بْنَ دَاوُدَ وَقَتْبَةُ بْنَ سَعيد قَالَا حَدَثَنَا حَمَادَ (( وَهُوَ ابن زيد)» ح وَحَدَّثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ حَدَّثَا سُفْيَنُ بْنُ عُيْنَ كَلَ هُمَ عَنْ عَمْرِو بْنْ دِينَار بِسْنَادِ آَبْنِ جُرَيْغِ نَحَوَ حَدِيثِهِ حَِّى أَبُو الطَّاهِرِ أَحْدُ بْنُ عَمْرِو وَحَرْلَةُ بْنُ يَحْبِى قَالَ أَخَْا ابْنُ وَهْبٍ أُخْرَ فِى يُؤْنُ عَنِ ابْنِ شَابِ أَخَْفِى عَمِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَسَاءَةَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَّهُ قَالَ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السََّمَ رِحْرٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمِقَبَكُمْبِى بَعْدُ بِْأَرْضِ فَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِ الْأُخْرَى فَنْ سَّمعَ بِهِبأَرْضِ فَلَ يَقْدَ مَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ وَقَ بِأَرْضِ وَهُوَ بِها فَلَ يُخْرِجَهُ الْفِرَارُ مِنْهُ وحَدِشَاهِ أَبُ كَامل الْجَحْدَرِى حَدِّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِى أَبْنَ زِيَادِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْهْرِ بِسْنَادِ يُونُسَ نَحْوَ حَديثه حَّثنا مُمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِ عَدِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَيْبِ قَالَ كُنّ م بالَدِيَةِ فَغَنِى أَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَ بِالْكُومَةَ فَقَالَ لِى عَطَاءُ بْنُ يَسَارِ وَغَيْرُهُ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَقَالَ إِذَا كُنْتَ بِأَرْضِ فَوَعَ بِهَا فَلاَ تَخْرُجْ مِنْهَ وَإِذَا بَكَ أَنَّه ◌ِأَرْضِ فَلَ تَدْخُلْهَا قَالَ قُلْتُ عَمَّنْ قَالُوا عَنْ عَامِر بْ سَعْدِ يُحَدِّثُ بِهِ قَالَ فَتَتْهُ فَقَالُوا غَرْبٌ قَلَ هذا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأنه ندم على رجوعه من سرغ وعن أبى موسى الأشعرى ومسروق والأسود بن هلال أنهم فروا من الطاعون وقال عمرو بن العاص فروا عن هذا الرجز فى الشعاب والأودية ورءوس الجبال فقال معاذ بل هو شهادة ورحمة ويتأول هؤلاء النهى على أنه لم ينه عن الدخول عليه والخروج منه مخافة أن يصيبه غير المقدر لكن مخافة الفتنة على الناس لئلا يظنوا أن هلاك القادم انما حصل بقدوم وسلامة الفار انما كانت ء ٢٠٧ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها فَلَيْتُ أَخَاهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ شَهِدْتُ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا قَالَ سَمَعْتُ رَسُولَ اَلْهُ صَلَّىاللهُ عَيْهِ وَسَلَمَ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْزُ لَّوْ عَذَابٌ أَوْبَقٌِّ عَذَابِ عُذِّبَ بِأُناسَ مِنْ قْلِكُمْ فَذَا كَانَ بِأَرْضِ وَأَتْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَ وَإذَا بَلَكُمْ أَّه ◌ِرْضِ فَلَا تَدْخُلُوهَا قَالَ حَيِبٌ فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ آَنْتَ سَمْتَ أََّامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا وَهُوَ لَا يُتْكِرُ قَالَ نَعَمْ وَحَّشَهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ حَدََّا أَبِ حَدَّثَ شُعْبةُ بُهَذَا الْأْسَادِ غَيْرَ أَّهُلْيَذْكُرْ قِصَّةَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ فِ أَوَلِ الْحَدِيثِ وَّثْنَا أَبُو بَكْر أَبُ أَبِ شَيَّةَ حَدَِّا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَيِبِ عَنْ إِرَهِمَ بْ سَعْد عَنْ سَعْد ابْنِ مَالِك وَخُرَيَ بْنِ قَابِتِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَمَ بِعْنَى حَدِيثِ شُبَةَ وَحَدِّثْا ◌ُنُ بْنُ أَبِ نَّةَ وَإِسْخُ بْنُ إِرَاهِيمِ كَلَهُمَا عَنْ جَرِيرِ عَنَ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ إِبْرَاهِمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّاصٍ قَلَ كَانَ أُسَامَةُبْنُ زَيْدٍ وَسَعْدُ بفراره قالوا وهو من نحو النهى عن الطيرة والقرب من المجذوم وقد جاء عن ابن مسعود قال الطاعون فتنة على المقيم والفار أما الفار فيقول فررت فنجوت وأما المقيم فيقول أقمت فمت وانما فر من لم يأت أجله وأقام من حضر أجله والصحيح ماقدمناه من النهى عن القدوم عليه والفرار منه لظاهر الأحاديث الصحيحة قال العلماء وهو قريب المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا وفى هذا الحديث الاحتراز من المكاره وأسبابها وفيه التسليم لقضاء الله عند حلول الآفات والله أعلم واتفقواعلى جواز الخروج بشغل وغرض غير الفرار ودليله صريح الأحاديث. قوله فى رواية أبى النضر ﴿لا يخرجكم الافرارمنه) وقع فى بعض النسخ فرار بالرفع وفى بعضها فرارا بالنصب وكلاهما مشكل من حيث العربية والمعنى قال القاضى وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مفسدة للمعنى ٢٠٨ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها ٨٥٠ جَالسَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ فَقَالَا قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ بَنَحْو حَديثهم. وحد ثنيه وهب أَبُْ بََّ أَخْرَا خَالٌِ(يَعْنِى الطّحَّانَ، عَنِ الشَّيَِْى عَنْ حَبِيِبِ بْنِ أَبِ ثَلِتٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ آبْنِ سَعْدِ يْنِ مَلِكِ عَنْ أَبِهِ عَنِ الَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ ◌َحْوِ حَدِيثِمْ حَثُنَا يَحِى بْنُ يَحِّ التِّّ قَالَ فَأْتُ عَلَى مَلِكِ عَنِ أَبْنِ شَابِ عَنْ عَبْدِ الْمَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ زَيْدِ آَيْنِ الْخَطَّبِ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْقَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَّس أَنَّ ◌َُ أَبْنَ الْخَطَّبِ خَرَجَإلَى الشَّامِ حَتّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الْأَحْنَادِ أَبُ عُبْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ وَأَصْحَبُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَقَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ قَلَ أَبْنُ عَّاسِ فَقَالَ عُمُرُ أَدْعُ لَ أْمَاجِرِينَ لأن ظاهرها المنع من الخروج لكل سبب الا للفرار فلا منع منه وهذا ضد المراد وقال جماعة أن لفظة إلا هنا غلط من الراوى والصواب حذفها كما هو المعروف فى سائر الروايات قال القاضى وخرج بعض محققي العربية لرواية النصب وجهاً فقال هو منصوب على الحال قال ولفظة الاهنا للإيجاب لا للاستثناء وتقديره لا تخرجوا اذا لم يكن خروجكم إلا فراراً منه والله أعلم واعلم أن أحاديث الباب كلها من رواية أسامة بن زيد وذكر فى الطرق الثلاث فى آخر الباب ما يوهم أو يقتضى أنه من رواية سعد بن أبى وقاص عن النبى صلى الله عليه وسلم قال القاضى وغيره هذا وهم انما هو من رواية سعد عن أسامة عن النبى صلى الله عليه وسلم والله أعلم. قوله ﴿حتى اذا كان بسرغ لقيه أهل الاجناد) أما سرغ فبسين مهملة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم غين معجمة وحكى القاضى وغيره أيضاً فتح الراء والمشهور اسكانها ويجوز صرفه وتركه وهى قرية فى طرف الشام مما يلى الحجاز وقوله أهل الاجناد وفى غير هذه الرواية أمراء الاجناد والمراد بالاجناد هنا مدن الشام الخمس وهى فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين هكذا فسروه واتفقوا عليه ومعلوم أن فلسطين اسم لناحية بيت المقدس والأردن اسم لناحية سيان وطبرية وما يتعلق بهما ولا يضر اطلاق اسم المدينة عليه . قوله (ادع لى المهاجرين ٢٠٩ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها الْأُوْلِينَ فَدَعَوُْهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَفُوا فَقَلَ بَعْضُهُمْ قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرِ وَلَا تَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَمْحَابُ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَلَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَ فَقَالَ أَرْتَفَعُوا عَنِّى ثُمَّقَالَ أَدْعُ لِى الْأَنْصَارَ فَدَعَوُهُمْ لَهُ فَنْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِلَ الْمَجِينَ وَأُخْتَفُوا كَاخْلَا فِْ فَقَ آَرْتَفَعُوا عَّى تُمَّ قَالَ آدْعُ لِ مَنْ كَنَ هُهَا مِنْ مَشْتَخَةِ فُرَيْش مِنْ مُهَاجَرَةَ الْفَّحِ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ فَقَالُوا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى الأولين فدعا ثم دعا الأنصار ثم مشيخة قريش من مهاجرة الفتح) انما رتبهم هكذا على حسب فضائلهم قال القاضى المراد بالمهاجرين الأولين من صلى القبلتين فأما من أسلم بعد تحويل القبلة فلا يعد فيهم قال وأما مهاجرة الفتح فقيل هم الذين أسلموا قبل الفتح فحصل لهم فضل بالهجرة قبل الفتح إذ لا هجرة بعد الفتح وقيل هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده حصل لهم اسم دون الفضيلة قال القاضى هذا أظهر لأنهم الذين ينطلق عليهم مشيخة قريش وكان رجوع عمر رضى الله عنه لرجحان طرف الرجوع لكثرة القائلين به وأنه أحوط ولم يكن مجرد تقليد لمسلمة الفتح لأن بعض المهاجرين الأولين وبعض الأنصار أشاروا بالرجوع وبعضهم بالقدوم عليه وانضم الى المشيرين بالرجوع رأى مشيخة قريش فكثر القائلين به مع مالهم من السن والخبرة وكثرة التجارب وسداد الرأى وحجة الطائفتين واضحة مبينة فى الحديث وهما مستمدان من أصلين فى الشرع أحدهما التوكل والتسليم للقضاء والثانى الاحتياط والحذر ومجانبة أسباب الالقاء باليد إلى التهلكة قال القاضى وقيل انما رجع عمر لحديث عبد الرحمن بن عوف كما قال مسلم هنا فى روايته عن ابن شهاب ان سالم بن عبد الله قال ان عمر انما انصرف بالناس عن حديث عبد الرحمن بن عوف قالوا ولأنه لم يكن ليرجع ٢٧٠-٠١٤ ٣٢٠ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها هَذَا الَوَاء فَادَى محُمُ فِى النَّاسِ إِنَّى مُصْبَحٌ عَلَى ظَهْرِ فَأَصْبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عَبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّحِ أَفَارَ مِنْ قَدَرِاللهِ فَقَالَ عُمُ لَوْ غَيْرُكَ قَالَ يَّا عُبَيْدَةَ وَكَانَ عُمُ بَكْرَهُ خلَفُ نَمْنَفِرُ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِاللهِأَوَأَيْتَ لَّوْ كَانَتْ لَكَ إِلْ فَظْتَ وَدِيً لَهُ عُدْوَ تَنِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ أَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْهَبِقَدَرِ اله وَإِنْ رَعْتَ الْجَنْبَةَ رَعَيْهَا بَقَدَر ◌ُللهِ قَالَ لَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنَ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِى بَعْض حَاجَتِهِ فَقَالَ إِنَّ محم لرأى دون رأى حتى يجد علماً وتأول هؤلاء. قوله ﴿إنى مصبح على ظهر فأصبحوا﴾ فقالوا أى مسافر الى الجهة التى قصدناها أو لا لا للرجوع الى المدينة وهذا تأويل فاسد ومذهب ضعيف بل الصحيح الذى عليه الجمهور وهو ظاهر الحديث أو صريحه أنه إنما قصد الرجوع أولا بالاجتهاد حين رأى الأكثرين على ترك الرجوع مع فضيلة المشيرين به وما فيه من الاحتياط ثم بلغه حديث عبد الرحمن حمد الله تعالى وشكره على موافقة اجتهاده واجتهاد معظم أصحابه نص رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قول مسلم انه انما رجع لحديث عبد الرحمن فيحتمل أن سالماً لم يبلغه ما كان عمر عزم عليه من الرجوع قبل حديث عبد الرحمن له ويحتمل أنه أراد لم يرجع الا بعد حديث عبد الرحمن والله أعلم. قوله ﴿انى مصبح على ظهر فأصبحوا عليه) هو باسكان الصاد فيهما أى مسافر راكب على ظهر الراحلة راجع الى وطنى فأصبحوا عليه وتأهبوا له . قوله (فقال أبو عبيدة أفراراً من قدر الله فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة وكان عمر يكره خلافه نعم نفر من قدر الله الى قدر الله أرأيت لو كاذلك ابل فهبطت وادياً له عدوتان إحداهما خصيبة والأخرى جدية أليس ان رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله وان رعيت الجدبة رعيتها بقدرالله ) أما العدوة فبضم العين وكسرها وهى جانب الوادى والجدية بفتح الجيم واسكان الدال المهملة وهى ضد الخصيبة وقال صاحب التحرير الجدية هنا بسكون الدال وكسر ها قال والخصبة كذلك أما قوله لو غيرك قالها يا أبا عبيدة بنجواب لو محذوف وفى تقديره وجهان ذكر هما صاحب التحرير وغيره أحدهما لو قاله غيرك لأدبته لاعتراضه على فى مسألة اجتهادية وافقنى عليها أكثر الناس وأهل الحل والعقد فيها والثانى ٢١١ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها عَنْدِى مِنْ هَذَا عَلَّمَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَفَعَ بأَرْضِ وَأَنْ بِهَا فَ تَخْرُجُوا فِرَارَآَ مِنْهُ قَالَ لَمَدَ أَ عُمُرُ ابْنُالْخَطَِّ ثُمْ الْصَرَفَ وحَّثَنْا إِسْحُقُ بْنُ إِبْرَاهِيمِ وَمُمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمْدِ قَالَ أَبْنُ رَفِعٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَنْ أَخْرِنَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَنَ مَعْمَرٌ بَهذَا الْأَسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ مَلِك وَزَادَ فِى حَديث مَعْمَر قَالَ وَقَالَ لَهُ أَيْضًا أَوْأَيْتَ أَنَّهُ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ اْخَصْبَةَ أَكْتَ مُعَجَِّهُ قَالَ فَعَمْ قَالَ فَسِرْ إِذَا قَالَ فَسَارَ حَتَّى أَى الْمَدِينَ فَقَالَ هُذَا الْحُلُّ أَوْ قَالَ هَذَا الْمُنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ. وَحَدَّتَيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَةُ بْنُ يَحَى قَالَ أَخْرَنَا أَبْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى لو قالها غيرك لم أتعجب منه وانما أتعجب من قولك أنت ذلك مع ما أنت عليه من العلم والفضل ثم ذكر له عمر دليلا واضحاً من القياس الجلى الذى لاشك فى صحته وليس ذلك اعتقاداً منه أن الرجوع يرد المقدور وانما معناه أن الله تعالى أمر بالاحتياط والحزم ومجانبة أسباب الهلاك كما أمرسبحانه بالتحصن من سلاح العدو وتجنب المهالك وان كان كل واقع فبقضاء الله وقدره السابق فى علمه وقاس عمر على رعى العدوتين لكونه واضحاً لا ينازع فيه أحد مع مساواته لمسئلة النزاع. قوله (أ كنت معجزه) هو بفتح العين وتشديد الجيم أى تنسبه الى العجز ومقصود عمر أن الناس رعية لى استرعانيها الله تعالى فيجب على الاحتياط لها فان تركته نسبت الى العجز واستوجبت العقوبة والله أعلم . قوله ﴿هذا المحل أو قال هذا المنزل) هما بمعنى وهو بفتح الحاء وكسرها والفتح أقيس فان ما كان على وزن فعل ومضارعه يفعل بضم ثالثه كان مصدره واسم الزمان والمكان منه مفعلا بالفتح كقعد يقعد مقعدا ونظائره إلا أحرفاً شذت جاءت بالوجهين منها المحل. قوله فى الاسناد (عن مالك عن ابن شهاب عن عبدالحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس) قال الدارقطنى كذا قال مالك وقال معمر ويونس عن عبدالله بن الحارث قال والحديث صحيح على اختلافهم قال وقد أخرجه ٠ : ٢١٢ الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها يُونُسُ عَنِ آبْنِ شَهَبِ بِذَا الْأَسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ الْخَارِثِ حَدَّثَهُ وَلَمْ يَقُلْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ وحَثْنَا يَحْيَى بْنُ يَحِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالك عَنْ أَبْنِ شَهَاب ◌َعَنْ عَبْدِ الله بْنَ عَامِ بْنِ رَبِعَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَمَّا جَ سَرَغَ بَغَهُ أَنَّ الْوَبَ قَدْ وَقَ بالشّامِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الَّخْنِ بْنُ عَوْفِ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَمِعْ بِهِ بَأَرْض فَلَ تَقَدُوا عَلْهِ وَإِذَا وَقَ بِأَرْضِ وَتِْهَا فَلَخُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَرَجَعَ عَمَر بْنَ الْخَطِّ مِنْ سَرِّغَ وَعَنِ أَبْنِ شِهَبِ عَنْ سَالِبْنِ عَبْدِ اللهِ أَنّ ◌ُمَ إِنَّا أَنْصَرَفَ بِالنَّاسِ من حَديث عَبْد الرحْمن بْن عَوْف مسلم من طريق يونس عن عبد الله بن الحارث وأما البخارى فلم يخرجه إلا من طريق مالك واعلم أن فى حديث عمر هذا فوائد كثيرة منها خروج الامام بنفسه فى ولايته فى بعض الأوقات ليشاهد أحوال رعيته ويزيل ظلم المظلوم ويكشف كرب المكروب ويسد خلة المحتاج ويقمع أهل الفساد ويخافه أهل البطالة والأذى والولاة ويحذروا تجسسه عليهم ووصول قباتحهم اليه فينكفوا ويقيم فى رعيته شعائر الاسلام ويؤدب من رآهم مخلين بذلك ولغير ذلك من المصالح ومنها تلقى الأمراء ووجوه الناس الامام عند قدومه وإعلامهم إياه بما حدث فى بلادهم من خير وشر ووباء ورخص وغلاء وشدة ورخاء وغير ذلك ومنها استحباب مشاورة أهل العلم والرأى فى الأمور الحادثة وتقديم أهل السابقة فى ذلك ومنها تنزيل الناس منازلهم وتقديم أهل الفضل على غيرهم والابتداء بهم فى المكارم ومنها جواز الاجتهاد فى الحروب ونحوها كما يجوز فى الأحكام ومنها قبول خبر الواحد فانهم قبلوا خبر عبد الرحمن ومنها صحة القياس وجواز العمل به ومنها ابتداء العالم بما عنده من العلم قبل أن يسأله كما فعل عبدالرحمن ومنها اجتناب أسباب الهلاك ومنها منع القدوم على الطاعون ومنع الفرار منه والله أعلم ٢١٣ لاعدوى ولاطيرة ولاهامة ولاصفر حّشَى أَبُو الطَاهر وَحَرْمَلَةُ بْنَ يَحْنَى ((وَالَّفْظُ لأبِى الطَّاهر)» قَلاَ أَخْبَرَنَا ابْنْ وَهُب أَخْبَفِى يُونُسُ قَالَ أَبْنُ شِهَبِ تَدََّى أَبُو سَلَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ حينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَعَدْوَى وَلَ صَفَرَ وَلَ هَامَةَ فَقَالَ أَعْرَابٌ يَارَسُولَ الله ◌َا بَلُ الإِلِ تُكُونُ فِ الَّلِ كَ الظَُّ فَحِىُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَدْخُلُ فِيَ فَيُجْرِبها كُلَّ قَالَ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ وحَّدَتَى مُمَّدُ بْنُ حَتِ وَحَسَنُ الْحُلْوَانِىُّ قَلاَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ((وَهُوَ ابْنُ إِبرَاهِيمَبْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَ أَبِى عَنْ صَالحٍ عَنِ ابْنِ شَبِ أَخْرَفِى أَبُو سَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ وَغَيْرُأَنّ ◌َ هُرَيْةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ لَ عَدْوَى وَلَ طِيرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَ هَامَةَ فَقَالَ أَعْرَابٌ يَرَسُولَ اللهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ باب لاعدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولاغول 00> ﴿ولا يورد معرض على مصح) قوله صلى الله عليه وسلم من رواية أبى هريرة ﴿لاعدوى ولا صفر ولاهامة فقال أعرابى يارسول الله فمابال الابل تكون فى الرمل كأنها الظباء فيجىء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول) وفى رواية لاعدوى ولاطيرة ولاصفر ولا هامة وفى رواية أن أباهريرة كان يحدث بحديث لاعدوى ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً أنه قال لا يورد عرض على مصحح ثم أن أباهريرة اقتصر على رواية حديث لا يورد مرض على مصح وأمسك عن حديث لاعدوى فراجعوه فيه وقالوا له إنا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به قال أبوسلمة الراوى عن أبى هريرة فلا أدرى أنسى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر قال جمهور العلماء يجب الجمع بين هذين الحديثين وهما صحيحان قالوا وطريق الجمع أن حديث لاعدوى المراد به نفى ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدي بطبعها لا بفعل اللّه تعالى وأما حديث لا يورد ٢١٤ لاعدوى ولاطيرة ولاهامة ولاصفر وحّى عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْنِ الدَّارِىُّ أَخْرَنَا أَبُواْمَانِ عَنْ شُعَيْبِ عَنِ الزُّهْرِىّ أَخْبَبِى ◌َِنُ بْنُ أَبِ سَِانِ الْتَكِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ الَُّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَ عَدْوَى فَ أَعْرَابٌ فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ وَصَالِحِ وَعَنْ شُعْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَلَ حَدَّى السَّائِبُ بْنُ بِدَ بْنِ أُخْتِ غَرِ أَنَّ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ وحَّدَشَى أَبُوَ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ ((وَتَقَارَبَا فِى اللَّفْظ» قَلاَ أَخْبَرَنَاَ ابْنُ وَهْبِ أَخْبَرَفِى يُونُسَ عَنِ ابْ شَابِ أَنَّ أَا سَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْنِ بِنْ عَوْفَ حَدَّثَهُأَنَّ مرض على مصح فأرشد فيه الى مجانبة ما يحصل الضرر عنده فى العادة بفعل اللّه تعالى وقدره فتفى فى الحديث الأول العدوى بطبعها ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله وأرشد فى الثانى الى الاحتراز ما يحصل عنده الضرر بفعل الله وارادته وقدره فهذا الذى ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهما هو الصواب الذى عليه جمهور العلماء ويتعين المصير اليه ولا يؤثر نسيان أبى هريرة لحديث لاعدوى لوجهين أحدهما أن نسيان الراوى للحديث الذى رواه لا يقدح فى صحته عند جماهير العلماء بل يجب العمل به والثانى أن هذا اللفظ ثابت من رواية غير أبى هريرة فقدذكر مسلم هذا من رواية السائب بن يزيد وجابر بن عبد الله وأنس ابن مالك وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحكى المازرى والقاضى عياض عن بعض العلماء أن حديث لايورد بمرض على مصح منسوخ بحديث لاعدوى وهذا غلط لوجهين أحدهما أن النسخ يشترط فيه تعذر الجمع بين الحديثين ولم يتعذر بل قد جمعنا بينهما والثانى أنه يشترط فيه معرفة التاريخ وتأخر الناسخ وليس ذلك موجوداً هنا وقال آخرون حديث لاعدوى على ظاهره وأما النهى عن ايراد الممرض على المصح فليس للعدوى بل للأذى بالرائحة الكريهة وقبح صورته وصورة المجذوم والصواب ماسبق والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (ولا صفر) فيه تأويلان أحدهما المراد تاخيرهم تحريم المحرم الى صفر وهو النسيء الذى كانوا يفعلونه وبهذا ٢١٥ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَيُحُدِّثُ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَّ قَالَ لَا يُرِدُرِضْ عَلَى مُصِحِ قَالَ أَبُوُسَ كَانَ أَبُوُ هُرَيْرَةَ مُحَنْهُمَا كَلْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىالْلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ثُمَّ صَمَتَ أَبُوهُرَيْرَةَ بَعَدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ لَ عَدْوَى وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَ يُورِدُنْرِضُ عَلَى مُصِحٍ قَالَ فَلَ الْخَارِثُ بُ أَبِ ثُبَابٍ (( وَهُوَ ابْنُ عَمْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَدْ كُنْتُ أَسْعُكَ يَأَبَ هُرَيْرَةَ تُحَدَّثُنَ مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثً آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ كُنْتَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلِهِ وَسَلَّمَ لَا عَدْوَى فَتَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذلِكَ وَ قَالَ لَا يُورِدُ عْضُ عَلى مُصِحْ فَا رَأْهُ الْحَارِثُ فِى ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَطَنَ بِالْخَشِيَة فَقَالَ لْحَارِثِ أَنَدْرِى مَذَا قُلْتُ قَالَ لَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ أَبَيْتُ قَالَ أَبُو سَةَ وَلَعَمْرِى لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قال مالك وأبو عبيدة والثانى أن الصفر دواب فى البطن وهى دود وكانوايعتقدون أن فى البطن دابة تهييج عند الجوع وربما قتلت صاحبها وكانت العرب تراها أعدى من الجرب وهذا التفسير هو الصحيح وبه قال مطرف وابن وهب وابن حبيب وأبو عبيد وخلائق من العلماء وقد ذكره مسلم عن جابر بن عبد الله راوى الحديث فيتعين اعتماد، ويجوز أن يكون المراد هذا والأول جميعاً وأن الصفرين جميعاً باطلان لاأصل لها ولا تصريح على واحد منهما قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا هامة) فيه تأويلان أحدهما أن العرب كانت تتشاءم بالهامة وهى الطائر المعروف من طير الليل وقيل هى البومة قالوا كانت اذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له نفسه أو بعض أهله وهذا تفسير مالك بن أنس والثانى أن العرب كانت تعتقد أن عظام الميت وقيل روحه تنقلب هامة تطير وهذا تفسير أكثر العلماء وهو المشهور ويجوز أن يكون المراد النوعين فانهما جميعاً باطلان فبين النبي صلى الله عليه وسلم أبطال ذلك وضلالة ٢١٦ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر قَالَ لَا عَدْوَى فَلَا أَدْرِى أَنْسَىَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ نَسَخَّ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ حّشَى مُحَمَّدُ بْنُ حَانِ وَحَسَنْ الْخُلْوَانِيُ وَعَبْدُ بْنُ حُدٍ قَالَ عَبْدٌ حَدِّقَى وَقَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَ يَعْقُوبُ (َيْنُونَ آبَ إِبرَاهِيمَ بْ سَعْدٍ، حَدَّقَى أَبِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْرَفيِ أَبُو سَةَ ابْنُ عَبْدِ الَّْنِ أَّهُ سَعَ أَّا هُرَيْرَةَ يُحدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ لَا عَدْوَى وَيُحَدِّثُ مَعَ ذَلِكَ لَا يُورِدُ الْمُرِضُ عَلَى الْمُصِحُّ بِمِثْلِ حَدِيثٍ يُونُسَ حَّشْه عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الَّْنِ الدَّارِّ أَخْرَ أَبُو الْمَانِ حَدَّثَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ ◌ِهذَا الْإِسْنَادِ تَحَوَهُ حَثْنَا يَحِيَ بْنُ أَيُوبَ وَقُتِيَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَ إِسْمَاعِيُ (يَعْنُونَ أَبْنَ جَعْفَرِ)) عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا عَدْوَى وَلَ هَاَمَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَ صَفَرَ حِّشْا أُحْمَدُ بْنَ يُونُسَ حَدَّثَنَا زَهَيْرٌ حَدَّثَنَاَ أَبُو الْ عَنْ جَابِ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَ بْنُ بَ أَخْرَنَا أَبُ خَيْئَةَ عَنْ أَبِ الزّيْرِ عَنْ جَابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَا عَدْوَى وَلَاَ طِيَرَةَ وَلَا غُولَ وحّشَىْ عَبْدُ الله أَبْنُ هَاشِ بْنِ حَيَّنَ حَدَّثَنَا بَهْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ(وَهُوَ النُّسْتَرَىُّ) حَدَّثَ أَبْوُ الزُبيّرْ عَنْ جَابِرٍ ارییا ہے قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ لَا عَدْوَى وَلَا غُولَ وَلَ صَفَرَ وحّشى محمد بن الجاهلية فيما تعتقده من ذلك والهامة بتخفيف الميم على المشهور الذى لم يذكر الجمهور غيره وقيل بتشديدها قاله جماعة وحكاه القاضى عن أبى زيد الأنصارى الامام فى اللغة قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ ولا نوء) أى لا تقولوا مطرنا بنوء كذا ولا تعتقدوه وسبق شرحه واضحا فى كتاب الصلاة. قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا غول) قال جمهور العلماء كانت العرب تزعم أن الغيلان ٢١٧ لاعدوى ولاطيرة ولاهامة ولاصفر حَاتِمَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا أَبْنُ جُرَيْحٍ أَخْبَرَ بِى أَبُو الزَُّيْرِ أَنَهُ سَمعَ جَابِرَ بَنَ عَبْدِ الله يَقُولُ سَمِعْتُ النَّيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم يَقُولُ لَا عَدْوَى وَلَ صَفَرَ وَلَا غُولَ وَسَمِعْتُ ◌َبَ الُبَيْرِ يَذْكُرُ أَنَّ جَابِرًا فَسَّرَ لَهُمْ قَوْلَهُ وَ صَفَرَ فَقَالَ أَبُالزَّيْ الصَّفْرُ الْبَطْنُ فَقَيلَ لَجَابِ فى الفلوات وهى جنس من الشياطين فتتراءى للناس وتتغول تغولا أى تتلون تلوناً فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل النبى صلى الله عليه وسلم ذاك وقال آخرون ليس المراد بالحديث نفى وجود الغول وانما معناه أبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة واغتيالها قالوا ومعنى لاغول أى لا تستطيع أن تضل أحدا ويشهد له حديث آخر لاغول ولكن السعالى قال العلماء السعالى بالسين المفتوحة والعين المهملتين وهم سحرة الجن أى ولكن فى الجن سحرة لهم تلبيس وتخيل وفى الحديث الآخر إذا تغولت الغيلان فنادوا بالأذان أى ارفعوا شرها بذكر اللّه تعالى وهذا دليل على أنه ليس المراد نفى أصل وجودها وفى حديث أبى أيوب كان لى تمر فى سهوة وكانت الغول تجىء فتأكل منه. قوله صلى الله عليه وسلم (فمن أعدى الأول) معناه أن البعير الأول الذى جرب من أجر به أى وأنتم تعلمون وتعترفون أن الله تعالى هو الذى أوجد ذلك من غير ملاصقة لبعير أجرب فاعلموا أن البعير الثانى والثالث وما بعدهما انما جرب بفعل الله تعالى وإرادته لابعدوى تعدى بطبعها ولو كان الجرب بالعدوى بالطبائع لم يجرب الأول لعدم المعدى ففى الحديث بيان الدليل القاطع لابطال قولهم فى العدوى بطبعها. قوله صلى اللّه عليه وسلم (لا يورد بمرض على مصح) قوله يورد بكسر الراء والممرض والمصح بكسر الراء والصاد ومفعول يورد محذوف أى لا يورد ابله المراض قال العلماء الممرض صاحب الابل المراض والمصح صاحب الابل الصحاح فمعنى الحديث لا يورد صاحب الابل المراض الله على ابل صاحب الابل الصحاح لأنه ربما أصابها المرض بفعل اللّه تعالى وقدره الذى أجرى به العادة لا بطبعها فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بطبعها فيكفر والله أعلم. قوله ﴿ كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما) كذا هو فى جميع النسخ كلتيهما بالتاء والياء مجموعتين والضمير عائد الى الكلمتين أو القصتين أو المسألتين ونحو ذلك. قوله ﴿قال ٢٨٠-٠١٤ ٣١٨ الطيرة والفال وما يكون فيه الشؤم كَيْفَ قَالَ كَانَ يُقَالُ دَوَابُ الْبَطْنِ قَالَ وَلْ يَفْسِّرِ الْغُولَ قَالَ أَبُو الَّبَيْ هذه الْغُولُ أَّتِى تَغَوَّلُ وحَّثَنْا عَبْدُ بْنُ حَمّدٍ حَدَّثَ عَبْدُ الََّّاقِ أَخْبَنَا مَعَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ ◌َُيْهِ أَهِ ابْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُبَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمْتُ النَّيِّ صَلَى الَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَاطِيرَةَ وَخَيْرُهَا الْلُ قَلَ يَارَسُولَ اللهِ وَمَا الْقَّلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الصَّالَّةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ أبو الزبير هذه الغول التى تغول) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قال أبو الزبير وكذا نقله القاضى عن الجمهور قال وفى رواية الطبرى أحد رواة صحيح مسلم قال أبو هريرة قال والصواب الأول قوله ﴿ أنه قال فى تفسير الصفرهى دواب البطن) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا دواب بدال مهملة وباء موحدة مشددة وكذا نقله القاضى عن رواية الجمهور قال وفى رواية العذرى ذوات بالذال المعجمة والتاء المثناة فوق وله وجه ولكن الصحيح المعروف هو الأول قال القاضى واختلفوا فى قوله صلى الله عليه وسلم لاعدوى فقيل هو نهى عن أن يقال ذلك أو يعتقد وقيل هو خبر أى لا تقع عدوى بطبعها باب الطيرة والفأل وما يكون فيه الشؤم قوله صلى الله عليه وسلم (لاطيرة وخيرها الفأل) قيل يارسول الله وما الفأل قال الكلمة الحسنة چ الصالحة يسمعها أحدكم وفى رواية لاطيرة ويعجبنى الفأل الكلمة الحسنة الكلمة الطيبة وفى رواية وأحب الفأل الصالح. أما الطيرة فيكسر الطاء وفتح الياء على وزن العنبة هذا هو الصحيح المعروف فى رواية الحديث وكتب اللغة والغريب وحكى القاضى وابن الأثير أن منهم من سكن الياء والمشهور الأول قالوا وهى مصدر تطير طيرة قالوا ولم يجىء فى المصادر على هذا الوزن إلا تطير طيرة وتخير خيرة بالخاء المعجمة وجاء فى الأسماء حرفان وهما شئء طيبة أى طيب والتولة بكسر التاء المثناة وضمها وهو نوع من السحر وقيل يشبه السحر وقال الأصمعى هو ما تتحبب به المرأة الى زوجها والتطير التشائم وأصله الشئ المكروه من قول أو فعل أو مرئى وكانوا يتطيرون بالسوائح والبوارح فينفرون الظباء والطيور فان أخذت ذات اليمين تبركوا به ومضوا فى سفرهم وحوائجهم وان : ٢١٩ الطيرة والفال وما يكون فيه الشؤم وحَّثَى عَبْدُ الْمَكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الَّيِ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِى حَدَّثَى عُقَيْلُ بْنُ خَادِ ح وَحََِّهِ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الَّْنِ الَّارِمِّ أَخْرَ أَبُو الْمَانِ أَخْبَنَا شُعَيْبٌ كَهُمَ عَنَ الرُّهْرِىُّ بِهذَا الْأَسْنَادِ مِثْلُ وَفِى حَدِيثِ عُقَيْلِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ وَفِ حَدِيثِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ الَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَمْ كَ قَلَ مَعْمَرٌ مِّثْنَا هَذَّابُ بْنُ خَالِ حََّ هَمَّامُ بْنُ يَحِى حَدََّ قَدَةُ عَنْ أَسِ أَنَّ نَّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَاَعَدْوَى وَلَا ◌ِيَرَةَ وَيُعْجُبَى الْفَرُ الْكَلِمَةُ الْحَسَّةُ الْكَلِمَّةُ العِيّةُ وحرّثْاه محمّدُ بْنَ الْمُشَّى وَابْنَ بَشَار قَالَا أَخْبَرَنَا محمد بن جَعْفَرِ حَدَثَنَا شَعْبَةَ سَمعْتَ قَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ عَنِ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ قَالَ لَعَدْوَى وَلَا طَيْرَةَ وَيُعْجُنِى الْفَأَلُ قَالَ قِيلَ وَمَا الْعَلُ قَالَ الْكَلِمَةُ الَّةُ وحَّدِعَى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنِى مُعَلَى بْنُ أَسَدِ حَدَّثَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِبْنُ مُتَارِ حَدَّثَ يَحَْ بْنُ عَقِ حَدَّثَ مُمَّدُ بْنُ أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها فكانت تصدهم فى كثير من الأوقات عن مصالحهم فنفى الشرع ذلك وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير بنفع ولا ضر فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم لاطيرة وفى حديث آخر الطيرة شرك أى اعتقاد أنها تنفع أو تضر اذ عملوا بمقتضاها معتقدين تأثيرها فهو شرك لأنهم جعلوا لها أثراً فى الفعل والايجاد وأما الفأل فمهموز ويجوز ترك همزه وجمعه فؤول كفلس وفلوس وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الصالحة والحسنة والطيبة قال العلماء يكون الفأل فيما يسر وفيها يسوء والغالب فى السرور والطيرة لا يكون إلا فيما يسوء قالوا وقد يستعمل مجازاً فى السرور يقال تفاعلت بكذا بالتخفيف وتفألت بالتشديد وهو الأصل والأول مخفف منه ومقلوب عنه قال العلماء وإنما أحب الفأل لأن الإنسان اذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوى أوضعيف فهو ٢٢٠ الطيرة والفال وما يكون فيه الشؤم سيرينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَعَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَاحِبُ الْقَالَ الصَّالِحَ حَدِثْ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَخْرَاَ هِشَامُ بْنُ حَسََّنَ عَنْ مُمَّدِ بْنَ سِيرِينَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَىاللهُ عَليهِ وَسَلَمْ لَعَدْوَى وَلَهَامَةَ وَلَا طَيْرَةَ وَأُحِبُّ الْقَلَ الصَّالِ وحَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ بْنْ قَعْنَب حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ حْ وَحَدَّثَنَا يَحِى بْنُ بَحَ قَلَ قَرَأْتُ عَلَى مَلِك عَنِ ابْ شَهَبِ عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِأَبْ عَبْدِ اللهِيْنِ مُمَ عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَ القُّؤْمُ فِى الَّارِ وَالْرَّةَ وَالْغَرَسِ وَّثَنَا أَبُو الطّاهِ وَحَرْمَةُبْنُ يَحِى قَالَا أَخْرَنَا ابْنُ وَهُبِ أَخْبَفِى يُونُسُ عَنِ آبْنِ شَهَابِ عَنْ حْرَةَ وَسَالم آنَىْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ مُمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّىالله عَلَيْهِ وَسَ قَالَ لَعْوَى وَلاَ طِيرَةَ وَأَنَا الْثُّؤْمُ فِ ثَلاثَةَ الْرَةُ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ وحَثْنَا أَبْنُ أَبِي ◌ُ حَدَّثَ سُفِيَنُ عَنِ الْرِىُّ عَنْ سَالِ وَهْزَةَ أَنِىْ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِهِمَا عَنِ الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَ وَحَدَّثَ يَ بْنُ نَحِي على خير فى الحال وان غلط فى جهة الرجاء فالرجاء له خير وأما اذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى فان ذلك شر له والطيرة فيها سوء الظن وتوقع البلاء ومن أمثال التفاؤل أن يكون له مريض فيتفاءل بما يسمعه فيسمع من يقول ياسالم أو يكون طالب حاجة فيسمع من يقول يا واجد فيقع فى قلبه رجاء البرء أو الوجدان والله أعلم. قوله صلى الله عليه وسلم (الشؤم فى الدار والمرأة والفرس) وفى رواية انما الشؤم فى ثلاثة المرأة والفرس والدار وفى رواية أن كان الشؤم فى شىء ففى الفرس والمسكن والمرأة وفى رواية أن كان فى شىء ففى الربع والخادم والفرس واختلف العلماء فى هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وأن الدار قد يجعل اللّه تعالى ٠